Полный текст (1 435 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
وتقدّم ذكر واديها فى رسم الأشعر. والنّسب «١» إليها روحانىّ، على غير قياس، وقد قيل رو حاوىّ، على القياس، وقال كثيّر:
دوافع بالرّوحاء طورا وتارة ... مخارم رضوى خبتها فرمالها
وروى أصحاب الزّهرىّ، عن الزّهرىّ، عن حنظلة بن على الأسلمىّ، عن أبى هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (والذي نفسى بيده ليهلّنّ ابن مريم بفجّ الرّوحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما «٢» .
وروى «٣» أصحاب الأعرج، عن الأعرج، عن أبى هريرة مثله. وروى غير واحد أنّ رسول الله ﷺ قال وقد صلّى فى المسجد الذي ببطن الرّوحاء، عند عرق الظّبية: هذا واد من أودية الجنّة، قد صلّى فى هذا المسجد قبلى «٤» سبعون نبيّا، وقد مرّ به موسى بن عمران حاجّا أو معتمرا، فى سبعين ألفا من بنى إسرائيل، على ناقة له ورقاء، عليه «٥» عباءتان قطوانيّتان «٦» ، يلبّى وصفاح الروحاء تجاوبه. وروى نافع عن ابن عمر، أن «٧» هذا الموضع هو المسجد الصغير، دون الموضع الذي بشرف الروحاء. وروى البخارى أنّ ابن عمر كان لا يصلّى فى المسجد الصغير المذكور، كان يتركه عن «٨» يساره وراءه «٩» ، ويصلّى أمامه إلى العرق نفسه، يريد عرق الظّبية. قال: والعرق: الجبل الصغير،
стр. 702
الذي عند منصرف الروحاء، وينتهى طرفه إلى حافة الطريق دون المسجد، بينه وبين المنصرف وأنت ذاهب إلى مكّة. وروى سلمة الضّمرىّ، عن البهزىّ: أنّ رسول الله ﷺ خرج يريد مكّة وهو محرم حتّى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشىّ «١» عقير، فقيل ذلك للنبىّ ﷺ فقال: دعوه فإنّه يوشك أن يأتى صاحبه، فجاء البهزىّ وهو صاحبه إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر، فقسمه بين الرّفاق. ثم مضى حتى إذا كان بالأثايه، بين الرّويثة والعرج، إذا ظبى حاقف «٢» فى ظلّ، وفيه سهم؛ فزعم أنّ رسول الله ﷺ أمر رجلا يقف عنده، لا يريبه أحد من الناس، حتّى يجاوزوه.
وقال مالك: إذا كانت القرية متّصلة البيوت كالرّوحاء وشبهها، لزمتهم الجمعة.
وقال كثيّر الشاعر: سمّيت الروحاء لكثرة أرواحها.
وبالرّوحاء بناء يزعمون أنّه قبر مضر بن بزار.
الرّوحان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالحاء المهملة على بناء فعلان:
موضع فى ديار بنى سعد، قد تقدّم ذكره فى رسم أدمى، قال عبيد.
لمن الديار ببرقة الرّوحان ... درست وغيّرها صروف زمان
وقال جرير:
ترمى بأعينها نجدا وقد قطعت ... بين السّلوطح والرّوحان صوّانا
وذكره أبو بكر فى باب فعلان، محرّك الثانى.
رودس
بضمّ أوّله، وبالدال المهملة المكسورة، والسين المهملة: جزيرة فى البحر من الثغور الشامية أو الجزريّة، افتتحها جنادة بن أبى أميّة عنوة،
стр. 703
وذلك فى خلافة معاوية.
روى أبو داود عن رجاله، عن مجاهد، قال: قال لى شيخ فى غزوة رودس، وكان قد أدرك الجاهلية، يقال له ابن عنيش، قال: كنت أسوق لأى لنا، يعنى بقرة، فسمعت من جوفها: يا آل ذريح، قول نصبح، رجل يصيح: يقول «١» لا إله إلّا الله. قال: فقدمنا، فوجدنا النّبيّ ﷺ قد خرج بمكّة.
روذبار
بضمّ أوله، وإسكان «٢» الذال المعجمة، بعده باء معجمة بواحدة، وراء مهملة: اسم لساحل جيحون كلّه.
روذة
بضم أوله، وبالذال المعجمة أيضا: موضع من قرى نهاوند، قد تقدّم ذكره فى رسم دستبى.
قال ابن الكلبىّ: خرج عمرو بن معدى كرب الزّبيدىّ فى جماعة من مذحج زمان عثمان، يريد الرّىّ ودستبى، فنزلوا خانا من تلك الخانات، وكان عمرو إذا أراد الحاجة لم يستعجل عنها، فأمعن عمرو فى حاجته وأبطأ، وأرادوا الرحيل، وكره كلّ واحد منهم أن يدعوه، وذلك من إعظامهم إيّاه، حتى طال عليهم، فجعلوا يقولون: أى أبا ثور، أى أبا ثور، وجعلوا يسمعون علزا «٣» ونفسا شديدا. قال: فخرج عليهم محمرّة عيناه، مائل الشّق «٤» والوجه مفلوجا، وإذا الشيطان قد ساوره، فسار معهم محمولا، مرحلة أو دونها، فمات، فدفن بروذة، وقالت امرأته ترثيه:
لقد غادر الركب الذين تحمّلوا ... بروذة شخصا لا ضعيفا ولا غمرا
وروى أيضا أنه شهد فتح نهاوند مع النّعمان بن مقرّن، وقاتل يومئذ،
стр. 704
فأثبته جراحات. فحمل فمات بروذة من قرى نهاوند. وقال ابن دريد: مات عمرو بن معدى كرب على فراشه، من حيّة لسعته.
رومة
بضم أوله: بئر بالمدينة، وهى التى اشتراها عثمان، وهى مذكورة فى رسم النّقيع المتقدّم ذكره «١» . ومن بئر رمعة كانت تحمل المرأة الزرقيّة الماء إلى تبّع فى القرب «٢» ، فأثابها، فلذلك صار ولدها أكثر بنى زريق مالا.
بئر رومة
: بالمدينة، وكانت ركية ليهودىّ يبيع المسلمين ماءها، فقال رسول الله ﷺ : من يشترى رومة، فيجعلها للمسلمين، وله بها مشرب فى الجنّة؟ فاشتراها عثمان رضى الله عنه بعشرين ألفا.
الرّويثات
على لفظ جمع المتقدمة «٣» ذكرها قال يعقوب: هى من أرض بنى «٤» سليم، وهى أجيبال فى قنّة خشناء، أعلاهنّ متفرّق، بين علم يقال له الخضير، من أرض بنى سليم أيضا، وبين ماءة يقال لها حمامة، يختصم فيها بنو ثعلبة وبنو سليم.
