Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
ما آتاكم الرسول فخدوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء الاول الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسمع مائة دار الفكر
стр. 2
بسم الله الرحمن الرحيم (قال) شيخنا علاء الدين قاضى القضاة ابن الشيخ الامام العلامة فخر الدين عثمان الماردينى الحنفي غفر الله له (الحمد لله) رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله وصحبه اجمعين * (اما عبد) بهذه فوائد على السنن الكبرى للحافظ ابن بكر البيهقى رحمه الله تعالى اكثرها اعتراضات عيه ومناقشات له ومباحثات معه وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب * * قال البيهقى * (باب التطهير بماء البحر) (قلت) كلام القزاز في الجامع يقتضى ان اسم البحر في الاصل للماح وان العذاب يسمى بذلك للتغليب عند المقارنة
стр. 3
كالعمر ين فانه إذا قال اجتمع الملح والمذب سموه باسم الملح أي بحرين قال ومنه قوله تعالى (مرج البحرين يلتقيان) * وقال ابن سيده في المحكم البحر الماء الكثير ملحا كان أو عذبا وقد غلب على الملح فقول البيهقى (بماء البحر) الظاهر انه قصد به التعميم كما قال ابن سيده ولهذا ذكر الآية فان قصد ذلك فقوله فيما بعد (باب التطهير بالعذب منه والاجاج) واعادته للحديث بعينه تكرار لافائد فيه وان قصد الملح خاصة فالضمير في قوله بعد ذلك (بالعذب منه) ينافى ذلك ثم ذكر (هو الطهور ماؤه) من روية سعيد بن سلمة عن المغيرة بن ابى بردة عن ابن هريرة ثم ذكر فيه اختلافا ثم قال (واختلفوا ايضا في اسم سعيد وهو الذى اراد الشافعي بقوله في اسناده من لا اعرفه أو المغيرة اوهما) قلت ذكر الحاكم في المستدرك هذا
стр. 4
الحديث وذكر ما فيه من المتابعات ثم قال اسم الجهالة مرفوع عنهما بهذه المتابعات * وقال ابن مندة وقال ابن مندة اتفاق صفوان والجلاح يوجب شهرة سعيد بن سلمة واتفاق يحيى بن سعيد وسعيد بن سلمة عن المغيرة يوجب شهرته فصالا الاسناد مشهورا انتهى كلامه وهبذا ترتفع جهلة عينهما وفي كتاب المزى توثيقهما فزالت جهالة الحال ايضا ولهذا صحح الترمذي هذا الحديث وحكى عن البخاري تصحيحه وصححه ابن خزيمة وغيره وتصرف البيهقى فيما بعد يدل على ذلك ثم قال (قال الشافعي روى عبد العزيز بن عمر بن سعيد بن ثوبان عن ابي هند عن ابى هريرة عن النبي ﷺ قال من لم يطهره البحر فلا طهره الله) ثم ذكر البيهقى بسنده وفيه محمد بن حميد هو الرازي عن ابراهيم بن المختار فسكت عنهما وابن حميد قال فيه البيهقى في باب فرض الجدة والجدتين ليس بالقوى * وابن المختار قال احمد بن على الآبار سألت زنيجا ابا غسان عنه فقال تركته ولم يرضه وقال البخاري فيه نظر وقال ابراهيم بن الجنيد عن ابن معين ليس بذاك * * قال البيهقى * (باب التطهير بالماء الكثير) (ذكر فيه) حديث بئر بضاعة وسكت عنه وراويه عن الخدرى عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج مختلف في اسمه اختلافا كثيرا بينه البيهقى فيما بعد في ابواب مى فسد الماء في (باب الماء الكثير ولا ينجس بنجاسة تحديث فيه ما لم بغيره)
стр. 5
ومع الاضطراب في امسه لا يعرف له حال ولا عين ولهذا قال أبو الحسن بن القطان الحديث اذائبين امره تبين ضعفه ثم قال البيهقى (فإذا القيت فيه نجاسة) يعنى البئر (فمعنى الحديث فيما بلغ قلتين ولم يتغير) * قلت * الحديث مخالف لهذا التأويل فان مثل هذا الماء إذا وقعت فيه هذه الاشياء فالغالب ان الاوصاف الثلاثة تتغير * قال أبو داود في سننه ورأيت فيها يعنى بئر بضاعة ماء متغير اللون * (قال البيهقى) (باب الماء المسخن) (ذكر) عن عمر (انه كان يسخن له ماء في قمقمة ويغتسل به) ثم نقل عن الدارقطني انه صحح اسناده * قلت * قلده البيهقى في ذلك وفي اسناده رجلان متكلم فيهما (احدهما) هشام بن سعد وهو وان اخرج له له مسلم فقد قال الساجى تركه يحيى وقال عباس عن يحيى فيه ضعف وقال النسائي ضعيف وفي رواية عن احمد بن حنبل انه ذكر له فلم يرفعه وقال فليس بمحكم
