Полный текст (6 828 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.
стр. 2101
ينظر: اللغة والمجتمع د. على عبد الواحد وافى ص١٧، وعبقرية اللغة العربية د. عمر فروّخ - دار الكتاب العربي، بيرون - لبنان ١٤٠١هـ – ١٩٨١م ص ٥٥.
ينظر: الكناية والتعريض، للثعالبيّ ص٧٥. والثلْبُ: شِدَّة اللوم والأخذ باللسان، ومنه رجل ثَلْبٌ – بفتح الثاء وكسرها – أي معيب.
ينظر: المنتخب من كنايات الأدباء وارشادات البلغاء، للجرجاني ص٥.
البقرة، الآية ٢٢٣.
النساء، الآية ٤.
النساء، الآية ٢١.
البقرة، الآية ١٨٧.
المجادلة، الآية ٥٨.
ينظر: دلالة الألفاظ، دكتور إبراهيم أنيس، مكتبة الأنجلو المصرية ١٩٨٠م ط٤ ص١٤٢.
ينظر: مقاييس اللغة لابن فارس مادة (لطف) .
مادة (لطف) ١٣/٣٤٧.
مادة (لطف) .
مادة (لطف) ص٤٠٩.
سورة الكهف الآية: ١٩.
ينظر: مادة (لطف) .
سورة البقرة، الآية ١٨٧.
سورة النساء، الآية ٤٣، وسورة المائدة، الآية ٦.
الكامل لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد، تحقيق: محمد أحمد الدالي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط١ ١٩٨٦م، ٢/٨٥٦.
سورة فصلت، الآية ٢١.
سورة البقرة، الآية ٢٣٥.
الصاحبي، لأبي الحسين أحمد بن فارس، تحقيق: السيد أحمد صقر، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه القاهرة، ص٤٣٩.
فقه اللغة وسر العربية، لأبي منصور الثعالبي، تحقيق: مصطفى السقا وشركاه، ١٩٧٢م، ص٣٨٦.
سورة البقرة، الآية ٢٢٣.
تنظر: مقدمة المؤلف، ص ٣.
سورة الفرقان، الآية ٧٢.
تنظر: مقدمة المؤلف، ص ١٠.
طبع الكتابان في مجلد واحد، بدار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ بلا تحقيق علميّ.
المحظورات اللغوية د. كريم زكي حسام الدين ط ١٩٨٥م مكتبة الانجلو المصرية ص١٧.
دور الكلمة في اللغة. تأليف ستيفن أولمان، ترجمة د. كمال محمد بشر. مكتبة الشباب ١٩٩٢م. ص١٩٦
المحظورات اللغوية ص١٧.
стр. 2102
علم الدلالة د. أحمد مختار عمر ط الأولى ١٤٠٢هـ/١٩٨٢م مكتبة دار العروبة للنشر والتوزيع الكويت ص٢٤٠.
معجم علم اللغة النظري ص ٨٨.
دور الكلمة في اللغة ص١٩٦.
علم الدلالة ص٢٤٠.
معجم علم اللغة النظري ص ٨٨.
ينظر: دور الكلمة في اللغة ص١٩٦، والمحظورات اللغوية ص١٤.
الكناية والتعريض ص٧١.
المصدر السابق، الصفحة نفسها.
الملاحن للإمام أبي بكر بن الحسن بن دريد، تصحيح وتعليق إبراهيم الطفيش، بيروت، دار الكتب العلمية الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ/١٩٨٧م ص١٥.
المصدر السابق ص١٨، ١٩.
المصدر السابق ص٢٦.
انظر: ص ٤ من هذا البحث.
ينظر: مقدمة الكتاب ص ٣.
ينظر: المقدمة ص ٤،٥.
ينظر: مقدمة الكتابين.
الكناية والتعريض ص٥٠.
المصدر السابق ص٦.
المصدر السابق ص١٣.
النساء، الآية ٢١.
الأعراف، الآية ١٨٩.
البقرة، الآية ١٨٧.
لمصدر السابق.
البقرة، الآية ٢٢٣.
النساء، الآية ٢٤.
يوسف، الآية ٢٦.
المنتخب ص٢٣.
الكناية والتعريض ص٢٤.
الكناية والتعريض ص ٤٦، ٤٧.
المصدر السابق ص٦٢.
المنتخب ص٦٤.
المصدر السابق ص٦٧، ٦٩ بتصرف.
الكناية والتعريض ص٧١.
المصدر السابق ص٧٠ فما بعدها.
دور الكلمة في اللغة ص١٩٦ فما بعدها.
المحظورات اللغوية ص٥١.
ينظر: مقدمة الكتابين.
ينظر: دلالة الألفاظ د. أنيس ص١٤٢.
ينظر: عبقرية اللغة د. عمر فروّخ ص٥٧ فما بعدها بتصرف.
ينظر: دلالة الألفاظ، أنيس ص١٤٤.
التنبيه على حدوث التصحيف، حمزة بن الحسن الأصفهاني (ت٣٧٠هـ) تحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين الطبعة الأولى، مطبعة المعارف، بغداد ١٣٨٧هـ/١٩٦٧م ص ١٣٢.
ينظر: فقه اللغة للثعالبي ص٣٦٧.
ينظر: روضة المحبين ونزهة المشتاقين، لابن القيم الجوزية، دار الباز للطباعة والنشر، مكة المكرمة ص١٦.
ينظر: المزهر في علوم اللغة وأنواعها، السيوطي، ص١/٤٠٢.
ينظر: عبقرية اللغة ص٥٨.
ينظر: المنتخب ص ٥، ٦.
стр. 2103
ينظر: اللغة، فندريس، تعريب عبد الحميد الدواخلى ومحمد القصاص، ص ٢٨١.
ينظر: الترادف في اللغة، حاكم مالك لعيبى، منشورات وزارة الثقافة والاعلام ١٩٨٠م، الجمهورية العراقية. ص١٢٥.
ينظر: مثالب الوزيرين الصاحب بن عباد وابن العميد، لأبى حيان التوحيديّ، تحقيق د. إبراهيم الكيلاني، دار الفكر، دمشق ١٩٦١م، ص٢٥٤.
روضة المحبين ص١٦.
تأويل مشكل القرآن، لابن قتيبة، تحقيق: السيد أحمد صقر، القاهرة، دار التراث، ط٣، ١٩٧٣م ص١٨٥
ينظر: في اللهجات العربية، إبراهيم أنيس، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرة ١٩٩٢م، ص٢٩، البلاغة وقضايا المشترك، عبد الواحد الشيخ، مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر، الإسكندرية، ١٩٨٦م، ص١٢٠.
ثلاثة كتب في الأضداد، الأصمعي والسجستاني وابن السكيت، المطبعة الكاثوليكية، بيروت لبنان ١٩١٢م ص١٣٧. ينظر: في اللهجات العربية، أنيس ص٢٠٩.
ينظر: اللغة، فندريس ص٢٨٠.
ينظر: الإبدال لابن السكِّيت تحقيق: حسين محمد شرف، الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، القاهرة ١٣٩٨هـ، ١/٨٨، المحظورات اللغوية، كريم ص٦٢.
ينظر: الإبدال لابن السكِّيت ٢/١١٩، المحظورات اللغوية، كريم ص٦٢.
ينظر: المنتخب من غريب كلام العرب، لكراع النمل، تحقيق: محمد العمريّ، معهد البحوث العلمية وإحياء التراث، جامعة أم القرى، ط١، ١٤٠٩هـ، ١/١٣٨.
ينظر: الإبدال لأبي الطيب اللغوى، تحقيق: عز الدين التنوخي، مطبوعات المجمع العلمى العربي بدمشق، ١٩٦٠، ١/٣٢١، ٣٢٥، ٢/٣٥٧. المحظورات اللغوية ص٦٢
ينظر: الإبدال لابن السكيت ص٧١، ٧٧، ٨٥، ٩٢، ٩٣.
المصادر والمراجع
- القرآن الكريم.
- الإبدال لأبي الطيب اللغوى، تحقيق: عز الدين التنوخي، مطبوعات المجمع العلمى العربي بدمشق.
- الإبدال لابن السكِّيت تحقيق: حسين محمد شرف، الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، القاهرة ١٣٩٨هـ.
стр. 2104
- أساس البلاغة، لجار الله الزمخشري، دار صادر، بيروت ١٣٩٩هـ.
- البلاغة وقضايا المشترك، عبد الواحد الشيخ، مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر، الإسكندرية ١٩٨٦م.
- تأويل مشكل القرآن، لابن قتيبة، تحقيق: السيد أحمد صقر، القاهرة، دار التراث، ط٣، ١٩٧٣م.
- الترادف في اللغة، حاكم مالك لعيبى، منشورات وزارة الثقافة والإعلام ١٩٨٠م، الجمهورية العراقية.
- التنبيه على حدوث التصحيف، حمزة بن الحسن الأصفهاني (ت٣٧٠هـ) تحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين الطبعة الأولى، مطبعة المعارف، بغداد ١٣٨٧هـ/١٩٦٧م.
