Полный текст (2 317 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
قال (باب الدعاء في صلاة الجنازة)
стр. 912
ذكر فيه حديثا (عن عقبة بن سيار ابي الجلاس عن علي بن شماخ قال سأل مروان ابا هريرة) الحديث ثم قال (اعضله أبو بلج يحيى بن ابي سليم) ثم رواه بسنده عن يحيى هذا عن الجلاس قال سأل مروان ابا هريرة) الحديث - قلت - قوله
стр. 913
اعضله خلاف اصطلاح اهل الشان لان الساقط من السند ههنا واحد وهو على بن شماخ والمعضل عندهم ما سقط من سنده اثنان فصاعدا فكل معضل منقطع وليس كل منقطع معضلا -
стр. 914
قال (باب يرفع يديه في كل تكبيرة) قلت - استدل في هذا الباب بفعل ابن عمر وانس وجماعة من التابعين وخالف حديثين مرفوعين يدلان على انه لا يرفع الا في التكبيرة الاولى - احدهما - ذكره هو فيما تقدم في باب وضع اليمنى على اليسرى في صلوة الجنازة وهو حديث ابن المسيب عن ابي هريرة قال كان رسول الله ﷺ إذا صلى على جنازة رفع يديه في اول التكبيرة ثم يضع يده اليمنى على يده اليسرى - والحديث الثاني - اخرجه الدارقطني من حديث طاوس عن ابن عباس ان رسول الله ﷺ كان يرفع يديه على الجنازة في اول تكبيرة ثم لا يعود قال (باب المسبوق لا ينتظر الامام ان يكبر ثانية ولكن يفتتح فإذا
فرغ الامام كبر ما بقي عليه استدلالا بحديث وما فاتكم فاتموا) قلت - المسبوق لا يشتغل بشئ مما فاته بل يدخل اولا مع الامام ثم يتم ما فاته أو يقضيه عملا بالروايتين وكل تكبيرة ههنا بمنزلة ركعة لا يؤدى ركعة قبل الدخول فكذا التكبيرة ولو فاتته تكبيرة فكبر ثم قضى ما فاته صارت تكبيراته خمسا ولهذا قال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن ينتظر حتى يكبر الامام فيكبر معه ثم بعد السلام يقضى ما فاته وهو رواية ابن القاسم عن مالك -
стр. 915
قال باب الصلاة على القبر ذكر فيه حديثا (عن ثابت عن انس)
стр. 916
وفي آخره (هذه القبور مملوءة على اهلها ظلمة وان الله عزوجل لينورها بصلاتي عليها) ثم ذكر من حديث مسدد (عن حماد ابن زيد عن ثابت عن ابي هريرة) وفي آخره (هذه القبور مملوءة ظلمة) إلى آخره ثم ذكر هذه الزيادة (عن ثابت عن النبي ﷺ مرسلة ثم قال (والذي يغلب على القلب ان تكون هذه الزيادة في غير رواية ابي رافع عن ابي هريرة فاما ان تكون عن ثابت مرسلة أو عن ثابت عن انس وقد رواه غير حماد عن ثابت عن ابي رافع فلم يذكرها) قلت - بل الذي يغلب علي انقلب ان تكون هذه الزيادة من رواية ابي رافع عن ابي هريرة ايضا لانه رواها عن حماد مسدد كما اخرجه البيهقي ورواها عنه ايضا أبو الربيع الزهراني وابو كامل الجحدري - كذا اخرجه مسلم في صحيحه من حديثهما ورواها غير حماد عن ثابت عن ابي رافع اخرجها أبو عمر في التمهيد بسنده من حديث ابي داود الطيالسي عن ابي عامر الخزاز عن ثابت
стр. 917
عن ابي رافع ثم ذكر البيهقي (عن ابن عمر انه صلى على قبر اخيه عاصم) قلت - قد جاء عنه خلاف هذا فذكر عبد الرزق عن معمر عن ايوب عن نافع ان ابن عمر قدم بعد ما توفي عاصم اخوه فسأل عنه فقال اين قبر اخي فدلوه عليه فاتاه فدعا له قال عبد الرزاق وبه نأخذ قال وانا عبد الله بن عمر عن نافع قال كان ابن عمر إذا انتهى الي جنازة قد صلى عليه دعا وانصرف ولم يعد الصلوة - قال؟؟ عمر في التمهيد هذا هو الصحيح المعروف من مذهب ابن عمر من غير ما وجه عن نافع وقد يحتمل ان يكون
