← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

وقد روي عن الإمام الشافعي أنه قال: ﴿آمنت بما جاء عن الله على مراد الله، وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله (﴾ (١) . وقال سفيان بن عيينة: ﴿كل ما وصف الله -تعالى- به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره، ولا كيف، ولا مثل﴾ (٢) المبحث الثامن: أثر الإيمان بصفة الرضا في حياة المسلم لقد قام هذا الدين على أصول ثلاثة، هي: ١ - معرفة العبد ربه. ٢ - معرفة العبد دينه. ٣ - معرفة العبد نبيه - (-. ومعرفة العبد ربه تتمثل في معرفته بأسمائه وصفاته وأفعاله، فلايكون الإنسان على حقيقة من دينه إلاَّ بعد العلم بالله : ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾ (٣) ، وأعلم الخلق بالله ﴿بأسمائه وصفاته﴾ أخشاهم لله وأتقاهم، ولذلك لايستطيع العباد إدراك حقيقة العبودية لله، وتحقيقها قولاً وعملاً إذا لم يعرفوا صفات الله - عزّوجل -. ومن نفى أسماءه وصفاته كان أجهل الناس به، وبمقدار ما ينفي العبد من صفات الله يغلب عليه الجهل، ويقسو قلبه وتنحرف عبادته. فهذا الركن العظيم من ركني التوحيد - توحيد العلم والاعتقاد وتوحيد الإرادة والقصد - تحقيقه تزكية للنفس وإقامة لها على طاعته، وسبب للعصمة من الزلل والانحراف، ويفتح الأمل، ويقي من الخمول والكسل. ولهذا كان رسول الله - (- يقرأ بما تتضمن العلم بالصفات والعمل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤) و ﴿قُلْ ياأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٥) في ركعتي الفجر والمغرب والطواف وغير ذلك (٦) ، فعلم العبد بتفرد الرب بالخلق، والإحياء والإماتة والرزق، والرضا، وغيرها من الصفات، يورث العمل بمقتضياتها. ولهذا عظمت نصوص الأسماء والصفات؛ لأنها تتحدث عن الواحد الأحد صاحب الصفات العظيمة مثل آية الكرسي وقل هو الله أحد وغيرها.

стр. 1332

بل إن العلم بالصفات والعمل بمقتضاها أصل للعلم بكل معلوم والأمر به، ولذلك يزيد إيمان المؤمن بإثبات صفات الله - تعالى - على ما أراده الله، وعلى ما أراده رسوله - (- فيما وصفه به. ولهذا قال الإمام الشافعي ﵀: ﴿آمنت بما جاء عن الله على مراد الله، وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله - (-﴾ (١) . وما أعظم ثواب من عمل بمقتضى صفات الله - تعالى - كما في الآيات التي ذكرتها في الأدلة على ثبوت هذه الصفة ولايتحقق تعظيم الله وتمجيده ودعاؤه إلاَّ بأسمائه وصفاته، وإثبات صفة الرضا والعمل بمقتضاها من تعظيم الله وتمجيده ودعائه، كما في الحديث السابق: ﴿اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك﴾ . وهذا هو الصراط المستقيم الذي التزمه مثبتة الصفات: أهل السنة والجماعة. وإليك أخي المؤمن نبذة يسيرة عن أثر هذه الصفة في حياة المسلم الموحد المثبت لصفة الرضا: الاستعاذة بصفة الله من كمال التوحيد، فكان من دعاء النبي - (-: ﴿اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك ... ﴾ . قال ابن القيم ﵀: ﴿فاستعاذ بصفة الرضا من صفة الغضب، وبفعل العافية من فعل العقوبة، واستعاذ به منه باعتبارين، وكأن في استعاذته منه جمعاً لما فصله في الجملتين قبله، فإن الاستعاذة به منه ترجع إلى معنى الكلام قبلها مع تضمنها فائدة شريفة وهي كمال التوحيد، وأن الذي يستعيذ به العائذ ويهرب منه إنَّما هو فعل الله ومشيئته وقدره فهو وحده المتفرد بالحكم، فإذا أراد بعبده سوءاً لم يعذه﴾ (٢) .

стр. 1333

والمتأمل للحديث السابق يجد أن الرسول - (- استعاذ بصفة الرضا من صفة السخط، وبفعل المعافاة من فعل العقوبة فالأول للصفة، والثاني لأثرها المترتب عليها، ثُمَّ ربط ذلك كله بذاته - سبحانه - ﴿وبك منك﴾ ؛ لأن ذلك كله راجع إليه وحده دون سواه (١) . وأثر صفة الرضا دائم في الآخرة بدوام رضاه (٢) . ويستحيل تخلف آثارها ومقتضاها عنها؛ لأن ذلك تعطيل لأحكامها كما أن نفيها نفي لحقائقها، وكلا التعطيلين محال عليه ، فمن عطل صفاته - سبحانه -، فقد عطل الله مِمَّا يستحق، ومن لم يعمل بمقتضاها فقد عطل أحكامها وموجباتها، ومن جمع بين التعطيلين فقد حاز الكفر كله. إن الحصول على رضا الله أثر الصفة - درجة رفيعة من درجات المؤمنين الصادقين، كما في قوله- سبحانه -: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ في سورة المائدة، وفي سورة التوبة، وفي سورة البينة وغيرها. فهم يحصلون على درجة الرضا عنهم عند دخولهم الجنات وخلودهم فيها فيغمرهم رضاه - سبحانه - ويبلغوا درجة الرضا بما لقوا من نعيم ربهم الكريم. ورضا الله من أعظم ما يمتع به المؤمن الصادق، فهو بما يصحبه من نعيم مقيم إلاَّ إنه في ذاته هو النعيم فهو أعلى وأكرم مثوبة من الله ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٣) .

стр. 1334

ما أعلى رضا الله - سبحانه - وأكمله، وما أندى وما أنعم وما ألذ أثر هذه الصفة العظيمة، أثر صفة الرضا عظيم وهو خاص بحزب الله المفلحين بخير البرية، هم أهله، وهم الراضون به، ﴿إِنَّ الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولائِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ، جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ (١) . قال ابن كثير ﵀ في تفسير الآية: ﴿ومقام رضاه أعلى مِمَّا أوتوه من النعيم المقيم﴾ (٢) . أمَّا الفاسقون العاصون لأمر الله وأمر رسوله - (- فهم المحرومون من رضى الله وأولهم المنافقون الذين يقولون بألسنتهم وظاهرهم: آمنا أو أسلمنا وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا، فهؤلاء، قال الله فيهم: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ (٣) ، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ (٤) . إن رضى الله عن العبد أكبر نعمة ينعمها الله على عبده: ﴿مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ... ﴾ (٥) . قال ابن كثير ﵀: ﴿وصفهم بكثرة العمل وكثرة الصلاة، وهي خير الأعمال، ووصفهم بالإخلاص فيها لله عز ّوجل -، والاحتساب عند الله - تعالى - جزيل الثواب وهو الجَنَّة، المشتملة على فضل الله - عز ّوجل - وهو سعة الرزق عليهم، ورضاه - تعالى - عنهم، وهو أكبر من الأول﴾ (٦) .

стр. 1335

﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١) . فرضا الله عن المؤمنين أكبر وأجل وأعظم مِمَّا هم فيه من النعيم. أكبر من الجنات التي تجري من تحتها الأنهار المعدة للخلود فيها أبداً. وأكبر من المساكن الطيبة القرار، الحسنة البناء، الموصوفة من رسول الله - (- بقوله: ﴿جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلاَّ رداء الكبر على وجهه في جنة عدن﴾ (٢) . وقال رسول الله - (-: ﴿إن للمؤمن في الجَنَّة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلاً من السماء للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلايرى بعضهم بعضاً﴾ (٣) . فرضا الله على المؤمن أكبر من الجَنَّة التي هي: ﴿مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض﴾ (٤) . وصدق الله العظيم: ﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ . أخرج الإمام مالك، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله - (- قال: ﴿إن الله - عزّوجل - يقول لأهل الجَنَّة: يا أهل الجَنَّة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لانرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك. فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك. فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً﴾ . وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (: ﴿إذا دخل أهل الجَنَّة الجَنَّة قال الله - عزّوجل -: ﴿هل تشتهون شيئاً فأزيدكم؟ قالوا: يا ربنا ما خير مِمَّا أعطيتنا؟ قال: رضواني أكبر﴾ (٥) .

стр. 1336

وعن عروة قال: ﴿أفضل ما أعطي العباد في الدنيا العقل، وأفضل ما أعطوه في الآخرة رضوان الله -عزّوجل-﴾ (١) بل إن أكبر نعيم يتحقق للمؤمن يوم القيامة - وهو رؤيته إنَّما تكون مع تحقق الرضا، كما في قوله سبحانه: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُولائِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢) . وعند مسلم، عن أبي سعيد الخدري في الرؤية من حديث طويل، وفيه: ﴿ ... فقالوا يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية، قال: فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم، يعرفهم أهل الجَنَّة:هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الجَنَّة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، ثُمَّ يقول: ادخلوا الجَنَّة فما رأيتموه فهو لكم، فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحداً من العالمين فيقول: لكم عندي أفضل من هذا، فيقولون: يا ربنا أي شيء أفضل من هذا؟ فيقولون: رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبداً﴾ (٣) وفي كتاب الزهد لابن المبارك: ﴿وغضب الله ... لا دواء له إلاَّ رضوان الله - تعالى -﴾ (٤) . فليبشر المؤمن الصادق فله الرضا من الله، كما قال الله - تعالى -: ﴿الَّذِينَءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُولائِكَ هُمُ الْفَآئِزُونَ، يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ، خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (٥) .

