← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11802

معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع

أبو عبيد البكري

Полный текст (1 435 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وقد علمت نخلى بأحوس أنّنى ... أقلّ وإن كانت تلادى اطّلاعها الأحيدب تصغير أحدب: جبل الحدث، المحدّد فى موضعه سمّى بذلك لأحديدابه. الهمزة والخاء الإخاذان بكسر أوّله، وبالذال المعجمة، فعالان، كأنّه تثنية إخاذ: موضع، قال عمرو بن معد يكرب: ويوم «١» ببرقاء الإخاذين لو رأى ... أبىّ مكانى لانتهى أو لجرّبا ذو أخثال بفتح أوّله، وبالثاء المثلثة، على وزن أفعال: موضع محدّد فى رسم ذى قار. الأخدود الذي ذكره الله تعالى، كان فى قرية من قرى نجران، وهى اليوم خراب، ليس فيها إلا المسجد الذي أمر عمر بن الخطّاب ببنائه. الأخراب موضع ما بين مصر والمدينة، على وزن أفعال، قال عمر بن أبى ربيعة: وبذى الأثل من دوين تبوك ... أرّقتنا وليلة الأخراب هكذا نقلته من خطّ ابن «٢» سعدان، أصل أبى علىّ القالىّ. الأخراص «٣» بالراء والصاد المهملتين، كأنه جمع خرص: موضع بتهامة، قال أميّة بن أبى عائذ:

стр. 142

لمن الديار بعلى فالأخراص ... فالسّودتين فمجمع الأبواص فضهاء أظلم فالنّطوف فصائف ... فالنّمر فالبرقات فالأنحاص «١» هذه المواضع من تهامة أو أكثرها، وهى مذكورة، محددة فى رسومها. الأخرب بفتح أوّله وإسكان ثانيه، وبالراء المعجمة المضمومة والباء المعجمة بواحدة، وذكره أبو بكر بفتح الراء: جبل لا ينبت شيئا، وقد مضى ذكره وتحديده فى رسم أبلى، وقال امرؤ القيس: خرجنا نريغ الوحش بين ثعالة «٢» ... وبين رخيّات إلى فجّ أخرب ويروى: «بين رحيّات» بالحاء المهملة، وهى مواضع متدانية، قال جرير: يقول بنعف الأخربيّة صاحبى ... متى يرعوى غرب النّوى المتقاذف الأخرجان تثنية أخرج بالراء المهملة وبالجيم: جبلان معروفان، قاله ابن دريد. أخرجة بفتح الهمزة وكسر الراء المهملة بعدها جيم، على وزن أفعلة: اسم بئر بالبادية، احتفرت فى أصل جبل أخرج، وهو الذي فيه لونان، فاشتقّوا لها اسما مؤنّثا من هذا اللفظ؛ وبئر أخرى فى أصل جبل أسود، سمّوه أسودة، على مثال أخرجة. الأخرمان تثنية أخرم، بالراء المهملة والميم: جبلان من ديار بنى باهلة، قال عمرو بن أحمر:

стр. 143

فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن ... قبائلنا بالأخرمين وجورم وبلّغ أبا الوجناء موعد قومه ... بحوريت يظعن راغبا غير مقحم «١» جورم: موضع أيضا فى ديارهم. وحوريت: موضع بالجزيرة. قال أبو محمّد الفقعسىّ: خلّفت العيس رعان الأخرم ... فأصبحت بالعرفتين ترتمى وجاء فى شعر أوس الأخرم «٢» مفردا. قال يخاطب الطّفيل بن مالك: والله لولا قرزل «٣» إذ نجا ... لكان مأوى خدّك الأخرما «٤» وقال أبو عبيدة: إنّما أراد أن يقطع رأسه، فيسقط على أخرم كتفه. وأخرم الكتف: محزّ فى طرف عيرها. والأخرم: موضع لا شكّ فيه، قال ربيعة بن مكدّم: إن كان ينفعك اليقين فسائلى ... عنّى الظعينة يوم وادى الأخرم أخساف ظبية بفتح أوله وإسكان ثانيه وبالسين المهملة، منسوب إلى ظبية، المحدّدة فى حرف الظاء، وهو موضع بمكّة، خارج من الحرم، قال قيس بن ذريح: فمكّة فالأخساف أخساف ظبية ... بها من لبينى مخرف ومرابع الأخشب بشين معجمة وباء معجمة بواحدة، على وزن أفعل. وهى أربعة أخاشب، فأخشبا مكّة جبلاها، وأخشبا المدينة حرّتاها المكتنفتان لها، وهما

стр. 144

لابتاها، اللتان ورد فيهما الحديث عن رسول الله ﷺ : «إنّى أحرّم ما بين لابتى المدينة: أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها» . وفى الحديث: «قال جبريل: يا محمّد إن شئت جمعت الأخشبين عليهم. فقال رسول الله ﷺ : دعنى أنذر أمّتى» . ومن حديث مالك عن محمد بن عمران الأنصارىّ عن أبيه أنه قال: «عدل إلىّ عبد الله بن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكّة، فقال: ما أنزلك تحت هذه السّرحة؟ فقلت: أردت ظلّها. فقال: هل غير ذلك؟ فقلت: ما أنزلنى غير ذلك. فقال عبد الله بن عمر: قال رسول الله ﷺ : إذا كنت بين الأخشبين من منّى- ونفح بيده «١» نحو المشرق- فإنّ هناك واديا يقال له السّرر، به سرحة سرّ تحتها سبعون نبيّا» . ويقال أخشب وخشباء على التأنيث، قال كعب بن مالك «٢» : فاسأل الناس لا أبالك عنّا ... يوم سالت بالمعلمين كداء وتداعت خشباؤها إذ رأتنا ... واستخفّت من خوفنا الخشباء ورأى ما لقين منّا حراء ... فدعا ربّه بأمن حراء وأخاشب الصّمّان: جبال اجتمعن بالصّمّان، فى محلّة بنى تميم، ليس قربها أكمة ولا جبل. وقال الزّبير: الأخشبان والجبجبان: جبلا مكّة، ويقال «٣» : ما بين جبجبيها أكرم من فلان. الأخضر على لفظ الجنس من الألوان: موضع فيه مسجد لرسول الله صلّي الله عليه وسلم، على أربع مراحل من تبوك. وانظره فى رسم شدخ.

стр. 145

أخلّة بفتح أوله وثانيه، وفتح اللام أيضا، وتشديدها: موضع فى ديار رعين باليمن، سمّى بأخلّة بن شرحبيل بن الحارث بن زيد بن يريم ذى رعين. وكان المرادىّ الذي تزوّج أسماء بنت عوف بن مالك، التى كان يهواها مرقّش الأكبر، حليفا لهذا الحىّ من ذى رعين، فنقلها هناك، فقلّ صبر مرقّش، وتبعها إلى أخلة، فمات بها، قال طرفة يذكر ذلك: فلمّا رأى أن لا قرار يقرّه ... وأنّ هوى أسماء لا بدّ قاتله ترحّل من أرض العراق مرقّش ... على طرف تهوى سراعا رواحله إلى السّرو أرض قاده نحوها الهوى ... ولم يدر أنّ الموت بالسّرو غائله بأسفل واد من أخلّة شلوه ... تمزّقه ذؤبانه وجيائله إخميم بكسر أوّله وإسكان ثانيه، بعده ميم وياء وميم، على بناء إفعيل، ذكره أبو بكر، وهو الموضع الذي فيه البرابىّ بصعيد مصر. أخىّ على لفظ تصغير أخ: موضع بديار عذرة، قال جميل: ويوم رثيمات سما لك حبّها ... ويوم أخىّ كادت النّفس تزهق هكذا ضبطه أبو علىّ القالىّ. الأخيل بالياء أخت الواو، على وزن الأفعل: موضع بين دور بنى عبد الله ابن غطفان ودور طيّئ، وهى متاخمة لها، قال الأخطل، وكان خرج هو وبجير ابن زيد، ورجل من بنى بدر، يقتنصون وهم عزل، فلقبهم زيد الخيل بالأخيل «١» فأسرهم، ومنّ على الأخطل، فقال: فما نلتنا غدرا ولكن صبحتنا «٢» ... غداة التقينا فى المضيق بأخيل

