← Гариб и словари

Гариб и словари · id 11809

المطلع على ألفاظ المقنع

ابن أبي الفتح

Полный текст (728 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

حنبل بن إسحاق ١ حنبل بن إسحاق بن حنبل، أبو علي الشيباني، ابن عم الإمام أحمد. سمع أبا نعيم: الفضل بن دكين، وأبا غسان مالك بن إسماعيل،

стр. 667

وعفان بن مسلم، وسعيد بن سليمان، وعارم بن١ الفضل، وسليمان بن حرب، والإمام أحمد في آخرين. حدث عنه: ابنه عبيد الله، وقيل: عبد الله، وعبد الله البغوي، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر الخلال وغيرهم. ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، فقال: كان ثقة ثبتًا، قال الدارقطني: كان صدوقًا، وذكره الخلال فقال: قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية وإذا نظرت في مسائله، شبهتها في حسنها وجودتها بمسائل الأثرم. وكان رجلًا فقيرًا، خرج إلى عكبرا، فقرأ مسائله عليهم، روينا بالاسناد إلى حنبل بن إسحاق قال: جمعنا عمي، أنا وصالح، وعبد الله٢، وقرأ علينا" المسند" وما سمعه منه -يعني تمامًا- غيرنا، وقال لنا: إن هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من تسعمائة وخمسين ألفا، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله ﷺ ، فارجعوا إليه، فإن وجدتموه فيه، وإلا فليس بحجة. وعن بعض الشيوخ بعكبرا قال: حضرنا عند حنبل بن إسحاق حين قدم عكبرا فنزل بعكبرا، فلما اجتمع إليه أصحاب الحديث، قال لهم: اكترينا هذه الغرفة لسنكنها، فإذا كثر الناس، خشينا أن نضر، فإذا اجتمعتم خرجنا إلى المسجد، وتوفي بواسط في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومئتين ﵀.

стр. 668

أحمد بن محمد الخَلَّال ١ هو أحمد بن محمد بن هارون المعروف بالخلال، له التصانيف الدائرة والكتب السائرة، من ذلك "الجامع" و"العلل" و"السنة" و"العلم" و"الطبقات" و"تفسير الغريب" و"الأدب" و"أخلاق أحمد" وغير ذلك. سمع الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، ومحمد بن عوف الحمصي وطبقتهم، وصحب أبا بكر المروزي إلى أن مات، وسمع جماعة من أصحاب الإمام أحمد، منهم صالح، وعبد الله، ابناه، وإبراهيم الحربي، والميموني، وبدر المغازلي، وأبو يحيى الناقد، وحنبل، والقاضي البرني، وحرب الكرماني، وأبو زرعة، وخلق سواهم، سمع منهم مسائل أحمد، ورحل إلى أقاصي البلاد في جمعها وسماعها، ممن سمعها من الإمام أحمد وممن سمعها ممن سمعها منه، شهد له شيخ المذهب بالفضل والتقدم، حدث عنه جماعة، منهم، أبو بكر عبد العزيز ومحمد بن المظفر، ومحمد بن يوسف الصيرفي، وكانت له حلقة بجامع المهدي، ومات يوم الجمعة لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، ودفن إلى جنب قبر المروزي عند رجل أحمد ﵄ وعنا معهما.

стр. 669

عمر بن الحسين ١ هو عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد أبو القاسم الخرقي، قرأ العلم على من قرأه على أبي بكر المروزي، وحرب الكرماني، وصالح، وعبد الله ابني الإمام أحمد، له المصنفات الكثيرة في المذهب، لم ينتشر منها إلا هذا "المختصر" في الفقه؛ لأنه خرج عن مدينة السلام لما ظهر بها سب الصحابة رضوان الله عليهم، وأودع كتبه في درب سليمان٢ فاحترقت الدار التي كانت فيها، ولم تكن انتشرت لبعده عن البلد، قرأ عليه جماعة من شيوخ المذهب منهم -أبو عبد الله بن بطة، وأبو الحسن التميمي، وأبو الحسين بن سمعون وغيرهم، وانتفع بهذا المختصر، خلق كثير، وجعل الله تعالى له موقعًا في القلوب، حتى شرحه من شيوخ المذهب، جماعة من المتقدمين والمتأخرين، كالقاضي أبي يعلى وغيره، وآخر من شرحه الإمام موفق الدين، أبو محمد المقدسي في كتابه "المغني" المشهور الذي لم يسبق إلى مثله، فكل من انتفع بشيء من شروح الخرقي، فللخرقي في ذلك نصيب من الأجر، إذا كان الأصل في ذلك، خالفه أبو بكر عبد العزيز في ثمان وتسعين مسألة يطول ذكرهما، وتوفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، ودفن بدمشق رحمه الله تعالى. والخِرَقي: "بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة آخره القاف"

стр. 670

نسبة إلى بيع الخرق، كذا ذكره المسعاني. والخرقي - بفتح الخاء والراء- نسبة إلى خَرَق: قرية كبيرة تقارب مرو، وممن نسب إليها أبو قابوس محمد بن موسى، وعبد الرحمن بن بشير١، ومحمد بن عبيد الله، أبو مذعور، والله أعلم.

