Полный текст (6 828 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.
стр. 2136
لقد تبيّن أن منهاج الطور الأول يركز أساسا على دراسة تراكيب اللغة، دون إعطاء أي اهتمام للرصيد اللغوي الذي ينبغي أن يحصل عليه اللتلاميذ ولا على المعارف والخبرات التي تفيدهم، مما أدى بتلاميذ الطور الثاني (بصدد الدراسة) إلى الضعف في اللغة العربية وفي المعارف العامة.
وأما عن طريقة التدريس في الطورين الأول والثاني (المرحلة الابتدائية) ، فتتمثل في تلك التي تتبناها اللغات الأجنبية في بداية ظهورها، وهي المنبثقة عن المذهب "السلوكي". وقد صرّح بذلك واضعو منهاج اللغة في كتيب المعلم الخاص بالتوجيهات (سنة رابعة أساسي) ؛ وهذا ما أكدته نتائج الدراسات السابقة.
فالطريقة التي تدرس بها هذه اللغة تعدّ من أهم أسباب الرسوب وعدم السيطرة على اللغة، ويؤدي ذلك إلى نفور التلاميذ من تعلمها ومن كل ما يمت بصلة إليها. علما بأن التلاميذ يسجنون في ترسيمة مبسطة ومختصرة في الحوار الذي لا يسمح بالاكتساب ولا بالسيطرة على الميكانزمات الأساسية للغة العربية الشفهية منها والمكتوبة.
١ آراء المعلمين حول منهاج اللغة العربية: استعنا بآراء المعلمين حول مواصفات المنهاج المتضمّن في مذكرات مطبوعة من قبل وزارة التربية، وخصائص طريقة تدريس اللغة العربية التي اتبعتها هذه المذكرات نوضّحها في الجدول التالي:
جدول (٤) يبين آراء المعلمين حول منهاج اللغة العربية
المذكرات
جيدة
مقبولة
غير تامة
لافائدة
د. جواب
المجموع
المعلمون
x
x
x
x
x
x
مناط. ب
٢٠
١٣٤
١٣
٤٠
٦
٢١٣
%
٩.٠٩
٦٠.٩٠
٥.٩
١٨.١٨
٢.٧٥
٩٦.٩٢
مناط. عر
٢٢
٩٨
x
٤٠
٥
١٦٥
%
١٣.٣٣
٥٢
x
٢٤.٢٤
٣.٠٣
١٠٠
стр. 2137
صرّح ٣٥.٤٥ % فقط من معلمي المناطق البربرية بأنهم يطبقون مضمون المذكرات دون أي تغيير فيها، بينما يُجري بعض التعديلات الطفيفة ٦٤.٥٥ % الآخرون (بسبب مراقبة المشرف) . أما معلمو المناطق الناطقة بالعربية فلا يحدث ٧٤.٥٤ % أي تغيير اقتناعا بصلاحيتها، مقابل ٢٠ % الذي يعدلون فيها. أما على مستوى الأهمية من عدمها فيتبين من الجدول (٤) ، أن ٦٠,٩٠% من معلمي المناطق البربرية و ٥٢% من زملائهم بالمناطق العربية بأنه (المضمون) مقبول ويمكن الاعتماد عليه في تدريس اللغة العربية. بينما ترى النسبة الباقية من المعلمين (٣٩,١٠ % م. ب، و ٤٨% م. ع) بأنها لا جدوى منها بسبب المضمون الذي لا يحقق الأهداف التي سطرت لتعليم اللغة. وعموما فامنهاج المتضمن في المذكرات يشجع المعلمين على الكسل وعدم الاكتراث، كما ترسخ الاتجاه السلبي نحو البحث والمطالعة الواسعة التي يتطلبها التحضير الجيد للدروس.
موضوعات المنهاج وعلاقتها بمحيط الطفل: يرى ٨٤.٥٤ % من معلمي المناطق البربرية بُعدها عن محيط الطفل؛ بينما يرى ٨٩.٧ % من المعلمين في المناطق العربية قربها من محيط الطفل الناطق بالعربية.
ملاحظات المعلمين حول مواوضيع منهاج للغة العربية.
* تجاهلت الموضوعات البيئة التي يعيش فيها الطفل البربري.
* أغلب الموضوعات خالية من الخبرات على المستوى المعرفي.
* أعدت الموضوعات إعدادا اصطناعيا ولا تتناول حقائق المحيط الاجتماعي والعائلي للتلاميذ.
* ولا يستجيب القليل من المعارف التي تحتوي عليها الموضوعات لحاجيات التلاميذ، كما أنها ذات طابع تقليدي مما يجعلها عديمة الفائدة بالنسبة لهؤلاء.
* أُعدت على نفس النموذج وعرضت بنفس الطريقة وهذا يؤدي بالتلاميذ إلى الملل والنفور منها.
стр. 2138
* تقوم الموضوعات بتكوين إشراط لدى التلاميذ عوض أن تحرر قدراتهم التعبيرية والذهنية، فهذه العملية تسجنهم في مكتسبات ضيقة ومحدودة في المجال المدرسي، دون تمكينهم من ممارسة التعبير الحر والتلقائي في الحياة العامة.
بعض أسباب صعوبات تعلم اللغة العربية حسب آراء المعلمين في المناطق البربرية.
- لا يقدم المنهاج سوى نماذج منعزلة من المعارف السطحية.
- لا يأخذ تكوين المعلمين بعين الاعتبار خصوصيات هذه المناطق.
- صعوبة فهم خطاب المعلم في دروس اللغة.
- الترجمة التي يستخدمها التلاميذ من العربية إلى البربرية ثم العودة الى العربية.
- هناك موضوعات بعيدة جدا عن اهتمامات التلاميذ.
- طريقة تعليم اللغة ذات مسؤولية كبيرة في ظهور صعوبات في تعلم هذه المادة.
الترجمة ودروس اللغة العربية: يستخدم ٨٠.٦٠% من معلمي (م. ب) الترجمة في دروسهم كضرورة ملحة لأجل إيصال المعلومات إلى التلاميذ ليفهموها، مقابل ١١.٥% من زملائهم الناطقين بالعربية. وهناك مجموعة من العوامل التي قد تتسبّب في ظهور صعوبات تعلم اللغة العربية منها ما يلي:
تعتبر السياسة اللغوية اللغة العربية هي اللغة الأولى في كامل التراب الوطني، وتتجاهل الوضعية التي يعيش فيها الأطفال البربر، مما قد يكوّن مشكلا بسبب عدم تحضير هؤلاء لمواجهة تعلم اللغة الجديدة.
غياب التكوين النوعي للمعلمين الذين يدرّسون في المناطق البربرية، خاصة في ميدان علم اللغة وعلم النفس وارجتماع اللغويين.
غياب الدعم التربوي الذي قد يساهم في حل بعض المشكلات التي يعاني منها التلاميذ في تعلمهم لهذه اللغة، فحصة الاستدراك للمواد الأساسية كل أسبوع، لا تحقق الهدف الذي وضعت من أجله وذلك لعدم تطبيق منهجية الدعم حسب الشروط التي يتطلبها.
стр. 2139
يمكن للترجمة أن تساعد التلاميذ على فهم مضمون رسالة المعلم، لكن دون الاستفادة من المفردات والمحتوى اللغوي الذي وضعت فيه الفكرة. فهذه الترجمة تبقى عاملا معرقلا لتعلم اللغة العربية، لأن التلميذ يتمكن من تذكر الشيء أو الكلمة التي أخذت من لغته في الترجمة لإفهامه، لكن لا يتذكر بسهولة الكلمات أو العبارات الخاصة باللغة الهدف. لذلك تبقى الترجمة في هذه الحالة عاملا معرقلا للتعلم المراد بلوغه.
هكذا يتضح لنا أن المدرسة عوض أن تساهم في لعب دوها التربوي /التعليمي نجدها تساهم هي الأخرى في تكوين صعوبات التعلم عند التلاميذ وخاصة الناطقين بالبربرية منهم.
٤. اتجاهات التلاميذ وأوليائهم نحو تعلم اللغة العربية وأثر ذلك على المستوى في هذه اللغة (١)
لقد بيّنت عدة دراسات أهمية الاتجاه الإيجابي نحو تعلّم لغة غير اللغة الأم (ماكي Mackey ١٩٦٧) وأثر ذلك في النجاح وفي سرعة تعلّمها، بينما يؤدي الاتجاه السلبي إلى صعوبة تعلم هذه اللغة. ونظرا لظهور الاتجاه السلبي نحو اللغة العربية من قبل نسبة من السكان البربر في نهاية الثمانينات، افترضنا بأن ذلك قد يؤثّر في تحصيل هذه اللغة لدى تلاميذ عينتنا، مما يمكن أن يؤثر على المستوى الدراسي العام. جاءت النتائج حسب ما يلي:
جدول (٥) يبين اتجاهات التلاميذ البربر نحو اللغة العربية بعلاقتها بدرجاتهم فيها.
لغ. عر/ف. درج
إ. إيجابي
%
إ. حيادي
%
إ. سلبي
%
مجموع
%
١١-٨
٢٠
١
٥٢
١,٥٦
١٩٦
٥,٨٧
٢٦٨
٨,٠٣
١٥-١٢
٤٣
١,٢٩
٥٢
١,٥٦
١٨٩
٥,٦٦
٢٨٤
٨,٥٧
١٩-١٦
٨٥
٢,٥٤
٧٩
٢,٣٧
٢٧٢
٨,١٥
٤٣٦
١٣,٠٦
٢٣-٢٠
٨٣
٢,٤٩
١١٥
٣,٤٥
٢٥٤
٧,٦١
٤٥٢
١٣,٥٤
٢٧-٢٤
١١٢
٣,٣٥
١٢٢
٣,٦٥
٢٦٣
٧,٨٨
٤٩٧
١٤,٨٩
٣١-٢٨
٢١٥
٦,٤٤
١٠٥
٣,١٥
٢٠٤
٦,١١
٥٢٤
١٥,٧٠
٣٥-٣٢
٢١٧
٦,٥٠
٧٤
٢,٢٢
١٠٣
٣,١٠
٣٩٤
١١,٨١
٣٩-٣٦
١٥٤
٤,٦١
٤٣
١,٢٩
٥٥
١,٦٥
٢٥٢
٧,٥٢
٤٣-٤٠
١٠٨
٣,٢٣
٢٣
٠,٦٩
٣١
٠,٩٣
١٦٢
٤,٨٥
٤٧-٤٤
٤٣
١,٢٩
٤
٠,١٢
٢
٠,٠٦
٤٣
١,٤٧
٥١-٤٨
١٢
стр. 2140
٠,٣٦
١
٠,٠٣
١
٠,٠٣
١٤
٠,٤٢
٥٥-٥٢
٥
٠,١٥
x
x
x
x
٥
٠,١٥
مجموع
١٠٩٧
٣٢,٨٧
٦٧٠
٢٠,٠٧
١٥٧٠
٤٧,٠٥
٣٣٥٧
١٠٠
بيّن اختبار الاتجاهات من خلال درجات الجدول أن هناك % ٣٢,٨٧ من التلاميذ البربر لهم اتجاه إيجابي نحو تعلم اللغة العربية. وإذا أضفنا ذوي الاتجاه الحيادي إلى الإيجابي تصبح النسبة ٥٢,٩٤ %. أما التلاميذ الذين صرحوا باتجاههم السلبي فتبلغ نسبتهم ٤٧,٠٥%، وهؤلاء قد بيّنوا رفضهم تعلم هذه اللغة.
لقد وجدنا أن هناك تأثيرا لكل من الاتجاهين في مستوى التحصيل في اللغة العربية لدى تلاميذ العينة البربرية. طبقنا اختبار كا٢ لمعرفة الفروق بين التلاميذ ذوي الاتجاهين السلبي والإيجابي مع المحايد، فكانت قيمته تساوي إلى ٤٤٠,٠٣ وهي أكثر من القيمة المجدولة، والتي تعد دالة عند مستوى ٠,٠٠١. هذه القيمة تبيّن بوضوح أن هناك فرقا دالا وجوهريا بين التلاميذ ذوي الاتجاه الإيجابي أو المحايد وبين ذوي الاتجاه السلبي، مع العلاقة الإيجابية أو السلبية بالدرجات المحصل عليها في اختبار اللغة العربية. لقد كان نوع الاتجاه لدى التلاميذ يتطابق نوعا ما واتجاه أهلهم، وإن كان الأبناء أكثر ميلا نحو اللغة العربية من ذويهم. وأما عن العلاقة بين الاتجاه والمستوى في اللغة العربية فتظهر في الجدول التالي:
جدول (٦) يوضح توزيع التلاميذ حسب الاتجاه والمستوى في اختبار اللغة العربية.
