Полный текст (1 435 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
قال: (ونا) أبى، قال (نا) ابن لهيعة، حدثنى إسحاق بن ربيعة بن لقيط التّجيبى، عن أبيه، قال: خرجت إلى عبد الله بن عمرو فى الفتنة وهو بالسّبع، حين أخرجه أهل مصر، فلقيت على بابه مطعم بن عبيدة البلوىّ، فقال: أين تريد؟ قلت: أردت هذا الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، لأكون معه، حتّى يجمع الله أمر الناس. قال: فاجتذبنى وقال: وفّقك الله من غلام! ثم قال: عهد إلىّ رسول الله ﷺ أن أسمع وأطيع وإن كان علىّ أسود مجدّع، فو الله لا يزال بينى وبين النار منهم ستر أبدا.
قال أبو زكرياء يحيى بن عثمان: لم يرو مطعم عن النّبيّ ﷺ إلّا هذا الحديث الواحد.
وبأرضه بالسّبع مات عبد الله بن عمرو. وهذه الفوائد يرويها أبو عمر النّمرىّ عن خلف بن قاسم. قال: (نا) بكر بن عبد الرحمن الخلّال بمصر، (نا) أبو زكرياء. وروى البخارىّ (نا) أبو اليمان (أنا) شعيب عن الزهرىّ أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: بينما راع فى غنمه عدا عليها الذّئب، فأخذ منها شاة، فطلبه الراعى، فالتفت إليه الذئب فقال: من لها يوم السّبع، يوم ليس لها راع غيرى.
وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها، فالتفتت إليه، فكلمته، فقالت: إنّى لم أخلق لهذا، ولكنّى خلقت للحرث. فقال الناس. سبحان الله! فقال النّبيّ ﷺ : فإنّى أو من بهذا وأبو بكر وعمر.
قال الهروىّ وذكر هذا الحديث: قال ابن الأعرابىّ: السّبع: الموضع
стр. 737
الذي عنده «١» المحشر يوم القيامة.
وروى هذا الحديث عبد الرّزّاق عن معمر عن الزّهرىّ. وقال فيه عند ذكر السّبع: يعنى مكانا، من لفظ الزهرىّ، أو من لفظه.
وحدّثنى الحكم بن محمد قال: (نا) أبو الطيّب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون قال: سمعت أحمد بن عمرو بن جابر الرملىّ يقول: سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنّى يقول، وذكر حديث النّبيّ ﷺ ، حتّى إذا أخذ الذئب الشاة وأخذت منه، فقال: من لها يوم السّبع، يوم لا راعى لها غيرى؟ قال: السّبع:
هو عيد كان لهم فى الجاهليّة، يشتغلون فيه بأكلهم ولعهم «٢» ، فيجىء الذئب فيأخذها.
السّبعان
بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، على بناء فعلان. هكذا ذكره سيبويه، وهو جبل قبل؟ «٣» ، قال ابن مقبل «٤» :
ألا يا ديار الحىّ بالسّبيعان ... أملّ عليها بالبلى الملوان
وورد فى شعر الراعى السّبيعان، على لفظ تصغير الاثنين «٥» من السّباع، قال:
[كانّى بصحراء السّبيعين لم أكن بأمثال هند قبل هند مفجّعا قالوا: وهما جبلان معروفان. وورد فى شعر ابن الرّقاع سبيع، مفرد، مصغّر، ولا أدرى هل هو أحد هذين الجبلين أو غيره، قال «٦» ] :
стр. 738
حلّت بحزم سبيع أو بمرفضه ... ذى الشيح حيث تلاقى التّلع فانسحلا «١»
حبس «٢» سبل
بفتح أوّله وثانيه: موضع ماء فى حرّة بنى سليم، يأتى ذكره فى رسم السّوارقية، فانظره هناك.
سبلان
بفتح أوّله وثانيه، على وزن فعلان: جبل بأردبيل من بلاد أذربيجان، وبه لقّب إبراهيم بن زياد سبلان، لثقله.
سبلل
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده لامان، على بناء فعلل: اسم أرض، قال صخر الغىّ:
وما إن صوت نائحة بليل ... بسبلل لا تنام مع الهجود
سبوحة
بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، بعده حاء مهمله: واد قبل اليمن «٣» .
قال ابن أحمر:
قالت لنا يوما ببطن سبوحة ... فى موكب زجل الهواجر مبرد «٤»
السّبيلة
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده الياء أخت الواو، على لفظ
стр. 739
التصغير: ماء «١» لبنى حمّان، قال الراعى «٢» :
تقول ابنتى لمّا رأت بعد مائنا ... وإطلابه «٣» : هل بالسّبيلة مشرب
فقلت لها إنّ القوافى قطّعت ... بقيّة خلّات بها نتقرّب
رأيت بنى حمّان أسقوا بناتهم ... وما لك فى حمّان أمّ ولا أب
سبية
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، وتخفيف الياء: قرية من قرى الرّملة «٤» .
السّبيّة
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو مثقّلة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم حوضى «٥» .
السين والتاء
السّتار
بكسر أوّله، وبالراء المهملة فى آخره، وهو جبل معروف بالحجاز، أسفل من النّباج، وهو بإزاء الحرّاس المحدّد فى رسم شواحط؛ وحذاءه ماءتان، إحداهما يقال لها الثّجار، والأخرى الثّجير، ليس ماؤهما بعذب.
يقال أثجر الماء: إذا فاض. وأسفل منهما هضبتان عمودان طويلان بصحراء مستوية، لا يرقاهما إلّا الطائر، يقال لأحدهما عمود ألبان، وألبان: موضع هناك؛
стр. 740
وللآخر عمود السفح، وهو عن يمين المصعد من الكوفة إلى مكّة، على ميل من أفاعية، وهى هضبة كبيرة. وهناك قرية، وأهلها يستعذبون الماء من ماءة هناك، يقال لها الصّبحيّة، وهى بئر واحدة، وبإزائها هضبة كبيرة، يقال لها حدمة؛ ولابة، وهى حرة سوداء لا تنبت شيئا، يقال لها: منيحة، وهى لجسر وبنى سليم؛ وقرية يقال لها: مرّان، التى على طريق البصرة، قد تقدّم ذكرها، ثم قباء قد تقدّم ذكرها «١» أيضا: وبحذائها جبل يقال له هكران، وهو قليل النبات، قال الراجز:
أعيار هكران الخداريّات
وفى أصله ماء يقال له الصّنو، وبحذاء هكران جبل يقال له عنّ، فى جوفه مياه وأوشال. وبإزاء عنّ جبلان، أحدهما يقال له القفا، والآخر يقال له بيش، وهو لبنى هلال. وفى أصل بيش ماءة يقال لها نقعاء، بئر لا تنكف.
