← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

ذكر فيه حديث القاسم عن عائشة ثم ذكر كلاما عن القاسم وفيه سنده هشام بن سعد - قلت - سنتكلم على هذا الحديث في كتاب العدة ان شاء الله تعالى وهشام هذا ضعفه النسائي وغيره وقال يحيى ليس بشئ - ثم ذكر البيهقى (عن على الطلاق اراه قال بالرجال والعدة بالنساء -) - قلت - هذا لا يصح بل صحح ابن حزم عن على انه قال السنة بالنساء يعنى الطلاق والعدة وفي الاستذكار قال الكوفيون أبى حنيفة واصحابه والثوري والحسن بن حى الطلاق والعدة بالنساء وهو قول على وابن

стр. 1717

مسعود وابن عباس في رواية وبه قال ابراهيم والحسن وابن سيرين ومجاهد - ثم ذكر البيهقى حديث ابن عباس في مملوك تحته مملوكة فطلقها ثنتين ثم اعتقا له ان يخطبها - وفي سنده عمرو بن معتب عن أبى الحسن فذكر عن ابن المبارك انه قال من أبو الحسن هذا لقد تحمل صخرة عظيمة يريد به انكار ما جاء به من هذا الحديث ثم ذكر (عن ابن الدينى ان عمرو بن معتب مجهول لم يرو عنه غير يحيى بن أبى كثير) - قلت - ذكر ابن أبى حاتم في كتابه عن أبى عبد الله بن أبى عمر الطالقاني قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميمونى قال قال لنا احمد بن حنبل اما أبو الحسن فعندي معروف وابن معتب ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين وذكر صاحب الكمال عن ابن حنبل انه روى عنه محمد بن أبى يحيى ايضا - ثم ذكر البيهقى (ان عامة الفقهاء على خلافه يعنى حديث ابن عباس وانه روى عن ابن مسعود وجابر من قولهما بخلافه) ثم ذكر اثر ابن مسعود في مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم اعتقت (قال لا يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره) وذكر (عن جابر قال إذا اعتقت في عدتها فانه يتزوجها وتكون عنده على واحدة) - قلت ليس في اثر ابن مسعود انه اعتق وإذا كان رقه باقيا وقلنا العبرة بحاله فانه لا يتزوجها وفي حديث ابن عباس الرجل ايضا اعتق فلا يلزم من منع ابن مسعود النكاح في اعتاقها خاصة ان يمنعه في اعتاقهما فلم يتحقق مخالفته لحديث ابن عباس وكلام جابر ايضا لم يتعرض لا عتاقه فيحمل على ان مراده إذا اعتق هو ايضا فكلامه حينئذ موافق لحديث ابن عباس لا مخالف ولا يحمل على ما إذا اعتقت هي خاصة وهو مملوك لانه لا يجوز ان يتزوجها إذا كان العبرة بحاله ولئن جوز جابر النكاح في هذه الصورة فانه يجوز فيما إذا اعتقاد بالطريق الاولى فثبت انه ايضا على كل حال غير خالف لحديث ابن عباس -

стр. 1718

قال (باب الرجعية محرمة عليه تحريم المبتوتة حتى يراجعها) ذكر فيه (ان ابن عمر طلق امرأته فكان يسلك الطريق الآخر كراهية ان يستأذن عليها) وذكر (عن عطاء وعمرو بن دينار قالا لا يحل له منها شئ) - قلت رجع امام الحرمين ان الطلاق الرجعى لا يزيل الملك واستدل على ذلك النووي في الروضة بوقوع الطلاق وعدم الحدو صحة الا يلاء والظهار واللعان وثبوت الارث وصحة الخلع وعدم الاشهاد على الاظهر فيهما واشتهر لفظ الشافعي ان الرجعية زوجة في خمس آيات من كتاب الله تعالى واردا الآيات المشتملة على هذه الاحكام وقال ابن حزم واذهى زوجته جاز أن ينظر منها إلى ما كان ينظر قبل ان يطلقها وان يطأها إذ لم يأت نص يمنعه من شئ من ذلك وقد سماه الله تعالى بعلا فقال وبعولتهن احق بردهن - وروينا عن الحكم بن عتيبة وسعيد بن المسيب ان الوطئ رجعة وصح هذا عن النخعي وطاوس والحسن والزهرى وعطاء ورويناه عن الشعبى وروى عن ابن سيرين وهو قول الاوزاعي وابن أبى ليلى وقال مالك وابن راهويه ان نوى بالنكاح الرجعة فهو رجعة انتهى كلامه - وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمع الفقهاء على ان الجماع في العدة رجعة الا الشافعي قال ليست رجعة - وروى الطحاوي بسنده عن ابراهيم النخعي والشعبى قالا إذا جامع ولم يشهد فهى رجعة - وعن النخعي غشيانه لها في العدة مراجعة - وعن الحكم وعطاء مثله - قال الطحاوي ولا نعلم لمخالف هذا القول اما ما كاحد من هؤلاء - وحكى صاحب الاستذكار عن الشافعي انه ان جامعها فليس برجعة ولها عليه مهر المثل قال ولا اعلم احدا اوجب عليه مهر المثل غيره ولس قوله بالقوى لانها في حكم الزوجات وترثه ويرثها فكيف يجب مهر بوطئه امرأة في حكم الزوجة وروى عن على انه قال لتتشوف له وكان جماعة من فقهاء التابعين يأمرون الرجعية ان تتزين وتتعرض لزوجها انتهى كلامه - ولم يكن لابن عمر مقصود في الاستئذان عليها ولو اراده لجاز له فكذا لا يلزم من تركه الاستئذان امتناعه فكذا لا يلزم امتناع الوطئ لوارده - وقد روى عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع ان ابن عمر طلق امرأته تطليقة فكان يستأذن عليها إذا اراد ان يمر - وروى ابن أبى شيبة عن عبيد الله نحوه وذكره البيهقى بعد هذا قريبا وقد ترك هو وامامه ما دل عليه ظاهر القرآن من بقاء الملك استدلا لا بما تقدم مع ان الصحيح الجديد عندهم عدم الاحتجاج بآثار الصحابة فكيف من دونهم -

