Полный текст (2 317 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
قال (باب تحريم تحلي الرجال بالذهب) ذكر فيه حديث ابي هريرة (نهى النبي ﷺ عن خاتم الذهب) - قلت - ليس فيه ذكر للرجال فهو غير مطابق للباب وكان اللائق بالبيهقي ان يذكر هذا الحديث فيما تقدم في باب سياق اخبار تدل على تحريم التحلي بالذهب واخرج النسائي هذا الحديث من طريق عبد الملك بن عبيد عن بشير بن نهيك عن ابي هريرة ولفظه نهاني رسول الله ﷺ عن تختم الذهب - فلو ذكر البيهقي هذا لكان مطابقا ثم ذكر حديث (عمر بن يعلي عن ابيه عن جده اتيت النبي ﷺ وفي اصبعي خاتم من ذهب فقال تؤدي زكوة هذا) - قلت - فيه شيئان - احدهما - ان عمر ضعفه النسائي وغيره وهو عمر بن عبد الله بن يعلي بن مرة فنسب إلى جده وكذلك ابوه عبد الله بن يعلي ضعفه غير واحد ذكره في المغني - والثاني ان في دلالة الحديث على تحريم تحلي الرجال بالذهب نظرا وانما الذي فيه الوعيد العظيم منه ﷺ على ترك تزكيته -
стр. 982
قال (باب الدين مع الصدقة) ذكر فيه قول عثمان (هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل اموالكم فتؤدون منها الزكوة) ثم ذكر (عن حماد قال يزكي ماله وان كان عليه من الدين مثله)
стр. 983
ثم قال (وهو قول الشافعي في الجديد وكان يقول يشبه ان يكون عثمان انما امر بقضاء الدين قبل حلول الصدقة في المال وقوله هذا شهر زكاتكم اي الذي إذا مضى حلت زكاتكم) - قلت - هذا تأويل مخالف للظاهر وقد اخرج الطحاوي
في احكام القرآن كلام عثمان ولفظه فمن كان عليه دين فليقضه وادوا زكوة بقية اموالكم - ثم قال اي هذا الشهر الذي وجبت فيه زكاتكم وقوله زكوا ما بقي دليل على وجوب الزكوة عليهم قبل ذلك ولو كان رأيه وجوب الزكوة في قدر الدين لكان ابعد الخلق من ابطال الزكوة وتعليمهم الحيلة فيه واشبه بمقصود الشرع سقوط الزكاة عن الدين لانه ليس بغنى عرفا وقد قال ﵇ امرت ان آخذها من اغنيائكم واردها في فقرائكم - ولهذا جاز له اخذ الزكاة والشرع جعل الناس صنفين صنفا تؤخذ منه وصنفا ترد عليه فمن اثبت صنفا ثالثا تؤخذ منه وترد عليه فقد خالف ظاهر الحديث ووصفه بالفقر والغنى في حالة واحدة وابن السبيل لا تجب عليه حتى يصير إلى وطنه فلم يتصف بهما في حالة واحدة واضا إذا كان الدين على ملي يزيل عنه الدائن (١) فلو وجبت الزكوة على الدين لاديت زكاتان عن مال واحد وذكر صاحب الموطأ اثر عثمان ثم روى عن يزيد بن خصيفة انه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين مثله اعليه زكوة قال لا وقال صاحب التمهيد قول عثمان يدل على ان الدين يمنع زكوة العين وانه لا تجب الزكوة على من عليه دين وبه قال سليمان بن يسار وعطاء والحسن وميمون بن مهران والثوري والليث واحمد واسحق وابو ثور ومالك الا انه قال ان كان عنده عروض تفي بدينه عليه زكوة العين وقال الاوزاعي الدين يمنع الزكوة - стр. 984
قال (باب من قال المعدن ليس بركاز) لقوله ﵇ المعدن جبار وفي الركاز الخمس ففصل بينهما
стр. 985
- قلت - للخصم ان يقول المعدن هو الركاز فلما اراد ان يذكر له حكما آخر ذكره بالاسم الآخر وهو الركاز ولفظ الحديث في الصحيح والبئر جبار وفي الركاز الخمس - فلو قال وفيه الخمس لحصل الالتباس باحتمال عود الضمير إلى البئر - قال (باب من قال المعدن ركاز وفيه الخمس) ذكر فيه حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن عبد الله بن عمرو
стр. 986
وفيه (ما كان في الطريق غير المئتاء وفي القرية غير المسكونة ففيه وفي الركاز الخمس) ثم قال البيهقي (اجاب عن هذا من قال
