ابن عبد الرحمن بن ابى سفيان بن حويطب الحديث) ثم قال (أبو ثقال ليس بمعروف جدا * قلت * ذكر البزاز انه مشهور وقال ابن القطان روى عنه جماعة منهم ابن حرملة وسليمان بن بلال وصدقة بن الزبير والدراوردى والحسن ابن ابى جعفر وعبد الله بن عبد العزيز قاله أبو حاتم *
стр. 37
* قال * (باب التكرار في غسل اليدين) (ذكر فيه) حديث اوس (استوكف رسول الله ﷺ ثلاثا) قال شعبة قلت للنعمان وما استوكف قال غسل كفيه ثلاثا * هذا الكلام يوهم انه استوكف مشتق من الكف وليس كذلك بل هو مشتق من وكف
стр. 38
البيت إذا قطر فالصواب في الحديث ما قال بعض العلماء ان معنى استوكف استقطر الماء يعنى توضأ ثلاثا وبالغ في صب الماء حتى وكف فليس بمختص بغسل اليديد وبهذا يظهران هذا الحديث غير مختص بهذا الباب *
стр. 39
* قال * (باب صفة غسلهما) (ذكر فيه) حديث عثمان (انه دعا بماء فتوضأ الخ) * قلت * في سنده عبيد الله بن ابى زياد القدح * قال ابن معين ليس بشئ * قال أبو داود احاديثه مناكير *
стр. 40
* قال * (باب المضمضة والاستنشاق) (ذكر فيه) عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة حديث (عشر من الفطرة) ثم قال رواه مسلم
* قلت * تركه البخاري وهو حديث معلول رواه سليمان التيمى عن طلق عن طلق مرسلا كذا قال ابن مندة ومصعب وان وصله لكنه متكلم فيه وان اخرج له مسلم * قال ابن حنبل روى احاديث مناكير وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوى
стр. 41
والتيمي اتفق عليه الشيخان * قال شعبة ما رأيت احدا اصدق منه فهو اجل من مصعب بلا شك ثم ذكر (حديث عمار ابن ياسر عشر من الفطرة) وفي سنده على بن زيد بن جدعان وقد تقدم في باب منع التطهير بالنبيذ انه ذكر تضعيفه * * قال * (باب التكرار في غسل الوجه) (ذكر فيه) (عن ابن اسحاق عن محمد بن طلحة عن عبيد الله الخولانى عن ابن عباس دخل علي علي وقد اهراق الماء الحديث) * قلت * في كتاب الامام ان ابن اسحاق صرح بانه حدثه في رواية يعقوب الدورقى عن ابن علية عنه
стр. 42
فسلم الحديث من احتمال التدليس وقال شيخنا يعين المنذرى في مختصر السنن قال الترمذي سألت محمد بن اسمعيل عنه يعنى هذا الحديث فضعفه وقال ما ادرى ما هذا * * قال * (باب تخليل اللحية) (ذكر فيه) حديث عثمان وحكى عن البخاري (انه قال هو حسن وهو اصح شئ عندي في التخليل) * قلت * في سنده عامر بن شقيق * قال ابن معين الحديث وقال أبو حاتم ليس بقوى وقد اخرج الشيخان حديث عثمان في الوضوء من عدة طرق ولا ذكر اللتخليل في شئ منها *
стр. 43
* قال * (باب عرك العارضين) (ذكر فيه) عن ابن ابى العشرين وهو عبد الحميد (قال حدثنا الاوزاعي حدثنى عبد الواحد بن قيس عن نافع عن ابن عمر الحديث) ثم حكى (عن الدارقطني انه قال ورواه أبو المغيرة عن الاوزاعي موقوفا على ابن عمر وهو الصواب) * قلت * قال ابن القطان ما ملخصه انما يصح هذا الوكان رافعه ضيعفا وواقفه ثقة وهنا واقفه أبو المغيرة ورافعه عبد الحميد وكلاهما ثقة ثم الموقوف لا بد فيه من عبد الواحد فليس إذا بصحيح وقال صاحب الامام وقد يوخذ ترجيح الوقف من كثرة الواقفين أو من تقديم مرتبة الواقف ولعل هذا منه قال ابا المغيرة عبد القدوس بن الحجاج احتج به الشيخان وعبد الحميد