وبإزائها أخرى يقال لها الجرو، وعكاظ من هذه على دعوة وأكثر قليلا، قال الشاعر:
وقالوا هلاليّون جئنا من ارضنا ... إلى حاجة جبنا لها الليل مدرعا
وقالوا خرجنا فى القفا وجنوبه ... وعنّ فهمّ القلب أن يتصدّعا
وقال أبو خراش فى السّتار:
وإنّك لو أبصرت مصرع خالد ... بجنب السّتار بين أبرق فالحزم
إستارة
بكسر الهمزة «٢» : موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الفرع. وبهذا
стр. 741
الموضع كان ينزل يزيد بن عبد الله بن زمعة، وهو القائل:
قوتل له ليلى بذى الأثل موهنا ... لهنّ «١» خليلى عن ستارة نازح
فقلت لها يا ليل فى النّأى، فاعلمى ... شفاء لأدواء العشيرة صالح
حذف الهمزة من إستارة ضرورة.
ليلى: امرأة يزيد، وكان مسلم بن عقبه»
قتل يزيد «٣» هذا، فلمّا مات مسلم فى طريق مكّة، ودفن على ثنيّة المشلّل، وهى مشرفة على قديد، انحدرت إليه ليلى هذه فنبشته، وصلبته على ثتّية المشلّل.
السين والجيم
سجا
مقصور على وزن فعل: غير منوّن، لأنّه اسم بئر.
فأمّا شجا، بالشين معجمة، فمنوّن؛ قال الشّمّاخ:
تحلّ شجا أو تجعل الشّرع دونها ... وأهلى بأطراف اللّوى فالموتّج «٤»
стр. 742
وفى حرف الشين أيضا شحا، بالحاء المهملة لا تجرى.
وفى حرف الواو: وشحى، بفتح الواو وإسكان الشين المعجمة، بعدها حاء مهملة، مقصور، وهى ركيّة معروفة، قال الراجز:
صبّحن من وشحى قليبا سكا ... يطمى إذا الورد عليه التكّا «١»
سجز
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده زاى معجمة: موضع «٢» من سجستان، إليها ينسب أبو قبيصة بن يزيد السّجزيّ المحدّث، وربّما قالوا فى النسب إلى سجستان: سجزىّ.
سجسج
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما: بئر بالرّوحاء معرفة.
سجلة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على لفظ تأنيث السّجل من الدّلاء:
بئر احتفرها قصىّ بمكّة، وقال:
أنا قصىّ وحفرت سجله ... تروى الحجيج زغلة فزغله
وقيل بل حفرها «٣» هاشم، ووهبها أسد بن هاشم لعدىّ بن نوفل، وفى ذلك تقول خالدة بنت هاشم:
نحن وهبنا لعدىّ سجله ... تروى الحجيج زغلة فزغله
стр. 743
أى جرعة فجرعة. وقد دخلت هذه البئر فى زيادة بناء المسجد. قال الزّبير «١» :
لما احتفرت بنو عبد مناف آبارها المذكورة فى رسم خمّ، حفرت بنو أسد شفيّة. وقال الحويرث بن أسد:
ماء شفيّة كصوب المزن ... وليس ماؤها بطرق «٢» أجن
وحفرت بنو عبد الدار أمّ أحراد، فقالت أميّة بنت عميلة بن السّبّاق بن عبد الدار، امرأة العوّام بن خويلد:
نحن حفرنا البحر أمّ أحراد ... ليست كبذّر البزور «٣» الجماد
فأجابتها ضرّتها صفيّة بنت عبد المطّلب، أمّ الزبير بن العوّام:
نحن حفرنا بذّر تسقى الحجيج الأكبر من مقبل ومدبر وأمّ أحراد بثر وحفرت بنو جمح السّنبلة، وهى بئر خلف بن وهب؛ وقال شاعرهم:
[نحن حفرنا للحجيج سنبله صوب سحاب ذو الجلال أنزله «٤»
стр. 744
وحفر بنو سهم الغمر؛ وقال بعضهم] :
نحن حفرنا الغمر للحجيج ... تثجّ ماء أيّما ثجيج
وحفرت بنو تيم الحفير؛ وقال بعضهم:
الله قد سنّى لنا الحفيرا ... بحرا يجيش ماؤها غديرا
فلما احتفر عبد المطّلب زمزم عفّوا على «١» هذه المياه.
السين والحاء
سحام
بضمّ أوّله: موضع تلقاء عماية، قال امرؤ القيس:
لمن الديار عرفتها بسحام ... فعما يتين فهضب ذى أقدام
فصفا الأطيط فصاحتين فعاسم ... تمشى النّعاج به مع الأرءام
عماية: جبل ضخم قد تقدّم ذكره وتحديده، وثنّاه لأنّه عناه وجبلا آخر يتّصل به، كما «٢» قال جرير: «فلو انّ عصم عمايتين» . وقد تقدّم «٣» إنشاده هناك.
وذو أقدام: جبل أيضا هناك. وصاحة: موضع قد تقدّم «٤» ذكره وتحديده. وعاسم: بالشام، قال ابن الرّقاع:
стр. 745
وكأنّها بين النساء أعارها عينيه أحور من جآذر عاسم ويروى: «من جآذر جاسم» . وقد أدخل فيه الهاء سحبم بن وثيل، قال:
تركنا بمرّوت السّحامة ثاويا ... بجيرا، وعضّ القيد فينا المثلّما
سحبل
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مفتوحة:
موضع قد تقدّم «١» ذكره فى رسم قرّى، وهما لبنى الحارث بن كعب.
سحول
بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، على وزن فعول: قرية باليمن، قد تقدّم ذكرها فى رسم ريدة؛ وإليها تنسب الثياب السّحوليّة. وفى الحديث:
أن رسول الله ﷺ كفّن فى ثلاثة أثواب سحولية «٢» ، ليس فيها قميص ولا عمامة.
السين والخاء
سخاء
بفتح أوّله، ممدود: اسم موضع، ذكره أبو جعفر فى الاشتقاق قال: وهو مشتقّ من قولهم مكان سخاوىّ إذا كان ليّن التّراب، ورجل سخىّ إذا كان ليّنا حين يعطى، ولهذا قيل فى الدعاء: يا مجيد «٣» ، ولم يقل يا سخىّ.
السّخال
بكسر أوّله، على لفظ جمع سخلة: موضع بالعالية «٤» ، مذكور فى رسم برك، وفى رسم وجرة؛ قال الأعشى: «وحلّت علويّة بالسّخال» .
وقال مهلهل:
لمن الديار أقفرت بالسّخال ... دارسات عفون مذ أحوال
стр. 746
سختيت
بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها، ثم ياء، ثم تاء أخرى: موضع ذكره أبو بكر.
السّخف
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده فاء: موضع.
السّخنة
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون: موضع «١» ، قال الكميت:
وبالسّخنة استوجبت فينا وعندنا ... وللخير أسباب، أيادى لا يدا «٢»
هكذا ضبطه أبو الفرج الأصبهانى بخطّه، فى كتابه الذي ألفّه فى أنساب عبد شمس، ونقلته منه.
سخيم
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: مخلاف من مخاليف اليمن، تنسب إليه الخمر الجيّدة، قال الشاعر:
كأنّى اصطبحت سخيميّة ... تفاسأ بالقوم صرفا عقارا
تفاسأ بالقوم: قولك: فسأت الثوب، أى هتكته «٣» .