- تهذيب اللغة، لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهريّ، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، الدَّار المصرية للتأليف والترجمة ١٣٨٤هـ.
- ثلاثة كتب في الأضداد، الأصمعي والسجستاني وابن السكيت، المطبعة الكاثوليكية، بيروت لبنان ١٩١٢م.
- الخصائص، صنعة أبي الفتح عثمان بن جنى. تحقيق / محمد على النجار، دار الكتاب العربي بيروت لبنان
- دلالة الألفاظ، دكتور إبراهيم أنيس، مكتبة الأنجلو المصرية ١٩٨٠م ط٤.
- دور الكلمة في اللغة. تأليف ستيفن أولمان، ترجمة د. كمال محمد بشر. مكتبة الشباب ١٩٩٢م.
- روضة المحبين ونزهة المشتاقين، لابن قيم الجوزية، دار الباز للطباعة والنشر، مكة المكرمة.
- الصاحبي لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا (ت ٣٩٥هـ) - تحقيق السيد أحمد صقر، مطبعة عيسى البابي وشركاه - القاهرة.
- عبقرية اللغة العربية، عمر فرّوخ، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان ١٤٠١هـ - ١٩٨١م.
- علم الدلالة د. أحمد مختار عمر ط الأولى ١٤٠٢هـ/١٩٨٢م مكتبة دار العروبة للنشر والتوزيع الكويت.
- فقه اللغة وسر العربية، لأبي منصور الثعالبي، تحقيق: مصطفى السقا وشركاه، ١٩٧٢م.
- في اللهجات العربية، إبراهيم أنيس، مكتبة الأَنجلو المصرية، القاهرة ١٩٩٢م.
стр. 2105
- الكامل لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد، تحقيق: محمد أحمد الدالي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط١ ١٩٨٦م.
- لسان العرب، لابن منطور، دار الفكر، بيروت.
- اللغة، فندريس، تعريب عبد الحميد الدواخلى ومحمد القصاص.
- اللغة والمجتمع د. على عبد الواحد وافى، شركات مكتبات عكاظ ط٤، المملكة العربية السعودية ١٤٠٣هـ /١٩٨٣م.
- مثالب الوزيرين الصاحب بن عباد وابن العميد، لأبى حيان التوحيديّ، تحقيق د. إبراهيم الكيلاني، دار الفكر دمشق ١٩٦١م.
- المحظورات اللغوية د. كريم زكي حسام الدين ط ١٩٨٥م مكتبة الأَنجلو المصرية.
- المزهر في علوم اللغة وأنواعها للعلامة عبد الرحمن جلال الدين السيوطي شرح وضبط محمد أبوالفضل وغيره، دار الفكر.
- معجم ألفاظ القرآن الكريم، مجمع اللغة العربية، القاهرة، دار الشروق ١٤٠١هـ.
- معجم علم اللغة النظري ((انكليزي – عربي)) وضع الدكتور محمد علي الخولي، مكتبة لبنان.
- مقاييس اللغة لابن فارس، تحقيق عبد السلام هارون، مصطفى البابي الحلبى واولاده، مصر الطبعة الثالثة ١٣٩١هـ.
- مقدمة ابن خلدون، ط دار إحياء التراث العربي - بيروت (بلا تاريخ) .
- الملاحن للإمام أبي بكر بن الحسن بن دريد، تصحيح وتعليق إبراهيم الطفيش، بيروت، دار الكتب العلمية الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ/١٩٨٧م.
- المنتخب من غريب كلام العرب، لكراع النمل، تحقيق: محمد العمريّ، معهد البحوث العلمية وإحياء التراث جامعة أم القرى، ط١، ١٤٠٩هـ.
- المنتخب من كنايات الأدباء وإرشادات البلغاء، للقاضي أبي العباس الجرجاني ويليه كتاب الكناية والتعريض لأبي منصور الثعالبيّ، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط١، ١٤٠٥هـ – ١٩٨٤م.
стр. 2106
صعوبات تعلم اللغة العربية لدى تلاميذ الطور الثاني
من التعليم الأساسي في المناطق الناطقة بالبربرية
والمناطق الناطقة بالعربية
(دراسة ميدانية مقارنة)
من إعداد الدكتور علي تعوينات
معهد علم النفس وعلوم التربية
جامعة الجزائر
ملخص البحث
تطرح هذه الدراسة مشكلة تعلم اللغة العربية لدى التلاميذ الناطقين بالبربرية (بمختلف لهجاتها مع أخذ القبائلية نموذجا) في الجزائر، حيث الدولة لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق التي يعيش فيها هؤلاء التلاميذ، مما أفرز فوارق في التربية أجحفت أبناء هذه المناطق، نتيجة للصعوبات التي يعانونها في تعلمهم للغة العربية باعتبارها مادة دراسية وأداة لتعليم المواد الدراسية الأخرى.
قمنا بالدراسة المقارنة الحالية للتأكد من الآثار الفعلية لهذه المشكلة بتطبيق المنهجية العلمية (الوصف والتحليل) واستخدام الأدوات المناسبة لذلك (الاختبارات التحصيلية واختبار لقياس الاتجاهات نحو تعلم اللغة العربية والاستبيانات للمعلمين والأولياء) . ونظرا لكون اللغة الأولى للطفل البربري ليست العربية فإن ذلك يعني أن تعلمه لهذه الأخيرة تجعله مزدوج اللغة، مما جعلنا نتناول نظريا الجوانب التالية في الدراسة: الازدواجية اللغوية والازدواجية الثقافية والتثاقف.
من حيث عينات البحث، فقد شملت عينة المعلمين ٣٨٥ فردا (٢٢٠ في المناطق البربرية و ١٦٥ في المناطق الناطقة بالعربية) . وعينة التلاميذ ٤٦٠٩ فردا ينتمون إلي السنتين الخامسة والسادسة أساسي (٣٣٥٧ في المناطق الأمازيغية و ١٢٥٢ في المناطق الناطقة بالعربية) ؛ وعينة الأولياء ٢٠٣٠ فردا.
стр. 2107
النتائج: بينت نتائج البحث إن تلاميذ المناطق البربرية يعانون من صعوبات جمة في تعلمهم للغة العربية، أكثر من زملائهم الناطقين بالعربية؛ وأن المدرسة من خلال منهاج هذه اللغة تعامل هؤلاء بنفس معاملة الناطقين بالعربية. كما تبين أن الطريقة المستعملة من أهم أسباب هذه المشكلة، وأن تكوين المعلم لا يأخذ هذه المناطق بعين الاعتبار. تبين أيضا أن هناك تأثيرا للمستوى في اللغة العربية على المستوى في المواد الدراسية الأخرى مثل التربية الرياضية (الحساب) .
هذا المنهاج بني على أساس البيئة اللغوية والاجتماعية للناطقين بالعربية مما جعله يحابي هؤلاء ويغبن غيرهم من التلاميذ. وقد تبين أن هناك علاقة بين الاتجاه ومستوى التحصيل في هذه اللغة لأفراد العينة، تبين من النتائج أن أغلب الأخطاء المرتكبة من قبل أفراد العينة خاصة (ن. أ) يعود أساسا إلي النقل من اللغةالأولى، وإلى عدم حصول التعلم للدروس (للتراكيب والقواعد النحوية والصرفية) المقدمة من قبل المعلم، وأن أساليب التقييم بعيدة عن القواعد العلمية والتربوية كما أنه من النادر تصحيح وتقويم أخطاء التلاميذ في المواد المختلفة وخاصة اللغة العربية (بدعوى ضيق الوقت لكثافة المنهاج واكتظاظ الصفوف بالتلاميذ) .
• • •
مقدمة
стр. 2108
لقد بحث موضوع "صعوبات تعلم اللغة العربية لدى الناطقين بها وبغيرها من قبل عدد من الباحثين على مستوى العالم العربي (١) ؛ وبُحث في الجزائر من الموضوع ما يتعلق بالمتعلمين الناطقين بالعربية دون غيرهم (٢) علما بأن ما يقرب من ٤٠ % من السكان هم من أصل بربري (أمازيغي) ، مسلمون لكنهم احتفظوا بلهجاتهم في تعاملهم اليومي، إلا أن هذا الاختلاف لم يؤخذ بعين الاعتبار من قبل القائمين على إعداد المناهج الدراسية وتعليم اللغة العربية. وقد أظهرت دراسة استطلاعية قمنا بها انخفاض نسب النجاح في الامتحانات الرسمية لأبناء هذه المناطق، والسبب الأساسي يعود إلى ضعفهم في مادة اللغة العربية.
