* قال * (باب ترك المرأة نقض قرونها) (ذكر فيه) حديث ايوب بن موسى (عن سعيد بن ابى سعيد عن عبد الله بن رافع عن ام سلمة انى امرأة اشد ضفر رأسي الحديث) ثم قال (رواه مسلم عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق) * قلت * لسنده مسلم عن جماعة عن ابن عيينة بمعنى رواية البيهقى ثم قال وحدثنا عمر والناقد حدثنا يزيد بن هارون وحدثنا عبد بن حميد انا عبد الرزاق قالا اخبرنا الثوري عن ايوب بن موسى في هذا الاسناد وفي حديث عبد الرزاق افانقضه للحيضة والجنابة فقال لاثم ذكر بمعنى حديث ابن عيينة * هذا الفظ مسلم ثم اخرجه البيهقى من طريق اسامة بن زيد (ان سعيدا حدثه انه سمع
стр. 142
اسم سلمة تقول جاءت امرأة فقالت يا رسول الله انى امرأة اشد ضفر رأسي الحديث) * ثم قال (رواية ايوب اصح وحقد حفظ في اسناده ما لم يحفظ اسامة) * قلت * الروايتان مختلفتان فلا ينبغى ان تعلل احداهما بالاخرى بل هما حديثان وذلك ان ام سلمة هي سائلة في رواية ايوب وفى رواية اسامة السائلة امرأة غيرها وفي بعض الروايات
في هذا الباب عن ام سلمة قالت جاءت امرأة من الانصار إلى رسول الله ﷺ وانا عنده فقالت الحديث ولو كان الحديث واحد الحمل على ان سعيدا سمعه من ام سلمة فرواه لاسامة كذلك وسمعه ايضا من ابن رافع عنها فرواه لا يوب كذلك *
стр. 143
* قال * (باب التمسح بالمنديل) (ذكر فيه) حديثا (عن ابن معاذ عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة) ثم قال (أبو معاذ هذا سليمان بن ارقم) * قلت روى الحديث عن شيخه الحاكم ثم خالفه فان الحاكم قال في مستدركه عقب هذا الحديث أبو معاذ هذا هو الفضل بن ميسرة بصرى وروى عنه يحيى بن سعيد واثنى عليه كذا رأيته في المستدرك الفضل مكبروا وكذا رأيته ايضا في كتاب الصريفينى في ابواب الكنى وعزاه إلى الحاكم وذكر البخاري في التاريخ الكبير في باب فضيل مصغرا * فضيل بن ميسرة
стр. 144
أبو معاذ الازدي ويقال العقيلى ختن بديل بن ميسرة العقيلى سمع ابا حر يزروى عنه معتمر * وذكره ابن حبان ايضا في كتاب الثقات في باب فضيل بمعنى ما ذكره البخاري وزاد في آخره مستقيم الحديث والترمذي ذكر هذا الحديث في كتابه موافقا للبيهقي فقال حديث عائشة ليس بالقائم ولا يصح في هذا الباب شئ وابو معاذ يقولون هو سليمان بن ارقم * ثم ذكر البيهقى (عن معاذ رأيته ﵇ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه * قال وقد ذكرناه في باب طهارة الماء المستعمل) * قلت * الصواب ان يقول وسنذكره انشاء الله تعالى * ثم ذكر حديثا من طريق محمد بن عبد الرحمن
стр. 145
ابن سعيدا عن قيس بن سعد ثم قال (ورواه ابن ابى دليلى عن محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن عمرو بن شر حبيل عن قيس) * قلت * اخرجه النسأى في عمل اليوم والليلة من طريق ابن ابى ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن اسعد عن عمرو بن شرحبيل عن قيس واخرجه ابن ماجة في الطهارة وفى اللباس من طريق ابن ابى ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن اسعد عن محمد بلن شرحبيل عن قيس وليس في الكتب المشهور فيما علمنا محمد بن عمرو بن شرحبيل كما ذكر البيهقى * * قال * (باب الدليل على طهارة عرق الحائض والجنب) (ذكر فيه) حديث عائشة (كنت اغتسل انا والنبى ﷺ من اناء واحد تخختلف ايد ينافيه) ثم قال
(وعندي ان معنى تختلف ايدينا فيه ادخالهما ايديهما فيه لاخذ الماء) * قلت * ادخالهما ايديهما قد يكون مشروعهما معا
стр. 146
وليس هذا معنى الاختلاف بل معناه التعاقب وان كلامنهما تخلف الاخرى كقوله تعالى جعل الليل والنهار خلقه أي يجئ هذا اثر هذا وفى المحكم لابن سيدة خلفه يخلفه صار خلفه ويوخذ من الحديث جواز الاغتسال بفاضل المرأة ولا يوخذ ذلك من مجرد الادخال *