стр. 6
للحديث (والثانى) على بن غراب * قال أبو داود تركوا حديثه وقال الجوز جانى ساقط وقال ابن حبان حدث بالموضوعات وكان عاليا في التشيع * * قال * (باب كراهية الماء المشمس) (ذكر فيه) حديثا ضعيفا واثرا عن عمر بن طريقين في اسناد الاول ابراهيم بن محمد بن عن صدقة بن عبد الله بن فسكت عنهما وابراهيم هو ابن ابى يحى الاسمى مختلف في عدالته قال في باب نزول الرخصة في التميم وقال يحيى القطان كذاب وسألت مالكا اكان ثقة فقال لا ولا ثقة في دينه وقال ابن حنبل كان قدريا معتز لياجهميا كل بلاء فيه وعن احمد ترك الناس حديثه وقال بشر بن المفضل سألت فقهاء المدينة عنه فكلهم يقولون كذاب أو نحوه وقال البخاري جهمى تركه ابن المبارك والناس وعن ابن معين كذاب في كل ماروى وعنه كان كذابا قدريا رافضيا وقال النسائي متروك وصدقة في هذا هو السمين ضعفه النسائي وقال احمد ضعيف جدا وقال البيهقى في باب ما ورد في الغسل ضعيف ضعفه ابن حنبل وابن معين ل وغيرهما وفى اسناد الثاني اسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمر وفسكت عن ابن عياش وهو متلكم فيه (فان قلت) صفوان ابن عمرو حمصي ورواية ابن عياش عن الشاميين صحيحة كذا قال البيهقى في باب ترك الوضوء من الدم (قلت) قد روى
стр. 7
في باب الضب عن ضمضم بن زرعة هو حمصي ومع ذلك قال البيهقى هنك ابن عياش ليس بحجة واخرج البيهقى في باب سجود السهو في باب من قال يسجد هما بعد ما يسلم حديث ثوبان لكل سهو سجدتان بعدما يسلم * وليس في اسناده من ينظر في امره فيما علمت سوى ابن عياش وقد رواه عن عبيد الله بن عبيد الكلاعى الشامي ومع ذلك قال البيهقى هذا اسناد فيه ضعف * * قال * (باب منع التطهير بما عد الماء من المائعات) (استدل) على ذلك بحديث ابي ذر (فإذا وجدت الماء فامسه جلدك) (قلت) هذا استدلال بمفهوم لقب (١) ولم يقل به امامه الشافعي ولا اكثر العلماء * * قال * (باب التطهير بالماء الذى خالطه طاهر لم يغلب عليه) (ذكر فيه) حديثا عن مجاهد عن ام هانئ ثم قال (وقد قيل عن مجاهد عن ابن فاخته عن ام هانئ والذى رويناه مع ارساله اصح) * قلت * أي مع انقطاعه لان مجاهدا قال عنه الترمذي لا اعرف له سماعا عن ام هانئ ثم ذكر (عن الاوزاعي
стр. 8
عن رجل سماه عن ام هانئ انها كرهت ان يتوضأ بالماء الذي يبل فيه الخبز) وقال وهذا ان صح فانما ارادت إذا غلب عليه حتى اضيف إليه * قلت * لا حاجة إلى تأويله هذا الشك بل هو ضعيف لجهالة الراوى عن ام هانئ * (باب منع التطهير بالنبيذ) (ذكر فيه) حديث ابى ذر وقد تقدم ما عليه في الاستدلال ثم استدل على ذلك ايضا بحديث (كل شراب اسكر فهو حرام) * قلت * الاعيان تقبل الحرمة بنفسها بل المختار تحريم ما يردا منها تحريم الميتة تحريم اكلها وتحريم المرأة
стр. 9
تحريم الاستمتاع بها وتحريم المسكر تحريم شربه فعلى هذا لا يلزم من حرمة الشرب حرمة غيره من الافعال * قال البيهقى (وقد روي هذا الحديث يعنى حديث الوضوء النبيذ عن حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جد عان عن ابى رافع عن ابن مسعود ولا يصح) * قلت * اخرجه بهذا الطريق الدارقطني ثم قال على بن زيد ضعيف وابو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود وليس هذا الحديث في مصنفات حماد بن سلمة انتهى كالمه وعلى روى له مسلم مقرونا بغيره وقال العجلى لا بأس به وفي مواضع اخر قال يكتب حديثه واخرج له الحاكم في المستدرك وقال الترمذي صدوق وقوله لم يثبت سماعه من ابن مسعود فهو على مذهب من يشترط في الاتصال ثبوت السماع وقد انكر مسلم ذلك في مقدمته كتابه انكارا شديد اوزعم انه قول مخترع وان المتفق عليه انه يكفى للاتصال امكان اللقاء والسماع وابو رافع هو نفيع الصائغ جاهلي الكمال صرح بانه سمع منه وكذا ذكر الصريفينى فيما قرأت بخطه ولم يحك البيهقى عن الدارقطني هذا الكلام فيحتمل انه لم يرض به ولا يلزم من كونه ليس في مصنفات حمادان يكون ضعيفا واخرج وابو بكر البزار في مسنده هذا الحديث من طريق ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عن حنش عن ابن عباس عن ابن مسعود ومقتضى هذا ان يكون