انطلاقا من هذه الدراسة الاستطلاعية من جهة، ومن الشكاوي المتكرّرة التي يقدمها المعلمون في هذه المناطق حول المستوى التعليمي الضعيف لتلاميذهم، خاصة في اللغة العربية، والتي هي لغة التعليم، قمنا بدراسة المشكلة لمعرفة درجة استفحالها في الوسط المدرسي البربري، وحصرنا إجراء الدراسة في الطور الثاني من التعليم الأساسي والذي يبدأ بالصف الرابع وينتهي بالصف السادس. وقد اخترنا هذا الطور للتأكد من وجود الصعوبات فعلا في تعلم اللغة العربية، لأن المتعلم يكون قد تكيّف في المدرسة بعد أن مرت عليه ثلاث سنوات. كما أن مسألة النضج قد خطا فيها خطوات وأن الصعوبات اللغوية التي قد تظهر في بداية التعلم تكون قد اختفت. ولا يبقى إلا تلك الصعوبات التي قد بعاني منها أغلب المتعلمين أو تلك الخاصة بالمتعلمين غير الناطقين بها.
стр. 2109
وللعلم فإن منهاج اللغة العربية في الطورين الأول والثاني محصور في وثائق ومذكرات موحدة، أعدتها وزارة التربية الوطنية خصيصا للتقيد بها فقط دون غيرها، مما لايترك أي مجال لتكييف الدروس حسب بيئات ومستويات المتعلمين. كما أن منهاج الطور الأول طيلة سنواته الثلاث يتميّز باستراتيجية تخزين مضمون هذا المنهاج تخزينا آليا لدى المتعلمين، وعندما ينتقل المتعلم إلى الطور الثاني يجابه مشكلتين، تتمثل الأولى في اتساع المنهاج الجديد بالإضافة إلى المعارف والنشاطات اللغوية الجديدة (النحو والصرف ودراسة النصوص ... ) ، ومطالبته باستعمال مكتسباته القبلية والحالية وهو الشيء الذي لم يتدرّب عليه من قبل. كما أن دراسة على مستوى رسالة الماجستير ناقشناها مؤخرا (١) قد بيّنت بأن منهاج اللغة العربية في السنة الأولى أساسي لا يقدم للمتعلم سوى٣٧ % من الرصيد اللغوي الذي يتلقاه المتعلم المغربي أو الفرنسي في نفس المستوى.
ما هي المشكلات التي تنجم عن ارتباط المعلمين بالمذكرات الوزارية وغياب المرونة في التدريس؟
ظهرت مطالب سكان المناطق البربرية الخاصة بالاعتراف بلهجتهم كلغة وثقافتهم مما أدى إلى ظهور نوع من الازدراء نحو اللغة العربية، فهل يمكن للاتجاهات الجديدة نحو هذه اللغة أن تؤثر في تلاميذ المدارس، بحيث تؤدي إلى خفض حوافزهم ودوافعهم نحو تعلمها؟
وأخيرا أين تكمن المشكلة بالضبط؟ هل تكمن في التلميذ أم في المدرسة أم في البيئة المحيطة بهذا حالتلميذ؟
المشكلة:
стр. 2110
على المستوى اللغوي التربوي: إن نوع الازدواجية الذي يخضع له الطفل البربري المتمدرس هو نوع خاص، إذ يمتلك لخجة محلية وعند دخوله المدرسة يجد لغة جديدة،. لذلك فهو يجابه هذه الوضعية منذ هذا الوقت ولا يتعلم إلا مبادئ أولية منها حتى تظهر لغة أخرى، ليس لها أي ارتباط بالأولى ولا بالثانية، ولا بمحيطه الاجتماعي والثقافي وهي الفرنسية. ومن هنا نجد إمكانيات الطفل اللغوية تتوزع على ثلاثة سجلات مختلفة وعلى هذا الأساس تضعف دافعية المتعلم وتتوزع جهوده على تعلم أكثر من لغة في هذا المستوى التعليمي.
لم يُحضّر الأطفال مسبقا لمجابهة الاختلاف القائم بين لغة البيت وما تتطلبه المدرسة في ميدان التفاعل اللغوي في الصف، مما يمكن أن يعرقل الطفل على المشاركة في العملية التعليمية. فالاختلافات في الضوابط اللغوية بين البيت والمدرسة، إضافة إلى اعتبار اللهجات والاختلافات اللغوية أمرا معيقا للعملية التعليمية، قد يفسّرالقصور في السيطرة على لغة المدرسة، والملاحظ عند أبناء المناطق البربرية بصفة خاصة. وهذا قد يكون سببا للعجز في القدرة على تعلم اللغة العربية حسب المستوى المنتظر.
وانطلاقا من الصعوبات والأخطاء التي يقع فيها المتعلم والتي قلما يعالجها المعلم، فالطفل لا ينتبه وبالتالي يبقى مستمرا في الخطأ بل وتتراكم عليه أنواع أخرى من الصعوبات والأخطاء اللغوية؛ مما يتسبب في بقاء هذه الصعوبات طوال المسار التعليمي لهذا المتعلم.
стр. 2111
أما المشكلة الثالثة فتتمثل في الاتصال التربوي داخل الصف، والصعوبات التي تتخللها أثناء تقديم الدروس عامة ودروس اللغة خاصة. فالمعلم يعمل غالبا على تطبيق المذكرات الجاهزة طريقة ومضمونا دون محاولة إحداث أي تغيير فيها، حسب متطلبات ومستوى وبيئة المتعلمين البربر. بالإضافة إلى ظاهرة استخدام الترجمة في الدروس من العربية إلى البربرية. إذ من خلال هذه الترجمة قد يتغير معنى مضمون الرسالة التربوية عما يقصده المعلم وبذلك يتضح أن عملية الاتصال قد تبقى جامدة.
وبالنسبة للمستوى الاجتماعي الثقافي، فقد أُهملت الأوساط الثقافية واللغوية للمتعلم في منهاج اللغة العربية، مع عدم الاعتماد على دراسات ميدانية لتبني سياسة تربوية ولغوية صحيحة، مما أفرز مجموعة من العوائق نتج عنها عدم احترام مبدأ تكافؤ الفرص في التربية، والانتقاء غير المباشر، والتأخر الدراسي، وظهور الطبقية ذات الأصل التربوي مستقبلا والتي تحاربها (أو كانت) الجزائر بكل الوسائل.
الفرضيات:
أ. فعلى المستوى اللغوي نفترض أن تكون الثنائية اللغوية المركبة بربري عربي، عائقا ضد تعلم اللغة العربية لدى الأطفال المتمدرسين في المناطق البربرية، وقد يظهر ذلك في التعبير الكتابي وفي الخلط بين المفردات والتراكيب المستعملة.
ب. وعلى المستوى التربوي:
١. نفترض أن تكون المذكرات الوزارية لتعليم اللغة العربية، من العوامل المساهمة في تكوين صعوبات تعلم هذه المادة لدى أبناء المناطق البربرية.
٢. وقد تكون الترجمة المستعملة أثناء تقديم دروس اللغة عائقا في تعلم هذه المادة.
٣. نفترض أن يكون استعمال الطريقة الحالية المعتمدة في المدرسة، في تعليم اللغة العربية أحد العوائق الأساسية في تعلم الطفل البربري لهذه اللغة.
ج. أما على المستوى الاجتماعي والثقافي فنفترض أن يساهم نوع اتجاه المتمدرس البربري واتجاه أوليائه نحو اللغة العربية في تحديد مستوى تعلم هذه اللغة.
стр. 2112
منهج البحث وأدواته:
منهج البحث: استخدمنا المنهج الوصفي الذي من خلاله قمنا بتحليل وتفسير ومقارنة المعطيات والبيانات المستخلصة من البحث، لدى عينتي المتعلمين الناطقين بالعربية والناطقين بالبربرية، نظرا للصعوبات الإدارية (١) التي قوبلنا بها عند محاولة التدخل لاستخدام المنهج التجريبي.
أدوات البحث:
١. استبيان المعلم: وضُمّن كل ما يتعلق بتعليم اللغة العربية (المنهاج والطريقة والوسائل ونظرة المعلمين إلى ذلك وعملية التقويم) .
٢. استبيان بالأولياء: ويهدف إلى معرفة أنواع المشكلات التي يعاني منها التلاميذ البربر في المدرسة وكذا معرفة نوع الاتجاهات التي يكنونها للغة العربية.
٣. اختبار لقياس الاتجاهات: يتكون الاختبار من ثمانية أسئلة، وقد طرحت بأساليب متنوعة بهدف التأكد من نوع الاتجاه الذي يبديه المتعلم.
٤. اختبار التربية الرياضية: ويهدف إلى قياس القدرة على فهم نصوص التمارين والمسائل الحسابية، لذلك فالعمل الأساسي يتمثل في مدى فهم اللغة في هذه المادة. ومجموع درجات هذا الاختبار هو ٣٠.
٥. اختبار التحصيل في اللغة العربية: بُني هذا الاختبار بهدف تحديد مستويات متعلمي الطور الثاني في اللغة العربية، وتحديد أنواع الصعوبات التي يعاني منها هؤلاء. وقد أُخذت أنماط تمارين الاختبار من كتيب التمارين الرسمية مع تغيير طفيف في المضمون، وقد شمل الرصيد اللغوي وتركيب الجمل والنحو والصرف مع كتابة فقرة. يتألّف من ستين مطلبا ولكل مطلب درجة.