стр. 1337

ولقد قص الله علينا في كتابه الكريم أنباء وأخبار المستحقين لرضوانه – على مستوى الجماعة وعلى مستوى الفرد، كما في قوله - عزّوجل -: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولائِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (١) . قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - في تفسير الآية: ﴿يقول تعالى مبيناً حال المستحقين لمال الفيء أنهم ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ أي: خرجوا من ديارهم وخالفوا قومهم ابتغاء مرضاة الله ورضوانه ﴿وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولائِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾ أي: هؤلاء الذين صدقوا قولهم بفعلهم، وهؤلاء هم سادات المهاجرين﴾ (٢) . الذي يطلب رضا الله ويعمل من أجله هو الصادق في قوله وعمله، فهم يطلبون الرضا ويبتغون مرضاة الله، ولذلك قص الله - تعالى - أمر موسى ﵇ حينما عجل لإرضاء ربه وحصوله على رضاه فقال - سبحانه -: ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَامُوسَى، قَالَ هُمْ أُولآءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ (٣) ، وموسى ممن ﵃ ولكن كان شغوفاً ليزيد رضى الله عنه فسبق قومه لذلك فقال: ﴿لِتَرْضَى﴾ أي لتزداد عني رضا (٤) .

стр. 1338

وكم رغّب الله في رضاه، والحصول على أثر هذه الصفة العظيمة، في مثل قوله - سبحانه -: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرُ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (١) . فالآخرة كائنة لا محالة، حذر الله في هذه الآية من أمرها، ورغّب فيما فيها من الخير فقال - سبحانه -: ﴿وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ﴾ فليس في الآخرة القريبة إلاَّ هذا أو هذا، إمَّا عذاب وإمَّا مغفرة من الله ورضوان (٢) . فهي دعوة وترغيب في طلب رضوان الله ومغفرته. ولذلك فالمؤمن يطلب رضا الله حتى لو وصل به ذلك إلى إسخاط الناس، بل وليس الأباعد ولكن حتى لو سخط الأقارب كما قال - سبحانه -: ﴿لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَاَنهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولائِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولائِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٣) .

стр. 1339

قال ابن كثير ﵀: ﴿ ... وفي قوله تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ سر بديع؛ وهو أنه لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله - تعالى - عوضهم الله بالرضا عنهم وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم والفوز العظيم، والفضل العميم﴾ (١) . والاقتداء بالرسل في طلب رضا الله هو المأمور به في آيات كثيرة، منها: قوله - تعالى - عن إسماعيل ﵇: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكتابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا، وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ (٢) . ولقد كان محمد - (- أزكى من ﵃، فكانت له الشفاعة العظمى. وكم من شافع لاتنفع شفاعته يوم القيامة؛ لأن الله لم يأذن، ولم يرض له قولاً، ولم يرض عن المشفوع له، كما قال - سبحانه -: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ (٣) ، وقال سبحانه: ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّماوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيئا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَى﴾ (٤) ، وقال - عزّوجل -: ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (٥) . فلابد في الشفاعة من الرضا: ١ - الرضا عن الشافع. ٢ - الرضا عن المشفوع له، مع إذنه - سبحانه - بالشفاعة (٦) . وهذا في الشفاعة العامة التي للنبي - (- ولسائر الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، أمَّا الشفاعة العظمى فهي خاصة به - (- وهي المقام المحمود، الذي يدل على أن محمداً - (- خير من ﵁.

стр. 1340

وكم هي أمنية المؤمن الصادق أن يحصل على رضا الله - تعالى - كما قال - سبحانه - عن سليمان ﵇: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ، حَتَّى إِذَآ أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ، فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ (١) . قال ابن كثير ﵀: ﴿ ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ أي: عملاً تحبه وترضاه﴾ (٢) . وهذا التعبير من سليمان ﵇، يشير بنعمة الله عليه، ويصور نوع تأثره ورضاه بما أنعم الله عليه فهو بهذا: توجه بقوة وارتعاش وجدان، وارتياع بال، إلى طلب ما يحقق له رضا الله، بأن يوفقه إلى شكر نعمة الله عليه وعلى والديه، وإلى عمل ما يرضي الله - سبحانه -. والتشوق إلى رضا الله - عزّوجل - ورحمته في اللحظة التي تتجلى فيها نعمته منزلة شريفة يتميز بها عباد الله المخلصين الصادقين الصالحين. قال الله - تعالى -: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفُ بِالْعِبَادِ﴾ (٣) .

стр. 1341

نزلت في صهيب بن سنان الرومي ﵁، وذلك أنه لما أسلم بمكة وأراد الهجرة منعه الناس أن يهاجر بماله وإن أحب أن يتجرد ويهاجر فعل، فتخلص منهم وأعطاهم ماله، فأنزل الله فيه هذه الآية، فتلقاه عمر بن الخطاب ﵁ وجماعة إلى طرف الحرة في طرف المدينة النبوية، فقالوا له: ربح البيع، فقال: نعم، وأنتم فلا أخسر الله تجارتكم، وما ذاك؟ فأخبروه أن الله أنزل فيه هذه الآية (١) . إي والله ربح البيع صهيب، وكل مجاهد، وكل مهاجر قد هجر الشرك، وهجر الكبائر والمعاصي، وفدا دينه وعبادته وتوحيده، وابتغى مرضاة الله - تعالى -. وفي الحديث: عن ثوبان ﵁ عن النبي - (- قال: ﴿إن العبد ليلتمس مرضاة الله - تعالى - فلا يزال بذلك فيقول الله - عز ّوجل - لجبريل إن فلاناً عبدي يلتمس أن يرضيني، ألا وإن رحمتي عليه، فيقول جبريل: رحمة الله على فلان، ويقولها حملة العرش، ويقولها من حولهم، حتى يقولها أهل السموات السبع، ثُمَّ يهبط إلى الأرض﴾ (٢) ولا يستوي من طلب الرضا واتبع الرضا مع من باء بسخط الله واتبع الغواية، وانحرف عن عبادة الله، وأسخط ربه بشركه، وضلاله: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (٣) قال ابن كثير - رحمه الله تعالى -: ﴿أي لايستوي من اتبع رضوان الله فيما شرعه فاستحق رضوان الله وجزيل ثوابه وأجير من وبيل عقابه، ومن استحق غضب الله وألزم به فلا محيد له عنه، ومأواه يوم القيامة جهنم وساءت مصيراً﴾ (٤) قلتُ: لايستوي من أسس حياته على تقوى من الله ورضوانه، ومن أسس حياته على النفاق والصد عن رضا الله وفرّق بين المؤمنين أو حارب أمر الله ورسوله، أو تركه ولم يعمل به.

стр. 1342

قال الله - تعالى -: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) . وقال - سبحانه -: ﴿لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٢) . ولهذا كله يجب على كل مسلم إعانة طالب الرضا وعدم صده عن ذلك، فالله - سبحانه – يقول - وقوله الحق -: ﴿يَاأَيّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلائِدَ ولاء أمين الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَبِّهِمْ وَرِضْوَا نًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٣) . فمن معاني الآية: ﴿ ... لاتستحلوا قتال القاصدين إلى بيت الله الحرام، الذي من دخله كان آمناً، وكذا من قصده طالباً فضل الله وراغباً في رضوانه، فلاتصدوه ولاتمنعوه ولاتهيجوه﴾ (٤) . وقوله: ﴿وَرِضْوَانًا﴾ قال ابن عباس: ﴿يترضون الله بحبهم﴾ (٥) .

стр. 1343

ورضا الله من خير ما يعطيه لعباده الصالحين يوم القيامة، كما في حديث أنس ﵁ وفيه: ﴿ ... ثُمَّ يتجلى لهم فيقول: أنا الذي صدقتم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، وهذا محل كرامتي فسلوني، فيسألونه الرضا، فيقول: رضائي أحلكم داري، وأنا لكم كرامتي، فسلوني، فيسألونه الرضا، فيشهدهم الرضا، ثُمَّ يفتح لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر إلى مقدار منصرفهم من الجمعة ... ﴾ الحديث (١) . ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرُ بِالْعِبَادِ﴾ (٢) أي: يحل عليهم رضوانه فلايسخط عليهم بعد أبداً. وفي معنى الحديث السابق قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: فبينا همو في عيشهم وسرورهم وأرزاقهم تجري عليهم وتقسم ذا هم بنور ساطع أشرقت له بأقطارها الجنات لا يتوهم تجلى لهم رب السموات جهرة فيضحك فوق ثُمَّ يكلم سلام عليكم يسمعون جميعهم بآذانهم تسليمه إذ يسلم يقول سلوني ما اشتهيتم فكل ما تريدون عندي أنني أنا أرحم فقالوا جميعاً نحن نسألك الرضا فأنت الذي تولي الجميل وترحم فيعطيهم هذا ويشهد جميعهم عليه تعالى الله فالله أكرم (٣) عن ابن عباس عن جويرية أن النبي - (- خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح - وهي في مسجدها، ثُمَّ رجع بعد أن أضحى وهي جالسة، فقال: ما زلتِ على الحال التي فارقتكِ عليها؟ قالت: نعم. قال النبي - (-: ﴿لقد قلتُ بعدكِ أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلتِ منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه ومداد كلماته﴾ (٤) . فقوله: ﴿ورضا نفسه﴾ يتضمن أمرين عظيمين: أحدهما: أن يكون المراد تسبيحاً هو والعظمة والجلال سيان. والثاني: ولرضا نفسه.

