Полный текст (2 317 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
بعد ذلك نافلة وفى كون الشافعي لم يجوز زلها ان تصلى فريضتين بطهارة واحدة دليل على انه عمل بحديث المستحاضة تتوضأ لكل صلوة لا بالقياس على ما ذكر * ثم انه خصص العموم وجوز من النوافل ما شاءت وجعل التقدير لكل صلوة فرض فكما اضمر ذلك فلخصمه ان يضمر الوقت ويقول التقدير لوقت كل صلوة لقوله ﵇ ان للصلوة اولا وآخرا واينما ادركتني الصلوة تيممت وذلك لان ذهاب الوقت عهد مبطلا للطهارة كذهاب متدة المسح والخروج من الصلوة لم يعهد مبطلا للطهارة وكذا الحديث يعم الفريضة والنافلة وكذا القياس الذى ذكره الشافعي فعل انه لم يطرد القياس * ثم ذكر البيهقى قوله ﵇ (انما امرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلوة) * ثم حكى عن ابى بكر الفقيه انه قال اخبر ﵇ ان الله امره بالوضوء إذا قام إلى الصلوة لا دخول وقت الصلوة أو خروجه) * قلت * ظاهره متروك بالاجماع بين الفقهاء وانما يومر بالوضوء من قام إلى الصلوة وهو محدث ومن يقول بانتقضا طهار تها عند خروج الوقت أو دخوله لا يأمر ها بالوضوء عند ذلك وانما يقول طهارتها معيدة بالقوت على مقتضى ما مر فإذا خرج للوقت أو دخل على حسب اختلافهم عمل حكم الحديث السابق فإذا ارادت
الصلوة بعد ذلك فقد ارادتها وهى محدثة فتومر بالوضوء عملا بذلك الحديث ونظير هذا المايح على الخف
стр. 282
إذا انقضت مدته فان ينتض طهارته بلا خلاف وان كان لم يقم إلى الصلوة وكما ابقى الشافعي طهارتها في حق النوافل وان كان في ذلك مخالفة لطرف هذا الحديث اعني قوله ﵇ انما امرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلوة فكذلك خصمه يبقى طهارتها في حق الصلوة كلها مادام الوقت باقيا عملا بحديث المستحاضة تتوضأ لكل صلوة باضمار الوقت كما مر بيانه * * قال * (باب غسل المستحاضة) * قلت * قد تقدم هذا الباب في قوله (باب غسل المستحاضة المميزة) إذ لا فائدة لقوله المميزة كما مر وتقدم ايضا في قوله (باب المستحاضة تغسل عنها اثر الدم وتغتسل) وذكر البيهقى في هذا الباب من حديث (ابن ابى حازم عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن ابى بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة ان ام حبيبة الحديث) * ثم اسند (عن الشافعي انه قال روى فيه يعنى ابن لهاد شيئا يدل على ان الحديث غلط قال تدع الصلوة قدر اقرائها وعائشة تقول الاقراء الاطهار) * قلت * قد عرف انه لا تملل روايتها برأها وقد جاء لهذه الرواية شاهد من حديث عروة عن فاطمة بنت ابى حبيش انه ﵇ قال لها إذا اتاك قرءك فلا تصلى وقد مر تخريج البيهقى له
стр. 283
في (باب المعتادة لا تميز بين الدمين) واسند ايضا في ذلك الباب (من حديث جابر تقعد المستحاضة ايام اقرائها ثم تغستل) وقول الشافعي وعائشة تقول الاقراء الاطهار لم يذكر سنده وقد خرج البيهقى عن عائشة في الاقراء ما يخالف ذلك فذكر في باب المستحاضة تغسل عنها اثر الدم (من حديث ابى يوسف عن اسمعيل ابن ابي خالد عن الشعبى عن قمير عن عائشة انه ﵇ قال لفاطمة فانظري ايام اقرائك فإذا حاوزت فاغتسلي) ثم قال (قال الدارقطني الذى عند الناس عن اسمعيل بهذا الاسناد موقوفا المستحاضة تدع الصلوة ايام اقراتها إلى آخره) فقد صرحت عائشة ان الاقراء هي الحيض واخرج البيهقى في ذلك الباب ايضا (من
стр. 284
حديث ام كلثوم عن عائشة عن النبي ﷺ قال في المستحاضة تدع الصلوة ايام اقرائها الحديث)
وجاء ايضا في حديث عثمان الكاتب عن ابن ابى مليكة لتدع الصلوة في كل شهر ايام قرئها وسيأتى تصحيح الحاكم له واخرج البيهقى فيما بعد في باب من قال الاقراء الحيض (من حديث اسمعيل بن علية عن سليمان بن يساران فاطمة بنت أي حبيش سألت النبي ﵇ فأمرها ان تدع الصلوة ايام اقرائها) * ثم قال (وكذلك رواه عبد الوارث وحماد بن زيد عن ايوب) * قال (وزعم ابن علية ان سفيان بن عيينة رواه عن ايوب هكذا) وسيجئ في ذلك الباب ان شاء الله تعالى زيادة بيان في ان الاقراء هي الحيض * ثم قال البيقهى (قال
