Полный текст (6 828 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
ثانياً: ما زيد فيه الألف والميم ورد ذلك في بناء واحد هو:
مُفَاعِلٌ: ذكره سيبويه في أبنية الصفات، وذكر أنه لا يَعْلَمُه جاء اسماً (١) .
وهو بناء لازِمٌ في اسم الفاعل من الفعل الثلاثي المزيد بحرف بعد فائه. ولذلك رأى أبو بكر الزبيدي أنها لا تُذْكَر في الأبنية؛ لأنها غير محصورة، إذ قال: ((ذكر سيبويه في أبنية الأسماء والصفات ضارب وحابِس ومضروب ومجاهد ومسافر، وذكر إعطاء وإسلام فإن كان هذا لازماً ذكرُهُ في الأبنية فقد كان ينبغي أن يُذْكَر في باب لَحْق النون مُنْطَلِقٌ ونَحْوُهُ في باب التاء مُعْتَرِف ومُتَكَلِّم، ويذكر الافتعال والانفعال والاستفعال، كالاستماع والانطلاق والاستخراج كما ذكر الإسلام والإعطاء؛ وإن كان ذا لا يلزم ذكرُه؛ لأنها أبنية من الصفات والمصادر أتت على أفعالها فلا وجه لذكرها)) (٢) .
ثالثاً: ما زيد فيه التاء مع تاء التأنيث جاء ذلك في البناء التالي:
تِفْعِلَةٌ: ورد هذا في الصفات ((قالوا: تِحْلِبَةٌ، وهو صفة)) (٣) فيقال: عنز تِحْلِبَةٌ وناقة تِحْلِبَةٌ. ومثلها تِتْفِلَةٌ (٤) ، إلا أن تِتْفِلَةً أنثى التتفل، وبهذا يكون البناء ورد في الاسم، على لغة من يكسر التاء والفاء.
ثالثاً: ما ضعفت فيه العين مع زيادة حرف آخر ما كان ذلك مع زيادة الواو ورد ذلك في بناءين هما:
فَعَوْعَل: ورد هذا البناء في الصفات، نحو: عَثَوْثَل للضَّخْمِ المسترخي. والْقَطَوْطَى للحمار يقطو في مشيته والقصير الظهر أيضاً. والغَدَوْدَن لِلطَّوِيل المسترخي. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء اسماً)) (٥) .
وذكر الزبيدي أنها أسماءٌ (٦) وقد جاء الشَّجَوْجَى اسماً لِلْعقعَقِ والأنثى شَجَوْجَاةٌ، والشَّجَوْجَى في الأصل صفة للطويل المفرط (٧) ومن الصفات الواردة عَثَوْثَن بمعنى عَثَوْثَل (٨) .
стр. 1997
قال الزبيدي: ((قد قال في غير هذا الموضع أن قَطَوْطًى وشَجَوْجًى على زنة فَعَلْعَلٍ)) (١) أخذ ذلك من قول سيبويه: ((وأما الْمَرَوْراة فبمنزلة الشجوجاة، وهما بمنزلة صَمَحْمَحٍ، ولا تجعلهما على عَثَوْثَل؛ لأن مثل صَمَحْمَحٍ أكثر. وكذلك قَطَوْطَى)) (٢) .
فُعُّول: ورد هذا البناء في الصفة نحو سُبُّوح، والسُّبُوح الذي ينزه عن كل سوءٍ وكذا القُدُّوس بمعنى المبارك أو الطاهر وهما صفتان (٣) . ونسب ابن قتيبة إلى سيبويه أنه لم يأت (فُعُّول) اسماً ولا صفة (٤) ، وما في كتاب سيبويه يخالف ذلك إذ قال: ((ويكون على فُعُّول، قالوا: ((سُبُّوح وقُدُّوس، وهما صفة)) )) (٥) .
والمشهور أنه ليس على بناء (فُعُّول) بضم الفاء غير هاتين الصفتين.
وذكر كراع عن اللحياني أنهم قالوا: ذُرُّوح لِدُوَيبَّةٍ، وفُرُّوج لِلْفَتِيِّ من ولد الدجاج بالضم لغة (٦) . وورد قولهم أيضاً دِرْهَمٌ سُتُّوفٌ: زَيْفٌ بَهْرَجٌ لا خير فيه (٧) .
رابعاً: ما ضُعّفت فيه اللام مع زيادة حرف آخر ما كان ذلك مع زيادة النون
فَعَنْلَل: ورد هذا البناء في الصفات، ومثل سيبويه على هذا البناء ب (ضَفَنْدَد) و (عَفَنْجَج) (٨) وهما الضخم الأخرق. وزاد الزبيدي: حَزَنْبَلٍ للقصير، وعَبَنْقَسٍ لولد الأَمَةِ وفَلَنْقَسٍ للذي أحاطت به الإماء، وجَحَنْفَلٍ للغليظ الشفة (٩) . وجعل الفارابي هذه الأمثلة على بناء (فَعَلَّل) (١٠) ، وسبب ذلك أنه يُجْعَلُ من الملحق بالخماسي. قال الفارابي: ((باب فَعَلَّل، ويختلط به فَعَنْلَل لاستوائهما في حركة البناء)) (١١) . وذكر الزبيدي أن عَفَنْجَج وصَفَنْدَد من الثلاثي الملحق بَحَزَنْبَل. وحَزَنْبَل هو الذي لحق ببنات الخمسة (١٢) .
قال سيبويه: ((ولا نعلم فَعَنْلَل اسماً)) (١٣) وبعضهم عَدَّ (جَحَنْفَل) اسماً وذكروا أن هذا البناء قليل في الاسم (١٤)
стр. 1998
ما ضُعِّفت فيه اللام مع زيادة الواو ورد ذلك في البناء التالي:
فَوَعْلَلٌ: ورد هذا في الصفات: ((وهو قليل، قالوا: كَوَألَلٌ، وهو صِفَةٌ)) (١) . والكَوَأْلَلُ: القصير، وقيل: القصير مع غِلَظٍ وشِدَّةٍ (٢) .
ولم يذكر سيبويه أنه لم يرد اسماً، ولكن الأمثلة الواردة على هذا البناء ليست أسماءً، فدل على أنه من الأبنية المختصة بالصفة.
خامساً: زيادة الميم مع الواو جاء ذلك في بناء واحد هو:
مَفْعُول: ذكره سيبويه في أبنية الصفات، وذكر أنه لا يعلمه جاء اسماً (٣) . مثله في ذلك مثل بناء (مفاعل) . و (مفعول) بناء لازمٌ في اسم المفعول من الفعل الثلاثي المجرد وقد استدرك الزبيدي عليه هذا؛ إذ هو من الأبنية غير المحصورة، وقد سبق الحديث عن ذلك في بناء (مفاعل) فيكتفى به منعاً للتكرار (٤) .
سادساً: ما زيدت فيه النون مع الواو ورد ذلك في بناء واحد هو:
فِنْعَلْوٌ: ورد هذا في الصفة. قالوا: رجل سِنْدَأْوٌ وقِنْدَأْوٌ وهو الخفيف. وجَمَلٌ كِنْدَأْوٌ وهو الغليظ الشديد. والحِنْظَأْو: العظيم البطن (٥) . قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء اسماً)) (٦) .
ومثل الأمثلة المتقدمة كِنْتَأْوٌ وكِنْثَأْوٌ - بالتاء والثاء - للعظيم اللِّحْيَة. وحِنْصَأْوٌ: للقصير والضئيل الضعيف. وحِنْتَأْوٌ للقصير (٧) . ((وقيل وزن سِنْدَأْوٍ فِنْعَأْلٌ من السِّدْوِ وحِنْصَأْوٍ كذلك من حَصَوْتُهُ إذا مَنَعْتَهُ. وقال الفراء: وزنه فِنْعَلٌّ، النون فيه زائدة لا غير ولَيْسَ يَعْضُدُه الاشتقاق)) (٨) . وذكر صاحب العين أن النون زائدة والواو وُصْلَةٌ لأنه لم يجئ بناءٌ على لفظ (قِنْدَأْوٍ) إلا وثانيه نون، فلما لم يجئ على هذا البناء بغير نون عُلِمَ أن النون زائدة فيه (٩) .
سابعاً: ما كانت زيادته بالواو مضعفةً ورد ذلك في بناء واحد هو:
стр. 1999
فَعَوَّل: ورد هذا في الصفات ((نحو: عَطَوَّدٍ وكَرَوَّسٍ، صفتان)) (١) . والْعَطَوَّد: الانطلاق السريع، والْكَرَوَّسُ: العظيم الرأس من الرجال. وذكر كراعٌ عدداً من الصفات جاءت على هذا البناء فذكر الْعَكَوَّك للسمين والْهَكَوَّك للمكان الصُّلْبِ الغليظ، والْعَذَوَّر للسَّيء الخلق. والْهَقَوَّر للطويل والقَنَوَّر للعبد. والْحَزَوَّر للصبي المترعرع. والسَّنَوَّر لجملة السلاح. أما كَرَوّس فجعلها مما جاء على فَعَوُّل بضم الواو وذكر أنه لا يعرف مثاله (٢) .
ثامناً: ما كانت زيادته بالياء مضعّفةً ورد ذلك في بناء واحد هو: فَعَيَّلٌ: ورد هذا في الصفة نحو: هَبَيَّخ والهَبَيَّغ. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء اسماً)) (٣) .
والْهَبَيَّخُ - عن أهل اليمن - الغلام والأحمق المسترخي، ومن لا خير فيه، والوادي العظيم، والنهر الكبير والْهَبَيَّخَةُ الجارية، ويقال هي المرأة المرضع (٤) . وامرأة هَبَيَّغَةٌ: لا ترد كفَّ لاَمِسٍ. ونَهْرٌ هَبَيَّغٌ وَوَادٍ هَبَيَّغٌ: عظيمان والْهَبَيَّغُ: وادٍ بِعَيْنِهِ (٥) . فعلى هذا يكون مشتركاً بين الاسم والصفة، ويمكن أن يقال عنه إنه مِمَّا سُمِّي به من الصفات. والهَبَيَّغُ من الكلمات التي جاءت فيها الهاء مع الغين (٦) .
ما زيد فيه ثلاثة أحرف
لم يرد من هذا بناء إلا والألف واحد من هذه الأحرف الثلاثة، فقد جاءت الألف زائدة مع الهمزة، ومعهما النون في بناء واحد هو:
أَفْعَلان: ورد هذا في الصفات. قال سيبويه: ((وهو قليلٌ؛ لا نعلمه جاء إلا أنْبَجَانٌ وهو صفة. يقال: عَجِينٌ أَنْبَجَانٌ. وأَرْوَنانٌ وهو وَصْفٌ، قال النابغة الجعدي:
فَظَلَّ لِنِسْوَةِ النُّعمان مِنَّا على سَفَوانَ يَوْمٌ أَرْوَنَانُ)) (٧)
стр. 2000
((وعَجِينٌ أنْبَجَانٌ أي: مُدْرِكٌ مُنْتَفِخٌ)) (١) ((ويَوْمُ أَرْوَنانٍ - مضافاً ومنعوتاً - صَعْبٌ وسَهْلٌ ضدٌّ)) (٢) .
وذهب ابن الأعرابي إلى أنه (أَفْوَعالٌ من الرَّنِينِ، على حين يأخذه سيبويه من قولك: كشف الله عنك رُونَةَ هذا الأمر، أي: غُمَّتَه وشدَّتَهُ (٣) .
ما زيدت فيه الألف مع التاء والياء ورد ذلك في بناء واحد هو:
فَعَالِيت: ورد في أبنية الصفات ((وهو قليل نحو: عفاريت، وهو وَصْفٌ)) (٤) جمع عِفْرِيتٍ، وهو الْخَبِيثُ الْمُنْكَرُ، ويجمع على هذا البناء ما دَلَّ على الواحد وزيد في نهايته حَرْفُ مَدٍّ وتَاءٌ (٥) . نحو سَبَاريت صِفَةً جمع سُبْرُوتٍ للقفر لا نبات فيه، والشيء القليل، والفقير (٦) .