стр. 147
* قال * (باب النهى عن ذلك أي فضل المحدث) (اسند فيه) (عن داود بن عبد الله الادودى عن حميد بن عبد الرحمن لقيت رجلا صحب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة اربع سنين قال نهى ﵇ ثم قال (رواته ثقات الا ان حميد الم يسم الصحابي الذى لقيه فهو بمعنى المرسل الا انه مرسل جيد لولا مخالفته الاحاديث الثابتة الموصولة قبله وداود بن عبد الله الاودى لم يحتج به الشيخان البخاري ومسل) * قلت * قد قدمنا في باب تفريق الوضوء ان مثل هذ ليس بمرسل بل هو متصل لان الصحابة كلهم عدول فلا تضرهم الجهالة * فان قلت * لم نجعله مرسلا بل بمعنى المرسل في كون التابعي لم يسم الصحابة لا غير * قلنا * فحينئذ لا مانع من الاحتجاج به على ان قول البيهقى بعد ذلك الا انه مرسيل جيد تصريح بانه مرسل عنده وكذا قوله لولا مخالفته
стр. 148
الاحاديث الثابتة الموصولة يفهم منه ان هذا منقطع عنده بل قد صرح بذلك في كتاب المعرفة فقال (واما حديث داود الاوردى عن حميد عن رجل من اصحاب النبي ﷺ فانه منقطع) وايضا فقد حكم في باب تفريق الوضوء من هذا الباب على هذا الحديث بانه مرسل ولم يقل بمعنى المرسل وهذا كله مخالف لاصطلاح اهل الحديث كما تقدم تقريره وقد اخرج البخاري في صحيحه حديث ابن ابى ليلى حدثنا اصحاب محمد ﷺ نزل رمضان فشق عليهم فكان من اطعم كل يوم مسكينا ترك الصوم الحديث واخرج ايضا حديث صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه واله يوم ذات الرقاع واخرج مسلم في صحيحه حديث ابى سلمة بن عبد الرحمن وسليمان ابن يسارعن رجل من اصحاب رسول الله ﷺ من الانصاران رسول الله ﷺ اقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية ثم اخرج من حديثهما ايضا من ناس من الانصار عن النبي ﷺ بمثل ذلك ولو كان
هذا واشباهه مرسلا لم يحتج به الشيخان في صحيحهما وقد اخرج البيهقى فيما بعد في ابواب العيدين حديث ابى عمير بن انس بن مالك * (قال حدثنى عمومة لى من الانصار من اصحاب النبي ﷺ الحديث) * ثم قال (اسناده صحيح وعمومته من الانصار من اصحاب النبي ﵇ لا يكونون الاثقات) واخرج البيهقى ايضا في كتاب المعرفة من حديث محمد بن ابى عائشة (عن رجل من اصحاب النبي ﵇ قال قال رسول الله ﷺ لعلكم تقرؤن والامام تقرء الحديث) ثم قال (اسناده صحيح واصحاب رسول الله ﷺ كلهم ثقات فترك ذكر اسمائهم في الاسناد لا يضر إذا لم يعارضه ما هو اصح منه) فكلام البيهقى في هذين الموضعين يؤيد ما قلنا ويخالف
стр. 149
كلامه هاهنا ثم داود بن عبد الله الاودى وثقه ابن معين وابن حنبل والنسائي كذا ذكره القطان ووثقه ايضا البيهقى بقوله وهذا الحديث رواته ثقات فلا يضره كون الشيخين لم يحتجاجه فانهما لم يلتزما الاخراج عن كل ثقة على ما عرف فلا يلزم من كونهما لم يحتجاجه ان يكون ضعيفا * وقد قال البيهقى في كتاب المدخل (وقد بقيت احاديث صحاح لم يخرجاها وليس في تركهما اياهاد ليل على ضعفها) فان كان قصد البيهقى بقوله (لم يحتجابة) تضعيفه كما هو المفهوم من ظاهر كلامه فعليه ثلاثة امور * احدها * انه ناقض نفسه كما تقدم * ثانيها * انه قصد تجريج من وثقه الناس * ثالثها * تجريجه بما ليس يجرحة ذكر الحافظ أبو بكر الاثرم صاحب ابن حنبل الاحاديث من الطرفين ثم قال ما ملخصه الذى يعمل به انه لا بأس ان يتوضيا أو يغتسلا جميعا من اناء واحد يتنازعانه على حديث عائشة وميمونة وغيرهما ولا يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة على حديث الحكم بن عمرو فقول البيهقى لولا مخالفته الاحاديث لخصمه ان يمنع المخالفة ويأول تلك الاحاديث كما مرو يقول متى امكن الجمع لا يرد احد الحديثين بالآخر * ثم ذكر البيهقى حديث الحكم بن عمرو (نهى ﵇ انه يتوضأ الرجل بفضل المرأة) ذكر (انه مضطرب وان الدارقطني قال روى موقوفا من قول الحكم) * قلت * والحكم للرافع لانه زماد والراوي يفتى بالشئ ثم يرويه غيره مرة اخرى ولهذا اخرج أبو حاتم بن حبان هذا الحديث في صحيحه مرفوعا * ثم ذكر البيهقى حديث عبد الله بن سر جس (نهى ﵇ عن فضل وضوء المرأة) ثم حكى عن البخاري انه قال (الحصيح انه موقوف ومن رفعه فهو خطأ) * قلت * هذا نظير ما تقدم ومن تقدم المرفوع على الموقوف ويجعل الموقوف فتيو لا يعارض المرفوع وعبد العزيز بن المختار اخرج له الشيخان وغيرهما ووثقه
стр. 150
ابن معين وابو حاتم وابو زرعة فلا يضره وقف من وقفه وقد فعل البيهقى مثل هذا في باب الجمع بين الحجر والماء في الاستنجاء فذكر عن قتادة عن معاذة عن عائشة حديثا مرفوعا * ثم قال (ورواه أبو قلابة وغيره عن معاذة عن عائشة فلم يسنده إلى فعل النبي ﵇ ثم قال (وقتادة حافظ) * * قال * (باب لا وقت فيما يتطهر به) (ذكر فيه) (ان حنبل سئل فمن قال الصاع ثمانية ارطال فقال ليس ذلك بمحفوظ) * قلت * غيره حفظه * قال النسائي حدثنا محمد بن عبيد حدثنا يحيى بن زكريا عن موسى الجهنى قال اتي مجهد بقدح جرزته ثمانية ارطال فقال حدثتني عائشة ان رسول الله ﷺ كان يغتسل بمثل هذا وهذا سند جيد * مجاهد ويحيى بن زكريا هو
стр. 151
ابن ابى زائدة امامان اخرج لهما الجماع وموسى بن عبد اله الجهنى اخرج له مسلم ووثقه ابن معين وغيره ومحمد بن عبيد هو المحاربي قال النسائي لا بأس به وعن امية بن خالد قال لما ولى خالد القسرى اضعف الصاع فصار الصاع ستة عشر رطلا اخرجه أبو داود وسكت عنه *
стр. 152
* قال * (باب النهى عن الاسراف في الوضوء) (ذكر فيه) حديث الحسن (عن عتى السعدى عن ابى كعب عن النبي ﷺ انه قال ان للوضوء شيطانا يقال له الولهان) ثم قال (معلول برواية الثوري بعضه عن بيان عن الحسن وباقيه عن يونس بن عبيد من
стр. 153
قولهما انه غير مرفوع) ثم ذكر ذلك باسناد فيه سفيان بن محمد * قلت * سفيان بن محمد هذالا ادرى من هو فان كان الفزارى المصيضى فقد قال ابن عدى يسرق الحديث وفيه ايضا ابن الوليد العدنى متكلم فيه وإذا كان كذلك لا يعلل ذلك الحديث بهذا الرواية *
стр. 154
* قال * (باب الجنب يريد النوم فيغسل فرجه ويتوضأ) (ذكر فيه) (عن عائشة انه ﵇ ربما أو ترور بما اخره وربما اسرور بما جهرور بما اغتسل فنام وربما توضأ
فنام الحديث مطولا) ثم قال (رواه مسلم عن قتيبة عن الليث الا انه ذكر قصة الغسل دون ما قبله) * ثم اسند البيهقى قصة الغسل من حديث عائشة * ثم قال (رواه مسلم عن قتيبة عن الليث) * قلت * هذا تكرار لا فائدة فيه *
стр. 155
* قال * (باب كراهية نوم الجنب من غير وضوء) (ذكر) فيه حديث) لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا جنب) * قلت * الحديث غير مطابق للباب إذ ليس فيه ذكر وضوء الجب وضوءه لا يخرجه عن كونه جبنا فامتناع دخول الملائكة للبيت الذى هو فيه باق ولو توضأ * * قال * (باب ذكر الخبر الذى ورد في الجنب ينام ولا يمس ماء) (ذكر) فيه هذا الخبر والخبر الذى فيه كان يتوضأ ثم ينام * ثم قال (ووجه الجمع بين الروايتين على وجه يحتمل وقد جمع بينهما أبو العباس بن شريح * ثم اسند عنه (انه قال ما ملخصه ان حديث عائشة كان لا يمس ماءاى للغسل وحديث عمر مفسر ذكر فيه الوضوء وبه ناخذ) * قلت * هذا الكلام ظاهره يعطى وجوب الوضوء للجنب إذا اراد ان ينام لانه
стр. 156
