Полный текст (2 317 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
* قال * ﴿باب الحنوط للميت﴾ ذكر في آخره حديث (إذا اجمر تم الميت فاوتروا) من رواية ابى سفيان عن جابر ثم حكى (عن ابن معين انه قال لم يرفعه الا يحيى بن آدم ولا اظنه الا غلطا) * قلت * كان ابن معين بناه على قاعدة اكثر المحدثين انه إذا روى الحديث مرفوعا
стр. 877
وموقوفا فالحكم بالوقف والصحيح الحكم بالرفع لانه زيادة ثقة ولا شك في توثيق يحيى بن آدم كذا ذكر النووي والحاكم صحح هذا الحديث *
стр. 878
* قال * ﴿باب رش الماء على القبر ووضع الحصباء عليه﴾ خرج فيه (عن الشافعي انا ابراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن ابيه ان النبي ﵇ رش على قبر ابنه ابراهيم ووضع عليه حصباء قال الشافعي والحصباء لا تثبت الا على قبر مسطح) * قلت * ابراهيم هو الاسلمي مكشوف الحال وفى سماعه من جعفر بن محمد نظر والحديث بعد هذا كله مرسل وقد يكون باعلى القبر تسطيح يسير يوضع فيه الحصباء ولا يخرجه ذلك عن كونه مسما باعتبار الغالب *
стр. 879
قد اختتم كتاب الجوهر النقى على (باب رش الماء على القبر ووضع الحصباء عليه) ويتلوه في المجلد الرابع (من باب تسوية القبور وتسطيحها) وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
стр. 880
الجوهر النقي - المارديني ج ٤
الجوهر النقي
المارديني ج ٤
стр. 881
ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء الرابع الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر
стр. 882
قال (باب تسوية القبور وتسطيحها) ذكر فيه امره ﵇ عليا (ان لا يترك قبرا مشرفا الا سواه ولا تمثالا الا طمسه) - قلت - الظاهر ان المراد قبور المشركين بقرينة عطف التمثال عليها وكانوا يجعلون عليها الانصاب والابنية فاراد ﵇ ازالة آثار الشرك ثم ذكر سؤال القاسم
стр. 883
ابن محمد عائشة (ان تكشف له قبره ﷺ وقبور صاحبيه قال فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء) إلى آخره - قلت - الكلام على هذا الحديث يأتي في الباب الذي يليه ان شاء الله تعالى ثم ذكر (عن الحسين بن صالح عن ابي البدا انه رأى قبورهم مستطيرة) - قلت - الحسين وابو البدا لم اعرف حالهما والمستطيرة في اللغة هي المنتشرة وليس ذلك بصريح في معنى المسطحة لان المسنمة ايضا فيها انتشار من اسفلها وليس في هذا الباب حديث صريح في التسطيح والادلة الآتية الدالة على التسنيم مصرحة بذلك فكانت اولى - قال (باب من قال بتسنيم القبور) قال (فيه متى صحت رواية القاسم قبورهم مبطوحة دل ذلك على التسطيح) - قلت - لم ار احدا صرح بان المبطوح هو المسطح وعن ابن الزبير انه لما اراد بناء الكعبة كانت في المسجد جراثيم فقال ايها الناس ابطحوا فاهاب الناس إلى بطحه - قال الزمخشري في الفائق البطح ان يجعل ما ارتفع منه منبطحا اي منخفضا حتى يستوي ويذهب التفاوت انتهى كلامه فعلى هذا قوله مبطوحة معناه ليست بمشرفة وقوله لا مشرفة ولا لاطئة يدل على ذلك وكذا حديث علي لا تترك قبرا مشرفا
الا سويته اي سويته بالقبور المعتادة وقيل في قوله تعالي قادرين على ان نسوي بنانه - أي نجعلها مستوية وذكر الطحاوي في كتابه الكبير في اختلاف العلماء حديث القاسم ثم قال ليس في هذا دليل على تربيع ولا تسنيم لانه يجوز ان تكون مبطوحة
стр. 884
