Полный текст (1 435 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
يوم التّحالق، فكانت الدّبرة لبكر على بنى تغلب فتفرّقوا على ذلك اليوم وتلك الوقعة، وتبدّدوا فى البلاد، أعنى بنى تغلب، وانتشرت بكر بن وائل وعنزة وضبيعة باليمامة، فيما بينها وبين البحرين، إلى أطراف سواد العراق ومناظرها، وناحية الأبلّة، إلى هيت وما والاها من البلاد، وانحازت النّمر وغفيلة إلى أطراف الجزيرة وعانات وما دونها، إلى بلاد بكر بن وائل وما خلفها من بلاد قضاعة، من مشارق «١» الأرض، فقال الأخنس بن شهاب التّغلبىّ، وكان رئيسا شاعرا، يذكر منازل القبائل:
لكلّ أناس من معدّ عمارة ... عروض إليها يلجئون وجانب
لكيز لها البحران والسّيف كلّه ... وإن يغشها بأس من الهند «٢» كارب
تطاير على أعجاز حوش كأنّها ... جهام أراق ماءه فهو آئب
وبكر لها برّ العراق وإن تشأ ... يحل دونها من اليمامة حاجب
وصارت تميم بين قفّ ورملة ... لها من حبال منتأى ومذاهب
وكلب لها خبت ورملة عالج ... إلى الحرّة الرّجلاء حيث تحارب
وبهراء حىّ قد علمنا مكانهم ... لهم شرك حول الرّصافة لاحب
وغارت إياد بالسّواد ودونها ... برازيق عجم تبتغى من تضارب
ونحن أناس لا حجاز «٣» بأرضنا ... مع الغيث ما نلقى ومن هو عازب «٤»
стр. 107
تفرق مضر
قال: فلم تزل مضر بن نزار بعد خروج ربيعة من تهامة مقيمة فى منازلها، من تهامة وما والاها، حتّى تباينت قبائلهم، وكثر عددهم وفصائلهم، وضاقت بلادهم عنهم، فطلبوا المتّسع والمعاش، وتتبعوا الكلأ والماء، وتنافسوا فى المحالّ والمنازل، وبغى بعضهم على بعض، فاقتتلوا، فظهرت خندف على قيس.
وقال آخرون: إن غزية بن معاوية بن بكر بن هوازن، كان نديما لربيعة ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، فشربا يوما، فعدا ربيعة بن حنظلة على غزية بن جشم، فقتله، فسألت قيس خندف الدّية، فأبت خندف، فاقتتلوا، فهزمت قيس فتفرّقت، فقال فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة ابن خزيمة:
أقمنا على «١» قيس عشيّة بارق ... ببيض حديثات الصّقال بواتك
ضربناهم حتّى تولّوا وخلّيت ... منازل حيزت يوم ذاك لمالك
قال: فظعنت قيس من تهامة طالعين إلى بلاد نجد، إلّا قبائل منهم، فانحازت إلى أطراف الغور من تهامة.
فنزلت هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس: ما بين غور تهامة إلى ما والى بيشة وبركا وناحية السّراة والطائف وذا المجاز وحنين وأوطاس وما صاقبها من البلاد.
ثم تنافست أولاد مدركة وطابخة ابنى إلياس بن مضر فى المنازل، وتضايقوا فيها، ووقعت بينهم حرب، فظهرت مدركة على طابخة، فظعنت طابخة من تهامة، وخرجوا إلى ظواهر نجد والحجاز.
стр. 108
وانحازت مزينة بن أدّ بن طابخة إلى جبال رضوى وقدس وآرة، وما والاها وصاقبها من أرض الحجاز.
وظهرت تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة، وضبّة بن أدّ بن طابخة، وعكل بن أدّ، إلى بلاد نجد وصحاريها، فحلّوا منازل بكر وتغلب، التى كانوا ينزلونها فى الحرب التى كانت بينهم، ثم مضوا حتّى خالطوا أطراف هجر، ونزلوا ما بين اليمامة وهجر.
ونفذت بنو سعد بن زيد مناة بن تميم، إلى يبرين وتلك الرّمال، حتّى خالطوا بنى عامر بن عبد القيس فى بلادهم قطر، ووقعت طائفة منهم إلى عمان، وصارت قبائل منهم بين أطراف البحرين، إلى ما يلى البصرة، ونزلوا هنالك إلى منازل ومناهل كانت لإياد بن نزار، فرفضتها إياد، وساروا عنها إلى العراق.
وأقامت قبائل مدركة بن الياس بن مضر، بتهامة وما والاها من البلاد وصاقبها، فصارت مدركة بناحية عرفات وعرنة وبطن نعمان ورجيل وكبكب والبوباة، وجيرانهم فيها طوائف من أعجاز هوازن.
وكانت لهذيل جبال من جبال السّراة، ولهم صدور أوديتها وشعابها الغربيّة، ومسائل تلك الشعاب والأودية على قبائل خزيمة بن مدركة فى منازلها، وجيران هذيل فى جبالهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس عيلان.
ونزلت خزيمة بن مدركة أسفل من هذيل بن مدركة، واستطالوا فى تلك التهائم إلى أسياف البحر، فسالت عليهم الأودية، التى هذيل فى صدورها وأعاليها، وشعاب جبال السّراة التى هذيل سكّانها، فصاروا فيما بين..... «١» وجبال السّراة الغربيّة.
وأقام ولد النّضر بن كنانة بن خزيمة حول مكّة وما والاها، بها جماعتهم
стр. 109
وعددهم، فكانوا جميعا ينتسبون إلى النّضر بن كنانة.
قال: فجلس عامر بن لؤىّ وسامة بن لؤىّ يوما يشربان بمكّة، فجرى بينهما كلام، ففقأ سامة عين عامر، وكان سامة ماضيا، فخرج من وجهه هاربا حتّى أتى عمان، فتزوّج بها ناجية بنت جرم، على ما تقدّم ذكره.
ويقال: بل تزوّج غيرها، فصار بنو سامة بعمان حيّا حريدا شريدا، لهم بأس وثروة «١» ومنعة، وفيهم يقول المسيّب بن علس الضّبعىّ شعره:
وقد كان سامة فى قومه ... له مأكل وله مشرب
فساموه خسفا فلم يرضه ... وفى الأرض من خسفهم مذهب
وقد تقدّم إنشادها.
قال: وأقام ولد فهر حول مكّة، حتى أنزلهم قصىّ بن كلاب الحرم، وكانت مكّة ليس بها أحد- قال هشام: قال الكلبى: كان الناس يحجّون ثم يتفرّقون، فتبقى مكّة خالية، ليس بها أحد- فقريش البطاح من ولد فهر:
من دخل مع قصىّ الأبطح، وقريش الظواهر من ولد فهر: تيم الأدرم بن غالب بن فهر، ومعيص بن عامر بن لؤىّ، ومحارب والحارث ابنا فهر؛ فهؤلاء قريش الظواهر، وسائر قريش أبطحيّون، إلّا رهط أبى عبيدة بن الجرّاح، رضى الله عنه، وهم بنو هلال بن أهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر، ورهط سهل وسهيل ابنى البيضاء، وهم بنو هلال بن ضبّة بن الحارث بن فهر، فإنّهم دخلوا مع قصىّ الأبطح، فهم أبطحيّون.
فهذا ما كان من حديث افتراق معدّ ومنازلهم التى نزلوها، ومحالّهم التى حلّوها فى الجاهليّة، حتّى ظهر الإسلام.
стр. 110
«١» وجاء الله بالإسلام «٢» وقد نزل الحجاز من العرب أسد، وعبس، وغطفان، وفزارة، ومزينة، وفهم، وعدوان، وهذيل، وخثعم، وسلول، وهلال «٣» ، وكلاب بن ربيعة، وطيّئ- وأسد وطيئ حليفان- وجهينة، نزلوا «٤» جبال الحجاز: الأشعر، والأجرد، وقدسا، وآرة، ورضوى، وأسهلوا إلى بطن إضم. ونزلت قبائل من بلىّ شغبا وبدا، بين تيماء والمدينة. ونزلت ثقيف وبجيلة حضرة الطائف، ودار خثعم من هؤلاء: تربة وبيشة وظهر تبالة، على محجّة اليمن، من مكّة إليها، وهم مخالطون لهلال بن «٥» عمرو، وبطن تبالة لبنى مازن. ودار سلول فى عمل المدينة. ومنازل أزد شنوءة السّراة، وهى أودية مستقبلة مطلع الشمس بتثليث وتربة وبيشة، وأوساط هذه الأودية لخثعم، على ما تقدّم، وأحياء مذحج. وهذه الأودية تدفع فى أرض «٦» بنى عامر بن صعصعة؛ ومن بقى بأرض الحجاز من أعجاز جشم ونصر بن معاوية، ومن ولد خصفة بن قيس، فهم بالحرّة، حرّة بنى سليم، وحرّة بنى هلال، وحضرة الرّبذة، إلى قرن تربة، وهم مخالطون لكلاب بن ربيعة. هؤلاء كلّهم من ساكنى الحجاز.
