Полный текст (1 435 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
وكاف: قرية معروفة، أظنّها من خراسان ... ينسب اليها أحد الفقهاء «١» .
نيّان
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان: بلد كثير الوحش «٢» . قال الكميت:
وأدن إلى ريّان هوجا كأنّها ... بحوصل أو من وحش نيّان ربرب «٣»
وقال النابغة:
حتى غدا مثل نصل السّيف منصلتا ... يعلو الأماعز «٤» من نيّان والأكما «٥»
وقال عطاف بن شعفرة الكلبىّ:
فما ذرّ قرن الشمس حتّى كأنّهم ... بذى النّعف من نيّا نعام نوافر
قال كراع: أراد نيّان، فحذف.
стр. 1367
بسم الله الرّحمن الرّحيم صلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم
كتاب حرف الهاء
الهاء والألف
ذو هاش
بالشين المعجمة: موضع قد تقدّم فى رسم الجواء. وقيل إنّه بديار كلب «١» ، قال أرطاة بن سهيّة:
تركنا بذى هاش أباك ولحمه ... بمختلف تسفى عليه الأعاصر
ذات هام
على لفظ جمع الذي قبله «٢» : موضع قبل واردات «٣» ، قال الجعدىّ:
كأنّ رعالهنّ بواردات ... وقد نكّبن أسفل ذات هام
قوارب من قطا مرّان جون ... عدون «٤» من النواصف أو خزام
خزام: قيل ناصفة.
هامة
على لفظ هامة الإنسان: موضع قبل هجر، كثير النخل، قال كثيّر.
стр. 1368
من الغلب من عضدان هامة شرّبت ... لسقى وجمّت للنّواضح بيرها «١»
الهاء والباء
الهباءة
ممدود، على وزن فعالة، قد مضى ذكره محدّدا فى رسم الرّبذة، وفى رسم شواحط. كانت فيه حرب من حروب داحس لعبس على ذبيان. وفيه قتل الربيع بن زياد حمل بن بدر، وقال قيس بن زهير يرثيه:
تعلّم أنّ خير الناس ميّت ... على جفر الهباءة ما يريم
وقال عقيل بن علّفة:
وإنّ على جفر الهباءة هامة ... تنادى بنى بدر وعارا مخلّدا
الهبابيد
على لفظ جمع الذي قبله «٢» : موضع قد تقدم ذكره فى رسم الأحفاء.
هبالة
بضم أوله، على وزن فعالة: ماء لبنى عقيل «٣» ، قالت ليلى الأخيليّة:
تشافى رواياهم هبالة بعد ما ... وردن وجول الماء بالجم يرتمى
تقول: هبالة على كثرة مائه «٤» إنما يصيب الحيش منه قطرة قطرة، كالذى يستشفى به.
وكانت للعرب فى هذا الموضع حرب تنسب إليه، قال ذو الرّمّة:
стр. 1369
أبى فارس الهيجاء يوم هبالة ... إذا الخيل فى القتلى من القوم تعثر «١»
وقال خراشة بن عمرو العبسىّ:
وجمع بنى غنم غداة هبالة ... صحنا مع الإشراق موتا معجّلا
فدلّ أن هذا اليوم كان على بنى غنم.
هبّود
بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبالدال المهملة، على وزن فعّول: جبل فى ديار بنى فقعس، قال أبو محمد الفقعسىّ:
يا دار زهراء بناعتينا ... فالسامنات أقفرت سنينا
فبطن هبّود تعفّى حينا
الهبر
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع تلقاء جفاف، مذكور فى رسمه.
الهاء والتاء
الهتمة
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم: موضع قد تقدم ذكره فى رسم تيماء «٢» .
стр. 1370
الهتيل
بفتح أوله، وكسر ثانيه، على بناء فعيل: موضع ذكره أبو بكر.
الهاء والجيم
هجار
بضم أوله: بلد باليمن، قال الكميت: وذكر بعض قبائل نزار التى تيمّنت:
رضوا بهجار من كنفى حراء ... كمعتاض الأراذل بالمثيل
ال هجر
بالألف واللام، ساكن الجيم: بلد آخر ذكره اللّغويّون
هجر
بفتح أوله وثانيه: مدينة البحرين «١» ، معروفة. وهى معرفة لا تدخلها الألف واللام. ومثل للعرب: «سطى مجر، ترطب هجر «٢» » ، ولم يقولوا: يرطب. وهو اسم فارسىّ معرّب، أصله هكر. وقيل إنما سمّيت بهجر بنت مكنف من العماليق. وقال الفرزدق فذكر «٣» هجر ولم يصرفها:
منهنّ أيّام صدق قد عرفت بها ... أيّام فارس «٤» والأيّام من هجرا «٥»
الهجير
على لفظ تصغير الذي قبله: موضع آخر غير المتقدّمى «٦» الذكر.
وفى كتاب «٧» البارع: الهجير، بفتح أوله، وكسر ثانيه.
стр. 1371
هجين
بفتح أوله، وكسر ثانيه: موضع قد تقدم ذكره فى رسم الأداهم:
الهاء والدال
هدأة
بهمزة مفتوحة بين الدال وهاء التأنيث: موضع قد تقدم ذكره فى رسم الرّجيع.
وروى البخارىّ عن طريق عمرو بن أسيد، عن أبى هريرة، قال: بعث رسول الله ﷺ عشرة عينا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت، جدّ عاصم ابن عمر بن الخطّاب، حتى إذا كانوا بالهدأة، بين عسفان ومكة، ذكروا لحىّ من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، قنفروا لهم بقرب من مئة رجل، فاقتصّوا آثارهم «١» . وذكر الحديث فى مقتل عاصم وأسر خبيب وابن الدّثنية.
هكذا رواها المحدّثون بالهمز، فلا أعلم هل هى هدة أو غيرها «٢» .
الهدام
بكسر أوله، على وزن فعال: موضع مذكور فى رسم الحفاف.
هدانان
على لفظ تثنية هدان «٣» : جبلان معروفان قبل يرمرم، قال حميد بن ثور:
أجدّك شاقتك الحدوج تيمّمت ... هدانين واجتازت يمينا يرمرما
هدة
بفتح أوله وثانيه، منقوص، ويقال الهدة، بالتعريف: منزل
стр. 1372
بين مكة والطائف «١» ، ونسبوا إليه «هدوىّ» على غير قياس، قاله ابن الأنبارىّ، وذكر عن أبى حاتم «٢» قال: سألت أهل هدة من ثقيف: لم سمّيت هدة؟
فقال «٣» : إن المطر يصيبهم بعد هدأة من الليل. وهذا النسب لا يشبه ذاك، إلّا أن تتوهّم الهمزة محوّلة ياء ثم ينسب إليها، قال أبو حاتم: والنسب يغيّر الكلام، ومن أعجب ذلك قولهم فى النسب إلى بكرة: بكراوىّ. وقد روى عن أبى تمّام أن هدة بين مكة والمدينة.