стр. 1344

فهو في الأول: مخبر عن تسبيح مساوٍ لعدد خلقه، والثاني مثبت لرضا نفس الرب لا نهاية له في العظمة والوصف. فالتسبيح ثناء عليه يتضمن التعظيم والتنزيه. فإذا كانت أوصاف كماله ونعوت جلاله لا نهاية لها ولا غاية، بل هي أعظم من ذلك وأجل؛ كان الثناء عليه بها كذلك إذ هو تابع لها إخباراً وإنشاء، وهذا معنى الأول من غير عكس. وإذا كان إحسانه - سبحانه - وثوابه وبركته وخيره لا منتهى له، وهو من موجبات رضاه وثمرته فكيف بصفة الرضا؟ . وقد ذكر في الأثر: ﴿إذا باركت لم يكن لبركتي منتهى﴾ فكيف بالصفة التي صدرت عنها البركة، وهي الرضا؟ . ﴿والرضا يستلزم المحبة والإحسان والجود والبر والعفو والصفح والمغفرة، والخلق يستلزم العلم والقدرة والإرادة والحياة والحكمة، وكل ذلك داخل في رضا نفسه، وصفة خلقه﴾ (١) . وهذا الحديث متضمن لثلاثة أصول: الأول: إثبات صفات الكمال لله - سبحانه - ومنها صفة الرضا، والثناء عليه بها. الثاني: محبته والرضا به. الثالث: اجتماع الحمد والتنزيه على أكمل الوجوه، وأعظمها قدراً، وأكثرها عدداً، وأجزلها وصفاً، وهذه مزية وفضل عظيمين. قبول الرضا: إن العمل اليسير المرافق لمرضاة الله وسنة المصطفى - (- خير وأحب إلى الله من العمل الكثير إذا خلا عن ذلك، أو عن بعضه.

стр. 1345

يوضح ذلك آيات كثيرة، منها: قول الله - تعالى -: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ (١) ، وقوله : ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ (٢) . وقوله - عزّوجل -: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ (٣) فالله خلق السموات والأرض والموت والحياة وزين الأرض بما فيها وما عليها ليبلو العباد أيهم أحسن عملاً لا أكثر عملاً. وحسن العمل هو: خلاصه وصوابه، وموافقته لمرضاة الله - تعالى - ومحبته، وليس الأكثر الخالي من ذلك كله أو بعضه، والتعبد لله بالأرضى له وإن كان قليلاً أرضى له من الأكثر الذي لايرضيه، فقد يتفق العملان في الصورة، وبينهما تفاضل كبير وعظيم، قد يصل مثل ما بين السماء والأرض. وهذا الفضل يكون بحسب رضا الله بالعمل وقبوله ومحبته وفرحه به كما قال - (-: ﴿لله أشد فرحاً بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا وجدها﴾ (٤) . قال البيهقي في شرح الحديث: ﴿قوله: أفرح: معناه لله أرضى بالتوبة وأقبل لها، والفرح قد يكون بمعنى الرضا. قال تعالى: ﴿كُلُّ حِزْبِ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (٥) أي: راضون﴾ (٦) . ولهذا كان قبول العمل بحسب رضا الرب به، فقد يتصدق اثنان أحدهما بكثير أو مرات متعددة والآخر بقليل، أو مرة، حسب استطاعته وغناه، ولكن صدقة هذا تفضل على صدقة الأول بكثير، وذلك بحسب محبة الله وقبوله لها، ورضاه قبل هذه وهذه. فقبول الرضا والمحبة والاعتداد والمباهاة شيء، وقبول الثواب والجزاء شيء؛ لأن القبول أنواع: النوع الأول:

стр. 1346

قبول رضا، ومحبة، واعتداد، ومباهاة، وثناء على العامل بين الملأ الأعلى، كما تقدم في حديث ثوبان عن النبي - (- قال: ﴿إن العبد ليلتمس مرضاة الله - عزّوجل - فلايزال كذلك، فيقول: يا جبريل إن عبدي فلاناً يلتمس أن يرضيني برضائي عليه، قال: فيقول جبريل - (- رحمة الله على فلان، وتقول حملة العرش، ويقول الذين يلونهم، حتى يقول أهل السموات السبع، ثُمَّ يهبط إلى الأرض، ثُمَّ قال رسول الله - (-: وهي الآية التي أنزل الله عليكم في كتابه: ﴿إِنَّ الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ (١) ، وإن العبد ليلتمس سخط الله، فيقول الله – عزّوجل - يا جبريل إن فلاناً يستسخطني، ألا وإن غضبي عليه، فيقول جبريل: غضب الله على فلان، وتقول حملة العرش، ويقول من دونهم، حتى يقوله أهل السموات السبع، ثُمَّ يهبط إلى الأرض﴾ (٢) . ويشهد لهذا المعنى ما أخرجه البخاري ومسلم (٣) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - (-: ﴿إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال: إني أحب فلاناً فأحبوه، فيحبه جبريل، ثُمَّ ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثُمَّ يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلاناً فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثُمَّ ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه، قال: فيبغضونه ثُمَّ توضع له البغضاء في الأرض﴾ . وعن عمرو بن مالك الرواسي (٤) قال: أتيت النبي - (- فقلت: يا رسول الله - (- ارض عني قال: فأعرض عني ثلاثاً، قال: قلت: يا رسول الله، إن الرب ليترضى فيرضى، قال: فرضي عني (٥) .

стр. 1347

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - (-: ﴿يقول الله - تعالى - أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إليَّ شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إليَّ ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة﴾ (١) . وعنه أيضاً قال: قال رسول الله - (-: ﴿إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليَّ مِمَّا افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته﴾ (٢) . وكل هذا من أثر رضا الله عن العبد، وقبوله له قبول رضا ومحبة واعتداد ومباهاة. ومن المباهاة بالمؤمنين ما رواه أبو سعيد الخدري قال: خرج معاوية على حلقة في المسجد، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال: آلله ما أجلسكم إلاَّ ذاك؟ ، قالوا: والله ما أجلسنا إلاَّ ذاك، قال: أمَّا إني لم أستحلفكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله - (- أقل عنه حديثاً مني، وإن رسول الله (خرج على حلقة من أصحابه فقال: ﴿ما أجلسكم؟﴾ ، قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومن به علينا، قال: ﴿آلله ما أجلسكم إلاَّ ذاك؟﴾ قالوا: والله ما أجلسنا إلاَّ ذاك. قال: ﴿أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم؛ ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله – يباهي بكم الملائكة﴾ (٣) . النوع الثاني:

стр. 1348

قبول جزاء وثواب، وإن لم يقع موقع الأول، ولعل مِمَّا يوضح ذلك قوله - سبحانه -: ﴿ثُمَّءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًي وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ (١) . قال ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية: ﴿أي جزاء على إحسانه في العمل وقيامه بأوامرنا وطاعتنا كقوله: ﴿هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ﴾ (٢) ... وقال قتادة: من أحسن في الدنيا تمم له ذلك في الآخرة﴾ (٣) ويوضحه قول الله - تعالى -: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٤) فمن أحسن العمل في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح فله الحسنى في الآخرة، كقوله - تعالى -: ﴿هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ﴾ أمَّا قوله: ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ فهذا تضعيف لمن استحق ذلك، فيضاعف له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ويشمل ذلك ما يعطيه الله المؤمنين في الجنان، من القصور، والحور، والرضا، وما أخفاه الله لهم من قرة أعين، وأفضل من ذلك كله أعلاه النظر إلى وجهه الكريم (٥) . أمَّا النوع الثالث: ﴿فقبول إسقاط للعقاب فقط، وإن لم يترتب عليه ثواب وجزاء، كقبول صلاة من لم يُحضر قلبه في شيء منها؛ فإنه ليس له من صلاته إلاَّ ما عقل منها﴾ (٦) . فإذا صلى بالصفة السابقة سقط عنه الفرض، لكنه لايثاب عليها، ومثل ذلك صلاة العبد الآبق، وصلاة من أتى العراف فصدقه فيما يقول، فقد قال بعض العلماء: إن صلاة هؤلاء لاتقبل ومع هذا لايؤمرون بالإعادة (٧) . أمَّا من غلط فأوّل الصفات، أو عطّلها، ومنها صفة الرضا، فيرون أن الأعمال متساوية، والجزاء والثواب عليها واحد، ولا أثر لرضا الله فيها

стр. 1349

وهذا دليل على عدم الفقه في أسماء الله - تعالى - وصفاته، فإنه يتبع ذلك عدم الفقه في شرع الله وأمره، فلا فقه لهم في أعمال القلوب، وحقائق الإيمان بالله - تعالى - وبأسمائه وصفاته. المبحث التاسع: من أسباب حصول الرضا جعل الله - سبحانه - في مقابلة أسباب عصيانه وسخطه وغضبه أسباباً يحبها، ويرضاها، ويفرح بها أكمل فرح ولهذا استعاذ النبي - (- بصفة الرضا من صفة السخط، وما يستعاذ به صادر عن مشيئة الله وإرادته وقضائه، وأذن في وقوع الأسباب، فمنه السبب والمسبب. فإذا أغضبته - سبحانه - معاصي الخلق، وكفرهم، وشركهم، وظلمهم، أرضاه تسبيح ملائكته، وعبادة المؤمنين له، وحمدهم إياه، وطاعتهم له، فيعيذ رضاه من غضبه (١) . وهذه بعض تلك الأسباب على سبيل الاختصار: ١ - الحمد: فعن أنس مرفوعاً: ﴿إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها﴾ (٢) . والحمد مكمل الرضا، ومنزلته عظيمة، وهو علامة رضى الله على عباده، وإنعامه عليهم. الحمد الذي افتتح الله به كتابه الكريم، وخلقه واختتمه. فله الحمد في الأولى والآخرة، أي: في جميع ما خلق، وما هو خالق، هو المحمود في ذلك كله (٣) . قال علي ﵁: ﴿الحمد كلمة أحبها الله ورضيها، وأحب أن تقال﴾ (٤) ، وفي الحديث: ﴿أن أهل الجَنَّة يلهمونها مع التسبيح كما يلهمون النفس﴾ (٥) . ٢ - الشكر: قال الله تعالى: ﴿وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ (٦) ، فعلق الرضا بشكرهم، وجعله مجزوماً جزاء له، وجزاء الشرط لايكون إلاَّ بعده، فالشكر سبب الحصول على رضا الله، والرضا جزاء الشكر (٧) . ٣ - الشوق إلى لقاء الله:

стр. 1350

الشوق إلى لقاء الله بالشوق إلى المبادرة إلى طاعته - سبحانه -، وإن كان ذلك يؤدي إلى الشهادة في سبيله، وكم يكون الشوق حادياً للحصول على الرضا، وسمة ذلك كما قال الشاعر: وأخرج من بين البيوت لعلني ... أحدث عنك القلب بالسر خالياً (١) فالشوق يحمل المحب على العجلة في رضا المحبوب، والمبادرة إليه على الفور، ولو كان فيها تلفه كما حصل من نبي الله موسى ﵇ فيما حكاه الله عنه في القرآن الكريم: ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَامُوسَى، قَالَ هُمْ أُولآءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ (٢) ، وقال بعض المفسرين للآية: ﴿أراد شوقاً إليك فستره بلفظ الرضا﴾ (٣) ٤ - المبادرة إلى طاعات الله وإن اكتنفها مشقة وخوف أو نحو ذلك: فأهل بيعة الرضوان الذين بادروا وتسابقوا في نصرة النبي - (- ونصرة دينه، والإخلاص في ذلك، قال الله –تعالى- فيهم: ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا، وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (٤) ، وفي الحديث: ﴿لايدخل النَّار - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها﴾ (٥) . وعن علي ﵁ أن رسول الله - (- قال: ﴿ ... لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم﴾ (٦) ، وهذا كناية عن كمال الرضا، وصلاح الحال، وتوفيقهم للخير لا للترخص في كل فعل (٧)

стр. 1351

والأسباب كثيرة، وبعضها أفضل من بعض، كالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد في سبيل الله، وغير ذلك ﴿وَمِنَ ا؟ لنَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفُ بِالْعِبَادِ﴾ (١) ، وما ذكرناه نماذج فقط، وبعضاً من الأسباب المتعددة، التي من حققها حصل على رضوان الله. وأمَّا الغضب مع الرضا والبغض مع الحب فهو أكمل ممن لايكون منه إلاَّ الرضا، والحب دون البغض والغضب للأمور المذمومة التي تستحق أن تذم وتبغض (٢) . • • • الخاتمة: هذا ما تيسر جمعه وكتابته في هذا الموضوع المهم، وبهذا الأسلوب الواضح الجلي السهل، وقد قصدتُ بذلك أن يكون منهجاً لكل مسلم في الإيمان بكل اسم لله تعالى أو صفة من صفاته سبحانه. فالإيمان بها هو الإيمان بأن لله أسماء وصفات سمى نفسه ووصفها بهذه الأسماء والصفات إيماناً يتمثل في تعظيمه - سبحانه - وتقديسه والتعبد بها والعمل بمقتضاها. وهذه هي النتيجة الأولى والمهمة من نتائج هذا البحث، وإلاَّ فهناك نتائج مهمة مكملة لهذه، منها: ١ - إن من أعظم، بل أعظم العلوم: معرفة الله بأسمائه وصفاته - سبحانه -. ٢ - حاصل تعريف الرضا في اللغة والشرع: إثبات صفة الرضا لله - تعالى -، من غير تكييف ولا تمثيل، معلوم معناها حق على حقيقتها، كأي صفة من صفات الله - تعالى -. ٣ - أن العقل الصحيح الصريح يعلم أن نصوص كتاب الله وسنة نبيه - (- وكلام سلف الأمة: دلت على ثبوت صفة الرضا لله - تعالى -، فلايعطل من صفته اللائقة به، ولا تعطل النصوص مِمَّا دلت عليه من الكمال لله - تعالى -، وهذا هو الحق الذي عليه سلف الأمة، وأئمتها، ومن تبعهم بإحسان.

стр. 1352

٤ - أن الطريق الصحيح لمعرفة الله بأسمائه وصفاته واحد لايتعدد؛ هو كتاب الله وسنة نبيه - (-، فليس للعقل أن ينكر ذلك أو يدعى ما يخالف الوحي في إثبات ما أثبته الله لنفسه أو نفاه عنها، وإلاَّ فهو ضال، بعيد عن الحق، وفهمه والالتزام به. ٥ - أن من تأول صفة الرضا، أو قال بأنها مخلوقة، أو نفاها عنه - سبحانه -، وجعلها إمَّا مجازاً أو صفة لبعض مخلوقاته، فقد ضل عن الصواب، وتبرأ منه أهل الإثبات؛ أهل السنة والجماعة، بل وردوه عليه بالسمع، والعقل الموافقان للغة، والفطرة السليمة. ٦ - إذا لم يكن للإيمان بصفات الله - عزّوجل - ومنها صفة الرضا - أثر على حياة المسلم وعمله فإنه لم يحقق التوحيد على الحقيقة؛ لأن العلم بالصفات دون العمل بمقتضاها، ليس هو الإيمان المطلوب، بل لابد مع العلم من العمل بما أخبر الله به عن نفسه، والعمل بما يدل عليه ذلك الخبر. ٧ - فعل الأسباب المأمور بها يحقق للمؤمن رضى الله -تعالى- في الدنيا، والآخرة. كما قال الله -تعالى-: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفُ بِالْعِبَادِ﴾ (١) . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وسلم أجمعين. • • • الحواشي والتعليقات سورة المؤمنون: الآيتان ١١٥، ١١٦. سورة التوبة: الآية ١٠٩. سورة آل عمران: الآية ١٦٢. سورة آل عمران: الآية ١١٠. سورة النور: الآيتان ٥١، ٥٢. آخر سورة الفتح: الآية ٢٩. سورة النساء: الآية ١٤. سورة الأحزاب: من الآية ٣٦. سورة طه: الآيات ١٢٤ - ١٢٦. سورة ص: من الآية ٢٦. سورة الأنعام: الآية ١٥٣. سورة الأنعام: من الآية ١٥٣.

стр. 1353

حديث صحيح أخرجه الطيالسي برقم ٢٤٤، وأحمد في المسند ١/٤٣٥، والحاكم ٢/٣١٨، وقال: ﴿حديث صحيح الإسناد﴾ ووافقه الذهبي، والبزار في كشف الأستار رقم ٢٢١٢، والدارمي في المقدمة، باب: كراهية أخذ الرأي. أخرجه أبو داود في كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها ٤/٩٧، وابن ماجة في كتاب الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط ٢/٨٥٦، والترمذي في كتاب الفتن، باب ٥٠، والدارمي في المقدمة، باب كراهية أخذ الرأي، وباب إن الله كره لكم قيل وقال، وابن حبان في صحيحه ١٠/٤٣١، ١٥/١١٠، والإمام أحمد في المسند ٤/١٢٣، ٥/٢٧٨ ٢٨٤، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٢١: ﴿ورجال أحمد رجال الصحيح﴾ . أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤/٤٢٠، ٤٢٣، والطبراني في المعجم الصغير ١/٣٠٩، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/١٨٨: ﴿رواه أحمد والبزار والطبراني في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح﴾ ، وقال في ٧/٣٠٦: ﴿رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح﴾ ، وانظر: الترغيب والترهيب للمنذري ٣/١٠١. أتباع جهم بن صفوان: ينفون الصفات ويقولون بالإرجاء وبالجبر، وفناء الجَنَّة والنار، وخالفوا السلف في كثير من مسائل الاعتقاد. انظر: الفرق بين الفرق ص ١٩٩ - ٢٠٠، والبداية والنهاية ١٠/٢٦ - ٢٧، والملل والنحل للشهرستاني ١/١٠٩ - ١١٢. خلق أفعال العباد ١/٣٨، والآية في سورة طه: الآية ٥. هو: الكاتب المتكلم، أس الضلالة، صاحب الذكاء والجدال، المنكر للصفات، القائل بخلق القرآن، وأن الله في كل مكان، والإيمان بالقلب وإن نطق بالكفر، رأس الجهمية: الجهم بن صفوان، أبو محرز الراسبي مولاهم السمرقندي قيل: إن سلم بن أحوز قتله لإنكاره أن الله كلم موسى ﵇. انظر: سير أعلام النبلاء ٦/٢٦ - ٢٧، وميزان الاعتدال ١/٤٢٦، والملل والنحل ١/١٩٩ - ٢٠٠. انظر: العقيدة الأصفهانية ٢/١٦٧. سورة التوبة: من الآية ١٠٠. سورة النور: الآية ٥٥.