المستوى/ الاتجاه
إيجابي
سلبي
حيادي
م. ضعيف
٢٨٨
١٠٥٦
٣٦٢
%
١٦,٨٨
٦١,٩٠
٢١,٢٢
% الى المجموع
٨,٦٣
٣١,٦٤
١٠,٨٥
م. متو.+متف.
٨٠٩
٥١٤
٣٠٨
%
٤٩,٦٠
٣١,٥١
١٨,٨٨
% الى المجموع
٢٤,٢٤
٢٥,٤٠
٩,٢٣
стр. 2141
يلاحظ من خلال هذه التكرارات والنسب للمستويين المذكورين في الجدول (٦) أن نسبة التلاميذ الضعفاء في الاتجاه الإيجابي، هي أقل من نسبة زملائهم من نفس الاتجاه في المستوى المتوسط والمتفوق بثلاث مرات. وهذا يختلف عن نسبة التلاميذ ذوي الاتجاه المحايد، حيث نجد النسبتين متقاربتين جدا في كلا المستويين. وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن الاتجاه فعلا حيادي، إذ لا يؤثر سلبيا ولا إيجابيا في تعلم اللغة العربية عند هؤلاء التلاميذ. أما التلاميذ ذوي الاتجاه السلبي فإن نسبتهم في المستوى الضعيف تساوي أكثر من نصف زملائهم في المستوى المتوسط والمتفوق -- (٦١,٩٠%، مقابل ٣١,٥١%) .
بالنسبة للتلميذ الذي يكون متوسطا أو متفوقا في اللغة العربية، إضافة إلى اتجاهه الإيجابي نحوها مع الظروف البيئية والثقافية المنسبة، إضافة إلى المكانة التي يحرز عليها في القسم، مما يساعده على التقدم في تعلم هذه المادة وكذلك المواد الدراسية الأخرى. فالمكانة والدعم والطموح مع النتائج المرضية ... كل هذا يمكن أن يدفع التلميذ إلى العمل والنجاح أكثر؛ وهذه الوضعية قد تنطبق أيضا على التلميذ الذي يكون اتجاهه سلبيا، لكن مكانته الدراسية في الصف جيدة مما قد يشجعه على الاجتهاد وغض الطرف عن الاتجاه.
стр. 2142
لكن ما ينبغي التأكيد عليه هو أن أغلب التلاميذ الذين يتصف اتجاههم نحو اللغة العربية بالإيجاب أو الحياد يوجدون في المستوى المتوسط أو المتفوق (٣٣,٤٧ %) أما في المستوى الضعيف فيوجد ١٩,٤٨% وأما ذوي الاتجاه السلبي فيوجد ١٥,٤٠% في المستوى المتوسط والمتفوق، و ٣١,٦٤% في المستوى الضعيف. ولكي نتمكن من معرفة العلاقة بين المستوى في اللغة وبين الاتجاه، عن طريق معرفة الفروق بين الاتجاهات طبقنا اختبار كا٢ لمعرفة الفروق بين التلاميذ ذوي الاتجاهين السلبي والإيجابي مع المحايد، وكانت قيمته تساوي إلى ٤٤٠,٠٣ وهي أكثر بكثير من القيمة المجدولة، والتي تعد دالة عند مستوى ٠,٠٠١. هذه القيمة تبيّن بوضوح أن هناك فرقا دالا وجوهريا بين التلاميذ ذوي الاتجاه الإيجابي أو المحايد وبين ذوي الاتجاه السلبي، مع العلاقة الإيجابية أو السلبية بالدرجات المحصل عليها في اختبار اللغة العربية.
واليوم نتساءل: هل أن الاعتراف الرسمي بالبربرية (الأمازيغية) والسماح بتعليمها يمكن أن يحل الصراع بين اللهجات البربرية واللغة العربية، وبالتالي تقليص الصعوبات في تعلم اللغة العربية؟ أم أن هذا الاعتراف سيشجع أكثر على رفضها من قبل المتعلمين البربر وذويهم وبالتالي تطرح المشكلة بصفة أكثر حدة وعمقا؟
الاقتراحات:
نقدّم فيما يلي مجموعة من الاقتراحات التي لا تعني أبناء المناطق البربرية فقط، وإنما تعني كل المتعلمين في الطورين الأول والثاني (المرحلة الابتدائية) ، في مجال تعليم اللغة العربية وأنواع المواضيع التي ينبغي أن يتضمّنها المنهاج الذي من خلاله تقدّم مادة هذه اللغة.
أ. ما يتعلق بالمضمون:
١. على مستوى الموضوعات والنصوص:
أن تنتقى موضوعات النصوص بحيث يكون بعض منها من اهتمامات التلاميذ ومتماشية مع الهدف المقصود: تثقيفي، تكويني، تاريخي، أدبي، تربوي ...
أن تتضمّن النصوص المعلومات والمعارف ذات الأثر الفعّال في تنمية شخصية التلميذ.٠
стр. 2143
أن تنتقى النصوص التي تكوّن الجانب النفسي والاجتماعي والفكري والأدبي للتلميذ، وأن يظهر فيها التوجيه المراد بلوغ هدفه.
نرى أنه من الأفيد أن تقدم النصوص التي تسمح بالحصول على الخبرات والمعارف مع الأصالة والدقة، عوض كثرة النصوص وسطحيتها، حتى وإن كانت النصوص المقترحة طويلة بعض الشيء. ينبغي أن يكون النص مرجعا يفيد التلميذ في مطالعته الشخصية في البيت، وملجأ في وحدته ومعينا لحل مشاكله، عوض أن يقدّم في حصص القراءة فقط
٢ على مستوى الرصيد اللغوي.
١. أن يُشرع في تعليم الرصيد اللغوي ابتداء من السنة الأولى من التعليم.
٢. أن يشجّع التلاميذ على استعمال رصيدهم اللغوي المكتسب في كتاباتهم وفي اتصالاتهم الشفهية بعد أن يتدرّبوا على ذلك.
٣. أن يتبع المعلمون طريقة مناسبة في التدريب على استعمال الرصيد اللغوي مثل: تبديل الكلمات في نصوص القراءة بمرادفاتها، بحيث يقوم التلميذ كعمل منزلي باستبدال المفردات والعبارات بأخرى في فقرات من نصوص القراءة، وكذا توسيع عبارة أو تلخيص فقرة ... إضافة إلى تركيب جمل انطلاقا من كلمات الثروة اللغوية المدروسة.
٤. أن تنتقى مسبقا وضمن المنهاج قائمة الرصيد اللغوي التي يدرسها التلميذ في كل صف دراسي، وتقدم الإرشادات المناسبة لعملية التدريس وللطريقة، وكذا نماذج التدريبات الممكن إنجازها.
٥. أن يُعلّم التلاميذ كيفية استخدام المنجد وكيفية البحث عن كلمة ومعانيها، ثم ينتقي المعنى الذي يناسب الكلمة الموجودة في سياق الجملة أو النص.
٣ على مستوى النحو والصرف: (نظرا للضعف الشديد الذي يعاني منه التلاميذ في النحو والصرف فإنه ينبغي الاكتفاء بالموضوعات الضرورية لكل سنة من سنوات الطور) .
١. أن تنقل الموضوعات التي هي فوق المستوى الحالي للتلاميذ إلى الصف الموالي.
٢. الإبقاء على الموضوعات الضرورية التي يستفيد منها التلميذ بصفة مباشرة في لغته الشفاهية والمكتوبة.
стр. 2144
٣. أن تستبدل طريقة تدريس النحو والصرف الحالية بطريقة أكثر نجاعة، وهي الانطلاق من النص والمحور المعتمد في الأسبوع، مع التركيز على الأخطاء التي يرتكبها التلميذ كمنطلق لتدريس موضوع من موضوعات النحو، خاصة إذا كانت هذه الأخطاء شائعة. ويفضّل استخدام طريقة التدريس بواسطة المفاهيم، لأننا وجدنا متعلمي العينتين لا يفهمون معاني المصطلحات النحوية كالحال والنعت والمفعول ووظائف الأدوات كالجر والفتح ... (نذكر مثالا في الأخير عن هذه الطريقة) .
٤. أن تكثر التدريبات التطبيقية والمراجعات والتطبيقات الموزعة على فترات متباعدة عوض التدريبات الفورية ثم ينقطع التلميذ انقطاعا شبه نهائي عن الموضوع.
ب الطريقة
ذكرنا سابقا أن الطريقة المعتمدة في تدريس اللغة العربية في الطورين الأول والثاني من التعليم الأساسي، هي الطريقة المنبثقة عن المذهب السلوكي المنتقد انتقادا لاذعا من قبل عدد من المختصين في اللسانيات وفي علم النفس اللغوي، أمثال تشومسكي وبياجيه وغيرهما ... وقد ظهر المذهب المعرفي الذي غيّر النظرة نحو متعلّم اللغة، سواء كان الأمر متعلقا باللغة الأولى أو الثانية. لهذا قبل تقديم اقتراحات عملية حول كيفية تدريس النشاطات اللغوية، سواء في الطور الأول (السنوات الثلاث الأولى من التعليم الابتدائي) ، أو في الطور الثاني (السنوات الثلاث الباقية من هذه المرحلة) ، نقترح على مسؤولي المدرسة الجزائرية استخدام الطريقة المعرفية المنبثقة عن المذهب المعرفي تعليم اللغة. هذه الطريقة التي تقدّم خصائصها فيما يلي:
ب. ١. الطريقة الذهنية المعرفية:
стр. 2145
لقد بدأت المنهجيات والطرق الخاصة بتعليم اللغات تأخذ بعين الاعتبار الجانب الذهني المعرفي الذي نادى به كل من تشومسكي (Chomsky) وجان بياجيه (J.Piaget) ومن حذا حذوهما. رغم أن الطريقة الذهنية المعرفية قد ظهرت منذ الستينات على يد كارول (J.B.Carrol) في مجلة: (modern language journal) في سنة ١٩٦٥ ثم صدرت في كتاب فالدمان (Valdman) (Trends in language teaching، سنة ١٩٦٦) .
أهم ملامح الطريقة:
١. " تعريف المتعلم بالنظام الصوتي والنحوي والصرفي ودلالات اللغة. فالأساس الأول لتمكين المتعلم من ممارسة اللغة، هو أن يسيطر بوعي على نظامها متفهما له مستوعبا لحقائقه.
٢. يُشرع في الدرس بشرح القاعدة (ولو بشكل سطحي) ثم ضرب الأمثلة عليها، أي تتبع الطريقة الاستنباطية في تعليم اللغة. الهدف من المثال هو تدريب المتعلم على تطبيق القاعدة بشكل واع. يتبع هذه الأمثلة والتدريبات أوجه نشاط لغوي أخرى، ويسمى هذا العمل في مجال النظرية التحويلية "بالكفاية الاتصالية ". ويعتبر العمل هذا "طلاقة" في النظرية المعرفية لتعليم الرموز وتقدم الأنشطة في مواقف ذات معنى، وتشتمل على حوارات وألعاب لغوية ولعب الدور وغيرها.
٣. قد تستخدم اللغة الوسطية منذ الحصة الأولى في حالة كون اللغة الهدف هي لغة ثانية، بحيث يُستعان بها في شرح القاعدة باعتبارها جديدة على المتعلمين.
٤. إن الهدف من تدريس القواعد ليس حصر المواقف التي يمكن أن يمر بها المتعلم ثم تدريبه عليها، وإنما هو تدريب هذا المتعلم على الاستخدام الواعي للقاعدة في مواقف جديدة، يصعب التنبؤ بها وبالتالي حصرها. فالكفاية اللغوية لا تقاس بقوة ذاكرة المتعلم في ترديد ما يسمع فحسب، بل في قدرته على تطبيق قاعدة تعلمها على عدد لا يحصى من الأمثلة في اللغة سماعا وإنتاجا ". (طعيمة ١٩٨٤)
تقييم الطريقة الذهنية المعرفية:
стр. 2146
١. تهتم هذه الطريقة اهتماما كبيرا بتعليم المهارات اللغوية الأربع في نفس الوقت، والتي لا تهتم بنفس المستوى والوقت أية طريقة أخرى.