стр. 918
معنى رواية من روى انه صلى عليه انه دعا له لان الصلوة دعاء فلا يكون مخالفا لرواية من روى انه دعا ولم يصل وكذلك
يحتمل ان عائشة دعت على قبر اخيها وقال مالك وابو حنيفة واصحابهما لا تعاد الصلوة على الجنازة ولا يصلى على القبر وهو قول الثوري والاوزاعي والحسن بن حي والليث قال ابن القاسم قلت لمالك فالحديث الذي جاء انه ﵇ صلى على قبر قال قد جاء وليس عليه العمل وقال ابن معين قلت ليحيى بن سعيد ترى الصلوة على القبر قال لا ولا ارى على من صلى شيئا وليس الناس على هذا اليوم وقال القدوري لم يكرروا الصلوة على النبي ﷺ ولا الخلفاء من بعده وانما صلى ﵇ على القبر لانه كان الولي - قال باب الصلوة على الغائب
стр. 919
ذكر فيه عن انس موت معاوية بن معاوية المزني وقبض جبرئيل الارض للنبي ﵇ حتى صلى عليه من طريقين في الاولى العلاء بن زيد الثقفي فذكر عن البخاري (انه منكر الحديث) وفي الثانية محبوب بن هلال المزني فذكر عن البخاري (انه لا يتابع على هذا الحديث) - قلت - ذكر ابن منده هذا الحديث في معرفة الصحابة في ترجمة معاوية هذا بالاسناد الثاني ثم قال رواه أبو عتاب الدلال عن يحيى بن ابي محمد عن انس ورواه نوح بن عمرو بن حوى عن بقية عن محمد بن زياد عن ابي امامة نحوه ثم اخرجه اعني ابن منده من طريق يونس بن عبيد عن الحسن عن معاوية المذكور ثم قال الصواب مرسل وفي تمهيد ابن عبد البر اكثر اهل العلم يقولون هذا مخصوص بالنبي ﵇ ودلائله في هذا المسألة واضحة لا يجوز ان يشرك النبي ﵇ فيها غيره لانه والله اعلم احضر روح النجاشي بين يديه حتى شاهدها وصلى عليها أو رفعت له جنازته كما كشف له عن بيت المقدس حين سألته
стр. 920
قريش عن صفته وقد روى ان جبرئيل ﵇ اتاه بروح جعفر أو جنازته وقال قم فصل عليه ومثل هذا يدل على انه مخصوص به ولا يشاركه فيه غيره ثم اسند اعني ابن عبد البر عن ابي المهاجر عن عمران بن حصين عن رسول الله ﷺ قال ان اخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه فقام ﷺ وصففنا خلفه فكبر عليه اربعا وما نحسب الجنازة الا بين يديه - قلت - ولو جازت الصلاة على غائب لصلى ﵇ على من مات من اصحابه ولصلى المسلمون شرقا وغربا على الخلفاء الابعة وغيرهم ولم ينقل ذلك - قال باب الصلاة على الجنازة في المسجد
стр. 921
ذكر فيه (ان ابا بكر صلى عليه في المسجد) - قلت - رواه البيهقي من طريقين - الاولى - عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة وفيه اسمعيل الغنوي فذكر البيهقي (انه متروك) - والطريق الثانية - (عن هشام عن ابيه ان ابا بكر صلى عليه في المسجد)