بالبطحاء وهى مسنمة وفي التجريد للقدورى يحتمل ان تكون مبطوحة والتسنيم في وسطها فهذا الخبر محتمل وحديث التمار صريح في التسنيم وذكر البيهقي حديث التمار ثم قال (وحديث القاسم اصح واولى ان يكون محفوظا) - قلت - هذا خلاف اصطلاح اهل هذا الشان بل حديث التمار اصح لانه مخرج في صحيح البخاري وحديث القاسم لم يخرج في شئ من الصحيح وفي مصنف ابن ابي شيبه ثنا عيسى بن يونس عن سفيان التمار دخلت البيت الذى فيه قبر النبي ﷺ فرأيت قبره وقبر ابى بكر وعمر مسنمة وفيه ايضا ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن ابي حصين عن الشعبي رأيت قبور شهداء احد جثى مسنمة وهذان السندان صحيحان وحكي الطبري عن قوم ان السنة التسنيم واستدل لهم بان هيئة القبور سنة متبعة ولم يزل المسلمون يسنمون قبورهم ثم قال ثنا ابن بشار ثنا عبد الرحمن ثنا خالد بن ابي عثمان قال رأيت قبر ابن عمر مسنما قال الطبري لا احب ان يتعدي فيها احد المعنين من تسويتها بالارض أو رفعها مسنمة قدر شبر على ما عليه عمل المسلين في ذلك قال وتسوية القبور ليست بتسطيح - قال (باب غسل المرأة) ذكر فيه حديث حفصة بنت سيرين (عن ام سليم إذا توفيت المرأة) الحديث وعزاه إلى الترمذي - قلت - لم اجده
стр. 885
في كتاب الترمذي وما رأيت احدا غير البيهقي عزاه إليه - قال (باب السنة الثابتة في تضفير شعر رأسها ثلاثة قرون والقائهن خلفها) ذكر فيه قول ام عطيه (فضفرنا رأسها ناصيتها وقرينها ثلاثة قرون) - قلت - ليس في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 886
سنة وانما فعله بعض النسوة والجديد من قول الشافعي ان قول الصحابة وفعلهم ليس بحجة فكيف يجعل فعل بعض النساء سنة ثابتة قال القاضي عياض ليس في الحديث معرفة الرسول ﷺ بفعل ام عطية فيجعل سنة وحجة
انتهي كلامه ولهذا انكر ابن حنبل مشطهن وكره التسريح حكي ذلك عنه صاحب المغني ويؤيد هذا ما ذكره البيهقي فيما مضى (ان عائشة قالت علام تنصون ميتكم أي تسرحون شعره) -
стр. 887
قال (باب ما يستدل به علي ان الكفن والمئونة من جميع المال) ذكر فيه حديث ابي هريرة (قال ﵇ ما يسرنى ان لى مثل احد ذهبا) وفي آخره (واخلف عشرة اواق الا في ثمن كفن أو قضاء دين) - قلت - رواه عن ابي هريرة عبد الله شقيق متكلم فيه وكان التيمي سئ الرأى فيه ورواه عنه قتادة بلفظ العنعنة وهو مدلس ورواه عن قتادة الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف قال يحيى ليس بثقة وليس بشئ وقال أبو حاتم مضطرب الحديث وقال أبو داود منكر الحديث والمحفوظ في هذا الحديث ما يسرني ان لي احدا ذهبا يبيت عندي منه دينار الا دينارا ارصده لدين - ثم ذكر (عن علي قال الكفن من رأس المال) - قلت - في سنده حسين بن عبد الله بن ضميرة كذبه مالك وابو حاتم الرازي وقال احمد والنسائي والفلاس متروك وقال يحيى ليس بثقة ولا مأمون وفي سنده ايضا جماعة لم اعرف حالهم -
стр. 888
قال (باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه ان استهل أو عرفت له حياة) قلت - ذكر المنذري في الاشراف عن الشافعي قال حياة الجنين بتحريك أو صياح أو نفس أو رضاع كانت احكامه احكام الحي ثم ذكر انه رد عليه بقوله ﵇ ما من مولود يولد الا مسه الشيطان فيستهل صارخا لانه خبر وليس بامر فلا يجوز غيره ثم ذكر البيهقي عن يونس عن زياد بن جبير عن ابيه عن المغيرة بن شعبة قال واحسب ان اهل زياد اخبروني انه رفعه إلى النبي ﷺ فذكر الحديث وفي آخره (والسقط يصلى عليه) - قلت - فيه امران - احدهما - انه مطلق غير مقيد بما إذا استهل أو عرفت حياتة فهو غير مطابق لمدعي البيهقي ولهذا اورد الترمذي هذا الحديث في الصلوة على الاطفال ثم قال والعمل عليه عند بعض اهل العلم من اصحاب النبي ﷺ وغيرهم قالوا يصلي على الطفل وان لم يستهل بعد ان علم انه خلق وهو قول احمد واسحاق - والثاني انه لم يتيقن برفعه الي النبي ﷺ وقد جعل البيهقي فيما مضى في غير موضع مثل هذا شكا ثم قال البيهقي (قال ابراهيم بن ابي طالب قول يونس بن عبيد وحدثني بعض اهله
стр. 889
