Полный текст (2 317 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
إذا افتتح الصلوة رفع يديه وإذا اراد ان يركع وإذا رفع رأسه من الركوع * قال سفيان فلما قدمت الكوفة سمعته يقول يرفع يديه إذا افتتح ثم لا يعود فظننت انهم لقنوه) * قلت * لم يرو هذا المتن بهذه الزيادة غير ابراهيم بن بشار كذا حكاه صاحب الامام عن الحاكم وابن بشار قال فيه النسائي ليس بالقوى وذمه احمد ذما شديدا وقال ابن معين ليس بشئ لم يكن يكتب عند سفيان وما رأيت في يده قلما قط وكان يملى على الناس ما لم يقله سفيان * ثم حكى البيهقى (عن الدارمي انه قال لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن ابى ليلى احد اقوى من يزد) * قلت * ذكر البيهقى فيما تقدم (انه روى ايضا من جهة عيسى بن ابى ليلى وقيل عن الحكم هو ابن عتيبة كلاهما عن عبد الرحمن ابن ابى ليلى) واخرجه أبو داود من جهة عيسى والحكم وعيسى اقوى من يزيد بلا شك * ثم ذكر البيهقى من طريق الثوري (عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الاسود عن علقمة عن ابن مسعود حديث فلم يرفع يديه الامرة واحدة) * قلت * اعترضوا عليه من ثلاثة اوجه * احدها * ان ابن المبارك قال لم يثبت عندي * الثاني * ان المنذري ذكر قول ابن المبارك ثم قال وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من علقمة * الثالث * قال الحاكم عاصم لم يخرج حديثه في الصحيح والجواب عن الثلاثة ان عدم ثبوته عند ابن المبارك معارض ثبوته عند غيره فان ابن حزم صححه في المحلي وحسنه الترمذي وقال به بقول؟؟ غير واحد من اهل العلم من الصحابة والتابعين وهو قول سفيان واهل الكوفة وقال الطحاوي وهذا مما لا اختلاف عن ابن مسعود فيه وقال صاحب الامام ما ملخصه عدم ثبوته عند ابن المبارك لا يمنع من اعتبار حال رجاله ومداره على عاصم وسيأتي امره وعبد الرحمن بن الاسود تابعي اخرج له مسلم في مواضع من كتابه ووثقه ابن معين وعلقمة لا يسئل عنه لشهرته والاتفاق على الاحتجاج به وقول المنذرى وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من علقمة عجيب فانه تعليل يقول رجل مجهول شهد على النفى مع ان ابن ابى حاتم لم يذكر في كتابه في المراسيل ان رواية علقمة مرسلة ولو كانت كذلك لكان من شرطه ذكرها وقال في كتاب الجرح والتمديل روى عن علقمة ولم يذكر انه مرسل وقال ابن حبان في كتاب الثقات كان سنه سن ابراهيم النخعي فما المانع من سماعه من علقمة من الاتفاق على سماع النخعي منه وبعد هذا فقد صرح أبو بكر الخطيب في كتاب المتفق والمفترق انه سمع من علقمة وقول الحاكم عاصم لم يخرج حديثه؟؟ في الصحيح ان اراد هذا الحديث فليس ذلك بعلة إذ لو كان
стр. 422
علة لفسد عليه كتابه المستدرك وان اراد لم يخرج له حديث في الصحيح فذاك اولا ليس بعلة إذ ليس شرط الصحيحين التخريج عن كل عدل وقد اخرج هو في المستدرك عن جماعة لم يخرج لهم في الصحيح وثانيا ليس الامر كذلك فقد خرج له مسلم في غير موضع والحاصل ان رجال هذا الحديث على شرط مسلم * ثم ذكر البيهقى حديث ابن مسعود في التطبيق وتكلم بعده بكلام فيه تعسف كثير ورد لحديث ابن مسعود في الاقتصار على الرفع مرة بمجرد احتمال بعيد ولا يلزم من نسخ التطبيق نسخ الاقتصار على الرفع في التكبيرة الاولى وقد جاء لحديثه هذا شاهد جيد وهو ما اخرجه البيهقى من حديث محمد بن جابر (عن حماد بن ابى سليمان عن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود صليت خلف النبي ﷺ وابى بكر وعمر فلم يرفعوا ايديهم الا عند افتتاح الصلوة) ثم حكى (عن الدارقطني انه قال تفرد به محمد بن جابر وكان ضعيفا وغير حماد يرويه عن ابراهيم مرسلا عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي ﷺ وهو الصواب) * قلت * ذكر ابن عدى ان اسحاق يعنى ابن ابى اسرائيل كان يفضل محمد ابن جابر على جماعة شيوخ هم افضل منه واوثق وقد روى عنه من الكبار مثل ايوب وابن عون وهشام بن حسان والسفيانين وشعبة وغيرهم ولولا انه في ذلك المحل لم يرو عنه مثل هؤلاء الذين هو دونهم وقد خالف في احاديث ومع ما تكلم فيه من تكلم يكتب حديثه وقال الفلاس صدوق وادخله ابن حبان في الثقات وحماد ابن ابى سليمان روى له الجماعة الا البخاري ووثقه يحيى القطان واحمد بن عبد الله العجلى وقال شعبة كان صدوق اللسان وإذا تعارض الوصل مع الارسال والرفع مع الوقف فالحكم عند اكثرهم للواصل والرافع لانهما زادا وزيادة الثقة مقبولة * ثم خرج البيهقى (عن ابى بكر النهشلي عن عاصم بن كليب عن ابيه عن على انه كان يرفع يديه في التكبيرة الاولي من الصلوة ثم لا يرفع في شئ منها ثم قال قال الدارمي فهذا روي من هذا الطريق الواهي وقد روى الاعرج عن عبيد الله بن ابى رافع عن على انه رأى النبي ﷺ يرفعهما عند الركوع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع فليس الظن بعلى انه يختار فعله على فعل النبي ﷺ ولكن ليس أبو بكر النهشلي ممن يحتج بروايته أو تثبت به سنة لم يات بها غيره) * قلت * كيف يكون هذا الطريق واهيا ورجاله؟؟ ثقات فقد رواه عن النهشلي جماعة من الثقات ابن مهدى واحمد بن يونس وغيرهما واخرجه ابن ابى شيبة في المصنف عن