مختلف فيه * قلت * اسند البيهقى الوقف من طريق الوليد بن مزيد (حدثنا الاوزاعي اخبرني عبد الله بن عامر حدثنى نافع ان عبد الله بن عمر كان يعرك عارضيه الخ) فوجد في من وقفه الكثرة ايضا *
стр. 44
* قال * (باب ادخال المرفقين في الوضوء) (ذكر فيه) حديث جابر من طريقين في كل منهما ثلاثة متكلم فيهم * اما الطريق الاول ففيه (سويد بن سعيد حدثنا القاسم بن محمد العقيلى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر) * اما سويد وان اخرج عنه مسلم فقد قال ابن معين هو حلال وقال ابن المدينى ليس بشئ وقال النسائي ليس بثقة وقال أبو حاتم صدوق وكان كثير التدليس وقيل انه عمى في آخر عمره فربما لقن ما ليس في حديثه فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن وسكت عنه البيهقى هنا وقال في باب (من قال لا يقرأ) تغير بآخره فكثر الخطاء في روايته * واما القاسم العقيلى فقال احمد ليس بشئ وقال أبو حاتم متروك الحديث وعن ابين زرعة احاديثه منكرة وهو ضعيف الحديث * واما ابن عقيل وهو جد القاسم المتقدم فسكت عنه ايضا البيهقى وقال في (باب لا يتطهر الماء المستعمل * لم يكن بالحافظ واهل العلم يختلفون في الاحتجاج بروايته) * والطريق الثاني فيه (عباد بن يعقوب حدثنا القاسم بن محمد عن جده) * اما القاسم وجهد فقد تقدما واما عباد ابن يعقوب هو الرواجنى فقد روى عنه البخاري مقرونا بآخر لكن ابن حبان قال فيه هو رافضي داعية ويروى المناكير عن مشاهير فاستحق الترك *
стр. 45
* قال * (باب تحريك الخاتم عند غسل اليدين) الاعتماد فيه على الاثر عن على وغيره ثم ذكر اثرين اولهما عن على وفى سنده عبد الصمد الضبى ضعفه ابن معين وشيخه مجمع بن عتاب عن ابيه لم اعرف حالهما * والثانى عن ابن عمرو فيه يحيى بن عبد الحميد الحمانى * قال البخاري في (كتاب الضعفاء) يتكلمون فيه روى عن شريك وغيره * وقال ابن حنبل كان يكذب جهارا مازلنا نعرفه يسرق الاحاديث وقال محمد بن عبد الله بن نمير كذاب وقال الجوز جانى ترك حديثه *
стр. 46
* قال * (باب تحوى الصد غين)
ذكر فيه حديث الربيع بنت معوذ وذكر عنها في باب الذى يليه قريبا من ذلك وفى الحديثين ابن عقيل تقدم ذكره والراوي عن محمد بن عجلان ذكره البخاري في الضعفاء *
стр. 47
* قال * (باب ايجاب المسح بالرأس) (ذكر) فيه عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن كعب بن عجوة عن بلال حديث المسح على الخفين والخما ووقال رواه مسلم
стр. 48
* قلت * تركه البخاري لا ضطرب اسناده فمنهم من رواه ابن إلى ليلى عن بلال بلا واسطة ومنهم من رواه رواسطة بينهما واختلفوا فيها * فمنهم من ادخل فيها كعب بن عجرة * ومنهم من ادخل بينهما البراء بن عازب وكذا رواه النسائي ثم ذكر (عن راشد بن سعد عن ثوبان حديث المسح على العصائب) * قلت * ذكر الخلا في علله ان احمد قال لا ينبغى ان يكون راشد سمع من ثوبان لانه مات قديما *
стр. 49