وفيه عبد الله بن الوليد قال ابن معين لا اعرفه لم اكتب عنه شيئا وقال ابن حنبل لا يحتج به وقال ابن عدي روى عن الثوري غرائب في الجامع وفيه ايضا سفيان بن محمد اظنه الفزاري الذي يروي عن ابن وهب قال فيه ابن عدي يسرق الاحاديث وفي حديثه موضوعات وقال الرازي لا احدث عنه قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به وقد روى الصلوة على ابي بكر في المسجد بسند آخر رجاله ثقات قال ابن ابي شيبة في المصنف ثنا حفص يعني ابن غياث عن هشام عن ابيه قال ما صلى على ابي بكر الا في المسجد ثم ذكر حديث (من صلى على جنازة في المسجد فلا شئ له) وفي سنده صالح مولى التوأمة فقال (مختلف في عدالته كان مالك يخرجه) - قلت - ذكر صاحب الكمال عن ابن معين انه قال صالح ثقة حجة قيل ان مالكا ترك السماع منه قال انما ادركه مالك بعد ما كبر وخرف والثوري انما ادركه بعد ما خرف فسمع منه احاديث منكرات ولكن ابن ابي ذئب سمع منه قبل ان يخرف ومن سمع منه قبل ان يختلط فهو ثبت وقال العجلي صالح ثقة وقال ابن عدي لا بأس به إذا سمعوا منه قديما مثل ابن ابي ذئب وابن جريح وزياد بن سعد وغيره ولا اعرف له قبل الاختلاط حديثا منكرا إذا روى عنه ثقة وقال ابن حنبل ما اعلم بأسا بمن سمع منه قديما فثبت بهذا انه انما تكلم فيه لاختلاطه وانه لا اختلاف في عدالته كما ادعى البيهقي وان مالكا لم يخرجه وانما ترك السماع منه لانه ادركه بعد ما اختلط وان الحديث حجة لانه رواه عنه من سمع منه قبل اختلاطه وهو بن ابي ذئب والاخذ بهذا الحديث اولى من الاخذ بحديث عائشة لان الناس عابوا ذلك عليها وانكروه وجعله بعضهم بدعة فلولا اشتهار ذلك عندهم لما فعلوه ولا يكون ذلك الا لاصل عندهم لانه يستحيل عليهم ان يروا رأيهم حجة على حديث عائشة ولم يحفظ عن النبي ﷺ انه صلى في المسجد على غير بن البيضاء ولما نعى النجاشي إلى الناس خرج بهم إلى المصلى فصلى عليه ولم يصل عليه في المسجد مع غيبته فالميت الحاضر اولى ان لا يصلى عليه في المسجد -
стр. 922
قال (باب من قال يسل الميت) ذكر فيه (عن عمران بن موسى انه ﷺ سل من قبل رأسه) - قلت - فيه امران - احدهما - انه معضل من جهة عمران هذا - الثاني - ان الشافعي رواه عن مسلم الزنجي وغيره ومسلم ضعفه النسائي وقال أبو زرعة والبخاري منكر الحديث وقال ابن المديني ليس بشئ والزبير الذي قرنه الشافعي بالرنجي مجهول ثم ذكر البيهقي (عن الشافعي انا الثقة عن عمر ابن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس سل ﵇ الحديث - قلت - مشهور عند اهل هذا الشان ان قولهم انا الثقة ليس بتوثيق وعمر بن عطاء ضعفه يحيى والنسائي وقال مرة ليس بشئ ثم ذكر البيهقي (عن ابي الزناد وربيعة وابي
النضر لا اختلاف بينهم انه ﵇ سل) الحديث - قلت - فيه ايضا امران - احدهما - انه مرسل - والثاني - ان في سنده مجهولا ثم ذكر حديث ابن عباس (انه ﵇ دخل قبر اليلا) وفيه الاخذ من قبل القبلة ثم (قال اسناد
стр. 923
ضعيف) - قلت - اخرجه الترمذي وقال حديث حسن وفي المحلي لابن حزم صح عن علي انه ادخل يزيد بن المكفف من قبل القبلة وعن ابن الحنفية انه ادخل ابن عباس من قبل القبلة واخرج عبد الرزاق في مصنفه ادخال علي بن المكفف من جهة القبلة بسند صحيح ثم قال وبه نأخذ - قال باب ما يقال إذا ادخل قبره ذكر فيه حديثا في سنده ادريس بن صبيح الاودي عن ابن المسيب ثم قال (هكذا قال وانما هو ادريس بن يزيد الاودي) - قلت - الذي في هذا الحديث هو ابن صبيح كما في الكتاب كذا ذكره جماعة من المصنفين وذكر ابن حبان
стр. 924
ابن صبيح هذا وانه الراوي عن ابن المسيب وذكر معه ابن يزيد وذكرهما ايضا الذهبي المتأخر وغيرهما وعقدوا لهما ترجمتين -
стр. 925
