Полный текст (6 828 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
وإن غزو حميد بن معيوف قبرص سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م يدل على أن العباسيين أخذوا يسعون منذ خلافة الرشيد (١٧٠ – ١٩٣هـ / ٧٨٦ – ٨٠٨م) إلى استعادة السيادة البحرية الإسلامية في البحر المتوسط (١) ، ومما يثبت هذا السعي والاهتمام أن الرشيد أحبّ أن يوصل ما بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر مما يلي بلاد الفرما (٢) فنصحه يحيى بن خالد البرمكي بالانصراف عن تنفيذ ذلك، وخوّفه من دخول مراكب الروم في البحر الأحمر وتهديد الحجاز، فعدل الرشيد عن المضي في تنفيذه (٣) .
أما أسرى قبرص فقد أقاموا مع المسلمين في الرافقة تسعة شهور، أظهروا فيها الاستقامة، فأمر الرشيد بردّهم إلى بلادهم (٤) ، ولابد أنه أخذ عليهم عهداً بالنصيحة للمسلمين وإنذارهم الروم، وألاّ يقفوا إلى صفّهم في حالة هجومهم على المسلمين.
وبعد فتح المسلمين للمدن والقلاع السابقة اتجهوا صوب هرقلة، وكان سكانها قد تحصنوا في قلعتها الحصينة التي أحيطت بخندق كبير لا يمكن الوصول إليه إلاّ بمشقة، فأقام المسلمون على حصارها شهراً، استخدموا فيه السهام والمجانيق والعرادات (٥) .
وحاول أهل هرقلة تخويف المسلمين، فأرسلوا لهم في اليوم الأول (٣ شوال سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م) رجلاً من أعلاج الروم (٦) ، وأعلن تحديه لقتال المسلمين رجلاً رجلاً ثم رجلين رجلين وهكذا حتى وصل العشرين، ولم يردّ عليه أحد من المسلمين؛ سياسة منهم.
стр. 1787
وفي اليوم التالي (٤ شوال سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م) خرج العلج الرومي وتحدى المسلمين كاليوم الأول فخرج إليه رجل (يدعى ابن الجزري) عرف بالبأس والنجدة، وتقابل الرجلان وأخذ كلاهما يضرب ترس الآخر، حتى انهزم ابن الجزري أمام الرومي بعيداً عن الحصن، سياسة منه ليلحق بهم الرومي ثم يلتف عليه ابن الجزري ويقتله، ولما رأى الروم – وكانوا عشرين رجلاً – ذلك المشهد لجأوا إلى الحصن وأغلقوه عليهم، فأوصى الرشيد قادته بتحطيم أسوار القلعة بضربها بالمجانيق وكُتَل النار المشتعلة، ولما رأى الروم تهافت جنبات السور لجأوا إلى فتح أبواب القلعة وأعلنوا الولاء والطاعة للمسلمين ووافقوا على دفع الجزية، مقابل أن يعطوا الأمان على أنفسهم ولا يفرّق بينهم (١) . فقال الشاعر المكي الذي كان ينزل جدة:
هوت هرقلة لما أن رأت عجباً ... حوائماً ترتمي بالنفط والنار
كأن نيراننا في جنب قلعتهم مصبغات على أرسان قصَّار (٢)
وكان لفتح هرقلة أثره على نقفور الذي بادر إلى دفع الخراج عن أرضه والجزية عن رأسه وولي عهده وبطارقته وسائر أهل بلده خمسين ألف دينار منها عن رأسه أربعة دنانير وعن رأس ولده (إستبراق) ديناران (٣) ، وهذا يدل على قوة المسلمين وضعف نقفور أمام المسلمين، الذين فتحوا كثيراً من مدنهم وحصونهم حتى أن هرقلة في هذا الفتح الأخير هُدِمَت أسوارها وحصونها وسُوّيت بالأرض؛ لئلا يتحصن بها الروم مرة أخرى.
وزيادة في تأكيد هذا الغَرَض اشترط الرشيد على نقفور ألاّ يعمّرها، وأن يحمل إليه ثلاثمائة ألف دينار (٤) ، وأبقى على حصن ذي الكلاع وصملة وسنان من غير تخريب (٥) ؛ لأنها لا تشكل خطراً على المسلمين كهرقلة وقال أبو العتاهية في ذلك:
إمام الهدى أصبحت بالدين معنّياً
وأصبحت تسقي كل مستمطر ريّا
لك اسمان شقا من رشاد ومن هدى
فأنت الذي تدعى رشيداً ومهديا
إذا ما سخطت الشيء كان مسخطاً
وإن ترض شيئاً كان في الناس مرضيا
стр. 1788
بسطت لنا شرقاً وغرباً يَدُ العلا
فأوسعت شرقياً وأوسعت غربيا
ووشيت وجه الأرض بالجود والندى
فأصبح وجه الأرض بالجود موشيا
وأنت أمير المؤمنين فتى التقى
نشرت من الإحسان ما كان مطويّا
تجليّت للدنيا وللدين بالرضا
فأصبح نقفور لهارون ذميا (١)
وكان لفتح هرقلة أثره في الروم،فقد أعلن أهل الطوانة نقضهم للطاعة، وأرادوا الكيد للمسلمين، فتحرك الرشيد ناحيتهم لتأديبهم (١٥ شوال سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م) وأقام عليها فأظهر أهلها الطاعة، وأقام مسجداً هناك، كما أقام معسكرات لا حصر لها (٢) وخلف عليها عقبة بن جعفر وأمره ببناء منزل هنالك (٣) . ليوافيه بأخبار أهلها.
كما نقض أهل جزيرة قبرص الصلح الذي عقدوه مع حميد بن معيوف وأعلنوا عداءهم للمسلمين، فبعث الرشيد إليهم (٢٢ شوال سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م) معيوف ابن يحيى، فقاتلهم وسبى وقتل عدداً كبيراً من أهلها (٤) .
والحقيقة أن انتصارات المسلمين على الروم سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م أكّدت لنقفور عدم مقدرته على التصدي عسكرياً للمسلمين في خلافة هارون الرشيد، مما جعله يلجأ إلى انتهاج سياسة اللين والموادعة، يدل على ذلك كتابه إلى الرشيد – أواخر سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م -: ((لعبد الله هارون أمير المؤمنين من نقفور ملك الروم، سلام عليكم، أما بعد أيها الملك فإن لي إليك حاجة لا تضرّك في دينك ولا دنياك، هيّنة يسيرة أن تَهَبَ لابني جارية من بنات أهل هرقلة كُنْتُ قد خطبتها على ابني فإن رأيت أن تسعفني بحاجتي فعلت. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)) (٥) .
стр. 1789
ويظهر من هذا الكتاب مدى تذلل نقفور وتوسله إلى هارون الرشيد في طلب هذه الجارية بغرض تزويجها لابنه استبراق، كما يتضح تغير لهجته في الاعتراف لهارون أميراً للمؤمنين، كما صدّر كتابه بالسلام وختمه به، وأرسل مع هذا الكتاب هدية من الطيب وسرادقاً (١) ، ولهذا كله أجاب الرشيد إلى طلبه، وأمر بحمل الجارية على سرير ومعها هدايا من عطور وتمور ومتاع وأخبصة (٢) وزبيب، فكافأه نقفور بأن بعث إليه هدية تتكون من وِقْر (حمل) برذون (٣) دراهم مبلغه خمسين ألف درهم ومائة ثوب ديباج واثنتي عشر صقراً وأربعة أكلب من كلاب الصيد وثلاثة براذين (٤) .
ولم تثمر هذه العلاقة الجديدة وما تخللها من تبادل الهدايا في تحسين العلاقة بين الطرفين وتبيّن للرشيد أن الهدايا التي يبعث بها نقفور إليه ما هي إلاّ مكافأة له حين ردّ الجارية إليه، وأنها لا تعني اقتناعه بالرشيد، ولا تعني أيضاً وجود رغبة في إقامة علاقات ودية بينه وبين الرشيد.
ففي جمادى الثاني سنة ١٩١هـ / ٨٠٦م وكعادة نقفور نقض عهده وامتنع عن دفع الجزية، فأرسل الرشيد إليه يزيد بن مخلد الهبيري (٥) على رأس عشرة آلاف، فاعترضه الروم في أحد المضايق فقتلوه على مقربة من طرسوس مع خمسين رجلاً (٦) ، ولما رأى المسلمون مهاجمة الروم لهم بأعداد كبيرة فضّلوا العودة إلى الشام حقناً للدماء وطلباً للنجدة من الرشيد.
стр. 1790
وفي شعبان سنة ١٩١هـ / ٨٠٦م بعث الرشيد هرثمة بن أعين – ومعه مسرور الخادم – على رأس الصائفة، وضم إليه ثلاثين ألفاً من جند خراسان؛ لقوتهم وشدة مراسهم، وتقدمّهم الرشيد إلى درب الحدث، وأقام بها ثلاثة أيام من رمضان ومنها وجّه سعيد بن سلم بن قتيبة، فأقام مع المسلمين في مرعش (١) ، فأغارت الروم عليها وأصابوا من المسلمين، وانصرفوا وسعيد ابن سلم مقيم بها، فأرسل الرشيد إلى الروم محمد بن يزيد ابن مزيد يتتبعهم، فلحق بهم في طرسوس وأوقع بهم ثم عاد أدراجه مع المسلمين، وحين اطمأن الرشيد على الأوضاع في الثغور عاد إلى الرقة ليقيم فيها (٢) .
وولى الرشيد ثابت بن نصر بن مالك الخزاعي إمارة الثغور الشامية سنة ١٩٢هـ / ٨٠٧م، فغزا الروم في الصائفة وفتح مطمورة (٣) وكان لكثرة غزوات المسلمين في الفترة الأخيرة سنة ١٩١ – ١٩٢هـ / ٨٠٦ – ٨٠٧م أثرها في إلقاء الرعب في قلوبهم، فقد ذهبت بسببها الآلاف منهم، مما دفعهم إلى التفكير في مصالحة المسلمين (٤) . يقول ثيوفان (المؤرخ البيزنطي) أن هناك سفارة تكونت من ثلاثة من كبار رجال الدين لهذا الغرض وهم: المطران سينادا Synnada ورئيس دير جولياس Gulaias وأسقف أماستريس Amastris (٥) ، إلا أنه لم يذكر ما حدث مع هذه السفارة، في حين أشارت المصادر الإسلامية إلى أن الصلح والفداء كان على يد ثابت بن نصر في قرية البذندون (٦) ، حيث فودي في هذا العام من المسلمين في سبعة أيام نحو ألفين وخمسمائة رجل وامرأة (٧) .
وفي ٥ جمادى الآخرة سنة ١٩٣هـ / ٨٠٨م (٨) توفي الخليفة هارون الرشيد، وتوقفت حملات الصوائف والشواتي على الإمبراطورية البيزنطية؛ لانشغال المسلمين بفتنة الأمين والمأمون في الفترة ١٩٣ – ١٩٨هـ / ٨٠٨ – ٨١٣م (٩) ، إلاّ أنه استطاع بعدها المأمون أن يُعيد وحدة الدولة العباسية، وأخذ يتفرغ لمواجهة البيزنطيين (١٠) .