стр. 747
السين والدال
ذو سدر
: موضع مذكور فى رسم عثجل.
السّدرة
بكسر أوّله، على لفظ اسم الشجرة المعروفة: موضع «١» تنسب إليه بئر السّدرة، وهى مذكورة فى رسم النّقيع «٢» ، ورسم ظلم، ورسم خطم.
السّدفاء
بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده فاء، ممدود: رمل معروف، قال الشاعر:
خلا مسقط السّدفاء من أمّ سالم ... فجرعة أعياص الغدير فخانقه
ذكره الخليل فى باب عيص.
سدوم
بفتح أوّله: مدينة من مدائن لوط، كان قاضيها يقال له سدوم، ويضرب به المثل، ويقال: أجور من قاضى سدوم، وأجور من سدوم.
وقال ابن الأنبارىّ عن أبى حاتم: سذوم، بذال معجمة: رجل كان فى الأعصر الخوالى؛ وهو الذي يقال فيه: قضاء سذوم.
ذو سدير
مصغّر: موضع مذكور فى رسم البنانة.
وسرير، بالراء: موضع آخر مذكور فى موضعه.
وقال حميد بن ثور:
عفا من سليمى ذو سدير فغابر ... فحرس فأعلام الدّخول الصّوادر
السّدير
بفتح أوّله، وكسر ثانيه: سدير العراق، معروف؛ سمّى بذلك
стр. 748
لأنّ العرب لمّا نظرت إلى سواد نخله سدرت أعينهم فقالوا: ما هذا إلا سدير. قال المنخّل:
وإذا صحوت فإنّنى ... ربّ الشّهويهة والبعير
وإذا سكرت فإنّنى ... ربّ الخورنق والسّدير
وقد تقدّم فى رسم الخورنق غير هذا.
السّديرة
على لفظ تصغير الذي قبلها: ماءة مذكورة فى رسم المرّوت، فلا أدرى أهى هذه البئر أم غيرها؛ وهى مذكورة أيضا فى رسم ذى أمر.
السين والراء
السّرائر
بفنح أوّله، على لفظ جمع الذي قبله: بلد، قال الشّمّاخ:
بغيقة تقرو منضرات السّرائر
السّراة
بفتح أوّله: أعظم جبال بلاد العرب. وقد تقدّم تحديده فى أوّل الكتاب، وإباه عنى العرجىّ بقوله:
لو أنّ مابى من حبّكم عدلت ... به جبال السّراة ما اعتدلا
لأنّه يجمع جبالا كثيرة مسمّاة.
سرار
بفتح أوّله: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم دحل، قال أبو دواد يمدح عمرو بن هند:
إليك رحلت من كنفى سرار ... على ما كان من كلم الأعادى
وقال مالك بن الحارث:
إذا خلّفت باطنتى سرار ... وبطن هضاض حيث غدا صباح
стр. 749
وممّا ينبئك أنّه قبل دحل المتقدّم تحديده قول لبيد:
فبيّت زرقا من سرار بسحرة ... ومن دحل لا يخشى عليها الحبائلا «١»
وانظره فى رسم شريعة. قال أبو عبيدة: وسرار بطن واد. والشاهد لذلك قول مالك بن نويرة وذكر إبلا ذهب له بها:
تركتم لقاحى ولّها وانطلقتم ... بألّافها من غير حاج ولا فقر
كأن هضيما من سرار مغيّبا ... تعاوره أخلافها مطلع الفجر
يعنى قصب الزّمر، كما قال عنترة:
بركت على قصب أجشّ مهضّم
السّرارة
على لفظ تأنيث الذي قبله: موضع قريب من المدينة بين الشّرعىّ ورابخ، كانت فيه حرب بين الأوس والخزرج، ويوم من أيامهم فى حرب حاطب يعرف بيوم السّرارة، قال قيس بن الخطيم:
ألا إنّ بين الشّرعبىّ ورابخ ... ضرابا كتخذبم السّيال المعضّد
سرب
بفتح أوّله، وثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: بلد مذكور فى رسم المشلّل.
السّربال
بكسر أوله، على لفظ اسم الثوب موضع مذكور فى رسم علهاء.
سرد
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: جبل فى ديار بنى سلامان، قد تقدّم ذكره فى رسم الأرفاغ.
سرداح
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال وحاء مهملتان، على وزن فعلال: موضع فى ديار بنى تميم، قد تقدّم ذكره فى رسم الدارات.
стр. 750
سردد
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دالان مهملتان، الأولى مضمومة، هكذا حكاه سيبويه. وذكر يعقوب فتح لدال، لغتان. وقد تقدّم تحديده فى أوّل الكتاب، عند ذكر نجد وتهامة «١» .
السّر دن
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: موضع ببلاد فارس، قد تقدّم ذكره فى رسم كازرون.
السّرّ
بكسر أوّله، وتشديد ثانيه. بلد مذكور فى رسم جواذة، وهو فى ديار بنى تميم، قال جرير:
استقبل الحىّ بطن السّرّ أم عسفوا ... فالقلب فيهم رهين حيثما انصرفوا
وقال ابن أحمر:
إذا ما جعلت السّرّ بينى وبينه ... فليس على قتلى يزيد بقادر
وقال الهمدانى: قرى نجران كلّها غير الهجر تسمّى الأسرار، واحدها: سرّ.
стр. 751
السّرر
بضمّ أوّله على لفظ جمع الذي قبله «١» : موضع مذكور فى رسم الخابور ورسم الأخشبين، عند ذكر حديث ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ قال: إذا كنت بين الأخشبين من منى، ونفح «٢» بيمينه نحو المشرق، فإن هناك واديا يقال له السّرر، به سرحة سرّ تحتها سبعون نبيّا. وانظره فى الرسم بعده.
السّرر
بكسر أوّله: موضع مذكور فى رسم الحجون. وقال أبو محمّد الفقعسىّ:
تندّح الصّيف على ذات السّرر ... ترعى المباهيل إلى الثّور الأغرّ
الثور الأغرّ: شبه الأبرق من الرمل، وليس برمل فيه حصباء، وهو بين بنى عبد الله بن غطفان وبين بنى حذلم. والمبهلان: واديان هناك. وقال ابن قتيبة: أخبرنى الرياشى فى بيت أبى ذؤيب:
بآية ما وقفت والرّكا ... ب بين الحجون وبين السّرر
قال: هو الموضع الذي سرّ فيه الأنبياء فى حديث ابن عمر، وهو على أربعة أميال من مكّة، وأهل الحديث يروونه بضمّ الراء.
سرّاء
بفتح أوّله ممدود، على لفظ ضد البأساء: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأنعمين، قال زهير:
بل قد أراها جميعا غير مقوبة ... سرّء منها فوادى الجفر فالهدم
سرّة
بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه، على لفظ سرّة الإنسان: موضع قد تقدم
стр. 752
ذكره فى رسم الأشمس، وفى رسم براقش.