اخذ بحديث عمرو فيه الامر بالوضوء وهو للوجوب ظاهرا وهو خلاف مذهب الشافعي وقول البيهقى (وجه الجمع بين الروايتين وقد وجمع بينهما ابن شريح) يقتضى انه رضى بهذا الجمع مع مخالفته لمذهب الشافعي فان الوضوء عنده مستحب وكان يمكنه الجمع على وجه لا يخالف امام وهوان يحمل الامر بالوضوء على الاستحباب وفعله ﵇ على الجوز فلا تعارض ويؤيد ذلك ما في صحيح ابن حبان عن عمر انه سأل رسول الله ﷺ اينام احدنا وهو جنب فقال نعم ويتوضأ ان شاء * * قال * (باب الجنب يريد الاكل) (ذكر فيه) (عن شعبة عن الحكم عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة كان ﵇ إذا كان حنبا فارادان ياكل
стр. 157
أو ينام توضأ) * ثم ذكر الاكل وحده مرفوعا وموقوفا * ثم قال (حديث الاسود عن عائشة اصح) * قلت * في كتاب الخلال عن احمد قال يحيى بن سعيد رجع شعبة ع هذا الحدى عن قوله يأكل *
стр. 158
* قال * (باب كيف التميم) (ذكر فيه) (عن محمد بن ثابت العبدى حدثنا نافع انطلقت مع ابن عمرو في حاة فكان من حديثه قال بينما النبي ﷺ في سكة إلى ان قال ثم ضرب بكفيه الثانية فسم ذراعيه إلى المرفقين) * ثم قال البيهقى (وقد ذكر بعض الحفاظ رفع هذا الحديث على محمد بن ثابت فقد رواه جماعة عن نافع من فعل ابن عمرو الذى رواه غيره عن ناف ع من فعل ابن عمر انما هو التيعم فقط فاما هذه القصة فهى عن النى ﷺ مشهورة برواية ابى الجهيم وغيره) * قلت * المنكر على محمد بن ثاب هو البخاري وقال أبو اتم الرازي روى حديثا منكرا وانما انكر عليه رفع المسح إلى الامرفقين لا اصل القصة وقد صرح بذلك البيهقى في كتاب المعرفة (فقال وانما ينفرد محمد بن ثابت من هذا الحديظ بذكر الذراعين فيه دون غيره) وإذا كان المنكر عليه هو هذا الا ينفعه كون اصل القصة مشهور ابل قد عده خصومه سبببا للتضعيف فان الذى في الصحيح في قصة ابى الجهيم * ويديه * وليس فيه * وذراعيه * ثم قال البيهقى
стр. 159
(وثابت عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمران رجلا مرو رسول الله ﷺ يبول فسلم عليه فلم يرد عليه الا انه قصر في روايته) * قلت * الضحاك لم يذكر المقصة بتمامها وانما بقوى بها رواية محمد بن ثابت إذا انكر اصل القصة فيقال روايته وان قصرت تدل على صحة القصة في الجملة فاما إذا انكر على محمد بن ثابت رفع المسح إلى المرفقين لى يقوه رواية الضحاك * ثم قال البيهقى (ورواية يزيد ين الهارد عن نافع اتم من ذلك) * ثم اخرج تلك الرواية ثم قال (فهذه اشهدة لرواية محمد بن ثابت الا انه حفظ فيها الذارعين) * قلت * فيقال له كما تقدم انما تشهد روايته لرواية محمد بن ثابت إذا انكر اصل الرواية عنابن عمرو واما إذا انكر رفع الذارعين فلا شهادة لرواية ابن الهادو ولا لرواية الضحاك وقوله (الانه حفظ فيها الذارعين) المنكر يرى لم يحفظ ذلك بمخالفة غيره له في ذلك ولو قال الا انه ذكر فيها الذارعين لكان اسلم واصول لان لفظة حفظ ونحوها يذكر كثير اعند تصحيح ما خولف فيه الراوى * ثم قال البيهقى
стр. 160
وفعل ابن عمر التيمم على الوجه والذارعين إلى المرفقين شاهد لصحة رواية محمد بن ثابت غير مناف لها) * قلت * يقالله اما انه غر مناف فصحيح واما انه شاهد ففيه انظر لانه لم يوافق رواية ابن ثابت في رفع الذارعين بل هذا هو علة من علل الرافع فكيف يكون المتقضى التعليل وهو الوقف مقتضيا للتصحيح * ثم اسند البيهقى (عن الدرامى عن ابن معين قال
محمد بن ثابت العبد ليس به بأس) * قلنا * هو معارض برواية عباس عن ابن معين انه قال ليس بشئ وقال أبو حاتم ليس بالمتين وقال النسائي ليس بالقوى وكذا قالا بن المدينى وغيره ذكره صاحب المزان أي المذهبي وقال ابن عدى عامة احاديثه مما لا يتابع عليه * ثم قال البيهقى (وه وفى هذا الحديث غير مستحق للتنكير بالدلائل التى ذكرتها) انتهى كلامه وقد تقدم ما عليه في تلك الدلائل * ثم قال (واثنى عليه مسلم بن ابراهيم ورواه عنه) واشار البيهقى بذلك إلى ان مسلما
стр. 161
