← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

زيادة في الحديث من ثقة وقد ذكرها البيهقى فيما تقدم من رواية اثنين عن الشعبى واخرجها الدارقطني من رواية اولائك الجماعة كلهم كما تقدم واخرجها النسائي من وجه آخر بسند لا بأس به من حديث سعيد بن يزيد الاحمسي عن الشعبى فوجب ان يكون معروفا ثابتا ومن نظر في الحديث وتأمله عرف انهم انما انكروا عليها امر السكنى وخالفوها في ذلك - قال (باب من قال لها النفقة) ذكر فيه قول عمر (لا ندع كتاب ربنا) ثم قال (ورواه) اشعث عن الحكم وحماد عن ابراهيم عن الاسود عن عمر قال فيه وسنة نبينا ثم ذكره من حديث أبى احمد الزبيري (ثنا عمار بن زريق عن أبى اسحق كنت مع الاسود فذكر عن الشعبى انه حدث بحديث فاطمة فأخذ الاسود كفا من حصى فحصبه ثم قال ويلك تحدث بمثل هذا قال عمر رضى الله عنه لا نترك

стр. 1787

كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة) إلى آخره (ورواه يحيى بن آدم عن عمار ولم يقل فيه وسنة نبينا) ثم حكى عن الدارقطني (ان يحيى بن آدم احفظ من الزبيري واثبت منه) ثم قال (قال الشافعي ما نعلم في كتاب الله ذكر نفقة انما في كتاب الله ذكر السكنى) - قلت - قوله تعالى (ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن) ايجاب للنفقة لانها إذا حبست لحقه ولم ينفق عليها فقد ضارها وضيق عليها - فان قيل - المراد به ايجاب السكنى إذ التضييق انما هو في المكان - قلنا - هذا حمل للكلام على التكرار إذا السكنى مذكور أو لا بقوله تعالى (أسكنوهن من حيث سكنتم) وفيما قلنا اثبات فائدة اخرى ولان منع النفقة تضييق ومنع السكنى ليس بتضييق إذ الواجب ان تقيم في مكان واحد فإذا منعها منه تقيم حيث شاءت وذكر توسعة ذكر ذلك القدورى في التجريد ولا تعارض بين رواية الزبيري ورواية يحيى حتى يرجح يحيى عليه لان الزبيري ما خالفه بل وافقه وزاد عليه قوله سنة نبينا وهو امام حافظ قال محمد بن بشار ما رأيت رجلا احفظ من الزبيري فهذه زيادة من ثقة فوجب ان تقبل وقال مسلم عقيب حديث الزبيري ثنا احمد بن عبدة ثنا أبو داود ثنا سليمان بن معاذ عن أبى اسحاق بهذا الاسناد نحو حديث أبى احمد عن عمار بن رزيق بقصته فهذا شاهد لحديث الزبيري ورواية اشعث تشهد له ايضا وهو يصلح للمتابعة لان العجلى وثقه ووثقه ابن معين في رواية وروى له مسلم في المتابعان واخرج له ابن خزيمة في صحيحه والحاكم في مستدركه ويشهد له ايضا ثلاثة اوجه - وجهان - اخرجهما ابن ابى شيبة فقال ثنا وكيع ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال قال عمر لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة - وقال ايضا ثنا جرير عن مغيرة ذكرت لابراهيم حديث فاطمة فقالت قال عمر لا ندع كتاب ربنا وسنة رسوله لقول امرأة لا ندرى حفظت أو نسيت وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة - والوجه الثالث - في مصنف عبد الرزاق عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن الشعبى عن فاطمة بنت قيس قالت طلقني زوحى ثلاثا فجئت النبي ﷺ فسألته فقال لا نفقة لك ولا سكنى قال فذكرت ذلك لابراهيم فقال قال عمر بن الخطاب لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا لها النفقة والسكنى - وفي صحيح ابن حبان انا أبو خليفة ثنا محمد بن كثير العبدى انا الثوري فذكره وإذا ثبت هذه الزيادة وهى قوله وسنة نبينا وهى حديث مرفوع عندهم فالظاهر أنه اراد بسنة نبينا النفقة واراد بالكتاب السكنى وقوله آخرا لها النفقة والسكنى أي في الكتاب والسنة كما بينا وايد ذلك ما اخرجه القاضى اسمعيل فقال ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن الشعبى ان فاطمة بنت قيس طلقها زوجها طلاقا بائنا فقال رسول الله ﷺ لا نفقة لك ولا سكنى قال فخبرت بذلك النخعي فقال ان عمر أخبر بقولها فقال لسنا بتاركي آية من كتاب الله وقول رسول الله ﷺ لقول امرأة لعلها أو همت سمعت رسول الله ﷺ يقول لها السكنى والنفقة - وذكره ابن حزم ايضا الا انه ادخل بين حماد بن سلمة والشعبى حماد بن أبى سليمان وكذا اخرجه الطحاوي ايضا والنخعي وان لم يدرك عمر الا ان مراسيله صحيحة الا حديثين كذا قال ابن معين وليس هذا الحديث منهما وقال صاحب التمهيد في اوائله مراسيل النخعي صحيحة ثم ذكر بسنده عن الاعمش قلت للنخعى إذا حدثتني حديثا فأسنده فقال