وقال الفزارى: الرّويثات: قنينات بخريق «٥» يقال له الغرف «٦» بين حمامة وبين الخصر. والخصر: واد لبنى سليم، ينحدر من الغرف، قال مزرّد:
عوى جرس والليل مستحلس الندى ... لمستنبح بين الرّويثات فالخصر «٧»
جرس: اسم كلب.
стр. 705
الرّويثة
بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالثاء المثلثة، على لفظ التصغير: قرية جامعة أيضا، مذكورة فى رسم ورقان، وفى رسم العقيق، عند ذكر الطريق من المدينة إلى مكّة. وبين الرّويثة والمدينة سبعة عشر فرسخا؛ ومن الرّويثة إلى السّقيا عشرة فراسخ؛ وعقبة العرج على أحد عشر ميلا من الرّويثة، بينها وبين العرج ثلاثة أميال.
وروى البخارى وغيره، عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان ينزل تحت سرحة ضخمة عن يمين الطريق، ووجاه الطريق، فى مكان بطح سهل، حتّى يفضى من أكمة دون الرّويثة «١» بميلين، وقد انكسر أعلاها، فانثنى فى جوفها وهى قائمة على ساق، وفى ساقها كثب كثيرة.
قال غير البخارىّ: فكان ابن عمر ينيخ هناك، ويصبّ فى أصل تلك الشجرة إداوة ماء، ولو لم تكن «٢» إلّا تلك الإداوة.
قال نافع: وأرى أن النّبيّ ﷺ فعله ففعله ابن عمر وكان رسول الله ﷺ يسير من «٣» الرّويثة، فينزل الأثاية، وهى بئر دون العرج بميلين، عليها مسجد للنبىّ ﷺ . وبالأثاية أبيات وشجر أراك، وهناك ينتهى «٤» حدّ الحجاز. وهناك وجد رسول الله ﷺ الظّبى الحاقف، على ما تقدّم فى حديث البهزىّ.
стр. 706
وروى الزّبير عن إسماعيل بن عقبة «١» السّهمىّ، قال: أقبلت من عمرة، حتّى إذا كنت بأثاية العرج، إذا أنا بشاب ميّت، وبظبى مذبوح، وبفتاة عبرى وهى تقول:
يا حمز حمز بنى نهد وأسرتهم ... نكل العدوّ إذا ما قيل: من رجل؟
يا حمز لو بطل لقّاكه قدر ... على الأثاية ما أزرى بك البطل
أمست فتاة بنى نهد معطّلة ... وبعلها بين أيدى القوم محتمل «٢»
كانت مغيّته وخزا بذى شعب ... فارتضّ لا أود فيه ولا فلل
قال: فسألتها عن شأنها، فقالت: هذا ابن عمّى؛ وإنّا وردنا هذا الماء، فضرب «٣» هذا الظّبى، فأخذه، فصرعه ليذبحه، فوخزه بقرنه. فقتله.
الرّويشد
بضم أوّله، وبالشين المعجمة، والدال المهملة، على لفظ التصغير، قال الشاعر:
تربّص الليل حتّى قال شائمه ... على الرّويشد أو خرجائه يدق
الراء والياء
رياع
بكسر أوّله، وبالعين المهملة: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده، ثمّ صحّ أنّه باليمن.
ريد
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، ودال مهملة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم راكس ورسم التين.
ريدان
بزيادة ألف ونون: بلد باليمن أيضا، قال الهمدانى: هو قصر
стр. 707
المملكة «١» بظفار. قال: وريدة المذكورة قبله «٢» هى سرّة بلد همدان.
وبريدة قصر ناعط، فى رأس جبل ثنين، وهو من جبال البون.
وريدة
بالهاء: قرية باليمن، قال طرفة:
وبالسّفح أبيات «٣» كأنّ رسومها ... يمان وشته ريدة وسحول
شبّه رسوم الدار، بثوب يمان.
ريسوت
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة وواو وتاء معجمة باثنتين من فوقها: جزيرة المنتصف ما بين عمان وعدن. ذكر ذلك الهمدانى.
ريشان
بفتح أوّله، وبالشين المعجمة: مدينة باليمن تلقاء صرواح، قال أبو علكم:
براقش ومعين نحن عامرها ... ونحن أرباب صرواح وريشانا
وقال فى موضع آخر: ريشان: هو جبل ملحان.
ريعان
بفتح أوّله، وبالعين المهملة، قال السّكّرىّ «٤» : هو جبل أو بلد، قال كثيّر:
أمن آل ليلى دمنة بالذنائب ... إلى الميث «٥» من ريعان ذات المطارب «٦»
وأنشد السكرى «٧» لربيعة بن الكودن الهذلىّ:
أفى كل ممسي طيف شمّاء طارقى ... وإن شحطتنا دارها فمؤرّقى
стр. 708
ومنها وأصحابى بريعان موهنا ... تلألؤ برق فى سنا متألّق
قال أبو الفتح: ربعان: يجوز أن يكون فعلانا، من راع يريع، أى «١» رجع؛ ويجوز أن يكون فيعالا من الرّعن، مثل خيتام وغيداق.
ريم
بكسر أوّله، قد تقدم ذكره وتحديده فى رسم النّقيع «٢» ، وهو من بلاد مزينة، قال كثيّر:
عرفت الدار قد أقوت بريم ... إلى لأى فمدفع ذى يدوم
لأى ويدوم: واديان من بلاد مزينة، يدفعان فى العقيق. هذا «٣» كلّه قول ابن حبيب. وقال سالم بن عبد الله بن عمر: إن «٤» أباه عبد الله ركب إلى ريم، فقصر الصلاة فى مسيره ذلك. قال مالك: وذلك نحو أربعة برد.
ريمان
بفتح أوّله، وبالميم، على وزن فعلان: حصن حصين له باب واحد، قال أوس بن حجر:
ولو كنت فى ريمان يحرس بابه ... أراجيل أحبوش وأغضف آلف
وقال الأعشى:
يا من يرى ريمان أمسى خاويا خربا كعابه كعاب: جمع كعبة «٥» . وقال ابن مقبل:
وما طويت ابنة البكرىّ من أمم ... من أهل ريمان إلّا حاجة فينا
ريمة
: تأنيث ريم المذكور قبلها: موضع مذكور فى رسم حرض، قد مضى فى حرف الحاء.
стр. 709
الرّىّ
كورة معروفة، تنسب إلى الجبل، وليست منه. وكذلك كورة شهرزور، وكورة الصامغان. والرّىّ أقرب إلى خراسان.
