← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11825

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - ت هبود

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 155 стр.). Показаны 1121–1155 · переход к 1126.

стр. 1121

ويقال: "الصلاةَ جامعةً"؛ فتنصب "الصلاة" بتقدير احضروا، و"جامعة"١ على الحال؛ ولو صرح بالعامل لجاز٢.

стр. 1122

..........................................................................

стр. 1123

[هذا باب أسماء الأفعال ١] : هذا باب أسماء الأفعال [تعريف اسم الفعل] : اسم الفعل: ما ناب عن الفعل معنى واستعمالا؛ كـ "شتان"، و"صه" و"أوه"٢.

стр. 1124

والمراد بالاستعمال: كونه عاملا غير معمول١، فخرجت المصادر والصفات في نحو: "ضربًا زيدًا"، و"أقائم الزيدان"؛ فإن العوامل تدخل عليها٢. [معاني أسماء الأفعال] : ووروده بمعنى الأمر كثير؛ كـ "صه"، و"مه"، و"آمين" بمعنى: اسكت، وانكفف، واستجب، ونزال، وبابه٣؛ وبمعنى الماضي والمضارع قليل؛

стр. 1125

كـ "شتان"، و"هيهات"، بمعنى افترق وبعد، و"أوه" و"أف": بمعنى أتوجه واتضجر، و"وا"، "وي"، و"واها" بمعنى: أعجب؛ كقوله تعالى: ﴿وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ ١؛ أي: أعجب لعدم فلاح الكافرين؛ وقول الشاعر٢: [الرجز] ٤٦٠- وا بأبي أنت وفوك الأشنبُ٣

стр. 1126

وقول الآخر١: [الرجز] ٤٦١- واهًا لسلمى ثم واهًا واها٢

стр. 1127

[اسم الفعل ضربان] : فصل: اسم الفعل ضربان١: أحدهما: ما وضع من أول الأمر كذلك٢؛ كـ "شتان وصه ووي"٣. الثاني: ما نقل من غيره إليه٤؛ وهو نوعان: منقول من ظرف أو جار ومجرور؛ نحو: "عليك" بمعنى الزم؛ ومنه: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ ٥؛ أي: الزموا.

стр. 1128

شأن أنفسكم١، و"دونك زيدا" بمعنى خذه، و"مكانك" بمعنى أثبت، و"أمامك"، بمعنى: تقدم، و"وراءك"، بمعنى: تأخر، و"إليك"؛ بمعنى: تنحَّ٢؛ ومنقول من مصدر؛ وهو نوعان: مصدر استعمل فعله، ومصدر أُهمِل فعله؛ فالأول نحو: "رويد زيدًا" فإنهم قالوا: أروده إروادا؛ بمعنى أمهله إمهالا؛ ثم صغروا الإرواد تصغير الترخيم٣، وأقاموا مقام مفعله، واستعملوه تارة مضافا إلى مفعوله، فقالوا: "رويد زيد"، وتارة منوَّنًا ناصبا للمفعول؛ فقالوا: "رويدا زيدا"، ثم إنهم نقوله وسموا به فعله؛ فقالوا: "رويد زيدا"٤، والدليل على أن هذا اسم فعل: كونه مبنيا، والدليل

стр. 1129

على بنائه: كونه غير منون؛ والثاني قولهم: "بله زيدا"، فإنه في الأصل. مصدر فعل مهمل مرادف لـ "دع" و"اترك"؛ يقال: "بله زيد" بالإضافة إلى المفعول؛ كما يقال: "ترك زيد"، ثم قيل: "بله زيدا"١، بنصب المفعول وبناء "بله" على أنه اسم فعل٢. [عمل اسم الفعل] : فصل: يعمل اسم الفعل عمل مسماه٣؛ تقول "هيهات نجد"، كما تقول: "بعدت نجد" قال٤: ٤٦٢- فهيهات هيهات العقيق ومن به ٥

стр. 1130

وتقول: "شتان زيد وعمرو"، كما تقول: "افترق زيد وعمرو" و"تراك زيدا"، كما تقول: "اترك زيدا". وقد يكون اسم الفعل مشتركا بين أفعال سميت به؛ فيستعمل على أوجه باعتبارها١؛ قالوا "حيهل الثريد"؛ بمعنى: ائت الثريد، و"حيهل على الخير"؛ بمعنى: أقبل على الخير، وقالوا: "إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر"٢؛ أي: أسرعوا بذكره.