стр. 1788

إذا قلت عن عبد الله فاعلم انه عن غير واحد وإذا سميت لك احدا فهو الذى سميت قال أبو عمر في هذا ما يدل على ان مراسيله قوى من اسانيده وقال في موضع آخر مراسيله عن ابن مسعود وعمر صحاح كلها وما ارسل منها اقوى من الذى اسند حكاه يحيى القطان وغلره وفي سنن أبى داود أن عائشة عابت على فاطمة اشد العيب وروى الطحاوي وغيره ان فاطمة كانت إذا ذكرت شيئا من ذلك رماها اسامة بن زيد بما كان في يده وقال ابن المسيب تلك امرأة فتنت الناس وقال الطحاوي لم يبلغنا عن احد من الصحابة غير المنكرين لحديثها قبله ولا عمل بن غير شئ يروى عن ابن عباس ومداره على الحجاج بن ارطاة ومذهبهم فيما لم يذكر سماعه فيه لا خفاء - وحكى الطحاوي عن الشافعي قال قوله لا نفقة لك أي لانك غير حامل ثم قال الطحاوي هذا تأويل لم نجده منصوصا وقد تأوله غيره بانها منعت النفقة لبذائها الذى اخرجت به الخروج اللازم لها بفعل صدر منها لنشوز فحرمت لاجله النفقة واخرج الدارقطني من حديث حرب بن أبى العالية عن أبى الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال المطلقة ثلاثا لها السكنى والنفقة - فان قيل - حرب ضعفه ابن معين قلنا - اختلف قوله فيه كذا ذكر المزى وغيره فيرجع فيه إلى غيره وقد وثقه عبيد الله بن عمر القواريرى ويكفيه ان مسلما اخرج له في صحيحه واخرج له ايضا الحاكم في المستدرك وذكر صاحب التمهيد عن عمر وابن مسعود قال المطلقة ثلاثا لها السكنى والنفقة - وروى ذلك الطحاوي بسنده ايضا وروى بسنده ايضا عن ابن المسيب مثله وما ذكره البيهقى في الباب السابق وعزاه إلى مسلم من قول مروان سنأخذ بالعصمة التى وجدنا الناس عليها دليل على ان العمل كان عندهم على خلاف حديث فاطمة وقال القاضى اسمعيل وإذا كان هذا الانكار كله وقع في حديث فاطمة فكيف يجعل اصلا - قال (باب النفقة على الاولاد) (قال الله تعالى والولدات يرضعن اولادهن إلى قوله بالمعروف - وقال - فان ارضعن لكم فآتوهن اجورهن) - قلت - لا ذكر للنفقة على الاولاد في الآية الثانية وكذا الاولى والضمير في قوله رزقهن وكسوتهن - يعود على الوالدات -

стр. 1789

قال (باب قوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك) ذكر فيه (عن الشعبى عن ابن عباس أي لا يضار) - قلت - في سنده اشعث هو ابن سوار فسكت عنه وضعفه قريبا في باب من قال لها النفقة أي للمبتوته وقد فسر الشعبى قوله تعالى مثل ذلك بانه رضاع الرضيع ذكره القاضى اسمعيل بسند جيد وذكره ابن أبى شيبة ايضا ثم ذكر البيهقى (عن مجاهد وعلى الوارث مثل ذلك قال يعنى الولى من كان) - قلت - في سنده عبد الرحمن بن الحسن القاضى نسب إلى الكذب ذكره الذهبي في كتاب الضعفاء على ان مجاهدا لم يتعرض لقوله تعالى مثل ذلك هل المراد به نفى المضارة كما مضى عن ابن عباس أو وجوب الرضاع كما تقدم عن الشعبى وقد جاء عن مجاهد مصرحا ان المراد المعنى الثاني قال ابن ابى شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قال على الوارث مثل ما على ابيه ان يسترضع له وهذا سند

