* قال * (باب الحائض لا تمس المصحف) ذكر فيه عمرو بن حزم (انه ﵇ كتب إلى اهل اليمن) * قلت * تقدم الكلام عليه في باب نهى المحدث عن مس المصحف * * قال * (باب الحائض لا توطأ حتى تطهر وتغتسل) اسند فيه (عن عبد الله بن صالح ان معاوية بن صالح حدثه عن على بن ابى طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى فاعتزلو النساء
في المحيض) * قلت * عبد الله بن صالح قال عبد الله بن احمد سألت ابى عنه فقال كان اول امره متما سكا ثم فسد بآخر وليس هو بشئ وسمعت ابى ذكره فذمه وكرهه وقال ابن معين لا تكتبوا عنه فانه لم يسمع كتاب هشام وقال ابن المدينى ضربت على حديثه ولا اروى عنه شيئا وقال النسائي ليس بثقة ومعاوية بن صالح
стр. 247
وان خرج له مسلم فقد قال ابن معين ليس بمرضى وقال أبو حاتم لا يحتج به وابن طلحة وان روى له الشيخان فقد قال معاوية بن صالح هو ضعيف منكر ليس بمحمود المذهب * وقال أبو حاتم سمعت دحيما يقول يم يسمع ابن ابن طلحة من ابن عباس التفسير وسئل الصالح بن محمد ممن سمع التفسير فقال من لا احد * ثم اسند البيهقى (عن مجاهد في قوله تعالى حتى يطهران حتى ينقطع الدم فإذا تطهرن قال إذا اغتسلن) * قلت * على هذا التفسير صدر الاية يقتضى جواز القربان بعد الانقطاع قبل الاغتسال من باب مفهوم الغاية لانه جعل الانقطاع غاية للمنمع من القربان وما بعد الغاية لما قبلها وعجز الآية يقتضى حرمته قبل الاغتسال من باب مفهوم الشرط فتعارضت دلالتا المفهومين وقد قال بمفهوم الغاية جماعة لم يقولوا بمفهوم صفة ولا شرط فعلى هذا ينبغى ان تقدم دلالة مفهوم الغاية وبهذا يظهرانه لا دليل للبيقهى في تفسير مجاهد هذا ثم ذكر حديث ابى هريرة (جاء اعرابي فقال انا نكون بالرمل الحديث) * قلت * دلالته على مدعاه ليست بظاهرة *
стр. 248
* قال * (باب ماروى في كفارة من اتى امرأته حائضا) ذكر فيه (حديث شعبة عن الحكم عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم عن ابن عباس عن النبي ﷺ في الذى ياتي امرأته وهى حائض يتصدق بدينار أو بنصف دينار) * قلت * اخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة ومقسم اخرج له البخاري وعبد الحميد اخرج له الشيخان وكل من الاسناد قبله من رجال الصحيحين فلهذا اخرجه الحاكم في مستدركه وصححه وصححه ايضا ابن القطان وذكر الخلال عن ابى داود ان احمد قال ما احسن
стр. 249
حديث عبد الحميد يعنى هذا الحديث قيل له تذهب إليه قال نعم انما هو كفارية واعله البيهقى باشياء * منها (ان جماعة رووه عن شعبة موقوفا عن ابن عباس وان شعبة وجع عن رفعه) واجيب عن هذا على تقدير تسليم رجوعه
عن رعفه بان غيره رواه عن الحكم مرفوعا وهو عمرو بن قيس الملائى الا انه اسقط عبد الحميد كذا اخرجه من طريق النسائي وعمر وهذا ثقة وكذ رواه قتادة عن الحكم مرفوعا كما ذكره البيهقى فيما بعد ومما اعله به البيهقى (ان ابا عبد الله الشقرى ايضا رواه عن الحكم موقوفا الا انه ايضا اسقط عبد الحميد) * ثم ذكر البيهقى عن ابى داود السجستاني (انه قال وروى الاوزاعي عن زيد بن ابى مالك عن عبد الحميد بن عبد الرحمن اظنه عن عمر ابن الخطاب عن النبي ﷺ قال امره ان يتصدق يخمسى دينار) قال البيهقى (وهذا اختلاف ثالث في اسناد ومتنه) واعترض عليه من جين * احدهما * ان ابن القطان صحح حديث مقسم المذكور اولا
стр. 250
كما قد مناه * ثم قال (وان تقدم عنه فيه وقفا وارسالا والفاظا اخر لا يصخ منها شئ عما ذكرناه) واما ماروي فيه من خمس دينار أو عتق نسمة فما منها شئ يعول عليه فلا يطعن به على حديث مقسم * والثانى * ان هذه الرواية عن عمر لو سلم رواتها من الكلام لم يجزم بها الراونى بل قال اظنه عن عمر فلا يعترض بها على المتيقن * ثم اسنده البيهقى من وجه شريك (عن خصيف عن مقسم عن ابن عباس عن النبي ﷺ إذا وقع الرجل باهله الحديث) * ثم رواه من وجه الثوري (حدثنى على بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن النبي ﷺ مرسلا) * قلت * اسنده صاحب الامام من طريق الطبراني بسنده عن الثوري عن عبد الكريم وعلى بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ من ابى امرائه الحديث * ثم اسند البيهقى (عن ابن جريج عن ابى امية عبد الكريم البصري عن مقسم عن ابن عباس انه ﵇ قال إذا اتى احدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار وإذا وطيها وقد رأت
стр. 251
الطهر ولم تغتسل فليتصدق ينصف دينار) * ثم رواه (عن سعيد بن ابى عروبة عن عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس انه ﵇ امره ان يتصدق بدينار ان نصف دينار وفسر ذلك مقسم فقال ان غشيها في الديم فدينار غشيها بعد انقطاع الدم قبل تغتسل فنصف دينار) * قلت * هذا شاهد لرواية الحكم عن عبد الحميد المذكورة اول الباب * ثم اسنده البيهقى من طريق ابى جعفر الرازي (عن عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس عن النبي ﷺ الحديث) * قلت * في هذا بعض تقوية لرواية ابن جريج عن عبد الكريم * ثم ذكره من طريق (هشام الدستوائى ثنا عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس موقوفا) * ثم قال (هذا اشبه بالصواب) * قلت * مقتضى