٢. تعتبر السيطرة على نظام اللغة شرطا لممارستها، ويدخل ضمن النظام: التراكيب والقواعد النحوية وأنماط المفردات وكيفية اشتقاقها.
٣. تضمن لنا هذه الطريقة أن تكون ممارسة اللغة ممارسة واعية، وليست تكرارا آليا لتدريبات نمطية.
٤. تزود هذه الطريقة المتعلمين بإمكانات إدارة الحوار مثلما تعتمد عليه الطرائق الحوارية وهي تعتبره أساسا في الدرس. فهذه الطريقة تدعو المتعلم إلى ممارسة الاتصالية بعد عرض النص ودراسته وإجراء التمرينات عليه.
أما الاقتراحات على المستوى العملي حسب النشاطات اللغوية فنذكرها فيما يلي:
ب. ٢. التعبير: بالنسبة لتدريس التعبير ينبغي الانطلاق من الموضوعات التي تستجيب لحاجات المتعلم أولا، ومن الموضوعات التي تنمي فكره، خاصة تلك التي تتميز بالأصالة. ونظرا لقلة فرص التمارين التدريبية الكتابية، ونظرا لكون اكتساب اللغة يتم بواسطة المران، فإن ما ينبغي التركيز عليه في الطور الثاني هو المطالعة المستمرة للنصوص الأصيلة والثرية، التي تزخر بها اللغة العربية وآدابها وكذا التعبير الكتابي، وتدريب التلاميذ على الكتابة من خلال أنشطة مختلفة: كالنسخ والتلخيص والتحويل والوصف ... فالتحكم في اللغة المكتوبة يعد من أهم أهداف تعليم اللغة في هذا الطور وذلك لأسباب أهمها: أن اللغة المكتوبة هي التي تميّز بين التلاميذ، وأنها الوسيلة الوحيدة في دراسة وتعلم المواد الأخرى، وأنها الوسيلة الأساسية للتثقيف وتنمية الرصيد المعرفي ... ويعتبر العجز فيها عجزا في هذه الجوانب أيضا.
стр. 2147
ب. ٣. الرصيد اللغوي: إن من أهم وسائل الإثراء اللغوي لدى التلميذ، هو تعلمه لمعاني ولقوانين الأوزان الخاصة بالمزيد من الأفعال، وتحوّل هذه الأفعال إلى اسماء، أي الاشتقاقات الاسمية مثل: قبل/ أقبل/ تقابل/ استقبل/ مقبلٌ/ مستقبل/ مقابل/. فبواسطة تعلم قواعد المزيد والاشتقاق والمعاني العامة لكل صيغة مزيدة أو مشتقة، يتمكن التلميذ من اختصار الطريق نحو إثراء رصيده اللغوي، الذي ينبغي أن يتعلمه في هذا المستوى. وعلى المعلم أن يدرب التلاميذ على هذا الأسلوب من التعليم والتعلم بواسطة التمارين التطبيقية المتعددة لكل موضوع مدروس.
إلى جانب هذا الأسلوب هناك أسلوب ثان ينبغي للمعلم أن يستخدمه في تدريسه للرصيد اللغوي، وهو انتقاء الكلمات الأساسية، أي المفاصل التي تحدد معنى الفقرة في النص، وعادة ما تتضمن الفقرة كلمة أو كلمتين، ويتضمن النص عددا محددا منها. يقوم المعلم بانتقاء أهمها فيشخّص دلالة كل كلمة عن طريق إدخالها في جمل من طرف التلاميذ، كما يبحث عن أوزانها من خلال تحديد نوع الاشتقاق؛ وبعدها يدرب التلاميذ على البحث عن مرادفات لها نفس الدلالة في المنجد، كما يستخدم أسلوب دراسة أضداد هذه الكلمات. كل هذا يساهم في ترسيخ الرصيد اللغوي المكتسب ويعمل على تعميق فهم النصوص أكثر.
ب. ٤. تعليم النحو بواسطة المفاهيم: لتعليم المفهوم (النحوي) وضع ميريل (Merrill) وتنيسون (Tennyson) (منذ السبعينات) ، مجموعة من الخطوات التي تعتبر بمثابة موجهات توجه المعلم نحو تحديد الإستراتيجية الصحيحة، واستخدامها بشكل صحيح في تدريسه للمفاهيم. وفيما يلي نقدم ملخصا لها:
١. تحديد محتوى الدرس وتحديد المفاهيم المراد تعليمها وتحضير الدرس لها بحيث يتضمن:
- الأهداف التدريسية أو التعليمية، - تعريف المفهوم، - أمثلة ولا أمثلة (١) على المفهوم، - تقويم التعلم الحادث
стр. 2148
٢. تزويد المتعلمين بالأهداف التعليمية لكل درس قبل القيام بمهمة التدريس.
٣. تقديم تعريف للمفهوم بحيث يتضمن اسم المفهوم وخصائصه الضرورية والعلاقات التي تربطها (يقدم فقط للإعلام) .
٤. تقديم مجموعة كافية من الأمثلة واللاأمثلة على المفهوم، بحيث يراعى فيها:
أ. تقارب الأمثلة واللاأمثلة.
ب. استخدام قاعدة التقابل (مثال / لامثال) .
ج. استخدام قاعدة عزل الخاصية، وذلك باستخدام الوسائل المتنوعة من شأنها أن تظهر الخصائص المميزة للمفهوم بشكل بارز وملفت للنظر.
د. التدرج في مستوى صعوبة الأمثلة واللاأمثلة بحيث يبدأ بالسهل منها والانتقال تدريجيا نحو الأصعب.
٥. تقديم التدريب الاستجوابي، ويتضمن تقديم أمثلة ولاأمثلة جديدة على المفهوم بترتيب عشوائي، وبطريقة تجعلنا نطالب التلميذ بتصنيفها إلى ما هو مثال ينتمي للمفهوم وما هو لامثال على المفهوم، مع توضيح سبب ذلك.
٦. تقديم التغذية الرجعية الصحيحة بعد صدور الاستجابة مباشرة.
• • •
الخاتمة:
لقد طرحنا في هذا المقال مشكلا من أهم المشاكل التي ينبغي للمدرسة العربية عامة والجزائرية خاصة أن تولي له أكبر اهتمام وأن تتصدى له، ألا وهو صعوبات تعلم اللغة العربية في المدرسة. وقد استخدمنا الميدان للتأكد من صحة ما نلاحظه يوميا، وما هذا الوصف إلا لفت الاتنباه إلى أن العدالة في التربية والحق في التعليم مشروع يجب على المجتمعات أن تحميه وتدافع عنه.
الحواشي والتعليقات
أمثال: صيني ١٩٨٢، وبراهام ع. ع. ١٩٨٠، ومحمد أحمد ١٩٨٠ وغيرهم ...
أمثال: تعوينات ع. ١٩٩٢، بودالية قريفو م. ١٩٨٩ وغيرهم ...
تازروتي ح.: لغة الطفل بين المحيط والمدرسة، دراسة إفرادية، معهد اللغة العربية وآدابها، جامعة الجزائر ١٩٩٩
стр. 2149
كان هدفنا إجراء دراسة باستخدام المنهج التجريبي المعتمد على المتغير التجريبي والمتمثل في تطبيق طريقة التدريس المقترحة والمتغيرات المستقلة، لكن الإدارة رفضت التدخل بهذا الشكل وسمحت بالأدوات التي استخدمناها فقط.
Encyclopedie Berbere (١٩٨٤) : Union International des Sciences Anthropologiques et Ethnographiques, Aix en Province, France, Edissud.
ن. ع. = ناطقون بالعربية / ن. ب. = ماطقون بالبربرية.
بحثنا موضوع الاتجاهات واللغة مع أبناء المتاطق البربرية فقط.
المثال هو ذلك المثال الذي ينطبق على موضوع الدرس. واللامثال هو ذلك المثال الذي يشبه كثيرا المثال ولكنه يخالفه في خاصية عدم تطابقه مع موضوع الدرس.
المصادر والمراجع
١- اسماعيل صيني محمد وإسحاق محمد أمين (١٩٨٢) : التقابل اللغوي وتحليل الأخطاء، عمادة شؤون المكتبات، جامعة الملك سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية.
٢- أحمد عبد الرحمان حماد، (١٩٨٢) : عوامل التطور اللغوي، دراسة في نمو وتطور الثروة اللغوية، دار الأندلس، بيروت، لبنان.
٣- برهام، ع. ع. (١٩٨٠) : مشكلة تعليم العربية لغير الناطقين بها مع حلول علمية وعملية، السجل العلمي للندوة العالمية الأولى لتعليم العربية لغير الناطقين بها، صص ١١٩ ١٣٠.
٤- بودالية، غريفو مليكة (١٩٨٩) : المدرسة الجزائرية من ابن باديس إلى بافلوف، المؤسسة الجزائرية للطباعة.
٥- تعوينات، ع. (١٩٨٣) : التأخر في القراءة في مرحلة التعليم المتوسط، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر.
٦- تعوينات، ع. (١٩٩٢) : صعوبات تعلم اللغة العربية المكتوبة في الطور الثالث من التعليم الأساسي ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر.
٧- تازروتي، ح. (١٩٩٩) : لغة الطفل بين المحيط والمدرسة، دراسة إفرادية، ماجستير في اللغة العربية، معهد اللغة العربية وآدابها جامعة الجزائر.
стр. 2150
٨- حسن الساعاتي، (١٩٨٣) : الثقافة والشخصية، دار النهضة العربية، مصر.
٩- حمادة إبراهيم (١٩٨٧) : الاتجاهات المعاصرة في تدريس اللغة العربية واللغات الحية الأخرى لغير الناطقين بها، دار الفكر العربي.
١٠- رشدي أحمد طعيمة، (١٩٨٢) : الأسس المعجمية والثقافية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، جامعة أم القرى، وحدة البحوث والمناهج /سلسلة دراسات في تعليم اللغة العربية (٣) ، مكة المكرمة.
١١- = = =، (١٩٨٤) : تعليم العربية لغير الناطقين بها مناهجه وأساليبه، جامعة المنصورة، مصر.
١٢- ريشل، م. (١٩٨٤) : اكتساب اللغة، ترجمة كمال بكتاش، بيروت لبنان.
١٣- زغاش ساعد (١٩٨٤) : انحراف الساوك اللغوي لدى تلاميذ الثانوية، دبلوم الدراسات المعمقة، معهد علم النفس وعلوم التربية، جامعة الجزائر.
١٤- سيجوان وماكي (Siguan، Mackey) ، (١٩٩٥) : التعليم وثنائية اللغة، ترجمة د. إبراهيم بن محمد ود. عاطف مجاهد، جامعة الملك سعود، عمادة شؤون المكتبات الرياض.
١٥- الصوري، ع. (١٩٨٩) : تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها الأداة والثقافة، التدريس، مجلة مغربية لعلوم التربية، العدد ١٤، السنة، ص ١٠.
١٦- القاسمي، ع. (١٩٨٠) : الكتاب المدرسي لتعليم العربية لغير الناطقين بها، في السجل العلمي للندوة العالمية الأولى لتعليم العربية لغير الناطقين بها، ج.٢، الرياض، صص ٧٥ ١٠٨.
١٧- الكندري، عبد الله عبد الرحمان ومحمد عطا إبراهيم (١٩٩٢) : تعليم اللغة العربية للمرحلة الابتدائية، مكتبة الفلاح، الكويت.
١٨- مدكور، ع. أ. (١٩٩١) : تدريس فنون اللغة العربية، مكتبة الفلاح، الكويت.
١٩- محمود كامل الناقة (١٩٨١) : الأخطاء النحوية عند طلاب قسم اللغة العربية بكليات التربية، سلسلة دراسات وبحوث تربوية، جامعة أم القرى، كلية التربية، مكة المكرمة.
стр. 2151
٢٠- مرجانة رشيد (١٩٩٠) : التاخر الدراسي اللغوي لدى تلاميذ السنة التاسعة أساسي، ماجستير في علم النفس التربوي، معهد علم النفس وعلوم النربية، جامعة الجزائر.