* قال * (باب مسح الاذنين) (ذكر) فيه من طريقين عن انس (انه مسح باطن اذنيه وظاهرهما) * قلت * قلت روى الدارقطني باسناد رجاله كلهم ثقات عن انس انه كان يتوضأ فمسح اذنيه ظاهرهما وباطهما ثم قال رأيت رسول الله ﷺ فعل ذلك * والعجب من البيهقى من شدة تتبعه خصوص الكتاب الدارقطني كيف غفل عن هذا المرفوع وذكر الموقوف *
стр. 50
* قال * (باب مسح الاذنين بماء جديد) (ذكر فيه) (عن ابن وهب اخبرني عمرو بن الحارث عن حبان ان اباه حدثه انه سمع عبد الله بن زيد) فذكر الحديث وفيه (فاخذ لا ذنيه ماء خلاف الماء الذى اخذ لرأسه) ثم قال (وكذلك روي عن عبد العزيز بن عمران وحرملة بن يحيى) * قلت * ذكر صاحب الامام انه رآه في رواية ابن المقرى عن حرملة عن ابن وهب بهذا الاسناد وفيه ومسح بماء غير فضل يديه لم يذكر الاذنين * قال البيهقى (واما ماروي عن النبي ﷺ انه قال الاذنان من الرأس فروى ذلك باسانيد ضعاف ذكرنا ها في الخلاف واشهر اسناد فيه ما اخبرنا) فذكر (عن سنان بن
ربيعة عن شهر بنحوشب قال عن ابى امامة الحديث) * ثم اسند (عن ابن معين انه قال سنان بن ربيعة ليس بالقوى واسند عن ابن عون وشعبة وغير هما تضعيف شهر) * قلت * سنان اخرج له البخاري وشهر وثقه ابن حنبل واحمد بن عبد الله
стр. 51
العجلى ويعبو بن شيبة ويحيى بن معين فيما حكاه عنه ابن ابى خيثمة * وعن ابى زرعة قال لا بأ به واخرج له مسلم مقرونا مع غيره واخرج الترمذي حديثه عن ابن سلمة ان النبي ﷺ جلل الحسن والحسين وعليا وفاطمة رضى الله عنهم كساء ثم قال اللهم هؤلاء اهل بيتى الحديث ثم قال الترمذي حسن صحيح وقال ابن القطان لم اسمع لمضعفيه حجة وما ذكره اما لا يصح واما خارج على مخرج لا يضره واخذه الخريطة كذب عليه وتقول شاعر اراد عيبه * ثم قال البيهقى (والحديث في رفعه شك عن سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن سنان عن شهر عن ابى امامة انه وصف وضوء رسول الله ﷺ فقال كان إذا توضأ مسح ماقيه بالماء * وقال أبو امامة الاذنان من الرأس) * قلت * قد اختلف فيه على حماد فوقفه ابن حرب عنه ورفعه أبو الربيع واختلف ايضا على مسدد عن حماد فروي عنه الرفع وروي عنه الوقف وإذا رفع احد حديثا ووقفه آخر أو فعلهما شخص واحد في وقتين يرجع في وقتين يرجح الرافع لانه اتى بزيادة ويجوز ان يسمع الانسان حديثا فيوقفه في وقت ويرفعه في وقت آخرو هذا اولى من تغليط الرافع ولهذا الحديث اسنادان آخران *
стр. 52
احدهما اخرجه ابن ماجة عن سويد بن سعيد حدثنا يحيى بن زكريا ابى زائدة عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد قال قال رسول الله ﷺ الاذنان من الرأس * فهذا اسناد متصل ورواته محتج بهم فان يحيى بن ابى زائدة وشعبة وعبادا احتج بهم الشيخان وحبيب ثقة ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين وسويد احتج به مسلم فهذا مثل اسناد في هذا الباب * والثانى رواه الدارقطني قال حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري بصر ثنا احمد بن عمرو بن عبد الخالق البزاز حدثنا أبو كامل الجحدرى حدثنا