стр. 423
وكيع عن النهشلي والنهشلي اخرج له مسلم والترمذي والنسائي وغيرهم ووثقه ابن حنبل وابن معين وقال أبو حاتم
شيخ صالح يكتب حديثه ذكره ابن ابى حاتم وقال الذهبي في كتابه رجل صالح تكلم فيه ابن حبان بلا وجه وعاصم تقدم ذكره وابوه كليب بن شهاب اخرج له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وقال محمد بن سعد كان ثقة في بنى قضاعة ورأيتهم يستحسنون حديثه ويحتجون به وقال الطحاوي في كتابه المسمى بالرد على الكرابيسى الصحيح مما كان عليه علي بعد النبي ﷺ ترك الرفع في شئ من الصلوة غير التكبيرة الاولى فكيف يكون هذا الطريق واهيا بل الذى روى من الطريق الواهي هو ما رواه ابن ابى رافع عن على لان في سنده عبد الرحمن بن ابى الزناد وقد تقدم ذكره في الباب السابق وقوله فليس الظن بعلى إلى آخره لخصمه ان يعكسه ويجعل فعله بعد النبي ﵇ دليلا على نسخ ما تقدم إذ لا يظن به انه يخالف؟؟ فعله ﵇ الا بعد ثبوت نسخه عنده وبالجملة ليس هذا نظر المحدث * ثم حكى البيهقى (عن الشافعي انه قال ولا يثبت عن على وابن مسعود يعنى انهما كانا لا يرفعان ايديهما الا في تكبيرة الافتتاح) * قلت * قد تقدم تصحيح الطحاوي ذلك عن على والسند بذلك صحيح كما مر والمثبت مقدم على النافي وقال ابن ابى شيبة في مصنفه ثنا وكيع عن مسعر عن ابى معشر اظنه زياد بن كليب التميمي عن ابراهيم عن عبد الله انه كان يرفع يديه في اول ما يفتتح ثم لا يرفعهما وهذا سند صحيح وقال ايضا ثنا وكيع وابو اسامة عن شعبة عن ابى اسحاق قال كان اصحاب عبد الله واصحاب على لا يرفعون ايديهم الا في افتتاح الصلوة قال وكيع ثم لا يعودون وهذا ايضا سند صحيح جليل ففى اتفاق اصحابهما على ذلك ما يدل على ان مذهبهما كان كذلك وقول الشافعي بعد ذلك وانما رواه عاصم بن كليب عن ابيه عن على دليل على ثبوت ذلك عن على لان عاصما واباه ثقتان كما تقدم ثم ذكر البيهقى (ان عمرو بن مرة حدث ابراهيم عن علقمة بن وائل عن ابيه انه رأى النبي ﷺ يرفع يديه حين يفتتح الصلوة وإذا ركع فقال ابراهيم ما ارى اباه رأى رسول الله ﷺ الا ذلك اليوم الواحد فحفظ ذلك
стр. 424
وعبد الله لم يحفظ ذلك منه انما رفع اليدين عند افتتاح الصلوة) ثم قال (قال أبو بكر بن اسحاق الفقيه هذه علة لا تسوى سماعها لان رفع اليدين قد صح عن النبي ﷺ ثم عن الخلفاء الراشدين ثم عن الصحابة والتابعين وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين ما يوجب ان هؤلاء الصحابة لم يروا النبي ﵇ رفع يديه قد نسى ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف المسلمون بعد وهى المعوذتان ونسى ما اتفق العلماء كلهم
على نسخه وتركه من التطبيق ونسى كيفية قيام اثنين خلف الامام ونسى ما لم تختلف العلماء فيه ان النبي ﷺ صلى الصبح؟؟ في يوم النحر في وقتها ونسى كيفية جمع النبي ﷺ بعرفة ونسى ما لم يختلف فيه من وضع المرفق والساعد على الارض في السجود ونسى كيف كان يقرؤ النبي ﷺ وما خلق الذكر والانثى وإذا جاز على ابن مسعود ان ينسى مثل هذا في الصلوة كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين) * قلت * قوله لا تسوى لفظة عامية والصواب ان يقال لا تساوى وفي الصحاح الغراء هذا الشئ لا يساوى كذا ولم تعرف لا يسوى كذا وهذا لا يساويه أي لا يعادله وقوله ثم عن الخلفاء الراشدين ممنوع إذ قد صح عن عمر وعلى رضى الله عنهما خلاف ذلك كما تقدم والذى روى عن عمر في الرفع في الركوع والرفع منه ذكر البيهقى سنده وفيه من هو مستضعف ولهذا قال البيهقى في الباب السابق (ورويناه عن ابى بكر وعمر) وذكر جماعة ولم يذكره بلفظ الصحة كما فعل ابن اسحاق ولم اجد احدا ذكر عثمان رضى الله عنه في جملة من كان يرفع يديه في الركوع والرفع منه وقوله ثم عن الصحابة والتابعين تساهل فان في الصحابة من قصر الرفع على تكبيرة الافتتاح كما تقدم وكذا جماعة من التابعين منهم الاسود وعلقمة وابراهيم وخيثمة وقيس بن ابى حازم والشعبى وابو اسحاق وغيرهم روى ذلك كله ابن ابى شيبة في مصنفه باسانيد جيدة وروى ذلك ايضا بسند صحيح عن اصحاب على وعبد الله وناهيك بهم وقد ذكرنا اكثر ذلك فيما تقدم وقوله وليس في نسيان عبد الله إلى آخره دعوى لا دليل عليها وطريق إلى معرفة ان ابن مسعود علم ذلك ثم نسيه والادب في هذه الصورة التى نسبه فيها إلى النسيان
стр. 425
