← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

موصولا ثم قال صحيح الاسناد وقد ايده رواية محمد بن خالد الموصولة كما تقدم واخرجه ابن ماجه من طريق عبد الله ابن الوليد الرصافي عن محارب موصولا وقد ذكره البيهقى بعده فهذا يقتضى ترجيح الوصل لانه زيادة وقد جاء من وجوه -

стр. 1682

قال (باب الاختيار أن لا يطلق الا واحدة) (قال الشافعي ولا يحرم ان يطلق ثنتين أو ثلاثا واستدل على ذلك بأنه ﵇ علم ابن عمر موضع الطلاق ولو كان في عدده مباح أو محظور علمه اياه) - قلت - حديث ابن عمر انما سيق لبيان موضع الطلاق كما ذكر الشافعي ولم يسق لبيان

стр. 1683

عدده على انه قد جاء في بعض طرق هذا الحديث انه ﵇ قال مرة فليراجع ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ذكره البيهقى فيما مضى في باب طلاق السنة والبدعة وعزاه إلى الصحيحين وذلك ليكون بين كل تطليقتين حيضة ففيه دليل على انه لا يوقع اكثر من واحدة قال الخطابى فيه مستدل لمن ذهب إلى ان السنة ان لا يطلق اكثر من واحدة لانه لما امره ان لا يطلق في الطهر الذى يلى الحيض علم انه ليس له ان يطلقها بعد الاولى حتى يستبرئها فخرج من هذا انه ليس له ان يوقع تطليقتين في قرء واحد ثم ان ابن عمر راوي الحديث قد ذكر عنه في الصحيحين في آخر الحديث انه قال ان كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت فيما امرك من طلاق امرأتك - وقد ذكر البيهقى في هذا الباب كلام ابن عمر هذا ثم اوله (بانه عصى حين طلقها في حال الحيض) فيكون راجعا إلى اصل المسألة وهذا تأويل بعيد جدا ومن نظر في كلام ابن عمر علم باول وهلة انه لم يرد هذا بل اراد انه عصى بايقاع الثلاث جملة - وفي مصنف عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال من طلق امرأته ثلاثا طلقت وعصى ربه - وفيه ايضا عن الثوري عن ابن أبى ليلى عن نافع ابن عمر مثله وقال ابن أبى شيبة ثنا اسباط بن محمد عن اشعث عن نافع قال قال ابن عمر من طلق امرأته ثلاثا فقد عصى ربه وبانت منه امرأته وذكر القاضى اسمعيل في احكام القرآن معنى ما ذكرنا ثم قال وقد ذكرنا ما روى عن غير واحد من الصحابة نحو قول ابن عمر وهو الذى لم يزل عليه جماعة اهل العلم وظاهر كتاب الله عزوجل يدل عليه قال الله تعالى يا ايها النبي إذا طلقتم النساء إلى قوله لعل الله يحدث بعد ذلك امرا - فقيل في التفسير انها المراجعة والمراجعة لا تكون لمن طلق ثلاثا ثم ذكر بسند صحيح عن عكرمة لعل الله يحدث بعد ذلك امرا - قال فاى امر يحدث بعد الثلاث ثم ذكر باسانيد نحو ذلك عن الشعبى والضحاك وعطاء وقتادة ثم قال قال الله تعالى فإذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن والذى طلق ثلاثا ليس له من الامساك ولا من الفراق شئ وفي الاشراف لابن المنذر قال اكثر اهل العلم الطلاق الذى يكون مطلقه مصيبا للسنة ان يطلقها إذا كانت مدخولا بها طلاقا يملك فيه الرجعة واحتجوا بظاهر قوله تعالى (لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك امرا) - واى امر يحدث بعد الثلاث ومن طلق ثلاثا فما جعل الله له مخرجا ولا من امره يسرا وهو طلاق السنة الذى اجمع عليه اهل العلم وما لا رجعة لمطلقه وليس للسنة ومن فعل ذلك فقد خالف ما امر الله به وما سنه ﵇ وقد امر الله ان يطلق للعدة فمن طلق ثلاثا فاى عدة تحصى واى امر يحدث وقد روينا عن عمرو على وابن مسعود وابن عباس وابن عمر ما يدل على ما قلناه ولم يخالفهم مثلهم ولو لم يكن في ذلك الا ما قالوه لكان فيه كفاية وفي الاستذكار اكثر السلف على ان جمع الثلاث مكروه وليس بسنة وذكر الكراهة عن عمرو ابنه وابن عباس وعمران بن حصين ثم قال لا اعلم لهؤلاء مخالفا من الصحابة الا ما قدمنا ذكره عن ابن عباس وهو شئ لم يروه عنه الا طاوس وسائر اصحابه رووا عنه خلاف الثلاث واحدا يريد بذلك جعل أو سنتكلم عليه قريبا ان شاء الله تعالى ثم ذكر البيهقى (ان الشافعي استدل ايضا بحديث