المراجع باللغة الأجنبية:
٢١ - ABOU, S. (١٩٧٩) : Les Conditions d’une Culture Nationale à Partir
du Bilinguisme dans les Etats Multilingues, Problème et Solution Travaux du Centre International de Recherche sur le Bilinguisme, Université de Laval Quebec.
٢٢ - ACHOCHE, M (sd) : La Situation Linguistique en Algérie, in
Langues et Migration, Centre de Didactique des Langues, Publication de l’Univsesité des Langues , et des Lettres de Grenoble pp. ٣٩-٤٩.
٢٣ - BASSET, A. (١٩٢٩) : La Langue Berbère, Morphologie, le Verbe,
Etude des Thèmes, Paris.
٢٤ - BOUTON , C.P. (١٩٧١) : l’Acquisition d’une Langue Etrangère
Aspects Théorique et Pratique, Conscequences Pédagogiques., édit. Klincksieck, Paris.
٢٥ - BOUTON , C.P. (١٩٧٩) : le Developpement du Langage , Aspects
Normal et Pathologique , Masson les Presses de l’Unesco.
٢٦- BROHEET , J.M. Confaid ,J. P. (١٩٩٥) : coll. Interlangue et
DidactIque, P.U du Mirail.
٢٧ - DABENE , L. (١٩٩٤) : Repères Sociolinguistiques pour
l’Enseignement des Langues Hachette , Paris , France.
٢٨- DABENE , L. (١٩٩٣) : L’Enseignement Précoce d’une Langue
Etrangère: Conditions d’une Réussite dans l’Enseignement de la Langue Française à l’Ecole Elémentaire Italienne BCLE , Rome , Eds. Analisi.
٢٩ - DE GREVE, M. (١٩٨٥) : Langue Dominante Langue Dominée, le
Status des Langues dans une Société Plurilinguiste , in «le Langage et l’Homme» vol.٢٠, fasc.٣, octobre, n° ٥٩.
стр. 2152
٣٠ - FITOURI,C. (١٩٨٣) : Bilinguisme , Biculturalisme , et Education ,.
Delachaux et Niestlet
٣١ - GHETTAS, CH. (١٩٩٥) : l’Enfant Algérien et l’Apprentissage de la
Langue Arabe à l’Ecole Fondamentale , Essai d’Analyse des Compétences Narratives et Textuelles de L’Enfant Algérien Entre Cinq et Neuf Ans , Thèse de Doctorat en Linguistique et Didactiques des Langues , Université Stendhal , Grenoble ٣ , U.F.R. des Sciences du Langage , pp.٣٢٣-٣٢٨. بتصرف.
٣٢ - GAONAC’H , D. (١٩٨٢) : Psychologie Cogniyive et Approche
Communicative en Didactique des Langues Etrangères , Revue de Phonétique Appliquée, ٦١, ١٥٩-١٧٥.
٣٣ - MARTINET, J. (١٩٨٠) : Théories Linguistiques et Enseignement
de la Langue , P.U.F.
٣٤ - OVERBACK ,Van. (١٩٧٦) : Mécanisme de l’Interférence
Linguistique , Madrid.
٣٥ - PIATELI - PALMARINI, (١٩٧٩) : Théories du Langage - Théories
de l'Apprebtissage, le Débat Entre Jean Piaget et Noam Chomsky , Paris , Seuil.
٣٦ - PUREN , C. (١٩٨٨) : Histoire des Méthodologies de l’Eseignement
des Langues , Nathan , Clé Internationnal.
٣٧ - RONDAL ,J A. (١٩٨٣) : Problèmes de Psycholinguistiques ,
Bruxelles, P.Mardaga..
٣٨- TALEB IBRAHIMI, K. (١٩٩٣) : A Propos de l’Ecole Algérienne
d’Ibn Badis à Pavlov , de M. Boudalia - Greffou , Quelques Réfflexions sur l’Enseignement de la Langue Arabe dans le Système Educatif Algérien. in NAQD , Revue d’Etudes et de Critiques Sociales:<< Culture et Système Educatif >> n° ٥ , Avril - Aout
٣٩ - TITONE , R. (١٩٧٢) : Le Bilinguisme Précoce , trad.par G.
Soto ,Bruxelles Eds. Charles Dessart.
стр. 2153
٤٠ - UNESCO, (١٩٨٤) : Encyclopedie Berbere (١٩٨٤) : Union
International des Sciences Anthropologiques et Ethnographiques, Aix en Province, France, Edissud.
٤١ - UNESCO , (١٩٨٨) : la Langue , Identité et Communication.
٤٢ - VOGEL, K. (١٩٩٥) : l’ Interlangue , la Langue de l’Apprenant ,
traduction de. l'Allemant par J.M Brohéet et J.P. Confaid , P.U du Mirail
٤٣ - WEINREICH, U. (١٩٧٣) : Unilinguisme et Multilinguisme, in
Dossiers Pédagogiques, Paris Janv./Fév. ,n° ٣.
ملحق
استمارة الاتجاهات نحو اللغة العربية خاصة بالأولياء.
الى السادة والسيدات الأولياء المحترمين، في إطار إجراء دراسة علمية حول الاتجاهات نحو تعلم اللغة العربية نوجه إلى حضرتكم هذه الاستمارة قصد الإجابة عن عدد من الأسئلة التي نطرها عليكم، ونرجو أخذها بعين الاعتبار قدر الإمكان. (للإجابة ضع دائرة حول نعم أو لا، وما يتطلب الكتابة أجب خلف الورقة مع وضع رقم السؤال) .
الجنس: ذكر: أنثى: المهنة:
المستوى الثقافي للأب: للأم: عدد الإخوة:
١ هل تعتقد أن تواجد اللغات (فرنسية، عربية، بربرية) في محيط الطفل البربري يعرقل عملية التعلم؟ نعم، لا
٢ هل ترى أن تعليم الفرنسية مبكرا يعرقل الطفل على التعلم؟ نعم، لا
٣ هل تعتقد أن طريقة تدريس العربية حاليا صالحة للطفل البربري؟ نعم، لا
٤ هل تعتبر اللغة العربية أجنبية على الطفل البربري؟ نعم، لا
٥ يعاني أطفال البربر صعوبات في تعلم اللغة العربية، ما هي الأسباب في رأيك؟
٦ هل تعتقد بأن البيئة الاجتماعية واللغوية للطفل البربري تكونعائقا ضد تعلمه اللغة العربية؟
٧ كثر الكلام عن وجوب تعليم البربرية، هل يمكن أن يؤثر ذلك على تعلم الطفل للغة العربية وللمواد الأخرى؟
٨ هل سما الطفل لكلام الكبار حول معاداة اللغة العربية يمكن أن يكون اتجاها سلبيا نحو اللغة العربية؟
стр. 2154
٩ هل توافق أن يسبق ابنك في تعلم العربية ثم بعدها الأمازيغية أم العكس؟
١٠ ما رأيك في السكان الأمازيغ الذين يرفضون تعليم اللغة العربية لأبنائهم؟
استمارة استبيان خاصة بالمعلمين (مناطق أمازيغية عربية)
تعليمات
حضرة المعلم والمعلمة، يشرفني أن أتقدم إليكم بهذا الاستبيان الذي يهدف الى جمع معلومات حول كيفية تعليم اللغة العربية والصعوبات التي يواجهها أطفال المناطق الأمازيغية في تعلم هذه المادة، باعتبار لغتهم الأولى تختلف عن لغة المدرسة، ثم المساهمات التي يقدمها المعلمون لعلاج هذه الصعوبات.
زميلي (ة) المحترم (ة) أرجوأن تطلع على وثيقة الاستبيان قبل الشروع في الاجابة عن الأسئلة، حتى تعرف المجالات التي تتناولها، كما يرجى منك أن تدلي بالمعلومات بكل موضوعية، علما بأن ذلك يستغلّ في بحث علمي تربوي لا غير، يساهم في حل بعض مشكلات التربية والتعليم في المدرسة عامة وفي المناطق الناطقة بالأمازيغية خاصة. لذلك أتمنى أن يؤخذ هذا العمل مأخذ الجد ويوضع في إدارة المدرسة عند إتمامه. وفي النهاية تقبل مني تحيتي الخالصة
ملاحظات:
١ الإجابة عن الأسئلة التي تحتوي على نعم ولا تكون بوضع دائرة حول الجواب المناسب.
٢ الإجابة التي تتطلب رأيك تكون كتابية ويمكن متابعة الكتابة خلف الصفحة، بوضع عبارة تابع لرقم ...
١ المعلم
اللقب والاسم: العمر:
المستوى العلمي: الشهادة المهنية:
الأقدمية في التعليم: الأقدمية في تعليم الطور ١: الطور ٢:
المستويات المشتغل فيها:
المشاركة في الدروس التطبيقية وفي الندوات التربوية. نعم، لا
هل يَعتبِرُ التكوين والندوات خصوصيات المناطق الأمازيغية؟ نعم، لا
٢ الكتب المدرسية: هل يعتبر عرض المحاور في الكتاب مناسبا؟ نعم لا، إذا كان لا ماهو الكتاب الذي يوجد فيه خلل في العرض؟
هل تعمل أحيانا على تقديم محاور وتاخير أخرى؟ نعم لا
стр. 2155
هل توجد محاور ودروس مرتبطة بمحيط الطفل الأمازيغي؟ نعم لا
إذا كان نعم هل تمثل ١⁄٢ المحاور، ١/٣، ١⁄٤، أقل من ١⁄٤
هل توجد دروس ومحاور بعيدة جدا عن محيط الطفل الأمازيغي؟ نعم لا
ما هي الدروس التي يفهمها الطفل الأمازيغي أكثر؟ تلك التي تتصل بمحيطه،
تلك التي لا تتصل بمحيطه، كل المواضيع، لا يفهم بسهولة كل الدروس والمواضيع، لا يفهم إلا نادرا الدروس.
هل يفهم الأطفال والمفردات المستعملة في كتاب القراءة: بسهولة، بصعوبة، لا يفهمونها، لا يفهمون رغم الشرح، يفهمون فهما سطحيا، يفهمون لكن ينسون بسرعة، أخرى ...
هل يفهم الأطفال عبارات ومفردات دروس التعبير الشفهي: بسهولة، بصعوبة.
هل ينجز الأطفال الأعما لالمنزلية والتمارين اللغوية: بسهولة، بصعوبة، ينجزونها لكن خطأ، أخرى ...
٣ المذكرات: هل تتبع المذكرات الرسمية بكاملها؟ نعم لا
إذا كان نعم في أي مجال تتدخل؟
ما رأيك في هذه المذكرات؟ جيدة، مقبولة، غير مفيدة، تعلّم الأطفال عناصر مشتتة من المعارف اللغوية، أخرى ...
ما هي العيوب التي تجدها في هذه المذكرات؟
+اقتراحات حول طريقة تدريس اللغة للأطفال الأمازيغيين:
٤ صعوبات تعلم اللغة: مستوى قسك في اللغة العربية متفوق، عادي، ضعيف
ضعيف جدا. المستوى الذي يأتي به الطفل من الطور الأول: مقبول، ضعيف،
ضعيف جدا. إذا كان ضعيفا الى ماذا يرجع ذلك في نظرك؟
ما هي النشاطات اللغوية التي يظهر فيها الأطفال ضعفا؟ القراءة، التعبير الشفهي،
الكتابي، النحو، أخرى ...
٥ فهم المقروء: هل يفهم أغلب الأطفال ما يقرأونه؟ نعم لا، إذا كان لا ما هي النسبة بالتقريب؟ أكثر من نصف القسم، نصف القسم، ثلث القسم ربع، أقل
الى ماذا يرجع عدم فهم المقروء في نظرك؟ الضعف في فهم المفردات، صعوبات القراءة، عدم القدرة على الربط بين الجمل، عدم إدراك الوظائف النحوية، أخرى
стр. 2156
كيف تساهم في علاج صعوبات القراءة لدى الأطفال؟
كيف تشرح محتوى نصوص القراءة؟ تقضي الوقت المخصص للدرس، تقضي وقتا أكثر، دائما، أحيانا.