الرّيّا
بفتح أوّله، تأنيث ريّان: قرية باليمامة، أقطعها عمر بن الخطّاب مجّاعة بن مرارة. وانظره «١» فى رسم الغورة.
الرّيان
ماء لبنى عامر. هكذا فى شعر لبيد؛ قال لبيد «٢» :
فمدافع الرّيّان عرّى رسمها ... خلقا كما ضمن الوحى سلامها
وقيل: الرّيّان جبل بين «٣» بلاد طيّىء وأسد، قال زيد الخيل:
أتتنى لسان لا أسرّ بذكرها ... تصدّع منها يذبل ومواسل
وقد سبق الرّيّان منها بذلّة ... فأضحى وأعلى هضبه متضائل
وقال حاتم:
لشعب من الرّيّان أملك «٤» بابه ... أنادى «٥» به آل الكبير وجعفرا
وقال جرير:
يا حبّذا جبل الرّيّان من جبل ... وحبّذا ساكن الرّيّان من كانا
وحبّذا نفحات من يمانية ... تأتيك من قبل «٦» الرّيّان أحيانا
والريّان: مذكور فى رسم ضريّة.
وذو الرّيّان: ماء قد تقدّم ذكره فى رسم تعهن.
стр. 710
بسم الله الرّحمن الرّحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
كتاب حرف الزاى
الزاى والألف
زابل
بفتح الباء «١» ، وباللام: بلد من السّند. روى عن ابن سيرين أنّه كره سبى زابل «٢» ، وكان عثمان ولث لهم ولثا. والولث: عقد العهد «٣»
زابن
بالنون، على بناء فاعل من زبن: اسم جبل فى ديار بنى بغيض، مذكور فى رسم عتود. قال حميد بن ثور:
رعى السّرّة «٤» المحلال ما بين زابن ... إلى الخور «٥» وسمىّ البقول المديّما
الزّابوقة
بالقاف، على وزن فاعولة: موضع قريب من البصرة، وهو الموضع الذي كانت فيه الوقعة يوم الجمل.
الزّابيان
بكسر الباء، بعدها الياء أخت الواو: نهر ان أسفل الفرات.
стр. 711
وربما سمّوهما بما حولهما الزّوابى؛ وعامّتهم يحذفون الياء، فيقولون الزاب، كما يقولون للبازى باز «١» . قال محمد بن سهل: هى ثلاثة زواب معروفة، من «٢» سواد العراق: الزاب الأعلى، والزاب الأوسط «٣» ، والزاب الأسفل، وهى كورة الزّوابى.
والزاب أيضا: هذا البلد المعروف، المتاخم لإفريقية.
الزّارة
بالراء المهملة بعد الألف: مدينة من مدن فارس، وهى التى بارز البراء بن مالك مرزبانها فصرعه، فقطع يديه «٤» ، فأخذ سواريه ومنطقته، فقال عمر: كنّا لا نخمس السّلب، وإنّ سلب البراء بلغ مالا، وأنا خامسه؛ فكان أوّل سلب خمس فى الإسلام.
قال أبو عبيد: (نا) «٥» يونس، عن ابن سيرين، أنّ ذلك السّلب بلغ ثلاثين ألفا.
وأصل الزّارة الأجمة، أجمة القصب، وهى مأوى الأسد، قال أبو زبيد:
يشقّ الزار يحمل عبقريّا ... قرى قد مسّه مته مسيس
أى قرى لأشباله. وورد فى أشعار هذيل: زارة دون ألف ولام، فلا أعلم:
هل أراد هذا البلد أو غيره، قال الهذلىّ:
أو نبعة من قسّىّ زارة زو ... راء هتوف عدادها غرد «٦»
стр. 712
ووقع فى كتاب الرّدّة أنّ الأساورة، الذين كانوا مع المنذر بن النّعمان المعروف بالغرور، وهو الذي ملكت بكر على أنفسها حين ارتدّوا وانحازوا إلى الزارة، فحصروا، فنزلوا على صلح ابن الحضرمىّ. فهذه الزارة «١» هى بناحية البحرين، لأنّ هناك كانت حروبهم عند ردّتهم «٢» .
زاعب
بكسر ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع ينسب إليه الرماح الزّاعبيّة. وقال الخليل: لم يظهر علم الزاعب: أرجل هو أم بلد، إلّا أن يولّده مولّد.
زانوناء
بنونين، على وزن عاشوراء: واد بالمدينة فى ديار بنى «٣» سالم بن عوف، وفيه صلّى رسول الله ﷺ أوّل جمعة صلّاها.
الزّاوية
بكسر الواو، بعده أخته: موضع دان من البصرة، بينهما فرسخان. قال البخارىّ: كان أنس بن مالك فى قصره بالزاوية «٤» أحيانا يجمع، وأحيانا لا يجمع.
الزاى والباء
زبالة
بضمّ أوّله: بلد مذكور فى رسم الثّعلبيّة. ويدلّك أنه دان «٥» من زرود قول الشّمّاخ يصف ناقته:
стр. 713
وراحت رواحا من زرود فنازعت ... زبالة جلبابا من الليل أخضرا
قال محمّد بن سهل: زبالة: من أعمال المدينة، سمّيت بضبطها الماء، وأخذها منه كثيرا، من قولهم إنّ فلانا لشديد الزّبل للقرب «١» . وقال ابن الكلبىّ عن أبيه: سمّيت بزبالة بنت مسعود من العماليق، نزلت موضعها، فسمّيت «٢» بها.
زبد
بفتح أوّله، وكسر ثانيه «٣» ، وبدال مهملة: موضع بالشام، محدّد مذكور فى رسم صوّران.
زبيد
بزيادة ياء «٤» بين الباء والدال، وضبط حروفهما «٥» : بلد باليمن معروف، وبزبيد مكان يقال له الغيل، قال الأفوه يعنيه:
منعنا الغيل ممّن حلّ فيه ... إلى بطن الجريب إلى الكثيب
والجريب: واد هناك، وهو غير الذي تقدّم ذكره.
زبيدان
بضمّ أوّله على لفظ التصغير، كأنه تصغير زبدان: موضع ذكره أبو بكر. ووقع فى موضع ثان من كتابه: زيبدان، بفتح أوّله، وتقديم الياء أخت الواو على الباء، على وزن فيعلان.