ونزل نجدا من العرب بنو كعب بن ربيعة بن عامر، ودارهم الفلج وما أحاط به من البادية. ونزل نمير بن عامر، وباهلة بن يعصر، وتميم كلّها بأسرها باليمامة، وبها دارهم، إلّا «٧» أنّ حاضرتها لربيعة «٨» بن نزار وإخوتهم.
стр. 111
[كتاب الهمزة]
باب حرف الهمزة والألف «١»
أاجام
بمدّ أوله، على وزن أفعال، كأنه جمع أجمة: موضع مذكور فى رسم ذى العصن.
أادثون
بمد أوله وكسر الدال، بعدها ثاء مثلثة، على وزن فاعلون: موضع مذكور محدّد فى رسم دأثى.
أارة
بفتح أوّله ومدّه، وفتح الراء المهملة، على وزن فعلة، كأنّ اشتقاقه «٢» من الأوار، وهى جبل شامخ أحمر من جبال تهامة، يقابل قدسا، وقدس: جبل العرج. وقال يعقوب: هما جميعا جبلان لجهينة «٣» ، بين حرّة بنى سليم وبين المدينة، وهو مذكور فى رسم قدس. وقال خالد بن عامر:
إنّ بخلص خلص آرة بدّنا ... نواعم كالغزلان مرضى قلوبها
أاسك
ممدود الأول، مفتوح الثانى؛ بعده كاف: موضع ببلاد فارس.
وهناك هزم أبو بلال مرداس بن أديّة، أسلم بن زرعة، فى جيش من ألفين، كان أمّره عليهم عبيد الله بن زياد، ومرداس فى أربعين، فقال عيسى بن فاتك، من تيم اللات بن ثعلبة، فى كلمة له:
стр. 112
أألفا فارس فيما زعمتم ... ويهزمهم بآسك أربعونا
كذبتم ليس ذاك كما زعمتم ... ولكنّ الخوارج مؤمنونا
الآسى
على لفظ فاعل، من أسا يأسو: اسم ماء بالبادية، قال الراعى:
ألم تترك نساء بنى زهير ... على الآسى يحلّقن القرونا
أالس
بمدّ أوّله، وكسر ثانيه «١» ، وبالسين المهملة، على وزن فاعل؛ وهو نهر ببلاد الرّوم؛ وإياه عنى أبو الطّيّب بقوله:
يذرى اللّقان غبارا فى مناخرها ... وفى حناجرها من آلس جرع
وردت آلس قبل، ثم وردت اللّقان قبل أن ينزل الماء عن حناجرها، وبينهما مسافة، بسرعة سيرها.
أال قراس
قراس «٢» ، بالقاف والراء والسين المهملتين: مأخوذ من قرس البرد، وهى جبال بالسّراة باردة، من جبال هذيل، وبعضهم يقول بنات قراس، قال أبو ذؤيب:
يمانية أجنى لها مظّ مابد ... وآل قراس صوّب أسقية كحل «٣»
السّقىّ: السحاب العظيم المطر «٤» ؛ هذا قول ابن دريد. وقال الأخفش يقال للإكام فى بلاد الأزد أزد السراة: آل قراس لكثرة ثلجها، وأنشد
стр. 113
البيت. قال: ويروى: «مظّ مالب» . قال أبو الفتح: ليس معنى «آل» فى هذا الاسم معنى أهل، وإنما آل هنا التى فى قولهم: «حيّا الله آلك» ، أى جسمك وشخصك؛ وكذلك فسّر الأصمعى، فقال آل قراس: ما حوله من الأرض.
قال أبو الفتح: وهو من قولهم آل إليه، أى اجتمع إليه.
أامد
بفتح أوله ومده، وكسر ثانيه، بعده دال مهملة: من مدائن ديار ربيعة، معروفة. قال محمد بن سهل: سمّيت بآمد بن البلندى من ولد مدين ابن إبراهيم.
أامل
بفتح أوّله ومدّه وضمّ الميم: بلد من بلاد طبريّة «١» ، ومنه محمد بن جرير الآملىّ، ثم الطّبرىّ، ومنها «٢» عبد الله بن حمّاد الآملىّ، ورّاق «٣» محمد ابن إسماعيل البخارى.
أاموى
«٤» من الأسماء الأعجمية «٥» ، بفتح أوّله ومدّه، وضم الميم، وكسر الواو: قرية من قرى جيحون.
стр. 114
أانقة
بالقاف، على وزن فاعلة من الأنق: موضع قبل البقيع. وقد ذكرته وحددته فى رسمه. قال ابن أذينة:
يا دار سعدى على آنقه ... أمست وما عين بها طارقه
باب الهمزة والباء
الأباتر
بفتح أوله وثانيه، وبعده ألف وتاء مكسورة معجمة باثنتين من فوقها، وراء مهملة: موضع من ديار بنى أسد قبل فلج، وهو مذكور فى رسم مثقّب، قال أبو محمد الفقعسى:
رعت بذى السّبت فالأباتر ... حيث علا صوب السحاب الماطر
وقال الراعى:
تركن رجال العنظوان تنوبهم ... ضباع خفاف من وراء الأباتر «١»
أباريات
بضم الهمزة، وراء مهملة مكسورة، بعدها ياء أخت الواو، على وزن فعاليات: موضع فى شقّ ديار بنى أسد، قال بشر «٢» :
كأنّ قتودها بأباريات ... تعطّفهنّ «٣» موشىّ مشيح
الأباصر
بفتح أوّله وبالصاد والراء المهملتين: موضع ذكره ابن دريد، غير محدّد.
أباض
بضم أوّله وبالضاد المعجمة: واد باليمامة، وبه قتل زيد بن الخطاب، قال جرير:
زال الجمال بنخل يثرب بالضّحى ... أو بالرّواجح من أباض العامر
стр. 115
أباضى
بضمّ أوله، على وزن فعالى: بجنب غويرضات، المحدودة فى موضعها، قال عمرو بن كلثوم:
كأنّ الخيل أسفل من أباضى ... بجنب غويرض أسراب دبر
قال خالد: ويروى: أسفل من أباص.
ذو الأباطح
واد مذكور فى رسم حقيل، جمع أبطح.
أباغ
الذي تنسب إليه عين أباغ، بضمّ الهمزة وغين معجمة. وقال الصّولى:
ويقال: عين أباغ، بفتح الهمزة، كما قال ابن الأعرابىّ. وهى بطرف أرض العراق، ممّا يلى الشام، وهنالك أوقع الحارث الحرّاب «١» الغسّانى، وهو يدين لقيصر، بالمنذر بن المنذر، وبعرب العراق، وهم يدينون لكسرى، وقتل «٢» المنذر يومئذ، قتله شمر بن عمرو السّحيمىّ، من بنى حنيفة، قال الأخطل:
أجدّت لورد من أباغ وشفّها ... هو اجر أيام وقدن لها شهب
وقال أبو غسّان: عين أباغ بالشام. وقال الرياشى: عين أباغ ببغداد والرّقّة، وأنشد:
بعين أباغ قاسمنا المنايا ... فكان قسيمها خير القسيم
إبال
بكسر أوّله، على وزن فعال: موضع محدّد فى رسم زرود.
أبان
بفتح أوّله: جبل، وهما أبانان: أبان الأبيض، وأبان الأسود، بينهما نحو فرسخ، ووادى الرّمة يقطع بينهما، كما يقطع بين عدنة وبين الشّربة، فأبان الأبيض لبنى جريد من بنى فزارة خاصّة، والأسود لبنى والبة، من بنى الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد؛ وقال بعضهم: ويشركهم فيه فزارة قال الحطيئة:
стр. 116
من النّفر المرعى عديّا رماحهم ... على الهول أكناف اللّوى فأبان
وقال بشر فيهما:
«وفيها عن أبانين ازورار» وقال الأصمعى: أراد أبانا فثنّاه للضرورة، كما قال جرير:
لما تذكّرت بالدّيرين أرقنى ... صوت الدّجاج وضرب بالنّواقيس
وإنما أراد واحدا. وقال مهلهل:
أنكحها فقدها الأراقم فى ... جنب وكان الخباء من أدم
لو بأبانين جاء يخطبها ... ضرّج ما أنف خاطب بدم
فدلّك قول مهلهل على أن لتغلب فى أبانين اشتراكا مع القبيلتين المذكورتين، أو أن مهلهلا جاورهما أو إحداهما. وانظر أبانين فى رسم شمام أيضا.