٦ التعبير:
أالتعبير الشفهي: ما هي نسبة الأطفال الذين يعانون صعوبات في التعبير الشفهي؟
ربع، ثلث، نصف، أكثر من نصف،. ما هي أسباب ذلك في نظرك؟
كيتساهم في علاج هذه الصعوبات عند الأطفال؟
ب التعبيرالكتابي: ما هي الجوانب التي يظهر الأطفال التخلف فيها؟
عدم القدرة على بناء الجملة، الخلط بين العربية واللغة المحلية، العجز على استخدام النحو، أخرى ... كيف تساهم في علاج هذا التخلف؟
٧ النحو والصرف: ما هي الصعوبات التي يعاني منها الأطفال في النحو والصرف؟ الخلط بين بنيات النحو العربي والأمازيغي، عدم فهم المصطلحات النحوية، العجز على استعمال ما تعلموه، عدم فهم وظيفة القواعد النحوية، الخلط بين القواعد المختلفة
ما هي الحلول التي يمكن أن تقدمها للقضاء على هذه الصعوبات؟
عندما يتفوّق طفل أمازيغي في اللغة الى ماذا يعود ذلك في نظرك؟
٨ التراكيب اللغوية: هل يتعلم الأطفال التراكيب اللغوية بسهولة؟ نعم، لا.
إذا كان لا كيف يظهر عدم تعلمهم لها؟
إذا كان نعم هل يستخدمونها في كتاباتهم؟ نعم، لا.
هل يخلطون بين هذه التراكيب وتراكيب اللغة الأمازيغية؟ نعم لا.
هل تعتقد أن ضعف الطفل في المواد الدراسية الأخرى يعود الى ضعفه في اللغة؟ نعم لا
إذا كان نعم كيف تساهم في علاج ذلك؟
٩ الازدواجية: هل تعتقد بأن اللغة العربية أجنبية على أبناء المناطق الأمازيغية؟ نعم لا
إذا كان نعم هل ترى بأنها ينبغي تعليمها كلغة أجنبية؟ نعم لا.
هل تعتقد بأن المحيط الاجتماعي ةاللغوي للطفل الأمازيغي يمكن أن يكون عائقا ضد تعلم اللغة العربية في المدرسة؟ نعم، لا.
يقال أن الطفل الأمازيغي يحيا الازدواجية اللغوية قبل دخوله الى المدرسة (عربية/أمازيغية)
стр. 2157
هل هذا صحيح في نظرك؟ نعم لا، إذا كان نعم كيف يظهر ذلك؟
هل يستطيع طفل الطور الثاني التمييز بين الفصحى والعامية واللهجة المصرية؟ نعم لا
أيمكن أن يستخدم اللغات الثلاث في عمله المدرسي؟ نعم لا
هل تعتقد أن الطفل يعيش الازدواجية بين العربية والأمازيغية في المدرسة؟ نعم لا ما هي المشكلات التي يمكن أن تنجرّ عن هذه الازدواجية؟
هل تعتقد بأن الانطلاق من اللغة المحلية للطفل يسهّل تعلم اللغة العربية؟ نعم لا.
عندما يصعب عليك شرح عناصر من الدرس بالغربية هل تلجأ الى الأمازيغية أو الفرنسية (التي يعرفها الأطفال) للشر؟ نعم لا
في أي ميدان من ميادين اللغة تلجأ فيه الى الأمازيغية؟ شرح المفردات، التراكيب اللغوية، النحو والصرف العبارات، أخرى ...
هل تلجأ الى هذه الترجمة مرارا، عدة مرات في الأسبوع، أحيانا
١٠ التقييم: متى تعتبر تلميذك ضعيفا في اللغة؟
هل الحصول على درجات منخفضة في التعبير الكتابي يمكن أن يكون مقياسا لمعرفة الصعوبات
اللغوية؟ نعم لا
ما هي المقاييس التي تستخدمها لتعتبر التلميذ ضعيفا في اللغة؟
هل تعتقد بأن الأطفال غير الأمازيغ يتعلمون اللغة العربية بسهولة أكثر؟ نعم لا إذا كان نعم ماهي الأسباب في نظرك؟
١١ اقتراحات عامة: أرجو من حضتك تقديم اقتراحات خاصة بكيفية تحسين تعليم وتعلم اللغة العربية في الطورين الأول والثاني.
بالنسبة للإستمارة الموجهة للمعلمين في المناطق الناطقة بالعربية، قمنا بتعويض اللغة الأمازيغية بكلمة العامية أو المحلية. كما تكلمنا عن الازدواجية بين كل من الفصحى والعامية بالإضافة الى الفرنسية المتداولة ضمن الخليط اللغوي المستعمل يوميا. وأما الجوانب الأخرى فقد بقيت كما هي في الوثيقة أعلاه.
(نماذج مستخلصة من انجازات التلاميذ)
стр. 2158
١ أمثلة عن صعوبات في التراكيب: نقوم هنا بعرض مجموعة من الأمثلة من خلال ورودها في التمارين ذاتها بحيث نبيّن الخطأ الذي ارتكبه المتعلمون مع تكرار الخطأ في نفس الوقت.
السنة الخامسة
المطلوب وضع اسماء الإشارة المقترحة في فراغات الجمل.
الاسم المقترح الخطأ النسبة ن. أن. ع
ذلك: أولئك، تلك، هؤلاء، أولئك. % ٣٧ % ٩
تلك: هذا، ذلك، أولئك، هؤلاء، هذه. % ٣٤ % ٣
تلك:أولئك، هذه، هذا، هؤلئك، ذلك. % ٤١ % ٧
هذا: أولئك، تلك، هؤلاء، ذلك، هؤلئك. % ٢١ x
أولئك: ذلك، تلك، هؤلاء. % ٧ x
خطأ: استخدام أدوات أخرى % ١٧ x
عدم الانجاز. % ١٣ % ٢
* مثال: هذا الأشخاص هم أفراد أسرتي (عوض هولاء) .
قدمت جمل تحتوي على اسم موصول خاطئ طلب تصحيحه.
التصحيح خاطئ. % ٤٣ % ٧
عدم الانجاز. % ٥ x
* مثال: أخي هو التي /الذين يساعدني في فروضي (عوض الذي) .
تركيب جملة فيها أياك.
تعويض أياك بأداة أخرى. % ٧ x
تغيير أماكن الكلمات بحيث تحتل أياك مكانا خاطئا. % ٢٧ % ٢
جملة ناقصة أو ذات بناء خاطئ. % ٢٣ %٤
* مثال: لا تذهب المدرسة إلى أياك (ترتيب خاطئ لعناصر الجملة)
* مثال: سأزورك مهما جاء العيد / ترتوي الأرض إذْ سقط المطر.
وضع إلا وماعدا كل في جملة.
استعمال إلا كحرف جر.
استعمال ماعدا كفعل عاد. معدل النسب = % ٢٩,٣ %٧,٣٣
ترتيب خاطئ لأحدهما أو الاثنين.
* مثال: ماعدا أبي من العمل / ذهبت أمي إلا خالتي.
تركيب جملة ب "ماكاد ... حتى".
عدم تصريف كاد حسب الضمير.
وضع الفعل الثاني مصدرا أو اسما. معدل النسب = %١٤,٣٣ %٢,٣
دون النموذج.
وضع الفعل الثاني في الماضي.
تركيب الجملة خاطئ.
* مثال: ما كاد النار اشتعل جاء الإطفاء حتى طفاها.
انتقاء جمل صحيحة من الخاطئة.
اعتبار كل الجمل صحيحة.
عدم التمييز بين الصواب والخطأ. معدل النسب = %١٩,٣٦ %٣,٦٦
الاقتصار على جواب واحد.
стр. 2159
تعيين الأجوبة الخاطئة فقط عوض الصحيحة فقط.
٢ أمثلة عن الصعوبات الخاصة بالنحو والصرف:
وضع أداة نصب مناسبة في مكان النقط من الجمل % ٤٣ % ١٣
(أدوات نصب مقترحة) .
الوضعية الصحيحة للإجابة بالترتيب: لكيلا، كي، لكيلا أو حتى لا.
الحالات الأربع للأجوبة المقدمة: حتى، حيث، لأن.
لأن، لكيلا، حيث.
حتى، لكي، لأن.
لكي، حتى، حيث.
المطلوب وضع الخطوط تحت الأفعال: ماضي، مضارع، أمر.
خلط بين الأزمنة. %٣٥ %١٦
تعرف على بعض الأفعال فقط وترك الباقي. %٤٢ %٤
عدم التمييز بين الفعل وغيره. %٥١ x
خلط بين الفعل والفاعل. %١٨ %٣
تحويل أفعال من جملة حسب ضمائر مقترحة. [%٥٧ %١١]
خلط بين الأزمنة.
تصريف الأفعال في زمن زاحد عوض الأزمنة المطلوبة.
عدم التطابق بين الأفعال والضمائر.
حذف النون حيث ينبغي تثبيته.
إسناد أحرف المضارعة للماضي.
تحريف جذور الأفعال أو الأحرف اللواحق.
الخلط بين المثنى والجمع.
وضع أسماء مفردة في المثنى والجمع. [%٤٩ %١٥] .
أفي المثنى:
ترديد العمل في المفرد مع إضافة "ال"، أو ترديد المفرد فقط.
خلط بين المفرد والمثنى والجمع.
اختراع كلمات جديدة.
ب في الجمع:
إضافة "ون" للمفرد (حتى وإن كان الجمع جمع تكسير) .
الخلط الكبير بين أنواع الجموع.
* مثال: مثنى: أختوان، معلموان، كتابن.وفي الجمع:زهرتون، كتابون، شجرتون
وضع إشارة للجمل الاسمية وأخرى للفعلية. %٣٧ %٣
تعيين كل الجمل على أنها اسمية أو فعلية.
عدم التمييز بين الجمل الاسمية والفعلية.
وضع خط تحت الفعل وخطين تحت الفاعل في فقرة صغيرة.
خلط بين الفعل والفاعل. %٣٣ %٤
إنجاز مطلب واحد جزئيا. %١٨ %٣
خلط بين المطلوب وغيره. % ٤٢ %٣
وضع خط تحت أغلب الكلمات. %٧ x
انتقاء وترتيب حروف الجر حسب فراغات في فقرة مقترحة.
وضح حروف الجر في غير محلها.
اتيان بحروف جديدة ليست للجر. %٢٧ x
الإنجاز الجزئي للمطلب.
стр. 2160
تثنية عدد من الأسماء في بضع جمل المتوسط [%٣١ %٣] .
خلط بين المفرد والمثنى والجمع.
تحويل المطلب وغيره.
عدم احترام الاعراب، وإنجاز جزئي للمطلب.
تحويل عدد من الكلمات من المفرد إلى الجمع أو العكس [%٤٧ %١٠] .
الترديد، والانجاز في غير المطلب.
تحريف الجمع (كلاب= كلابون، كاتبة=كاتبتون) .
تحويل كل الكلمات الى جمع مذكر سالم.
الإتيان بصفات مع الكلمات المقترحة.
خروج عن موضوع المطلب.
الحاق زوائد بالمفرد (هن، تن، كم، صيادتن،) .
تحويل خاطئ (جرحى=جُرْح، نظارات=نظرة) .
الخلط بين الحالات الثلاث للاسم.
تحريف الكلمات المحولة (جرحى=جرحاء، فتيات=فتوة) .
إدخال كان وأخواتها في فراغات بفقرة مقترحة. متوسط [%٤٦ %٩] .
رفع خبر كان وأخواتها.
أفعال ناقصة مستعملة في غير مكانها (عدم فهم المعنى) .
ترديد المطلب.
الخلط مع أخوات إن.
إنجاز جزئيي والإتيان بأفعال تامة، أو عدم التصريف.
وضع دائرة بجانب كل جملة مبنية للمجهول بها نائب الفاعل [%٥٣ %١١] .
تعيين جمل لمعلوم.
خلط بين المعلوم والمجهول.
إنجاز جزئي.
٣ أمثلة عن الصعوبات الخاصة بالثروة اللغوية (سنة سادسة فقط) .
الإتيان بأضداد عدد من المفردات (أفعال وصفات) . [%٢٨ %٥,٣] .
الإتيان بالمرادفات، أو بضد خاطئ.
الدمج بين المرادفات والأضداد.
الإتيان بأفعال أو اسماء (وضع اسم للفعل وفعل للاسم) .
تعيين مجموعة من أدوات ووضعها في الأماكن المناسبة لاستعمالها [%٢٤,٣٣ , %٥,٦٦] .
الخلط الكلي أو الجزئي في تعيين المكان.