بالاول) يعني ان المعدن ليس بركاز والجواب ان هذا (ورد فيما يوجد من اموال الجاهلية ظاهرا فوق الارض في الطريق غير المئتاء وفي القرية غير المسكونة فيكون فيه وفي الركاز الخمس وليس ذلك من المعدن بسبيل) ثم حكى البيهقي عن الشافعي ما ملخصه ان كان حديث عمرو بن شعيب حجة فالمخالف احتج منه بشئ واحد انما هو توهم وخالفه في غير حكم وان كان غير حجة فاحجة بغير حجة جهل ثم قال البيهقي (قوله انما هو توهم اشارة إلى ما ذكرنا انه ليس بوارد في المعدن انما هو في معنى الركاز من اموال الجاهلية) - قلت - روى البيهقي في باب الطلاق قبل النكاح عن ابي بكر النيسابوري (انه قال صح سماع عمرو من ابيه شعيب وسماع شعيب من جده عبد الله) ثم قال البيهقي (مضى في باب وطئ المحرم وفي باب الخيار من البيوع ما دل على سماع شعيب من جده عبد الله الا انه إذا قيل عمرو عن ابيه عن جده يشبه ان يراد بجده محمد بن عبد الله وليست له صحبة فيكون الخبر مرسلا وإذا قيل عن جده عبد الله زال الاشكال وصار الحديث موصولا) انتهى كلامه وهذا الحديث قيل فيه عن ابيه عن عبد الله فهو على هذا حجة فلا وجه لترديد الشافعي وقد اورد أبو عمرو بن عبد البر هذا الحديث في التمهيد - ولفظه قال ﷺ في كنز وجد رجل ان كنت وجدته في قرية مسكونة أو في سبيل مئتاء فعرفه وان كنت وجدته في خربة جاهلية أو في قربة غير مسكونة أو في غير سبيل مئتاء ففيه وفي الركاز الخمس - وكذا اورد البيهقي هذا الحديث فيما تعد في باب زكوة الركاز وهذه الرواية تدفع الجواب الذي ذكر البيهقي (ان الشافعي اشار إليه وهو انه ورد فيما يوجد ظاهرا فوق الارض) لان الكنز على ما ذكره اهل اللغة الجوهري وغيره هو المال المدفون وفي الفائق للزمخشري الركاز ما ركزه الله في المعادن من الجواهر والقطعة منه ركزة وركيزة وقال أبو عبيد الهروي الركاز القطع العظام من الذهب والفضة كالجلاميد والواحد ركز وقال ايضا اختلف في تفسير الركاز اهل العراق واهل الحجاز فقال اهل العراق هي المعادن وقال اهل الحجاز هي الكنوز اهل الجاهلية وكل محتمل في اللغة والاصل فيه قولهم ركز في الارض إذا اثبت اصله وذكر نحو هذا صاحب مشارق الانوار وعطف الركاز على الكنز في الحديث الذي ذكرناه دليل على ان الركاز غير الكنز وانه المعدن كما يقوله اهل العراق
стр. 987
فهو حجة لمخالف الشافعي وقال الخطابي الركاز وجهان فالمال الذي يوجد مدفونا لا يعلم له مالك وعروق الذهب والفضة ركاز وقال الطحاوي في احكام القرآن وقد كان الزهري وهو رواوي حديث الركاز يذهب إلى وجوب الخمس في المعادن ثنا يحيى هو ابن عثمان المصري ثنا نعيم ثنا ابن المبارك ثنا يونس عن الزهري في الركاز المعدن واللؤلؤ يخرج من البحر العنبر من ذلك الخمس -
قال (باب من قال لا شئ في المعادن حتى تبلغ نصابا) ذكر فيه (ان رجلا جاء النبي ﵇ بمثل بيضة من ذهب فقال اصبت هذه من معدن فخذها فهي صدقة ما املك غيرها فاعرض عنه ﵇ وفي آخر الحديث (فخذ بها) قال البيهقي (يحتمل انه انما امتنع من اخذ الواجب منها لكونها ناقصة عن النصاب ويحتمل غيره) - قلت - الرجل دفع كلها فلم يمتنع ﵇ من اخذ الواجب منها بل امتنع من اخذها كلها كراهة لخروجه من ماله كلها وقد نبه ﵇ على ذلك بقوله انما الصدقة عن ظهر غني وهذا المعنى هو الذي فهمه البيهقي فذكره فيما بعد في ابواب صدقة التطوع مستدلا به على ذلك ولذا بوب عليه أبو داود في سننه فقال باب من يخرج من ماله -
стр. 988
قال البيهقي (باب من اجرى الخمس فيه مجرى الصدقات) (ذكر فيه حديث الجرذ الذي اخرج من جحر سبعة عشر دينارا - قلت - ذكره عبد الحق في احكامه ثم قال اسناده
стр. 989
لا يحتج به وقال ابن القطان صدق في ذلك لان النسوة الثلاث اللاتي دون ضباعة لا يعرف حالهن - قلت - ليس في هذا الاسناد الا امرأتان وفي المعالم للخطابي قوله هل اهويت إلى الجحر يدل على انه لو اخذها من الجحر لكان ركازا يجب فيه الخمس وقوله بارك الله لك فيها لا يدل على انه جعلها له في الحال ولكنه محمول على بيان الامر في اللقطة التي إذا عرفت سنة فلم تعرف كانت لآخذها انتهى كلامه فعلى هذا ليس هذا الحديث مناسبا للباب -
стр. 990
