Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
الاذن لا يكون الا منها وسماها يتيمة لقرب عهدها باليتم ثم ذكر قول على (إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة اولى) ثم قال (فهذا يبين ان الاولياء غير الآباء ليس لهم ان يزوجوا اليتيمة حتى تدرك) - قلت - قد ذكر البيهقى فيما بعد في باب اليتيمة تكون في حجر وليها عن عائشة سبب نزول قوله تعالى (وترغبون ان تنكحوهن) وعزاه إلى الصحيحين وفيه دليل على ان للاولياء انكاح اليتامى قبل بلوغهن إذ لا يتم بعد الاحتلام وايضا فلو كن بالغات لكان امر الصداق اليهن ولما نهوا الاولياء ان ينكحوهن الا ان يبلغوا بهن اعلى سنتهن في الصداق وقد دل على هذا ايضا ما اخرجه الطحاوي في مشكل الحديث بسنده ان عليا اتى برجل فقالوا وجدناه في خربة مراد ومعه جارية مخضب قميصها بالدم فقال له ويحك ما هذا الذى صنعت قال اصلح الله أمير المؤمنين كانت بنت عمى ويتيمة في حجري وهى غنية في المال وانا رجل قد كبرت وليس لى مال فخشيت ان هي ادركت ما يدرك النساء ان ترغب عنى فتزوجتها قال وهى تبكى فقال أتزوجته فقائل من القوم عنده
يقول لها قولى نعم وقائل يقول لها قولى لا فقالت نعم تزوجته فقال خذ بيد امرأتك - وفي الاستذكار زوج عروة بن الزبير ابنة اخيه وهى وصية من ابنه والناس يومئذ متوافرون وعروة من هو، وفيه ايضا قال أبو حنيفة ومحمد والحسن وعطاء وطاوس وعمر بن عبد العزيز وقتادة وابن شبرمة والاوزاعي يزوج اليتيمة الصغيرة وليها، وفي احكام القرآن للرازي روى عن على وابن مسعود وابن عمر وزيد بن ثابت وام سلمة والحسن وطاوس وعطاء في آخرين جواز تزويج غير الاب والجد الصغيرة ولا نعلم احدا من السلف منع ذلك وتأويل ابن عباس وعائشة للآية يدل على ان مذهبهما جواز ذلك
стр. 1577
إذا قرب الاولياء الذى تكون اليتيمة في حجره ويجوز له تزويجها هو ابن العم فتضمنت الآية جواز تزويجه يتيمة التى في حجره - وقد قال البيهقى فيما بعد (باب ولاية ابن العم إذا كان وليا) ثم ذكر حديث عائشة في الآية المذكورة وسبب نزولها -
стр. 1578
قال (باب لا نكاح الا ولى مرشد) ذكر فيه حديث ابن خثيم (عن سعيد بن جبير عن ابن عباس لا نكاح الا باذن ولى مرشد) - قلت - مداره موقوفا ومرفوعا على عبد الله بن عثمان بن خثيم وقال فيه ابن معين احاديثه ليست بقوية وقال ابن الجوزى قال يحيى احاديثه ليست بشئ - قال (باب لا نكاح الا بشاهدين عدلين)
стр. 1579
ذكر فيه عن الشافعي (انه قال هو ثابت عن ابن عباس وغيره من الصحابة) ثم اسنده البيهقى (عن الشافعي انا مسلم بن خالد وسعيد القداح عن ابن جريج عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن جبير ومجاهد عن ابن عباس) - قلت - قد تقدم ان مداره على ابن خثيم وتقدم الكلام عليه ومسلم والقداح متكلم فيهما ايضا فكيف ثبت هذا عن ابن عباس بمثل هذا السند ثم ذكر البيهقى بسنده (عن عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سعيد بن المسيب ان عمر قال لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل) ثم قال البيهقى (هذا اسناد صحيح وابن المسيب كان يقال له راوية عمر وكان ابن عمر يرسل إليه يسأله عن بعض شأن عمر وامره - قلت - عبد الوهاب هو الخفاف قال البخاري والنسائي والساجى ليس بالقوى وروى العقيلى بسنده عن احمد أنه قال ضعيف الحديث مضطرب وسعيد هو ابن أبى عروبة خلط سنة ثنتين واربعين ومائة واقام
مخلطا مقدار اربع عشرة سنة وقال البيهقى في باب المعسر يستسعى في نصيب صاحبه (الحفاظ يتوقون في اثبات ما ينفرد به ابن أبى عروبة) وقتادة مشهور بالتدليس وقد عنعن هنا وابن المسيب رأى عمر وهو صغير فلم يثبت له سماع منه كذا قال ابن معين وقال مالك ولد لنحو ثلاث سنين مضين من خلافة عمر وانكر سماعه منه ولذلك لم يخرج له في الصحيحين عن عمر شئ فكيف يقول البيهقى (هذا اسناد صحيح) وما الذى ينفعه كونه يقال له راوية عمر وكونه كان يسأل عن بعض شأنه إذا كان يروى عنه مرسلا ولم يثبت له سماع منه ثم ان الشافعية لم يشترطوا الرشد في الولى إذ الرشد بالعدالة وهى ليست بشرط في الولى على المذهب عندهم ولم يشترطوا ايضا العدالة في الشاهدين فان النكاح ينعقد عندهم بمستورين وايضا فالحديث يدل على صحة النكاح عند وجود ولى مرشد وشاهدي عدل إذا باشرت العقد بحضورهم ورضاهم وهم لم يقولوا بذلك -
стр. 1580