قواعد الفقه واصوله ان رواية الرفع اشبه بالصواب لانها زيادة ثقة وكذا مقتضى صناعة الحديث لانه روايته اكثر وفيهم ابن جريج وناهيك به * ثم قال البيهقى (وعبد الكريم بن ابى مخارق أبو امية غير محتج به) * قلت * ذكر صاحب الامام عن الوخشى انه قال عبد الكريم هذا هو ابن مالك أبو سعيد الجزرى وكذا ذكر المزى هذا الحديث في ترجمة عبد الكريم الجزرى عن مقسم ويشكل على هذا ان في رواية ابن جريج عن ابى امية عبد الكريم البصري وكذا في رواية روح عن سعيد بن ابى عروبة عن عبد الكريم ابى امية وقد ذكرهما البيهقى فيما تقدم ثم لو سلمنا انه ابن ابى المخارق فقد روى عنه مالك وابن جريج والسفيانان وغيرهم واخرج له الحاكم في المستدرك واحتج به مسلم فيما ذكره صاحب الكمال واستشهد به البخاري في الصحيح التهجد فقال قال سفيان وزاد عبد الكريم
стр. 252
أبو امية ولا حول ولا قوة الا بالله وروايته هذه تايدت بروية عبد الحميد التى صححها الحاكم وابن القطان كما تقدم * ثن اسند البيهقى من حديث عكرمة (عن ابن عباس قال قال ﵇ في الذى يقع على امرأته وهى حائض يتصدق بدينار أو نصف دينار) وفي سنده يعقوب بن عطاء فقال البيهقى (لا يحتج به) * قلت * اخرج له ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك وذكر ابن عدى انه ممن يكتب حديثه فاقل احواله ان يتابع بروايته ما تقدم * ثم اسند البيهقى (عن ابى بكر احمد بن اسحاق الفقيه انه قال هذه الاخبار مرفوعها وموقوفها ترجع إلى عطاء العطار وعبد العحميد وعبد الكريم ابى امية وفيهم نظر) * قلت * في هذا الكلام اشياء * احدها * انها ترجع إلى ثلاثة آخرين غير من ذكرهم احمد بن اسحاق وقد ذكر البيهقى اسانيد رواياتهم وهم خصيف ويعقوب بن عطاء وروايتهما عن مقسم عن ابن عباس مرفوعة والثالث أبو الحسن الجزرى وروايته عن مقسم عن ابن عباس موقوفه * الثاني * منع كون عبد الكريم هو أبو امية وادعاؤ اه الجزرى كما مر وهو ثقة بلاشك * الثالث * ان عبد الحميد ليس فيه نظر بل هو ثقة مامون اخرج له الشيخان في صحيحهما ووثقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين فذكره مع عطاءو عبد الكريم ليس يجيدواى دليل على العدالة اعظم من تولية عمر بن عبد العزيز وتقديمه على الحكم في امور المسلمين * قال صاحب الامام ولم يبلغنا فيه شئ يكدر الاقول الخلال وقال غير الميمونى عنه يعنى احمد لو صح الحديث كنا نرى عليه الكفارة قيل له في نفسك منه شئ قال نعم
стр. 253
لانه من حديث فلان اظنه قال عبد الحميد وهذا لا يلزم الرجوع لوجهين * احدهما * ان ذلك الغير مجهول وقد
تقدم عن ابى داود ان احمد قال ما احسن حديث عبد الحميد فيه قيل له اتذهب إليه قال نعم * الثاني * ان ذلك الغير لم يجزم بان فلانا هو عبد الحميد بل قال اظنه بالظن لا يقدم فيمن تيقنا عدالته * ثم قال البيهقى (وقد قيل عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفا فان كان محفوظا فهو من قول ابن عباس يصح) * ثم ذكر ذلك باسناد رجاله ثقات فلا وجه لتمريضه بقوله فاه كان محفوظا * ثم قال (وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال ليس عليه الا ان يستغفر الله) وكان البيهقى يشير بذلك إلى استضعاف روايته عن ابن عباس بمخالفته له وذلك مفتقر إلى صحة الرواية عن عبد الرزاق وبعد الصحة فقد عرف ما في مخالفة الراوى لروايته * ثم قال (والمشهور عن ابن جريج عن عبد الكريم ابى امية عن مقسم عن ابن عباس كما تقدم) وكأنه يقصد بذلك ايضا الاستضعاف لرواية ابن جريج عن عطاء وليست تلك الرواية معارضإ لهذه فيحمل على ان ابن جريج روى عنهما اعني عبد الكريم وعطاء وقد فعل مثل ذلك البيهقى في باب فضل السواك وغيره من الابواب * ثم حكى عن الشافعي (انه قال في كتاب احكام القرآن فيمن اتى امرأته حائضا أو بعد تولية الدم ولم تغتسل يستغفر الله تعالى ولا يعود حتى تطهر وتحل لها الصلوة وقد روي فيه شئ لو كان ثابتا اخذنا له ولكنه لاثبت) * قلنا * قد ثبت من حديث عبد الحميد وغيره وقد تقدم انى الحاكم وابن القطان صحيحاه * * قال * (باب السنن التى وجدت المرأة حاضت فيا) اسند فيه (عن الشافعي قال رأيت بصنعاء جدة بنت احدى وعشرين سنة) * قلت * في سنده احمد بن طاهر بن حمر ملة
стр. 254
قال الدارقطني كذاب وقال ابن عدى حدث عن جده عن الشافعي بحكايات بواطيل يطول ذكرها كذا في الميزان * * قال * (باب اقل الحيض) ذكر فيه (عن عطاء ادنى وقت الحيض يوم وعن محمد بن مصعب سمعت الاوزاعي يقول عند نا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشية) * قلت * قولهما ليس بحجة ولو كان حجة فالصحيح من مذهب الشافعي ان اقل الحيض يوم وليلة وابن مصعب هو القرفسائى ضعفه أو حاتم وقال يحيى ليس حديثه بشئ وقال ابن حسان ساء حفظه فكان يقلب الاسانيد ويرقع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به ثم ذكر (عن على وشريح انهما جوزا ثلاث حيض في شهر وخمس ليال) ثم قال (قال الشافعي ونحن نقول بما وي عن على لانه موافق لما روي عن النبي ﷺ انه لم يجعل للحيض وقتا) * قلت * هذا
يقتضى انه لا حد لا قل الحيض وقد تقدم ان الصحيح من مذهبه ان اقله يوم وليلة ولم يرد بهذا نص واجماع والعادة مختلفة كما تقدم عن عطاء وغيره *
стр. 255
* قال * (باب اكثر الحيض) ذكر فيه (عن عطاء قال اكثر الحيض خمس عشرة) ثم ذكر (عن ابن حنبل وابن مهدى انهما ذهبا إليه) * قلت * في المحلى لابن حزم روى من طريق ابن مهدى ان الثقة اخبره ان امرأته كانت تحيض سبعة عشر يوما وروينا عن ابن حنبل قال اكثر ما سمعنا سبعة عشر يوما * ثم اسند البيهقى قول انس (قرء الحائض خمس ست سمع ثمان عشرثم تغستل وتصوم وتصلى (وفي سنده الجلد بن ايوب فذكر (عن جماعة تضعيفه وعن ابن علية قال الجلد اعرابي لا يعرف الحديث وقال قد استحيضت امرأة من آل انس فئل عن ابن عباس عنها فافتى فيها وانس حى فكيف يكون عند انس ما قلت من علم الحيض ويحتاجون إلى مسألة غيره فيما عنده فيه علم قال الشافعي ونحن وانت لا نثبت حديث مثل الجلد ونستدل على غلط من هو احفظ منه باقل من هذا) * قلت * روى هذا الحديث عن الجلد جماعة من الائمة منهم سفيان الثوري وعمل به واسمعيل بن علية وحماد بن زيد وهشام
