← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

ذكر في آخره (ان الشافعي قال فخالفنا بعض الناس فقال قد روينا ان يخلف موضع الدم ثم ينال ما شاء وذكر حديثا لا يثبته اهل العلم بالحديث) - قلت - الحديث صحيح احرجه مسلم عن انس انه ﵇ قال اصنعوا كل شئ غير النكاح - وقد ذكره البيهقى فيما تقدم في كتاب الحيض وبه اخذ الاوزاعي والثوري ومحمد بن الحسن واحمد بن حنبل وغيرهم وقال النووي هو اقوى دليلا واقتصاره ﵇ على ما فوق الازار محمول على الاستحباب -

стр. 1612

قال (باب الجنب يتوضأ كلما اراد اتيان واحدة أو العود) (قال الشافعي قد روى فيه حديث وان كان مما لا يثبت مثله) - قلت - هذا ايضا من نمط ما تقدم الحديث فيه صحيح اخرجه مسلم وقد ذكره البيهقى واعتذر عن الشافعي - قال (باب الجنب يريد أن ينام)

стр. 1613

ذكر فيه قوله ﵇ لعمر (توضأ واغسل ذكرك ثم نم) وحديث عائشة (كان ﵇ إذا كان جنبا فاراد أن ينام أو يأكل توضأ) - قلت - اقتصار البيهقى هنا على هذا الباب وهذين الحديثين يوهم وجوب الوضوء على الجنب إذا اراد النوم أو الاكل وهو مذهب داود الظاهرى وليس ذلك مذهب الشافعية بل مذهبهم استحباب الوضوء وقد قال البيهقى في ابواب الطهارة (باب الجنب يريد النوم فيغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلوة ثم ينام) ثم ذكر الحديثين ثم لم يقتصر على ذلك بل قال بعد ذلك (باب ذكر الخبر الذى روى في الجنب ينام ولا يمس ماءا) ثم ذكر حديث أبى اسحق (عن الاسود عن عائشة كان ﵇ ينام وهو جنب ولا يمس ماءا) ثم صححه ثم حكى عن أبى العباس بن سريج الجمع بينه وبين الحديثين وقد تكلمنا مع البيهقى هناك وذكرنا وجها آخر في الجمع -

стр. 1614

قال (باب اتيان النساء في ادبارهن)

стр. 1615

ذكر فيه حديثا (عن عبيد الله بن عبد الله عن عبد الملك بن عمرو عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة) ثم اخرجه (عن يزيد بن الهاد عن عبيد الله عن هرمى عن خزيمة) ثم قال (قصر ابن الهاد فلم يذكر عبد الملك) - قلت - اخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبى يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا يعقوب بن ابراهيم سمعت أبى عن ابن الهاد ان عبيد الله حدثه ان هرمى بن عبد الله حدثه واخرجه احمد في مسنده عن يعقوب عن ابيه كذلك فصرح عبيد الله في هذين الطريقين الصحيحين ان هرميا حدثه فيحمل على انه سمعه من هرمى مرة بلا واسطة ومرة بواسطة عبد الملك - وقد اخرجه الطحاوي من حديث الليث بن سعد عن عبيد الله عن هرمى فتابع الليث يزيد بن الهاد على اسقاط عبد الملك - ثم اخرجه البيهقى من طريق ابن عيينة (عن ابن الهاد عن عمارة بن خزيمة عن ابيه) ثم قال (مدار الحديث على هرمى وليس لعمارة فيه اصل الامن حديث ابن عيينة) - قلت - كيف يقول (مداره على هرمى) وقد رواه عن خزيمة غيره اخرجه البيهقى فيما تقدم عن عمرو بن احيحة عن خزيمة واخرجه احمد في مسنده فقال ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن عبد الله بن شداد عن خزيمة ثم اخرجه البيهقى من حديث حجاج عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن هرمى عن خزيمة - ثم قال (غلط حجاج فقلب اسمه اسم ابيه) - قلت - اخرجه الطحاوي كذلك من حديث عبد الله بن على ابن السائب عن عبيد الله بن الحصين عن عبد الله بن هرمى فذكره وفي التجريد للقدورى قال الشافعي الوطئ في الدبر يستقر به المهر وتجب به العدة وان اكره امرأة وجب عليه المهر واجراه مجرى الوطئ في الفرج الافى الاحصان والاباحة للزوج الاول -

стр. 1616

قال (باب الشغار)

стр. 1617

ذكر فيه حديثا عن نافع عن ابن عمر (وفي آخره (قال نافع الشغار أن ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق) ثم من حديث أبى هريرة وفي آخره (زاد ابن نمير والشغار أن يقول زوجنى ابنتك وازوجك ابنتى) - قلت - مذهب الشافعي ان النكاح على هذه الصورة صحيح ولكل منهما مهر المثل وانما الشغار عنده ان يزيد على ذلك فيقول وبضع كل واحدة منهما مهر الاخرى -

стр. 1618

قال (باب نكاح المحرم)

стр. 1619

ذكر فيه حديث (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يحطب) - قلت - هو محمول على الوطئ أو الكراهة لكونه سببا للوقوع في الرفث لا ان عقده لنفسه أو لغيره بامره ممتنع ولهذا قرنه بالخطبة ولا خلاف في جوازها ان كانت مكروهة فكذا النكاح والانكاح وصار كالبيع وقت النداء - ثم ذكر حديث ابن عباس (تزوج ﵇ ميمونة وهو محرم) ثم حديث يزيد بن الاصم بخلافه ثم قال (ويزيد رواه عن ميمونة) ثم استدل على ذلك - قلت - ذكر الترمذي وغيره انه ﵇ تزوجها

