* قال * (باب الاشارة برد السلام) ذكر فيه (عن صهيب انه سلم على النبي ﵇ فرد اشارة) ثم قال (وروى في هذه القصة باسناد فيه ارسال انه اشاره بيده) ثم خرج ذلك من حديث ابن عيينة (عن زيد بن اسلم قال عبد الله بن عمر ذهب رسول الله ﷺ إلى مسجد بنى عمرو بن عوف الحديث) وفي آخره (انه قيل لزيد اسمعته من ابن عمر فقال اما انا فقد كلمني وكلمته ولم يقل زيد سمعته) * قلت * يحتمل ان يريد كلمني بهذا الحديث ولا ينافي ذلك قول الراوى عنه ولم يقل
стр. 527
سمعته إذ لا يلزم من عدم قوله سمعته ان لا يكون سمعه بل قام قوله كلمني مقام قوله سمعته فاستغنى عنه وما نقله البيهقى عن الترمذي انه صحح هذا الحديث يدل على ذلك اعني انه سمعه منه وروى ابن ماجة هذا الحديث ولفظه عن زيد ابن اسلم عن ابن عمرو قد ذكر ابن معين ان زيدا سمع من ابن عمرو روايته عنه مخرجة في الكتب الستة وجمهور اهل الحديث على ان من ادرك شخصا فروى عنه كانت روايته محمولة على الاتصارل سواء كانت بلفظ قال أو عن أو غيرهما *
стр. 528
* قال * (باب من لم ير التسليم على المصلي) ذكر فيه حديث (لا غرار في صلوة ولا تسليم) ثم خرجه من طريق آخر ولفظه (لا غرار في الصلاة ولا تسليم) ثم قال (قال احمد بن حنبل فيما ارى اراد ان لا تسلم ولا يسلم عليك وتغرير الرجل بصلاته ان يسلم وهو فيها شاك) ثم خرج (عن معاوية بن هشام عن سفيان) باسناده اراه رفعه (قال لا غرار في تسليم ولا صلاة) ثم قال (هذا اللفظ يقتضى نفى الغرار عن الصلوة والتسليم جميعا والاخبار التى مضت تبيح التسليم على المصلى والرد بالاشارة وهى اولى بالاتباع)
стр. 529
* قلت * لا يلزم من نفى الغرام عن الصلوة والتسلم تحريم التسليم حتى يكون ذلك معارضا للاخبار المبيحة للتسليم والرد بالاشارة وحتى يحتاج إلى الترجيح بل الغرار النقصان والغرار في الصلوة نقصان سجودها وركوعها وجميع اركانها والغرار في التسليم ان يقول المجيب وعليك ولا يقول وعليكم السلام ومنه الحديث الآخر لا تغار التحية ذكر
ذلك الهروي وغيره نعم الرواية الثانية التى لفظها لاغرار في الصلوة ولا تسليم تقتضي التسليم وكذا الرواية الاولى على تقدير ان يكون قوله ولا تسليم مفتوحة الميم فكان يتعين على البيهقى ان يذكر في هذا الموطن هاتين الروايتين إذ هما المعارضتان للاخبار المبيحة * * قال * (باب الاشارة فيما ينوبه) ذكر في آخره حديثا عن ابى غطفان ثم حكى عن ابن ابى داود (ان ابا غطفان مجهول) * قلت * ابن ابى داود متكلم فيه واما أبو غطفان فمعروف اخرج له مسلم في صحيحه وروى عنه جماعة ووثقه ابن معين وغيره *
стр. 530
* قال * (باب الخط إذا لم يجد عصا) ذكر فيه حديث حريث عن ابى هريرة ثم ذكر الاختلاف ثم ذكر (عن الشافعي قال في كتاب البويطى ولا يخط بين يديه الا ان يكون فيه حديث ثابت) قال البيهقى (كانه عثر على ما نقلناء من الاختلاف في اسناده) * قلت * ذكر صاحب الاستذكار ان ابن حنبل وابن المدينى كانا يصححان هذا الحديث *
стр. 531
* قال * (باب الصلوة إلى غير سترة) ذكر فيه حديث ابن عباس (صلى رسول الله ﷺ بمنى إلى غير جدار) ثم قال (قال الشافعي يعنى إلى غير سترة) ثم اعاد البيهقى هذا الكلام عن الشافعي في باب الدليل على ان مرور الحمار لا يفسد وزاد هناك عنه (انه قال وذلك يدل على خطاء من زعم انه صلى إلى سترة وان سترة الامام سترة للمأموم ولذلك لم يقطع مرور الحمار صلاتهم ففي رواية مالك دليل على انه صلى إلى غير سترة) * قلت * لا يلزم من عدم الجدار عدم السترة ولا ادرى ما وجه الدليل في رواية مالك على انه صلى إلى غير سترة *