لما رواه عنه قال حدثنا محمد بن ثابت العبد وكان صدوقا وصدقه لا يمنع ان ينكر عليه رفع على وجه الغلط لمخالفة غيره له على عادة كثر مناهل الحديث أو اكثر هم ثم ذكر حديث (الربيع بن بدر عن ابيه عن جده عن الاسلع) ثم قال (الربيع ضعيف الا انه غير منفرد به) انتهى كلامه ولم يذكر من وافقه على ذلك ولا يكفى في الاحتجاج انه غير منفرد حتى ينظر مربته ومرتبه مشاركه فليس كل من واقفه غيره يقوى ويحتج به *
стр. 162
* قال * (باب رواية عمار في التميم) ذكر فيه حديثا (عن سلمة بن كهيل عن ذر عن عبد الرحمن بن ابزى عن ابيه عن مار ثم رواه سلمة بن كهيل عن ابى مالك حبيب بن صهبان الكاهلى عن عبد الرحمن) * قلت * اضطرب اسناده إذ الحديث فاخرجه أبو داود من حديث سلمة كذلك واخرجه ايضا عنه عن ابن ابزى ولم يكذ رابا مالك روى عنه سملة بن كهيل وكذا في الكمال لعبد الغنى والكاشف للذهبي * * قال * (باب الدليل على ان الصعيد هو التراب) استدل على ذلك بحديث (وجعلت لى الارض مسجد وطهورا وانه زاد بعض الرواة وجعلت تربتها لنا طهورا) * قلت * وجهه بعضهم بان هذا خاص فينبغي ان يحمل عليه العام وتختص الطهورية بالتراب واجيب عن ذلك بمنع كون التربة مرادفة للتراب وادعى ان كل تربة مكان ما فيه من تراب أو غيره مما يقاربه ثم لو سلم انها مرادفة للتراب ففردا افراد ذلك العام موافق له فلا يخص به العام كما قررنا في باب البداءة باليمين ثم هو مفهوم لقب وهو ضعيف عند ارباب الاصول ولو سلم ان المفهوم معمول به فمنطوق حديث * وجعلت لى الارض مسجد وطهورا * يدل على طهورية بقية اجزاء الارض وإذا تعارض في غير التراب دلالة المفهوم الذى يقتضى عدم طهوريته دلالة
المنطوق تقتضي طهوريته فالمنطوق اولى * فان قيل إذا سلمتم ان له مفهوما فيخص العموم بمفهو مه * قلنا *
стр. 163
مذهب الغزالي وغيره انه لا يخص العموم بالمفهوم فلنا ان نمنع ذلك * ثم اسند عن علي حديثا وفيه (وجعل لي التراب طهورا) قلت * فيه ما تقدم من المباحث ان في سنده عبد الله بن محمد بن عقيل وقد تقدم في باب لا يتطهر المستعمل قول البيهقى (اهل العلم مختلفون بالاحتجاج برواياته) ثم اسند (عن ابن عباس انه قال اطيب الصعيد ارضا لحرث) * قلت * هذا يدل على جواز التيمم بغير الحرث لانه إذا كان اطيب الصعيد دل على ان غيره طب وهو المأمور به نصا * ثم استدلال البيهقى بهذا الاثر يقتض يانه لا تيمم بالسبخة ذكر النووي ان السبخة هي الترا بالذى فيه ملوحة ولا ينبت والتميم به جائز * * قال * (باب من لم يجد ماء ولا ترابا) ذكر فيه حديث (ما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم) * قلت * هذا يقتضى فعل بعض المأمور به وما وقع بغير *
стр. 164
طهارة فليس ببعض الصولا عملا بقوله ﵇ لا يقبل الله صلوة بغير طهور
стр. 165
* قال * (باب الرجل يعزب عن الماء) ذكر فيه حديثا عن معاوية بن حكيم عن عمه * ثم قال (يقال عمه حكيم بن معاوية * قلت * يبعدان يكون أبو وعمه
стр. 166
كلاهما اسمه حكيم وفى اطراف المزى روى أي هذا الحديث عن معاوية عن ابيه وهذا اقرب *
стр. 167
* قال * (باب رؤية الماء خلال صلوة افتتحها بالتيمم) ذكر فيه حديث الخدرى (لا يقطع الصلوة شئ) وحديث ابى هريرة (لا وضوء الام ن صوت اريح * ثم ذكر (ان الاستدلال بهما في هذه المسألة لا يصح) * ثم ذكر حديث على (لا يقطع الصلوة الا الحدث والحدث ان يفسو ويضرط) ثم قال (تفرد به حبان بن على العنزي) * قلت) * الاستدلال بهذا الحديث ايضا في هذه المسألة لا يصح
إذ يقطع الصلوة غير الحدث كا لكلام عمدا والاكل من الاعمال النافية للصلوة مع ان حبان هذا ضعفه
стр. 168