стр. 285
أبو بكر يعنى الفقيه قال بعض مشائخنا خر ابن الهاد غير محفظو) * قلت * ان اراد غير محفوظ عنه فليس كذلك فان البيهقى اخرجه فيما مر من طريق ابن ابى حازم عنه واخرجه النسائي من طريق بكر بن مضرعنه واخرجه أبو عوانة في صحيحه من طريق عبد العزيز الدر لو ردى عنه * فهؤلاء ثلاثة ورووه عنه وان اراد انه غير محفوظ منه فليس كذلك ايضا لان ابن الهاد من الثقات المحتج بهم في الصحيح وقد ورد اطلاق لفظ القرء على الحيض في حديث رواه عروة عن فاطمة بنت ابى حبيش ذكره البيهقى فيما بعضى في باب المعتادة لا تميز بين الدمين واخرجه أبو داود النسائي ولفظه إذا اتاك فلا تصلى فإذا مر القرء فتطهري ثم صلى ما بين القرء
стр. 286
إلى القرء ثم اسند البيهقى من طريق ابى داود بسنده (عن ابن اسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة استحيضت ام حبيبة فأمرها النبي ﷺ بالغسل لكل صلوة) * ثم قال البيهقى (رواية ابن اسحاق عن الزهري غلط لمخالفها سائر الرواة عن الزهري) * قلت * المخالفة عن وجهين مخالفة ترك ومخالفة تعارض وتناقض فان اراد مخالفة الترك فلا تناقض في ذلك وان اراد مخالفة التعارض فليس كذلك إذا لا كثر فيه السكوت عن امر النبي ﷺ لها بالغسل كل صلوة وفى بعضها انها فعلته هي وقد تابع ابن اسحاق سليمان بن كثيركما ذكره البيهقى قريبا وخبر ابن الهاد المتقدم شاهد لذلك * ثم قال البيهقى
стр. 287
(وكيف يكون الامر بالغسل عند كل صلوة ثانيا من حديث عروة وقد اخبرنا أبو احمد) فذكر بسنده (عن عروة قال ليس على المستحاضة الا ان تغستل غلا واحد اثم توضأ بعد ذلك للصلوة) واسند عن عائشة نحوه
* قلت * كانه ضعف الامر بالغسل لكل صلوة بمخالفة فتوى عروة وعائشة لهوقد عرف من مذهب المحدثين ابن المغيرة لما روى الراوى لا لرأيه * ثم ذكر من طريق الحسين المعلم (عن يحيى بن ابى كثير عن ابى سلمة اخبرتني زينب بنت ابى سلمة ان امرأة كانت تهراق الدم وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف فأمرها النبي ﵇ ان تغتسل عند كل صلوة) * ثم قال (خالفه هشام الدستوائى فارسله) * ثم ذكره من جهة هشام عن يحيى (عن ابى سلمة ان ام حبيبة سألت) إلى آخره * قلت * في تسمية هذا مرسلا نظر وعلى تقدير تسليمه قد عرف ما في الارسلا مع زيادة الثقة للاسناد * ثم ذكر من طريق عكرمة (ان ام حبيبة استحيضت فأمرها النبي ﵇ إلى آخره) * ثم قال (وهذا ايضا منقطع اقرب من حديث عائشة في باب الغسل) * قلت * وفي تسمية هذا ايضا مقطعا نظر وكيف يكون المنقطع الذى لا تقوم به الحجة اقرب من المسند برواية الثقة * ثم قال (وروينا عن ابى سلمة انها تغتسل غسلا
стр. 288
واحد اوهو لا يخالف النبي ﵇ فيما يرويه عنه) * قلت * قد تقدم مراوان العبرة لما روى الراوى لا لرأيته * ثم اسند من طريق الحسن بن سهل (ثنا عاصم ثنا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه عن عائشة ان امرأة استحيضت) الحديث * ثم قال (هكذا رواه جماعة عن شعبة وذكر جماعة امتناع عبد الرحمن من رفع الحديث) * ثم اسند من طريق ابى داود الطيالسي عن شعبة بسنده المذكور ولفظه (فأمرت قلت من امرها النبي ﷺ قال لست احدثك عن النبي ﷺ قال لا احدثك عن النبي ﷺ بشئ قال (ورواه محمد بن اسحاق عن عبد الرحمن فخالف شعبة في رفعه وسمى المستحاضة) * ثم اخرجه من هذا الطريق (عن عائشة ان سهلة بنت سهيل استحيضت فأمرها يعنى النبي ﷺ ان تغتسل عند كل صلوة الحديث) ثم قال (قال أبو بكر بن اسحاق فان بعض مشائخنا ينسد هذا الخبر غير ابن اسحاق وشعبة لم يذكر النبي ﵇ وانكر ان يكون الخبر مرفوعا) * قلت * امتنع عبد الرحمن من اسناد الامر إلى النبي ﵇ صريحا
стр. 289