стр. 256
ابن حسان وسعيد بن ابى عروبة وغيرهم وقال ابن عدي لم اجد للجلد حديثا منكرا جدا وقد جاء لروايته هذه متابعات وشواهد * منها * ما اخرجه الدارقطني من حديث الربيع بن صبيح عمن سمع انسا يقول لا يكون الحيض اكثر من عشرة والربيع هذا عن ابن معين انه ثقة وقال ابن حنبل لا بأس به رجل صالح وقال شعبة هو من سادات المسلمين وقال ابن عدى له احاديث صالحة مستقيمة ولم ارله حديثا منكرا وارجو انه لا بأس به ولا برواية وقوله سمع عمن سمع انساوان كان مجهولا الاظهرانه معاوية بن قرة لانه هو الذى روى ذلك عن انس وما عرض به بعضهم من ان الربيع اخذه عن الجلد توهم بعيد لان الجلد لم يسمع من انس بل رواه عن معاوية عنه وللحديث وجوه ذكر البيهقى بعضها في الخلافيات وذكر الخلال في علله ابن حنبل شعف حديث الجلد (قيل) له فان محمد بن اسحاق رواه عن ايوب بن قلابة (قال) لعله دلس هذا حديث الجلد مااره سمعه الامن الحسن ابن دينار واخرج الدارقطني عن عثمان بنابى العاص انه قال الحائض ذا جاوزت عشرة ايام فهى بمنزلة
المستحاضة تغتسل وتصلى * قال البيهقى هذا الاثر لا بأس باسناده * ثم في الاستدلال على ضعف رواية
стр. 257
الجلد بان ابن عباس سئل عنها نظر لانه انما يقوى بعض القوة لورواه الجلد عن انس مرفوعا فيقال حينئذ قد علم الحكم من النبي ﷺ فكيف يسأل غيره واما الذى رواه فموقوف على انس وفتوى منه * ثم انما يتوجه هذا لو سأل ابن عباس بعد ما افتى فيقال كيف سأل وعنده العلم وان لم يكن هذا بالشديد القوة ويتعذر اثبات هذا التاريخ ويمكن ان يكون السؤال قبل الفتيا وهذا كله لو كان السائل انسا وليس في اللفظ ما يقتضيه بل في لفظ المعترض ما ينفيه ويقتضى ظاهره ان المسائل غيره وهو قوله ويحتاجون إلى مسألة غيره بل قد صرح أبو داود ان السائل انس بن سيرين ذكره البيهقى فيما بعد في باب المرأة تحيض يوما وتطهر يوما * * قال * (باب المستحاضة إذا كانت مميزة) ذكر فيه حديث (هشام بن عروة عن عائشة عن فاطمة بنت ابى حبيش) * قلت * ليس هذا الحديث بمناسب للباب إذ ليس فيه انها كانت مميزة بل قد يستدل بما في بعض رواياته في الصحيح من قوله عى الصلوة قدر الايام التى كنت تحيضين فيها من يرى الرد الى ايام العادة سواء كانت مميزة أو غير مميزة وهو اختيار ابى حنيفة
стр. 258
واحد قولى الشافعي والتمسك به يبتنى على قاعدة اصولية وهى ما يقال ان ترك الاستفصال في قضايا الاحوال يتنزل منزلة عمرم المقال فلما لم يستفصلها النبي ﵇ عن كونها مميزة اولا كان ذلك دليلا على ان هذا الحكم عام فيهما وعلى هذا يحمل اقبال الحيضة على وجود الدم في اول ايام العادة وادبارها على انقضاء ايام العادة وفى قوله فإذا ذهب قدرها اشارة إلى ذلك إذا الاشبه انه يريد قدر ايامها وقد اتفق الجميع على ابن من لها ايام معروفة اعتبر ايامها لا لون الدم وان النفاس لا يعتبر فيه اللون مع ان كالحيض في الاحكام كالغسل وسقوط الصلوة وحرمة الوطى فثبت ان هذا الحديث لا يدل على التمييز * ثم قال البيهقى (وابن عيينة زاد فيه الاغتسال بالشك) * قلت * قد رواه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن محمد بن المسندى عن ابن عيينة وقال فيه اغتسلي وصلى من غير شك وكذا رواه محمد بن يحيى بن ابى عمر والعدنى في مسنده وقد ذكر ذلك البيهقى في الباب الذي بعد هذا الباب وكذا رواه محمد بن الصباح عن ابن عيينة ولفظه فإذا ادبرت فلتغتسل ولتصل اخرجه الاسمعيلى
في صحيحه وابو العباس السراج في مسنده فهؤلاء جماعة رووه عن ابن عيينة وفيه الامر بالاغتسال من غير شك *
стр. 259
ثم ان البيهقى بين الشك في الباب الذى دعهذا فاخرجه من طريق الحميدى عن ابن عيينة وفيه (فاغتسلي وصلى وقال اغسلي عنك الدم) * قلت * اورد ابن مندة رواية الحميدى عن ابن عيينة وفيها غسل الدم والصلوة من غير شك فترك البيهقى رواية الجماعة الذين رووا الاغتسال من غير شك ونسب إلى ابن عيينة انه زاد الاغتسال بالشك معتمدا على رواية الحميدى وحده مع ان ابن مندة ذكرها عنه بخلاف ذلك * قال البيهقى (ورواه مالك عن هشام وقال في الحديث فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلى) * قلت * رواه الحافظ أبو عوانة يعقوب بن اسحاق في مسنده من حديث ابن وهب حدثنى سعيد بن عبد الرحمن الجمحى ومالك بن انس وعمرو بن الحارث والليث بن سعد ان هشام بن عروة اخبرهم عن ابيه عن عائشة الحديث وفيه فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلى وظاهر هذا موافقة من ذكر مع ذلك في قوله فإذا ذهب قدرها إلى آخره ويحتمل ان يكون ابن وهب اللفظ لمالك واتبع بالباقيين ولم يعتبر اللفظ ولكن في هذا الاحتمال بعد * قال البيهقى (ورواه البخاري عن احمد بن ابى رجاء عن ابى اسامة عن هشام فخالفهم في متنه فقال ولكن دعي الصلوة قد الايام التى كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلى) * قلت * ليس هذا اللفظ مخالفا من حيث المعنى لقوله فإذا اقبلت الحيضة فدعى الصلوة إلى آخره كما ذكرنا * قال البيهقى (وقد روي عن ابى اسامة مادل على انه شك فيه فاسند عن عبد الله بن نمير وابي اسامة ومحمد بن كناسة وجعفر بن عون عن هشام الحديث * وفيه ولكن دعى الصلوة الايام التى كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصل أو كما قال) * قلت * قد قرن مع ابى اسامة في هذا