وأبان الأبيض «١» مذكور فى رسم شرمة «٢» .
الأبدغ
بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة وغين معجمة. قال أبو بكر: أحسبه موضعا.
أبرشتويم
من الأسماء الأعجمية المذكورة فى الأشعار، بفتح أوله وإسكان ثانيه، وراء مهملة مكسورة «٣» ، وشين معجمة ساكنة، وواو مكسورة، وياء وميم: موضع فى بلاد أذربيجان. قال الطائىّ:
وبالهضب من أبرشتويم ودرود «٤» ... علت بك أطراف القنا فاعل وازدد
إبريق
بكسر أوّله والراء المهملة، على وزن إفعيل: موضع ذكره المطرّز.
стр. 117
أبسر
بفتح أوله وسكون ثانيه، بعده سين مهملة مضمومة، وراء مهلة:
موضع محدّد، مذكور فى رسم أشمس «١» .
أبضة
بضمّ الهمزة وكسرها معا، وبالضاد المعجمة: ماءة مذكورة فى رسم فيد، قال زيد الخيل:
عفت أبضة من أهلها فالأجاول ... فوادى نضيض فالصّعيد المقابل
وذكّرنيها بعد ما قد نسيتها ... رماد ورسم بالشّبابة ماثل
فبرقة أفعى قد تقادم عهدها ... فما إن بها إلّا النّعاج المطافل
وقال اليزيدىّ: أبضة: ماء لبنى ملقط من طيّئ، عليه نخل، وهو على عشرة أميال من فيد، نحو طريق المدينة.
الأبطح
بمكة معلوم، وهى البطحاء، مذكورة فى حرف الباء، محدّدة هناك. وروى سليمان بن يسار قال: قال أبو رافع، وكان على ثقل النّبيّ ﷺ : (لم يأمرنى أن أنزل الأبطح، ولكن ضربت قبّتة فنزله) .
الأبلاء
بفتح أوّله ومدّ آخره، لبنى يشكر، محدّد فى رسم درنى، ورسم شمّاء.
الأبلق
بفتح الهمزة: حصن السّموءل بن عادياء: مذكور محدود فى رسم تيماء، وهو الأبلق الفرد، الذي تضرب به المثل العرب فى الحصانة والمنعة، فتقول: تمرّد مارد، وعز الأبلق. وقال الأعشى:
بالأبلق الفرد من تيماء منزله ... حصن حصين وجار غير غدّار
стр. 118
وزعموا أنه من بنيان سليمان، قال الأعشى:
ولا عاديا لم يمنع الموت ماله «١» ... وورد بتيماء اليهودىّ أبلق
بناه سليمان بن داوود حقبة ... له أزج عال وطىّ موثّق
الأبلّة
بضم الهمزة والباء وتشديد اللام: بالبصرة معلومة، وهى من طساسيج دجلة، قال ابن أحمر:
جزى الله قومى بالأبلّة نضرة ... وبدوا لنا حول الفراض وحضّرا
قال الأصمعى: أراد: جزى الله قومى بالبصرة، فلم تستقم له. والفراض:
جمع فرضة، وكلّ مشرعة إلى الماء فرضة. وأصل الأبلّة: المتلبّد من التمر، فهو إذن فعلّة، من قوله تعالى: طيرا أبابيل، أى جماعات، ومثلها الأفرّة، من أفر: إذا قفز ووثب. وقيل إن أصل اللفظة نبطيّة، وذلك أنهم كانوا يصنعون فيها، فإذا كان الليل وضعوا أدواتهم عند امرأة يقال لها هو بى «٢» ، فماتت، فقالوا هو بى لى «٣» ، أى ماتت، فسمّيت الأبلّة بذلك. هكذا نقل القالىّ فى البارع، ورواه ابن الأنبارىّ فى كتاب الحاء، عن أبى حاتم، عن الأصمعىّ؛ وقال يعقوب: الأبلّة: الفدرة من التّمر.
أبلى
بضمّ الهمزة، على وزن فعلى، وهى جبال على طريق الآخذ من مكة إلى المدينة، على بطن نخل. وأبلى: حذاء واد يقال له عريفطان، قد حدّدته فى رسم «ظلم» وبأبلى مياه كثيرة، منها بئر معونة، وذو ساعدة، وذو جماجم، أو ذو حماحم، هكذا قال السّكونىّ. وحذاء أبلى من غربيّها قنّة
стр. 119
يقال لها الشّورة، لبنى خفاف من بنى سليم، وماؤهم آبار يزرع عليها، ماء عذب، وأرض واسعة، وكانت بها عين يقال لها النازيّة، بين بنى خفاف وبين الأنصار، تضارّوها فسدّوها، بعد أن قتل فى شأنها ناس كثير، وكانت عينا ثرّة، وطلبها السلطان مرارا بالثمن الجزل، فأبوا عليه، وحذاء أبلى من شرقيّها جبل يقال له ذو المرقعة، وهو معدن بنى سليم، تكون فيه الأروى كثيرا، وفى أسفله من شرقيّه بئر يقال لها الشّقيقة، وتلقاءه عن يمينه، من تلقاء القبلة، جبل يقال له أحامر. وهذه الجبال تضرب إلى الحمرة، وهى تنبت الغرب والغضور والثّمام، وهناك تعار والأخرب: جبلان لا ينبتان شيئا، قال الشاعر:
بليت ولا يبلى تعار ولا أرى ... ببئر ثميل نائيا يتجدّد
ولا الأخرب الدّانى كأنّ قلاله ... بخلت عليهنّ الأجلّة هجّد
وقال كثيّر:
أحبّك ما دامت بنجد وشيجة «١» ... وما أنبتت أبلى به وتعار
وقال الشّمّاخ:
فباتت بأبلى ليلة ثم ليلة ... بحاذة واجتابت نوى عن نواهما
وتجاوز عين النازيّة، فترد مياها يقال لها الهدبيّة «٢» ، وهى آبار ثلاث، ليس لها نخل ولا شجر، فى بقاع واسعة بين حرّتين، تكون ثلاثة فراسخ عرضا، فى طول ما شاء الله أن يكون، أكثر نباتها الحمض وهى لبنى خفاف ثم
стр. 120
تنتهى إلى السّوارقيّة، على ثلاثة أميال من عين النازيّة، وهى قرية لبنى سليم، فيها منبر، ويستعذبون الماء من واد يقال له سوارق، وواد يقال له الأبطن، ماء عذبا، ولهم مزارع واسعة، ونخل كثير، وفواكه جمّة، من الموز والتين والعنب والرّمّان والسفرجل والخوخ. وحدّها ينتهى إلى ضريّة، وحواليها قرى، منها قيّا، بينهما ثلاثة فراسخ، وهى كثيرة الأهل والمزارع والنخل، قال الراجز:
ما أطيب المذق بماء قيّا ... وقد أكلت قبله برنيّا
وقرية يقال لها الملحاء، سمّيت بالملحاء، بطن من حيدان، وهى فى بطن واد يقال له قوران، يصبّ من الحرّة فيه ثلاث آبار عذاب، ونخل وشجر، وحواليها هضاب، يقال هضبات ذى مجر، قال الشاعر:
بذى مجر أسقيت صوب غوادى
وذو مجر: غدير بينهنّ كبير فى بطن قوران، وبأعلاه ماء يقاله ليث، آبار كثيرة عذبة، ليس لها مزارع، لغلظ موضعها، وخشونته، وفوق ذلك ماء يقال له شسّ، آبار كثيرة أيضا، وفوق ذلك بئر يقال لها ذات الغار، أغزرها ماء وأكثرها، تسقى بها بواديهم، قال «١» ابن قطّاب السّلمىّ:
لقد رعتمونى يوم ذى الغار روعة ... بأخبار سوء دونهنّ مشيبى
نعيتم فتى قيس بن عيلان عنوة ... وفارسها تنعونه لحبيبى
وحذاء هذا الجبل جبل يقال له أقراح، شامخ لا ينبت شيئا، كثير النّمور والأروى «٢» ، ثم تمضى من الملحاء، فتنتهى إلى جبل يقال له معان «٣» ، فى
стр. 121
جوفه أحساء ماء، منها حسى يقال له الهدّار، يفور بماء كثير، بحذائه حاميتان سوداوان، فى جوف إحداهما مياه ملحة، يقال لها الرّفدة، حواليها نخلات وآجام يستظلّ بها المارّ، شبيهة بالقصور، وهى لبنى سليم؛ وبإزائها شواحط، وهو مذكور فى موضعه.