стр. 1791
ولم يظهر من جانب البيزنطيين عداء للمسلمين؛ لانشغالهم بحرب البلغار ومصرع نقفور الأول في ١٩٤هـ / ٨٠٩م وتولية ستوراكيوس ثم ميشيل رانجابي صهره في نفس السنة، ثم عزل الأخير سنة ١٩٧هـ / ٨١٢م على يد ليو الأرمني الذي اعتلى العرش الإمبراطوري في الفترة ١٩٨ – ٢٠٥هـ / ٨١٣ – ٨٢٠م (١) ، ثم إن حملات الرشيد تركت أثراً كبيراً في الدولة البيزنطية، لم تفق منه بسهولة ويسر، يدل على هذا أنها لم تحاول أن تستغل التصدع في داخل الدولة العباسية إبان الفتنة بين الأمين والمأمون، وكانت الفتنة فرصة مواتية لأي هجوم مضاد يستعيد ما فقد في عهد الرشيد (٢) .
ومن أهم الأسباب التي حالت بين البيزنطيين وبين مواصلة العدوان التفاهم الذي توطّد بين العباسيين والفرنجة (٣) - بخوفهم من تعاون الطرفين عليهم -، والذي لم يختف بوفاة الرشيد بل ظلت أواصره معقودة حتى أوائل عصر المأمون وحين نقرأ أن آخر السفارات التي وصلت إلى البلاط العباسي كانت سنة ٢١٦هـ / ٨٣١م (٤) نعرف أن التفاهم بين الجانبين العباسي والفرنجي استمر بعد الرشيد مدة طويلة.
وهكذا كانت العلاقة بين الدولة العباسية والإمبراطورية البيزنطية – خلال أيام الرشيد – عدائية متوترة، إلاّ ما تخلّلها من بعض المهادنات، فبعد أن استكمل الرشيد تحصينات الثغور المتاخمة للبيزنطيين، وأقام منطقة العواصم – وقاعدتها منبج – واصل سياسة آبائه وأجداده، وشنّ الحملات على أرض الروم، وأظهر القادة المسلمون وفي مقدمتهم الخليفة هارون الرشيد صوراً من البطولة والشجاعة جعلت الروم ينهزمون أمامهم مرات عديدة، فأمّن المسلمون ثغورهم وباغتوا عدوهم في داخل أرضه.
стр. 1792
وأحسن المسلمون – بعد النصر – معاملة أسراهم، كما حدث مع زوجة استبراق ابن نقفور وإكرامها بالهدايا، وردّ أسرى قبرص إلى بلادهم، في حين أساء الروم إلى أسرى المسلمين فقد ذكر أنهم كانوا يغلون قدور الزيت ويلقون المسلمين فيها إرغاماً على النصرانية (١) .
• • •
الخاتمة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فنحمد الله على تيسيره إنجاز هذا البحث الذي تمخض عن الآتي:
أولاً: كانت استراتيجية الخلافة العباسية – في عهد الرشيد – مع الروم استكمال تحصينات الثغور، وتحديد أسلوب القتال بالصوائف والشواتي، بينما قامت استراتيجية الإمبراطورية البيزنطية – في نفس الفترة – على إخلاء منطقة الحدود في أطراف دولتهم من السكان؛ لئلا تتعرض لهجمات المسلمين، وإبقاء بعض الحاميات للدفاع عنها.
ثانياً: ترتب على سياسة الرشيد على الحدود الإسلامية أنه لم يستطع الروم اختراق منطقة الثغور لحصانتها القوية مما حقق الأمن في منطقة الثغور الشامية خاصة إنطاكية والمصّيصة والعواصم.
ثالثاً: أثرت العلاقة بين الطرفين على اقتصاد الدولة البيزنطية، فقد ظلت إيريني تدفع الجزية للمسلمين في الفترة ١٦٤ – ١٨٦هـ / ٧٨٠ – ٨٠٢م، ثم دفع نقفور كذلك الجزية سنة ١٧٨هـ / ٨٠٣م.
رابعاً: كما تركت العلاقة أثرها على أمن الدولة البيزنطية، فحين وجد الجيش البيزنطي حرص إيريني على مركزها عند المسلمين وعند غيرهم ضعف دفاعه عن بلاده.
خامساً: لم تكن سياسة نقفور في نقض الصلح مع المسلمين تحدياً منه لهم، بقدر ما كانت تهدئة لنفوس الروم من الشعب والجند حين اتهموه بالخوف والضعف وعدم القدرة على مجابهة المسلمين، والدليل على ذلك مبادرة نقفور إلى مصالحة المسلمين ودفع الجزية لهم حال علمه بوصولهم إلى بلاده.
стр. 1793
سادساً: أكّد هذا البحث الجهود الكبيرة التي قدمّها الرشيد والقادة المسلمين في قتال الروم، فقد غزوهم ثنتين وعشرين صائفة وثلاث شواتي، وفتحوا مدناً أكثر من مرة كهرقلة وقبرص. . .، كما مصّروا بعض المدن كطرسوس. وأثبتت هذه الجهود تفوق المسلمون العسكري على البيزنطيين ولو استغل المسلمون الظروف الحرجة للبيزنطيين واستغلوا انتصاراتهم لتغير الحال (١) .
سابعاً: إن تحمّل المسلمين لنقض العهد المتكرر من الروم لم يكن تخوفاً أو تهيباً بهم، وإنما لإتاحة الفرصة لهم كي يراجعوا أنفسهم ويعودوا إلى رشدهم.
ثامناً: تبيّن للروم أن المسلمين لم يكونوا كالبلغار والفرنجة جاءوا للسيطرة على أراضيهم، إنما جاءوا لنشر الإسلام بينهم وإنقاذهم من ظلمات الجهل إلى نور الإسلام، وذلك من خلال مكاتبة هارون الرشيد لهم بغرض شرح حقائق الإسلام لهم، والمعاملة الحسنة لأسراهم ومحاولة إدخالهم في الإسلام، ومن بينهم أسرى مدينة أشنه وانسحابهم من أراضيهم بعد انتصارهم عليهم.
تاسعاً: كان الرشيد على قدر كبير من الحسّ السياسي والعسكري في علاقته مع الروم، خاصة حين أصدر قراره بهدم هرقلة سنة ١٨٩هـ / ٨٠٤م، ليمنع الروم من التحصن بها ومهاجمة المسلمين.
عاشراً: أكدّ البحث أن الروم لا ينزجرون إلاّ حين يرون قوة المسلمين، مثل إيريني ونقفور وإرغامهما على توقيع الصلح مع المسلمين من منطلق القوة، وفي هذا درس لعالمنا الإسلامي أن يأخذ بأسباب القوة التي أشار القرآن الكريم إليها في قوله تعالى:
﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم﴾ (٢) ليتفادوا الوهن والضعف الذي يعيشونه الآن؛ وإنقاذاً للمسلمين المستضعفين.
стр. 1794
حادي عشر: أكّد البحث عدم صدق ووفاء الروم في عهدهم مع المسلمين، والدليل على ذلك نقض نقفور للعهد في سنوات ١٨٧هـ / ٨٠٢م، ١٨٨هـ / ٨٠٣م، ١٩٠هـ / ٨٠٥م. وهذا يؤكد للمسلمين أن يكونوا على حذر من أعدائهم دائماً، تطبيقاً لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم. . .﴾ (١) .
ثاني عشر: أوضح البحث نبوغ وعبقرية الرشيد السياسية والعسكرية قبل توليه الخلافة، فقد قاتل إيريني حتى أرغمها على توقيع الصلح.
ثالث عشر: ومن نتائج هذا البحث أيضاً بيان محاولة الروم استرداد أملاكهم في بلاد الشام بالإغارة عليها وقت الخلافات في الدولة الإسلامية أو انصراف المسلمين عنها وقتياً، وفي هذا توجيه للمسلمين بأن ينبذوا الخلافات فيما بينهم ويعملوا بقوله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا. . .﴾ (٢) .
رابع عشر: تحقق الهدف المنشود من الشواتي والصوائف وأخذ صوت الإسلام يعلوا في بعض المدن الرومية، وبدأ الروم يحسبون للمسلمين ألف حساب؛ باعتبارهم القوة الغالبة.
خامس عشر: وتعرف المسلمون على المنافذ الرئيسة لبلاد الروم وأصبح لديهم تصوّر واضح عن أيسر الطرق للوصول إلى قلب الدولة البيزنطية، ولذلك حاول بعض الخلفاء كالمأمون والمعتصم بعد ذلك إزالة الدولة البيزنطية وضمها لأملاك الدولة الإسلامية، ومن ذلك محاولة المأمون مهاجمة القسطنطينية، فعمل على استقدام قوات من العراق والشام وشرع في تقوية الثغور، وكانت خطته تتلخص في حصار عمورية ثم فتحها، ومن ثم ضرب القسطنطينية إلا أن المنية عاجلته قبل تنفيذ خطته (٣) .
سادس عشر: وأخذ الروم في الانحدار والضعف، فقد لجأوا إلى طلب الصلح مع المسلمين بعدما كانوا أشدّ الناس معارضة له، كما قبلوا تسليم الجزية للمسلمين بعد أن رفضوها بشدة.
стр. 1795
وفي نهاية هذا البحث أسأل الله تعالى أن يوفقني إلى خير الأعمال، ويجعل عملنا خالياً من الرياء ويرزقنا الأجر والمثوبة وأن يكون عملنا خالصاً لوجهه الكريم إنه ولي ذلك وبالإجابة جدير، وصلى الله على نبيّنا وسيّدنا مُحمدٍ وعلى آله وصحبه والتابعين.
الحواشي والتعليقات
حسن أحمد محمود وآخر، العالم الإسلامي في العصر العباسي (القاهرة، دار الفكر، ط٤، ١٩٨٠م) ص١٥٥.
تولى حكم الدولة البيزنطية بعد موت والده ليو الثالث (٩٩ - ١٢٤هـ / ٧١٧ – ٧٤١م) . تقدم على رأس حملة لقتال المسلمين سنة (١٢٥هـ / ٧٤٢م) وتعرض جيشه أثناء اجتياز ثغر الأبسيق لمهاجمة ارتاباسدوس (زوج أخته) فحلت بقسطنطين الهزيمة ولجأ إلى عمورية، واشتبك جيشه البيزنطي مع البلغار (١٤٦هـ / ٧٦٣م) فهزمهم واستمر في انتصاراته حتى مات سنة (١٥٩هـ - ٧٧٥م) . (السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية (بيروت، دار النهضة، ١٩٨٢م) ص١٨٦-٢٢٠) .
منطقة الثغور إذ ذاك إمّا ثغوراً جزرية خصصت للدفاع عن شمال العراق وأهم حصونها:
ملطية، زبطرة، مرعش، الحدث، والمصيصة، أو الثغور الشامية وتقع في جنوب غرب الثغور الجزرية وقد خصصت للدفاع عن بلاد الشام ومن أشهر حصونها: طرسوس، أذنه، عين زربة، والهارونية (قدامة بن جعفر، الخراج (ليدن، ١٨٨٩م) ص٢٥٣، حسن محمود، العالم الإسلامي، ص١٥٨، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦٠، ١٦١) .
مَلَطْية مدينة من بناء الاسكندر فيه جامعها من بناء الصحابة، وهي من بلاد الروم تتاخم بلاد الشام، وهي من أجلّ الثغور الإسلامية أمام الروم - (ياقوت الحموي، معجم البلدان (بيروت، دار صادر، ١٤٠٤هـ) ج٥ ص١٩٢، ابن عبد الحق (عبد المؤمن) ، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (بيروت، دار المعرفة، ط١، ١٣٧٣هـ) ج٣ ص١٣٠٨، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية (بيروت، ط٢، ١٤٠٥هـ) ص١٥٢.