стр. 671

عبد العزيز بن جعفر ١ عبد العزيز بن جعفر بن أحمد، يزاداد بن معروف أبو بكر المعروف بغلام الخلال. حدث عن: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون، ومحمد بن الفضل الوصيفي، وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصري، وعلي بن طيفور النسوي، وجعفر الفريابي، ومحمد بن محمد الباغندي، والحسين بن عبد الله الخرقي، وأبي القاسم البغوي وآخرين. حدث عنه: أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطبي٢، وأبو إسحاق بن شاقلا، وأبو عبد الله من بطة، وأبو الحسن التميمي، وأبو حفص البكرمي، والعكبري، وأبو عبد الله بن حامد. كان عبد العزيز أحد أهل الفهم وموثوقًا به في العلم، متسع الرواية مشهورًا بالديانة موصوفًا بالأمانة، مذكورًا بالعبادة. له المصنفات في العلوم المختلفات "الشافي" و"المقنع" و"تفسير

стр. 672

القرآن" و"الخلاف" مع الشافعي و"كتاب القولين" و"زاد المسافر" و"التنبيه" وغير ذلك. وذكره القاضي الإمام أبو يعلى، فقال: ذا دين، وأخا ورع، علامة، بارعًا في علم مذهب أحمد، وذكر تصانيفه وتعظيمه في النفوس، وكان له قدم راسخ في تفسير القرآن، ومعرفة معانيه، روي أن رافضيًّا سأله عن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ ١ من هو؟ فقال: أبو بكر الصديق، فرد عليه وقال: بل هو علي، فهم به الأصحاب، فقال: دعوه، ثم قال: اقرأ ما بعدها: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ، لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ ٢ وهذا يقتضي أن يكون هذا المصدق ممن له إساءات سبقت وعلى قولك أيها السائل، لم تكن لعلي إساءات، فقطعه، هذا استنباط حسن لا يعقله إلا العلماء، فدل على علمه، وحلمه، وحسن خلقه، فإنه لم يقابل السائل على جفائه، وعدل إلى العلم. توفي يوم الجمعة بعد الصلاة لعشر بقين من شوال سنة ثلاث وستين وثلثمائه، روي عنه أنه قال: أنا عندكم إلى يوم الجمعة وذلك في علته، فقيل له: يعافيك الله، أو كلامًا هذا معناه، فقال: سمعت أبا بكر الخلال يقول: سمعت أبا بكر المروزي يقول: عاش أحمد بن حنبل ثمانيًا وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ودفن بعد الصلاة، وعاش أبو بكر المروزي، ثمانيًا وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ودفن بعد الصلاة، وعاش أبو بكر الخلال ثمانيًا وسبعين سنة، ومات يوم الجمعة، ودفن بعد الصلاة، وأنا عندكم إلى يوم الجمعة، ولي ثمان وسبعون سنة، فلما كان

стр. 673

يوم الجمعة، مات، ودفن بعد الصلة ﵀ وكان يومًا عظيمًا لكثرة الجمع ﵀.

стр. 674

إبراهيم بن أحمد بن شاقلا ١ إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا، أبو إسحاق البزاز، جليل القدر، كثير الرواية حسن الكلام في الأصول والفروع. سمع من أبي بكر الشافعي، وأبي بكر أحمد بن آدم الوراق، ودعلج، وعبد العزيز بن محمد اللؤلؤي، وابن مالك، وابن الصواف وأبي عبد الله الحسين بن علي بن محمد المخرمي. روى عنه، أبو حفص العكبري، وأحمد بن عثمان، وعبد العزيز غلام الزجاج، وكانت له حلقتان، إحداهما بجامع المنصورن والأخرى بجامع القصر، وحج سنة تسع وأربعين، ومات سنة تسع وستين وثلاثمائة -سلخ جمادى الأخرى، وقيل: مستهل رجب، وكان سنة يوم مات، أربعًا وخمسين سنة، وغسله أبو الحسن التميمي وكان له ابنان علي وحسن. وشاقلا -بالشين المعجمة والقاف الساكنة بعد الألف وآخره ألف ساكنة- هكذا قيدناه عن بعض شيوخنا، وكذا سمعته من غير واحد منهم، والله أعلم.