ولا شك انه إذا سمع فأمرت ليس له ان يقول فأمرها النبي ﵇ لان اللفظ الاول مسند إلى النبي ﷺ بطريق اجتهادى لا بالصريح فليس له ان ينقله إلى ما هو صيح ولا يلزم من امتناعه من صريح النسبة إلى النبي ﵇ ان لا يكون مرفوعا بلفظ امرت على ما عرف من ترجيح اهل الحديث والاصول في هذه
الضيغة انها مرفوعة فتأمله فقد يتوهم من لا خبرة له من كلام البيهقى وغيره انه من الموقوف الذى لا تقوم له الحجة وبهذا يعلم ان ابن اسحاق لم يخالف شعبة في رفعه بل رفعه ابن اسحاق صريحا ورفعه شعبة دلالة ورفعه هو ايضا صريحا في رواية الحسن بن سهل عن عاصم عنه وقد تقدم ان البيهقى قال بعد ذكر رواية عاصم (وهكذا رواه جماعة عن شعبة) * ثم ذكر حديث عثمان بن سعد الكاتب * ثم قال (ليس بالقوي كان يحيى بن سعيد وابن معين يضعفان امره) وقال في باب المعتادة لا تميز بين الدمين (حديث عثمان الكاتب ضعيف) * قلت * خالف في ذلك شيخه الحاكم فانه اخرج
стр. 290
حديث عثمان هذا في المستدرك وقال صحيح ولم يخرجاه بهذا اللفظ وعثمان الكاتب بصرى ثقة عزيز الحديث بجمع حديثه * ثم ذكر حديثا في سنده جعفر بن سليمان فقال (قال أبو بكر بن اسحاق فيه نظر) * قلت * اخرج له مسلم في صحيحه وبن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم في مستدركه ووثقه ابن معين وقال محمد بن عثمان بن ابى شيبة سألت على بن المدينى عن جعفر بن سليمان الضبعى فقال ثقة عندنا *
стр. 291
* قال * (باب فرائض الخمس) * قلت * هذا باب اضافة الموصوف إلى الصفة وهو غير جائز واصله الفرائض الخمس ذكر البيهقى فيه حديث الاسراء من طريق ابن وهب (انا سليمان بن بلال ثنا شريك بن ابى فر عن انس) إلى آخره ثم قال (اخرجه البخاري من حديث سليمان بن بلال واخرجه مسلم عن هارون الايلى عن ابن وهب) * قلت * يفهم من هذا ان مسلما اخرجه باللفظ الذى ساقه البيهقى وليس كذلك وانما ذكر مسلم حديث ثابت عن انس ثم ادرج عليه حديث شريك
стр. 292
فقال ثنا هارون بن سعد الايلى ثنا ابن وهب اخبرني سليمان وهو ابن بلال حدثنى شريك بن عبد الله بن ابى نمر قال سمعت انس مالك يحدثنا عن ليلة اسري برسول الله ﷺ من مسجد الكعبة انه جاءه ثلاثة نفر قبل ان يوحى إليه وهو ناثم في المسجد الحرام وساق الحديث بقصته نحو حديث ثابت البنانى قدم فيه شيئا واخرو زاد ونقص هذا الفظ مسلم *
стр. 293
* قال * (باب آخر وقت الظهر) قال فيه (كان الشافعي يذهب إلى ان اول وقت العصر ينفصل من آخرو قت الظهر) * قلت * كان على هذا الكتاب حاشية نصها قال الشيخ تقى الدين بن الصلاح ومن خطه نقلت يعنى بقوله ينفصل انه ليس بين الوقتين وقت مشترك كما قاله مالك لا ان بينهما فاصلا ليس من واحد منهما * ثم ان البيهقى ذكر في هذا الباب حديثين
стр. 294
ثانيهما عزاه إلى مسلم وفيه (وقت الظهر ما لم يحضر العصر) ثم قال البيهقى (وفيه البيان انه إذا جاء وقت العصر ذهب وقت الظهر) وقال أبو عمر في التمهيد وهو شئ ينقض ما بنى عليه الشافعي مذهبه في الحائض تطهر والغمى عليه يفيق والكافر يسلم والضبي يحتلم لانه يوجب على كل منهم إذا ادرك ركعة قبل الغروب الظهر والعصر وفى بعض اقاويله إذا ادرك مقدار تكبيرة * وقول الشافعي لا يدخل وقت العصر حتى يزيد الظل على القامة
стр. 295
زيادة تظهر مخالف لحديث امامة جبريل ﵇ لانه يقتضى ان يكون آخر وقت الظهر هو اول وقت العصر بلا فصل * * قال * (باب آخر وقت الاختيار للعصر) ذكر فيه حديث امامة جبريل (وفيه انه صلى العصر في الثانية حين صار ظل كل شئ مثليه) * قلت * في التمهيد وهذا ايضا فيه شئ لان الشافعي وغيره من العلماء يقولون من صلى العصر والشمس بيضاء نقية فقد صلاها في وقتها المختار لا اعلمهم يختلفون في ذلك * * قال * (باب آخر وقت الجواز للعصر) ذكر فيه حديث عبد الله بن عمرو وفيه (وقت العصر ما لم تصفر الشمس) * قلت ليس ذاك وقت الجواز
стр. 296
وغيره مطابق للباب وذلك ان العصر من الاصفرار إلى الغروب تجوز وان كانت مكروهة ذكره النووي وغيره عملا بما ذكره البيهقى في هذا الباب من حديث من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر *
стр. 297
* قال * (باب السنة في الاذان لصلوة الصبح قبل الفجر) ذكر فيه حديث (ان بلا لا يؤذن بليل) * قلت * هذا مطلق وما في الصحى انه لم يكن بينهما الا ان يصعد هذا وينزل هذا مقيد فوجب حمل ذلك المطلق على هذا المقيد وان يمنع التقديم الا بهذا القدر فمن جوز الاذان من نصف الليل أو من الثلث الاخير فقد خالف هذه القاعدة ولا دليل معه ولئن حمل ذلك على اطلاقه فليجوز الا ذان من اول الليل لانه ليل وفي قوله البيهقى باب السنة نظر وكان الاولى ان يقول باب جواز الاذان لصلوة الصبح قبل الفجر * ثم ذكر حديث زياد بن الحارث الصدائى * قلت * في سنده عبد الرحمن الافريقى سكت عنه هنا وقال في باب فرض التشهد
стр. 298
ضعفه القطان وابن مهدى وابن معين وابن حنبل وغيرهم وقال في باب عتق امهات الاولاد ضعيف واخرج الترمذي الحديث وقال انما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن زياد الافريقى وهو ضعيف عند اهل الحديث ضعفه القطان وغيره قال احمد لا كتب حديث * قال * (باب قدر الذى كان بين اذان بلال وابن ام مكتوم) ذكر في آخره عن حبان (اتيت عليا وهو معسكر بدير ابى موسى) إلى آخر * قلت * فيه دليل على الاذان قبل الفجر لكنه غير مناسب لهذا الباب *
стр. 299
* قال * (باب ماروى النهى عن الاذان قبل الوقت) ذكر فيه حديث ابراهيم بن عبد العزيز ابين محذورة (عن عبد العزيز بن ابى رواد عن نافع عن ابن عمر) موصولا وحك عليه (بانه ضعيف لا يصح) * قلت * ابراهيم ريو له الترمذي وصحح حديثه وذكره البيهقى فيها بعد في باب الترغيب في التعجيل بالصلوات وقال هو مشهور وذكره ابن حبان في الثقات وباقى السند صحيح ايضا * ثم قال (ورواه عمر بن مدرك عن عبد العزيز موصولا وهو وهم) * قلت * عامر اخرج له الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه * قال (وقد روي من اوجه اخر كلها ضعيفة قد بينا ضعفها في كتاب الخلاف) * قلت * من جملة وجوهه ما رواه سعد بن ابى عروبة عن قتادة عن انس ان بلا لا اذن قبل الفجر فأمره النبي صلى الله
стр. 300
عليه وسلم ان يصعد فينادى ان العبد نام الحديث رواه الدارقطني وقال تفرد به أبو يوسف عن سعيد وغيره يرسله * ثم اخرج من طريق عبد الوهاب يعنى الخفاف عن سعيد عن قتادة ان بلا لا اذن ولم يذكر انسا * ثم قال الدارقطني والمرسل اصح * قلت * أبو يوسف قدوقه البيهقى في باب المستحاضة تغسل عنها اثر الدم ووثقه ايضا ابن حبان وقد زاد الرفع فوجب زيادته * ثم حديث حماد بن سلمة الذى ذكره البيهقى آنفا في هذا الباب شاهد لحديثه ويشهد له ايضا حديث عبد الكريم الجزرى عن نافع عن ابن عمر عن حفصة بنت عمر ان رسول الله ﷺ كان إذا اذن المؤذن بالفجر قام فصلى ركعتي الفجر ثم خرج إلى المسجد فحرم الطعام وكان لا يؤذى حتى يصح * اخرجه البيهقى (وقال هو محمول ان صح على الاذان الثاني) وقال الاثرم رواه الناس عن نافع فلم يذكر وافيه ما ذكره عبد الكريم * قلت * هو ثقة ثبت كذا قال احمد بن حنبل وابن معين وغيرهما واخرج له الشيخان وغيرهما ومن كان بهذه المثابة لا ينكر عله إذا ذكر ما لم يذكره غيره واشتغال البيهقى بتأويله يدل ظاهرا على جودة سنده * وروى الاوزاعي عن الزهي عن عروة عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ إذا سكت المؤذن بالاول من صلوة الفجر قام وركع ركعتن خفيفتين * قال الاثرم ورواه الناس عن الزهري فلم يذكروا فيه ما ذكره الاوزاعي واجيب عن ذلك بان الاوزاعي من ائمة المسلمين فلا يعلل ما ذكره بعدم ذكر غيره * وقال ابن ابى شيبة في المصنف ثناجر ير عن منصور عن ابى اسحاق عن الاسود عن عائشة قالت ما كانوا يؤذنون حتى ينفجر الفجر وهذا سند صحيح وفى التمهيد ورى زبيد الايامى عن ابراهيم قال كانوا
стр. 301