تعيين أماكن جديدة غير مقترحة.أو وضع كلمات لا علاقة لها بالمقترح.
٤ أمثلة عن الصعوبات في التعبير الكتابي (الفقرة) .
٤ ١ التراكيب الخاصة بالجملة:
٤ ١ ١ الترتيب الخاطئ لمفردات الجملة ووظائفها النحوية:
+ التلاميذ (ن. أ) : الجمل المنقولة من اللغة الأولى.
حتى الآن الشرطة مازالوا هناك./ قاست كم من المترات صدمتها.
стр. 2161
ذهبت إلى الحانوت فاشتريت الرسالة هذه./ منذ نهضت في يوم العيد في الصباح.
أخذت أقترب منها حتى رأيتها تجري إليَحتى أكلتني وأنا رعشان في هذا الحلم.
بنت عمّي تحكي لنا عندما نفطر (نتغذى) ماذا نلبس./ جلسنا معا كلنا.
+ التلاميذ (ن. ع) : جمل منقولة من العامية:
أنت الذي ثعلب مخيف./ ذات يوم ذهبت وخرجلي وأنا ناؤمة ثعبان./ كانت أمي ليست هنا./ ذهب ليأكلني ففطنت من منامي./ عندما استيقضت ذهبت لأن ذلك حلم./ كانت هذه الوحوش غير مشبهة للإنسان بكثير وكثير./ لقد لصوص سرقوا هاجر صديقتي.
٤ ١ ٢ تكرار عناصر من الجملة مما يخل بالمعنى.
+ التلاميذ (ن. أ) : جمل منقولة:
أعطتلي أمي العشاء لأتعشى / بعدما بقيت ساعة أنظرها وهي تنظرني./ ذهبت إلى دار عمي وأنا فرحت وأنا امشي./ حتى رأيته رجع رأسه كرأس الكلب./ يوم الفرح السرر نفرح كلنا./ شربت رحت لبست ثياب والملبس والحذاء./ أخذنا نهرب والأولاد هربو وأنا لم أستطع الهرب./ نمت في ساعة متأخرة من الليل وكنت أحلم ورأيت كنت أسير./ كنت أحلم وأحلم وأنا أحلم أتت امرأة عندنا./ في وقت النوم ذهبت إلى النوم ونمت./ ذهبت لزيارة خالتي ولأزور جدتي.
+التلاميذ (ن. ع) : في الليل كنت نائما وبينما أنا نائم حلمت بحلم./ كنت نائمة حتى بدأت في حلم فحلمت./ وجدت أمي قتلت وهي في الحقيقة أمي ليست مقتولة./ كنت نائمة حتى نمت نوما حتى نهضت أصرخ من النوم./ ذهبت إلى البحر حتى كنت في داخله أعوم حتى كنت أخرج.
٤١٣ جمل ناقصة بناء أو دلالة.
+ التلاميذ (ن. أ) : جمل منقولة:
بدأت أكتب قلت". لكي إذا لم تأتي الى بيتنا./ كنت أتجول في تيزي وزو لصوص هجموا عليَّ فهربت حمدو الله على نجاتي./ كانت السيرات تروح؟ بعد أخرى./ بدأت أكتب./ انتهى من؟ القهوة.
يجب على الناس؟ في العيد./ أتمنى؟ كلكم بخير./ خرجت الى الشارع كي أنتظر؟
стр. 2162
+ التلاميذ (ن. ع) : خفت وهربت يجريان ورائي./ خرج وحش من المقابر وفي الليل وأنا هارب حتى أمسكني./ رأيت في نومي ونحن الآن أحكي./ حلمت فرأيت كنت أنا وأختي.
٤ ١٤ جمل ذات بنية صحيحة ودلالة خاطئة
+التلاميذ (ن. أ) : هنا يحاول أفراد العينة عن طريق الحشو أن يركبوا جملا صحيحة لكن مع ذلك يقعون في أخطاء الدلالة.
جمل منقولة أو مترجمة:
نغسل الكرش وكل ما في بطنه./ ذهبت لأفطر منتصف النهار./ أخاف أن هذه الوحوش صحيحة./ نذهب إلى المقابر لنزور الناس الذين ماتوا./ قبلنا كلنا عليهم.
+ التلاميذ (ن. ع) : نهضت مستيقظة./ عندما نظرت إلى الشجرة حتى نظرت إلى صديقتي./ في أحد الأيام كنت نائمة في منتصف الليل./ دار بي رجال لا يلبسون شيئا.
٤ ١ ٥ رصف كلمات دون روابط:
+التلاميذ (ن. أ) : جمل منقولة:
حلمت أصبحت شريرة بعض الرجال مثلي./ بدأت أحلم جلست قرب صخرة./ حلمت أتى رجا بسكين.
جمل أخرى محرفة: حلمت حلمة ذهبت للغابة أتجول./ خفت شدة الخوف الحلم./ عندما المشي وراء الناس.
+التلاميذ (ن. ع) : لا توجد هذه الظاهرة لدى التلاميذ الناطقين بالعربية.
٤٢ استخدام أدوات في غير محلها أو غيابها.:
١ حمل خالية من الحروف والأدوات
+ التلميذ (ن. أ) : أخبرك فرحتي يوم العيد ذهبت جدتي./ ما كدت أقدم مترين أخذني رجل. خرجت من الغرفة أطفأت ضوء خرجت الأشباح./ نظر أبي أطلب النجدة./ يوم العيد فرجت تلفاز شبعت.
+التلاميذ (ن. ع) : ذهبت أرى ... / كنت خائفا أن يكلني./ لو كنت مكاني خفت.
٢ الاستعمال الخاطئ للحروف والأدوات
+التلاميذ (ن. أ) : أحدثك على كيف حالك./ بات يتحكم علينا./ الفرنسيون يحاربون على الجزائر. ذهبت لزيارة أبي الى المدينة./ جاءت سيارة الإسعاف نقلتها./ سلمنا معهم. الخوف مازال بين نفسي./ ضربهم كلهم حتى أنقذني./ شربت القهوة والحلوى. ماذا حالتك./ رأيت كلبا ينبح لكن أنا كنت خائفة./ لا يحس بكل شيء.
+ التلاميذ (ن. ع) : لا شيء
стр. 2163
٤٤ كلمات في غير محلها.
١ كلمات مخلة بالمعني جزئيا
+ التلاميذ (ن. أ) عملت القهوة./ دهمتها سيارة./ فجازت في الطريق./ نهضت من النعاس. بقيت أنظرها.
+ التلاميذ (ن. ع) : مرضت مرضا قويا./ نضع المنازل بالتراب./ نمت نوما شديدا./ حلمت حلما رديئا.
٥ القواعد النحوية.
+التلاميذ (ن. أ) : ذهبت الى أقاربي لنزورهم./ أزور صديقتي وألعب معهما./ أمي وعمتي تعملن الطعام./ نحن كانوا يتفرجون/ جدي وجدتي يدورون /الحيوانات جئن./ دخلوا الناس وسمع الشرطة.
+التلاميذ (ن. ع) : كلبان يبحثون علي/الكلاب يجروا/قبضوا عليه الشرطة/جدتك ليس مريضة/اقتربوا (أنا)
٣ زمن الفعل ودلالة الجملة:
+التلاميذ (ن. أ) : أخذ السكين ليضربني فخفت وأتراجع إلى الوراء/أخذو أمي وأنا أبحثها/ في الغد رجعت إلى دار الشرطة/كلب أكلني في رجلي وأجري/كنت أجلس في الدار أحد طرق الباب.
+التلاميذ (ن. ع) : وغدا رويت لأصدقائي/كلما أصعد شجرة صعدها/نمت حتى تظهر الشمس./ بعد غد بحثت على الخبيث./ غدا في الصباح رايت.
٧ تدخل اللغة الأولى في لغة المدرسة:
+التلاميذ (ن. أ) :١ النقل من الأمازيغية مباشرة:
مازال أقرأ في السنة الخامسة./ كم أخذت في الامتحان./ أكلت العشاء./ لقيت مع رفاقي فسلمت عليهم./ أتمنى أن يكون كل الأيام أعياد./ يكملون غفرهم./ مازال ما انتهينا من الاختبار.
٢. الجملة خاطئة في العربية وصحيحة في الأمازيغية أو في العامية:
+التلاميذ (ن. أ) : يعطينا الكراريس الذين ننظر إليهم كم أخذنا./ مبروك في عيدك./ فاستحمت جسمي./ لآخذ الملابس وألبسهم./ كتفها اليمنى./ أخذت الحلويات إلى بيت خالتي لكي إذا لم تأتي إلى بيتنا.
٨ صعوبات في الرسم الإملائي:
حذف المد أو إضافة المد في غير محله. ضم كلمتين إو إضافة حرف أو أكثر لكلمة.
تعويض مد بآخر أو حرف بآخر. حذف حرف أو اكثر.
كتابة الهمزة ومشاكل ذلك. كتابة التاء في الأفعال والاسماء.
كتابة التنوين بالنون.
стр. 2164
المرأة الناقدة في الأدب العربي
د. محمد أحمد المجالي
أستاذ مشارك - قسم اللغة العربية
جامعة مؤتة - الأردن
ملخص البحث
يتناول هذا البحث جهود المرأة الناقدة في الأدب العربي، وهو بحث يقوم على دراسة هذه الظاهرة منذ العصر الجاهلي حتى الآن.
وقد قدّمت لهذا الموضوع بتمهيد أشرت فيه إلى بدايات الحركة النقدية النسائية، وبينت من خلاله أن هذه البدايات قد جاءت متأخرة قياساً على حركة النقد النسائي، وأن الوجود الحقيقي لهذا النقد لم يلحظ إلا في منتصف هذا القرن. ثم تحدثت عن أهم الاتجاهات التي سيطرت على هذا النقد، وبينت أنها قد سارت في اتجاهين اثنين هما: الاتجاه الفني الذي جاء بارزاً عند عدد من الناقدات ممّن أقمن نقدهن على التحليل والتمحيص والدراسة العميقة، والاتجاه التاريخي الذي سيطر على عدد كبير من الدراسات الأكاديمية الجامعية.
وبينت أن حركة النقد النسائي قد شملت معظم الأقطار العربية، وأن معظم هذا النقد قد جاء منصباً على نقد المرأة للرجل، وأن جزءاً يسيراً منه قد جاء في نقد المرأة للمرأة، ثم إن مضامين هذا النقد قد جاءت منصبة بالدرجة الأولى على أعمال أدبية حديثة، وإن عدداً قليلاً من الأعمال النقدية قد تناول الأعمال الأدبية القديمة.
• • •
يسعى هذا البحث إلى الكشف عن جانب مهم من جوانب النقد العربي، يتمثل في الحديث عن دور المرأة العربية في تطوير حركة النقد العربي، من خلال الوقوف على أهم الإسهامات النقدية التي قدمتها في هذا الميدان، ودورها في ترسيخ منهج نقدي متطور تستطيع معه أن تثبت وجودها في الساحة النقدية، ثم تحديد الفترة الزمنية التي استطاعت فيها أن ترسم الخطوط العريضة لهذا المنهج، والتعريف بعدد من الناقدات المتميزات ممن لعبن دوراً مهما في هذا المجال.
стр. 2165
وقد شجعني على تناول هذا الموضوع عدة عوامل، أهمها أن موضوع هذا البحث يشكل لبنة جديدة في عالم النقد النظري ونواة لدراسات أخرى قد تكون اكثر عمقا وشمولا على أيدي الباحثين والناقدين، لا سيما انه لم يدرس دراسة مستقلة تخفف من عناء الباحثين في متابعة جوانبه واستقصائها، وثمة عامل آخر دفعني إلى اختيار الموضوع هو باعث ذاتي، فلقد وجدت نفسي تميل إلى هذه القضية ميلا ظاهرا بالقراءة عنها تارة، وتارة أخرى بمناقشة الباحثين فيها ومحاولة الوصول إلى جزئياتها والوقوف على بواعثها.
وأرتأيت أن لا أتناول أنموذجا نقديا واحدا ليمثل هذه الدراسة، ذلك أن هذا المنهج لا يمكن أن يعطي انطباعا كاملا عن الموضوع المطروح، لا سيما أن هذا الموضوع لم يدرس بصورة مستقلة من قبل، لذا فقد اعتمدت منهجا يقوم على دراسة الموضوع دراسة شاملة، ويتناول اكبر عدد من الدراسات النقدية النسائية من مختلف الأقطار العربية.