مناطق إجراء البحث: أجري البحث في كل من المناطق الناطقة بالبربرية (مجموع المدارس بها هو ٢٨) والمناطق الناطقة بالعربية (مجموع المدارس بها هو ١٣)
عينات البحث:
المعلمون: تتكون عينة المعلمين من ٣٨٥ (٢٠٠ في المناطق البربرية و ١٦٥ في المناطق بالعربية) .
стр. 2113
المتعلمون: يتكون العدد الإجمالي لأفراد العينة في المناطق البربرية من ٣٣٥٧ تلميذا، (١٥٢٨ منهم في الصف الخامس و ١٨٢٩ في الصف السادس) . وفي المناطق الناطقة بالعربية من ١٢٥٢ تلميذا (٦٤٢ في الصف الخامس و ٦١٠ في الصف السادس) .
عينة أولياء أمور التلاميذ: تتكون عينة هؤلاء الأفراد من ٣٠٢٠ شخصا أو عائلة.
الأساليب الإحصائية المدعمة للبحث: استعنا برائز /ت/. وبرائز كا٢ الذي يقيس الفروق بين العينات.
مدخل نظري
١ الازدواجية اللغوية:
نظرا لكون الطفل البربري يعيش ظاهرة الازدواجية (الثنائية) اللغوية بين لهجته واللغة العربية من جهة، وبين هذه الأخيرة واللغة الفرنسية من جهة أخرى، فإننا نتناول فيما يلي بعض مفاهيم الازدواجية اللغوية.
مفاهيم الازدواجية اللغوية: ونذكر ثلاث فئات من المفاهيم حسب ما يلي:
١. الازدواجية تعني اتقان اللغة الثانية كاللغة الأولى: ويرى هذا الرأي كل من بلومفيلد (Bloomfield ١٩٣٥) ومارتيني (A.Martinet ١٩٧٠) وبيزييه (Beziers) وفان أوفرباك (Van Overback عن فيتوري ١٩٨٣) . وليوبولد (Leopold) (عن دو غريف وباسل (De Grève و Passel ١٩٧٣) .
٢. الازدواجية هي الحصول على أدنى مهارة في اللغة الثانية: يعتقد هذا الاعتقاد مكنامارا (Mac Namara ١٩٦٧) . وبين هذين المفهومين المغاليين، توجد مجموعة معاني أخرى وسطية للمفهوم، ونذكر تعريف تيتون (سابق) كمثال. فهو يرى في الازدواجية " قدرة الفرد على التعبير بلغة ثانية مع احترام المفاهيم والبنيات الخاصة بهذه اللغة دون اللجوء إلى الترجمة بلغته الأولى".
стр. 2114
٣. الازدواجية هي عدم كون الفرد أحادي اللغة: تؤكد هذا الرأي جان مارتينيه (Martinet J ١٩٨٠) في تعريف لِ هوغان (Haugen) حيث تقول: "الازدواجية اللغوية هي حالة كل الأفراد الذين يشتركون في صفة عدم كونهم أحاديي اللغة ". كما يحدد أوكامبس (Aucamps عن تيتون) الازدواجية اللغوية: "بالحالة التي تتواجد فيها لغتان حيتان جنبا إلى جنب، حيث تستعمل كل لغة من قبل جماعة وطنية تمثل نسبة هامة من المجتمع".
إذا أردنا مقارنة مفاهيم الازدواجية اللغوية من حيث أوجه الاختلاف وأوجه الاتفاق يمكننا أن نميز بين ثلاثة أنواع منها:
١. المفاهيم التي تأسست على ملاحظة ظواهر الازدواجية اللغوية ونتائجها، وهي تعاريف وصفية.
٢. والمفاهيم التي تستند على توقع نتائج ومفاهيم الازدواجية وهي تعاريف معيارية.
٣. والمفاهيم التي تستند على الاعتقاد بأن ظواهر الازدواجية معقدة ومتنوعة لكي توضع في إطار مشترك وموحد، ونظرا لاعتبارات منهجية، فإنه من الضروري إيجاد مفهوم عملي محدد. فهذه المفاهيم غير دقيقة وصعبة التطبيق، فهي لا تبين بدقة معنى: "المتكلم الأصلي"، وهي كفاءة متنوعة جدا داخل مجتمع أحادي اللغة. ولا معنى "مهارة دنيا في اللغة الثانية "، ولا احترام المفاهيم والبنيات المتعلقة باللغة. فهل يمكن مثلا إقصاء الفرد الذي يتميز بكفاءة عالية في اللغة الثانية، دون أن يتصف بالفصيح أي الأصلي بسبب نغمته الأجنبية، عن هذه اللغة؟ أو كيف يمكن مراقبة عدم تدخل اللغة الأولى في اللغة الثانية؟ ومن جهة أخرى فإن هذه التعاريف لا تتناول إلا جانبا واحدا من الازدواجية، وهو كفاءة الفرد في اللغة الثانية. انطلاقا من هذه الملاحظات يمكن قبول مفهوم أوكامبس (Aucamps) رغم كونه وصفي، لأنه يطابق وضعية الطفل البربري المتمدرس، والذي يستعمل لغته (لهجته) المحلية خارج المدرسة، بينما يستعمل اللغة العربية داخلها، أو عندما يضطر لاستعمالها أو الاستماع للمتكلم بها.
стр. 2115
يستند كل مفهوم من المفاهيم السابقة الى نوع من أنواع الازدواجية التالية:
١ الازدواجية اللغوية التكميلية: وفيها تستخدم اللغة الأولى مثل اللغة الثانية، وكل واحدة ذات مرجع ثقافي خاص بها. ويخص هذا النوع من الازدواجية الطفل الذي ينشأ على لغتين أصليتين غير متصارعتين.
٢ الثنائية اللغوية (Diglossie) : لتمييز الثنائية اللغوية استند فيرغوسون (Ferguson ١٩٥٩) إلى معيارين متباينين، أولهما يتمثل في "التنافس بين شكلين لغويين ينتميان إلى نفس اللغة، وثانيهما يتمثل في وجود وضع لغوي مختلف عن الشكلين المذكورين، حيث نجد أحد النوعين يختص بالاستعمالات اليومية للغة، والثاني يفرض نفسه كمعيار رسميّ في المدارس، وفي المحاكم والصحافة والجيش".
ويميل اللغويون لتعيين، تحت عبارة الثنائية اللغوية، حسب دابن (Daben ١٩٩٤) " وضعية اجتماعية/ لغوية حيث توظف لهجتان بتنافس في وضع اجتماعي وثقافي متباين، أحدهما معتبر محليا وهو شكل لغوي مكتسب أوليا ومستخدم في الحياة اليومية، والثاني يمثل اللغة التي تستعمل في بعض الظروف ومفروضة من قبل الذين يمثلون السلطة.
стр. 2116
٣ الازدواجية اللغوية غير المتزنة أو شبه الازدواجية: في هذه الحالة إذا استخدمت اللغة الأولى أو اللغة الثانية فإن ذلك يؤدي إلى الاستخدام المتزامن للمرجعين الثقافيين أيضا. نجد في هذه الوضعية تداخلات دائمة ومتصارعة بين الأنظمة الرمزية، حتى ولو كان هذا الصراع بعيدا عن وعي الفرد المتكلم. ويحمل في نفس الوقت رسالتين مختلفتين تبينان انتماءهما المضعف، حيث تجعلان الفرد لا يستطيع أن يتموضع ثقافيا بصفة واضحة. وزيادة عن الغموض في الهوية الثقافية، فإن الظاهرة تغطي إشكالية السيطرة التي تتضح في عدم إتقان أي من النظامين اللغويين. وحتى اللغة الأولى التي بإمكانها أن تقوم بوظيفة مضعفة: "الأداتية والرمزية "، لا تتمكن من ذلك لأنها أصبحت لغة مسودة. كما لا تتمكن اللغة الثانية هي الأخرى من القيام بالوظيفة الرمزية، حتى وإن كانت سائدة وبالتالي تصبح اللغتان فاقدتين لوظيفة التبليغ.