стр. 1620

في طريق مكة - وفي الاستذكار قال أبو عبيدة معمر بن المثنى زوجها النبي ﵇ وهو محرم - وفي التمهيد ذكر الاثرم عن أبى عبيدة قال لما فرغ ﷺ من خيبر وتوجه إلى مكة معتمرا سنة سبع وقدم عليه جعفر بن أبى طالب من ارض الحبشة، خطب عليه ميمونة بنت الحارث وكانت اختها لامها اسماء بنت عميس عنده واختها لابيها وامها ام الفضل تحت العباس فأجابت جعفرا وجعلت امرها إلى العباس فأنكحها النبي ﵇ فلما رجع نبى بها بسرف حلالا - جعلها امرها إلى العباس مشهور ذكره موسى بن عقبة ايضا وذكره ابن اسحاق قال وقيل جعلت امرها إلى ام الفضل فجعلت ام الفضل امرها إلى العباس - وفي الاستيعاب لابي عمر ذكر سنيد عن زيد بن الحباب عن أبى معشر عن شرحبيل بن سعد قال لقى العباس رسول الله ﷺ بالجحفة حين اعتمر عمرة القضية فقال يا رسول الله تأيمت ميمونة هل لك ان تتزوجها فتزوجها رسول الله ﷺ وهو محرم فلما ان قدم مكة اقام ثلاثا - الحديث وفي آخره فخرج فبنى بها بسرف فلما جعلت امرها إلى غيرها يحتمل ان يخفى عليها الوقت الذى عقد فيه العباس فلم تعلم به الا في الوقت الذى بنى بها فيه وعلم ابن عباس انه كان قبل ذلك فالرجوع إليه اولى كيف وقد تأيد برواية أبى هريرة وعائشة - وذكر ابن اسحاق في مغازيه والطحاوى عن ابن عباس انه ﵇ تزوجها وهو حرام فاقام بمكة ثلاثا فاتاه حويطب في نفر من قريش في اليوم الثالث فقالوا قد انقضى اجلك فاخرج عنا فقال وما عليكم لو تركتمونى فعرست بين اظهركم فصنعنا لكم طعاما فحضرتموه فقالوا لا حاجة لنا في طعامك فاخرج عنا فخرج وخرج بميمونة حتى عرس بها بسرف - هذا مخالف لحديث ميمونة وانه تزوج بها حلالا وانه كان بعد أن رجع من مكة - ثم اخرج البيهقى حديث مطر عن ربيعة عن سليمان بن يسار عن أبى رافع قلت - ذكر أبو عمر في التمهيدان رواية مطر غلط وانه لا يمكن سماع سليمان من أبى رافع انتهى كلامه ومطر تكلم فيه يسيرا قال يحبى القطان مضطرب وكان يشبهه بابن أبى ليلى في سوء الحفظ وقد روى هذا الحديث عن ربيعة من هو أجل من مطر بلا شك وهو مالك فجعله

стр. 1621

عن سليمان مرسلا وقال الترمذي ورواه ايضا سليمان بلال عن ربيعة مرسلا - ثم اسند البيهقى (عن عبد القدوس عن الاوزاعي عن عطاء عن ابن عباس تزوج ﵇ ميمونة وهو محرم فقال سعيد وهل ابن عباس وان كانت خالته ما تزوجها الا بعدما احل) ثم قال (رواه البخاري في الصحيح) - قلت - ليس في صحيح البخاري قال سعيد وهل ابن عباس والمفهوم من كلام البيهقى انه في صحيحه وذكر البيهقى فيما مضى في باب المحرم لا ينكح ولا ينكح من كتاب الحج وعزاه إلى مسلم (عن عمرو بن دينار قلت لابن شهاب اخبرني أبو الشعثاء عن ابن عباس ان النبي ﷺ نكح وهو محرم فقال ابن شهاب اخبرني يزيد بن الاصم انه ﵇ نكح ميمونة وهو حلال وهى خالته قال فقلت لابن شهاب اتجعل اعرابيا بوالا على عقبيه إلى ابن عباس وهى خالة ابن عباس ايضا) وهذا الكلام الذى قاله عمرو بن دينار لابن شهاب ذكره ايضا عبد الرزاق في مصنفه وقال قال لى الثوري لا تلتفت أي قول اهل المدينة في ذلك - ثم ذكر البيهقى حديث ابن أبى مليكة (عن عائشة تزوج ﵇ وهو محرم) ثم قال (وقد روى من وجه آخر عن عائشة وليس بمحفوظ) ثم اخرجه من حديث أبى عوانة عن مغيرة عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة - قلت - بل هو محفوظ اخرجه ابن حبان في صحيحه كذلك وقال الطحاوي روى عن عائشة ما يوافق ابن عباس روى ذلك عنها من لا يطعن احد فيه ثم ذكر هذا السند ثم قال (وكل هؤلاء ائمة يحتج برواياتهم) وقال في مشكل الحديث لم يختلف في ذلك عن عائشة ثم قال البيهقى (وروى عن مسدد عن أبى عوانة عن مغيرة عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة قال أبو عبد الله قال