ثم قدمت للموضوع بتمهيد أشرت فيه إلى بواكير الحركة النقدية النسائية، ثم جعلت البحث في قسمين: تناول الأول منهما الأعمال النقدية المتخصصة في دراسة بعض الأعمال الأدبية المميزة وتناول الثاني الإصدارات النقدية التي بحثت في الظواهر والقضايا العامة.
وقد أفدت في كتابة هذا البحث من مجموعة من الآثار النقدية المختلفة سواء ما جاء منها على شكل كتب أو مقالات موزعة في الدوريات العربية المختلفة، وأخص بالذكر هنا مجلة فصول التي تخصصت في نشر كل الأعمال النقدية الجادة ومجلة الآداب اللبنانية التي كان لها الدور الأكبر في نشر معظم النتاج النقدي النسائي.
وحرصت على أن تكون هذه الدراسة موضوعية ما وسعني الجهد، وتوخيت أن تكون نائية عن العاطفة والهوى بريئة من التحيز والتعصب، كيلا يؤدي ذلك إلى خلل فني في البحث.
стр. 2166
ومهما يكن من أمر فان التصدي لهذا الموضوع يظل محاولة لرصد ظاهرة تستحق اكثر من دراسة، آملا أن أكون قد فتحت من خلال هذه الدراسة الباب للباحثين لمواصلة البحث والاستقصاء.
تمهيد:
استعملت اللغة العربية لفظ النقد لمعان مختلفة:
الأول: تمييز الجيد من الرديء، قالوا: نقدت الدراهم وانتقدتها إذا أخرجت منها الزيف ومنه التنقاد والانتقاد وهو تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها.
الثاني: العيب والانتقاص: قالوا: وما زال فلان ينقد بصره إلى الشيء إذا لم يزل ينظر إليه، والإنسان ينقد الشيء بعينه وهو مخالسة النظر لئلا يفطن إليه، وفي حديث أبي الدرداء أنه قال: إن نقدت الناس نقدوك وإن تركتهم تركوك، ومعنى نقدتهم أي عبتهم واغتبتهم قابلوك بمثله وهو من قولهم نقدت رأسه بإصبعي أي ضربته ونقدت الجوزة أنقدها إذا ضربتها (١) .
واستعمل الأدباء العرب كلمة النقد بالاستعمالين لنقد الكلام شعره ونثره على السواء، وبدأ ظهور ذلك في القرن الثالث الهجري على وجه التقريب حيث ألف قدامه كتابه " نقد الشعر " وألّف ابن رشيق " العمدة في صناعة الشعر ونقده ".
وسار النقاد العرب في نقدهم على كل من الاستعمالين حيث استعملوه في القديم والحديث على معنى التحليل والتمييز والحكم، فالنقد عندهم دراسة الأشياء وتفسيرها وتحليلها وموازنتها بغيرها المشابهة لها، أو المقابلة، ثم الحكم عليها ببيان قيمتها ودرجتها، واستعملوه كذلك بمعنى العيب والمؤاخذة والتخطئة فألّف المرزباني كتابه "الموشح في مآخذ العلماء على الشعراء " ويريد بالعلماء النقاد، ولا يزال النقد مستعملا بهذا المعنى حتى اليوم عند بعض النقاد المعاصرين.
стр. 2167
ويعرّف المحدثون النقد بناء على المعنى الأول في الاستعمال اللغوي فيقولون: إنه التقدير الصحيح لأي أثر فني وبيان قيمته في ذاته ودرجته بالنسبة إلى سواه، فكلمة النقد تعني في مفهومها الدقيق الحكم، وهو مفهوم نلحظه في كل استعمالات الكلمة حتى في اشدها عموما (٢) . وبهذا يصبح الناقد لا مجرد متعقب للأخطاء بل صاحب دور إيجابي متمم لدور المؤلف، فهو أقدر على فهمه من فهمه لنفسه (٣) .
ولعل وظيفة النقد الأساسية تتمثل في أنه ينير سبل الأدب أمام القرّاء ويغريهم بالسير فيه ويلفت أنظارهم إلى ما فيه من جمال لا يستطيعون أن يدركوه بأنفسهم، ذلك أن القارئ مهما كان ذكيا قادرا على فهم الأدب فإنه يظل بحاجة إلى معونة الناقد الذي تهيأت له كل أدوات النقد الصحيح، فعن طريقه يستطيع القارئ العادي أن يرى ما يكمن في روائع الأدب من صفات القوة والجمال، والناقد كثيرا ما يعطي وجهة نظر جديدة تماما، أو ينقل إلى تعبير محدد واضح بعض احساسات القراء الشائعة المبهمة، أو يرشد إلى جوانب غير منظورة فيما يمر به القراء في طريقهم (٤) .
وحتى تتحقق وظيفة النقد بالشكل الصحيح لا بد أن تتوافر في أي ناقد مجموعة من الشروط، أهمها أن يكون ذا موهبة قادرة على تذوق مواطن القوة والجمال الأدبي وعلى الكشف عنها وجلائها وبيان أسبابها ووجودها، خبيرا بالأدب عالما بفنونه، ضليعا فيه، واسع الاطلاع عليه والمخالطة له دارسا لآراء الأقدمين حوله، عارفا بطرقهم ومناهجهم واتجاهاتهم، ملما من كل فن بطرف، متجردا من استبداد الهوى به، معتدلا في حكمه، جاعلا الحق وصواب الرأي هدفه وغايته (٥) سريع الاستجابة لكل التأثيرات، قوي الفهم للأساسيات (٦) .
стр. 2168
وقد رأيت أن جميع الدارسين لآراء النقاد القدماء لم يميزوا في شرحهم لماهية النقد وشروط الناقد الجيد بين رجل وامرأة وانهم قد نظروا لمعايير النقد نظرة مرنة لا ترتبط من قريب أو بعيد بالذكورة والأنوثة، وأن الدارس الوحيد الذي استوقفني ولفت نظري في هذا المجال وجعل النقد خاصا بالرجال هو محمد زغلول سلام الذي وقف عند قول ابن سلام " وللشعر صناعة وثقافة يعرفها أهل العلم به كسائر أصناف العلم والصناعات، منها ما تثقفه العين ومنها وما تثقفه الأذن.... ومن ذلك الجهبذة بالدينار والدرهم لا تعرف جودتهما بلون ولا مس ولا طراز، ولا وسم ولا صفة ويعرفه الناقد عند المعاينة، فيعرف بهرجها وزائفها (٧) وقول ابن رشيق " وقد يميز الشعر من لا يقوله كالبزاز يميز من الثياب ما لم ينسجه والصيرفي يخبر من الدنانير ما لم يسبكه ولا ضربه حتى إنه ليعرف مقدار ما فيه من الغش وغيره فينتقص قيمتها" (٨) .
وقال معقبا عليهما: "ومن كلام ابن سلام وابن رشيق يتعين مفهوم الناقد عند العرب، وهو الرجل الذي يستطيع أن يميز بين الجيد والرديء وكذلك الحال في ناقد البيان - والشعر خاصة - فهو إذن الرجل الخبير به الذي يستطيع أن يتعرف على بواطنه فيدل على جودته أو يخبر بقبحه " (٩) .
وقد يقودنا هذا الرأي إلى مجموعة أسئلة تعد مدخلا مهما لهذا البحث هي:
هل النقد كفن جزء من العمل الذكوري فقط؟ وهل هناك نقد خاص بالرجال وآخر بالنساء؟ وان لم يكن الأمر كذلك فلماذا تم الفصل في هذا البحث بين الجنسين وتم اعتماد الموضوع تحت عنوان " المرأة الناقدة ".
أقول: -
стр. 2169
إنني ضد فكرة الفصل ما بين المرأة والإبداع في أي مجال من مجالات الحياة. فالمرأة منذ اقدم العصور فرضت وجودا مميزا في المجالات السياسية والاجتماعية والأدبية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقلل من شأنها ونجعلها مخلوقا ضعيفا غير قادر على مواصلة التأليف والإبداع، وقد تكون نظرتنا الدونية إليها وإخراجنا لها من دائرة الإبداع انعكاسا لترسبات بالية تدخلنا في دائرة الجهل والاستبداد كما ترى د. يمنى العيد حيث تقول:
" طويلة هي المسافة ... وشرط الكتابة يبقى تاريخا، ولأننا جميعا معنيون بهذا التاريخ، أرى بأنه إن كان ثمة من تفاوت فظيع أحيانا، بين ما هو متوفر للرجل وما هو متوفر للمرأة في انصراف كل منهما إلى ممارسة الكتابة، أو الإبداع في مجال من مجالات الفنون، فان ثمة تفاوتا افظع بين رجل ورجل في نظرة كل منهما إلى حق المرأة في الحياة والإبداع إن الحد الذي يقوم عليه شرط الكتابة والإبداع ليس بين المرأة والرجل أو بين الأنوثة والذكورة بل هو بين الجهل والعلم بين الاستبداد والحرية، وعلى هذا تصبح المسألة لا مسألة المرأة والإبداع، بل مسألة الإنسان العربي والإبداع (١٠) .
وإذا كنت التقي مع يمنى العيد في أن المرأة هي جزء من دائرة الإبداع ولا يمكن إخراجها منه إطلاقا، فإنني اختلف معها في تأكيدها على فكرة عدم الفصل بين إبداع الرجل وإبداع المرأة في كافة المجالات حيث تقول:
стр. 2170
" إن القول بإبداع رجل وبإبداع امرأة، أي تمييز الإبداع على أساس جنس الفاعل هو قول لا يخلو من خطورة، خطورة قراءة الأثر بقراءة صاحبه لا بمعنى إضاءة الأثر بمرجعية في صاحبه، بل بمعنى المماثلة بين الأثر وصاحبه، أو إسقاط الثاني على الأول، وفي ذلك تقديم للفاعل على الموضوع أو للشخص على الإبداع أو للعارف على المعرفة أو للمحاكم على القول أو للسلطة على الثقافة. . . . وإذ توضع المرأة خلف الرجل يصير كل ما يكتبه الرجال افضل من كل ما تكتبه النساء، كما قد يصير ما يكتبه الأسياد أفضل مما يكتبه (١١) .
إن مثل هذا الإصرار على تجاوز التمايز في أي ظاهرة إبداعية بين الرجل والمرأة قد يقلل - في رأيي - من أهمية هذا الظاهرة ويولد قلقا واضطرابا في فهمها ومتابعة خيوطها والوقوف على ابرز روادها ودورهم في تطويرها وإثرائها ففي الوقت الذي كنا نتجاوب فيه مع المرأة في مطالبتها بعدم الفصل بين أدب الرجال وأدب النساء في أي قطر عربي على اعتبار أن المرأة الأديبة قد أدّت رسالتها الأدبية منذ اقدم العصور شعرا ونثرا وسجلت بصمات واضحة في هذا الميدان منذ العصر الجاهلي وحتى العصر الحديث، فإننا نجد انه من الصعب أن نقر بهذا المطلب، وان نتجاوز هذا التمايز في حقل النقد. فثمة فارق كبير جدا بين نقد الجنسين كما وكيفا. . هذا إذا ما علمنا أن الحركة النقدية النسائية تكاد تكون حركة وليدة. . . لا يتجاوز عمرها الحقيقي بضع سنوات وتقتصر على عدد معين من الناقدات في حين أن نقد الرجال قد رافق الأدب منذ اقدم العصور، وحقق إنجازا واسعا على كافة الأصعدة.
المرأة وحركة النقد. . .