стр. 1684

عويمر وقال فقد طلق ثلاثا ولو كان محرما لنهاه ﵇ عنه) - قلت - مذهبهم ان الفرقة تقع بنفس اللعان فطلق في غير موضع الطلاق فلم يصادق نفاذا ولا محاز مملوكا لانه طلقها وهى بائن منه والشافعي لا يلحق البائن بالبائن فلذلك استغنى ﵇ عن الانكار عليه وحكى البيهقى في آخر باب سنة اللعان عن الشافعي (انه اوله بان طلقها ثلاثا جاهلا بان اللعان فرقة فكان كمن طلق عليه بغير طلاقه) وظاهر هذا الكلام انه ﵇ لم يوقع الثلاث عليه وقال الخطابى اجمعوا على انها لا تحل له بعد زوج آخر وانها ليست في حكم المطلقات ثلاثا فدل على ان الفرقة وقعت بنفس اللعان - ثم قال البيهقى (واحتج الشافعي ايضا بحديث فاطمة بنت قيس ان ابا عمر وبن حفص طلقها البتة يعنى والله اعلم ثلاثا فلم يبلغنا انه ﵇ نهى عن ذلك) - قلت - قد جاء مصرحا انه طلقها ثلاثا ذكره البيهقى بعد فلا حاجة للشافعي إلى الاستدلال بالبتة وتفسيرها بالثلاث فان ذلك دعوى ثم انه لم يرسل الثلاث جملة ففى الصحيح انه طلقها آخر ثلاث تطليقات وروى طلقها طلقة بقيت من طلاقها ذكره البيهقى فيما بعد في باب المبتوتة لا نفقة لها وعزاه إلى مسلم وجمع النووي بين هذه الروايات بانه طلقها قبل هذه طلقتين ثم طلقها هذه الثالثة فمن روى ثلاثا اراد تمام الثلاث ثم ان المطلق لم يكن حاضرا حتى ينهاه ﵇ عن ذلك - قلت ثم حكى البيهقى (عن الشافعي انه قال طلق ركانة امرأته البتة فسأله ﵇ عن نيته ولم نعمله نهى ان يطلق البتة يريد بها ثلاثا) - قلت - هذا الحديث ضعفوه كذا قال صاحب التمهيد وعلى تقدير صحته لا نعلم ماذا كان ﵇ يريد أن يقول له لو قال اردت الثلاث ثم قال الشافعي وطلق عبد الرحمن امرأته ثلاثا ثم اخرجه البيهقى بسند فيه محمد بن راشد وسكت عنه وضعفه فيما بعد في باب اللعان على الحمل وقال في باب الدية ارباع

стр. 1685

(ضعيف عند اهل العلم بالحديث) وذكر صاحب الموطأ بسند جيد انه طلقها البتة - ولم يذكر الثلاث وذكر ايضا عن ربيعة انه بلغه انها سألته انه يطلقها فطلقها البتة أو تطليقة لم يكن؟؟؟ له عليها من الطلاق غيرها وذكر البيهقى فيما بعد في باب توريث المبتوتة في المرض تطليقة من طرق في بعضها البتة وفي بعضها فبت طلاقها وفي بعضها تطليقة لم يكن بقى له عليها من الطلاق غيرها ولم يذكر الثلاث الا من كلام الشافعي بغير اسناد كما فعل هنا وقال ابن حزم صح انه يعنى عثمان ورث امرأة عبد الرحمن بن عوف الكلبية وقد طلقها وهو مريض آخر ثلاث تطليقات واخرج ابن عساكر في تاريخه في ترجمة تماضر من حديث أبى العباس السراج ثنا قتيبة ثنا الليث عن ابن شهاب عن طلحة بن عبيد الله ان عثمان ورث تماضر من عبد الرحمن بن عوف وكان طلقها تطليقة وهى آخر تطليقاتها الثلاث في مرضه واخرج ايضا من حديث الاوزاعي عن الزهري عن طلحة ان عثمان ورث تماضر وكان عبد الرحمن طلقها تطليقة وهى آخر طلاقها في مرضه واخرج ايضا بسنده إلى ابن سعد صاحب الطبقات انا يزيد بن هارون انا ابراهيم بن سعد عن ابيه عن جده قال كان في تماضر سوء خلق وكانت على تطليقتين فلما مرض عبد الرحمن جرى بينه وبينها شئ فقال والله لئن سألتنى الطلاق لاطلقنك فقالت والله لاسالنك فقال أعلميني إذا حضت وطهرت فلما حاضت وطهرت ارسلت إليه فأعلمته فطلقها - واخرج ايضا بسنده عن ابن اخى ابن شهاب عن عمه عن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن امه ام كلثوم بنت عقبة قالت كان عبد الرحمن قد طلق تماضر تطليقتين فكانت عنده على تطليقة فلما اشتكى شكواه الذى توفى فيه نازعته يوما في بعض الامر - فذكره وفيه انه قال ان آذنتنى بطهرك لاطلقنك فقالت والله لاؤذننك بطهرى فلما طهرت ارسلت إليه جاريتها فأذنته بطهرها فطلقها تطليقة هي آخر طلاقها - ثم ذكر البيهقى - (ان الشافعي احتج ايضا بما رواه عن ابن عباس وأبى هريرة وعبد الله بن عمرو فيمن طلق امرأته ثلاثا قبل ان يدخل بها لا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره وانهم لم يعتبوا عليه حين طلق ثلاثا) - قلت

стр. 1686

ذكر ابن أبى شيبة بسند رجاله ثقات عن طاوس وعطاء وجابر بن زيد انهم قالوا إذا طلقها ثلاثا قبل ان يدخل بها فهى واحدة وذكر البيهقى فيما بعد في باب طلاق التى لم يدخل بها عن ابن عباس مثل ذلك فما ذكر عن ابن عباس وأبى هريرة