стр. 1796
هو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ثاني خلفاء بني العباس، أول من عني بالعلوم من ملوك العرب كان عارفاً بالفقه والأدب محباً للعلماء، ولد بالحميمة في الأردن سنة ٩٥هـ / ٧١٣م وبنى مدينة بغداد ومن آثاره مدينة المصيصة والرافقة بالرقه، وزيادة في المسجد الحرام، توفي ببئر ميمون من أرض مكة وهو محرم بالحج سنة ١٥٨هـ ٧٧٥م. ابن كثير (عماد الدين اسماعيل) ، البداية والنهاية (بيروت ط٥ - ١٤٠٩هـ) ج١٠ ص١٢٤، (ابن العماد الحنبلي شذرات الذهب في أخبار من ذهب (دار الكتب، بيروت) ج١ ص٢٤٤، محمود شاكر، التاريخ الإسلامي (الدولة العباسية) (بيروت، المكتب الإسلامي، ط٣، ١٤٠٧هـ) ج٥ ص١٠١ وما بعدها، خير الدين الزركلي، الأعلام (بيروت، دار العلم للملايين، ط٧، ١٩٨٦م) ج٤ ص١١٧.
البلاذري (أبو الحسن) ، فتوح البلدان (بيروت، دار الكتب العلمية، ١٤٠٣هـ) ص١٩١.
حسن محمود وآخر، العالم الإسلامي ص١٥٦.
البلاذري، فتوح البلدان ص ١٩١.
محمد بن هارون الرشيد، أبو إسحاق المعتصم بالله العباسي، بويع بالخلافة سنة ٢١٨هـ / ٨٣٣م وهو فاتح عمورية من بلاد الروم الشرقية، وباني مدينة سامراء سنة ٢٢٢هـ / ٨٣٦م، وهو أول من أضاف إلى اسمه اسم الله تعالى من الخلفاء فقيل المعتصم بالله، توفي بسامراء سنة ٢٢٧هـ / ٨٤١م. (اليعقوبي (أحمد بن أبي يعقوب) ، تاريخ اليعقوبي، (دار بيروت) ج٢ ص٤٧١ وما بعدها، ابن شاكر الكتبي (محمد بن شاكر) ، فوات الوفيات (دار بيروت) ج٤ ص٤٨، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٣٠٨، الزركلي، الأعلام ج٧ ص١٢٧، ١٢٨.
حسن أحمد محمود وآخر، المرجع السابق ص ١٥٦.
الخراج ص ٢٥٩.
البلاذري، فتوح، ص١٩٥.
قدامة بن جعفر، الخراج ص٢٥٩.
стр. 1797
محمود شاكر، التاريخ الإسلامي ج٥ ص١٧٠، وعن الصوائف والشواتي، انظر: إبراهيم أحمد العدوي، الإمبراطورية البيزنطية والدولة الإسلامية (القاهرة، سنة ١٩٥١م) ص ٧٧ - ٧٨.
محمد بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن العباسي، أبو عبد الله المهدي، من خلفاء الدولة العباسية، تولى الخلافة سنة ١٥٨هـ / ٧٧٤م، بنى جامع الرصافة، ووجّه رسلاً إلى الملوك يدعوهم إلى الطاعة، فدخل في طاعته ملك كابل شاه وملك طبرستان، وملك السغد وغيرهم توفي سنة ١٦٩هـ/ ٧٨٥م (اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢ ص٣٩٢، ٣٩٧، ابن شاكر، فوات الوفيات، ج٣ ص٤٠٠-٤٠١، ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، ج١ص٢٦٦، الزركلي، الأعلام ج٦ ص٢٢١
البلاذري، فتوح ص١٩٤.
وسام عبد العزيز فرج، دراسات في تاريخ وحضارة الإمبراطورية البيزنطية (الإسكندرية، ١٩٨٢م) ص١٥٧.
هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو جعفر، خامس خلفاء الدولة العباسية في العراق، ولد بالري سنة ١٤٩هـ / ٧٦٦م، وبويع بالخلافة بعد وفاة أخيه الهادي سنة ١٧٠هـ / ٧٨٦ م فقام بأعبائها، وازدهرت الدولة العباسية في أيامه، وكانت بينه وبين شارلمان ملك فرنسا مودة وكانا يتبادلان الهدايا، وله وقائع كثيرة مع الروم وملوكهم إيريني ونقفور (الصوائف والشواتي) وتوفي سنة ١٩٣هـ ٨٠٩م في مدينة طوس بقرية سنباذ (المسعودي) (أبو الحسن علي بن الحسين) مروج الذهب ومعادن الجواهر (بيروت، دار الكتب العلمية، ط١، ١٤٠٦هـ) ج٣ ص٤١٢، ابن شاكر، فوات الوفيات ج٤ ص٢٢٥، ابن كثير البداية والنهاية ج١٠ ص٢٢٢، الزركلي، الأعلام ج٨ ص٦٢.
стр. 1798
.. بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور، أبو محمد، من خلفاء الدولة العباسية ببغداد، ولد بالري سنة ١٤٤هـ ٧٦١م وولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة ١٦٩هـ / ٧٨٥م، واستبدت أمه الخيزران بالأمر، وكان شجاعاً جواداً، له معرفة بالأدب والشعر، تتبع الزنادقة وأعمل فيهم السيف مثل والده، ومات سنة ١٧٠هـ / ٧٨٦م. (ابن شاكر الكتبي، فوت الوفيات ج٤ ص١٧٣، ١٧٤، ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب ج١ ص٢٧١، الزركلي، الأعلام ج٧ ص٣٢٧.
مدينة صمالو في الثغر الشامي قرب المصيصة وطرسوس (ياقوت الحموي، معجم البلدان ج٣ ص٤٢٣، ابن عبد الحق، مراصد الاطلاع ج٢ ص٨٥١.
أحمد اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٤٠٢، محمد الطبري، تاريخ الأمم والملوك (بيروت، دار سويدان) ج٨ص١٤٨.
إحدى قرى بغداد، على سبعة فراسخ منها قرب صريفين وهي من نواحي دجيل (ياقوت، معجم البلدان ج١ ص٣٧٥.
الطبري، تاريخ ج٨ ص١٤٤، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٥٠.
عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ذكر التاريخ له أنه غزا الروم سنة (١٦٤هـ / ٧٨٠م) فلم يحالفه الحظ، وعاد مع المسلمين (الطبري، تاريخ ج ٨ ص= =١٥٠، ابن الأثير (أبو الحسن عز الدين علي) الكامل في التاريخ، (بيروت، ١٤٠٧هـ، ط ١) ج ٥ ص ٢٤٦) .
الدرب المكان الذي بين طرسوس وبلاد الروم؛ لأنه مضيق كالدرب، والحدث: قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش من الثغور (ياقوت الحموي، معجم البلدان ج٢ ص٢٢٧، ٤٤٧، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج١ ص٣٨٥ ج٢ ص٥٢٠.
ابن الأثير، الكامل في التاريخ (بيروت، دار الكتب العلمية، ط١، ١٤٠٧هـ) ج٥ ص٢٤٦.
عبد الرحمن ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك (بيروت، دار الكتب العلمية، ط١ – ١٤١٢هـ) ج٨ ص٢٧٠.
الطبري، تاريخ ج٨ ص١٥٢، ابن الجوزي، المنتظم ج٨ ص٢٧٧، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٥٠.
стр. 1799
لم أعثر على ذكر لها في المعاجم، ويظهر أنه أحد الحصون الرومية التي انهارت بسبب ضرب المسلمين لها بالمجانيق
القومس: الملك الشريف وقيل السيّد (ابن منظور، لسان العرب (بيروت، دار صادر) ج٦ ص١٨٣.
سماها الترك: أزنكميد، وهو ما تعرف به اليوم (كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٩٠) .
(٣٣) وتقع هذه المدينة غرب أسيا الصغرى، وتواجه القسطنطينية. انظر (ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٤٨، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ والخبر (بيروت، دار جمال، ١٣٩٩هـ) ج٣ص٢١٣، محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية (بيروت، دار النهضة، ١٩٨١م) ص١١٤.
حكمت الإمبراطورية البيزنطية كوصية على ابنها قسطنطين السادس سنة ١٦٤هـ / ٧٨٠م حتى ١٨١هـ - ٧٩٧م واختلف معها هذا الابن حين بلغ سنّ الرشد، وواجهتها بعض = = المشاكل الداخلية مثل عبادة الأيقونات وبعض عناصر الجيش وكبار الموظفين في الدولة البيزنطية، كما كان عليها أن تواجه الخطر الإسلامي والخطر البلغاري وآمال شارلمان بشيء من الحكمة والتعقل، وجاءت نهايتها على يد نقفور الأول وزير خزانتها. انظر محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية، ص١٢-١٧.
المرجع نفسه، ص١١٣، د. جوزيف نسيم يوسف، تاريخ الدولة البيزنطية، (الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، سنة ١٩٨٨م) ص ١٣٤، ١٣٥، د. حسنين محمد ربيع، دراسات في تاريخ الدولة البيزنطية (القاهرة، دار النهضة العربية، سنة ١٤١٤هـ) ص ١٢٢، د. محمود السيد، تاريخ الدولة البيزنطية (الإسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة، بدون) ص ١٠٨، محمد محمد الشيخ، تاريخ الإمبراطورية البيزنطية (الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، سنة ١٩٩٥م) ص ١٤١.
الطبري، تاريخ ج ٨ ص ١٥٢، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٤٨.
الطبري، تاريخ الأمم، ج٨ ص١٥٣، ابن خلدون، العبر وديوان ج٣ ص٢١٣.
стр. 1800
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٥١.
ابن الجوزي، المنتظم ج٨ ص٢٩٣، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٥٤.
العريني، الدولة البيزنطية ص٢٢٨.
يزيد بن بدر، وقيل: البدر بن البطال، أحد الجنود الأكفاء الذين بعثهم المهدي إلى بلاد الروم في سرية سنة ١٦٨هـ ٧٨٤م، فقاتل البيزنطيين وهزمهم ثم عاد سالماً. (الطبري، تاريخ، ج ٨ ص ١٦٧، ابن الأثير ج ٥ ص ٢٥٧) .
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص١٦٧، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٥٧.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٠٣،٢٠٤، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٦٩.
حسن أحمد محمود وآخر، العالم الإسلامي في العصر العباسي ص١٥٩.
المرجع السابق.
اسم شعب لا يعرف أصله على وجه التحقيق، تكونت منه دولتان في أوائل القرون الوسطى، أحدهما على نهر الدانوب والأخرى على نهر أتيل (القلجا) . دائرة المعارف الإسلامية (مادة بلغار) لبارتولد (بيروت، دار المعرفة) ج٤ ص٨٨.
محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ص ١١٤،١١٥.
إمبراطور القسم الغربي للإمبراطورية البيزنطية والتي تشمل: فرنسا وبلاد السكسون في ألمانيا والأراضي المنخفضة شمالاً وبلاد اللمبارديين جنوباً وبلاد الآفار شرقاً، والمارك الأسباني غرباً، وهو حامي الديانة النصرانية، خاض حروباً أعظمها: حروبه ضد السكسون في إقليم سكسونيا (ألمانيا الحالية) واستمرت ثلاثاً وثلاثين سنة –١٥٥ – ١٨٩هـ / ٧٧١ – ٨٠٤م – وتمكن أخيراً من هزيمتهم. (سليمان ضفيدع الرحيلي) العلاقات السياسية بين الدولة العباسية ودولة= =الفرنجة (الرياض، دار الهدى) ص٧،٢١.
محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ص١١٥.
اليعقوبي (تاريخ اليعقوبي) ج٢ ص٣٩٧.
... وملك باميان (الشير) وملك فرغانة (فرنران) وملك أسروشنة (أفشين) وملك الخرلخية (جيغويه) .. انظر المرجع نفسه.
ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ، ج٣ ص٢١٤.
стр. 1801
وسام فرج، دراسات في تاريخ وحضارة الإمبراطورية البيزنطية ص١٦٤.
وتتكون من: منبج ودلوك ورعبان وقورس وأنطاكية وتيزين وما بين ذلك من الحصون، وهي جزء من أرض قنسرين والجزيرة، ففصلها الرشيد وجعل عاصمتها منبج (ياقوت، معجم البلدان ج٤ ص١٦٥، البكري (عبد الله بن عبد العزيز) معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع (بيروت، عالم الكتب، ط٣ – ١٤٠٣هـ) ج٣ ص٩٧٩.
ياقوت، معجم البلدان ج٤ ص١٦٥.
حسن أحمد محمود، العالم الإسلامي في العصر العباسي ص١٦٠.
مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم، بينها وبين أذنة ستة فراسخ يشقها نهر البردان، وهي من أجلّ الثغور (ابن خرداذبه، المسالك والممالك (مطبعة بريل١٨٨٩م) ص٢٥٣، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٢ ص٨٨٣، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦٤.
البلاذري، فتوح البلدان ص١٧٣،١٧٤.
أمير من القادة الشجعان، له عناية بالعمران، بنى في أفريقية وأرمينية وغيرهما، ولاّه الرشيد مصر سنة ١٧٨هـ ٧٩٤م، ثم وجهه إلى أفريقية؛ لإخضاع عصاتها، فدخل القيروان سنة ١٧٩هـ / ٧٩٥م فأحسن معاملتهم ... قتل بمرو سنة ٢٠٠هـ / ٨١٦م (الكندي (أبو عمر محمد ابن يوسف) الولاة وكتاب القضاة (القاهرة – مؤسسة قرطبة) ص١٣٦، الزركلي الأعلام، ج٨ ص٨١) .
البلاذري، فتوح البلدان ص١٧٤.
هو أبو سليم فرج الخادم التركي، كان من أهم أعماله إعمار مدينة طرسوس وإنزال الناس بها.
(الطبري، تاريخ، ج ٨ ص ٢٣٤، ابن الأثير، الكامل، ج ٥ ص ٢٧٩) .
اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٤١٠.
قرية صغيرة في الجانب الغربي من دجلة، بينها وبين بغداد ستة فراسخ (ياقوت، معجم البلدان ج٥ ص٧٥، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٢٤٣.
البلاذري، فتوح البلدان ص١٧٤.
стр. 1802
الخطّة: الأرض تنزل من غير أن ينزلها نازل قبل ذلك، وخطّها لنفسه أن يعلّم عليها علامة بالخطّ؛ ليعلم أنه قد اختارها ليبنيها داراً (ابن منظور، لسان العرب ج٧ ص٢٨٨) .
البلاذري، فتوح البلدان ص١٧٤.
د. وديع فتحي عبد الله، العلاقات السياسية بين بيزنطة والشرق الأدنى الإسلامي (الإسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة، سنة ١٩٩٠م) ص ٢٧٢.
يوسف العش، تاريخ عصر الخلافة العباسية (دمشق، دار الفكر، ط١، ١٤٠٢هـ) ص ٨٠، ٨١.
نسبة إلى البكاء وهو بطن من بني عامر بن صعصعة، ولم تذكر كتب التراجم ولا غيرها شيئاً عنه سوى قيادته لهذه الصائفة (السيوطي (جلال الدين عبد الرحمن) ، لبّ اللباب في تحرير الأنساب، تحقيق محمد أحمد عبد العزيز وآخر (بيروت، دار الكتب العلمية، ط١ – ١٤١١هـ) ج١ ص١٣٩) .
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٣٤، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٧٩.
خليفة بن خياط، تاريخ ابن خياط (تحقيق أكرم العمري، الرياض، دار طيبة، ط٢ – ١٤٠٥هـ) ص٤٤٨.
ابن خياط، تاريخ ابن خياط، ص٤٤٨.
مكان بينه وبين حلوان منزل، وهو من حلوان إلى جهة همدان، وهو كثير الخيرات والمزارع، ولذلك سمي بمرج القلعة (ياقوت، معجم البلدان ج٥ ص١٠١، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٢٥٥) .
.. بن عبد الله بن عباس الهاشمي العباسي، من أمراء الدولة العباسية، ولي إمرة المدينة سنة ١٧٠هـ/ ٧٨٦م للرشيد، ثم ولي السند ومكران سنة ١٧٤هـ / ٧٩٠م، وولي الإمارة بمصر سنة ١٧٧هـ/ ٧٩٣م وتوفي بعد سنة ١٧٨هـ ٧٩٤م (ابن تغري بردي (أبو المحاسن يوسف) ، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة (دار الكتب العلمية، بيروت، ط١ – ١٤١٣هـ) ج٢ ص١١٣، الزركلي، الأعلام / ج١ ص٢٩٥) .
ابن الجوزي، المنتظم، ج٨ ص٣٤٣، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٨٥.
стр. 1803
أحد القادة الشجعان، تولى حلب سنة ١٣٧هـ / ٧٥٤م، وكان على رأس الصائفة سنة ١٥٦هـ/ ٧٧٢م وسنة ١٥٧هـ / ٧٧٣م ولّي المدينة سنة ١٦٠هـ / ٧٧٦م وعلى الجزيرة سنة ١٦٣هـ / ٧٧٩م. (الطبري، تاريخ الأمم ج٧ ص٤٧٥ ج٨ ص ٥١، ٥٣، ١٣٢، ١٤٧.
نهر بالمصّيصة بالثغر الشامي، مخرجه من بلاد الروم، ويمرّ إلى مدينة قرب المصّيصة (كفر بيّا) ، ويصبّ في بحر الشام ويقارب نهر الفرات في الكبر. (ياقوت، معجم البلدان، ج٢ ص١٩٦، ابن عبد الحق، مرصد الإطلاع ج١ ص٣٦٤ كي لسترنج، بلدان الخلافة ص١٦٤) .
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٤٨.
Charles Diehl, Byzantium p. ٥٠.
العدوي، الإمبراطورية البيزنطية ص ١٤٨ – ١٤٩، فتحي عثمان، الحدود الإسلامية البيزنطية بين الاحتكاك الحربي والاتصال الحضاري (القاهرة، ١٩٦٦م) ج ٣ ص ٢٧٥ - ٢٧٦.
.. بن عبد الله بن عباس، أمير من بني العباس، ولاه الهادي إمرة الموصل سنة ١٦٩م / ٧٨٥م، وعزله الرشيد سنة ١٧١هـ ٧٨٧م، ثم ولاّه المدينة والصوائف، وولاّه مصر مدة قصيرة.. تولى إمارة الرقة حتى توفي فيها سنة ١٩٦هـ ٨١١م. (ابن شاكر، فوات الوفيات، ج٢ ص٣٩٨، ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة ج٢ ص١١٨) .
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٤٩.
توجد بالثغور فرب الحدث، وهي عقبة ضيّقة طويلة (ياقوت، معجم البلدان ج٤ ص ١٣٤) .
وردت عقبة الركاب خطئاً (في ابن خياط، تاريخ، ص ٤٤٩) ؛ لأنها قرب نهاوند، والصحيح عقبة السير؛ لأنها بالثغور قرب الحدث، (ياقوت، معجم البلدان، ج ٤ ص ١٣٤) .
لم أجد لها ذكراً في المعاجم، ولابد أنها مدينة على طريق الثغور الشامية.
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٤٩، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٨٨.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٥٤، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص٢٠، ولم توضح المصادر اسم هذا الحصن؛ مما يدل على أنه ليس من الحصون العظيمة.
стр. 1804
السيوطي (جلال الدين) تاريخ الخلفاء (بيروت، دار الفكر) ص٢٦٧، ولم أعثر فيما قرأت من المعاجم على اسم هذه المدينة، مما يفيد أنها كانت صغيرة جداً.
لم أعثر له على ترجمة.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٥٥، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص٢٩، ابن الأثير، الكامل ج٥ ص٣٠١.
تاريخ ابن خياط ص ٤٥٠.
أحد الأمراء القادة، تولى إمارة الجزيرة بعد زفر بن عاصم سنة ١٦٣هـ / ٧٧٩م، وولاه الرشيد قيادة الصائفة سنة ١٧٧هـ / ٧٩٣م.. (الطبري، تاريخ الأمم ابن الجوزي، المنتظم ابن الجوزي، المنتظم ج ص ص ٨ ص١٤٩) .
يسار بن صقلاب - ويذكر سقلاب - أحد الجنود الأكفاء الذين بعثهم الرشيد إلى البيزنطيين وفتح الله على يديه عدة مدن كالمصيصة والصفصاف وطوانة سنة ١٧٧هـ / ٧٩٣م (ابن خياط، تاريخ، ص ٤٥٠) .
مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام، بين أنطاكية وبلاد الروم (ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٢٨٠) .
في طريق القسطنطينية قرب لؤلؤة، وهو موضع فوستينوبوليس (كي لسترنج، بلدان الخلافة ص١٧١) .
بلد بثغور المصيّصة، على فم الدرب مما يلي طرسوس، غزاها المسلمون بقيادة سفيان بن عوف – في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان – فأصيب من المسلمين خلق كثير (ابن= =عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٢ ص٨٩٥، (الحميري) محمد عبد المنعم، الروض المعطار في خبر الأقطار، (تحقيق إحسان عباس، بيروت، مكتبة لبنان، ط٢ -١٩٨٤م) ص٤٠٠) .
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٥٠.
بلدة من بلاد الروم مشهورة، تتاخم الشام، بناها عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام بن محمد ابن علي بأمر من أبي جعفر المنصور، ثم أسكنها الناس (ياقوت، معجم البلدان ج٥ ص١٩٢-١٩٣، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٣٠٨) .
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٥٠.
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص٣٦، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٧٩.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٦٦، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص٤٨.
стр. 1805
مدينة بالعراق مما يلي الجزيرة، فتحت على يد القائد عياض بن غنم سنة ١٨هـ / ٦٣٩م وعرفت بالرقّة السوداء تمييزاً لها عن غيرها (الحميري، الروض المعطار ص٢٧٠، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٣٢) .
لم أجد لها ذكراً في المعاجم، ويبدو أنها في وسط بلاد الروم.
الدينوري (أحمد بن داود) الأخبار الطوال (تحقيق عبد المنعم عامر، القاهرة، ١٣٧٩هـ) ص٣٩٠.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٦٨، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص٥٧، حسنين ربيع، دراسات في تاريخ الدولة البيزنطية ص ١٢٧.
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٨٣.
اسم لمدينة انكورية من بلاد الروم، نزلتها إياد لما نفاهم كسرى من بلاده (ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج١ص١٢٦) . وهي الآن عاصمة تركيا وأهم المدن الرئيسة فيها.
بلد في ثغور بلاد الروم، بناحية طرسوس (ياقوت، معجم البلدان ج٥ ص١٥١) .
بلد بثغر طرسوس، يقال هو بلد أصحاب الكهف (ياقوت، معجم البلدان ج١ ص٢٣١، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج١ ص١٠١) .