стр. 675

عبد العزيز التَّميمي عبد العزيز بن الحارث بن أسد، أبو الحسن التميمي١. حدث عن أبي بكر النيسابوري، ونفطويه، والقاضي المحاملي وغيرهم، وصحب أبا القاسم الخرقي وأبا بكر عبد العزيز. وصنف في الفروع والأصول، والفرائض. صحبه القاضيان أبو علي بن أبي موسى، وأبو الحسين بن هرمز. وكان له أولاد، أبو الفضل، وأبو الفرج وغيرهما. وقيل: إنه حج ثلاثًا وعشرين حجة. ومولده سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ﵁ وأرضاه.

стр. 676

عبيد الله المعروف ابن بطَّه ١ عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان، بن عيسى بن عمر بن عيسى بن إبراهيم، بن سعد بن عتبة بن فرقد، صاحب رسول الله ﷺ ، أبو عبد الله العكبري، المعروف بابن بطه. سمع أبا القاسم البغوي، وأبا محمد بن صاعد، وإسماعيل بن العباس الوراق وأبا بكر النيسابوري، وأبا طالب أحمد بن نصر الحافظ، ومحمد بن محمود بن السراج ومحمد بن مخلد العطار، ومحمد بن ثابت

стр. 677

العُكْبَري، وأبا القاسم الخرقي، وأبا بكر عبد العزيز وغيرهم من الغرباء، فإنه سافر الكثير إلى مكة والثغور، والبصرة وغير ذلك من البلاد. صحبه جماعة من مشايخ المذهب، أبو حفص والعبكري، والبرمكي، وأبو عبد الله بن حامد، وابن شهاب، وأبو اسحاق البرمكي في آخرين. ولما رجع ابن بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة، فلم ير في سوق، ولا رؤي مفطرًا إلا في يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق. قال الحافظ أبو بكر الخطيب: حدثني عبد الواحد بن علي العكبري، قال: لم أر في شيوخ أصحاب الحديث ولا في غيرهم، أحسن هيئة من ابن بطة، وكان أمارًا بالمعروف، لم يبلغه منكر إلا غيره. وعن علي بن شهاب قال: سمعت أبا عبد الله بن بطة يقول: أستعمل عند منامي أربعين حديثًا رويت عن رسول الله ﷺ . وروي أنه كان وصف له ترك العشاء فكان يجعل عشاءه قل الفجر بيسير، ولا ينام حتى يصبح. وكان عالمًا بمنازل الشمس والقمر. ومن مصنفاته كتاب "الإبانة الكبير"، و"الإبانة الصغير" و"السنن" و"المناسك" و"الإمام ضامن" و"الإنكار على من قص بكتب الصحف الأولى"، و"الإنكار على من أخذ القراءات من الصحف" و"النهي عن صلاة النافلة بعد العصر وبعد الفجر"، و"تحريم النميمة" و"صلاة الجماعة" و"منع الخروج من المسجد بعد الأذان والإقامة لغير حاجة"، و"إيجاب الصداق بالخلوة" و"فضل المؤمن" و"الرد على من قال: الطلاق الثلاث لا يقع" و"ذم البخل" و"تحريم الخمر" و"ذم الغناء والاستماع إليه" و"التفرد والعزلة" وغير ذلك وقيل: إنها تزيد على مئة مصنف.

стр. 678

قال القاضي أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى: وجدت بخط أبي قال: اجتاز الشيخ أبو عبد الله بن بطة بالأحنف العكبري، فقام له، فشق ذلك عليه فأنشأ يقول: "من الخفيف" لا تلمني عل القيام فحقي ... حين تبدو أن لا أمل القياما أنت من أكرم البرية عندي ... ومن لحق أن أجل الكراما فقال ابن بطة لابن شهاب: تكلف له جواب هذه فقال: "من الخفيف" أنت إن كنت لاعدمتك ترعى ... لي حقا وتظهر الإعظاما فلك الفضل في التقدم والعلم ... ولسنا نحب منك احتشاما فاعفني الآن من قيامك أو لا ... فسأجزيك بالقيام قياما وأنا كاره لذلك جدًّا ... إن فيه تملقًا وأثامًا لا تكلف أخاك أن يتلقا ... ك بما يستحل فيه الحراما وإذا صحت الضمائر منا ... اكتفينا أن نتعب الأجساما كلنا واثق بود أخيه ... ففيم انزعاجنا وعلى ما توفي أبو عبد الله بن بطة، ﵀، يوم عاشوراء سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ورثاه تلميذه، أبو علي الحسن بن شهاب العكبري فقال: "من الكامل" هيهات ليس إلى السلو سبيل ... فليكفينك تفجع وعويل موت ابن بطة ثلمة لا يرتجى ... لمسدها شكل له وعديل فمضى فقيدًا ما له خلف ولا ... منه وإن طال الزمان عديل أما المحاسن بعده فدوارس ... والعلم ربع مقفر وطلول أما القبور فإنهن أوانس ... بحلوله وعلى الديار تحول من للخصوم اللد إن هم شغبوا ... وعناهم التمويه والتأويل من للقران وكشف مشكل آيه ... حتى يقوم عليه منك دليل