ان يقال لم يبلغه كما فعل غيره من العلماء وقوله ونسى كيفية قيام اثنين خلف الامام اراد به ما روي انه صلى بالاسود وعلقمة فجعلهما عن يمينه ويساره وقد اعتذر ابن سيرين عن ذلك بان المسجد كان ضيقا ذكره البيهقى فيما بعد في باب المأموم يخالف السنة في الموقف وقوله ونبى انه ﵇ صلى الصبح في يوم النحر في وقتها ليس بجيد إذ في صحيح البخاري وغيره عن ابن مسعود انه ﵇ صلى الصبح يومئذ بغلس فما نسى انه صلاها في وقتها بل اراد انه صلاها في غير وقتها المعتاد وهو الاسفار وقد تبين ذلك بما في صحيح البخاري من حديثه فلما كان حين يطلع الفجر قال ان النبي ﵇ كان لا يصلى هذه الساعة الا هذه الصلوة في هذا المكان في هذا اليوم قال عبد الله هما صلاتان تحولا عن وقتها صلوة المغرب بعد ما ياتي الناس والفجر حين ينزغ الفجر
وقوله نسى ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد إلى آخره اراد بذلك ما روي عن ابن مسعود انه
стр. 426
قال هينت عظام ابن آدم للسجود فاسجدوا حتى بالمرافق الا ان عبارة ابن اسحاق ركيكة والصواب ان يقال من كراهية وضع المرفق والساعد وفي المحتسب لابن جنى قرأ والذكر والانثى بغير ما قرأ النبي ﷺ وعلى وابن مسعود وابن عباس وفي الصحيحين ان ابا الدرداء قال والله لقد اقرأنيها رسول الله ﷺ فثبت ان ابن مسعود لم ينفرد بذلك ولا نسلم انه نسى كيف كان النبي ﷺ يقرؤها وانما سمعها على وجه آخر فادى كما سمع * ذكر البيهقى (عن وكيع انه رأى ابا حنيفة يصلى وإلى جنبه ابن المبارك إلى آخره) * قلت * في سند هذه الحكاية جماعة تحتاج إلى النظر في امرهم * ثم ذكر (عن محمد بن سعيد الطبري ثنا سليمان بن داود الشاذكونى سمعت سفيان بن عيينة يقول اجتمع الاوزاعي والثوري بمنى) إلى آخره * قلت * محمد بن سعيد هذا لم ادر من هو والشاذكونى قال الرازي ليس بشئ متروك الحديث وقال البخاري هو عندي اضعف من كل ضعيف وقال ابن معين ليس بشئ وقال مرة كان يكذب ويضع الحديث *
стр. 427
* قال * (باب صفة الركوع) ذكر فيه حديثا عن الخدرى * قلت * في سنده أبو سفيان طريف السعدى * قال البيهقى في باب الماء الكثير لا ينجس ما لم يتغير (ليس بالقوى) وقد ذكرنا هناك من اقوال علماء هذا الشان فيه ما هو افحش من هذا وفي متن الحديث
стр. 428
وفي كل ركعتين تسليمة وهو متروك وفيه ايضا ولا صلوة لمن لم يقرء بفاتحة الكتاب وغيرها فريضة أو غيرها وهو متروك ايضا * قال أبو بكر الرازي لا خلاف بين العلماء في جواز الصلوة مع الفاتحة وحدها * * قال * (باب القول في الركوع) ذكر فيه حديث جعفر بن محمد (عن ابيه قال جاءت الحطابة فقالت يا رسول الله) ثم قال (وهذا ايضا مرسل) * قلت * محمد بن على الباقر تابعي وقد تقدم غير مرة ان من ادرك شخصا فروى عنه كان متصلا عند الجمهور باي لفظ كانت الرواية وقد تقدم ايضا ان جهالة الصحابة لا تضر *
стр. 429
* قال * (باب الطمأنينة في الركوع) ذكر فيه حديثا من طريق الوليد بن مسلم (ثنا شيبة بن الاحنف) إلى آخره * قلت * ذكر صاحب الكمال ان دحيما قال لم يسمع الوليد بن مسلم من حديث شيبة بن الاحنف شيئا ثم ان هذا الحديث غير مطابق للباب إذ قوله ﵇ يصلى ولا يركع تصريح بترك الركوع وليس ذلك من باب ترك الطمأنينة *
стр. 430
* قال * (باب يركع بركوع الامام ويرفع برفعه) ذكر في آخره حديث (انى قد بدنت ولا تسبقوني بالركوع والسجود) ثم قال (اختار أبو عبيد بدنت بالتشديد ونصب الدال يعنى كبرت ومن قال برفع الدال فانه اراد كثرة اللحم) قلت * في مجمع الغرائب للفارسي وروى هشيم وكان فيما قال الحانا بدنت * قال أبو عبيد ليس له معنى ههنا لانه ليس كثرة اللحم من صفته ﵇ لان من نعته انه كان رجلا بين الرجلين في جسمه ولحمه وكذا في الغربيين للهروى بمعناه *
стр. 431
* قال * (باب وضع الركبتين قبل اليدين) ذكر فيه حديث شريك (عن عاصم بن كليب عن ابيه عن وائل بن حجر) ثم ذكره من طريق همام (عن محمد بن جحادة عن عبد الجبار عن ابيه وائل) ومن طريقه (عن شقيق ثنا عاصم عن ابيه عن النبي ﷺ ثم قال
стр. 432
(هذا حديث يعد في افراد شريك القاضى وانما تابعه همام من هذا الوجه مرسلا) * قلت * ذكر الدارقطني حديث شريك ثم قال ولم يحدث به عن عاصم غير شريك وهذه العبارة هي الصحيحة * * قال * (باب من قال يضع يديه قبل ركبتيه) ذكر فيه حديث (محمد بن عبد الله بن الحسن عن ابى الزناد عن الاعرج عن ابى هريرة وليضع يديه ثم ركبتيه) ثم ذكر حديث (عبد الله بن سعيد عن جده عن ابى هريرة فليبدأ بركبتيه قبل يديه) ثم ضعف عبد الله بن سعيد
стр. 433