стр. 1622

أبو على الحافظ كلاهما خطأ والمحفوظ عن مغيرة عن أبى الظحى عن مسروق مرسلا عن النبي ﷺ كذا رواه جرير عن مغيرة) قلت - رواية أبى عوانة عن مغيرة مسندا اولى من رواية جرير بن عبد الحميد عنه مرسلا لوجهين احدهما - ان ابا عوانة اجل من جرير قال أبو حاتم أبو عوانة احب إلى من جرير بن عبد الحميد - والثانى - ان ابا عوانة زاد الاسناد وزيادة الثقة مقبولة - وقد جاء هذا الحديث من جهة ابى هريرة ايضا قال الطحاوي في كتاب مشكل الحديث ثنا سليمان بن شعيب الكيساني ثنا خالد بن عبد الرحمن الخراساني ثنا كامل أبو العلاء عن ابى صالح عن ابى هريرة تزوج رسول الله ﷺ وهو محرم قال الطحاوي وهذا مما لا نعلم ايضا عن ابى هريرة فيه خلافا انتهى كلامه والكيساني وثقه أبو سعد السمعاني وخالد وثقوه كذا في التهذيب للمزى وكامل وثقه ابن معين والعجلي وذكره ابن شاهين في الثقات واخرج له الحاكم في المستدرك - وقال الطحاوي ايضا ثنا روح بن الفرج ثنا احمد بن صالح ثنا ابن ابى فديك حدثنى عبد الله بن محمد بن ابى بكر سألت انس بن مالك عن نكاح المحرم فقال وما بأس به هل هو الا كالبيع وروح وثقه الخطيب واخرج له صاحب المستدرك - واجازة نكاح المحرم تروى عن عبد الرحن بن القاسم بن محمد بن أبى بكر وعن ابيه وعن جده وقال ابن حزم اجازه طائفة صح ذلك عن ابن عباس وروى عن ابن مسعود ومعاذ وبه قال عطاء والقاسم ابن محمد وعكرمة والنخعي وأبو حنيفة وسفيان - قال (باب ما يرد به النكاح من العيوب)

стр. 1623

ذكر فيه عن جميل بن زيد عن ابن عمر حديث المرأة التى رأى ﵇ بكشحها وضحا فردها ثم ذكر عن ابن عدى (ان حميلا نفرد به واضطربت رواته عنه) ثم ذكر البيهقى الاختلاف فيه ثم قال (قال البخاري لم يصح حديثه) - قلت - في هذا الحديث اشياء - منها - ان جميلا قال فيه ابن معين ليس بثقة وقال ابن الجوزى كان يقول ما سمعت ابن عمر شيئا وقال ابن حبان دخل المدينة فجمع احاديث ابن عمر بعد موته ثم رجع إلى البصرة فرواها وفي تاريخ البخاري قال احمد عن أبى بكر بن عياش عن جميل ما سمعت من ابن عمر شيئا انما قالوا اكتب احاديثه فقدمت المدينة فكتبتها - ومنها - انه مع ضعفه وسؤ حاله اختلف عليه فيه كما بينه البيهقى هنا وفيما بعد في باب من اغلق بابا وارخى سترا - ومنها - انه على تقدير صحته ليس من هذا الباب فان البيهقى ذكر في ذلك الباب (انه ﵇ قال لها الحقى باهلك - واكمل لها صداقها) وقد ذكر البيهقى هذه اللفظة في باب كنايات الطلاق وذكر (انه ﵇ قال للمرأة التى استعاذت منه الخفى باهلك) جعلها تطليقة فدل انه ﵇ لم يدرها بل طلقها ولفظة الرد إن صحت تحتمل الفسخ وتحتمل الطلاق فتحمل على انطلاق توفيقا بين الروايتين وفيه ايضا دليل على تقدير صحته على ان الحلوة كالوطئ في تكميل الصداق - ثم ذكر البيهقى (عن ابن المسيب عن عمر قال ايما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها وذلك لزوجها غرم على وليها) - قلت - ذكر مالك ان ابن المسيب ولد لنحو ثلاث سنين مضت من خلافه عمر وانكر سماعه منه وقال ابن معين لم يثبت سماعه منه ثم ان الشافعية خالفوا هذا الاثر في مواضع - منها - اوجب الصداق والصحيح المنصوص عندهم وجوب مهر المثل - ومنها - انه اوجب الرجوع على الولى والجديد الاظهر عندهم انه لا رجوع - ومنها - انه ساكت عما قبل المسيس وهم فسخوا قبله وبعده

стр. 1624

ثم ذكر البيهقى (عن جابر بن زيد اربع لا تجوز في نكاح ولا بيع الا ان يمس فان مس فقد جاز) قلت - هم لا يقولون بذلك - ثم ذكر عن على بطلان الرد بالدخول من رواية الشعبى عنه ثم قال (فكأنه ابطل خياره بالدخول بها) - قلت - هم لا يبطلون خياره بالدخول على ان رواية الشعبى عن على منقطعة قال الحاكم في علوم الحديث رأى عليا ولم يسمع منه وقد جاء عن على انه لا رد في شئ من العيوب قال ابن حزم روينا من طريق وكيع عن اسمعيل بن أبى خالد عن الشعبى قال قال على ايما رجل تزوج مجنونة أو جذماء أو برصاء اتو بها قرن فهى امرأته ان شاء طلق وان شاء امسك - وذكر مثل ذلك عن النخعي وعمر بن عبد العزيز وأبى قلابة وذكر عن عطاء فيمن تزوج فلما دخل بدالها منه برص أو جذام قال عطاء لا تنزع عنه قال وهو قول أبى الزناد وأبى حنيفة وأبى يوسف والثوري وابن أبى ليلى وداود واصحابنا -