стр. 679

من للحديث وحفظه برواية ... منقولة إسنادها منقول يا ليت شعري عن لسان كان كالسيـ ... ف الصقيل وليس منه فلول مات الذي آثاره وعلومه ... مدروسة مسطورها منقول الشيخ مات أم البسيطة زلزلت ... أم صار في البدر المنير أفول من للفرائض في عويص حسابها ... في الجد أو في الرد حيث تعول من للشروط وحفظ حكم فروعها ... إذ حكمت قبل الفروع أصول من فعله الثبت السديد موافق ... للقول منه حيث صار يقول هيهات أن يأتي الزمان بمثله ... إن الزمان بمثله لبخيل الله حسبي بعده وهو الذي ... في كل ما أرجوه منه وكيل وبَطَّةُ "بفتح الباء والطاء المشددة": وأما بُطَّةُ "بضم الباء" فأبو علي الحسن بن بطة بن سعيد بن عبد الله الزعفراني. وأبو عبد الله محمد بن يحيى، بن مندة بن الوليد بن سيده بن بطة، بن استندار وذريته وأحمد بن بطة الأصبهاني، وولده أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة.

стр. 680

الحَسَنُ بن عبد الله أبو علي النَّجَّاد ١ الحسن بن عبد الله أبو علي النجاد، كان فقيهًا معظمًا، إمامًا في أصول الدين وفروعه، صحب من شيوخ المذهب: أبا الحسن بن بشار، وأبا محمد البربهاري، ومن في طبقتهما، وصحبه جماعة: أبو حفص البرمكي العكبري، وأبو الحسن الخرزي، وابن حامد وغيرهم ﵃.

стр. 681

عمر بن إبراهيم العُكْبَري ١ عمر بن إبراهيم بن عبد الله أبو حفص العكبري، يعرف بابن المسلم. كان له في المذهب المعرفة العالية، له التصانيف السائرة "المقنع" و"شرح الخرقي" و"الخلاف بين الإمامين" أحمد ومالك وغير ذلك من المصنفات. سمع من أبي علي بن الصواف وأبي بكر النجاد، وأبي محمد بن ماسي، وأبي عمرو بن السماك، ودعلج بن أحمد، ورحل إلى الكوفة والبصرة وغيرهما من البلدان، وسمع من شيوخهما، وصحب عمر بن بدر المغازلي وأبا بكر عبد العزيز، وأبا إسحاق بن شاقلا وأكثر ملازة ابن بطة. له الاختيارات في المسائل المشكلات منها: أن كل سنة سنها رسول الله صلى اله عليه وسلم بأمر الله تعالى ويحتج على ذلك بعموم قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ ٢ واختيار ابن بطة والقاضي أنه كان لرسول الله ﷺ ، الاجتهاد في أمر الشرع، واحتجا على ذلك بعموم قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ ٢ وبمعاتبة الله ﵎ له في أسارى بدر، وفي إذنه ﷺ في غزوة تبوك للمتخلفين بالعذر حتى تخلف من لا عذر له فقال تعالى:

стр. 682

﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ﴾ ١ الآية. قال أبو حفص: المواضع التي يستحب تخفيف الركعتين فيها، ركعتا الفجر، وافتتاح قيام الليل، والطواف، وتحية المسجد، والركعتان والإمام يخطب، فتلك خمسة مواضع، توفي ﵀، يوم الخميس ضحوة لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، فهذا أبو حفص صاحب العبارات والأقوال.