стр. 1687

وابن عمرو سيق لبيان نفى القول بالواحدة ولبيان انها تحرم عليه ولم يسق لبيان وصف الثلاث إذا وقعت هل يقع بصفة الكراهة أو بصفة الاباحة - ثم ذكر البيهقى (ان رجلا طلق ثلاثا فقال له ابن عباس عصيت ربك) إلى آخره ثم ذكر من وجه آخر (انه طلق الفا) ومن وجه آخر (مائة) ثم حكى (عن الشافعي انه قال فعاب ابن عباس كلما زاد على الثلاث ولم يعب الثلاث) - قلت - بل عاب الثلاث ايضا لصحة السند الاول الوارد بذلك وقد اخرجه القاضى اسمعيل في احكام القرآن عن سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن ايوب فذكره بسنده واخرجه ابن أبى شيبة من وجه آخر صحيح ايضا فقال ثنا ابن نمير عن الاعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس اتاه رجل فقال ان عمى طلق امرأته ثلاثا فقال ان عمك عصى الله فأندمه الله فلم يجعل له مخرجا - ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري ومعمر عن الاعمش وذكره البيهقى من هذا الطريق فيما بعد في باب من جعل الثلاث وحدة وهذا شاهد للمروى عن ابن عباس في الوجه الاول - ثم ذكر البيهقى من طريق حميد (عن رافع ان عمران بن حصين سئل عن رجل طلق ثلاثا في مجلس فقال اثم بربه) إلى آخره - قلت - وكذا رواه ايضا ابن أبى شيبة عن سهل بن يوسف عن حميد بسنده وهو مخالف لرأى امامه فلا ادرى لاى شئ ذكره هنا وذكر البيهقى في الباب الذى يلى هذا الباب (ان رجلا اتى عمر فقال طلقت امرأتي البتة وهى حائض فقال عمر عصيت ربك وفارقت امرأتك فقال الرجل وان رسول الله ﷺ امر ابن عمر حين فارق امرأته ان يراجعها فقال عمر امره

стр. 1688

ان يراجع امرأته لطلاق بقى له وانه لم يبق لك ما ترتجع به امرأتك) وذكر هناك ايضا (ان عمر كان إذا اتى بمن طلق امرأته ثلاثا قبل ان يدخل اوجعه (وقال ابن أبى شيبة ثنا على بن مسهر عن شقيق بن أبى عبد الله عن انس قال كان عمر إذا أتى برجل قد طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد اوجعه ضربا وفرق بينهما - وصح عن على انه قال ما طلق رجل طلاق؟؟؟ فندم - ومن طلق ثلاثا يندم ولا يبقى له مخرج كما مر من كلام ابن عباس - وقد ورد في هذا الباب حديث صحيح صريح فاخرج النسائي في باب الثلاث المجموعة وما فيه من التغليظ بسند صحيح عن محمود بن لبيد قال أخبر رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطلقيات جميعا فقام غضبان فقال أيلعب بكتاب الله وانا بين اظهركم فقام رجل فقال يا رسول الله الا اقتله - قال (باب امضاء الثلاث وان كن مجموعات)

стр. 1689

ذكر فيه (ان الشافعي احتج بحديث العجلاني وفاطمة بنت قيس) - قلت - تقدم الكلام عليهما في الباب الذى قبل هذا -

стр. 1690

قال (باب من جعل الثلاث واحدة) ذكر فيه حديث طاوس عن ابن عباس ثم ذكره عن طاوس ان ابا الصهباء قال لابن عباس الحديث

стр. 1691

ثم قال (اخرجه مسلم وتركه البخاري اظنه لمخالفته سائر الروايات عن ابن عباس) - قلت - ذكر البيهقى في باب القراءات في العيدين حديث عبيد الله بن عبد الله (ان عمر سأل ابا واقد) ثم قال البيهقى (عبيد الله لم يدرك ايام عمر ومسألته اياه وبهذه العلة ترك البخاري اخراج هذا الحديث) انتهى كلامه وعبيد الله ادرك ابا واقد ولكنه لما قال ان عمر جعل البيهقى ذلك رواية عن عمر ولما لم يدركه جعله بذلك منقطعا فمقتضى هذا ان قول طاوس ان ابا الصهباء دليل على ان ابا الصهباء له مدخل في رواية هذا الحديث عند البيهقى وأبو الصهباء ممن روى عنهم مسلم دون البخاري وتكلموا فيه - قال الذهبي في الكاشف قال النسائي ضعيف فعلى هذا يحتمل ان البخاري ترك هذا الحديث لاجل أبى الصهباء وذكر صاحب الاستذكار ان هذه الرواية وهم وغلط لم يعرج عليها احد من العلماء وقد قيل أبو الصهباء لا يعرف في موالى ابن عباس وطاوس يقول

стр. 1692

ان ابا الصهباء مولاه سأله عن ذلك ولا يصح ذلك عن ابن عباس لرواية الثقات عنه خلافه ولو صح عنه ما كان قوله حجة على من هو من الصحابة اجل واعلم منه وهم عمر وعثمان وعلى وابن مسعود وابن عمر وغيرهم - ثم ذكر البيهقى عن الساجى (انه اول حديث ابن عباس بان معناه إذا قال للبكر انت طالق انت طالق انت طالق كانت واحدة فغلظ عليهم عمر فجعلها ثلاثا) ثم قال البيهقى (رواية ايوب السختيانى تدل على صحة هذا التأويل) ثم اخرج الرواية المذكورة من حديث ايوب (عن غير واحد عن طاوس ان ابا الصهباء قال كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل ان يدخل بها جعلوها واحدة) إلى آخره قلت - اراد الساجى بالبكر غير المدخول بها وتأويله هذا الذى استحسنه البيهقى صرح فيه بان الذى استقر عليه الحال في زمن عمر انه إذا قال لغير المدخول بها ثلاث مرات انت طالق تطلق ثلاثا وليس ذلك مذهب الشافعي بل مذهبه انها تبين بالاولى ولا حكم