الهدّار
بفتح أوله، وتشديد ثانيه: واد معروف، قد تقدم ذكره فى رسم أبلى.
الهدم
بكسر أوله، وفتح ثانيه: موضع قد تقدم ذكره فى رسم سرّاء، وفى رسم حفل.
الهدملة
بكسر أوله، وفتح ثانيه، بعده الميم ساكنة، على وزن فعلة:
موضع تنسب إليه حروب كانت فى الأيّام الغابرة. والعرب تضرب مثلا للأمر الذي قد تقادم عهده، فتقول: «كان هذا أيّام الهدملة» . قال كثيّر:
كأن لم يدمّنها أنيس ولم يكن ... لها بعد أيّام الهدملة عامر «٤»
هكذا نقل اليزيدىّ عن محمد بن حبيب. وقال الأحول: الهدملات: أكثبة بالدّهناء، وأنشد لذى الرّمّة:
стр. 1373
ودمنة هيجت شوقى معالمها ... كأنّها بالهدملات الرّواسم
قال: وهى فى غير هذا الموضع «١» جمع هدملة، وهى الرملة الضخمة.
والرواسيم: جمع روسم، وهو الذي يطبع به. قال جرير:
حىّ الهدملة والأنقاء والجردا «٢» ... والمنزل القفر ما تلقى به أحدا
الهاء والذال
الهذلول
بضم أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلول: رمل طويل دقيق فى ديار بنى تميم، قال ذو الرّمّة:
ألا حىّ دارا قد أبان محيلها ... وهاج الهوى منها الغداة طلولها
بمنعرج الهذلول غيّر رسمها ... يمانية هيف محتها ذيولها «٣»
الهاء والراء
«٤» الهرار
بفتح أوّله «٥» ، وتخفيف ثانيه، وبراء أخرى بعد الألف:
موضع متصل «٦» بمليحة، قال النمر:
هل تذكرين جزيت أحسن صالح ... أيّامنا بمليحة فهرارها]
стр. 1374
هر اميت
بفتح أوله، وبالتاء المعجمة باثنتين فى آخره: بئر عن يسار ضريّة، وحولها جفار كثيرة. قال الراعى:
ضبارمة شدف كأنّ عيو؟ ها ... بقايا جفار من هراميت نزّح «١»
هرجاب
بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم وألف، وباء معجمة بواحدة: موضع فى ديار قيس، قال عامر بن الطّفيل:
ألا إنّ خير الناس رجلا ونجدة ... بهر جاب لم تحبس عليه الركائب «٢»
الهردة
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: بلد مذكور محدد.
فى رسم اللّعباء.
هرّ
بكسر أوله، وتشديد ثانيه: موضع قد تقدم ذكره فى رسم جفاف «٣» .
هرشى
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده شين معجمة، مقصور على وزن فعلى: جبل فى بلاد تهامة، وهو على ملتقى طريق الشام والمدينة، فى أرض مستوية، هضبة ململمة لا تنبث شيئا، وهى من الجحفة، يرى منها البحر، قال كثيّر:
عفا رابغ من أهله فالظّواهر ... فأكناف هرشى قد عفت فالأصافر
ورابع: هو بعد عقبة هرشى، على أميال من الطريق مشرّقا، وفيه عين وآبار ونخل. والمسافة بين هرشى وغيرها محددة فى رسم العقيق. قال الشاعر:
стр. 1375
خذا بطن هرشى أو قفاها فإنّما ... كلا جانبى هرشى لهنّ طريق
وعقبة هرشى سهلة المصعد، صعبة المنحدر، والطريق من جنبتيها.
وروى عن أبى هريرة: أن رسول الله ﷺ رأى خالد بن الوليد متدلّيا من عقبة هرشى، فقال: نعم الرجل خالد بن الوليد.
وروى سعيد بن إبراهيم، عن زيد بن خالد الجهنى: أن رسول الله ﷺ قال له وهو يصعد فى ثنية هرشى: يا زيد «١» ، ما تعوّذ الأوّلون بمثل:
«قل أعوذ بربّ الفلق» ، و «قل أعوذ بربّ الناس» .
وأسفل من هرشى على ميلين ممّا يلى المغرب: ودّان، يقطعها المصعدون من حجّاج المدينة، وينصبّون فيها صادرين من مكة. ويتّصل بها، ممّا با المغرب عن يمينها، بينها وبين البحر خبت. والخبت: الرمل الذي لا ينبت غير الأرطى، وهو حطب، وقد تدبغ فيه «٢» أسقية اللبن خاصّة.
وفى وسط خبت جبيل «٣» صغير أسود شديد السواد، يقال له طفيل.
ومن حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: كان بلال إذا أخذته الحمّى يتغنّى ويقول:
ألا ليت شعرى هل أبيتنّ ليلة ... بفجّ وحولى إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنّة ... وهل يبدون لى شامة وطفيل
قال ابن دريد: ويروى: وقفيل، بالقاف. وروايته: وهل أردن يوما مياه عدينة.
وفخّ: موضع بمكة.
стр. 1376
وعلى الطريق من ثنية هرشى إلى الجحفة ثلاثة أودية: غزال، وذو دوران، وكليّة. تأتى من شمنصير وذروة، تنبت النخل والأراك والمرخ والدّوم وهو المقل، وكلّها لخزاعة. وبأعلى كليّة ثلاثة أجبل صغار منفردات من الجبال، يقال لها سنابك وغدير خمّ: واد هناك، يصبّ فى البحر، قد تقدم ذكره. وعلم المنصف: بين المدينة ومكة دون عقبة هرشى بميل. وفى مسيل هرشى مسجد النبي ﷺ ، وهو عن يسار الطريق فى المسيل دون هرشى، وذلك المسيل لا صق بكراع هرشى، بينه وبين الطريق زهاء غلوة، وهناك كان يصلّى النّبيّ ﷺ . رواه البخارىّ من طريق موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه.
الهرم
بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع بقرب الطائف، كان لأبى سفيان فيه مال. ذكره ابن إسحاق.
والهرم أيضا: موضع فى حرّة بنى بياضة، يأتى ذكره فى حرف الهاء والزاى ، إثر هذا إن شاء الله.