قال (باب اخراج الفطر عن نفسه وغيره ممن تلزم مونته) - قلت - الحديث الذي فيه عن من تمونون لا يخلو عن ضعف كما بينه البيهقي وقوله ﵇ في صحيح البخاري على الذكر والانثى من حديث ابن عمر دليل على سقوط صدقة الزوجة عن الزوج ووجوبها عليها فلا تسقط عنها الا بدليل ولانه يلزمها الاخراج عن عبيدها فلان يلزمها عن نفسها اولى ويلزم الشافعي الاخراج عن اجيره ورقيقه الكافر لانه يمونهما -
стр. 991
قال (باب الكافر يكون فيمن يمون فلا يودي عنه زكاة الفطر)
стр. 992
ذكر فيه حديث ابن عمر (انه ﵇ فرض زكوة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو انثى من المسلمين) ثم ساقه من وجه آخر وفيه أبو عتبة احمد بن الفرج ولفظه (عن كل نفس من المسلمين) - قلت - رواة هذا الحديث لفظهم على كل حر أو نفس - والمراد من يلزمه الاخراج ولا يكون الا مسلما فلا دلالة فيه على عدم وجوب الاخراج عن الكافر كما زعم البيهقي واما قول ابي عتبة عن كل نفس من المسلمين فلو كان ثقة فقد خالف الجماعة فلا يقبل منه فكيف وهو ضعيف ثم على تقدير التنازل وتسليم صحة روايته هذه نقول ثبت في الصحيح حديث ليس على المسلم في عبده صدقة الا صدقة الفطر - وهو بعمومه يتناول الكافر ايضا وكذا ما تقدم في حديث ابن عمر والخدري عن كل حر وعبد - ورواية ابي عتبة هذه ذكرت بعض افراد هذا العام فلا تعارضه ولا تخصه إذا المشهور الصحيح عند اهل الاصول ان ذكر بعض افراد العام لا يخصه خلافا لابي ثور فثبت من هذا انه لا دليل في الروايتين على ما ادعاه البيهقي ان العبد الكافر لا تؤدي عنه ثم الجمهور على انها تجب على السيد ولهذا لو لم يؤد عنه حتى لم يلزمه اخراجها عن نفسه اجماعا فعلى هذا على في قوله على كل حر وعبد بمعنى عن ومن زعم انها تجب على العبد ويتحمل السيد عنه يجعل على على بابها وعلى التقديرين هو ذكر لبعض افراد العام كما قررناه فعلى كل تقدير لا دليل في هذه الروايات على مدعى البيهقي - فان قال قائل - ليس هذا ذكر بعض افراد العام بل هو تخصيص للعام بمفهوم الصفة في قوله من المسلمين - قلنا - نمنع اولا دلالة المفهوم وثانيا لو سلمناه لا نسلم انه يخص به العموم وذكر
стр. 993
ابن رشد وغيره ان مذهب ابن عمر وجوب الفطرة على الكافر وهو راوي الخبر فدل انه فهم منه ما ذكرنا وفي الاستذكار قال الثوري وسائر الكوفيين يؤدي الفطرة عن عبده الكافر وهو قول عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز والنخعي وروى عن ابي هريرة وابن عمر ثم ذكر البيهقي حديث ابن عباس (فرض ﵇ زكوة الفطر طهرة الصيام من الرفث واللغو) الحديث - قلت - وجه الاستدلال به انه ﵇ جعل صدقة الفطر طهرة وزكوة والكافر لا يتزكى ولخصم البيهقي ان يقول هي طهرة للمؤدي فيعتبر كونه من اهلها لا المؤدي عنه الذي لا يخاطب بها واستدلال البيهقي يشكل بالصبي فانه لا يحتاج إلى الطهرة ومع ذلك جمهور العلماء على ان الفطرة تجب عليه في ماله - قال (باب وقت زكاة الفطر) ذكر فيه حديث ابن عمر (فرض ﵇ زكوة الفطر) الحديث - قلت - مذهب الشافعي ان وقتها مغيب الشمس من آخر ايام رمضان لان ذلك هو وقت الفطر والخروج من الصوم ولمن يقول أو وقتها طلوع الفجر من يوم الفطر انه وقت الفطر
واما الليلة فلا صوم فيها فهي كسائر الليالي ونهيه ﵇ عن صيام يوم الفطر دليل على ان الفطر يقع في اليوم ويدل عليه امره ﵇ في الصحيح باخراجها قبل الخروج إلى الصلوة والاداء عقيب الوجوب مندوب إليه فلو تقدم وقت الوجوب على اليوم لندب ﵇ إلى اخراجها عند ذلك - قال (باب من قال بوجوبها على الغني والفقير) ذكر فيه حديث ابن ابي صعير - قلت - هو حديث اضطرب اسنادا ومتنا وقد بين البيهقي بعض ذلك في هذا الباب وبعضه في باب
стр. 994
من قال يخرج من الحنطة نصف صاع وقال صاحب التمهيد هذا حديث مضطرب لا يثبت وليس دون الزهري في هذا الحديث من تقوم به حجة واختلف عليه فيه ايضا انتهى كلامه ثم على تقدير ثبوته هو مخالف للاحاديث المشهورة كحديث (امرت ان آخذ الصدقة من اغنيائكم) - وحديث (انما الصدقة عن ظهر غني) - وكيف تجب الصدقة على من يأخذها -
