← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

* قال * (باب مبتدء فرض التشهد) ذكر فيه قوله ﵇ (قولوا التحيات لله) إلى آخره * قلت * مذهب الشافعي ان مجموع ما توجه إليه هذا الامر ليس بواجب بل الواجب بعضه وهو التحيات لله سلام عليك ايها النبي ورحمة الله تعالى وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله والزيادة على هذا زيادة عدل وقد توجه إليها الامر فيلزم الشافعي القول بها وايجابها وفي الاستذكار لم يقل احد في حديث ابن مسعود بهذا الاسناد ولا بغيره قبل ان يفرض التشهد الا ابن عيينة انتهى ما فيه ثم ان ابن عيينة مدلس وقد عنعن في السند والاعمش ايضا وان عنعن لكن معه منصور ثم ان الحديث لم يقيد التشهد بالاخير والشافعي فرض الاخير وجعل الاول سنة *

стр. 457

* قال * (باب التشهد الذى علمه رسول الله ﷺ ابن عباس واقرانه) (ولا شك في كونه بعد التشهد الذى علمه ابن مسعود واضرابه) * قلت لا ادرى من اين له ان تشهد ابن عباس واقرانه متاخر عن تشهد ابن مسعود واضرابه حتى قطع بذلك ولا يلزم من صغر سنه تأخر تعليمه وسماعه عن غيره ولا اعلم احدا من الفقهاء واهل الاثر رجح رواية صغار الصحابة رضى الله عنهم على رواية كبارهم عند التعارض وابن عباس كان كثيرا ما يسمع الحديث من غيره من الصحابة فيرسله وابن مسعود وان تقدم اسلامه فقد دامت صحبته إلى ان قبض النبي ﷺ وقد اخرج الدارقطني وحسن سنده عن ابن عباس ان عمر بن الخطاب اخذ بيده فعلمه وزعم ان رسول الله ﷺ اخذ بيده فعلمه التشهد فدل هذا على ان ابن عباس اخذ التشهد من عمر وعمر قد تم الصحبة ثم ذكر البيهقى حديث ابى الزبير (عن سعيد بن جبير وطاؤس عن ابن عباس كان ﵇ يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن وفيه سلام عليك ايها النبي ورحمة الله تعالى وبركاته سلام علينا) * قلت * اختلف فيه فرواه الطحاوي عن ابى بكرة عن ابى عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفا عليه ثم قال البيهقى (رواه مسلم عن قتيبة وغيره وفي لفظ قتيبة كما يعلمنا السورة من القرآن) * قلت * رواية البيهقى موافقة لمذهب الشافعي في تنكير السلام في الموضعين ونسبته إلى مسلم تقتضي انه في صحيحه كذلك وليس الامر كذلك بل لفظ مسلم السلام عليك ايها النبي السلام علينا بالتعريف فيهما فوجب على البيهقى ان يبين ذلك لانه موضع المقصود كما بين مخالفة لفظ قتيبة في مسلم لروايته هو وان لم يكن في ذلك كثير فائدة *

стр. 458

* ثم قال * (باب التوسع في الاخذ بجميع ما روينا في التشهد واختيار المسند الزائد) ذكر فيه عن الشافعي (انه اختار تشهد ابن عباس لانه اجمع واكثر لفظا من غيره) * قلت * اخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن جابر بن عبد الله عن النبي ﵇ مثل تشهد ابن مسعود وزاد في اوله وآخره على تشهد ابن مسعود وابن عباس زيادات وكان الواجب ان يختار الشافعي تشهده لانه اجمع واكثر من الجميع والبيهقي ذكر حديث جابر فيما مضى في باب من استحب التسمية وذكر فيه ايضا حديث تشهد عمر وابنه وفيهما ايضا زيادة *

стр. 459

* قال * (باب الصلاة على النبي ﵇ في التشهد) ذكر فيه حديث (فكيف نصلى عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا) ثم حكى عن الحاكم (انه صححه) ثم عن الدارقطني (انه حسنه) * قلت * في سنده ابن اسحاق وقد ذكر البيهقى في باب تحريم قتل ماله روح (ان الحفاظ يتوقون ما ينفرد به) ثم ذكر حديث عجل هنا * قلت * الامر بالصلاة هنا للاستحباب كبقية الا وامر المذكورة معه ولهذا

стр. 460

تركه ﵇ حتى فرغ من الصلاة ولم يامره بالاعادة وحديث فضالة هذا صححه الترمذي وقال صاحب الاستذكار حجة اصحاب الشافعي فيها ضعيفة يعنى في فرضية الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة وقال الخطابى والطحاوى لا اعلم للشافعي في هذا قدوة وقال ابن المنذر لا اجد الدلالة على ذلك *

стр. 461

* قال * (باب الدليل على ان بنى المطلب من جملة آله ﵇ في جريان؟؟ الصدقة) * قلت * في نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا ان اخذ الزكوة حلال لبنى المطلب الا الشافعي وهو منهم فانه منع من ذلك *

стр. 462

* قال * (باب من زعم ان مواليه ﵇ يدخلون) ذكر فيه حديث (مولى القوم منهم) * ثم قال (اخرجه البخاري في بعض النسخ) * قلت * اخبرجه البخاري في كتاب الفرائض من صحيحه فلا حاجة إلى قوله في بعض النسخ *

стр. 463

* قال * (باب من قال يترك المأموم القراءة فيما جهر فيه الامام) * قلت * ذكر هذه الابواب بين ابواب الدعاء في التشهد والتسليم من الصلوة ليس بمناسب وذكر البيهقى في هذا الباب حديث جرير عن سليمان التيمى عن قتادة عن ابى غلاب عن حطان عن ابى موسى الحديث وفيه