غندر محمد بن جعفر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما ان البي ﷺ قال الاذنان من الرأس * قال الدارقطني حدثنى به ابى حدثنا محمد بن سليمان الباغندى حدثنا أبو كامل الجحدرى بهذا مثله * قال ابن القطان ما ملخصه هذا الاسناد صحيح لثقة رواته واتصاله واعله الدارقطني بان ابا كامل تفرد به عن غندر ووهم فيه ولم يؤيد الدارقطني ذلك بشئ ولا عضده بحجة غير انه ذكران ابن جريج الذى مدار الحديث عليه يروى عنه سليمان بن موسى عن النبي صلى الله
стр. 53
عليه وسلم مرسلا وما ادرى الذى يمنع ان يكون عنده في ذلك حديثان مسند ومرسل انتهى كلامه فاعرض البيهقى عن حديث ابن ماجة وحديث الدارقطني مع شدة تتبعة لكتابه واشتغل بحديث ابى امامة مع ما فيه وذكر الاسناد الذى زعم انه اشره اسناد لهذا الحديث وبهذا يظهر تحامله ولمن يقول بمسح الاذنين بماء الرأس حديث امثل من هذا كله وه ما اخرجه ابن مندة وابن خزيمة في صحيحهما من حديث ابن عباس الا اخبركم بوضوء رسول الله ﷺ فاخذ غفرفة فمسح بها رأسه واذنيه الحديث * واخرجه ابن حبان ايضا في صحيحه ولفظه ثم غرف غرفة فمسح برأسه واذنيه واخرج الحاكم في المستدرك نحو وذكره البيهقى فيما تقدم في آخر باب مسح الرأس * * قال * (باب الدليل على ان فرض الرجلين الغسل وان مسحهما لا يجزى) (استدل) على ذلك بعدة احاديث * اولها (ويل للاعقاب من النار) * قلت * في الاستدلال بها نظر فان من يرى مسحهما قد يفرض في جميعهما وظاهر الآية يدل على ذلك وهو قوله تعالى وارجلكم إلى الكعبين * فالوعيد لهما ترتب
стр. 54
على ترك تعميم المسح وتدل على ذلك رواية مسلم * فانتهى إليهم واعقابهم تلوح لم يمسها الماء * فتبين بذلك ان العقب محل التطهير فلا يكتفى بماد وفه فليس الوعيد على المسح بل على ترك التعميم كما مر وهذا الكلام على امرابى هريرة وعائشة باسباغ الوضوء وكذا حديث عبد الله بن الحارث وعمر وانس رضى الله عنهم *
стр. 55
* قال * (باب قراءة وارجلكم نصبا) ذكر فيه (عن ابن مسعود قال رجع الامر إلى الغسل) وفي سنده قيس بن الربيع فسكت عنه البيهقى وقال في باب من زرع ارض غيره اذنه (ضعيف عند اهل العلم بالحديث ثم ذكر عن عمر بن قيس عن عطاة انه كان يقرأها نصبا) وعمر هو الملكى سكت عنه ايضا وقال في باب من بنى أو غرس بغير ارضه (ضعيف لا يحتج به) ثم ذكر (عن علي علي اغسلوا القدمين من رواية الحارث) فسكت عنه وحكى في باب اصل القسامة (عن الشعبى انه كان كذابا) ثم قال (وقد روينا
стр. 56
عن انس عن النبي ﷺ مادل على وجوب الغسل) * قلت * اراد حديثه المذكور في الباب الذى قبل هذا وقد تقدم
الكلام فيه ثم ذكر (عن ابن عباس قال ما اجد في الكتاب الاغسلتين ومسحتين) ثم قال ان صح يحتمل انه كان يرى القراءة بالخفض وانها تقتضي المسح ثم لما بلغه انه ﵇ توعد على ترك غسلهما أو ترك شئ منهما ذهب إلى وجوب غسلهما * قلت * ما ورد نص صريح انه ﵇ توعد على ترك غسلهما أو ترك شئ منهما كما مر بيانه ثم ذكر (عن هشام بن سعد ثنا زيد بن اسلم عن عطاء عن ابن عباس الحديث) وفيه (ثم اغترف غرفة اخرى فرش على رجله وفيها النعل واليسرى مثل ذلك ومسح باسفل الكعبين) وذكر (عن عبد العزيز بن محمد عن زيد عن عطاء عن ابن عباس الحديث) وفيه * ثم اخذ حفنة من ماء فرش على قدميه وهو متنعل) ثم قال (هكذا رواه هشام وعبد العزيز الدراوردى يحتمل ان يكون موافقا لروايتهم بان