سرّق
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه وتشديده: موضع قد تقدّم «١» ذكره فى رسم مسرقان، وهو دان منه، قال أبو الأسود:
أحار بن بدر قد وليت ولاية ... فكن جرذا فيها تخون وتسرق
ولا نحقرن يا حار شيئا أصبته ... فحظك من ملك العراقين سرّق
يخاطب بذلك حارثة بن بدر الغدانىّ.
سرّ من رأى
بضمّ أوّله وثانيه. قال محمّد بن بشّار: حدّثنى أحمد ابن يحيى، عن ابن الأعرابى، أن السّرّ عند العرب السّرور بعينه، فمعنى هذا الاسم سرور من رأى. قال: ويجوز لك فى بنائه وإعرابه من الوجوه ما جاز فى حضر موت وبعلبكّ ونظرائهما. فإن جعلت سرّ فعلا ماضيا ألزمت الفتح، وكذلك أن قلت: «سرّ من رأى» بفتح السين. ويجوز إعراب «سرّ» على الوجهين «٢» : أجاز الفرّاء هذا تأبّط شرّا، ومررت بتأبّط شرّ على الإضافة.
وقول العامّة «سامرّى» : صواب، على أن «سا» فعل ماض، أصله ساء، فترك همزه لكثرة الاستعمال، وكذلك همز رأى، وأدغم النون فى الراء، كما قرئ «برّان على قلوبهم ما كانوا يكسبون» . وقد أتى به البحترىّ فى شعره ممدودا فقال، وذكر بابك:
أخليت منه البذّ وهو قراره ... وتركته «٣» علما بسامرّاء
«سرّ من رأى» : مؤنثة، وهى المدينة التى بناها المعتصم بالعراق سنة عشرين ومئتين، ونزلها بأتراكه.
стр. 753
سرع
بضمّ أوّله وثانيه، بعده عين مهملة: قاع قبل اليمن «١» وراء بيشة قال ابن مقبل:
قالت سليمى ببطن القاع من سرع ... لا خير فى العيش بعد الشّيب والكبر
سرغ
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده غين معجمة «٢» : مدينة بالشام، افتتحها أبو عبيدة بن الجرّاح، هى واليرموك والجابية والرّمادة متّصلة.
وروى مالك من طريق عبد الله بن عبد «٣» الله بن الحارث، عن ابن عبّاس، أن عمر بن الخطّاب خرج إلى الشام، حتّى إذا كان بسرغ، لقيه أبو عبيدة وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، فقال: ادعو [لى] المهاجرين الأوّلين. وذكر الحديث بطوله.
سرف
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده فاء: على ستة أميال من مكّة، من «٤» طريق مرّ وقيل سبعة، وتسعة، واثنا عشر، وليس بجامع اليوم. وهناك أعرس رسول الله ﷺ بميمونة مرجعه من مكّة، حين قضى نسكه. وهناك ماتت ميمونة لأنّها اعتلّت بمكّة، فقالت: أخرجونى من مكّة، لأنّ رسول الله ﷺ أخبرنى أنى لا أموت بها. فحملوها حتّى أتوا بها سرفا، إلى الشجرة التى بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 754
تحتها، فى موضع القبّة، فماتت هناك سنة ثمان وثلاثين، وهناك عند قبرها سقاية.
وروى الزّهرىّ أن عمر حمى السّرف والرّبذة. هكذا ورد الحديث:
السّرف «١» ، بالألف واللام، ذكره البخارىّ. وبسرف كان منزل قيس بن ذريح الكنانىّ الشاعر، ولذلك قال حين نقلت لبنى عنه:
الحمد لله قد أمست مجاورة ... أهل العقيق وأمسينا على سرف
حىّ يمانون والبطحاء منزلنا ... هذا لعمرك شكل غير مؤتلف
قد كنت آليت جهدا لا أفارقها ... أفّ لأكثر ذك القيل والحلف
حتّى تكنّفنى الواشون فافتلتت ... لا تأمنن أبدا إفلات مكتنف
وقال الأحوص:
إنّى وإن أصبحت ليست تلائمنى ... أحتلّ خاخا وأدنى دارها سرف
سرنداد
بكسر أوّله وثانيه، بعده نون ساكنة ودالان مهملتان، على وزن فعنلال: موضع ذكره أبو بكر.
وسنداد بحذف الراء: موضع آخر يأتى فى موضعه من هذا الباب.
إن شاء الله.
السّرو
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده واو. وهما سروان فى بلاد العرب: سرو لبن، ولبن: جبل قد تقدّم «٢» ذكره، وهو السّرو من ديار بنى خفاجة، ثم من بنى عقيل، قال قيس بن خويلد الهذلىّ يرثى ابنه «٣» الحارث:
أحار بن قيس إنّ قومك أصبحوا ... مقيمين بين السّرو حتّى الخشارم
стр. 755
والسّرو: ارتفاع وهبوط بين حزن وسهل. وسرو حمير أعلى بلاد حمير، قال ابن المقبل:
بسرو حمير أبوال البغال به ... أنّى تسدّيت وهنا ذلك البينا
قال الأصمعىّ: يقال للسّراب أبوال البغال، وخالفه غيره.
سروج
بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، بعده واو وجيم: بلد يقرب من أرض الجزيرة، وهو معدن الميس «١» ، قال أبو الطيّب:
فلم تتمّ سروج فتح ناظرها ... إلّا وجيشك فى جفنيه مزدحم
والنّقع يأخذ حرّانا وبقعتها ... والشمس تسفر أحيانا وتلتثم
السّرير
بضم أوّله، على لفظ تصغير الذي قبله: واد من أودية خيبر، قد تقدّم ذكره فى رسمها، وهو من الجار على سبعة أميال، قال كثيّر:
ديار بأعناء السّرير كأنّما ... عليهنّ فى أكناف غيقة شيد «٢»
وغيقة: لبنى غفار بن مليل، بين مكّة والمدينة.
السّرير
على لفظ واحد السّرر: موضع فى بلاد بنى كنانة، قال عروة بن الورد:
سقى سلمى وأين محلّ سلمى ... إذا حلّت مجاورة السّرير
إذا حلّت بأرض بنى علىّ ... وأهلك بين إمّرة وكير
بنو علىّ: هم بنو كنانة. وقال الهذلىّ المعطّل «٣» :
стр. 756
رويد عليّا جدّ ما ثدى أمّهم ... إلينا ولكن ودنّا «١» متمابن
فإمّرة وكير: من بلاد بنى عبس.
السّريّة
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: قرية بالغور، غور الشام، قد تقدّم ذكرها فى رسمه.
والشّربة، بالشين المعجمة مفتوحة: ديار بنى تميم، تذكر فى موضعها، إن شاء الله.