ثم قال (والذى يعارضه ينفرد به محمد بن عبد الله) * قلت * وثقة النسائي وقول البخاري لا يتابع على حديثه ليس بصريح في الجرح فلا يعارض توثيق النسائي * ثم قال البيهقى (وللدراوردى فيه اسناد آخر ولا اراه الا وهما) ثم اخرجه من حديثه (عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر كان يضع يديه قبل ركبتيه وقال كان ﵇ يفعله) ثم علله (بان المشهور عن ابن عمر انه قال إذا سجد احدكم فليضع يديه فإذا رفع فليرفعهما) إلى آخره * قلت * حديث ابن عمر المذكور اولا اخرجه ابن خزيمة في صحيحه وما علله به البيهقى من حديثه المذكور ثانيا فيه نظر لان كلا منهما معناه منفصل عن الآخر وحديث ابى هريرة المذكور اولا دلالته قولية وقد تأيد بحديث ابن عمر فيمكن ترجيحه على حديث وائل لان دلالته فعلية على ما هو الارجح عند الاصوليين ولهذا قال النووي في شرح المهذب لا يظهر لى الآن ترجيح احد المذهبين من حيث السنة *
стр. 434
* قال * (باب الكشف عن الجبهة في السجود) (قد مضى حديث ابن عباس ورفاعة في السجود على الجبهة) * قلت * الامر بالسجود حاصل وان حال بين الجبهة
стр. 435
وبين الارض حائل متصل كما لو كان منفصلا وتمكين الجبهة في حديث رفاعة متروك بالاتفاق بالحائل المنفصل * ثم ذكر البيهقى حديث خباب (شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء في جباهنا واكفنا فلم يشكنا) * قلت * كرره في باب السجود على الكفين ومن كشف عنهما في السجود * قلت * والشكوى انما كانت من التعجيل لا من مباشرة الارض بالجباه والاكف وربما يستدل على ذلك بان الحديث مخرج في صحيح مسلم والنسائي من غير ذكر الجباه والاكف وذكر مسلم في آخره قال زهير قلت لابي اسحاق افي الظهر قال نعم قلت افي تعجيلها قال نعم وقد ذكر البيهقى ذلك فيما مر في باب ما روي في التعجيل بها يعنى الظهر * * قال * (باب من بسط ثوبا فسجد عليه) ذكر فيه حديث انس (كنا إذا صلينا مع النبي ﷺ فلم يستطع احدنا ان يمكن جبهته من الارض من
стр. 436
شدة الحر طرح ثوبه ثم سجد عليه) ثم قال (يحتمل ان يكون المراد به ثوبا منفصلا عنه) * قلت * هذا احتمال
ضعيف إذا كان الغالب من حالهم قلة الثياب وانه ليس لاحدهم الا ثوبه المتصل به ولهذا قال ﷺ أو لكلكم ثوبان وذكر أبو داود حديث انس في سننه ولفظه بسط ثوبه فسجد عليه وقال الخطابي اختلف الناس في هذا فذهب عامة الفقهاء إلى جوازه مالك والاوزاعي واصحاب الرأى واحمد واسحاق وقال الشافعي لا يجزيه * ثم ذكر البيهقى قول الحسن (كان اصحاب رسول الله ﷺ يسجدون وايديهم في ثيابهم ويسجد الرجل منهم على عمامته) * ثم قال (يحتمل ان يكون اراد يسجد على عمامته وجبهته) * قلت * هذه زيادة من غير دليل إذ لا ذكر للجبهة *
стр. 437
* قال * (باب السجود على الكفين ومن كشف عنهما في السجود) (قد مضى في السجود على الكفين حديث ابن عباس والعباس؟؟) * قلت * من سجد ويداه في كميه يصدق عليه انه سجد على يديه * ثم ذكر البيهقى حديث وهيب (عن ابن عجلان عن محمد بن ابراهيم عن عامر بن سعد عن ابيه امر رسول الله ﷺ بوضع الكفين ونصب القدمين) * قلت * روى يحيى بن سعيد القطان وغير واحد عن ابن عجلان عن محمد بن ابراهيم عن عامر انه ﵇ امر بوضع الكفين ونصب القدمين مرسلا وهذا اصح من حديث وهيب ذكره الترمذي * * قال * (باب من سجد عليهما في ثوبه) (قد مضى قول الحسن كان اصحاب رسول الله ﷺ إلى آخره ثم ذكر اثرا * قلت * ذكر
стр. 438
ابن ابى شيبة عن مجاهد والاسود والحسن وسعيد بن جبير وعلقمة ومسروق وابراهيم انهم كانوا يسجدون وايديهم في ثيابهم وبرانسهم ثم قال (وقد روي فيه ايضا حديث مسند في اسناده بعض الضعف) ثم ذكره من حديث (ابراهيم بن اسمعيل عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت عن ابيه) * قلت * ابراهيم هو ابن ابى حبيبة قال البخاري منكر الحديث وقال الدارقطني متروك وعبد الله مجهول الحال كذا قال ابن القطان وابوه عبد الرحمن ادخله البخاري في كتاب الضعفاء وقال البيهقى في باب التكبير في العيدين اربعا (ضعفه ابن معين) فكيف يقول البيهقى في اسناده بعض الضعف بل هو اسناد ضعيف وذكره عبد الحق في احكامه ثم قال ولا يصح قاله البخاري *
стр. 439
* قال * (باب اين يضع يديه في السجود) ذكر فيه حديث الثوري (عن عاصم بن كليب عن ابيه عن وائل بن حجر قال كان رسول الله ﷺ إذا سجد تكون يداه حذاء اذنيه كذا رواه جماعة عن الثوري) ثم اسند من حديث وكيع عن الثوري بسنده ولفظه (رأيت رسول الله ﷺ حين سجد ويديه قريبتين من اذنيه) ثم قال (وهذا اولى لموافقته رواية ابى حميد واصحابه) ثم قال (اناه أبو على الروذباري * فذكره بسنده * عن فليح حدثنى عباس بن سهل قال اجتمع أبو حميد) الحديث وفيه (ثم سجد فامكن انفه وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه) * قلت * بل الرواية الاولى اولى من رواية وكيع لان تلك رواية جماعة ولان في سند رواية وكيع حاجب بن احمد الطوسى * قال الذهبي ضعفه الحاكم وغيره وفي سند رواية ابى حميد فليح بن سليمان وهو وان اخرجا له فقد ضعفه ابن معين وفي رواية قال ليس بالقوى ولا يحتج بحديثه وقال أبو