стр. 532
* قال * (باب من كره الصلوة إلى نائم أو متحدث) خرج فيه (عن عبد الله بن يعقوب بن اسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظى قال قلت لعمر بن عبد العزيز حدثنى عبد الله بن عباس ان النبي ﷺ قال لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث) ثم قال البيهقى (وهذا احسن
стр. 533
من روى في هذا الباب وهو مرسل) * قلت * صرح في كتاب المعرفة بان ارساله من قبل محمد بن كعب وفيه نظر فان محمدا صرح بان ابن عباس حدثنى وصرح صاحب الكمال بانه سمع منه فكيف يكون حديثه عنه مرسلا *
стр. 534
* قال * (باب لا يجاوز بصره موضع سجوده) ذكر فيه (عن محمد كان ﵇ إذا صلى) الحديث ثم اخرجه من طريق سعيد بن اوس (عن ابن عون عن ابن سيرين عن ابى هريرة) موصولا وقال (الصحيح هو المرسل) * قلت * ابن اوس ثقة وقد زاد الرفع كيف
стр. 535
وقد شهد له رواية ابن علية لهذا الحديث موصولا عن ايوب عن ابن سيرين عن ابى هريرة كما ذكره البيهقى في هذا الباب * * قال * (باب كراهية مسح الحصى) ذكر فيه من حديث الحميدى (ثنا سفيان ثنا الزهري سمعت ابا الاحوص عن ابى ذر) * الحديث * قال سفيان (فقال سعد بن ابراهيم الزهري من أبو الاحوص فقال الزهري اما رأيت الشيخ الذى يصلى في الروضة) إلى آخره * قلت * كذا وقع في نسختين جيدتين من هذا الكتاب الزهري صفة لسعد وهو وان كان زهريا الا ان الاظهر انه باللام
стр. 536
فقال سعد بن ابراهيم للزهري وقد روينا هذا الحديث في مسند الحميدى بسنده المذكور ولفظه فقال له سعد بن ابراهيم من أبو الاحوص كالمغضب عليه حين حدث عن رجل مجهول لا يعرفه فقال له الزهري إلى آخره وهذا يدل على انه باللام كما قلنا *
стр. 537
(باب سيماهم في وجوههم من اثر السجود) ذكر فيه حديث ابراهيم بن ابى الليث الاشجعى عن سفيان عن ثور بن يزيد * قلت * كذا وقع الاشجعى صفة لابراهيم في نسختين جيدتين وذكر عن ابى الصلاح انه قال اراه غلطا وانما هو عن الاشجعى أو انا الاشجعى وهو
стр. 538
عبيد الله الاشجعى صاحب الثوري وابراهيم بن ابى الليث يروى عن الاشجعى وهو معروف عند اهل الحديث انتهى كلامه وذكر ابن عدى في الكامل ابراهيم هذا فقال اكثر عن الاشجعى عن الثوري *
стр. 539
* قال * (باب ما ادرك من صلاة الامام فهو اول صلاته) ذكر فيه حديث (وما فاتكم فاتموا) ثم ذكره من طريق ابن عيينة بلفظ (وما فاتكم فاقضوا) ثم حكى (عن مسلم انه قال لا اعلم هذه اللفظة رواها عن الزهري غير ابن عيينة واخطأ) * قلت * تابعه ابن ابى ذئب فرواها عن الزهري كذلك كذا اخرج هذا الحديث أبو نعيم في المستخرج على الصحيحين ثم ذكر البيهقى (عن على قال ما ادركت فهو اول صلاتك) ثم ذكر (عن نافع عن ابن عمر مثله) * قلت * في السند الاول الحارث الاعور وفي السندين معا يحيى بن ابى طالب عن
стр. 540
عبد الوهاب بن عطاء وقد تقدم ان ابن ابى طالب متكلم فيه * اسند الخطيب في تاريخه عن موسى بن هارون قال اشهد عليه انه يكذب واسند ايضا عن ابن ابى داود سليمان بن الاشعث انه خط على حديثه وعبد الوهاب وان اخرج له مسلم فقد قال النسائي والساجى ليس بالقوى وقال احمد ضعيف الحديث مضطرب ذكره ابن الجوزي وقال البيهقى في كتاب المعرفة وروينا عن الحارث عن على قال ما ادركت فهو اول صلاتك وباسناد صحيح عن ايوب عن نافع عن