إذا اذن المؤذن بليل اتوه فقالوا له اتق الله واعد اذانك * ثم لا تنافي بين هذه الاحاديث وبين ماروي ان بلا لا كان يؤذن بليل * قال ابن القطان لان ذلك كان في رمضان وقال الطحاوي ويحتمل ان يكون بلا لا كان يؤذن في وقت يرى ان الفجر قد طلع فيه ولا يتحقق ذلك لضعف بصره ثم ذكرا عنى الطحاوي بسند جيد عن انس قال قال رسول الله ﷺ لا يغرنكم اذان بلال فان في بصره شيئا *
стр. 302
* قال * (باب الصبى يبلغ والكافر يسلم والحائض تطهر فيدرك من وقت الصلوة شيئا)
ذكر فيه حديث (من ادرك ركعة من الصبح والعصر) * قلت * قوله في الترجمة فيدرك من الوقت شيئا يقتضى انه لو ادرك تكبيرة ما يكون مدركا * قال الشافعي في الكتاب المصرى لو افاق المغمى عليه وقد بقى من النهار قدر تكبيرة اعاد الظهر والعصر وكذا الحائض والكافر والحديث قيد بادراك الركعة فهو غير مطابق للباب * قال صاحب التمهيد حديث من ادرك ركعة يقتضى بفساد قول من قال من ادرك تكبيرة لان دليل الخطاب انه من لم يدرك ركعة فقد فاته الوقت وسقط عنه الصلوة وزعم بعض اصحاب الشافعي انه ارد بالركعة البعض من الصلوة وهذا ينتقض عليه بالجمعة فانه لم يختلف قول الشافعي فيها انه من لم يدرك منها ركعة تامة لم يدركها * * قال * (باب قضاء الظهر والعصر بادراك وقت العصر) ذكر فيه حديثين لا دليل له فيهما * ثم ذكر اثرا عن مولى لعبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف * قلت * هذا
стр. 303
المولى مجهول * ثم ذكر عن طاؤس (انه قال نحو ذلك) * قلت * في سنده يزيد بن ابى زياد وليث بن ابى سليم فسكت عنهما وضعف يزيد في غير موضع من كتابه هذا وتقدم في باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة تضعيفه لليث وقوله ﵇ وقت الظهر ما لم يحضر العصر نص على بطلان الاشتراك وكذا قوله ﵇ ليس في النوم تفريط انما التفريط في اليقظة ان تؤخر صلوة حتى يدخل وقت الاخرى * * قال * (باب المغمى عليه يفيق بعد ذهاب الوقتين فلا يكون عليه قضاؤهما) ذكر فيه عن عمار (انه اغمى عليه اربع صلوة فقضاها) * قلت * سكت عنه وسنده ضعيف وهو مخالف للباب *
стр. 304
* قال * (باب المرأة تدرك من اول الوقت مقدار الصلوة ثم حاضت) اسند فيه (عن ابى الجوزاء ان عمر بن الخطاب نهى النساء ان يبتن عن العشاء مخافة يحضن يريد صلوة العشاء) * قلت * لا دلالة في هذا الكلام على القضاء بل دلالته على عدمه اظهر ثم في اتصال الاسناد بين ابى الجوزاء وعمر نظر وذكر أبو بكر لرازي عن الشافعي انها لو طهرت آخر الوقت لزمتها الصلوة ولو قدم مسافر آخر الوقت يتم قال فيلزمه انها لو حاضت آخر الوقت سقط عنها الصلوة ولو سافر مقيم آخر الوقت جاز له القصر *
стр. 305
* قال * (باب الترجيع) ذكر فيه حديث (عثمان بن السائب عن ابيه وام عبد الملك بن ابى محذورة) * قلت * عثمان وابوه وام عبد الملك مجهول حالهم * ثم ذكر حديث (الحارث بن عبيد عن محمد بن عبد الملك بن ابى محذورة عن ابيه عن وجده) * قلت * الحارث هذه هو أبو قدامة ضعفه ابن معين وقال ايضا هو وابن حنبل مضطرب الحديث وقال البيهقى في باب
стр. 306
سجود القرآن احدى عشرة * ضعفه ابن معين ومحمد بن عبد الملك * هذا مجهول الحال ذكره ابن القطان وقال محمد ابن عثمان بن ابى شيبة سمعت على بن المدينى يقول بنو ابى محذورة الذين يحدثون كلهم ضعيف ليس بشئ ولهذا قال عبد الحق لا يحتج بهذا الاسناد * ثم ذكر البيهقى حديث (عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ عن عبد الله ابن محمد بن عمار وعمار عمر ابني خفص بن عمر بن سعد عن عمار بن سعد القرظ عن عبد الله ابن محمد بن عمار وعمار وعمر ابني حفص بن عمر بن سعد عن عمار بن سعد عن ابيه سعد القرظ) * قلت * عبد الرحمن
стр. 307
هذا ضعفه ابن ابى حاتم وقال ابن القطان هو وابوه وجده مجهولو الحال وقال صاحب الميزان عبد الله بن محمد ابن عمار ضعفه ابن معين وذكر عن عبد الرحمن بن سعد حدثنى عبد الله بن محمد وعمار وعمر ابنا حفص عن آبائهم عن اجدادهم انه ﵇ كبر في العيدين الحديث قال عثمان بن سعيد قلت ليحيى كيف حال هؤلاء قال ليسوا بشئ وقال ابن الجوزى لا يختلف في ان بلا لا كان لا يرجع *