стр. 1719

قال (باب الاشهاد على الرجعة) ذكر فيه (عن عمران بن حصين انه سئل عن رجل طلق ولم يشهد وراجع ولم يشهد فقال طلق في غير عدة وراجع في غير سنة فليشهد الآن) - قلت - ظاهره ان الاشهاد ليس بواحب لانه جعله مراجعا وان ترك السنة قال الطحاوي ولا نعلم له مخالفا من الصحابة وروى بسنده عن ابراهيم والشعبى قالا إذا جمع ولم يشهد فهى رجعة ومعنى قوله تعالى (فأمسكوهن) أي راجعوهن (بمعروف أو فارقوهن) أي خلوا عنهن حتى يبن منكم (بمعروف) فينكحن من بدالهن ثم قال تعالى (واشهدوا) أي على هذين الفعلين قال ابن عباس اراد الرجعة والطلاق ذكره ابن عطية في تفسيره والاشهاد على الطلاق ليس بواجب فكذا الرجعة والامر بالاشهاد للندب كقوله تعالى (واشهدوا إذا تبايعتم) (فإذا دفعتم إليهم اموالهم فأشهدوا عليهم) - قال (باب نكاح المطلقة ثلاثا)

стр. 1720

ذكر فيه حديث سفيان عن علقمة عن رزين عن ابن عمر ثم ذكر (عن شعبة انه خالف سفيان) ثم قال (ورواية سفيان اصح واسدل عليه (بان قيس بن الربيع رواه عن علقمة كذلك) - قلت - قد رواه عن علقمة كرواية سفيان غيلان بن جامع كذا ذكر المزى في اطرافه وغيلان خرج له في الصحيح فهذا هو المرجح لرواية سفيان لا رواية قيس فانه ضعيف عند اهل العلم بالحديث كذا ذكره البيهقى في باب من زرع ارض غيره بغر اذنه -

стр. 1721

قال (باب من قال يوقف المولى)

стр. 1722

ذكره عن جماعة وذكر اثرا عن هشيم عن الشيباني عن بكير إلى آخره ثم قال (اسناد صحيح موصول) - قلت - سنذكر في الباب التالى لهذا الباب عن جماعة ممن ذكرهم في هذا الباب بخلاف ذلك وهشيم مدلس وقد عرف ان عنعنة المدلس قادحة في الصحة -

стр. 1723

قال (باب من قال عزم الطلاق انقضاء الاشهر)

стр. 1724

ذكر فيه (عن على بن بذيمة عن أبى عبيدة عن مسروق عن عبد الله) إلى آخره ثم قال (قال الشافعي اما ما رويت فيه عن ابن مسعود فمرسل وحديث ابن بذيمة لم يسنده غيره يعنى لم يوصله ولو ثبت لكان قول بضعة عشر من الصحابة اولى من قول واحد أو اثنين) - قلت رواية ابن بذيمة سندها جيد لانه ثقة عندهم وثقه ابن معين وأبو زرعة وابن سعد والعجلي والنسائي وغيرهم واخرج له الجماعة وقد روى معنى هذا عن ابن مسعود بسندين آخرين صحيحين قال ابن أبى شيبة ثنا ابن عيينة عن منصور عن ابراهيم عن علقمة قال آلى ابن انس من امرأته فلبثت ستة اشهر فبينما هو جالس في المجلس إذ ذكر فأتى ابن مسعود فقال اعلمها انها قد ملكت امرها إلى آخره - وقال ايضا ثنا ابن علية عن ايوب عن أبى قلابة ان النعمان بن بشير آلى من امرأته فقال ابن مسعود إذا مضت اربعة اشهر فاعترفت بتطليقة - وقد روى ايضا عنه من وجهين مرسلين احدهما - رواه أبو حنيفة في مسنده عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة عن ابن مسعود قال إذا آلى الرجل من امرأته فمضت اربعة اشهر بانت بتطليقة وكان خاطبا في العدة لا يخطبها في العدة غيره - والثانى - رواه ابن ابى شيبة عن جرير عن المغيرة عن النخعي، وقد ذكر البيهقى في هذا الكتاب عن ابن معين ان مرسلات النخعي صحيحة الا حديثين ليس هذا منهما وقد بسطنا الكلام على صحة مرسل النخعي في باب المبتوتة وظهر بهذا كله ان ابن مسعود يرى وقوع الطلاق بمضي المدة ولهذا قال صاحب الاستذكار هو مذهبه المحفوظ عنه - وقال ابن أبى شيبة ثنا حفص ويزيد بن هارون عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن على قال إذا مضت اربعة اشهر فهى تطليقة بائنة - وقال ابن حزم روينا من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن خلاس بن عمرو أن عليا قال إذا مضت الاربعة الاشهر فقد بانت عنه ولا يخطبها غيره - وقال الطحاوي في احكام القرآن ثنا ابراهيم بن مرزوق ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن عطية بن جبير عن ابيه عن على انها تطلق بمضي المدة - وعطية هذا ذكره ابن حبان في الثقات - وقال ابن أبى شيبة ثنا وكيع عن الاعمش عن حبيب هو ابن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عمرو وابن عباس قال إذا آلى فلم يفئ حتى يمضى الاربعة الاشهر فهى تطليقة بائنة - وقال ايضا ثنا ابن فضيل عن الاعمش فذكر بسنده بمعنى ما تقدم وقال ايضا ثنا وكيع عن شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال عزيمة الطلاق انقضاء الاربعة والفئ الجماع وهذه الاسانيد الثلاثة صحيحة فظهر بهذا ان هذا