стр. 260
الاسناد جماعة وفيه ايضا هشام فلا ادرى من اين البيهقى ان ابا اسامة هو المعتين لكونه شك فيه * ثم الاظهر ان الشك ليس براجع إلى قوله دعى الصلوة الايام التى كنت تحيضين فيها بل هو راجع إلى قوله ثم اغتسلي لقربه وظاهر كلام البيهقى في الباب الذى يلى هذا الباب يدل على هذا وايضا فقد تبين ذلك في رواية الحميدى عن ابن عيينة فان فيها فاغتسلي وصلى أو قال غسلى عنك الدم كما سيذكره البيهقى في الباب الذى بعد هذا قال (وانا اظن ان الحديث على لفظ ابى اسامة على اللفظ الذى رواه الجماعة في اقبال الحيض وادباره) ثم اسند (عن ابن كرامة عن ابى اسامة) فذكره بسنده وفيه (فإذا اقبلت الحيضة فدعى الصلوة وإذا ادبرت فاغتسلي وصلى) * ثم قال (هذا اولى ان يكون محفوظا لموافقته رواية الجماعة
الا انه قال فاغتسلي وقد قاله ايضا ابن عيينة بالشك) * قلت * بل الحديث على اللفظ الاول لانه رواه مع ابى اسامإ جماعة رواه عنهم اثنان فرواه ابن كرامة عن بعضهم ورواه هارون بن عبد الله عن بعضهم فكان ما رواه ابن كرامة عن ابى اسامة وغير مع متابعة هارون لابن كرامة اولى مما رواه ابن كرامة وحده عن ابى اسامة وحده وليست هذه الرواية مخالفة لرواية الجماعة كما قررناه وقد قدمنا ما على قوله وقد قاله ايضا ابن عيينة بالسك * ثم ذكر حديث (دم الحيض اسود) وذكر الاضطراب في اسناده * قلت في العلل لابن ابى حاتم سألت ابى عنه فقال منكر وقال ابن القطان هو في رأيى منقطع * ثم ذكر حديثا (عن عبد الملك عن العلاء عن مكحول عن ابى امامة ثم اسند (عن الدارقطني قال العلاء هو ابن كثير ضعيف الحديث) * قلت * لم ينسب العلاء في هذه الرواية وقول الدارقطني هو ابن كثير يعارضه ان الطبراني روى هذا الحديث وفيه العلاء بن الحارث وقال ابن ابى حاتم سألت ابى عن العلاء بن الحارث فقال ثقة لا اعلم احدا من اصحاب مكحول اوثق منه قال وحدثني ابي سمعت دحيما وذكر العلاء بن الحارث فقدمه وعظم شانه وقال روى الاوزاعي عنه ثلاثة احاديث وروى له مسلم في صحيحه *
стр. 261
* قال * (باب غسل المستحاضة المميزة عند ادبار حيضها) * قلت * لا فائد لقوله (المميزة) لان المتسحاضة تغتسل عند ادبار حيضها سواء كانت معتادة أو مميزة غيران ادبار حيض المميزة بتغير اللوان وادبار حيض المعتادة بانقضاء ايامها والصواب ان يقال باب غسل المستحاضة كما فعل في كتاب المعرفة وكما بوب في آخر كتاب الحيض من هذا الكتاب اعني كتاب السنن وان كان اساء في ذلك من حيث انه اخر ذلك الباب عن موضعه الاليق به ومن حيث انه كرر ذكر غسل المستحاضة في ثلاثة ابواب كما سنبينه هناك ان شاء الله تعالى تم انه ذكر في هذا الباب حديث فاطمة بنت ابى حبيش وقد تقدم انه ليس فيه تصريح بانها كانت مميزة وذكر فيه ايضا حديث ام حبيبة وقال قال (هو الصحيح انها كانت معتادة) فلا ذكر للتمييز في هذا الباب وذكر في هذا الباب رواية ابن عيينة وابى اسامة عن هشام وشكهما وقد تقدم البحث معه في ذلك في الباب الذى قبل هذا * ثم ذكر حديث عائشة (استحيضت ام حبيبة بنت جحش وهى تحت عبد الرحمن بن عوف الحديث) * ثم قال (قوله إذا اقبلت الحيضة وإذا ادبرت تفرد به الاوزاعي من بين ثقات اصحاب الزهري والصحيح ان ام حبيبة كانت معتادة وان هذاه اللفظة انما ذكرها هشام عن ابيه في قصة فاطمة وقد وراه بشر بن بكر عن الاوزاعي كما رواه
غيره من الثقات) * ثم اسنده ولفظه (ان هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق فاغتسلي وصلى) * قلت ذكر أبو عوانة في صحيحه حديث بشر هذا على موافقة ما رواه الاوزاعي اولا يخلاف ما ذكره البيهقى فاخرج اعني ابا عوانة من جهة عمرو بن ابى سلمة وبشر بن بكر عن الاوزاعي عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة وفيه ان
стр. 262
هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق فإذا اقبلت الحيضة فدعى الصلوة وإذا ادبرت فاغتسلي ثم صلى الحديث ثم قال عقبه ثنا اسحاق الطحان انا عبد الله بن يوسف نا الهيثم بن حميد ثنا النعمان بن المنذر والاوزاعي وابو معبد عن الزهري بنحوه فظهر من هذا ان النعمان وابا معبد وافقا الاوزاعي على روايته في الاقبال والادبار وقد وثق أبو زرعة النعمان واما أبو معبد حفص به غيلان فقد وثقه ابن معين ودحيم وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وقال ابن حبان من ثقات اهل الشام وفقهائهم وهذا مخالف لقول البيهقى (قوله إذا اقبلت الحيضة واما إذا ادبرت تفرد به الاوزاعي من بين ثقات اصحاب الزهري) * فان قلت * أبو عوانة لم يسق اللفظ بعينه بل قال بنحوه فيحتمل ان تقع الموافقة في غير لفظ الاقبال والادبار * قلت * الظاهر بخلاف هذا بخلاف هذا على ان الرواية وقعت تامة اللفظ بما يقتضى موافقتها للاوزاعي في لفظ الاقبال والادبار فروى الطحاوي والنسائي واللفظ له من جهة الهيثم اخبرني النعمان والاوزاعي وابو معبر عن الزهري اخبرني عروة وعمرة عن عائشة استحيضت ام حبيبة الحديث وفيه فإذا اديرت الحيضة فاغتسلي وصلى وإذا اقبلت فاتركي لها الصلوة * * قال * (باب صلوة المستحاضة واعتكافها واباحة ايتانها) ذكر فيه (عن الشعبى عن قمير " ٢ عن عائشة قالت المستحاضة لا يغشاها زوجها) * ثم ذكر (عن الشعبى انه قال ذلك ثم ذكر (عن الشعبى عن قمير عن عائشة قالت المستحاضة تدع الصلوة ايام حيضها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلوة وقال