قال (باب ما يستحب من تعزية اهل الميت) ذكر فيه حديث ابن مسعود (من عزى مصابا) إلى آخره ثم قال (تفرد به علي بن عاصم وهو احد ما انكر عليه وقد روى ايضا عن غيره) - قلت - آخر هذا الكلام يناقض اوله إذا روى عن غيره ايضا فلم ينفرد به وفي الكمال لعبد الغني قيل لوكيع غلط علي بن عاصم في حديث ابن مسعود فقال وكيع انا اسرائيل عن محمد بن سوقة عن ابراهيم عن الاسود عن ابن مسعود عن النبي ﷺ من عزى مصابا فله مثل اجره - وذكر المزي في اطرافه ان الثوري رواه عن ابن سوقة مثله فهذان اثنان تابعا ابن عاصم فروياه عن ابن سوقة كذلك -
стр. 926
قال (باب ما يستحب لولي الميت من الابتداء بقضاء دينه) - قلت - في كون هذا مستحبا نظر -
стр. 927
قال (باب الرخصة في البكاء بلا ندب ونياحة) ذكر فيه من حديث ابي معاوية (عن عاصم هو الاحول عن ابي عثمان النهدي عن اسامة النبي ﷺ بابنة ابنته
стр. 928
ونفسها تقعقع) إلى آخره ثم قال (رواه مسلم عن ابي بكر بن ابي شيبة عن ابي معاوية) - قلت - لم يروه مسلم عن ابن ابي شيبة بهذا اللفظ بل اخرج من حديث حماد بن زيد عن عاصم عن ابي عثمان عن اسامة كنا عند النبي ﷺ فارسلت إليه احدى بناته تخبره ان صبيا لها أو ابنا لها في الموت - الحديث - ثم قال وثنا أبو بكر بن ابي شيبة ثنا أبو معاوية عن الاحول بهذا الاسناد غير ان حديث حماد اتم
стр. 929
قال (باب الثناء على الميت) ذكر في آخره حديث ابي الاسود (عن عمر ما من مسلم شهد له اربعة بخير الحديث) وقال في آخره (اخرجه البخاري في الصحيح
стр. 930
فقال وقال عفان فذكره) - قلت - قد ذكره البخاري في كتاب الشهادات من صحيحه متصلا محتجا به على شرطه فقال ثنا موسى بن اسمعيل ثنا داود بن ابي الفرات فذكره وحيث نسبه البيهقي إلى البخاري كان الواجب عليه ان ينسبه إلى موضع احتج به البخاري فيه وكان على شرطه ولا ينسبه إلى موضع علقه فيه فقال (وقال عفان)
стр. 931
قال (باب تفسير الكنز) ذكر فيه رواية عبيد الله (عن نافع عن ابن عمر قال كل مال اديت زكوته) إلى آخره ثم قال (رواه سويد بن عبد العزير وليس
стр. 932
بالقوي عن عبيد الله بن عمر مرفوعا) - قلت - لما لم يتعلق هذا الموضع بالاحكام المختلف فيها الان القول في سويد فقال (ليس بالقوي) ولم يذكر هذا اللفظ احد من ائمة الجرح والتعديل فيما علمت بل اغلظوا فيه القول وكذا فعل البيهقي حيث اعاد ذكره في موضع يتعلق بالاحكام المختلف فيها فقال في باب المعتكف يصوم (سويد بن عبد العزيز ضعيف بمرة)
стр. 933
قال (باب فرض الصدقة) ذكر فيه كتاب ابي بكر ﵁ في الصدقات من طريقين في الثاني حماد بن سلمة وذكر عن الدارقطني (انه قال فيهما اسناد صحيح وكلهم ثقات) - قلت - ذكر البيهقي في باب من صلى وفي ثوبه أو نعله اذى ما يناقض هذا فقال (حماد بن سلمة عن ابي نعامة السعدي عن ابي نضرة كل منهم مختلف في عدالته) ثم ذكر حديثا (عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن ابيه - ثم قال (قال الترمذي سألت البخاري عن هذا الحديث فقال ارجو ان يكون صحيحا وسفيان بن حسين صدوق) قلت - حكى البيهقي في باب الدابة تنفح برجلها (عن ابن معين انه قال سفيان بن حسين ضعيف الحديث في الزهري) وقال ابن حبان يروي عن الزهري المقلوبات وفي الميزان قال أبو يعلي قيل لابن معين حديث سفيان بن حسين عن