стр. 1354

سورة التوبة: الآية ٧٢. سورة النساء: الآيتان ١١٤، ١١٥. انظر: لسان العرب ١٤/٣٢٣ - ٢٢٤، ٧/٣١٢ - ٣١٣، ومختار الصحاح ص ٢٤٦. انظر: النهاية للجزري ٢/٢٣٢، باب الراء مع الضاد، ولسان العرب ١٤/٣٢٣. انظر: لسان العرب ١٤/٣٢٤، ومختار الصحاح ص ٢٤٦، والمصباح المنير ١/٢٧٢. انظر: لسان العرب ١٤/٣٢٤، ومختار الصحاح ص ٢٤٦. سورة البينة: من الآية ٨. انظر: لسان العرب ١٤/٣٢٤. انظر: لسان العرب ١٤/٣٢٤. انظر: المصباح المنير ١/٢٧٢، ولسان العرب ١٤/٣٢٤. انظر: لسان العرب ١٤/٣٢٤، ومختار الصحاح ص ٢٤٦. سورة المائدة: من الآية ١١٩، والتوبة ١٠٠، والمجادلة ٢٢، والبينة ٨. سورة الفتح: من الآية ١٨. سورة طه: من الآية ١٠٩. سورة المائدة: من الآية ٣. سورة النور: من الآية ٥٥. سورة الأنبياء: من الآية ٢٨. سورة طه: من الآية ٨٤. سورة الزمر: من الآية ٧. سورة النمل: من الآية ١٩، والأحقاف: ١٥. سورة النساء: من الآية ١٠٨. سورة التوبة: من الآية ٩٦. أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء ... باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب ٤/٢٠٩٥، والنسائي في السنن الكبرى ٤/٢٠٢، في كتاب الدعاء بعد الأكل، وباب ثواب الحمد لله. سورة النساء: من الآية ١١٤. سورة البقرة: من الآية ٢٠٧. سورة الممتحنة: من الآية ١. سورة الفتح: من الآية ٢٩، وسورة الحشر: من الآية ٨. سورة التوبة: من الآية ٧٢. متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب كلام الرب مع أهل الجَنَّة ١٢/٤٨٧، ومسلم في كتاب الجَنَّة ونعيمها، باب إحلال الرضوان على أهل الجَنَّة فلايسخط عليهم أبداً ٤/٢١٧٦، وأخرجه البخاري بنحوه في كتاب الرقاق باب صفة الجَنَّة والنار.

стр. 1355

أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود ١/٣٥٢، ومالك في الموطأ في كتاب القرآن باب ماجاء في الدعاء، وابن خزيمة في صحيحه ١/٣٣٥، في كتاب الصلاة، باب نصب القدمين في السجود، وباب الدعاء في السجود، وابن حبان في صحيحه ٥/٢٥٩، وغيرهم. تفسير الطبري ٦/١٦٢. الاستقامة ١٣٧. ذم التأويل لابن قدامة ص ١٨. التدمرية لابن تيمية، تحقيق السعوي ص ٧. سورة الأعراف: الآية ١٨٠. سورة فصلت: الآية ٤٠. سورة الشورى: من الآية ١١. انظر: التدمرية بتحقيق السعوي ص ٧ - ٨. العرض: ما لايقوم إلاَّ بغيره، مثل الألوان: السواد والبياض ونحو ذلك. انظر: التعريفات للجرجاني ٢/١٩٣ والتعاريف للمناوي ٢/٥١٠. الجسم: ما يقوم بنفسه كالحجر والجدار ونحو ذلك. انظر: الصحاح مادة (جسم) ، ولسان العرب ١٢/٩٩. الجوهر: هو ما يقوم بنفسه كالحائط ونحوه إلاَّ أن الجسم أعم من الجوهر. انظر: لسان العرب ٤/١٥٢ والتعاريف للمناوي ٢/٦٦٨، والتعريفات للجرجاني ٢/١٠٨. سورة الشورى: من الآية ١١. مثل: فلان لايكتب، ومثل قول الشاعر: قبيلة لايغدرون بذمة ... ... ولايظلمون الناس حبة خردل [انظر: شرح الطحاوية ص ٦٩] . سورة الكهف: من الآية ٤٩. سورة البقرة: من الآية ٢٥٥. التدمرية ص ٤٣. تفسير ابن كثير ١/٦. هي: أم المؤمنين أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشية المخزومية، اسمها هند وقيل: رمكة، وأبوها حذيفة، وقيل: سهيل. وأمها عاتكة بنت عامر الكنانية من بني فراس، وأم سلمة كانت من المهاجرين إلى الحبشة هي وزوجها قبل الرسولشتوفيت في خلافة يزيد بن معاوية. انظر: الإصابة ٨/٢٢١ - ٢٢٤ والاستيعاب ٨/١٩٣٩. سورة طه: الآية ٥. ذم التأويل لابن قدامة ص ٢٥، وفتح الباري ١٣/٤٠٦، واعتقاد أهل السنة للالكائي ٣/٣٩٧.

стр. 1356

هو: مفتي المدينة في وقته، وعالم الوقت، من أئمة الاجتهاد، ومن رواة الحديث، وأحد الحفاظ، شيخ الإمام مالك اسمه: ربيعة ابن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي بالولاء المشهور بربيعة الرأي، روى عن أنس بن مالك وعن التابعين، قال عنه مالك: ﴿كان ربيعة أعجل شيء جواباً﴾ وقال ابن الماجشون: ﴿والله ما رأيت أحوط لسنة من ربيعة﴾ ، مات ربيعة بالهاشمية من أرض الأنبار سنة ١٣٦ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء ٦/٨٩ - ٩٦، وتاريخ بغداد ٨/٤٢٠. ذم التأويل لابن قدامة ص ٢٥، وانظر: سير أعلام النبلاء ٦/٩٠، وإثبات صفة العلو لابن قدامة ٢/١١٤. حجة الأمة، إمام دار الهجرة، مالك بن أنس بن مالك المشهور، امتحن وضرب بالسياط، ألف كثير من الناس في مناقب مالك، وهو صاحب الموطأ، وله رسالة في القدر، وله غير ذلك من الكتب، توفي سنة ٧٩ هـ ﵀ ورضي عنه. انظر: سير أعلام النبلاء ٨/٤٨ - ١٣٥، والبداية والنهاية ١٠/١٧٤ - ١٧٥، وغيرهما. ذم التأويل لابن قدامة ص ١٣، وانظر: اعتقاد أهل السنة للالكائي ٣/٣٩٨، والاعتقاد للبيهقي ٢/١١٦. أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن.. ١/٢٨٨، والنسائي في السنن الكبرى ١/٥١١، ٦/٢٠٣، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب ماجاء في الدعاء بين الأذان والإقامة ١/١٤٥، وصححه الألباني وأخرجه الترمذي في باب الدعاء عند الأذان ٢/٢٧، وقال الألباني: ﴿صحيح﴾ . العلامة القدوة، المفسر، المذكر، المحدث، سيف السنة، ودامغ البدعة، الزاهد، أبو عثمان إسماعيل ابن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل النيسابوري الصابوني، المولود سنة ٣٧٢ هـ، والمتوفى سنة ٤٤٩ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء ١٨/٤٠ - ٤٤، والنجوم الزاهرة ٥/٦٢. الرسالة في اعتقاد أهل السنة ص ٣ - ٤. مجموع الفتاوى ٦/٥١٨. مجموع الفتاوى ١٢/١٧٣. سورة المائدة: من الآية ٣. سورة المائدة: من الآية ١١٩.

стр. 1357

سورة التوبة: من الآية ١٠٠. سورة طه: الآية ١٠٩. سورة الفتح: الآية ١٨. سورة المجادلة: الآية ٢٢. سورة طه: الآيتان ٨٣، ٨٤. سورة النمل: الآية ١٩. سورة الأحقاف: من الآية ١٥. سورة النساء: الآية ١٠٨. سورة الزمر: الآية ٧. سورة التوبة: الآية ٩٦. سورة النور: الآية ٥٥. سورة آل عمران: الآية ١٥. سورة التوبة: الآية ٧٢. سورة الحشر: الآية ٨. سورة البقرة: الآية ٢٠٧. سورة النساء: الآية ١١٤. سبق في ص ١٧١. سبق في ص ١٧١. سبق في ص ١٧١. أخرجه الترمذي في كتاب الزهد، باب ماجاء في الصبر على البلاء ٤/٦٠١ وقال: ﴿حسن غريب من هذا الوجه﴾ ، وابن ماجة في الفتن، باب الصبر على البلاء ٢/١٣٣٨، وقال الألباني: ﴿حسن﴾ ، وأخرجه القضاعي في مسند الشهابي ٢/١٧٠. أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب حفظ اللسان ... أخرجه ابن حبان في صحيحه في ذكر رجاء المرء من رضوان الله ... ١/٥١٤، والحاكم في المستدرك من عدة طرق ١/١٠٧، والترمذي في الزهد، باب في قلة الكلام، وقال: ﴿حسن صحيح﴾ ٤/٥٥٩، وابن ماجة في كتاب الفتن باب كف اللسان في الفتنة، وأخرجه الإمام مالك في الموطأ، كتاب الكلام، باب ما يؤمر به من التحفظ في الكلام ٢/٩٨٥. الشكر لابن أبي الدنيا ص ٤٠، وتفسير السيوطي ١/٣٧٠. سورة المطففين: الآية ١٥. اعتقاد أهل السنة للالكائي ٣/٥٠٦، والاعتقاد للبيهقي ٢/١٣١، وحاشية ابن القيم على سنن أبي داود ١٣/٤٢ سورة طه: من الآية ٨١. العقيدة للإمام أحمد برواية الخلال ٢/١٠٩. سورة النحل: الآية ٧٤. سورة النحل: الآية ٦٠. سورة الروم: الآية ٢٧. انظر: التدمرية ص ٥٠. سورة فصلت: من الآية ٤٠. سورة الأعراف: الآية ١٨٠. انظر: التدمرية ص ٧٠. ذم التأويل ص ٢٣. انظر: جواب أهل العلم والإيمان لابن تيمية ضمن مجموع الفتاوى ١٧/١٥٢. انظر: المرجع السابق نفس الموضع.