стр. 995
قال (باب من قال لا يخرج من الحنطة الا صاعا) ذكر فيه حديث الخدري ولفظه (صاعا من طعام أو صاعا من اقط أو صاعا من شعير) - قلت - الطعام كما يطلق على البر وحده يطلق على كل ما يؤكل كذا ذكر الجوهري وغيره قال الله تعالى (وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم) - اي ذبائحهم وفي الحديث الصحيح طعام الواحد يكفي الاثنين - ولا صلوة بحضرة الطعام - ونهى ﵇ عن بيع الطعام ما لم يقبض - وفي حديث المصراة صاعا من طعام - قال الازهري اراد من تمر لا من حنطة والتمر طعام وقال القاضي عياض يفسره قوله في الروايات الاخر صاعا من تمر وقد قال البيهقي فيما بعد باب جريان الربا في كل مطعوم واستدل على ذلك بحديث الطعام مثلا بمثل - وذكر في ابواب الربا حديث المصراة ثم قال المراد بالطعام في هذا الخبر التمر فعلى هذا المراد بالطعام في حديث ابي سعيد الاصناف التي ذكرها فيما بعد وفسر الطعام بها ويدل على ذلك ما في الصحيح البخاري في هذا الحديث وكان طعامنا الشعير والزبيب والاقط والتمر وفي الصحيح مسلم كنا نخرج زكوة الفطر من ثلاثة اصناف صاعا من تمر صاعا من اقط صاعا من شعير - وللنسائي كنا نخرج في عهده ﵇ صاعا من تمر أو صاعا من اقط أو صاعا من شعير لا يخرج غيره - ولا ذكر للبر في شئ من ذلك - فان قيل - قد ذكر في الرواية التي ذكرها البيهقي بعد من طريق ابن اسحق - قلنا - الحفاظ يتوقون ما ينفرد به كذا قال البيهقي في باب قتل ما له روح وقد ذكر أبو داود هذا الحديث ثم قال رواه ابن علية وعبدة وغيرهما عن ابن اسحق عن عبد الله عن عياض
عن ابي سعيد بمعناه وذكر رجل واحد فيه عن ابن علية أو صاعا من حنطة وليس بمحفوظ - ثنا مسدد ثنا اسمعيل ليس فيه ذكر الحنطة وذكر معاوية بن هشام عن الثوري عن زيد بن اسلم عن عياض عن ابي سعيد نصف صاع من بر وهو وهم معاوية أو غيره ممن رواه عنه انتهى كلامه ثم لو سلم ان للبر ذكرا في الحديث وان الواجب فيه صاع ففي هذا الحديث ان معاوية قدره بنصف صاع والصحابة متوافرون وانهم اخذوا بذلك وهذا يجري مجرى الاجماع وعن ابن عمر كان يخرجون صدقة الفطر
стр. 996
على عهد رسول الله ﷺ صاعا من شعير أو صاعا من تمر اوسلت أو زبيب فلما كان عمر وكثرت الحنطة جعل عمر نصف صاع من حنطة مكان صاع من تلك الاشياء اخرجه أبو داود بسند جيد على شرط البخاري ما خلا لهيثم بن خالد وهو ثقة ثقه أبو داود والعجلي وتابعه على ذلك شعيب بن ايوب كذا اخرجه الدارقطني في سننه ووثق شعيبا فدل هذا الحديث على اتفاق تقويم عمر ومعاوية وفي الصحيح عن ابن عمر انه ﵇ فرض صاعا من تمر أو شعير فعدل الناس به نصف صاع من بر - وذكره البيهقي في الباب الذي قبل هذا الباب وهذا صريح في الاجماع على ذلك ولو صح عن النبي ﷺ صاعا من بر لما جاز لهم اخراج نصف صاع لانه ربا وقول الخدري فلا ازال اخرجه كما كنت اخرجه يحمل انه لم يرد به مخالفتهم وانه يخرج صاعا من البر بل اراد الاخراج من الاصناف التي كانوا يخرجونها في عهده ﵇ وقد صرح بذلك في رواية لمسلم قال لا اخرج فيها الا الذي كنت اخرج في عهده ﵇ صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من شعير أو صاعا من اقط - فان قيل - يرد هذا الاحتمال ما ذكره البيهقي في هذا الباب (ان الخدري لما قيل له أو مدين من قمح قال تلك قيمة معاوية لا اقبلها ولا اعمل بها) - قلنا - في سنده ابن؟؟ وقد تقدم الكلام عليه فيها ثم ذكر البيهقي حديث ابن اسحاق - قلت - قد قدمنا كلام ابي داود عليه وهو متكلم فيه وقد انفرد بذكر الحنطة في هذا الحديث وقد تقدم ان الحفاظ يتوقون ما ينفرد به ثم ذكر البيهقي حديث سعيد بن عبد الرحمن الجمحي (حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر) قلت - تفرد به عن عبيد الله سعيد الجمحي وقد لينه الفسوي واتهمه ابن حبان وحديث عبيد الله عن نافع رواه عنه جماعة في الصحيحين وغيرهما ولا ذكر للبر فيه ثم ذكر البيهقي من حديث الحارث (انه سمع عليا يامر بزكاة الفطر صاعا من تمر أو شعير أو حنطة) إلى آخره ثم قال (وروى مرفوعا والموقوف اصح) - قلت - لا يصح هذا مرفوعا ولا موقوفا لانه مع الاضطراب في سنده مداره على الحارث الاعور وقد كذبه جماعة وحكى البيهقي تكذيبه عن الشعبي في باب القسامة وصحيح ابن حزم عن الشعبي عن عثمان وعلي وغيرهما من الصحابة نصف صاع من بر واخرج الدارقطني في سننه من حديث علي مرفوعا