стр. 934
الزهري عن سالم عن ابيه في الصدقات فقال لم يتابع عليه احد ليس يصح وقال ابن عدي رواه جماعة عن الزهري موقوفا ثم ذكر البيهقي (ان سليمان بن كثير وافق سفيان بن حسين على هذه الرواية) - قلت سليمان هذا ضعفه ابن معين كذا ذكر ابن الجوزي وفي الكاشف للذهبي قال النسائي ليس به بأس الا في الزهري ثم ذكر البيهقي حديث سليمان بن داود (عن الزهري عن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) إلى آخره ثم قال (اثنى على سليمان الخولاني هذا أبو زرعة وابو حاتم وعثمان الدارمي وجماعة من الحفاظ ورأوا اهذا الحديث موصول الاسناد حسنا) - قلت - في الكمال للحافظ عبد الغني قال الدارقطني قد روى عنه يعني سليمان حديث عن الزهري عن ابي بكر بن حزم الحديث الطويل لا يثبت عنه وقال ابن المديني
стр. 935
منكر الحديث وضعفه وقال ابن خزيمة لا يحتج بحديثه إذا انفرد وروى النسائي هذا الحديث من حديث يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري ثم رواه من حديث يحيى عن سليمان بن ارقم عن الزهري ثم قال وهذا اشبه بالصواب وسليمان بن ارقم متروك الحديث وذكر المزي في اطرافه هذا الحديث ثم قال رواه أبو داود في المراسيل عن هارون بن محمد عن ابيه وعمه كلاهما عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن ارقم عن الزهري ثم قال وعن ابن هبيرة قرأت في اصل يحيى بن حمزة حدثني سليمان بن ارقم باسناده نحوه وعن الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري نحوه وقال أبو داود وهذا وهم من الحكم يعني قوله ابن داود وفي الميزان للذهبي قال أبو زرعة الدمشقي الصواب سليمان بن ارقم وقال
стр. 936
أبو الحسن الهروي الحديث في اصل يحيى بن حمزة عن سليمان بن ارقم غلط عليه الحكم وقال ابن منده رأيت في كتاب يحيى ابن حمزة بخطه عن سليمان بن ارقم عن الزهري وهو الصواب وقال صالح جزرة ثنا دحيم قال نظرت في اصل كتاب يحيى حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن ارقم قال صالح فكتب هذا الكلام عني مسلم بن الحجاج قال الذهبي ترجح ان الحكم وهم ولا بد فالحديث إذا ضعيف الاسناد وقال ابن معين سليمان الخولاني لا يعرف والحديث لا يصح وقال مرة ليس بشئ ومرة شامي ضعيف وقال ابن حنبل ليس بشئ وفي التمهيد لابن عبد البر قال احمد بن زهير سمعت ابن معين يقول سليمان بن داود الذي يروي عن الزهري حديث الصدقات والديات مجهول لا يعرف وقال الطحاوي
стр. 937
سمعت ابن ابي داود يقول سليمان بن داود وسليمان بن ابي داود الحزاني ضعيفان جميعا قال البيهقي (وروينا الحديث من حديث ثمامة بن عبد الله بن انس عن انس من اوجه صحيحة) - قلت - ذكر الدارقطني في كتاب التتيع على الصحيحين ان ثمامة لم يسمعه من انس ولا سمعه عبد الله بن المثنى من ثمامة وفي الاطراف للمقدسي قيل لابن معين حديث ثمامة عن انس في الصدقات قال لا يصح وليس بشئ ولا يصح في هذا حديث في الصدقات - قلت - ثم عبد الله بن المثني متكلم فيه قال الساجي ضعيف منكر الحديث وقال أبو داود لا اخرج حديثه وفي الضعفاء لابن الجوزي قال أبو سلمة كان ضعيفا في الحديث فهذا ما على الوجه الاول من الوجوه التي روى البيهقي الحديث منها واما الوجه الثاني ففيه مع ما تقدم حماد بن سلمة وقد مضى الكلام عليه