стр. 464

(فإذا كبر الامام فكبروا وإذا قرأ فانصتوا) ثم خرج عن ابى داود السجستاني (انه قال قوله فانصتوا ليس بمحفوظ اوليس بشئ) تم خرج عن ابى على الحافظ (انه قال خالف جرير عن التيمى اصحاب قتادة كلهم) * قلت * الذى رأيته في غير نسخة من سنن ابى داود * فانصتوا ليس بمحفوظ * لم يزد على ذلك والتيمي جليل القدر قال شعبة ما رأيت احدا اصدق منه وفي علل الخلال قلت يعنى لابن حنبل يقولون اخطأ التيمى قال من قال اخطأ التيمى فقد بهت التيمى ولا نسلم انه خالفهم بل زاد عليهم وزيادة الثقة مقبولة ويؤكد هذا ما يوجد في بعض نسخ مسلم عقيب هذا الحديث قال أبو اسحاق قال أبو بكر ابن اخت ابى النضر في هذا الحديث فقال مسلم تريد احفظ من سليمان فقال له أبو بكر فحديث ابى هريرة تقول هو صحيح يعنى واذ قرأ فانصتوا فقال هو عندي صحيح فقال لم لم تضعه ههنا فقال ليس كل شئ عندي صحيح وضعته هاهنا انما وضعت ههنا ما اجمعوا عليه انتهى كلامه وهذا شاهد جيد لرواية سليمان التيمى وقد تابعه على روايته سعيد بن ابى عروبة وعمر بن عامر فروياه عن قتادة كذلك اخرجه البيهقى من حديث سالم بن نوح عنهما فبطل قول ابى على خالف اصحاب قتاده كلهم وسالم هذا وان قال الدارقطني ليس بالقوى فقد اخرج له مسلم وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما (١) وابو داود والترمذي والنسائي وقال ابن حنبل ما بحديثه بأس وقال

стр. 465

أبو زرعة صدوق ثقة فهذا كما تقدم زيادة ثقة وترك من ترك لا يكون علة في زيادة من حفظ فلا ادرى ما وجه تخطية البيهقى لسالم في ذلك مع تائيده برواية غيره وذكر أبو عمرو في التمهيد بسنده عن ابن حنبل انه قال لابي بكر الاثرم الحديث الذى رواه جرير عن التيمى قد زعموا ان المعتمر رواه قلت من كلام الاثرم قال نعم فاى شئ تريد * قال البيهقى (ورواه محمد بن عجلان من وجه آخر) ثم اسنده من حديث اسمعيل بن ابان (عن ابن عجلان) ثم قال (وكذلك رواه أبو خالد الاحمر عن ابن عجلان وهو وهم من ابن عجلان) ثم اسند عن ابن معين (قال في حديث ابن عجلان وإذا قرأ فانصتوا قال ليس بشئ وعن ابى حاتم ليست هذه الكلمة محفوظة هي من تخليط ابن عجلان) * قلت * ابن عجلان وثقه العجلى وفي الكمال لعبد الغنى ثقة كثير الحديث وذكر الدارقطني ان مسلما اخرج له في صحيحه فهذا كما مر زيادة ثقة وقد تابعه عليها خارجة بن مصعب ويحيى بن العلاء كما ذكره البيهقى فيما بعد واخرج

стр. 466

أبو داود هذا الحديث في سننه من طريق ابى خالد عن ابن عجلان ثم قال هذه الزيادة إذا قرأ فانصتوا ليست بمحفوظة الوهم من ابى خالد عندنا انتهى كلامه وابو خالد ثقة اخرج له الجماعة وقال اسحاق بن ابراهيم سألت وكيعا عنه فقال وابو خالد ممن يسأل عنه وقال أبو هشام الرفاعي ثنا أبو خالد الاحمر الثقة الامين ونسبة ابى داود الوهم إليه دون ابن عجلان تدل على ان ابن عجلان احسن حالا عنده من ابى خالد وهذا اعجب فان ابن عجلان فيه كلام وابو خالد ثقة بلا شك واخرج النسائي هذا الحديث في سننه بهذه الزيادة من طريق محمد بن سعد الانصاري عن ابن عجلان ثم قال النسائي كان المخرمى يقول محمد بن سعد الانصاري ثقة فقد تابع ابن سعد هذا ابا خالد وتابعه ايضا اسمعيل بن ابان كما اخرجه البيهقى فيما تقدم وبهذا يظهر ان الوهم ليس من ابى خالد كما زعم أبو داود وقد ذكر المنذرى في مختصره كلام ابى داود ورد عليه بنحو ما قلنا وابن حزم صحح حديث ابن عجلان وقد مر ان مسلما ايضا صححه وذكر أبو عمر في التمهيد بسنده عن ابن حنبل انه صحح الحديثين يعنى حديث ابى موسى وحديث