стр. 1693

لما بعدها وهو مذهب أبى حنيفة واصحابه والثوري واحمد واسحق ذكره الخطابى ورواية ايوب ضعيفة فكيف يستدل بها البيهقى على صحة هذا التأويل الذى خالفه هو وامامه واكثر الفقهاء ثم ظاهر رواية ايوب انها جاءت في ارسال الثلاث جملة على غير المدخول بها - قال الخطابى وقد ذهب إلى هذا الرأى جماعة من اصحاب ابن عباس منهم سعيد بن جبير وطاوس وأبو الشعثاء وعطاء وعمر وبن دينار وقالوا من طلق البكر ثلاثا فهى واحدة وعامة اهل العلم على خلاف قولهم -

стр. 1694

قال (باب ما جاء في موضع الطلقة الثالثة من كتاب الله تعالى) ذكر فيه حديثا عن انس ثم قال (وروى عن قتادة عن انس وليس بشئ) - قلت - رواه الدارقطني في سننه فقال - الحسين ابن اسمعيل ثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة ثنا عبيد الله بن عائشة ثنا حماد بن سلمة ثنا قتادة عن انس ان رجلا قال يا رسول الله أليس يقول الله (الطلاق مرتان) الحديث قال ابن القطان صحيح، عبيد الله بن محمد بن جعفر يعرف بابن عائشة ثقة احد الاجواد وعبيد الله بن جرير بن جبلة بن أبى رواد قال الخطيب كان ثقة -

стр. 1695

قال (باب ما جاء في التخيير)

стр. 1696

ذكر فيه (عن حماد عن ابراهيم ان عمرو ابن مسعود كانا يقولان) إلى آخره ثم ذكر (عن الشعبى عن على إذا خير) إلى آخره

стр. 1697

قال (وكان ابن مسعود يقول) إلى آخره ثم ذكر (انه يقول بقول ابن مسعود لموافقته معنى السنة المشهورة عن ركانة) ثم قال (الصحيح عن ابن مسعود ما روينا) - قلت - الذى رواه عنه في سنده الاول حماد هو ابن ابى سليمان ضعفه البيهقى فيما مضى في باب الزنا لا يحرم الحلا والنخعي عن عمر وابن مسعود منقطع وقال البيهقى في الباب المذكور (الشعبى عن ابن مسعود منقطع) وقال في باب من اشترى جارية فأصابها فوجدنها عيبا (لم يدرك عمر) وإذا كان هذا حال السندين فكيف يصح ذلك عن ابن مسعود على انه قد جاء عنه خلاف ذلك اخرج ابن ابى شيبة بسند صحيح إلى الشعبى قال قال ابن معسود إذا خير الرجل امرأته فاختارت نفسها فواحدة بائنة وان اختارت زوجها فلاشئ - وقد تقدم ان حديث ركانة ضعفوه فكيف يسمى سنة مشهورة - ثم ذكر البيهقى عن شعبة عن أبى حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد الله (إذا قال استفلحى امرك أو امرك لك أو وهبها لاهلها) إلى آخره ثم قال (الصحيح انه من قول مسروق) ثم استدل على ذلك بما اخرجه من طريق اسرائيل عن ابى حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق انه قال إلى آخره - قلت - الصحيح انه من

стр. 1698

قول عبد الله لان شعبة اجل من اسرائيل بلا شك وقد زاد في السند عبد الله فيحمل على ان مسروقا رواه عن عبد الله مرة وانه مرة اخرى افتى بذلك ويؤيد ذلك ان عبد الرزاق روى عن قيس بن الربيع عن أبى حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد الله قال ان قبلوها فهى واحدة بائنة - فوافق قيس شعبة في ذكر عبد الله وروى عبد الرزاق ايضا عن الثوري عن اشعث عن الشعبى عن مسروق عن ابن مسعود قال يعنى في الموهوبة ان قبلوها فواحدة بائنة وان لم يقبلوها فليس بشئ - فوافق الشعبى في هذا الطريق يحيى بن وثاب على ذكر عبد الله في الموهوبة - ثم قال البيهقى (وقد روى عن شريك عن أبى حصين مرفوعا إلى عبد الله في الهبة فقبلوها فهى تطليقة وهو احق بها) - قلت - لم يذكر سنده إلى شريك وقد قال ابن أبى شيبة ثنا شريك عن أبى حصين عن يحيى بن وثاب قال اصحابنا هو عن مسروق عن عبد الله إذا قال الرجل استفاحى بامرك أو اختاري أو قد وهبتك لاهلك فهى تطليقة - وليس فيه وهو احق بها وفي سنده هذا المجهول وشريك متكلم فيه فلا تعارض هذه الرواية رواية شعبة لصحة سندها ولمتابعة رواية الشعبى لها - قال (باب ما جاء في التمليك) ذكر فيه عن الشافعي حكاية عن عبيد الله بن موسى عن ابن أبى ليلى عن طلحة عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله (قال لا يكون طلاق بائن الاخلع أو ايلاء) - قلت - فيه فيه اشياء - اولها - ان الشافعي لم يذكر سنده - الثاني - ان ابن أبى ليلى متكلم فيه