стр. 1725

القول قد صح عن اكثر من واحد واثنين من الصحابة - وفي الاشراف لابن المنذر كذا قال ابن عباس وابن مسعود وروى ذلك عن عثمان بن عفان وعلى وزيد بن ثابت وابن عمر - وقال صاحب الاستذكار هو قول ابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت ورواية عن عثمان وابن عمر وهو قول أبى بكر بن عبد الرحمن وهو الصحيح عن ابن المسيب ولم يختلف فيه عن ابن مسعود وقاله الاوزاعي ومكحول والكوفيون أبو حنيفة واصحابه والثوري والحسن بن صالح وبه قال عطاء وجابر بن زيد ومحمد بن الحنفية وابن سيرين وعكرمة ومسروق وقبيصة بن ذؤيب والحسن والنخعي وذكره مالك عن مروان بن الحكم واخرج ابن أبى شيبة عن أبى سلمة وسالم إذا مضت المدة فهى تطليقة - ثم حكى البيهقى (عن الشافعي انه قال في احتجاجهم بقول ابن عباس انت تخالفه في الايلاء ثم ذكر الشافعي بسنده ان ابن عباس قال المؤلى الذى يحلف لا يقرب امرأته ابدا) - قلت - ان ارادا ابن عباس ان هذه صورة من صور الايلاء فابو حنيفة واصحابه لا يخالفونه بل يقولون بهذا اللفظ يصير مؤليا ويصير بغيره ايضا وان اراد ابن عباس الحصروان من لا يحلف على الابد لا يكون مؤليا فالحنيفة لم يخالفوه وحدهم بل الشافعي وعامة العلماء خالفوه ولم يقصروا الايلاء على الحلف على الابد فلا يلزم من مخالفة ابن عباس في هذا ان يخالف في غيره وقد ذكر البيهقى بعد هذا في باب الرجل يحلف لا يطأ امرأته اقل من اربعة اشهر (عن ابن عباس انه قال وقت الله اربعة اشهر فان كان اقل من اربعة اشهر فليس بايلاء) وهذا ظاهره مخالف لما ذكره ههنا عن ابن عباس -

стр. 1726

قال (باب كل يمين اكثر من اربعة اشهر ايلاء) - قلت - في احكام القرآن لابي بكر الرازي قال مالك والشافعي إذا حلف على اربعة اشهر فليس بمؤل حتى يحلف على اكثر - قال الرازي هذا قول يدفعه ظاهر قوله تعالى تربص اربعة اشهر - فجعل هذه المدة تربصا للفئ فيها ولم يجعل تربصا اكثر منها فمن حلف على هذه المدة اكسبه ذلك حكم الايلاء ولا فرق بين الاربعة وبين اكثر منها إذ ليس له تربص اكثر منها - وذكر البيهقى في هذا الباب (عن ابن عباس قال كل يمين منعت جماعا فهى ايلاء) - قلت - هذا عام يشمل اربعة اشهر واقل واكثر فهو غير مطابق للياب -

стр. 1727

قال (باب المظاهر الذى تلزمه الكفارة) ذكر فيه (عن الشافعي قال والذى حفظت في يعودون لما قالوا - ان المظاهر إذا أتت عليه مدة بعد الظهار ولم يحرمها بالطلاق ولا بغيره فقد وجب الكفارة كأنهم يذهبون إلى انه إذا امسك ما حرم على نفسه فقد عاد لما قال فخالفه فأحل ما حرم ولا اعلم له معنى اولى به من هذا ولا اعلم مخالفا ان عليه الكفارة وان لم يعد بتظاهر آخر فلم يجز أن يقال ما لم اعلم مخالفا في انه ليس بمعنى الآية) - قلت - قد خالف في ذلك بعضهم فزعم انه لا كفارة حتى يكرر لفظ الظهار مرة ثانية قال ابن حزم روى ذلك عن بكير بن الاشج ويحيى بن زياد الفراء وروى نحوه عن عطاء انتهى كلامه ثم في تفسير العود اقوال اخر غير ذلك مذكورة في بعضها فقيل هو الوطئ والمشهور عن مالك انه العزم على الوطئ وهو مذهب أبى حنيفة واحمد وذكر النووي ان ابا حاتم القزويني حكاه قولا عن القديم للشافعي وقال القاضى اسمعيل إذا قصد الوطئ فقد قصد ابطال ما كان منه من التحريم فقد عاد في ذلك القول كما يقال عاد في هبته أي رجع عنها وما ذهب إليه الشافعي من تفسيره بالامساك استضعفه اسمعيل وغيره وردوه باشياء - منها - ان المظاهر لم يفارق زوجته وامساكه لها موجود حال الظهار وقبله وبعده وانما فارق المسيس فهو يريد أن يعود - ومنها - ان الامساك وترك الطلاق متصل بالظهار وقوله ثم يعودون - يقتضى تراخى العود - ومنها - ان العود يقتضى احداث معنى يكون به عامدا والامساك بقاء على الحالة الاولى وبقاء الانسان على حالته لا يسمى عودا إليها فيقال للشافعي قد علم ان ثم مخالفا يقول بان العود هو التكرير ثم لو لم يقل بذلك احد ففى تفسير العود اقوال اخر فلم يتعين انه الامساك كما اخترته انت مع ما فيه - وحكى الطحاوي في احكام القرآن عن الشافعي قال لو اتبع الظهار طلاقا يحرمها عليه ثم راجعها فعليه الكفارة ولو طلقها ساعة نكحها لان مراجعته اياها اكثر من حبسها بعد الظهار ثم قال قال المزني هذا خلاف لاصله وهو ان كل نكاح جديد لا يعمل فيه طلاق ولا ظهار الا جديد ثم ان البيهقى اقتصر في هذا الباب على حديث مرسل لابي العالية الرياحي وقد قال الشافعي حديث الرياحي رياح وحكى البيهقى في باب ترك الوضوء