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص٦٧، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣١٧، ابن خلدون، العبر وديوان ج٣ ص٢٢٥) .
Theophanes, Chronographia, Col ٩٥٣.
وديع عبد الله، العلاقات السياسية بين بيزنطة والشرق الأدنى الإسلامي، ص ٢٧٣.
محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ص١١٤.
أحدها: عملت على الحطّ من قيمة ابنها من الناحية الخُلُقية؛ حتى تقللّ من شأنه إلى أقصى درجة ممكنة، فيخلوا لها كرسي العرش، فشجعت قسطنطين السادس على ترك زوجته الشرعية والزواج من إحدى وصيفات القصر (ثيودوت) بعد أن دفعته أمه إلى علاقة غرامية معها، فأثار ذلك رجال الدين ضدّه، واعتبروا أن الزواج الآخر علاقة غير شرعية (محمود عمران معالم تاريخ الامبراطورية البيزنطية ص١١٦، محمد الشيخ، تاريخ الإمبراطورية البيزنظية ص ١٤٤.
стр. 1806
د. عبد القادر أحمد اليوسف، الإمبراطورية البيزنطية (دار المكتبة العصرية، بيروت، سنة ١٩٨٤م) ص ١٠٩ - ١١٠.
السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية ص٢٢٦، محمد الشيخ، تاريخ الدولة البيزنطية، ص ١٤٤.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٦٩، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٨٦، Deanesly , op.cit , ٤١٣.
(محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ص١١٥-١١٧) ، السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية ص٢٢٥-٢٢٧، د. أسمت غنيم، تاريخ الإمبراطورية البيزنطية (جامعة الإسكندرية، سنة ١٩٨٧م) ص ٥٩، محمد السيد تاريخ الدولة البيزنطية، ص ١٠٩.
محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ص١١٤.
Bury: Constitution of Later Roman Empire , p٢٣.
السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية ص٢٢٨.
جيل عظيم من الترك، بلادهم خلف باب الأبواب (الدربند) ، وهم صنفان: بيض وسمر، ولهم ملك عظيم يسمى بلك وفيهم مسلمون ونصارى ويهود وعبدة الأوثان.. (القزويني (زكريا ابن محمد) ، آثار البلاد وأخبار العباد (بيروت دار صادر) ص٥٨٤،٥٨٥.
الثلمة: الخلل في الحائط (ابن منظور، لسان العرب ج١٢ ص٧٩) .
أبو العباس خازم بن خزيمة التميمي، أحد الجنود الذين غلبوا على مرو الروذ سنة ١٢٩هـ / ٧٤٦م وقتل عامل نصر بن سيار عليها وبعثه أبو العباس السفاح سنة ١٣٤هـ / ٧٥١م إلى بسام بن إبراهيم الذي خالف وخلع الطاعة، فانهزم بسام وأصحابه وقتل أكثرهم، كما هزم الراوندية سنة ١٤١هـ/٧٥٨م (الطبري، تاريخ، ج ٧ ص ٣٦٠، ٤٦١، ٥٠٦، ابن الجوزي، المنتظم، ج ٧ ص ٣٢٤، ابن الأثير، الكامل، ج ٥ ص ١٣٠.
стр. 1807
يزيد الشيباني أحد القادة الأفذاذ، قاتل يوسف البَرْم بخراسان سنة ١٦٠هـ ٧٧٦م وأسره وبعث به إلى المهدي، كما غلب على عسكر الروم بعد أن قتل نقيطا (قومس القوامسة) سنة ١٦٥هـ / ٧٨١م. (الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص١٢٤،١٥٢ ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٣٣،٢٤٨)
ابن الجوزي، المنتظم ج ٩ ص٨٣، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٨٩.
استمر وجود البرامكة سبع عشرة سنة من ١٧٠هـ – ١٨٧هـ / ٧٨٦ - ٨٠٢م انتقلت فيها سلطة الحكم من العرب إلى الفرس، وكان ممن قتل من البرامكة جعفر بن خالد بن برمك (الطبري، تاريخ، ج ٨ ص ٢٨٧، ابن الأثير، الكامل، ج ٥ ص ٣٢٧، محمد بديع شريف، الصراع بين الموالي والعرب (القاهرة، سنة ١٩٥٤م) ص ٤٠ ص ٥١ - ٥٢.
حكمت دولة الأغالبة تونس طوال القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي، وأسسها إبراهيم بن الأغلب بن سالم التميمي، واعترف الرشيد بإمارته في سنة ١٨٤هـ / ٨٠٠م (لسان الدين بن الخطيب، أعمال الأعلام، القسم الثالث، (الدار البيضاء، سنة ١٩٦٤م) ص ١٤ - ١٩
ص ١٠٩ - ١٢١، شارل جوليان، تاريخ أفريقية الشمالية (تونس، ١٩٧٨م) ج ٢ ص ٦٠ - ٦١، جمال الدين الشيال تاريخ الدولة العباسية، (الإسكندرية، سنة ١٩٦٧م) ص ٦٥.
د. وديع عبد الله، العلاقات السياسية، ص ٢٧٩ - ٢٨٠.
السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية ص ٢٢٨.
الطواشي لقب عام للخصيان من الغلمان أما في عصر المماليك فكان لقب الطواشي يطلق على جند الأمراء في المكاتبات إليهم بتوقيع أو نحوه (حسن الباشا، الألقاب في التاريخ والوثائق والآثار
(القاهرة - دار النهضة العربية - ١٩٧٨م) ص٣٨٢.
- ostrogorowski G.: History Of The Byzantine State P.١٦١.
د. حسنين ربيع، دراسات في تاريخ الدولة البيزنطية ص ١٢٥.
стр. 1808
ينتمي نقفور Nicaphorus. ١ إلى أصل عربي، ولد في بسيديا بآسيا الصغرى، وشغل وظيفة وزير الخزانة لدى الامبراطورة إيريني، واشتهر بالتعمق في العلوم الدينية والدنيوية فكان مثل أسلافه الأيسوريين، محطماً للتماثيل، رافضاً بشدة إعادة عبادتها، ولم يشجع عبّادها ومؤيديها، امتنع عن دفع الجزية للمسلمين أيام الخليفة هارون الرشيد، فسيّر إليه جيشاً قوياً استولى على هرقلة وطوانة.. وقتل نقفور في لقاءه مع البلغار سنة ١٩٦هـ / ٨١١ (السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية ص٢٣٥-٢٤٥، د. جوزيف، تاريخ الدولة البيزنطية، ص ١٣٥، ١٣٦، د. حسنين ربيع، دراسات في تاريخ الدولة البيزنطية ص ١٣٢ - ١٣٣.
محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ص١١٧، أسمت غنيم، تاريخ الإمبراطورية البيزنطية، ص ٥٩
د. محمود السيد، تاريخ الدولة البيزنطية، ص ١٠٩.
السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية ص٢٣٦-٢٣٩، حسنين ربيع، دراسات في تاريخ الدولة البيزنطية، ص ٧٧ وديع عبد الله، العلاقات السياسية، ص ٢٨٢ هامش (٢) .
Theoph anes , Chronographia Col. ٩٥٣.
شرقي قونية، وتعرف بمدينة قرة حصار، وتسمى اليوم بأفيون (كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٨١١٨٥)
.. بن محمد بن الأشعث الكندي، أحد القادة الأفذاذ، ولاّه الرشيد خراسان سنة ١٧٣هـ / ٧٨٩م وعزله عنها سنة ١٧٥هـ / ٧٩١م.. (الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٣٨،٢٤١،٣٠٧، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٨٦،٢٨٨،٣٣٣)
ذكر أنه في بلاد الروم، وفتحه عبد الله بن عبد الملك بن مروان في خلافة والده ولابد أنه قريب من حصن قرة الموجود في شرقي قونية (ياقوت، معجم البلدان ج٢ ص٢٦٤، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٢ ص٧٤٢) .
стр. 1809
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٥٨، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٤٢٣، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٣٧، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٣٣، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ص٢٢٥.
وسام فرج، دراسات في تاريخ وحضارة الإمبراطورية البيزنطية، ص١٦٦.
الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٣٣.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٠٧،٣٠٨، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥
ص٣٣٣، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٣٨، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٠١، السيوطي، تاريخ الخلفاء ص٢٦٨
وأهمها: لقاء شعبان سنة ١٨٧هـ / ٨٠٣ والذي تحاشى فيه الاصطدام بالمسلمين
(ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٥٨، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٤٢٣) .
د. وديع عبد الله، العلاقات السياسية، ص ٢٨٩.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٠٨، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٣٨، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٣٣.
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٠١، السيوطي، تاريخ الخلفاء ص٢٦٨.
ياقوت، معجم البلدان ج٥ ص٣٩٨.
جاء هذا التحديد بناءً على عدد الجيش الذي قاده الرشيد – أيضاً – سنة ١٦٥هـ / ٧٨١م والذي بلغ أكثر من خمسة وتسعين ألفاً، وبناءً على أن الرشيد تحرك لتأديب نقفور، ويخشى أن يكون قد استعد للقائه مع المسلمين بأعداد كبيرة.
مدينة ببلاد الروم، سميت بهرقلة بنت الروم بن اليفز بن سام بن نوح ﵇، وهي أراكلية الحديثة (ياقوت معجم البلدان ج٥ ص٣٩٨، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٤٥٦، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦٦) .
الأصفهاني، أبو الفرج، الأغاني (دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، سنة ١٤١٢هـ) ج ١٨ ص ٢٤٨.
كانت قد فتحت للمرة الأولى سنة ٧٧هـ / ٦٩٦م على يد عبد الملك بن مروان (الذهبي، العبر في خبر من غبر ج١ ص٦٥) .
مقدار الجزية التي تدفعها إيريني للرشيد كل سنة؛ لأن الرشيد لن يقبل بأقل منها بعد هذا التحدي المباشر.
стр. 1810
د. أسمت غنيم، تاريخ الإمبراطورية البيزنطية، ص ٦١ - ٦٢.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٠٨، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٣٤، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٣٨، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٠١، السيوطي، تاريخ الخلفاء ص٢٦٨.
ومنها خروج رافع بن ليث بن نصر بن سيار بسمرقند ومخالفته لهارون وخلعه إياه، ابن خياط، تاريخ، ص ٤٥٩ الطبري، تاريخ ج ٨ ص ٣١٩.
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٠١، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٣٨.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٠٨،٣٠٩، الجهشياري، الوزراء والكتاب ص٢٠٧.
الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٣٤.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣١٠.
الجهشياري، الوزراء والكتاب ص٢٠٧، ياقوت، معجم البلدان ج٥ ص٣٩٨.
السيوطي، تاريخ الخلفاء ص٢٦٨.
ابن كثير (أبو الفداء إسماعيل) ، مختصر تفسير ابن كثير (تحقيق محمد الصابوني، بيروت ط٣، ١٣٩٩هـ) ج٢ ص١١٤.
سورة الأنفال: آية ٥٥-٥٦.
من القادة الأفذاذ، خرج مع الفضل بن يحيى البرمكي إلى خراسان سنة ١٧٨هـ / ٧٩٤م وهو كاره للخروج، ولي أمر سجستان سنة ١٧٨هـ / ٧٩٤م، وفتح كابل وغنم غنائم كثيرة في نفس السنة، ولاّه الرشيد أمر الصائفة سنة١٨٨هـ-٨٠٣م ونصره الله على الروم (الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٥٨،٢٥٩،٣١٣، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٥٤) .