стр. 263
الشعبى لا تصوم ولا يغشاها زوجها) قال البيهقى (فماد الكلام في غشيانها إلى قول الشعبى) * قلت يحتمل ان الشعبى سمع ذلك من قمير عن عائشة فرواه مرة كذلك ومرة اخرى اتفى به وقد مر لذلك نظئر وهذا اولى من تخصئة من ذكره عن عائشة *
стр. 264
* قال (باب المعتادة لا تميز بين الدمين) ذكر فيه من طرق حديث عائشة (ان ام حبيبة إلى آخره) * ثم قال (ورواه سهيل بن ابى صالح عن الزهري عن عروة مخالفهم في الاسناد والمتن) * ثم اسند (عن عروة حدثنى فاطمة بنت ابى حبيش انها امرت اسماء أو اسماء حدثنى انها امرتها إلى آخره) * ثم قال (ورواه خالد بن عبد الله بن سهيل عن الزهري عن عروة عن اسماء)
стр. 265
* قلت * حديث سهيل حديث آخر مخالف لذلك الحديث فكيف يجعل من جملة طرقه * قال (ورواه محمد بن عمرو عن الزهري عن عروة عن فاطمة فذكر استحاضها وامر النبي ﵇ اياها بالا مساك عن الصلوة إذا رأت الدم الاسود) * ثم قال * (وفيه وفي رواية هشام عن ابيه عن عائشة دلالة على ان فاطمة كانت تميز بين الدمين) * قلت * رواية هشام ليست بظاهرة الدلالة على ذلك بل حوالتها في الصحيح على الايام التى كانت تحيض فيها تدل على خلاف ذلك وكذا ما اخرجه أبو داود من حديث سليمان بن يسار عن ام سلمة ان فاطمة بنت أي حبيش كانت تستحاض وفيه فقال ﵇ لتنظر عدة الايام والليالي اتلى كانت تحيضهن وقد رهن من الشهر
стр. 266
فتترك الصلوة الحديث وقد ذكره البيهقى فيما بعد فوجب ان يرد الاقبال والادبار في رواية هشام إلى ذلك بالتأويل الذى ذكرناه في اول باب المستحاضة إذا كانت مميزة * ثم قال البيهقى (وقد بين هشام ان اباه انما سمع قصة فاطمة بنت ابى حبيش من عائشة) * قلت * رواه هشام عن ابيه عنها وليس في روايته هذا الحصر الذى ذكره البيهقى وهوانه بين ان اباه انما سمع القصة منها وقد زعم ان حزم ان عروة ادرك فاطمة ولم يستبعدان يسمعه من فاطمة ومن عائشة * قال البيهقى (واما رواية حبيب بن ابى ثابت عن عروة عن عائشة في شان فاطمة فانها ضعيفة وسيرد بيان ضعفها ان شاء الله تعالى وكذلك حديث عثمان بن سعد الكاتب عن ابن ابى مليكة عن فاطمة ضعيف) * قلت * سيأتي
стр. 267
ذلك والكلام عليه في باب غسل المستحاضة ان شاء الله تعالى * ثم اسند البيهقى عن مالك عن نافع عن سليمان بن يسار عن ام سلمة ان امرأة كانت تهراق الدم الحديث) * ثم قال (الا ان سليمان لم يسمعه من ام سلمة) * قلت اخرجه
أبو داود في سننه من حديث ايوب السختيانى عن سليمان عن ام سلمة كرواية مالك عن نافع وقد ذكره البيهقى فيما بعد * قال صاحب الامام وكذلك رواه اسيد عن الليث ورواه اسيد ايضا عن ابى خالد الاحمر سليمان بن حيان عن الحجاج بن ارطاة كلاهما عن نافع عن سليمان بن يسار عن سلمة وذكر صاحب الكمال ان سليمان سمع من ام سلمة فيحتمل انه سمع هذا الحديث منها ومن رجل عنها * ثم اسند البيهقى (عن يحيى بن بكير ثنا الليث عن نافع عن سليمان بن يسار ان رجلا اختره عن ام سلمة) ثم قال (تابعه عبيد الله بن عمر) ثم ذكر جماعة
стр. 268
آخرين * ثم ذكر له (من طريق انس بن عياض عن عبيد الله عن نافع عن سليمان بن يسار عن رجل من الانصار) * قلت * اختلف على عبيد الله بن عمر فيه فرواه عنه انس بن عياض كذلك ورواه ابن نمير وابو اسامة عنه كراوية مالك اخرجه أبو بكر بن ابى شيبة عنهما في المصنف وكذا اخرجه النسائي وابن ماجة والدارقطني من حديث ابى اسامة وحده عنه أبو اسامة اجل من انس بن عياض وقد تابعه عبد الله بن نمير فروايتهما مرحجة بالحفظ والكثرة * ثم قال البيهقى (وروي عن موسى بن عقبة عن نافع عن سليمان بن يسار عن مرجانة عن ام سلمة) * قلت * ذكر صاحب الامام ان السراج رواه في مسنده عن اسحاق بن ابراهيم عن ابى قرة موسى بن طارق عن موسى بن عقبة عن نافع عن سليمان عن ام سلمة وليس بينهما احد * قال البيهقى (وحديث هشام عن ابيه عن عائشة فيه دلالة على ان التى استفتت لها ام سلمة غير فاطمة بنت ابى حبيش ويحتمل ان كانت تسميتها صحيحة انها كان لها
стр. 269
حالتان حالة تميز فيها بين الدمين فافتاها بترك الصلوة عند اقبال الحيض وبالصلوة عند ادباره وحالة لا تميز فيها بين الدمين فأمرها بالرجوع إلى العادة) * قلت * الاصل ان الا يتعدد الحال ولا تنافي بين الروايتين حتى يحمل على ذلك بل رواية الاقبال والادبار ايضا تحمل على الرجوع إلى العادة فالا قبلا وجود الدم في ابتداء ايامها والادبار في انتها ئها كما مر * * قال * (باب الصفرة وكدرة في ايام الحيض حيض) ذكر فيه (عن الحسن قال إذا رأت المرأة التريئة فانها تمسك عن الصلوة فانها حيض) وذكر ايضا (عن ابى سلمة
стр. 270
بمعناه) ثم قال (الصواب الترية وهو الشئ الخفى اليسير) * قلت * ليس ذلك على اطلاقه وقد اسند الدارقطني عن ام عطية قالت كنا لا ترى الترية بعد الطهر شيئا وهى الصفرة والكدرة وقد جمع الجوهرى بين القولين فقال الترية الشئ الخفى اليسير من الصفرة والكدرة تراها المرأة بعد الاغتسال من الحيض فاما كان في ايام الحيض فهو حيض وليس بتربة ذكره في باب (راى) فهو دليل على ان التاء زائدة وان اصل الكلمة تريئة قال الفارسى في مجمعه التاء بدل من الواو واصلها اما من لفظ ورأ لانها ترى وراء الحيض أو من ورأت الزيد لانها تسقط سقطو النار من الزند وفي شرح مسلم للنووي قال البيهقى وابن الصباغ وغيرهما من اصحابنا الترية ورطوبة خفية لا صفرة فيها ولا كدرة تكون على القطنة اثر الا لون قالوا وهذا يكون قبل انقطاع الحيض وذكر القزاز في الفظها خمسة اوجه فلتكشف من جامعه *