أبلىّ
بضمّ أوّله، مشدّد الياء، على وزن فعلىّ: موضع تنسب إليه رجلة أبلىّ، وهو مذكور فى حرف الراء.
أبنبم
بفتح أوله وثانيه، وبعده نون ساكنة، وباء معجمة بواحدة مفتوحة: موضع مذكور محدّد فى رسم يبنبم، سبق «١» وصفه هناك.
أبنى
مضمومة الأوّل، ساكنة الثانى، بعده نون، على وزن فعلى:
موضع بناحية البلقاء من الشام، وهى التى روى فيها الزّهرى عن عروة عن أسامة بن زيد: (أن رسول الله ﷺ بعثه إلى أبنى، فقال ائتها صبا حاثم حرّق) . ومن روى فى هذا الحديث «أبلى» باللام، فقد صحّف، لأنّ أبلى فى ناحية نجد؛ وقد ذكرناها محدّدة قبل هذا. ورواه أبو داود بالسّند «٢» المذكور: (أن رسول الله ﷺ عهد إلى أسامة، وقال: أغر على أبنى صباحا ثم حرّق) . وقال أبو داود: سمعت ابن أبى عمر العدنىّ قال: سمعت أبا مسهر قيل له أبنى، قال: نحن أعلم، هى بين «٣» فلسطين والبلقاء، هى التى بعث إليها رسول الله ﷺ زيدا أبا أسامة مع جعفر بن أبى طالب وعبد الله بن رواحة. فقتلوا جميعا ﵏ بمؤتة، من أرض البلقاء.
стр. 122
أبهر
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، وبعده هاء مفتوحة، وراء مهملة: موضع، قال ابن أحمر:
أبا سالم إن كنت ولّيت ما ترى ... فأسجح فقد لاقيت سكنا بأبهرا
أبهر
«١» بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده هاء مفتوحة، وراء مهملة: موضع من الجبل، إليه ينسب الفقيه المالكى البغدادىّ: أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهرىّ.
الأبواء
بفتح أوّله ومدّ آخره: قرية جامعة، مذكورة فى رسم الفرع، ورسم قدس، ورسم الحشى، والمسافة بينها وبين المدينة مذكورة فى رسم العقيق.
والأبواء: الأخلاط من الناس، قال كثيّر: إنما سمّيت الأبواء للوباء الذي بها؛ ولا يصحّ هذا إلّا على القلب. وبواديها من نبات الطّرفاء مالا يعرف فى واد أكثر منه. وعلى خمسة أميال منها مسجد للنبى ﷺ . وبالأبواء توفّيت أمّه ﵇. وأوّل غزواته ﵇ غزوة الأبواء، بعد اثنى عشر شهرا من مقدمه المدينة يريد بنى ضمرة، وبنى بكر بن عبد مناة بن كنانة، فواد عنه بنو ضمرة، ثم رجع رسول الله ﷺ ، ولم يلق كيدا.
الأبواص
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وبعده واو مفتوحة، وألف وصاد مهملة: موضع مذكور فى رسم الأخراص.
أبيدة
بفتح أوله، وبالدال المهملة: منزل بنى سلامان من الأزد بالسّراة، قال ساعدة.
стр. 123
فجاء «١» كدرّ من حمير أبيدة ... يمجّ لعاع البقل فى كلّ مشرب «٢»
كدرّ: حمار صلب. وقال أبو داود: أبيدة: أرض خثعم، وأنشد لعامر ابن الطّفيل:
ونحن صبحنا حىّ أسماء غارة ... أبالت حبالى الحىّ من وقعها دما
وبالنّقع من وادى أبيدة جاهرت ... أنيسا وقد أردين سادة خثعما
يعنى أنس بن مدرك الخثعمىّ.
أبير
بضم أوله وبالراء المهملة، على وزن فعيل: جبل فى أرض ذبيان، قال النابغة الذّبيانىّ:
خلال المطايا يتّصلن وقد أتت ... قنان أبير دونها والكواتل
القنان: جمع قنّة. والكواتل: جبل أيضا، وقيل: هو منزل فى طريق الرّقّة. وقد روى «الكواثل» بالثاء المثلثة، وزعموا أنها أرض من أرض ذبيان.
ذكر ذلك كلّه الطّوسى.
رأس الأبيض
مذكور فى الرّءوس من حرف الراء.
إبين
بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده ياء معجمة باثنتين من تحتها مفتوحة ثم نون: اسم رجل كان فى الزمن القديم، وهو الذي تنسب إليه عدن إبين من بلاد اليمن. هكذا ذكره سيبويه فى الأبنية، بكسر الهمزة على وزن إفعل، مع إصبع وإشفى. وقال أبو حاتم: سألت أبا عبيدة كيف تقول إبين أو أبين؟ فقال إبين وأبين جميعا. قال الهمدانىّ: هو ذو أبين بن ذى يقدم بن الصّوّار»
بن عبد شمس بن وائل بن الغوث، قال الرائش «٤» :
стр. 124
واذكر به «١» سيّد الأقوام ذا بين ... من القدام وعمرا والفتى التانى
أراد أبين، وحمير ترطح «٢» مثل هذه الألف، فتقول فى اذهب: ذهب
الهمزة والتاء
أتحم
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وبالحاء، على وزن أفعل، موضع باليمن، وهو الذي تنسب إليه الثياب الأتحميّة.
أترب
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مفتوحة، وباء معجمة بواحدة: قرية باليمامة، وانظرها فى رسم يترب.
الأتم
بفتح أوله، وسكون ثانيه: موضع فى ديار بنى سليم، قاله أبو عمرو الشّيبانى، وأنشد لعمرو بن كلثوم أو غيره:
صبحناهنّ يوم الأتم شعثا ... فراسا والقبائل من غفار
قال: وفراس وغفار: من كنانة. وقال غيره: الأتم: موضع بالعراق، وأنشد للنابغة الذّبيانى:
فأوردهن بطن الأتم شعثا ... يصنّ المشى كالحدأ التّؤام «٣»
الأتمة
بفتح أوله وثانيه، بعده ميم مفتوحة، على وزن فعلة: واد من أودية البقيع، الذي حماه رسول الله ﷺ ، وهى أتمة ابن الزّبير، وهى بساط طويلة واسعة، تنبت عصما للمال، وهناك بئر تنسب إلى ابن الزّبير.
وكان الأشعث المدنىّ ينزل الأتمة ويلزمها، فاستمشى ماشية كثيرة، وأفاد مالا جزلا.
стр. 125
الهمزة والثاء
أثارب
بفتح أوّله، وراء مهملة مكسورة، وباء معجمة بواحدة: موضع بالشام.
أثافت
بضمّ «١» أوّله، وبالفاء بعدها تاء معجمة باثنتين من فوقها. قال الهمدانىّ:
وبعضهم يقول أثافة، على لغة من يقول فى تابوت: تابوه. وهو فى بلاد همدان، وهى دار الكباريّين، من ولد ذى كبار بن سيف بن عمرو بن سبع بن السّبيع ابن صعب بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد.
أثال
مضموم الأول: جبل بنجران، قال امرؤ القيس:
ناعمة نائم أبجلها ... كأنّ حاركها أثال
وقال محمد بن حبيب: أثال: واد قريب من مصر، وهو وادى أيلة، وقال كثيّر:
إذ هنّ فى غلس الظلام قوارب ... أعداد أيلة من مياه أثال «٢»
وهذا غير الذي ذكره امرؤ القيس. وقال الجعدىّ فى أثال الذي عنى امرؤ القيس، فأضافه إلى الكور- والكور: من ناحية نجران أيضا- قال:
فحبىّ فالصفح فالثغر فالأجداد قفر والكور كور أثال وقال إبراهيم بن السّرىّ وقد أنشد قول لبيد:
على الأعراض أيمن جانبيه ... وأيسره على كورى أثال
أثال: جبل، وكوراه: جبلان قريب منه. وقال متمّم بن نويرة:
قاظت أثال إلى الملا وتربّعت ... بالحزن عازبة تسنّ وتودع
стр. 126
قال أبو حنيفة: أثال: بالقصيم من بلاد بنى أسد، والملا: لبنى أسد أيضا.