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣١٣، (وقيل أن عدد القتلى من الروم أربعين ألفاً) .
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٠٧، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ص٢٢٦.
وديع عبد الله، العلاقات السياسية ص ٢٧٤ - ٢٧٥.
ابن خلدون، العبر، ج ٣ ص ٢٢٥.
ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٣٩، السيوطي، تاريخ الخلفاء ص٢٦٨، ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب ج١ ص٣٢١، الذهبي، العبر، ج ١ ص ٢٣٣.
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٦٣، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٠٩.
стр. 1811
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢٠، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢١١.
بلد بالثغر من نواحي المصيصة (ياقوت، معجم البلدان ج٤ ص١٧٧، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦٠،١٦١) .
سميت بذلك لأن فيها حصناً منيعاً مبني بالحجارة السوداء (كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦٢) .
ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١١٨٣.
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٥٨، الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢٠، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٨٠
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢٠، ابن خلدون، العبر وديوان ج٣ ص٢٢٦.
الوزراء والكتاب ص٢٠٦.
وهي ضرب من الثياب التي تلبس، وهي جبة مشقوقة المقدّم (ابن منظور، لسان العرب ج٨ ص٨٢) .
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢١١.
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٥٩.
وهو حصن ذي القلاع؛ لأنه على ثلاثة قلاع فحرّف اسمه، من نواحي الثغور الرومية قرب المصيصة البلاذري فتوح البلدان ص١٧٤، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج١ ص٤٠٧.
بلد من بلاد الروم قرب قونية، على نحو خمسين ميلاً شرق آقسرا (ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٣٠٩ كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٨٢.
جزيرة على البحر الأبيض المتوسط، قريبة من طرسوس، قطرها ستة عشر يوماً، وبها مدن ومزارع وقلاع وحصون (القزويني، آثار البلاد وأخبار العباد ص٢٤٠، الحميري، الروض المعطار ص٤٥٣) .
كان الفتح الأول سنة ٢٨هـ / ٦٤٨م (في خلافة عثمان بن عفان ﵁ والثاني سنة ٣٣هـ / ٦٥٣م (في خلافة معاوية بن أبي سفيان) بقيادة جنادة بن أبي أمية (ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص١٦٠،١٦٧، البلاذري، فتوح البلدان ص١٥٨، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٤٣١، ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة ج١ ص١٠٩) .
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢٠، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٤١،٣٤٢.
стр. 1812
(وذكر أن عدد السبي سبعة عشرة ألفاً) ، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ص٢٢٦، ابن العماد، شذرات الذهب ج١ ص٣٢٥،٣٢٦، ابن العماد، شذرات الذهب، ج ١ص ٣٢٥ – ٣٢٦.
عبد العزيز سالم وأحمد العبادي، تاريخ البحرية الإسلامية (بيروت، ١٩٩٣م) ج١ ص٣٨.
مدينة على ساحل البحر الأحمر (ابن خرداذبه، المسالك والممالك ص١٥٤) وتعرف الآن ببورسعيد.
السيوطي، تاريخ الخلفاء ص٢٦٦.
البلاذري، فتوح البلدان ص١٥٩.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢٠، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٨٠،١٨١.
جمع علج، وهو الشديد الغليظ من الروم (ابن منظور، لسان العرب ج٢ ص٣٢٦) .
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٨١،١٨٢، الحميري، الروض المعطار، ص ٥٩٣، ٥٩٤.
الأصفهاني، الأغاني، ج ١٨ ص ٢٥٣.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢١، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ص٢٢٦.
أغلب الظن أن هذا المبلغ هو جملة المتأخر عليه منذ إعتلائه عرش الدولة البيزنطية ١٨٧-١٩٠هـ / ٨٠٢-٨٠٥م.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢١،٣٢٢.
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٨٤.
Cedrenus , Historiarum , Cols ٩١٨ - ٩١٩.
الطبري، تاريخ الأمم، ج٨ ص٣٢١.
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢١١.
الطبري، تاريخ الأمم، ج٨ ص٣٢١.
السرادق ما يمدّ فوق صحن الدار (الزبيدي، تاج العروس ج٦ ص٣٧٩) .
جمع خبيصة وهي المعمول من التمر والسمن، وتطلق على الحلواء المخبوص (الزبيدي، تاج العروس ج٤ ص٣٨٥) .
هي الخيل من غير نتاج العراب (ابن منظور، لسان العرب ج١٣ ص٥١) .
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٨٣.
من القادة الأفذاذ، فتح سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م الصفصاف وملقونية، وقتله الروم مع خمسين من المسلمين عند طرسوس سنة ١٩١هـ / ٨٠٦م (ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٤٢، ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة ج٢ ص١٧٢ الزركلي، الأعلام ج٨ ص١٨٨) .
стр. 1813
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢٣، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ض٢٢٦.
مدينة بالثغور بين الشام وبلاد الروم، يسميها الروم مراسيون (Marasion) ، أحدث الرشيد لها سورين، وفي وسطها حصن يسمى المرواني ... (ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٢٥٩، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦١) .
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٩٣،١٩٤، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ص٢٢٦.
كان الفتح الأول لمطمورة سنة ١٨١هـ / ٧٩٧م على يد عبد الملك بن صالح (ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣١٥) .
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢١٤.
Theophanes , Chronographia. Col ٩٦٩.
قرية بينها وبين طرسوس يوم من بلاد الثغر، يسميها الروم بدندس (Podandos)) وهي في الجهة اليسرى من جامع طرسوس، ودفن فيها الخليفة المأمون (ياقوت، معجم البلدان ج١ ص٣٦١،٣٦٢، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٥١، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦٥) .
المسعودي، التنبيه والإشراف، ص١٦١، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٥١، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ص٢٢٦.
وكانت خلافته ثلاثاً وعشرين سنة وشهراً ونصف (ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٦٠، وانظر: الدينوري، الأخبار الطوال ص٣٩٢) .
انظر في اختلاف الأمين والمأمون (ابن الجوزي، المنتظم ج١٠ ص٣ وما بعدها، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٣٢ وما بعدها.
عبد العزيز سالم، دراسات في تاريخ العرب العصر العباسي الأول ص٢٢٧، الشريف، العالم الإسلامي في العصر العباسي ص١٦٦.
عبد العزيز سالم، دراسات في تاريخ العرب ص٢٢٧.
الشريف، العالم الإسلامي في العصر العباسي ص١٦٥، أحمد العبادي، التاريخ العباسي والفاطمي (بيروت - دار النهضة - ١٩٧١م) ص٩٢.
стр. 1814
لمعرفة هذه العلاقة اقرأ كتاب: العلاقات السياسية بين الدولة العباسية ودولة الفرنجة في عهدي الخليفة هارون الرشيد والإمبراطور شارلمان للدكتور: سليمان ضفيدع الرحيلي.
أرشيبلد لويس، القوى البحرية والتجارية في حوض البحر المتوسط (القاهرة،١٩٦٠م) ص١٩٨.
ابن الجوزي، المنتظم ج٨ ص٣٢٩.
عبد الجليل عبد الرضا الراشد، العلاقات السياسية بين الدولة العباسية والأندلس (مكتبة النهضة، الرياض،١٣٨٩هـ) ص ١٣٨.
سورة الأنفال: آية ٦٠.
سورة النساء: آية ٧١.
سورة آل عمران: آية ١٠٣.
اليعقوبي، تاريخ، ج ٢ ص ٤٦٩.
المصادر والمراجع
١- ... القرآن الكريم.
إبراهيم بن أحمد العدوي.
٢- ... الإمبراطورية البيزنطية والدولة الإسلامية - طبعة القاهرة - سنة ١٩٥١م.
ابن الأثير (أبو الحسن عز الدين علي. ت ٦٣٠هـ) .
٣- ... الكامل في التاريخ – الطبعة الأولى – بيروت – ١٤٠٧هـ.
أحمد مختار العبادي.
٤- ... التاريخ العباسي والفاطمي – بيروت – دار النهضة – ١٩٧١م.
أرشيبلد لويس.
٥- ... القوى البحرية والتجارية في حوض البحر المتوسط – القاهرة – ١٩٦٠م.
د. أسمت غنيم.
٦- ... تاريخ الإمبراطورية البيزنطية (٣٢٤هـ / ١٤٥٣م) - مصر - دار المعرفة الجامعية - سنة ١٩٨٧م.
الأصفهاني (أبو الفرج. ت ٣٥٦هـ) .
٧- ... الأغاني - بيروت - دار الكتب العلمية - الطبعة الثانية - سنة ١٤١٢هـ.
البكري (عبد الله بن عبد العزيز. ت ٤٨٧هـ)
٨- ... معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع – تحقيق مصطفى السقا – الطبعة الثالثة –
بيروت – عالم الكتب – سنة ١٤٠٣هـ.
البلاذري (أبو العباس أحمد بن يحيى. ت ٢٧٩هـ) .
٩- ... فتوح البلدان – بيروت – ١٤٠٣هـ.
ابن تغري بردي (جال الدين أبو المحاسن يوسف. ت ٨٧٤هـ) .
١٠- ... النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة – بيروت – دار الكتب العلمية – الطبعة الأولى – ١٤١٣هـ.
جمال الدين الشيال.
стр. 1815
١١- ... تاريخ الدولة العباسية - طبعة الإسكندرية - سنة ١٩٦٧م.
الجهشياري (أبو عبد الله محمد بن عبدوس) .
١٢- ... الوزراء والكتاب – تحقيق مصطفى السقا وآخرون – الطبعة الثانية – مصر – ١٤٠١هـ
ابن الجوزي (أبو الفرج عبد الرحمن بن علي. ت ٥٩٧هـ)
١٣- ... المنتظم في تاريخ الأمم والملوك – تحقيق محمد عبد القادر عطا وأخيه – بيروت – دار الكتب العلمية – الطبعة الأولى – ١٤١٢هـ.
د. جوزيف نسيم يوسف.
١٤- ... تاريخ الدولة البيزنطية (٢٨٤هـ/ ١٤٥٣م) - مصر- دار المعرفة الجامعية - سنة ١٩٨٨م.
حسن أحمد محمود وأحمد إبراهيم الشريف.
١٥- ... العالم الإسلامي في العصر العباسي – القاهرة – دار الفكر العربي – الطبعة الرابعة – ١٩٨٠م.
حسن الباشا
١٦- ... الألقاب في التاريخ والوثائق والآثار - القاهرة - دار النهضة العربية - ١٩٧٨م.
حسنين محمد ربيع
١٧- ... دراسات في تاريخ الدولة البيزنطية - القاهرة - دار النهضة العربية - سنة ١٤١٤هـ.
ابن الخطيب (لسان الدين)
١٨- ... أعمال الأعلام - القسم الثالث - الدار البيضاء - ١٩٦٤م.
ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد ت ٨٠٨هـ) .
١٩- ... العبر وديوان المبتدأ والخبر – بيروت – ١٣٩٩هـ.
ابن خياط (خليفة بن خياط. ت ٢٤٠هـ) .
٢٠- ... تاريخ خليفة بن خياط – تحقيق الدكتور أكرم العمري – الطبعة الثانية – الرياض – دار طيبة – ١٤٠٥هـ.
الذهبي (أبو عبد الله محمد بن أحمد. ت ٧٤٨هـ) .
٢١- ... العبر في خبر من غبر – تحقيق محمد السعيد – بيروت – دار الكتب العلمية.
الزبيدي (محمد مرتضى) .
٢٢- ... تاريخ العروس من جواهر القاموس – طبعة بيروت – بدون.