الهاء والزاى
هزر
بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده راء مهملة: موضع قد تقدم ذكره فى رسم الأجرد «١» . قال أبو ذؤيب:
لقال الأباعد والشامتو ... ن كانت كليلة أهل الهزر
وقال الأصمعىّ: هو يوم يضرب به المثل، وهى وقعة قديمة لهذيل. قال:
وهو مثل قوله:
стр. 1377
محلّا كوعساء القنافذ ضاربا ... به كنفا كالمخدر المتأجّم
وقال: الهزر، بفتح أوله، وإسكان ثانيه: قبيلة من اليمن، بيّتوا وقتلوا ليلا.
هزم بنى بياضة
بفتح أوّله: وإسكان ثانيه.
جاء فى الحديث أن أوّل جمعة جمعت فى هزم بنى بياضة. ويروى: فى هزمة بنى بياضة. وهزم الأرض: ما تهزّم منها، أى تكسّر وتشقّق. ومنه الحديث الآخر: إنّ زمزم هزمة جبريل.
وروى سهل «١» ابن أبى صالح، عن أبيه «٢» عن أبى هريرة: إذا عرّستم فاجتنبوا هزم الأرض، فإنّها مأوى الهوامّ. ويروى: هوم الأرض، بالواو:
أى ما انخفض منها، صحيح فى اللغة.
وروى أبو سعيد: أوّل جمعة جمعت فى هرم بنى بياضة، بالراء المهملة؛ وهى أرض بين ظهرى حرّة بنى بياضة. ورواه أبو داود فى هزم النّبيت من حرّة بنى بياضة. وقد تقدم ذكر ذلك فى رسم النّبيت.
الهاء والصاد
هصور
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده واو وراء [مهملة] «٣» : جبل من جبال هرشى، قال الأحوص:
فقلت لعبد الله ويبك «٤» هل ترى مدافع هرشى أو بدا لك هصور.
стр. 1378
الهاء والضاد
هضاض
بكسر أوّله- والسّكرىّ يرويه بضمّه- وبضاد أخرى فى آخره: موضع متصل بسرار، قد تقدّم ذكره هناك.
هضب القليب
موضع قد تقدّم ذكره فى رسم المضيّح.
الهضيب
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، على وزن فعيل: موضع مذكور فى رسم الضّريب، قال الأفوه:
هم سدّوا عليكم بطن نجد ... وضرّات الجبابة والهضيب
الهضيبات
على لفظ تصغير هضبات: موضع كان فيه يوم من أيام العرب، وهو يوم طخفة، قال الفرزدق:
ولم تأت عير أهلها بالّذى «١» أتت ... به جعفرا يوم الهضيبات عبرها
وهذه الوقعة كانت بين الضّباب وبنى جعفر، فكانت للضّباب على بنى جعفر، قتلوا منهم سبعة وعشرين، فجاءت نساء بنى جعفر، فحملت قتلاهم على الإبل، فدفنتهم.
الهاء والفاء .
الهفّة
بفتح أوّله وبكسره، وتشديد ثانيه: وهو موضع بالبطيحة [المذكورة، وموضعها كثير القصباء] «٢» ، فيه مخترق للسّفن يسمّى زقاق الهفّة، لأنّ الهفيف سرعة السير.
стр. 1379
الهاء والكاف
هكر
بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده راء مهملة، ويقال أيضا: هكر، بضمّ ثانيه: مدينة باليمن، قال امرؤ القيس:
هما ظبيتان من ظباء تبالة ... على جؤذرين أو كبعض دمى هكر
هكران
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: موضع مذكور فى رسم السّتار «١» .
الهاء والميم
همزى
بفتح أوله وثانيه، بعده زاى، مقصور، على وزن فعلى: موضع ذكره أبو بكر.
الهاء والنون
بنت هند
على لفظ اسم المرأة: هضبة فى بلاد بنى كلاب، كانت فيها وفعة لبنى عقيل، بعضهم على بعض، قتل فيها توبة بن الحميّر، سيأتى ذكرها فى رسم هيدة.
هنزيط
بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده زاى معجمة مكسورة، وياء وطاء مهملة: من ثغور مرعش، قد تقدّم ذكره فى رسم عرقه، وفى رسم اللّقان.
هنكف
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع. والنون زائدة.
هنى
بضم أوله، مقصور، على وزن هدى: موضع؛ قال امرؤ القيس:
стр. 1380
وحديث الركب يوم هنى ... وحديث ما على قصره
وقال قوم: يوم هنى، أى يوم الأوّل، واحتجّوا بقول الشاعر:
إنّ ابن عاصية المقتول يوم هنى ... خلّى علىّ فجاجا كان يحميها
هنّى
بضم أوله، وفتح ثانيه، مشدد الياء، على لفظ تصغير الذي قبله: موضع.
الهنىّ
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو أيضا: نهر بالشام «١» ، قال الكميت:
تصافح زيتون الهنىّ كأنّما. تصافح ألّاف المطى الأوانسا ويروى الأوامسا: أى اللّواتى «٢» كنّ معها بالأمس.
فإن كان اسم هذا النهر مشتقا من هنأ؟ ى الطعام، فإنما هو الهنىء، مهموز.
الهاء والواو
هوبان
بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع مذكور فى رسم ربب.
هوبجة الرّيّان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، وجيم، مضاف إلى الرّيّان، الذي هو على ضدّ الظّمآن، وهى أجارع «٣» مذكورة فى رسم ضريّة. والرّيّان: ماء مذكور هناك. والهوبج: بطن من الأرض. وذكر الأصمعىّ قال: قال أبو موسى الأشعرىّ: دلّونى على موضع أقطع [به «٤» ] هذه الفلاة. قالوا هوبجة تنبت «٥» الأرطى، بين فلج وفليج. فحفر الحفر، وهو حفر أبى موسى، على خمس ليال من البصرة.
стр. 1381
هوتى
بضم أوله، وبالتاء المعجمة باثنتين من فوقها، على وزن فعلى: ماء لبنى عوف بن عامر بن عقيل. وقد اختلف علىّ فيه، فقرأته فى كتاب مقاتل الفرسان لأبى عبيدة: هو فى، بفاء وفتح أوّله.
الهوىّ
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء مشددة: ماء من مياه المرّوت، قد تقدّم ذكره هناك
الهاء والياء
الهياش
بكسر أوّله، وبالشين المعجمة: بلد، قال ابن أحمر:
بصحراء الهياش لها دوىّ ... غداة قثام لم يغ؟ م صرارا «١»
تثام: أى نهب وأخذ، من قولهم: قثم له من المال.