стр. 57
يكون غسلهما في النعل وهشام بن سعد ليس بالحافظ جدا فلا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات الاثبات وكيف وهم عدد وهو واحد) * قلت * حديث هشام ايضا يحتمل ان يكون موافقا لها بان يكون غسلهما في النعل فلا وجه لا فراده بانه خالف الثقات * فان قال انما افرده لان في حديثه قرينة تمنع من التأويل بالغسل وهى قوله ومسح باسفل الكعبين * قلنا * قد جمعت بينهما في باب المسح على النعل واولت الحديثين بهذا التأويل حيث قلت (ورواه عبد العزيز وهشام عن زيد فحكيا في الحديث رشا على الرجل وفيه النعل وذلك يحتمل ان يكون غسلهما في النعل) ثم قلت (والعدد الكثير اولى بالحفظ من العدد اليسير) فاحد الامرين يلزمك اما جمعهما بهذا التأويل في كتاب المعرفة في هذا الباب بخلاف ما فعل ههنا (١) ثم حكى عن الشافعي (قال روي انه ﵇ مسح على ظهور قدميه وروى انه رش ظهورهما) واحد الحديثين من وجه صالح الاسناد لو كان منفرد اثبت والذى خالفه اكثر واثبت منه واما الحديث الآخر فليس مما يثبت اهل العلم بالحديث لو انفرد *
стр. 58
قال البيهقى (عنى بالاول حديث الدراوردى وغيره عن زيد وعنى بالآخر والله اعلم حديث عبد خير عن على في المسح على ظهر اقدمين وقد بينا انه ان صح ظهر الخفين وهو مذكور في باب المسح على الخف بعلله) * قلت * الذى اعل به ذلك الحديث في باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين ان عبد خير لم يحتج به صاحبا الصحيح ثم قال (فهذا وما ورد في معناه انه اريد به قدما الخف) انتهى كلامه وهما لم يلتز ما الاخراج عن كل ثقة على ما عرف فلا يلزم من كونهما لم يحتجا به ان يكون ضعيفا وعبد خير وثقه ابن معين والعجلي واخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما وروى له
стр. 59
اصحاب السنن الاربعة فتبين بهذا انه لم يذكر الحديث ولا علة واحدة * قال البيهقى (وقد رويناه من اوجه كثيرة عن على انه غسل رجليه) * قلت * لا يبطل بغسله رجليه روايته عن النبي ﷺ المسح عليهما الان العبرة عند المحدثين لما روى لا لما رأى والصواب ان يقال قد روينا من اوجه كثيرة عن على انه حكى عن النبي ﷺ غسل رجليه فان الروايات التى ذكرها البيهقى فيما بعد كلها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم من جهة على وفيها غسل الرجلين وقد حرر البيهقى عبارته في آخر هذا الباب فقال (ثابت عنه غسل الرجلين وثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 60
غسل الرجلين والوعيد على تركه) انتهى كلامه وقد قدمنا انه لم يرد الوعيد على ترك غسل الرجلين ايضا فقال (وثبت في مثل هذه القصة انه مسح واخبرانه وضوء من لم يحدث) ثم اسند (عن على انه اخذ حفنة فمسح بها وجهه ويديه ورأسه ورجليه وقال في آخره ان رسول الله ﷺ صنع كما صنعت وقال هذا وضوء من لم يحدث رواه البخاري في الصحيح عن آدم ببعض معناه * قلت * الذى في صحيح البخاري فغسل وجهه ويديه وذكر رأسه ورجليه وليس فيه هذا وضوء من لم يحدث وكلام البيهقى يوهم ان فيه هذا والمسح لان ذلك هو المقصود *