стр. 1699

الثالث - ان ابن أبى شيبة رواه عن وكيع وابن عيينة عن ابن أبى ليلى عن طلحة عن ابراهيم عن عبد الله ولم يذكر علقمة وكذلك رواه عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبى ليلى والثوري ووكيع وابن عيينة ائمة اكابر كل منهم اجل من عبيد الله - الرابع - انه تقدم قريبا عن ابن مسعود بسند صحيح انه جعل استفلحى بامرك أو امرك لك أو وهبها لاهلها تطليقة بائنة فهذه اشياء زائدة عن الخلع والايلاء - ثم ذكر البيهقى بسنده (عن عبد الله بن الوليد ثنا سفيان عن اشعث عن الشعبى عن مسروق عن ابن مسعود قال ان قبلوها فواحدة وهو احق بها - قلت - ابن الوليد هو العدنى متكلم فيه يسيرا قال احمد لا يحتج به ولم يعرفه ابن معين وعلى كل حال عبد الرزاق اجل منه وقد تقدم انه رواه عن الثوري بالسند المذكور ولفظه ان قبولها فواحدة باثنة - ثم ذكر البيهقى عن الشافعي حكاية عن شريك عن أبى حصين إلى آخره - قلت - قد تكلمنا عليه

стр. 1700

في الباب السابق - ثم ذكر حديث كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة ثم قال (لم يثبت من معرفته ما يوجب قبول روايته وقول العامة بخلافه) - قلت - هو كثير بن أبى كثير معروف روى عنه ايوب وقتادة ومنصور وغيرهم وقال احمد ابن عبد الله بصرى تابعي ثقة وروى له اصحاب السنن الاربعة وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال وروى عنه قتادة والبصريون وخرج الحاكم في المستدرك حديثه وقال غريب صحيح وقد ذكرنا في النكاح جماعة من الصحابة والتابعين وغيرهم حدثوا بالحديث ثم نسوه -

стр. 1701

قال (باب من قال لامرأته انت على حرام)

стр. 1702

قال فيه (وروينا فيما مضى عن على انها ثلاث إذا نوى الا انها رواية ضعيفة) - قلت - اراد بذلك ما ذكره في باب من قال في الكنايات انها ثلاث وذكر هناك عن على روايتين الاولى - (انه جعل الخلية والبرية والبتة والحرام ثلاثا - والثانية - إذا نوى فهى بمنزلة الثلاث ثم قال (الرواية الاولى اصح اسنادا) وظاهر هذا يقتضى صحة الثانية وهو مخالف لقوله في هذا الباب الا انها ضعيفة - وقال صاحب الاستذكار الصحيح عن على انها ثلاث وكذا مذهب زيد وذهب الشافعي ﵀ إلى انه إذا قال لزوجته أو امته انت على حرام ونوى تحريم عينها تلزمه كفارة يمين بنفس الللفظ ولا يكون يمينا وان قال ذلك لطعام أو لشراب أو نحوهما فهو لغو ولا شئ عليه بتناوله - وقال القاضى عياض اختلف في سبب نزول قوله تعالى (لم تحرم ما احل الله لك) - فقالت عائشة في قصة العسل وعن زيد بن اسلم في تحريم ما رية والصحيح انه في العسل لا في قصة ما رية التى لم تأت من طريق صحيح - انتهى كلامه وظهر منه ان تحريم العسل يمين بظاهر قوله تعالى (قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم) فان صحت قصة مارية يحتمل ان الآية نزلت في الامرين ففيها دليل على ان تحريم الامة ايضا يمين بخلاف ما قاله الشافعي وليس في النص الا التحريم فقط فمن ادعى انه ﵇ حرم وحلف فقد زاد على النص - وذكر البيهقى في هذا الباب عن جماعة من الصحابة وغيرهم (قالوا الحرام يمين بكفرها) وهذا يرد قول الشافعي ولا يكون يمينا وإذا كان الحرام يمينا فاليمين لا يكفر الا بعد الحنث وكلام هؤلاء محمول على ما إذا اطلق التحريم ولم يكن له نية وكلام على وغيره ممن جعله طلاقا محمول على ما إذا نوى الطلاق -

стр. 1703

قال (باب طلاق التى لم يدخل بها)

стр. 1704

ذكر فيه في آخره حديث طلاق التى لم يدخل بها واحدة ثم قال (يحتمل ان صح ان يكون اراد أن طلاقها طلاق المدخول بها واحد كما قال ابن مسعود) - قلت لفظ ابن مسعود المطلقة ثلاثا قبل ان يدخل بها بمنزلة التى قد دخل بها وقد ذكره البيهقى فيما مضى في باب امضاء الثلاث وهذا الحديث لا ذكر فيه للمدخول بها فتأويل البيهقى له ظعيف وفيه علتان وهو ابعد ما يكون من الصحة فكان الوجه رده كما فعله اولا ولا حاجة إلى تأويله -

стр. 1705

قال (باب طلاق المكره) ذكر فيه عن الشافعي في قوله تعالى (الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان) - قال (الاعظم ذا سقط عن الناس سقط ما هو اصغر منه) - قلت - الكفر يعتمد الاعتقاد بدليل انه لو نوى الكفر بقلبه يكفر والاكراه يمنع الحكم بالاعتقاد في الظاهر والطلاق يعتمد ارسال اللفظ مع التكليف وهذا موجود في طلاق المكره ولهذا لو نوى الطلاق لم يقع - ثم ذكر البيهقى حديث التجاوز عن الخطأ والنسيان والاكراه من حديث أبى العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا بشر بن بكر ثنا الاوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس ثم قال (ورواه الوليد بن مسلم عن الاوزاعي فلم يذكر عبيد بن عمير