стр. 10
الحديث في مسند ابن مسعود واخرجه ابن ماجة في سننه بهذا الطريق الا انه قال عن ابن عباس انه ﵇ قال لابن مسعود الحديث ومقتضى هذا ان يكون في مسند ابن عباس على حال فهو شاهد لما تقدم وابن لهيعة وان ضعف لكن روى عنه الائمة كالثوري والاوزاعي والليث وغيرهم واستشهد به مسلم في موضعين من كتابه واخرج له ابن خزيمة في صحيحه مقرونا بآخر واخرج له الحاكم في المستدرك وقال الثوري حججت حججا لا لقاه وقال ابن مهدى
وددت انى اسمع منه خمس مائة حديث واني عزمت ماذا ووحدث ابن وهب بحديث فقيل من حدثك بهذا قال حدثنى به والله الصادق البار عبد الله بن لهيعة * قال البيهقى وقد انكر ابن مسعود شهوده مع النبي صلى الله عليه واله وسلم ليلة الجن * قلت * يعارض ذلك ماروى انه كان معه من وجوه ذكر البيهقى بعضها والدارقطني وغيره بعضها عن ابن عثمان النهدي عن ابن مسعود قال ﷺ العشاء ثم انصرف فاخذ بيد ابن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فاجلسه ثم خط عليه خطاثم قال لا تبر حن خطك فانه ستنهى إليك رجال فلا تكلمهم فانهم لا يكلمونك فمضى رسول الله ﷺ حيث اراد فبينا انا جالس في خطى إذا تانى رجال كأنهم الزط فذكر حديثا طويلا
стр. 11
اخرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب من هذا الوجه وسليمان التيمى قد روى هذا الحديث ايضا انتهى كلامه وقال الطحاوي ما علمنا لاهل الكوفة حديثا في ثبت كون ابن مسعود معه ﵇ ليلة الجن مما يقبل مثله الاما حدثنا يحيى بن عثمان ثنا اصبغ بن الفرج وموسى بن هارون البردى (قالا) حدثنا جرير بن عبد الحميد عن قابوس عن ابيه عن ابن مسعود قال انطلق رسول الله ﷺ فخط خطا وادخلني فيه وقال لا تبرح حتى ارجع اليك ثم ابطأ فما جاء حتى السحر وجعلت اسمع الاصوات ثم جاء فقلت اين كنت يا رسول الله فقال ارسلت إلى الجن فقلت ما هذه الاصوات التى سمعت قال هو اصواتهم حين ودعوني وسلموا علي * وقرأت في مسند احمد بن حنبل عارم وعفان (قالا) حدثنا معتمر قال قال ابن حدثنى أبو تميمة عن عمرو البكالى عن عبد الله بن مسعود قال استتبعني رسول الله ﷺ فانطلقنا حتى اتيتا مكان كذا وكذا فحط في خطة وقال لى كن بين ظهرى هذه لا تخرج منها فانك ان خرجت هلكت ثم ذكر حديثا طويلا وهوفي المسند واخرج الطحاوي هذا الحديث في كتابه المسمى بالرد على الكرايسى وقال البكالى هذا من اهل الشام ولم يروا وهذا الحديث عنه الا أبو تميمة وهذا ليس بالهجيمى بل هو السلمى
стр. 12
الصوري " ليس بالمعروف وقد وفق جماعة من المحققين بين الاخبار التى تقتضي انه كان معه وبين الاخبار التى تقتضي انه لم يكن معه بانه كان معه وعند مخالطته للجن لم يكن معه وذكر ابن السيد البطليوسى في التنبيه على اسباب الخلاف انه جاء في بعض الروايات لم يشهده احد غيرى فاسقط بعض الرواة غيرى ثم اسند البيهقى (عن عمرو بن مرة قال سألت ابا عبيدة بن عبد الله اكان عبد الله مع النبي ﷺ ليلة الجن قال لا وسألت ابراهيم فقال ليت
صاحبنا كان ذاك) * قلت * فهو منقطع لم يسمع أبو عبيدة من ابيه قال البيهقى في باب من كبر بالطائفتين (أبو عبيدة لم يدرك اباه وابراهيم ايضا لم يسمع من ابن مسعود) * قال البيهقى (ثم صفة انبذتهم مذكورة فيما أخبرنا علي فذكر انه كان ﵇ بنبذله غدوة فيشربه عشاء وينبذ له عشاء فيشربه غدوة) وذكر (عن ابن العالية قال ترى نبيذكم هذا الخبيث انما كان ما يلقى فيه تمرات فيصير حلوا) * قلت * المفهوم من كلامه ان مثل هذا النبيذ يجوز الوضوء به ومذهب الشافعي التمر ونحوه إذا غلب وصف منه أو اكثر على الماء فازال اسمه يمنع الوضوء به والظاهر ان ما ينبذه من غدوة إلى عشية وصار حلوا صار كذلك ولانه ﵇ قال هل معكك ماء قال لا فدل ان الماء استحال في التمر حتى سلب عنه اسم الماء