стр. 146

الهمزة والدال أدام بفتح أوّله وثانيه، على وزن فعال، قال السّكونى: الوتير ما بين أدام إلى عرفة، وأنشد لأسامة الهذلىّ: ولم يدعوا بين عرض الوتير ... وبين المناقب إلّا الذّئابا فدلّك على أنّ أدام قبل عرفة. وقال صخر الغىّ: لقد أجرى لمصرعه تليد ... وساقته المنيّة من أداما فقال أبو الفتح: يحتمل أن يكون فعالا من ال أدم ة، ولم يصرفه لأنّه ذهب به إلى البلدة؛ ويحتمل أن يكون أفعل من دام يدوم، فلا يصرف كما لا يصرف أحمد. وقال القالىّ عن ابن دريد: يقال: أدام وأذام، بالدال مهملة، وبالذال معجمة، لغتان. الأداهم إكام سود بنجد أو ما يليه، قال جميل: جعلن شمالا ذا العشيرة كلّها ... وذات اليمين البرق برق هجين فلمّا تجاوزن الأداهم فتننى ... وأسمح للبين المشتّ قرينى «١» الأدحال بالحاء المهملة، على وزن أفعال: موضع مذكور، محدّد فى رسم الدّحل. أدم بحذف الألف من المذكور قبله «٢» ، على وزن فعل: موضع، قال زهير: دانية لشرورى أوقفا أدم ... تسعى الحداة على آثارهم حزقا فلا أدرى إن كان أراد أدام المتقدّمة الذكر أو غيرها.

стр. 147

أدمان بضمّ أوّله، فعلان من الأدمة: موضع مذكور، محلّى «١» محدّد فى رسم لفلف قال حسّان: بين السراديح فأدمانة ... فمدفع الروحاء فى حائل أدمى بضمّ أوّله وفتح ثانيه، بعده ميم مفتوحة أيضا ثم ياء، على وزن فعلى، هكذا ذكره سيبويه فى الأبنية، وهو موضع من بلاد بنى سعد، قال الراجز: لو أنّ من بالأدمى والدام ... عندى ومن بالعقد الرّكام لم أخش خيطانا من النّعام والدام: موضع هناك أيضا. وقال الأصمعىّ وغيره: الدام: موضع بين اليمامة وتبالة، وأنشد للطّفيل: ونعم الذّمارى هم غداة لقيتهم ... على الدّام تجرى خيلهم وتؤرّب وقال أحمد بن عبيد: الأدمى: حجارة حمر فى أرض بنى قشير. وأنشد: يسقين بالأدمى فراخ تنوفة ... زعرا قوادمهنّ حمر الحوصل وقال توبة. عفت نوبة من أهلها فستورها ... فذات الصّفيح المنتضى فحصيرها فبرق مرورى الدانيات فصائف ... إلى الأدمى أقوت من الحىّ دورها وقال جرير: يا حبّذا الخرج بين الدام والأدمى ... فالرّمث من برقة الرّوحان فالغرف الرّوحان: من بلاد بنى سعد أيضا. والخرج: باليمامة. وقال رؤبة: ودون دارى الأدمى فجيهمه ... ورمل يبرين ودونى يقسمه

стр. 148

ورعن مقدوم تسامى أدمه ... ولا معا مخفّق فعيهمه جيهم: فى ديار بنى سعد أيضا أدنة بفتح أوّله وثانيه، وفتح النون بعده. هكذا صحّح «١» فى كتاب الهمدانى، قال: وهو اسم وادى مأرب الجامع لمياه الأودية، التى جاءهم فيها السّيل سيل العرم. قال: وأتاهم السيل من أماكن كثيرة: من عروش عروش، وجوانب ردمان، وشرعة، وذمار، وجهران، وكومان، وإسبيل وكثير من مخاليف خولان. أديم بضمّ أوّله، مصغّر على وزن فعيل: أرض بين نجران وتثليث، كانت قبإئل من جرم تنزلها. أديمة على لفظه بزيادة هاء التأنيث: جبل معروف، قال مالك بن خالد: كأنّ بنى عمرو يراد بدارهم ... بنعمان راع فى أديمة مغرب «٢» الهمزة والذال أذاخر ثنيّة بين مكّة والمدينة، بالخاء المعجمة والراء المهملة، على وزن أفاعل، كأنّه جمع أذخر. وروى الحربىّ وأبو داوود، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: هبطنا مع النّبيّ ﷺ من ثنيّة أذاخر، فحضرت الصلاة، فصلّى رسول الله ﷺ إلى جدار، فاتّخذه قبلة

стр. 149

ونحن خلفه، فجاءت بهمة «١» لتمرّ بين يديه، فما زال يدارئها «٢» حتّى لصق بطنه بالجدار، فمرّت من ورائه. قال ابن إسحاق: حدّثنى ابن أبى نجيح أن النّبيّ ﷺ أمّر خالد بن الوليد يوم الفتح، فدخل من اللّيط، أسفل مكّة، فى بعض الناس، وخالد على المجنّبة اليمنى، وأنّ النّبيّ ﷺ دخل من أذاخر، حتّى نزل بأعلى مكّة. هكذا صحّ «٣» عن ابن إسحاق من اللّيط: بكسر اللام وبالطاء «٤» المهملة، وكذلك وقع فى كتاب أبى جعفر الطبرى. وفى «٥» دخول النّبيّ ﷺ مكّة ودخول خالد رواية «٦» أخرى مذكورة فى رسم كداء. أذام [اقرأ أدام صفحة ١٢٦] . أذربيجان بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مفتوحة، وباء مكسورة، بعدها ياء وجيم، وألف ونون. وأذربيجان وقزوين وزنجان «٧» كور «٨» تلى الجبل «٩» من بلاد العراق، وتلى كور إرمينية من جهة المغرب. قال الشاعر «١٠» :

стр. 150

أذرح بحاء مهملة على وزن أذرع: مدينة تلقاء الشّراة «١» من أدانى الشام. قال ابن وضّاح: أذرح بفلسطين. وبأذرح بايع الحسن بن علىّ معاوية بن أبى سفيان، وأعطاه معاوية مئة «٢» ألف دينار. قال كثيّر: قعدت له ذات العشاء أشيمه ... بمرّ وأصحابى بجنّة «٣» أذرح وقال جميل: ولمّا نزلنا بالجبال عشيّة ... وقد حبست فيها الشّراة وأذرح ولمّا انتقل علىّ بن عبد الله بن عبّاس إلى الشام، اعتزل مدينة أذرح ونزل الجميمة، وبنى بها قصرا. وذلك أنّ أذرح افتتحت صلحا على عهد رسول الله ﷺ ، وهى من بلاد الصلح التى كانت تؤدّى إليه الجزية، وكذلك دومة الجندل والبحران «٤» وهجر. وروى البخارىّ ومسلم جميعا، بأسانيد من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر عن النّبيّ ﷺ أنّه قال: «إنّ «٥» أمامكم حوضى كما بين جرباء وأذرح» .