هيت
بكسر أوله، وبالتاء المعجمه باثنتين من فوقها: مدينه مذكورة فى تجديد العراق، وهى على شاطئ الفرات. والهيت: الهوّة. وسمّيت هيت لأنّها فى هوّة «٢» . وقال ابن دريد: الهيت: الموضع الغامض المنخفض «٣» ، وبذلك سمّى هذا البلد وقال الراجز:
يا ربّ هيت نجّنا من هيت
وقال آخر:
والحوت فى هيت رداها هيت «٤»
ظنّ أنّ الحوت هناك التقم يونس ﵇، فقال بغير علم. وقال الراعى:
стр. 1382
تخطّى إليها ركن هيت وحائرا ... طروقا وأنّى منك هيت وحائر
وقد رأيت من ضبطه «١» ركن هيف، بالفاء، ولا أعلمه إلا فى هذا البيت.
هيثم
على لفظ اسم الرجل: رملة قد تقدم ذكرها فى رسم نقعاء، قال أوس وذكر قوسا.
تخور بالأيدى إذا استعجلت ... عدوا على خفّة أجسامها
خوار غزلان لوى هيثم ... تذكّرت فيقة آرامها «٢»
الهيج
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده جيم: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم فيحان.
هيدة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، موضع فى ديار بنى عقيل، وهو الموضع الذي قتل فيه توبة بن الحميّر. هكذا قال أبو عمرو الشّيبانىّ، وأنشد لليلى الأخيليّة:
تخلّى من أبى حرب فولّى «٣» ... بهيدة قابض قبل القتال
تعنى قابض بن عبد الله «٤» المسلم لابن عمّه توبة، والمهزم عنه هكذا رواه
стр. 1383
أصحاب أبى علىّ عنه. ونقلته من كتاب ابن سيّد، بخطّه الذي صحّحه على أبى علىّ، وفى مقاتل الفرسان أصل أبى علىّ، وقد أنشد بيت ليلى هذا ترثى توبة، فقال أبو عبيدة: هيدة «١» فرس قابض. هكذا ذكره بدال مهملة، كما ذكره الشيبانىّ، إلا أنّهما اختلفا فى تفسيره. ويعترض على تفسير أبى عبيدة قول ليلى موصولا بالبيت:
ونجّى قابضا ورد سبوح ... يمرّ كأنّه مرّيخ غال «٢»
فذكرت أنه فرس ذكر. ولم تختلف الرواية عن أبى عبيدة فى كتابيه: كتاب أيّام العرب، وكتاب مقاتل الفرسان، أن الهضبة التى قتل فيها توبة اسمها:
بنت هند «٣» ، على لفظ اسم المرأة. وفى ديوان شعر توبة عند ذكر مقتله: حتى إذا كان يشعب من هضبة يقال لها بنت هيذة. قال: وهى من كبد المضجع:
مضجع «٤» بنى كلاب، وهى التى ذكرها ذو الرّمّة، وهى كلها من العالية. هكذا صحّت الرواية فيه هناك: هيذة، بذل معجمة. وفى هذا من التخليط ما تراه
هيف
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده فاء: موضع مذكور فى الرسم قبله «٥» .
هيلان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: واد باليمن، قد تقدم ذكره فى رسم براقش
стр. 1384
الهييماء
بضم أوّله وكسره معا، على لفظ تصغير هيماء «١» : موضع فى ديار طيّئ، قال علقمة بن عبدة فى غزوهم طيّئا:
فأدركهم دون الهييماء مقصرا ... وقد كان شأوا بالغ الجهد باسطا
وقال أبو عبيدة الهييماء: مويهة لبنى أسد، وأنشد لمالك بن نويرة:
وباتت على جوف الهييماء منحتى ... معقّلة بين الرّكيّة والجفر
стр. 1385
بسم الله الرحمن الرحيم صلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم
كتاب حرف الواو
الواو والألف
وائل
على لفظ اسم الرجل: موضع فى ديار [بنى «١» ] غنىّ، قال طفيل:
تأوّبن قصرا من أريك ووائل ... وماوان من كلّ تئوب وتحلب
وابش
بالشين المعجمة: موضع مذكور فى رسم البلىّ «٢» .
وابصة
بالصاد المهملة: موضع ذكره أبو بكر.
واحف
على وزن فاعل: موضع آخر غير المذكورين قبله «٣» ، وهو اسم ماء، قال الراجز: وذكر سجلا:
عفت عراقيه وطال قدمه ... بواحف لم تبق إلّا رممه
وقد تقدم ذكره فى رسم برك، وفى رسم مطار.
عين الوارد
على لفظ فاعل من الورود، وقد تقدم ذكره فى رسم النّقيع.
стр. 1386
واردات
على لفظ جمع واردة، قد تقدم: كره «١» فى رسم جبلة، قالت ليلى الأخيليّة:
نحن منعنا بين أسفل ناعب ... إلى واردات بالخميس العرمرم
ويروى «٢» : «أسفل ناعط» .
وبواردات كان اليوم الثالث من حروب بكر وتغلب. والأوّل بالنّهى، من مياه بنى شيبان. والثانى بالذنائب. وكانت الثلاثة لتغلب على بكر والرابع: يوم عنيزة لتغلب. ثم وقائع كثيرة منها يوم الحنو، حنو قراقر، ويوم عويرضات، ويوم ضريّة، ويوم القصيبات. وهذه المواضع كلها فى ديار بكر وتغلب، إلّا ضريّة، وكانت هذه الأيّام كلّها لتغلب. هكذا قال أبو عبيدة فى كتاب الأيّام. وروى يعقوب عنه أن أوّل أيّامهم يوم عنيزة، تكافئوا فيه. قال: ومصداق ذلك قول مهلهل:
كأنّا غدوة وبنى أبينا ... بجنب عنيزة رحيا مدير
واليوم الثانى بواردات كان لتغلب، والثالث بالحنو كان لبكر. والرابع يوم القصيبات كان لتغلب، وفيه قتل همّام بن مرّة. والخامس يوم قضة، وهو يوم التّحلاق، ويوم الثّنيّة. وقال أبو عبيدة: وهو أوّل يوم شهده الحارث بن عباد حين قال:
قرّبا مربط النّعامة منى ... لقحت حرب وائل عن حيال
وذلك حين مقتل ابنه بجير، فقال أبوه الحارث: نعم القتيل قتيل «٣» أصلح بين ابنى وائل، وظنّ أنّه الثّار المنيم «٤» ، فلمّا قيل له إنّ مهلهلا لمّا
стр. 1387
قتله قال: بؤ بشسع نعل كليب قال الشعر، ودخل فى الحرب، وكان قد اعتزلها، فكان هذا اليوم لبكر، قتلت بنى تغلب كيف شاءت، وأسر الحارث مهلهلا وهو لا يعرفه، فجزّ ناصيته وأرسله، ففارق مهلهل قومه، ونزل فى جنب، فحينئذ رأى الفريقان أن يملّكا على أنفسهم من يأخذ للضعيف من القوىّ، ويأخذ للمظلوم من الظالم. فأتوا تبّعا، فملّك عليهم الحارث بن عمرو آكل المرار، فغزا بهم، حتى انتزع عامّة ما فى أيدى ملوك الحيرة، وملوك غسّان، ومات فيهم، فاختلف ابناه شرحبيل وسلمة، وعا؟ الحيّان لخلافهم، فجرّ ذلك أيام الكلاب.