стр. 13
والا لما جاز نفيه عنه * * قال * (باب ازالة النجاسة بالماء دون سائر المائعات) (استدل) على ذلك بحديث اسماء (ثم اقرصيه بالماء) * قلت * هو ايضا مفهوم لقب ثم ذكر حديث عائشة (ما كان لا حدانا الاثوب واحد تحيض فيه فان اصابه شئ من دم بلته بريقها ثم قصعته بظفرها) ثم قال (وهذا في الدم اليسير الذى يكون معفوا عنه فاما الكثير منه فصحيح عنها انها كانت تغسله) * قلت * الغسل لا يختص بالماء ولو اختص به دل ذلك على جواز الازلة بالماء ودل الاول على جواز الازلة بالريق إذ لا تنافي بين الدليلين فلا حاجة إلى تأويل البيهقى (ذلك باليسير) من غير دليل على ان قليل النجاسة وكثيرها سواء عند الشافعية في انه لا يعفى عن شئ منها واستثنوا من ذلك اشياء ليس دم الحيض منها ثم السند (عن سلمان انه قال إذا حك احدكم جلده فلا يمسحه بريقه فانه ليس بطاهر قال يعنى الراوى فذكرت ذلك لابراهيم فقال امسحه ماء) * قال البيهقى * وانما اراد سلمان والله اعلم (ان الريق لا يطهر الدم الخارج منه بالحك) قلت * فيه اشياء (احدها) ان فيه حمادا هو ابن ابى سليمان ضعفه البيهقى في باب الربالا يحرم الحلال (الثاني) انه اختلف على حماد فروي عنه عن عمرو بن عطية وروي عنه عن ربعى عن سلمان بين ذلك الرامهر مزى في كتاب الفاصل (الثالث) ان سلمان لو اراد الريق لا يطهر كما زعم البيهقى لقال فانه ليس بمطهر بل المفهوم من كلامه انه كان
стр. 14
يرى الريق ليس بطاهر في نفسه ويؤيد ذلك ما اسنده صاحب الامام عنه انه قال إذا اصاب البصاق الثوب أو الجسد فليغسل بالماء ويروى ذلك عن بعض العلماء ذكره الطحاوي في كتاب الاختلاف وقال أبو بكر بن ابى شيبة في
المصنف حدثنا سعيد بن يحيى الحميرى حدثنا أبو العلاء قال كنا عند قتادة فتذاكروا قول ابراهيم وقول الكوفيين في البزاق يغسل قال فحك قتادة ساقه ثم اخذ من ريقه شيئا ثم امره عليه ليرينا انه ليس بشئ والحميري هذا ثقة خرج له البخاري وبو العلاء هو ايوب بن مسكين ويقال ابن ابى مسكين القصاب وثقه ابن حنبل وابن سعود والنسائي * قال البيهقى * (واما حديث عمر بن ياسران النبي ﷺ قال له يا عمار يا نخامتك ولا دموع عينيك الا بمنزلة الماء الذى في ركوتك انما تغسل ثوبك من البول والغائط والمنى والدم والقئ فهذا باطل لا اصل له وانما رواه ثابت بن حماد عن على بن زيد عن ابن المسيب عن عمار وعلى بن زيد غيره محتج به وثابت بن حماد متهم بالوضع) * قلت * هذا الحديث
стр. 15
اخرجه الدارقطني ولفظه عن عمار قال اتى علي رسول الله ﷺ وانا على بئراد لو مافى ركوة لى فقال يا عمار ما تصنع فقلت يا رسول الله بابى وامى اغسل ثوبي من نخامة اصابته فقال يا عمار انما يغسل الثوب من خمس من الغائط والبول والقئ والدم والمنى يا عمار ما نخامتك ولاد موع عينيك والماء الذى في ركوتك الاسواء * فسياق الحديث يدل على انه ﵇ جعل النخامة طاهرة فليا يغسل الثوب منها كالماء وكذلك الدموع طاهرة ولم يرد ﵇ جعلها كلماء في تطهير الاشياء بهما على انه لا يلزم من جعل شئ بمنزلة شئ آخر وتسويته به استواؤهما من كل الوجوه فظهر بهذا ان الحديث غير مناسب لهذا الباب وعلى بن زيد قد تقدم ان مسلما روى له مقرونا بغيره وثابت هذا قال الدارقطني ضعيف جدا وقال ابن عدى احاديثه مناكير ومقلوبات واما كونه متهما بالوضع فما رأيت احدا بعد الكشف التام ذكره غير البيقهى وقد ذكرا ياضا هو هذا الحديث في كتاب المعرفة وضعف ثابتا هذا ولم ينسبه إلى التهمة بالوضع * * قال * (باب طهارة جلد الميتة بالدبغ) (ذكر فيه) حديث ابن عباس رضى الله عنهما من طريقين في الاولى (الا اخذوا اهابها فدبغوه فانتفعوه به) وفي الثانية (الانزعتم اهابها فدبغتموه فانتفعتهم به) لا دلالة فيه من هذين الطريقين على طهارة الجلد بالدباغ فان الانتفاع قد يكون بما ليس بطاهر (وقد قال مالك) لا بأس بالجلوس على جلود الميتة إذا دبغت ولا بأس ان يغربل عليها وهذا وجه قول البنى
