← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11825

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - ت هبود

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 155 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

هذا باب العطف [باب عطف البيان ١] [عطف البيان وتعريفه] : وهو ضربان: عطف نسق، وسيأتي، وعطف بيان٢؛ وهو "التابع٣ المشبه للصفة في توضيح متبوعه٤؛ إن كان معرفة؛ وتخصيصه إن كان نكرة". والأول٥: متفق عليه، كقوله: [مشطور الرجز] ٤٠٩- أقسم بالله أبو حفص عمر٦ والثاني٧: أثبته الكوفيون وجماعة وجوزوا أن يكون منه: ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ

стр. 982

مَسَاكِينَ﴾ ١، فيمن نون كفارة، ونحو: ﴿مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ ٢، والباقون: يوجبون في ذلك البدلية٣، ويخصون عطف البيان بالمعارف٤. [ما يوافق فيه متبوعه] : ويوافق متبوعه في أربعة من عشرة أوجه الإعراب الثلاثة، والإفراد، والتذكير، والتنكير٥، وفروعهن، وقول الزمخشري٦: إن ﴿مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ﴾ ٧

стр. 983

عطف على ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ مخالف لإجماعهم١؛ وقوله وقول الجرجاني٢: يشترط كونه أوضح من متبوعه مخالف لقول سيبويه في "يا هذا ذا الجمة": إن "ذا الجمة" عطف بيان مع أن الإشارة أوضح من المضاف إلى ذي الأداة٣. [جواز إعراب عطف البيان بدل كل وشروطه] : ويصح في عطف البيان أن يعرب بدل كل٤، إلا إن امتنع الاستغناء عنه٥؛

стр. 984

نحو: "هند قام زيد أخوها"، أو إحلاله محل الأول؛ نحو: "يا زيد الحارث" وقوله١: [الطويل] ٤١٠- أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا٢

стр. 985

وقوله١: [الوافر] ٤١١- أنا ابن التارك البكري بشر٢

стр. 986

وتجوز البدلية في هذا عند الفراء؛ لإجازته "الضارب زيد"، وليس بمرضي١.

стр. 987

..............................................

стр. 988

[باب عطف النسق] هذا باب عطف النسق١: [تعريف عطف النسق] : وهو "تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الأحرف الآتي ذكرها"٢. [نوعا أحرف العطف] : وهي نوعان: ما يقتضي التشريك في اللفظ والمعنى٣؛ إما مطلقا؛ وهو الواو

стр. 989

والفاء و"ثم" و"حتى"١؛ وإما مقيدا؛ وهو "أو" و"أم"٢؛ فشرطهما: أن لا يقتضيا إضرابا٣، وما يقتضي التشريك في اللفظ دون المعنى؛ إما لكونه يثبت لما بعده ما انتفى عما قبله؛ وهو "بل" عند الجميع، و"لكن" عند سيبويه وموافقيه٤؛ وإما لكونه بالعكس؛ وهو "لا" عند الجميع، و"ليس" عند البغداديين؛ كقوله٥: [الرمل] ٤١٢- إنما يجزي الفتى ليس الجمل٦

стр. 990

[أحكام الواو] : فصل: أما الواو فلمطلق الجمع١؛ فتعطف متأخرا في الحكم؛ نحو: ﴿وَلَقَدْ

стр. 991

أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ﴾ ١، ومتقدما؛ نحو: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ ٢، ومصاحبا؛ نحو: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾ ٣. [ما تنفرد به الواو] وتنفرد الواو٤ بأنها تعطف اسما على اسم لا يكتفي الكلام به كـ"اختصم

стр. 992

.................................................................

стр. 993

زيد وعمرو" و"تضارب زيد وعمرو" و"اصطف زيد وعمرو" و"جلست بين زيد وعمرو"، إذ الاختصام والتضارب والاصطفاف والبينية من المعاني النسبية التي لا تقوم إلا باثنين فصاعدا، ومن هنا قال الأصمعي١: الصواب أن يقال٢: [الطويل] ٤١٣- بين الدخول وحومل٣

стр. 994

بالواو١؛ وجحة الجماعة أن التقدير: بين أماكن الدخول فأماكن حومل٢؛ فهو بمنزلة "اختصم الزيدون فالعمرون"٣. [الفاء ومعناها] : وأما الفاء فللترتيب٤ والتعقيب٥، نحو: ﴿أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ ٦، وكثيرا ما

стр. 995

تقتضي أيضا التسبب١ إن كان المعطوف جملة؛ نحو: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ ٢، واعترض على الأول بقوله تعالى: ﴿أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ ٣؛ ونحو: "توضأ فغسل وجهه ويديه" الحديث٤؛ والجواب: أن المعنى أردنا إهلاكها، وأراد الوضوء، وعلى الثاني بقوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً﴾ ٥، والجواب: أن التقدير:

стр. 996

فمضت مدة فجعله غثاء١، أو بأن الفاء نابت عن ثم كما جاء عكسه وسيأتي. [ما تختص به الفاء] : وتختص الفاء بأنها تعطف على الصلة ما لا يصح كونه صلة لخلوه من العائد٢؛ نحو: "اللذان يقومان فيغضب زيد أخواك"٣؛ وعكسه؛ نحو: "الذي يقوم أخواك فيغضب هو زيد"، ومثل ذلك جارٍ في الخبر والصفة والحال٤؛ نحو: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ ٥؛ وقوله٦: [الطويل]

стр. 997

٤١٤- وإنسان عيني يحسر الماء تارة ... فيبدو١......... [ثم ومعناها] : وأما "ثم" فللترتيب والتراخي٢، نحو: ﴿فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ ٣، وقد

стр. 998

توضع موضع الفاء؛ كقوله١: [المتقارب] ٤١٥- جرى في الأنابيب ثم اضطرب٢

стр. 999

[حتى وشروطها] : وأما "حتى" فالعطف بها قليل؛ والكوفيون ينكرونه١، وشروطه أربعة أمور: أحدها: كون المعطوف اسما٢.

стр. 1000

والثاني: كونه ظاهرا١؛ فلا يجوز "قام الناس حتى أنا" ذكره الخضراوي٢. والثالث: كونه بعضا من المعطوف عليه، إما بالتحقيق٣؛ نحو: "أكلت السمكةَ حتى رأسَها"، أو بالتأويل؛ كقوله٤: "الكامل" ٤١٦- ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها٥

стр. 1001

........................................................

стр. 1002

فيمن نصب "نعله"، فإن ما قبلها في تأويل ألقى ما يثقله، أو شبيها بالبعض؛ كقولك: "أعجبتني الجاريةُ حتى كلامُها"، ويمتنع "حتى ولدُها"١ وضابط ذلك أنه إن حسن الاستثناء حسن دخول حتى٢. والرابع: كونه غاية في زيادة حسية؛ نحو: "فلان يهب الأعدادَ الكثيرةَ حتى الألوفَ" أو معنوية؛ نحو: "مات الناسُ حتى الأنبياءُ، أو الملوكُ"، أو في نقص كذلك؛ نحو" المؤمن يجزى بالحسناتِ حتى مثقالِ الذرةِ"، ونحو: "غلبك الناس حتى الصبيان، أو النساء"٣. [أم المتصلة ومعناها] : وأما "أم" فضربان: منقطعة وستأتي، ومتصلة: وهي المسبوقة إما بهمزة

стр. 1003

التسوية١؛ وهي الداخلة على جملة في محل المصدر٢، وتكون هي والمعطوفة عليها فعليتين؛ نحو: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣، أو اسميتين؛ كقوله٤: [الطويل] ٤١٧- أموتي ناءٍ أم هو الآن واقعُ٥

стр. 1004

أو مختلفتين؛ نحو: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ ١، وإما بهمزة يطلب بها وبأم التعيين٢، وتقع بين مفردي متوسط بينهما ما لا يسأل عنه؛ نحو: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ﴾ ٣، أو متأخرا عنهما؛ نحو: ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ

стр. 1005

أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ﴾ ١، وبين فعليتين؛ كقوله٢: [البسيط] ٤١٨- فقلت أهي سرت أم عادني حلم٣

стр. 1006

لأن الأرجح كون "هي" فاعلا بفعل محذوف، واسميتين١؛ كقوله٢: [الطويل] ٤١٩- شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر٣

стр. 1007

...........................................

стр. 1008

الأصل: "أشعيث" فحذفت الهمزة والتنوين منهما١. [أم المنقطعة ومعناها] : والمنقطعة هي الخالية من ذلك٢، ولا يفارقها معنى الإضراب٣، وقد

стр. 1009

تقتضي مع ذلك استفهاما؛ حقيقيا نحو: "إنها لإبلٌ أم شاءٌ"١؛ أي: بل أهي شاء، وإنما قدرنا بعدها مبتدأ؛ لأنها لا تدخل على المفرد٢، أو إنكاريا؛ كقوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ﴾ ٣؛ أي: أله البنات، وقد لا تقضيه البتة؛ نحو: ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ ٤؛ أي: بل هل تستوي؛ إذ لا يدخل استفهام على استفهام٥؛

стр. 1010

هذا باب نعم وبئس١ [معناهما وشروط مرفوعهما] : وهما فعلان عند البصريين والكسائي؛ بدليل "فبها ونعمت"٢، واسمان عند باقي الكوفيين٣؛ بدليل "ما هي بنعم الولد"٤؛.......................