стр. 467

ابى هريرة هذا ثم ذكر البيهقى حديث الزهري (سمعت ابن اكيمة يحدث سعيد بن المسيب قال سمعت ابا هريرة يقول صلى بنا رسول الله ﷺ ثم قال (في صحة هذا الحديث نظر لان راويه ابن اكيمة الليثى رجل مجهول لم يحدث الا بهذا الحديث وحده ولم يحدث عنه غير الزهري ولم يكن عند الزهري من معرفته اكثر من ان رآه يحدث ابن المسيب) ثم اسند عن الحميدى (انه قال في ابن اكيمة معنى ذلك) * قلت * اخرج حديثه ابن حبان في صحيحه وحسنه الترمذي وقال اسمه عمارة ويقال عمرو واخرجه ايضا أبو داود ولم يتعرض له بشئ وذلك دليل على حسنه عنده كما عرف وفي الكمال لعبد الغنى روى عن ابن اكيمة مالك ومحمد بن عمرو وقال ابن سعد توفى سنة احدى ومائة وهو ابن تسع وسبعين وقال ابن ابى حاتم سألت ابى عنه فقال صحيح الحديث حديثه مقبول وقال ابن حبان في صحيحه اسمه عمرو هو واخوه عمر ثقتان؟؟ وقال ابن معين روى عنه محمد بن عمرو وغيره وحسبك برواية ابن شهاب عنه وفي التمهيد كان يحدث في مجلس سعيد بن المسيب وهو يصغى إلى حديثه وتحديثه قال هو ابن شهاب وذلك دليل على جلالته عندهم وثقته انتهى كلامه وهذا كله ينفى عنه الجهالة ثم قال البيهقى (وفي الحديث الثابت عن العلاء بن

стр. 468

عبد الرحمن عن ابى السائب عن ابى هريرة عن النبي ﷺ من صلى صلاة لم يقرأ فيها بام الكتاب فهى خداج فقلت يا ابا هريرة انى اكون احيانا وراء الامام قال فغمز ذراعي وقال يا فارسي اقرأ بها في انسك؟؟ وابو هريرة راوي الحديثين دليل على ضعف رواية ابن اكيمة) * قلت * مذهب الشافعي والمحدثين ان الراوي إذا روى حديثا ثم خالف كان العبرة لما روى لا لما رأى ولا يكون رأيه جرحا في الحديث فكيف تكون فتوى ابى هريرة دليلا على ضعف حديثه المرفوع * * قال * (باب من قال لا يقرأ خلف الامام على الاطلاق) ذكر فيه حديث الحسن بن صالح (عن جابر وليث بن ابى سليم عن ابى الزبير عن جابر قال ﷺ من كان له امام فقراءة الامام له قراءة) ثم قال (جابر الجعفي وليث لا يحتج بهما) * قلت * في مصنف ابن ابى شيبة ثنا مالك ابن اسمعيل عن حسن بن صالح عن ابى الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال كل من كان له امام فقراءته له قراءة وهذا سند صحيح وكذا رواه أبو نعيم عن الحسن بن صالح عن ابى الزبير ولم يذكر الجعفي كذا في اطراف المزى

стр. 469

وتوفى أبو الزبير سنة ثمان وعشرين ومائة ذكره الترمذي وعمرو بن على والحسن بن صالح ولد سنة مائة وتوفى سنة سبع وستين ومائة وسماعه من ابى الزبير ممكمن ومذهب الجمهور ان امكن لقاؤه لشخص وروى عنه فروايته محمولة على الاتصال فحمل على ان الحسن سمعه من ابى الزبير مرة بلا واسطة ومرة اخرى بواسطة الجعفي وليث ثم اسند البيهقى (عن جابر قال من صلى ركعة لم يقرأ فيها بام القران فلم يصل الا وراء الامام) ثم قال (هذا هو الصحيح عن جابر من قوله وقد رفعه يحيى بن سلام وغيره عن مالك) * قلت * ذكر البيهقى في الخلافيات انه روى عن اسمعيل بن موسى السدى ايضا عن مالك مرفوعا واسمعيل صدوق وقال النسائي ليس به بأس وقال ابن عدى احتمله الناس ورووا عنه وانما انكروا عليه الغلوفى التشيع ثم قال البيهقى (وقد يشبه ان يكون مذهبه يعنى جابرا ترك القراءة خلف الامام فيما يجهر فيه بالقراءة دون ما لا يجهر فقد روى يزيد الفقير عن جابر قال كنا نقرأ في

стр. 470

الظهر والعصر خلف الامام في الركعتين الاوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الاخريين بفاتحة الكتاب) * قلت * الصحيح عن جابر ان المؤتم لا يقرأ مطلقا كما صرح به البيهقى اولا وقال ابن ابى شيبة في المصنف ثنا وكيع عن الضحاك ابن عثمان عن عبيد الله بن مقسم عن جابر قال لا يقرأ خلف الامام وهذا ايضا سند صحيح متصل على شرط مسلم وما رواه يزيد مضطرب المتن اخرجه البيهقى فيما مضى في باب من قال تقصر في الاخر بين على الفاتحة من حديث مسعر حدثنى يزيد الفقير سمعت جابرا يقول يقرأ في الركعتين يعنى الاوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الاخريين بفاتحة الكتاب إلى آخره * قال البيهقى (وكذلك يشبه ان يكون مذهب ابن مسعود) ثم ذكر بسنده (ان رجلا

стр. 471

سأله عن القراءة خلف الامام فقال انصت للقرآن) إلى آخره ثم قال البيهقى (وانما يقال انصت لما يسمع) * قلت * قد ذكرنا في الباب الذى يليه عن ابن مسعود بسند صحيح انه لا قراءة خلف الامام مطلقا ورواه ابن مسعود عن النبي ﷺ قال البزار ثنا محمد بن بشار وعمرو بن على قالا ثنا أبو احمد انا يونس بن ابى اسحاق عن ابيه عن ابى الاحوص عن عبد الله قال كانوا يقرأون خلف النبي ﵇ فقال خلطتم علي القرآن وهذا سند جيد ثم ذكر البيهقى (عن ابن عمر قال من صلى وراء الامام كفاه قراءة الامام) ثم قال (هذا هو الصحيح من قوله وقد روى عنه بخلافه) ثم ذكر بسنده (انه سئل عن القراءة خلف الامام فقال انى لاستحيى من رب هذه النية ان اصلى