الزركلي (خير الدين) .
٢٣- ... الأعلام – الطبعة السابعة – بيروت – ١٩٨٦م.
سليمان ضفيدع الرحيلي.
٢٤- ... العلاقات السياسية بين الدولة العباسية ودولة الفرنجة في عهدي الخليفة هارون الرشيد والامبراطور شارلمان – الرياض– دار الهدى – بدون.
стр. 1816
السيد الباز العريني.
٢٥- ... الدولة البيزنطية ٣٢٣هـ – ١٠٨١م – بيروت – دار النهضة العربية – ١٩٨٢م.
عبد الجليل عبد الرضا الراشد
٢٦- ... العلاقات السياسية بين الدولة العباسية والأندلس - طبعة الرياض - مكتبة النهضة - ١٣٨٩هـ.
السيد عبد العزيز سالم.
٢٧- ... تاريخ البحرية الإسلامية في مصر والشام – الإسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة – ١٩٩٣م.
٢٨- ... دراسات في تاريخ العرب (العصر العباسي الأول) . الإسكندرية – مؤسسة شباب الجامعة – ١٣٩٨هـ.
السيوطي (جلال الدين عبد الرحمن. ت ٩١١هـ)
٢٩- ... لبّ الألباب في تحرير الأنساب – تحقيق محمد أحمد عبد العزيز وأخوه أشرف – الطبعة
الأولى – بيروت – دار الكتب العلمية – ١٤١١هـ.
شارل جوليان
٣٠- ... تاريخ أفريقية الشمالية - طبعة تونس - ١٩٧٨م.
ابن شاكر (محمد بن شاكر الكتبي. ت ٧٦٤هـ) .
٣١- ... فوات الوفيات – تحقيق إحسان عباس – دار صادر – بيروت.
الطبري (أبو جعفر محمد بن جرير. ت ٣١٠هـ) .
٣٢- ... تاريخ الأمم والملوك – تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم – بيروت – دار سويدان – ١٣٨٦هـ.
ابن عبد الحق (صفي الدين عبد المؤمن. ت ٧٣٩هـ) .
٣٣- ... مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع – الطبعة الأولى – بيروت – ١٣٧٣هـ.
عبد القادر أحمد اليوسف
٣٤- ... الإمبراطورية البيزنطية - بيروت - دار المكتبة العصرية - ١٩٨٤م.
ابن العماد الحنبلي (أبو الفلاح عبد الحي. ت ١٠٨٩م) .
٣٥- ... شذرات الذهب في أخبار من ذهب – طبعة بيروت.
فتحي عثمان
٣٦- ... الحدود الإسلامية البيزنطية بين الاحتكاك الحربي والاتصال الحضاري - القاهرة - ١٩٦٦م.
قدامة بن جعفر
٣٧- ... الخراج – طبعة ليدن – ١٨٨٩م.
القزويني (زكريا بن محمد) .
٣٨- ... آثار البلاد وأخبار العباد – بيروت – دار صادر – بدون.
ابن كثير (عماد الدين اسماعيل بن عمر. ت ٧٧٤هـ) .
стр. 1817
٣٩- ... البداية والنهاية – الطبعة الخامسة – بيروت – ١٤٠٩هـ.
الكندي (أبو عمر محمد بن يوسف. ت ٣٥٠هـ) .
٤٠- ... الولاة وكتاب القضاة – القاهرة – مؤسسة قرطبة – بدون.
كي لسترنج.
٤١- ... بلدان الخلافة الشرقية – ترجمة بشير فرنسيس – الطبعة الثانية – بيروت – مؤسسة الرسالة – ١٤٠٥هـ.
محمد بديع شريف
٤٢- ... الصراع بين الموالي والعرب - القاهرة - ١٩٥٤م.
محمد الحميري
٤٣- ... الروض المعطار في خير الأقطار – تحقيق إحسان عباس – الطبعة الثانية – بيروت – مكتبة لبنان – ١٩٨٤م.
محمد محمد مرسي الشيخ
٤٤- ... تاريخ الإمبراطورية البيزنطية - الإسكندرية - دار المعرفة الجامعية - ١٩٩٥م.
محمود سعيد عمران.
٤٥- ... معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية – بيروت – دار النهضة العربية – ١٩٨١م.
محمود السيد
٤٦- ... تاريخ الدولة البيزنطية - الإسكندرية - مؤسسة شباب الجامعة - بدون.
محمود شاكر.
٤٧- ... التاريخ الإسلامي (الدولة العباسية) . الطبعة الثالثة – بيروت – المكتب الإسلامي – ١٤٠٧هـ.
المسعودي (أبو الحسن علي بن الحسين. ت ٣٤٦هـ) .
٤٨- ... التنبيه والإشراف – القاهرة – ١٣٨٦هـ.
ابن منظور (أبو الفضل محمد بن مكرم. ت ٧١١هـ) .
٤٩- ... لسان العرب – بيروت – دار صادر – ١٣٧٤هـ.
وديع فتحي عبد الله
٥٠- ... العلاقات السياسية بين بيزنطة والشرق الأدنى الإسلامي (١٢٤هـ - ٢٠٥هـ / ٧٤١م - ٨٢٠م) - الإسكندرية - مؤسسة شباب الجامعة - ١٩٩٠م.
وسام عبد العزيز فرج.
٥١- ... دراسات في تاريخ وحضارة الإمبراطورية البيزنطية – الإسكندرية – ١٩٨٢م.
ياقوت (شهاب الدين أبو عبد الله الحموي. ت ٦٢٦هـ) .
٥٢- ... معجم البلدان – طبعة بيروت – ١٤٠٤هـ.
اليعقوبي (أحمد بن إسحاق. ت ٢٩٢هـ) .
٥٣- ... تاريخ اليعقوبي – بيروت – دار بيروت – بدون.
يوسف العش
٥٤- ... تاريخ عصر الخلافة العباسية – الطبعة الأولى – دمشق – دار الفكر – ١٤٠٢هـ.
стр. 1818
الدوريات والمراجع الأجنبية:
٥٥- ... دائرة المعارف الإسلامية – مقال (بلغار) لبارتولد – بيروت – دار المعرفة.
٥٦- ... . - Bury. J. B.: Ahistory of the Later Roman Empire ٢ vols
٥٧- ... Cedrenus , G , Historiarum , Compendium , P. G. M. Tome Cxxi - Cxxll. Paris , ١٨٦٤et ١٨٩٤ , Cols. ٢٣ - ١١٦٦ , Cols ٩ - ٣٦٨
٥٨- ... Deanesly. M. Ahistory Of Early Medieval Europe , ٤٧٦ - ٩١١ (London, ١٩٦٠) .
٥٩- ... Diehl , Charles ,
٦٠- ... Byzantium Greatness and Decline , New Brunswick , New Jersey, ١٩٥٧. London ١٩٢٣.
٦١- ... ostrogorowski G.: History of the Byzantine state.
٦٢- ... Trans. Joan Hussey. oxford ١٩٥٦.
Theophanes Abbas Et Confessor Chronographia. P. G. m, Tome Cvlll, Paris. ١٨٦٣. Cols - ٩ - ١٠١٠.
стр. 1819
الوجود الإسلامي في صقلية في عهد
النورمان بين التسامح والاضطهاد
٤٤٤ – ٥٩١هـ / ١٠٥٢ – ١١٩٤م
د. علي محمد الزهراني
الأستاذ المساعد بقسم الحضارة والنظم الإسلامية
كلية الشريعة - بجامعة أم القرى
ملخص البحث
بذل المسلمون محاولات عدة لفتح جزيرة صقلية الواقعة في البحر المتوسط، واستمرت تلك المحاولات حتى تحقق لها النجاح في بداية القرن الثالث الهجري. ولأهمية موقع الجزيرة الاستراتيجي فقد بُذلت محاولات عدة لاستعادتها حتى سقطت في أيدي النورمان سنة ٤٤٤هـ / ١٠٥٢م، وخرج منها عدد كبير من المسلمين، واستقروا في البلدان الإسلامية الأخرى، وبقي فيها عدد آخر لا بأس به. وكان بين من بقي فيها علماء وأدباء وشعراء فضلاً عن بعض العامة. والحالة تلك نجد أن النورمان انتهجوا طريقتين متناقضتين في التعامل مع المسلمين فهم يتسامحون معهم في الوقت الذي يرون فيه أن المسامحة تحقق لهم مصالحهم. وهذه الطريقة أخذت مظاهر شتى تمثلت في رعاية العلماء والأدباء والشعراء، واتخاذ الأعوان من المسلمين كما حدث في قصور الحكام النورمان. وفي المقابل انتهج النورمان طريقة أخرى في التعامل مع المسلمين، من أهم مظاهرها محاولات التنصير، وتضييق الخناق عليهم في أداء بعض شعائرهم الدينية كمنعهم من صلاة الجمعة مثلاً، وفرض الجزية عليهم، واتخاذهم عبيداً يعملون في الأرض.
كما أنه ومن خلال هذا الوجود الإسلامي في جزيرة صقلية حاول النورمان الاستفادة من حضارة وعلوم ومعارف المسلمين، وقد اتخذ ذلك مظاهر شتى.
وهذه الطريقة وتلك وذلك الوجود والاستفادة منه هو ما بحثته هذه الدراسة وذلك على ضوء المصادر المتخصصة واستقراء معلوماتها.
• • •
مقدمة:
стр. 1820
لا يعرف الجيل الصاعد عن صقلية اليوم إلا أنها مركزٌ من مراكز نشاط المجرمين والخارجين عن القانون لكثرة ما يتردد اسمها من خلال وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة باعتبارها مقراً لما يعرف اليوم في عالم الجريمة باسم " المافيا "
ولا يعرف عنها أولئك شيئاً مما كان للمسلمين فيها من نشاط فكري وعلمي جعلها مركزاً مهما من مراكز الحضارة الإسلامية لمدة تقرب من خمسمائة سنة، أكثر من نصفها كانت تحت السيادة الإسلامية، إذ أصبحت بذلك من أهم معابر الحضارة الإسلامية إلى أوربا في عصورها الوسطى المظلمة.
وقد كنت كتبت قبل هذا البحث بحثاً يؤرخ للحياة العلمية في صقلية الإسلامية مدة سيطرة المسلمين عليها والتي استمرت من الفتح في سنة ٢١٢هـ / ٨٢٦م، إلى بداية استيلاء النورمان عليها سنة ٤٤٤هـ / ١٠٥٢م وبالتالي سقوط آخر معاقلها سنة ٤٨٤هـ / ١٠٩١ (١) ، وقد رأيت هنا ومن خلال هذا البحث أن أبين ما كان عليه حال المسلمين بعد سقوط صقلية، في عهد النورمان الذي استمر من سنة ٤٤٤ هـ / ١٠٥٢م إلى سنة ٥٩١هـ / ١١٩٤م، لأن دينا كالدين الإسلامي، وحضارة كحضارة المسلمين لا يمكن أن تزول من أي بلد وصلت إليه بمجرد استيلاء غير المسلمين عليه، وذلك لأن هذا الدين بجميع مبادئه وأهدافه وسلوكياته، وتلك الحضارة الرائعة بجميع خصائصها ومميزاتها، ولّد قناعةً لدى أولئك المستعمرين بالاستفادة من كل ذلك، مع ملاحظة أن ذلك البقاء لأولئك المسلمين لابد وأن يمر بحالتي التسامح والاضطهاد، وهذا ما أثبتته هذه الدراسة إلى جانب ما أثبتته من استفادة ذلك الغير من حضارة وعلوم ومعارف المسلمين.