ابن المدينى والنسأى والدارقطني وقال مرة متروك وقال ابن معين ليس حديثه بشئ وقا لابن غير في حديثه وحديثا خيه مندل بعض الغلط وصاهر قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا انه متى وجد الماء لزم استعماله سواء ان في الصلوة أو خار جها ولان وجود الماء مانع من التيمم فكذا نمنعه ابتداء وبقاء كالحدث وكمعتدة بالاشهر إذا رأيت الحيض في اثناء المدة تعتد به كما لو رأته ابتداء وكما سح انقضت مدة مسحه في الصلوة يلزمه بالاشهر إذا رأت الحيض في اثناء المدة تعتد به كما لو رأته ابتداء وكما سح انقضت مدة مسحه في الصلوة يلزمه الغسل وكعريا وجد ثوبا في الصلوة يمزله السترو لان التميم بدل الماء لى في الاصول بقاء حكم البد مع وجو المبدل وفى قواعدابن رشد مذهب أي حنفية واحمد وغيرهما انقاض التيمم وهو احفظ للاصل لانه غير مناسب للشرع ان يوجد شئ لا ينقض الطهارة في الصلوة وينقضه ما في غيرها وفى الاستذكار هو مذهب ابى حنفية واصحابه والثوري والحسبن صالح وجماعة اهل العراق من اهلا لرأى والحديث منهم ابن حنبل واليه ذهب المرزنى وانب علية * * قال * (باب التيمم لكل فريضة) ذكر فيه اثرا عن ابن عمرو صحح سنده * قلت * فيه عامر الاحول عن نافع وعامر ضعفه ابن عيينة وابن حنبل وفي ماعسه من نافع نظر وقال بن حزم والرواية فيه عن ابن عمر لا تصح * ثم ذكر البيهقى اثرا عن على وفى سنده رجلان سكت عنهما هاهنا * احدهما الحجاج بن ارطاة * قال البيهقى في باب المنع من التطهير بالنبيذ (لا يحتج به) وضعفه في باب الوضوء من لحوم الابل وقال في باب الدية ارباع (مشهور بالتدليس وانه يحدث عمن لم يلقه ولم يسمع منه
стр. 169
قال الدارقطني) والئانى الحارث وهو الاعور ضعفه في باب منع التطهير بالنبيذ وقال في باب اصل القسامة (قال الشعبى كان كذبا) * ثم ذكرا اثرا (عن ابن عباس وضعفه) * قلت * قد روي عن ابن عباس بخلاف ذلك وانه يصلى تميم واحد ما شاء * ذكره ابن حزم ثم هذه الآثار كلها على تقدير صحتها تشتمل النافلة ايضا فهى مطابقة للتبويب واي فرق بين الفريضة والنافلة وقد جعل الله تعالى التيمم طهارة بقوله تعالى ولكن يريد ليطهر كم وكذا النبي صلى الله
عليه وسلم بقوله التيمم طهور المسلم الحديث فيصلى به ما شاء ما لم يحدث أو يجد الماء * وفي الاستذكار هو مذهب ابي حنيفة واصحابه والثوري والليث والحسن بن صالح وداود * * قال * (باب التيمم بعد دخول الوقت) * قلت * مذهب الشافعي اشتراط الوقت لجواز التيمم ودلالة الحديثين المذكورين في هذا الباب على ذلك ليست بواضحة وعموم قوله تعالى وان كنتم مرضى إلى قوله تعالى فلم نجدو اماء * يدل على جوازه قبل الوقت وكما جاز الوضوء قبله فكذا التيمم لانه بدله * ثم ان البيهقى قال عقيب الحديث الاول (لفظ حديث ابى الاشعث) وليس معه في الاسناد غيره فلا ادرى ما معنى جعل اللفظ لحديثه الا ان يكون الكاتب اسقط شيئا
стр. 170
من الاسناد (١) * * قال * (باب اعواز الماء بعد طلبه) ذكر فيه حديث حذيفة (وجعل ترابها لنا طهور إذا لم نجد الماء) * قلت * ليس في هذا الحديث طلب الماء *
стр. 171
* قال * (باب الجريح والقريح والمجد وريتيمم إذا خاف أو شدة الظمأ) * قلت * اطلاق تعالى وان كنتم مرضى * وما رواه البيهقى في آخر هذا الباب من قول ابن عباس (رخص للمريض التيمم) يدل على جوازه لمن خاف زيادة المرض وان لم يخف التلف وشدة الظمأ فلا معنى لا شتراطهما ولا لا شتراط خوف الموت والعلة في الباب الذي ياتي ان شاء الله تعالى وما ذكر البيهقى في ذاك الباب من تيمم عمرو بن العاص حين اشفق اغتسل ان يهلك واقعة لا يدل على اشتراط الهلاك للتيمم * ثم ذكر البيهقى (عن ابن عباس رفعه في قوله تعالى وان كنتم مرضى أو على سفر) * قلت * في سنده جرير عن عطاء
стр. 172
ابن السائب وقد ذكر أبو احمد بن عدى عن ابن معين ان ماروى جرير عن عطاء بعد الاختلاط *