стр. 308
* قال * (باب الالتواء في حي على الصلوة حي على الفلاح) ذكر فيه حديث ابى جحيفة (ورأيت بلا لا اذن فلما بلغ حي على الصلوة حي على الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر) * قلت * في سنده قيس بن الربيع سكت عنه هنا وقال في باب من زرع ارض غيره بغير اذنه ضعيف عند اهل العلم بالحديث وضعفه ابن معين وقال مرة ليس بشئ وضعفه وكيع وابن المدينى والدارقطني وقال النسائي متروك وقال السعد ساقط واسند أبو الفتح الازدي ان ابا جعفر استعمله على المدائن فكان يعلق النساء باثدائهن ويرسل عليهن الزنابير وفى الفصول التى علقها الحسين بن ادريس عن ابن عمارة قال ابن
عمار كان قيس عالما بالحديث والكتب فلما ولى المدائن قتل رجلا فيما بلغني فنفر الناس عنه ثم اسند البيهقى هذا الحديث وفيه (انه استدار في اذنه) وفى سنده الحجاج بن ارطاة فقال (الحجاج ليس بحجاج) * قلت * العجب منه كيف سكت عن قيس وتكلم في الحجاج وقيس اسوء حالا منه بلا شك فان الحجاج روى له ابن حبان في صحيحه ومسلم مقرونا بغيره وقال الثوري ما رأيت احفظ منه وعن حماد بن زيد كان الحجاج عندنا امهر لحديثه من الثوري وقال أبو بكر الخطيب الحجاج احد العلماء بالحديث والحفاظ له ثم ان الحجاج لم ينفرد بذلك بل جاءت الاستدارة من جهة غيره فروى الطبراني من حديث ادريس الاودى عن عون عن ابيه الحديث وفيه وجعل يستد يور روى أبو الشيخ الاصبهاني الحديث من جهة حماد بن سلمة وهشيم عن عون عن ابيه وفيه فجعل يستدير يمينا وشمالا وروي
стр. 309
ذلك من حديث الثوري عن عون على ما ذكره البيهقى قال (ورواه عبد الرزاق عن ثور عن عون مدرجا في الحديث) * قلت * اخرجه الترمذي من حديث عبد الرزاق عن الثوري عن عون عن ابيه قال رأيت بلا لا يؤذن ويدرو الحديث ثم قال حسن صحيح وقال الحاكم في المستدرك صحيح على شرطهما وهذا حكاية فعسل حكاه أبو جحيفة عن بلال فلا ادرى ما معنى قول البيهقى مدرجا في الحديث وقد وقعت لهذه الرواية متابعة فاخرجه أبو عوانة الاسفرائينى في صحيحه من حديث مؤمل عن سفيان عن عون عن ابيه وروى أبو نعيم الحافظ فس مستخرجه على كتاب البخاري من حديث عبد الرزاق عن سفيان عن عون عن ابيه قال رأيت بلا لا يؤذن ثم قال وثنا أبو احمد ثنا المطرز ثنا بندار ويعقوب قالا ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا سفيان عن عون اسامة رأى بلا لا يؤذن ويد ور إلى آخره * قال البيهقى (وسفيان انما روى هذه اللفظة في الجامع رواية العدنى عنه عن رجل لم يسمه عن عون) * قلت * العدنى هذا هو عبد الله بن الوليد قال عبد الله بن على بن المدينة سمعت ابى يقول لا يكتب حديثه وضعفه جدا * قال البيهقى (وروي عن حماد بن سلمة عن عون مرسلا لم يقل عن ابيه) * قلت * قد تقدم ان ابا الشيخ اخرجه من جهة حماد بن سلمة عن عون عن ابيه *
стр. 310
(باب الرجل يؤذن ويقسم غيره) ذكر فيه حديث زياد بن الحارث ثم قال (وله شاهد بن حديث ابن عمرو في اسناده ضعف) * قلت * في اسناد الاول ايضا ضعف قد بيناه في باب الاذن للصبح قبل الفجر *
стр. 311
* قال * (باب الاذان والاقامة للجمع بين الصلوتين) ذكر في آخر حديث ابى ايوب * قلت * قد روي من وجه آخر قال أبو حنيفة في مسند ثنا أبو اسحاق السبيعقى عن عبد الله بن يزيد عن ابى ايوب الانصاري ان رسول الله ﷺ صلى المغرب والعشاء بجمع باذان واقامة وذكر الطبري في تهذيب الآثار انه ﵇ صلاهما باقامة واحدة من حديث ابن مسعود وابن عمر وابي ابن كعب وخزيمة بن ثابت واسامة بن زيد رضى الله عنهم *
стр. 312
* قال * (باب الاذان والاقامة للقائتة) ذكر فيه حديث ابي هريرة وقال (لم يذكر فيه الاذان احد مع الوصل غيرابان العطار عن معمر) * قلت * ذكر أبو داود في سننه عن جماعة انهم رووه عن معمر لم يذكر احد منهم الاذان ولم يسنده الا الاوزاعي وابان العطار عن معمر *