стр. 1625

قال (باب الامة تعتق وزوجها عبد ذكر فيه حديث شعبة (عن عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه عن عائشة وكان زوجها حرا قال شعبة ثم سألته بعد فقال لا ادرى احر هو أم عبد، قال قد رواه سماك بن حرب عن عبد الرحمن فاثبت كونه عبدا - قلت - شعبة امام جليل حافظ وقد روى عن عبد الرحمن انه كان حرا فلا يضره نسيان عبد الرحمن وتوقفه على ما هو معروف عند اهل هذا العلم وقد ذكر البيهقى في كتاب المعرفة في باب لا نكاح الا بولي ان مذهب اهل العلم بالحديث وجوب قبول خبر الصادق وان نسيه من اخبره عنه وكيف يعارض شعبة بسماك مع كونه متكلما فيه قال صاحب الكمال كان الثوري يضعفه بعض الضعف وقال ابن أبى خيثمة اسند احاديث لا يسندها غيره وقال احمد مضطرب الحديث وقال عبد الرحمن بن يوسف في حديثه لين وفي التهذيب للمزى قال جزرة ضعيف وقال ابن المبارك ضعيف الحديث وكان شعبة يضعفه - ثم ذكر البيهقى من حديث اسامة بن زيد عن القاسم عن عائشة وفيه (ان شئت ان تقرى تحت هذا العبد) ثم قال (هذا يؤكد رواية سماك - قلت - اسامة هذا

стр. 1626

هو ابن زيد بن اسلم ضعيف - عندهم - قال البيهقى في باب الحوت والجراد يموتان في الماء (عبد الرحمن وعبد الله واسامه بنو زيد بن اسلم كلهم ضعفاء) ومع ضعف اسامة قد اختلف فيه كما بينه البيهقى بعد فكيف يعارض بمثل هذا وبمثل رواية سماك رواية - شعبة - ثم اخرج البيهقى من رواية عروة (عن عائشة قالت كان زوجها عبدا فخيرها رسول الله ﷺ فاختارت نفسها ولو كان حرا لم يخيرها) - قلت ذكر ابن حزم انه روى عن عروة خلاف هذا فأخرج من طريق قاسم بن اصبغ ثنا احمد بن يزيد ثنا موسى بن معاوية ثنا جرير عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة قالت كان زوج بريرة حرا - قال ابن حزم ولو كان حرا لم يخيرها - يحتمل انه من كلام من دون عائشة وقال الطحاوي ويحتمل ان يكون من كلام عروة وقد اخرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه فقال انا عبد الله بن محمد الازدي ثنا اسحق الحنظلي ثنا جرير بن عبد الحميد عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة وفي آخره قال عروة ولو كان جراما خيرها رسول الله ﷺ وكذلك اخرجه النسائي في سننه عن الحنظلي بسنده المذكور - قال البيهقى (ورواه ابن اسحاق عن ابان بن صالح عن مجاهد عن عائشة) - قلت - ابن اسحاق متكلم فيه وابان هذا ليس بالقوى كذا قال ابن حزم في ابواب الحج من؟؟؟ ومجاهد صار إلى باب عائشة فحجب ولم يدخل عليها لانه كان حرا كذا ذكر البرد يجى ثم اخرجه البيهقى من طريق عمرة عن عائشة - قلت

стр. 1627

في سنده عثمان بن مقسم رموه بالكذب ثم ذكر حديث (ان اعتقتهما فابدئى بالرجل) ثم قال (يشبه ان يكون انما امر بالبداءة بالرجل كيلا يكون لها الخيار إذا اعتقت) قلت - في سنده عبيد الله بن عبد المجيد عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب تكلموا فيهما قال ابن معين في الاول ليس بشئ وضعف الثاني ذكر ذلك ابن الجوزى في كتابه في الضعفاء وقال ابن حزم ولو صح الحديث لم يكن فيه حجة لانه ليس فيه انهما كانا زوجين ولو صح انهما كانا زوجين فليس فيه انه ﵇ امر بذلك ليسقط خيار الزوجية ويمكن ان يكون امرها بان تبدأ بعتق العبد لقوله تعالى، وللرجال عليهن درجة - ولقوله تعالى

стр. 1628

وليس الذكر كالانثى - كما في الخبر أن الاجر في عتق الذكر مضاعف - ونحن نوقن بلا شك انه ﵇ لا يتحيل في اسقاط حق اوجبه ربه تعالى للمعتقة - قال (باب من زعم انه كان حرا) ذكر فيه (عن منصور عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة ان زوج بربرة كان حرا ثم قال (رواه البخاري) ثم قال (قول الاسود منقطع) ثم ذكره البيهقى عن الحكم عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة ثم قال (جعله بعضهم من قول ابراهيم