انه رفعه الي النبي ﷺ رواية ليونس بن عبيد عن سعيد بن عبيد الله بن جبير) - قلت - كأن البيهقي يريد بذلك تقوية رفع الحديث وان قول يونس فيما تقدم اهل زياد اراد سعيد بن عبيد الله هذا الا ان يونس لم يقل وحدثني بعض اهله كما ذكر ابن ابي طالب ولكن لفظه واحسب ان اهل زياد اخبروني كما تقدم ثم قوله رواية ليونس بن عبيد عن سعيد بن عبيد الله لم يذكر سنده الي يونس في روايته عن سعيد بن عبيد الله لينظر فيه ولم ار احدا ذكر يونس رواه عن سعيد هذا بل ذكر ابن ابى شيبة في مصنفه عن يونس انه قال واهل زياد يرفعونه الي النبي ﷺ وانا لا احفظه فظهر بهذا ان الحديث من هذا الوجه موقوف ورفعه غير واضح وقد رفعه البيهقي فيما بعد من حديث سعيد بن عبيد الله بن جبير عن زياد بن جبير عن ابيه عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ واخرجه الترمذي من هذا الطريق وقال حسن صحيح رواه اسرائيل وغير واحد عن سعيد بن عبيد الله فكان الوجه اقتصار البيهقي على هذا الوجه ثم ذكر حديث اسمعيل
стр. 890
المكي (عن ابي الزبير عن جابر قال ﵇ إذا استهل الصبي) الحديث ثم قال (اسمعيل بن مسلم المكي غيره اوثق منه) - قلت - هذا توثيق من البيهقي له وقد خالف ذلك في باب النعاس في المسجد فقال (غير قوي) وقال في باب اختناث الا سقية (قد ضعف) وقال في باب تكفير الساحر (ضعيف) وفي الضعفاء لابن جوزي قال يحيى لم يزل مختلطا وليس بشئ وقال علي اجمع اصحابنا على ترك حديثه وقال النسائي وعلي بن الجنيد متروك الحديث - قال (باب المسلمين يقتلهم المشركون في المعترك فلا تغسل القتلى) ذكر فيه حديث الليث عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر حديث (ولم يصل عليهم) ثم ذكر حديث اسامة ابن زيد عن الزهري عن انس حديث (ولم يصل على احد من الشهداء غيره يعني حمزة) ثم حكي عن الدارقطني قال (هذا اللفظة ليست محفوظة وقال الترمذي سألت محمدا عن هذا الحديث فقال حديث عبد الرحمن بن كعب حسن وحديث اسامة بن زيد غير محفوظ غلط فيه اسامة) - قلت - حكى ابن القطان عن الترمذي قال روي الليث عن ابن شهاب عن
стр. 891
عبد الرحمن بن كعب عن جابر وروي معمر عنه عن عبد الله بن ثعلبة عن جابر ولا نعلم احد اذكره عن الزهري عن انس الا اسامة بن زيد وسألت محمدا عنه فقال حديث الليث اصح - قلت وهذا يقتضى صحة حديث اسامة وان كان دون
حديث الليث وقد ذكر البيهقي في باب الحرم كله منحر عن يعقوب بن سفيان ان اسامة بن زيد عند اهل بلده المدينة ثقة مامون وإذا كان كذلك فروايته هذه زيادة ثقة فتقبل ثم ذكر البيهقي حديث ابي هريرة (لا يكلم احد في سبيل الله) الحديث قلت - هو غير مطابق للباب الا بتعسف -
стр. 892
قال (باب من زعم انه ﵇ صلى على شهداء احد) ذكر فيه من حديث ابي مالك (قال صلى رسول الله ﷺ على قتلى احد عشرة عشرة في كل عشرة منهم حمزة حتى صلى عليه سبعين صلوة) ثم قال (هذا اصح ما في الباب وهو مرسل اخرجه أبو داود في المراسيل بمعناه) - قلت - قد جاء في هذا الباب حديث صحيح فروى جابر قال فقد رسول الله ﷺ حمزة فذكر حديثا طويلا وفيه ثم جئ بحمزة فصلى عليه ثم يجاء بالشهيد فيوضع إلى جانب حمزة فيصلى عليه ثم يرفع ويترك حمزة حتى صلى على الشهداء كلهم الحديث اخرجه الحاكم بطوله في كتاب الجهاد من المستدرك وقال صحيح الاسناد وذكر البيهقي في الخلافيات ان الشافعي قال منكرا لهذا الحديث شهداء احد اثنان وسبعون فإذا صلى عليهم عشرة عشرة لا تكون الصلوة اكثر من سبع أو ثمان فنجعله صلى على اثنين صلوة وعلى حمزة صلوة فهي تسع صلوات فمن اين جاءت سبعون انتهى كلامه والذي في مراسيل ابي داود عن ابي مالك امر ﵇ بحمزة فوضع وجئ بتسعة فصلى عليهم فرفعوا وترك حمزة ثم جئ بتسعة فوضعوا فصلى عليهم سبع صلوات حتى صلى على سبعين وفيهم حمزة في كل صلوة صلاها فصرح بانه صلى سبع صلوات على سبعين رجلا فزال بذلك ما استنكره الشافعي وظهر ان ما رواه أبو داود ليس بمعنى ما رواه البيهقي ثم ذكر حديث محمود بن غيلان (ثنا أبو داود هو الطيالسي قال لي شعبة ايت جرير بن حازم فقل له لا يحل لك ان تروي عن الحسن بن عمارة فانه كذاب قال أبو داود فقلت لشعبة ما علامة كذبه قال روى عن الحكم اشياء فلم اجد لها اصلا قلت للحكم صلى النبي ﷺ على قتلى احد قال لا وقال الحسن ابن عمارة حدثني الحكم عن مقسم عن ابن عباس انه ﵇ صلى على قتلى احد) إلى آخره - قلت ذكر الرامهرمزي في كتابه