стр. 714
الزاى والجيم
الزّجاج
على لفظ اسم القوارير «١» : موضع بالبادية، قال ذو الرّمّة:
فظلّت بأكناف الزّجاج سواخطا ... قياما تغنّى تحتهنّ الصّفائح
الزاى والخاء
الزّخم
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: موضع مذكور فى رسم الرّخم «٢» ، وأنشد الخليل فى حرف الضاد:
لمن الديار بشطّ ذى الرّضم ... فمدافع التّرباع فالزّخم
وهذه مواضع «٣» فى ديار بنى تميم باليمامة «٤» . وقال المخبّل السّعدىّ:
لم تعتذر منها مدافع ذى ... ضال ولا عقب ولا الزّخم
لم تعتذر: أى لم تنكره «٥» .
الزاى والراء
ذات الزّراب
بكسر أوّله، وفتح ثانيه: موضع على مرحلتين من تبوك، لرسول الله ﷺ فيه مسجد.
زرارة
بضم أوّله، على لفظ اسم الرجل: قرية من قرى الكوفة. وهى التى
стр. 715
مرّ بها علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه، فقال: ما هذه القرية؟ قالوا: قرية «١» تدعى زرارة يلحم «٢» فيها وتباع فيها الخمر. قال: أين الطريق إليها؟ قالوا: باب الجسر. قال: انطلقوا إلى باب الجسر. فقام يمشى حتّى أتاها، فقال: علىّ بالنّيران، أضرموها فيها «٣» ، فإنّ الخبيث يأكل بعضه بعضا.
الزّرق
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، على لفظ جمع أزرق. وهى أنقاء بأسفل الدّهناء، لبنى تميم، قال ذو الرّمّة:
وقرّبن بالزّرق الجمائل بعد ما ... تقوّب عن غربان أوراكها الخطر «٤»
الزّرقاء
: ماءة «٥» بين خناصرة وسورية بالشام، وفيها عدا الأسد على عتيبة بن أبى لهب، فضغم رأسه ضغمة فدغه «٦» ، بدعوة رسول الله ﷺ إذ قال: اللهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك. وفيه اجتمعت بنو عامر لخلع سيف الدولة الحمدانى.
الزّروب
بضم أوّله، على لفظ جمع زرب: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم بيضان.
زرود
بفتح أوله، وبالدال المهملة فى آخره. قال ابن دريد: زرود: جبل رمل، وهو محدد فى رسم عالج، وفى رسم الوقيظ، وهو بين ديار بنى عبس وديار بنى يربوع، متّصل بجدود المتقدّم ذكره، قال أبو داود:
стр. 716
زرود جدود خير من أراطى ... ومن طلح اللّحاء ومن إبال «١»
اللّحاء: موضع. والطلح: شجر من العضاه. وإبال: موضع قريب من أراطى المحدد فى موضعه. ومن جبال زرود مربخ.
وبزرود أغار حزيمة «٢» بن طارق التّغلبىّ على بنى يربوع، فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزمت تغلب، وأسر حزيمة، أسره أنيف بن جبلة الضّبّىّ، وكان نقيلا «٣» فى بنى «٤» يربوع، وقال:
أخذتك قسرا «٥» يا حزيم بن طارق ... ولا قيت منّى الموت يوم زرود
وقال ابن الكلحبة «٦» اليربوعىّ وكانت كلمت فرسه، فتراخت به حتّى أسره أنيف دونه:
تدارك إرخاء العرادة كلمها «٧» ... وقد جعلتنى من حزيمة إصبعا
وفيها يقول:
فقلت لكأس ألجمبها فإنّما ... حللنا الكثيب من زرود لنفزعا
وهذا يوم زرود الثانى. وأمّا الأوّل فكان بين بكر وعبس «٨» ، ورئيس بكر الحوفزان؛ هزمت فيه بنو عبس «٩» ، وصرع عمارة بن زياد العبسى. وقتل هو وابناه سنان وشدّاد، فهو يوم زرود الأوّل.
стр. 717
الزاى والعين
زعابة
بضم أوله، وبالباء المعجمة بواحدة.
زعم ابن إسحاق أن رسول الله ﷺ لمّا فرغ من حفر الخندق، أقبلت قريش حتّى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة، بين الجرف وزعابة، وفى بعض النسخ: زغابة «١» ، بالغين المعجمة، وكلا الاسمين مجهول.
وقال محمد بن جرير: بين الجرف والغابة. وما رواه أقرب إلى الصواب، والله أعلم. قال ابن إسحاق. وأقبلت غطفان ومن تبعهم من أهل نجد، حتّى نزلوا بذنب نقم. وفى بعض النسخ نقمي، بزيادة ألف بعد الميم وهو خطأ، إنّما هو نقم على وزن فعل، كما ذكرته فى موضعه.
الزّعراء
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، ممدود: موضع «٢» ، قال طرفة:
أقامت على الزعراء يوما وليلة ... تعاورها الأرواح بالسّفى والمطر
زعرايا
على مثل «٣» لفظ الذي قبله، إلّا أنّ الياء والألف مكان الهمزة:
أرض من أعمال حلب.
الزاى والغين
زغبة
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع
стр. 718
بالبادية. قال ابن أحمر:
عيهنّ اطراف من القوم لم يكن ... طعامهم حبّا بزغبة أغبرا «١»
ورواه ابن الأعرابى «بزغمة» بالميم. والطّرف، من الرجال ومن الخيل:
العتيق الكريم.
عين زغر
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده راء مهملة: اختلف فيها، فقيل:
هى بالشام. قال الكلبى: زغر: امرأة نسبت «٢» إليها هذه العين. قال حاتم:
سقى الله ربّ الناس سحّا وديمة ... جنوب الشّراة من مآب إلى زغر.
الشّراة: أرض من ناحية الشام. ومآب: موضع هناك. وفى حديث علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه، أنّ عين زغر بالبصرة. قال ابن عبّاس فيما روى عنه:
إنّ عليّا لما فرغ من حرب البصرة خطب الناس، فذكر أحداثا تكون بالبصرة، ثم قال: وتكون هنات وهنات، ثم تغرق الغرق المدمّر «٣» من عين زغر؛ قال:
ثم نزل، واتبعه الناس، وبيده قضيب، حتّى انتهى إلى بركة ضيّقة الرأس، فقال، وأومأ بالقضيب إلى فوّهتها: هذه زغر، هذه زغر. قال ابن عبّاس:
ففاضت، فقال لها أمير المؤمنين: اسكنى زغر. كفّى «٤» زغر. ما آن أوانك، ولا حان حينك. قال: فغارت. وعين زغر هى التى سأل عنها الدجّال فى حديث تميم الدارىّ؛ وقال ابن سهل الأحول: سمّيت بزغر بنت لوط.
زغزغ
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعدهما زاى وغين مثلهما:
موضع بالشام.