واسط
بالطاء المهملة: هذا اسم يقع على عدة مواضع؛ فواسط: مدينة الحجّاج التى بنى، بين بغداد «١» والبصرة، سمّيت بذلك لأنّ بينها وبين الكوفة فرسخا، وبينها وبين البصرة مثل ذلك. وبينها وبين المدائن مثل ذلك.
قال ابن حبيب: وواسط أيضا: بحمى ضريّة، فى بلاد بنى كلاب بالبادية، قد تقدّم ذكره فى رسم ضرية.
وقال أبو عبيدة: واسط «٢» : حصن بنى السّمين، وهو الذي يقال له: مجدل، وأنشد للأعشى:
أو مجدل شيّد بنيانه ... يزلّ عنه ظفر الطائر
وإياه أراد الأخطل بقوله:
عفا واسط من أهل رضوى فنبتل «٣» ... فمجتمع الحرّين فالصّبر أجمل
وقال الحطيئة يعنى التى فى بلاد بنى كلاب:
стр. 1388
عفا الرّسّ فالعلياء من أمّ مالك ... فبرك فوادى واسط فمنيم
وقال العجّاج يذكر «١» الحجّاج ويذكر واسطا:
بل قدّر المقدّر الأقدارا ... بواسط أكرم دار دارا
وواسط أيضا: طريق بين فلج والمنكدر، قال طفيل:
إلى المنحنى من واسط لم يبن لنا ... بها غير أعواد الثمام المنزّع
واشم
على لفظ فاعل من الوشم «٢» قال ابن إسحاق: يذكر أهل العلم أن مهبط آدم وحوّاء على جبل يقال له واشم، من أرض الهند، وهو «٣» اليوم وسط قراها، بين الدّهنج والمندل. قال: والعرب تنسب الطّيب والألنجوج إلى المندل، قال الشاعر وذكر امرأة:
إذا برزت نادى بما «٤» فى ثيابها ... ذكىّ الشّذا والمندلىّ المطيّر
واصية
بكسر الصاد، بعدها الياء أخت الواو، على وزن فاعلة: موضع ذكره الخليل، وأنشد لذى الرّمّة:
بين الرّجا والرجا من جيب واصية ... يهماء خابطها بالخوف مكعوم «٥»
أنشده فى باب كعم.
стр. 1389
واقرة
بالراء المهملة، على لفظ فاعلة من وقر، ويقال: واقر أيضا، بلا هاء. وهو موضع قبل سلع «١» ، قال أرطأة بن صهيّة.
وإنّ رجالا بين سلع وواقر ... لفعل أبيهم فى أبيك نصيب
واقس
بسين مهملة: موضع بنجد.
واقصة
بصاد مهملة: ماء لبنى كليب «٢» ، يسمّى الخوف وواقصة، قال الحطيئة:
كما هاج الصّبابة يوم مرّت ... عوامد نحو واقصة الحمول
وقد جمعها الشّمّاخ إلى ما حولها، فقال:
وسقن له بروضة واقصات ... سجال الماء فى حلق منيع
وهى من عمل المدينة. وانظرها فى رسم شراف.
واقم
على وزن فاعل: أطم من آطام المدينة، إليها تنسب حرّة واقم. وذلك مذكور فى رسم الحرار، من حرف الحاء.
واهب
بالباء المعجمة بواحدة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم راكس، قال أبو حاتم عن الأصمعىّ: هو جبل لبنى سليم، وكذلك حبرّ، وأنشد لابن مقبل:
سل الدار من جنبى حبرّ فواهب ... إذا ما رأى هصب القليب المضيّح «٣»
وقال بشر بن أبى خازم:
стр. 1390
كأنها بعد عهد العاهدين بها ... بين الذّنوب وحزمى واهب صحف
وقول لبيد يدلّ أنّه فى ديار بنى تميم، قال:
هل تنسين سعيى إذا ما سقتها ... مدر البطون بواهب فالشّربب
لأنّ الشّربب من ديار بنى ربيعة بن زيد مناة بن تميم.
الواو والباء
وبار
بفتح أوّله، مبنىّ على الكسر، مثل حذام وقطام، ومنهم من يعربه ولكنه لا يجرى، وهى لغة بنى تميم. قال مالك بن الرّيب فى بنائه:
ألا من مبلغ مروان عنّى ... بأنّى ليس دهرى بالفرار
ولا جزعا من الحدثان دهرى ... ولكنّى أدور لكم وبار
وقال الأعشى فى إعرابه:
ومرّ دهر على وبار ... فهلكت جهرة وبار
فبناه تمّ أعربه، فأتى باللّغتين. قال أبو عمرو: وبار: بالدّهناء، بلاد بها إبل حوشيّة، وبها نخل كثير، لا أحد يأبره ولا يجدّه. وزعم أن رجلا وقع إلى تلك الأرض، فإذا تيك الإبل ترد عينا، وتأكل من ذلك التمر، فركب فحلا منها، ووجّهه قبل أهله، قاتّبعته تلك الإبل الحوشية، فذهب بها إلى أهله. وقال الخليل:
وبار: كانت محلّة عاد، وهى بين اليمن ورمال يبرين. فلمّا أهلك الله عادا، ورث محلّتهم الجنّ، فلا يتقاربها أحد من الناس، وهى الأرض التى ذكرها الله سبحانه فى قوله «وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ. أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ. وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ»
. وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلىّ: كان من شأن دعيميص الرّمل
стр. 1391
العبدىّ الذي يضرب به المثل، فيقال: «أهدى من دعيميص الرمل» ، لأنه لم يدخل أرض وبار غيره، فوقف بالموسم بعد انصرافه من وبار، وجعل ينشد:
من يعطنى تسعا وتسعين نعجة ... هجانا وأدما أهده لوبار
فلم يجبه أحد من أهل الموسم إلا رجل من مهرة، فإنّه أعطاه ما سأل، وتحمّل معه فى جماعة من قومه بأهليهم وأموالهم، فلمّا توسّطوا الرمل طمست الجنّ بصر دعيميص، واعترته الصّرفة، فهلك هو ومن معه جميعا.