стр. 938
واما الوجه الثالث فليس فيه الا ان ايوب وجد الكتاب عند ثمامة من غير ان يرويه ايوب عن ثمامة ولا ثمامة عن احد فكيف يقول البيهقي (رويناه من حديث ثمامة عن انس من اوجه صحيحة) قال (ورويناه عن سالم ونافع موصولا ومرسلا ومن حديث عمرو بن حزم موصولا) - قلت - الرواية الموصولة من حديث سالم فيها سفيان بن حسين وحديث عمرو بن حزم فيه سليمان بن داود وقد تكلمنا عليهما وقد تقدم عن ابن معين ان حديث ابن حزم لا يصح وتقدم ايضا عنه انه لم يصح في هذا الباب حديث - قال (باب بيان قوله في كل اربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة) ذكر فيه (عن ابن شهاب قال هذه نسخة كتاب رسول الله ﷺ اقرأنيها سالم) - قلت - هذه الرواية مقطوعة
стр. 939
غير متصلة ثم مقتضي قوله ﵇ فإذا كانت احدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون - ان الثلاثة تجب في مجموع المائة واحدى وعشرين فان قالوا بظاهر هذا الحديث فقد اوجبوا بنت لبون في كل اربعين وثلث وهو مخالف لقوله ﵇ في كل اربعين بنت لبون لانه ﵇ اوجب في الاربعين وهم لم يوجبوا فيها حتى تزيد ثلثا وان اوجبوا الثلاثة في مائة وعشرين وجعلوا الواحدة عفوا فقد خالفوا قوله ﵇ في هذا الباب فإذا كانت احدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون -
стр. 940
وايضا إذا جعلوا الواحدة عفوا فالعفو في باب الزكوة لا يغير الواجب المتقدم ولهذا قال ابن اسحق وابن حنبل وعبد الملك بن الماجشون والمغيرة المخزومي وابو عبيد إذا زادت على عشرين ومائة ففيها حقتان لا غير إلى ثلاثين ومائة ففيها حقة وبنتا لبون بالاجماع - قال (باب رواية عاصم بن ضمرة عن علي بخلاف ما مضى يعني الاستئناف فيما زاد على مائة وعشرين) ثم ذكر الرواية المذكورة -
стр. 941
ثم قال (قال الشافعي في كتاب القديم روى هذا مجهول عن علي واكثر الرواة عن ذلك المجهول يزعم ان الذي روى هذا عنه غلط عليه وان هذا ليس في حديثه) - قلت - الذي رواه عن علي عاصم ين ضمرة وهو ليس بمجهول بل معروف روى عنه الحكم وابو اسحق السبيعي وغيرهما ووثقه ابن المديني والعجلي واخرج له اصحاب السنن الاربعة وان اراد الشافعي بقوله يزعم ان الذي روى هذا عنه غلط عليه ابا اسحق السبيعي فلم يقل احد غيره انه غلط وقد ذكر البيهقي وغيره عن يعقوب الفارسي وغيره من الائمة (انهم احاطوا بالغلط على عاصم)
стр. 942
ثم ذكر البيهقي (عن حماد قلت لقيس بن سعد خذلي كتاب محمد بن عمرو بن حزم فاعطاني كتابا اخبر انه اخذه من ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) إلى آخره ثم قال (هو منقطع وقيس اخذه عن كتاب لاسماع وكذلك حماد بن سلمة اخذه عن كتاب لاسماع وقيس وحماد وان كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية الحفاظ عن كتاب عمرو وحماد ساء حفظه في آخره عمره فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه ويتجنبون ما ينفرد به عن قيس بن سعد وامثاله) - قلت - ذكر حماد بن سلمة