стр. 683

أبو حفص العُكْبَرِي ١ ومن أصحابنا أبو حفص العكبري أيضًا. وهو عمر بن محمد بن رجاء، حدث عن عبد الله بن أحمد وغيره، وكان رجلًا صالحًا شديدًا في السنة، لا يكلم من يكلم رافضيًّا إلى عشرة، روى عنه جماعة، منهم ابن بطة. توفي سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. والعكبري: منسوب إلى عكبرا، وهي بليدة على نحو عشرة فراسخ من بغداد "بضم أوله وإسكان ثانيه وفتح ثالثه مقصورًا".

стр. 684

أبو حفص البرمكي ١ ومن أصحابنا أيضًا أبو حفص البرمكي.

стр. 685

وهو عمر بن أحمد بن إبراهيم، كان من الفقهاء الأعيان، النُّسَّاك، الزهاد، ذو الفتيا الواسعة والتصانيف النافعة، حدث عن: ابن مالك، وابن الصواف، والخطبي في آخرين، صحب: النجاد، وأبا بكر عبد العزيز وعمر بن بدر المغازلي. توفي في جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة الإمام أحمد ﵁.

стр. 686

الحسن بن حامد ١ الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبد الله البغدادي، إمام الحنابلة في زمانه ومدرسهم ومفتيهم. له المصنفات في العلوم المختلفات، له "الجامع" في المذهب نحو من أربعمائة جزء، وله شرح "الخرقي" وشرح "أصول الدين" و"أصول الفقه". سمع أبا بكر بن مالك، وأبا بكر الشافعي، وأبا بكر النجاد، وأبا علي بن الصواف، وأحمد بن سلم الحلي. ومن أصحابه: القاضي أبو يعلى، وأبو إسحاق، وأبو العباس البرمكيان وأبو طاهر بن القطان، وأبو عبد الله بن الفقاعي، وأبو عبد الله المزرقي، وأبو طالب بن العشاوي وأبو بكر بن الخياط. وله المقام المشهود في الأيام القادرية، ناظر أبا حامد الإسفراييني في

стр. 687

وجوب الصيام ليلة الإغمام في دار الإمام القادر بالله، بحيث يسمع الخليفة الكلام فخرجت الجائزة السنية له من أمير المؤمنين، فردها مع حاجته إلى بعضها فضلًا عن جميعها تعففًا وتنزهًا. روي أنه كان يبتدئ في مجلسه بإقرار القرآن، ثم بالتدريس ثم ينسخ بيده ويقتات من أجرته، فسمي الوراق لأجل ذلك، وأنه كان في كثير من أوقاته، إذا اشتهت نفسه الباقلاء، لم يأكل معه دنا، وإذا كان دهن لم يجمع بينه وبين الباقلاء، وكان ﵀ كثير الحج فعوتب في ذلك لكبر سنه، فقال: لعل الدرهم الزيف، يخرج مع الدراهم الجيدة. حكى أن إنسانًا جاءه بقليل ماء وهو مستند إلى حجر وقد أشرف على التلف، فأومأ إلى الجائي له بالماء، من أين هو؟ وايش وجهه؟ فقال له: هذا وقته؟ فأومأ إليه: أن نعم هذا وقته، عند لقاء الله تعالى أحتاج أن أدري ما وجهه؟ أو كما قال. وتوفي راجعًا من مكة بقرب وَاقِصَةَ١ سنة ثلاث وأربعمائة، ﵀.

стр. 688

محمد بن أحمد الهاشمي ١ محمد بن أحمد بن أبي موسى أبو علي الهاشمي القاضي، ذكره في آخر باب طريق الحكم وصفته كان ﵀ عالي القدر، سامي الذكر، له القدم العالي، والحظ الوافي عند الإمامين القادر بالله، والقائم بأمر الله.

стр. 689

سمع الحديث من جماعة منهم، محمد بن المظفر في آخرين. صنف "الإرشاد" في المذهب. وكانت له حلقة بجامع المنصور يفتي ويشهد، صحب أبا الحسن التميمي وغيره من شيوخ المذهب، ولي قضاء الكوفة مرتين، ولاه القادر بالله. روي عن رزق الله، قال: زرت قبر الإمام أحمد صحبه القاضي الشريف أبي علي، فرأيته يقبل رجل القبر، فقلت له: في هذا أثر؟ فقال لي أحمد، في نفسي شيء عظيم، وما أظن أن الله يؤاخذني بهذا، أو كما قال. ولد في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وتوفي في ربيع الآخر، سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ودفن بقرب الإمام أحمد ﵀.