وبال
بفتح اوّله: موضع فى ديار بنى تميم «١» ، قال جرير:
تلك المكارم يا فرزدق فاعترف ... لا سوق بكرك يوم جوّ وبال
حرّة الوبرة
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع قد تقدم ذكره فى رسم النقيع.
وبعان
بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده عين مهملة، على وزن فعلان: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الحشا ورسم قدس «٢»
الوتائر
على لفظ جمع الذي قبله: موضع مذكور فى رسم النقع «٣» .
الوتد
على لفظ واحد الأوتاد: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم النّقيع، وفى رسم معبّر، وورد فى رجز أبى محمد الفقعسىّ: الوتائد. كأنّه جمع وتيدة «٤» ، قال:
стр. 1392
أقبان من خوّين فالوتائد ... فى صرمة وأينق تلائد «١»
الوتر
بكسر أوله، على لفظ ضدّ الشفع. وهو موضع قبل حاجر قال الأعشى:
شاقتك من قتلة أطلالها ... بالشّطّ فالوتر إلى حاجر
فركن مهراس إلى مارد ... فقاع منفوحة ذى الحائر
والحائر: بناء قد تقدّم ذكره. ومهراس: جبل هناك. وهذا غير المهراس الذي قبل أحد. ومارد: حصن قد تقدّم ذكره، وهو الذي قيل فيه: «تمرّد مارد وعزّ الأبلق» . وبينه وبين الأبلق ليلة، وقد تقدّم تحديدهما.
الوتير
بفتح أوله، وكسر ثانيه بعده ياء وراء مهملة: موضع فى ديار خزاعة قد تقدّم ذكره فى رسم أدام، وفى رسم فاثور، وقد ذكرنا هناك تبييت كنانة لخزاعة بالوتير. وقال عمرو بن سالم الخزاعىّ يشكو إلى النّبيّ ﷺ صنيعهم:
هم بيّتونا بالوتير هجّدا ... وقتّلونا ركّعا وسجّدا
ثمّت أسلمنا ولم ننزع يدا ... فانصر هداك الله نصرا أيدا
فقال رسول الله ﷺ : لا نصرنى الله إن لم أنصركم. وقال أسامة ابن الحارث الهذلى:
ولم يدعوا بين عرض الوتير ... وبين المناقب إلا الذّئابا
стр. 1393
الواو والثاء
الوثيل
بفتح أوله، وكسر ثانيه: موضع ذكره أبو بكر.
الواو والجيم
وجّ
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، هو الطائف. وقد ذكرنا خبر الطائف فى أوّل الكتاب. ولم سمّيت الطائف. وقد تقدم ذكر وجّ فى رسم جلدان، قال النابغة:
أتهدى لى الوعيد ببطن وجّ ... كأنّى لا أراك ولا ترانى
وقيل: وجّ: هو وادى الطائف، قال أميّة بن أبى الصّلت:
إن وجّا وما يلى بطن وجّ ... دار قومى؟ ريدة ورتوق «١»
رتوق: جمع رتق [وهو الشّرف] . وفى كتاب رسول الله ﷺ لثقيف: وثقيف أحقّ الناس بوجّ. وقال القتبىّ:
روى سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة قال: سمعت ابن أبى سويد يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: ذكرت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون: أن رسول الله ﷺ قال: إنّ آخر وطأة وطئها الله تعالى بوج. قال أبو محمد: يريد أنّ آخر ما أوقع الله بالمشركين بوجّ، وهى «٢» الطائف. وكذلك قال سفيان بن عيينة: آخر غزوة غزاها رسول الله ﷺ : الطائف وحنين. وهذا كما قال رسول الله صلى
стр. 1394
الله عليه وسلم، اللهمّ اشدد وطأتك على مضر وحنين: وادى الطائف. وقال غيره: إنّ وجّا مقدّس، منه عرج الرّبّ ﵎ إلى السماء حين قضى خلق السماوات والأرض. قال محمد بن سهل: سمّيت بوجّ بن عبد الحىّ من العمالقة، هو أوّل من نزلها.
وجدة
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: حصن من حصون خيبر، مذكور فى رسمها، وبأرض البربر أيضا وجدة، على مثال لفظها.
الوجر
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع مذكور فى رسم القهر.
وجرة
بالراء المهملة، قال الأصمعىّ: هو موضع بين مكة والبصرة، على ثلاث مراحل من مكة، طولها أربعون ميلا، ليس فيها منزل، فهى مربّ للوحش. وقال الطوسىّ: وجرة: فى طرف السّىّ، وهى فلاة بين مرّان وذات عرق. وهى ستون ميلا، يجتمع بها الوحش، لا ماء بها، قال النّابغة:
من وحش وجرة موشىّ أكارعه ... طاوى المصير كسيف الصّيقل الفرد
قال: ويروى: «من وحش خبّة» . وقال عمارة بن عقيل: السّىّ:
ما بين ذات عرق إلى وجرة، على ثلاث مراحل من مكة إلى البصرة، دون ركبة، على يسار طريق مكة لمن يخرج من ضريّة. وزعم عمارة أنّ وجرة ماء لبنى سليم، على ثلاث مراحل من مكة، كما قال الأصمعىّ، وأنشد لجدّه:
حيّيت لست غدا لهنّ بصاحب ... بحزيز وجرة إذ يخدن عجالا
الحزيز من الأرض: ما غلظ واستدقّ. وقال ابن حبيب: وجرة: من سائر، وسائر: قريب من عين ملل. وقال غيره: وجرة بإزاء غمرة، عليها طريق حجّاج الكوفة والبصرة. وقال الحارث بن ظالم يمدح قريشا:
стр. 1395
ملأن الأرض مكرمة وخيرا ... إلى ما بين وجرة فالجناب
وقال عبدة بن الطبيب:
حلّت سليمى بطن وجرة فالرّجا ... واحتلّ أهلك يالسّخال إلى القرى
الرّجا: موضع دان من وجرة. والسّخال: موضع فى ديار بنى سعد بن زيد مناة، وهو من العالية.
وجمة
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم أيضا: موضع مذكور فى رسم كتانة «١» .