السين والعين
سعد
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: موضع بنجد، قال جرير:
ألا حىّ الديار بسعد إنّى ... أحبّ لحبّ فاطمة الدّيارا
وقال أوس بن حجر:
تلقّيتنى يوم الفجير «٢» بمنطق ... تروّح أرطى سعد منه وضالها
السّعد
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الصرائم؛ قال كعب بن زهير:
جعل السّعد والقنان يمينا ... والمروراة شامة وحفيرا
سعفات هجر
على لفظ جمع سعفة: قال الجرمىّ: هى مواضع معلومة، مثل ذى بلبّيان، وبرك الغماد، وحوض الثّعلب، ومدر الفلفل. وقال عمّار ابن ياسر: والله لو ضربونا حتّى يبلغوا «٣» سعفات هجر، لقلت إنّى على الحقّ.
стр. 757
ومدر: بلد معروف باليمن «١» .
سعيا
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، مقصور، على وزن فعلى: بلد باليمن أو ما يليه، قالب جنوب:
أبلغ بنى كاهل عنّى مغلغلة ... والقوم دونهم سعيا ومركوب
بأنّ ذا الكلب عمرا خيرهم نسبا ... ببطن شريان يعوى عنده الذّيب
قال أبو زيد «٢» : مركوب. ثنية معروفة بالحجاز. قال أبو الفتح: قياس سعيا أن يكون سعوى، لأن فعلى إذا كانت اسما مما لامه ياء، فإنّ لامه تنقلب واوا، للفرق بين الاسم والصّفة، فهى إذن شاذّة، كما شذّت حزوى، ويجوز أن تكون فعلا من سعيت، ولم يصرفه لأنه علم مؤنّث.
السين والفاء
سفار
بفتح أوّله، وبالراء المهملة فى آخره، على وزن فعال: ماءة لبنى مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، قد تقدّم ذكرها فى رسم ذى قار.
وكان المهذيل التّغلبىّ قد أغار على إبل نعيم بن قعنب الرّياحىّ، فمرّ يوم وردها بسفار، فتفارّ «٣» أهلها من بنى مازن، وجعل أعوان الهذيل يوردون تلك الإبل قطعة قطعة، والهذيل قاعد على شفير البئر، فلمّا تشاغل من معه، رأى منه حباشة المازنىّ غرّة، فاستدبره بسهم فأقصده، وخرّ فى الركيّة، فهالوا عليه إلى اليوم.
وقال عتيبة بن مرداس أحد بنى كعب بن عمرو بن تميم «٤» :
стр. 758
فمن مبلغ فتيان تغلب أنّه ... جلا للهذيل من سفار قريب «١»
إذا طرّب الأصداء طرّب وسطها ... صدى تغلبىّ فى القبور غريب
سفوان
بفتح أوله وثانيه، على وزن فعلان: ماء بين ديار بنى شيبان وديار بنى مازن، على أربعة أميال من البصرة، عند جبل سنام، قد تقدّم ذكره فى رسم سنام، ومكان سفوان من البصرة كمكان القادسية من الكوفة.
وقال الشّرقىّ بن القطامىّ: التقت عليه القبيلتان، فتنازعتا فيه، فاقتتلوا قتالا شديدا، فظهرت بنو تميم، وشلّوا بنى شيبان، حتّى وردوا المحدثة، فقال الودّاك «٢» بن ثميل المازنىّ:
رويدا بنى شيبان بعض وعيدكم ... تلاقوا غدا خيلى على سفوان
وذكر ابن هشام أن غزوة بدر الأولى غزاها رسول الله ﷺ فى طلب كرز بن جابر الفهرىّ، الذي أغار على سرح المدينة، فانتهى إلى واد يقال له سفوان، من ناحية بدر، فلم يدركه. فهذا إذن موضع آخر يسمّى سفوان.
ولمّا حبس معاوية الميرة عن أهل البصرة، كتب إليه أهلها، فلم يقرأ من كتبهم إلّا كتاب الأحنف، فكان فيه:
«يا أمير المؤمنين، خبزا خبزا فإنّ الجائع أدنى همّه نجران، وإنّ الشّبعان لا يجاوز همّه سفوان. فأمر بأطلاق الميرة. فهذه سفوان البصرة المذكورة أولا،
стр. 759
ال سّفي ر
بفتح أوّله، على بناء فعيل. وقد زرى أيضا بالشين معجمة:
موضع فى ديار فهم. قال قيس بن خويلد الصّاهلىّ، وكانوا قد خرجوا يريدون فهما، فهربت منهم فهم، فرجعت بنو صاهلة ولم يصيبوا شيئا، فقال قيس يخاطب ابن الأخنس سيّد فهم:
أبا عامر إنّا بغينا دياركم ... وأوطانكم بين السّفير وتبشع
أبا عامر ما للخوانق أوحشت ... إلى بطن ذى نبخا وفيهنّ أمرع
تبشع: بلد هناك، وكذلك الخوانق.
سفىّ
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: موضع ورد فى شعر ابن مقبل ولم يحدّه. ويحتمل أن يكون تصغير سفوان تصغير الترخيم؛ قال ابن مقبل:
أعطت ببطن سفىّ بعض ما منعت ... حكم المحبّ فلمّا ناله صرفا
السين والقاف
سقام
بفتح أوّله «١» واد بالحجاز، وهو مذكور فى رسم مخطط، قال أبو خراش:
أمسى سقام خلاء لا أنيس به ... إلّا الثّمام ومر الريح بالغرف «٢»
ورواه السّكرى سقام، بضمّ أوّله، وقال: كذلك أنشدنيه أبو حاتم.
стр. 760
السّقبان
على لفظ تثنية سقب: موضع فى ديار بنى جعدة، قال الجعدىّ:
كأنّ حجاج مقلتها قليب ... من السّقبين يخلف «١» مستقاها
سقف
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده فاء: موضع من ديار بنى عبس وبنى عامر، كانت بينهما فيه وقعة قال ضبيعة بن الحارث العبسىّ لعامر ابن الطّفيل:
ألست بصاحبى يوم التقينا ... بسقف وصاحبى يوم الكثيب
وقال حاتم:
بكيت وما يبكيك من دمن قفر ... بسقف إلى وادى عمودان فالغمر
إلى الشّعب من أدنى مشار فثرمد ... فبلدة مبنى سنبس لابنة العمر
وقد تقدّم ذكر سقف فى رسم النّقيع «٢» .
سقمان
بضمّ أوّله وإسكان ثانية «٣» ، على وزن فعلان: من أدانى أرض الشام. قال عتبة بن شتير بن خالد:
أنبئت حيّا على سقمان أسلمهم ... مولى اليمين ومولى الجار والنّسب «٤»
السّقيا
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعد الياء أخت الواو، مقصورة «٥» :
قرية جامعة قد تقدّم ذكرها فى رسم الفرع، وفى رسم قدس، وهى فى طريق مكة، بينها وبين المدينة، والمسافة منها إلى غيرها مذكورة فى رسم العقيق.
стр. 761
وقال كثيّر: إمّا سمّيت السّقيا لما سقيت من الماء العذب، وهى كثيرة الآبار.
والعيون والبرك، وكثير منها صدقات للحسن بن زيد؛ وعلى ثلاثة أميال من السّقيا عين «١» يقال لها تعهن، وكانت تسكنها مراة يقال لها أمّ عقى.