стр. 541
ابن عمر مثله والاظهر انه اراد بالاسناد الصحيح هذا الاسناد الذى ذكره في السنن فان كان كذلك فقد تساهل في الحكم عليه بالصحة وذكر ابن ابى شيبة في مصنفه عن ابن عمر خلاف ما ذكره البيهقى فقال ثنا ابن علية عن ايوب عن نافع عن ابن عمر انه كان يجعل ما ادرك مع الامام آخر صلاته ولا ريب في صحة هذا الاسناد * * قال * (باب الرجل يصلى وحده ثم يدركها مع الامام) * قلت * الاحاديث المذكورة في هذا الباب لم يقيد فيها بصلاته وحده فهى غير مطابقة لمدعاه ولهذا جوز احمد واسحق وداود لمن صلى في جماعة ثم اقيمت الصلوة ان يصليها معهم ثانيه وهذا كما فهم الشافعي من هذه الاحاديث
стр. 542
العموم فقال يعيد مع الجماعة كل صلاة المغرب وغيرها في ذلك سواء وقال مالك يعيد الكل الا المغرب وقال ابن عمرو الاوزاعي الا المغرب والفجر وقال أبو حنيفة واصحابه الا المغرب والفجر والعصر *
стр. 543
* قال * (باب ما يكون منهما نافلة) ذكر فيه حديث يعلى بن عطاء (عن جابر بن يزيد عن ابيه صليت مع النبي ﷺ الحديث ثم حكى (عن الشافعي انه قال اسناد مجهول) قال البيهقى (وانما قال ذلك لابن يزيد بن الاسود ليس له راو غير ابنه جابر ولا لجابر راو غير يعلى بن عطاء) * قلت * لا وجه لذكر يزيد ههنا لانه صحابي فلا يضره كونه ليس له راو غير ابنه ويدل على ذلك ان البخاري خرج في صحيحه حديث مرداس الاسلمي ولم يرو عنه غير قيس بن ابي حازم وخرج مسلم حديث
стр. 544
ربيعة بن كعب الاسلمي ولم يرو عنه غير ابى سلمة بن عبد الرحمن وهذا الحديث صححه الترمذي وذكر ابن مندة في معرفة الصحابة ثم قال ورواه بقية عن ابراهيم بن يزيد بن ذى حماية عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن يزيد بن الاسود عن ابيه فهذا راو آخر لجابر غير يعلى وهو ابن عمير *
стр. 545
* قال * (باب ما روى في كيفية هذا القعود يعنى حالة المرض) ذكر فيه (عن ابن مسعود انه قال لان اقعد على جمرة أو جمرتين احب إلى ان اقعد متربعا في الصلوة) ثم حكى (عن الشافعي انه قال وهم يعنى العراقيين يخالفون ابن مسعود ويقولون قيام صلاة الجالس التربع) * قلت * المختار عند الحنفية انه يجلس كما يجلس للتشهد ويكره التربع الا من عذر وحكى صاحب التمهيد كراهية التربع عن ابن مسعود ثم قال قال عبد الرزاق يقول إذا صلى قائما فلا يجلس للتشهد متربعا اما إذا صلى قاعدا فليتربع فعلى هذا التأويل لو كانت الحنفية قائلين
стр. 546
بالتربع لم يكونوا مخالفين لابن مسعود ولعلهم انما خالفوه لحديث عائشة الذى ذكره البيهقى في اول هذا الباب وذكره الطحاوي في احكام القرآن وقال حسن متصل الاسناد * * قال * (باب الايماء بالركوع والسجود)
ذكر فيه حديثا (عن ابى بكر الحنفي عن الثوري عن ابى الزبير عن جابر) ثم قال (بعد في افراد ابى بكر الحنفي عن الثوري) * قلت * قد ذكر البيهقى بعد ذلك (ان عبد الوهاب بن عطاء تابعه فرواه كذلك عن الثوري) وفي علل ابن ابى حاتم ان
стр. 547
ابا اسامة رواه عن الثوري كذلك فهؤلاء ثلاثة ثقات رووه مرفوعا حتى حكي عن بعض الشافعية انه قال لعل الشافعي لم يطلع على هذا الحديث *