وجمى
بفتح أوّله وثانيه، بعده ميم، مقصور على وزن فعلى: موضع، قال كثيّر:
أقول وقد جاوزن أعلام ذى دم ... وذى وجمى أو دونهنّ الدّوانك
فأنبأك أن وجمى تلقاء «٢» الدوانك. وهو مذكور فى رسم البليد «٣» ، فانظره هناك.
الواو والحاء
الوحاف
بكسر أوّله، وبالفاء فى آخره: موضع فى بلاد هذيل، قد تقدم ذكره فى رسم عروى. وقد أضافه لبيد إلى القهر، كما مضى فى رسم محجّر، وجعله المخبّل من سرو حمير، فهما إذن وحافان. قال المخبّل يهجو بنى عبّشمس من بنى تميم:
стр. 1396
أيا شرّ حىّ بين أجبال طيّىء ... وبين الوحاف السّود من سرو حميرا
وقد يريد بالوحاف: جمع وحفة، لتخصيصه السّود، والوحفة: صخرة تكون فى جنب الوادى أو فى سند، ناتئة «١» سوداء.
الوحفان
على لفظ تثنية وحف: موضع فى بلاد عقيل. قال مزاحم بن الحارث بن مصرّف بن الأعلم، لابن عمّ أبيه الطّمّاح بن عامر بن الأعلم:
ألهى أباك فلم يفعل كما فعلوا ... أكل الذّباب من الوحفين والضرب «٢»
الوحيد
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء ودال مهملة، نقا من أنقاء رمل الدّهناء، وهو بالعالية، وقد تقدم ذكره فى رسم التّسرير، وفى رسم الكرملين، وقال الراعى:
مهاريس لاقت بالوحيد سحابة ... إلى أمل العرّاف ذات السلاسل «٣»
الأمل: جمع أميل، وهو حبل طويل من رمل يكون ميلا وأكثر
الواو والدال
ثنيّة الوداع
بفتح أوّله، عن يمين المدينة «٤» أو دونها. والثنية: طريق
стр. 1397
فى الجبل مخلوق، فإذا عولج وسهّل فهو نقب. قال الشاعر:
طلع البدر علينا ... من ثنيّات الود اع
وجب الشّكر علينا ... ما دعا لله داعى
وقال ابن مقبل:
فنقب الوداع فالصّفاح فمكّة ... فليس بها إلّا دماء ومحرب «١»
ودج
بفتح أوّله، على لفظ اسم العرق: اسم طريق «٢» قد تقدم ذكره فى رسم ضمر.
ودحان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة، على وزن فعلان:
موضع ذكره أبو بكر.
الودّ
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: جبل معروف «٣» قال امرؤ القيس
تخرج الودّ إذا ما أشجذت ... وتواريه إذا ما تشتكر «٤»
يصف سحابة. وقوله أشجذت: أى سكن مطرها.
الودّاء
بزيادة مدة على الذي قبله، على وزن فعلاء، من ديار بنى تميم، قال جرير:
стр. 1398
هل حلّت الودّاء بعد محلّنا ... أو أبكر البكرات أو تعشار؟
وهى كلها من منازل بنى تميم.
ودّان
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان: قرية من أمّهات القرى، قد تقدم ذكرها فى رسم قدس، وفى رسم هرشى. والمسافة بينها وبين ما يليها مذكورة فى رسم العقيق.
وحدّث يعقوب بن حميد قال: أقبلت من مكة، فلمّا صرت بودان لقيت صفراء من مولّداتها، فقلت: يا جارية، ما فعلت نعم؟ فقالت سل النّصيب.
تريد قوله:
ألا تسأل الخيمات من بطن أرثد ... إلى النخل من ودّان ما فعلت نعم
أسائل عنها كلّ ركب لقيتهم ... وما لى بها من بعد أن فارقت علم
وذكر إسحاق الموصلىّ أن هذا إنما هو لعبد الله أبى شجرة السّلمىّ «١» ، يشبّب برملة بنت الزّبير بن العوّام، وزاد فيه:
أبا لغور أم بالجلس أمست وأينما ... تكن دارها منّى فذكرى لها سقم
زبيريّة بالجزع منها منازل ... وبالعرج من أدنى منازلها رسم
فإن تك حرب بين قومى وبينها ... فقد ترنجى من كلّ نائرة سلم
أتترك إتيان الحبيب تأثّما ... ألا إنّ هجران الحبيب هو الإثم
وزاد الحنتف بن السّجف فى هذا الحديث، فبلغت الأبيات عبد الله
стр. 1399
ابن الزّبير، فأحضر قائلها وقال: أنت الذي تشبّب بأخت أمير المؤمنين، وضرب عنقه.
وقال أبو الفتح: ودّان: فعلان من الودّ. فلا ينصرف، لزيادة الألف والنون، أو فعّال من ودن إذا لان، فلا ينصرف للتعريف والتأنيث.
وودان: موضع آخر، مدينة فى بلاد البربر، وهى من حيّز برقة، من بلاد إفريقية، يسكنها قوم من العرب، بينها وبين قصر ابن ميمون ستّة أيّام، وقصر ابن ميمون آخر عمل طرابلس.
ودعان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة، [موضع «١» ] ذكره الخليل، وأنشد للعجّاج:
ببيض ودعان بساط؟ ىّ «٢»
الودكاء
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، ممدود، على وزن فعلاء: ماءة قد تقدم ذكرها فى رسم خنثل، وفى رسم ضريّة، قال ابن أحمر:
أم كنت تعرف آيات فقد جعلت ... أطلال إلفك بالودكاء تعتذر
الواو والذال
وذفة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده فاء، معرفة لا ينصرف: موضع ذكره أبو بكر.
стр. 1400
الواو والراء
وراف
بكسر أوّله، وبالفاء فى آخره: موضع «١» ، وهو مأسدة. قال قيس ابن الخطيم:
ألفيتهم يوم الهياج كأنهم ... أسد يبيشة، أو بغاب وراف
الوراق
بكسر أوله، على وزن فعال، مذكور محدّد فى رسم فيد؛ قال بشر:
قواف عرّم لم يسبقوها ... وإن حلّوا بسلمى فالوراق
الوراقان
على لفظ تثنية الذي قبله، هكذا ورد فى شعر ابن مقبل، وأظنّه أراد المتقدّم الذكر، فثنّاه على ما تقدّم فى عدة أشعار، قال:
رآها فؤادى أمّ خشف خلالها ... بقور الوراقين السّراء المصنّف «٢»
ورثان
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ثاء مثلثة، على وزن فعلان:
مدينة قبل ديبل «٣» .