стр. 472

صلاة لا اقرأ فيها بام القرآن) * قلت * المشهور عنه عدم وجوب القراءة خلف الامام وقد ذكر البيهقى بعد هذا من طريقين عنه ما يدل على ذلك وروى عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن ابن ذكوان عن زيد بن ثابت وابن عمر كانا لا يقرآن خلف الامام وروى ايضا عن هشام بن حسان عن انس بن سيرين سألت ابن عمر اقرأ مع الامام قال انك لضخم البطن يكفيك قراءة الامام وروى ايضا انا داود بن قيس عن زيد بن قيس عن زيد بن اسلم ان ابن عمر كان ينهى عن القراءة خلف الامام * * قال * (باب من قال قرأ خلف الامام فيما يجهر وفيما يسر) ذكر فيه حديث احمد بن خالد (عن ابن اسحاق عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة) الحديث ثم ساقه من

стр. 473

طريق عبيد الله بن سعد (قال حدثنى عمى ثنا ابى عن ابن اسحاق حدثنى مكحول بهذا) ثم قال (قال على بن عمر هذا اسناد حسن) * قلت * لم يقل الدارقطني هذا الكلام في سننه عقيب هذا السند وانما ذكره عقيب رواية ابن علية عن ابن اسحاق عن مكحول والكلام في ابن اسحاق معروف والحديث مع ذلك مضطرب الاسناد والبيهقي بين بعضه وقال عبد الحق رواه الاوزاعي عن مكحول عن عبد الله بن عمر وقال صلينا مع النبي ﷺ فلما انصرف قال هل تقرؤن إذا كنتم معى في الصلاة قلنا نعم قال فلا تفعلوا الا بام القرآن وفي التمهيد خولف فيه ابن اسحاق فرواه الاوزاعي عن مكحول عن رجاء بن حيوة عن عبد الله بن عمرو فذكره ورواه الطحاوي في احكام القرآن

стр. 474

من حديث رجاء عن محمود فاوقفه على عبادة ثم ساقه البيهقى من طريق (زيد بن واقد عن حرام بن حكيم ومكحول عن نافع بن محمود بن ربيعة كذا قال انه سمع عبادة) الحديث ثم قال (قال الدارقطني اسناد حسن ورجاله ثقات) ثم ساقه البيهقى من طريق آخر (عن زيد بن واقد) ثم قال (الحديث صحيح عن عبادة) * قلت * نافع بن محمود لم يذكره البخاري في تاريخه ولا ابن ابى حاتم ولا اخرج له الشيخان وقال أبو عمر مجهول وقال الطحاوي لا يعرف فكيف يصح أو يكون سنده حسنا ورجاله ثقات ثم ذكر البيهقى (عن ابراهيم بن ابى الليث ثنا الاشجعى

стр. 475

فذكر بسنده (عن ابى قلابة عن ابن ابى عائشة عن رجل من الصحابة) الحديث ثم قال (اسناد جيد) * قلت * ابن ابى الليث متروك وقال صالح جزرة؟؟ كان يكذب عشرين سنة واشكل امره على احمد وعلي حتى ظهر بعد وقال أبو حاتم كان ابن معين يحمل عليه وقال الساجى متروك ذكره صاحب الميزان ثم ان البيهقى جعل هذا اسنادا جيدا وفيه رجل من الصحابة وعادته ان يجعل ذلك منقطعا وقد بسطنا الكلام معه على ذلك في باب النهى عن فضل المحدث ثم قال (وقد قيل عن ابى قلابة عن انس وليس بمحفوظ) * قلت * اخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث

стр. 476

ابى قلابة عن انس ثم قال سمعه من انس وسمعه من ابن ابى عائشة فالطريقان محفوظان وفي احكام القرآن للطحاوي حدثنا احمد بن داود ثنا يوسف بن عدى ثنا عبيد الله بن عمرو عن ايوب عن ابى قلابة عن انس قال قال رسول الله ﷺ ثلاثا اتقرؤن والامام يقرأ فقالوا انا لنفعل فقال لا تفعلوا ثم ذكر البيهقى عن على ما يدل على القراءة خلف الامام ثم قال (وفي كل ذلك دلالة على ضعف ما روى عن على بخلافه باسانيد لا تسوى (١) ذكرها لضعفها) * قلت * قد تقدم ان الصواب ان يقال لا تساوى ثم المروى عن على منع القراءة خلف الامام ذكره ابن

стр. 477

ابى شيبة في مصنفه فقال ثنا محمد بن سليمان الاصبهاني عن عبد الرحمن بن الاصبهاني هو ابن عبد الله عن ابن ابى ليلى عن على قال من قرأ خلف الامام فقد اخطأ الفطرة ومحمد الاصبهاني قال الذهبي صدوق وقال أبو حاتم لا يحتج به وقال في الكاشف اخرج له الترمذي والنسائي وابن ماجة وقواه ابن حبان وباقى السند على شرط الصحيح وقد جاء لمحمد بن الاصبهاني في ذلك متابعة فروى الدارقطني في سننه من طريق عبد العزيز بن محمد ثنا قيس عن عبد الرحمن بن الاصبهاني فذكره بسنده وهذا الاثر وان اضطرب سنده لكنه من هذا الوجه لا بأس به