نصف صاع من بر - ثم قال الصواب انه موقوف وذكر البيهقي ذلك عن علي موقوفا فيما تقدم في باب اخراج الفطر عن نفسه ومن يمونه -
стр. 997
ثم ذكر عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا (صاعا من طعام) وذكر (ان الصحيح) هو الموقوف) - قلت - قد تقدم ان الطعام يطلق على البر ايضا وسيأتي ان شاء الله تعالى عن ابن عباس مرفوعا وموقوفا نصف صاع من بر ثم ذكر البيهقي (عن ابي اسحاق كتب الينا ابن الزبير صدقة الفطر صاع صاع) - قلت - لم يصرح بذكر البر بل لما كان الواجب في غالب الاصناف صاعا اطلق ذلك على الغالب وقد روى عن ابن الزبير مصرحا ان الواجب في البر نصف صاع قال ابن ابي شيبة في المصنف ثنا محمد بن بكر عن ابن جريح عن عمرو انه سمع ابن الزبير وهو على المنبر يقول مدان من قمح إلى آخره وهذا سند صحيح جليل وهو اولى من السند الذي ذكره البيهقي لان فيه كتابة وقال ابن حزم روينا عن عمرو بن دينار انه سمع ابن الزبير يقول على المنبر زكاة الفطر مدان من قمح أو صاع من تمر أو شعير وقد صح ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين سنذكرهم في الباب الذي يلي هذا الباب ان شاء الله تعالى ثم ذكر البيهقي (عن الحسن على من صام صاع تمر أو صاع بر) قلت - لا ادري حال سنده وقد جاء عن الحسن بسند صحيح لا اشكال فيه خلاف هذا فروى ابن ابي شيبة بسنده عن الشعبي قال صدقة الفطر عن من صام من الاحرار وعن الرقيق من صام منهم ومن لم يصم نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو صاع من شعير ثم قال ثنا هشيم عن منصور عن الحسن انه قال مثل قول الشعبي فيمن لم يصم من الاحرار - قال (باب من قال يخرج من الحنطة نصف صاع) ذكر فيه حديث ابن ابي صعير ولفظه (صاع من بر أو قمح عن كل اثنين) ثم ذكر اضطرابه سندا ومتنا ثم قال رواه ابن جريح قال قال الزهري قال عبد الله بن ثعلبة) - قلت - رواه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريح عن ابن شهاب عن عبد الله
стр. 998
ابن ثعلبة ثم ذكر البيهقي (ان محمد بن يحيى الذهلي قال في كتاب العلل انما هو عن كل رأس أو كل انسان هكذا رواية بكر ابن وائل) - قلت - اخرجه أبو داود في سننه من طريق بكر بن وائل وفيه أو صاع بر أو قمح بين اثنين ثم ذكر البيهقي حديثا (عن ابن جريح اخبرني ايوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر) - قلت - اخرجه الدارقطني عن ابن جريح عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر واخرجه من وجه آخر عن داود بن الزبرقان عن ايوب عن نافع عن ابن عمر ثم ذكر البيهقي حديث
الحسن (عن ابن عباس فرض ﵇ هذه الصدقة) وفي آخره (صاع تمر أو صاع شعير أو نصف صاع قمح) ثم قال (حديث الحسن عن ابن عباس مرسل) ثم ذكر (عن ابن سيرين عن ابن عباس امرنا ان نعطي صدقة رمضان) وفيه (صاعا من طعام ومن ادى برا قبل منه ومن ادى شعيرا قبل منه)
стр. 999