стр. 313
* قال * (باب من قال بافراد قد قامت الصلوة) ذكر فيه عن ابن المسيب عن عبد الله بن زيد الحديث * قلت * هو مرسل نصل عليه البيهقى فيما بعد * ثم ذكر عن الشافعي والحميدي ما مخلصه (انهم صاروا إلى تثنية قوله قد قامت الصلوة لان الرواية الواردة فيها زيادة على رواية من افردها) * قلت * فيلزمهم على هذا ان يقولوا بتثنية كلمات الاقامة لانها زيادة صحيحة على ما سيأتي في الباب الذى بعد هذا ان شاء الله تعالى *
стр. 314
* قال * (باب من قال بتثنية الاقامة وترجيح الاذان) ذكر فيه حديث همام (عن عامر الاحول عن مكحول عن مكحول عن ابن محير يزان ابا محذورة حدثه انه ﵇ علمه الاذان تسع عشرة كلمة والاقامة سبع عشرة كلمة) * ثم قال (ورواه عفان عن همام وفسر الاقامة مثنى مثنى) * قلت * هذه الحديث رجاله على شرط الصحيح اخرجه الترمذي باللفظ الذين ذكره البيهقى اولا وقال حسن
صحيح اخرجه ايضا ابن حبان في صحيحه واخرجه ابن خزيمة في صحيحه ولفظه وعلمه الاقامة مثنى مثنى * ثم ذكره البيهقى
стр. 315
من طريق آخر عن همام بسنده المذكور ولفظه (قال قل الله اكبر) الحديث وفى آخره (والاقامة مثل ذلك) * ثم قال (واجمعوا على ان الاقامة ليست كالاذان في عدد الكلمات إذا كان بالترجيع فدل على ان المراد جنس الكلمات وان تفسيرها وقع عن بعض الرواة) * قلت * في هذه نسبة الوهم إلى الرواة من غير دليل وفى عدد كلمات الاقامة سبع عشرة كما تقدم دليل على ان المراد انها مثل الاذان في الجنس مع تثنية الكلمات وهذا قرب إلى الحقيقة وهى كونها مثل الاذان وفى جعل كلماتها سبع عشرة ما ينفى الغلط ويضعف تأويل البيهقى * ثم قال (ورواه هشام الدستوائى عن عامر دون ذكر الاقامة وذلك القدر اخرجه مسلم ولعله ترك رواية همام للشك في سند الاقامة المذكورة فيه) * قلت * ذكر من ذكر مقدم على ترك من ترك بل لو نفاه لكان قول المثبت مقد ما على قول النافي على ما عرف ولا ادرى ما الشك الذى في سند الاقامة التي في حديث همام وهو وان لم يخرجه مسلم فقد خرج عن رجاله وقد ترك مسلم رواية حماد بن زيد في امر المستحاضة بالوضوء لكل صلوة مع انه من الائمة الحفاظ لانه رأى
стр. 316
ذلك غير محفظو وان كان غيره يصححه وكذا ههنا يجوزان يكون مسلم ترك حديث همام لا عتقاده انه غير محفوظ لمخالفته عمل اهل الحجاز ولان هشاما اتقن منه وقد وجد لهمام فيه متابع فاخرجه الطبراني من رواية سعيد بن ابى عروبة عن عامر بسنده ولفظه علمني رسول الله ﷺ الاذان تسع عشرة كلمة والاقامة سبع عشرة ثم ذكر البيهقى حديث روح بن عبادة (عن ابن جريج عن عثمان بن السائب عن ام عبد الملك بن ابى محذورة لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حى على الصلوة حى على الصلوة حى على الفلاح حى على الفلاح قد قامت الصلوة قد قامت الصلوة الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله) ثم اخرجه من طريق الدارقطني (عن ابى بكر النيسابوري ثنا أبو حمبد المصيصى نا حجاج قال ابن جريج) فذكره بالسند المذكور وفيه (وعلمني الاقامة مرتين الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمد رسول الله حي على الصلوة حي على
стр. 317
الفلاح قد قامت الصلوة قد قامت الصلوة الله اكبر الله اكبر لا اله الله) ثم قال (فذكر الاقامة مفرد كما ترى
فصار قوله عائد كلمة الاقامة) * قلت * ذكره الدارقطني في سننه بالسند المذكور بتثنيه الشهادتين وهذا مخالف لما ذكره البيهقى من طريقه واخرجه النسائي في سننه فقال اخبرني ابراهيم بن الحسن حدثنا حجاج فذكره بالسند المذكور بتثنية كلمات الاقامة كلها وهذا مخالف لما ذكره البيهقى من طريق الدارقطني ومخالف ايضا لما ذكره الدارقطني في سننه واخرجه الحازمى في الناسخ والمنسوخ كما اخرجه النسائي وقال حديث حسن وابراهيم بن الحسن النسائي وكتب عنه أبو حاتم وقال صدوق * ثم قال البيهقى (وفى صحة التثنية في كلمات الاقامة سوى التكبير وكلمتي الاقامة نظر ففى اختلاف الروايات ما يوهم ان يكون الامر بالتثنية عاد إلى كلمتي الاقامة) * قلت * قد تقدم ما يدل على بطلان هذا التأويل وهو عد كلمات الاقامة سبع عشرة كلمة وايضا فان روح بن عبادة في روايته عن ابن جريج عد الكلمات كلها مثناة وكذا حجاج عن ابن جريج فيما رواه