стр. 719
الزاى والقاف
زقية
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو: بلد «١» قد تقدّم ذكره فى رسم رنية. قال أبو ذؤيب:
يقولوا قد وجدنا خير طرف ... بزقية لا يهذ ولا يخيب
وقد ذكرنا اختلاف الرّواة فى رواية هذا البيت.
الزاى والكاف
زكت
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها:
موضع معروف، ذكره أبو بكر، وقد رأيته بفتح الزاى.
الزاى واللام
الزّليفات
بضمّ أوّله وبالفاء، على لفظ التصغير: موضع فى ديار بنى تميم، قال تأبّط شرّا:
ولا ابن رياح بالزّليفات داره ... رياح بن سعد والمعادىّ «٢» معقل
الزاى والميم
زمزم
بئر معروفة بمكّة، وفيها لغات: زمزم، بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وفتح الزاى الثانية. وزمزم، بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وكسر الزاى
стр. 720
الثانية «١» . وزمّزم بضم «٢» أوله، وفتح ثانيه وتشديده، وكسر الزاى الثانية.
وهى «٣» الشّيّاعة. بتشديد الشين المعجمة، وتشديد الياء أخت الواو «٤» ، وبالعين المهملة. وهى ركضة جبريل، وحفير عبد المطّلب. ذكر ذلك أبو عمر الزاهد.
وسمّيت زمزم، لأنّ عبد المطّلب أرى فى منامه: احفر زمزم، إنك إن حفرتها «٥» لم تندم. وقال بعضهم: إنها مشتقّة من قولهم ماء زمزوم وزمزام، أى كثير. قال أبو إسحاق الحربى: سميّت زمزم لتزمزم الماء فيها، وهى «٦» حركته. والزّمزمة: الصّوت تسمع له دويّا. وفى الحديث إنها هزمة جبريل، أى ضربه «٧» برجله، فنبع الماء. والهزمة تطامن فى الأرض، وهزمت البئر:
أى حفرتها. والهزائم: الآبار الكثيرة الماء، قال الطّرمّاح:
أنا الطّرمّاح وعمّى حاتم ... والبحر حين تنكش الهزائم
ويروى فى الحديث أنها همزة جبريل، بتقديم الميم على الزاى، كما أتى فى حديث مبتدإ الوضوء أنّ جبريل همز للنبىّ ﷺ بعقبه فى الوادى، فنبع الماء. وروى الحربىّ من طريق حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت، عن أبى ذرّ قال: قال رسول الله ﷺ : زمزم طعام طعم، وشفاء سقم.
стр. 721
زم ع
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالعين المهملة: من منازل حمير باليمن. وبعضهم يقول زمعة، بالهاء.
وكان رسول الله ﷺ قد «١» قسم اليمن على خمسة رجال: خالد بن سعيد على صنعاء؛ والمهاجر بن أبى أميّة على كندة؛ وزياد بن لبيد على حضر موت؛ ومعاذ بن جبل على الجند؛ وأبا موسى على زبيد وزمعة وعدن والساحل.
زمّ
بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه: موضع ببلاد بنى ربيعة، وقيل ببلاد قيس بن ثعلبة؛ قال الأعشى:
ونظرة عين على غرّة ... مكان الخليط بصحراء زمّ
هكذا نقل ابن دريد. وفى ديوان شعره: زمّ: اسم بئر «٢» بحفائر سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، وقد تقدّم فى رسم خمّ أنّ زمّ من حفائر عبد شمس بن عبد مناف بمكّة. وبعضهم يقول فى التى «٣» بمكّة: رمّ، بالراء المهملة، والأوّل أثبت، وهى التى عند دار خديجة بنت خويلد.
زمّين
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه وكسره، بعده الياء أخت الواو، والنون: موضع ببلاد الروم، مذكور فى رسم صاغرة.
الزاى والنون
زنانير
بفتح أوله، ونون أخرى بعد الألف مكسورة، بعدها ياء وراء مهملة، على لفظ جمع زنّار. قال أبو حنيفة: هى أرض بقرب جرش. وفى
стр. 722
شعر ابن مقبل: هى رملة بين بلاد غطفان وأرض طيّئ، قال ابن مقبل وذكر أرضا:
تهدى زنانير أرواح المصيف لها ... ومن ثنايا فروج الكور تهدينا «١»
وقال النّابغه:
كأنّها «٢» خاضب أظلافه لهق ... قهد الإهاب تربّته الزنانير
وقد روى «الزنابير» بالباء، والأوّل أثبت. وقال ابن الأعرابىّ وقد أنشد بيت ابن مقبل المذكور: زنانير: موضع باليمن. قال: والزنانير أيضا الحصى، وروايته: «ومن ثنايا فروج الغور» بالغين.
زنجان
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده جيم: بلد مذكور فى رسم أذربيجان، فانظره هناك.
زندورد
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة «٣» مفتوحة، وواو مفتوحة، وراء مهملة ساكنة، ودال مهملة. وهو منزل من منازل الأنباط بالسواد، قال ابن مفرّغ يهجو عبيد الله بن زياد:
تبيّن هل بيثرب زندورد ... قرى آباثك النّبط العلاج
الزاى والهاء
الزّهاليل
بفتح أوّله: موضع مذكور محدد «٤» فى رسم ضريّة. وهناك ماءة يقال لها الزّهلولة.
стр. 723
زهام
بضمّ أوّله، على بناء فعال: موضع ذكره أبو بكر.
الزّهران
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: بلد بالسّراة، وفيه الجبل المعروف بذى كشاء. قال الأزدىّ: لا أعرف الكراث «١» ينبت إلّا فيه، وانظره فى حروف الكاف.
زهمان
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، على بناء فعلان: موضع محدد فى رسم مويسل، وهو متّصل بالرقم المتقدّم ذكره، قال كعب بن زهير:
أتعرف رسما بين زهمان فالرّقم ... إلى ذمى مراهيط كما خط بالقلم
ذو مراهيط: موضع هناك أيضا. وزهمان، على لقظ اسم هذا الموضع: اسم كلب. ومثل من أمثالهم: «فى بطن زهمان زاده» «٢» .
الزاى والواو
الزّواخى
بفتح أوّله وبالواو «٣» والخاء المعجمة، على وزن فواعل:
موضع ذكره أبو بكر ﵀.
زوراء
معرفة لا تدخلها الألف واللام: دار كانت بالحيرة لملوكهم، قال الأصمعىّ: أخبرنى من رآها، وهدمها أبو جعفر «٤» ، وإياها عنى النابغة بقوله:
وتسقى إذا ما شئت غير مصرّد ... بزوراء فى حافاتها المسك كانع
стр. 724
وقال ابن الأعرابى: قوله «بزوراء» هو مكّوك مستطيل من فضّة، يشربون به.