ويروى أنّ النّبيّ ﷺ دعا عليها، لأنّه استسقاها فلم تسقه؛ وهناك صخرة يذكرون أنها مسخ تلك المرأة، فهم يدعون تلك الصخرة أمّ عقى؛ وصلّى النّبيّ ﷺ هناك، وبنى به مسجدا.
وقال محمّد بن حبيب: سقى موضع من بلاد عذرة، يقال له سقيا «٢» الجزل، بالجيم والزاى المعجمة، وهى قرية من قرى وادى القرى.
السين والكاف
السّكب
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع ذكره كراع.
السّكران
على لفظ السكران من النبيذ: موضع بالجزيرة قد تقدّم ذكره فى رسم ذهبان، وفى رسم نبتل. وقال المفجّع: هو واد، قال كثيّر:
وعرّس بالسكران يومين وارتكى ... يجرّ كما جرّ المكيث المسافر «٣»
ومرّ فأروى ينبعا فجنوبه ... وقد جيد منه جيدة «٤» فعباثر
стр. 762
وأنشد المفجّع للأخطل:
فرابية السكران قفر فما بها ... لهم شبح إلا ألاء وحرمل
سكّاء
بفتح أوّله وتشديد ثانيه، ممدود، على لفظ تأنيث أسك: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم خمّان «١» .
السين واللام
سلاح
بكسر أوّله، وبالحاء المهملة.
روى أبو داود فى كتاب الملاحم، من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : يوشك المسلمون أن يحاصروا إلى المدينة، حتّى يكون أبعد مسالحهم بسلاح. ورواه يونس عن الزّهرىّ. قال: وسلاح: قريب من خيبر.
ذات السّلاسل
بفتح أوّله على لفظ جمع سلسلة: رمل بالبادية، قال الأخطل:
كأنّها قارب أفرى حلائله ... ذات السّلاسل حتّى أيبس العود
وفى كتاب البخارىّ: قال ابن إسحاق عن يزيد بن عروة: ذات السلاسل:
فى بلاد عذرة وبلى وبنى القين. وقال إسماعيل بن أبى خالد: غزوة ذات السلاسل هى غزوة لخم وجذام. وبعث النّبيّ ﷺ عمرو بن العاصى على جيشها. قال ابن إسحاق: بعثه ليستنفر العرب بالشام. وذلك أنّ أمّ العاصى ابن وائل كانت امرأة من بلىّ «٢» قال ابن إسحاق: سار عمرو حتّى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له سلسل، وبه سمّيت الغزوة غزوة السلاسل، خاف،
стр. 763
فبعث إلى رسول الله ﷺ يستمدّه، فأمدّه بأمى عبيدة بن الجرّاح فى جيش.
والسّلاسل فى غير هذه الرواية ماء لجذام، وبه سمّيت تلك الغزوة ذات السلاسل.
سلالم
بضمّ أوّله، وتخفيف ثانيه، وبكسر اللام الثانية: حصن من حصون خيبر، قد تقدّم ذكره فى رسمها، قال كعب بن زهير:
طليح من التّسفار «١» حتّى كأنّه ... حديث بحمّى أسأرتها سلالم
وذكر السّكونىّ سليلم، على لفظ تصغير سلّم، والأوّل أصح.
سلامان
بفتح أوّله: ماء لبنى شيبان على طريق مكّة إلى العراق، وبه مات نوفل بن عبد مناف. وهذا غير ما تقدّم لأبى زيد عند ذكر سلمان.
وسلامان: مذكور فى رسم غزّة، قال حاتم:
إذا حال دونى من سلامان رملة ... وجدت نوال «٢» الوصل عندى أبترا
وقال الجعدىّ وذكر عيرا:
حتّى إذا خفق السّماك وأسحرا ... وتباليا فى الشّدّ «٣» أىّ تبال
سلّى سلامان اللّبانة عنهما ... بنميرة زرقاء بين ظلال
تباليا: أى بلا كلّ واحد منهما شد «٤» صاحبه. وقال ابن الطّثريّة:
وقد كان محتلّا وفى العيش غرّة ... لأسماء مفضى ذى سليل «٥» فعاقل
стр. 764
وأنّى اهتدت أسماء والنّعف دونها ... لركب بأعلى ذى سلامان نازل
سلامة
بفتح أوّله، وتخفيف ثانيه: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم النّقيع «١» .
سلبة
بفتح أوّله وثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: واد لبنى متعان «٢» .
روى أبو داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: قال جاء هلال أحد بنى متعان إلى رسول الله ﷺ بعشور نحل، فسأله أن يحمى واديا يقال له سلبة، فحمى له رسول الله ﷺ ذلك الوادى.
فلمّا ولى عمر بن الخطّاب ﵀ كتب سفيان بن وهب إلى عمر يسأله عن ذلك. فكتب إليه عمر: إن أدّى إليك ما كان يؤدّى إلى رسول الله ﷺ من عشور محله، فاحم واديه «٣» سلبة، وإلّا فإنّما هو ذباب غيث يأكله من شاء «٤» .
سلحين
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه بعده جاء مهملة مكسورة على وزن فعلين: موضع باليمن. وهو قصر سبإ بمأرب مذكور فى رسم يلمقة.
وسيلحين، بفتح السين، وبالياء أخت الواو، بينها وبين اللام: اسم أرض؛ وللعرب فيها لغتان: سيلحون وسيلحين، إذا كان الإعراب فى الياء والواو ألزمت النون الفتح.
السّلسل
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة مفتوحة أيضا: جبل من الدّهناء، قال الراجز:
стр. 765
يكفيك من جهد الغى المستجهل ... ضحيانة من عقدات السّلسل «١»
السّلسلان
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة مكسورة أيضا:
موضع. قال قتادة بن خرجة الثعلبى من بنى عجب:
خليلىّ بين السّلسلين لو انّنى ... بنعف «٢» اللّوى أنكرت ما قلتما ليا
نعف اللّوى: فى ديار بنى عجب، من بنى ثعلبة.
سلع
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة: جبل متّصل بالمدينة.
وفى حديث الاستسقاء عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك: فقال رسول الله ﷺ : اللهمّ أغثنا. قال أنيس: ولا والله ما نرى فى السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، فطلعت من ورائه سحابة مثل التّرس، فلمّا توسّطت انتثرت «٣» ، ثم أمطرت. وقال ابن أخت تأبّط شرّا:
إن بالشّعب الّذى دون سلع ... لقتيلا دمه ما يطلّ
والسّلع والسّلع لغتان: شقّ فى الجبل كهيئة الصّدع، قال الأعشى:
كحيّة سلع من القاتلات ... تقدّ الصّرامة عنه «٤» القميصا
стр. 766
وقال ابن مقبل، فأضاف سلما إلى جزار:
لمن الديار بجانب الأحفار ... بتليل دمخ أو بسلع جزار
وسلع أيضا: بالمعافر من اليمن وانظره فى رسم صبر.