قال الزجاج: ((الْعِفْريت: النافذ في الأمر المبالغ فيه مع خُبْثٍ ودَهَاءٍ)) (٧) ، وقال ابن منظور: ((وهذا مما تحملوا فيه تَبْقِيَةَ الزَّائِدِ مع الأصل في حال الاشتقاق توفية للمعنى ودلالة عليه)) (٨) .
وذكر أبو بكر الزبيدي أن سيبويه ذكر في كتابه في باب التصغير ملاكيت جمع ملكوت، وهو اسْمٌ (٩) فبهذا يكون البناء مشتركاً بين الاسم والصفة أو مِمَّا سُمِّيَ به من الصفات.
ما زيدت فيه الألف مع تكرير العين وزيادة الياء جاء ذلك في بناء واحد هو:
فُعَاعِيل: ورد هذا في الصفة. قال سيبويه: ((وهو قليل في الكلام، قالوا: ماءٌ سُخَاخِينٌ صِفَةً، ولا نعلم في الكلام غيره)) (١٠) .
والسُّخاخِينُ: السُّخْنُ. قال الفيروزآبادي: ((وسُخَاخِينُ - بالضم ولا فُعاعِيلَ غيره -: حَارٌّ)) (١١) .
ما زيدت فيه الألف مع تكرير حرف اللام وزيادة الميم ورد ذلك في بناء واحد هو:
стр. 2001
مَفْعَلَّى: ورد هذا في الصفة ((وهو قليل، قالوا: مَكْوَرَّى، وهو صفة)) (١) . يوصف به ((العظيم الروثة من الدوابّ. وقال بعضهم: الْمَكْوَرَّى: العظيم روثة الأنف من الرجال، مأخوذة من الكارة؛ لأنها مُكَوَّرَةٌ)) (٢) . ووصف سيبويه لهذا البناء بالقلة فيه تَجَوُّزٌ إذ لم يذكروا غير هذا المثال. قال القالي: ((ولا نعلم غير هذا الحرف وحده من هذا المثال)) (٣) .
ما زيدت فيه الألف مع الواو والياء جاء ذلك في بناء واحد هو:
فَعَاويل: ورد هذا في الصفات من مثل: ((القراويح، جمع قِرْوَاحٍ، وهي الأرض التي لا شجر فيها، ولم يختلط بها شيءٌ. والماء القَراحُ الذي لم يختلط به شيء من هذا. والْجَلاَوِيخُ: جمع جِلْوَاخٍ وهو الواسع من الأودية)) (٤) . قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء اسماً)) (٥) . واستدرك أبو بكر الزبيدي على هذا، لأن سيبويه ذكر أن عِصْوَاداً وقِرْوَاشاً اسمان ويجمعان على عصاويد وقراويش (٦) ، والواحد يدل على جمعه فيكون (فعاويل) على هذا ليس خاصاً بالصفات.
المبحث الثاني: ما اختصت به الصفات من أبنية مزيد الرباعي
لم يرد فيما ذكره سيبويه من أَبْنِيَةٍ الرُّبَاعِيِّ المُجَرَّدِ ما يختص بالاسم أو الصفة. وقد ورد من المزيد ما يكون مختصاً بأحدهما.
وفي هذا المبحث نتناول ما اختص بالصفة دون الاسم من مزيد الرباعي مرتبة على حسب عدد حروف الزيادة وترتيبها بين حروف الهجاء. فنبدأ بما زيد فيه حرف واحد:
أولاً: ما زيد فيه الألف جاء ذلك في بناء واحد هو:
فَعَلَّى: ورد هذا في الصفة نحو حَبَرْكَى للطويل الظهر القصير الساق وجَلَعْبَى: للشديد من كل شيء. يقال رجل جَلَعْبَى العين وامرأة جَلَعْبَاةُ العين وهي الشديدة البصر. وقال أبو عمرو: الجلعباة من الإبل الواسعة الجوف (٧) .
قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء إلا وصفاً)) (٨) .
стр. 2002
وألحق به الزبيدي من الثلاثي حَبَنْطًى ونحوه.
ثانياً: ما كانت زيادته بتضعيف عينه جاء ذلك في الأبنية التالية:
فِعَّلٌّ: هذا من أبنية الصفات نحو: الْعِلَّكْدِ: للغليظ الشديد العنق، والهِلَّقْسِ: للغليظ الشديد. والشِّنَّغْمِ: لِلْحَرِيصِ: ويروى بالعين المهملة (١) .
قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء إلا صفة)) (٢) .
وذكر السيوطي أنه قد جاء اسماً نحو صِنَّبْرٍ لِلْبَرْدِ. وهنَّبْرٍ للثور والفرس والأديم الرديء (٣) . ويوصف ب (صِنَّبْر) فيقال: غَدَاة صِنَّبْرٌ: باردة.
فُعَّلّ: ورد ذلك في الصفة نحو الشُّمَّخْر: لطامح النظر من الرجال. والضُّمَّخْر: للفحل الجسيم والدُّبَّخْس: للضخم (٤) . قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء اسماً)) (٥) . ونقل السيوطي أنهم قالوا: كُمَّهْرَة للحشفة (٦) فعلى هذا يكون اسماً بالتاء.
فَعَّلِل: ورد هذا البناء في الصفة قالوا: الهَمَّرِش للعجوز الكبيرة (٧) وحكم سيبويه عليه بالقلة.
وذكر ابن القطاع أن أبا الحسن الأخفش زعم أن أصله هَنْمَرِش وحروفه كلها أصول، ووزنه فَعْلَلِل؛ وفَعَّلِل لغة فيه (٨) .
وقال ابن سيده: ((جعلها سيبويه مرة فَنْعَلِلاً، ومرة فَعَّلِلاً. وردّ أبو علي أن يكون فَنْعَلِلاً، وقال: لو كان كذلك لظهرت النون؛ لأن إدغام النون في الميم من كلمة لا يجوز ... وهي عند كراع فَعَّلِل، قال: ولا نظير له)) (٩) على حين أن الموجود في المنتخب لكراع: ((ولا يكون يوجد على مثال فَنْعَلِل إلا قولهم: ... وهَمَّرِش ... )) (١٠) وبهذا تكون عنده على غير ما نقل عنه ابن سيده، إلا أن يكون ذلك في غير المنتخب من كتبه.
ثالثاً: ما كانت زيادته بتضعيف أحد لاميه جاء من ذلك ما كانت زيادته بتضعيف لامه الأولى وذلك في:
стр. 2003
فَعَلَّل: ورد هذا البناء في الصفة نحو: سَبَهْلَلٍ لِلْفَارِغِ لا شيء معه، وللباطل أيضاً وقَفَعْدَدٍ لِلْقَصِير. وذكر أبو بكر أنه سمع أن القَفَعْدَد نبتٌ فيكون على هذا اسماً (١) . قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء إلا وصفاً)) (٢) .
وجاء منه ما كانت زيادته بتضعيف لامه الثانية وذلك في:
فُعْلُلّ: ورد هذا البناء في الصفة نحو: قُسْقُبٍّ للضخم، وقُسْحُبٍّ للضخم أيضاً وطُرْطُبٍّ صِفَةً لثدي المرأة إذا كان طويلاً (٣) .
قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء اسماً)) (٤) .
وذكر الزبيدي بدل قُسْقُبّ قُهْقُمًّا وفسره بأنه الذي يبتلع كل شيء.
وقال: ((وقع في الكتاب قُهْقُبٌّ بالباء، وقد ذكرنا أن الميم تبدل من الباء كثيراً. فأما القُهْقُبْ بالتخفيف فالضخم الْمُسِنّ)) (٥) .
رابعاً: ما كانت زيادته بحرف النون جاء ذلك في بناء واحد هو:
فَعَنْلَل: ورد هذا البناء في الصفات نحو: حَزَنْبَلٍ للقصير. وعَبَنْقَسٍ لِوَلد الأَمَةِ وفَلَنْقسٍ للذي أحاطت به الإماء (٦) . وذكر سيبويه أنه جاء اسماً في جَحَنفَلٍ للعظيم الشفة. وبهذا التفسير يكون وصفاً ينطبق عليه قول: ((ولا نعلمه جاء إلا وصفاً)) (٧) .
وذكر السيوطي أنه قليل في الاسم كثير في الصفة (٨) .
خامساً: ما كانت زيادتُهُ بحرف الواو ورد ذلك في بناء واحد هو:
فَعَلْوَل: ورد هذا البناء في الصفات من نحو قولهم: كَنَهْوَرٌ للمطر الدائم (٩) . وبَلَهْوَرٌ لِكُلِّ عظيم من ملوك الهند (١٠) . وتفسير الزبيدي لِكَنْهَور بأنها قطع من السحاب واحدته بالتاء ولِبَلَهْوَر بأنه اسْمُ مَلِكٍ يَجْعَلُ هذا البناء للأسماء (١١) دون الصفات، ولم ينص سيبويه على أنه لا يأتي اسماً. ولكنه ذكر أن المثالين صفتان، وأن هذا البناء قليل في الكلام.
سادساً: ما كانت زيادته بحرف الياء ورد ذلك في بناءين كانت الياء في الأول ثالثة وذلك في:
стр. 2004
فَعَيْلَل: ورد هذا في الصفات نحو: سَمَيْدَع للسيد الموطأ الأكناف، والْعَمَيْثَل للطويل، والْمُبْطِئُ من كل شَيْءٍ (١) وذكر سيبويه مثالاً ثالثاً هو الْحَفَيْبل، ولم يفسره الزبيدي. ويوافق هذا البناء في الصورة الثلاثي المزيد بالياء وتضعيف اللام نحو حَفَيْلَل وخفيدد، وهما اسم وصفة (٢) .
وكانت الياء في الثاني رابعة في:
فُعْلَيْلٌ: ورد على هذا البناء غُرْنَيْقٌ وجعله سيبويه صِفَةً (٣) مع أنه اسم لطائر ووَصْفٌ للشاب من الرجال ((فعلى هذا يكون اسماً وصفة)) (٤) ، أو أنه حكم له بالصفة لما فيه من معنى الوصف.
وذكر أبو حيان هذه اللفظة في مزيد الثلاثي فجعلها على (فُعْنَيْل) (٥) ثم جعلها في مزيد الرباعي وأشار إلى تقدمها في مزيد الثلاثي (٦) . وجعل ابنُ الدهان تَفْسِيره السّيِّد (٧) .
ما زيد فيه حرفان
أولاً: ما زيدت فيه الهمزة مع الألف ورد بناء واحد زيدت فيه الهمزة مع الألف هو:
فِعْلِلاء: جاء هذا البناء في الصفة نحو: طِرْمِسَاء للظلمة. يقال: ليلة طِرْمِساءُ وطِلْمِسَاءُ. وجِلْحِطَاءُ لأرض لا شجر فيها، ورُوِيَ جِلْحِظاء بالظاء معجمة (٨) وألحق به الزبيدي من الثلاثي حِرْبِياء (٩) . وذكر سيبويه أنه من القليل.
ثانياً: ما زيدت فيه الألف مع النون ورد ذلك في بناء واحد هو:
فِعِنْلال: ورد هذا في الجِحِنْبَار للقصير (١٠) . وقيل الرَّجُلُ الضَّخْمُ (١١) .
وكذلك جِعِنْبَارٌ للضخم أيضاً (١٢) . ونص سيبويه على أنه قليل في الكلام.
ومِثْلُ المثالين المذكورين جِعِنْظَارٌ للقصير الرجلين الغليظ الجسم. ورجل جِعِنْظَارٌ إذا كان أكولاً قويّاً عظيماً جسيماً (١٣) . وبهذا يكون بناء (فِعِنْلال) مشتركاً بين الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف والرباعي المزيد بحرفين. فالثلاثي المزيد بثلاثة مُخْتَصٌّ بالاسم، والرباعِيُّ المزيد بحرفين مُخْتَصٌّ بالصفة (١٤) .