ثم قال (ابن سيرين لم يسمع من ابن عباس الا انه يوافق حديث ابي رجاء العطاردي الموصول عن ابن عباس فهو اولى ان يكون صحيحا وما شك فيه الراوي ولا شاهد له فلا اعتداد به) - قلت - قد ذكر في الباب الذي قبل هذا ان الصحيح من حديث ابي رجاء انه موقوف وظاهر كلامه هنا انه مرفوع وليس فيه ولا في رواية ابن سيرين تصريح بذكر البر لانهما قالا صاعا من طعام وقد تقدم انه يطلق على غير البر ايضا فكان الاخذ بحديث الحسن عن ابن عباس اولى لتصريحه بذكر القمح وهو وان كان مرسلا فقد تأيد بما اخرجه البيهقي بعد في باب وجوب الفطر على اهل البادية من حديث عطاء عن ابن عباس عنه ﷺ وفيه مدان من قمح وبما اخرجه ابن ابي شيبة فقال ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج عن عطاء عن ابن عباس قال الصدقة صاع من تمر أو نصف صاع من طعام - واراد به هاهنا البر إذ الواجب في غيره صاع ولم يذكر نصف صاع الا في البر وهذا السند على شرط الصحيح ما خلا حجاجا واظنه ابن ارطاة وهو وان تكلم فيه فقد وثقه جماعة واخرج له مسلم مقرونا بغيره فيصلح للاستشهاد به وتأيد ايضا بعدة مسانيد وبمرسل ابن المسيب الآتي بعد وغيره من المراسيل الكثيرة المشهورة التي جاءت من طريق فقهاء المدينة وبا قول جماعة من الصحابة والتابعين وبما ذكرنا من الاحاديث الدالة على اتفاق الناس على ذلك ولم ادر ما معنى قول البيهقي وما شك فيه الراوي فان اراد به ما في حديث ابن عباس من قوله أو صاع شعير أو نصف صاع قمح فهذا تخيير وليس بشك وقد ورد حديث ابن عمر والخدري وغيرهما في الكتب الصحيحة بلفظ أو ولم يفهم احد ان ذلك شك من الراوي وقوله ولا شاهد له ليس كذلك بل له عدة شواهد تقدم كثير منها وسيأتي بعضها ان شاء الله تعالى ومن تتبع الكتب وجدها مشحونة بذلك ثم ذكر البيهقي مرسل ابن المسيب (فرض ﵇ زكاة الفطر مدين من حنطة) ثم قال (قال الشافعي خطأ) - قلت - الشافعي يقبل مراسيل ابن المسيب قال لانها عن الثقات وانه وجد ما يدل على تسديدها وقال ابن الصلاح لانها وجدت مسانيد ومرسلة هذا نص البيهقي في رسالته إلى ابي محمد الجويني ان اسناده صحيح فكيف رده الشافعي وزعم انه خطأ مع انه اعتضد بما ذكرنا واخرج الدارقطني نحوه من طريقين من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ومن طريقين من حديث ابن عباس ومن طريقين من
حديث ابن عمر في احدهما مدان من حنطة وفي الآخر نصف صاع من حنطة واخرجه من حديث علي مرفوعا نصف صاع من بر ومن حديث عصمة بن مالك مرفوعا مدان من قمح واخرجه البيهقي في هذا الباب من حديث ابن ابي صعير وابن عمر واخرج احمد في مسنده والطحاوي في شرح الآثار من ثلاث طرق من حديث ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن فاطمة بنت المنذر عن اسماء بنت ابي بكر قالت كنا نؤدي زكوة الفطر على عهد رسول الله ﷺ مدين من قمح بالمد الذي تقتاتون به - وفي التمهيد روى عن ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس على اختلاف عنه وابي هريرة
стр. 1000
وجابر ومعاوية وابن الزبير نصف صاع بر وفي الاسناد عن بعضهم ضعف وروى ايضا عن ابن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وعروة وسعيد بن جبير وابي سلمة ومصعب بن سعد وذكره ابن حزم عن عثمان وعلي وابي هريرة وجابر والخدري وعائشة واسماء قال وهو عنهم كلهم صحيح - قال (باب ما دل على ان صاعه ﵇ كان خمسة لرطال وثلثا)
стр. 1001
ذكر فيه (عن الحسين بن الوليد لقيت مالكا فسألته عن الصاع) إلى آخره (قال فلقيت عبد الله بن زيد بن اسلم فقال حدثني ابي عن جدي ان هذا صاع عمر) - قلت - عبد الله هذا ضعفه الجمهور كذا قال الذهبي وقال ابن المديني ليس في ولد زيد ابن اسلم ثقة وقال البيهقي في باب الحوت يموت في الماء (اولاده كلهم ضعفاء عبد الرحمن واسامة وعبد الله) ثم ذكر البيهقي (ان النبي ﵇ كان يغتسل بالصاع ثمانية ارطال) ثم ذكر (ان صاع الزكاة وصاع الغسل مختلفان وان قدر ما يغتسل به كان يختلف باختلاف الاستعمال) قال (فلا معني لترك الاحاديث الصحيحة في قدر الصاع المعد لزكوة الفطر) - قلت - لم يذكر ولا حديثا واحدا فيه تعيين قدر الصاع المعد لزكاة الفطر وانه خمسة ارطال وثلث -
стр. 1002
قال (باب من قال يجزئ اخراج الدقيق) - قلت - جوز الشافعي اخراج الارز والذرة والدخن إذا كانت غالب قوت البلد وجوز الاقط مع انه يتولد من الحيوان ولم يجوز الدقيق فان عمل بظاهر الحديث فليست هذه الاشياء مذكورة فيه ولا اعتبر فيه غالب القوت بل ذكرت الاشياء