* قال * (باب التيمم في السفر إذا خاف الموت أو العلة من شدة البرد) * قلت * وفي الحضر ايضا إذا خاف ذلك جاز له التيمم وصار كالمريض وقد ذكر البيهقى في الخلافيات ان عبد الرحمن
стр. 173
ابن جبير لم يسمع الحديث من عمرو بن العاص * * قال * (باب الجرح إذا كان في بعض جسده) ذكر فيه (عن ابن عباس ان رجلا اجنب في شتاء الخ) ثم قال (حديث موصول) اخرجه ثانيا من رواية الاوزاعي (قال بلغني عن عطاء عن ابن عباس الحديث) * قلت * في سند الاول الوليد بن عبد الله بن ابى رباح سكت عنه هنا وضعفه في باب النهى عن ثمن الكلب وجعل الدارقطني الرواية الثانية وهى المرسلة هي الصواب *
стр. 174
ثم ذكر البيهقى (عن عطاء عن جابر خرجنا في سفر فاصاب رجلا منا حجر الحديث) ثم قال (هذه رواية موصولة الا انها تخالف الروايتين الاوليين في الاسناد) * قلت * وتخالفهما في المتن ايضا الا ان عبد الحق ذكر انه لم يرو هذا الحديث عن عطاء غير الزبير بن خريق وليس بقوى وكذا قال عنه الدارقطني وقال البيهقى في الباب الذى بعد هذا (ليس هذا الحديث بالقوى وقال الدارقطني الصواب انه عن عطاء عن ابن عباس) * قلت * روايته عن ابن عباس تترجح على روايته عن جابر من وجهين * احدهما * مجيها من طرق ذكرها الدارقطني والرواية عن جابر لم تات الامن وجه واحد كما تقدم * الثاني * ضعف سند هذه الرواية من جهة الزبير والرواية عن ابن عباس رجال سندها ثقات * ثم قال البيهقى (ظاهر الكتاب يدل على استعمال ما يجد من الماء ثم الرجوع إلى التيمم إذا لم يجده) * قلت * ذكر تعالى الامرين في حالتين مختلفتين وامر بالصلوة باحدهما
стр. 175
فمن جمع بينهما فقد خالف ظاهر القرآن *
стр. 176
* قال * (باب الصحيح المقيم يتوضأ للمكتوبة والعيد والجنازة ولا يتيمم) ذكر فيه حديث (لا يقبل الله صلوة احدكم حتى يتوضأ) وحديث (لا يقبل الله صلوة بغير طهور) * قلت * من
يجوز التيمم لا ميد والجنازة يقول التيمم طهور بنص الشارع فلم يصل بغير طهارة والآتي بيدل الوضوء وهو التيمم للضرور ة كأنه توضأ كما قلتم في تيمم المريض والمسافر * ثم ذكر (ان ابا سلمة وعبد الرحمن بن ابى بكر خرجا
стр. 177
إلى جنازة سعد بن ابى وقاص فدعا عبد الرحمن بوضوء الحديث) * قلت *؟؟ عكرمة بنعمار تقدم ان البيهقى قال في باب مس الفرج بظهر الكف (غمره يحيى القطان وابن حنبل وضعفه البخاري جدا) وقال في باب الكسر بالماء (اختلط في آخر عمره وساء حفظه فروى ما لم يتابع عليه) * ثم في القضى اشكال وهو ان عبد الرحمن توفي سنة ثلاث وخمسين كذا ذكر اكثر العلماء ولم يذكروا اختلافا وفي الاستيعاب هذا الاكثر ولم يختلفوا ان سعد بن ابى وقاص توفى بعد هذا التاريخ فلم يدرك عبد الرحمن وفاته، * ثم ذكر حديث حذيفة (وجعلت لى تربتها طهور وإذا لم يجد الماء) * قلت * المراد بالوجود القدرة الا ترى ان المريض يتيمم لانه غير قادر على استعمال الماء وان كان واجدا له والذى يخشى فوات صلوة الجنازة لو اشتغل بالوضوء ينزل بمنزلة غير القادر على استعمال الماء * ثم اسند (عن ابن عمر انه قال لا يصلى على الجنازة الا وهو طاهر) * قلت * الذى يصلى عليها بالتيمم طاهر فلم يخالف قوله ولم يرد ابن عمر انه لا يصلى عليها بالتيمم وانما ارداانه لا يصلى عليها بلا طهارة ردا على من يزعم انه لا ركوع لها ولا سجود فلا يشترط لها الطهارة والى هذا اذهب الشعبى ذكره عبد الرزاق وابن ابى شيبة في مصنفيهما ثم قال البيهقى (والذى روي عنه يعين ابن عمر في التيمم لصلوة الجنازة يحتمل ان يكون في السفر عند عدم الماء وفى اسناد حديث ابن عمر في التيمم ضعف ذكرناه في كتاب المعرفة) * قلت * الذى في كتاب المعرفة انه قال (اخبرنا أبو عبد الرحمن وابو بكر بن الحارث قالا اخبرنا على بن عمر الحافظ اخبرنا الحسين بن اسمعيل حدثنا محمد بن عمرو بن ابن مذعور حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا اسمعيل بن مسلم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمرانه اتى بجنازة وهو على وضوء فتيمم ثم صلى عليهما ثم قال وهذا الا اعلمه الامن هذا الوجه فان كان محفوظا فانه