стр. 893
الفاصل هذه الحكاية عن ابن المديني عن محمود عن ابي داود ثم ذكر عن ابي المدايني قال حدثنا عبدان ثنا محمد بن عبد الله المخرمي ثنا أبو داود سمعت شعبة يقول الا تعجبون من هذا المجنون جرير بن حازم وحماد بن زيد اتياني يسألاني ان اسكت عن الحسن بن عمارة ولا والله لا اسكت عنه ثم قال والله لا اسكت عنه فذكر وضع الزكوة في صنف ثم قال وهذا الحسن يحدث عن الحكم
عن مقسم عن ابن عباس وعن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي انه ﵇ صلى على قتلى احد وغسلهم وانا سألت الحكم عن ذلك فقال يصلى عليهم ولا يغسلون إلى آخره ثم قال الرامهرمزي اصل هذه الحكاية عن ابي داود وقد خلط فيها أو خلط عليه فيها والمخرمي اضبط من ابن غيلان وبين الحكايتين تفاوت شديد ولا يستدل على تكذيب الحسن بالطريق الذي استدل به شعبة لانه استفتى الحكم في المسئلتين فافتاه بما عنده وهو احد فقهاء الكوفة فلما قال شعبة عمن قال في احداهما هو قول ابراهيم وفي الاخرى هو قول الحسن ولا يلزم المفتي ان يفتى بما روي ولا يترك رواية ما لا يفتى به هذا مذهب فقهاء الامصار هذا مالك يعمل بخلاف كثير مما روى والزهري عن سالم عن ابيه اثبت عند اهل الحديث من الحكم عن مقسم عن ابن عباس وقد حدث به مالك عن الزهري ثم ترك العمل به وابو حنيفة روى حديث فاطمة بنت ابي حبيش في المستحاضة ثم قال بخلافه ويمكن ان يحدث الحكم بما العمل عليه عنده بخلافه فيسأله شعبة فيجيب بما العمل عليه عنده والانصاف اولى باهل العلم قال وكان شعبة سيئ الرأي في الحسن وذكر بسنده ان شعبة قيل له قد عقد الحسن بن عمارة مجلسا فقال اي يوم قيل يوم الجمعة قال ان كان صادقا فليحدث يوم السبت هذا ما ذكره صاحب الفاصل بمعناه وفي الاستذكار لابن عبد البر قال فقهاء الكوفة ابن ابي ليلى والثوري وابو حنيفة واصحابه والحسن بن وحي وفقهاء البصرة عبيد الله بن الحسن وغيره وفقهاء الشام سليمان بن موسى والاوزاعي وسعيد بن عبد العزيز يصلي على الشهداء وقال عبد الرزاق انا ابن جريح عن عطاء قال ما رأيتهم يغسلون الشهيد ولا يحنطونه ولا يكفنونه قلت كيف يصلى عليه قال كما يصلى على الذى ليس بشهيد -
стр. 894
قال (باب من روى انه صلى عليهم بعد ثمان سنين يعنى شهداء احد) ذكر فيه حديث عقبة بن عامر - قلت - قوله في هذا الحديث فصلى على اهل احد صلوته على الميت) دليل على انه الصلوة المعهودة الشرعية لا الدعاء والاستغفار ثم يقال للبيهقي واصحابه ان كان ﷺ لم يصل على قتلى احد اولا فقد صلى عليهم آخرا وانتسخ الاول وان كان صلى عليهم اولا فقد بطل قولكم انه لم يصل عليهم -
стр. 895
قال (باب الجنب يستشهد) ذكر فيه حديثين ثم قال (كلاهما مرسل) - قلت - الاول مرسل صحابي لان ابن الزبير كان له يوم احد سنتان ومرسل الصحابي عندهم كالمتصل ثم ذكر (انه ﵇ نظر إلى حنظلة الراهب وحمزة تغسلهما الملائكة) وفي سنده أبو شيبة فضعفه - قلت -
روى محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال قتل حمزة بن عبد المطلب جنبا فقال رسول الله ﷺ غسلته الملائكة - اخرجه الحاكم في مستدركه وقال صحيح الاسناد - قال (باب المرتث والذي يقتل ظلما في غير معركة الكفار والذي يرجع عليه سيفه) ذكر فيه صلوته ﵇ على الاعرابي الذي قتل شهيدا ثم قال (يحتمل ان يكون بقي حيا حتي انقضت الحرب ثم مات فصلى عليه رسول الله ﷺ والذي لم يصل عليهم باحد ماتوا قبل انقضاء الحرب) - قلت - التحديد بانقضاء الحرب والصلوة على من مات قبله لا بعده لا دليل عليه وقد تكلم جماعة من شهداء احد وماتوا قبل انقضاء الحرب ودخلوا في عموم قوله ﵇ ادفنوا بدمائهم وثيابهم ولم يغسلهم ولم يصل عليهم وفي موطأ مالك عن يحيى بن سعيد قال لما كان يوم
стр. 896