стр. 1629

وبعضهم من قول الحكم) ثم قال (قال البخاري وقول الحكم مرسل - قلت - إذا كان في السند الاول من قول الاسود وفي الثاني من قول ابراهيم أو الحكم وقد ادرجا في الحديث فقول البخاري في الاول منقطع وفي الثاني مرسل مخالف للاصطلاح إذ الكلام الموقوف على بعض الرواة لا يسمى منقطعا ولا مرسلا وقد تابع منصور الاعمش فرواه كذلك عن ابراهيم هكذا اخرجه ابن ماجه والترمذي وقال حسن صحيح ثم ذكر (البيهقى عن ابراهيم بن أبى طالب قال خالف الاسود الناس في زوج بريرة) - قلت - قدم تقدم انه لم يخالف الناس بل وافقه على ذلك القاسم وعروة في رواية وابن المسيب روى عبد الرزاق عن ابراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن المسيب قال كان زوج بريرة حرا - وإذا اختلفت الآثار في زوجها وجب حملها على وجه لا تضاد فيه والحرية تعقب الرق ولا ينعكس فثبت انه كان حرا عندما خيرت عبدا قبله ومن اخبر بعبوديته لم يعلم بحريته قبل ذلك وقال ابن حزم ما ملخصه انه لا خلاف ان من شهد بالحرية يقدم على من شهد بالرق لان عنده زيادة علم ثم لو لم يختلف انه كان عبدا هل جاء في شئ من الاخبار أنه عليه الصلاة انما خيرها لانها تحت عبد هذا لا يجدونه ابدا فلا فرق بين من يدعى انه خيرها لانه كان عبدا وبين من يدعى انه خيرها لانه كان اسود واسمه مغيث فالحق إذا انه انما خيرها لكونها اعتقت فوجب تخيير كل معتقة ولانه روى في بعض الآثار انه عليه السذم قال لها ملكت نفسك فاختارى - كذا في التمهيد فكل من ملكت نفسها تختار سواء كانت تحت حرا وعبدو إلى هذا ذهب ابن سيرين وطاوس والشعبى ذكر ذلك عبد الرزاق باسانيد صحيحة واخرجه ابن أبى شيبة عن النخعي ومجاهد وحكاه الخطابى عن حماد والثوري واصحاب الرأى - وفي التهذيب للطبري وبه قال مكحول وفي الاستذكار انه قول ابن المسيب ايضا -

стр. 1630

قال (باب اجل العنين) ذكر فيه اثرا عن ابن المسيب عن عمر ثم قال (ورواه ابن أبى ليلى عن الشعبى عن عمر مرسلا) - قلت - تخصيص هذا أنه مرسل يوهم ان الاول متصل وليس كذلك لان روايات ابن المسيب كلها منقطعة وقد ذكرنا ذلك غير مرة ثم ذكر

стр. 1631

اثرا (عن هانئ بن هانئ عن على) ثم حكى عن الشافعي (ان هانئا لا يعرف وان اهل العلم لا يثبتون هذا الحديث لجهالتهم بهانئ) ثم قال (وروى ابن اسحق عن خالد بن كثير عن الضحاك عن على قال يؤجل سنة) إلى آخره - قلت - هانئ معروف قال فيه النسائي ليس به بأس واخرج له الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه وذكره في الثقات من التابعين واخرج الترمذي من روايته قوله ﵇ في عمار مرحبا بالطيب - ثم قال حسن صحيح وقد ذكر ابن حزم اثره هذا من وجهين جيدين - والاثر الثاني عن على ليس سنده بطائل وابن اسحق متكلم فيه وخالد لا يحتج به والضحاك هو ابن مزاحم متكلم فيه ولهذا قال ابن حزم لم يصح ذلك عن على - قال (باب الزوجين يختلفان في الاصابة) ذكر فيه حديث (حتى يذوق من عسيلتك) - قلت - مقصوده انه ﵇ جعل القول قوله فأقرها معه ولم يضرب له اجلا الا ان ذكر هذا الحديث في هذا الباب غفلة من البيهقى لانها امرأة رفاعة كما نص في هذا الحديث وقد ذكر البيهقى

стр. 1632

فيما بعد في باب نكاح المطلقة ثلاثا من طريق ابن وهب (عن مالك عن المسور بن رفاعة عن الزبير بن عبد الرحمن عن ابيه ان رفاعة طلق امرأته) الحديث وفيه (فنكحها عبد الرحمن فاعترض عنها فطلقها ولم يمسها) وذكر فيه ايضا من حديث عائشة (ان رجلا طلق امرأته ثلاثا فتزوجت زوجا فطلقها قبل ان يمسها فسئل رسول الله ﷺ أتحل للاول فقال لا حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الاول وعزاه البيهقى إلى الصحيحين فكيف يضرب الاجل لمن طلق قبل ان يمس وبهذا ايضا يظهر وهم من استدل به على انه لا يضرب للعنين اجل قال صاحب التمهيد قد شبه به على قوم منهم ابن علية وداود لما فيه من قوله فاعترض عنها فظنوا انها ائت شاكية لزوجها فلم يسأله عن ذلك ولا ضرب له اجلا وخلاها معه قالوا فلا يضرب للعنين اجل ولا يفرق بينه وبين امرأته وهو كمرض من الامراض فخالفوا جمهور سلف المسلمين من الصحابة والتابعين في تأجيل العنين لما توهموه في هذا الحديث وليس فيه موضع شبهة لان مالكا وغيره قد ذكروا طلاق ابن الزبير للمرأة فكيف يضرب اجل لمن قد فارق امرأته وطلقها قبل ان يمسها - قال (باب العزل)