стр. 478

وروى عبد الرزاق في مصنفه عن داود بن قيس عن محمد بن عجلان قال قال على من قرأ مع الامام فليس على الفطرة قال وقال ابن مسعود ملئ فوه ترابا قال وقال عمر بن الخطاب وددت ان الذى يقرأ خلف الامام في فيه حجر وقال صاحب التمهيد ثبت عن على وسعد وزيد بن ثابت انه لا قراءة مع الامام لا فيما اسرو لا فيما جهر وروى عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن ابراهيم عن الاسود قال وددت ان الذى يقرأ خلف الامام ملى فوه ترابا وعن معمر عن ابى اسحاق ان علقمة قال وددت ان الذى يقرأ خلف الامام ملئ فوه احسبه قال ترابا أو رضفا وقال ابن ابى شيبة ثنا الاحمر عن الاعمش عن ابراهيم قال اول ما احدثوا القراءة خلف الامام وكانوا لا يقرؤن ثم ذكر

стр. 479

البيهقى (عن ابن مسعود انه قرأ خلف الامام في الظهر والعصر) * قلت * في سنده شريك هو القاضى قال البيهقى في باب الرجل ياخذ حقه ممن يمنعه (لم يحتج به اكثر اهل العلم بالحديث) وقال في باب من زرع في ارض غيره بغير اذنه (كان يحيى القطان لا يروى عنه ويضعف حديثه جدا) وقد مر عن ابن مسعود خلاف هذا وجاء ايضا عنه بسند صحيح انه لا قراءة خلف الامام وقال ابن ابى شيبة ثنا أبو الاحوص عن منصور عن ابى وائل قال جاء رجل إلى عبد الله فقال اقرأ خلف الامام فقال ان في الصلوة شغلا وسيكفيك قراءة الامام ثم ذكر البيهقى (ان ابن عباس ممن روى عنه القراءة خلف الامام) * قلت * روى عنه خلاف هذا قال الطحاوي في احكام القرآن ثنا ابراهيم بن

стр. 480

ابى داود ثنا أبو صالح عبد الغفار بن داود الحرانى، ثنا حماد بن سلمة عن ابى جمرة قلت لابن عباس اقرأ والامام بين يدى قال لا ثم ذكر البيهقى (ان ابا الدرداء أو جابرا منهم) * قلت * قد جاء عنهما خلاف هذا فذكر البيهقى في باب من قال لا يقرأ حديث جابر من كان له امام فقراءة الامام له قراءة ثم قال (الصحيح انه عن قول جابر) ثم ذكر حديث ابى الدرداء (ما ارى الامام إذا ام القوم الا قد كفاهم) ثم حكى (عن الدارقطني انه قال الصواب انه من قول ابى الدرداء) ثم ذكر البيهقى (ان ابن عمر ممن روى عنه القراءة خلف الامام) * قلت * قد قدمنا في الباب السابق ان المشهور خلاف هذا

стр. 481

ثم ذكر ذلك عن الخدرى ثم عن انس * قلت * في سنديهما العوام بن حمزة هو المازنى قال ابن الجوزى في كتاب الضعفاء قال يحيى ليس حديثه بشئ وقال احمد له احاديث مناكير * * قال * (باب تحليل الصلاة بالتسليم) ذكر فيه (قوله ﵇ انما يكفى احدكم ان يقول هكذا واشار باصبعه ويسلم على اخيه) * قلت * قرن السلام بالاشارة بالاصبع ولا خلاف ان الاشارة بها ليست بواجبة ثم ذكر حديث على (واحلالها التسليم) ثم قال (روينا ذلك في حديث الخدرى وغيره وفي ذلك دلالة على ضعف ما انا) فذكر بسنده (عن عاصم بن ضمرة عن على قال

стр. 482

إذا جلس مقدار التشهد ثم احدث فقد تمت صلاته) ثم قال (عاصم بن ضمرة ليس بالقوى وعلى لا يخالف ما رواه عن النبي ﷺ * قلت * حديث على في سنده ابن عقيل متكلم فيه وقال البيهقى في باب لا يتطهر بالمستعمل (اهل العلم يختلفون في الاحتجاج برواياته وحديث الخدرى في سنده أبو سفيان طريف السعدى قال أبو عمر اجمعوا على انه ضعيف الحديث) كذا في الامام وقال البيهقى في باب الماء الكثير لا ينجس ما لم يتغير (ليس بالقوى) تم على تقدير صحة الحديث قال أبو عمر لا يدل على ان الخروج من الصلاة لا يكون الا بالتسليم الا بضرب من دليل الخطاب وهو مفهوم ضعيف عند الاكثر انتهى كلامه وعاصم وثقه ابن المدينى واحمد بن عبد الله وروى عنه اصحاب السنن الاربعة وقوله وعلى لا يخالف ما رواه لخصمه ان يعكس الامر ويجعل قوله دليلا على نسخ ما رواه إذ لا يظن به انه يخالف النبي ﵇ الا وقد ثبت عنده نسخ ما رواه وهذا على تقدير تسليم صحة الحديث وثبوت دلالته على المدعى وروى عن جماعة من السلف كقول على فروى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن عطاء في من احدث في صلاته قبل ان يتشهد قال حسبه فلا يعيدوا عن ابن عيينة عن ابن ابى نجيح عن عطاء إذا رفع الامام رأسه من السجود في آخر صلاته فقد تمت صلاته وان احدث وعن قتاده عن ابن المسيب فيمن يحدث بين ظهرانى صلاته قال إذا قضى