стр. 1706

ابن عمير) قلت - وايضا اختلف فيه على الربيع قال صاحب المستدرك وثنا أبو العباس غير مرة يعنى محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا ايوب بن سويد ثنا الاوزاعي عن عطاء عن عبيد - فذكره - ثم ذكر البيهقى حديث (وضع الله عن امتى الخطاء) إلى آخره - قلت - نفس الفعل ليس بموضوع فالمراد وضع الاثم ولفظ البخاري في الحديث السابق يدل على ذلك - فان قالوا - المراد رفع الحكم - قلنا - حكم الخطاء ليس بموضوع بالاجماع بدليل وجوب الدية وضمان الاموال ثم ذكر البيهقى حديث (لا طلاق ولا عتاق في اغلاق) من حديث محمد بن اسحاق عن ثور بن يزيد عن محمد بن عبيد عن صفية - قلت - اختلف فيه عن ثور فاخرجه ابن ماجه في سننه من طريق محمد بن اسحاق عنه عن عبيد بن أبى صالح عن صفية وفيه علة اخرى وهى ان عبد الله بن سعيد الاموى رواه عن ثور فأسقط من الاسناد محمد بن عبيد ذكره صاحب المستدرك

стр. 1707

وفى الاستذكار كان الشعبى والنخعي والزهرى وابن المسيب وأبو قلابة وشريح في رواية يرون طلاق المكره جائزا وبه قال أبو حنيفة واصحابه والثوري وكذا ذكرهم ابن المنذر في الاشراف الا انه ابدل شريحا بقتادة ويدل لهذا المذهب ما رواه أبو هريرة قال قال رسول الله ﷺ ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة - صحيح الحاكم اسناده وقال الترمذي حسن غريب والعمل عليه عند اهل العلم والصحابة وغيرهم وذكره البيهقى فيما مضى في باب صرائح الفاظ الطلاق واحتج الطحاوي بقوله ﵇ لحذيفة ولابيه حين حلفهما المشركون نفى لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم - قال وكما ثبت حكم الوطئ في الاكراه فيحرم به على الواطئ ابنة المرأة وامها فكذا لا يمنع الاكراه وقوع ما حلف عليه -

стр. 1708

قال (باب طلاق العبد بغير اذن سيده) ذكر فيه حديثا عن أبى الحجاج المهرى عن موسى بن ايوب عن عكرمة عن ابن عباس ثم قال (خالفه ابن لهيعة فرواه عن موسى بن ايوب عن عكرمة مرسلا) - قلت - اخرجه ابن ماجه في سننه من طريق ابن لهيعة موصولا كرواية المهرى فقال ثنا محمد بن يحيى ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا ابن لهيعة عن موسى بن ايوب الغافقي عن عكرمة عن ابن عباس فذكره - قال (باب الاستثناء في الطلاق والعتاق والنذر)

стр. 1709

ذكر فيه حديث ابن عمر (إذا حلف الرجل) الحديث ثم قال (وروى فيه حديث ضعيف عن معاذ) - قلت - ظاهر هذا الكلام مع قوله في آخر هذا الباب (وفي حديث ابن عمر كفاية) انه صحيح وقد اعاده البيهقى في كتاب الايمان وذكر فيه علتين - احداهما - ان ايوب كان يرفعه ثم تركه - والثانية - ان رواية الجماعة من اوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر من قوله غير مرفوع - ثم ذكر البيهقى حديثا في سنده حميد بن مالك فقال (مجهول) - قلت - روى عنه ابنه الربيع

стр. 1710

واسمعيل بن عياش ومعاوية بن حفص والمسيب بن شريك كذا ذكر ابن عدى فليس هو بمجهول لكنه ضعيف - قال (باب توريث المبتوتة في المرض) ذكر فيه (عن عبد الله بن الزبير أن عبد الرحمن بن عوف طلق تماضر فبتها ثم مات وهى في عدتها فورثها عثمان) ثم ذكر عن (ابن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف وأبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ان عثمان ورثها بعد انقضاء عدتها) ثم قال (قال الشافعي حديث ابن الزبير متصل وحديث ابن شهاب مقطوع) - قلت - الظاهر ان حديث ابن شهاب ايضا متصل ويدل عليه ما حكاه البيهقى بعد عن الشافعي انه قال في الاملاء ورثها عثمان بعد انقضاء العدة وهو فيما يخيل إلى اثبت الحديثين - ثم قال البيهقى (والذى يؤكد رواية ابن شهاب عن طلحة وأبى سلمة ما انا أبو الحسين) فذكر بسنده (عن يونس عن ابن شهاب قال سمعت معاوية بن عبد الله بن جعفر يقول هذا السائب بن يزيد يشهد على قضاء عثمان في تماضر ورثها من

стр. 1711

عبد الرحمن بعد ما حلت) إلى آخره ثم قال البيهقى (وتابعه ابن اخى ابن شهاب عن عمه) وفي الاستذكار اختلف عن عثمان هل ورث زوجة عبد الرحمن في العدة أو بعدها واصح الروايات انه ورثها بعد انقضاء العدة ثم ذكر البيهقى (ان الشافعي) حكى عن بعضهم انها ترث ما لم تنقض العدة) قال (ورواه عن عمر باسناد لا يثبت مثله) ثم ذكر البيهقى (عن ابراهيم عن عمر) ثم قال (منقطع) - قلت - في مصنف ابن أبى شيبة ثنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن ابراهيم عن شريح قال اتانى عروة البارقى من عند عمر في الرجل يطلق امرأته ثلاثا في مرضه انها ترثه ما دامت في العدة ولا يرثها - قال ابن حزم وانما يصح من هذا الطريق وقال ابن ابى شيبة ثنا يزيد بن هارون انا سعيد بن أبى عروبة عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة قال في المطلقة ثلاثا وهو مريض ترثه ما دامت في العدة - وقال ايضا ثنا عباد بن العوام عن اشعث عن الشعبى ان ام البنين ابنة عيينة بن حصن كانت تحت عثمان بن عفان فلما حصر طلقها وقد كان ارسل إليها يشترى منها ثمنها فأبت فلما قتل اتت عليا فذكرت ذلك له فقال تركها حتى إذا اشرف على الموت طلقها، فورثها - وهذا السند رجاله على شرط مسلم - ثم حكى البيهقى (عن الشافعي انه قال لا ترث قال الربيع وهو قول ابن الزبير وعبد الرحمن طلقها على انها لا ترثه)