стр. 1131

[لا يجوز تقديم معمول اسم الفعل عليه] : ولا يجوز تقديم معمول اسم الفعل عليه١؛ خلافًا للكسائي٢، وأما: ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ٣، وقوله٤: [الرجز] ٤٦٣- يا أيها المائح دلوي دونكا٥

стр. 1132

فمؤولان١. [المنون وغير المنون من أسماء الأفعال] : فصل: وما نون من هذه الأسماء؛ فهو نكرة٢، وقد التزم ذلك في "واهًا"

стр. 1133

و "ويها"، كما التزم تنكير نحو: أحد وعريب وديار١. وما لم ينون منها؛ فهو معرفة، وقد التزم ذلك في "نزال"، و"تراك" وبإيهما؛ كما التزم التعريف في المضمرات والإشارات والموصولات٢. وما استعمل بالوجهين: فعلى معنيين٣، وقد جاء على ذلك: صه ومه وإيه، وألفاظ أخر، كما جاء التعريف والتنكير في نحو: كتاب، ورجل، وفرس.

стр. 1134

[باب أسماء الأصوات ١] : هذا باب أسماء الأصوات. [تعريف أسماء الأصوات وأنواعها] : [بعض أسماء الأصوات] : وهي نوعان؛ أحدهما: ما خوطب به ما لا يعقل، مما يشبه اسم الفعل٢، كقولهم في دعاء الإبل لتشرب: "جئ جئ" مهموزين٣؛ وفي دعاء الضأن: "حاحا"٤، والمعز "عاعا" غير مهموزين، والفعل منهما: حاحيت وعاعيت؛ والمصدر حيحاء وعيعاء، قال٥: [الرجز] ٤٦٤- يا عنز هذا شجر وماء ... عاعيت لو ينفعني العيعاء٦

стр. 1135

وفي زجر البغل: "عدس: قال: عدس ما لعباد عليك إمارة١ وقولنا: "مما يشبه اسم الفعل" احترازًا من نحو قوله٢: [البسيط] ٤٦٥- يا دار مية بالعلياء فالسند٣

стр. 1136

وقوله١: [الطويل] ٤٦٦- ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي٢

стр. 1137

الثاني: ما حُكي به صوت؛ كـ "غاق"؛ لحكاية صوت الغراب، و"طاق"؛ لصوت الضرب، و"طق"؛ لصوت وقع الحجارة، و"قب"؛ لصوت وقع السيف على الضريبة. والنوعان مبنيان؛ لشبههما بالحروف المهملة في أنها لا عاملة، ولا معمولة؛ كما أن أسماء الأفعال بنيت؛ لشبهها بالحروف المهملة في أنها عاملة غير معمولة، وقد مضى ذلك في أوائل الكتاب١.

стр. 1138

[باب نوني التوكيد ١] : هذا باب نوني التوكيد. [نونا التوكيد] : لتوكيد الفعل نونان: ثقيلة، وخفيفة؛ نحو: ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا﴾ ٢. [توكيد الأمر] : ويؤكد بهما الأمر مطلقا٣، ولا يؤكد بهما الماضي مطلقا٤.

стр. 1139

[حالات توكيد المضارع] : وأما المضارع؛ فله حالات: إحداها: أن يكون توكيده بهم واجبا، وذلك إذا كان: مثبتا، مستقبلا؛ جوابا لقسم غير مفصول من لامه بفاصل١؛ نحو: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ ٢، ولا يجوز توكيده بهما إن كان منفيًّا؛ نحو: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ ٣؛ إذ التقدير: لا تفتأ، وكان حالا؛ كقراءة ابن كثير٤: ﴿لا أُُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ٥؛ وقول الشاعر٦: [المتقارب]

стр. 1140

٤٧٦- يمينا لأُبْغِضَ كلَّ امرئٍ١ وكان مفصولا من اللام٢؛ مثل: ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ ٣؛ ونحو: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ ٤.

стр. 1141

والثانية: أن يكون قريبا من الواجب؛ وذلك إذا كان شرطا؛ لأن المؤكدة بما ١؛ نحو: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ﴾ ٢، ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ﴾ ٣، ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾ ٤. ومن ترك توكيده؛ قوله٥: [البسيط] ٤٦٨- يا صاح إما تَجِدْنِي غير ذي جدة ٦

стр. 1142

وهو قليل؛ وقيل: يختص بالضرورة١. الثالثة: أن يكون كثيرًا؛ وذلك إذا وقع بعد أداة طلب٢؛ كقوله تعالى:

стр. 1143

﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا﴾ ١؛ وقول الشاعر٢: [البسيط] ٤٦٩- هلا تَمُنِّنْ بوعد غير مخلفة٣