стр. 1728

من القهقهة في الصلاة عن ابن سيرين انه كان لا يبالى عمن اخذ حديثه وفي سنده ايضا على بن عاصم قال ابن معين ليس بشئ وقال النسائي متروك وقال يزيد بن هارون مازلنا نعرفه بالكذب وفيه ايضا من يحتاج إلى النظر في حاله فان كان اقتصار البيهقى على هذا الحديث من اجل ان الرجل صرح فيه بلفظ الظهار فقال للمرأة انت على كظهر امى فللبيهقي عنه مندوحة فان هذا اللفظ قد ورد في حديث مرفوع وسنده اجود من سند هذا الحديث بلا شك اخرجه أبو داود وسكت عنه من حديث يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت ثعلبة وذكره البيهقى بعد في من باب له الكفارة بالصيام -

стр. 1729

قال (باب عتق المؤمنة في الظهار) ذكر فيه (ان الشافعي شرط في هذه الكفارة الاسلام قياسا على كفارة القتل) - قلت - الزمه صاحب المحلى فقال فقيسوها عليها في تعويض الا طعام منها وقال غير قيد الله تعالى الصيام في الظهار والقتل بالتتابع ولم يقس عليه يعنى الشافعي قوله تعالى في كفارة الاذى (ففدية من صيام) وقوله تعالى في كفارة الصيد (أو عدل ذلك صياما) وقوله تعالى في التمتع (فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسيعة إذا رجعتم) فلم يشترط التتابع في هذه المواضع واشباهها وقال ابن المنذر في الاشراف اجازت طائفة اعتاق اليهودي أو النصراني عن الظهار على ظاهر الكتاب هذا قول عطاء والنخعي والثوري وأبى ثور واصحاب الرأى وبه اقول لانهم لم يجعلوا حكم امهات النساء حكم الربائب وقالوا لكل آية حكمها من منع ان يقاس اصل على اصل - ثم ذكر البيهقى حديثا (عن مالك عن هلال بن اسامة عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم) ثم قال (كذا رواه جماعة عن مالك ورواه يحيى بن يحيى عن مالك مجودا فقال معاوية بن الحكم) ثم ذكره بسنده عن يحيى عن مالك عن هلال عن عطاء عن معاوية - قلت - الذى في موطأ يحيى بن يحيى بهذا السند عمر بن الحكم لا معاوية وهكذا اورده أبو عمر في التمهيد ثم قال هكذا قال مالك في هذا لحديث عن هلال عن عطاء عن عمر بن الحكم لم يختلف الرواة عنه في ذلك وهو وهم عند جميع اهل العلم بالحديث -

стр. 1730

قال (باب اعتاق الجارية إذا اشارت بالايمان) ذكر فيه حديث (اعتقها فانها مؤمنة) - قلت - ذكر صاحب المحلى انها لم تكن كفارة يمين ولا ظهار ولا وطئ في رمضان وهم يجيزون الكافرة في الرقبة المنذورة فقد خالفوا هذا الخبر وايضا فنحن لا ننكر عتق المؤمنة وليس في الخبر أنه لا يجوز الكافرة - قال (باب وصف الاسلام) ذكر في آخره حديث الشريد (قلت) يا رسول الله ان امى اوصت ان اعتق عنها رقبة)

стр. 1731

وفي آخره (أعتقها فانها مؤمنة) - قلت - ذكر صاحب المحلى انه عليهم لا لهم لانهم يجيزون في رقبة الوصية كافرة -

стр. 1732

قال (باب لا يجزيه ان يطعم اقل من ستين مسكينا كل مسكين مدا) ذكر فيه (انه ﵇ اعطى سلمة بن صخر عرقا فيه خمسة عشر أو ستة عشر صاعا) إلى آخره ثم ذكره من حديث

стр. 1733

سليمان بن يسار عن سلمة وفيه (انطلق إلى صاحب صدقة بنى زريق فليدفعها اليك فأطعم منها وسقا ستين مسكينا واستغن بسائرها عليا لك) إلى آخره - قلت - صحح صاحب المستدرك هذا الحديث وقال على شرط مسلم وأخرجه أبو داود وقال الخطابى فيه حجة لابي حنيفة في ان خمسة عشر صاعا لا تجزيه عن كفارة الظهار ثم ذكر ان الشافعي قدرها بخمسة عشر صاعا وان الثوري واصحاب الرأى ذهبوا إلى حديث سلمة وهو احوط الامرين وقد يحتمل ان يكون الواجب ستين صاعا ثم يؤتى بخمسة عشر فيقول تصدق بها ولا يدل على انها تجزيه عن الجميع ولكن يتصدق بها في الوقت والباقى دين عليه كما يكون للرجل على صاحبه ستون صاعا أو درهما فيجئ بخمسة عشر فانه يأخذها منه ويطالبه بخمسة واربعين انتهى كلامه ويؤيده ما اخرجه الدارقطني عن انس ان اوسا قال ما اجد الا ان تعينني منك بعون وصلة فاعانه ﷺ بخمسة عشر صاعا قال وكانوا يرون ان عنده مثلها وذلك لستين مسكينا - واستدل الطحاوي على هذا بما اخرجه بسند جيد من حديث يوسف ابن عبد الله بن سلام عن خولة انه ﵇ اعان زوجها حين ظاهر منها بعرق من تمرو اعانته هي بعرق آخر وذلك ستون صاعا - وهذا الحديث ذكره البيهقى في هذا الباب وفي باب من له الكفارة بالصيام بلفظ آخر واستدل الطحاوي ايضا بما في الصحيحين انه ﵇ قال لكعب بن عجرة في فدية الاذى أو اطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع - وانهم اجمعوا على العمل بذلك - ثم ذكر البيهقى حديث سلمة من وجه آخر ولفظه (فليدفع اليك وسقا من تمر فأطعم ستين مسكينا وكل بقيته) ثم اوله (بانه يعطى من الوسق ستين مسكينا ثم يأكل بقيته أي بقية الوسق) - قلت - يحمل على ان كل بقية التمر أي بقية ما عند صاحب الصدقة من التمر وهذا التتفق هذه الرواية مع الرواية الاولى ثم ذكر البيهقى حديث يوسف