стр. 151

زاد مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا محمّد بن بشر «١» ، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، فذكر مثله. قال عبيد الله: فسألت ابن عمر، فقال: هما قريتان بالشام، بينهما مسيرة ثلاثة أيّام. أذرع بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وبالراء المهملة المضمومة، والعين المهملة، على وزن جمع ذراع، وتضاف فيقال أذرع أكباد، وهى ضلع سوداء من جبل يقال له أكباد. كذلك فسّرت أمّ شريك بيت أبيها تميم بن أبىّ بن مقبل: أمست بأذرع أكباد فحم لها ... ركب بليّة أو ركب بساوينا «٢» وقال غيرها: أذرع أكباد: أقيرن «صغار، تسمّى الأذرع؛ والأقيرن تصغير أقرن من الجبال، وأكباد: حبل متّصل بليّة، وبين ليّة وقرن ليلة. وقال ابن مقبل أيضا، فأفرد أذرعا ولم يضفها: وأوقدن نارا للرّعاء بأذرع «٣» ... سيالا وشيحا غير ذات دخان وأضرع، بالضاد أخت الصاد: موضع آخر، سيأتى ذكره إن شاء الله تعالى. أذرعات أرض بالشام. قال الخليل: هى منسوبة إلى أذرع، مكان أيضا. قال: ومن كسر الألف من أذرعات لم يصرفها، ومن فتح الألف «٤» صرفها. ولمّا قدم عمر رضى الله عنه الشام تلقّاه أبو عبيدة، فبينما عمر يسير لقيه

стр. 152

المقلّسون من أهل أذرعات بالسيوف «١» والرّيحان، فقال عمر: مه، ردّوهم. فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، هذه سنّة للعجم، وإنّك إن منعتهم منها يروا أن فى نفسك نقضا لعهودهم. فقال عمر: دعوهم، عمر وآل عمر فى طاعة أبى عبيدة. وقال امرؤ القيس: تنوّرتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عالى وتنسب إليها الخمر الجيّدة، قال أبو ذؤيب: فما إن رحيق سبتها التّجا ... ر من أذرعات فوادى جدر جدر: واد هناك. قال أبو الفتح: أذرعات تصرف ولا تصرف، والصرف أمثل، والتاء فى الحالين مكسورة، وأمّا فتحها فمحظور عندنا، لأنها إذا فتحت زالت «٢» دلالتها على الجمع، وقد رواها الكوفيّون فى بعض الأحوال مفتوحة، وكلّ ذلك متأوّل عندنا إن صحّت روايته، ووجب قبوله. الأذكار على وزن أفعال، كأنّه جمع ذكر: موضع مذكور، محدّد فى رسم الغمر. أذناب الصّفراء مياه مذكورة فى رسم رضوى. الأذنبة كأنّه جمع ذنوب، وهى مياه محدودة، مذكورة فى رسم الأجرد «٣» . أذنة بفتح أوّله وثانيه، بعده نون مفتوحة أيضا: موضع مذكور فى رسم

стр. 153

فيد «١» ، ولا أحقّه. وأذنة، مثله على وزن فعلة: موضع من ثغور الشام، إليه ينسب علىّ بن الحسين بن بندار الأذنىّ القاضى المحدّث، متأخّر الوقت، نزل مصر. الهمزة والراء أراب بفتح أوّله «٢» وبالباء المعجمة بواحدة، على وزن فعال، قاله ابن دريد. وقال: هو جبل معروف، قال جرير: فما تيم «٣» غداة الحنو فينا ... ولا فى الخيل يوم علت أرابا وأبو عبيدة يقول: إراب، بكسر أوّله، قال: وهو ماء من مياه بنى يربوع، كانت فيه لتغلب وقعة على بنى يربوع، وكذلك رويناه فى شعر الأخطل بكسر الهمزة، قال: ولقد سما لكم الهذيل «٤» فنالكم ... بإراب حيث يقسّم الأنفالا وكذلك رويناه فى الحماسة بالكسر، لم يختلف فيه، وذلك فى قول مساور ابن هند بن قيس بن زهير: وجلبته من أهل أبضة طائعا ... حتّى تحكّم فيه أهل إراب «٥»

стр. 154

وكذلك ذكره ابن الأعرابى، وأنشد لعرفطة «١» بن الطّمّاح الأسدىّ: بنفسى من تركت ولم يوسّد ... بجنب إراب وانطلقوا سراعا وقال الفرزدق: وردوا إراب بجحفل من وائل ... تحت العشىّ ضبارم الأركان أراطى بضمّ أوّله وبالطاء المهملة: ماء لطيّئ «٢» ، وقد ذكرته بشواهده فى رسم تعشار، فانظره هنالك. أراق موضع بين بلاد طيّىء وبلاد بنى عامر، بضمّ أوّله، على وزن فعال، قال زيد الخيل، وكانت بنو عامر أغارت عليهم، فنذرت بهم طيّئ، فاقتتلوا، فظهرت عليهم طيّئ، فقال: ولمّا أن بدت لصفا أراق ... تجمّع من طوائفهم فلول الأراك بفتح أوّله، على لفظ جمع أراكة: موضع بعرفة. روى مالك، عن علقمة بن أبى علقمة، عن أمّه: أن عائشة أمّ المؤمنين كانت تنزل بعرفة «٣» بنمرة، ثم تحوّلت إلى الأراك. فالأراك من مواقف عرفة من ناحية الشام، ونمرة من مواقف عرفة من ناحية اليمن. وروى جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ أمر بقبّة له من شعر، فضربت بنمرة فى حجّته. أرام [اقرأ أروم] . أرّان بضم أوّله وتشديد ثانيه، بلد مذكور فى رسم السّيسجان.

стр. 155

الأرانب على لفظ جمع أرنب: رمال منحنية، قال المخبّل: كما قال سعد إذ يقود به ابنه ... كبرت فجنّبنى الأرانب صعصعا أراين بضم أوّله، وبالياء أخت الواو، بعدها نون، على وزن أفاعل من الرّين: شعبة مذكورة محددة فى رسم حرض، وهما شعبتان: أراين وفراقد، وكلّ مسيل صغير شعبة. ذو أرب بفتح أوّله وثانيه، على وزن فعل: موضع فى ديار طيّىء. قال زيد الخيل: عفا من آل فاطمة السّليل ... وقد قدمت بذى أرب طلول الأرباع بفتح أوّله وإسكان ثانيه، على لفظ جمع ربع الشّىء: موضع فى رسم الرّزم. وقد قيل فيه: ليس بموضع، على ما ذكرته هنالك. الأربعاء بفتح أوّله، وفتح الباء المعجمة بواحدة، والعين المهملة، مثل اسم اليوم. قال الأصمعىّ: اليوم الأربعاء بفتح الباء، ولا نعلم الأربعاء بكسرها إلّا فى جمع ربيع، مثل نصيب وأنصباء، ولم يأت من هذا البناء غيره «١» . وقال كراع: هو الأربعاء، بضمّ الهمزة والباء: اسم موضع. ع «٢» : وهو ذو خيم بعينه، وهو موضع نخل، قد حدّدته فى رسم قدس، وكانت فيه وقعة لبنى رياح على بنى حنيفة، قال سحيم بن وثيل الرّياحىّ: ألم ترنا بالأربعاء وخيلنا ... غداة دعانا قعنب والكياهم وقد ذكرته بأشفى من هذا فى رسم ذى خيم.