الأثاية
بضم أوّله، وبالياء أخت الواو، وآخرها هاء، وهى محدّدة فى رسم الرّويثة. وروى سلمة الضّمرىّ عن البهزىّ أن رسول الله ﷺ خرج يريد مكّة وهو محرم، حتّى إذا كان بالرّوحاء إذ حمار وحشىّ عقير، فذكر ذلك للنبىّ ﷺ ، فقال: دعوه، فإنّه يوشك أن يأتى صاحبه، فجاء البهزىّ، وهو صاحبه، فقال: يا رسول الله، شأنك «١» بهذا الحمار، فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر «٢» ، فقسمه بين الرّفاق. ثم مضى، حتّى إذا كان بالأثاية، بين الرّويثة والعرج، إذا «٣» ظبى حاقف «٤» فى ظلّ، وفيه سهم، فزعم أن رسول الله ﷺ أمر رجلا يقف عنده، لا يريبه أحد من الناس حتّى يجاوزه.
أثبرة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وكسر الباء المعجمة بواحدة، وراء مهملة، معرفة لا ينصرف: بلد. ويقال: يثبرة «٥» ، تبدل الهمزة ياء، كما قالوا:
أزنىّ ويزنىّ. وليس بجمع ثبير: الجبل المعروف بمكة «٦» كما ظنّ بعضهم، قال الراعى:
أو رعلة من قطا فيحان حلّأها ... عن ماء أثبرة الشّبّاك والرّصد
الأثبة
بفتح أوّله وثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، مفتوحة أيضا، على
стр. 127
وزن فعلة، وهى أرض بالبقيع، سمّيت بغدير بها، يقال له الأثبة، وهى أرض كثيرة النّخل، كانت وقفا على عبّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزّبير. قال الزّبير «١» بن بكّار: وكان ينزلها يحيى بن الزّبير.
إثبيت
بكسر أوّله، وسكون ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مكسورة، ثم ياء، ثمّ تاء معجمة باثنتين: جبل فى ديار بنى «٢» تميم، قال جرير:
أتعرف أم أنكرت أطلال دمنة ... بإثبيت فالجونين بال جديدها
وقال ابن مقبل:
أو قدن نارا بإثبيت التى رفعت ... من جانب القفّ ذات الضال والهبر
وكان بإثبيت يوم من أيّامهم، قال الراعي فى وقعتهم بكلب:
نشرناهم أيّام إثبيت بعدما ... شفينا غلالا بالرماح العواتر «٣»
يقال: عتر يعتر، وخطر يخطر. إذا اهتزّ واضطرب.
ذات الأثل
موضع بين ديار بنى أسد وديار بنى سليم، وفيه «٤» اقتتل الفريقان، وطعن ربيعة بن ثور الأسدىّ صخر بن عمرو بن الشّريد فى جنبه، وفات القوم من تلك الطّعنة، ومرض منها حولا، وفى ذلك يقول صخر:
سائل بنى أسد وجمعهم ... بالجزع ذى الطّرفاء والأثل
وبنو الشّريد يقولون: إن هذا اليوم يوم الكلاب.
ذو الأثل
موضع بودّان، بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، قال النّصيب:
стр. 128
عفا الجرف ممّن حلّه فأجاوله ... فذو الأثل من ودّان وحش منازله
وانظره فى رسم الأخراب.
أثلة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالهاء: موضع، قال زياد بن عليّة الهذلىّ:
بلا هاد هداها ما تسدّى ... إليها بين أثلة فالقدام
وأظنّها تلقاء مصر. وقال معقل بن خويلد:
لعمرك ما خشيت وقد بلغنا ... جبال الجوز من بلد تهام
صريخا «١» محلبا من أهل لفت ... لحىّ بين أثلة فالنّحام «٢»
يقول: صعدنا فى السّراة، وهى تنبت الجوز.
أثماد «٣»
بفتح أوله، جمع ثمد: موضع مذكور محدد فى رسم شباك، وفى رسم السيلحين، تنسب إليه برقة.
برقة الأثماد
موضع مذكور، محدّد فى رسم السّيلحين، وفى رسم شباك.
وسأعيد ذكره فى حرف الباء، عند ذكر البرق.
الإثمد
بفتح الهمزة، وسكون الثاء، وضمّ الميم، كأنه جمع ثمد: موضع، قال امرؤ القيس:
تطاول ليلك بالإثمد ... ونام الخلىّ ولم ترقد
أثور
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه «٤» ، بعده واو وراء مهملة: هو الموصل.
стр. 129
مذكور فى رسم سيحون. وإنّما سمى الموصل لأنّه وصل بين الفرات ودجلة.
أثيث
بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء معجمة باثنتين من تحتها، ثم ثاء معجمة بثلاث.
وأثيّث
بضم أوله، تصغير أثيث، وتخفّف ياؤه، فيقال أثيث: قلتان بشرقىّ البقيع فى الحرّة، يبقى ماؤهما ويصيف، وهما مذكورتان فى رسم البقيع، ورسم حرض.
ذو أثير
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وراء مهملة: ثنيّة عند ذى قرد «١» . ذكر ذلك أبو جعفر الطّبرىّ، وانظره فى رسم ذى قرد «٢» .
والمشهور فى صحراء أثير ضمّ الهمزة، وفتح الثاء، على التصغير، منسوبة إلى أثير بن عمرو السّكونى المتطبّب، وهو الذي استخرج من رئة شاة عرقا، وأدخله فى جراحة علىّ، رضى الله عنه، ثم نفخ العرق واستخرجه، فإذا عليه بياض الدّماغ، فقال: اعهد عهدك يا أمير المؤمنين.
الأثيل
بضمّ أوّله، مصغّر، على وزن فعيل: موضع بالصّفراء، مذكور محدّد فى رسمها.
الهمزة والجيم
أجأ
بفتح أوّله وثانيه، على وزن فعل، يهمز ولا يهمز، ويذكّر ويؤنّث، وهو مقصور فى كلا الوجهين، من همزه وترك همزه، وهو أحد جبلى طيّئ، قال امرؤ القيس، فهمزه وأنّثه:
أبت أجأ أن تسلم العام جارها ... فمن شاء فلينهض لها من مقاتل
стр. 130
وقال العجّاج، فلم يهمزها:
فإن تصر ليلى بسلمى أو أجا ... أو باللّوى أو ذى حسا ويأججا
أو حيث كان الولجات ولجا ... أو حيث رمل عالج تعلّجا
أو حيث صار بطن قوّ عوسجا ... أو ينتهى الحىّ نباكا فالرّجا
بجوف بصرى أو بجوف توّجا ... أو يجعل البيت رتاجا مرنجا
ذو حسا: موضع بالبادية، فى أرض غطفان. ويأجج: موضع قريب من مكة، مما يلى التّنعيم. والولج: مكان يسمّى بهذا الاسم. والولجة من الأرض:
مكان يدخل فى غيره، مأخوذ من الولوج. ورمل عالج: فى شقّ فزارة إلى أرض كلب. وتعلّج: دخل بعضه فى بعض. وقوّ: موضع دون النّباج بالجزيرة.
وقوله: «أو يجعل البيت رتاجا مرتجا» ، يريد: أو يصير خباؤها مرتجا بجوف بصرى من أرض الشام. وتوّج: من أرض فارس. ونباك: من أرض البحرين. والرّجا: أرض قبل نجران.
وقال أبو علىّ القالىّ فيما نقله عن رجاله: كانت سلمى امرأة، ولها خلم يقال له أجأ، والتى تسدّى الأمر بينهما العوجاء، فهرب أجأ بهما، فلحقه زوج سلمى، فقتل أجأ وصلبه على ذلك الجبل، فسمّى به، وفعل كذلك بسلمى على الجبل الآخر فسمى بها: والعوجاء: جبل هنالك أيضا، صلب عليه المرأة الأخرى، فسمّى بها.
وقال محمد بن سهل الكاتب: كان أجأ بن عبد الحيّ، تعشّق سلمى بنت حام من العماليق، وكانت العوجاء حاضنة سلمى، والرسول بينهما، فهرب بهما إلى هذه الجبال، فسمّيت بهم. والعوجاء: جبل هناك أيضا، ويسمّى بالحاضنة، لما كانت العوجاء حاضنة سلمى. وقال أبو النّجم، فترك همزة أجأ:
стр. 131
«قد جبّرته جنّ سلمى وأجا»
الأجارب
بفتح أوّله وثانيه، وبالراء المهملة المكسورة، وبالباء المعجمة بواحدة، على وزن أفاعل، كأنّه جمع أجرب: موضع فى ديار بنى جعدة، فى رسم حبىّ.