الزّوراء
بفتح أوّله، ممدود. وهو اسم يقع على عدّة مواضع، فمنها الزّوراء المتّصلة بالمدينة، التى زاد عليها عثمان النداء الثالث يوم الجمعة لمّا كثر الناس، وكان به مال لأحيحة بن الجلاح، وهو الذي عنى بقوله:
إنّى مقيم على الزّوراء أعمرها ... إنّ الكريم على الأخوان ذو المال
والزّوراء: موضع آخر فى ديار بنى أسد، محدد فى رسم عدنة، فانظره هناك.
والزّوراء أيضا: رصافة هشام بالشام، وكانت للنّعمان بن جبلة، وفيها كان، وإليها كانت تنتهى غنائمه؛ وكان على بابها صليب، لأنّه كان نصرانيّا، وكان يسكنها بنو جفنة، وكانت أدنى بلاد الشام إلى الشيّح والقيصوم؛ قال ذلك الأصمعىّ، وأنشد قول النّابغة:
ظلّت أقاطيع أنعام مؤبلة ... لدى صليب على الزّوراء منصوب
وقال الأصمعىّ فى قول النابغة:
وتسقى إذا ما شئت غير مصرّد ... بزوراء فى حافاتها المسك كانع
الزوراء: دار بالحيرة. «١» قال: وحدثنى من رآها، وهدمها أبو جعفر المنصور «٢» .
وروى أبو عمر الزاهد عن العطّافى، عن رجاله قال: تذاكروا عند الصادق الزوراء، فقالوا: الزوراء: بغداد. فقال الصادق: ليس الزوراء بغداد، ولكن الزوراء الرّىّ.
стр. 725
زورة
بضمّ أوّله، وبالراء المهملة فى ثالثه: موضع بالحيرة، قال طخيم بن أبى «١» الطّخماء الأسدى:
كأن لم يكن يوم بزورة صالح ... وبالقصر ظلّ دائم وصديق
ولم أرد البطحاء يمزج ماءها ... شراب من البرّ وقتين عتيق
معى كلّ فضفاض القميص كأنّه ... إذا ما سرت فيه المدام فنيق «٢»
والبرّوقتان: ماءة هناك. يمدح بهذا الشعر قوما من أهل الحيرة، من رهط عدىّ بن زيد العبادىّ.
الزّولانيّة
بفتح أوّله: ماءة مذكورة فى رسم فيد.
الزّون
بضمّ أوّله، وبالنون: قرية مذكورة فى رسم مزون، فانظرها هناك.
الزاى والياء
زيبدان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء مضمومة، ودال مهملة، وألف ونون: موضع معروف.
زيلع
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده لام وعين مهملة: موضع. قال «٣» الهمدانىّ: هى جزيرة فى بلاد الحبشة.
زيمران
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده ميم مضمومة، وراء مهملة، وألف ونون: موضع.
стр. 726
بآخر الجزء الثانى من النسخة ر:
«تم السفر الثانى من المعجم للبكرىّ، بحمد الله تعالى وعونه، وصلى الله على محمد رسوله المصطفى وعبده.
وكتب محمد بن خلف فى شوال ستّ وتسعين وخمس مئة» .
يليه الجزء الثالث وأوله كتاب حرف السين
стр. 727
[الجزء الثالث]
بسم الله الرّحمن الرّحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
كتاب حرف السين
السين والهمزة
السّؤبان
«١» بضم أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، على وزن فعلان: واد فى ديار بنى تميم، قد «٢» تقدم ذكره فى رسم البطاح، وفى رسم الجريب. ويوم من أيّام حروب بنى عامر وبنى تميم يسمّى يوم السّؤبان.
وفى ذلك اليوم «٣» سمّى عامر بن مالك ملاعب الأسنّة، وفيه فرّ طفيل؛ قال أوس بن حجر:
فودّ «٤» أبو ليلى طفيل بن مالك ... بمنعرج السّؤبان لو يتقصّع
يلاعب أطراف الأسنّة عامر ... وصار له حظّ الكتيبة أجمع «٥»
стр. 728
ثم قال:
كأنّهم بين الشّميط وصارة ... وجرثم والسّؤبان خشب مصرّع
قال ابن دريد: ويروى بمنعرج السّلّان. وقوله «يتقصّع» : أى يدخل القاصعاء.
وقال آخر فى ملاعب الأسنّة:
فررت وأسلمت ابن عمّك عامرا ... ملاعب أطراف الوشيج المزعزع «١»
السين والألف
سائر
على لفظ فاعل من سار يسير: جبل قد تقدّم «٢» ذكره فى رسم مثعر، وسيأتى فى رسم وجرة، وهو متّصل بكتانة التى بنجد، قال ابن هرمة:
عفا سائر منها فهضب كتانة ... فدر فأعلى عاقل فالمخمّر «٣»
السّائفة
بالفاء، على بناء فاعلة والهمزة بإزاء العين: رملة بالبادية معروفة-.
سابل
بكسر الباء: موضع بالشام، قد تقدّم ذكره فى رسم الجولان.
فانظره «٤»
стр. 729
سابور
: من بلاد فارس، وهى التى لقى فيها عمر بن عبيد الله بن معمر قطرىّ بن الفجاءة الخارجىّ، [فقتل هناك عبيد الله بن عمر] ، فقاتل أبوه قتال موتور «١» .
ساتيدما
بكسر التاء، بعدها ياء، ودال مهملة: هو جبل «٢» متّصل من بحر الروم إلى بحر الهند وليس يأتى يوم من الدهر إلّا سفك عليه دم، فسمّى ساتيدما. وكان قيصر قد غزا كسرى، وأتى بلاده على غرّة، فاحتال له حتّى انصرف عنه، واتبعه كسرى فى جنوده، فأدركه بساتيدما، فانهزموا مرعوبين من غير قتال، فقتلهم قتل الكلاب، ونجا قيصر ولم يكد؛ قال الشاعر «٣» ، وأنشده النحويّون:
لمّا رأت ساتيدما استعبرت ... لله درّ اليوم من لامها
فى شعر أبى النجم، ساتيدما: قصر من قصور السواد. قال أبو النجم يذكر سكر خالد القسرىّ لدجلة:
فلم يجئها المدّ حتّى أحكما سكرا «٤» لها أعظم من ساتيدما
стр. 730
ورأيت البحترى قد مدّه، فلا أعلم ضرورة أم لغة، والبحترىّ شديد التّوقّى فى شعره من اللحن والضرورة، قال:
ولمّا استقرت فى جلولا ديارهم ... فلا الظّهر من ساتيد ماء ولا اللّحف «١»
ساجر
بالراء المهملة: موضع «٢» بين ديار غطفان وديار بنى تميم، قال جربر:
بكر العواذل بالملامة بعد ما ... قطع الخليط بساجر ليبينا
وقال ابن أحمر:
فوارس سلّى يوم سلّى وساجر ... إذا هرّت الخيل الحديد المذرّبا «٣»
وقد تقدّم ذكر ساجر فى رسم بتيل.