стр. 1712

قلت - وقد روى عن ابن الزبير ما ظاهره انه وافق الجماعة على التوريث فذكر ابن حزم بسنده عن الحجاج بن ارطاة عن ابن ابى مليكة عن ابن الزبير أنه قال لولا ان عثمان ورثها لم ار لمطلقة ميراثا - وروى ايضا عن عبد الرحمن بن عوف ما يدل ظاهره على موافقته لعثمان في ذلك وهو ان ابن عساكر اخرج في تاريخه من حديث هشام بن عروة عن عبد الرحمن انه طاق امرأته في مرضه فقال له عثمان اما انك ان مت ورثتها فقال له عبد الرحمن اما انى لا اجهل ذلك ولكني كانت على يمين فمات فورثها منه عثمان - قال ابن حزم وروينا من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن ابيه ان عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته ثلاثا في مرضه فقال له عثمان لئن مت لاورثنها منك فقال قد علمت فمات في عدتها فورثها عثمان - وفي الاستذكار روى عن عمرو على في المطلق ثلاثا وهو مريض انها ترثه ان مات في مرضه ذلك - وروى مثله عن عائشة ولا اعلم لهم مخالفا من الصحابة وجمهور علماء المسلمين وافقوا الصحابة الا طائقة فانهم وافقوا ابن الزبير في ان لا ترث مبتوتة بحال وعند ابن حنبل ترثه بعد العدة ما لم يتزوج وعن مالك ترثه بعد العدة ولو تزوجت ازواجا - قال (باب الشك في الطلاق) ذكر فيه (عن ابن عباس في رجل له اربع نسوة فطلق احداهن ولم يدر أيهن إلى آخره) - قلت - الطلاق لا شك فيه بل في المطلقة فهو غير مناسب للباب - قال (باب ما يهدم الزوج من الطلاق)

стр. 1713

ذكر فيه (عن ابن عمرو ابن عباس انها تكون على طلاق مستقبل) - قلت - وبه قال عطاء وشريح وابراهيم وميمون بن مهران وأبو حنيفة وأبو يوسف كذا في الاستذكار - ثم ذكر البيهقى اثرا عن عبد الا على عن ابن الحنيفة عن على ثم؟؟؟ (روايات عبد الاعلى عن ابن الحنيفة ضعيفة عند اهل الحديث) - قلت - هذا يوهم ان رواياته عن غير ابن الحنفية ليست

стр. 1714

بضعيفة وعبد الاعلى هذا ذكره ابن الجوزى في الضعفاء وقال ضعفه احمد وأبو زرعة وقال البيهقى في باب اخراج زكاة الفطر (هو غير قوى) -

стр. 1715

قال (باب عدد طلاق العبد)

стр. 1716

ذكر فيه حديث القاسم عن عائشة ثم ذكر كلاما عن القاسم وفيه سنده هشام بن سعد - قلت - سنتكلم على هذا الحديث في كتاب العدة ان شاء الله تعالى وهشام هذا ضعفه النسائي وغيره وقال يحيى ليس بشئ - ثم ذكر البيهقى (عن على الطلاق اراه قال بالرجال والعدة بالنساء -) - قلت - هذا لا يصح بل صحح ابن حزم عن على انه قال السنة بالنساء يعنى الطلاق والعدة وفي الاستذكار قال الكوفيون أبى حنيفة واصحابه والثوري والحسن بن حى الطلاق والعدة بالنساء وهو قول على وابن

стр. 1717

مسعود وابن عباس في رواية وبه قال ابراهيم والحسن وابن سيرين ومجاهد - ثم ذكر البيهقى حديث ابن عباس في مملوك تحته مملوكة فطلقها ثنتين ثم اعتقا له ان يخطبها - وفي سنده عمرو بن معتب عن أبى الحسن فذكر عن ابن المبارك انه قال من أبو الحسن هذا لقد تحمل صخرة عظيمة يريد به انكار ما جاء به من هذا الحديث ثم ذكر (عن ابن الدينى ان عمرو بن معتب مجهول لم يرو عنه غير يحيى بن أبى كثير) - قلت - ذكر ابن أبى حاتم في كتابه عن أبى عبد الله بن أبى عمر الطالقاني قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميمونى قال قال لنا احمد بن حنبل اما أبو الحسن فعندي معروف وابن معتب ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين وذكر صاحب الكمال عن ابن حنبل انه روى عنه محمد بن أبى يحيى ايضا - ثم ذكر البيهقى (ان عامة الفقهاء على خلافه يعنى حديث ابن عباس وانه روى عن ابن مسعود وجابر من قولهما بخلافه) ثم ذكر اثر ابن مسعود في مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم اعتقت (قال لا يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره) وذكر (عن جابر قال إذا اعتقت في عدتها فانه يتزوجها وتكون عنده على واحدة) - قلت ليس في اثر ابن مسعود انه اعتق وإذا كان رقه باقيا وقلنا العبرة بحاله فانه لا يتزوجها وفي حديث ابن عباس الرجل ايضا اعتق فلا يلزم من منع ابن مسعود النكاح في اعتاقها خاصة ان يمنعه في اعتاقهما فلم يتحقق مخالفته لحديث ابن عباس وكلام جابر ايضا لم يتعرض لا عتاقه فيحمل على ان مراده إذا اعتق هو ايضا فكلامه حينئذ موافق لحديث ابن عباس لا مخالف ولا يحمل على ما إذا اعتقت هي خاصة وهو مملوك لانه لا يجوز ان يتزوجها إذا كان العبرة بحاله ولئن جوز جابر النكاح في هذه الصورة فانه يجوز فيما إذا اعتقاد بالطريق الاولى فثبت انه ايضا على كل حال غير خالف لحديث ابن عباس -