стр. 16
صلى الله عليه وسلم الا انتفتم بجلدها ولا يصلى في جلود الميتة إذا دبغت ولا يستسقى بها حكى ذلك عنه ابن القاسم وإذا لم يلزم الانتفاع الطهارة انه لا دليل في هذا الحديث من هذين الطريقين على ما عقد البيهقى الباب لا جله * قال البيهقى
(وروام جماعة عن الزهري * فذكرهم ثم قال (ولم يذكروا فيه فدبغوه وقد حفظه سفيان بن عيبنة والزيادة من مثله مفعولة إذا كان لها شواهد) * قلت * لا حاجة إلى هذا القيد بل هلى من مثله مقبولة سواء كان لها شواهد ام لا على ابن عيينة اختلف عنه منهم من ذكر عنه هذه الزيادة ومنهم من لم يذكر ها وكذلك واخرجه أو داود والنسائي
стр. 17
في سننهما عن ابن عيينة بنسده عن ابن عباس عن ميمونة فلم يذكر فيه الدباغ ثم ذكر البيهقى من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان (عن امه عن عائشة انه ﵇ امران يستمتع يجلود الميتة) الحديث وسكت عنه وعلله الاثرم بان امه غير معروفة ولم يسمع انه روي عنها غير هذا الحديث وسأل عبد الله بن احمد بن حنبل اباه عن هذا الحديث فقال فيه امه كأنه انكره من اجل امه ثم ذكر البيهقى حديث الجون بن قتادة عن سلمة بن المحبق وسكت عنه والجون مجهول كذا عن احمد بن حنبل وابن المدينى وابن عدى *
стр. 18
(باب المنع من الانتفاع بجلد الكلب والخنز يروانهما نجسان وهما حيان) (استدل) على ذلك بحديث عبد الله بن عكيم (لا تستمتعوا من الميتة باهاب ولا عصب) * قلت * قد بين فيما مضى في باب جلد الميتة رواه عن مجاهيل ثمان البيهقى حمله على ما قبل المدبغ فكيف يستدل به هاهنا على ان المنع من الانتفاع يجلد الكلب والخنزير بعد الدبغ وعلى تقدير صحة هذا الحديث فهو شامل الغير الكلب والخنزير ايضا وهو لا يقول بذلك ثم.
ذكر حديث النهى عن جلولد السباع * قلت * سيأتي في كلام الترمذي ان الاصح ان مرسل ثم الشافعي لم يقبل بعموم هذا الحديث فان عنده جلود السباع تطهر بالدبا غير الكلب والخنزير وليس في الحديث النهى عن دباغها فقد حكى الخطابى عما لك انه كره الصلوة في جلود السباع وان دبغت ورأى الانتفاع بها على سائر الوجوه بائزا وقال الخطابى في باب اهب الميتة تأويل هذا الحديث اصحاب الشافعي ومن ذهب مذهبه ان الدباغ يطهر جلود السباع ولا يطهر شعورها على انه انما نهى عن استعمالها من اجل شعورها لانها نجسة عندهم وقد يكون النهى من اجل انها مراكب اهل
стр. 19
السرف والخيلاء وقد جاء النهى عن ركوب جلد النمرو ذكره أبو داود في هذا الباب فاما ما دبغ جلده وتنف شعره فانه طاهر على مذهبه ولا ينكر تخصيص العموم بدليل يوجهب انتهى كلامه وقد جاء النهى على جلود السباع مخصصا
فروى أبو داود والنسأى من حديث المقدام بن معد يكرب انه ﵇ نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها وقد ذكر البيهقى هذا الحديث هذا الباب ببابين وذكر هناك (عن ابى المليح عن ابيه نهى ﵇ عن جلود السباع ان تفرش) ثم ذكر البيهقى حديث ولوغ الكلب مستد لا بذلك على نجاسة ومالك يمنع ذلك ويحمل الامر بالغسل على التعبد وربما رجحه اصحابه بذكر هذا العدد المخصوص وهو السبع فانه لو كان للنجاسة ولاكتفى باقل من السبع لانه ليس باغلظ من نجاسة العذرة وقد اكتفى بها باقل من ذلك لكن الامر بالغسل دليل على التنجس ظاهر كالعذرة والتبعد بالنسبة إلى الاحكام المعقولة واظهر من ذلك في الدلالة على التنجس ما ورد في بمض الروايات الصحيحة (طهور اناء احدكم إذا ولغ فيه الكلب ان يغسل سبعا) فلو استدل البيهقى بهذا الكان اظهر ثم معتسليم نجاسته لا يلزم من ذلك منع الانتفاع بجلده بل طاهر إذا دبغ كجلد الميتة عملا بعموم حديث ابن عباس المتقدم * ايما اهاب دبغ فقد طهر * وبحديثه ايضا الذى صحح البيهقى اسناده فيما تقدم ولفظه ان دباغه ذهب بخبثه أو رجسه أو نجسه وبحديث سلمة المتقدم * دباغها طهورها * وبهذا يظهرانه لادليل للبيقى في هذا الحديث ثم اخرج من حديث (يوسف بن خالد عن الضحاك بن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس انه ﵇ قال ثمن الكلب خبيث وهو اخبث منه) ثم قال (يوسف بن خالد هو السمتى غيره