حاتم والنسائي ليس بالقوى ولان الرواية الاولى رواها جماعة من الرواة عن عاصم على موافقة رواية الجماعة عن الثوري فاخرجه أبو داود والنسائي واللفظ للاول من حديث بشر بن المفضل عن عاصم ولفظه فاستقبل القبلة فكبر ورفع يديه حتى حاذتا اذنيه إلى ان قال فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من يديه وقد ذكر ذلك البيهقى فيما مضى من هذا الباب واخرجه النسائي من حديث زائدة عن عاصم ولفظه ثم سجد فجعل كفيه حذاء اذنيه واخرجه أبو داود ايضا من هذا الطريق الا انه لم يذكر لفظه بل احاله على رواية بشر واخرجه النسائي ايضا من حديث ابن ادريس عن عاصم ولفظه فكبر ورفع يديه حتى رأيت ابهاميه قريبا من اذنيه إلى ان قال ثم كبر وسجد فكانت يداه من اذنيه على الموضع الذى استقبل بهما الصلوة واخرجه البيهقى فيما بعد في باب ما روي في تحليق الوسطى بالابهام من حديث خالد بن عبد الله عن عاصم ولفظه (فلما سجد وضع يديه فسجد بينهما) واخرجه الطبراني من
стр. 440
حديث زهير عن عاصم ولفظه ثم سجد فوضع يديه حذاء اذنيه واخرجه ايضا من طريق بشر بن المفضل عن عاصم بمعنى ما تقدم ثم اخرجه من طريق عنبسة بن سعيد الاسدي عن عاصم وقال فذكر نحو حديث بشر بن المفضل واخرجه ايضا من طريق غيلان بن جامع عن عاصم وقال فلما افتتح كبر ثم ذكر نحوه واخرجه ايضا من طريق ابى عوانة عن عاصم ولفظه ثم سجد فوضع راسه بين كفيه واخرجه ايضا من طريق قيس بن الربيع عن عاصم ولفظه فلما سجد
وضع جبينه بين كفيه ولان في الرواية الاولى موافقة لما اخرجه مسلم من حديث علقمة بن وائل ومولى لهم عن وائل الحديث وفيه فلما سجد سجد بين كفيه * وذكره البيهقى فيما تقدم من باب رفع اليدين في الركوع والرفع منه وفيها ايضا موافقة لرواية ابى اسحاق قال قلت للبراء بن عازب اين كان النبي ﷺ يضع وجهه إذا سجد فقال بين كفيه اخرجه الترمذي وقال حسن غريب وقال ابن ابى شيبة في المصنف ثنا أبو الاحوص عن عطاء بن السائب عن سالم البراد قال اتينا ابا مسعود الانصاري في بيته فقلنا علمنا صلوة رسول الله ﷺ فصلى فلما سجد وضع كفيه قريبا من رأسه * ثم ان رواية وكيع ويديه قريبتين من اذنيه ليست بصريحة في وضع اليدين عند السجود بحذاء المنكبين فترد إلى الوضع بحذاء الاذنين لكثرة الرواية بذلك والعجب من البيهقى كيف ترك ما هو نص في هذا الباب وهو ما ذكره في باب رفع اليدين عند الركوع والرفع من حديث عبد الواحد بن زياد ثنا عاصم عن ابيه عن وائل الحديث وفيه فلما اراد ان يركع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه ثم قال فلما اراد ان يرفع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه فلما سجد وضع يديه من وجهه ذلك الموضع *
стр. 441
* قال * (باب يجافى مرفقيه عن جنبيه) ذكر فيه حديث ابن اقرم (انه كان مع ابيه بالقاع من نمرة) الحديث * ثم قال (قال يعنى ابن سفيان هكذا قال يعنى عبد الله بن مسلمة والصحيح ثمرة الا انه اخطأ فيه كما اخطأ فيه ابن المبارك ايضا) * قلت * رأيت في حاشية هذا الكتاب قال ابن الصلاح القاع الارض المستوية ونمرة بفتح النون وكسر الميم موضع عند عرفة وموضع آخر بقديد وكان الذى اخطأ فيه قاله بالثاء المثلثة الا ان البيهقى قال في كتاب معرفة السنن كان يعقوب بن سفيان يذهب إلى ان الصحيح ثمرة بالثاء * قال ابن الصلاح ينبغى ان يكون على هذا بكسر الميم ايضا وكانها الثمرة التى هي عبارة عن هضبة لشق الطائف مما يلى السراة والله اعلم اكان يعقوب يكسر الميم أو يفتحها *
стр. 442
* قال * (باب القعود بين السجدتين على العقبين) قال في آخره (فهذا الاقعاء المرخص فيه أو المسنون على ما روينا عن ابن عباس وابن عمر) * قلت * سيأتي ان شاء الله تعالى في باب كيف القيام من الجلوس ما يدل على ان ابن عمر كان يكره ذلك وانه انما فعله لعذر وقال انها ليست بسنة
الصلوة وان الفقهاء الاربعة كرهوه * ثم ذكر البيهقى حديث النهى عن عقب الشيطان ثم قال (يحتمل ان يكون واردا في الجلوس للتشهد الاخير * قلت * لا حاجة إلى تقييده بالاخير *
стр. 443
* قال * (باب ما يقول بين السجدتين) ذكر فيه (عن ابن عباس كان ﵇ إذا رفع رأسه من السجدة قال رب اغفر لي) الحديث * قلت * في سنده
стр. 444
كامل بن العلاء جرحه ابن حبان ذكره الذهبي وقد اختلف عليه فروى عنه كذلك وذكر الترمذي ان بعضهم رواه عنه مرسلا *
стр. 445
* قال * (باب كيف القيام من الجلوس) ذكر فيه (عن المغيره بن حكيم انه رأى ابن عمر يرجع من السجدتين من الصلوة على صدور قدميه فلما انصرف ذكرت ذلك له فقال انها ليست بسنة الصلوة وانما اقل؟؟ ذلك من اجل انى اشتكى) * قلت * ذكره مالك في مؤطا يحيى بن يحيى ولفظه يرجع في سجدتين وذكره أبو عمر في التمهيد ولفظه يرجع في السجدتين وحكى عن ابى عبيد ان اصحاب الحديث يجعلون الاقعاء ان يجعل اليتيه على عقبيه بين السجدتين وقال ايضا ما ملخصه اختلف العلماء