стр. 483

الركوع والسجود فقد تمت صلاته وعن الثوري عن منصور قلت لابراهيم الرجل يحدث حين يفرغ من السجود في الرابعة وقبل التشهد قال تمت صلاته وقد روى أبو داود من حديث ابى سعيد قال ﵇ إذا شك احدكم في صلاته فليلغ الشك وليبن على اليقين فإذا استيقن التمام سجد سجدتين فان كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان مرغمتي الشيطان الحدث فلو كان السلام ركنا واجبا لم يصح النفل مع بقائه وروى الجماعة من حديث عبد الله بن بحينة انه ﵇ قام من اثنتين ولم يجلس فلما قضى صلاته ونظرنا تسلميه سجد سجدتين ثم سلم فدل على ان الصلاة تنقضي قبل التسليم وبدونه ثم ذكر البيهقى حديث ابن مسعود في التشهد وفي آخره (إذا فعلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك) إلى آخره ثم اخرج (عن ابى على الحسن بن على الحافظ قال وهم زهير في روايته عن الحسن بن الحر وادرج في كلام النبي ﷺ ما ليس من كلامه وهو قوله إذ فعلت هذا فقد قضيت صلاتك وهذا انما هو عن ابن مسعود كذلك رواه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر) ثم اخرجه البيهقى من طريق غسان بن الربيع (ثنا عبد الرحمن بن ثابت) فذكره وفي آخره (قال ابن مسعود إذا فرغت من هذا فقد قضيت صلاتك) * قلت * في هذا السند نظر غسان هذا ضعفه الدارقطني

стр. 484

وغيره ذكره الذهبي وعبد الرحمن بن ثابت ذكر البيهقى في باب التكبير اربعا أي في العيدين (ان ابن معين ضعفه) وبمثل هذا لا تعلل رواية الجماعة الذين جعلوا هذا الكلام متصلا بالحديث وعلى تقدير صحة السند الذى روى فيه موقوفا فرواية من وقف لا تعلل بها رواية من رفع لان الرفع زيادة مقبولة على اعرفه من مذاهب اهل الفقه والاصول فيحمل على ان ابن مسعود سمعه من النبي ﷺ فرواه كذلك مرة وافتى به مرة اخرى وهذا اولى من جعل من كلامه إذ فيه تخطيئة الجماعة الذين وصلوه ثم لو سلمنا حصول الوهم في رواية من ادرجه لا يتعين ان يكون الوهم من زهير بل ممن رواه عنه لان شبابة رواه عنه موقوفا كما ذكر البيهقى هنا ثم قال (وان كانت اللفظة الاولى ثابتة عن النبي ﷺ فمعلوم ان تعليم النبي ﷺ ابن مسعود تشهد الصلوة كان في ابتداء ما شرع التشهد ثم كان بعده شرع الصلاة عن النبي ﷺ بدليل قولهم قد عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك ثم شرع التسليم من الصلاة معه أو بعده فصار الامر إليه) * قلت * السلام على النبي ﷺ مذكور في تشهد عمر وغيره فيحتمل ان يكون عرفوا السلام من ذلك لا من تشهد ابن مسعود فلا يلزم تقدمه ثم لو سلمنا ان التسليم من الصلاة متأخر عن تشهد ان مسعود فليس في حديث التسليم ما يقتضي

стр. 485

تعيينه وانه لا يجوز الخروج بغيره كما مر فليس بمخالف لحديث إذا قلت هذا حتى كون ناسخا له ثم قال البيهقى (والذى يؤكد هذا يعنى تأخر التسليم ما انا) فذكر بسنده (عن عطاء بن ابى رباح انه ﷺ كان إذا قضى التشهد في الصلاة اقبل على الناس بوجهه قبل ان ينزل التسليم) ثم قال (وهذا وان كان مرسلا فهو موافق للاحاديث الموصولة المسندة في التسليم) * قلت * مقصوده اثبات التسليم وانه متأخر وذلك لا يثبت بهذا الحديث عنده لارساله ولا يوجد ذلك في احاديث التسليم فموافقة هذا الحديث لها في غير الموضع المقصود لا تنفع * (باب الاختيار في ان يسلم تسليمتين) ذكر فيه من حديث عبد الله بن جعفر (عن اسمعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن ابيه انه ﵇ سلم تسليمتين) * قلت * في الاستذكار روى عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن مصعب بن ثابت عن اسمعيل بسنده انه ﵇ كان يسلم تسليمة واحدة قال أبو عمر هذا وهم واما الحديث كما رواه ابن المبارك وغيره عن مصعب بسنده انه ﵇ كان يسلم عن يمينه ويساره *

стр. 486

* قال * (باب جواز الاختصار على تسليمة واحدة) ذكر فيه حديث عائشة (كان ﵇ يسلم تسليمة واحدة) ثم قال (تفرد به زهير بن محمد) * قلت * سكت عنه وعن الراوى عنه وهو عمرو بن ابى سلمة وقال صاحب الاستذكار ذكروا هذا الحديث لابن معين فقال عمرو ابن ابى سلمة وزهير ضعيفان لا حجة فيهما وذكر الترمذي الحديث ثم قال قال محمد بن اسمعيل زهير بن محمد اهل الشام يروون عنه مناكير ورواية اهل العراق عنه اشبه وقال البيهقى في باب الغسل من غسل الميت (قال البخاري روى عن اهل الشام احاديث مناكير وقال النسائي ليس بالقوى وعمرو بن ابى سلمة ذكر صاحب الكمال انه دمشقي) ثم قال البيهقى (وروى عن انس وسمرة وسلمة بن الاكوع عن النبي ﷺ ثم ذكر حديث سمرة ولفظه (كان رسول الله ﷺ يسلم في الصلوة تسليمة فبالة وجهه فإذا سلم عن يمينه سلم عن يساره) * قلت * هذا الحديث غير مطابق لمدعاه وتبويبه إذ فيه اكثر من تسليمة واحدة وعده صاحب التمهيد من