стр. 1734

ابن عبد الله بن سلام عن خويلة ولفظه (فاتى بعرق من تمر قلت وانا اعينه بعرق آخر قال والعرق ستون صاعا) ثم ذكره من طريق أبى داود نحوه ولفظه (قال والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعا ثم قال أبو داود هذا اصح) - قلت - فالعرقان

стр. 1735

إذا ستون صاعا من التمر فهو حجة عليهم لابي حنيفة لان عنده يكفى من البر ثلاثون صاعا لكل مسكين نصف صاع ومن التمر ستون صاعا لكل مسكين صاعا - قال (باب الزوج يقذف امرأته فيخرج من موجب) قذفه بان يأتي باربعة يشهدون عليها بالزنا أو يلتعن

стр. 1736

قلت عطف قوله أو يلتعن على قوله فيخرج من موجب قذفه بأن يأتي باربعة دليل على انه إذا أتى بالشهود لا يلتعن وقد قال صاحب التمهيد قال مالك والشافعي يلاعن كان له شهود أو لم يكن لان الشهود ليس لهم عمل في غير درء الحد واما رفع الفراش ونفى الولد فلا بد فيه من اللعان وقال أبو حنيفة واصحابه انما جعل اللعان للزوج إذا لم يكن له شهداء غير نفسه زاد في الاستذكار وهو قول داود -

стр. 1737

قال (باب من يلاعن من الازواج) (قال الشافعي) لما ذكر الله اللعان على الازواج كان اللعان على كل زوج جاز طلاقه ولزمه الفرض) إلى آخره - قلت - قوله تعالى (والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم) استثناء للزوج من الشهداء فعدل انه منهم لان المستثنى

стр. 1738

من جنس المستثنى منه والكافر والعبد ليسا من اهل الشهادة فلم تتنا ولهما الآية وقال الله تعالى (والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين) - والكافر لا يشترط في استحقاقه اللعنة كذبه في القذف وانما يختص هذا بالمسلم فثبت ان الآية لم تتناول الكافر ثم قال البيهقى (قال الشافعي) - قالوا - روى عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال اربع لالعان بينهن الحديث - قلنا - رويتم هذا عن رجل مجهول ورجل غلط وعمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو

стр. 1739

منقطع) ثم ذكر البيهقى للحديث طرقا وضعفها ثم قال (لعله نقل إلى الشافعي كما حكاه عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو وذلك منقطع ولكن من رواه مرفوعا أو موقوفا انما رواه عن عمرو عن ابيه عن جده وذلك موصول عند أهل الحديث فقد سمى بعضهم جده فقال عبد الله بن عمرو وسماع شعيب صحيح من عبد الله لكن لم تصح اسانيد الحديث إلى عمرو) قلت - لم يسم الشافعي المجهول ولا الذى غلط ولا بينهما البيهقى وقد روى هذا الحديث عبد الباقي بن قانع وعيسى بن ابان من حديث حماد بن خالد الخياط عن معاوية بن صالح عن صدقة أبى توبة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عنه ﵇ وحماد ومعاوية من رجال مسلم وصدقة ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال روى عنه معاوية بن صالح وذكره ابن أبى حاتم في كتابه وقال روى عنه أبو الوليد وعبيد الله بن موسى وهذا بخرجه عن جهالة العين والحال وقول الشافعي ورجل غلط اظنه اراد به عمرو بن شعيب وقد ذكرنا في باب من قال المعدن ركاز أنه ثقة وقد عمل العلماء باحاديثه وعمل بها الشافعي في مواضع وعمل بها ايضا خصومه فلا نسلم انه غلط ثم من جملة طرق البيهقى لهذا الحديث انه اخرجه من حديث عثمان بن عطاء الخراساني عن ابيه عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ثم حكى (عن الدارقطني انه ضعف عثمان) ثم قال البيهقى (وعطاء ايضا غير قوى) انتهى كلامه وعطاء وثقه ابن معين وأبو حاتم وغيرهما واحتج به مسلم في صحيحه وابنه عثمان ذكره ابن أبى حاتم في كتابه وقال سألت عنه أبى فقال يكتب حديثه ثم ذكر عن ابيه قال سألت دحيما عنه فقال لا بأس به فقلت ان اصحابنا يضعفونه فقال واى شئ حدث عثمان من الحديث واستحسن حديثه فعلى هذا اقل الاحوال ان تكون روايته هذه متابعة لرواية صدقة والبيهقي قد خالف الشافعي في قوله ان الحديث منقطع واثبت اتصاله واعتذر عن الشافعي وقد تبين بما قلنا ان سند هذا الحديث جيد فلا نسلم قول البيهقى (لم تصح اسانيده إلى عمرو) -

стр. 1740

قال (باب اللعان على الحمل) ذكر فيه حديثا عن سهل وحديثا عن ابن مسعود - قلت - كان اللعان فيهما بالقذف لا بنفى الحمل - ثم ذكر حديث ابن مسعود (لاعن ﵇ بالحمل) - قلت - اصله حديثه المتقدم وكان اللعان فيه بالقذف كما تقدم - ثم ذكر من حديث سليمان