стр. 548
* قال * (باب من اطاق ان يصلى منفردا قائما ولم يطقه مع الامام صلى قائما) ذكر فيه حديث (من صلى قاعدا فله نصف اجر القائم) * قلت * هذا الحديث وارد في المتنفل إذا اطاق القيام فاختار القعود واما المريض العاجز فان اجره تام ولو قعد فالحديث ليس بمناسب للباب ولا وارد فيه * * قال * (باب من وقع في عينه الماء) ذكر فيه حديث عبد الله بن الوليد هو العدنى (ثنا سفيان عن جابر عن ابى الضحى ان عبد الملك أو غيره بعث إلى
стр. 549
ابن عباس بالاطباء على البرد وقد وقع الماء في عينه فقالوا تصلى سبعة ايام مستلقيا على قفاك فسأل ام سلمة وعائشة من ذلك فنهتاه) إلى آخره * قلت * في ذكر عبد الملك ههنا نظر لانه ولى الخلافة سنة خمس وستين وكانت وفاة عائشة وام سلمة قبل ذلك بسنين اللهم الا ان يحمل على ان عبد الملك ارسلهم إليه قبل خلافته وفيه بعد إذ لا يعلم لعبد الملك في زمن عائشة وام سلمة ولاية تقتضي ارسال الاطباء على البرد والعدنى متكلم فيه قال احمد لم يكن صاحب حديث وكان ربما اخطأ في الاسماء ولا يحتج به وقال ابن معين لا اعرفه لم اكتب عنه شيئا وجابر المذكور في السند اظنه الجعفي قال البيهقى في باب نزح زمزم (لا يحتج به) وحكي في باب النهى عن الامامة جالسا عن الدارقطني انه متروك وقد روى هذه القصة عن سفيان الثوري من لا نسبة بينه وبين العدنى حفظا وجلالة وهو الامام عبد الرحمن بن مهدى فلم يذكر؟؟ فيه عبد الملك قال ابن ابى شيبة ثنا ابن مهدى عن سفيان عن جابر عن ابى الضحى ان ابن عباس وقع في عينيه الماء فقيل له تستلقى سبعا ولا تصلى الا مستلقيا فبعث إلى عائشة وام سلمة فسألهما فنهتاه وذكر القدورى في التجريد عن الحنفية انه يجوز له الاستلقاء وابن عباس وغيره انما كرهوا المعالجة ولا كلام فيه وانما الخلاف انه إذا تعالج هل
يجوز له الاستلقاء ام لا ولم ينقل عنهم كراهية ذلك *
стр. 550
* قال * (باب الدليل على ان وقوف المرأة بجنب الرجل لا يفسد صلوته) ذكر فيه اعتراض عائشة بين النبي ﷺ وبين القبلة * قلت * من يقول بالفساد يشترط محاذاتها له في صلوة مشتركة بينهما في شروط اخر ليست موجودة هنا فالحديث إذا غير مطابق للباب ثم ذكر اثرا عن عمر في سنده ضعف
стр. 551
وليس فيه انه امرهما بالاشتراك في الصلوة وقوله ﵇ لا يقطع الصلوة شئ ليس على عمومه وقد ورد على سبب خاص فالتقدير لا يقطع الصلوة مرور شئ * * قال * (باب من قال في القرآن احدى عشر سجدة ليس في المفصل منها شئ) (رواه الشافعي عن ابي وزيد وابن عباس) * قلت * هؤلاء نفوا وفي الصحيح عن جماعة انهم اثبتوا السجود في المفصل والمثبت مقدم على النافي ويحتمل انه ﵇ اخر السجود ولم يتركه كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى *
стр. 552
* قال * (باب سجدتي الحج) ذكر فيه حديثا (عن الحارث بن سعيد عن عبد الله بن منين) * قلت * عبد الله مجهول وفي احكام عبد الحق لا يحتج به
стр. 553
والحارث هو العتقى قال صاحب الميزان مصرى لا يعرف وليس لهما الا هذا الحديث ثم ذكر حديثا) عن ابن لهيعة عن مشرح * قلت * (تكلم البيهقى في ابن لهيعة في مواضع وفي الضعفاء لابن الجوزى قال ابن حسين مشرح انقلبت صحائفه فكان يحدث بما سمع من هذا عن ذاك وهو لا يعلم وفي الضعفاء للذهبي تكلم فيه ابن حبان ثم لو صح هذا الحديث فظاهره يقتضى وجوب سجدة التلاوة والبيهقي لا يقول بذلك ويخالف بين الامرين المذكورين