стр. 1790

صحيح واخرجه القاضى اسمعيل عن على بن المدينى عن ابن عيينة ثم ذكر البيهقى (عن ابن المسيب عن عمر جبر عصبة صبى إلى آخره وذكر (عن الزهري ان عمر اغرم ثلاثة) إلى آخره وذكر (ان كلا منهما منقطع - قلت - مرسل ابن المسيب قد ارسل من رواية الزهري ايضا كما ذكره البيهقى وارسل ايضا من وجه ثالث ابن أبى شيبة ثنا حفص هو ابن غياث عن اسمعيل يعنى ابن أبى خالد عن الحسن ان عمر جبر رجلا على نفقة ابن اخيه والحاج يحتج بمثل هذا المرسل كما عرف وذكر ابن أبى شيبة بسنده عن زيد بن ثابت قال إذا كان عم وام فعلى الام بقدر ميراثها وعلى العم بقدر ميراثه وذكر ابن أبى شيبة ايضا عن جماعة من التابعين وغيرهم ان المراد بقوله تعالى (وعلى الوارث مثل ذلك) وجوب النفقة والرضاع وذكر عبد الرزاق وعبد بن حميد والقاضى اسمعيل وغيرهم باسانيدهم عن جماعة من السلف مثل ذلك حكى ذلك عنهم ابن حزم ثم قال فهؤلاء عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ولا يعرف لهما محالف من الصحابة ومن التابعين عبد الله ابن عتبة بن مسعود وقبيصة بن ذويب والحسن البصري وعطاء بن أبى رباح وابراهيم النخعي واصحاب ابن مسعود وقتادة والشعبى ومجاهد وشريح وزيد بن اسلم وهو قول الضحاك بن مزاحم وسفيان الثوري وعبد الرزاق انتهى كلامه ونفى المضارة مع قلة من قال به وضعف سنده لا يختص بالوارث فلا فائدة حينئذ في تخصيصه به فظهر أن تفسير الآية بوجوب النفقة والرضاع اولى منه لصحة معناه وكثرة القائلين به ويمكن حمل الآية على الامرين جميعا وليس التفسير بنفى المضارة منافيا للتفسير الآخر بل هو موافق له في المعنى اذلا مضارة فوق موت مورثه جوعا وعطشا وبردا وهو غنى فلا يرحمه - قال (باب نفقة الابوين)

стр. 1791

ذكر فيه حديث محمد بن المنكدر (ان رجلا جاء إلى النبي ﷺ ثم قال (هذا منقطع وقد روى موصولا من اوجه لا يثبت مثلها) - قلت - وقد روى موصولا من وجه صحيح قال أبو بكر البزار ومن صحيح هذا الباب حديث ذكره بقى بن مخلد فقال ثنا هشام بن عمار ثنا عيسى بن يونس ثنا يوسف بن اسحق بن أبى اسحق عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رجلا قال يارسول الله ان لى مالا وولدا وان أبى يريد أن يجتاح مالى قال انت ومالك لابيك - واخرجه ايضا ابن ماجه في سننه عن هشام بن عمار بسنده المذكور والطحاوى من حديث عبد الله بن يوسف ثنا عيسى بن يونس فذكره بسنده - خاتمة المجلد السابع وقع الفراغ من المجلد السابع من السنن الكبرى للامام البيهقى رحمه الله تعالى مع ما يقابله من الجوهر النقى في يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة اربع وخمسين وثلاث مائة والف من هجرة النبي الكريم عليه وسلم وصحبه افضل الصلاة واكمل التسليم - وذكر ابن أبى شيبة ايضا عن جماعة من التابعين وغيرهم ان المراد بقوله تعالى (وعلى الوارث مثل ذلك) وجوب النفقة والرضاع وذكر عبد الرزاق وعبد بن حميد والقاضى اسمعيل وغيرهم باسانيدهم عن جماعة من السلف مثل ذلك حكى ذلك عنهم ابن حزم ثم قال فهؤلاء عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ولا يعرف لهما محالف من الصحابة ومن التابعين عبد الله ابن عتبة بن مسعود وقبيصة بن ذويب والحسن البصري وعطاء بن أبى رباح وابراهيم النخعي واصحاب ابن مسعود وقتادة والشعبى ومجاهد وشريح وزيد بن اسلم وهو قول الضحاك بن مزاحم وسفيان الثوري وعبد الرزاق انتهى كلامه ونفى المضارة مع قلة من قال به وضعف سنده لا يختص بالوارث فلا فائدة حينئذ في تخصيصه به فظهر أن تفسير الآية بوجوب النفقة والرضاع اولى منه لصحة معناه وكثرة القائلين به ويمكن حمل الآية على الامرين جميعا وليس التفسير بنفى المضارة منافيا للتفسير الآخر بل هو موافق له في المعنى اذلا مضارة فوق موت مورثه جوعا وعطشا وبردا وهو غنى فلا يرحمه - قال (باب نفقة الابوين)

стр. 1792

ذكر فيه حديث محمد بن المنكدر (ان رجلا جاء إلى النبي ﷺ ثم قال (هذا منقطع وقد روى موصولا من اوجه لا يثبت مثلها) - قلت - وقد روى موصولا من وجه صحيح قال أبو بكر البزار ومن صحيح هذا الباب حديث ذكره بقى بن مخلد فقال ثنا هشام بن عمار ثنا عيسى بن يونس ثنا يوسف بن اسحق بن أبى اسحق عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رجلا قال يارسول الله ان لى مالا وولدا وان أبى يريد أن يجتاح مالى قال انت ومالك لابيك - واخرجه ايضا ابن ماجه في سننه عن هشام بن عمار بسنده المذكور والطحاوى من حديث عبد الله بن يوسف ثنا عيسى بن يونس فذكره بسنده - خاتمة المجلد السابع وقع الفراغ من المجلد السابع من السنن الكبرى للامام البيهقى رحمه الله تعالى مع ما يقابله من الجوهر النقى في يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة اربع وخمسين وثلاث مائة والف من هجرة النبي الكريم عليه وسلم وصحبه افضل الصلاة واكمل التسليم - والحمد لله رب العالمين