стр. 20
اوثق منه) * قلت * في هذا الكلام توثيق له لانه شارك ذلك الغير في الثقة وان كان الغير اوثق منه فان كان البيهقى اراد بذلك تضعيفه اخطأ في عبارته وان كان اراد توثيقه كما هو المفهوم من كلامه فليس الامر كذلك بل هو قد اغلظ الناس القول فيه * قال النسائي متروك وقال ابن معين كذاب خبيث عدو الله رجل سوء رأيته بالبصرة ما لا احصى لا يحدث عنه احد فيه وقال في رواية عباس الدوري هو كذاب زنديق لا يكتب عنه وقال أبو حاتم انكرت قول يحيى فيه زنديق حمل الي كتاب فقد وضعه في التجهم ينكر فيه الميزان والقيامة فعلمت ان يحيى كان لا يتلكم الا عن بصيرة وفهم وهو ذاهب الحديث وقال ابن سعد كانوا يتقون حديثه وضعفه البيهقى فيما بعد في باب قطع الشجر وحرق المنازل فهو مخالف لظاهر كلامه هنا ثم على تقدير صحة الحديث فالخبيث من حيث هو لا يدل على النجاسة صريحا * قال الجوهرى الخبيث ضد الطيب فكما ان الطيب ليس بمنحصر في الطاهر فكذا الخبيث ليس بمنحصر في النجس ولو كان كذلك لكان ثمن الكلب ومهر البغى وكسب الحجام نجسة لانه ﵇ اطلق اسم الخبيث على هذه الثلاثة كما اخرجه الشيخان من حديث رافع بن خديج ولم يقل احد بنجاسة هذه الاشياء *.
* قال *) باب اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يوكل لحمه) (استدل) على ذلك بحديث (إذا دبغ الاهاب فقد طهر) * قلت * هومن باب مفهوم الشرط وخصمه لا يقول به ولان صح هذا الاستدلال يلزم منه القول بنجاسة جلد ما يوكل لحمه فاشتراط الدباغ فيه والبيهقي واصحابه لا يقولون بذلك.
стр. 21
ثم استدل ايضا بحديث عائشة (طهور كل اديم دباغه) وقال (رواته كلهم تقات) * قلت * في سنده ابراهيم بن الهيثم لم يخرج له في شئ من الكتب الستة وذكره ابن عدى في الكامل وقال حدث ببغداد فكذبه الناس واحاديثه مستقيمة سوى الحديث الذي ردوه عليه وهو حديث الغار ثم قوله (طهور كل اديم دباغه) ان كان البيهقى يرى انه من باب العالم زيد وانه يفيد الحصر فمذهب القاضى من المالكية والحنيفة انه لا يفيد الحصر ثم استدل بحديث سلمة بن المحيق (ذكاتها دباغها) وفيه البحث المذكور وتقدم ايضا في سنده الجون وهو مجهول ثم ذكر حديث (النهى عن جلود السباع ان تفرش) وذكر (انه روي عن ابى المليح مرسلا دون ذر ابيه) * قلت * لم يذكر الاصح من المرسل والمسند وقال الترمذي المرسل اصح ثم ان البيهقى استدل به فيما تقدم على المنع من الانتفاع بجلد الكلب والخنزير والمفهوم من كلامه في هذا الباب طهارة ما لا يوكل بالدباغ لا بالذكاة والحديث لم يتعرض لذلك *
стр. 22
* ثم قال * (باب لد ما يوكل لحمه إذا كان مذكى) (مراده) انه طاهر واستدل على ذلك بحديث الخدرى (انه ﵇ مر بغلام شاة وانه ﵇ لم يتوضأ ان ادخل يده بين الجلد واللحم) * قلت * لا يلزم من نفى غيره فيحتمل انه غسل يده ولم يتوضأ (فان قلت) فقد ذكر فيما بعد (ان عمر زاد في حديثه يعنى لم يمس ماء) * قلت * ذكر فيثما تقدم ان عمرا وايوب لم يجزما في هذا الحديث بل تردد افق لا اراده عن ابى سعيد وقد روى الحافظ أبو حاتم بن حبان هذا الحديث في صحيحه بسنده إلى عطاء الليثى عن ابى سعيد وفي آخره ثم انطلق فصلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء فلو ذكر البيهقى الحديث من هذا الطريق كان هو الصواب إذ لا تردد فيه وفي الجمع بين قوله فلم يتوضأ وقوله لم يمس ماء * * قال البيهقى * (باب المنع من الانتفاع بشعر الميتة) (ذكر) فيه حديث (لا تركبوا الخز ولا النمار) ثم قال (وهو في الخز محمول على التزيه) * قلت * إذا جعل
البيهقى في الخز للتنزيه لزم ان يجعل في النمار ايضا كذلك والا لزم استعمال النهي في حقيقته ومجازه ثم لو سلم ان النهى في النمار للتحريم لا يلزمه من صنع ركوبه صنع الانتفاع بشعره وان اراد البيهقى المنع من الانتفاع بشعر الميتة النجاسة.