فيما مضى في باب من صلى وفي ثوبه أو نعله اذى باسوأ من هذا ولم ار احدا من ائمة هذا الشان ذكره بشئ من ذلك وقد ذكرت بعض ما اثنوا عليه هناك والاخذ من الكتاب حجة وصرح البيهقي في كتاب المدخل ان الحجة تقوم بالكتاب وان كان السماع اولى منه بالقبول ثم ان حديث ثمامة الذي مضى تقدم انه منقطع ايضا وان حماد بن سلمة اخذه ايضا من كتاب ومع ذلك نقل البيهقي فيما تقدم عن الشافعي (انه اثنى عليه) ونقل عن الدارقطني (انه صحيح الاسناد) ثم ذكر (عن القطان انه قال حماد عن زياد الاعلم وقيس بن سعد ليس بذاك) - قلت - في سنده صالح بن احمد قيل عنه دجال وزياد بن حسان الاعلم وثقة جماعة
стр. 943
وقال ابن حنبل ثقة ثقة وروى له البخاري وقيس بن سعد وثقه كثيرون واخرج له مسلم -
стр. 944
قال (باب لا يأخذ الساعي فوق ما يجب) ذكر فيه حديثا من سنن ابي داود وفيه (فاعمد إلى شاة ممتلئة محضا وشحما) فقال (كذا قال وكيع محضا والصواب مخلضا) - قلت - المشهور في كتب الحديث واللغة المحض وهو اللبن الخالص وكذا وقع في سنن ابي داود وكذا فسره الخطابي في المعالم -
стр. 945
قال (باب كيف فرض صدقة البقر)
стр. 946
ذكر فيه (عن المسعودي انه قال الاوقاس بالسين ولا تجعلها بصاد) - قلت - المشهور عند اهل اللغة والحديث انها بالصاد -
стр. 947
قال (باب السن التي تؤخذ في الغنم) ذكر فيه حديث (سعر عن رسوليه ﷺ انهما قالا في الشاة التي اعطاها هذه شافع فقلت اي شئ تأخذان قالا عناقا جذعة أو ثنية) ثم ذكر قول عمر ﵁ لعامله (خذ العناق الجذعة والثنية) إلى آخره - قلت - مقتضى هذا وما قبله جواز الجذعة من المعز ايضا وليس هذا مذهب الشافعية بل الجذع تجزي من الضان فقط فثبت ان الاثر وما قبله غير موافقين لمذهبه -
стр. 948
قال (باب لا تؤخذ كرائم الاموال)
ذكر فيه (عن سويد بن غفلة انه رأى في عهده ﷺ ان لا يأخذ من راضع لبن) - قلت - قد استدل به ابن عبد البر
стр. 949
وغيره لمن يقول بعدم وجوب الزكوة في الصغار وهو الظاهر المتبادر إلى الذهن من هذا اللفظ فالحديث إذا غير مطابق للباب - قال باب يعد عليهم بالسخال التي نتجت مواشيهم ذكر فيه قول عمر (اعتد على قومك بالبهم وان جاء بها الراعي يحملها) - قلت - ليس فيه تقييد بان مواشيهم نتجتها فهو غير مطابق
стр. 950
للباب وايضا مذهب الشافعية انه لا يعد بما نتجت المواشي الا إذا كانت الامهات دون الاولاد عددا تجب فيه الزكوة وليس هذا القيد في كلام عمر وحكى الطحاوي في احكام القرآن عن الشافعي انه لا يعتد بالصغار مع الكبار حتى تكون الكبار اربعين فصاعدا قال الطحاوي ما علمنا احدا تقدمه فيه ولا نعلم عمن اخذ هذا التفصيل وقد دفعه خبر عمر حيث اطلق في المواشي ولم يقدر اربعين ولا غيرها - قال (باب لا يعتد عليهم بما استفادوه من غير نتاجها حتى يحول عليه الحول) (قد مضى حديث عاصم بن ضمرة والحارث عن علي مرفوعا ليس في مال زكوة حتى يحول عليه الحول) ثم ذكره من حديث عائشة وفيه حارثة بن ابي الرجال - قلت - قد ذكر البيهقي في باب فرض التشهد (ان عاصما غير محتج به) وقال في باب صلوة الزوال (كان ابن المبارك يضعفه) وقال في باب منع التطهر بالنبيذ (الحارث الاعور ضعيف) وقال في باب اصل القسامة (قال الشعبي كان كذابا) وقال في باب الاستفتاح بسبحانك اللهم (حارثة بن ابي الرجال ضعيف) ثم ان هذا الحديث مرفوعا
следующие страницы →