стр. 318
النسائي وحسنه الحازمى فكيف تعود التثنية إلى كلمتي الاقامة فقط مع هذا التصريح * ثم قال البيهقى (وفي دوام ابى محذورة واولاده على ترجيح الاذان وافراد الاقامة ما يوجب ضعف رواية من روى تثنيتهما) * قلت * دوامهم على ذلك بعد صحته يقتضى الترجيح لا ضعف رواية من روى تثنيتهما إذ ترك العمل بالحديث لوجوه ما هو ارجح منه لا يلزمه تضعيفه الا ترى ان الاحاديث المنسوخة كلها إذا كانت رواتها عدولا حكمنا يصحتها ولم يعمل بها لو جود الناسخ * * قلت * (باب ماروي في تثنية الاذان والاقامة) ذكر فيه حديث ابن ابى ليلى (ثنا اصحاب محمد ﷺ ان عبد الله بن زيد الحديث) * ثم رواه من حديث ابن ابى ليلى عن معاذو من حديثه عن عبد الله بن زيد ومن حديثه مرسلا ثم قال (والحديث مع الا ختلاف في اسناده مرسل لان ابن ابى ليلى لم يدرك معاذا ولا عبد الله بن زيد فغير جائز ان يحتج بخبر غير ثابت على اخبار ثابتة) * قلت * الطريق الاول الذى ذكره البيهقى رجاله على شرط الصحيح وقد صرح فيه ابن ابى ليلى بان اصحاب محمد ﷺ حدثوه فهو متصل لما عرف من مذاهب اهل السنة
стр. 319
في عدالة الصحابة رضى الله عنهم وان جهالة الاسم غير ضارة وقال ابن حزم هذا اسناد في غاية الصحة وإذا صح هذا
الطريق فبعد ذلك انما يعلل بالاختلاف إذا كان ممن هو غير مستضعف والا فرواية الضعيف لا تكون سببا لضعف رواية الحافظ والطريقان اللذان ذكرهما البيهقى بعد ذلك ليين الاختلاف الواقع في السند لا يخلوان عن تكلم فيه ثم الاسناد مقدم على الارسال لان فيه زيادة وابن ابى ليلى سمع الحديث من الصحابة فرواه عنهم مرة وارسله مرة اخرى كما مر نظائره على انه يمكن سماع ابن ابى ليلى من عبد الله بن زيد لان عبد الله توفى سنة ثنتين وثلاثين على ما سنذكره ان شاء الله تعالى وابن ابى ليلى ولد سنة سبع عشرة فظهر بذلك ضعف قول البيهقى (فغير جائزان يحتج بخير غير ثابت إلى آخره) * ثم قال (وقد روي في هذا الباب اخبرا من اوجه اخر كلها ضعيفة قد بينت ضعفها في الخلافيات) * قلت * من جملة ماروى في هذا الباب حديث ابى محذورة من طريق همام الذى صححه الترمذي وابن حزيمة
стр. 320
وغيرهما وحديث ايضا من طريق ابن جريج الذى حسنه الحازمى كما مرورى الطحاوي عن محمد بن خزمية عن يزيد بن سناف ثنا شريك عن عبد العزيز رفيع سمعت ابا محذورة يؤذن مثنى مثنى ويقيم مثنى مثنى * وعبد العزيز بن رفيع أبو العوام الباهلى ثقة قاله ابن معين وقد صرح بسماعه من ابى محذورة واعله الحاكم بان عبد العزيز لم يدرك اذان ابى محذورة فانه ولد بعد ذلك بسنتين * قلت * يحمل على انه اذن بعد النبي ﵇ فسمعه عبد العزيز وبو محذورة توفي سنة تسع وخمسين وقيل سنة تسع وسبعين وعبد العزيز توفى سنة ثلاثين ومائة قال ابن منجوبة اتى عليه نيف وتسعون سنة فهو قد ادرك زمان ابى محذورة بلاشك وروى أبو عوانة يعقوب ابن اسحاق الحافظ في صحيحه عن عمر بن شبة عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة عن المغيرة عن الشعبى عن عبد الله بن زيد الانصاري سمعت اذان رسول الله ﷺ فكان اذانه وقامته مثنى مثنى واخرج أبو الشيخ الاصبهاني وابو حفص بن شاهين في الناسخ والمنسوخ ورجاله عندهم ثقات وانما النظر في اتصاله بين الشعبى وعبد الله بن زيد واعله الحاكم بان عبيد الله بن عمر قال دخلت ابنة عبد الله بن زيد بن عبد ربه على عمر بن عبد العزيز فقالت انا ابنة عبد الله بن زيد ابى شهد بدرا وقتل يوم احد فقال عمر * شعر تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبو الا
следующие страницы →