قال (باب الابن يزوجها إذا كان عصبة لها بغير البنوة) ذكر فيه تزويج عمر امه سلمة للنبى ﷺ ثم تزويج انس امه ام سليم لابي طلحة - قلت - عمر كان صغيرا في ذلك الوقت كما ذكر البيهقى في هذا الباب وذكر ابن سعد وغيره انه ﵇ تزوجها سنة اربع وكان عمر حينئذ ابن ثلاث سنين والصغير لا ولاية له وذكر ابن الاثير وغيره ان عمر كان يوم توفى النبي ﷺ ابن سبع سنين فعلى هذا يكون حين تزوجه ﵇ بامه ابن سنة وتزوج ابى طلحة لام سليم كان قبل الهجرة وانس صغير في ذلك الوقت لانه كان عند الهجرة ابن عشر سنين فالولاية حينئذ للمرأة كما يقوله الكوفيون وقال بعضهم هذا من خصائصه ﷺ ويدل عليه قول البيهقى في هذا الباب (وكان للنبى ﷺ في باب النكاح ما لم يكن لغيره) وقال فيما مضى في ابواب الخصائص (باب ما ابيح له من النكاح بغير ولى وبغير شاهدين) فعلى هذا لا يذكر هذا الحديث في هذا الباب بل موضعه ابواب الخصائص - وفي اختلاف العلماء للطحاوي يحتمل ان تكون هي فعلت ذلك ابتداء وقبوله ﵇ العقد من عمر امضاء منه فدل على ان عقود الصبيان بامر البالغين جائزة كما يقوله أبو حنيفة واصحابه وقد اعتبر الشافعي وغيره فعل الصبى في بعض الاحوال فخيروه بين ابويه وقد اجمع المسلمون على ان شخصا لو كان بيده صبى يعبر عن نفسه فادعى
стр. 1581
انه عبده وادعى الصبى انه حر فالقول قول الصبى فقد جعل لقوله حكم، وقد اجاز مالك وصية الصبى الذى لم يبلغ، وروى انه
﵇ مر بعبد الله بن جعفر وهو يبيغ شيئا فقال بارك الله لك في صفقة يمينك - قال (باب اعتبار الكفاءة) (قال الشافعي) اصل الكفاءة مستنبط من حديث بريرة كان زوجها غير كفولها فخيرها رسول الله ﷺ - قلت - لا نسلم اولا انه كان غير كفو لانه كان حرا على ما سيأتي ان شاء الله تعالى في باب الامة تعتق ولو سلمنا انه كان عبدا لم يخيرها لهذا المعنى لانه كان كفوا لها وقت العقد فلا اعتبار لزوال الكفاءة بعد ذلك ثم قال البيهقى (وفي اعتبار الكفاءة احاديث لا تقوم باكثرها الحجة منها وهو امثلها)
стр. 1582
فذكره بسنده حديث (يا على ثلاثة لا تؤخر) ثم حديث (تخيرو النطفكم) قلت - ذكرهما صاحب المستدرك وقال عن الاول غريب صحيح وعن الثاني صحيح الاسناد -
стр. 1583
قال (باب لا يزوج من نفسه امرأة هو وليها) كما لا يشترى من نفسه شيئا هو ولى بيعه - قلت - اقتصر في هذا الباب على احاديث ضعيفة وهذا القياس تمنعه الحنفية فان للاب والجدان يشتريا مال ابنهما الصغير
стр. 1584
لنفسهما أو يبيعا ما لهما له أو يبيعا مال ابن صغير لابن آخر صغير وقد دل الكتاب والسنة على جواز تزويجه موليته لنفسه قال الله تعالى (وترغبون ان تنكحوهن) الآية وقد ذكر البيهقى الآية وسبب نزولها عن عائشة في باب اليتيمة تكون في حجر وليها فلو لم يقم الولى بنكاحها وحده لما عوتب، وروى أبو داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر انه ﵇ قال لرجل اترضى ان ازوجك فلانة قال نعم وقال للمرأة اترضين ان ازوجك فلانا قالت نعم فزوج احدهما صاحبه الحديث واخرجه ايضا ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وقال صحيح على شرط الشيخين وذكره البيهقى فيما بعد في باب النكاح ينعقد بغير مهر فدل على ان الواحد يتولى طرفي القعد، وفى الصحيحين انه ﵇ زوج صفية من نفسه، وفي صحيح البخاري وقال عبد الرحمن بن عوف لام حكيم بنت قارظ اتجعلين امرك إلى فقالت نعم فقال قد تزوجتك، وفيه ايضا خطب المغيرة بن شعبة امرأة هو اولى الناس بها فأمر رجلا فزوجه - وقال البيهقى في كتاب المعرفة فيه كالدلالة على ان الولى
لا يتولى طرفي العقد - قلنا - مذهبك ان من لا يتولى طرفي العقد لا يوكل بذلك ايضا فقد خالف هذا الاثر ايضا - قال (باب الكلام الذى ينعقد به النكاح)
стр. 1585
ذكر في آخره حديث (واستحللتم فروجهن بكلمة الله) ثم قال (قال اصحابنا وهى كلمة النكاح والتزويج اللذين ورد بهما القرآن) - قلت - لا نسلم ان المراد بالكلمة ما ذكروه بل ذكر الهروي وغيره ان المراد؟ قوله تعالى فامساك بمعروف أو تسريح باحسان - وقال الحط؟ نى قيل فيها وجوه هذا احسبها وقيل المراد بها كلمة التوحيد وهى لا اله الا الله محمد رسول الله إذ لولا اسلام الزوج لما حلت له وقال القرطبى واشبه من هذه الاقوال انها عبارة عن حكم الله تعالى بجواز النكاح - ثم لو سلمنا ان المراد بالكلمة ما ذكروه فذاك لا ينفى الحل بغيرها وقد دل قوله تعالى ان وهبت نفسها للنبى - على جواز النكاح بلفظ الهبة على ما قدمنا في ابواب الخصائص ان الخصوصية للنبى ﷺ في الانعقاد بغير صداق لا في لفظ الهبة ودل ما في الصحيحين من قوله ﵇ ملكتكها - على جوازه بلفظ التمليك ايضا - وفي اختلاف العلماء للطحاوي يحتمل خصوصيته ﵇ كونه يتزوج بلفظ الهبة أو بلفظ الهبة بلا صداق وقد اجمعوا على الثاني فلا يكون التزويج بلفظ الهبة خاصا به بل يشترك هو وامته فيه إذ الاصل عدم التخصيص وقول الشافعي لا ينعقد الا بما يسمى الله تعالى ينتقض بالطلاق فانه تعالى ذكره بثلاثة الفاظ الطلاق والفراق والسراح وقد اجمع اهل العلم انه لا يختص بها بل يشاركها ما هو في معناها كالخلع والبائن والبتة والحرام وهبة المرأة لنفسها ان اراد الطلاق -
стр. 1586