стр. 1358

انظر: الوابل الصيب لابن القيم ١/٤٦. سورة الشورى: من الآية ١١. انظر: رفع الاستار للصنعاني ٢/١٤٢. انظر: المصدر السابق نفس الموضع. سورة المائدة: من الآية ١١٩، وسورة التوبة: من الآية ١٠٠، وسورة البينة: من الآية ٨. انظر: رسالة في الصفات الاختيارية ضمن مجموع الفتاوى ٦/٢١٧. انظر: شرح السيوطي ١/١٠٤. سورة الفتح: من الآية ١٨. انظر: كتاب الإيمان الكبير ضمن مجموع فتاوى ابن تيمية ٧/٤٤٤. الاستقامة ١/٢١٥. وصفه - تعالى - بالسكوت ورد في السنة والأثر، فمن ذلك حديث أبي الدرداء يرفعه: ﴿ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقبلوا من الله عافيته؛ فإن الله لم يكن نسياً، ثُمَّ تلا هذه الآية ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ ﴾ [مريم: ٦٤] أخرجه البزار في كشف الأستار، وقال: ﴿إسناده صالح﴾ ، والحاكم في المستدرك ٢/٣٧٥، وقال: ﴿صحيح الإسناد﴾ ، وأقره الذهبي، وأخرجه البيهقي في الكبرى ١٠/١٢ والدارقطني في المعجم الكبير ٦/٢٥٠، ٢٦١. وله شاهد عن ابن عباس ﵁ قال: ﴿كان أهل الجاهليَّة يأكلون أشياء، ويتركون أشياء تقذراً، فبعث الله - تعالى - نبيه - (- وأنزل كتابه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، وتلا: ﴿قُل لاَ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ... ﴾ إلى آخر الآية. أخرجه أبو داود في كتاب الأطعمة، باب ما لم يذكر تحريمه رقم ٣٨٠٠، والحاكم في المستدرك ٤/١١٥ وصححه، ووافقه الذهبي على ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: ﴿فثبت بالسنة والإجماع أن الله يوصف بالسكوت﴾ [مجموع الفتاوى ٦/١٧٩] . سورة الزمر: الآية ٧. سورة المائدة: من الآية ٣. سورة طه: الآية ٨٤. سورة البينة: من الآية ٨. سورة التوبة: الآية ٩٦.

стр. 1359

النهاية ٢/٢٣٢. وانظر: تحفة الأحوذي ١٠/٩. انظر: جواب أهل العلم والإيمان لابن تيمية ١٧/١٥٢. سورة المائدة: من الآية ١١٩، وسورة التوبة: من الآية ١٠٠، وسورة البينة: من الآية ٨. سورة الفتح: من الآية ١٨. سورة المائدة: من الآية ١١٩. سورة المائدة: من الآية ٣. انظر: جواب أهل العلم والإيمان ضمن مجموع الفتاوى لابن تيمية ١٧/١٥٢. قال ذلك الفخر الرازي - عفا الله عنه -. شرح قصيدة ابن القيم ١/٢٠٨، ووفيات الأعيان ٤/٢٥٠، وشرح الطحاوية ص ٢٤٤. سورة طه: الآية ٥. سورة فاطر: من الآية ١٠. سورة الشورى: من الآية ١١. سورة طه: من الآية ١١٠. شرح العقيدة الطحاوية ص ٢٤٢، شرح قصيدة ابن القيم ١/٢٠٨. قال ذلك الشهرستاني محمد بن عبد الكريم. شرح الطحاوية ص ٢٤٤. أعلم المتأخرين، جامع طرق المذاهب، الإمام الكبير شيخ الشافعية، إمام الحرمين، أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف ابن عبد الله ... الجويني، ثُمَّ النيسابوري، ولد سنة ٤١٩ هـ، وتوفي سنة ٤٧٨ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء ٨/٤٦٨ - ٤٧٦، والأعلام ٤/١٦٠، وطبقات الشافعية ٣/٢٤٩ - ٢٥٣. شرح العقيدة الطحاوية ص ٢٤٥. المعتزلة: إحدى الفرق المنتسبة إلى أهل القبلة، سموا بذلك لاعتزالهم المسلمين أو لاعتزالهم مجلس الحق فقد اعتزل رئيسهم مجلس الحسن البصري فسمّاهم الحسن معتزلة، وقد أجمعت على نفي الصفات والقول بخلق القرآن وأن العبد يخلق فعله، وأن مرتكب الكبيرة مخلد في النَّار، ونفوا الشفاعة ويرون الخروج على الأئمة. انظر: البرهان في عقائد أهل الأديان للسكسكي ص ٣٦ - ٢٧، والفرق بين الفرق ص ١١٤ - ١١٧. انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري ص ٢٦٦، ومجموع الفتاوى لابن تيمية ١٧/١٤٩. انظر: جواب أهل العلم لابن تيمية ضمن الفتاوى ١٧/١٤٩. انظر: السابق ٦/٣٢٩.

стр. 1360

جامع علم الإمام أحمد، المفسر، العالم بالحديث، الحافظ الفقيه، شيخ الحنابلة وعالمهم، أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الخلال، تتلمذ على المروزي وغيره من كبار العلماء، ورحل إلى فارس والشام والجزيرة يطلب فقه الإمام أحمد وفتاويه وأجوبته، توفي سنة ٣١١ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء ١٤/٢٩٧ - ٢٩٨، وتاريخ بغداد ٥/١١٢ - ١١٣، والبداية والنهاية ١١/١٤٨. انظر: العقيدة للإمام أحمد برواية الخلال ٢/١٠٩. هم: أتباع أبو محمد عبد الله بن سعد بن كلاب القطان، وهم من أقرب المتكلمين إلى السنة، من أقوالهم: إن أسماء الباري لا الباري ولا غيره، والوصف لله بأنه كريم ليس صفات الفعل، والكلام من صفات النفس. انظر: سير أعلام النبلاء؟ /١٧٤ - ١٧٦، ومقاولات الإسلاميين ص ١٧٢، ١٧٩، ٥١٧. هم: أتباع أبي الحسن بن سالم القائلين بأن صفات الأفعال بغير المشيئة والإرادة، وأن القرآن حروف وأصوات قديمة، ويوافقون أهل السنة في أكثر مسائل الاعتقاد فهم من أقرب الطوائف إلى أهل السنة. انظر: النبوات لابن تيمية ٢/١٤٣، وشرح قصيدة ابن القيم ١/٢٧٩، ٢٨٨. انظر: رسالة في الصفات ضمن مجموع الفتاوى لابن تيمية ٦/٢١٧. انظر: السابق ٦/٢٢٠. أوحد زمانه في المعقول وعلوم الأوائل، إمام التفسير، المتكلم، أحد فقهاء الشافعية، والمشهور بالتصانيف الكبار والصغار، المعظم عند الملوك، أبو المعالي وأبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين بن علي القرشي التميمي البكري المشهور بالفخر الرازي المتوفى سنة ٦٠٦ هـ. انظر: البداية والنهاية ١٣/٥٥ - ٥٦، والأعلام ٦/٣١٣.

стр. 1361

صاحب المصنفات في الأصلين، الحنبلي ثُمَّ الشافعي، الأصولي المنطقي الجدلي، صاحب الأخلاق، سليم الصدر أبو الحسن سيف الدين علي بن محمد بن سالم الثعلبي الآمدي ثُمَّ الحموي ثُمَّ الدمشقي، المتوفى سنة ٦٣١ هـ. انظر: البداية والنهاية ١٣/١٤٠ - ١٤١، وطبقات الشافعية ٥/١٢٩، والأعلام ٤/٣٣٢. انظر: رسالة في الصفات لابن تيمية ضمن مجموع الفتاوى ٦/٢٢١. انظر: جواب أهل العلم ضمن فتاوى ابن تيمية ١٧/١٤٩. انظر: تفسير القرطبي ١٥/٢٣٧. انظر: رسالة في الصفات ضمن مجموع فتاوى ابن تيمية ٦/٢٣٣. ذكره الضياء المقدسي في المختارة، وقال: ﴿إسناده صحيح﴾ ٦/٢٧٢ - ٢٧٣، والدارقطني في رؤية الله ١/٨٠، ٨١، والآجري في التصديق بالنظر ١/٦٧ وقال: ﴿حديث صحيح﴾ ، والهيثمي في مسند الحارث ١/٣٠١، وفي مجمع الزوائد للهيثمي ١٠/٤٢١ - ٤٢٢ وقال: ﴿رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه وأبو يعلى باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وقد وثقه غير واحد وضعفه غيرهم وإسناد البزار فيه خلاف﴾ اهـ. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال: ﴿رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الأوسط بإسنادين أحدهما جيد ... ﴾ . انظر: رسالة في مسألة تأويل الصفات لابن تيمية ضمن مجموع الفتاوى ٦/٤٤. انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ١/١٢٧ - ١٢٨. انظر: منهاج السنة ٢/١١٥. انظر: شرح حديث النزول ضمن فتاوى ابن تيمية ٥/٣٥١، ومنهاج السنة ٢/١١٦. انظر: شرح حديث النزول ضمن فتاوى ابن تيمية ٥/٣٥٢. انظر: رسالة في مسألة تأويل الصفات لابن تيمية ضمن الفتاوى ٦/٤٦. سورة المائدة: من الآية ١١٩. سورة الفتح: من الآية ١٨. سورة البينة: من الآية ٨. انظر: رسالة في مسألة تأويل الصفات ضمن بمجموع فتاوى ابن تيمية ٦/٤٦، والتدمرية ص ٣٢ - ٣٣.