стр. 690

محمد بن الحسين الفرَّاء ١ محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، وهو القاضي السعيد الإمام أبو يعلى، قال ولده القاضي أبو الحسين: في كتاب "الطبقات" الذي أخبرنا به٢ الإمام الزاهد أبو محمد عبد الرحمن بن ٣ يوسف بن محمد قراءة عليه: أخبركم الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن

стр. 691

إبراهيم بن أحمد المقدسي، أخبرنا عبد المغيث بن زهير الحربي، أخبرنا القاضي أبو الحسن ﵀ فقال: الوالد السعيد أبو يعلى كان عالم زمانه، وفريد عصره، ونسيج وحده وقريع دهره، وكان له في الأصول والفروع القدم العالي، وفي شرف الدين والدنيا المحل السامي، والحظ الرفيع عند الإمامين: القادر، والقائم، وأصحاب أحمد ﵀ له يتبعون ولتصانيفه يدرسون ودرسون، وبقوله يفتون، والفقهاء على اختلاف مذاهبهم وأصولهم كانوا عنده يجتمعون، ولمقاله يسمعون ويطيعون وبه ينتفعون وبالائتمام به يقتدون. وقد شوهد له من الحال ما يغني من المقال، لا سيما مذهب إمامنا أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل واختلاف الروايات عنه، وما صح لديه منه مع معرفته بالقرآن وعلومه والحديث والفتاوى والجدل، وغير ذلك من العلوم مع الزهد والورع والعفة والقناعة، وانقطاعه عند الدنيا وأهلها واشتغاله بسطر العلم وبثه، وإذاعته ونشره. وكان والده أبو عبد الله، أحد شهود الحضرة بمدينة السلام وصحب ابن حامد إلى أن توفي ابن حامد سنة ثلاث وأربعمائة وتفقه عليه وبرع في ذلك. ولد-يعني القاضي أبا يعلى- لتسع وعشرين أو ثمان وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة ثمانين وثلاثمائة، وتوفي ليلة الاثنين بين العشاءين، تاسعة عشر رمضان وصلى عليه أخي أبو القاسم يوم الاثنين بجامع المنصور ودفن في مقبرة الإمام أحمد ﵁.

стр. 692

محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني ١ محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني من أهل باب الأزج، وكلوذا، من نواحي بغداد يلقب، بنجم الهدى، وهو الإمام البارع، ذو التصانيف المفيدة منها "الهداية" وكتاب "الانتصار" و"رؤوس المسائل" و"التهذيب" في الفرائض وغير ذلك. وله الشعر الحسن منه قصيدته في معاتبة النفس، قال الحافظ أبو الفضل بن ناصر السلامي، وبكى حين أنشدها حتى حن، وأولوها: "من الكامل" يا نَفْسُ لَيْسَ بليتي إلَّاكِ ... لولاكِ كُنْتُ مُهَذَّبًا لَوْلَاكِ وهي خمسة وعشرون بيتًا، وهو من جلة أصحاب القاضي ابن الفراء وأعيانهم. مولده ثاني شوال سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وتوفي سحرة يوم الخميس ودفن يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة عشر وخمسمائة. سمع الحديث من الحسن بن علي الجوهري، وأبي طالب، محمد بن علي بن أبي الفتح العشاري، والقاضي أبي يعلى ﵃.

стр. 693

علي بن عَقيل ١ علي بن عقيل بن محمد بن عقيل "بفتح العين فيهما" البغدادي، انتهت إليه الرئاسة في الأصول والفروع، وله الخاطر العاطر، والفهم الثاقب، واللباقة، والفطنة البغدادية، والتبريز في المناظرة على الأقران، والتصانيف الكبار، ومن طالع مصنفاته أو قرأ شيئًا من خواطره وواقعاته في كتابه المسمى بـ" الفنون" وهو مئتا مجلد٢، وعرف مقدار الرجل. سمع أبا بكر بن بشران، وأبا الفتح بن شيطا، وأبا محمد الجوهري، والقاضي أبا يعلى وغيرهم مولده سنة ثلاثين وأربعمائة، وتوفي سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. له مؤلفات كثيرة في أصول الدين والفقه والفروع منها "الكفاية" في أصول الدين و"الواضح" في أصول الفقه، ثلاث مجلدات و"كفاية

стр. 694

المغني" في الفقه، سبع مجلدات كبار، وكتاب "التذكرة" و"رؤوس المسائل"، و"الإرشاد" في أصول الدين وغير ذلك. نشأ ببغداد ومات بها ﵁، ودفن بمقبرة الإمام أحمد ﵀.