احد قال رسول الله ﷺ من يأتيني بخبر سعد بن الربيع الانصاري فقال رجل انا يا رسول الله فذهب يطوف بين القتلى فقال له سعد بن الربيع ما شأنك فقال الرجل بعثني رسول الله ﷺ لآتيه بخبرك قال فاذهب إليه فاقرئه السلام مني واخبره اني قد طعنت اثنتى عشرة طعنة واني قد انفذت مقاتلي واخبر قومك انه لا عذر لهم عند الله ان قتل رسول الله ﷺ وواحد منهم حي - قال ابن عبد البر هذا الحديث عند اهل السير مشهور معروف ثم ذكر البيهقي حديث محمد بن اسحاق (حدثني محمد بن ابراهيم التيمى عن ابي الهيثم ان اباه حدثه) فذكر مقتل عامر عم سلمة بن الاكوع وابن اسحاق معروف الحال تقدم ذكره وابو الهيثم هذا مجهول كذا ذكر المزي في التهذيب والذهبي في الضعفاء وابوه نصر بن دهر صحابي ثم ذكر قتل عمر وفيه (فطار العلج بسكين ذات طرفين) ثم قال (وفي ذلك دلالة على انه قتل بمحدد ثم غسل وكفن وصلى عليه) - قلت - يريد بذلك الرد على ابي حنيفة فان البيهقي حكى عنه في الخلافيات انه من قتل بالمصر ظلما بالمحدد لم يغسل عنده ثم ذكر البيهقي (ان عمر غسل وكفن وصلى عليه وقد ثبت انه قتل بمحدد وحكي في كتاب المعرفة عن الشافعي انه قال عمر شهيد ولكنه انما صار إلى الشهادة في غير حرب - قلت - عمر ﵁ ارتث فلذلك غسل ففي صحيح
стр. 897
البخاري انه عاش بعد ما طعن وتكلم كلاما كثيرا وسقى نبيذا ثم سقى لبنا وقد ذكر البيهقي في ابواب القصاص (انه عاش ثلاثا بعد ما طعن) وذكر عبد الرزاق عن معمر عن ايوب عن نافع قال كان عمر من خير شهيد فغسل وكفن وصلى عليه
لانه عاش بعد طعنه قال وانا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مثله وفي الموطأ قال مالك من حمل منهم وعاش ما شاء الله بعد ذلك فانه يغسل ويصلى عليه كما عمل بعمر وفي الاستذكار اجمع العلماء على ان الشهيد في معترك الكفار إذا حمل حيا ولم يمت في المعترك وعاش واكل وشرب فانه يغسل ويصلى عليه كما صنع بعمر وعلي ﵄ انتهي كلامه وكذا علي ﵁ ارتث كما تقدم عن ابن عبد البر وذكر في الاستيعاب عن جماعة انه قتل لثمان عشرة خلت من رمضان سنة اربعين وقبض اول ليلة من العشر الاخير واوصى وتكلم كثيرا وقد كان عثمان ﵁ شهيدا في غير حرب ومع ذلك دفن بثيابه في دمه ولم يغسل عزاه بعض العلماء الي ابن حنبل والي سيف صاحب الفتوح - قال (باب ما ورد في المقتول بسيف اهل البغي) ذكر فيه حديث قيس بن الربيع (عن اشعث عن الشعبي عن عليا ﵁ صلى على عمار بن ياسر وهاشم بن عتبة) - قلت - قيس قال البيهقي في باب من زرع ارض غيره بغير اذنه (ضعيف عند اهل العلم بالحديث) واشعث هو ابن سوار ضعفه البيهقي في باب من قال للمبتوتة النفقة وقال الحاكم الشعبي لم يسمع من علي ثم لو ثبت ان عليا صلى عليهما فالشهيد يصلي عليه عند اهل الكوفة واهل الشام وغيرهم كما تقدم ولهذا قال صاحب الاستيعاب دفن علي عمارا في ثيابه ولم يغسله ويروي اهل الكوفة انه صلى عليه وهو مذهبهم في ان الشهداء لا يغسلون ولكنهم يصلي عليهم -
стр. 898
قال (باب ما ورد في غسل بعض الاعضاء) ذكر فيه (ابا عبيدة صلى على رؤوس) ثم ذكر (ان طائرا القى يدا) إلى آخره - قلت - في سند الاول مجهول وقال ابن المنذر في الاشراف لا يصلح ذلك عنه وذكر الحاكم في المستدرك بسنده عن الشعبي قال بعث عبد الملك بن مروان برأس عبد الله بن الزبير إلى ابن خازم بخراسان فكفنه وصلى عليه قال الشعبي اخطأ لا يصلى على الرأس وفي السند الثاني بلاغ -
стр. 899
قال (باب الصلوة على من قتل نفسه غير مستحل) ذكر فيه حديث معاوية بن صالح (عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن ابي هريرة عنه ﷺ صلوا خلف كل بر وفاجر) الحديث ثم قال (قال الدارقطني مكحول لم يسمع من ابي هريرة ومن دونه ثقات) ثم قال البيهقي (هو اصح ما في الباب الا ان فيه ارسالا) - قلت - العلاء ومعاوية وان اخرج لهما مسلم منفردا عن البخاري الا انهما متكلم فيهما العلاء