شكل الازدواجية اللغوية المقابلة للمناطق البربرية:
منذ اليوم الذي يدخل فيه الطفل البربري المدرسة، وهو يشرع في مجابهة وضعية الازدواجية اللغوية بالمعنى الحقيقي. إلا أن اللغة العربية ليست أجنبية بالمعنى الذي يفهمه الغريب. فهي لغة المسجد والإدارة والإعلام. وأكثر من هذا فهي لغة المدرسة ولغة السلطة، إضافة إلى وجود ما يقرب من ٤٣% من المفردات البربرية مقتبسة من اللغة العربية، حسب دراسات أوروبية (د. كوهين D.Cohen ١٩٧٣) (١) وهي لغة الثقافة الجزائرية عامة ومنها البربرية رغم وجود بعض العناصر الخصوصية في هذه المناطق فالازدواجية الحادثة من تمدرس الأطفال البربر تتوافق والازدواجية غير المتزنة، حيث اللغة الأولى (اللهجة) تسيطر على الوضع طول مدة الحياة ما قبل المدرسية والمدرسية
стр. 2117
فهذا الطفل الذي يخضع إلى ظاهرة الازدواجية اللغوية (عربية/بربرية) قبل أن يكتسب لغته كاملة، ويتعلم المواد الدراسية الأخرى بنفس اللغة التي لم يتعلمها بعد،؛ وهنا سوف لن يبقى الوضع سليما، إذ أن مشكلات سوء التكيف والتخلف الدراسيين ... ستطرح لا محالة. وقبل اكتساب لغة المدرسة باعتبارها اللغة الأولى حسب السياسة التربوية، فإن لغة جديدة، وهي الفرنسية، تضاف ابتداءا من السنة الرابعة إلى المنهاج. مما يفرض عليه وضعية التعدد اللغوي دون أن يكتسب أيا منها اكتسابا طبيعيا.
يمكن أن نستخلص من هذا أن الطفل مزوّد تكوينيا بقدرة على تعلم أو اكتساب لغة أو أكثر، وذلك مهما كان بلده أو وسطه أو طبقته الاجتماعية الاقتصادية أو الثقافية؛ وأن أي عجز في إمكانيته اللغوية يتحمّل مسؤوليته من يحيط به ومن يشرف على أمور التربية والتعليم؛ حيث ينبغي للمدرسة أن تقوم بمهامها الخاصة بالعدالة في التربية عامة، وفي تعويض كل نقص قد يتسبب فيه الوسط العائلي أو الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها هذا الطفل. إلا أن المدرسة لا تعمل على تعويض هذه النقائص فحسب، وإنما تُوسّع الهوة أكثر كلما ارتقى الطفل في سلمه التعليمي، بين الذين تحابيهم والذين تنبذهم.
لهذا نرى أنه من الضروري أن يأخذ النظام التربوي فكرة العدالة في الانطلاق في التعليم بعين الاعتبار، وذلك بإعطاء الفرص المناسبة لكل طفل في أن يتعلم لغة المدرسة، حسب الظروف التي يعيش فيها وحسب إمكانياته الخاصة، مع تخصيص الإطار الكفء في المناطق التي تتظلب دراية كبيرة بمشكلات تعلم اللغات، خاصة إذا كانت لغة المدرسة تختلف عن اللغة الأولى للطفل.
٢ الازدواجية الثقافية والتثاقف:
стр. 2118
إن فرض الاستعمار الفرنسي نفسه بشتى الطرق على الشعوب المغاربية عامة وعلى الشعب الجزائري خاصة قد أدى إلى تغيير عميق في مكوّناته الاجتماعية والثقافية (وحتى العقائدية) ؛ إلا أن ما تبقى من الزوايا في بعض الأرياف وفي الجنوب وما استنهضته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين قد أدى إلى تخليد ما كانت الجزائر عليه بالرغم من احتكاك وتداخل الثقافتين العربية والفرنسية، وتصارع كل من التعليمين العربي والفرنسي قد أنشأ وضعية تصارعية بين عامة الشعب، والتي امتدت إلى الاستقلال ومازالت باقية إلى اليوم.
ويمكن القول أن الظاهرة الاستعمارية قد جعلت الفرد الجزائري " في ميدان معركة حيث يواجه عالَمان ثقافيان". فإذا كانت الثقافة العربية الإسلامية قد أنشأت هوية الشعوب المغاربية عامة، وكان لها قدرة إدماج هذه الشعوب وبالتالي تقبلها بكل رضى واطمئنان. فإن المستعمر" فرض ثقافته وأراد أن يدمج فيها هذه الشعوب بقوة. وكان يقصد من ذلك ابتلاعها وإدماجها في الشعوب المستعمرة (بكسر الراء) ، مما جعل السياسيين ورجال الدين يقاومون هذا التوجه الاستعماري المفروض مقاومة عنيفة بالبندقية والقلم ".
الازدواجية الثقافية وصراع الثقافات:
стр. 2119
"إن وعي الشباب بالاختلال الموجود بين الثقافتين العربية الاسلامية من جهة والغربية من جهة أخرى، قد أظهر وُلوعا مفرطا تجاه الثقافة الغربية المعتبرة كوسيلة وحيدة للرقي الاجتماعي والثقافي من ناحية، وقد أخذ موقف المنسلخ عن الثقافة العربية الإسلامية من ناحية أخرى، التي اعتُبرت متخلّفة ". (فيتوري ١٩٨٣) وفي "الحقيقة أن الأمر لا يتعلق بالصراع بين ثقافتين فحسب، وإنما الأمر يتعلق بتمزق الشخصية التي وجدت نفسها بين العصرنة (المبهرة) والتقليد (القديم) . وقد ساهمت المدرسة في تشكيل هذه الوضعيات التوترية، باعتبارها مصدر الناشر والموزع للتثاقف (acculturation) . وانطلاقا من تفتح المدرسة على العالم المعاصر من خلال الازدواجية الثقافية التي تعد إحدى خصائصها، لا تعمل إلا على تدعيم أوضاع التوتر التي يعاني منها الشباب، لأن التأقلم مع الثقافة العصرية يتولد عنه حاجات جديدة، ليس على المستوى الذهني فحسب ولكن بصفة أخص على المستوى الانفعالي أيضا ". ولهذا نتساءل: هل ينبغي أن يكون كل من الجو الاجتماعي والجو المدرسي ملائمين؟ وهل يمكن للتربويين الواعين بهذه الأوضاع، أن يحققوا هذا التأقلم للشباب مع الثقافة المزدوجة دون إحداث تمزق عميق أو تشويه أو تحريف للثقافات؟
إن التثاقف يتطلب " التأثير المستمر والثقيل الذي تقوم به ثقافة مسيطرة على ثقافة مسيطر عليها والتي لا تتمكن من التخلص من هذه السيطرة، هذا التأثير الذي أدى إلى تحوّلات عميقة في الثقافة المسيطر عليها، وذلك تبعا لدرجة مقاومة هذه الأخيرة. ويظهر أثر هذه التحوّلات على بنيات المجتمع وعلى الأفراد ظهورا صريحا؛ علما بأن الثقافة تحدد طرق الانتظام الاجتماعي، وتساهم في التعريف بأهم مكونات الوسط الذي يسلك فيه الفرد كما أن استقرار وانسجام الوسط الثقافي من شروط تكامل الشخصية ".
стр. 2120
وفي هذا الصدد يرى رالف لينتون (R.Linton ١٩٦٥) : أن " فردا يعيش في مجتمع ذو ثقافة مستقرة نسبيا، يرى شخصيته في صيرورة متكاملة ومنسجمة كلما كبر وتقدم في السن. فالفرد الذي يجد نفسه في هذه الحالة يكون سعيدا أكثر من ذلك الذي يرى نفسه مرغما على ملاحظة نماذج من السلوكيات الظاهرية التي تتباين مع الأنظمة القيمية المواقفية التي نشأ عليها من خلال خبراته الأولى، ونتيجة هذا التباين تتضح أكثر عند أولئك الأفراد الذين بدأوا حياتهم في إطار ثقافة معينة ثم حاولوا التكيف فيما بعد مع ثقافة جديدة.
في هذه الشروط الثقافية قد يتمكن الفرد من التعلم كيف يتصرف أو حتى يفكر في إطار الثقافة الجديدة " إلا أن ما يصعب عليه تعلمه هو أن يشعر ضمنها بما يشعر به في ثقافته الأصلية. فكلما وجد نفسه أمام قرار ينبغي أن يتخذه إلا ويكتشف أنه يعوزه نظام المرجعية الثابت، كما تغيب عنه الموجهات التي تكون عند الفرد الأصيل في هذه الثقافة ". ويصرّح مارك ريشل (M.Richelle ١٩٦٠) " إذا كان تكامل الشخصية تابعا أساسا لوسط ثقافي معين، فإن أي تغيّر قد يحدث في نظام هذه الثقافة يكون تكامل الشخصية معنيا بشكل مباشر". وتؤكد س. حسن الساعاتي (١٩٨٣) العلاقة بين الثقافة والشخصية بقولها: " ... فكما أن الفرد يولد داخل مجتمع ما فهو يولد أيضا داخل ثقافة خاصة تشكّل شخصيته".
هذا " التصور للعلاقة بين الشخصية والثقافة يؤدي عموما إلى الاستنتاج بأن كل وضعية تثاقف تقود بالتعريف إلى تفكك الشخصيات التي تعيش هذا التثاقف، وأنها تحمل في طياتها اختلالات وتشوّهات مرَضية. إذا كانت هذه القاعدة عامة فقد يحق لنا اعتبار ظاهرة التثاقف كاختلال للنظام الثقافي، أي كمرض حقيقي يصيب الثقافة ".