стр. 271
* قال * (باب ما روي في الصفرة إذا رأت في غير ايامها المعتادة) اسند فيه (عن ام سلمة قالت ان كانت احدانا لتبقى صفرتها حين تغتسل) * قلت * في صحيح مسلم وغيره عن ام سلمة قالت يا رسول الله اي امرأة اشد ضفر رأسي افانقضه للجنابة والحيضة وهو دليل على ان الذى
стр. 272
وقع في الكتاب تصحيف وان الصواب لتبقى ضفرتها بالضاد المعجمة أي تبقيها فلا تنقضها وان ادخال هذا الحديث في هذا الباب وهم وقد ذكره الاسمعيلى في النسخة العتيقة من جمعه لحديث مسعر وكتب الكاتب في الخاشية بالصادق يعنى غير معجمة في قوله صفرتها وبعد سياقه الحديث قال وانما هو ضفرتها بالضاد ولعله اصح وكلهم يعنى الرواة الذين ذكره عنهم قال بالصاد يعنى غير معجمة * ثم رواه ايضا (عن ام سلمة قالت ان كانت احدانا لتغتسل فتبقى الصفرة * * قال * (باب المبتدئة لا تميز بين الدمين) ذكر فيه (حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابراهيم بن محدم بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن امه حمنة بنت جحش إلى آخره) * ثم قال (قال أبو داود رواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل) * ثم قال البيهقى (عمرو بن ثابت غير محتج به) * قلت * الان الكلام فيه جدا وقد قال فيه ابن معين ليس بشئ وعنه ليس بثقة ولا مامون وقال النسائي
متروك وقال ابن حبان يروى الموضوعات وقال ابن المبارك لا تحدثوا عنه فانه كان يسب السلف وسأل الآجرى ابا داود عنه فقال رافضي خبيث * ثم قال البيهقى (بلغني عن الترمذي انه سمع البخاري يقول حديث حمنة حسن الا ان ابراهيم قديم لا ادرى سمع منه ابن عقيل ام لا وكان ابن حنبل يقول هو حديث صحيح) * قلت * واخرجه الترمذي وقال حسين صحيح وسكوت البيهقى عقيب كلام البخاري وابن حنبل يفهم منه ان هذا الحديث حسن عنده أو صحيح وفى ذلك نظر فان في هذا الحديث امرين * احدهما * ان ابن عقيل تفرد به وهو مختلف في الاحتجاج به كذا ذكر البيهقى في كتاب المعرفة وقال فما مضى من هذا الكتاب في باب لا يتطهر بالماء المستعمل (اهل العلم مختلفون في جواز الاحتجاج برواياته) وفى الضعفاء لابن الجوزى قال يحيى
стр. 273
ضعيف وقال ابن حبان كان ردى الحفظ يحدث على التوهم فيجئ بالخبر على غير سنة فوجب مجانبة اخباره * الامر الثاني * ان البخاري شك في سماع ابن عقيل من ابراهيم ويمكن ان يجاب عن هذا بان ابن عقيل سمع من ابن عمرو جابر وانس وغيرهم وهم نظراء شيوخ ابراهيم فكيف ينكر سماعه منه فالمعتمد إذا في تضعيف هذا الحديث الاختلاف في امر ابن عقيل ولهذا حكى أبو داود عن احمد قال في هذا الباب حديثان وثالث في النفس منه شئ وفسر أبو داود الثالث بانه حديث حمنة هذا وقال ابن مندة حديث حمنة لا يصح عندهم من وجه من الوجوه لانه من رواية ابن عقيل وقد اجمعوا على ترك حديثه * واعلم ان هذه من ابن مندة عجيب فان احمد واسحاق والحميدي كانوا يحتاجون بحديثه وحسن البخاري حديثه وصححه ابن حنبل والترمذي كما تقدم وقد ذكرنا فيما مران الترمذي صحيح في ابواب الفرائض حديثا آخر وحسنه وفى سنده ابن عقيل * قال البيهقى (وحديث ابن عقيل يدل على انها يعنى حمنة غير ام حبيبة) * قلت * ليس في حديثه شئ مما يدل على ذلك بل في حديثه ان حمنة وجدت النبي ﵇ في بيت اختها زينب وزينب اخت ام حبيبة وقد بين ذلك ما رواه البيهقى فيما مر في آخر باب غسل المستحاضة المميزة ان ام حبيبة كانت تقعد في مركن لاختها زينت الحديث فلا دليل في حديث ابن عقيل على ان حمنة غيرام حبيبة بل قد صرح جماعة من الحفاظ وعلماء النسب انها ام حبيبة قال ابن الكلبى في جمهرته حمنة وتكنى ام حبيبة وكذا في جمهرة ابن حزم وكذا عند ابن عساكر وقد حكى البيهقى ذلك عن ابن ابن المدينى فيما تقدم وقال المزى في الكنى ام حبيبة هي حمنة بنت جحش اخت زينب وكذا ذكر في
اطرافه ثم ذكر هذا الحديث وذكر في اطرافه ايضا ان اباد اود اخرجه من وجهين ولفظه في احدهما عن ام حبيبة وهى حمنة وان ابن ماجة اخرجه من وجهين * احدهما من حمنة والآخر عن ام حبيبة * قال البيهقى (وكان ابن عيينة ربما
стр. 274
قال في حديث عائشة عبيبة بنت جحش وهو خطأ انما هي ام حبيبة كذلك قاله اصحاب الزهري سواه) * قلت * قد ذهب جماعة إلى ان اسمها حبيبة وكان شيخنا الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خالف الدمياطي يقول زينب وحمنة وام حبيب حبيبة وعبد الله وعبيد الله وابو احمد الاعمى بنو جحش وكان ينكر على من يقول ام حبيبة بالهاء وكذا هو عند ابى سعد عن الواقدي بغير هاء وفى اطراف المزى قال الواقدي بعضهم يغلط فيروى ان المستحاضة حمنة بنت جحش ويظن ان كنيها ام حبيبة وهى يعنى المستحاضة ام حبيب حبيبة وقال الحربى الصواب ام حبيب بغير هاء واسمها حبيبة حكاه عنه الدارقطني ثم قال وقوله صحيح وكان من اعلم الناس بهذا الباب * قال البيهقى (وحديث والمبتدئة ترجع إلى اقل الحيض ويحتمل ان يكون في المبتدئة فترجع إلى الاغلب من حيض النساء) * قلت * ذكر الاحتمالين على السواء ورجح في كتاب المعرفة احتمال كونها معتادة فقال المتبدء أو المعتادة الشاكة في قدر عاتها على اختلاف التأويل في حديث حمنة وهي في المعتادة اظهر وبها وقال في الخلافيات الظاهران هذا الحديث ورود في المعتاد وظهر من هذا ان كان الحديث غير مناسب لما بوبه ههنا اعني في كتاب السنن وان تبوبيه في كتاب المعرفة اصوب * ثم ان كان الحديث في المبتدئة فهو حجة على امامه الشافعي على الاصح من مهذبه وهو ردها إلى اقل الحيض عنده وهو يوم الجمة وليلة * * قال * (باب المرأة تحيض يوما وتطهر يما) ذكر فيه (عن ابن عباس قال إذا رأت الدم البحراني فلا تصل وإذا رأت الطهر ولو ساعة من النهار فلتغتسل ولتصل) * قلت * الاصح من مذهب الشافعي في مثل هذا ان الدم إذا انقطع على خمسة عشر اوما دونها فاكل حيض