стр. 446
في الانصراف على صدور القدمين بين السجدتين فكرهه مالك وابو حنيفة والشافعي واصحابهم واحمد واسحاق وابو عبيد ورأوه من الاقعاء المنهى عنه وقال آخرون لا بأس به في الصلوة وصح عن ابن عمر انه لم يكن يقعى الا من اجل انه يشتكى وقال انها ليست بسنة الصلوة فدل على انه معدود ممن كرهه انتهى كلامه وظاهر قوله يرجع في السجدتين يدل على الاقعاء بينهما وانه كان لعذر وربما يرجح هذا بان الجلوس عند القيام اقرب إلى حال المعذور من القيام على صدور القدمين فلو كان المراد الانصراف بعد السجدتين لكن جلوس ابن عمر لعذره اولى من نصب القدمين وهو قد فعل بعكس هذا فدل على انه ليس المراد الانصراف من السجدتين بل بينهما كما دل عليه لفظ المؤطا إذ المعذور يختار الايسر كما اخرجه البخاري وصاحب المؤطا عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر انه كان يرى ابن
عمر يتربع في الصلوة إذا جلس ففعلته وانا يومئذ حديث السن فنهاني ابن عمر وقال انما سنة الصلوة ان تنصب رجلك اليمنى وتثنى اليسرى فقلت انك تفعل ذلك فقال ان رجلي لا تحملاني * * قال * (باب من قال يرجع على صدور قدميه) (روى خالد بن الياس وهو ضعيف عن صالح مولى التوأمة عن ابى هريرة قال كان رسول الله ﷺ ينهض في الصلوة على صدور قدميه) تم قال (وحديث مالك بن الحويرث اصح) ثم روى (عن عبد الرحمن بن يزيد قال رمقت ابن مسعود فرأيته ينهض على صدور قدميه ولا يجلس إذا صلى في اول ركعة حين يقصى
стр. 447
السجود) ثم قال (وهو عن ابن مسعود صحيح ومتابعة السنة اولى) * قلت * ظاهر قوله (وحديث ابن الحويرث اصح) يقتضى صحة حديث ابى هريرة ايضا وتضعيفه لرواته يابى ذلك واراد بالسنة الجلوس بعد السجدة الثانية كما رواه ابن الحويرث ونحن لا نسلم ان ما فعله ابن مسعود مخالف للسنة بل هو موافق لها فقد روى أبو داود من حديث محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس أو عياش بن سهل انه كان في مجلس فيه ابوه فذكر الحديث وفيه ثم كبر فسجد ثم كبر فقام ولم يتورك فيحمل حديث ابن الحويرث على انه جلس لعذر كان به كما روى انه ﵇ قال لا تبادروني انى بدنت؟؟ وكما تربع ابن عمر لكون رجليه لا تحملانه حتى لا يتضاد الحديثان وقد اخرج البخاري حديث ابن الحويرث من جهة ايوب عن ابى قلابة ان ابن الحويرث قال لاصحابه الا انبئكم بصلاة رسول الله ﷺ الحديث وفيه وصلى صلاة عمرو بن سلمة شيخنا هذا قال ايوب وكان يفعل شيئا لم اركم تفعلونه كان يقعد في الثالثة أو الرابعة وللطحاوى قال فرأيت عمرو بن سلمة يصنع شيئا لا اراكم تصنعونه كان إذا رفع رأسه من السجدة الاولى والثالثة التى لا يقعد فيها استوى قاعدا ثم قام * قال الطحاوي وقول ايوب انه لم ير الناس يفعلون ذلك وهو قد رأى جماعة من اجلة التابعين يدفع ان يكون ذلك سنة وفي التمهيد اختلف الفقهاء في النهوض من السجود إلى القيام فقال مالك والاوزاعي والثوري وابو حنيفة واصحابه ينهض على صدور قدميه ولا يجلس وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عمرو ابن عباس وقال النعمان بن ابى عياش ادركت غير واحد من اصحاب النبي ﷺ يفعل ذلك وقال أبو الزناد ذلك السنة وبه قال ابن حنبل وابن راهويه وقال احمد واكثر الاحاديث على هذا * قال الاثرم ورأيت احمد ينهض بعد السجود على صدور قدميه ولا يجلس قبل ان ينهض وذكر عن ابن مسعود وابن عمر وابى سعيد وابن عباس وابن
الزبير انهم كانوا ينهضون على صدور اقدامهم ومن حجة من ذهب إلى ذلك حديث ابى حميد فان فيه انه ﵇ لما رفع رأسه من السجدة قام ولم يذكر قعودا وفي حديث رفاعة بن رافع عن النبي ﷺ في تعليم الاعرابي ثم اسجد حتى تعتدل ساجدا ثم قم ولم يامره بالقعدة وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا انه إذا رفع رأسه من
стр. 448
آخر سجدة من الركعة الاولى والثالثة نهض ولم يجلس الا الشافعي فانه استحب ان يجلس كجلوسه للتشهد ثم ينهض قائما * قال البيهقى (وابن عمر قد بين في رواية المغيرة انه ليس من سنة الصلاة انما فعل ذلك من اجل انه يشتكى) * قلت * قد قررنا في الباب السابق ان الذى فعله ابن عمر لا جل شكواه وهو الاقعاء بين السجدتين وهو الذى بين انه ليس من سنة الصلاة لا النهوض من السجدة الثانية على صدور القدمين *
стр. 449
* قال * (باب كيفية الجلوس في التشهد الاول والثانى) ذكر فيه حديثا من طريق ابى داود (عن فليح اخبرني عباس بن سهل قال اجتمع أبو حميد) الحديث وفيه (ثم جلس فافترش رجله اليسرى واقبل بصدر اليمنى على قبلته) إلى آخره ثم (قال وهذا في التشهد الاول وليس في حديثه ذكر التشهد الآخر) * قلت * لفظ ابى داود في سننه اجتمع أبو حميد وابو اسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة فذكر هذا الحديث لم يذكر الرفع إذا قام من ثنتين ولا الجلوس قال حتى فرغ ثم جلس فافترش رجله اليسرى واقبل بصدر اليمنى على قبلته فظاهر قوله حتى فرغ ان ذلك كان في التشهد الآخر * ثم ذكر البيهقى حديث محمد ببن عمرو (سمعت ابا حميد في عشرة من اصحاب رسول الله ﷺ * قلت * رواه عن محمد عن عبد الحميد بن