стр. 1793

الجوهر النقي - المارديني ج ٨ الجوهر النقي المارديني ج ٨

стр. 1794

ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الجزء الثامن الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر

стр. 1795

قال (باب من احق منهما بحسن الصحبة) ذكر فيه الحديث (أي الناس احق بحسن الصحبة) من رواية عبد الله بن شبرمة عن أبى زرعة عن أبى هريرة ثم قال (اخرجاه في الصحيح من حديث ابن شبرمة) - قلت - اراد به عبد الله المذكور اولا وهو لم يحتج به البخاري وانما اخرج الحديث من جهة عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة ثم قال عقيبه وقال ابن شبرمة يعنى عبد الله ويحيى بن ايوب ثنا أبو زرعة فالصواب ان يقال اخرجاه من حديث عمارة بن القعقاع - فان قلت - فلعله مراد البيهقى فان جده شبرمة فيجوز أن يقال له ابن شبرمة نسبا إلى جده قلنا لم يتقدم لعمارة ذكر في السند فان اراده مع انه في غاية البعد فقد خالف الاصطلاح واحال الطالب على علم الغيب -

стр. 1796

قال (باب الابوين إذا افترقا وهما في قرية فالام احق بولدها ما لم تتزوج فإذا بلغ سبع سنين أو ثمان سنين خير)

стр. 1797

ذكر فيه حديث عبد الحميد بن جعفر عن ابيه عن رافع بن سنان ثم قال (رافع جد عبد الحميد) - قلت - هو جد جده لانه عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع كذا ساق نسبه ابن عبد البر وصاحب الكمال وغيرهما واخرج الدارقطني هذا الحديث ولفظه عن عبد الحميد حدثنى أبى عن جد ابيه رافع وفى هذا الحديث اشياء - اولها - ان عبد الحميد متكلم فيه كان يحيى القطان يضعفه وكان الثوري يحمل عليه ويضعفه كذا في الضعفاء لابن الجوزى - ثانيها - انه مضطرب الاسناد والمتن قال ابن القطان ورويت القصة من طريق عثمان البتى عن عبد الحميد بن سلمة عن ابيه عن جده ان ابويه اختصما فيه إلى النبي ﷺ احدهما مسلم والآخر كافر فخيره فتوجه إلى الكافر فقال اللهم اهده فتوجه إلى المؤمن فقضى له به هكذا ذكره أبو بكر بن أبى شيبة عن اسمعيل بن ابراهيم هو ابن علية عن عثمان البتى وكذا رواه يعقوب الدورقى عن اسمعيل ايضا ورواه يزيد بن زريع عن عثمان البتى فقال فيه عبد الحميد بن يزيد بن سلمة ان جده اسلم وأبت امرأته ان تسلم وبينهما ولد صغير فذكر مثله رواه عن يزيد بن زريع يحيى بن عبد الحميد الحمانى من رواية ابن أبى خيثمة عنه نقلت جميعها من كتاب قاسم بن الاصبغ الا ان هذه القصة هكذا يجعل المخير غلاما وجد عبد الحميد بن يزيد بن سلمة (١) وعبد الحميد وابوه وجده لا يعرفون انتهى كلامه - وفى مصنف عبد الرزاق انا الثوري عن عثمان البتى عن عبد الحميد الانصاري عن ابيه عن جده ان جده اسلم وأبت امرأته ان تسلم فجاء بابن له صغير لم يبلغ فأجلس النبي ﷺ الاب ههنا والام ههنا ثم خيره وقال اللهم اهده فذهب إلى ابيه وكذا في مسند احمد وسنن النسائي انه جاء بابن صغير - وذكر ابن الجوزى في جامع المسانيد أن رواية من روى انه كان غلاما اصح - وذكر الطحاوي هذا الحديث من وجه آخر وفيه انه ﵇ قال لهما هل لكما ان تخيراه فقالا نعم ففيه ان التخيير كان باختيارهما - ثالثها - ان الشافعي وغيره من العلماء لم يقولوا بظاهر هذا الحديث فان الفطيم لا يطلق على من بلغ سبعا لانهم كانوا يفطمون لنحو حولين فلا حجة في الحديث في محل النزاع وايضا لا يصح اثبات التخيير بهذا الحديث على مذهب الشافعي لان التخيير انما يكون بين شخصين من اهل الحضانة والام ليست من اهل الحضانة عنده لانها كافرة والاب مسلم فكيف يحتج البيهقى بحديث لا يقول امامه بموجبه -