كان يري القدر وقال أبو داود تغير عقله ومعاوية كان يحيى بن سعيد الانصاري لا يرضاه وقال الرازي لا يحتج به وقال الازدي ضعيف - قال (باب من حمل الجنازة فدار على جوانبها الاربعة) ذكر فيه (عن ابي عبيدة عن ابن مسعود قال إذا اتبع احدكم الجنازة) إلى آخره - قلت - هذا الاثر منقطع أبو عبيدة لم يدرك
стр. 900
اباه ذكره البيهقي في باب من كبر بالطائفتين وفي هذا الباب اثر جيد تركه البيهقي وذكر هذا الاثر المنقطع قال ابن ابي شيبة في المصنف ثنا يحيى بن سعيد عن ثور عن عامر بن جشيب وغيره من اهل الشام قالوا قال أبو الدرداء من تمام اجر الجنازة ان تشيعها من اهلها وان تحمل باركانها الاربعة وان تحثو في القبر وهذا سند صحيح - قال (باب من حمل الجنازة فوضع السرير على كاهله بين العمودين) ذكر فيه (عن الشافعي انا الثقة من اصحابنا عن اسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه عيسى بن طلحة رأيت عثمان يحمل بين عمودي سرير امه) - قلت - في هذا السند مجهول واسحاق هذا قال ابن حنبل والنسائي متروك وقال القطان شبه لا شئ وقال ابن معين ليس بشئ لا يكتب حديثه ثم ذكر البيهقي (عن ابن ماهك انه رأى ابن عمر في جنازة رافع قائما بين قائمتي السرير) - قلت في سنده مجهول وقد صح عن ابن عمر الاخذ بالجوانب الاربعة قال ابن ابي شيبة في مصنفه ثنا هشيم عن يعلي بن عطاء عن الازدي هو علي بن عبد الله قال رأيت ابن عمر في جنازة فحمل بجوانب السرير الاربعة فبدأ بالميا من ثم تنحى عنها فكان منها بمزجر كلب وهذا سند صحيح على شرط مسلم ثم ذكر البيهقي ايضا عنه (انه اخذ بمقدم السرير القائمتين) - قلت - في سنده من
стр. 901
يحتاج إلى كشف حاله - قال (باب حمل الميت على الايدي والرقاب ان لم يوجد سرير) ذكر فيه من مراسيل ابي داود (عن محمد بن علي ان ابراهيم ابن النبي ﷺ حملت جنازته على منسج فرس) - قلت المنسج للفرس كالحارك للحمار وفي الاستيعاب ان ابراهيم توفي في بيت ام بردة امرأة البراء بن اوس في بني مازن فحمل من بيتها على سرير صغير
стр. 902
قال (باب المشي امام الجنازة) ذكر فيه (عن علي بن المديني ثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن ابيه رأيت النبي صلي الله عليه وسلم) الحديث ثم ذكر (عن ابن المديني انه قال لابن عيينة ان معمرا وابن جريح يخالفانك في هذا يعني انهما يرسلان الحديث عن النبي ﷺ - قلت - ذكر البيهقي في كتاب المعرفة ان ابن المديني قال له خالفك معمر وابن جريح ويونس ثم ذكر البيهقي بسنده (عن سفيان ابن عيينة ومنصور وبكر وزياد كلهم سمع الزهري ان سالما اخبره انه رأى النبي ﷺ الحديث ثم قال (واختلف علي عقيل ويونس ومن وصله واستقر على وصله ولم يختلف عليه فيه هو ابن عيينة وهو حجة ثقة) - قلت - ظاهر هذا الكلام ان ابن
стр. 903
عيينة وحدة هو الذي وصله واستقر على وصله وليس كذلك بل قد تقدم ان منصورا وبكرا وزيادا كلهم تابعوه علي وصله وظاهر كلامه ايضا يقتضي ترجيح الوصل على الارسال وقد قال الترمذي وروي معمر ومالك ويونس بن يزيد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري ان النبي ﷺ كان يمشي امام الجنازة واهل الحديث كأنهم يرون ان الحديث المرسل في ذلك اصح سمعت يحيي ين موسى يقول قال عبد الرزاق قال ابن المبارك حديث الزهري في هذا مرسل اصح من حديث ابن عيينة قال ابن المبارك وارى ابن جريح اخذه عن ابن عيينة وذكره النسائي مرفوعا ثم قال هذا خطأ والصواب مرسل - قال (باب المشي خلفها) ذكر فيه حديث (الجنازه متبوعة) إلى آخره ثم ضعفه - قلت - ما في الصحيح من حديث البراء انه ﵇ امر باتباع
стр. 904