أجارد
بضمّ الهمزة، وبالراء والدال المهملتين، على وزن أفاعل: موضع.
هكذا ذكره سيبويه فى الأبنية، وذكر معه أحامر: اسم موضع أيضا.
الأجاول
موضع قد تقدّم ذكره فى رسم أبضة، مفتوح الأوّل والثانى، مكسور الواو. وقال محمّد بن حبيب: الأجاول: نواحى كلفى، وهى بين الجار وودّان، أسفل من الثنيّة، قال كثيّر:
عفت ميت كلفى بعدنا فالأجاول ... فأثماد «١» حسنى فالبراق القوابل
وقال النّابغة الذبيانىّ:
أهاجك من أسماء رسم المنازل ... ببرقة نعميّ فذات الأجاول
ويروى: بروضة نعميّ. وقال النّصيب:
عفا الجرف ممّن حلّه فأجاوله ... فذو الأثل من ودّان وحش منازله
وهذا يشهد لصحّة قول محمد بن حبيب.
الأجباب
كأنّه جمع جبّ: موضع فى ديار بنى جعفر بن كلاب، قال زهير:
كأنّها من قطا الأجباب حلّأها ... ورد وأفرد عنها أختها الشّرك
قال لبيد: «وبنو ضبينة حاضر والأجباب» وقال الطّائى:
والجعفريّون استقلّت عيرهم ... عن قومهم وهم نجوم كلاب
стр. 132
حتّى إذا أخذ الفراق بقسطه ... منهم وشطّ بهم عن الأجباب
ويروى: عن الأحباب.
أجبال
جمع جبل: موضع فى ديار بنى أسد، وهناك قتلت بنو أسد بدر بن عمرو أبا حذيفة بن بدر، وهناك قبره، قال الحطيئة:
فقبر بأجبال وقبر بحاجر ... وقبر القليب أسعر القلب ساعره
قبر بحاجر: يعنى قبر حصن بن حذيفة، قتيل بنى عقيل. ويعنى بالقليب:
جفر الهباءة، وهناك قبر حذيفة بن بدر، قتيل بنى عبس.
أجدث
بفتح أوّله، ودال مهملة مضمومة، وثاء مثلثة، على وزن أفعل:
موضع قبل ذات عرق، قال المتنخّل:
عرفت بأجدث فنعاف عرق ... علامات كتحبير النّماط
الأجرد
أحد جبلى جهينة، والثانى الأشعر، وإليهما تنسب أوديتهم.
والأجرد: ممّا يلى بواط الجلسىّ، وهما بواطان.
فمن أودية الأجرد التى تسيل فى الجلس: مبكثة، وهى تلقاء وادى بواط. ويلى مبكثة رشاد، وهو يصبّ فى إضم، وكان اسمه غوى فيما تزعم جهينة، فسمّاه رسول الله ﷺ رشادا، وهو لبنى دينار «١» إخوة الرّبعة. ويلى رشادا الحاضرة، وبها قبر عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، وهى عين لهم، ويصبّ على الحاضرة البلىّ، وفيه
стр. 133
نخل، وهو لمحمّد بن إبراهيم اللهبىّ، ثم يلى الحاضرة تبرز، وبه عيون صغار:
عين لعبد الله بن محمد بن عمران الطّلحى، يقال لها الأذنبة، وهى خير ما له؛ والظّليل لمبارك التركى، وعيون تتبدّد فى أسنان الجبال.
ومن أودية الأجرد التى تصبّ فى الغور هزر، وهى لبنى جشم، رهط من بنى مالك، وفيه يقول أبو ذؤيب:
«أكانت كليلة أهل الهزر «١» » ومن مياه جهينة بالأجرد: بئر بنى سباع، وهى بذات الحرى، وبئر الحواتكة، وهى بزقب الشّطّان، الذي ذكره كثيّر فقال:
كأنّ أناسا لم يحلّوا بتلعة ... فيضحوا ومغناهم من الدار بلقع
ويمرر عليها فرط عامين قد خلت ... وللوحش فيها مستراد ومرتع
مغانى ديار لا تزال كأنّها ... بأصعدة الشّطّان ريط مضلّع
وهو بالمنصف بين عين بنى هاشم التى بملل، وبين عين إضم.
الأجشر
بفتح أوّله، وبالشين المعجمة المضمومة، والراء المهملة: موضع مذكور فى رسم فيف.
الأجفر
كأنّه جمع جفر: ماء مذكور فى رسم ضريّة.
أجلى
بفتح أوله وثانيه، على وزن فعلى، هكذا ذكره سيبويه: موضع ببلاد بنى فزارة، وهو على الوادى المعروف بالجريب، قال الراجز:
حلّت سليمى جانب الجريب ... بأجلى محلّة الغريب
وقال النّمر بن تولب:
стр. 134
خرجن من الخوار وعدن فيه ... وقد وازنّ من أجلى برعن
وأجلى بعيد من الخوار. وقال ثعلب: قال مزيد أبو المجيب الرّبعى:
أجلى: هضيبات حمر، بين فلجة ومطلع الشمس، وماؤهنّ الثّعل، اجتمع فيه النّصىّ «١» والصّلّيان والرّمث، بجهراء من نجد طيبة، والجهراء: الصحراء؛ ولذلك قالت بنت الخسّ وسئلت: أىّ البلاد امرأ؟ قالت: خياشيم الحزن، أو جواء الصّمّان. قيل: ثم أىّ؟ قالت: أزهاء أجلى أنّى شئت. وروى أبو حنيفة، قيل: ثم أىّ، قالت: أزهاء أجأ أنّى شئت. قال: وأجأ: أحد جبلى طيّئ، وهواؤه أطيب الأهوية.
وموضع آخر يقال له إيجلى، مذكور فى حرف الهمزة والياء.
الأجماد
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، بعده ميم وألف ودال مهملة، على وزن أفعال: أرض بناحية البصرة، قال الأعشى:
أنّى تذكّر ودّها وصفاءها ... سفها وأنت بصوّة الأجماد
ويروى: بصوّة الأجداد، وانظره فى رسم شباك.
أجماد عاجة
مثل الأوّل، مضاف إلى عاجة، عين مهملة وجيم، على مثل حاجة: أرض دون المدينة، قال ابن مقبل:
ألا ليت ليلى بين أجماد عاجة ... وتعشار أجلى عن صريح فأسفرا
أجنادين
بفتح الهمزة والنون والدال المهملة، بعدها ياء ونون، على لفظ التثنية، كأنّه تثنية أجناد: موضع من بلاد الأردنّ بالشام، وقيل: بل من أرض فلسطين، بين الرّملة وجيرون، قال كثيّر:
إلى أهل أجنادين من أرض منبج ... على الهول إذ ضفر القوى متلاحم
стр. 135
ومنبج بالجزيرة. وقال أيضا:
فإلّا تكن بالشام دارى مقيمة ... فإنّ بأجنادين منّى ومسكن
مشاهد لم يعف التّنائى قديمها ... وأخرى بميّافارقين فموزن
مسكن: من أرض العراق، وهو موضع معسكر مصعب، وبه قتل. يخبر كثيّر أنه كان مع عبد الملك فى حروبه تلك.
الأجواف
على وزن أفعال، كأنّه جمع جوف مذكور، محدّد فى رسم القاعة.
الأجول
جبل مذكور فى رسم فيد، محدّد، مفتوح الأوّل، ساكن الثانى بعده واو مفتوحة، على وزن أفعل، قال المتنخّل:
فالتطّ بالبرقة شؤبوبه ... والرعد حتّى برق الأجول
أجياد
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالياء أخت الواو، والدال المهملة، كأنّه جمع جيد: موضع من بطحاء مكة، من منازل قريش البطاح. وقد بيّنت منازلهم بيانا شافيا فى رسم بطحاء مكة، قال عمر بن أبى ربيعة:
هيهات من أمة الوهّاب منزلنا ... إذا حللنا بسيف البحر من عدن
واحتلّ أهلك أجيادا فليس لنا ... إلا التذكّر «١» أو حظّ من الحزن
وقال أبو صخر الهذلىّ:
«ودارها بين منعوق وأجياد» قال العتبىّ: ومن رواية يونس بن عمرو عن أبيه، عن أبى عبيدة البصرى، أن رعاء الإبل ورعاء الغنم تفاخروا عند رسول الله ﷺ ، فأوطأهم رعاء الإبل غلبة، قالوا: ما أنتم يا رعاء النّقد؟ هل تخبّون أو تصيّدون؟
стр. 136
فقال رسول الله ﷺ : بعث موسى وهو راعى غنم، وبعث داوود وهو راعى غنم، وأنا راعى غنم أهلى بأجياد. فغلبهم رسول الله ﷺ .