والسّواجر: موضع آخر، يأتى ذكره فى موضعه من هذا الحرف إن شاء الله.
ساجوم
على بناء فاعول: موضع «٤» ذكره أبو بكر.
ساحوق
بالقاف: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم البثاءة، وهو على بريدين منها، قال الكميت:
ونحن غداة ساحوق تركنا حماة الأجدلين مجدّلينا يعنى بالأجدلين ملكين «٥» . وقال عبيد:
إن تقتلوا منّا ثلاثة فتية ... فلمن بساحوق الرعيل المطنب
стр. 731
أى الكثير. وقيل إنّ ساحوق فى بلاد جديلة.
ذو ساعدة
بئر مذكورة فى رسم النّقيع «١» .
ساق
على لفظ ساق القدم: موضع بتهامة «٢» . قال الأصمعى: هى ساق القروين «٣» ، بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وهى «٤» ضلع سوداء. والقروين بفتح أوّله، بعده راء مهملة ساكنة، ويقال القروين بفتح الراء، قال ابن مقبل:
سلكن القنان بأيمانها ... وساقا وعرفة ساق شمالا
عرفة ساق: أحد «٥» العرف الثلاثة التى تقدّم ذكرها «٦» فى حرف العين.
стр. 732
وقال الطّوسىّ: عناب: جبل على طريق المدينة. وساق: جبل حذاء عناب، فيقال له ساق العناب، ويقال لهما جميعا: الساقان وربّما قيل:
العنابان. وقد تقدّم ذلك «١» فى رسم العناب. وأنشد الطوسىّ لكعب ابن زهير:
جعلن القنان بإبط الشّمال ... وساق العناب جعلن يمينا
وقال الراجز:
يا إبلى هل تعرفين ساقا؟ ... قالت نعم «٢» وقورها الأنساقا
وفى شعر لبيد: ساق: جبل لبنى أسد، بين النّباج والنّقرة، قال لبيد:
يصرّف أحناء الأمور تخاله «٣» ... بأحقاف ساق مطلع الشمس ماثلا
وقد تقدّم أيضا ذكر الساقين فى رسم الرّجا، وقد أضافهما ابن الدّمينة إلى قضة، على ما تقدّم ذكرها.
أمّ سالم
: موضع قد تقدّم ذكره فى حرف الهمزة ونظراؤهن «٤» .
ساهب
على وزن فاعل: موضع آخر.
ساهب
على وزن فاعل: موضع آخر.
سايون
على وزن فاعول: واديين ليّة واليمن، قال ابن مقبل:
أمست بأذرع أكباد فحمّ لها ... ركب بليّة أو ركب بسايونا «٥»
стр. 733
ساية
«١» بالياء أخت الواو: قرية جامعة قد تقدّم ذكرها فى رسم الفرع؛»
وقال المعطّل:
وقالت تعلّم أن ما بين ساية ... وبين دفاق روحة وغداتها
وبساية دفنت ليلى الأخيليّة، منصرفها من عند الحجّاج بالكوفة.
وشابة، بالشين معجمة «٣» ، والباء معجمة «٤» بواحدة: فى ديار هذيل، مذكورة فى موضعها «٥» .
السّين والباء
وادى السّباع
جمع سبع: بالبصرة «٦» ، معروف، وهو الذي قتل فيه
стр. 734
الزّبير بن العوّام رضى الله عنه، سمّى بذلك لأن أسماء بنت عمران بن إلحاف ابن قضاعة- وقال ابن الكلبىّ: هى أسماء بنت دريم بن القين بن أهود ابن بهراء- كانت تنزله، ويقال لها أمّ الأسبع لأنّ ولدها أسد، وكلب، والذّئب، والدّبّ، والفهد، والسّرحان. وأقبل وائل بن قاسط، فلّما نظر إليها رأى امرأة ذات جمال، فطمع بها، ففطنت له، فقالت: لو هممت بك لأتاك أسبعى. فقال: ما أرى حولك أسبعا، فدعت بنيها، فأتوا بالسيوف من كلّ ناحية، فقال: والله ما هذا إلّا وادى السباع، فسمّى به «١» .
السّبال
بكسر أوّله، على لفظ جمع سبلة: أرض بديار بنى عامر. وقال يعقوب:
هى أقرن «٢» سود فى ديار عذرة، قال حميد بن ثور:
بكدراء «٣» تبلغها بالسّبا ... ل من عين جبّة ريح الثّرى
وانظره فى رسم محجّر.
سبّى
«٤» بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، مقصور، على وزن فعلى: رملة معروفة بديار غطفان، قال ابن أحمر:
стр. 735
فافترّت الجدّة البيضاء واجتنبت ... من رمل سبّى العدب لوعث والكثبا «١»
سبتأ
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها، مقصور، مهموز، على مثال سبتع: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأباتر.
السّبخة
«٢» بفتح أوّله وثانيه، وبالخاء المعجمة: موضع بالمدينة، بين موضع الخندق وبين سلع، الجبل المتّصل بالمدينة، وقد تقدم ذكره فى رسم خيبر.
وبالسّبخة جالت بعض خيل للشركين، وقد اقتحمت من مكان ضيّق فى الخندق، منهم عمرو بن عبد ودّ فقتله علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه بالسّبخة هذه.
والسّبخة المذكورة فى رسم خيبر: موضع آخر غير هذا «٣» .
السّبع
على لفظ الواحد من السّباع «٤» . وهى قرية عمرو بن العاصى من فلسطين بالشام، وبها بعض أهله. قاله أبو زكرياء يحيى بن عثمان بن صالح السّهمىّ، فى كتاب الفوائد له.
стр. 736
قال: (ونا) أبى، قال (نا) ابن لهيعة، حدثنى إسحاق بن ربيعة بن لقيط التّجيبى، عن أبيه، قال: خرجت إلى عبد الله بن عمرو فى الفتنة وهو بالسّبع، حين أخرجه أهل مصر، فلقيت على بابه مطعم بن عبيدة البلوىّ، فقال: أين تريد؟ قلت: أردت هذا الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، لأكون معه، حتّى يجمع الله أمر الناس. قال: فاجتذبنى وقال: وفّقك الله من غلام! ثم قال: عهد إلىّ رسول الله ﷺ أن أسمع وأطيع وإن كان علىّ أسود مجدّع، فو الله لا يزال بينى وبين النار منهم ستر أبدا.