قال (باب الرجل يطلق اربع نسوة له) بائنا حل له ان ينكح مكانهن ثم ذكر (ان الشافعي احتج على انقطاع الزوجية بانقطاع احكامها من الايلاء والظهار واللعان وغير ذلك وهو قول القاسم وسالم) - قلت - قد اختلف عنهما كذا ذكر صاحب الاستذكار وقد بقى من احكام الزوجية الحبس والمنع من التزويج ولحوق النسب والكسوة والنفقة ان كانت حاملا - ثم ذكر البيهقى (عن ابن المسيب في رجل تحته اربع نسوة فطلق واحدة
стр. 1587
منهن قال ان شاء تزوج الخامسة في العدة وكذلك قال في الاختين) - قلت - قد جاء عن ابن المسيب بسند صحيح على
شرط الجماعة خلاف هذا قال ابن ابى شيبة ثنا ابن عيينة عن عبد الكريم هو الجزرى عن سعيد بن المسيب قال لا يتزوج حتى تنقضي عدة التى طلق - ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج والثوري عن الجزرى عن ابن المسيب وعن معمر عن عن الجزرى عن ابن المسيب انه كرهها قال ويقولون في الاختين مثل ذلك وقال ابن حزم صح ذلك عن ابن عباس وابن المسيب والشعبى والنخعي وغيرهم ثم قال البيهقى (ورويناه يعنى الجواز عن الحسن وعطاء بن ابى رباح) - قلت قد ثبت عنهما خلاف ذلك قال ابن ابى شيبة ثنا عبد الاعلى هو ابن عبد الاعلى عن يونس هو ابن عبيد عن الحسن انه كان يكره ان يتزوج حتى تنقضي عدة التى طلق - وبه ايضا عن الحسن كان يكره إذا كانت له امرأة فطلقها ثلاثا ان يتزوج اختها حتى تنقضي عدة التى طلق، وهذا السند على شرط الجماعة - وله ايضا بسند صحيح عن عطاء سئل عن رجل كان له اربع نسوة وطلق احدا هن ثلاثا أيتزوج خامسة قال حتى تنقضي عدة التى طلق، وروى مثل هذا عن جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وروى ابن ابى شيبة بسند لا بأس به عن على قال لا يتزوج خامسة حتى تنقضي عدة التى طلق - وله ايضا بسند صحيح عنه سئل عن رجل طلق امرأة فلم تنقض عدتها حتى تزوج اختها ففرق على رضى الله عنه بينهما وجعل لها الصداق بما استحل من فرجها وقال تكمل الاخرى عدتها وهو خاطب - وله ايضا ان عتبة بن ابى سفيان كانت عنده اربع نسوة فطلق احدا هن ثم تزوج خامسة قبل ان تنقضي عدة التى طلق فسأل مروان ابن عباس فقال لا حتى تنقضي عدة التى طلق - وله ايضا بسند صحيح عن عمرو بن شعيب قال طلق رجل امرأته ثم تزوج اختها فقال ابن عباس لمروان فرق بينه وبينها حتى تنقضي عدة التى طلق - وفي مصنف عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب اتى مروان وهو امير في رحل كان عنده اربع نسوة فطلق واحدة فبتها ثم نكح الخامسة في عدتها فناداه ابن عباس وهو جالس في طائفة الدار لا، فرق بينهما حتى تنقضي عدة التى طلق - وفيه عن معمر عن ايوب عن أبى قلابة قال كان للوليد بن عقبة اربع نسوة فطلق امرأة منهن ثلاثا ثم تزوج قبل انقضاء عدتها ففرق مروان بينهما - وفيه عن الثوري عن أبى الزناد عن سليمان بن يسار لا اعلمه الا عن زيد بن ثابت قال إذا طلق الرابعة فلا يتزوج حتى تنقضي عدة التى طلق - وقال ابن أبى شيبة في باب من كره ان يتزوج خامسة حتى تنقضي عدة التى طلق - ثنا ابن علية عن سفيان عن أبى الزناد عن سليمان بن يسار عن زيد بن ثابت ان مروان سأله عنها فكرهها - وله بسند صحيح عن عبيدة لا يحل له ان يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة التى طلق - وله باسانيد صحيحة عن مجاهد وابن أبى نجيح والنخعي وأبى صادق مثل ذلك - وله ايضا عن الشعبى سئل عن رجل نكح امرأة ثم طلقها ثم تزوج اختها في عدتها قال يفرق بينهما - وفي الاستذكار عند الثوري وأبى حنيفة واصحابه لا يتزوج في العدة أي عدة الرابعة وروى ذلك عن على وزيد بن
ثابت وعبيدة وعمر بن عبد العزيز ومجاهد وابراهيم -
стр. 1588
قال (باب تسرى العبد) ذكر فيه (ان عبدا لابن عباس طلق وليدة له فقال له ابن عباس ارجع فابى فقال هي لك طأها بملك يمينك ثم حكى (عن الشافعي قال امره ان يمسكها فابى فقال هي لك فاستحلها بملك اليمين يريد أنها حلال بالنكاح ولا طلاق لك) - قلت - هذا مخالف لظاهر قوله طأها بملك يمينك بل هو اباحة له ان يطأها بالتسرى وهو مشهور عن ابن عباس واليه ذهب ابن عمر قال ابن حزم ولا يعرف لهما من الصحابة مخالف - ثم ذكر البيهقى (عن الشافعي قال انما احل الله التسرى للمالكين ولا يكون العبد مالكا) قلت - ذكر ابن حزم ان الشافعية قالوا لا يملك العبد ثم تناقضوا فاوجبوا عليه النفقة والكسوة فلولا انه يملك لما لزماه -
стр. 1589
قال (باب قوله تعالى وامهات نسائكم)
стр. 1590
ذكر فيه (ان المثنى بن الصباح غير قوى) - قلت - كذا قال هنا وقال في باب النهى عن ثمن الكلب (ضعيف) وضعفه ايضا الدارقطني وقال ابن معين ضعيف ليس بشئ وقال احمد والرازي لا يساوى شيئا مضطرب الحديث وقال النسائي وعلى بن الجنيد متروك -
стр. 1591
قال (باب الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها)
стр. 1592