стр. 1741

ابن بلال (عن يحيى بن سعيد اخبرني عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن ابن عباس) الحديث وفيه (فوضعت شبيها بالذى ذكر زوجها انه وجده عندها فلا عن ﵇ بينهما) ثم قال البيهقى (هذه الرواية توهم انه لاعن بينهما بعد الوضع) - قلت - ليست بموهمة لذلك بل هي صريحة فيه وقد وافق سليمان على هذا الحديث بهذا اللفظ الليث فأخرجه البخاري ومسلم من حديثه عن يحيى بن سعيد بسنده فان كان اللعان فيه بالقذف فلا خلاف فيه وان كان بالحمل فبعد أن وضع وبانت حقيقته فلا حجة فيه وقال الطحاوي مذهب أبى حنيفة انه إذا نفى حملها لا يلاعن لانه يجوز أن لا يكون حملا ولهذا لو كانت امتنه حاملا فقال لعبده ان كانت امتى حاملا فانت حر فمات أبو العبد قبل ان تضع لا يرثه العبد في قول جميعهم فقد لا يكون حملا فلا يستحق العتق وانما نفى النبي ﵇ الولد لانه علم بالوحى وجوده ولهذا قال ان جاءت به كذا فهو

стр. 1742

لقلان الحديث - فان قيل - اوجب الله تعالى النفقة للمطلقة الحامل بقوله تعالى (وان كن اولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) فكما ينفق عليها ما يغتذى به ولدها قبل وضعه فكذا اللعان - قلنا - النفقة عليها بسبب العدة إذ لو كانت للحمل سقطت إذا كان للحمل مال بارث أو غيره ولو اوصى للحمل بمال لا ينفق على المطلقة من ذلك المال ولو كانت المطلقة آئنسة من الحمل تجب النفقة وقوله تعالى (حتى يضعن حملهن) - غاية لوجوب النفقة به يقتضى وجوبها عليه وبعد الوضع يعلم حقيقة انها كانت حاملا وذكر ابن رشد في القواعد وجها آخر وهو ان اللعان إذا مضى لا يمكن رده والنفقة يمكن ردها وعن مالك لا تفقة للمطلة الحامل حتى تضع فيقضى لها بنفقة ما مضى وهو قياس القول بأن اللعان لا يكون الا بعد وضعه الا انه مخالف لظاهر قوله تعالى (وان كن اولات حمل) الآية - فان قيل - قضاؤه ﵇ في دية شبه العمد بالخلفات التى في بطونها اولادها دليل على ان الحمل يدرك - قلنا - هن حوامل بغلبة الظن ظاهرا لا تحقيقا فان تبين ذلك الظاهر بوضعهن مضى الامر والاردهن وطالب بالحوامل ولا يمكن ذلك في اللعان إذا امضى وقال أبو بكر الرازي وانما ترد الجارية بعيب الحمل إذا قال النساء هي حبلى لان الرد بالعيب ثبت مع الشيهة كسائر الحقوق التى لا تسقطها الشيهة والحد لا يجوز اثباته بالشبهة -

стр. 1743

قال (باب ما يكون بعد العتان الزوج من الفرقة) ذكر فيه حديث ابن عمر (ان رجلا لاعن امرأته في زمن رسول الله ﷺ ففرق بينهما) - قلت - لا عن فاعل والمفاعلة من الطرفين والفاء في قوله ففرق يقتضى التعقيب فظاهر هذا الحديث ان التفريق وقع بعد التعانهما ولو وقعت الفرقة بلعان الزوج لاستحال قول عويمر كذبت عليها ان امسكتها لانه في تلك الحال غير ممسك لها فدل ذلك على ان الفرقة لم تقع بعد وقرره ﵇ على ذلك وقال تعالى (والذين يرمون ازواجهم) - فأوجب تعالى اللعان بين الزوجين ثم قال تعالى (ويدرأ عنها العذاب) - يعنى الزوجة فلو وقعت الفرقة بلعان الزوج للاعنت وهى اجنبية وذلك خلاف ظاهر الآية وعلى هذا لو قذفها ثم طلقها ثلاثا فاكثر الحنفية انه لا يلاعن وقال الشافعي يلاعن - قال الطحاوي اوجب تعالى اللعان بين الزوجين فإذا زالت الزوجية سقط اللعان كما لو شهدوا بالزنا فحم القاضى بشهادتهم ثم رجعوا كان ذلك شبهة في سقوط الحد كذلك الفرقة مسقطة للعان إذ في غير النكاح لالعان بحال - وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمع الفقهاء على ان الزوج

стр. 1744

إذا الاعن لم تقع الفرقة الا الشافعي فانه قال تقع الفرقة بلعانه وقال الطحاوي لم نجد هذا القول عن احد تقدمه من اهل العلم وفي تطليق عويمر لها دليل على ان النكاح عنده قائم إلى الان ولم ينكر النبي ﵇ ذلك عليه ولم يقل له طلاقك لا يقع عليها وقال أبو بكر الرازي لو كانت الفرقة وقعت قبل ذلك لاستحال قوله لها بحضرته ﵇ كذبت عليها ان امسكتها - وهو غير ممسك لهاو ليس في الاحاديث التى ذكرها البيهقى في هذا الباب دلالة على مدعاه - قال (باب لالعان ولاحد في التعريض)

стр. 1745

ذكر فيه حديث (لعله نزعه عرق) - قلت - سيأبى الكلام على هذا في الحدود إن شاء الله تعالى -