стр. 2005
ثالثاً: ما زيد فيه حرفان أحدهما كان من تضعيف اللام ورد من ذلك بناء واحد كانت الياء مع تضعيف اللام وذلك في:
فَعْلَلِيل: ورد هذا في الصفات ((مُضَعَّفَاً، قالوا: عَرْطَليل وهو صفة وعَفْشَلِيل وهو صفة. ومثله: جَلْفَزِيزٌ وغَلْفَقيقٌ، وقَفْشَلِيلٌ، وقَمْطَريرٌ)) (١) . فالْعَرْطَلِيلُ: الْعُنُقُ الغليظة (٢) . والْعَفْشَلِيلُ: الجافي (٣) . والْجَلْفَزيز: العجوز الكبيرة (٤) والْغَلْفَقيق: الداهية (٥) . والْقَفْشليل: الْمِغْرَفَةُ، وأصله بالفارسية كَفْجليز (٦) . والْقَمْطَرِيرُ: الشديد (٧) . قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء اسماً)) (٨) .
ثالثاً: ما زيد فيه النون والياء. وكان ذلك في بناء واحد هو:
فَنْعَلِيل: ورد هذا في الصفة: ((وهو قليل، قالوا: خَنْفَقِيقٌ، وهو صفة وخَنْشَلِيلٌ)) (٩) .
فالْخَنْفقيق: المرأة الخفيفة، ويقال الداهية أيضاً. والخنشليل: الماضي من الرجال في أموره. وقيل إن نونه أَصْلٌ غير زائدة، وأنها رباعية على وزن فَعْلَلِيل (١٠) . ومثل هذين المثالين فَنْطَلِيس لِلْكَمَرَةِ (١١) .
المبحث الثالث: ما اختصت به الصفة من أبنية الخماسي جاء بناء واحد مجرَّدٌ في الصفات هو:
فَعْلَلِل: قالوا: قَهْبَلِسٌ للمرأة العظيمة. وجَحْمَرِشٌ للأفعى الغليظة (١٢) . وصَهْصَلِقٌ للشديدة الصوت الصَّخّابَةِ (١٣) .
وفسر الزبيدي الْقَهْبَلِس بالمرأة العظيمة وحشفة الذكر (١٤) فعلى هذا تكون اسماً وصفة. مع أن سيبويه قال عن هذا البناء: ((ولا نعلمه جاء اسماً)) (١٥) .
أما المزيد من الخماسي فلا يكون إلا بزيادة حرف واحد، وقد جاء بناءان خماسيان مزيدان بحرف واحد خاصان بالصفة هما:
أولاً: المزيد بالألف
стр. 2006
فَعَلَّلَى: ورد هذا البناء في أمثلة منها: قَبَعْثَرَى للعظيم الْخَلْقِ، الكثير الشعر من الإبل والناس. والضَّبَغْطَرَى للرجل الأحمق وهما صفتان (١) .
وذكر الزبيدي أن قطرباً فسر الضَّبَغْطَرى بالضبع فعلى هذا يكون اسماً أو سُمِّيَ بوصف.
ثانياً: المزيد بالواو
فِعْلَلُول: ورد هذا البناء في الصفة نحو: قِرْطَبُوس للناقة العظيمة وهذا البناء قليل (٢) .
• • •
الخاتمة:
بعد هذه الوقفات مع الأبنية المختصة باسم أو صفة يتبين ما يلي:
١ - أن وجه الفصل بين الأسماء والصفات هو أن المراد بالأسماء الأعلام، وأسماء الأجْناس، والمصادر. والمراد بالصفات الأسماء التي يوصف بها سواء أكانت مشتقة أم غير مشتقة.
٢ - أن المقصود من الأبنية المذكورة في هذا البحث، تلك الأبنية التي ليست صفاتٍ ولا مصادر أتت على أفعالها؛ لأن الصفات والمصادر التي أتت على أفعالها لا وجه لذكرها هنا.
٣ - أن عدد الأبنية المختصة بالاسم المذكورة في كتاب سيبويه مائة وتسعة وثلاثون بناءً، والمختصة بالصفة أربعون بناءً، وبهذا تظهر كثرة أبنية الأسماء وقلة أبنية الصفات.
٤ - أنه قد يحكم للبناء بأنه مختص بالاسم دون الوصف، مع ورود أمثلة على ذلك البناء اسْتُعْمِلت صفات، فإما أن تكون صفات غالبة اسْتُعْمِلت على سبيل المبالغة، فكأنها خرجت عن الوصف إلى العلم مثل: مَكْرَمان ومَلأَمان ومَلْكَعان، ونحوها. وإما أن تكون أسماءً وصف بها مثل: تِلْقامة ونحوها.
٥ - أنهم قد يختلفون في بعض الأمثلة، فيلحقها بعضهم ببناء حُرُوفُهُ أُصولٌ، ويلحقها آخرون ببناء آخر مزيد. وعند ذلك يُرَجَّح المزيد حملاً للباب على الأوسع؛ إِذْ إِنّ أبنية الأصول قليلة، وأبنية المزيد كثيرة.
стр. 2007
٦ - أنه قد يكون اختصاص أحد النوعين بالبناء على اللغة المشهورة، ولا يمنع أن يكون هناك لغة أخرى في مثال تُدْخِلُهُ فيما يخص النوع الآخر، مثل بناء (تِفْعِلَة) فقد جعلوه مختصاً بالصفة، وجاء على هذا البناء الاسم فقالوا: تِتْفِلَةٌ لغة في تَتْفُلَة.
٧ - أنه لم يكن يخفى على سيبويه كلُّ ما استُدْرِك عليه من الأبنية، وإنما كان يغفل ذلك ((لأنه لم يَعْتَدّ بما ورد لقلته ونزارته. ويدل على صحة ما قاله أن العرب تقول: قَلَّما جاءني زَيْدٌ وتستعمله على ضربين:
تارة تريد: ما جاءني زَيْدٌ، فتكون نفياً عامّاً، ويكون على هذا لم يَأْتِهِ.
وتارة يكون قد جاء مجيئاً قليلاً فلا يُعْتَدّ به ويجعله كالنّفْي العامّ.
فقد بان لك أن القليل في كلام العرب قد يُجْعَلُ بمنزلة مالم يَكُن، ويُنْفَى نفياً عامّاً، فهذا يُعَضِّدُ ما قاله سيبويه وذهب إليه)) (١) .
ولا يضير سيبويه ما استدركه عليه من جاء بعده، إذ مازال اللاحق يستدرك على السابق، ولن تكون في اللغة كلمة أخيرة، لسعتها، وتشَعُّبِ قضاياها، وكثرة الشذوذ فيها.
الحواشي والتعليقات
شرح كتاب سيبويه ٥ / ٢١٠.
المصدر السابق.
الكتاب ٤ / ٢٥٠.
أبنية الصرف في كتاب سيبويه ص ١٣٥.
الكتاب ٤ / ٢١٩.
المصدر السابق ٤ / ٢٢٠.
المصدر السابق ٤ / ٢١٩.
الممتع ١ / ٦٠.
المقتضب ١ / ٣٦٨.
تهذيب اللغة للأزهري ١٤ / ٦٩.
انظر الكتاب ٣ / ٥٩٧.
المقتضب ١ / ٣٦٦.
انظر ما نقله الشيخ عضيمة في حاشية المصدر السابق عن الانتصار.
شرح الشافية ٢ / ٢٥٩.
اللسان (يدي) .
المقتضب ١ / ٣٦٧.
الاستدراك على سيبويه ص ٢.
الصحاح (غدا) .
الكتاب ٤ / ٢٢٠.
المصدر السابق ٤ / ٢٤٤.
تهذيب اللغة ١٤ / ٢٠٨.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٦٣.
الممتع ١ / ٦٥، ٦٦.
الكتاب ٤ / ٢٤٥.
اللسان (ثمد) .
المصدر السابق (صبع) .
اللسان (جرد) .
الكتاب ٤ / ٢٤٥.
стр. 2008
انظر مادة (برم) في المصادر المذكورة.
معجم البلدان ١ / ٨٠.
شرح أبنية سيبويه ص ٢٩.
انظر اللسان (شفى) .
الصحاح (نفح) .
المخصص ١٦ / ٣.
الكتاب ٤ / ٢٤٥.
المصدر السابق.
اللسان (بلم) والْمُقْل: حمل الدَّوْمِ.
الاستدراك على سيبويه ص ٧.
الخصائص ٣ / ١٩٤. ولم ينسب البيت لأحد.
انظر: المصدر السابق ٣ / ١٩٥.
الكتاب ٤ / ٢٤٨.
انظر تهذيب اللغة ١١ / ٣٧١.
اللسان (شمل) .
أدب الكاتب ص ٤٩٥.
الكتاب ٤ / ٢٤٩.
النهاية في غريب الحديث والأثر ٣ / ١١٤.
الكتاب ٤ / ٢٥٥.
انظر اللسان (علق) و (أرط) .
الكتاب ٤ / ٢٥٥.
المصدر السابق.
الممتع لابن عصفور ١ / ٨٨.
شرح أبنية سيبويه ص ٨٩.
انظر تهذيب اللغة ٢ / ١٥٩.
انظر اللسان (سعل) و (عزه) .
اللسان (كيص) .
الكتاب ٤ / ٢٥٦.
المقصور والممدود ص ٢٤٦.
شرح أبنية سيبويه ص ٣٣، و ١٠٤.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
اللسان (نضب) .
الاستدراك على سيبويه ص ٢٣.
الكتاب ٤ / ٢٧١.
انظر شرح السيرافي ٥ / ٢٢٧.
الكتاب ٥ / ٢٧١.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٢٣.
الكتاب ٤ / ٢٧٢.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٢٢.
انظر التكملة للفارسي ص ٢٤١.
الكتاب ٤ / ٢٧٣.
انظر اللسان (زرع) و (شرق) و (قبر) و (شرب) .
الاستدارك على سيبويه ص ٢٤. وورد فيه (مَعُور) بدل (مَعُون) والصحيح (مَعُون) .
ديوان الأدب ١ / ٢٨٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٣.
المصدر السابق ٤ / ٢٧٣.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٩٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٣.
انظر شرح الشافية ١ / ١٨٦، ١٨٧.
الكتاب ٤ / ٢٦٩.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٢.
انظر شرح أبنية سيبويه ص ١٢٩.
الكتاب ٤ / ٢٦٩.
انظر اللسان (جدب) وفيه ((وحكى سيبويه في الثلاثي جِنْدَب، وفسره السيرافي بأنه الْجُنْدَب)) .
الاستدراك على سيبويه ص ٢٢.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
شرح أبنية سيبويه ص ١٣٤.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
شرح أبنية سيبويه ص ٦٢.
اللسان (جرب) .
стр. 2009
الكتاب ٤ / ٢٧٤.
اللسان (علد) .
الكتاب ٤ / ٢٧٤.
الممتع ١ / ٨٤.
الصحاح (عَتَد) .
الكتاب ٤ / ٢٧٤.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٢٥.
الكتاب ٤ / ٢٧٥.
اللسان (خنذ) .
الاستدراك على سيبويه ص ٢٥.
الكتاب ٤ / ٤ / ٢٧٥.
شرح أبنية سيبويه ص ٥٤.
المصدر السابق ص ١٢٢.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٥.
الكتاب ٤ / ٢٧٥.
شرح أبنية سيبويه ص ٧٥.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٥.
انظر اللسان (خنذ) .
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
انظر شرح أبنية سيبويه ص ١٦٦، ١٦٧.
اللسان (لمق) .
انظر ارتشاف الضرب ١ / ٥١. والْيَلْمَعُ: اللذاب.
الكتاب ٤ / ٢٦٨.
المحكم ٢ / ١١٩.
الكتاب ٤ / ٢٧٦.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٦.
الصحاح (حمص) .
الاستدراك على سيبويه ص ٢٦.
الكتاب ٤ / ٢٧٧.
انظر أبنية الصرف في كتاب سيبويه ص ٥١٠.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٦.
الكتاب ٤ / ٢٧٨.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٧.
الأصول في النحو ٣ / ٢١٢.
الكتاب ٤ / ٢٧٨.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٨.
المصدر السابق.
انظر اللسان (ذرح) و (جَلَعَ) .
الكتاب ٤ / ٢٤٧.
المقصور والممدود ص ٢٠٧.
الكتاب ٤ / ٢٥٧.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ١٧، وشرح أبنية سيبويه ص ٧٩.
المقصور والممدود للقالي ص ٤٥١.
انظر المصدر السابق.
ديوان الأدب للفارابي ٢ / ١٢.
الكتاب ٤ / ٢٥٧.
الاستدراك على سيبويه ص ٧٩.