стр. 61
* قال * (باب كيفية التخليل بين الاصابع) (ذكر فيه) حديث المستورد وفي سنده ابن لهيعة فسكت عنه وقد تقدم تضعيفه له في باب منع التطهير بالنبيذ فان قيل ففي السند الذى ذكره ثانيا متابعة الليث وعمرو بن الحارث لابن لهيعة * قلت * في ذلك السند احمد ابن اخى
стр. 62
ابن وهب وهو وان خرج عنه مسلم فقال أبو زرعة ادركناه ولم نكتب عنه وقال ابن عدى رأس شيوخ اهل مصر الذين لحقهم مجمعين على ضعفه *
стр. 63
* قال * (باب كراهية الزيادة على الثلاث) (ذكر) فيه حديث سفيان عن ابن ابى عائشة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ثم قال (وكذلك رواه الاشجعى عن الثوري موصولا) * (١)
стр. 64
* قال * (باب فضل التكرار في الوضوء) (ذكر) فيه حديث معاوية بن قرة عن ابن عمر (هذا وضوئي ووضوء الانبياء قبلى * قلت * في سنده سلام الطويل سكت عنه وقال في باب وقت الحجامة (سلام بن سلم الطويل متروك) وفي كتاب العلل لابن ابى حاتم سئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال هو عندي حديث واه ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر *
стр. 65
* قال * (باب تفريق الوضوء) (ذكر) فيه (عن خالد بن معدان عن بعض اصحاب النبي ﷺ انه ﵇ رآى رجلا يصلى الحديث) ثم قال (وهو مرسل) قلت تسميته هذا مرسلا ليس بجيد لان خالدا هذا ادرك جماعة من الصحابة وهم عدول فلا يضرهم
стр. 66
الجهالة * قال الاثرم قلت يعنى لابن حنبل إذ قال رجل من التابعين حدثين رجل من اصحاب النبي ﷺ ولم يسمه فالحديث صحيح قال نعم ثم ان في سند الحديث بقية وهو مدلس وقد عنعن والحاكم اورد هذا الحديث في المستدرك من طريق ولفظه قال حدثني بحير فكان الوجه ان يخرجه البيهقى من طريق الحاكم ليسلم الحديث من تهمة بقية * * قال * (باب الترتيب في الوضوء) (احتج) الشافعي بظاهر الكتاب ثم بحديث عبد الله بن زيد في صفة الوضوء * قلت * المذكور في الكتاب بالواو
стр. 67
وهى لا تقتضي الترتيب ثم قعله ﵇ في حديث ابن زيد لا يدل على الوجوب وقد اتفق الشافعي وخصومه على انه لو بدأ من المرفق إلى رؤس الاصابع جاز فلما لم يجب الترتيب هنا مع ان الظاهر من قوله تعالى * وايديكم إلى المرافق * يقتضيه فلما لم يقتضه اللفظ وهو ترتيب الاعضاء اولى ان لا يجب * ثم ساق البيهقى حديث جابر من طريق الاول (نبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا) والثانية (ابدأوا بما بدأ الله به) اوردها من حديث سفيان عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جابر * قلت * اخرجه الترمذي من جهة سفيان عن جعفر وصيغته نبدأ وكذا رواه مالك ويحيى بن سعيد عن جعفر