ذكر فيه (عن الشافعي قال لم يرو من وجه يثبته اهل الحديث عن النبي ﷺ الا عن أبى هريرة) ثم ذكر البيهقى (انه روى عن جماعة من الصحابة) ثم قال (الا انها ليست من شرط الشيخين وقد اخرج البخاري رواية عاصم الاحول عن الشعبى عن جابر بن عبد الله الا انهم يرون انها خطأ وان الصواب رواية داود بن أبى هند وابن عون عن الشعبى عن أبى هريرة) - قلت - قد اثبته اهل الحديث من رواية اثنين غير أبى هريرة فاخرجه ابن حبان في صحيحة من حديث ابن عباس واخرجه الترمذي ايضا وقال حسن صحيح واخرجه البخاري من حديث جابر كما ذكره البيهقى فيحمل
على ان الشعبى سمعه منهما اعني ابا هريرة وجابرا وهذا اولى من تخطية احد الطريقين إذ لو كان كذلك لم يخرجه البخاري في صحيحه على ان داود بن أبى هند اختلف عنه فيه فروى عنه عن الشعبى كما ذكر البيهقى واخرجه مسلم من حديثه عن ابن سيرين عن أبى هريرة ولا يلزم من كون الشيخين لم يخرجاه ان لا يكون صحيحا كما عرف -
стр. 1593
قال (باب الزنا لا يحرم الحلال) ذكر فيه (عن ابن عباس في رجل زنى بام امرأته وبنتها قال حرمتان تخطاهما ولا يحرمها ذلك عليه) قال (وهو قول ابن
стр. 1594
المسيب وعروة) - قلت - قد روى عنهم خلاف هذا قال ابن حزم روينا عن ابن عباس انه فرق بين رجل وامرأته بعد ان ولدت له سبعة رجال كلهم صار رجلا يحمل السلاح لانه كان اصاب من امها ما لا يحل، وعن سعيد بن المسيب وابى سلمة ابن عبد الرحمن وعروة بن الزبير فيمن زنى بامرأة لا يصح له ان يتزوج ابنتها ابدا، ولابن ابى شيبة بسند صحيح عن ابن المسيب والحسن قال إذا زنى الرجل بالمرأة فليس له ان يتزوج ابنتها ولا امها، وروى ذلك عن غير هؤلاء ايضا روى عبد الرزاق في مصنفه عن عثمان بن سعيد عن قتادة عن عمران بن حصين في الذى يزنى بام امرأته قال حرمتا عليه جميعا، وعن ابن جريج سمعت عطاء يقول ان زنى رجل بام امرأته أو بنتها حرمتا عليه جميعا، وعن ابن جريج اخبرني ابن طاوس عن ابيه في الرجل يزنى بالمرأة لا ينكح امها ولا ابنتها، وفي مصنف ابن أبى شيبة عن قتادة وأبى ها؟ شم في الرجل يقبل ام امرأته أو ابنتها قالا حرمت عليه امرأته، وقال ابن حزم روينا عن مجاهد ولا يصلح لرجل فجر بامرأة ان يتزوج امها، ومن طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة قال قال النخعي إذا كان الحلال يحرم الحلال فالحرام اشد تحريما، وعن الشعبى ما كان في الحلال حراما فهو في الحرام اشد، وعن ابن مغفل هي لا تحل له في الحلال فكيف تحل له في الحرام، وعن مجاهد إذا قبلها أو لامسها أو نظر إلى فرجها من شهوة حرمت عليه امها وابنتها، وعن النخعي في رجل فجر بامرأة فاراد أن يشترى امها أو يتزوجها فكره ذلك، وعن عكرمة سئل عن رجل فجر بامرأة أيصلح له ان يتزوج جارية ارضعتها هي بعد ذلك قال لا - قال ابن حزم وهو
стр. 1595
قول الثوري، وفي المعالم للخطابي هو مذهب اصحاب الرأى والاوزاعي واحمد وفي قوله ﵇ واحتجبي منه يا سودة حجة لهم لانه لما رأى الشبه بعتبة علم انه من مائه فاجراه في التحريم مجرى النسب وامرها بالاحتجاب منه، وفي احكام القرآن
للرازي هو قول سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار وحماد وابى حنيفة واصحابه وحديث لا يحرم الحرام الحلال - على تقدير ثبوته لا يصح تعميمه إذ وطئ المجوسية والامة المشتركة والحائض حرام ويوجب التحريم - فان قيل - الوطئ في هذه المسائل يثبت به النسب والزنا لا - قلنا اعتبار النسب ساقط إذ وطئ الصغيرة يثبت التحريم ولا يثبت به النسب والعقد يثبت النسب لا التحريم -
стр. 1596
قال (باب ما جاء في نكاح اماء المسلمين)
стр. 1597
ذكر فيه (عن مجاهد - ومن لم يستطع منكم طولا - يقول من لم يجد عنى - ينكح المحصنات - يعنى الحرائر فلينكح الامة المؤمنة) قلت - كلامه ساكت عن حكم من وجد الطول هل يجوز له نكاح الامة المؤمنة وقد جاء عنه جواز ذلك وكذا عن على قبله - قال ابن حزم روينا عن عبد الرزاق قال سألت سفيان عن نكاح الامة قال لم ير على به بأسا، وذكر عبد الرزاق ايضا عن الثوري عن ليث عن مجاهد قال مما وسع الله به على هذه الامة نكاح الامة والنصرانية وان كان موسرا وبه يأخذ سفيان وذكر ايضا عن ابن سمعان انه سمع مجاهدا في قوله تعالى - ذلك تخفيف من ربكم - يقول في نكاح الا ماء يقول لا بأس به وقوله تعالى - ومن لم يستطع منكم طولا - ساكت عن ذلك ايضا وعموم قوله تعالى - والمحصنات من المؤمنات - يقتضى الجواز وكذا قوله تعالى - وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم - ونحو ذلك من الآيات فتعين الرجوع إليها، ولو نكح حرة على امة فقد وجد طول الحرة فوجب بطلان نكاح الامة والحكم عندهم انه يبقى نكاحها على ما ذكره البيهقى فيما بعد قريبا ويقسم لها يوما وللحرة يومين، وايضا مفهوم الآية ان من لم يقدر على نكاح الحرة المؤمنة ينكح الامة لا الحرة الكتابية وليس الامر كذلك بل له ان ينكح الحرة الكتابية، وقال الشافعي لا يجوز نكاح الحر الواجد صداق حرة مؤمنة أو كتابية لامة ذكره ابن حزم ومفهوم الآية انه لو قدر على تزوج حرة كتابية جاز له نكاح الامة، وايضا المحصنات جمع فمفهوم الآية انه لو قدر على نكاح حرة واحدة جاز له تزوج الامة وهو خلاف قولهم، وهذا الشرط نظير الشرط المذكور في قوله تعالى - فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة - واتفق الجميع على انه يتزوج اربعا وان خاف ان لا يعدل فكذا هذا -