الجنائز يفسر هذا الحديث فان المتبع هو التالي لا المتقدم قال صاحب الصحاح تبعت القوم مشيت خلفهم واتبعتهم إذا سبقوك فلحقتهم ثم ذكر البيهقي حديث زائدة (عن ابن عبد الرحمن بن ابزي عن ابيه ان ابا بكر وعمر الي آخره) - قلت - زائدة بن اوس هذا ذكره ابن حيان في الثقات من اتباع التابعين وقد اخرج ابن ابي شيبة في مصنفه هذا الحديث من وجه آخر فقال ثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن ابي زياد عن عبد الرحمن بن ابي ليلى عن ابن ابزي قال كنت في جنازة وابو بكر وعمر امامها إلى آخره وقال الطحاوي ثنا ربيع المؤذن ثنا اسد ثنا حماد بن سلمة عن يعلي بن عطاء عن عبيد الله بن يسار عن عمرو بن حريث قلت لعلي بن ابى طالب ما تقول في المشي امام الجنازة فقال المشي خلفها افضل من المشي امامها كفضل المكتوبة على التطوع قلت فانى رأيت ابا بكر وعمر
يمشيان امامها قال انهما يكرهان ان يحرجا الناس - ثم قال البيهقي (الآثار في المشي امامها اصح واكثر) - قلت - لم يصرح في شئ من تلك الآثار بان المشي امامها افضل فتحمل على الجواز وعلي ﵁ صرح بان المشي خلفها افضل فكان اولى بالاتباع وكذا اقل احوال الامر بالاتباع الاستحباب وقال سويد بن غفلة الملائكة يمشون خلف الجنازة وقال أبو الدرداء من تمام اجر الجنازة ان تشيعها من اهلها وتمشي خلفها وعن ابراهيم قلت لعلقمة ايكره المشي خلف الجنازة قال لا انما يكره السير امامها اخرج الثلاثة أبو بكر بن ابي شيبة في مصنفة باسانيد صحيحة وفي مصنف عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن ابيه قال ما مشى رسول الله ﷺ حتي مات الاخلف الجنازة وبه نأخذ - وهذا سند صحيح علي شرط الجماعة واخرج الطحاوي عن ابراهيم قال كانوا يكرهون السير امام الجنازة يعني اصحاب ابن مسعود واقل احواله هذا انه يدل على افضلية المشي خلفها -
стр. 905
قال (باب الصلوة على الجنائز والدفن اي ساعة شاء) قال فيه (روينا في كتاب الصلوة عن ابي هريرة) إلى آخره - قلت - تقدم هناك انه من رواية مخرمة عن ابيه وتقدم الكلام هناك عليه ثم ذكر البيهقي في آخر هذا الباب (عن الشافعي انا الثقة انه صلى على عقيل بن ابي طالب) إلى آخره - قلت - في مصنف عبد الرزاق اخبرني عبد الله بن عبد الله يسار كنت عند ابن عمر بالمدينة في الفتنة فجاء عباس بن سهل رجل من الانصار فقال يا ابا عبد الرحمن ان عقيل بن ابي طالب قد وضع بباب المسجد وذلك بعد العصر قال يابن يسار انظر اغابت الشمس قلت لا فابى ان يقوم فرجع إليه فقال انظر اغابت الشمس فقلت لا فابى ان يصلى فذهبوا فصلوا عليه وهم يريدون ان يؤمهم ابن عمر وابن الزبير حينئذ بمكة - وذكر الخطابي في المعالم حديث عقبة المذكور في الباب الذي يلي هذا الباب ثم قال
стр. 906
ذهب اكثر اهل العلم الي كراهية الصلوة علي الجنائز في الاوقات التي تكره فيها الصلوات وكان الشافعي يرى الصلوة على الجنائز اي ساعة شاء من ليل أو نهار وكذلك الدفن قال الخطابي وقول الجماعة اولى لموافقة الحديث -
стр. 907
قال (باب من ذهب في زيادة التكبير على اربع إلى تخصيص اهل الفضل)
ذكر فيه من حديث عبيد الله بن موسى (عن اسمعيل بن ابي خالد عن موسى بن عبد الله بن يزيد ان عليا صلى على ابي قتادة فكبر عليه سبعا وكان بدريا) - ثم قال البيهقي (هكذا روي وهو غلط لان ابا قتادة بقي بعد علي مدة طويلة) - قلت - ما ذكره البيهقي اولا ان عليا صلى على الي قتادة - رجاله ثقات واجرجه ايضا ابن ابي شيبة في مصنفه فرواه عن عبد الله بن نمير ووكيع قالا ثنا اسمعيل بن ابي خالد فذكره وقال في الاستيعاب روي من وجوه عن موسى بن عبد الله بن يزيد الانصاري وعن الشعبي انهما قالا صلى على ابي قتادة فكبر عليه سبعا قال الشعبي وكان بدريا وقال قال الحسن بن عثمان مات أبو قتادة سنة اربعين وقال الكلاباذي قال ابن سعد انا الهيثم بن عدي قال توفي بالكوفة وعلي بها وهو صلى عليه وقد قدمنا في باب
стр. 908
كيفية الجلوس في التشهد الاول والثاني ان هذا القول هو الصحيح وان من قال توفي سنة اربع وخمسين فليس بصحيح وظهر بهذا ان ما ذكره البيهقي اولا ليس بغلط -
стр. 909