стр. 1718

قال (باب الرجعية محرمة عليه تحريم المبتوتة حتى يراجعها) ذكر فيه (ان ابن عمر طلق امرأته فكان يسلك الطريق الآخر كراهية ان يستأذن عليها) وذكر (عن عطاء وعمرو بن دينار قالا لا يحل له منها شئ) - قلت رجع امام الحرمين ان الطلاق الرجعى لا يزيل الملك واستدل على ذلك النووي في الروضة بوقوع الطلاق وعدم الحدو صحة الا يلاء والظهار واللعان وثبوت الارث وصحة الخلع وعدم الاشهاد على الاظهر فيهما واشتهر لفظ الشافعي ان الرجعية زوجة في خمس آيات من كتاب الله تعالى واردا الآيات المشتملة على هذه الاحكام وقال ابن حزم واذهى زوجته جاز أن ينظر منها إلى ما كان ينظر قبل ان يطلقها وان يطأها إذ لم يأت نص يمنعه من شئ من ذلك وقد سماه الله تعالى بعلا فقال وبعولتهن احق بردهن - وروينا عن الحكم بن عتيبة وسعيد بن المسيب ان الوطئ رجعة وصح هذا عن النخعي وطاوس والحسن والزهرى وعطاء ورويناه عن الشعبى وروى عن ابن سيرين وهو قول الاوزاعي وابن أبى ليلى وقال مالك وابن راهويه ان نوى بالنكاح الرجعة فهو رجعة انتهى كلامه - وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمع الفقهاء على ان الجماع في العدة رجعة الا الشافعي قال ليست رجعة - وروى الطحاوي بسنده عن ابراهيم النخعي والشعبى قالا إذا جامع ولم يشهد فهى رجعة - وعن النخعي غشيانه لها في العدة مراجعة - وعن الحكم وعطاء مثله - قال الطحاوي ولا نعلم لمخالف هذا القول اما ما كاحد من هؤلاء - وحكى صاحب الاستذكار عن الشافعي انه ان جامعها فليس برجعة ولها عليه مهر المثل قال ولا اعلم احدا اوجب عليه مهر المثل غيره ولس قوله بالقوى لانها في حكم الزوجات وترثه ويرثها فكيف يجب مهر بوطئه امرأة في حكم الزوجة وروى عن على انه قال لتتشوف له وكان جماعة من فقهاء التابعين يأمرون الرجعية ان تتزين وتتعرض لزوجها انتهى كلامه - ولم يكن لابن عمر مقصود في الاستئذان عليها ولو اراده لجاز له فكذا لا يلزم من تركه الاستئذان امتناعه فكذا لا يلزم امتناع الوطئ لوارده - وقد روى عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع ان ابن عمر طلق امرأته تطليقة فكان يستأذن عليها إذا اراد ان يمر - وروى ابن أبى شيبة عن عبيد الله نحوه وذكره البيهقى بعد هذا قريبا وقد ترك هو وامامه ما دل عليه ظاهر القرآن من بقاء الملك استدلا لا بما تقدم مع ان الصحيح الجديد عندهم عدم الاحتجاج بآثار الصحابة فكيف من دونهم -

стр. 1719

قال (باب الاشهاد على الرجعة) ذكر فيه (عن عمران بن حصين انه سئل عن رجل طلق ولم يشهد وراجع ولم يشهد فقال طلق في غير عدة وراجع في غير سنة فليشهد الآن) - قلت - ظاهره ان الاشهاد ليس بواحب لانه جعله مراجعا وان ترك السنة قال الطحاوي ولا نعلم له مخالفا من الصحابة وروى بسنده عن ابراهيم والشعبى قالا إذا جمع ولم يشهد فهى رجعة ومعنى قوله تعالى (فأمسكوهن) أي راجعوهن (بمعروف أو فارقوهن) أي خلوا عنهن حتى يبن منكم (بمعروف) فينكحن من بدالهن ثم قال تعالى (واشهدوا) أي على هذين الفعلين قال ابن عباس اراد الرجعة والطلاق ذكره ابن عطية في تفسيره والاشهاد على الطلاق ليس بواجب فكذا الرجعة والامر بالاشهاد للندب كقوله تعالى (واشهدوا إذا تبايعتم) (فإذا دفعتم إليهم اموالهم فأشهدوا عليهم) - قال (باب نكاح المطلقة ثلاثا)

стр. 1720

ذكر فيه حديث سفيان عن علقمة عن رزين عن ابن عمر ثم ذكر (عن شعبة انه خالف سفيان) ثم قال (ورواية سفيان اصح واسدل عليه (بان قيس بن الربيع رواه عن علقمة كذلك) - قلت - قد رواه عن علقمة كرواية سفيان غيلان بن جامع كذا ذكر المزى في اطرافه وغيلان خرج له في الصحيح فهذا هو المرجح لرواية سفيان لا رواية قيس فانه ضعيف عند اهل العلم بالحديث كذا ذكره البيهقى في باب من زرع ارض غيره بغر اذنه -
следующие страницы →