стр. 1633

ذكر فيه حديث قزعة (عن الحدرى ليست من نفس مخلوقة الا الله خالقها) ثم قال (رواه مسلم وقال البخاري وقال مجاهد فذكره - قلت - لا ذكر لهذا الحديث في صحيح البخاري فيما علمت وعزاه ابن طاهر والمزى في اطرافهما إلى مسلم لم يذكرا البخاري اصلا -

стр. 1634

قال (باب ما يجوز أن يكون مهرا) ذكر فيه تزوج عبد الرحمن على وزن نواة من ذهب - قلت - ذكر الخطابى ان النواة اسم لقدر معروف عندهم وفسروها بخمسة دراهم من ذهب وقال عياض كذا فسرها اكثر العلماء وقال النوري هو الصحيح وفي الاستذكار اكثر اهل العلم

стр. 1635

يقولون وزنها خمسة دراهم فظاهر هذا أنه تزوج باكثر من ثلاثة مثاقيل من الذهب ثم ذكر البيهقى (عن حجاج عن قتادة عن انس قال قومت يعنى النواة بثلاثة دراهم وثلث) - قلت - حجاج هو ابن ارطاة ضعيف وقتادة مدلس وقد عنعن ولهذا قال أبو عمر هذا حديث لا نقوم به حجة لضعف اسناده - وعن احمد بن حنبل قال وزن النواة ثلاثة دراهم وثلث فعلى هذا ان كان الحديث ثابتا يحتمل ان يراد قطعة ذهب زنتها ثلاثة دراهم وثلث - وقال النووي انكر القاضى عياض على من احتج به على اقل المهر قال لانه قال من ذهب وذلك يزيد على دينارين - وحكى الهروي عن أبى عبيد انه انكر على من يقول لم يكن ثم ذهب - ثم ذكر البيهقى الحديث من وجه آخر ولفظه (وزن نواة من ذهب قومت خمسة دراهم) قلت - في سنده سعيد بن بشير قال يحيى ليس بشئ وضعف احمد امره وقال ابن نمير منكر الحديث ليس بشئ يروى عن قتادة لمنكرات وضعفه النسائي وقال ابن حبان ردى الحفظ فاحش الخطاء يروى عن قتادة مالا يتابع عليه وعن عمرو ابن دينار ما لا يعرف من حديثه ثم على تقدير ثبوته فالمراد منه كما تقدم قطعة ذهب زنتها خمسة دراهم فتلخص من هذا انه تزوج على قطعة ذهب زنتها عند الاكثرين خمسة دراهم وعند بعضهم ثلاثة دراهم وثلث وان من استدل بهذا

стр. 1636

الحديث على اقل المهر فقدوهم ثم ذكر البيهقى حديث جابر (كما ننكح على عهد رسول الله ﷺ بالقبضة من الطعام) وفي سنده يعقوب بن عطاء (فقال غير محتج به) - قلت - ضعفه احمد ويحيى وذكره صاحب الميزان وذكر له حديثين منكرين هذا احدهما - ثم ذكر البيهقى حديث صالح بن رومان (عن أبى الزبير عن جابر لو أن رجلا تزوج) الحديث ثم اخرجه من طريق موسى بن مسلم بن رومان عن أبى الزبير عن جابر - قلت - هذا الخبر كذا في الميزان وأبو الزبير فيه كلام يسير وهو يد لسر في حديث جابر ولا يؤخذ من حديثه عنه الا ما صرح فيه بالسماع أو كان من رواية الليث بن سعد عنه كذا قال عبد الحق وغيره وصالح هو ابن مسلم ابن رومان نسب إلى جده وهو ضعيف قوله ابن معين وموسى المذكور ثانيا قال ابن القطان لا يعرف وضعفه الازدي ولعله هو صالح المذكورا ولا ولهذا قال الذهبي في الكاشف موسى بن مسلم ويقال صالح، ومع هذا قد اضطرب هذا الحديث في سنده ومتنه فرواه ابن مهدى عن صالح عن أبى الزبير عن جابر موقوفا وقال الطحاوي اهل الرواية يذكرون ان اصله موقوف على جابر وقال عبد الحق في احكامه لا يعول على من اسنده ورواه أبو عاصم عن صالح عن أبى الزبير عن جابر كنا على عهد رسول الله ﷺ يستمتع بالقبضة من الطعام - وهذا من باب المتعة لا من باب الصداق وقد ذكر البيهقى قريبا وعزاه إلى مسلم (ان ابن جريج روى الحديث عن أبى الزبير عن جابر كرواية أبى عاصم) وهذا الاختلاف ذكره أبو داود في سننه - ثم ذكر البيهقى حديث يحيى بن عبد الرحمن بن أبى لبيبة عن ابيه عن جده ثم قال (ورواه ابن أبى شيبة عن وكيع عن ابن أبى لبيبة عن جده) - قلت - مع هذا الاختلاف اختلف في اسم ابن عبد الرحمن فقال البيهقى وغيره يحيى وقال ابن منده في معرفة الصحابة الحسن وكذا قال صاحب الاستيعاب وذكر الطحاوي في احكام القرآن هذا الحديث ثم قال هذا الاسناد لا يقطع به اهل الرواية ثم