стр. 156

أرثد بفتح أوله، على وزن أفعل، وبالثاء المثلثة والدال المهملة، قال أبو عبيد الله السّكونى: هو واد فى ثافل الأكبر من جبال تهامة، وفى بطن أرثد عدّة آبار. وهما ثافلان: الأكبر والأصغر، جبلان من عدوة غيقة اليسرى، ممّا يلى المدينة، عن يمين المصعد إلى مكّة، وعن يسار المصعد من الشام إلى مكّة، بينهما ثنيّة لا تكون رمية بسهم، وبينهما وبين رضوى وعزور ليلتان. وقال فى موضع آخر: بينهما وبين رضوى، وعزور سبع مراحل. وغيقة ورضوى وعزور: محدّدة فى رسم رضوى، وهذان الجبلان هما لضمرة خاصّة، وهم أصحاب حلال ورعى ويسار، ونباتهما العرعر والقرظ والظّيّان والأيدع والبشام والتّنصب. قال: وللتّنضب ثمر يقال له الهمّقع، يشبه المشمش، يؤكل طيّبا. وفى أرثد يقول نصيب: ألم تسأل الأطلال «١» من بطن أرثد ... إلى النّخل من ودّان ما فعلت نعم وقال ابن حبيب: أرثد هو وادى الأبواء، على أربعة أميال من المدينة، والدليل أنه يدفع «٢» فى الأبواء قول نبيه بن الحجّاج يرثى العاصى بن وائل- وكان دفن بالأبواء- أنشده الزّبير: يا ربّ زقّ كالحمار وجفنة ... دفنت خلاف الركب مدفع أرثد وقال معاوية «٣» : ليت شعرى متى أرحت؟ فقال: والله ما أرحت حتّى نظرت

стр. 157

إلى الهضبات من أرثد. يقول: متى رجعت ورحت من مكانك؟ أردبيل بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعدهما «١» دال مهملة مفتوحة، وباء معجمة بواحدة مكسورة، ثم ياء: مدينة بأذربيجان معروفة، يأتى ذكرها فى رسم سبلان. الأردنّ بضم أوّله، وبالدال المهملة المضمومة والنون المشددة: نهر بأغلى الشام، وهو نهر طبريّة. قال يعقوب: وأصل هذه التّسمية فى اللسان النّعاس؛ وأنشد «٢» : وقد علتنى نعسة أردنّ وقال الراجز «٣» : حنّت قلوصى أمس بالأردنّ ... حنّى فما ظلّمت أن تحنّى ملاوة ملّيتها كأنّى ... ضارب صنجى نشوة مغنّى بين خوابى قرقف ودنّ ومن حديث مكحول: «أن جزيرة العرب «٤» لمّا افتتحت، قال رجل عند ذلك: أبهوا الخيل والسّلاح، فقد وضعت الحرب أوزارها. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فردّ قوله عليه وقال: لا تزالون تقاتلون الكفّار حتّى يقاتل

стр. 158

بقاياكم الدّجّال ببطن الأردنّ، أنتم من غربيّه، والدّجّال من شرقيّه» . قال الراوى: ما كنت أدرى أين الأردنّ حتّى سمعته من رسول الله ﷺ . الأرسان بفتح أوّله وسكون ثانيه، وبالسين المهملة، كأنه جمع رسن: موضع قبل تثليث، من بلاد بنى عقيل؛ قال ابن مقبل: فقل للحماس يترك الفخر إنّما ... بنى اللّؤم بيتا فوق كلّ يمان أقرّت به نجران ثم حبونن ... فتثليث فالأرسان فالقرظان «١» وهذه المواضع كلها يمانية. أرسناس بفتح أوّله وثانيه وإسكان السين المهملة، بعدها نون مفتوحة، وألف وسين مهملة أيضا: بلد من ثغور الشام قبل هنزيط. أرشق بفتح أوّله وبالشين المعجمة، على وزن أفعل: موضع من بلاد أذربيجان؛ وهناك أسر الأفشين بابك، قال الطائىّ: بأرشق إذ سالت عليهم غمامة ... جرت بالعوالى والعتاق الشوازب أرغيان بفتح أوّله وكسر الغين المعجمة، بعدها الياء أخت الواو، والنون: قرية من قرى نيسابور. الأرفاغ على وزن أفعال، بالفاء والغين المعجمة، كأنّه جمع رفغ: جبل لبنى سلامان، وهما جبلان: الأرفاغ والسّرد، وبهما منازلهم، قال الشّنفرى: إنّى لأهوى أن ألفّ عجاجتى ... على ذى كساء «٢» من سلامان أو برد وأمشى لدى للعصداء أبغى سراتهم ... وأسلك خلّا بين أرفاغ والسّرد

стр. 159

قال محمّد بن حبيب: العصداء: أرض لبنى سلامان، فيها نقاع يشربون منها الماء. وقال ابن دريد: الأرفغ: موضع على وزن أفعل، بالغين المعجمة. الأرقع «١» موضع على وزن أفعل. أرقبان بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده قاف وباء معجمة بواحدة، على وزن أفعلان: موضع، قال الشاعر «٢» : أزبّ الحاجبين بعوف سوء «٣» ... من النّفر الذين بأرقبان «٤» قال أبو بكر: ويقال «٥» إنه أراد بأرقباذ، فلم يستقم له الشعر. ذكر ذلك «٦» فى حرف بزز. ذو أرك بضم أوّله وثانيه وبالكاف، جبل مذكور، محدّد فى رسم تيماء. أركة بفتح الثلاث، على وزن فعلة: موضع فى ديار بنى عقيل، وإياه أراد أبو الطّيّب بقوله: ومل بها على أرك وعرض ... وأهل الرّقّتين لها مزار فحذف الهاء مضطرّا. ذو أرل على مثاله «٧» وباللام مكان الكاف؛ فأرل جبل آخر فى بلاد بنى

стр. 160

جعدة، وقيل فى بلاد بنى مرّة، وذو أرل: واد «١» منسوب إليه، قال زيد الخيل: صبحن الخيل مرّة مسنفات ... بذى أرل وحىّ بنى بجاد ويوما بالبطاح عركن قيسا ... غداتئذ بأرماح شداد ويوما باليمامة قد ذبحنا ... حنيفة مثل تذباح النّقاد بنو بجاد: حىّ من بنى عبس، قال النّابغة الذبيانى: وهبّت الريح من تلقاء ذى أرل ... تزحى مع الليل من صرّادها صرما وقال أبو الحسن: أرل: جبل بأرض غطفان. وقال الكميت: على صادرات أو قوارب آلفت ... مراتعها بين اللّصاف فذى أرل وانظره فى رسم عدنة. إرم ذات العماد «٢» بكسر أوّله «٣» [ «٤» ويقال إنها دمشق، وإن بها أربع مئة ألف عمود من حجارة، ونرلها جيرون بن سعد بن عاد، فسمّيت باسمه جيرون. ويقال إن إرم ذات العماد بتيه أبين من اليمن، وبهذا التّيه سكن إرم بن سام بن نوح، فسمّيت به «٥» ] وهو الذي «٦» فى التنزيل. وانظره فى رسم جيرون، من حرف الجيم. وإرم أيضا باليمن، بظاهر السّحول. أرم الكلبة بفتح أوّله وثانيه، على وزن فعل، مضاف إلى الكلبة من

стр. 161

الكلاب، وهو نقا قريب من النّباج، وانظره فى رسم المرّوت. إرمام بكسر أوّله وبميمين، كأنّه مصدر أرمّ إرماما: موضع فى ديار طيّىء أو ما يليها، قال زيد الخيل لمّا حضرته الوفاة بفردة، وهى ماء من مياه جرم: أمطّلع صحبى المشارق غدوة ... وأترك فى بيت «١» بفردة منجد سقى الله ما بين القفيل فطابة ... فبرقة «٢» إرمام فما حول منشد هنالك لو أنّى مرضت لعادنى ... عوائد من لم يشف منهنّ يجهد وقال جرير: ولقد ذكرتك والمطىّ خواضع ... مثل الحفون ببرقتى إرمام وقال النّمر بن تولب: فبرقة إرمام فجنبا متالع ... فوادى المياه فالبدىّ «٣» فأنجل والبدىّ وأنجل: واديان. قال لبيد: لاقى البدىّ الكلاب فاعتلجا ... سيل أتيّيهما «٤» لمن غلبا والكلاب: واد أيضا. وقال يعقوب: إرمام: واد لبنى أسد. وانظره فى رسم مأسل، وفى رسم سميراء. ويدلّك على أنه بإزاء صارة قول الراعى: جواعل إرماما يمينا وصارة ... شمالا وقطّعن الوهاد الدّوافعا إرمينية بكسر أوّله وإسكان ثانيه، بعده ميم مكسورة وياء، ثم نون مكسورة: بلد معروف، يضمّ كورا كثيرة، سمّيت بكون «٥» الأمن فيها،