стр. 1598
قال (باب لا ينكح امة على امة) ثم ذكر (عن ابن عباس قال لا ينكح الحر من الاماء الا واحدة) - قلت - سنده ضعيف والكتاب يقتضى جواز ذلك لان الامة المنكوحة زوجة يجرى عليها احكام الزوجات فوجب جواز اربع منهن عملا بقوله تعالى - فانكحوا ما طاب لكم من النساء - الآية وبقوله تعالى - فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات - ولابن ابى شيبة عن الحارث قال يتزوج الحر من الاماء اربعا، وله ايضا بسند صحيح عن الزهري قال يتزوج الحر اربع اماء واربع نصرانيات والعبد كذلك - قال (باب لا ينكح امة على حرة وينكح حرة على امة) ذكر فيه (عن الحسن نهى رسول الله ﷺ ان تنكح الامة على الحرة) - ثم قال مرسل الا انه في معنى الكتاب قلت - يريد قوله تعالى - فمن لم يستطع منكم طولا - الا ان عكسه ايضا في معنى هذه الآية فان من نكح حرة على امة فقد وجد طول الحرة كما تقدم فوجب ان يكون ايضا ممنوعا ولهذا قال المزني إذا نكح الحرة على الامة ينفسخ نكاح الامة
стр. 1599
وقد ذكر بعد هذا الباب (باب من زعم ان نكاح الحرة على الامة طلاق الامة) ثم ذكر ذلك عن ابن عباس ثم ذكر عن مسروق (قال هي بمنزلة الميتة فإذا اغناك الله عنها فاستغنه) ثم قال البيهقى (نحن انما نقول بما روينا في ذلك عن على وجابر) - قلت - يريد ما ذكره عنهما في الباب السابق من جواز نكاح الحرة على الامة الا ان كلام ابن عباس ومسروق موافق لمعنى الكتاب كما تقدم فوجب القول به وترك ما روى عن على وجابر - قال (باب العبد ينكح الامة على الحرة) ذكره عن مسروق ثم عن ابن مسعود - قلت - سند الثاني ضعيف ولهذا قال ابن حزم لم يصح ذلك عن ابن مسعود فوجب القول بامتناع ذلك عملا بعموم الحديث المذكور فيما مضى في باب لا ينكح امة على حرة لتأيده بمعنى الكتاب وقول جماعة من الصحابة وغيرهم كما ذكره البيهقى هناك ولان الحر اوسع في النكاح من العبد فإذا لم يجز ذلك للحر فالعبد اولى -
стр. 1600
قال (باب لا يحل نكاح امة كتابية لمسلم) (قال الشافعي لانها داخلة فيمن حرم من المشركات وغير منصوصة بالاحلال) - قلت - هي مباحة داخلة في عموم قوله تعالى - والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب - إذ الاحصان العفة قال تعالى - ومريم ابنة عمران التى احصنت فرجها - وقوله
تعالى - من فتياتكم المؤمنات - اباحة للفتيات المؤمنات وسكوت عن الفتيات الكتابيات فهو نظير ما ذكرنا في قوله تعالى - فمن لم يستطع منكم طولا - الآية وعموم قوله تعالى - والمحصنات - يدل على الجواز كما تقدم فوجب القول به، وقد روى ابن أبى شيبة بسند صحيح عن أبى ميسرة هو الهمداني قال اماء اهل الكتاب بمنزلة حرائرهم، وكان ان المؤمنات في قوله تعالى - ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات - لا مفهوم له عند الشافعية بحيث ان استطاعة طول الحرة ولو كانت كتابية مانعة من نكاح الامة كما تقدم فكذا المؤمنات في قوله تعالى - من فتياتكم المؤمنات -
стр. 1601
قال (باب من يسلم وعنده اكثر من اربع نسوة) ذكر فيه حديث اسلام غيلان من رواية جماعة عن معمر الزهري عن سالم عن ابيه متصلا ثم اخرجه من طريق عبد الرزاق
стр. 1602
عن معمر عن الزهري مرسلا (ان غيلان اسلم) الحديث - قلت - اخرجه الترمذي ثم قال سمعت محمد بن اسمعيل يقول هذا حديث غير محفوظ والصحيح ما رواه شعيب بن ابى حمزة وغيره عن الزهري حدثت عن محمد بن سويد الثقفى ان غيلان - الحديث فعاد إلى رواية مجهول وهذه علة قوية قال محمد يعنى البخاري وانما حديث الزهري عن سالم عن ابيه ان رجلا من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر لتراجعن نساءك أو لارجمن قبرك كما رجم قبر ابى رغال - وذكر صاحب التمهيد الحديث من طريق معمر متصلا ثم قال يقولون انه من خطأ معمر ومما حدث به بالعراق من حفظه وصحيح حديثه ما حدث باليمين من كتبه
стр. 1603
ثم ذكر البيهقى حديثا عن الحارث بن قيس ثم ذكره من وجه آخر وفيه قيس بن الحارث ثم ذكره (عن قيس بن عبد الله بن الحارث قال اسلم جدى) ثم قال (وهذا يؤكد رواية الجمهور عن هشيم حيث قالوا الحارث بن قيس) فلت - ظاهر
стр. 1604
هذا الكلام ترجيح انه الحارث بن قيس والصواب انه قيس بن الحارث كما حكاه أبو داود عن احمد بن ابراهيم وقد ذكره عنه البيهقى في هذا الباب وكذا قال صاحب التمهيد وصاحب الكمال وذكره في حرف القاف في ترجمة قيس وكذا فعل ابن ابى خيثمة في تاريخه والمزى في اطرافه ثم مع الاضطراب فيه اضطرب في حميضة فقيل ابن الشمر دل وفي سنن ابن ماجه بنت الشمر دل وفي الضعفاء للذهبي حميضة لا يصح حديثه وقال البخاري فيه نظر ثم ذكر البيهقى (عن يزيد