واخرجه مسلم وابو داود وابن ماجة من حديث حاتم بن اسمعيل فلفظ مسلم أبدأ على صيغة الاخبار اما بلفظ ابدأ واما بلفظ نبدأ والحديث مخرجه واحد وافعال النبي ﷺ لا تلدل على الوجوب عند الشافعي واكثر العلماء ثم لو صحت الرواية بلفظ الامر كما ذكره البيهقى في الطريق الثانية لكان لفظ الاخبار مرجحا لحفظ رواته وكثر تهم ثم لا يلزم من ورود ذلك هنا ان يكون واردا في باب الوضوء على ما نقل عن امام البيهقى وهو الشافعي انه قال العبرة بخصوص السبب وايضا فان العموم يخصص بالقرائن نص عليه بعض اكابر اهل الاصول وهنا قرينتان مخصصتان حالية ومقالية اما الحالية فلانه ﵇ بين بذلك ما مست الحاجة إليه من البداءة بالصفا والمروة واما المقالية فلانه ﵇ تلا عقيب هذا اللفظ قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله * ويؤيد هذا انه خص من وجوب البداءة بما بدأ الله تعالى به امورا كثير كاقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وايضا فلو دل الحديث فانما يدل على البداءة بالوجه لانه الذى بدأ الله به فمن استدل بذلك على وجوب الترتيب بين اليدين والرأس والرجلين يحتاج إلى دليل من خارج * ثم ذكر البيهقى حديث
стр. 68
عدي بن حاتم (ان رجلا قال من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال ﵇ بئس خطيب القوم انت قل ومن يعص الله ورسوله فقد غوى) * قلت * لم ينكر عليه ليحصل الترتيب بدليل ان معصية الله ورسوله لا ترتيب فيهما بل كل منهما يستلزم الآخروا انما انكر عليه لتركه افراد اسم الله تعالى لان افراده اكثر تعظيما فلا دليل في ذلك على ان الواو وتقتضي الترتيب * وفى حديث ابى داود والنسأى ما يدل على انها لا تقتضي وهو ما اخرجاه عن حذيفة انه ﵇ قال لا تقولوا ما شاء الله فلن ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان فلو كانت الواو للترتيب لساوت ثم ولما فرق عيه السلام بينهما * * قال * (باب النسة في البداءة باليمين) (ذكر فيه) حديث ابي هريرة (إذا لبستم وإذا توضأتم فابدأ وابايا منكم) * قلت * الامر مطلقة الوجوب فكيف يستدل به على ان ذلك سنة *
стр. 69
* قال * (باب الرخصة في البداء باليسار) (ذكر فيه) (عن زياد مولى بنى مخزوم عن على بد أبا الشمال قبل اليمين) * قلت * زياد هذا ذكر ابن معين انه لا شئ * قال البيهقى
(ورواه حفص عن اسمعيل عن زياد عن على فقال ما اباى إذا بدأت بالشمال قبل اليمين إذا توضأت ورواه عوف عن عبد الله بن عمرو بن هند قال قال على ما ابالى إذا اتممت وضوئي باي اعضائي بدأت ويحتمل ان يكون مراده بما اطلق في هذا ما فسره حفص) * قلت * ليس ذلك بمطلق بل هو عام لان ايا من الفاظ العموم ورواية حفص فرد من افراد ذلك العام موافق له فلا يخصص العام به هذا مذهب الجمهور من اهل الاصول * * قال * (باب نهى المحدث عن مس المصحف) (ذكر فيه) (عن عبد الله بن ابى بكر عن ابيه قال كان في كتاب النبي ﷺ لعمرو بن حزم ان لا تمس القرآن الاعلى طهر) * قلت * هذا منقطع وكذا ذكر هو في كتاب المعرفة اثم اسند (عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن
стр. 70