стр. 162

وهى أمّه كالروم وغيرها. وقيل سمّيت بأرمون بن لمطى «١» بن يومن «٢» ابن يافث بن نوح. إرنايا بكسر أوّله وإسكان ثانيه، وبالنون والياء أخت الواو: موضع، قال الأخطل: وقد وجدتنا أمّ بشر لقومها ... برحبة إرنايا خليلا مصافيا أرنم بفتح أوله، وسكون ثانيه، وبالنون المضمومة، على مثال أفعل: جبل بقرب ذات الجيش، وهو على ثمانية أميال من المدينة، قال كثيّر: تأمّلت من آياتها بعد أهلها ... بأطراف أعظام فأذناب أرنم أعظام: جبال معروفة، وهى من صدر «٣» ذات الجيش «٤» . ذو أروان بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده واو، على وزن فعلان، ويقال: بئر أروان، وهى مذكورة فى رسم ذوران، من حرف الذال، فانظره هنالك. أروم بفتح أوّله على مثال فعول، وإرام، بكسر أوّله على مثال فعال: موضعان متقاربان بنجد، قال أبو دواد: أقفرت من سروب قومى تعار ... فأروم فشابة فالسّتار وأروم منهما: جبل، وهما مذكوران فى رسم الرّبذة. وأروم فى رسم تعار ورسم النير. قال السّكونى: هما جبلان فى قبلة الرّبذة. أروم بفتح أوّله وضمّ ثانيه: موضع تلقاء الجفار بنجد، مذكور فى رسم النير.

стр. 163

أرونى بفتح أوّله، وبالواو والنون، على وزن أوتكى وأجفلى: موضع فى ديار بنى مرّة، قال الحارث بن ظالم لمّا سجنه الملك: وددت بأطراف البنان لو انّنى ... بذى أرونى ترمى ورائى الثعالب الثعالب: من بنى قتّال بن مرّة، وكانوا رماة. أرياب بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والألف والباء المعجمة بواحدة: بلد باليمن، وفيه كان منزل سلامة ذى فائش، الذي مدحه الأعشى فقال: رأيت سلامة ذا فائش ... إذا زاره الضيف حيّا وبشّ بأرياب بيت له للضيوف ... أصيل العماد رفيع العرش وقال حسّان: وقد كان فى أرياب عزّ ومنعة ... وقيل بسيط كفّه وأنامله «١» وأرياب: ما بين بعدان وإرم من ظاهر السّحول «٢» . أريح قرية بالشام، وهى أريحاء ، سمّيت بأريحاء بن لملك بن أرفخشد بن سام بن نوح، قال صخر الغىّ، وذكر سيفا: فليت «٣» عنه سيوف أريح حتّى با بكفّى ولم أكد أجد أراد: باء، فقصر للضرورة. وروى السّكّرىّ: «إذ با بكفّي» . وربّما قالوا: أريحاء، فإذا نسبوا قالوا: أريحىّ لا غير، وانظره فى رسم حاء. أريحاء [اقرأ أريح] . بئر أريس بفتح أوّله وكسر ثانيه، بعده ياء وسين مهملة: بئر بالمدينة

стр. 164

معروفة. روى عبد الله وغيره عن نافع عن ابن عمر، قال: لبس خاتم النّبيّ ﷺ بعده أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، حتى وقع من «١» عثمان فى بئر أريس، فلم يقدر عليه. الأريض بفتح أوّله وكسر ثانيه، وبالياء أخت الواو، والضاد المعجمة: ماء مذكور فى رسم ضريّة. خشب الأريط بفتح أوّله وبالطاء المهملة: موضع بين ديار بنى ربيعة والشام، مذكور فى رسم ذى خشب، فانظره هنالك «٢» أريك بفتح أوّله وكسر ثانيه وبالكاف، على وزن فعيل: موضع فى ديار غنىّ «٣» بن يعصر، قال الذّبيانى: عفا ذو حسا من فرتنى فالفوارع ... فجنبا أريك فالتّلاع الدّوافع وذو حسا: موضع فى بلاد بنى مرّة. ويروى. «عفا حسم» . وقال عبيدة: أريك فى بلاد ذبيان. قال: وهما أريكان: أريك الأسود، وأريك الأبيض؛ والأريك: الجبل الصغير؛ قال. وبشطّ أريك قتل الأسود بنى ذبيان وبنى دودان، وسبى نساءهم قال الأعشى فى مدحه «٤» الأسود: وشيوخ صرعى بشطّ أريك ونساء كأنّهنّ السّعالي وهو مذكور فى رسم حسا أيضا، ويدلّك على أن أريكا جبل مشرف، قول جابر بن حنىّ يصف ناقة: تصعّد فى بطحاء عرق كأنّما «٥» ... ترقّى إلى أعلى أريك بسلم

стр. 165

وقال الأخفش: إنّما سمّى أريكا لأنّه جبل كثير الأراك. الأريمان بفتح أوّله، وبالياء أخت الواو، تثنية أريم: موضع، قال الطّرمّاح: فياليت شعرى هل بصحراء دارة ... إلى واردات الأريمين ربوع هكذا وقع فى شعر الطّرمّاح، باتّفاق من «١» الروايات، وأنا أظنّه الأرنمين «بالنون» ، تثنية أرنم المتقدّم الذكر، فإن ذلك غير مرتاب به، ولا ممترى فى صحّته؛ ولم أر الأريمين «بالياء» إلّا فى شعر الطّرمّاح. أريمة مضموم الأول مفتوح الثانى، بالياء أخت الواو، على لفظ التصغير: منازل بنى عمرو بن الحارث الهذليين. وقد ذكرته بشواهده فى رسم اللهيماء. أرينبات بضمّ أوّله وفتح ثانيه، بعده ياء معجمة باثنتين من تحتها، ونون، وباء معجمة بواحدة، على لفظ جمع أرينبة مصغرة: مياه لغنىّ بظهر «٢» جبلة، وجبلة: جبل ضخم قد حددته فى موضعه، قال عنترة: وقفت وصحبتى بأرينبات «٣» ... على أقتاد عوج كالسّمام «٤»

стр. 166

الهمزة والزاى ذات الإزاء ممدود على مثال فعال، كإزاء الحوض: موضع فى ديار بنى سعد، قال المخبّل: تحمّلن من ذات الإزاء كما انبرى ... ببزّ التّجار من أوال سفائن الأزاغب بالغين المعجمة والباء المعجمة بواحدة، كأنّه جمع أزغب، وهو موضع فى ديار بنى تغلب، قال الأخطل: أتانى وأهلى بالأزاغب أنّه ... تتابع من آل الصّريح ثمانى الصّريح: فرس كان ليزيد بن معاوية. وادى الأزرق بالراء المهملة بعد الزاى، ثم قاف، أفعل من الزّرقة، وهو خلف أمج، إلى مكة بميل. ومن «١» حديث ابن عبّاس: «أن رسول الله ﷺ أتى على «٢» واد فقال: أىّ واد هذا؟ فقالوا: وادى الأزرق. فقال: كأنّى أنظر إلى موسى وهو هابط فى «٣» هذه الثنيّه، له جؤار بالتّلبية. ثم أتى على ثنيّة، فقال: أى ثنيّة هذه؟ قالوا ثنيّة هرشى، فقال: كأنّى أنظر إلى يونس بن متّى على ناقة حمراء جعدة، خطامها خلبة «٤» ، وهو يلبّى على هذه الثنيّة» . وقد يجمع فيقال: الأزارق، قال الراجز: قلت لسعد وهو بالأزارق ... عليك بالمحض وبالمشارق «٥» واللهو عند بادن غرانق