стр. 1821
وقبل الشروع في الحديث عن الوجود الإسلامي في صقلية خلال العصر النورماني كان لا بد من الحديث بإيجاز عن الفتح الإسلامي لصقلية وسقوطها من خلال هذه المقدمة المختصرة حتى يمكن لنا أن ندرك مدى المعاناة التي لقيها المسلمون أثناء عملية الفتح التي استمرت مدة طويلة من الزمن، فاقت المدة التي أمضاها المسلمون في عملية فتح الأندلس.
ثم الحديث بعد ذلك عن هوانها على القادة المسلمين في فترة الفوضى والاضطراب وبالتالي سقوطها في أيدي النورمان، واستغلال أولئك للفرصة المتاحة أمامهم التي كانوا ينتظرونها والقضاء على السيطرة الإسلامية عليها.
وإذا اتضحت تلك الصورة في الأذهان كان الدخول في الحديث عن مظاهر الوجود الإسلامي في صقلية بعد سقوطها أمراً يبدو مهماً يتضح من خلاله تفوق الحضارة الإسلامية إذ أثبتت وجودها رغم عدم استمرارية سيطرة المسلمين على تلك البقاع، وعلى الرغم من عدم تيسر الأوضاع التي يمكن أن يبدع فيها المسلمون، اللهم إلا في بعض حالات سنذكرها من خلال هذه الدراسة.
وصقلية الإسلامية ليست إلا نموذجاً من كثير من النماذج الإسلامية التي لم يبق فيها للمسلمين إلا إشارات تدل على أنهم كانوا هنالك.
وتعد صقلية أكبر جزر البحر الأبيض المتوسط الذي يعرف في المصادر القديمة ببحر الروم (٢) ، إلى الجنوب من إيطاليا، ولا يفصلها عنها إلا مضيق صغير. وتبعد عن شمال أفريقية بحوالي ١٦٥ كيلا، وهي مثلثة الأضلاع، وتبلغ مساحتها حوالي (٢٥٨١٥) كم٢ (٣) .
ومن أهم مدنها: (بلرم) والتي كانت تعرف بالمدينة الكبرى، ومدينة (الخالصة) التي بناها المسلمون بعد الفتح لتكون مقراً للحكم، ومدينة (مسيني) ، ومدينة (طبرمين) ومدينة (سرقوسه) ومدينة (مازر) (٤) .
стр. 1822
وجزيرة صقلية تتميز بموقع استراتيجي مهم، جعل الدول تتسابق على امتلاكها حيث حكمها الرومان والبيزنطيون والمسلمون، فالنورمان، ثم أصبحت بعد ذلك ضمن أملاك الإمبراطورية الرومانية المقدسة.
فقد كانت صقلية خاضعة للحكم الروماني مدة طويلة من الزمن، إلى أن تمكن القوط الشرقيون من الاستيلاء علهيا في سنة ٤٩٣م، ثم أعيدت إلى حوزة الدولة الرومانية في عهد جستنيان (٥٢٧ – ٥٦٥م) (٥) .
وقد حاول المسلمون فتحها، وارتبطت تلك المحاولات بنمو البحرية الإسلامية الذي بدأ في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان ﵁، وتحديداً في موقعة ذات الصواري سنة (٣١هـ / ٦٥١م) (٦) .
وقد استمرت المحاولات الإسلامية لفتحها ما يقرب من قرنين من الزمان، حيث ورد أول ذكر لغزو صقلية في المصادر الإسلامية في حوادث سنة (٣٢هـ / ٦٥٢م) (٧)
ولم ييأس المسلمون من محاولات الفتح، فقد ذكرت المصادر ما يقرب من عشرين محاولة لفتح جزيرة صقلية وقعت بين عامي (٣٢ – ٢١٢هـ / ٦٥٢ – ٨٢٧م) (٨) .
وأخيراً تمكن الأغالبة في عهد أميرهم زيادة الله الأول (٩) الذي حكم بين سنتي (٢٠١–٢٢٣هـ/٨١٦–٨٣٧ م) من فتح جزيرة صقلية فعلياً بواسطة القائد أسد ابن الفرات (١٠) وذلك في سنة (٢١٢هـ / ٨٢٧م) (١١) .
стр. 1823
واستمر جهاد الأغالبة وحكمهم في صقلية إلى سنة (٢٩٦هـ / ٩٠٨م) ، حيث تمكن الفاطميون بواسطة داعيتهم أبي عبد الله الشيعي (١٢) من هزيمة آخر أمراء الدولة الأغلبية زيادة الله الثالث (١٣) ، ودخول عاصمتهم مدينة " رقاده " (١٤) ، حيث أصبحت صقلية تحت السيطرة الفاطمية، إلا أنهم منحوا الولاة الكلبين (١٥) حكم صقلية بداية من سنة (٣٣٦هـ / ٩٤٧م) ، حيث توارث الكلبيون الحكم بها خلفاً عن سلف (١٦) ، إلى أن بدأت فترة الفوضى واستقلال كل والٍ بما لديه، وبالتالي التمهيد لسقوطها في أيدي النورمان، سنة ٤٤٤هـ وذلك عندما احتدم الخلاف بين حكام صقلية من الأسرة الكلبية، واستغلالهم للصراع العنصري الموجود بين سكان الجزيرة، فهذا جعفر بن يوسف حاكم صقلية (٣٨٨-٤١٠هـ / ٩٨٨-١١٠٩م) يختلف مع أخيه علي بن يوسف. فيستغل الأخير الصراع العنصري الموجود في الجزيرة لمصلحته، ويستميل العبيد، والبربر (١٧) إلى جانبه، مما اضطر معه الأمير تاج الدولة جعفر إلى مقاتلتهم، فقتل منهم خلقاً كثيراً، وأسر أخاه علي ثم قتله، بل تعدى الأمر ذلك فأمر بنفي البربر من الجزيرة وقتل العبيد (١٨) .
أما حاكم صقلية أحمد بن يوسف المعروف " بتأييد الدولة " (٤١٠-٤٢٧هـ / ١١٠٩ – ١٠٣٥م) فقد اتبع سياسة التفرقة بين أهل صقلية، وأهل أفريقية، حيث درج على تأليب أحد الفريقين على الآخر والعكس (١٩) ، ظناً منه أن ذلك يمكنه من السيطرة عليهم، فكان العكس هو النتيجة.
ذلك أن تلك السياسة جعلت أهل الجزيرة يستنجدون بالمعز بن باديس الزيري (٢٠) (٤٠٦-٤٥٣هـ / ١٠١٥-١٠٦١م) مما آل إليه حالهم مع حكامهم من الأسرة الكلبية، قائلين له: (نحب أن نكون في طاعتك وإلا سلمنا الجزيرة للروم) (٢١) .
стр. 1824
واستجاب الزيريون لطلب أهل صقلية، فدخلها عبد الله بن المعز بن باديس الزبري على رأس جيش كبير،، والنتيجة، قتل أمير صقلية، ثم بعد ذلك يثور الصقليون على الأمير الزيري ويخرجونه من صقلية، حيث تقاسمها الولاة بعد ذلك (٢٢) .
فهذا القائد عبد الله بن منكود يستقل بمدينتي (مازر وطرابنش) ؛ وعلي بن نعمة المعروف بابن الحواس ينفرد (بقصريانة وجرجنت) وغيرهما، أما ابن الثمنه والذي لقب نفسه (بالقادر بالله) فقد سيطر على مدينتي (سرقوسة وقطانية) (٢٣) إلا أن الأخير كانت له السيادة والريادة بصفة عامة على جزيرة صقلية (٢٤) .
وتأتي الفرصة المناسبة لبداية سيطرة النورمان على صقلية أثر الخلاف الذي حدث بين ابن الثمنة، وابن الحواس (٢٥) ، حيث هانت البلاد على ابن الثمنة ليستنجد بالنورمان على ابن الحواس سنة (٤٤٤هـ / ١٠٥٢م) قائلاً لهم: (أنا أملككم الجزيرة) (٢٦) .
ويستغل النورمان تلك الفرصة، ويتحرك روجر النورماني من مدينة (مليطو) في إيطاليا الجنوبية، ومعه ابن الثمنه، ليسيطر النورمان على ما مروا عليه في طريقهم دون مقاومة تذكر (٢٧) .
ويحاول الزيريون مجدداً إنقاذ صقلية، فيرسلون إليها أسطولاً ضخماً، مشحوناً بالرجال والعتاد، فتستقبله الريح في البحر وتغرقه (٢٨) ، لتستمر بذلك الفرصة متاحة للنورمان في الاستيلاء على مدن ومعاقل صقلية، واحدة تلو الأخرى.
وتسقط جميع مدن صقلية بآخر معاقلها سنة ٤٨٤هـ / ١٠٩١م، ويملكها روجر النورماني، ويسكنها الروم والفرنج مع من بقي من المسلمين (٢٩) .
وبذلك سيطر المسيحيون على البحر المتوسط كأكبر نتيجة ترتبت على سقوط جزيرة صقلية، ولم نعد نرى الوقت الذي وصف فيه ابن خلدون النصارى بأنهم لا يستطيعون أن يطفوا لوحاً من الخشب في هذا البحر (٣٠) .
стр. 1825
ويستمر حكم النورمان لصقلية – على خلاف بين المؤرخين – من سنة (٤٤٤هـ / ١٠٥٢م) إلى تولي هنري السادس وزوجته كونستانس عرش صقلية سنة (٥٩١هـ / ١١٩٤م) ، حيث أصبحت ضمن أملاك الإمبراطورية الرومانية.
مظاهر الوجود الإسلامي في صقلية
في عهد النورمان
يجدر بنا أن نشير هنا قبل الدخول في الحديث عن تلك المظاهر إلى الحديث عن مجتمع صقلية، فقد كان يتكون من المسلمين بعناصرهم المختلفة من العرب، والبربر، والفرس، ومن النصارى، واليهود (٣١) .
وهذا التعدد في الطوائف السكانية، وما يتبعه من اختلاف في العقائد والمذاهب، والتوجهات، والطموحات، كان لابد معه من تفكير ملي من جانب حكام صقلية الجدد لمحاولة السيطرة على الجزيرة والخروج بها بعيداً عن الصراعات الدينية والعرقية، والعنصرية.
وما يهمنا هنا بداية هو حال المسلمين مع أولئك الحكام النورمان، فقد خرج روجر الأول وهو أول حكام صقلية بعد سيطرة النورمان عليها، بفكرة وسياسة بقاء المسلمين في صقلية.
وأسباب تلك السياسة لا تغيب عن أذهان المنصفين، ذلك أن الإسلام بعقيدته ومبادئه وأهدافه وسلوكه ... هو دين الحياة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، فهو الدين الذي يدعو إلى التسامح، وإلى العلم، والعمل، والإخلاص والدقة فيهما.
والمسلمون هم الفئة المنتجة البناءة المخلصة في أي مجتمع يعيشون فيه؛ كما أنهم الأكثرية في المجتمع الصقلي هذا من جانب وفي الجانب الآخر فإن المسيطر الجديد (المستعمر) هم أقليه، وليست لهم حضارة كحضارة المسلمين في ذلك العصر والتي شملت كل مجالات الحياة.
إذاً التسامح مع المسلمين هو الأفضل، على الأقل في تلك الفترة الأولى بعد خروجها من أيدي المسلمين، ولكنه ليس تسامحاً مطلقاً بل اعتراه بعض صنوف الاضطهاد.
следующие страницы →