стр. 450
جعفر وهو وان خرج له في الصحيح فقد تكلم فيه * ضعفه القطان وكان الثوري يحمل عليه من اجل القدر وزعموا انه خرج صع محمد بن عبد الله بن حسن وقال القطان ما ملخصه فيجب التثبت؟؟ في قوله فيهم أبو قتادة فان ابا قتادة قتل مع على وهو صلى عليه هذا هو الصحيح وقتل على سنة اربعين ومحمد بن عمر ولم يدرك ذلك وقيل توفي أبو قتادة سنة اربع وخمسين وليس بصحيح ويزيد ذلك تأكيدا ان عطاف بن خالد روى الحديث فقال حدثنى محمد بن عمرو قال حدثنى رجل انه وجد عشرة الحديث فبين ان بين محمد بن عمرو وبين اولئك الصحابة رجلا وعطاف لعله
احسن حالا من عبد الحميد * قال ابن حنبل عطاف من اهل المدينة ثقة صحيح الحديث وقال ابن معين ليس به بأس وهو توثيق منه على ما عرف ولا يضره ما جرحه به بعضهم لانه جرح مبهم غير مفسر ورواه عيسى بن عبد الله عن محمد بن عمرو فقال عن عياش أو عباس بن سهل الساعدي الحديث ولم يذكر فيه الفرق بين الجلوسين وقد تقدم في باب رفع اليدين عند الركوع والرفع منه كلام كثير على هذا الحديث ثم ذكر البيهقى حديث عائشة في صلاة رسول الله ﷺ (وكان يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب
стр. 451
رجله اليمنى) وحديث وائل في صلاة النبي ﷺ (ثم جلس فافترش رجله اليسرى * ثم قال احدهما وارد في التشهد الآخر والثانى وارد في التشهد الاول) * قلت * حديث عائشة انفرد به مسلم عن البخاري ولفظه كان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وهو مخالف لتاويل البيهقى واطلاقه يدل على ان ذلك كان في التشهدين بل هو في قوة قولها وكان يفعل ذلك في التشهدين إذ قولها اولا وكان يقول في كل ركعتين التحية يدل على هذا التقدير وحديث وائل اخرجه النسائي ولفظه ثم قعد وافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وجعل مرفقه الايمن على فخذه الايمن ثم قبض اثنتين من اصابعه وحلق حلقه ثم رفع اصبعه فرأيته يحركها يدعو بها وفي رواية له واشار بالسبابة يدعو فذكر الدعاء دليل على ان ذلك كان في آخر الصلاة فرد تأويل البيهقى بانه وارد في التشهد الاول والبيهقي ايضا ذكر الدعاء بها في حديث وائل فيما بعد في باب كيفية الاشارة بالمسبحة وفي الباب الذى بعده فكان في روايته ما يرد تأويله هذا وذكر الدعاء بها في حديث وائل في كتاب المعرفة واوله بالاشارة بها عند الشهادة وهذا تأويل بعيد مخالف للحقيقة من غير ضرورة ثم خرج قول ابن عمر (انما سنة الصلاة تنصب رجلك اليمنى وتثنى اليسرى) * قلت * اطلاقه يدل على ان السنة ذلك في التشهدين وهو خلاف مذهب البيهقى *
стр. 452
* قال * (باب ما روي انه اشار بها يعنى السبابة) ذكر فيه (عن ابن عمر تحريك الاصبع مذعرة للشيطان) ثم قال (تفرد به محمد بن عمر الواقدي وليس بالقوى) * قلت * اغلظ الناس القول فيه والبيهقي الان القول فيه هنا وضعفه في باب قتل الفيلة وغيره *
стр. 453
* قال * (باب الاعتماد بيديه على الارض) ذكر فيه حديث النبي عنه من طريق ابى داود (ثنا احمد بن شبويه ومحمد بن رافع ومحمد بن عبد الملك الغزال قالوا ثنا عبد الرزاق) ثم قال من طريق ابى داود (ثنا احمد بن حنبل ثنا عبد الرزاق) ثم قال (ورواية ابن عبد الملك وهم) * قلت * افرد البيهقى ابن حنبل عن الثلاثة والذى في سنن ابى داود انه جمع الاربعة فرواه عنهم وابن
стр. 454
عبد الملك الغزال حافظ وثقه النسائي وما استدل به البيهقى في ما بعد على وهمه (وان الصحيح رواية ابن حنبل) معنى آخر منفصل عن معنى رواية الغزال فلا نعلل روايته به بل يعمل بهما فينهى عن الجميع والله اعلم * * قال * (باب رفع اليدين عند القيام من الركعتين) * قلت * ذكر في هذا الباب احاديث لا يقول بها امامه الشافعي ولا يرى الرفع عند القيام من الركعتين وكان البيهقى حين رأى هذه الاحاديث انصف فاتبعها وخالف امامه فلئن كان كذلك وجب عليه ان يضيف إلى ذلك رفع اليدين عند رفع الرأس من السجود فقد قال أبو داود في سننه ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمى ثنا عبد الوارث ابن محمد بن جحادة ثنا عبد الجبار بن وائل بن حجر قال كنت غلاما لا اعقل صلاة ابى فحدثني وائل بن علقمة عن ابى وائل
стр. 455