أجيادون
بزيادة واو ونون، مذكور فى رسم بطحاء مكة.
الأجيفر
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده ياء ساكنة، وفاء مكسورة، ثم راء مهملة، على وزن أفيعل، كأنّه تصغير أجفر: موضع فى ديار بنى أسد. قال كثيّر:
مقيم بالمجازة من قنونى ... وأهلك بالأجيفر فالثّماد
الهمزة والحاء
أحاظة
بضم الهمزة، وبالظاء المعجمة أخت الطاء، على وزن فعالة: بلد، قال الشّنفرى:
فعبّت غشاشا ثمّ مرّت كأنّها ... مع الفجر ركب من أحاظة مجفل
وقد قيل إنّ أحاظة قبيلة من ذى الكلاع من حمير، وهو الصحيح.
أحامر
بضمّ الهمزة وبالميم والراء المهملة، على وزن أفاعل، هكذا ذكره سيبويه فى الأبنية: اسم جبل، وقد تقدّم تحديده وذكره فى رسم أبلى.
الاحتّ «١»
بفتح أوّله، وبالتاء المعجمة باثنتين، على وزن أفعل: موضع فى بلاد هذيل، قال أبو قلابة:
أيأسك «٢» من صديقك ثمّ يأسى «٣» ... ضحى يوم الأحتّ من الإباب
يريد: يأسك من الإياب، وهو مذكور فى رسم ألبان.
стр. 137
أحجاء
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بالجيم ممدود: موضع ينسب إليه رجلة أحجاء. يأتى ذكرها فى الراء والجيم.
أحجار
جمع حجر: موضع كثير الحجارة، تنسب إليه برقة أحجار، قال جرير:
ذكرتك والعيس العتاق كأنّها ... ببرقة أحجار قياس من القضب
أحجار المراء
موضع بمكّة، على لفظ جمع «١» حجر، كانت قريش تتمارى عندها، وهى صفىّ السّباب. روى زرّ عن أبىّ قال: «لقى النّبيّ ﷺ جبريل عند أحجار المراء، فقال: إنّى بعثت إلى أمّة أمّيّة، فيهم الغلام والعجوز والشيخ العاسى. فقال جبريل: فليقرءوا القرآن على سبعة أحرف» .
أحد
جبل تلقاء المدينة دون قناة إليها، قال رسول الله ﷺ وقد طلع له «٢» : «أحد هذا جبل يحبّنا ونحبّه» رواه قتادة عن أنس، عنه ﷺ . ورواه عبّاس بن سهل، عن أبى حميد الساعدىّ عنه.
ورواه مالك عن عمرو مولى المطّلب، عن أنس، عن النّبيّ ﵇.
ولمّا خرج المشركون إلى المدينة لقتال رسول الله ﷺ ، نزلوا بعينين، فى جبل ببطن السّبخة من قناة، وسرّحوا الظهر فى زروع كانت بالصّمغة من قناة للمسلمين، ومشى رسول الله ﷺ إليهم، على الشّوط، من حرّة بنى حارثة، ثم قال: من رجل يخرج بنا على القوم من كثب فى طريق لا يمرّ بنا عليهم؟ فقال أبو خيثمة أخو بنى حارثة بن الحارث:
стр. 138
أنا يا رسول الله. فنفذ به فى حرّة بنى حارثة وبين أموالهم، حتّى نزل به «١» الشّعب من أحد، فى عدوة الوادى إلى الجبل، فجعل عسكره وظهره إلى أحد.
أمّ أحراد
بفتح أوّله وبالراء المهملة والدال المهملة، على وزن أفعال: بئر مذكورة محدّدة فى رسم سجلة.
أحراض
بفتح أوّله وبالراء المهملة والضاد المعجمة، على وزن أفعال: ماء بالمدينة، قال ابن مقبل:
وأقفر منها بعد ما قد تحلّه ... مدافع أحراض وما كان يخلف
الأحصّ
بالصاد المهملة، على وزن أفعل: واد لبنى تغلب، كانت فيه بعض وقائعهم مع إخوتهم بكر، قال مهلهل:
وادى الأحصّ لقد سقاك من العدى ... فيض الدّموع بأهله الدّعس
الدّعس: من منازل بكر. وقال جرير:
عادت همومى بالأحصّ وسادى ... هيهات من بلد الأحصّ بلادى
وهو مذكور فى رسم «شبيث» . وبالأحصّ قتل جسّاس بن مرّة كليب ابن ربيعة.
الأحفاء
بالفاء أخت القاف، على وزن أفعال، مفتوح الأوّل: بلد، قال طفيل:
شربن بعكّاش الهبابيد شربة ... وكان لها الأحفا خليطا تزايله
قصر الأحفاء ضرورة. ويروى: «الأخفا» بالخاء المعجمة. وعكّاش والهبابيد: ماءان لباهلة، ويقال: هبّود اسم ماء، فجمعه.
стр. 139
الأحفار
بفتح أوّله، وبالفاء أخت القاف، والراء المهملة، على وزن أفعال:
موضع فى بلاد بنى تغلب، قال الأخطل:
تغيّر الرّسم من سلمى بأحفار ... وأقفرت من سليمى دمنة الدار
الأحقاف
التى كانت منازل عاد، اختلف فيها، فقيل: هو جبل بالشام، عن الضّحّاك. وقال مجاهد: الأحقاف حشاف من حسمى؛ هكذا رواه الحربى عنه؛ والحشاف: الحجارة فى الموضع السهل. وروى أبو عبيد الهروىّ عن الأزهرىّ أنه قال: الأحقاف منازل عاد، رمال مستطيلة بشحر عمان، ويقال للرمل إذا عظم واستدار: حقف؛ وقيل إذا أشرف واعوجّ قال الهمدانى:
الأحقاف بحضر موت.
قال: وروى ابن الكلبى عن رجاله، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنّا عند على بن أبى طالب رضى الله عنه فى خلافة عمر، فسأل رجلا عن حضرموت، فقال أعالم أنت بحضر موت؟ قال: إذا جهلتها فما أعلم غيرها.
قال: أتعرف موضع الأحقاف؟ قال: كأنّك تسأل عن قبر هود. قال: نعم.
قال: خرجت وأنا غلام فى أغيلمة من الحىّ، نريد أن نأتى قبره، لبعد صيته، فسرنا «١» فى وادى الأحقاف أيّاما، وفينا من قد عرف الموضع، حتّى انتهينا إلى كثيب أحمر، فيه كهوف، فانتهى بنا ذلك الرجل إلى كهف منها، فدخلناه، فأمعنّا فيه، فانتهينا إلى حجرين قد أطبق أحدهما فوق الآخر، وفيه خلل يدخل منه «٢» [الرجل] «٣» النحيف متجانفا، فرأيت رجلا على
стр. 140
سرير، شديد الأدمة، كثّ اللحية، قد يبس على سريره، وإذا لمست شيئا من جسده وجدته صلبا، وعند رأسه كتاب بالعربيّة:
أنا هود [النّبيّ] «١» الذي «٢» آمنت بالله «٣» ، وأسفت على عاد لكفرها، وما كان لأمر الله من مردّ.
قال علىّ: كذا سمعته من أبى القاسم، ﷺ .
إحليل
بكسر أوله: اسم واد. قال: كانف العريمىّ:
فلو تسألى عنّا لنبّئت أنّنا ... بإحليل لا نزوى ولا نتخشّع
قال أبو الفتح: ينبغى أن يكون سمّى تشبيها بأحاليل الضّرع، أى مجاريه؛ وذلك أن الوادى يجرى بالسّيل، وكذلك سمّى، من ودى يدى أى سال، ولم يصرفه، لأنّه ذهب به إلى البقعة، ومثله قراءة من قرأ: (إنّك بالوادى المقدّس طوى) ، فلم يصرفه للتعريف والتأنيث.
الأحناء
بفتح أوّله وبالنون، ممدود على وزن أفعال، كأنّه جمع حنو: موضع مذكور فى رسم فلج.
الأحوران
بالواو والراء المهملة، كأنه تثنية أحور: موضع رمل معروف بديار «٤» كلب.