فلا نسلم ان تحريم كوبه يدل على نجاسته كالحرير حرم لا لنجاسته بل للفخر والخيلاء ولغير ذلك على حسب ما اختلفوا في علة حرمته ثم ذكر (ان بعض اصحابهم احتج بحديث ابن عباس المتقدم الا اخذتم اهابها فاستمتعتم به) وانهم قالوا اخص
стр. 23
الاهاب بالاستمتاع) * قلت * قد تقدم ان مفهوم القلب ليس بحجة فما خص الاهاب نم لو سلم حص الاهاب فهو اسم للجلد بشعره فدل على الطهارة شعره ايضا اذلو لا ذلك لقال احلقوا اشعره ثم انتفعوا به * * قال * (باب المنع من الادهان في عظام الفيلة وغيرها ممالا يوكل لحمه) (ذكر) فيه (نهيه ﵇ عن كل ذى ناب من السباع) * قلت * ليس ذلك على عمومه فالمراد النهى عن اكله وتبين
стр. 24
ذلك بمارود في الصحيح من حديث ابي ثعلبة نهى رسول الله ﷺ ع اكل كل ذى ناب من السباع وحديث ابي هريرة كل ذى ناب من السباع فاكله حرام * ثم ذكر حديث ابن عكيم (لا تستعتموا من الميتة بشئ) وقد بيتا ان فيه اختلافا واضطرابا ثم ان البيهقى ترك عمومه في جواز الانتفاع بجلد الميتة إذا دبغ ثم ذكر عن ابن عمر (انه كره ان يدهن في
стр. 25
عظم فيل) وفي سنده ابراهيم الاسلمي سكت عنه وهو مكشوف الحال وذكر (عن بقية عن عمرو بن خالد عن قتادة عن انس كان ﵇ يتمشط من عاج) ثم قال (رواية بقية عن شيوخه المجهولين ضعيفة) وقال في الخلافيات عمرو بن خالد الوسطى ضعيف والمفهوم من كلامه هاهنا ان الواسطي مجهول وهو ليس كذلك ثم ذكر (ان الخطابى قال واما العاج الذى تعرفه العامة فهو عظم انياب الفيلة وهو ميتة لا يجوز استعماله) * قلت * كان الواجب عليه اتباع الحديث
стр. 26
وترك رأيه ولم يفعل كذلك بل رد الحديث إلى رأيه واوهم بقوله (الذى تعرفه العامة) انه ليس من صحيح لغة العرب وليس كذلك * قال ابن سيدة في المحكم العاج انياب الفيلة ولا يسمى غير الناب عاجا وكذا قال الليث من المتقدمين فيما حكاه
الازهرى قال الجوهرى العاج عظم الفيل الواحدة عاجة * * قال * (باب النهى عن الاناء المفضض) (ذكر حديث) ابن عمر (من شرب في اناء فضلة أو ذهب أو اناء فيه شئ من ذلك الحديث) وسكت عنه وفيه زكريا
стр. 27
ابن ابراهيم عن ابيه * قال ابن القطان هذا الحديث لا يصح زكريا وابوه لا يعرف لهما حال ثم ذكر عن ابن عمر (انه اني بقدح مفضض فابى ان يشرب) وفيه خصيف الجزرى فسكت عنه وقال (في باب كفارة من اتى الحائض) خصيف غير محتج به *
стр. 28
(باب التطهر في اوانيهم يعنى المشركين بعد الغسل) (ذكر فيه حديثا) من رواية خالد عن ابى قلابة عن ابى اسماء عن ابى ثعلبة ثم قال (وقد ارسله جماعة عن ايوب وخالد فلم يذكروا ابا اسماء في اسناده) * قلت * اخرجه الحاكم في المستدرك بدون ذكر ابى اسماء وقال صحيح على شرط الشيخين البخاري ومسلم وابو قلابة سمع من ابى ثعلبة انتهى كلامه فلا نسلم انه كذلك مرسل وجعل الحاكم الطريق الذى فيه أبو اسماء صحيحا ايضا *
стр. 29
* قال * (باب فضل السواك) (اسند فيه) عن الشافعي (اخيرنا ابن عيينة عن محمد بن اسحاق عن ابن ابى عتيق عن عائشة ان النبي ﷺ قال السواك مطهرة للفم الحديث) ثم قال (ورواه محمد بن يحيى بن ابى عمر عن ابن عيينة عن مسعر عن ابن اسحاق) * قلت * ذكر صاحب الاما انه رآه في مسند ابن ابى عمر وكما رواه الشافعي عن ابن عيينة وكذا ريته انا في نسخة جيدة
стр. 30
مسموعة من مسند ابن ابى عمرو رويناه في مسنده الحميدى حدثنا سفيان حدثنا محمد بن اسحاق فصرح ابن عيينة بالسماع من ابن اسحاق فزالت الواسطة * * قال * (باب الدليل على ان السواك سنة)