стр. 1746

قال (باب الولد للفراش بملك اليمين والنكاح) ذكر فيه حديث ابن امة زمعة قلت - هذا حديث مشكل خارج عن الاصول المجمع عليها لان الامة مجمعة على ان احدا لا يدعى عن احد دعوى الا بتوكيل من المدعى ولم يذكر هنا توكيل عتبة لاخيه سعد باكثر من دعواه وهو غير مقبول عند الجميع ولان عبد بن زمعة لم يأت بينة تشهد على اقرار ابيه ولا خلاف ان دعواه لا تقبل على ابيه ولا دعوى احد على غيره قال الله تعالى (ولا تكسب كل نفس الا عليها) وعند مالك ﵀ لا يستلحق احد غير الاب والمشهور من مذهب الشافعي ان الاخ لا يستلحق ولا يثبت بقوله نسب ولا يلزم المقر بأخ ان يعطيه ميراثا وقال في غير موضع من كتبه لو قبل استلحاق غير الاب كان فيه حقوق على الاب من غير اقراره ولا بينة عليه - واختلف في قوله هو لك يا عبد - قال بعضهم معناه هو اخوك قضاء منه ﵇ بعلمه لا باستلحاق عبد له لان زمعة كان صهره ﵇ وسودة ابنته كانت زوجته ﵇ فيمكن انه ﵇ علم ان زمعة كان يمسها وقال ابن جرير الطبري معناه هو لك يا عبد ملكا لانه ابن وليدة ابيك

стр. 1747

ابيك وكل امة تلد من غير سيدها فولدها عبد ولم يقر زمعة ولا شهد عليه والاصول تدفع قبول قول ابنه فلم يبق الا انه عبد تبعا لامه - وقال الطحاوي لا يجوز ان يجعله ﵇ ابنا الزمعة ثم يأمر اخته ان تحتجب منه هذا محال لا يجوز أن يضاف إلى النبي ﷺ وفي الاستذكار عند الكوفيين ولد الامة لا يلحق الابد عوى السيد سواء اقر بوطئها ام لا وسلفهم في ذلك ابن عباس وزيد بن ثابت - روى شعبة عن عمارة بن أبى حفصة عن عكرمة عن ابن عباس انه كان يأتي جارية له فحملت فقال ليس منى انى اتيتها اتيانا لا اريد به الولد يعنى العزل، وروى سفيان بن عيينة عن أبى الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت ان اباه كان يعزل عن جارية فارسية فجاءت بحمل فأنكره وقال انى لم اكن اريد ولدك، وروى شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال ولدت جارية لزيد بن ثابت فقال انه ليس منى وانى كنت اعزل عنها -

стр. 1748

قال (باب من قال الاقراء الحيض) ذكر فيه من حديث ابن علية (عن ايوب عن سليمان بن يسار أن فاطمة بنت أبى حبيش سألت النبي ﷺ فأمرها ان تدع الصلاة زايام اقرائها) ثم قال (وكذا رواه عبد الوارث وحماد بن زيد عن ايوب الا انهما ذكرا أن ام سلمة استفتت لها وزعم ابراهيم بن اسمعيل بن علية ان ابن عيينة رواه عن ايوب هكذا قال الشافعي ما حدث سفيان بهذا قط وانما قال عن ايوب عن سليمان بن يسار عن ام سلمة انه ﵇ قال تدع الصلاة عدد الايام والليالي التى كانت تحيض - أو قال ايام اقرائها - الشك من ايوب ونافع احفظ عن سليمان بن يسار من ايوب وهو يقول مثل احد معنيى ايوب) قال البيهقى (الاحاديث التى فيها هذا اللفظ مختلف فيها فبعضا الرواة يقول ايام اقرائها وبعضهم ايام حيضها وكل ذلك من الرواة كل يعبر بما يقع له والاحاديث الصحيحة متفقة على العبارة بايام الحيض دون الاقراء) - قلت - ان وقع في رواية

стр. 1749

ابن عيينة عن ايوب شك فرواية ابن علية وعبد الوارث وحماد بن زيد عن ايوب لا شك فيها ففيها كفاية وحديث نافع اختلف عليه في اسناده فرواه مالك وغيره عنه عن سليمان عن ام سلمة واخرجه أبو داود من طريق عبيد الله بن عمرو بن عثمان عن رجل (١) من الانصار أن امرأة كانت تهراق الدماء فاستفتت لها ام سلمة - ومن طريق الليث عنه عن سليمان عن رجل اخبره عن ام سلمة واختلف على نافع في لفظه ايضا فروى عنه كما تقدم وروى عنه بلفظ الاقراء قال ابن أبى شيبة في مسنده ثنا يزيد بن هارون انا حجاج عن نافع عن سليمان بن يسار أن امرأة اتت ام سلمة نسأل لها رسول الله ﷺ عن المستحاضة فقال تدع الصلوة ايام اقرائها - وقد وقع لفظ الاقراء في رواية اخرى لابن عيينة بسند جيد قال النسائي انا محمد ابن المثنى ثنا سفيان عن الزهري عن عمرة عن عائشة ان ام حبيبة كانت تستحاض فسألت النبي ﵇ فأمرها ان تترك الصلاة قدر اقرائها وحيضها وهذا من باب العطف إذا تغايرت الالفاظ كقوله - والفى قولها كذبا ومينا - واخرج النسائي ايضا بسند رجاله ثقات عن عمرة عن عائشة ان ام حبيبة استحيضت فذكرت شأنها لرسول الله ﷺ فقال لتنظر قد قرئها التى كانت تحيض لها - الحديث ووقع ايضا لفظ الاقراء من غير وجه من رواية عروة عن عائشة واخرج ايضا النسائي وأبو داود بسند رجاله ثقات ان فاطمة بنت أبى حبيش شكت إلى رسول الله ﷺ الدم فقال ان اتاك قرؤك فلا تصلى فإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلى ما بين القرء إلى القرء - فظهر بهذا ان الاحاديث الصحيحة وقعت بلفظ الاقراء ايضا وفى بعضها تصريح بانها من لفظ النبي ﷺ وقال ابن حزم ثبت انه ﵇ قال للمستحاضة إذا اتاك قرؤك فلا تصلى وانه امرها ان تترك الصلاة قدر اقرائها وحيضتها انتهى كلامه وإذا ثبت اطلاقه ﵇ القرء على الحيض يعنى (٢) حمل الآية على ذلك -