ذو سلع
بفتح أوّله وثانيه، بعده عين مهملة: موضع قبل لعلع، قد تقدم ذكره، فى رسم لعلع.
السّلفان
بفتح أوّله وثانيه، على لفظ تثنية سلف: موضع بالحجاز، قال مالك بن الحارث «١» .
كرهت بنى حذيمة إذ ثرونا ... قفا السّلفين وانتسبوا فباحوا «٢»
أى كثرونا «٣» .
سلّى
بكسر السين وتشديد اللام، مقصور، على وزن فعلى: موضع بناحية الأهواز، معروف. وسلّبرى بفتح أوّله، وكسره معا، وتشديد ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، وراء مهملة مقصور: موضع متّصل بسلّى، وبهذا الموضع قتل المهلّب ابن الماحوز «٤» رئيس الخوارج، وهزمهم، وقال شاعر المسلمين:
ويوم سلّى وسلّبرى أحاط بهم ... منّا صواعق ما تبقى وما تذر
حتّى تركنا عبيد الله منجدلا ... كما تجدّل جذع مال منقعر
ويروى أيضا: سلّيرى، بكسر أوّله وثانيه، بعده الياء أخت الواو. وقال شاعر الخوارج:
стр. 767
فإن تّك قتلى يوم سلّى تتابعت ... فكم غادرت أسيافنا من قماقم
غداة نكرّ المشرفيّة فيهم ... بسولاف يوم المأزق المتلاحم
السّلّان
بضم أوّله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان: موضع بين البصرة واليمامة، ومنهم من يقول السّلّان، بكسر أوّله، كأنّه جمع سليل:
الموضع المذكور بعد هذا، فإنّه يجوز فى جمعه الضمّ والكسر. وقال مهلهل:
أمست منازل بالسّلّان «١» قد عمرت ... بعد كليب فلم تفزع أفاصيها
وقال آخر:
لمن الديار بروضة السّلّان ... فالرّقمتين فجانب الصّمّان
وقد أضافه حميد بن ثور إلى الظباء، قال:
حبيشا بسلّان «٢» الظّباء كأنّما ... على برد تلك الهشوم يجودها
وقال الخليل: السّلّان بالكسر والسّليل و السّلّة: أودية بالبادية معروفة.
هكذا أورده بالكسر.
السّلّة
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: بالبادية «٣» قد تقدّم ذكره فى رسم السّلان.
ذو سلم
بفتح أوّله وثانيه: موضع تقدّم ذكره فى رسم المشلّل.
وذات السّلم على مثل لفظه، بزيادة الألف واللام قرية لبنى ثعلبة «٤» [بين نخل وبين الشّقرة، والشقرة: قرية على طريق المدينة الأول المتروك، لبنى ثعلبة أيضا] «٥» ، قال مزرّد:
стр. 768
تشوف تراقيه النّعاج كأنّه ... بذات السّلام ذو سراويل يحتلى «١»
أراد: ذات السّلم، فجمعه. ونقلت جميع ذلك من خطّ يعقوب.
سلمى
على وزن فعلى، سمّى باسم المرأة التى نزلته. وهى «٢» أحد جبلى طيّىء؛ وقد تقدّم ذكره وخبره فى رسم أجأ وقال زهير:
فقفّ فصارات فأكناف منعج ... فشرقىّ سلمى حوضه فأجاوله «٣»
سلمان
بفتح أوله، وإسكان ثانيه على وزن فعلان ماء على طريق مكة من العراق، قاله أبو زيد، وأنشد:
ومات على سلمان سلمى بن جندل ... وذلك ميت ما علمت كريم «٤»
ورواه غيره: «لو علمت كريم» قال أبو زيد: وبسلمان مات نوفل ابن عبد مناف.
стр. 769
سلماتان
على لفظ تثنية الذي قبله، إلّا أنّ أوّله مضموم: واد للتّيم بين تبرع وبين العتك، قال جرير:
فلو وجد الحمام كما وجدنا ... بسلمانين لا كتأب الحمام
وقال أبو نخيلة:
ألا اسلمى أيّتها المغابى دار بسلمانين كالعنوان هاجت نزاعا حين لا أوان
سلمية
بفتح أوّله، وثانيه، وكسر الميم «١» ، وتخفيف الياء: من ثغور الشام معروفة. قال أبو حاتم قال: وكذلك سلقية ورومية وأنطاكية، مخفّفات الياء كلهنّ.
سلوق
بفتح أوّله، وضم ثانيه: موضع تنسب إليه الثياب السّلوقيّة والدروع، قال النابغة:
تقدّ السّلوقىّ المضاعف نسجه ... وتوقد بالصّفّاح نار الحباحب
وقال الأصمعى: إنّما هى منسوبة إلى سلقية، بفتح أوله وثانيه، وإسكان القاف وتخفيف الياء، وهو موضع بالروم، فغيّره النسب هكذا. حكى أبو بكر فى البارع عن أبى حاتم: السّلوقيّة من الكلاب: منسوبة إلى مدينة من مدائن الروم، يقال لها سلقيه، فأعربت. قال أبو حاتم: وقال أبو العالية: إنّما يقال لها سلوقيّة، وقد دخلتها، وهى عظيمة، ولها شأن، وأنشد للقطامىّ:
معهم ضواز من سلوق كأنّها ... حصن تجول تجرّر الأرسانا
стр. 770
وفى كتاب العين: سلوق: موضع باليمن، تنسب إليه الكلاب؛ وقال أيضا:
السّلوقىّ من الدروع والكلاب: أجودها. وقال ابن مقبل فى الدروع:
قوم إذا احتملوا كانت حقائبهم ... طىّ السّلوقىّ والملبونة الخنفا «١»
يعنى الملبونة: الخيل التى تسقى اللّبن.
السّلي ل
بفتح أوّله، وكسر ثانيه: موضع قد «٢» تقدّم ذكره فى رسم ذى أرب، وفى رسم برك؛ قال النّابغة:
كأنّ رحلى وقد زال النهار بنا ... بذى السّليل على مستأنس وحد
ورواه أبو الحسن الطّوسىّ بذى الجليل، وهو موضع ينبت الثّمام، والجليل:
الثّمام. وقال زهير:
كأنّ عينى وقد سال السّليل بهم ... وعبرة» ما هم لو أنّهم أمم
وينبئك أنّه تلقاء عاقل قول ابن الطّثريّة:
وقد كان محتلّا وفى العيش غرّة ... لأسماء مفضى ذى سليل فعاقل
وانظره فى رسم الجرف.