стр. 1798

قال (باب ما ورد في التشديد في ضرب المماليك)

стр. 1799

ذكر فيه من طريق أبى داو حديثا عن عباس الحجرى عن ابن عمر ثم قال (وقال اصبغ عن ابن وهب باسناده سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عمر اصح) - قلت - ذكره الحافظ المزى في اطرافه في مسند عبد الله بن عمرو وعزاه إلى أبى داود - وفى تاريخ البخاري عباس الحجرى يعد في المصريين سمع عبد الله بن عمرو بن العاص قال رجل للنبى ﷺ كم اعفو عن الخادم الحديث -

стр. 1800

قال (باب حلب الماشية) ذكر فيه (دع داعى اللبن عن جماعة عن الاعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار) ثم قال (وخالفهم أبو معاوية فرواه عن الاعمش عن عبد الله بن سنان عن يعقوب عن ضرار) - قلت - ذكره ابن منده في معرفة الصحابة ان الثوري رواه عن الاعمش عن عبد الله بن سنان عن ضرار ولم يدخل بينهما يعقوب وكذا صاحب الميزان عن أبى حاتم وكذا اخرجه الطحاوي والحاكم في مستدركه -

стр. 1801

قال (باب التغليظ على من قتل نفسه)

стр. 1802

ذكر فآخره حديث جرير (عن الحسن بن جندب قال ﵇ كان فيمن قبلكم رجل) الحديث ثم قال (اخرجه البخاري في الصحيح فقال وقال حجاج بن منهال عن جرير) - قلت - اخرجه البخاري في ذكر بنى اسرائيل متصلا عن محمد عن حجاج بسنده -

стр. 1803

قال (باب فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدين) (قال الله تعالى - يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص - إلى قوله - فمن عفى له من اخيه شئ) - قلت - هذه الآية حجة لخصمه لان عموم القتل يشمل المؤمن والكافر خوطب المؤمنون بوجوب القصاص في عموم القتلى وكذا قوله (الحر بالحر) يشملها بعمومه والمراد بقوله تعالى (فمن عفى له من اخيه) الاخوة في الجنسية كقوله تعالى (كذبت عاد المرسلين إذا قال لهم

стр. 1804

اخوهم هود) لم يرد الاخوة في الدين ولو سلمنا ان المراد بالآية الاولى الاخوة في الدين نقول يجوز أن يتقدم لفظ عام ثم يعطف عليه خاص كقوله تعالى (ووصينا الانسان بوالديه) يعم الوالدين المسلمين والكافرين ثم قوله تعالى (وان جاهداك لتشرك بى) خاص في الكافرين وقد تقدم مثل هذا البحث قريبا في باب لا نفقة للمبتوتة -

стр. 1805

قال (باب بيان ضعف الخبر الذى روى) (في قتل المؤمن بالكافر)

стр. 1806

ذكر فيه حديث ربيعة عن ابن البيلمانى مرسلا ثم ذكر (عن أبى عبيد قال بلغني عن ابن أبى يحيى انه قال انا حدثت ربيعة به فانما دار على ابن أبى يحيى عن ابن البيلمانى) - قلت - خرجه أبو داود في كتاب المراسيل بسند رجاله ثقات عن ربيعة عن عبد الرحمن بن البيلمانى حدثه انه ﵇ الحديث فقد صرح في هذه الرواية بان ابن البيلمانى حدث ربيعة وخرج ابن أبى يحيى من الوسط ولم يدر الحديث عليه وما ذكره أبو عبيد بلاغ لم يذكر من بلغه لينظر في امره - وقد روى الحديث مرسلا من وجه آخر - اخرجه أبو داود في المراسيل بسنده عن عبد الله بن عبد العزيز الحضرمي قال قتل رسول الله ﷺ يوم حنين مسلما بكافر واخرجه الطحاوي من وجه آخر مرسلا من حديث محمد بن المنكدر عن النبي

стр. 1807

صلى الله عليه وسلم - وذكره ابن حزم ولم يعبه بغير الارسال - ثم ذكر البيهقى (ان رجلا من بكر قتل رجلا من اهل الحيرة فكتب عمران يدفع إلى اولياء المقتول فان شاؤا قتلوا وان شاؤا عفوا فدفع إلى رجل يقال له حنين فقتله فكتب عمر بعد ذلك ان كان الرجل لم يقتل فلا يقتلوه فرأوا ان عمر أراد أن يرضيهم من الدية - قال الشافعي الذى رجع إليه اولى ولعله اراد أن يخيفه بالقتل ولا يقتله) - قلت - ارضاؤهم من الدية لا ينافى وجوب القتل إذا مع وجوبه للولى ان يعفو ويأخذ الدية كما حكى البيهقى فيما تقدم في باب ايجاب القصاص في العمد عن أبى العالية في قوله تعالى (ذلك تخفيف من ربكم) يقول حين اطعمتم الدية ولم تحل لاهل التوراة انما هو قصاص أو عفو وكان اهل الانجيل انما هو عفو ليس غيره فجعل لهذه الامة القود والدية والعفو وإذا فهموا من قول عمر لا تقتلوه لعلهم يرضون بالدية لم يكن ذلك رجوعا منه عن وجوب القتل وكيف يظن بعمر أنه يخيرهم في قتله أو العفو ثم لا يريد القتل بل التخويف ومن اين يفهم الاولياء هذا المراد من قول عمر فان شاؤا قتلوا بلى الذى فهموا منه اباحة القتل ولهذا قتل وكيف يحل له ارادة التخويف فيتلفظ بلفظ يفهم منه القتل لا التخويف به هذا لا يظن به ثم ذكر البيهقى (ان الشافعي قيل له ثبت عندكم عن عمر من هذا شئ فقال ولا حرف