المقصور والممدود ص ٤٨١ فما بعدها.
ديوان الأدب ٣ / ٣٨٢.
إصلاح المنطق ص ٢٢١.
أدب الكاتب ص ٤٥٦.
الكتاب ٤ / ٢٥٨.
المقصور والممدود ص ٤٥٦.
انظر المصدر السابق.
انظر تخريج البيت في المقصور والممدود للقالي ص ٣٩٧.
نسبه القالي لابن مقبل انظر المصدر السابق ونسبه غيره لزبان بن سيار الفواري. انظر اللسان (طلا) .
الكتاب ٤ / ٢٥٨.
أدب الكاتب ص ٤٧٩.
الكتاب ٤ / ٢٤٧.
الصحاح (سكف) .
المصدر السابق (سطم) .
الكتاب ٤ / ٢٤٩.
стр. 2010
المقصور والممدود للقالي ص ٣٠١.
المحكم ٥ / ٩٦.
الكتاب ٣ / ٤٢٥.
المصدر السابق.
انظر اللسان (دنق) .
الكتاب ٤ / ٢٥٤.
الصحاح (حبر) .
الاستدراك على سيبويه ص ١٧.
المقصور والممدود ص ٢٤٧.
الكتاب ٤ / ٢٥٢.
الممتع ١ / ٩٦. وانظر الجمع المتناهي في اللغة العربية للدكتور إبراهيم بركات ص ١٤٩، ١٥٠. ... وانظر في معاني التتافل والتناضب صيغة (تَفْعُل) المتقدمة. في هذا البحث ص١٤.
الكتاب ٤ / ٢٥٦.
الممتع ١ / ١٠٩.
انظر الممتع ١ / ١٠٩.
الكتاب ٤ / ٢٥٥.
شرح أبنية سيبويه ص ٧٣، ٧٤، ١١٧.
المنتخب لكراع ٢ / ٥٦٨.
الكتاب ٤ / ٢٥٦.
شرح أبنية سيبويه ص ١٣٩.
انظر اللسان (فسط) .
الكتاب ٤ / ٢٦١.
انظر المخصص ١٥ / ٢٠٧.
انظر المقصور والممدود ص ٢٥٨، ٢٥٩.
المخصص ١٥ / ٢٠٧.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المصدر السابق.
انظر المقصور والممدود للقالي ص ١٩٩، والمخصص ١٤ / ٢٠٦، ٢٠٧.
الكتاب ٤ / ٢٥٧.
الممتع ١ / ٩٩.
المقصور والممدود ص ٤٥٩.
الكتاب ٤ / ٢٦٤.
المقصور والممدود ص ٢٥٦.
المصدر السابق.
الجمهرة ٣ / ٤٢٢.
الكتاب ٤ / ٢٥٩.
أدب الكاتب ص ٤٩٩.
المصدر السابق.
ارتشاف الضرب ١ / ٣٩.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ١٣.
الكتاب ٤ / ٢٥٩.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ١٧، ١٨.
الكتاب ٤ / ٢٥٩ والبيت في ديوان ابن مقبل ص ٣٣٥. وانظر حاشية محقق الكتاب فقد عزاه إلى مصادر عدة.
أدب الكاتب ٤٨٣.
الكتاب ٤ / ٢٦٠.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ١٨.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المخصص ١٦ / ٥.
المقصور والممدود ص ٢٠٦.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المقصور والممدود ص ٢٦٠.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المقصور والممدود ص ١٦٣.
المصدر السابق.
الكتاب ٤ / ٢٥٨.
الجمهرة ٣ / ٤٢١.
انظر المخصص ١٣ / ٨، واللسان (طمر) .
المصدر السابق ٤ / ٢٦٠.
ديوان الأدب ٢ / ٥٩، ٦٠.
الكتاب ٤ / ٢٦٠.
الاستدراك ص ١٨.
اللسان (عصد) .
المصدر السابق (عتر) .
стр. 2011
تهذيب اللغة ٣ / ١٨٩.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
انظر المقصور والممدود ص ١٥٨.
الكتاب ٤ / ٢٦٣.
المقصور والممدود ص ٧٩.
الكتاب ٤ / ٢٥٢.
الاستدراك على أبنية سيبويه ص ١١.
المصدر السابق ص ١٦.
انظر شرح أبنية سيبويه ص ١١٥.
انظر القاموس للفيروزابادي (مرض) .
الكتاب ٤ / ٢٥٣.
الجمع المتناهي في اللغة العربية ص ١٥٠.
الممتع لابن عصفور ١ / ٩٥ والبيت من شواهد الكتاب واخْتُلِف في نسبته. انظر ما ذكره
محقق الممتع في الحاشية.
الكتاب ٤ / ٢٦٠.
الاستدراك على أبنية سيبويه ص ١٨.
الممتع ١ / ٨٤.
اللسان (جرض) .
ديوان الأدب ٢ / ٧٤.
الكتاب ٤ / ٢٦٠.
ديوان الأدب ١ / ٣٧٣، ٣٧٤.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
انظر المقصور والممدود للقالي ص ١٥٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٢.
القاموس (نوط) .
الكتاب ٤ / ٢٧٢.
انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٩٤.
القاموس (هبط) .
الكتاب ٤ / ٢٧١.
الاستدراك على أبنية سيبويه ص ٢٣.
انظر القاموس (حمت) .
شرح أبنية سيبويه ص ٥٣.
الكتاب ٤ / ٧١.
الاستدراك على أبنية سيبويه ص ٢٣.
الكتاب ٤ / ٢٧١.
انظر اللسان (نبت) و (متن) .
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٩٣.
الكتاب ٤ / ٢٧٣.
الصحاح (رعز) .
الكتاب ٤ / ٢٧٣.
الممتع ١ / ٢٤٨.
انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٩٩.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
انظر أبنية الصرف ص ٥٠٢.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٢.
انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ١٥٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٦.
اللسان (قلس) .
الكتاب ٤ / ٢٦٩.
انظر اللسان (غسل) .
الكتاب ٤ / ٢٦٩.
شرح أبنية سيبويه ص ٤٩.
ديوان الأدب ٢ / ٩٢.
انظر المحكم ٤ / ٢٣٤.
الكتاب ٤ / ٢٦٩.
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
الاستدراك على سيبويه ص ٢١.
الكتاب ٤ / ٢٤٨.
المقصور والممدود ص ٣٠١.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٨.
الكتاب ٤ / ٢٤٨.
أدب الكاتب ص ٤٨٣.
الكتاب ٤ / ٢٥٠.
المقصور والممدود ص ٣٠١.
انظر الصحاح (قصع) و (نفق) .
стр. 2012
المصدر السابق (سبى) .
الكتاب ٤ / ٢٤٥.
الاستدراك على سيبويه ص ٩.
الكتاب ٤ / ٢٦٤.
ينظر شرح الأشموني على ألفية ابن مالك ٤ / ٢٦١. وأبنية الصرف في كتاب سيبويه ص ١٦٥.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المقصور والممدود للقالي ص ٤٨٨.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المقصور والممدود ص ٤٨٧، ٤٨٨.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المقصور والممدود ص ٣٩٨.
الكتاب ٤ / ٢٦٣.
انظر المقصور والممدود للقالي ص ٣٩٨، ٣٩٩، والمخصص ١٦ / ٧٣.
انظر المزهر ٢ / ٥٦.
الكتاب ٤ / ٢٤٧.
انظر تهذيب اللغة ٦ / ٤٣.
اللسان (جرا) .
الكتاب ٤ / ٢٦٣.
الجمهرة ٣ / ٤٢٢.
الكتاب ٤ / ٢٥٧.
المقصور والممدود ص ٢٥٦.
انظر المصدر السابق.
اللسان (حور) .
الكتاب ٤ / ٢٥٤.
انظر اللسان (سلم) .
القاموس (سلم) .
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
انظر المقصور والممدود للقالي ص ١٦٢.
الكتاب ٤ / ٢٥٢.
انظر الفيصل في ألوان الجموع ص ١٨٨، ٢٥٤ فما بعدها.
الاستدراك على سيبويه ص ١١.
الجمع المتناهي في اللغة العربية ص ١٦٥.
انظر الممتع ١ / ١٣٠.
الكتاب ٤ / ٢٦٣.
شرح أبنية سيبويه ص ١٤٤.
الكتاب ٤ / ٢٦٤.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ١٩.
المقصور والممدود ص ٢٥٧.
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
المقصور والممدود ص ١٧١.
الكتاب ٤ / ٢٦٤.
شرح أبنية سيبويه ص ٥١.
الكتاب ٤ / ٢٦٢.
الاستدراك على سيبويه ص ١٩.
شرح أبنية سيبويه ص ١٢٢.
الكتاب ٤ / ٢٦٣.
معجم البلدان ٤ / ٢٥٦.
الكتاب ٤ / ٢٦٣.
اللسان (كرم) .
انظر شرح أبنية سيبويه ص ١٥٤، ١٥٥.
الكتاب ٤ / ٢٦٢.
الاستدراك على سيبويه ص ١٩.
الكتاب ٤ / ٢٦٤.
معجم البلدان ٢ / ٣١٦.
الاستدراك على سيبويه في الأبنية ص ١٩.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ١٣٥.
الكتاب ٤ / ٢٥٢.
انظر اللسان (سرح) و (ضبع) و (فرزن) و (قرب) .
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
انظر ارتشاف الضرب ١ / ٥١.
شرح كتاب سيبويه ٦ / ٦٤، ٦٥.
الكتاب ٤ / ٢٥٣.
غريب الحديث لأبي عبيد الهروي ١ / ٤٤٣.
стр. 2013
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
الجمهرة ٣ / ٤٢٢.
الاستدراك على سيبويه ص ١٩.
انظر الجمهرة ٣ / ٤٢٢.
الكتاب ٤ / ٢٧١.
انظر شرح الشافية ٢ / ٣٣٤.
الكتاب ٤ / ٢٥٠.
المقصور والممدود ص ٣٠١.
تهذيب اللغة ١ / ٤٠٩.
اللسان (عشر) .
الكتاب ٤ / ٢٩٦، والمقصور والممدود للقالي ص ١٥٥، ١٥٦.
شرح أبنية سيبويه ص ١٣٥.
الكتاب ٤ / ٢٩٦.
المقصور والممدود للقالي ص ١٥٧، والممتع ١ / ١١٢.
المقصور والممدود للقالي ص ٢٥٩، ٢٦٠.
المخصص ١٥ / ٢٠٧.
الكتاب ٤ / ٢٩٦.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٤.
المقصور والممدود للقالي ص ١٩٩.
الكتاب ٤ / ٢٩٦.
اللسان (هربذ) . ولم أقف على قول أبي عبيد في الغريب المصنف.
الكتاب ٤ / ٢٩٦.
المقصور والممدود ص ٢٠٦.
الكتاب ٤ / ٢٩٥.
ديوان الأدب ٢ / ٦٢.
اللسان (قرطس) .
شرح أبنية سيبويه ص ١٣٩ و ١٤١.
المصدر السابق ص ١٣٦.
انظر اللسان (قَسْطَسَ) .
الكتاب ٤ / ٢٩٨.
انظر القاموس (صفرق) .
انظر اللسان (صفرق) .
شرح أبنية سيبويه ص ٩٥.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٩٧.
القاموس (حبقر) .
الكتاب ٤ / ٢٩٧.
ديوان الأدب ٢ / ٨٥.
الممتع ١ / ٥٨.
الكتاب ٤ / ٢٩٧.
انظر الممتع ١ / ٦٨.
التهذيب ٩ / ٤١٦.
الممتع ١ / ١٤٨.
الكتاب ٤ / ٢٩٦.
انظر القاموس (هندب) .
المقصور والممدود ص ٤٥٨.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ١٤٤ وأيد ذلك شارح القاموس إذ قال: ((إنما أورد المؤلف
هذه المادة هنا بناءً على أن النون أصلية، ولا قائل به، ولذا أوردها الجوهري في (هدب)) ) .
الكتاب ٤ / ٢٩٦.
أبنية الأسماء، والأفعال والمصادر ص ١٤٠.
المقصور والممدود ص ٢٩٢.
الكتاب ٤ / ٢٩٥.
انظر المقصور والممدود للقالي ص ٤٠٦.
الكتاب ٤ / ٢٩٤.