стр. 275
* قال * (باب التفاس) اسند فيه (حديث ام سلمة كانت النفساء تجلس اربعين يوما وفى سنده أبو سهل كثير بن زياد وذكر عن البخاري انه ثقة) * قلت * وذكر في الخلافيات انه لا ذكر له في الصحيح وهذا لا يعارض توثيق البخاري * ثم ذكر
(عن الحسن عن عثمان بن ابى العاص قال تنتظر الفساء اربعين يوما ثم تغتسل) * ثم اسند (عن الحسن قال إذا رأت النفساء اقامت خمسين ليلة) * ثم قال (وفى ذلك دليل على انه تأويل ما رواه عن ابن ابى العاص في الاربعين على
стр. 276
ابن ابى العاص كان يذهب فيما دون الاربعين إلى انها وان طهرت لم يغشهاز وجها تبلغ اربعين) * قلت * هذه الدلالة غير ظاهرة وقد ذكر جماعة من العلماء ان مذهب الحسن اكثر مدة النفسا خمسون * حكى ابن المنذر عنه انها إذا جاوزت الخمسين فهى مستحاضة وقال الترمذي اكثر اهل العلم على انها إذا رأت الدم بعد الاربعين لا تدع الصلوة * ويروى نع الحسن البصري انه قال تدع الصلوة خمسين يوما الا ان ترى الطهر وظاهر كلام البيهقى يخالف ما ذكرناه ثم اسند حديث معاذ (إذا مضى للنفساء سبع إلى آخر) * ثم قال (اسناده
стр. 277
ليس بالقوى) * قلت * ان كان ذلك لاجل مدلس فهو ملدس وقد صرح بالتحديث والمدلس إذ اصرح بذلك فهو مقبول * * قال * (باب المستحاضة تغسل عنها اثر الدم إلى آخر) اسند فيه (حديث خلف بن هشام ثنا حماد بن زيد عن هشام عن ابيه عن عائشة الحديث) * ثم قال (رواه مسلم في الصحيح عن خلف بن هشام دون قوله توضئ وكأنه ضعفه لمخالفته سائر الرواة عن هشام) * قلت * ذكر هذا الباب ههنا من سوء الترتيب * ثم المفهوم من كلامه انمسلما ساق حديث حماد بلفظه دون قوله وتوضئ ومسلم لم يفعل ذلك وانما ساق الحديث من رواية وكيع عن هشام ثم ذكر جماعة ثم قال وثنا خلف ابن هشام ثنا حماد بن زيد كاهم عن هشام بمثل حديث وكيع حماد زيادة حرف تركنا ذكره وحديث حماد اخرجه بتمامه النسائي وابن ماجة ولم ينفرد حماد بذلك عن هشام بل رواه عنه أبو عوانة اخرجه
стр. 278
الطحاوي في كتاب الرد على الكرابيسى من طريقه بسند جيد ورواه عنه ايضا حماد بن سلمة اخرجه الدارمي من طريقه ورواه عنه ايضا أبو حنيفة كما ذكر البيهقى واخرجه الطحاوي من طريق ابى نعيم وعبد الله بن يزيد المقرى عن ابى حنيفة عن هشام واخرجه الترمذي وصححه من طريق وكيع وعبدة وابى معاوية عن هشام وقال في آخره وقالا أبو معاوية
في حديثه وقال توضئى لكل صلوة وقد جاء الامر بالوضوء ايضا فيما اخرجه البيهقى في باب المستحاضة إذا كانت مميزة من حديث محمد بن عمرو عن ابن شهاب عن عروة عن فاطمة بنت ابى حبيش إلى آخره على ان حماد بن زيد لو انفرد بذلك لكان كافيا لثقته وحفظه لا سيما في هشام ولا نسلم ان هذه مخالفة بل زيادة ثقة وهى مقبولة لا سيما في مثله * ثم اخرج البيهقى الحديث من طريق ابى معاوية (عن هشام قال قال ابى ثم توضأ لكل صلوة حتى يجئ ذلك الوقت) * مستدلا بذلك على ان الصحيح ان هذه الكلمة من قول عروة * قلت * قد وصلها الحمادان وغيرهما بكلامه ﷺ كما ذكرنا فان صح هذا السند الذى جعلت فيه من كلام عروة يحمل على انه سمعبا فرواها مرة كذلك ومرة اخرى افتى بها وهذا اولى من تخطئة من وصلها بكلامه ﵇ كيف وقد جاء ذلك مرفوعا من رواية
стр. 279
غير هشام عن عروة كما مر * ثم اسند البيهقى من طريق وكيع (عن الاعمش عن حبيب بن ابى ثابت عن عروة عن عائشة جاءت فاطمة الحديث) وفى آخره (انه ﵇ قال لها ثم اغتسلي وتوضئ لكل صلوة وان قطر الدم على الحصير) * ثم قال (وهكذا رواه على بن هاشم وقرة بن عيسى ومحمد بن ربيعة وجماعة عن الاعمش) * ثم علله باشياء * منها * (ان حفص بن غياث وابا اسامة واسباط بن محدم رووه عن الاعمش فوقفوه على عائشة) * قلت * رواه ايضا كرواية وكيع مرفوعا عن الاعمش الجرير وسعيد بن محمد الوراق وعبد الله ابن نمير ذكر ذلك الدارقطني واشار إليه البيهقى بقوله (وجماعة) فهؤلاء سبعة اكثرهم ائمة كبار زاد واعن الاعمش الرفع فوجب على مذاهب الفقهاء واهل الاصول ترجيح روايتهم لانها زيادة ثقة وكذا على مذاهب اهل الحديث لانهم اكثر عددا وتحمل من وقفه على عائشة انها سمعته من النبي ﷺ فروته مرة وافتت به مرة اخرى كما مر نظائره * ثم علله ايضا قول الثوري وغيرهم (لم يسمع حبيب من عروة شيئا) * قلت * قد ذكرناه في باب الوضوء من الملامسة من كلام ابى داود ما يدل ظاهره على صحة سماعه من عروة * ثم قودى هذا الحديث غير حبيب عن عروة وواه غير عروة عن عائشة ذكره الطحاوي وخرجه
стр. 280
هو وغيره من المصنفين وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم * قال البيهقى (ودل على ضعف حديث حبيب هذا