стр. 167

المشارق: جمع مشرقة، والغرانق الشّابّة. إزميم بكسر أوّله، على وزن إفعيل: موضع ذكره ابن دريد ولم يحدّده. الهمزة والسين الأساود جمع أسود: ظراب مذكورة فى رسم الصّلعاء، فانظرها هناك. أسبط بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة «١» ، وبالطاء المهملة، على وزن أفعل، مثل أبلم، وهو خوص المل. وأسبط: جبل قد ذكرته وحدّدته فى رسم عصوصر. إسبيل بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، وكسر الباء المعجمة بواحدة، على وزن إفعيل، نحو إكليل، وهو بلد باليمن. قال الأصمعى: أنشدنى خلف الأحمر لبعض اليمانيّين: لا أرض إلّا إسبيل ... وكلّ أرض تضليل وقال أبو عبيدة: إسبيل: جبل باليمن؛ وأنشد للنّمر بن تولب: ولو أنّ من حتفه ناجيا ... لكان هو الصّدع الأعصما بإسبيل ألقت به أمّه ... على رأس ذى حبك أيهما «٢» إستارة بكسر أوّله، وبالراء المهملة: اسم طريق من المدينة إلى الفرع، مذكور فى رسم نقم، فانظرها هناك. إستارة بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها، وراء

стр. 168

مهملة. وهى قرية من عمل الفرع، قد تقدم ذكرها فى رسم الفرع ورسم السّتار «١» . الأسحاء بفتح أوّله، وبالحاء المهملة، ممدود، على وزن أفعال. هكذا ذكره السّكونى، ولست منه على يقين. وإليه تنسب عين الأسحاء، وهى على مرحلة من المدينة وأنت تريد تيماء. وانظرها فى رسم تيماء. الإسحمان بكسر أوّله وإسكان ثانيه، وكسر الحاء المهملة، على وزن إفعلان «٢» من السّحمة. وهو «٣» جبل قد ذكرته وحدّدته فى رسم المجزّل. هكذا ذكره سيبويه فى الأمثلة مع إمّدان، وهو موضع أيضا. فأمّا الإمدّان فى شعر زيد الخيل، فهو الماء [الملح] «٤» والنّزّ على وجه الأرض، قال زيد الخيل: فأصبحن قد أقهين عنّى كما أبت ... حياض الإمدّان الظماء القوامح «٥» وقال كراع: أسحمان بفتح أوّله، وفتح الحاء: جبل، قال: ولامثال له إلّا يوم أرونان، أى كثير الجلبة، من الرّون وهو الجلبة، وأخطبان طائر، وعجين أنبخان غيره: أى فاسد حامض منتفخ. وقال غيره: يوم أرونان، أى شديد. وقال سيبويه: وممّا جاء على أفعلان: عجين أنبخان، ويوم أرونان، «٦» ولا نعلم غير هذين «٧» . وقد تقدّم ذلك فى رسم إمدّان.

стр. 169

أسقف بفتح أوّله وإسكان ثانية وضمّ القاف. قال كراع: أفعل من أبنية الجموع، لم يأت واحدا إلّا فى أسماء مواضع شاذّة، وهى أسقف، وأذرح، وأضرع. وقول كراع هذا حجّة لمن أنكر الفتح فى أسن مة. وأسقف: بلد قبل رحرحان، قال عنترة: فإن يك عزّ فى ذؤابة غالب ... فإنّ لنا برحرحان وأسقف كتائب تردى «١» فوق كل كتيبة ... لواء كظلّ الطائر المتصرّف وقال الحطيئة، واسمه جرول: أرسم ديار من هنيدة تعرف ... بأسقف من عرفانها العين تذرف وقد روى هذا الاسم بفتح القاف وضمّها فى شعر الشّمّاخ، وهو قوله: بأسقف تسديها «٢» الصّبا وتنيرها ولم أره بفتح القاف إلّا هنا. وانظره فى رسم المسهّر، فهناك ما يدلّ أنّه متّصل بخاخ. الأسمق بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم مفتوحة، وقاف: جبل مذكور فى رسم ضريّة. أسن بضمّ أوّله وثانيه، بعده نون، على وزن فعل، جبل فى ديار بنى جعدة بنجران، وهو مذكور مع ما يتّصل به فى رسم الكور، فانظره هناك. وقال أبو حاتم عن الأصمعىّ: أسن: بلد باليمن، وأنشد لابن مقبل: زارتك دهماء وهنا بعد ما هجعت ... عنك العيون ببطن القاع من أسن أسنمة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وضمّ النون وكسرها معا، كأنّه جمع

стр. 170

سنام من الرمل؛ هكذا قال الخليل؛ وأسنمة: اسم رملة «١» قريب من فلج؛ قال «٢» زهير بن أبى سلمي «٣» : وعرّسوا ساعة فى كثب أسنمة ... ومنهم بالقسوميّات معترك ثمّ استمرّوا وقالوا إنّ موعدكم ... ماء بشرقىّ سلمى فيد أو ركك قال أبو سعيد «٤» : القسوميات: عادلة عن طريق فلج ذات اليمين، وهى ثمد فيها ركايا كثيرة، تملأ فتشرب مشاشتها الماء ثم تردّه. وركّ: ماء حيث ذكر، احتجاج فأظهر الإدغام. وقال كثيّر، فأظهر أيضا: وقد جاوزن «٥» هضب قتائدات ... وعنّ لهنّ من ركك شروج «٦» وقال عمارة بن عقيل: هى أسنمة، بضمّ الهمزة والنون، قال: وهى أسفل الدّهناء، على طريق فلج وأنت مصعد إلى مكّة، وهو نقا محدّد طويل، كأنّه سنام. وأنكر سيبويه أن يكون فى الأسماء ولا فى الصفات مثل أفعل بفتح الهمزة وضمّ العين، إلّا أن يكسّر عليه الواحد. قال محمّد بن الحسن الزّبيدى: قد جاء أفعل للواحد، قالوا أسنمة وأذرح، لموضعين. فإن قال قائل: أذرح جمع لا يعرف واحده، سمّى به المكان، فذلك غير ممكن له فى أسنمة، لأنّ أفعلة بالهاء لم تأت جمعا لشىء البتّة. قال: وقد حكى أصبع وأبلمة، على مثال وزن أسنمة؛ وإنّما هى عند سيبويه أبلمة، بضمّ الهمزة واللام، وكذلك أصبع.