المقصور والممدود ص ٢٩٢، ٤٨٩.
الكتاب ٤ / ٢٩١.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٠.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٣٠٦.
الكتاب ٤ / ٢٩٤.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٣١.
стр. 2014
الكتاب ٤ / ٢٩٢.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٣٦.
انظر اللسان (قمحد) .
الكتاب ٤ / ٢٩٢.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٠.
انظر اللسان (تخرب) .
الكتاب ٤ / ٢٩٣.
الاستدراك على سيبويه ص ٣١.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٢٤.
الكتاب ٤ / ٢٩١.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٣٠، والقاموس (قندل) و (هندل) . والأنوك: الأحمق.
الكتاب ٤ / ٢٩٥.
المقصور والممدود ص ٤٠٧.
انظر المصدر ص ٤٠٦.
الكتاب ٤ / ٢٩١.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٠.
ديوان الأدب ٢ / ٩١.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٣١٢.
القاموس المحيط (عبثر) .
الكتاب ٤ / ٢٩٣.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٣١.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٤١٢.
الكتاب ٤ / ٢٨٩.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٧.
شرح أبنية سيبويه ص ١٤٠.
معجم البلدان ٥ / ٤٣٦.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٧.
المزهر ٢ / ٢٣.
الكتاب ٤ / ٢١٩.
المصدر السابق ٤ / ٢٢٠. وسبق في المبحث الأول من الفصل الأول.
انظر الكتاب ٤ / ٢٧٧.
انظر الكتاب ٤ / ٢٧٣، والاستدراك على سيبويه ص ٢٤.
انظر اللسان (دلق) .
انظر الكتاب ٤ / ٢٧٣، والاستدراك على سيبويه ص ٢٤.
اللسان (دقع) .
انظر الصحاح (درم) ، واللسان (دردم) .
انظر الكتاب ٤ / ٢٦٩.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٢.
القاموس (عنبس) .
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
التهذيب ١١ / ٣.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٢.
الصحاح (ضيف) .
القاموس (علج) .
الكتاب ٤ / ٢٦٧.
الاستدراك على سيبويه ص ٢١.
انظر الكتاب ٤ / ٢٤٨، والاستدراك على سيبويه ص ١٠.
الصحاح (جرض) .
الكتاب ٤ / ٢٥٠.
الاستدراك على سيبويه ص ١١.
الكتاب ٤ / ٢٧١.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٠٣.
الكتاب ٤ / ٢٧٥.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٥.
انظر اللسان (شجى) .
انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ١٧٩.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٥.
الكتاب ٤ / ٣٩٤.
стр. 2015
انظر الكتاب ٤ / ٢٧٥، واللسان (سبح) .
أدب الكاتب ص ٤٧٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٥.
المنتخب ٢ / ٥٦١.
انظر المصدر السابق ٢ / ٥٤٩، واللسان (ستق) .
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٤.
ديوان الأدب ٢ / ٨٤، ٨٥.
المصدر السابق ٢ / ٨٤.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٤.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
المزهر ٢ / ٣٠.
الكتاب ٤ / ٢٧٤.
اللسان (كأل) .
الكتاب ٤ / ٢٧٢.
انظر ص ٦٣ من هذا البحث.
انظر الكتاب ٤ / ٢٦٩، ٢٧٠، والاستدراك على سيبويه ص ٢٢.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ١٥٥.
المصدر السابق ١٥٥، ١٥٦.
العين ٥ / ١٩٥.
الكتاب ٤ / ٢٧٣.
المنتخب ٢ / ٥٧٢.
الكتاب ٤ / ٢٦٧.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٢١، والقاموس (هبخ) .
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٢١، واللسان (هبغ) .
اللسان (هبغ) .
الكتاب ٤ / ٢٤٨. وانظر ديوان الجعدي ص ١٨٠، وفيه (أرْوَنَانِيّ) . قال ابن سيده:
((وحكى السيرافي: يومٌ أرْونانِيٌّ، على إضافة الشيء إلى نفسه. قال: وعليه روى بعضهم بيت
النابغة ... ورواية سيبويه بالرفع، وذهب من رواه بالجرّ إلى تضعيف رواية سيبويه إغتراراً بقوله
في الشعر:
أحقاً أن أخطلكم هجاني
وهذا لا يفتّ في رواية سيبويه؛ لأن الإقواء في شعرهم كثير، ولا سيما بين المرفوع والمجرور)) .
المخصص ٩ / ٦٢.
اللسان (نبج) .
القاموس (رون) .
انظر اللسان (رَنن) .
الكتاب ٤ / ٢٥٣.
الجمع المتناهي في اللغة العربية ص ١٦٤.
انظر المزهر ٢ / ٢٦، والقاموس (سبرت) .
معاني القرآن وإعرابه ٤ / ١٢٠.
اللسان (عفر) .
الاستدراك على سيبويه ص ١٢، وانظر الممتع ١ / ١٤٢.
الكتاب ٤ / ٢٥٤.
القاموس (سخن) .
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
الاستدراك على سيبويه ص ١٩.
المقصور والممدود ص ١٧٠.
الاستدراك على سيبويه ص ١٧.
الكتاب ٤ / ٢٥٣.
الاستدراك على سيبويه ص ١٢.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٥، والاستدراك على سيبويه ص ٣٣.
стр. 2016
الكتاب ٤ / ٢٩٥.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٨، والاستدراك على سيبويه ص ٣٥، واللسان (شنغم) .
الكتاب ٤ / ٢٩٨.
المزهر ٢ / ٢٩، واللسان (صنبر وهنبر) .
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٨، والاستدراك على سيبويه ص ٣٥.
الكتاب ٤ / ٢٩٨.
المزهر ٢ / ٢٨.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٨، والاستدراك على سيبويه ص ٣٥.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٨٨ و ٢٩١، وانظر المزهر ٢ / ٢٩.
المحكم ٤ / ٣٤٣.
المنتخب ٢ / ٥٧١.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٩، والاستدراك على سيبويه ص ٣٦، وشرح أبنية سيبويه ص ١٤٢.
الكتاب ٤ / ٢٩٩.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٩. وشرح أبنية سيبويه ص ١١٤ و ١٤١.
الكتاب ٤ / ٢٩٩.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٦.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٧، والاستدراك على سيبويه ص ٣٤.
الكتاب ٤ / ٢٩٧.
المزهر ٢ / ٣٠.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩١، وأبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٩٥.
اللسان (بلهر) .
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٣٠، وأبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٩٥، والمزهر ٢ / ٣٠.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٢، والاستدراك على سيبويه ص ٣١.
انظر الكتاب ٤ / ٢٦٧.
الكتاب ٤ / ٢٩٣.
المزهر ٢ / ٣٠.
انظر ارتشاف الضرب ١ / ٣٧.
المصدر السابق ١ / ٦١.
شرح أبنية سيبويه ص ١٣٢.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٦. والاستدراك على سيبويه ص ٣٣.
المصدر السابق ص ٣٢.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٥. والاستدراك على سيبويه ص ٣٣.
اللسان (جحنبر) .
شرح أبنية سيبويه ص ٦٣.
انظر المنتخب ١ / ١٦٥، واللسان (جعنظر) .
انظر ص ٤٦ من هذا البحث.
الكتاب ٤ / ٢٩٤.
شرح أبنية سيبويه ص ١٢٢.
المصدر السابق ص ١٢٥.
المصدر السابق ص ٦٤.
المصدر السابق ص ١٣٣.
أدب الكاتب ص ٣٨٣.
شرح أبنية سيبويه ص ١٤٣.
الكتاب ٤ / ٢٩٤.
المصدر السابق ٤ / ٢٦٩.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٢٠ و ٢٢.
انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ١٦١.
انظر الكتاب ٤ / ٣٠٢، والاستدراك على سيبويه ص ٣٦.
стр. 2017
انظر المصدرين السابقين وشرح أبنية سيبويه ص ١١٠.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٦.
الكتاب ٤ / ٣٠٢.
انظر الكتاب ٤ / ٣٠٣، والاستدراك على سيبويه ص ٣٧.
المصدرين السابقين.
شرح التصريف للثمانيني ص ٢٦٤.
المصادر والمراجع
- أبنية الأسماء والأفعال والمصادر، لأبي القاسم علي بن جعفر السَّعْدي المعروف بابن القطاع (ت ٥١٥ هـ) ، رسالة دكتوراه، دراسة وتحقيق د/ أحمد محمد عبد الدايم، جامعة القاهرة، كلية دار العلوم، ١٤٠٠ هـ / ١٩٨٠ م.
- أبنية الصرف في كتاب سيبويه، د/ خديجة الحديثي، مكتبة النهضة، بغداد، ط. أولى ١٣٨٥ هـ / ١٩٦٥ م.
- أدب الكاتب، لابن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ) ، تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة بمصر، ط. الرابعة ١٣٨٢ هـ / ١٩٦٣ م.
- ارتشاف الضرب من لسان العرب، لأبي حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ) ، تحقيق د/ مصطفى النماس. مطبعة النسر الذهبي، ط. أولى ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م.
- الاستدراك على سيبويه في كتاب الأبنية والزيادات على ما أورده فيها مُهَذَّباً، تأليف أبي بكر محمد ابن الحسن الزُّبيدي (ت ٣٧٩ هـ) ، نشر المستشرق الإيطالي اغناطيوس كُويدي، طُبِعَ برُوما سنة ١٨٩٠ م، توزيع مكتبة المثنى ببغداد.
- إصلاح المنطق، لابن السكِّيت (ت ٢٤٤ هـ) ، شرح وتحقيق الشيخين أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف القاهرة، ط. الرابعة.
- التكملة، لأبي علي الفارسي (ت ٣٦٨ هـ) ، تحقيق د/ حسن شاذلي فرهود، الرياض ١٤٠١هـ.
- التكملة والذيل والصلة للصاغاني (ت ٦٥٠ هـ) ، تحقيق عبد العليم الطحاوي وعبد الحميد حسن، مطبعة دار الكتب بالقاهرة، ١٩٧٠ م.
- تهذيب اللغة، لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت ٣٧٠ هـ) ، تحقيق عبد السلام هارون وآخرين، الدار المصرية للتأليف والترجمة ١٣٨٤ هـ / ١٩٦٤م.
стр. 2018
- الجمع المتناهي في اللغة العربية، للدكتور إبراهيم بركات، مجلة الآداب جامعة المنصورة، العدد (٥) .
- جمهرة اللغة، لابن دريد (ت ٣٢١ هـ) ، صورة عن طبعة الهند سنة ١٣٤٥ هـ.
- الخصائص، لابن جني (ت ٣٩٢ هـ) ، تحقيق محمد علي النجار - صورة.
- ديوان ابن مقبل، تحقيق د/ عزت حسن، دمشق ١٣٨١ هـ.
- ديوان الأدب، للفارابي (ت ٣٥٠ هـ) ، تحقيق د/ أحمد مختار عمر، ومراجعة د/ إبراهيم أنيس، الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية ١٣٩٥ هـ / ١٩٧٥ م.
- ديوان النابغة الجعدي، جمع وتحقيق د/ واضح الصمد، دار صادر، بيروت، ط. أولى ١٩٩٨ م.
- شرح أبنية سيبويه، لابن الدهان النحوي (ت ٥٦٩ هـ) ، د/ حسن شاذلي فرهود، ط. أولى، دار العلوم ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٧ م.
- شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، طبع الحلبي ١٣٦٦ هـ، القاهرة.
- شرح التصريف للثمانيني (ت ٤٤٢ هـ) ، تحقيق د/ إبراهيم بن سليمان البعيمي، مكتبة الرشد، الرياض، ط. أولى ١٤١٩ هـ / ١٩٩٩ م.
- شرح شافية، ابن الحاجب للرضي النحوي (ت ٦٨٦ هـ) ، تحقيق محمد نور الحسن وزميليه، دار الكتب العلمية ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م، بيروت، لبنان.
- شرح كتاب سيبويه، للسيرافي، مخطوط.
- الصحاح (تاج اللغة وصحاح العربية) ، لإسماعيل بن حماد الجوهري (ت ٣٩٣ هـ) ، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار الكتاب العربي بمصر.