(اسند فيه) (عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن ابى هريرة انه ﵇ قال لولا ان اشق على امتى لا مرتهم بالسواك مع كل وضوء) ثم قال (وهو في الموطأ بهذا الاسناد موقوف دون ذكر الوضوء) * قلت * الذى في نسخة ابن يحى عن مالك بهذا الاسناد عن ابى هريرة انه قال لولا ان يشق على امته لا مرهم بالسواك مع
стр. 31
كل وضوء وهذا يدخل في المسند لما يدل اللفظ كذا قال أبو عمر * ورواه يحيى وابو مصعب وابن بكير والقعنى وابن القاسم وابن وهب وابن نافع * ثم ذكر البيهقى حديث (تدخلون علي قلحا) ثم قال (مختلف في اسناده) * قلت * ومع الاختلاف أبو على الصيقل المذكور في اسناده لا يعرف له حال ولا اسم كذا ذكر ابن القطان وذكر عن ابن ابى السكن ان تماما كان اصغر ولد العباس وليس يحفظ له عن رسول الله ﷺ سماع من وجه ثابت *
стр. 32
* قال * (باب الاستياك عرضا) (ذكر فيه حديث) ابن المسيب عن ربيعة بن اكثم ثم قال (ربيعة استشهد بخيبر) * قلت * هذا كلام ناقص وتمامه انا بن المسيب ولد في زمن عمر فلم يدرك ربيعة هذا لانه استشهد بخيبر *
стр. 33
* قال * (باب النية في الطهارة الحكيمة) (ذكر فيه حديث) (يعقوب بن سلمة عن ابيه عن ابى هريرة قال ﵇ لا صلوة لمن لا وضوء له كمن لم يذكر اسم الله عليه) * قلت * لا يعرف لسلمة سماع من ابى هريرة ولا ليعقوب من ابيه * حكاه البيهقى في باب التسمية على الوضوء عن البخاري * ثم ان العلماء المحققين ذكروا هذا الحديث في باب التسمية على الوضوء وكذا
стр. 34
فعل البيهقى ايضا وهو المناسب لان الذكر فعل اللسان ولا تعلق له بالنية لانها فعل القلب فتبين ان هذا الحديث غير مطابق الباب *
стр. 35
* قال * (باب التسمية على الوضوء)
(ذكر فيه) حديث ربيح بن عبد الرحمن بن ابى سعيد الخدرى عن ابيه عن جده ثم ذكر (عن ابن حنبل انه قال ربيح رجل ليس بمعروف) * قلت * روى عنه فليح بن سليمان وعبد العزيز الدراوردى وكثير بن عبد الله بن عمر * ذكر ذلك البزار في كتاب الطهارة من كتاب السنن وقال أبو زرعة هو شيخ ذكره المزى في كتابه وقال ابن عدى ارجوانه لا بأس واخرج له الحاكم في المستدرك وهذا يخرجه عن حد الجهالة ثم ذكر (عن ابى ثقال قال سمعت رباح
стр. 36
ابن عبد الرحمن بن ابى سفيان بن حويطب الحديث) ثم قال (أبو ثقال ليس بمعروف جدا * قلت * ذكر البزاز انه مشهور وقال ابن القطان روى عنه جماعة منهم ابن حرملة وسليمان بن بلال وصدقة بن الزبير والدراوردى والحسن ابن ابى جعفر وعبد الله بن عبد العزيز قاله أبو حاتم *
стр. 37
* قال * (باب التكرار في غسل اليدين) (ذكر فيه) حديث اوس (استوكف رسول الله ﷺ ثلاثا) قال شعبة قلت للنعمان وما استوكف قال غسل كفيه ثلاثا * هذا الكلام يوهم انه استوكف مشتق من الكف وليس كذلك بل هو مشتق من وكف
стр. 38
البيت إذا قطر فالصواب في الحديث ما قال بعض العلماء ان معنى استوكف استقطر الماء يعنى توضأ ثلاثا وبالغ في صب الماء حتى وكف فليس بمختص بغسل اليديد وبهذا يظهران هذا الحديث غير مختص بهذا الباب *
стр. 39
* قال * (باب صفة غسلهما) (ذكر فيه) حديث عثمان (انه دعا بماء فتوضأ الخ) * قلت * في سنده عبيد الله بن ابى زياد القدح * قال ابن معين ليس بشئ * قال أبو داود احاديثه مناكير *
стр. 40
* قال * (باب المضمضة والاستنشاق) (ذكر فيه) عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة حديث (عشر من الفطرة) ثم قال رواه مسلم
* قلت * تركه البخاري وهو حديث معلول رواه سليمان التيمى عن طلق عن طلق مرسلا كذا قال ابن مندة ومصعب وان وصله لكنه متكلم فيه وان اخرج له مسلم * قال ابن حنبل روى احاديث مناكير وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوى
следующие страницы →