غدت من رخيخ ثم راحت عشيّة ... بحيران إرقال الهجين المجفّر
وتقطع رمل الأحورين براكب ... صبور على طول السّرى والتّهجّر
أحوس
بفتح أوّله، وبالواو والسين المهملة، على وزن أفعل: موضع نخل ببلاد مزينة. وأحوس من الأكحل؛ قال معن بن أوس:
стр. 141
وقد علمت نخلى بأحوس أنّنى ... أقلّ وإن كانت تلادى اطّلاعها
الأحيدب
تصغير أحدب: جبل الحدث، المحدّد فى موضعه سمّى بذلك لأحديدابه.
الهمزة والخاء
الإخاذان
بكسر أوّله، وبالذال المعجمة، فعالان، كأنّه تثنية إخاذ:
موضع، قال عمرو بن معد يكرب:
ويوم «١» ببرقاء الإخاذين لو رأى ... أبىّ مكانى لانتهى أو لجرّبا
ذو أخثال
بفتح أوّله، وبالثاء المثلثة، على وزن أفعال: موضع محدّد فى رسم ذى قار.
الأخدود
الذي ذكره الله تعالى، كان فى قرية من قرى نجران، وهى اليوم خراب، ليس فيها إلا المسجد الذي أمر عمر بن الخطّاب ببنائه.
الأخراب
موضع ما بين مصر والمدينة، على وزن أفعال، قال عمر بن أبى ربيعة:
وبذى الأثل من دوين تبوك ... أرّقتنا وليلة الأخراب
هكذا نقلته من خطّ ابن «٢» سعدان، أصل أبى علىّ القالىّ.
الأخراص «٣»
بالراء والصاد المهملتين، كأنه جمع خرص: موضع بتهامة، قال أميّة بن أبى عائذ:
стр. 142
لمن الديار بعلى فالأخراص ... فالسّودتين فمجمع الأبواص
فضهاء أظلم فالنّطوف فصائف ... فالنّمر فالبرقات فالأنحاص «١»
هذه المواضع من تهامة أو أكثرها، وهى مذكورة، محددة فى رسومها.
الأخرب
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، وبالراء المعجمة المضمومة والباء المعجمة بواحدة، وذكره أبو بكر بفتح الراء: جبل لا ينبت شيئا، وقد مضى ذكره وتحديده فى رسم أبلى، وقال امرؤ القيس:
خرجنا نريغ الوحش بين ثعالة «٢» ... وبين رخيّات إلى فجّ أخرب
ويروى: «بين رحيّات» بالحاء المهملة، وهى مواضع متدانية، قال جرير:
يقول بنعف الأخربيّة صاحبى ... متى يرعوى غرب النّوى المتقاذف
الأخرجان
تثنية أخرج بالراء المهملة وبالجيم: جبلان معروفان، قاله ابن دريد.
أخرجة
بفتح الهمزة وكسر الراء المهملة بعدها جيم، على وزن أفعلة: اسم بئر بالبادية، احتفرت فى أصل جبل أخرج، وهو الذي فيه لونان، فاشتقّوا لها اسما مؤنّثا من هذا اللفظ؛ وبئر أخرى فى أصل جبل أسود، سمّوه أسودة، على مثال أخرجة.
الأخرمان
تثنية أخرم، بالراء المهملة والميم: جبلان من ديار بنى باهلة، قال عمرو بن أحمر:
стр. 143
فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن ... قبائلنا بالأخرمين وجورم
وبلّغ أبا الوجناء موعد قومه ... بحوريت يظعن راغبا غير مقحم «١»
جورم: موضع أيضا فى ديارهم. وحوريت: موضع بالجزيرة. قال أبو محمّد الفقعسىّ:
خلّفت العيس رعان الأخرم ... فأصبحت بالعرفتين ترتمى
وجاء فى شعر أوس الأخرم «٢» مفردا. قال يخاطب الطّفيل بن مالك:
والله لولا قرزل «٣» إذ نجا ... لكان مأوى خدّك الأخرما «٤»
وقال أبو عبيدة: إنّما أراد أن يقطع رأسه، فيسقط على أخرم كتفه.
وأخرم الكتف: محزّ فى طرف عيرها. والأخرم: موضع لا شكّ فيه، قال ربيعة بن مكدّم:
إن كان ينفعك اليقين فسائلى ... عنّى الظعينة يوم وادى الأخرم
أخساف ظبية
بفتح أوله وإسكان ثانيه وبالسين المهملة، منسوب إلى ظبية، المحدّدة فى حرف الظاء، وهو موضع بمكّة، خارج من الحرم، قال قيس بن ذريح:
فمكّة فالأخساف أخساف ظبية ... بها من لبينى مخرف ومرابع
الأخشب
بشين معجمة وباء معجمة بواحدة، على وزن أفعل. وهى أربعة أخاشب، فأخشبا مكّة جبلاها، وأخشبا المدينة حرّتاها المكتنفتان لها، وهما
стр. 144
لابتاها، اللتان ورد فيهما الحديث عن رسول الله ﷺ : «إنّى أحرّم ما بين لابتى المدينة: أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها» . وفى الحديث:
«قال جبريل: يا محمّد إن شئت جمعت الأخشبين عليهم. فقال رسول الله ﷺ : دعنى أنذر أمّتى» . ومن حديث مالك عن محمد بن عمران الأنصارىّ عن أبيه أنه قال: «عدل إلىّ عبد الله بن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكّة، فقال: ما أنزلك تحت هذه السّرحة؟ فقلت: أردت ظلّها. فقال: هل غير ذلك؟ فقلت: ما أنزلنى غير ذلك. فقال عبد الله بن عمر: قال رسول الله ﷺ : إذا كنت بين الأخشبين من منّى- ونفح بيده «١» نحو المشرق- فإنّ هناك واديا يقال له السّرر، به سرحة سرّ تحتها سبعون نبيّا» .
ويقال أخشب وخشباء على التأنيث، قال كعب بن مالك «٢» :
فاسأل الناس لا أبالك عنّا ... يوم سالت بالمعلمين كداء
وتداعت خشباؤها إذ رأتنا ... واستخفّت من خوفنا الخشباء
ورأى ما لقين منّا حراء ... فدعا ربّه بأمن حراء
وأخاشب الصّمّان: جبال اجتمعن بالصّمّان، فى محلّة بنى تميم، ليس قربها أكمة ولا جبل. وقال الزّبير: الأخشبان والجبجبان: جبلا مكّة، ويقال «٣» :
ما بين جبجبيها أكرم من فلان.
الأخضر
على لفظ الجنس من الألوان: موضع فيه مسجد لرسول الله صلّي الله عليه وسلم، على أربع مراحل من تبوك. وانظره فى رسم شدخ.
стр. 145
أخلّة
بفتح أوله وثانيه، وفتح اللام أيضا، وتشديدها: موضع فى ديار رعين باليمن، سمّى بأخلّة بن شرحبيل بن الحارث بن زيد بن يريم ذى رعين. وكان المرادىّ الذي تزوّج أسماء بنت عوف بن مالك، التى كان يهواها مرقّش الأكبر، حليفا لهذا الحىّ من ذى رعين، فنقلها هناك، فقلّ صبر مرقّش، وتبعها إلى أخلة، فمات بها، قال طرفة يذكر ذلك:
فلمّا رأى أن لا قرار يقرّه ... وأنّ هوى أسماء لا بدّ قاتله
ترحّل من أرض العراق مرقّش ... على طرف تهوى سراعا رواحله
إلى السّرو أرض قاده نحوها الهوى ... ولم يدر أنّ الموت بالسّرو غائله
بأسفل واد من أخلّة شلوه ... تمزّقه ذؤبانه وجيائله
إخميم
بكسر أوّله وإسكان ثانيه، بعده ميم وياء وميم، على بناء إفعيل، ذكره أبو بكر، وهو الموضع الذي فيه البرابىّ بصعيد مصر.
أخىّ
على لفظ تصغير أخ: موضع بديار عذرة، قال جميل:
ويوم رثيمات سما لك حبّها ... ويوم أخىّ كادت النّفس تزهق
هكذا ضبطه أبو علىّ القالىّ.
الأخيل
بالياء أخت الواو، على وزن الأفعل: موضع بين دور بنى عبد الله ابن غطفان ودور طيّئ، وهى متاخمة لها، قال الأخطل، وكان خرج هو وبجير ابن زيد، ورجل من بنى بدر، يقتنصون وهم عزل، فلقبهم زيد الخيل بالأخيل «١» فأسرهم، ومنّ على الأخطل، فقال:
فما نلتنا غدرا ولكن صبحتنا «٢» ... غداة التقينا فى المضيق بأخيل
следующие страницы →