قال أبو زكرياء يحيى بن عثمان: لم يرو مطعم عن النّبيّ ﷺ إلّا هذا الحديث الواحد.
وبأرضه بالسّبع مات عبد الله بن عمرو. وهذه الفوائد يرويها أبو عمر النّمرىّ عن خلف بن قاسم. قال: (نا) بكر بن عبد الرحمن الخلّال بمصر، (نا) أبو زكرياء. وروى البخارىّ (نا) أبو اليمان (أنا) شعيب عن الزهرىّ أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: بينما راع فى غنمه عدا عليها الذّئب، فأخذ منها شاة، فطلبه الراعى، فالتفت إليه الذئب فقال: من لها يوم السّبع، يوم ليس لها راع غيرى.
وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها، فالتفتت إليه، فكلمته، فقالت: إنّى لم أخلق لهذا، ولكنّى خلقت للحرث. فقال الناس. سبحان الله! فقال النّبيّ ﷺ : فإنّى أو من بهذا وأبو بكر وعمر.
قال الهروىّ وذكر هذا الحديث: قال ابن الأعرابىّ: السّبع: الموضع
стр. 737
الذي عنده «١» المحشر يوم القيامة.
وروى هذا الحديث عبد الرّزّاق عن معمر عن الزّهرىّ. وقال فيه عند ذكر السّبع: يعنى مكانا، من لفظ الزهرىّ، أو من لفظه.
وحدّثنى الحكم بن محمد قال: (نا) أبو الطيّب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون قال: سمعت أحمد بن عمرو بن جابر الرملىّ يقول: سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنّى يقول، وذكر حديث النّبيّ ﷺ ، حتّى إذا أخذ الذئب الشاة وأخذت منه، فقال: من لها يوم السّبع، يوم لا راعى لها غيرى؟ قال: السّبع:
هو عيد كان لهم فى الجاهليّة، يشتغلون فيه بأكلهم ولعهم «٢» ، فيجىء الذئب فيأخذها.
السّبعان
بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، على بناء فعلان. هكذا ذكره سيبويه، وهو جبل قبل؟ «٣» ، قال ابن مقبل «٤» :
ألا يا ديار الحىّ بالسّبيعان ... أملّ عليها بالبلى الملوان
وورد فى شعر الراعى السّبيعان، على لفظ تصغير الاثنين «٥» من السّباع، قال:
[كانّى بصحراء السّبيعين لم أكن بأمثال هند قبل هند مفجّعا قالوا: وهما جبلان معروفان. وورد فى شعر ابن الرّقاع سبيع، مفرد، مصغّر، ولا أدرى هل هو أحد هذين الجبلين أو غيره، قال «٦» ] :
стр. 738
حلّت بحزم سبيع أو بمرفضه ... ذى الشيح حيث تلاقى التّلع فانسحلا «١»
حبس «٢» سبل
بفتح أوّله وثانيه: موضع ماء فى حرّة بنى سليم، يأتى ذكره فى رسم السّوارقية، فانظره هناك.
سبلان
بفتح أوّله وثانيه، على وزن فعلان: جبل بأردبيل من بلاد أذربيجان، وبه لقّب إبراهيم بن زياد سبلان، لثقله.
سبلل
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده لامان، على بناء فعلل: اسم أرض، قال صخر الغىّ:
وما إن صوت نائحة بليل ... بسبلل لا تنام مع الهجود
سبوحة
بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، بعده حاء مهمله: واد قبل اليمن «٣» .
قال ابن أحمر:
قالت لنا يوما ببطن سبوحة ... فى موكب زجل الهواجر مبرد «٤»
السّبيلة
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده الياء أخت الواو، على لفظ
стр. 739
التصغير: ماء «١» لبنى حمّان، قال الراعى «٢» :
تقول ابنتى لمّا رأت بعد مائنا ... وإطلابه «٣» : هل بالسّبيلة مشرب
فقلت لها إنّ القوافى قطّعت ... بقيّة خلّات بها نتقرّب
رأيت بنى حمّان أسقوا بناتهم ... وما لك فى حمّان أمّ ولا أب
سبية
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، وتخفيف الياء: قرية من قرى الرّملة «٤» .
السّبيّة
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو مثقّلة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم حوضى «٥» .
السين والتاء
السّتار
بكسر أوّله، وبالراء المهملة فى آخره، وهو جبل معروف بالحجاز، أسفل من النّباج، وهو بإزاء الحرّاس المحدّد فى رسم شواحط؛ وحذاءه ماءتان، إحداهما يقال لها الثّجار، والأخرى الثّجير، ليس ماؤهما بعذب.
يقال أثجر الماء: إذا فاض. وأسفل منهما هضبتان عمودان طويلان بصحراء مستوية، لا يرقاهما إلّا الطائر، يقال لأحدهما عمود ألبان، وألبان: موضع هناك؛
стр. 740
وللآخر عمود السفح، وهو عن يمين المصعد من الكوفة إلى مكّة، على ميل من أفاعية، وهى هضبة كبيرة. وهناك قرية، وأهلها يستعذبون الماء من ماءة هناك، يقال لها الصّبحيّة، وهى بئر واحدة، وبإزائها هضبة كبيرة، يقال لها حدمة؛ ولابة، وهى حرة سوداء لا تنبت شيئا، يقال لها: منيحة، وهى لجسر وبنى سليم؛ وقرية يقال لها: مرّان، التى على طريق البصرة، قد تقدّم ذكرها، ثم قباء قد تقدّم ذكرها «١» أيضا: وبحذائها جبل يقال له هكران، وهو قليل النبات، قال الراجز:
أعيار هكران الخداريّات
وفى أصله ماء يقال له الصّنو، وبحذاء هكران جبل يقال له عنّ، فى جوفه مياه وأوشال. وبإزاء عنّ جبلان، أحدهما يقال له القفا، والآخر يقال له بيش، وهو لبنى هلال. وفى أصل بيش ماءة يقال لها نقعاء، بئر لا تنكف.
وبإزائها أخرى يقال لها الجرو، وعكاظ من هذه على دعوة وأكثر قليلا، قال الشاعر:
وقالوا هلاليّون جئنا من ارضنا ... إلى حاجة جبنا لها الليل مدرعا
وقالوا خرجنا فى القفا وجنوبه ... وعنّ فهمّ القلب أن يتصدّعا
وقال أبو خراش فى السّتار:
وإنّك لو أبصرت مصرع خالد ... بجنب السّتار بين أبرق فالحزم
إستارة
بكسر الهمزة «٢» : موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الفرع. وبهذا
следующие страницы →