стр. 1637

ذكر البيهقى (ان رجلا تزوج امرأة على نعلين فاجاز ﵇ نكاحه) وفي سنده عاصم بن عبيد الله فقال (تكلموا فيه ومع ضعفه روى عنه الائمة) قلت انكر عليه هذا الحديث قال أبو حاتم الرازي منكر الحديث يقال ليس له حديث يعتمد عليه فقال له ابنه ما انكروا عليه فذكر أبو حاتم هذا الحديث قال وهو منكر - ثم ذكر البيهقى حديثا عن الخدرى مستشهدا به هو ما اصطلح عليه اهلوهم - وفي سنده أبو هارون العبدى فقال (غير محتج به - قلت - الان القول فيه واهل هذا الشان اغلظوا

стр. 1638

فيه فقال حماد بن زيد كذاب وقال السعدى كذاب مضر وقال احمد ليس بشئ وقال هو والنسائي متروك وقال يحيى ضعيف عندهم لا يصدق في حديثه وقال شعبة لان اقدم فيضرب عنقي احب إلى من ان احدث عنه وقال ابن حبان لا يحل كتب حديثه الاعلى جهة التعجب ومثل هذا كيف يستشهد به - ثم ذكر البيهقى (ان الثوري سئل عن حديث داود الاودى عن الشعبى عن على قال لامهر اقل من عشرة دراهم - فقال داود (١) ما زال هذا ينكر عليه فقال السائل ان شعبة روى عنه فضرب حبهته وقال داود - ١)

стр. 1639

ثم ذكر البيهقى (عن ابن عدى انا الساجى سمعت ابن المثنى يقول ما سمعت القطان ولا ابن مهدى حدثا عن سفيان عن داود ابن يزيد شيئا) ثم قال البيهقى (وبمعناه قال عمرو بن على) - قلت ما حكاه عن الثوري لا اعرف حال سنده وكلام عمرو ابن على ذكره ابن عدى في الكامل وفي آخره وكان شعبة وسفيان يحدثان عنه ورأيت في كتاب الصريفينى بخطه وكان شعبة وسفيان يحدثان عنه - ثم قال البيهقى (وقد روى عن على بخلافه) ثم اخرجه من طريق محمد بن على عنه) - قلت - قد ذكر البيهقى في باب الاعواز من الهدى وفي غيره (ان روايته عنه منقطعة) وفي سنده ايضا أبو شيبة هو العبسى متروك وقال السعدى ساقط -

стр. 1640

قال (باب النكاح على تعليم القرآن) ذكر فيه حديثا عن عسل عن عطاء عن أبى هريرة ثم قال (ورواه شعبة عن عسل فارسله) - قلت - وكذلك رواه محمد ابن فضيل عن حجاج بن ارطاة عن عطاء فارسله ذكره المزى في اطرافه وفيه علة اخرى وهى ان عسلا ضعفه ابن معين وقال

стр. 1641

الرازي منكر الحديث ثم ذكر في آخره حديثا في سنده عتبة بن السكن (فقال منسوب إلى الوضع) وحكى عن الدارقطني (انه قال متروك الحديث) - قلت - طالعت كثيرا من كتب اهل هذا الشان فأكثرهم لم يذكر عتبة هذا وبعض المتأخرين ذكره وفيه كلام الدارقطني خاصة وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ويخالف لم يزد على هذا فلا ادرى من اين للبيهقي انه منسوب إلى الوضع - وفى التمهيد قال مالك وابو حنيفة واصحابهما والليث لا يكون القرآن ولا تعليمه مهرا وهو اولى ما قيل به في هذا الباب لان الفروج لا تستباح الا بالاموال لقوله تعالى ان تبتغوا باموالكم - ولذكره تعالى في النكاح الطول وهو المال والقرآن ليس بمال ولان التعليم من المعلم والمتعلم يختلف ولا يكاد يضبط فاشبه المجهول ومعنى انكحتكها بما معك من القرآن أي لكونه من اهل القرآن على جهة التعظيم للقرآن كما روى انس انه ﵇ زوج ام سليم ابا طلحة على اسلامه - وسكت عن المهر لانه معلوم انه لا بد منه وجوز الشافعي واصحابه ان يكون تعليم القرآن وسورة منه مهرا فان طلق قبل الدخول يرجع بنصف اجر التعليم في الرواية المزني وقال الربيع والبويطى بنصف مهر مثلها لان تعليم النصف لا يوقف على حده فان وقف عليه جعل امرأة تعلمها واكثر اهل العلم لا يجيزون ما قال الشافعي ودعوى التعليم على الحديث دعوى باطل لا تصح -

стр. 1642

قال (باب احد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها) ثم حكى عن الشافعي (انه قال في قضية بروع لم احفظه بعد من وجه يثبت مثله هو مرة عن معقل بن يسار ومرة عن معقل ابن سنان ومرة عن بعض اشجع لا يسمى)

стр. 1643

ثم اخرجه البيهقى من وجوه ثم قال (هذا الاختلاف لا يوهنه فان جميع هذه الروايات اسانيدها صحاح وفي بعضها ما دل على ان جماعة من اشجع شهدوا ذلك فكأن بعض الرواة سمى منهم واحدا وبعضهم سمى آخر وبعضهم سمى اثنين وبعضهم اطلق ولم يسم وبمثله لا يرد الحديث ولولا ثقة من رواه عن النبي ﷺ لما كان لفرح ابن مسعود في روايته معنى) - قلت - اخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق سفيان عن منصور عن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود وكذلك اخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وحكى الحاكم في المستدرك عن شيخه أبى عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ انه قال لو حضرت الشافعي لقمت على روس اصحابه وقلت وقد صح الحديث فقل به ثم قال الحاكم انما حكم شيخنا بصحته لان الثقة قد سمى فيه رجلا من الصحابة وهو معقل بن سنان الاشجعى ثم اخرج الحديث من طريق فراس عن الشعبى عن مسروق عن عبد الله ثم قال فصار الحديث صحيحا على شرط الشيخين - قال (باب من قال لا صداق لها)