стр. 487

الاحاديث التى ذكر فيها تسليمتان وفيه نظر * * قال * (باب حذف التسليم) ذكر فيه حديثا عن ابن المبارك عن الاوزاعي عن قرة عن الزهري عن ابى سلمة عن ابى هريرة مرفوعا ثم قال (رواه عبدان عن ابن المبارك عن الاوزاعي فوقفه وكان تقصيرا من بعض الرواة) * قلت * اخرجه أبو داود مرفوعا من حديث الفريابى عن الاوزاعي وذكر ابن القطان ان ابا داود قال باثره ان الفريابى لما رجع من مكة ترك رفعه وقال نهانى احمد بن حنبل عن رفعه فقال عيسى بن يونس الرملي نهانى ابن المبارك عن رفعه فهذا يقتضى ترجيح الوقف وانه ليس بتقصير من بعض الرواة كما زعم البيهقى على ان مدار الحديث موقوفا ومرفوعا على قرة هو ابن عبد الرحمن بن حيوئيل وقد ضعفه ابن معين وقال احمد منكر الحديث جدا ولهذا قال ابن القطان لا يصح موقوفا ولا مرفوعا *

стр. 488

* قال * (باب لا يسلم المأموم حتى يسلم الامام) ذكر فيه حديث عتبان في صلاته ﷺ بهم (قال ثم سلم وسلمنا حين سلم) ثم قال (رواه البخاري في الصحيح عن حبان واخرجه مسلم من وجه آخر عن مغمر) * قلت * وهذه حكاية فعل وهو لا يدل على

стр. 489

الوجوب ثم كلامه يوهم ان الشيخين اخرجاه بهذا اللفظ وليس في الصحيحين فيما علمت قوله ثم سلم وسلمنا حين سلم ولكن اصل الحديث في الكتابين وذلك لا ينفع الفقيه الذى يقصد استنباط الاحكام إذا لم يكن موضع الاستنباط مذكور فيهما وانما هذا اللفظ المستشهد به في كتاب النسائي *

стр. 490

* قال * (باب الاسرار بالقراءة في الظهر والعصر ووجوب القراءة فيهما) * قلت * كان الانسب ان يذكر هذا الباب وما معه من الابواب المتعلقة بالقراءة فيما تقدم ثم ان خبابا وابا قتادة حكيا انه ﵇ قرأ وذلك فعل وهو بمجرده لا يدل على الوجوب وكذلك حديث زيد بن ثابت مع انه لم يقطع بانه قرأ *

стр. 491

* قال * (باب القنوت في الصلوات) * قلت * مذهب الشافعي القنوت في جمع الصلوات الحادثة والسلف منهم من نفى القنوت ومنهم من اثبته في البعض ولم يقل احد منهم بالقنوت في الجميع الا الشافعي كذا ذكر الطحاوي قال ولم يزل النبي ﷺ محاربا للمشركين إلى ان توفاه الله ولم يقنت في الصلوات *

стр. 492

* قال * (باب القنوت في سائر الصلوات غير الصبح) * قلت * ما ذكره البيهقى في هذا الباب من حديث انس ثم تركه وعزاه إلى مسلم يعم سائر الصلوات وفي مصنف عبد الرزاق عن معمر عن الزهري كان يقول من اين اخذ الناس القنوت ويعجب ويقول انما قنت رسول الله صلى الله

стр. 493

عليه وسلم شهرا ثم ترك ذلك وروى أبو حنيفة في مسنده عن حماد عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله قال لم يقنت رسول الله ﷺ الا شهرا حارب حيا من المشركين فقنت يدعو عليهم وفي المؤطا مالك عن نافع ان ابن عمر كان لا يقنت في شئ من الصلوات * * قال * (باب الدليل على انه لم يترك اصل القنوت في صلوة الصبح) ذكر فيه حديث انس (ما زال رسول الله ﷺ يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا) ثم قال (قال أبو عبد الله يعنى الحاكم صحيح سنده ثقة رواته) * قلت * كيف يكون سنده صحيحا ورواية عن الربيع أبو جعفر عبسى ابن ماهان الرازي متكلم فيه قال ابن حنبل والنسائي ليس بالقوى وقال أبو زرعة يهم كثيرا وقال الفلاس سئ الحفظ وقال ابن حبان يحدث بالمناكير عن المشاهير قال البيهقى (وقد رواه اسمعيل بن مسلم وعمرو بن عبيد عن الحسن عن انس الا انا لا نحتج باسمعيل ولا بعمرو) ثم قال (ولحديثهما هذا شاهد عن النبي ﷺ ثم عن خلفائه) ثم ذكر منها حديث خليد بن دعلج (عن قتادة عن انس قال صليت خلف رسول الله ﷺ فقنت وخلف عمر فقنت وخلف عثمان فقنت) * قلت * يحتاج ان ينظر في امر خليد هل يصلح ان يستشهد به ام لا فان ابن حنبل وابن معين والدارقطني ضعفوه وقال ابن معين مرة ليس بشئ وقال النسائي ليس بثقة ولم يخرج له احد من الستة وفي الميزان عده الدارقطني