بن ابى حبيب عن ابى وهب الجيشانى عن الضحاك بن فيروز عن ابيه اسلمت وتحتي اختان) الحديث ثم ذكره من حديث
стр. 1605
اسحق بن عبد الله بن أبى فروة عن ابى وهب عن ابى خراش عن الديلمى أو ابن الديلمى - ثم قال (زاد اسحق بن ابى فروة ابا حراش واسحق لا يحتج به ورواية يزيد بن ابى حبيب اصح) - قلت - الكلام عليه من وجوه - احدها - الحديث غير مناسب للباب - الثاني - ان اسحق كما زاد ابا خراش نقص من السند واحدا إذ في رواية يزيد الضحاك عن ابيه واسحق ذكر احدهما خاصة حيث قال عن الديلمى أو عن ابن الديلمى - الثالث - انه لين امره فقال (لا يحتج به) ولا يلزم من ذلك التضعيف وذاك لوقوعه في سند ينفعه فلما وقع في سند يحتج به خصومه شدد الكلام فيه فقال في باب لا يسجد المستمع إذا لم يسجد القارى (ضعيف) وقال في باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده (متروك لا يحتج به) - الرابع - ان قوله (رواية يزيد اصح) كانه يريد به انها امثل من رواية ابن ابى فروة الا ان ظاهر كلامه يقتضى صحة الروايتين وليس شئ منهما صحيحا بل في اسناد هذا الحديث نظر كذا قال البخاري بل احاديث هذا الباب كلها معلولة وليست اسانيدها قوية كذا قال أبو عمر في التمهيد وعلى تقدير ثبوتها تحمل على ان ذلك كان قبل تحريم الجمع بين الخمس وبين الاختين فعلى هذا يكون البقد حين وقع صحيحا ثم طرأ التحريم بعد فيكون له الخيار كما يقول في رجل طلق احدى امرأتيه بغير عينها لا يفسد عقدهما وله الخيار في تعيين الطلاق في احداهما إذ لا عموم في لفظه ﵇ فيحمل على ما ذكرناه - فان قيل - تركه ﵇ الاستفصال يدل على شمول الحكم للحالين - قلنا - يجوز أن يترك ﵇ لعلمه بحال وقوع العقد وقوله ﵇ في الاختين طلق ايهما شئت - يدل على ان العقد كان وقع في حال الاباحة فان قيل لو تزوج الحربى اربعا ثم سبى الجميع فسد نكاحهن وان عقد حال الاباحة - قلنا - عقد في حالة يحرم فيها على العبد الا ربعة وهنا الاباحة مطلقة ثم طرأ التحريم ومذهب ابى حنيفة وابى يوسف انه ان تزوج الخمس في عقدة بطل الكل وان تزوجهن في عقد (١) بطل نكاح الخامسة لقوله ﵇ في حديث بريدة فان اجابوك فأعلمهم ان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين - والمسلم لو تزوج اختين معا فارقهما ولو تزوجهما متعاقبا فارق الثانية خاصة فكذا من اسلم ولان تحريم جمعهما يستوى فيه الابتداء والبقاء إذ يحرم تزوجهما ولو تزوج صغيرتين فأرضعتهما امرأة حرمتا وإذا استوى فيه الابتداء والبقاء لا يخير بعد الاسلام لذوات المحارم - стр. 1606
قال (باب من قال لا ينفسخ النكاح بينهما باسلام احدهما حتى تنقضي العدة ذكر فيه (عن الشافعي انا جماعة عن عدد أن ابا سفيان اسلم وامرأته هند كافرة ثم اسلمت وثبتا على النكاح واسلمت امرأة عكرمة بن أبى جهل وامرأة صفوان بن امية ثم اسلما كل ذلك ونساؤهم مدخول بهن لم تنقض عددهن) - قلت - اسلم أبو سفيان بمر الظهران وهى من توابع مكة ومكة لم تكن في ذلك الوقت فتحت فلم تصرمر الظهران دار اسلام بعد فلم يختلف بها الدار وإذا نزل العسكر بموضع لم تصر دار اسلام حتى يجرى فيه احكام المسلمين ويكون بحيث لو ارادوا أن يقيموا فيه ويستوطنوا امكنهم ولم تكن مر الظهران بهذه الصفة واما امرأة عكرمة فخرجت عقيب خروجه فادركته ببعض الطريق ولم يتيقن بان ذلك الموضع معدود من دار الكفر ولو كان من دار الكفر فلم يصل إلى هناك حتى فارقت امرأته مكة واما صفوان فان عمير بن وهب ادركه وهو يريد أن يركب البحر فرجع به وذكر القدورى في التجريد عن الواقدي انه ادركه بمرفأ السفن لاهل مكة ومنه ركب المسلمون في الهجرة إلى الحبشة ومنه اخذت قريش السفينة التى سقفت بها الكعبة وهذا الموضع من توابع مكة وفي حكمها فلم يختلف به وبزوجه الدار
стр. 1607
ثم ذكر البيهقى حديث البخاري (عن ابن جريج قال عطاء قال ابن عباس كان المشركون على منزلنين) - قلت - في اطراف أبى مسعود الدمشقي حديث كان المشركون على منزلتين الحديث وكان إذا هاجرت امرأة من اهل الحرب لم تخطب حتى تحيض إلى آخره ثم قال أبو مسعود ثبت هذا الحديث والذى قبله في تفسير ابن عطاء الخراساني عن ابن عباس والبخاري ظنه ابن أبى رباح وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني انما اخذ الكتاب من ابنه عثمان ونظر فيه، وذكر المزى في اطرافه عن ابن المديسى قصة تدل على انه الخراساني ثم قال قال على بن المدينى وانما كتبت هذه لقصة لان محمد بن ثور كان يجعلها عطاء عن ابن عباس فظن الذين حملوها عنه انه عطاء بن أبى رباح انتهى كلامه والخراساني قال البيهقى في باب المحرم ينظر في المرآة (ليس بالقوى) وقال في باب المفسد بحجة لا يجد بدنة (لم يدرك ابن عباس) وقال في باب فدية النعام (لم يثبت له سماع من ابن عباس وتكلم فيه اهل العلم بالحديث) ثم لو سلمنا ان هذا هو ابن