بخصوصها وان اعتبر غالب القوت فالدقيق قوت غالب بل هو اسرع منفعة واعجل اغناء للفقير عن المسألة في ذلك اليوم ثم ان الشارع ذكر تلك الاشياء باو المقتضية للتخيير فمقتضاه انه لو كان غالب القوت الحنطة فاخرج شعيرا انه يجوز ومذهب الشافعي انه لا يجوز - قال (باب وجوبها على اهل البادية)
стр. 1003
ذكر فيه حديثا عن ابن عباس وذكر (ان فيه في رواية زيادة مدين من قمح) ثم قال (وهذا حديث ينفرد به يحيى بن عباد عن ابن جريح) - قلت - في سنن الدارقطني عند ذكر هذا الحديث ان يحيى هذا كان من خيار الناس وذكر الدارقطني من وجه آخر عن ابن عباس فهو شاهد لحديث يحيى هذا ويشهد له ايضا ما ذكرناه من حديث عمرو بن شعيب وغيره - قال (باب ما يجوز اخراجه لاهل البادية من الاقط) ذكر فيه حديث كثير بن عبد الله المزني (عن ربيح عن ابي سعيد) - قلت - كثير هذا ضعيف وقال أبو داود كذاب وقال الشافعي من اركان الكذب وقال ابن حيان يروي عن ابيه عن جده نسخة موضوعة ومع هذا ليس في حديث هذا الباب تخصيص اهل البادية بذلك -
стр. 1004
قال (باب من اختار قسم زكاة الفطر بنفسه) ذكر فيه عن ابن ابي مليكة ثم قال (ورواه الشافعي باسناده عن سالم بن عبد الله وقد مضى ذكره في آخر باب النية في اخراج الصدقة) - قلت - لا ذكر له في ذلك الباب وانما رواه بعد ذلك بستة ابواب في آخر باب الاختيار في قسمها إذا امكنه ذلك - قال (باب وقت اخراج زكاة الفطر)
стр. 1005
ذكر فيه حديثا في سنده أبو معشر نجيح السندي المدني (فقال غيره اوثق منه) - قلت - اختلف كلام البيهقي فيه فظاهر كلامه ههنا انه ثقة وضعفه في باب انتظار العصر بعد الجمعة وفي باب النيابة في الحج عن المعضوب وذكر في باب كراهية قولهم جاء رمضان انه مختلف فيه وان بعضهم حدث عنه والبعض لا وقال ابن الجوزي قال يحيى والنسائي والدارقطني ضعيف وفي الميزان ضعفه ابن المديني وقال البخاري وغيره منكر الحديث وكان يحيى بن سعيد يستضعفه ويضحك
إذا ذكره -
стр. 1006
قال (باب سقي الماء)
стр. 1007
ذكر فيه حديثا (عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن ابيه عن عمه سراقة) إلى آخره - قلت - رأيت على كتاب السنن هنا حاشية صورتها كذا وقع وصوابه عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم عن ابيه عن عمه سراقة نقلته من خط ابن الصلاح - انتهت الحاشية واخرجه ابن ماجه في سننه على الصواب -
стр. 1008
قال (باب وجوه الصدقة)
стр. 1009
ذكر في آخره حديثا عن ابن ابي كبشة عن ابيه ثم ذكر (عن ابن المديني انه محمد بن ابي كبشة) - قلت - ذكر المزي في اطرافه هذا الحديث ثم قال وروى عن سالم بن ابي جعد عن عبد الله بن ابي كبشة عن ابيه وفي الثقات لابن حبان عمر بن سعد أبو كبشة روى عنه اهل الشام وابنه عبد الله -
стр. 1010
قال (باب تصدق المرأة من بيت زوجها اليسير) ذكر فيه اخبارا
стр. 1011
ثم قال باب من حمل هذه الاخبار على انها تعطي من الطعام الذي اعطاها دون سائر امواله استدلالا باصل تحريم مال الغير الا باذنه وبما اخبرنا الروذباري فذكر اثرا عن ابي هريرة وفي آخره (لا يحل لها ان تصدق من مال زوجها الا باذنه) ثم قال (هذا قول ابي هريرة وهو احد رواة تلك الاخبار - قلت - في سند هذا الاثر عبد الملك العرزمي متكلم فيه وقال البيهقي في باب التراب في ولوغ الكلب (لا يقبل منه ما خالف فيه الثقات) وقال في باب شفعة الجوار (قيل لشعبة تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي وتدع
حديث عبد الملك بن ابي سليمان العرزمي وهو حسن الحديث قال من حسنها فررت) ثم لو سلمنا صحة هذا الاثر فمذهب الشافعي والمحدثين ان العبرة لما روى الراوي لا لما رأى وكيف يحمل ذلك على الطعام الذي اعطاها وفي الحديث ابي هريرة ما انفقت من كسبه من غير امره بل يحمل ذلك على كل ما هو مأذون فيه اما صريحا أو عرفا أو عادة -