عين وردة
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، على وزن فعلة جاء فى الحديث أن عين وردة هى التّنّور الذي فاض منه الطوفان؛ فلا أدرى إن كان أريد به عين الوارد أو غيرها «٤» .
стр. 1401
ورقان
بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده قاف، على وزن فعلان. وهو من جبال تهامة. ومن صدر مصعدا من مكّة، فأوّل جبل يلقاء ورقان، وهو كأعظم ما يكون من الجبال، ينقاد من سيالة إلى المتعشّى، بين العرج والرّويثة، فيه أوشال وعيون عذاب، سكانه بنو أوس من مزينة، قوم صدق وأهل يسار.
وفيه أنواع الشجر المثمر وغير المثمر؛ فيه السّمّاق، والقرظ، والرّمّان، والخزم، وهو شجر يشبه ورقه ورق البردىّ، وله ساق كساق النخلة، يتّخذ منه الأرشية الجياد، وأهل الحجاز يسمّون السّمّاق الضّمخ، وأهل الجند يسمّونه العرتن. وعن يمين ورقان سيالة والرّوحاء والرّويثة، والعرج عن يساره.
ويتّصل بورقان قدس المتقدّم ذكره، وقال الأحوص:
وكيف ترجّى الوصل منها وأصبحت ... ذرا ورقان دونها وحفير
ويخفّف، فيقال ورقان، قال جميل:
يا خليلى إنّ بثنة بانت ... يوم ورقان بالفؤاد سبيّا
ومن حديث وهب «١» الذي يرويه من طريق درّاج، عن أبى الهيثم، عن أبى سعيد الخدرىّ، قال: قال رسول الله ﷺ مقعد الكافر من النار مسيرة ثلاثة أيام، وضرسه مثل أحد، وفخذه مثل ورقان.
стр. 1402
ومن حديث آخر: أنّه ﵇ ذكر غافلى «١» هذه الأمّة، فقال: رجلان من مزينة، ينزلان جبلا من جبال العرب يقال له ورقان.
ذو ورلان
بكسر أوله، على لفظ جمع ورل: واد لبنى سليم، مذكور فى رسم ظلم، فانظره هناك.
الوريعة
على لفظ الذي قبله، إلّا أنه بالعين المهملة، وهو جبل بناحية الدّوّ «٢» . قاله عمارة، وأنشد لجدّه جرير:
أيقيم أهلك بالسّتار وأصعدت ... بين الوريعة والمقاد حمول
قال: والمقاد:، طريق الوريعة، من أمّ فيه القبلة فهو مصّعد، ومن أمّ العراق فهو منحدر.
الوريقة
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وبالقاف: ماءة مذكورة فى رسم جبلة.
الواو والشين
وشحى
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة، [مقصور] «٣» ، على وزن فعلى «٤» ، ركىّ معروفة، قد تقدم ذكرها فى رسم سجى.
الوشل
بفتح أوّله وثانيه: موضع قد تقدم ذكره فى رسم الأشعر «٥» .
стр. 1403
الوشم
بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع بنجد «١» . وهو لربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وقد تقدم ذكره فى رسم ثرمداء، وسيأتى فى رسم يترب.
الوشوم
على لفظ جمع الذي قبله: موضع آخر ذكره أبو بكر «٢» .
الوشيج
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وجيم: موضع تلقاء حوضى «٣» . قال ذو الرّمّة:
وقد جعلت زرق الوشيج حداتها ... يمينا وحوضى عن شمال المرافق «٤»
وشيع
بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وعين مهملة [ماء «٥» ] لبنى سعد، قد تقدم ذكره فى رسم الدّحرض «٦» .
الواو والضاد
وضا
بفتح أوله، مقصور على وزن فعل: موضع، وقيل: واد بنجد.
وضاخ
بضم أوّله، وبالخاء المعجمة: موضع «٧» قد تقدم ذكره فى رسم أضاخ.
стр. 1404
الوضح
بفتح أوله وثانيه، بعده حاء مهملة: موضع مذكور فى رسم ضرّية «١» .
الواو والطاء
الوطيح
بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وحاء مهملة: حضن من حصون خيبر، مذكور فى رسمها. قال الحسن بن أحمد الهمدانىّ: سمّى بالوطيح ابن مارن، رجل من ثمود.
الواو والعين
وعال
بضم أوله: موضع «٢» قد تقدم ذكره فى رسم الحبىّ. قال جرير:
فليت العيس قد قطعت بركب ... وعالا أو قطعن بنا صوافا
هكذا وقع: صوافا، ولا أعرف إلا صواما «٣» .
الوعر
بفتح أوله، على لفظ نقيض السهل: واد فى ديار بنى تغلب «٤» ، قد تقدم ذكره فى رسم النّبى، قال الأخطل:
زعمتم ببطن الوعر أن قد منعتم ... ولم تمنعوا بالوعر بطنا ولا ظهرا
وقال جميل:
أ؟ ى وأنّى منك حىّ ساكن ... بجنوب وعر والجبال تنوب «٥»
стр. 1405
الواو والفاء
الوفاء
بفتح أوله، ممدود: بلد مذكور فى رسم شمّاء.
الوفراء
بفتح أوله، على لفظ تأنيث أوفر: أرض معروفة، قال الأعشى:
عرندسة لا ينقض السير غرضها ... كأحقب بالوفراء جأب مكدّم «١»
الواو والقاف
الوقبى
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه بعده باء معجمة بواحدة، مقصور، قال ابن دريد: وقد يمدّ. هكذا ذكره بإسكان ثانيه، وأنشد:
أقول لناقتى عجلى وحنّت ... إلى الوقبى ونحن على جراد
وكان ابن الأنبارىّ «٢» يقول: الوقبى، بتحريك القاف، مقصورة لا تمدّ «٣» .. قال أبو عبيدة: كانت الوقبى لبكر على إياد الدهر، فغلبهم عليها بنو مازن، بعون عبد الله بن عامر صاحب البصرة لهم، فهى بأيدى بنى مازن «٤» إلى اليوم، وكان بين بنى شيبان [وبنى مازن فيها حرب، ويعرف بيوم الوقبى، قتل فيه جماعة من بنى شيبان] «٥» والشاهد لابن الأنبارىّ قول أبى محمد الفقعسىّ:
فالحزم حزم الوقبى فذا الحصر ... بحيث يلقى راكس سلع السّتر
لا يصحّ وزن الشطر إلّا بتحريك القاف.
следующие страницы →