стр. 1362

بيان تلبيس الجهمية ١/٤٣١، ٢/١٦٤، وذم التأويل لابن قدامة ص ٢٢. ذم التأويل ص ٢٣. انظر: شرح صحيح مسلم للنووي ١٢/١٠، والديباج للسيوطي ٤/٣١٩. ذم التأويل لابن قدامة ص ١١، تحقيق: بدر البدر. ذم التأويل ص ١٩. سورة محمد: من الآية ١٩. سورة الإخلاص: الآية ١. سورة الكافرون: الآية ١. انظر: الرسالة التدمرية ص ٥. ذم التأويل لابن قدامة ص ١١. طريق الهجرتين ١/٤٣١. انظر: مدارج السالكين ١/٢٥٤. انظر: رفع الأستار للأمير الصنعاني ٢/١٤٢. سورة التوبة: من الآية ١٠٠. سورة البينة: الآيتان ٧، ٨. تفسير ابن كثير ٤/٥٣٨. سورة التوبة: الآية ٩٦. سورة محمد: من الآية ٢٨. سورة الفتح: من الآية ٢٩. تفسير ابن كثير ٤/٢٠٤. سورة التوبة: الآية ٧٢. أخرجه البخاري في تفسير سورة الرحمن، باب: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ ، ومسلم في كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ١/١٦٣. أخرجه مسلم في كتاب الجَنَّة، باب صفة خيام الجَنَّة وما للمؤمنين ٤/٢١٨٢، وأخرجه بنحوه البخاري في كتاب التفسير، باب حور مقصورات في الخيام. انظر: صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب وكان عرشه على الماء، وصحيح مسلم كتاب الإمارة، باب بيان ما أعد الله للمجاهد في الجَنَّة من الدرجات. أخرجه الحاكم في المستدرك ١/٨٢، وقال: ﴿هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه﴾ ووافقه الذهبي في التلخيص، وأخرجه الطبراني في الأوسط ٩/٢٦، وقال ابن كثير لما أورده في تفسيره ٢/٣٧١: ﴿رواه البزار من حديث الثوري، وقال الضياء المقدسي في مختاراته في كتاب صفة الجَنَّة: (هذا عندي على شرط مسلم) ﴾ قلتُ: لم أجده في المختارات. العقل وفضله لابن أبي الدنيا ص ٤١. سورة يونس: الآية ٢٦.

стр. 1363

أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية ١/١٧٠، والبخاري بنحوه في باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ، والدارقطني في رؤية الله ١/٢٦. ذكر ذلك ابن المبارك في الزهد ص ٢٧٤ فيما روي من وصايا لقمان لابنه. سورة التوبة: الآيات ٢٠ - ٢٢. سورة الحشر: الآية ٨. تفسير ابن كثير ٤/٣٣٧. سورة طه: الآيتان ٨٣، ٨٤. انظر: تفسير ابن كثير ٣/١٦١. سورة الحديد: الآية ٢٠. انظر: تفسير ابن كثير ٤/٣١٣. سورة المجادلة: الآية ٢٢. تفسير ابن كثير ٤/٣٢٩. سورة مريم: الآيتان ٥٤، ٥٥. سورة طه: الآية ١٠٩. سورة النجم: الآية ٢٦. سورة الأنبياء: من الآية ٢٨. انظر: شرح حديث النزول للشيخ ابن عثيمين ص ٥٧. سورة النمل: الآيات ١٧ - ١٩. تفسير ابن كثير ٣/٣٦٠. سورة البقرة: الآية ٢٠٧. انظر: تفسير ابن كثير ١/٢٤٨. رواه الإمام أحمد في المسند ٥/٢٧٩، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/٢٠٢: ﴿ورجاله رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة﴾ ، وقال ابن حجر في الفتح ١٠/٤٦٢: ﴿ويشهد له حديث أبي هريرة الآتي في الرقائق ففيه: ﴿ولايزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه﴾ الحديث. وانظر: تحفة الأحوذي للمباركفوري ٨/٤٨٣. سورة آل عمران: الآية ١٦٢. تفسير ابن كثير ١/٤٢٥، وانظر: تفسير الطبري ٤/١٦١. سورة التوبة: الآية ١٠٩. سورة النساء: الآية ١١٤. سورة المائدة: الآية ٢. تفسير ابن كثير ٣/٥. السابق ٣/٥. ذكره الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٦/٢٧٢ - ٢٧٣، وقال: ﴿إسناده صحيح﴾ ، وسبق باقي تخريجه سورة آل عمران: الآية ١٥. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ١/٧.

стр. 1364

أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء ... ، باب التسبيح أول النهار وعند النوم ٤/٢٠٩٠، وابن حبان في صحيحه ٣/١١٣، وابن خزيمة في صحيحه ١/٣٧٠، وأحمد في المسند ٦/٣٢٤، ٤٢٩، والطبراني في المعجم الكبير ٢٤/٦١، والترمذي في الدعوات، باب ١٠٤ وقال: ﴿حسن صحيح﴾ ٥/٥٥٥، وابن ماجة في كتاب الأدب، باب فضل التسبيح ٢/١٢٥١، وغيرهم. المنار المنيف لابن القيم ١/٣٦. سورة الملك: الآية ٢. سورة الكهف: من الآية ٧. سورة هود: ٧. أخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب في الحض على التوبة والفرح بها، بألفاظ متعددة وطرق متعددة، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/١٨٨، وابن حبان في صحيحه ٢/٣٨٧، وأحمد في عدة مواضع من المسند منها ٢/٣١٦. سورة المؤمنون: من الآية ٥٣، وسورة الروم: من الآية ٣٢. الأربعون الصغرى ٢/٣٠. قلتُ: وقول البيهقي ﵀ هذا ليس هو الصحيح في إثبات صفة الفرح لله - تعالى - وإن كان يدل على معنى من معاني الرضا، والصحيح أن صفة الفرح لله - تعالى - على ما يليق بجلاله وعظمته، كسائر صفاته، وتأويلها بالرضا ليس صحيحاً، وإنَّما هو مذهب أهل التأويل والتعطيل، وإلاَّ فالصفة له على ما يليق به، معناها معلوم في اللغة العربيَّة وكيفها مجهول، والإيمان بها واجب، كما ثبتت في النصوص، ومنها هذا الحديث. سورة مريم: الآية ٩٦. أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/٥٧ - ٥٨، وقال: ﴿لايروى هذا الحديث عن ثوبان إلاَّ بهذا الإسناد تفرد به ميمون﴾ ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/٢٧٢ ثُمَّ قال: ﴿رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات﴾ . أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، وفي مواضع أخرى، وأخرجه مسلم في كتاب البر والصلة، باب إذا أحب الله عبداً حببه إلى عباده ٤/٢٠٣٠.

стр. 1365

هو: عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد الرواسي كوفي وفد على النبيشمع أبيه فأسلما، وقال قوم: إن الصحبة لأبيه. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة ٤/٦٧٥، والاستيعاب لابن عبد البر ٨/١٢٠٠، والطبقات الكبرى لابن سعد ١/٣٠٠. أخرجه أبو يعلى في مسنده ١٢/٢٣٦، والبيهقي في شعب الإيمان ٦/٣١٢، وابن حبان في الثقات ٣/٢٧٠. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/٢٠٢: ﴿رواه البزار من رواية طارق عن عمرو بن مالك، وطارق ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه، ولم يجرحه وبقية رجاله ثقات﴾ اهـ أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء ... باب الحث على ذكر الله ٤/٢٠٦١، وباب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى ٤/٢٠٦٧. أخرجه البخاري في كتاب الرقائق، باب التواضع، وابن حبان في صحيحه ٢/٥٨، وأحمد في المسند ٦/٢٥٦ وغيرهم. أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر ٤/٢٠٧٥، وابن حبان في صحيحه ٣/٩٥، والطبراني في الدعاء ص ٥٢٩، وأبو يعلى في مسنده ١٣/٣٨١، وأحمد في المسند ٤/٩٢ والترمذي في كتاب الدعوات، باب ماجاء في القوم يجلسون فيذكرون الله ... ٥/٤٥٩، وغيرهم. سورة الأنعام: الآية ١٥٤. سورة الرحمن: الآية ٦٠. تفسير ابن كثير ٢/١٩٢. سورة يونس: من الآية ٢٦. انظر: تفسير ابن كثير ٢/٤٨٥. المنار المنيف لابن القيم ص ٣٢. انظر: المنار المنيف ص ٣٣. انظر: عدة الصابرين لابن القيم ١/٢٣٨. سبق تخريجه في ص ٩. وانظر: أصول الإيمان للشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ ص ٤٤. انظر: تفسير ابن كثير ١/٣. أخرجه ابن أبي حاتم كما ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره ١/٢٣.

стр. 1366

أخرجه بنحوه مسلم في كتاب الجَنَّة وصفة نعيمها، باب في صفات الجَنَّة وأهلها ... ٤/٢١٨١، وابن حبان في صحيحه ١٦/٤٦٢، والدارمي في كتاب الرقاق، باب في أهل الجَنَّة ونعيمها. سورة الزمر: من الآية ٧. انظر: رسالة في الصفات الاختيارية ضمن مجموع الفتاوى لابن تيمية ٦/٢٢٦. روضة المحبين لابن القيم ص ٤٣٧. سورة طه: الآيتان ٨٣، ٨٤. روضة المحبين: ص ٤٣٧. سورة الفتح: الآيتان ١٨، ١٩. أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان ٤/١٩٤٢، وأحمد في المسند ٥/٦٩٥، وقال: ﴿حسن صحيح﴾ ، وغيرهم. أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الجاسوس، وقول الله تعالى: ﴿لاَتَتَّخِذُوا عَدُوِّي ... ﴾ ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر ﵃ وقصة حاطب بن أبي بلتعة، وأحمد في المسند في مواضع منها ١/٣٣٠، وأبو يعلى في مسنده ١/٣١٦. انظر: عون المعبود ١٢/٢٦٤. سورة البقرة: الآية ٢٠٧. الرسالة الأكملية لابن تيمية ضمن الفتاوى ٦/٩٤. سورة البقرة: الآية ٢٠٧. المصادر والمراجع القرآن الكريم. الأحاديث المختارة: أو المستخرج من الأحاديث المختارة مِمَّا لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما، ضياء الدين، أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، ط الأولى ١٤١٢ هـ، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، دراسة وتحقيق: د. عبد الملك بن دهيش. الأربعون الصغرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: أبو إسحاق الحويني الأثري، ط الأولى ١٤٠٨ هـ، نشر دار الكتاب العربي، بيروت. الاستقامة: لابن تيمية، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، ط الأولى ١٤٠٤ هـ، طبع ونشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. الاستيعاب في معرفة الأصحاب: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، تحقيق: علي محمد البجاوي، مطبعة نهضة مصر.