الازدواجية الثقافية والازدواجية اللغوية والتثاقف:
стр. 2121
في نظر كلود لفيس ستروس (C.Levi-Strauss ١٩٥٨) : "اللغة هي في آن واحد فعل ثقافي في غاية الجودة وهي بواسطتها تنشأ وتنبني كل أشكال الحياة الاجتماعية وتصبح ذات ديمومة ". ونستوضح مع فيتوري هذه المقولة بما يلي: إذا ما طبقت هذه المقولة على الحقيقة المغاربية فإنها تسمح بالوعي بعمق الآثار التي نجمت وتنجم عن التثاقف على لغة الأفراد. إذ يكفي مد الأذن في أروقة المدارس وفي الأماكن العامة لمعرفة حالة التلف الذي توجد فيه لغة هؤلاء الناس. وقد ساهم التمدرس والازدواجيتان اللغوية والثقافية في تكريس ذلك؛ فهذا الخليط اللغوي بين العربية والفرنسية يترجم بجلاء الغموض الذي أنجزه التثاقف. فمنذ حلول الاستعمار إلى يومنا هذا ولغة طلبة الجامعة أو التلاميذ في المدارس أو حتى العوام لا تخلو جملة يتلفظون بها من مفردتين فرنسيتين مكيَفتين، هذا عن من يدرس بالعربية فماذا يقال عن الذين درسوا في المعاهد العليا الفرنسية وعن الناطقين بالبربرية؟ [نحن نؤكد]
الثقافة وتعدد اللغات:
إن النفوذ إلى ثقافة ما يتطلب بالضرورة التحكم في اللغة المطابقة لها. لكن بعد أن تأمل فيرنيتش (Weinreich ١٩٧٣) في العلاقة لغة / ثقافة صرّح قائلا: "لو أن التواصل قد حُصر في حدود الطوائف اللغوية فسيكون في الإنسانية عدد من الثقافات المتنوعة الذي يماثل عدد اللغات. وهذا الأمر غير منطقي، فوجود التشابهات الثقافية المدهشة بين أقطار ذات لغات مختلفة اختلافا كبيرا لدليل على أن التواصل يمكن، بل ويجب أن يحدث بحيث يتعدى الحدود اللغوية ". وحسب فيرنيتش دائما فالثقافة لا تحدد بالضرورة اللغة نظرا لكون التشابه الثقافي يمكن أن يتأقلم بالتنوع اللغوي.
стр. 2122
وإذا كان هذا الأمر حقيقة فإن بعض الشروط ينبغي أن تتوفّر لقبول هذا الافتراض: كأن تكون اللغات التي تلتقي في نفس الثقافة تنتمي إلى نفس العائلة اللغوية مثلا، أو أن اللغة الأولى واللغة الثانية قد تعيشتا دون صراع أو رفض أو نبذ، أو أن تكون الثقافة التي تلتقي فيها لغتان أو أكثر أكثر ثراء وأوسع أفقا، بحيث يطمح متحدثو هاتين اللغتين إلى تشرّب هذه الثقافة دون أية عقدة أو شعور بالنقص. والشرط الثالث الذي يمكن إضافته يكمن في عدم تصارع العقيدة مع أيٍ من اللغات المتواجدة في نفس الثقافة التي تحتوي هذه العقيدة. هذه الشروط تنطبق على كل من العربية والبربرية بصفة الأولى لغة العقيدة (لكن التثاقف قد كوّن مشكلات أدت الى التراجع عن قبول العربية من قبل الناطقين بالبربرية خاصة الحاملين للثقافة الفرنسية والفقراء إلى الدين واللغة العربية) مما جعلنا نبحث الموضوع وآثاره على الأطفال المتمدرسين وبصفتنا ننتمي الى هذه الشريحة من المجتمع الجزائري ونغار على لغة الضاد والقرآن.
ويرى كل من هامرز (Hamers) وبلان (Blanc) (١٩٨٣) "أن الطفل عندما يدخل المدرسة يكون قد استخدم لغته من قبل، من خلال مختلف الوظائف (التواصلية والعاطفية ثم تدريجيا الوظيفة المعرفية) . فإذا كانت هذه الوظائف المعرفية قد نمت نسبيا نموا ناقصا وأن المدرسة تستثير الطفل على تنميتها وتطويرها من خلال لغة أخرى فإن ذلك يُحدث نوعا من الانقطاع المجحف لنموه المعرفي. وعكس ذلك إذا كان الطفل قد دخل المدرسة بنمو لغوي تام في اللغة الأولى، وأن هذه الأخيرة مقيّمة ومعتبرة في كل من العائلة والمدرسة فلن تكون لديه عقبات لاكتساب لغة ثانية في المدرسة ". ومن هنا طالبنا بأن يُلحق أبناء الناطقين بغير العربية بالتعليم ما قبل المدرسي من أجل تحضيرهم لتعلم اللغة العربية بشكل سليم.
стр. 2123
وحسب روندال (Rondal وآخرون ١٩٨٣) فالطفل يسهل عليه أن ينتمي انتماء ثقافيا مضعفا إذا كانت الطائفة التي ينتمي إليها تتقبل هذه الفكرة مما لو كانت ترفضها. فالصراع الناتج عن التمييز اللغوي بين العربية والبربرية قد يمدد إلى المجال الثقافي، رغم انتماء هذه الأخيرة إلى أسرة الثقافة العربية الاسلامية منذ أكثر من سبعة قرون. فالطلب الذي كان ملحا للإعتراف بالأمازيغية أسبابه سياسية لكن جذوره تمتد إلىأسباب ثقافية، ولهذا السبب ينبغي بحث هذا الجانب النفسي/الاجتماعي وأثره على تعلم اللغة العربية عند أطفال هذه المناطق.
الدراسات السابقة:
لقد أجري عدد من الدراسات حول مشكلات تعل|م اللغة العربية في مراحل التعليم العام، وخاصة في مرحلة التعليم الأساسي في الجزائر. كان البعض منها بهدف الحصول على إجازة جامعية، بينما أنجز البعض الآخر بهدف الكشف عن الموضوع. أما الدراسات الأجنبية حول صعوبات تعل|م اللغة العربية في الجزائر فلم نعثر عليها. وأما دراسة المشكلة في المناطق الناطقة بالبربرية فلم ينجز من قبل.
وفيما يلي نستعرض أهم نتائج هذه الدراسات:
في سنة ١٩٨٩ ظهر كتاب مليكة بودالية قريفو (Grefou) بعنوان "المدرسة الجزائرية من ابن باديس إلى بافلوف". فقد بينت الدارسة بالمقارنة الدقيقة أن أهداف تعليم اللغة العربية في الطور الأول، هي نفس أهداف تعليم اللغة الفرنسية في أقسام التكييف الخاصة بالمتخلفين تخلفا عقليا بسيطا بفرنسا، وأن منهاج هذه اللغة هو نفس منهاج اللغة في هذه الأقسام.
стр. 2124
أما عن الطريقة المتبناة لتدريس اللغة العربية، فتتمثل في تلك التي تتبناها اللغات الأجنبية في بداية ظهورها، وهي المنبثقة من المذهب "السلوكي البافلوفي". وقد صرّح بها واضعو المناهج في كتيب المعلم الخاص بالتوجيهات (سنة رابعة أساسي) . إلا أن المؤلفة قد طرحت مشكلة هامة وكان من الأفضل أن تستخلص من خلال دراسة ميدانية استطلاعية شاملة، حتى يكون لها أثر أقوى في نفوس المسؤولين عن التربية والتعليم، ويبحثون عن الحلول المناسبة لها. كما أنها لم تقدم حلولا للمشكلة المطروحة حتى يستفاد منها في الانطلاقة في العلاج المناسب لها.
كما قامت الأستاذة خولة طالب الإبراهيمي بدراسة (باللغة الفرنسية) حول مدى استجابة منهاج اللغة العربية في التعليم الأساسي لحاجات المتعلمين ولمتطلبات تعلّم اللغة التي تدرّس بها المواد الدراسية (لغة المدرسة) . فتمثلت النتائج في النقاط التالية:
* تجاهل واضعو منهاج اللغة العربية مما أتى به علم الاجتماع وعلم النفس اللغويين والتربية العملية والتعليمية من نتائج علمية حول تعليم اللغات. وهنا اتفقت مع مليكة قريفو حول طريقة تعليم اللغة العربية.
* وبينت أن ذلك أدى إلى إحداث قطيعة على المستوى الاجتماعي/اللغوي تتمثل في الرفض المتصلب للخبرة المعيشة والمكتسبات اللغوية للطفل في مرحلة ما قبل المدرسة. فلغة المدرسة لغة مصطنعة لا يمكن أن تتحقق في حياة المتكلم الجزائري، وهي في نفس الوقت لا تنطبق على اللغة الشفهية المتصفة بالعفوية. * وترى أن الوضع الذي تدرس من خلاله هذه اللغة يكوّن أهم أسباب الرسوب وعدم السيطرة على اللغة، ويؤدي ذلك إلى نفور التلاميذ من تعلمها ومن كل ما يمت بصلة إليها.