стр. 1144

وقول الأخر١: [الطويل] ٤٧٠- فليتك يوم الملتقى تَرَيِنَّنِي٢ وقوله٣: [الكامل] ٤٧١- أفبعد كندة تمدحنَّ قبيلا ٤

стр. 1145

الرابعة: أن يكون قليلا؛ وذلك بعد "لا" النافية، أو "ما" الزائدة التي لم تسبق بـ "إن"؛ كقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ ١؛

стр. 1146

وكقولهم١: [الطويل] ٤٧٢- وَمن عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكِيرُهَا٢

стр. 1147

وقال١: [الطويل] ٤٧٣- قليلا به ما يحمدنك وارث٢

стр. 1148

الخامسة: أن يكون أقل؛ وذلك عرضا، وابن عقيل: "بعد "لم" وبعد أداة جزاء غير "إما"؛ كقوله١: [الرجز] ٤٧٤- يحسبه الجاهل ما لم يعلما٢

стр. 1149

وكقوله١: [الكامل] ٤٧٥- من نثقفنْ منهم فليس بآئب٢

стр. 1150

[في حكم آخر المؤكد] : اعلم أن هنا أصلين يستثنى من كل منهما مسألة: الأصل الأول: أن آخر المؤكد يفتح١؛ تقول: "لتضربن" و"اضربن". ويستثنى من ذلك أن يكون مسندا إلى ضمير ذي لين؛ فإنه يحرك آخره -حينئذ- بحركة تجانس ذلك اللين؛ كما نشرحه. والأصل الثاني: أن ذلك اللين يجب حذفه؛ إن كان ياء أو واوا؛ تقول: "اضربُنَّ يا قوم" بضم الباء، و"اضربِنَّ يا هند" بكسرها؛ والأصل: اضربونَّ، واضربينَّ، ثم حذفت الواو والياء؛ لالتقاء الساكنين. ويستثنى من ذلك أن يكون آخر الفعل ألفا؛ كـ "يخشى"؛ فإنك تحذف آخر الفعل، وتثبت الواو مضمومة، والياء مكسورة؛ فتقول: "يا قوم اخشوُنَّ" و"يا هند

стр. 1151

اخشيِنَّ"١؛ فإنه أسند هذا الفعل إلى غير الواو والياء٢ لم تحذف آخره؛ بل تقلبه ياء؛ فتقول: "لِيَخْشَين زيد"، و"لتخشيَنَّ يا زيد"، و"لتخشيَانِّ يا يزيدان" و"لتخشينَانِّ يا هندات"٣.

стр. 1152

[أحكام النون الخفيفة] : فصل: تنفرد النون الخفيفة بأربعة أحكام: أحدها: أنها لا تقع بعد الألف١؛ نحو: "قُومَا"، و"اقعدا"؛ لئلا يلتقي ساكنان٢؛ وعن يونس٣ والكوفيين إجازته٤، ثم صرح الفارسي في الحجة٥: بأن يونس يبقي النون ساكنة، ونظَّر ذلك، بقراءة نافع٦: "ومحيايْ"٧ وذكر

стр. 1153

الناظم: أنه يكسر النون، وحمل على ذلك قراءة بعضهم: "فَدَمِّرَانِهَم تَدْمِيرًا"١، وجوزه في قراءة ابن ذكوان٢: "وَلا تَتَّبِعَانِ"٣؛ بتخفيف النون. وأما الشديدة فتقع بعدها اتفاقا؛ ويجب كسرها؛ كقراءة باقي السبعة: ﴿وَلا تَتَّبِعَانِّ﴾ ٣.

стр. 1154

الثاني: أنها لا تؤكد الفعل المسند إلى نون الإناث؛ وذلك لأن الفعل المذكور، يجب أن يؤتى بعد فاعله بألف فاصلة بين النونين؛ قصدا للتخفيف؛ فيقال: "اضربنَانِّ"، وقد مضى أن الخفيفة لا تقع بعد الألف، ومن أجاز ذلك فيما تقدم؛ أجازه هنا بشرط كسرها. الثالث: أنها تحذف قبل الساكن؛ كقوله١: [المنسرح] ٤٧٦ - لا تهين الفقير عَلَّكَ أن تَرْ ... كَعَ يوما والدهر قد رفعه٢

стр. 1155

أصله: "لا تهينَنْ". الرابع: أنها تعطى في الوقف حكم التنوين؛ فإن وقعت بعد فتحة؛ قلبت ألفا؛ كقوله تعالى: ﴿لَنَسْفَعًا﴾ ١، ﴿وَلَيَكُونًا﴾ ٢؛ وقول الشاعر٣: [الطويل] ٤٧٧- ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا٤