стр. 695

مؤلف الكتاب المقنع هو الإمام العلامة الرباني المتفق على إمامته وديانته وسيادته وورعه، موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي، ولد بقرية جماعيل "بفتح الجيم وتشديد الميم" من جبل نابلس من الأرض المقدسة في شعبان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. اشتغل من صغره بالقرآن العزيز والفقه، وقرأ على الشيخ أبي الفتح بن المني بقراءة أبي عمرو بن العلاء، وعلى أبي الحسن علي البطائحي بقراءة نافع. سمع الحديث الكثير بمكة وبغداد والموصل ودمشق وروى كثيرًا من مسموعاته، وسمع من خلق كثير يطول ذكرهم، منهم، الإمام العارف أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، وأبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان١، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن النقور وأبو المعاني أحمد بن عبد الغني بن حنيفة الباجسرائي، والإمم أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب، ووالده أبو العباس أحمد. رحل في طلب العلم إلى بغداد وهو شاب في سنة إحدى وستين وخمسمائة فأقام نحوًا من أربع سنين ثم رجع، وقد حصل الفقه والحديث

стр. 696

والخِلَاف، ثم سافر ثانية، فأقام سنة، ثم رجع، ثم حج سنة ثلاث وسبعين، ومضى على طريق العراق ودخل بغداد وأقام ثالثة واشتغل، فقيل: إنه في هذه السفرة، كرر على مئة مسألة من الخلاف، ثم رجع واشتغل بالإشغال والتصنيف. فمن تصانيفه: كتاب "البرهان" وجزء في "الأعتقاد" وكتاب "العلو" وكتاب "ذم التأويل" وكتاب "القدر" ومن الحديث كتاب "المتحابين" وكتاب "التوابين"١ وكتاب "الرِّقة" وكتاب "فضائل الصحابة" وأجزاء جمعها، وله كتاب "التبيين في أنساب القرشيين" وكتاب "الاستنصار في أنساب الأنصار" وصنف في الفقه كتاب "المغني" في سبع مجلدات بخطه٢، وكتاب "الكافي" مجلدان، وكتاب "المقنع" مجلد٣، وكتاب "العمدة" مجلد لطليف و"مختصر الهداية" مجلد، وله كتاب "الروضة" في أصول الفقه وكتاب "قنعة الأريب في تفسير الغريب" ومقدمتان في الفرائض وغير ذلك. كان ﵀ إمامًا في الفقه والخلاف والفرائض والجبر والحساب، والنحو، والنجوم السيارة له فيها نظم حسن، وكان شديد الحلم والتواضع، حسن الأخلاق والشيم، ذا رأي ومعرفة قليل الاهتمام بالدنيا، مفوضًا أموره إلى الله تعالى، كثير التعبد حسنه، ذا كرامات

стр. 697

ظاهرة، فلذلك نفع الله تعالى الخلق به في حياته، واتصل النفع به بعد موته بتصانيفه، بحيث لا يكاد يستغني عنها أحد من أهل مذهبه، وله شعر حسن. توفي رحمه الله تعالى، يوم السبت، وهو يوم عيد الفطر بدمشق، ودفن يوم الأحد من سنة عشرين وستمائة بجبل قاسيون تحت المغارة المعروفة بمغارة "توبة"، وكان الخلق لا يحصي عددهم إلا الله، وقبره مشهور يزار ﵁.

стр. 698

الحجَّاج ١ ذكر في كتاب الأيمان. وهو الحجَّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود، بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب، من الأحلاف، يكنى أبا محمد، كان أخفش رقيق الصوت وأول ولاية وليها تبالة "بفتح التاء"، ثم ولاه عبد الملك بن مروان قال ابن الزبير، فحاصره وقتله، وأخرجه فصلبه، فولاه عبد الملك الحجاز ثلاث سنين ثم ولاه العراق، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، فوليها عشرين سنة، فذلل أهلها، وروى ابن قتيبة عن عمر أنه قال: يا أهل الشام تجهزوا لأهل العراق، فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ، اللهم عجل لهم الغلام الثقفي، الذي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم، مات بواسط، ودفن بها وعفي قبره وأجري عليه الماء، وكانت وفاته سنة خمس وتسعين، رضي الله عن المسلمين.

стр. 699

آمنة ١ آمنة أم النبي ﷺ ، ذكرها في آخر باب القذف عند قوله، ومن قذف أم النبي ﷺ . وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهره بن كلاب بن مرة، بن كعب بن لؤي بن غالب، تلتقي مع النبي ﷺ في كلاب بن مرة، توفيت ورسول الله ﷺ ابن أربع سنين، وقيل: وهو ابن ست سنين قال ابن قتيبة: ولم يكن لآمنة أخ فيكون خالًا للنبي ﷺ ، ولكن بنو زهرة كانوا يقولون، نحن أخوال النبي ﷺ ؛ لأن آمنة منهم.