стр. 2125
* ومن ناحية الاستمرارية اللغوية بين أطوار التعليم ترى الباحثة أن " الانتقال من لغة مصطنعة مفصولة عن بيئتها الطبيعية إلى سجل لغة أكثر ثراء ومطبوعة بدقة البلاغة يؤدي إلى قطيعة خطيرة في استمرارية اللغة. مما يجعل التلاميذ يفقدون معالمهم الاجتماعية اللغوية، لأن لغة المدرسة أو اللغة المدرسية في المدرسة لا علاقة لها بحقيقة بيئتهم ...
في نهاية المسار التعليمي، لا يسيطر التلاميذ على أي من اللغتين المكتوبتين (العربية والفرنسية) المتنافستين باستمرار في المجتمع. وقد نتج عن هذه الظاهرة فقدان هؤلاء لمعالمهم اللغوية والثقافية ووصل الأمر بهم إلى عدم معرفتهم كيفية التبصّر والتفكير وتأليف نصوص منتظمة.
وحسب المؤلفة دائما أن المدرسة اعتبرت لغة الطفل ما قبل المدرسة لغة خاطئة لذلك فهي تحتاج إلى تصحيح بحيث تطابق سجلا هو الوحيد الذي يعتبر مشروعا ويكون ذلك بإحداث قطيعة عنيفة بين عالم المعرفة للطفل وعالمه المدرسي وذلك من خلال تغطيسه في عالم من الترويض البافلوفي الآلي والمنفّر والذي يفقد معاني الإبداع، وذلك بوضعه في قالب معد مسبقا، عن طريق الترويض الذي يساهم، بطابعه التكراري، في إفقار قدرات التلميذ والتي قلصت إلى مستوى الببغاوة، إثر تعليم آلي "بنيوي" مؤسس على النموذج:
مثير -> استجابة، أساس المنهجيات المباشرة والسمعية البصرية البنيوية الكلية التي سيطرت على تعليم اللغات طوال عشرات السنين، نموذج تعليم الذي ذُمّ من قبل عدد من المختصين منذ الشروع في تطبيقه.
في النهاية اقترحت المؤلفة عددا من الاقتراحات نلخصها فيما يلي:
الاهتمام بخبرات الطفل ما قبل المدرسة وبرصيده اللغوي الذي يساعده على ترقية الرثيد الذي سيحثل عليه في المدرسة.
стр. 2126
ينبغي الاضطلاع والأخذ على العاتق الثنائية اللغوية (المعبر عن المسافة بين لغة الطفل ولغة المدرسة) وليس بالتنديد والإبعاد للغات المحلية من حقل تعليم/تعلم اللغة. وبالعكس ينبغي العمل على تسهيل دخول الطفل إلى كل سجلات الذخيرة اللغوية الشفهية المستعملة في المجتمع الجزائري.
وفي الختام لتحديد الاستعمالات التدريسية في تعليم اللغة العربية ينبغي:
أن يقدم في هذا التعليم المقاربة النصية (استعمال النصوص) التي تتحمل على عاتقها كل أبعاد إنتاج نص (إذا خطابا) ، وما يجعل فعل القراءة فعلا منتجا ومحركا للنشاطات اللغوية الأخرى إذ هناك نشاطات عدة يمكن تحقيقها في الصف. وذلك باستخدام الاشتقاق في العمليات الكبرى للتصنيف الدلالي والنحوي، والذي يشكل جهاز تنظيم وبناء العمليات اللغوية التي يحققها المتكلم عندما يتحدث ... تحديد يجعل من التلاميذ والمعلمين الممثلين الأساسيين للفعل التربوي التعليمي".
وهناك دراسة قامت بها شريفة غطاس (في إطار تحضير أطروحة دكتوراه) حول "الطفل الجزائري وتعلم اللغة العربية في المدرسة الأساسية " (١٩٩٥) وأهم النتائج التي توصلت إليها ما يلي:
يملك الطفل الجزائري كفاءة لغوية أرقى بكثير من تلك التي الكفاءة التي تعمل المدرسة على تنميتها وتوطيدها.
يتمكن الأطفال ذوي عمر الخامسة والسادسة من إنتاج نص التعبير الشفهي غير محرف وخال من الأخطاء طوله يماثل طول نص أطفال هذا العمر، وعدد الجمل التي يحتوي عليها النص أكثر بكثير من المضمون المبرمج في الكتاب المدرسي، وهي جمل منسّقة ومرتبة ومنسجمة مع المضمون المقصود.
بينت الدراسة أن كفاءة الأطفال في سرد قصص تختلف حسب نوع الاختبار المقترح على الطفل، وقد أظهر أفراد العينة، سواء في إنتاج قصص حرة أو مرددة كفاءة أكثر من غيرهم.
стр. 2127
تبيّن أن إنتاج القصص الحرة والمرددة تتصف باستعمال تراكيب معقدة ومفردات غنية أكثر من سرد قصص انطلاقا من صور. وحسب المؤلفة كل هذه الملاحظات تؤدي إلى تأكيد تنوّع المهام في الإطار المدرسي، عكس التعليم المؤسس على نموذج جامد أكد عدم فعاليته وجدواه على المستوى اللغوي والتربوي. إذ أن الطريقة مبنية على مبدأ النموذج الجامد الأحادي الأساس والاتجاه الذي يمتد لمدة السنوات الثلاث الأولى لاكتساب اللغة في الإطار المدرسي، فهي تدعم وتحابي البسيط مقابل المركب، والتجاور والتقريب مقابل الانتظام والتناسق، والجملة مقابل النص، والتكرار والحفظ للجمل مقابل إبداعها. إن تبني هذا النظام البسيط والآلي قد تولّد عنه نموذج الاكتساب الببطئ، فهو يظهر كنموذج قابل لأن يكوّن حواجز ويوقف مسار تعلم اللغة وتطور النمو الفكري. كما أن التوجيه التربوي يقف كعائق ضد تنمية المستوى اللغوي والاكتساب الذي يبني المستوى الحقيقي للمتعلمين.
وفيما يتعلق بالاقتراحات التي تراها كحلول للمشكلة التي درستها فقد مست جوانب مما ذكرته الأستاذة خولة طالب منها: الاهتمام بلغة الطفل الأولى في المدرسة، وجعل الطفل محور عملية تعلم اللغة بواسطة جعله طرفا أساسيا في تعليم اللغة العربية مع الاعتناء الكبير بقدراته الذهنية التي لا ينبغي تجاهلها مثلما هو عليه اليوم، ثم اعتماد التنوع التربوي في مجال اللغة، بحيث يعرض الطفل إلى كل أنواع النصوص اللغوية شفهيا وكتابيا، ولا يمكن نسيان أهمية اللغة المكتوبة وقواعد اللغة والكتابة وذلك بالأساليب التي تناسب الأطفال وبالاعتماد على الطرق المناسبة له.
стр. 2128
لقد أجريت دراسات أخرى حول مشكلات تعلّم اللغة العربية في المرحلة الإعدادية من قبل " رشيد مرجانة، وفي مرحلة التعليم الثانوي مثل ساعد زغاش، لكنها دراسات في إطار تحضير رسائل ماجستير. وتوصّل الإثنان إلى أن سبب انخفاض المستوى الدراسي للمتعلمين يعود إلى ضعفهم في تحصيل مادة اللغة العربية.
لا شك في أن نتائج هذه الدراسات تساهم مساهمة فعالة في حل المشكلات العديدة التي يعاني منها أبناؤنا في المدرسة في جميع المراحل التعليمية، بدءا بالطور الأول من التعليم إلى السنة الأخيرة من التعليم الجامعي وحسب ما هو ملاحظ فإن للغة ضلع كبير في ذلك، إذ بواسطتها يتعلم المتعلم المواد الدراسية الأخرى، وهي في نفس الوقت تدخل ضمن هذه المواد. إضافة إلى ما ظهر من تجاهل المدرسة للغة الطفل العائلية وغير ذلك مما تسببت فيه المدرسة في حد ذاتها. إلا أن الموضوع خطير بشكل أكثر مما طرح أعلاه بالنسبة للأطفال الناطقين بالبربرية؛ فإذا كانت الطريقة المعتمدة في تعليم اللغة العربية في المدرسة منبثق من منهجيات تعليم اللغات الأجنبية (للكبار طبعا) ، وأن المنهاج والطريقة المعتمدين في المدرسة قد أديا إلى ما هو عليه أطفالنا، فإن ذلك أخطر في المناطق الناطقة بالبربرية رغم تطبيق الطريقة التي يدّعى أنها تناسبهم أكثر من غيرهم لأنهم لا يتكلمونها في حياتهم اليومية لهذا، إضافة إلى ما تُوصل إليه من نتائج فإن البحث الحالي سيكشف، من خلال الفرضيات المطروحة، على جوانب عدة منها ما هو تربوي تعليمي، ومنها ما هو لغوي، ومنها ما هو اجتماعي لغوي ونفسي لغوي.