- العين، للخليل بن أحمد (ت ١٧٥ هـ) ، تحقيق د/ مهدي المخزومي، ود/ إبراهيم السامرائي مؤسسة دار الهجرة، ط. الثانية في إيران ١٤٠٩ هـ.
- غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط. أولى ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م.
- فهارس كتاب سيبويه، للشيخ محمد عبد الخالق عضيمة، مطبعة السعادة، ط. أولى ١٣٩٥ هـ / ١٩٧٥ م.
- الفيصل في ألوان الجموع، تأليف عباس أبو السعود، دار المعارف بمصر.
стр. 2019
- القاموس المحيط، للفيروزآبادي (ت ٨١٧ هـ) ، دار الجيل، بيروت.
- كتاب سيبويه، لأبي بشر عمرو بن عثمان (ت ١٨٠ هـ) على الأرجح، تحقيق وشرح عبد السلام هارون، عالم الكتب، ط. ثالثة ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م.
- لسان العرب، لابن منظور (ت ٧١١ هـ) ، دار الفكر - صورة.
- المخصص، لابن سيده (ت ٤٥٨ هـ) ، تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، دار الباز، مكة المكرمة - صورة.
- المزهر في علوم اللغة وأنواعها، للسيوطي (ت ٩١١ هـ) ، شرحه وضبطه محمد أحمد جاد المولى وزميلاه، دار الفكر - صورة.
- معاني القرآن وإعرابه لأبي إسحاق الزجاج (ت ٣١١ هـ) ، تحقيق د/ عبد الجليل عبده شلبي، عالم الكتب، ط. أولى ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م.
- معجم البلدان لياقوت الحموي (ت ٦٢٦ هـ) ، دار صادر، بيروت.
- المقتضب، لأبي العباس المبرد (ت ٢٨٥ هـ) ، تحقيق الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة، مطبوعات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة ١٣٩٩ هـ.
- المقصور والممدود، لابن وَلاَّدٍ (ت ٣٣٢ هـ) عني بتصحيحه محمد بدر النعساني، مطبعة السعادة، مصر، ط. أولى ١٣٢٦ هـ / ١٩٠٨ م.
- المقصور والممدود، للقالي (ت ٣٥٦ هـ) ، تحقيق د/ أحمد عبد المجيد هريدي، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط. أولى ١٤١٩ هـ / ١٩٩٩ م.
- الممتع في التصريف، لابن عصفور (ت ٦٦٩ هـ) ، تحقيق د/ فخر الدين قباوه، دار القلم العربي بحلب، ط. ثانية ١٣٩٣ هـ / ١٩٧٣ م.
- المنتخب من غريب كلام العرب لكراع النمل (ت ٣١٠ هـ) ، تحقيق د/ محمد العُمَري، مطبوعات جامعة أم القرى ط. أولى ١٤٠٩هـ/ ١٩٨٩م.
- النهاية في غريب الحديث والأثر (ت ٦٠٦ هـ) ، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود الطناحي، المكتبة العلمية بيروت.
стр. 2020
القياس الشكلي
د. سعود غازي أبو تاكي
الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية - كلية الآداب والعلوم الإنسانية
جامعة الملك عبد العزيز
ملخص البحث
يتناول هذا البحث نوعاً هاماً من أنواع القياس هو"القياس الشكلي " لأن القياس قد أخذ طابعاً شكلياً، ولم يعد يعتمد على قياس الظواهر واستقراء مادتها.
وقد أراد النحاة بهذا القياس " الشكلي " استنباط شيء جديد من الصيغ والدلالات والتراكيب، نتيجة للحاجة الملحة إلى ألفاظ جديدة يعبّر بها عن المخترعات والمسميات الجديدة، واهتم بموجبه باشتقاق الجديد من الألفاظ والصيغ وإلحاقها بغيرها في الحكم النحوي في المجمعات اللغوية.
وقد استفاد النحاة بالمنطق الشكلي في إلحاق الصيغ بعضها ببعض في العمل والدلالة بحجة المشابهة في الشكل.
وقد مهد الباحث بشرح مفهوم القياس النحوي وبيان أهميته واتصاله بالمنطق الشكلي، ثم ما حدث بعد ذلك من التحول التام للقياس الشكلي، فالمفهوم الشكلي للقياس النحوي، إذ لم يعد الأمر يتعلق باطراد الظواهر واستقراء مادتها والقياس على ما شاع منها واطرد؛ بل تحول الأمر إلى مفهوم جديد للقياس النحوي هو مجاراة الشكل. ثم أجرى الباحث تطبيقاً عملياً للقياس الشكلي، محاولاً انتقاء المسائل التي يجري فيها القياس الشكلي كالحركة الإعرابية والحرف الإعرابي، والاتحاد في اللفظ والصيغة والاتحاد في اللفظ والمعنى معاً لكي لا تدخل على مسائل القياس الشكلي ما ليس منها من أنواع القياس الأخرى، ثم ختم البحث بذكر نتائجه وما يستفاد منه.
• • •
مفهوم القياس
يفهم القياس من قول ابن الأنباري: " إعلم أن القياس في وضع اللسان بمعنى التقدير، وهو مصدر قايست الشيء بالشيء مقايسة وقياساً: قدّرته، ومنه المقياس أي المقدار، وقَيْسَ رمح أي قَدْرَ رمح " (١) .
стр. 2021
أما القياس في الاصطلاح، فمفهوم شامل يدل على مفهومات متعددة، فمنه" قياس الاستعمال" أو " القياس اللغوي " و " القياس النحوي" و "القياس المنطقي"، والذي يهمنا هنا هو النوع الأول والثاني، أما القياس الأول فيقوم به المتكلم وأما الثاني فيقوم به الباحث، وإذا كان القياس الأول هو " قياس الأنماط " فالثاني هو " قياس الأحكام"، وإذا كان الأول هو " الانتماء " فإن الثاني هو "النحو"، ولعل الذي دعا ابن سلام إلى وصف الحضرمي بأنه " مد القياس " (١) هو معرفته أن الحضرمي قد حول النحو من طابع الانتماء التطبيقي الذي رسمه علي بن أبي طالب بقوله: " انح هذا النحو يا أبا الأسود " إلى الطابع النظري الذي يتسم بقياس حكم غير المسموع على حكم المسموع الذي في معناه.
فلا بد لنا إذن أن نفرق بين هذين النوعين من القياس، " فالقياس اللغوي هو مقارنة كلمات بكلمات أو صيغ بصيغ أو استعمال باستعمال، رغبة في التوسع اللغوي، وحرصاً على اطراد الظواهر اللغوية " (٢) وهذا القياس يقوم به المتكلم - كما قلنا - وهو الذي يلجأ إليه الأطفال عندما يقيسون ما لم يسمعوه من جمل أو صيغ على ما سمعوه من قبل وقد يحدث أن يخطئ الأطفال عندما يقيسون ما لم يسمعوه من جمل أو صيغ على ما سمعوه من قبل، يحدث هذا في مرحلة اكتساب اللغة، وهي مرحلة مبكرة جداً من عمر الإنسان، وقد يحدث أن يخطئ الطفل في قياسه، وهنا يبرز دور الأسرة في إرشاده إلى الاستعمال الصحيح، فالطفل يسمع مثلاً: كبير وكبيرة، وصغير وصغيرة، وطويل وطويلة فيظن أن الفرق بين المذكر والمؤنث ينحصر في " تاء التأنيث " فحسب، لذا يقيس على هذه الكلمات التي سمعها ما لم يسمعه فيقول: أحمر وأحمرة، وأعرج وأعرجة، وهذا ما يعرف بالقياس الخاطئ.
стр. 2022
ويستمر هذا القياس مع ابن اللغة في مراحله المختلفة، فالكبير أيضاً يستخدم القياس فيقيس ما لم يسمعه من قبل على ما لديه من مخزون لغوي، فليس من المعقول أن يكون قد سمع كل الصيغ والجمل وطرق صياغتها وكذا الأسلوب لذا نراه يلجأ دائماً إلى القياس، وقد يحدث أن يخطئ أيضاً في قياسه.
ولا شك أن العربي القديم قبل الإسلام قد لجأ في كلامه إلى القياس، وأخطأ أيضاً في قياسه، ولكن قياسه لم يكن يوصف بأنه صواب أو خطأ في كثير من الأحيان، ولعل كثيراً من الصيغ والاستعمالات العربية التي نعدها - نحن الآن - فصيحة صحيحة قد كانت نتيجة هذا القياس الخاطئ.
حتى إذا جاء الإسلام وارتبطت العربية بالقرآن، لم يعد يسمح لهذا القياس بالانتشار، فوضعت القوانين والقواعد لحفظ الألسنة من اللحن خاصة بعد انتشار الإسلام خارج الجزيرة العربية، ولولا ارتباط العربية بهذا النص الخالد لتطورت كغيرها من اللغات نتيجة لهذا القياس.
وما تفعله المجامع اللغوية الآن من صياغة الجديد من المصطلحات والألفاظ قياساً على طرق الصياغة العربية - لهو نفسه "القياس الاستعمالي "،وذلك لمسايرة التقدم الحضاري وما يصحبه من ضرورة صياغة الجديد من الألفاظ والمصطلحات للاكتشافات والعلوم الجديدة التي لم تكن معروفة في أصل هذه اللغة.
стр. 2023
بل إن أحد الباحثين (١) يرى أن أساليب الأدباء تجري على نوع من صوغ القياس (ويقصد به القياس الاستعمالي) فالمرء يكوّن أسلوبه بطريق القراءة وحفظ النصوص الأدبية ثم الكتابة مع محاولة تقليد ما قرأ وما حفظ، وبعد هذا الجهد يعجب المرء بطرق خاصة في رصف الجملة، وفي اختيار المفردات، بل وفي اختيار الزاوية التي ينظر فيها إلى الموضوع كذلك، عندئذ يبدأ في صياغة أسلوبه قياساً على هذه المثل الجمالية التعبيرية التي كونها لنفسه واختزنها في جهازه العصبي، ولكن أسلوب المرء لا يأتي والحالة هذه مطابقاً لأي أسلوب معين من الأساليب التي قرأها وحفظها بل يكون كنتيجة التفاعل الكيميائي بين مادتين مختلفتين، حيث تكّون هذه النتيجة مادة ثالثة، ليس لها صفات أيّ من هاتين المادتين.
فهذا النوع من القياس هو ما يقصده ابن جنى بقوله: "ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب " (٢) وهو ما يقصده السيوطي عندما ينقل عن ابن الأنباري قوله: " اعلم أن إنكار القياس في النحو لا يتحقق لأن النحو كله قياس ولهذا قيل في حده النحو: علم بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب " فمن أنكر القياس فقد أنكر النحو، ولا يُعْلَم أحد من العلماء أنكره، لثبوته بالدلالة القاطعة، وذلك أنا أجمعنا على أنه إذا قال العربي:
" كتب زيد " فإنه يجوز أن يسند هذا الفعل إلى كل اسم مسمى يصح منه الكتابة، نحو: " عمرو" و " أردشير" و"بشر" إلى مالا يدخل تحت الحصر، وإثبات مالا يدخل تحت الحصر بطريق النقل محال، وكذلك القول في سائر العوامل الداخلة على الأسماء والأفعال، الرافعة، والناصبة، والجارة، والجازمة، ... فلو لم يجز القياس، واقتصر على ما ورد في النقل من الاستعمال لبقي كثير من المعاني لا يمكن التعبير عنها لعدم النقل، وذلك مناف لحكمة الوضع، فوجب أن يوضع وضعاً قياسياً عقلياً لا نقلياً.. (٣)
стр. 2024
أما النوع الثاني من القياس فهو "القياس النحوي " أو قياس الأحكام "، وهذا النوع يقوم به الباحث، ويعرّفه النحاة بأنه (١) حمل غير المنقول على المنقول إذا كان في معناه"، أو " هو قياس حكم شيء على حكم شيء آخر لسبب يوردونه.."، أو بعبارة أخرى " حمل غير المنقول على المنقول في حكم لعلة جامعة"، " أو حمل فرع على أصل لعلة وإجراء حكم الأصل على الفرع " أو " إلحاق الفرع بالأصل بجامع"، وهذا القياس هو المقابل النظري للقياس الاستعمالي، فإذا كان ما يرمي إليه القياس الاستعمالي " هو الصوغ العملي فإن ما يرمي إليه القياس النحوي هو الحمل النظري ويجب أن يكون الموقف من القياس النحوي منطلقاً من اللغة نفسها، ولا يحكم بمعايير غير لغوية في قياسه، وهذا ما حدث بالفعل في القرنين الأول والثاني الهجريين، ثم تحول موقف الباحث حيث بدأ يحكم معايير غير لغوية - وخاصة المنطقية منها - في دراسة اللغة.