أبى رباح كما ظنه البخاري فلم يصرح ابن جريج بسماعه منه بل قال قال عطاء كما اورده البخاري وقد قال يحيى بن سعيد إذا قال ابن جريج حدثنى فهو سماع وإذا قال قال فهو شبه الريح وقال الاثرم قال لى أبو عبد الله إذا قال ابن جريج قال فلان جاء بمناكير - ثم ذكر البيهقى حديث ابن اسحاق (عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس رد ﷺ ابنته على أبى العاص بالنكاح الاول بعد سنتين) ثم ذكره من وجه آخر ولفظه (بعد ست سنين) ثم ذكر حديث عمرو بن شعيب
стр. 1608
(عن ابيه عن جده ردها ﵇ بمهر جديد ونكاح جديد) ثم ذكر (عن الترمذي قال البخاري حديث ابن عباس اصح من حديث عمرو) - قلت - في حديث ابن عباس اشياء منها ان ابن اسحاق فيه كلام وقد قال عبد الحق في الاحكام لم يروه معه فيما علم الا من هو دونه وداود بن الحصين لين كذا قال أبو زرعة وقال ابن عيينة كنا نتقى حديثه وقال ابن المدينى ما رواه عن عكرمة فمنكر (وقال أبو داود احاديثه عن عكرمة مناكير ذكر ذلك الذهبي في الميزان ثم اخرج هذا الحديث ثم قال اخرجه الترمذي وقال لا يعرف وجهه لعله جاء من قبل حفظ داؤد وحكى في الاطراف عن الترمذي قال قال يزيد يعنى ابن هارون حديث ابن عباس اجود اسنادا والعمل على حديث عمرو بن شعيب - وفى المعالم للخطابي حديث ابن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس نسخة قد ضعف امرها على بن المدينى وغيره من علماء الحديث ثم ذكر حديث عمرو بن شعيب ثم قال فقد عارضت هذه الرواية رواية ابن الحصين وفيها زيادة ليست في رواية ابن الحصين والمثبت اولى من النافي ثم قال ومعلوم ان زينب لم تزل مسلمة وكان أبو العاص كافرا ووجه ذلك انه ﵇ انما زوجها منه قبل نزول قوله تعالى - ولا تنكحوا المشكرين حتى يؤمنوا - ثم اسلم أبو العاص فردها عليه رسول الله ﷺ فاجتمعا في الاسلام والنكاح معا - وقال ابن حزم اسلمت زينب اول؟ بعث ﷺ بلا خلاف ثم هاجرت وبين اسلامها واسلام زوجها ازيد من ثمان عشرة سنة وولدت في خلال ذلك ابنها عليا فاين العدة - وذكر صاحب التمهيد حديث ابن عباس ثم قال ان صح فهو متروك منسوخ عند الجميع لانهم لا يجيزون رجوعه إليها بعد العدة واسلام زينب كان قبل ان ينزل كثير من الفرائض وعن قتادة كان قبل ان تنزل سورة براءة بقطع العهود بينهم وبين المشركين وقال الزهري كان هذا قبل ان تنزل الفرائض وروى عنه سفيان بن حسين ان ابا العاص اسر يوم بدر فاتى به رسول الله ﷺ فرد عليه امرأته ففى هذا انه ردها عليه وهو كافر فمن ههنا قال ابن شهاب كان هذا قبل ان تنزل الفرائض وقال آخرون قصة أبى العاص
стр. 1609
منسوخة بقوله تعالى فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار - ويدل على انها منسوخة اجماع العلماء على ان ابا العاص كان كافرا وان المسلمة لا يحل ان تكون زوجة لكافر قال الله تعالى - ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا - فلا يخلوا ذردها عليه ان يكون كافرا أو مسلما فان كان كافرا فهذا ما لا شك فيه انه كان قبل نزول الفرائض والاحكام إذ القرآن والسنة والاجماع على تحريم فروج المسلمات على الكفار وان كان مسلما فلا يخلو أن تكون حاملا فتمادى حملها ولم تضعه حتى اسلم فردها ﵇ إليه في عدتها وهذا لم ينقل في خبر أو تكون خرجت من العدة فيكون ايضا منسوخا بالاجماع انه لا سبيل له عليها بعد العدة الا ما ذكر عن النخعي وبعض اهل الظاهر وكيف ما كان فخبر ابن عباس متروك لا يعمل به عند الجميع وحديث عبد الله بن عمرو في ردها بنكاح جديد يعضده الاصول - وذكر في الاستذكار ردها بنكاح جديد ثم قال وكذا قال الشعبى مع علمه بالمغازي انه لم يردها إليه الا بنكاح جديد قال ولا خلاف بين العلماء في الكافرة تسلم فيابى زوجها الاسلام حتى تنقضي عدتها انه لا سبيل له عليها الا بنكاح جديد وتبين بهذا كله ان قول ابن عباس ردها ﵇ إليه على النكاح الاول ان صح اراد به على مثل الصداق الاول وحديث عمرو بن شعيب عندنا صحيح وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال إذا اسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه - وهذا يقتضى ان الفرقة تقع بينهما باسلامها فكيف يخالف ابن عباس ما رواه عن النبي ﷺ في قصة زينب وذهب أبو حنيفة واصحابه إلى العمل بحديث عمرو بن شعيب وان احد الحربيين إذا اسلم وخرج الينا وبقى الآخر بدار الحرب وقعت الفرقة باختلاف الدارين لقوله تعالى فلا ترجعوهن إلى الكفار - فلو كانت الزوجية باقية كما يقوله الشافعي كان هو احق بها وقال تعالى لاهن حل لهم - الآية وقال تعالى وآتوهم ما انفقوا - فامر برد المهر على الزوج فلو كانت الزوجية (١) لما استحق البضع وبدله وقال تعالى - ولا جناح عليكم ان تنكحوهن - ولو كان النكاح الاول باقيا لما جاز لها ان تتزوج وقال تعالى - ولا تمسكوا بعصهم الكوافر - فنهانا الله ان نمنع من نكاحها لاجل زوجها الحربى وفواعل قد تطلق على الرجال قال ابن عطية في تفسيره رأيت لابي على الفارسى انه قال سمعت الفقيه ابا الحسن الكرخي يقول في تفسير قوله تعالى - ولا تمسكوا بعصم الكوافر - انه في الرجال والنساء فقلت له النحويون لا يرون هذا الا في النساء لان كوافر جمع كافرة فقال وايش يمنع هذا اليس الناس يقولون طائفة كافرة وفرقة كافرة فبهت وقلت هذا تأييد انتهى ما ذكره ابن عطية وقال تعالى - والمحصنات من النساء الا ما ملكت؟؟؟ قال أبو سعيد الخدرى نزلت في سبايا أو طاس وقال ﵇ فيهن لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة واتفق الفقهاء على جواز وطئ المسبية بعد الاستبراء ولو كان لها ثمة زوج لم يسب معها ولان الفرقة اما ان تتعلق باسلامها أو بحدوث
الملك أو باختلاف الدار واتفقوا على انها لا تتعلق باسلامها وثبت ايضا انها لا تتعلق بحدوث الملك فانه لو باع امته المزوجة فلا فرقة وكذا لو مات عنها وانتقلت للوارث فتعين انها تتعلق باختلاف الدار ومعنى الاختلاف ان يكون احدهما من اهل دارنا اما بالاسلام أو ذمة والآخر حربيا من اهل دارهم حتى لو دخل مسلم دارهم بامان أو دخل حربى دارنا أو اسلما ثمة ثم خرج احدهما الينا فلا فرقة - стр. 1610
قال (باب اتيان الحائض)
стр. 1611
ذكر في آخره (ان الشافعي قال فخالفنا بعض الناس فقال قد روينا ان يخلف موضع الدم ثم ينال ما شاء وذكر حديثا لا يثبته اهل العلم بالحديث) - قلت - الحديث صحيح احرجه مسلم عن انس انه ﵇ قال اصنعوا كل شئ غير النكاح - وقد ذكره البيهقى فيما تقدم في كتاب الحيض وبه اخذ الاوزاعي والثوري ومحمد بن الحسن واحمد بن حنبل وغيرهم وقال النووي هو اقوى دليلا واقتصاره ﵇ على ما فوق الازار محمول على الاستحباب -
стр. 1612
قال (باب الجنب يتوضأ كلما اراد اتيان واحدة أو العود) (قال الشافعي قد روى فيه حديث وان كان مما لا يثبت مثله) - قلت - هذا ايضا من نمط ما تقدم الحديث فيه صحيح اخرجه مسلم وقد ذكره البيهقى واعتذر عن الشافعي - قال (باب الجنب يريد أن ينام)
стр. 1613
ذكر فيه قوله ﵇ لعمر (توضأ واغسل ذكرك ثم نم) وحديث عائشة (كان ﵇ إذا كان جنبا فاراد أن ينام أو يأكل توضأ) - قلت - اقتصار البيهقى هنا على هذا الباب وهذين الحديثين يوهم وجوب الوضوء على الجنب إذا اراد النوم أو الاكل وهو مذهب داود الظاهرى وليس ذلك مذهب الشافعية بل مذهبهم استحباب الوضوء وقد قال البيهقى في ابواب الطهارة (باب الجنب يريد النوم فيغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلوة ثم ينام) ثم ذكر الحديثين
ثم لم يقتصر على ذلك بل قال بعد ذلك (باب ذكر الخبر الذى روى في الجنب ينام ولا يمس ماءا) ثم ذكر حديث أبى اسحق (عن الاسود عن عائشة كان ﵇ ينام وهو جنب ولا يمس ماءا) ثم صححه ثم حكى عن أبى العباس بن سريج الجمع بينه وبين الحديثين وقد تكلمنا مع البيهقى هناك وذكرنا وجها آخر في الجمع -
стр. 1614
قال (باب اتيان النساء في ادبارهن)
стр. 1615
ذكر فيه حديثا (عن عبيد الله بن عبد الله عن عبد الملك بن عمرو عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة) ثم اخرجه (عن يزيد بن الهاد عن عبيد الله عن هرمى عن خزيمة) ثم قال (قصر ابن الهاد فلم يذكر عبد الملك) - قلت - اخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبى يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا يعقوب بن ابراهيم سمعت أبى عن ابن الهاد ان عبيد الله حدثه ان هرمى بن عبد الله حدثه واخرجه احمد في مسنده عن يعقوب عن ابيه كذلك فصرح عبيد الله في هذين الطريقين الصحيحين ان هرميا حدثه فيحمل على انه سمعه من هرمى مرة بلا واسطة ومرة بواسطة عبد الملك - وقد اخرجه الطحاوي من حديث الليث بن سعد عن عبيد الله عن هرمى فتابع الليث يزيد بن الهاد على اسقاط عبد الملك - ثم اخرجه البيهقى من طريق ابن عيينة (عن ابن الهاد عن عمارة بن خزيمة عن ابيه) ثم قال (مدار الحديث على هرمى وليس لعمارة فيه اصل الامن حديث ابن عيينة) - قلت - كيف يقول (مداره على هرمى) وقد رواه عن خزيمة غيره اخرجه البيهقى فيما تقدم عن عمرو بن احيحة عن خزيمة واخرجه احمد في مسنده فقال ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن عبد الله بن شداد عن خزيمة ثم اخرجه البيهقى من حديث حجاج عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن هرمى عن خزيمة - ثم قال (غلط حجاج فقلب اسمه اسم ابيه) - قلت - اخرجه الطحاوي كذلك من حديث عبد الله بن على ابن السائب عن عبيد الله بن الحصين عن عبد الله بن هرمى فذكره وفي التجريد للقدورى قال الشافعي الوطئ في الدبر يستقر به المهر وتجب به العدة وان اكره امرأة وجب عليه المهر واجراه مجرى الوطئ في الفرج الافى الاحصان والاباحة للزوج الاول -
следующие страницы →