بن حجر الحديث وفيه وإذا رفع رأسه من السجود ايضا رفع يديه وهذا سند صحيح والصواب في وائل بن علقمة علقمة بن وائل كذا في اطراف المزى والكاشف للذهبي وذكر ابن طاهر المقدسي في اطرافه في ترجمة علقمة بن وائل عن ابيه إلى ابى داود واخرجه الطبراني من طريق عبد الوارث بسنده ولفظه فحدثني علقمة بن وائل وعلقمة اخرج له مسلم في صحيحه ووجب ايضا ان يضيف البيهقى إلى ذلك الرفع عند السجود ايضا فقد قال النسائي في سننه انا محمد بن المثنى ثنا ابن ابى عدى عن سعيد عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث انه رأى نبى الله ﷺ رفع يديه في صلاته إذا ركع وإذا رفع رأسه من ركوعه وإذا سجد وإذا رفع رأسه من سجوده حتى يحاذي بهما فروع اذنيه وهذا ايضا سند صحيح ووجب ايضا ان يضيف إلى ذلك الرفع عند القيام من سجدتين انى؟؟؟ حديث على الذى ذكره البيهقى في آخر هذا الباب ولفظه وإذا قام من سجدتين كبر ورفع يديه كذلك ثم انه ليس في حديث على هذا ذكر الرفع عند القيام من الركعتين فليس بمناسب للباب اللهم الا ان يكون فهم من ذكر
السجدتين ان المراد بهما الركعتان وهو خلاف الظاهر *
стр. 456
* قال * (باب مبتدء فرض التشهد) ذكر فيه قوله ﵇ (قولوا التحيات لله) إلى آخره * قلت * مذهب الشافعي ان مجموع ما توجه إليه هذا الامر ليس بواجب بل الواجب بعضه وهو التحيات لله سلام عليك ايها النبي ورحمة الله تعالى وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله والزيادة على هذا زيادة عدل وقد توجه إليها الامر فيلزم الشافعي القول بها وايجابها وفي الاستذكار لم يقل احد في حديث ابن مسعود بهذا الاسناد ولا بغيره قبل ان يفرض التشهد الا ابن عيينة انتهى ما فيه ثم ان ابن عيينة مدلس وقد عنعن في السند والاعمش ايضا وان عنعن لكن معه منصور ثم ان الحديث لم يقيد التشهد بالاخير والشافعي فرض الاخير وجعل الاول سنة *
стр. 457
* قال * (باب التشهد الذى علمه رسول الله ﷺ ابن عباس واقرانه) (ولا شك في كونه بعد التشهد الذى علمه ابن مسعود واضرابه) * قلت لا ادرى من اين له ان تشهد ابن عباس واقرانه متاخر عن تشهد ابن مسعود واضرابه حتى قطع بذلك ولا يلزم من صغر سنه تأخر تعليمه وسماعه عن غيره ولا اعلم احدا من الفقهاء واهل الاثر رجح رواية صغار الصحابة رضى الله عنهم على رواية كبارهم عند التعارض وابن عباس كان كثيرا ما يسمع الحديث من غيره من الصحابة فيرسله وابن مسعود وان تقدم اسلامه فقد دامت صحبته إلى ان قبض النبي ﷺ وقد اخرج الدارقطني وحسن سنده عن ابن عباس ان عمر بن الخطاب اخذ بيده فعلمه وزعم ان رسول الله ﷺ اخذ بيده فعلمه التشهد فدل هذا على ان ابن عباس اخذ التشهد من عمر وعمر قد تم الصحبة ثم ذكر البيهقى حديث ابى الزبير (عن سعيد بن جبير وطاؤس عن ابن عباس كان ﵇ يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن وفيه سلام عليك ايها النبي ورحمة الله تعالى وبركاته سلام علينا) * قلت * اختلف فيه فرواه الطحاوي عن ابى بكرة عن ابى عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفا عليه ثم قال البيهقى (رواه مسلم عن قتيبة وغيره وفي لفظ قتيبة كما يعلمنا السورة من القرآن) * قلت * رواية البيهقى موافقة لمذهب الشافعي في تنكير السلام في الموضعين ونسبته إلى مسلم تقتضي انه في صحيحه كذلك وليس الامر كذلك بل لفظ مسلم
السلام عليك ايها النبي السلام علينا بالتعريف فيهما فوجب على البيهقى ان يبين ذلك لانه موضع المقصود كما بين مخالفة لفظ قتيبة في مسلم لروايته هو وان لم يكن في ذلك كثير فائدة *
стр. 458
* ثم قال * (باب التوسع في الاخذ بجميع ما روينا في التشهد واختيار المسند الزائد) ذكر فيه عن الشافعي (انه اختار تشهد ابن عباس لانه اجمع واكثر لفظا من غيره) * قلت * اخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن جابر بن عبد الله عن النبي ﵇ مثل تشهد ابن مسعود وزاد في اوله وآخره على تشهد ابن مسعود وابن عباس زيادات وكان الواجب ان يختار الشافعي تشهده لانه اجمع واكثر من الجميع والبيهقي ذكر حديث جابر فيما مضى في باب من استحب التسمية وذكر فيه ايضا حديث تشهد عمر وابنه وفيهما ايضا زيادة *
стр. 459
* قال * (باب الصلاة على النبي ﵇ في التشهد) ذكر فيه حديث (فكيف نصلى عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا) ثم حكى عن الحاكم (انه صححه) ثم عن الدارقطني (انه حسنه) * قلت * في سنده ابن اسحاق وقد ذكر البيهقى في باب تحريم قتل ماله روح (ان الحفاظ يتوقون ما ينفرد به) ثم ذكر حديث عجل هنا * قلت * الامر بالصلاة هنا للاستحباب كبقية الا وامر المذكورة معه ولهذا
стр. 460
تركه ﵇ حتى فرغ من الصلاة ولم يامره بالاعادة وحديث فضالة هذا صححه الترمذي وقال صاحب الاستذكار حجة اصحاب الشافعي فيها ضعيفة يعنى في فرضية الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة وقال الخطابى والطحاوى لا اعلم للشافعي في هذا قدوة وقال ابن المنذر لا اجد الدلالة على ذلك *
следующие страницы →