стр. 1367

أصول الإيمان: للشيخ محمد بن عبد الوهاب، تحقيق: د. باسم الجوابرة. الإصابة في تمييز الصحابة: لابن حجر العسقلاني، ط الأولى ١٣٢٨ هـ، نشر: دار العلوم الحديثة. الاعتقاد: لأبي بكر البيهقي، تحقيق: أحمد عصام الكاتب، ط الأولى ١٤٠١ هـ، دار الآفاق الجديدة، بيروت. البداية والنهاية: لأبي الفداء الحافظ ابن كثير، نشر مكتبة الرياض الحديثة بالرياض، ومكتبة المعارف ببيروت. البرهان في عقائد أهل الأديان: للسكسكي، دار التراث العربي ١٤٠٠ هـ. بيان تلبيس الجهمية: لابن تيمية، تحقيق: محمد بن عبد الرحمن القاسم، مطبعة الحكومة بمكة المكرمة ١٣٩٢ هـ. تأريخ بغداد، أو مدينة السلام: للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، دار الكتب العالمية ببيروت. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: لمحمد بن عبد الرحمن المباركفوري، نشر دار الكتب العلمية ببيروت. التدمرية: لابن تيمية، تحقيق: د. محمد السعوي، ط الأولى ١٤٠٥ هـ. الترغيب والترهيب: لعبد العظيم بن عبد القوي المنذري، تحقيق: إبراهيم شمس الدين، ط الأولى ١٤١٧ هـ نشر دار الكتب العلمية ببيروت. التصديق بالنظر: لمحمد بن حسين الآجري، تحقيق: سمير الزهيري، ط الأولى ١٤٠٨ هـ، نشر مؤسسة الرسالة ببيروت. التعريفات: لعلي بن محمد الجرجاني، تحقيق: إبراهيم الأبياري، ط الأولى ١٤٠٥ هـ، نشر دار الكتاب العربي ببيروت. التوقيف على مهمات التعاريف: لمحمد بن عبد الرؤوف المناوي، تحقيق: د. محمد رضوان الداية ط الأولى ١٤١٠ هـ، نشر: دار الفكر ببيروت ودمشق. تفسير القرآن العظيم: لأبي الفداء الحافظ ابن كثير، دار الفكر ببيروت، ١٤٠١ هـ. الثقات: لابن حبان البستي، تحقيق: السيد شرف الدين أحمد، ط الأولى ١٣٩٥ هـ، نشر: دار الفكر.

стр. 1368

الجامع لأحكام القرآن: لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، دار الكتب، نشر: دار الكتاب العربي للطباعة والنشر بالقاهرة ١٣٨٧ هـ. جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، ط الثالثة، البابي الحلبي بمصر ١٣٨٨ هـ. الجامع الصحيح المختصر: لمحمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: مصطفى البغا ١٤٠٧ هـ، دار ابن كثير واليمامة. الجامع الصحيح (سنن الترمذي) : لمحمد بن عيسى أبي عيسى الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ومحمد فؤاد عبد الباقي، وإبراهيم عطوة عوض، نشر المكتبة الإسلاميَّة. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح: لابن القيم الجوزية، نشر دار الكتب العلمية ببيروت. حاشية ابن القيم على سنن أبي داود: لابن القيم الجوزية، نشر دار الكتب العلمية ببيروت سنة ١٤١٥ هـ. خلق أفعال العباد: لمحمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: د عبد الرحمن عميرة ١٣٩٨ هـ، نشر دار المعارف بالرياض. درء تعارض العقل والنقل: لابن تيمية، تحقيق: محمد رشاد سالم، نشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميَّة، ١٣٩٩ هـ. الدر المنثور في التفسير بالمأثور: لجلال الدين السيوطي، نشر دار الفكر ببيروت، سنة ١٤١٤ هـ. الدعاء: لسليمان أبي القاسم الطبراني، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، ط الأولى ١٤١٣ هـ نشر دار الكتب العلمية ببيروت. الديباج على صحيح مسلم: لجلال الدين السيوطي، تحقيق: أبي إسحاق الأثري، نشر دار ابن عفان بالخبر ١٤١٦ هـ. ذم التأويل: لموفق الدين ابن قدامة المقدسي، الدار السلفية، الكويت. رؤية الله: لعلي بن عمر الدارقطني، تحقيق: مبروك إسماعيل مبروك، نشر مكتبة القرآن بالقاهرة. الرسالة في اعتقاد أهل السنة وأصحاب الحديث والأئمة، أو عقيدة السلف أصحاب الحديث: لأبي إسماعيل الصابوني، تحقيق: بدر البدر، نشر الدار السلفية بالكويت.

стр. 1369

رفع الأستار: لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، تحقيق: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، ط الأولى ١٤٠٥ هـ، نشر المكتب الإسلامي ببيروت. روضة المحبين ونزهة المشتاقين: لابن القيم الجوزية، نشر دار الكتب العلمية ببيروت سنة ١٤١٢ هـ. الزهد: لعبد الله ابن المبارك المروزي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية ببيروت. الزهد وصفة الزاهدين: لأحمد بن محمد ابن الأعرابي، تحقيق: مجدي فتحي السيد، ط الأولى ١٤٠٨ هـ نشر دار الصحابة بطنطا، مصر. سنن أبي داود: للحافظ سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق: عزت الدعاس، دار الحديث بحمص سوريا. سنن أبي داود: للحافظ سليمان بن الأشعث، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، دار الفكر ببيروت. سنن الدارمي: لأبي محمد الدارمي، دار الكتب العلمية ببيروت، نشر دار إحياء السنة النبوية. سنن ابن ماجة: للحافظ أبي عبد الله محمد بن زيد بن ماجة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. السنن الكبرى: لأحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: د. عبد الغفار البنداري، وسيد كسروي، ط الأولى ١٤١١ هـ، دار الكتب العلمية ببيروت. السنن الكبرى: للبيهقي، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز بمكة المكرمة ١٤١٤ هـ. سير أعلام النبلاء: لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، مؤسسة الرسالة. شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد الحنبلي، دار الآفاق الجديد ببيروت. شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: لهبة الله بن الحسن اللالكائي، تحقيق: د. أحمد سعد حمدان ١٤٠٢ هـ، دار طيبة بالرياض. شرح الحافظ السيوطي لسنن النسائي: للحافظ جلال الدين السيوطي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة ط الثانية ١٤٠٦ هـ، مكتبة المطبوعات الإسلاميَّة بحلب. شرح حديث جبريل ﵇: للشيخ محمد بن صالح العثيمين، دار الثريا للنشر والتوزيع، ط الأولى ١٤١٥ هـ.

стр. 1370

شرح العقيدة الأصفهانية: لابن تيمية، تحقيق: إبراهيم سعيداي، ط الأولى ١٤١٥ هـ، مكتبة الرسالة بالرياض. شرح العقيدة الطحاوية: لابن أبي العز الحنفي، تحقيق: د. عبد الله التركي وشعيب الأرناؤوط مؤسسة الرسالة شرح قصيدة ابن القيم: لابن القيم الجوزية، تحقيق: زهير الشاويش، ط الثالثة ١٤٠٦ هـ، نشر المكتب الإسلامي ببيروت. شعب الإيمان: لأبي بكر البيهقي، تحقيق: محمد السعيد زغلول، ط الأولى ١٤١٠ هـ، نشر دار الكتب العلمية ببيروت. الشكر: لابن أبي الدنيا، مؤسسة الكتب الثقافية ببيروت. صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان: لمحمد بن حبان البستي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، ط الثانية ١٤١٤ هـ مؤسسة الرسالة ببيروت. صحيح الإمام مسلم: مسلم بن الحجاج القشيري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر ببيروت ١٣٩٨ هـ صحيح مسلم بشرح النووي: للإمام النووي، دار الفكر ببيروت. طبقات الشافعية الكبرى: لتاج الدين السبكي، دار المعرفة للطباعة والنشر ببيروت. الطبقات الكبرى: لابن سعد، دار صادر ببيروت. طريق الهجرتين وباب السعادتين: لابن القيم الجوزية، تحقيق: عمر بن محمود أبو عمر، ط الثالثة ١٤١٤ هـ، نشر دار ابن القيم بالدمام. عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين: لابن القيم الجوزية، تحقيق: زكريا علي يوسف، نشر دار الكتب العلمية ببيروت. العقل وفضله: لابن أبي الدنيا، تحقيق: لطفي محمد الصغير، ط الأولى ١٤٠٩ هـ، نشر دار الراية بالرياض العقيدة: للإمام أحمد بن حنبل برواية الخلال، تحقيق: عبد العزيز السيروان، ط الأولى ١٤٠٨ هـ نشر دار قتيبة بدمشق. فتح الباري شرح صحيح البخاري: لابن حجر العسقلاني، المكتبة السلفية. الفرق بين الفرق: لعبد القاهر البغدادي، دار المعرفة ببيروت. القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى: للشيخ محمد بن صالح العثيمين، عالم الكتب.
следующие страницы →