стр. 1808

وهذه الاحاديث منقطعات أو ضعاف أو تجمع الانقطاع والضعف) - قلت - المنقطع إذا روى من وجه آخر منقطعا كان حجة عند الشافعي وقد روى عن النزال بن سبرة ان رجلا مسلما قتل رجلا من اهل الجزية فكتب عمر بأن يقاد به ثم كتب كتابا بعده ان لا تقتلوه ولكن اعقلوه ذكره ابن أبى شيبة وصححه ابن حزم - ثم ذكر البيهقى من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر - إلى آخره ثم قال (موصول) - قلت - ذكره عبد الرزاق في مصنفه وزاد في آخره قال الزهري وقتل خالد بن المهاجر هو ابن خالد بن الوليد رجلا ذميا في زمن معاوية فلم يقتله به وغلظ عليه الدية الف دينار - ثم ذكره عن ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن عثمان ومعاوية مثله قال ابن حزم هذا في غاية الصحة عن عثمان ولا يصح في هذا شئ غير هذا عن احد من الصحابة الا ما ذكرنا عن عمر من طريق النزال - ثم ذكر البيهقى (عن الشافعي انا محمد بن الحسن انا محمد بن يزيد انا سفيان بن حسين عن الزهري ان ابن شاس قتل رجلا من انباط الشام فرفع إلى عثمان) إلى آخره ثم قال (قال الشافعي هذا حديث من يجهل) - قلت - ابن يزيد هو الكلاعى الواسطي وثقه ابن معين وأبو داود وقال ابن حنبل كان ثبتا في الحديث فلا ادرى من الذى يجهل من هؤلاء وكان الوجه ان يرده الشافعي بالانقطاع بين الزهري وعثمان - وقد ذكر البيهقى فيما بعد في باب دية اهل الذمة اثرا عن عثمان ثم قال (وقد روى عن عثمان خلاف هذا باسنادين)

стр. 1809

احدهما غير محفوظ والآخر منقطع وقد ذكرناهما في باب لا يقتل مؤمن بكافر) انتهى كلامه وكأنه يشير بالمنقطع إلى هذا الاثر الذى رواه الزهري ثم ذكر البيهقى اثرا عن على فضعف سنده - قلت - روى عن الحكم بن عتيبة ان على بن أبى طالب وابن مسعود قالا من قتل يهوديا أو نصرانيا قتل به - قال ابن حزم هو مرسل وصح عن عمر بن عبد العزيز كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن ميمون قال شهدت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى بعض امرائه في مسلم قتل ذميا فأمره ان يدفعه إلى وليه فان شاء قتله وان شاء عفا عنه قال عمرو فدفع إليه فضرب عنقه وانا انظر - وصح ايضا عن ابراهيم النخعي قال يقتل المسلم الحر باليهودى والنصراني - وروى عن الشعبى مثله وهو قول ابن أبى ليل وعثمان البتى انتهى كلامه وروى ابن أبى شيبة بسند صحيح ان رجلا من النبط عدا عليه رجل من اهل المدينة فقتله قتل غيلة فاتى به ابان بن عثمان وهو إذ ذاك على المدينة فامر بالمسلم الذى قتل الذمي ان يقتل، وابان معدود من فقهاء المدينة قال عمرو بن شعيب ما رأيت احدا اعلم بحديث ولا فقه منه - قال (باب لا يقتل حر بعبد) ذكر فيه حديث على (من السنة ان لا يقتل حر بعبد) - قلت - ذكر البيهقى في كتاب المعرفة ان جابر الجعفي تفرد به وفى

стр. 1810

باب النهى عن الامامة جالسا في هذا الكتاب (عن الدارقطني انه متروك) وفى الاستذكار اتفق أبو حنيفة واصحابه والثوري وابن أبى ليلى وداود على ان الحر يقتل بالعبد وروى ذلك عن على وابن مسعود وبه قال ابن المسيب والنخعي وقتادة والحكم - قال (باب ما روى فيمن قتل عبده) ذكر فيه حديثا عن الحسن عن سمرة ثم قال (ذهب بعضهم إلى انه لم يسمع منه غير حديث العقيقة) - قلت - وذكر في