قال (باب ما جاء في وضع اليمنى على اليسرى في صلاة الجنازة) ذكر فيه حديثا (عن يزيد بن سنان عن ابن ابي انبسة عن الزهري عن ابن المسيب عن ابي هريرة) ثم ذكر (انه تفرد به يزيد بن سنان) - قلت - ذكره المزي في الاطراف وعزاه إلى الترمذي ثم قال رواه الحسن بن عيسى عن اسمعيل الوراق عن يحيى بن يعلي عن يونس بن خباب عن الزهري نحوه - قال (باب القراءة في صلاة الجنازة) قلت - لم يذكر البيهقي هنا بماذا يقرأ ولا ذكر حكم القراءة وقال في الخلافيات قراءة الفاتحة فرض في صلاة الجنازة ثم ذكر في هذا الكتاب اعني السنن (عن ابن عباس انه قرأ على جنازة فاتحة الكتاب وقال انها سنة) ثم قال (ورواه ابراهيم بن ابي حرة عن ابراهيم بن سعد) وقال في الحديث (فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وذكر السورة فيه محفوظ) - قلت - بل هو محفوظ رواه النسائي عن الهيثم بن ايوب عن ابراهيم بن سعد بسنده ثم ان الحديث لا يدل على فرضية القراءة ولم يصرح انها سنته عليه السلام
стр. 910
فيحتمل ان ذلك رأيه أو رأى غيره من الصحابة وهم مختلفون فتعارضت آراؤهم وحكي الماوردي عن بعض اصحابهم ان في قول ابن عباس هذا احتمالا هل اراد ان يخبرهم بهذا القول ان القراءة سنة أو نفس الصلاة سنة ومذهب الحنفية ان القراءة في صلاة
الجنازة لا تجب ولا تكره ذكره القدوي في التجريد ثم ذكر البيهقي من حديث جابر (انه ﵇ قرأ فيها بام القرآن) قلت لا يدل ذلك ايضا علي الوجوب وفي سنده رجلان متكلم فيهما ابراهيم الاسلمي وابن عقيل وبالجملة لم يذكر البيهقي في هذا الباب شيئا يدل على القراءة وقال ابن بطال في شرح البخاري اختلف في قراءة الفاتحة على الجنازة فقرأ بها قوم على ظاهر حديث ابن عباس وبه قال الشافعي وكان عمر وابنه وعلى وابو هريرة ينكرونه وبه قال أبو حنيفة ومالك وقال الطحاوي من قرأها من الصحابة يحتمل ان يكون على وجه الدعاء لا التلاوة ولما لم تقرأ بعد التكبيرة الثانية دل على انها لا تقرأ فيما قبلها لان كل تكبيرة قائمة مقام ركعة ولما لم يتشهد في آخرها دل على انه لا قراءة فيها -
стр. 911
قال (باب الدعاء في صلاة الجنازة)
стр. 912
ذكر فيه حديثا (عن عقبة بن سيار ابي الجلاس عن علي بن شماخ قال سأل مروان ابا هريرة) الحديث ثم قال (اعضله أبو بلج يحيى بن ابي سليم) ثم رواه بسنده عن يحيى هذا عن الجلاس قال سأل مروان ابا هريرة) الحديث - قلت - قوله
стр. 913
اعضله خلاف اصطلاح اهل الشان لان الساقط من السند ههنا واحد وهو على بن شماخ والمعضل عندهم ما سقط من سنده اثنان فصاعدا فكل معضل منقطع وليس كل منقطع معضلا -
стр. 914
قال (باب يرفع يديه في كل تكبيرة) قلت - استدل في هذا الباب بفعل ابن عمر وانس وجماعة من التابعين وخالف حديثين مرفوعين يدلان على انه لا يرفع الا في التكبيرة الاولى - احدهما - ذكره هو فيما تقدم في باب وضع اليمنى على اليسرى في صلوة الجنازة وهو حديث ابن المسيب عن ابي هريرة قال كان رسول الله ﷺ إذا صلى على جنازة رفع يديه في اول التكبيرة ثم يضع يده اليمنى على يده اليسرى - والحديث الثاني - اخرجه الدارقطني من حديث طاوس عن ابن عباس ان رسول الله ﷺ كان يرفع يديه على الجنازة في اول تكبيرة ثم لا يعود قال (باب المسبوق لا ينتظر الامام ان يكبر ثانية ولكن يفتتح فإذا
فرغ الامام كبر ما بقي عليه استدلالا بحديث وما فاتكم فاتموا) قلت - المسبوق لا يشتغل بشئ مما فاته بل يدخل اولا مع الامام ثم يتم ما فاته أو يقضيه عملا بالروايتين وكل تكبيرة ههنا بمنزلة ركعة لا يؤدى ركعة قبل الدخول فكذا التكبيرة ولو فاتته تكبيرة فكبر ثم قضى ما فاته صارت تكبيراته خمسا ولهذا قال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن ينتظر حتى يكبر الامام فيكبر معه ثم بعد السلام يقضى ما فاته وهو رواية ابن القاسم عن مالك -
стр. 915
قال باب الصلاة على القبر ذكر فيه حديثا (عن ثابت عن انس)
следующие страницы →