стр. 2171
إن دراسة متأنية لواقع النقد النسائي عبر العصور المختلفة تشير إلى أن هذا النقد يكاد يكون مختفيا تماما منذ العصر الجاهلي وحتى بداية هذا القرن، وقد قمت بدراسة مسحية لهذا الموضوع بينت من خلالها أن العصور العربية المختلفة لم تعرف إلا عددا قليلا من الناقدات منهن الناقدة أم جندب امرأة امرئ القيس بن حجر حيث ذكرت المصادر أن امرأ القيس وعلقمة بن عبده (علقمة الفحل) تنازعا أيهما اشعر، فقال كل واحد منهما: أنا أشعر منك. فقال علقمة: قد رضيت بامرأتك أم جندب حكما بيني وبينك. فحكّماها. فقالت أم جندب لهما: قولا شعرا تصفان فيه فرسيكما على قافية واحدة وروى واحد فقال امرؤ القيس:
خليليّ مرّا بي على أم جندب
نُقضّ لبانات الفؤاد المعذب
وقال علقمة:
ذهبت من الهجران في غير مذهب
ولم يك حقاً طول هذا التجنّب
فأنشداها جميعا القصيدتين. فقالت لامرئ القيس: علقمة أشعر منك. قال وكيف؟ قالت: لأنك قلت:
فللسوط أُلهوب وللساق دِرَّةٌ
وللزجر منه وقع أخرب مهذب
الأخرج ذكر النعام والخرج بياض في سواد وبه سمي فجهدت فرسك بسوطك في زجرك ومريته فأتعبته بساقك. وقال علقمة:
فأدركهنّ ثانيا من عنانه
يمرُّ كمرِّ الرائح المتحلّب
فأدرك فرسه ثانيا من عنانه لم يضربه بسوطٍ ولم يتعبه. فقال: ما هو بأشعر مني ولكنك له عاشقة. وطلّقها. فخلف عليها علقمة فسمي الفحل لذلك (١٢) .
وأشارت المصادر كذلك للناقدة السيدة سكينة بنت الحسين بن علي والتي قال عنها صاحب الأغاني: " إنها كانت عفيفة تجالس الأجلّة من قريش وتجمع إليها الشعراء " ومن نقدها أنها سمعت نصيبا يقول:
أهيم بدعد ما حييتُ فإن أمت
فوا حزنا من ذا يهيم بها بعدي
فعابت عليه انه صرف همه ورأيه إلى من يعشقها بعده وفضلت أن يقول:
أهيم بدعد ما حييتُ فإن أمت
فلا صلحت دعد لذي خُلَّةٍ بعدي
وتسمع الأحوص يقول:
من عاشقين تراسلا وتواعدا
ليلاً إذا نجم الثريا حلّقا
стр. 2172
باتا بأنعم ليلةٍ وألذّها
حتى إذا وضح الصباح تفرّقا
تقول: كان الأولى أن يقول تعانقا بدل تفرقا (١٣)
وهو نقد - في حدود تقديري - يكاد يكون إنطباعياً تأثريا لا يستند إلى قواعد صحيحة بل هو أشبه بمحاولات تجريبية تحكمها بعض عوامل البيئة.
ومن نقدها أيضا تفضيلها لجرير على الفرزدق حين زعم الفرزدق أمامها أنه أشعر الناس، فقالت له: كذبت، أشعر منك الذي يقول:
بنفسي من تجنبه عزيز
عليّ ومن زيارته لمام
ومن أمسى وأصبح لا أراه
ويطرقني إذا هجع النيام
فقال: والله لو أذنت لي لأسمعتك أحسن منه. قالت أقيموه فأُخرج. ثم عاد إليها من الغد فدخل عليها، فقالت: يا فرزدق من أشعر الناس؟ فقال: أنا، قالت: كذبت! صاحبك جرير أشعر منك حيث يقول:
لولا الحياء لعادني استعبار
ولزُرتُ قبرك والحبيب يزار
لا يلبث القرناء أن يتفرقوا
ليل يكرّ عليهم ونهار
فقال: والله لئن أذنت لي لأسمعتك أفضل منه، فأمرت به فأُخرج. ثم جاء في اليوم الثالث ليتكرر الموقف ولتنشد سكينة ما أعجبها من قول جرير:
إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به
وهنّ أضعف خلق الله أركانا
أتبعتهم مقلة إنسانها غرقٌ
هل ما ترى تارك للعين إنسانا (١٤)
كما أشارت بعض المصادر إلى عقيلة بن عقيل بن أبي طالب التي كانت تجلس للناس دائما وتنقدهم ومما ذكره المرزباني في كتابه الموشح عنها في هذا المجال انه وبينما هي جالسة إذ قيل لها: العذري بالباب. فقالت: ائذنوا له. فدخل. فقالت له: أأنت القائل:
فلو تركت عقلي معي ما بكيتها
ولكن طِلابيها لما فات من عقلي
إنما تطلبها عند ذهاب عقلك، لولا أبيات بلغتني عنك ما أذنت لك، وهي:
علقتُ الهوى منها وليدا فلم يزل
إلى اليوم ينمى حبها ويزيدُ
فلا أنا مرجوعٌ بما جئت طالباً
ولا حبها فيما يبيد يبيدُ
يموت الهوى مني إذا ما لقيتها
ويحيى إذا فارقتها فيعودُ
стр. 2173
ثم قيل: هذا كُثيّر عز ة والأحوص بالباب. فقالت " ائذنوا لهما. ثم أقبلت على كُثيّر، فقالت: أما أنت يا كثير فألأم العرب عهدا في قولك:
أريد لأنسى ذكرها فكأنما
تمثلُ لي ليلى بكل سبيلِ
ولم تريد أن تنسى ذكرها؟ أما تطلبها إلا إذا مثلت لك! أما والله لولا بيتان قلتهما ما التفت إليك، وهما قولك:
فيا حبّها زدني جوى كلَّ ليلة
ويا سلوةَ الأيام موعدُك الحشرُ
عجبت لسعي الدهر بيني وبينها
فلما انقضى ما بيننا سكن الدهرُ
ثم أقبلت على الأحوص فقالت: وأما أنت يا أحوص فأقل العرب وفاء في قولك:
من عاشقين تراسلا فتواعدا
ليلا إذا نجمُ الثرّيا حلّقا
بعثا أمامهما مخافة رقبة
عبدا ففرّق عنهما ما أشفقا
باتا بأنعم عيشةٍ وألذها
حتى إذا وضح الصباحُ تفرّقا
ألا قلت: تعانقا، أما والله لولا بيت قلته ما أذنت لك، وهو:
كم من دنيّ لها قد صرتُ أتبعه
ولو صحا القلبُ عنها صار لي تبعا
ثم أمرت بهم فأُخرجوا إلا كثيرّا، وأمرت جواريها أن يكتّفنه، وقالت له: يا فاسق، أنت القائل:
أإِنْ زُمّ أجمال وفارق جيرة
وصاحَ غُرابُ البين أنتَ حزينُ
أين الحزن إلا عند هذا؟ خرقن ثوبه يا جواري. فقال: جعلني الله فداءك إني قد أعقبت بما هو أحسن من هذا. ثم أنشدها:
أأزمعت بينا عاجلاً وتركتني
كئيباً سقيما جالسا أتلدد
وبين التراقي واللهاة حرارة
مكان الشّجا ما تطمئنّ فتبرُدُ
فقالت: خلين عنه يا جواري. وأمرت له بمائة دينار وحلة يمانية، فقبضها وانصرف (١٥) .
وغير عقيلة فقد ذكرت المصادر أم جحدر بنت حسان المرية التي فضلت ابن ميادة على الحكم وعملس فغضبا وقال كل منهما أبياتا في هجائها (١٦) .
وأشارت بعض المصادر إلى ولادة بنت المستكفي الأميرة المتحررة التي انشأت ندوة للمساجلة الشعرية في العصر الأندلسي (١٧) وهي بهذا تكون قد تركت بصمة واضحة في ميدان النقد لأن ندوات المساجلة هي بحد ذاتها نواة طيبة لحركة نقدية فاعلة.
стр. 2174
ثم يختفي صوت المرأة الناقدة بعد ذلك تماما، حتى إذا ما وصلنا عصر النهضة وتوقعنا أن تكون البداية الحقة مع مطلع هذا العصر وجدنا بأن الأدب لم يعرف إلا النساء الكاتبات أمثال مي زيادة التي اشتهرت بمقالاتها وأبحاثها الاجتماعية وخواطرها ومحاولاتها المسرحية والقصصية وبعض المحاولات النقدية التي سآتي على ذكرها فيما بعد (١٨) . وملك حفني ناصف (١٨٨٦ - ١٩١٨) التي كانت تراسل الصحف وتخطب في الأندية داعية إلى تعليم المرأة (١٩) وماري عجمي في سوريا (١٨٨٨ – ١٩٦٥) التي انشأت مجلتها " العروس " ووجدت فيها ميدانا لبث دعوتها الإصلاحية (٢٠) .
ومع ظهور مدرستي الرابطة القلمية والعصبة الأندلسية في المهجر كنا نتوقع أن تظهر بوادر النقد النسائي بحكم القرب من الغرب، لكن ذلك لم يحصل إطلاقا، فكل ما ذكرته لنا الكتب التي اهتمت بدراسة الأدب المهجري وجود ناثرات فقط يقول الناعوري: " فلم تكن المرأة عنصر تأثير في أدب المهجر، بل كانت عنصر تأثر فحسب، تترسم في حياتها الأدبية خطى الرجل، ولست أعرف في أديبات المهجر إلا الناثرات" (٢١) ، ويقول أيضا: " ومن بين مهاجري الشمال لا اعرف أية امرأة أسهمت بقلمها في خدمة الضاد إسهاما يستحق الذكر، وأما اللواتي برزت أسماؤهن في ميادين الصحافة والأدب فهن من المهجر الجنوبي، وكلهن ممن أقمن في البرازيل وشاركن الرجال هناك في مهنة القلم " (٢٢) . ويشير الناعوري بهذا الصدد إلى الأديبات السيدة سلمى صائغ مؤلفة كتاب "ذكريات وصور " والسيدة أنجال عون شليطا والسيدة سلوى سلامه أطلس (٢٣) .
وقد لا نستغرب غياب النقد النسائي عن الأدب المهجري، ما دامت المؤلفات المختلفة لا تذكر لنا عن نقد الرجال في المهجر سوى كتابين نقديين هما: "الغربال" لميخائيل نعيمه، "والمنقار الأحمر " لشكر الله الجر.
стр. 2175
وفي ذلك يقول د. علي جواد الطاهر " وإذا كان النقد الغربي - بالمعنى الصحيح - قد ولد في القرن التاسع عشر فليس غريبا أن يولد نقدنا متأخرا عنه ... متأثرا به ... في القرن العشرين - إن شئت قلت متأثرا ... والمسألة اكثر من تأثر" (٢٤) .
ولكي يكتمل الحديث عن النقد النسائي عبر العصور المتعاقبة لا بد أن أجتهد في تحديد الأسباب التي أدت إلى اختفاء هذا النقد منذ من العصر الجاهلي وحتى منتصف هذا القرن تقريبا، وعلى النحو التالي:
١- إن دور المرأة في بناء الحضارات القديمة يكاد يكون هامشيا لأن مشاركتها الفكرية لم تكن ناضجة، ولما كان النقد جزءا من الفكر فإنه من غير المأمول أن يكون للمرأة دور مميز في ذلك.
٢-إن العادات والتقاليد التي تحكم مجتمعنا كانت - وما زالت - عائقا أمام المرأة في مزاولة مختلف الأشكال الأدبية ولذلك فان معظم أعمالها الأدبية جاءت تحت أسماء مستعارة، وهذا الأمر ينسحب على النقد، لا بل قد يكون اكثر تعقيدا وصعوبة.
٣- إن الثقافة التي كانت تتمتع بها المرأة تكاد تكون متدنية ولا تساعد في امتلاك أدوات النقد الحقيقية.
ومع حلول منتصف هذا القرن، شهدت الحركة النقدية النسائية نقلة واسعة - كما وكيفا - وأضحى هذا النوع من النقد عملا مستقلا لا يمكن إغفاله بأي حال من الأحوال، وظهر اثر تطوره واضحا من خلال إسهامه في دفع حركة النقد العربية المعاصرة إلى الأمام واحتلالها مكانة مميزة ومرموقة، ولعل هذا التطور عائد لغير عامل أهمها:
١- أن دخول المرأة للحياة العملية واحتكاكها من خلال العمل بالرجال قد أعطاها دفعة قوية وجعلها اكثر ثقة بنفسها.
٢- شعور المرأة بان النقد رسالة أدبية واجتماعية وسياسية يؤديها الناقد، وأنها جزء من هذا المجتمع وعليها أن تحمل هذه الرسالة بكل أمانة وإخلاص.
٣- التحصيل الثقافي العالي الذي صارت تتمتع به المرأة وهو جزء من الثقافة العالية التي صار يتمتع بها المجتمع بشكل عام.
следующие страницы →