стр. 2025
" وهذا الحمل إما أن يكون مبنياً على علة أو غير مبني على علة، فإن لم يكن مبنياً على علة فهو ما يسمونه الشبه"، وهو أقرب أنواع القياس النحوي إلى القياس الاستعمالي، وإن لم يكن منه تماماً، ومثاله إعراب المضارع لشبهه باسم الفاعل أما إذا كان مبنياً على علة فإما أن تكون العلة مناسبة أو غير مناسبة، فإذا كانت العلة مناسبة سمي القياس " قياس العلة" ويلزم حينئذ أن يكون هناك أصل وفرع وعلة وحكم، فإذا كانت العلة غير مناسبة سمي " قياس الطرد" ومثال قياس العلة قياس رفع نائب الفاعل قياساً على الفاعل بعلة الإسناد في كل منهما، ومثال قياس الطرد أن " ليس " مبنية بسبب اطراد البناء في كل فعل غير متصرف، وكان الأفضل من هذه العلة أن يقال إنها مبنية لأن الأصل في الأفعال البناء فهذا يشكل علة مناسبة.." (١) وفي الحقيقة هذا التقسيم السابق للقياس النحوي إنما هو تقسيم عقلي محض، وبخاصة إذا علمنا أن أركان القياس الأساسية موجودة في جميع هذه الأنواع وخاصة العلة التي بني على أساسها هذا التقسيم، فأركان القياس متوفرة في قياس الشبه وهي أربعة: أصل وفرع وحكم وعلة فالأصل هو اسم الفاعل، والمضارع هو الفرع، والحكم هو الإعراب، وشبه الفرع بالأصل هي العلة. أو ليست اللام في قول الباحث
" لشبهه باسم الفاعل " هي لام التعليل؟ والنوع الثالث وهو ما سماه ابن الأنباري " قياس الطرد " فتتوفر فيه الأركان الأربعة كذلك، وهي: أصل وفرع وحكم وعلة.
• • •
أهمية القياس
стр. 2026
تتعلق بهذه القضية مسألة بالغة الأهمية تتمثل في مدى قدرتنا على الرؤية الشاملة لفهم وتحديد أهمية القياس، أو بعبارة أخرى الأمر الذي تثيره هذه المسألة يتعلق بتساؤل نطرحه على عجل عما يمكن أن يقدمه القياس باعتباره أصلاً من الأصول النحوية التي حكمت فكر النحاة في وضع القواعد واستنباط الأحكام حتى نستطيع تفسير وفهم موقف النحاة القدماء والمحدثين على حد سواء من تلك القضية التي جذبت انتباه القدماء بحثاً وتأليفاً، وشغلت خلد المحدثين وتضاربت فيها الآراء.
... بداية وقبل أن نشرع في تحديد موقف النحاة القدماء والمحدثين لابد أن نقرر حقيقة غاية في الأهمية مؤداها أن الأصول النحوية عامة والقياس خاصة كالشمعة المضيئة التي تأبى أن تذوب إلا بعد أن تؤدي رسالتها وتنشر نورها في الآفاق، وهذا ما تقتضيه الحقائق التي تنبئ عنها دون التجارب العابرة التي تذهب بذهاب الأيام، ومما يؤكد ذلك ويقويه محاكاتنا وسيرنا على درب النحاة القدماء، وتطبيق القواعد التي ارتضوها، واحتذاؤنا عين مثالهم، والسير على مناولهم، إيماناً منا بأنهم جهابذة ينأون عن الخطأ، لأنهم اتخذوا القرآن الكريم بقراءاته، والشعر في عصر الاستشهاد مداداً لا ينضب، ووقوداً لا ينفذ لقواعدهم،.. وكوننا نستعمل قواعدهم ونطبقها فهو القياس بعينه، وعلى ذلك يكون القياس من الحقائق المتعالية التي لا يكون العلم علماً إلا به، وناهيك عن كثير من الادعاءات والترهات التي تحكم عليه بالتجمد والقصور، وكأنه رجس من عمل الشيطان فمن يخوض فيه يتبوأ مقعده من النار.
... وإنه لمن التفاهة أن تردد مثل هذه الادعاءات التي لا تسمن ولا تغنى من جوع، لأنها نظرة قاصرة تحول دون التأمل وإعمال الفكر وهي بعيدة كل البعد عن الواقع اللغوي الذي يشهد بأهمية القياس باعتباره معياراً من معايير القبول والرفض، والحكم على الظاهرة بالصواب أو الخطأ.
стр. 2027
ومما لا يدع مجالاً للشك أن لكل علم فلسفة لا تأتي إلا بعد اكتمال العلم وكذلك لكل علم أصول ومقومات لا يقوم إلا بها، فهي قوامه وعماده، التي لا غنى عنها ولا يتأتى إلا بها، ولا يكون العلم علماً إلا بها، وليس أدل على ذلك من موقف الكسائي الذي لم يكن يرى النحو إلا قياساً لذلك يؤثر عنه.
... إنما النحو قياس يتبع ... ... وبه في كل أمر ينتفع (١)
... وابن الأنباري أدرك تلك الأهمية لذلك يرى أن من أنكر القياس في النحو فقد أنكر النحو، لأن قولهم: نحن لا ننكر النحو لا نه ثبت استعمالاً ونقلاً لا قياساً وعقلاً، باطل لإجماع النحاة على أنه إذا قال العربي " كتب زيد " فإنه يجوز أن يسند هذا الفعل إلى كل اسم مسمى تصح منه الكتابة سواء كان عربياً أم أعجمياً نحو: زيد) و (عمرو) و (بشير) و (أرد شير) وإلى مالا يدخل تحت الحصر، وإثبات مالا يدخل تحت الحصر بطريق النقل محال، وكذلك القول في سائر العوامل الداخلة على الأسماء والأفعال الرافعة والناصبة والجازمة، فإنه يجوز إدخال كل عامل منها على مالا يدخل تحت الحصر فإنه يتعذر في النقل دخول كل عامل من العوامل على كل ما يجوز أن يكون معمولاً له (٢) .
... وخلاصة الأمر أنه يثبت أن النحو إذا بطل أن يكون رواية ونقلاً، وجب أن يكون قياساً وعقلاً، لأن عوامل الألفاظ يسيرة محصورة، والألفاظ كثيرة غير محصورة " فلو لم يجز القياس، واقتصر على ما ورد في النقل من الاستعمال لأدّى ذلك إلى ألا يفي ما تخص بما لا تخص وبقي كثير من المعاني لا يمكن التعبير عنها لعدم النقل، وذلك مناف لحكمه الوضع فلذلك وجب أن يوضع وضعاً قياسياً عقلياً لا نقلياً " (٣) .
стр. 2028
.. والقياس له عظيم الفائدة للغة وقواعدها فهو بمثابة شهادة ضمان للغة والدرع الواقي لقواعدها من اللحن والتحريف والزيغ وبه أغلقت الأبواب أمام عبث العابثين ولغو اللاغين، ولهو اللاهين، ونزق المستهزئين الذين يبذلون جهوداً ضخمة للتقليل من لغة القرآن لأنهم يدركون أن قوة الإسلام تكمن في لغته وبالتالي فهو بمثابة الضامن للغة حتى لانفتح أبواباً على اللغة من البلاء تسارع بها قدماً إلى الفناء، وقد وافق الدكتور إبراهيم أنيس المحدثين، وذهب إلى ما ذهب إليه المجددون من الباحثين الذين ينادون بإباحة القياس اللغوي للموثوق بهم من أدبائنا وشعرائنا، لا إلى جعل القياس في اللغة بأيدي الأطفال وعامة الناس كما هو الحال في كل لغة يترك أمرها لسنة التطور (١) .
... ومن الحقائق التي لا ينكرها أحد أن القياس له عظيم الفائدة فهو أدعى إلى الاختصار والإيجاز باعتباره يقيس الظاهرة على ظاهرة أخرى ويحكم لها بحكمها، فتأخذ الظاهرة المقيسة حكم الظاهرة المقاس عليها، ولا أبالغ إذ أقول إن القياس يساعد النحوي ويمكنه من تقرير وإثبات القواعد بل وارتجالها ارتجالاً كأنه ينتشل من بحر لا من بئر تضطرب فيه الأرشية، وقد أدرك القدماء فائدته لذلك يقول أبو علي الفارسي " أخطئ في خمسين مسألة في اللغة، ولا أخطئ في واحدة من القياس " (٢) ويقول عنه ابن جنى " مسألة واحدة من القياس أنبل وأنبه من كتاب لغة عند عيون الناس " (٣)
وأشار إلى أهمية القياس الشيخ محمد الخضر حسين، حيث يرى أن القياس طريق يسهل به القيام على اللغة بحيث يكون وسيلة تمكن الإنسان من النطق بآلاف من الكلم والجمل دون أن تقرع سمعه من قبل أو يحتاج إلى الوثوق من صحة عربيتها، إلى مطالعة كتب اللغة والدواوين الجامعة لمنثور العرب ومنظومها (٤) .
بداية الإتصال بالمنطق الشكلي:
стр. 2029
كانت بداية الاتصال بالثقافة الإغريقية في عهد المنصور (ت ١٣٦هـ) ، وكان هذا الاتصال ضعيفاً، فالترجمة حينذاك كانت تتسم بالفردية والترجمة غير المباشرة أما الاتصال الحقيقي بهذه الثقافة فقد بدأ بعصر المأمون (ت ١٩٨هـ) ، حيث العصر الذهبي للترجمة، فسمعنا بيوحنا بن ماسويه، وحنين بن إسحاق (ت ٢٦٠هـ) وغيرهما من كبار مترجمي الثقافة الإغريقية عامة، والمنطق الأرسطي بصفة خاصة.
وقد كان لهذه الترجمة، وبخاصة ترجمة الفكر الإغريقي " أخطر الآثار وأعمقها في الفكر الإسلامي، فإن المتصلين بهذه الأفكار من المترجمين وتلاميذهم أدركوا بوضوح أنهم يقفون على فكر يختلف إلى أبعد غايات الاختلاف عن العلوم المختلفة التي تفرع إليها النشاط العلمي في العالم الإسلامي في المادة والمضمون معاً، ثم في المناهج التي تعالج هذه المادة وهذا المضمون جميعاً، ... وما لبث هذا أن ميز بين اتجاهين أساسيين في القرن الثاني الهجري الاتجاه الأول يضم هؤلاء المترجمين وتلاميذهم ممن اتصلوا بالثقافات الأجنبية بعامة، وبالثقافة الإغريقية بصفة خاصة وبالمنطق اليوناني والفلسفة اليونانية على نحو أخص، والاتجاه الثاني يجمع أولئك الملتزمين بأصول العلوم الإسلامية كما قررتها القواعد الدينية وتفاصيلها وكما شكلتها الحاجات الاجتماعية وصاغتها التطورات الذاتية للثقافة الإسلامية.
و" ... كان أهم ما التفت إليه المفكرون الإسلاميون في نقد المنطق اليوناني خلوه من ملاحظة المضمون جملة أي شكلية هذا المنطق (١) ...
ومرد هذا الموقف الحاسم من المفكرين الإسلاميين إلى أسباب كثيرة، ليس من بينها رفض الإفادة من التراث البشري الذي يعد ملكاً مشتركاً للحضارات الإنسانية بأسرها، بل يمتد هذا الموقف من المنطق اليوناني عن التحليل الدقيق له من وجهة النظر الإسلامية.
ومن تلك الأسباب:
стр. 2030
١- إنه مشكوك فيه إلى حد كبير، ويرجع هذا الشك إلى أسباب كثيرة، أهمها عدم قدرة المترجمين أنفسهم على الإحاطة بالتراث اليوناني..