стр. 1811

باب النهى عن بيع الحيوان بالحيوان (ان اكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة) وفى الاستذكار قال الترمذي سألت البخاري عن هذا الحديث فقال كان ابن المدينى يقول به وانا اذهب إليه وسماع الحسن من سمرة عندي صحيح - ثم ذكر البيهقى حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده من وجوه ثم قال (اسانيد هذه الاحاديث ضعيفة)

стр. 1812

قلت - قد جاء حديث عمرو من وجه جيد ذكر عبد الرزاق في مصنفه عن معمر وابن جريج عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عبد الله بن عمرو أن زنباعا وجد غلاما له مع جاريته فقطع ذكره وجدع انفه فأتى العبد النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال له النبي ﷺ ما حملك على ما فعلت قال فعل كذا وكذا فقال ﷺ اذهب فانت حر - قال عبد الرزاق وسمعت انا محمد بن عبيد الله العرزمى يحدث به عن عمرو بن شعيب - قال (باب العبد يقتل فيه قيمته) ذكر فيه اثرا عن عمر وعلى ثم قال (اسناد صحيح) - قلت - في سنده هشيم وهو مدلس وقد قال عن سعيد بن أبى عروبة وسعيد قد اختلط آخرا -

стр. 1813

قال (باب القود بين الرجال والنساء) (قال البخاري في الترجمة يذكر عن عمر تقاد المرأة من الرجل في كل عمد يبلغ نفسه فما دونها وبه قال عمر بن عبد العزيز) ثم قال البيهقى (اما الرواية في ذلك عن العمرين فقد مضت عن عبد العزيز بن عمر أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز أن عمر قال يقاد المملوك من المملوك في كل عمد يبلغ نفسه فما دون ذلك) - قلت - هما امران مختلفان الذى حكاه البخاري عن عمر في القود بين الرجل والمرأة والذى ذكره عمر بن عبد العزيز في القود بين العبيد فكيف يقول البيهقى اما الرواية في ذلك عن العمرين - ثم ذكر البيهقى حديث انس في كسر الثنية من رواية ثابت عن انس ثم قال (خالفه حميد عن انس) ثم قال (وثابت احفظ ويحتمل انهما قصتان وهو الاظهر) - قلت - كونهما قصتين في غاية البعد والصواب الترجيح ومقصود البيهقى بقوله (وثابت احفظ) ترجيح روايته على رواية حميد وكيف تترجح روايته والراوي عنه حماد هو ابن سلمة

стр. 1814

ولم يحتج به البخاري وتكلموا فيه قال البيهقى في باب من مر بحائط انسان (ليس بالقوى) وقال في باب من صلى وفى ثوبه أو نعله اذى (حماد بن سلمة مختلف في عدالته) وقال في ابواب زكاة الابل (ساء حفظه في آخر عمره فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه) فظهر من هذا ان رواية حميد ارجح من رواية ثابت ولهذا اخرجها البخاري دون رواية ثابت وفى شرح مسلم للنووي قال العلماء المعروف في الروايات رواية البخاري - ثم ذكر البيهقى (عن أبى الزناد عن الفقهاء السبعة انهم كانوا يقولون المرأة تقاد من الرجل) إلى آخره ثم قال البيهقى (ورويناه عن الزهري وغيره) - قلت - قد جاء عن الزهري خلاف ذلك قال لا يقص للمرأة من زوجها ذكره ابن أبى شيبة بسند صحيح وفى موطأ مالك سمع ابن شهاب يقول مضت السنة ان الرجل إذا اصاب امرأته بجرح ان عليه عقل ذلك الجرح ولا يقاد منه - والمراد بذلك ما دون النفس إذ لو قتلها قتل اجماعا حكاه غير واحد من العلماء ولابن أبى شيبة بسند صحيح عن الحسن في رجل لطم امرأته فاتت تطلب القصاص فجعل النبي ﷺ بينهما القصاص فأنزل الله تعالى (ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه) - ونزلت (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) وله ايضا بسند صحيح عن محمد بن زياد هو الالهانى قال كانت جدتى ام ولد عثمان بن مظعون فلما مات جرحها ابن له فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فقال له عمر أعطها ارشا بما صنعت بها - وذكر البيهقى هذا الاثر بعد في باب عتق امهات الاولاد -

стр. 1815

قال (باب عمد القتل بالحجر)

стр. 1816

ذكر فيه حديث حمل من طريق ابن عباس (ان عمر سأل الناس) إلى آخره ثم قال (اسناد صحيح) ثم قال (الا ان فيه زيادة لم اجدها في شئ من طريق هذا الحديث وهى قتل المرأة بالمرأة وفى حديث عكرمة عن ابن عباس موصولا وحديث ابن طاوس عن ابيه مرسلا وحديث جابر وأبى هريرة موصولا ثابتا انه قضى بديتها على العاقلة) - قلت - لهذا الحديث سند صحيح ذكره البيهقى فيما بعد في باب دية الجنين واما السند المذكور في هذا الباب ففى صحته نظر لان فيه عبد الملك