стр. 494

من المتروكين ثم ان المستغرب من حديث انس المتقدم قوله ما زال يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا وليس ذلك في حديث خليد وانما فيه انه ﵇ قنت وذلك معروف وانما المستغرب دوامه حتى فارق الدنيا فعلى تقدير صلاحية خليد للاستشهاد به كيف يشهد حديثه لحديث انس ثم ذكر من الشواهد حديث يحيى بن سعيد (ثنا العوام بن حمزة سألت ابا عثمان عن القنوت في الصبح قال بعد الركوع قلت عمن قال عن ابى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم) ثم قال (اسناد حسن ويحيى بن سعيد لا يحدث الا عن الثقات عنده) * قلت * كيف يكون اسنادا حسنا والعوام تقدم قريبا ان يحيى قال ليس بشئ وقال احمد له احاديث مناكير ورواية يحيى بن سعيد عنه ان دلت على ثقته عنده كما مر فما ذكرناه يدل على ضعفه والجرح مقدم على التعديل وقد اخرج ابن ابى شيبة عن حفص بن غياث عن ابى مالك الاشجعى قال قلت لابي يا ابت صليت خلف النبي ﷺ وخلف ابى بكر وعمر وعثمان فما رأيت احدا منهم يقنت فقال يا بنى هي محدثه ورواه ايضا عن ابن ادريس عن ابى مالك بمعناه والسندان صحيحان فالاخذ بذلك اولي مما رواه العوام وحديث ابى مالك ذكره البيهقى فيما بعد في باب من لم ير القنوت في الصبح واخرجه ابن حبان في صحيحه ولفظه صليت خلف النبي ﷺ فلم يقنت وصليت خلف ابى بكر فلم يقنت وصليت خلف عمر فلم يقنت وصليت خلف عثمان فلم يقنت وصليت خلف على فلم يقنت ثم قال يا بنى انها بدعة ثم اخرج البيهقى (عن طارق قال صليت خلف عمر الصبح فقنت وعن عبيد بن عمير قال سمعت عمر يقنت ههنا في الفجر بمكة وعن عبيد بن عمير عن عمر مثله) ثم قال (وهذه روايات صحيحة موصولة) * قلت * كيف تكون صحيحة وفي الاسانيد الثلاثة محمد بن الحسن البر بهارى قال ابن الجوزى في كتابه قال البرقانى كان كذابا وقال الدارقطني خلط الجيد بالردى فافسده وفي السند الثاني مع البربهارى

стр. 495

يحيى بن سليم هو الطائفي قال في الكبير في باب من كره اكل الطافى كثير الوهم سئ الحفظ وقال النسائي ليس بالقوى وقال الرازي لا يحتج به وفى الميزان قال احمد رأيته يخلط في احاديث فتركته فظهر بهذا انها ليست بروايات صحيحة بل المروى عن عمر بالاسانيد الصحيحة انه لم يقنت فيها رواية ابى مالك الاشجعى وقد تقدمت عن قريب ومنها ما اخرجه ابن ابى شيبة فقال ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن ابراهيم عن الاسود بن يزيد وعمرو بن ميمون انهما صليا خلف عمر الفجر فلم يقنت وهذا الاثر اخرجه البيهقى فيما بعد في باب من لم ير السجود في ترك القنوت من حديث سفيان بسنده المذكور وقال ابن ابى شيبة ايضا ثنا ابن ادريس عن الحسن بن عبيد الله عن ابراهيم ان الاسود وعمرو بن ميمون صليا خلف عمر الفجر فلم يقنت وقال ايضا ثنا وكيع ثنا ابن ابى خالد عن ابى الضحى عن سعيد بن جبير ان عمر كان لا يقنت في الفجر ورواه عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن ابى خالد وهذه اسانيد صحيحة وفي التهذيب لابن جرير الطبري روى شعبة عن قتادة عن ابى مجلز سألت ابن عمر عن قنوت عمر فقال ما رأيته ولا شهدته وعن قتادة عن ابى الشعثاء عن ابن عمر مثله وقال الشعبى كان عبد الله لا يقنت ولو قنت عمر لقنت عبد الله وعبد الله يقول لو سلك الناس واديا وشعبا وسلك عمر واديا وشعبا لسلكت وادى عمر وشعبه وقال ابراهيم وقتادة لم يقنت أبو بكر وعمر حتى مضيا وروى شعبة عن قتادة عن ابى مجلز قلت لابن عمر الكبر يمنعك من القنوت قال لا احفظه عن احد وقال قتادة عن علقمة عن ابى الدرداء قال لا قنوت في الفجر ثم اخرج البيهقى (عن حماد عن ابراهيم عن الاسود قال صليت خلف عمر بن الخطاب في السفر والحضر فما كان قنت الا في صلاة الفجر) ثم قال (وفي هذا دليل على اختصار وقع في الحديث الذي انا) فاق بسنده (عن منصور عن ابراهيم ان الاسود وعمرو بن ميمون قال صلينا خلف عمر الفجر فلم يقنت) ثم قال (منصور وان كان احفاظ واوثق من حماد بن ابى سليمان فرواتة؟؟ حماد في هذا توافق مذهب المشهور عن عمر في مذهب القنوت) * قلت * لما انتفع البيهقى برواية حماد ههنا؟؟ ذكر ما يدل على حفظه وثقته لانه إذا كان منصور احفظ واوثق منه كان هو في نفسه حافظ ثقة وخالف ذلك في باب الزنا لا تحرم الحلال فضعفه وليست رواية منصور مختصرة من رواية حماد بل معارضة لها
следующие страницы →