стр. 178
يحتمل ان يكون ورد في صفروان كان الظاهر بخلافه) فقد صرح البيهقى هناك بان الظاهر بخلاف التأويل الذى ذكره هنا ولم يذكر في سنده ضعفا كما التزمه هنا بل تشكك في كونه محفوظا ولو صرح بانه غير محفوظ لم يلزم من هـ الضعف * قال البيهقى (والذى روى مغيرة بن زياد عن عطاء عن ابن عباس في ذلك لا يصح عنه انما
هو قول عطاء كذلك رواه ابن جريج عن عطاء وهذا احد ما انكر ابن حنبل وابن معين على المغيرة) * قلت * المغيرة اخرج له الحاكم في المستدرك واصحاب السنن الاربعة ووثقه وكيع وابن معين وعنه ليس وعنه له حديث واحد منكر ووثقه احمد بن عبد الله ويعقوب بن سفيان وابن عمار حكاه الحسين بن ادريس في الفصول التى علقها عنه وقال ابن عدى عامة ما يرويه مستقى الانه انه يقع في حديثه كما يقع في حديث من ليس به بأس من الغلط ثم رواية ابن جريج لا تعارض روايته لان عطاء كان فقيها فيجوزان يكون افتى بذلك فسمعه ابن جريج ورواه مرة اخرى عن ابن عباس فسمعه المغيرة وهذا ولى من تغليط المغيرة والانكار عليه وقد تقدم نظير هذا *
стр. 179
* قال * (باب تعجيل الصلوة بالتيمم إذا لم يكن على ثقة من جود الماء في الوقت) ذكر فيه (حديث عبد الله بن عمر عن القاسم بن غنام عن بعض امهاته عن ام فروة الحديث) * قلت * بعض امهاته مجهولة وعبد الله هو العمري تكلموا فيه وضعفه ابن المدينى وكان القطان لا يحدث عنه وقال ابن حنبل كان يزيد في الاسانيد وقال ابن حبان غلب عليه التعبد حتى غفل عن ذكر الاخبار فوقعت المناكير في روايته فلما فحش خطاؤه استحق الترك والقاسم بن غنام قال العقيلى في حديثه اضطراب وذكر الترمذي هذا الحديث ثم قال اضطربوا فيه وقد ذكر البيهقى هذا الحديث فيما بعد في باب الترغيب في التعجيل بالصلوات من حديث القاسم عن جدته الدنيا عن جدته ام فروة وهذا يدل على ان ام انصارية لان القاسم من الانصار وكذا صرح بعضهم انها انصارية وقوله في ذلك الباب وكانت من المهاجرات الاول يخالف ذلك ولهذا صحح ابن عبد البرو غيره انها من المهاجرات وانها بنت ابى قحافة اخب ابى بكر الصديق رضى الله عنه * وقد ذكر أبو حاتم الرازي حديث ابن عباس كان ﵇ يخرج فيتمسح بالتراب فيقال يا رسول الله منك قرب فقال ما ادرى لعلى لا ابلغ * ثم قال أبو حاتم لا يصح هذا الحديث ولا يصح في هذا الباب حديث * * قال * (باب من تلوم بينه وبين آخر الوقت) (ذكر فيه) اثر علي ثم ضعفه بالحارث * قلت * ترك في هذا الباب اثرا عن عمرو رواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمرو ابن جريج عن هشام بن عروة عن ابيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ان اباه اخبره انه اعتمر مع عمران
стр. 180
عمر عرس في بعض الطريق قريبا من بعض المياه فاحتلم فاسبيقظ فقال ما ترون ندرك الماء قبل طلوع الشمس قالوا نعم فاسرع السير حتى ادرك الماء فاغتسل وصلى * وعبد الرحمن بن حاطب ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وباقى السند على شرط الصحيح * * قال * (باب ماروي في طلب الماء وحد الطلب) ذكر فيه حديث عائشة) حضرت الصلوة فالتمس الماء فلم يجد فنزلت آية التيمم) * قلت * في الاستدلال به نظر لانه لم يكن التيمم مشورعا في ذلك الوقت فالتمسوا الماء إذا لم يكن له بدل فلم يلزم من التماسه حينئذ التماسه وقد صار له بدل *