стр. 700

تغلب ١ تغلب ذكره في أحكام الذمة، وهو علم منقول من تغلب مضارع غلبت، ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، وبنو تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار، انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية، فدعاهم عمر ﵁ إلى بذل الجزية، فأبوا، وأنفوا وقالوا نحن عرب، خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض باسم الصدقة، فقال عمر ﵁ لا آخذ من مشرك صدقة، فلحق بعضهم بالروم فقال النعمان بن زرعة: يا أمير المؤمنين، إن القو لهم بأس وشدة، وهم عرب يأنفون من الجزية، فلا تعن عليك عدوك بهم، خذ منهم الجزية باسم الصدقة فبعث عمر في طلبهم فردهم وضعف عليهم عن الإبل من كل خمس شاتين، ومن كل ثلاثين بقرة تبيعين، ومن كل عشرين دينارًا دينارًا، ومن كل مئتي درهم عشرة دراهم، وفيما سقت السماء الخمس، وفيما سقي بنضح أو دولاب العشر، ولم يخالف عمر، فصار إجماعًا.

стр. 701

هاشم ١ هاشم جد النبي ﷺ ، والد عبد المطلب واسمه عمرو، وسمي هاشمًا؛ لأنه هشم الثريد لقومه، وفيد يقول الشاعر: "من الكامل" عمروُ الذي هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ ... ورجال مكة مسنتون عجافُ

стр. 702

المطَّلب ١ المطلب: ذكره في الزكاة، وهو المطلب بن عبد مناف بن قصي عم عبد المطلب، جد النبي ﷺ ، وله ثلاثة إخوة، هاشم جد أبي النبي ﷺ ونوفل، وعبد شمس، أمهم عاتكة بنت مرة، ونوفل بن عبد مناف أمه واقدة بنت عمرو المازنية، فبنو المطلب يصرف إليهم من خمس الخمس قولًا واحدًا وفي الزكاة روايتان، وبنو هاشم لا تحل لهم الزكاة قولًا واحدًا، وتحل لهم خمس الخمس قولًا واحدًا وبنو نوفل وعبد شمس تحل لهم الزكاة قولًا واحدًا ولا يصرف إليهم من خمس الخمس قولًا واحدًا، والله أعلم.

стр. 703

شَيْبَة ١ شيبة ذكر في دخول مكة في قوله: باب بني شيبة، فشيبة هو ابن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، هاجر أبوه عثمان إلى النبي ﷺ في الهدنة، ودفع إليه مفتاح الكعبة وقال: خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة، كذا ذكر ابن منده، وذكر الأزرقي: أن باب بني شيبة هو باب بني عبد شمس بن عبد مناف، وبهم كان يعرف في الجاهلية والإسلام، عند أهل مكة، فيه اسطوانتان، وعليه ثلاث طاقات. فهذا آخر ما تهيأ جمعه في شرح ألفاظ "المقنع" وأعلامه. الحمد لله وحده أبدًا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وفرغ من كتابته العبد محمد بن عيسى بن عبد الله بن سليمان البعلي الحنبلي، غفر الله له ولوالديه ولمؤلف الكتاب ولمالكه ولجميع المسلمين.

стр. 704

خاتمة الكتاب والتحقيق ... خاتمة التحقيق كان الفراغ من تحقيقه وتدقيقه وتصحيح تجارب طبعه بدمشق الشام، في العاشر من شهر رجب المعظم لعام ١٤٢٣هـ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. المحققان

стр. 705

مصادر ومراجع التحقيق "أ" ١ الأحكام السلطانية، للماوردي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة. ٢ الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين، لابن عساكر، تحقيق الدكتور محمد مطيع الحافظ، دار الفكر، دمشق. ٣ أساس البلاغة، للزمخشري، بيروت. ٤ الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر، تحقيق علي محمد البجاوي، القاهرة. ٥ أسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير الجزري، طبعة كتاب الشعب، القاهرة. ٦ الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني، دار صادر، بيروت. ٧ إصلاح المنطق، لابن السكيت، دار المعارف القاهرة. ٨ الأضداد، للأنباري، وزارة الأعلام، الكويت. ٩ الأعلام، للزركلي١، دار العلم للملايين، بيروت. ١٠ الإعلام بوفيات الأعلام، للذهبي، تحقيق رياض عبد الحميد مراد وعبد الجبار زكار، دار الفكر، دمشق.
следующие страницы →