стр. 554
في قوله تعالى اركعوا واسجدوا فجعل احدهما للوجوب والآخر للاستحباب وخصمه يجعلهما للوجوب فهو اقرب إلى العمل بظاهر النص *
* قال * (باب سجدة ص) خرج فيه بسنده (عن سعيد بن ابى هلال عن عياض بن عبد الله عن الخدرى قرأ رسول الله ﷺ ﷺ )
стр. 555
وهو على المنبر) الحديث ثم قال (حسن الاسناد صحيح) * قلت * ذكر له ابن خزيمة علة فانه ترحم عليه في صحيحه باب النزول عن المنبر للسجود إذا قرأ الخاطب السجدة على المنبر ان صح الخبر فان في القلب من هذا الاسناد (١) لان بعض
стр. 556
اصحاب ابن وهب ادخل بين ابن ابى هلال وبين عياض في هذا الخبر اسحاق بن عبد الله بن ابى فروة ولست ارى الرواية عن ابن ابى فروة هذا * * قال * (باب من لم ير وجوب سجدة التلاوة) ذكر فيه انه ﵇ لم يسجد في النجم) * قلت * يحتمل انه ﵇ لم يكن على طهارة أو كان في وقت مكروه أو اخر ليبين انها لا تجب على الفور وقوله في الحديث هل على غيرهن فقال لا معناه هل على صلوة غيرهن إذا
стр. 557
المراد الصلوة ولم يفهم من الحديث سقوط بقية الواجبات والسجدة ليست بصلوة أو يقال المراد هل على فرض مكتوبة ولهذا قال في رواية كتبهن الله والسجدة عند الخصم ليست مكتوبة ثم ذكر حديث خالد بن الحارث عن ابن ابى ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن ابى هريرة انه ﵇ سجد في النجم وسجد الناس معه الا رجلين ارادا ان يشهرا ثم قال (قال الشافعي والرجلان لا يدعان ان شاء الله الفرض ولو تركاه امرهما رسول الله ﷺ باعادته) * قلت * اضطرب اسناد هذا الحديث قال ابن ابى شيبة ثنا وكيع عن ابن ابى ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن ابى سلمة عن ابي هريرة قال سجد رسول الله ﷺ الا رجلين من قريش ارادا بذلك الشهرة وقال أبو احمد الحاكم يقال لا نعلم للحارث بن عبد الرحمن راو غير محمد بن عبد الرحمن ابن ابى ذئب ثم على تقدير ثبوت هذا الحديث فالاظهر ان هذين الرجلين كانا كافرين فقد ذكر البيهقي فيما تقدم في باب سجدة النجم من حديث ابن مسعود (انه ﵇ قرأ النجم فسجد وما بقى احد من القوم الا سجد الارجل)
стр. 558
لحديث وفي آخره قال (عبد الله لقد رأيته بعد ذلك قتل كافرا وفي رواية البخاري انه امية بن خلف وتقدم ايضا في الباب المذكور من حديث المطلب قرأ ﵇ بمكة سوره النجم فسجد وسجد من عنده فرفعت رأسي وابيت ان اسجد ولم يكن اسلم يومئذ) وذكر علماء هذا الشان انه اسلم يوم الفتح فثبت بذلك ان تركهما للسجود كان لكفرهما * * قال * (باب استحباب السجود في الصلوة) ذكر فيه حديثا (عن مية أو امية عن ابن عمر سجد ﵇ في صلوة الظهر ثم قام فيرون؟؟ انه قرأ سورة فيها سجدة) * قلت * الراوى عن ابن عمر لم يتحر اسمه ولا عرف حاله وعلى تقدير ثبوت الحديث فهو ظن منهم ويحتمل انه ترك سجدة من ركعة قبلها فجسد لها لا للتلاوة وحكى القدورى في التجريد انه يكره للامام إذا كان يخفى القراءة ان يقرأ آية سجدة لانه ان لم يسجد لها يكون تاركا للسجدة بعد تحقق سببها وان سجد تشتبه السجدة على القوم ويظنون انه نسى الركوع وسجد فلذلك يكره ان يقرأها *
стр. 559