٢- أنه يرتكز على دعامتين لا سبيل إلى تجريده منهما: ميتافيزيقا أرسطو، واللغة اليونانية التي ينبني المنطق في جانب كبير من تحليلاته للقضية عليها.
٣- شكلية هذا المنطق، فهو مجرد من كل عنصر مادي، بل مجرد ميزان صوري شكلي يراد به استعماله في العلوم على اختلافها، فهو ميزان عقلي صرف.
٤- أنه لا يتسم في ذاته - بالسلامة أيضاً.
ومن الطبيعي أن ينشب الصراع حاداً بين هاتين المدرستين في أواخر القرن الثاني الهجري، واستمر في بعض الحالات إلى القرن الرابع، وفي حالات أخرى طيلة القرن الخامس أيضاً (١) .
وكان النحو أحد العلوم العربية التي تأثرت في هذه المرحلة بالفكر الإغريقي بمعطياته الميتافيزيقية وقوانين المنطق فقد تأثر فيها التفكير النحوي في جملته ببعض الأفكار الفلسفية اليونانية كما تأثر بعض النحاة بالبناء المنطقي لهذا الفكر، وكان لهذا صداه الخافت أولاً في دراسات النحاة لظواهر اللغة التركيبية وتقنينهم لها، ثم تدخل آخر الأمر في مجال تقنين الظواهر وتفسيرها وتحديد أصولها جميعاً (٢) .
ويمكن أن نلمس بذور التأثير المنطقي في القياس في هذه المرحلة، فقد كان هذا التأثير (على حد تعبير الدكتور أبو المكارم) " أشبه بتسلل الحذر منه باقتحام القادر " (٣) ومع ذلك " فطن كثير من النحاة – وبخاصة في بداية هذه المرحلة – إلى أن الغزو الفكري يمكن أن يبدأ بالتسلل، فهاجموا الاتجاهات المنطقية نظراً وتطبيقاً.. لكن هذا الموقف ما لبث أن تغير في أخريات هذه المرحلة، إذ اكتفى النحاة برفض المنطق نظرياً في الوقت الذي قبلوا فيه بعض نتائجه تطبيقياً" (٤) .
стр. 2031
وأخذ تأثير المنطق الشكلي في القياس اللغوي في هذه المرحلة يظهر في بعض الأقيسة وبعض الحدود وبعض التعليلات حيث كانت البداية هي استخدام المنطق الأرسطي لتنمية الحصيلة اللغوية باشتقاق الجديد من الألفاظ والصيغ " فقد أحس اللغويون والنحاة بضرورة الأخذ بالقياس الشكلي الصوري المنطقي لتنمية الحصيلة اللغوية حتى تلاحق التطور الاجتماعي وتلبي احتياجاته المتعددة التي يقصر المحفوظ من اللغة عن التعبير عنها" (١) .
وهكذا تم إلحاق صيغ بأخرى في الحكم لمجرد المشابهة بينهما اعتماداً على المنطق الشكلي.
" ومن ثم ليس من شك في أن الأخذ بالقياس الشكلي في هذه المرحلة في مجال "الصيغ" و " الأحكام النحوية "، هو الذي مهد بصورة حاسمة لنمو التأثيرات المنطقية وتراكمها في البحوث النحوية في المرحلة التالية حتى أصبح الركيزة الأساسية " للحكم" النحوي، والمحور الرئيسي " للاستدلال " في كافة المجالات التي تفرع إليها البحث النحوي، بما في ذلك تلك الجوانب التي ظلت - طيلة هذه المرحلة - بمنأى عن التأثر بالقياس، وفي مقدمتها الأحكام النحوية التي تعتمد على " النصوص " المطردة، بعد أن أصبحت هذه الأحكام النحوية - وإن اعتمدت على النصوص - لا تثبت " بالنص " وإنما تثبت " بالعلة " (٢)
وكما تأثر القياس في هذه المرحلة بالمنطق الشكلي تأثرت العلل النحوية أيضاً، حيث تغير هدفها من تسويغ "الموجود بالفعل" من الظواهر اللغوية و" المقنن في الواقع" من القواعد النحوية فأصبح التعليل " محور البحث النحوي "، بعد أن أصبحت العلة ركيزة الحكم في القياس بمفهومه الجديد المستمد من المنطق (٣) .
وهكذا مهدت هذه المرحلة للسيطرة التامة للمنطق الشكلي في المرحلة التالية.
التحول التام للقياس الشكلي:
стр. 2032
.. كانت نشأة العلوم اللغوية بعامة والنحو وأصوله بصفة خاصة نشأة إسلامية عربية خالصة استجابة للظروف التي أدت إلى هذه النشأة، واتبع النحاة منهجاً إسلامياً خالصاً، حتى كانت ترجمة الفكر الإغريقي عامة والمنطق بصفة خاصة في عهد المأمون (ت ١٩٨هـ) ، فتجاور المنهج الإسلامي مع المنهج المنطقي لكن المنهج الإسلامي كان هو الأغلب وتأثيره أقوى في النحو العربي وأصوله، وظل الأمر هكذا حتى كان منتصف القرن الرابع الهجري " فانعكس الوضع، فإن الخصائص المنطقية قد أصبح لها الغلبة على فكر النحاة وآثارهم، وصارت الخصائص الذاتية للمنهج الإسلامي من القلة والضآلة بحيث لم تعد ملموسة في الأصول العامة، وإنما يمكن أن تدرك آثارها في بعض جزئيات هذه الأصول " (١) .
... " لقد كان تجاور النظريتين في الأصول العامة للتفكير النحوي فترة طويلة كافيّا لإحداث قدر من التلاحم بين النظريتين، بحيث لم يستطع النحاة التفرقة بين الخصائص الإسلامية والخصائص المنطقية في الأصول النحوية، وقد ساعد على ذلك - دون شك - الوحدة الشكلية لبعض الأصول النحوية منطقياً وإسلامياً، ففي الأصول الإسلامية قياس وفي المنطق قياس، وفي الأصول الإسلامية تعليل، وفي المنطق تعليل، ... ولكن فات النحاة أن القياس والتعليل والتعريف في المنهج الإسلامي - كلاً - يختلف في خصائصه وشرائطه وغاياته عن نظيره في المنطق الإغريقي " (٢) .
стр. 2033
إذن بدأ هذا التحول من الفكر الإسلامي إلى المنطقي من النصف الثاني من القرن الرابع الهجري، وتظل خصائص هذا التحول " تمتد عبر القرون التالية حتى العصر الحديث، فإن الدراسات النحوية التقليدية المعاصرة تتبع في دقة اتجاهات النحاة في هذه المرحلة، وتلتزم بأصولهم عن وعي حيناً ودون إدراك أحياناً، ودون تمرد على هذه الأصول دائماً " (١) .. وقد بلغ القياس ذروته في هذه المرحلة (٢) على يد أبي علي الفارسي (ت ٣٧٧هـ) ، وتلميذه ابن جني (ت ٣٩٢هـ) فنادوا بذلك الرأي المشهور: " ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب " (٣) ، وقد بلغ من اعتزاز أبي علي بالقياس أن روي عنه أنه قال: " لأن أخطئ في خمسين مسألة مما بابه الرواية أحبّ إليّ من أن أخطئ في مسألة واحدة قياسية " (٤) وهكذا نهض هذان الإمامان بالقياس نهضة لم يحظ بمثلها أحد قبلهما ولا بعدهما حتى اليوم.
أما الفارسي فقد عشق القياس الذي بهره وأخذ على فكره السبل، فصار يمتحن به كل مسألة تعرض له، وعلى رسومه يصدر فتواه ويعتقد آراءه.. فقد سأله ابن جني يوماً: " هل يجوز لنا في الشعر من الضرورة ما جاز للعرب أم لا؟ " فقال: " كما جاز أن نقيس منثورنا على منثورهم، فكذلك يجوز لنا أن نقيس شعرنا على شعرهم، فما أجازته الضرورة لهم أجازته لنا، وما حظرته عليهم حظرته علينا، وإذا كان كذلك فما كان من أحسن ضروراتهم فليكن من أحسن ضروراتنا، وما كان من أقبحها عندهم فليكن من أقبحها عندنا، وما بين ذلك بين ذلك " (٥)
... وقد سار ابن جنى على منهج أستاذه أبى على الفارسي في القياس، ويتضح ذلك من كثرة الآراء التي رواها عنه في كتابه " الخصائص"، كما أن ابن جنى قد خطا بالقياس إلى الأمام خطوات واسعة.
стр. 2034
وممن أيدوا مذهب أبي علي الفارسي في القياس-الزمخشري (ت ٥٣٨هـ) ، فقد كان يرى الاحتجاج بأقوال المولدين، والقياس عليها، مستشهداً في تفسيره ببيت لأبي تمام، لأنه يرى أنه ممن يوثق بقوله، وقد تبعه في هذا العلامة الرضي (ت ٦٨٨هـ) فقد استشهد بشعر لأبي تمام في عدة مواضع من شرحه لكافية ابن الحاجب " (١)
ويرى الشيخ الطنطاوي في كتابه (نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة) أن استشهاد الرضي بأقوال المحدثين مما يؤخذ عليه فيقول، " إنما المؤاخذة عليه في استشهاده بشعر المحدثين، والنحاة لاينظرون إليه في اتخاذه اساساً للقوانين النحوية وقد ذكر منه مقداراً كبيراً سأذكر لك بعضاً منه.." (٢) ثم يذكر بعض الأبيات ومنها استشهاده بقول بشار في باب" الحال ":
... إذا أنكرتني بلدة أونكِرتها ... ... خرجت مع البازي عليّ سواد
وبقول أبي الطيب المتنبى:
... قبلتها ودموعي مزج أدمعها ... وقبلتني على خوف فماً لفم
وبقوله:
بدت قمراً وبانت خُوط بان ... ... وفاحت عنبراً ورنت غزالاً
وفي باب اسم الفاعل بقول ربيعة:
... لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغربن حاتم
تم يعقب بقوله:" ولا ريب أن استشهاده بالمحدثين إحدى الهنات الملاحظة عليه" (٣)
إذا كان هذا موقف الشيخ الطنطاوي وأمثاله، نجد أحد الباحثين يرى أن هؤلاء الذين لايرون الاستشهاد بأقوال المولدين هم غلاة اللغويين وهم المتزمتون أو المحافظون الذين قسموا لنا الظواهر اللغوية أقساماً:
١- المطرد في القياس والسماع.
٢- المطرد في السماع الشاذ في القياس.
٣- المطرد في القياس الشاذ في السماع.
٤- الشاذ قياساً وسماعاً.
стр. 2035
وهؤلاء الذين يقصدهم الدكتور " أنيس " هم الذين تأثروا في أحكامهم التقعيدية والتعليمية معاً بخصائص الحكم الفلسفي، وبصفة خاصة بما يميز هذا الحكم من طرد الأحكام الممتدة عن بعض الظواهر إلى ظواهر أخرى، اكتفاء" بنوع من الاتساق النظري بينها دون الإعتماد على ركائز يقينية، وإنما تشيده التصورات الذهنية وحدها، بصرف النظر عن الوجود الواقعي لها، ومن ثم صح عند ابن جني أن يجعل من بين أقسام الكلام من حيث الاطراد والشذوذ: " ما كان مطرداً في السماع شاذاً في القياس، وما كان مطرداً في القياس شاذاً في السماع " دون أن يحس بتناقض هذا التفاوت في الحكم بين السماع والقياس، إذ لم يعد المسموع والمروي ذا قيمة مؤثرة في الفكر النحوي بعد أن أغنى عنهما الإدراك العقلي للنصوص اللغوية، ومن هنا فإن ما يبدو عجيباً من تناقض الأحكام مع الواقع اللغوي يبدو مبرراً منطقياً مع منهج البحث النحوي في هذه المرحلة (١) .
يتضح لنا إذن أن الصراع كان ناشباً بين المجددين والمحافظين، فينتصر المجددون حين تبرق بارقة من الحرية في القول، كتلك التي كانت على يد المعتزلة، وتخبو جذوتهم حين تشيع روح المحافظة كتلك التي كانت أيام المتوكل الذي نكل بالمعتزلة ومن على شاكلتهم، فقد كان لحرية الرأي في الأمور الفلسفية والاجتماعية صدى في البحوث اللغوية أيضاً (٢) .
следующие страницы →