стр. 171

ع» : وعلى مذهبه يجيء قول عمارة بن عقيل، وقد اختاره غير واحد من اللّغويّين فى أسنمة وأفاعية، أعنى ضمّ أوّلهما، وهو قول الأصمعىّ؛ روى ابن الأنبارى، عن أبى حاتم، عنه قال: يقال لجبل بقرب طخفة أسنمة، بضمّ الهمزة والنون. وكذلك ذكره أبو محمّد. الأسواف بفتح أوّله، وبالواو والفاء، على وزن أفعال: موضع بالمدينة معروف، وهو من حرم المدينة. روى مالك عن رجل قال: دخل على زيد ابن ثابت وأنا بالأسواف، فرآنى قد اصطدت نهسا، فأخذه زيد من يدى، فأرسله. وسمّى غير مالك هذا الرجل، وهو «٢» شرحبيل، قال: دخل زيد بن ثابت الأسواف، فرآنى قد اصطدت نهسا، فقال لى: أما علمت أن رسول الله ﷺ حرّم ما بين لابتى المدينة. وروى الحربىّ قال: قال إسحاق ابن عبد الملك: عاتكة التى يعنى الأحوص بقوله: يا بيت عاتكة الّذى أتعزّل ... حذر العدا وبه الفؤاد موكّل ليست بنت يزيد، ولكنّه قابل بين قرنى بئر الأسواف، فكنى عنه بعاتكة. أسود البرم البرم: جمع برمة، وهو جبل أيضا، مذكور فى رسم الرّبذة، تقطع فيه حجارة البرم «٣» ، فلذلك أضيف إليها. أسود العين جبل مذكور محلّى فى رسم ضريّة. قال الشاعر: إذا ما فقدتم أسود العين كنتم ... كراما وأنتم ما أقام ألائم يعنى أنهم ألائم. لا ينتقلون عن اللّؤم إلى الكرم أبدا. لأنّهم لا يفقدون هذا الجبل أبدا.

стр. 172

أسودة بفتح أوّله، وكسر الواو، كأنّه جمع سواد، وهى بئر بالبادية، قد تقدّم ذكرها فى رسم أخرجة. أسّىّ بضم أوّله، وكسر ثانيه وتشديده، بعده ياء مشددة: بلد باليمن، به حمّة تعرف بحمّة سليمان. قال الهمدانى: وهى أكمة سوداء يخترقها «١» جرف «٢» عميق، إذا دخله الإنسان نتح عرقا. وتقول العامّة إن الإنسان إذا. دخله وصاح: قد جاء سليمان فأوقد له نارا «٣» ، لا يلبث أن تزداد حرارته. قال: ويدخله الإنسان على سبيل التّبرّك والتشفّى من الأوصاب. هكذا تكرّر فى كتاب الهمدانى مضبوطا فى نسخة معاناة «٤» : أسّىّ. وهناك وادى أشىّ، بالشين المعجمة، صحيح، يذكر فى موضعه إثر هذا إن شاء الله. أسيس بضمّ أوّله وبالياء المعجمة باثنتين من تحتها، بعدها سين مهملة، على لفظ تصغير أسّ: موضع بالشام، قال عدىّ بن الرقاع: قد حبانى الوليد يوم أسيس ... بعشار فيها غنى وبهاء أسيل جبل من جبال ناعط، فى بلاد همدان من اليمن. بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير. ذات الأسيل عين مذكورة فى رسم الأشعر. بفتح أوّله، وكسر ثانيه، على وزن فعيل.

стр. 173

الهمزة والشين الأشافىّ بفتح أوّله، وبالفاء والياء المشددة، على وزن أفاعيل: هو واد فى ديار بنى شيبان. وقد تقدّم ذكره بأتمّ من هذا فى رسم الأمرار. الأشاقيص بفتح أوّله، وبالقاف والصاد المهملة، على وزن أفاعيل: موضع قد ذكرته وحدّدته فى رسم بسيطة، وفى رسم البدىّ، فانظره هناك. أشاهم «١» بضم أوله وكسر الهاء: بلد؛ قال ابن أحمر: إلى ظعن ظلّت «٢» بجو أشاهم ... فلما مضى حدّ النهار وقصّرا غدير الأشطاط بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده طاء مهملة، وألف وطاء أخرى: على وزن أفعال، تلقاء الحديبية، وهو المذكور فى حديث الحديبية، من رواية الزهرىّ، عن عروة، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم. وقوله فيه: حتّى إذا كان بغدير الأشطاط لقيه عينه «٣» الخزاعىّ؛ وهو بسر ابن سفيان بن عمرو بن عويمر الخزاعىّ. الأشعب بفتح أوله، وبالعين المهملة مفتوحة ومضمومة، والباء المعجمة بواحدة: قرية باليمامة. هكذا ضبطه أبو على إسماعيل بن القاسم، عن ابن عرفة «٤» وأنشد «٥» للنّابغة الجعدىّ:

стр. 174

فليت رسولا له حاجة ... إلى الفلج العود فالأشعب والأشغب «١» أيضا والفلج: بنجد. والعود: القديم. الأشعر على وزن أفعل، من كثرة الشعر، وهو أحد جبلى جهينة؛ سمّى بذلك لكثرة شجره والثانى هو الأجرد، وقد تقدّم ذكره فى حرف الهمزة والجيم، سمّى بذلك لانجراده؛ ويقال له الأقرع أيضا. والأشعر يمان وراء المدينة، ينزله قوم من مزينة. والأجرد شآم. وقال أبو حنيفة: يقال لجماعة الشجر شعار، لا واحد لها، وللأرض إذا كثر بها الشجر: شعراء. والأشعر: جبل بالحجاز كثير الشجر. وجبل آخر يقال له شعران. قال: وسمّيت بذلك كلها «٢» لكثرة شجرها، واشتقاق ذلك من الشّعر. ع: وشعران سأذكره وأحدّده فى حرف الشين «٣» إن شاء الله تعالى «٤» . روى عبد الله بن سلمان الأغرّ «٥» ، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: إذا وقعت الفتن فعليكم بجبلى جهينة. وبحذاء الأشعر من شقّه اليمانى وادى الرّوحاء، ومن شقّه الشامى بواطان: الغورىّ والجلسىّ، وهما جبلان متفرّقا الرأسين، أصلهما واحد، وبينهما ثنيّة سلكها رسول الله ﷺ فى غزوة ذى العشيرة من ينبع، فأهل بواط الجلسىّ بنو دينار موالى بنى كليب «٦» بن كثير، وكان دينار

стр. 175

طبيبا لعبد الملك بن مروان، وهم «١» إخوة الرّبعة من بنى «٢» جهينة. ومن أودية الأشعر حورتان: الشامية واليمانية، وهما لبنى كليب بن كثير المذكورين، وبنى عوف بن ذهل الجهنيّين أيضا. وبحورة اليمانية واد يقال له ذو الهدى، سمّاه رسول الله ﷺ . وذلك أنّ شدّاد بن أميّة الذّهلى، قدم عليه بعسل أهداه له، فقال: من أين شرت هذا؟ فقال: من واد يقال له ذو الضلالة، فقال: بل ذو الهدى. وبها «٣» المخاضة، وهى بقاع كانت لقوم من جهينة، ثم صارت لعبد الرحمن بن محمد بن غرير «٤» ، وهى التى يقول فيها ابن بشير الخارجىّ: ألا أبلغا أهل المخاضة أنّنى ... مقيم بزورا آخر الدهر معتمر وكانت وعرة، وبها غرض يستخرج منه الشّبّ؛ والغرض: شقّ فى أعلى الجبل، أو فى وسطه، قال الشاعر: يا كاس ما ثغب «٥» برأس ممنّع ... نزل أضرّ غروضه شؤبوب بألذّ منك شريعة وبشامه ... نديان «٦» يقصر دونه «٧» اليعقوب هكذا نقل السّكّونى؛ والمعروف عند اللّغويّين، أن الغرض بفتح الغين المعجمة، وإسكان الراء المهملة: الشّعيبة فى الوادى، والجمع غرضان.