стр. 1011

[العطف بـ"أو". معنى "أو" وأنواعها] : وأما "أو" فإنها بعد الطلب١ للتخيير؛ نحو: "تزوج زينب أو أختها" أو للإباحة٢؛ نحو: "جالس العلماء أو الزهاد"، والفرق بينهما: امتناع الجمع بين المتعاطفين في التخيير، وجوازه في الإباحة. وبعد الخبر للشك٣؛ نحو: ﴿لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ

стр. 1012

يَوْمٍ﴾ ١، أو للإبهام؛ نحو: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ٢، وللتفصيل، نحو: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ ٣، أو للتقسيم؛ نحو: "الكلمة اسم أو فعل أو حرف"٤،

стр. 1013

وللإضراب، عند الكوفيين وأبي علي١؛ حكى الفراء٢ "اذهب إلى زيد أو دع ذلك فلا تبرح اليوم"، وبمعنى الواو، عند الكوفيين٣؛ وذلك عند أمن اللبس؛ كقوله٤: [الكامل] ٤٢١- ما بين ملجم مهره أو سافع٥

стр. 1014

وزعم أكثر النحويين١: أن "إما" الثانية في الطلب والخبر، نحو: "تزوج إما

стр. 1015

هندا وإما أختها" و"جاءني إما زيد وإما عمرو"، بمنزلة "أو" في العطف والمعنى، وقال أبو علي وابنا كيسان١ وبرهان٢: هي مثلها في المعنى فقط، ويؤيده قولهم: إنها مجامعة للواو لزوما، والعاطف لا يدخل على العاطف؛ وأما قوله٣: [البسيط] ٤٢٢- أيما إلى جنة أيما نار٤

стр. 1016

فشاذ، وكذلك فتح همزتها وإبدال ميمها الأولى. [معنى لكن وشروط عطفها] : وأما "لكن" فعاطفة خلافا ليونس١، وإنما تعطف بشروط: إفراد معطوفها، وأن تسبق بنفي أو نهي، وأن لا تقترن بالواو؛ نحو: "ما مررت برجل صالح، لكن

стр. 1017

طالح" ونحو: "لا يقم زيد، لكن عمرو" وهي حرف ابتداء إن تلتها جملة؛ كقوله١: [البسيط] ٤٢٣- إن ابن ورقاء لا تخشى بوادره ... لكن وقائعه في الحرب تنتظر٢ أو تلت واوا؛ نحو: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ ٣؛ أي: ولكن كان رسول الله،

стр. 1018

وليس المنصوب معطوفا بالواو١؛ لأن متعاطفي الواو المفردين لا يختلفان بالسلب والإيجاب٢، أو سبقت بإيجاب؛ نحو: "قام زيد لكن عمرو لم يقم"، ولا يجوز "لكن عمرو" على أنه معطوف؛ خلافا للكوفيين. ["بل" معناها وشروط عطفها] : وأما "بل" فيعطف بها بشرطين؛ إفراد معطوفها٣، وأن تسبق بإيجاب أو أمر أو نفي أو نهي؛ ومعناها بعد الأولين: سلب الحكم عما قبلها وجعله لما بعدها؛ كـ"قام زيد بل عمرو"، و"ليقم زيد بل عمرو"؛ وبعد الأخيرين: تقرير حكم ما قبلها وجعل ضده لما بعدها٤؛ كما أن لكن كذلك؛ كقولك: "ما كنت في منزل

стр. 1019

ربيع بل في أرض لا يهتدى بها"، و"لا يقم زيد بل عمرو"، وأجاز المبرد١ كونها ناقلة معنى النفي والنهي لما بعدها؛ فيجوز على قوله: "ما زيد قائما بل قاعدا"٢؛ على معنى بل ما هو قاعدا، ومذهب الجمهور: أنها لا تفيد نقل حكم ما قبلها لما بعدها إلا بعد الإيجاب والأمر؛ نحو: "قام زيد بل عمرو"، و"اضرب زيدا بل عمرا". [لا، معناها وشروط عطفها] : وأما "لا" فيعطف بها بشروط: إفراد معطوفها٣، وأن تسبق بإيجاب أو أمر اتفاقا؛ كـ"هذا زيد لا عمرو"، و"اضرب زيدا لا عمرا"، أو نداء؛ خلافا لابن سعدان٤؛ نحو: "يابن أخي لا ابن عمي" وأن لا يصدق أحد متعاطفيها على

стр. 1020

الآخر، نص عليه السهيلي١؛ وهو حق؛ فلا يجوز "جاءني رجل لا زيد"، ويجوز "جاءني رجل لا امرأة". وقال الزجاجي٢: وأن لا يكون المعطوف عليه معمول فعل ماضٍ؛ فلا يجوز "جاءني زيد لا عمرو"٣ ويرده قوله٤: [الطويل] ٤٢٤- عقاب تنوفى لا عقاب القواعل٥
следующие страницы →