стр. 1012
قال (باب المملوك يتصدق باليسير من مال مولاه) ذكر فيه حديث عمير مولى آبي اللحم (سألت رسول الله ﷺ اتصدق من مال موالي بشئ قال نعم والاجر بينكما نصفان) - قلت - الحديث يشمل اليسير والكثير فهو غير مطابق للباب ثم ذكر عن جماعة (انهم اباحوا له التصدق باليسير ثم ذكر (ان عبدا قال لابن عباس اني ارعي غنما فيمر بي الظمآن اسقيه قال لا ثم لا الا بامر اهلك) - قلت - هذا يدل على امتناع التصدق باليسير فهو مخالف لمدعاه
стр. 1013
ثم قال (وما يدل عليه ظاهره من الاباحة اولى بمن رغب عن متابعة السنة يعني ظاهر حديث عمير) - قلت - الاولى بمن رغب في متابعة السنة ترك ما يدل عليه ظاهر هذا الحديث من الاباحة إذ فيه استباحة مال الغير والاصل تحريمه الا باذنه كما ذكر البيهقي فيما تقدم قريبا وقال فيما بعد في باب تحريم اكل مال الغير بغير اذنه وذكر احاديث ثم قال باب من مر بحائط انسان أو ماشيته وذكر فيه عن الشافعي انه قال الكتاب والحديث الثابت انه لا يجوز اكل مال احد الا باذنه انتهى كلامه اللهم الا ان يكون ثم اذن صريحا أو عرفا كما تقدم -
стр. 1014
قال (باب الدخول في الصوم بالنية) ذكر فيه حديث عبد الله بن ابي بكر عن الزهري عن سالم عن ابيه عن حفصة عنه ﵇ ثم قال واختلف على الزهري في اسناده ورفعه وعبد الله بن ابي بكر اقام اسناده ورفعه وهو من الثقات الاثبات) - قلت - اضطرب اسناده اضطرابا شديدا والذين وقفوه اجل واكثر من ابن ابي بكر ولهذا قال الترمذي وقد روى عن نافع عن ابن عمر قوله وهو اصح -
стр. 1015
ثم ذكر البيهقي حديثا عن روح الي الزنباع عن عبد الله بن عباد عن المفضل بن فضالة إلى آخره ثم قال (قال الدارقطني تفرد به
عبد الله بن عباد عن المفضل بهذا الاسناد وكلهم ثقات) - قلت - كيف يكون كذلك وفي كتاب الضعفاء للذهبي عبد الله ابن عباد البصري ثم المصري عن المفضل بن فضالة واه وقال ابن حبان روى عنه أبو الزنباع روح نسخة موضوعة - قال (باب المتطوع يدخل بنيته قبل الزوال) ذكر فيه حديثا في سنده سليمان بن معاذ عن سماك عن عكرمة ثم قال (هذا اسناد صحيح) - قلت - كيف يكون صحيحا وسليمان هذا قال فيه ابن معين ليس بشئ وقال ابن حبان كان رافضيا غاليا وكان يقلب الاخبار وهو سليمان بن قرم بن معاذ ينسب إلى جده -
стр. 1016
قال (باب النهي عن استقبال رمضان بصوم)
стр. 1017
ذكر فيه حديثا (عن جرير بن عبد الحميد عن منصور عن ربعي عن حذيفة) ثم قال (وصله جرير عن منصور بذكر حذيفة وهو ثقة ورواه الثوري وجماعة عن منصور عن ربعي عن بعض اصحاب النبي ﷺ - قلت - قوله (وصله جرير عن منصور بذكر حذيفة) يوهم ظاهره ان رواية الثوري ومن معه ليست بموصولة وهو خلاف اصطلاح اهل هذا الشان وقد اطلنا البحث معه في مثل هذا في باب النهي عن فضل المحدث فيما مضى - ثم ذكر حديثا فيه أبو عباد عن ابيه عن ابي هريرة ثم قال (أبو عباد هو عبد الله بن سعيد المقبري غير قوي) - قلت - ذكر يحيى بن سعيد انه استبان كذبه في مجلس وقال ابن حبان كان يقلب الاخبار ويهم في الآثار حتى يسيق إلى القلب انه المتعمد لها والبيهقي الان القول فيه ههنا وقال في باب من اتى الجمعة من ابعد من ذلك (منكر الحديث متروك قاله ابن حنبل) وقال في باب من قال المعدن ركاز (ضعيف جدا جرحه ابن حنبل وابن معين وجماعة من الائمة وقال الشافعي اتقى الناس حديثه)
стр. 1018
قال (باب الخبر الذي ورد في صوم سرر شعبان)
стр. 1019
ذكر فيه (عن معاوية سمعت رسول الله ﷺ يقول صوموا الشهر وسره) - قلت - هذا الحديث غير مطابق للباب إذ ليس فيه ان المراد بالشهر هو شعبان بل ذكر ابن حزم انه رمضان بلا شك وان سره مضاف إليه سواء كان اوله
أو آخره أو وسطه فهو من رمضان لا من شعبان -
стр. 1020
قال (باب من طلع الفجر وفي فيه شئ لفظه) ذكر في آخره (انه ﵇ قال لرجل هلم للغداء فقال اني اريد الصوم فقال ﵇ وانا اريد الصوم ولكن مؤذننا في
следующие страницы →