ذات السّليم
على لفظ تصغير الذي قبله: بئر قد تقدّم ذكرها فى رسم الجار، قال ربيعة بن مقروم الضّبّىّ:
ولولا فوارسنا ما دعت ... بذات السّليم تميم تميما
السّلىّ
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء على لفظ التصغير: موضع
стр. 771
فى بلاد يشكر. وفيه أغارت بنو مازن على بنى يشكر، فأصابوا منهم، وقتلوا تيم بن ثعلبة اليشكرىّ، ومقرون بن عتّاب العجلىّ. وأنشد أبو عبيدة لحاجب ابن ذبيان المازنىّ فى هذا اليوم:
هم أنزلوا يوم السّلىّ عزيزها ... بسمر العوالى والسّيوف الخواذم
وقد قال فيه بعضهم: يوم السّلى، بكسر أوّله، وتشديد ثانيه، على لفظ الذي قبله، والأوّل أثبت، ويشهد له البيت المذكور، وقول كعب بن زهير:
لعمرك ما خشيت على أبىّ ... مصارع بين حجر فالسّلىّ «١»
السين والميم
السّمار
بضمّ أوّله، وبالراء المهملة فى آخره: جبل قد تقدم ذكره فى رسم الأشعر، وفى رسم الثلماء. ويقال سمارة «٢» ، بالهاء أيضا. وقال ابن أحمر:
تقول حليلتى بشراء إنّا ... نأينا أن نزور وأن نزارا
عليك الجانب الوحشىّ إنّى ... سمعت لقومنا حلفا حرارا «٣»
لئن ورد السّمار لنقتلنه ... فلا وأبيك لا أرد السّمارا
стр. 772
السّماوات
بفتح أوّله، على لفظ جمع سمارة: موضع «١» .
سماهيج
بفتح أوّله، وبالياء أخت الواو بعد الهاء، ثم الجيم. موضع تقدّم ذكره فى رسم الميثب «٢» .
السّماوة
بفتح أوّله: مفازة بين الكوفة والشام، وقيل: بين الموصل والشام؛ وهى من أرض كلب. وقال أبو حاتم عن الأصمعى وغيره: السماوة:
أرض قليلة العرض طويلة. وقال ذو الرّمّة:
ولو قمت مذ قام ابن ليلى لقد هوت ... ركابى لأفواه السّماوة والرّجل
أفواه السماوة: أوّلها، ورجلها آخرها. وقال الراعى:
وجرى على حدب الصّوى فطردته ... طرد الوسيقة فى السماوة طولا
يصف السّراب، يقول: إذا مضت الإبل مضى السّراب بين أيديها، فكأنّها «٣» تسوقه. وقال الخليل: السماوة ماءة بالبادية. وكانت أمّ النّعمان سمّيت بذلك، فكان اسمها ماء السماوة، وكانت الشعراء تقول ماء السماء، وقال ابن مفرّغ:
أناملها ودونك دير لبّى ... فحرّة فالسّماوة فالمطالى
فذكر أن السماوة بين حرة والمطالى.
سمرقند
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه «٤» ، بعده راء مهملة مفتوحة، ثم قاف
стр. 773
مفتوحة، ثم نون ساكنة، ودل مهملة: مدينة السّغد «١» معروفة، غزاها شمر،.
ملك من ملوك اليمن، وهو شمر يرعش بن إفريقش، فهدمها، فسمّيت شمر كند، فعرّبت فقيل سمرقند ومعنى كند: كسر، وهى من خراسان.
وسمرقند أيضا على مثل لفظها: قرية بالبطيحة «٢» .
سمسم
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الضّباع.
سمن
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون: بلد من الرّجيع لهذبل؛ ويقال له أيضا سمنة، مؤنثة، وكانت بنو صاهلة من بنى ظفر غزت هذيلا وهم بسمن، فأصابت منهم هذيل، فقال عبد بن حبيب فى ذلك:
تركنا ضبع سمن إذا استباءت ... كأنّ عجيجهنّ عجيج نيب
وقال آخرون: سمن منازل بنى رقاش من سعد هذيم، رهط زيادة بن زيد الشاعر. ويقال بل هو ماء فى واد يقال له خشوب، وفيه قتل هدبة زيادة ابن زيد. وكويكب هناك، يدلّ على ذلك قول المسور بن زيادة:
أبعد الذي بالنّعف نعف كويكب ... رهينة رمس من تراب وجندل
стр. 774
أذاكر بالبقيا عليهم سفاهة «١» ... وبقياى أنّى جاهد غير مؤتلى
وهكذا روى أبو علىّ الفالىّ بيت عبد بن حبيب «ضبع سمن» بالنون، كما قدّمنا، ورواه السّكّرىّ ضبع سمّى بالياء أخت الواو. قال «٢» أبو الفتح:
ولم يمر من تركيب (س م ى) غير هذا الاسم، وقد يمكن أن يكون من سموت ولكن لمّا جاء علما لحقه التغيير، نحو حيوة ومعدى كرب، ويجوز أن يكون مثالا لما لم يسمّ فاعله، أسكنت عينه تخفيفا كما قال:
قالت أراه دالفا قد دنى له
سمنان
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: مدينة بين الرّىّ ونيسابور، وكذلك سمنك. ومن سمنان إلى الدامغان مرحلتان إلى جهة نيسابور.
سمنان على مثل لفظه إلّا أنّ أوّله مضموم: جبل فى ديار بنى أسد. وقال أبو حاتم: فى ديار بنى تميم. قال المرّار وذكر عيرءا وأتنا:
ظلّ فى أعلى يفاع جاذلا ... يقسم الأمر كقسم المؤتمر
ألسمنان فيسقبها به ... أم لقلب «٣» من لغاط يستمر
جاذل: أى منتصب.
سمك
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون وكاف: مدينة قد تقدّم ذكرها فى رسم سمنان.
سمنين
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده نون مكسورة، على وزن فعلين «٤» :
ببلاد الروم، من ثغور مرعش، مذكورة فى رسم عرقة «٥»
стр. 775
سمويل
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعليل: بلد «١» كثير الطير، قال الربيع بن زياد:
بحيث لو وردت لخم بأجمعها ... لم يعدلوا ريشة من ريش سمويلا
سمى
بضم أوّله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، وقد تقدّم ذكره آنفا فى رسم سمن، وقبل ذلك فى رسم رهاط.
سميحة
على لفظ تصغير سمحة: بئر فى ديار الأنصار، قال حسّان بن ثابت:
يظلّ لديها الواغلون كأنّما ... يوافون بحرا من سميحة مفعما
وعند سميحة هذه تداعت الأوس والخزرج إلى الصّلح فى دم أبجر «٢» ابن سمير ، وحكّموا بينهم المنذر بن حرام جدّ حسّان، فأصلح بينهم، وقد ذكر ذلك حسّان، قال:
وأبى فى سميحة القائل الفا ... صل لمّا التقت عليه الخصوم
سمير
بحذف المدّة، على وزن فعيل: طريق مذكور فى رسم جالس.
سميراء
بفتح أوّله وكسر ثانيه، ممدود على وزن فعيلاء: موضع بين البصرة ومكّة، قد تقدّم ذكره فى رسم توز. وقال الفقعسى:
رعت «٣» سميراء إلى أرمامها ... إلى الطّريفات إلى أهضامها
سميساط
بضم أوّله، وفتح ثانيه، بعده ياء ساكنة، ثم سين وطاء مهملتان: كورة من ديار ربيعة، وهى بين الجزيرة «٤» والشام، قد تقدّم ذكرها فى رسم عرفة «٥» .
следующие страницы →