стр. 1644

ذكر في آخره (عن أبى اسحق الكوفى عن مزيدة بن جابر أن عليا قال لا يقبل قول اعربي من اشجع على كتاب الله) قلت الكلام عليه من ثلاثة اوجه - الاول - ان ابا اسحق هذا هو عبد الله بن ميسرة وهو ضعيف جدا قال يحيى ليس بشئ وقال مرة ليس بثقة وكذا قال النسائي وقال أبو زرعة واهى الحديث وقال ابن حبان لا يحل الاحتجاج بخبره - والثانى ان مزيدة هذا قال فيه أبو زرعة ليس بشئ ذكره ابن أبى حاتم في كتابه - والثالث - ان البخاري ذكر في تاريخه انه يروى عن ابيه عن على فظاهر هذا الكلام ان روايته عن على منقطعة ولهذه الوجوه أو بعضها قال المنذرى لم يصح هذا الاثر عن على - والعجب من البيهقى يصحح روايات حديث معقل ثم يعترض عليه بمثل هذا الاثر الممكر ويسكت عنه ولا يبين ضعفه -

стр. 1645

قال (باب الشروط في النكاح)

стр. 1646

ذكر فيه حديث (المسلمون عند شروطهم) من وجهين ثم قال (ويروى من وجه ثالث ضعيف - قلت - هذا يوهم ان الوجهين الاولين ليسا بضعيفين وليس كذلك بل في الوجه الاول كثير بن عبد الله واه وقال الشافعي كان ركنا من اركان الكذب وفي الثاني كثير بن زيد ضعفه النسائي وغيره - ثم ذكر (ان رجلا تزوج امرأة وشرط ان لا يخرجها فأبطله عمرو قال المرأة مع زوجها) ثم ذكر عنه خلاف ذلك ثم قال (الرواية الاولى اشبه بالكتاب والسنة وقول غيره

стр. 1647

من الصحابة) ثم استدل على ذلك بقول على (شرط الله قبل شرطها) ثم ذكر (عن أبى الشعثاء قال هو بما استحل من فرجها) قلت - فهم من كلام أبى الشعثاء انه موافق لكلام على وان الشرط غير معتبر ولهذا اعقبه بقوله ﵇ من شرط شرطا ليس في كتاب الله تعالى فليس له ذلك - والظاهر من كلام أبى الشعثاء ان الشرط معتبر وان لها دارها كما قاله عمر ثانيا وهكذا فهم ابن أبى شيبة في المصنف فذكر كلام أبى الشعثاء في باب اعتبار الشرط مع كلام عمر الثاني ومع كلام عمر وبن العاص الذى يذكره البيهقى في هذا الباب قريبا وكذا فعل أبو عمر في الاستذكار وقال فيه ذكر وكيع عن شريك عن عاصم عن عيسى بن حطان عن مجاهد وسعيد بن جبير قالا يخرجها فقال يحيى بن الجزاز فبأى شئ يستحل فرجها فبأى كذا فبأى كذا فرجعا -

стр. 1648

قال (باب المرأة ترضى بالدخول قبل ان يعطيها شيئا) ذكر فيه من وجهين (عن خيثمة ان رجلا تزوج امرأة على عهده ﵇ فجهزها إليه قيل ان ينقدها شيئا) ثم اخرجه عن شريك عن منصور عن طلحة عن خيثمة عن عائشة ثم قال (وصله شريك وارسله غيره) - قلت - ذكر ابن عدى ان هذا من مناكير شريك -

стр. 1649

قال (باب من اغلق بابا)

стр. 1650

ذكر فيه (عن زيد بن ثابت قال إذا دخل الرجل بامرأته فارخيت عليهما الستور فقد وجب الصداق) ثم ذكر (عنه في رجل يخلو بامرأته فيقول لم امسها وتقول قد مسنى فالقول قولها) - ثم قال (ظاهر الرواية عن زيد أنه لا يوجبه بنفس الخلوة ويجعل القول قولها في الاصابة) - قلت - بل الظاهر المشهور عنه انه اوجب كل الصداق بنفس الخلوة وهو المذكور في الموطأ وشروحه وذكره ابن المنذر في الاشراف وهذا الذى زعم البيهقى انه ظاهر الرواية عنه استند فيه إلى رواية عبد الرحمن بن أبى الزناد وعبد الرحمن هذا ذكره ابن الجوزى في كتاب الضعفاء وقال قال احمد بن مضطرب الحديث وقال النسائي ضعيف وقال يحيى والرازي لا يحتج به - ثم ذكر البيهقى حديث (من كشف امرأة) باسناد فيه ارسال ثم قال (ورواه ابن لهيعة عن أبى الاسود عن ابن ثوبان وهو منقطع وبعض رواته غير محتج به) - قلت - اخرجه أبو داود في مراسيله عن قتيبة عن الليث بالسند المذكورا ولا وهو سند على شرط الصحيح ليس فيه الا الارسال -
следующие страницы →