стр. 176

والعرض بفتح العين المهملة: صفح الجبل وناحيته. وكان عبد الملك قد اتّخذ فى خلافته بحورة الشامية منزلا يقال له ذو الحماط، لأنّ موضعه كان شجيرا بالحماط. وبحورة الشامية هذه كان ينزل محمّد بن جعفر الطالبىّ، فى بقاع بنى دينار، أيّام كان يقاتل ابن المسيّب. والحورة: الشّعب فى الوادى. ومن أودية الحورة واد ينزع فى الفقارة، سكّانه بنو عبد الله بن الحصين الأسلميّون والخارجيّون، رهط الخارجىّ الشاعر، وهم من عدوان، تزعم جهينة أنهم حالفوهم فى الجاهلية. وبأسفل الحورة عين عبد الله بن الحسن، التى تدعى سويقة، ثم تنفذ بين السفح والمشاش. وبها ذات الشّصب. وبها المليحة. وبأسفل المليحة هضبة يقال لها الحياء «١» ، لكثرة نحلها- والجياء: موضع بيوت النحل- وهى بين شويلة وبين الحورة، فيها نقب يقال له العويقل، وفى العويقل يقول ابن أذينة: ليت العويقل سدّته بجمّتها ... ذات الجياء عليه ردم ماجوج «٢» فيستريح ذوو الحاجات من غلظ ... ويسلكوا السهل ممشى «٣» كلّ منتوج فأجابه الخارجىّ: خلّوا الطريق إليه إنّ زائره ... والساكنين به الشّمّ الإباليج ما زال منذ أزال الله موطئه ... ومنذ أذّن أنّ البيت محجوج يهدى له الوفد وفد الله مطربة ... كأنها شطب بالقدّ «٤» منسوج وكيف يوثقه سدّا وهم لهم ... لبّيك لبّيك تكبير وتثجيج

стр. 177

المطربة: الطريق الضيّق فى الجبل، لا يكون إلا به أو بالحرّة. ويلى حورة الشامية، ينازعها من شقّها الشامى، حراض؛ وبها «١» بئر يقال لها بئر حراض؛ ولعمران بن عبد الله بن مطيع بفرع حراض قصر. وهناك أيضا حريض، وهو لبنى الرّبعة، فيه ماء يسيح، لا يفضى إلى شىء ينتفع به. وبلى حريضا ظلم، وصدره لبنى الحارث، بطن من مرّة من بنى الرّبعة. وبأسفل ظلم بئر يقال لها بئر عطيل المليحىّ، ومليح: من الرّبعة. وبفرع ظلم الصّهوة، صدقة عبد الله بن عبّاس على زمزم، يفتل رقيقها الخزم من الصّهوة لزمزم، ورقيقها متناسلون بها إلى اليوم. ويلى ظلما من شقّه الشامى مليحتان: مليحة الرّمث، ومليحة الحريص، لأنّ بها شعبا ضيّقا، يحرص الإبل، أى يقشّر جلودها، يسد بخشبة. وهناك جبل سمار، الذي يقول فيه الشاعر: لئن ورد السّمار لنقتلنه ... فلا وأبيك لا أرد السّمارا وهناك أيضا عويسجة. وبين ظلم والمليحتين الدّحلان: دحل ودحل «٢» . وعذمر، وهو جبل عظيم، بين مليحة وصعيد ظلم. وبطرف هذا الجبل الشامى ماء يقال له الوشل. وبطرفه الغربىّ ردهة عاصم. ثم يلى مليحتين بواطان المذكوران. ومن أودية الأشعر طاسى، وهو يصبّ على الصّفراء، وهى لبنى عبد الجبّار الكليبييّن «٣» ، وهم يزعمون أن لهم دعوة من رسول الله ﷺ فى أموالهم. ومن أوديته عباثر، وهو لبنى عثم «٤» ، من جهينة، وفيه يقول الخارجىّ:

стр. 178

خليلىّ دلّانى «١» عباثر إنّها ... يمرّ على قيس بن سعد طريقها هدتنا لها مشبوبة يهتدى بها ... يضيء ذرا ذات العظوم حريقها يعنى قيس بن سعد بن زيد الأنصارى. وقد ذكرنا «٢» ذات العظوم. وفى عباثر طريق يفضى إلى ينبع، ومن أودية الأشعر الغوريّة نملى، وهى تصبّ على ينبع، وبها بئران يقال لهما بئرا الصّريح، واحدة لبنى زيد بن خالد الحراميين «٣» ، والأخرى للكليبيّين «٤» . وبأسفل نملى عيون لحسين بن على بن حسين، منها ذات الأسيل. وبأسفل نملى البلدة والبليد، وبهما عينان لبنى عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاصى، وقد ذكر كثيّر البليد وذكر ظعنا، فقال فى ذلك: فأتبعتهم عينىّ حتّى تلاحمت ... عليها قنان من خفينن جون وقد حال من حزم الحماتين دونهم ... وأعرض من وادى البليد شجون وفاتتك ظعن الحىّ لمّا تقاذفت ... ظهور بها من ينبع وبطون الأشقّ بفتح أوّله وثانيه وتشديد القاف، على وزن أفعل: موضع تلقاء عالج. وقد ذكرته بشواهده فى رسم الدّحل، فانظره هناك. وهو مذكور أيضا فى رسم ضرية. أشقاب بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وبالقاف، بعدها باء معجمة بواحدة: موضع بين الجعرانة ومكّة؛ قال قاسم بن ثابت: الأشقاب جمع شقب، وهى

стр. 179

مواضع دون الغيران، تكون فى لهوب الجبال ولهوب الأودية، يوكر «١» فيها الطير. ومن حديث مسعود بن خالد، عن أبيه «٢» خالد بن عبد العزيز بن سلامة، أنّ النّبيّ ﷺ نزل عليه بالجعرّانة، فأجزره، أى دفع إليه شاة فذبحها؛ ثم بدت للنبىّ ﷺ العمرة، فأرسل خالدا إلى رجل من أصحابه يقال له مخرش بن عبد الله، والنّبيّ ﷺ يومئذ خائف من دخول مكّة، فسار به طريقا يعدله عمّا يخاف، حتّى بلغوا أشقاب، فقال: يا مخرش، من هذا المكان إلى الكرّ وما والاه لخالد، وما بقى من الوادى فهو لك يا مخرش. ثم إنه ﷺ فحص فى الكرّ بيده، فانبجس الماء، فشرب، ثم مضى حتّى قضى نسكه، وأصبحوا عند خالد راجعين، وأحلّه مخرش، يعنى حلقه «٣» . الأشمذ بفتح أوّله، وبالميم والذال المعجمة، على وزن أفعل: جبل تلقاء خيبر قد ذكرته وحلّيته عند ذكر «٤» خيبر، فانظره هناك. وهما أشمذان، جبلان لأشجع، وانظره فى رسم تيماء. أشمس بفتح أوّله وإسكان ثانيه، وفتح الميم وضمّها معا، بعدها سين مهملة، على وزن أفعل وأفعل، وهو جبل فى شقّ بلاد بنى عقيل؛ قالت ليلى الأخيليّة: ولم يملك الجرد الجياد يقودها ... بسرّة بين الأشمسات فأيصر

стр. 180

جمعت فقالت الأشمسات، أرادت الجبل وما يليه من البقاع. ومن رواه أشمس بضمّ الميم، فقد يمكن أن يريد جمع شمس. وهو ماء معروف، قد ذكرته فى موضعه من حرف الشين، وانظره أشمس فى رسم الثّلماء. الأشهبان تثنية أشهب: جبلان متقابلان بنجد؛ قال حميد بن ثور: صدور ودّان «١» فأعلى تنضب ... فالأشهبين فجمال فالمجج أشىّ بضم أوّله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو، على لفظ التصغير: واد أو جبل فى بلاد بنى «٢» العدويّة من بنى تميم. قال الرياشىّ: وأوطانهم ببطن الرّمة. وقال عمارة بن عقيل: أشىّ وادى البراجم. وقال عمر بن شبّة: أشىّ: بلد قريب من اليمامة، وقال زياد بن حمل، وهو المرّار العدوىّ «٣» ، وأتي اليمن، فنزع إلى وطنه:
следующие страницы →