ان رواية الزهري عن عروة عن عائشة فكانت تغتسل لكل صلوة) * قلت * في معالم السنن للخطابي رواية الزهري لا تدل على ضعف حديث حبيب لان الاغتسال لكل صلوة في حديث الزهري مضال إلى فعلها ويحتمل ان يكون اختيارا منهاو الوضوء لكل صلوة في حديث حبيب مروي عنه ﵇ ومضاف إليه والى امره ثم ذكر البيهقى عن الشافعي (انه قيل له روينا انه ﵇ امر المستحاضة تتوضأ لكل صلوة قال نعم قد رويتم ذلك وبه نقول قياسا على سنة رسول الله ﷺ في الوضوء مما خرج من دبرا وذكرا وفرج ولو كان هذا محفوظا عندنا كان احب الينا من القياس) * قلت * يهظر من مجموع ما تقدم من الاحاديث صحة امر المستحاضة بالوضوء لكل صلوة وسياتى تصحيح الحاكم لحديث عثمان الكاتب ان شاء الله تعالى وفيه لتغتسل لكلى يوم غسلا واحدا ثم الطهور عند كل صلوة وذكر ابن رشد في قواعده حديث عائشة جاءت فاطمة إلى آخره * ثم قال وفى بعض رواياته وتوضئ لكل صلوة وصحح قوم من اهل الحديث هذه الزيادة وقال في موضع آخر صححها أبو عمر بن عبد البر * ثم انه يلزم على قياس الشافعي ان لا تختص المستحاضة بفرض واحد كالوضوء مما يخرج من احد السبيلين فان قال الفرق حديث المستحاضة بعد الفرض موجود قائم * قلنا * فوجب ان لا تصلى
стр. 281
بعد ذلك نافلة وفى كون الشافعي لم يجوز زلها ان تصلى فريضتين بطهارة واحدة دليل على انه عمل بحديث المستحاضة تتوضأ لكل صلوة لا بالقياس على ما ذكر * ثم انه خصص العموم وجوز من النوافل ما شاءت وجعل التقدير لكل صلوة فرض فكما اضمر ذلك فلخصمه ان يضمر الوقت ويقول التقدير لوقت كل صلوة لقوله ﵇ ان للصلوة اولا وآخرا واينما ادركتني الصلوة تيممت وذلك لان ذهاب الوقت عهد مبطلا للطهارة كذهاب متدة المسح والخروج من الصلوة لم يعهد مبطلا للطهارة وكذا الحديث يعم الفريضة والنافلة وكذا القياس الذى ذكره الشافعي فعل انه لم يطرد القياس * ثم ذكر البيهقى قوله ﵇ (انما امرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلوة) * ثم حكى عن ابى بكر الفقيه انه قال اخبر ﵇ ان الله امره بالوضوء إذا قام إلى الصلوة لا دخول وقت الصلوة أو خروجه) * قلت * ظاهره متروك بالاجماع بين الفقهاء وانما يومر بالوضوء من قام إلى الصلوة وهو محدث ومن يقول بانتقضا طهار تها عند خروج الوقت أو دخوله لا يأمر ها بالوضوء عند ذلك وانما يقول طهارتها معيدة بالقوت على مقتضى ما مر فإذا خرج للوقت أو دخل على حسب اختلافهم عمل حكم الحديث السابق فإذا ارادت
الصلوة بعد ذلك فقد ارادتها وهى محدثة فتومر بالوضوء عملا بذلك الحديث ونظير هذا المايح على الخف
стр. 282
إذا انقضت مدته فان ينتض طهارته بلا خلاف وان كان لم يقم إلى الصلوة وكما ابقى الشافعي طهارتها في حق النوافل وان كان في ذلك مخالفة لطرف هذا الحديث اعني قوله ﵇ انما امرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلوة فكذلك خصمه يبقى طهارتها في حق الصلوة كلها مادام الوقت باقيا عملا بحديث المستحاضة تتوضأ لكل صلوة باضمار الوقت كما مر بيانه * * قال * (باب غسل المستحاضة) * قلت * قد تقدم هذا الباب في قوله (باب غسل المستحاضة المميزة) إذ لا فائدة لقوله المميزة كما مر وتقدم ايضا في قوله (باب المستحاضة تغسل عنها اثر الدم وتغتسل) وذكر البيهقى في هذا الباب من حديث (ابن ابى حازم عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن ابى بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة ان ام حبيبة الحديث) * ثم اسند (عن الشافعي انه قال روى فيه يعنى ابن لهاد شيئا يدل على ان الحديث غلط قال تدع الصلوة قدر اقرائها وعائشة تقول الاقراء الاطهار) * قلت * قد عرف انه لا تملل روايتها برأها وقد جاء لهذه الرواية شاهد من حديث عروة عن فاطمة بنت ابى حبيش انه ﵇ قال لها إذا اتاك قرءك فلا تصلى وقد مر تخريج البيهقى له
стр. 283
في (باب المعتادة لا تميز بين الدمين) واسند ايضا في ذلك الباب (من حديث جابر تقعد المستحاضة ايام اقرائها ثم تغستل) وقول الشافعي وعائشة تقول الاقراء الاطهار لم يذكر سنده وقد خرج البيهقى عن عائشة في الاقراء ما يخالف ذلك فذكر في باب المستحاضة تغسل عنها اثر الدم (من حديث ابى يوسف عن اسمعيل ابن ابي خالد عن الشعبى عن قمير عن عائشة انه ﵇ قال لفاطمة فانظري ايام اقرائك فإذا حاوزت فاغتسلي) ثم قال (قال الدارقطني الذى عند الناس عن اسمعيل بهذا الاسناد موقوفا المستحاضة تدع الصلوة ايام اقراتها إلى آخره) فقد صرحت عائشة ان الاقراء هي الحيض واخرج البيهقى في ذلك الباب ايضا (من
стр. 284
حديث ام كلثوم عن عائشة عن النبي ﷺ قال في المستحاضة تدع الصلوة ايام اقرائها الحديث)
وجاء ايضا في حديث عثمان الكاتب عن ابن ابى مليكة لتدع الصلوة في كل شهر ايام قرئها وسيأتى تصحيح الحاكم له واخرج البيهقى فيما بعد في باب من قال الاقراء الحيض (من حديث اسمعيل بن علية عن سليمان بن يساران فاطمة بنت أي حبيش سألت النبي ﵇ فأمرها ان تدع الصلوة ايام اقرائها) * ثم قال (وكذلك رواه عبد الوارث وحماد بن زيد عن ايوب) * قال (وزعم ابن علية ان سفيان بن عيينة رواه عن ايوب هكذا) وسيجئ في ذلك الباب ان شاء الله تعالى زيادة بيان في ان الاقراء هي الحيض * ثم قال البيقهى (قال
стр. 285
أبو بكر يعنى الفقيه قال بعض مشائخنا خر ابن الهاد غير محفظو) * قلت * ان اراد غير محفوظ عنه فليس كذلك فان البيهقى اخرجه فيما مر من طريق ابن ابى حازم عنه واخرجه النسائي من طريق بكر بن مضرعنه واخرجه أبو عوانة في صحيحه من طريق عبد العزيز الدر لو ردى عنه * فهؤلاء ثلاثة ورووه عنه وان اراد انه غير محفوظ منه فليس كذلك ايضا لان ابن الهاد من الثقات المحتج بهم في الصحيح وقد ورد اطلاق لفظ القرء على الحيض في حديث رواه عروة عن فاطمة بنت ابى حبيش ذكره البيهقى فيما بعضى في باب المعتادة لا تميز بين الدمين واخرجه أبو داود النسائي ولفظه إذا اتاك فلا تصلى فإذا مر القرء فتطهري ثم صلى ما بين القرء