стр. 1750

قال (باب الحيض على الحمل)

стр. 1751

ذكر في آخره (عن عطاء في الحامل ترى الدم فانها تتوضأ وتصلى ولا تغتسل) - قلت - إلى هذا ذهب عامة اهل العلم ان الحامل لا تحيض وبه قال عطاء وابن المسيب والحسن وعكرمة وجابر بن زيد ومكحول ومحمد بن المنكدر وسليمان بن يسار والزهرى والشعبى والنخعي والثوري والاوزاعي والحكم وحماد وأبو حنيفة واصحابه واحمد وداود وأبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر واحتجوا بحديث لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة - وسنذكره في الباب الذى يلى هذا الباب وبما اخرجه احمد بن حنبل من حديث رويفع بن ثابت قال ﵇ لا يحل لاحد ان يسقى ماءه زرع غيره ولا يقع على امة حتى تحيض أو يبين حملها - فجعل ﵇ وجود الحيض علما على تعرف براءة الرحم من الحبل في الحديثين فلو جاز اجتماعهما لم يكن دليلا على انتفائه ولو احتمل الحبل بعد الاستبراء بحيضة لم يحل وطوها للاحتياط في امر الابضاع وعن على قال ان الله رفع الحيض عن الحبلى وجعل الدم بما تغيض الارحام وعن ابن عباس قال ان الله رفع الدم عن الحبلى وجعله رزقا للولد - رواهما ابن شاهين وقد اجمعوا على ان طلاق الحامل ليس ببدعة في زمن الدم وغيره فلو كانت تحيض لكان طلاقها فيه بدعة -

стр. 1752

قال (باب عدة الامة)

стр. 1753

ذكر في آخره حديثا فيه مظاهر فقال (مجهول والصحيح عن القاسم انه سئل عن عدة الامة فقال الناس يقولون حيضتان) - قلت - مظاهر معروف روى عنه ابن جريج والثوري وأبو عاصم النبيل وذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين وقال الحاكم في المستدرك لم يذكره احد من مقتدى مشايخنا يجرح فالحديث إذا صحيح وروى ابن ماجه بسند جيد عن عائشة قالت امرت بريرة ان تعتد بثلاث حيض - وذكر الطحاوي في احكام القرآن أن عمر جعل عدة الامة حيضتين وذلك بحضرة الصحابة رضى الله عنهم وفي المحلى مذهب جمهور السلف من الصحابة والتابعين ان عدة الامة حيضتان وصح عن عمر وابنه وزيد ثم لا منافاة بين حديث القاسم هذا وبين قوله الناس يقولون حيضتان وقد ورد عنه انه قال مضى الناس إلى هذا ذكره ابن حزم وغيره وذكره البيهقى فيما مضى في باب عدد طلاق العبد عن زيد بن اسلم قال سئل القاسم عن الامة كم تطلق قال طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان فقيل له أبلغك عن النبي ﷺ في هذا قال لا - ومذهب الشافعي واصحابه ان عدة الامة طهران وانها إذا ارأت الدم من الحيضة الثالثة خرجت من عدتها فخالفوا السلف والخلف وما في هذا الباب من الحديث والآثار فزعموا ان عدتها طهران ولم يستوعبوا الحيضتين مع النص عليهما وإذا ثبت ان عدة الامة حيضتان كانت عدة الحرة ثلاث حيض وثبت ان الاقراء هي الحيض مع ما أيده من حديث المستحاضة تدع الصلاة ايام اقرائها وقوله ﵇ في سبايا أو طاس (لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) - اخرجه البيهقى فيما بعد في باب استبراء من ملك الامة من حديث أبى داود السجستاني وقال أبو بكر الرازي معلوم ان اصل العدة موضوع للاستبراء ومعرفة براءة الرحم من الحبل وقال تعالى (واللائى يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائى لم يحضن) فاقام تعالى الاشهر مقام الحيض فدل على ان الحيض هي الاصل ولانه تعالى حصر الاقراء في ثلاثة فوجب استيفاؤها ومن فسرها بالاطهار لا يستوفيها لان طلاق السنة ان يوقع في طهر لم يجامعها فيه فلا بد أن يصادف طهر امضى بعضه ثم تعتد بعده بطهرين فصارت طهرين وبعض طهر وليس هذا كقوله تعالى (الحج اشهر معلومات) لانه لم يحصر بعدد وهنا عينت الثلاث فلا بد من استيفائها ولهذا كان الاكابر من الصحابة يقولون الاقراء هي الحيض وفي الاستذكار قال الاوزاعي الجماعة من اهل العلم على ان الاقراء هي الحيض وحى الطحاوي وأبو عمر انه مذهب

стр. 1754

عمرو على وابن مسعود وأبى موسى وأبى الدرداء ومعاذ - وزاد الطحاوي زيد بن ثابت وابن عمر وزاد أبو عمر عبادة وابن عباس قال وهو مذهب الثوري والاوزاعي وأبى حنيفة واصحابه وابن أبى ليلى وابن شبرمة والحسن بن صالح واسحاق وأبى عبيد وسائر الكوفيين واكثر العراقيين وحكاه الاثرم عن احمد بن حنبل وذكر الحربى انه الذي استقر عليه

стр. 1755

قال (باب عدة الحامل)
следующие страницы →