عن الزهري عن ابى بكر بن محدم بن عمرو بن حزم عن ابيه عن جده عن النبي ﷺ انه كتب إلى اهل اليمن الحديث) * قلت * سليمان هذا مجهول لا يعرف قاله ابن معين * وزاد في رواية ولا يصح هذا الحديث وعنه قال سليمان ابن داود في حديث الصدقات شيخ شامى ضعيف * وقال الدارمي قلت لابن معين سليمان بن داود الذى يروى حديث الزهري في الصدقات من هو قال ليس بشئ وسنذكر هذا الحديث في كتاب الزكاة بابسط من هذا ان شاء الله تعالى *
стр. 71
* قال * (باب الرخصة في ذلك في الابنية) (ذكر في آخره) حديث خالد الحذاء (عن خالد بن ابى الصلت عن عراك عن عائشة) ثم ذكره عن الحذاء عن رجل
стр. 72
عن عراك) ثم ذكره (عن الحذاء عن عراك) * قلت * ذكر البخاري في تاريخه الوجه الاول ثم ذكره (عن عراك عن عمره عن عائشة) ثم ذكره (عن عروة ان عائشإ كانت تنكر قولهم لا تستقبل القبلة) ثم قال البخاري وهذا اصح *
стр. 73
* قال * (باب وضع الخاتم عند دخول الخلاء) (ذكر فيه) (عن همام عن ابن جريج عن الزهري عن انس كان ﵇ إذا دخل الخلاة وضع خاتمه) ثم ذكر (عن
ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن انس انه ﵇ اتخذ خاتما من ورق ثم القاه قال البيهقى (هذه هو المشهور
стр. 74
عن ابن جريج دون حديث همام) * قلت * همام وثقه ابن معين وغيره وقال احمد ثبت في كل المشائخ واحتج به الشيخان في صحيحيهما وحديثه هذا قال فيه الترمذي صحيح والحديثن مختلفان متنا وكذا سند الان الاول رواه ابن جريج عن الزهري بلا واسطة والثانى بواسطة فانتقال الذهن من الحديث الذى زعم البيهقى انه المشهور إلى حديث وضع الخاتم مع اختلافهما متنا وسندا كما بيناه لا يكون الاعن غفله شديدة وحال همام لا يحتمل مثل ذلك وقواعد الفقه والاصول تقبتضى قبول حديثه هذا مع ان له شاهد اخرجه البيهقى من حديث (يعقوب بن كعب عن يحيى بن المتوكل عن ابن جريج عن الزهري عن انس انه ﵇ خاتما نقشه محمد رسول الله فكان إذا دخل الخلاء وضعه) وقول البيهقى (هذا شاهد ضعيف) فيه نظر إذ ليس في سنده من تكلم فيه فيما علمت ويحيى بن المتوكل بصرى اخرج له الحاكم في المستدرك وقال ابن حبان يخطى وليس هذا يحيى بن المتوكل الذى يقال له أبو عقيل ذاك ضعيف ذكره الصريفينى وكذا الدارقطني في كتاب ان يحيى بن الضريس رواه عن ابن جريج كرواية همام فهذه متابعة ثانية وابن الضريس ثقة فتبين بذلك ان الحديث ليس له علة وان الامر فيه كما ذكر الترمذي من الحسن والصحة *
стр. 75
* قال * (باب نهى عن البول في الثقب) (ذكر) فيه (عن قتادة عن عبد الله بن سرجس الحديث) * قلت * روى ابن ابى حاتم عن حرب ابن سمعيل عن ابن حنبل قال ما اعلم قتادة روى عن احد من اصحاب رسول الله ﷺ الاعن الانس قيل له فابن سرجس فكأنه لم يره سماعا * * قال * (باب كراهية الكلام عند الخلاء) (ذكر) فيه حديثا عن الخدرى عن طريقين * الاول * (عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن ابى كثير عن هلال بن عياض عن الخدرى) * والثانى * (عن عكرمة عن يحيى عن عياض بن هلال) ثم حكى (عن ابن خزيمة انه قال هذا هو الصحيح عياض بن هلال روى عنه ابن ابى كثير واحسب الوهم فيه عن عكرمة حين قال عن هلال بن عياض) * قلت * كيف يتعين