* قال * (باب من قال يكبر إذا سجد) ذكر فيه حديثا عن نافع عن ابن عمر * قلت * في سنده عبد الله بن عمر اخو عبيد الله متكلم فيه ضعفه ابن المدينى وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه وقال ابن حنبل كان يزيد في الاسانيد وقال صالح بن محمد لبن مختلط الحديث *
стр. 560
* قال * (باب من قال لا يسجد بعد الصبح حتى تطلع الشمس) ذكر فيه حديثا عن ابن عمر ثم قال (ان ثبت مرفوعا) إلى آخره * قلت * ابن عمر اخبر عن هؤلاء انهم لم يسجدوا وكان شديد الاتباع فاقتدى بهم ولم يقس على شئ وظاهر كلام البيهقى انه ليس في الحديث سوى التردد في رفعه ووقفه وليس الامر كذلك بل في سنده أبو بحر البكراوى وهو ضعيف عندهم وشيخه ثابت بن عمارة قال أبو حاتم ليس هو عندي بالمتين ذكره صاحب الميزان فإذا لا حاجة إلى هذا التردد * * قال * (باب الصلاة في الكعبة) ذكر فيه حديث هشام بن عروة عن ابيه عن عثمان بن طلحة ثم قال (وفيه ارسال بين عروة وعثمان) * قلت * عروة
стр. 561
سمع اباه الزبير وحديثه عنه مخرج في صحيح البخاري في مواضع والزبير اقدم موتا من عثمان بن طلحة فلا مانع من سماع عروة من عثمان على ان صاحب الكمال صرح بسماعه منه *
стр. 562
* قال * (باب النهى عن الصلاة على ظهر الكعبة) ذكر فيه حديث ابن عمر (نهى ﵇ عن الصلاة في سبعة مواطن) فذكر منها ظهر بيت الله تعالى ثم ضعف سند هـ * قلت * على تقدير ثبوته هو متروك الظاهر فيما لو جعل بين يديه بناء أو نحوه فيحمل الحديث على الكراهة
стр. 563
لما فيه من الاستعلاء على البيت وفي هذا التأويل عمل بعموم الحديث أو يحمل النهى على ما إذا صلى على طرفها بحيث لا يبقى بين يديه منها شئ والدليل على جواز الصلاة على ظهر الكعبة العمومات لقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام فان اريد بالشطر الجهة فهو ظاهر وان اريد البعض فقد توجه إلى ما بين يديه * * قال * (باب المرتد يقضى ما ترك من الصلوات) ذكر فيه حديث (من نام عن صلاة أو نسيها) * قلت * هذا الحديث لا يشمل الكافر حتى لا يقضى ما ترك من الصلوات فكذا المرتد إذ الاسلام فيهما يهدم ما قبله وقال الله تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف واسم الكفر يشملهما وقال البيهقى في الخلافيات (المراد من النسيان الترك كقوله تعالى نسوا الله الآية) * قلنا * حقيقة النسيان غير الترك ولهذا يقال ترك عامدا ولا يقال نسى عامدا وحقيقة النسيان فقد الذكر ولهذا قال فليصلها إذا ذكرها *
стр. 564
* قال * (باب من شك في صلاته فلم يدر ثلاثا صلى ام اربعا) ذكر فيه حديثا عن ابن عمرو في سنده اسمعيل بن ابى اويس واخوه أبو بكر (فقال رواته ثقات) * قلت * ذكره صاحب التمهيد ثم قال لا يصح رفعه لم يرفعه الا من لا يوثق به واسمعيل واخوه وابوه ضعاف لا يحتج بهم *
стр. 565
* قال * (باب سجود السهو في النقض قبل السلام)
ذكر فيه حديث يحيى بن عثمان بن صالح (ثنا أبو صالح الجهنى ثنا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير عن العجلان مولى فاطمة حدثه ان محمد بن يوسف مولى عثمان حدثه عن ابيه عن معاوية بن ابى سفيان صلى بهم فنسى وقام وعليه جلوس فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين قبل السلام) الحديث ثم قال (وكذلك فعله عقبة بن عامر) * قلت * فيه اشياء * احدها * ان ابا صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث متكلم فيه * والثانى انه مع ذلك قد اختلف عليه