стр. 1817

أبو قلابة الرقاشى متكلم فيه قال الدارقطني كثير الخطأ في الاسانيد والمتون كان يحدث من حفظه فكثرت الا وهام منه انتهى كلامه ولهذا لم يخرج له في الصحيحين شئ وإذا كان الصواب في هذه القضية القضاء بالدية لا القود كما هو المفهوم من كلام البيهقى وقد قتلها بحجر أو عمود فسطاط كما ثبت في الصحيح والا ظهر أن مثل هذا القتل انما يكون بآلة قاتلة دل هذا الحديث على ان القتل بما يقتل غالبا ولا يقاس منه شبه عمد لا عمد فهو حجة على البيهقى وامامه ومخالف لمقصود البيهقى - قال (باب شبه العمد) ذكر فيه حديث على بن زيد بن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر ثم ذكر (ان المزني احتج به فقال عراقى ايحتج

стр. 1818

بابن جدعان فقال محمد بن اسحق بن خزيمة قد روى هذا الحديث غيره وهو ايوب السختيانى وخالد الحذاء) - قلت - ظاهر كلامه انهما روياه من الوجه الذى رواه ابن جدعان وليس كذلك لانه رواه عن القاسم عن ابن عمر، وايوب رواه عنه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وخالد رواه تارة عنه عن عقبة بن اوس عن رجل من الصحابة وتارة رواه عنه عن عقبة ابن اوس عن عبد الله بن عمرو كما بينه البيهقى بعد في هذا الباب - ثم ذكر البيهقى حديث (من ضرب بسوط ظلما اقتص منه يوم القيامة) - قلت - هذا الحديث غير مناسب للباب وايضا فان احكام الدنيا لا تؤخذ من احوال الآخرة -

стр. 1819

قال (باب الحال التى إذا قتل الرجل اقيد منه) ذكر فيه حديث مقتل عمر رضى الله عنه - قلت - في هذا الحديث ان ابا لؤلؤة نحر نفسه وليس فيه انه اقيد منه فلا ادرى ما مناسبته للتبويب -

стр. 1820

قال (باب الرجل يحبس الرجل للاخر فيقتله) ذكر فيه حديثا عن اسمعيل بن امية عن نافع عن ابن عمر ثم قال (غير محفوظ) ثم ذكره عن اسمعيل مرسلا وذكر (أنه الصواب) - قلت - صحيح ابن القطان رفعه وقال اسمعيل من الثقات فلا يعد رفعه مرة وارساله اخرى اضطرابا إذ يجوز للحافظ ان يرسل الحديث عند المذاكرة فإذا اراد التحميل اسنده -

стр. 1821

قال (باب الخيار في القصاص)

стр. 1822

ذكر فيه عن جماعة في قوله تعالى (ذلك تخفيف من ربكم) - (انه رخص لامة محمد ﷺ ان شاء قتل وان شاء اخذ الدية وان شاء عفا) ثم ذكر حديث أبى شريح (فهو بالخيار بين ان يقتص أو يعفو أو يأخذ العقل) ثم ذكر قوله عليه

стр. 1823

السلام لولى المقتول (أتعفو قال لا قال فتأخذ الدية قال لا) - قلت - في هذا كله ان العفو قسيم لاخذ الدية فدل على انهم إذا عفوا لا يأخذون الدية الا بالاشتراط وحكى الطحاوي في احكام القرآن عن الشافعي قال بالعفو يستحق اخذ الدية اشترط ذلك في عفوه ام لا - قال (باب من قال موجب العمد القود) ذكر فيه حديث ابن عباس (من قتل في عمية) - قلت - قد ذكر البيهقى فيما مضى في باب شبه العمد (ان هذا الحديث ارسله بعضهم ووصله بعضهم) فكان الوجه الاستدلال بما في الصحيحين من قوله ﵇ في قصة الربيع كتاب الله القصاص - قال صاحب الاستذكار واليه ذهب أبو حنيفة واصحابه والثوري وابن شبرمة والحسن بن حى وهو الاظهر من مذهب مالك -

стр. 1824

قال (باب الترغيب في العفو)

стр. 1825

ذكر في آخره حديثا (عن أبى السفر قال أبو الدرداء) الحديث ثم ذكر حديثا (عن الشعبى قال عبادة بن الصامت سمعته ﵇ يقول من اصيب بجسده بقدر نصف ديته فعفا) الحديث ثم قال (كلاهما منقطع) - قلت - عبادة توفى سنة اربع وثلاثين والشعبى ولد سنة تسع عشرة فلقاؤه لعبادة ممكن وقد خرج النسائي هذا الحديث عن الشعبى عن عبادة فتحمل عنعنته على الاتصال على رأى مسلم وغيره -
следующие страницы →