نتائج البحث الميداني
النتائج العامة للدراسة:
стр. 2129
تتناول هذه النتائج كل البييانات والمعطيات التي جُمعت من خلال أدوات البحث مع تحليلها، والمتمثلة في الدرجات التي تحصّل عليها أفراد العينتين الناطقين بالبربرية والناطقين بالعربية، في كل من الاختبارين التحصيليين في اللغة العربية والتربية الرياضية (الحساب) ، وما قدّمه المعلمون من آراء حول مضمون وطريقة تدريس منهاج اللغة العربية، في الطورين الأول والثاني من التعليم الأساسي (المرحلة الابتدائية) . وكذا النتائج المستخلصة من خلال اختبار قياس الاتجاهات نحو اللغة العربية وتعلّمها لدى الأطفال الناطقين بالبربرية وذويهم. كما نقوم بعرض أسباب الصعوبات التي يعاني منها المتعلمون كدليل على معاناتهم لهذه لصعوبات في تعلّم هذه اللغة، وخاصة الناطقين بالبربرية منهم، وبعد ذلك نقدّم أهم الاقتراحات التي نراها حلولا مناسبة للمشكلة. ونبدأ عرض هذه النتائج بعرض نتائج اختبار التحصيل في اللغة العربية:
١. نتائج اختبار اللغة العربية:
جدول (١) يوضح درجات تلاميذ الصفين ٥ و٦ في اختبار اللغة العربية.
فئات الدرجات
نا. بالبربرية
%
نا. بالعربية
%
١١-٨
٢٧٢
٨,١٠
١٢
٠,٩٦
١٥-١٢
٢٨٧
٨,٥٥
١٤
١,١٢
١٩-١٦
٤٣٨
١٣,٠٥
١٩
١,٥٢
٢٣-٢٠
٤٥٩
١٣,٣٧
٣١
٢,٤٧
٢٧-٢٤
٤٩٩
١٤,٨٦
٨١
٦,٤٧
٣١-٢٨
٥٢٩
١٥,٧٦
١٥٠
١١,٩٨
٣٥-٣٢
٣٨٣
١١,٤١
١٨٨
١٥,٠٢
٣٩-٣٦
٢٧٨
٨,٢٨
٢١٥
١٧,١٧
٤٣-٤٠
١٤٧
٤,٣٨
٢٣٠
١٨,٣٧
٤٧-٤٤
٤٨
١,٤٣
١٦٨
١٣,٤٢
٥١-٤٨
١٣
٠,٤
٨٦
٦,٩٧
٥٥-٥٢
٤
٠,١١
٤٩
٣,٩١
٦٠-٥٦
٠
٠
٩
٠,٧٢
مجموع
٣٣٥٧
١٠٠
١٢٥٢
١٠٠
إذا ما انطلقنا في هذه النتائج من المتوسط الحسابي لكلا العينتين البربرية والناطقة بالعربية، فإنه بلغ لدى الأولين (العينة البربرية) ٢٥,٠٣ بينما بلغ لدى الناطقين بالعربية ٣٥,٧٧، من أصل ٦٠ درجة. وأما النتائج حسب مستويات التحصيل فهي كالتالي:
стр. 2130
المستوى المتفوق: لا يوجد في هذا المستوى سوى ٦,٣٢% من التلاميذ التاطفين بالبربرية (ن. ب) مقابل ٤٣,٢٩% من التلاميذ الناطقين بالعربية (ن. ع) (١) . يلاحظ هنا نسبة تفوّق (ن. ع) الكبير مقارنة بنسبة زملائهم (ن. ب) ، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن (ن. ب) أكثر معاناة لصعوبات تعلم هذه اللغة من غيرهم.
المستوى المتوسط: بالنسبة للمستوى المتوسط (تتراوح درجاته ما بين ٢٦ و ٣٩) نجد ٤٢.٣% من (ن. ب) ، إلا أن أغلب التلاميذ يتواجدون في فئات الدرجات الدنيا (٣٤-٢٦) . بينما نجد نسبة التلاميذ (ن. ع) تبلغ ٥٣,١١% لكنهم يتجمعون في فئات الدرجات العليا (٣٩ -٣٢) .
المستوى الضعيف: يوجد ضمن هذا المستوى ٥١,٣٨% من (ن. ب) و ٣.٤% من (ن. ع) ، ويتضح أن التلاميذ (ن. ب) أكثر ضعفا من زملائهم (ن. ع) . وللتحقق من هذه الفروق طبقنا اختبار ﴿ت﴾ فكانت قيمته هي ٣٨,١٢؛ الفرق دال عند مستوى الدلالة ٠,٠٠١. ومن خلال هذه النتائج يمكن أن نستخلص ما يلي:
١. إن الدرجات التي تحصّل عليها التلاميذ البربر تنخفض انخفاضا ملحوظا عن تلك التي تحصّل عليها زملاؤهم ويلاحظ انتشار الضعف والصعوبات عند الأولين عنه عند الأخيرين.
٢. اتضح أن تلاميذ الصف السادس أكثر حصولا على الدرجات من زملائهم في الصف الخامس، وهذا في كلا العينتين (ن. ب) و (ن. ع) .
٣. تبين من خلال النتائج أن نسبة المتفوقين مرتفعة عند (ن. ع) عنه عند (ن. ب) .
٤. ينتشرالتلاميذ في المستوى المتوسط أكثر منه في المستويين الآخرين، علما بأن التلاميذ (ن. ب) ينتشرون في الفئات الدنيا للدرجات وذلك عكس زملائهم (ن. ع) .
٥. وأخيرا تبيّن أن التلاميذ البربر يعانون ضعفا كبيرا في تحصيلهم للغة العربية، بينما يبقى مستوى تحصيل زملائهم مقبولا بل وحسنا، مما يدلّ على أن تدريس هذه اللغة يحابي هؤلاء الأخيرين.
٢. نتائج اختبار التربية الرياضية:
стр. 2131
الهدف، كما ذكرنا أعلاه، من هذا الاختبار هو معرفة مدى استفادة التلاميذ من الرصيد اللغوي المتعلم في اللغة العربية لفهم لغة الرياضيات، (وقد اخترنا هذه المادة لأهميتها مقارنة بالمواد الدراسية الأخرى التي تدرّس بواسطة اللغة العربية) . وقد ظهر ذلك من خلال الدرجات المحصّل عليها في اختبار التربية الرياضية والموضّح حسب المستويات، في الجدول التالي:
جدول رقم (٢) يبيّن الدرجات المحصّل عليها في التربية الرياضية مقارنة بالمستويات التحصيلية
التلاميذ/المستوى
صفر
م. ضعيف
م. متوسط
م. متفوق
ص٥. نا. ب. ١٥٢٨
١٠,٩٣
٦٤,٤٠
٣٣,٨٣
١,٧٧
نا. عرب ٦٤٢
٦,٥٤
٣٨,٣٢
٥٠,٧٨
١٠,٩
ص٦. نا. ب ١٨٢٩
١٠,٢٨
٧٢,٨٨
٢٣,٨٤
٣,٢٨
نا. عرب ٦١٠
٣,٤٤
٣٠,٦٥
٤٦,٥٨
٢٢,٧٩
حددنا المستويات كالتالي: المستوى الضعيف يتراوح بين ٠ و ١٠ درجات، المستوى المتوسّط ويتراوح بين ١١ و ٢٠ درجة، المستوى المتفوّق ويتراوح بين ٢١ و ٣٠ درجة.
يوجد من ٦٩,٠٢% التلاميذ البربر في المستوى الضعيف مقابل ٣٤,٥٨% من زملائهم (ن. ع) . ويوجد ٢٨,٣٨% من التلاميذ و ٤٨,٧٢ % من (ن. ع) في المستوى المتوسّط، أما في المستوى المتفوق فلا يوجد سوى ٢,٦٠م% من التلاميذ (ن. ب) مقابل ١٦,٦٩% من التلاميذ (ن. ع) .
هذه النتائج تبيّن بوضوح الفروق الموجودة بين تلاميذ العينتين في هذه المادة أيضا؛ علما بأن عدد الكلمات التي لم يفهمها التلاميذ (ن. ع) لا يتعدى ٣، بينما بلغ هذا العدد عند (ن. ب) ال ١٨ كلمة في نصوص التمارين الرياضية. لقد بين اختبار ﴿ت﴾ الفرق الواضح بين تلاميذ العينتين، إذ أن قيمته تساوي إلى ٧,١٩٧، وهي دالة عند مستوى ٠,٠٠١.
لقد ظهرت صعوبات فهم اللغة في التربية الرياضية من خلال عدد الكلمات غير المفهومة من قبل أفراد العينتين، إذ طُلب منهم نقل كل تمرين ثم وضع خط تحت كل كلمة غير مفهومة، وبعدها تنجز هذه التمارين. ويظهر عدد الكلمات غير المفهومة في كلا العينيتن من خلال الجدول التالي:
стр. 2132
جدول (٣) يبين عدد الكلمات غير المفهومة في الصفين الخامس والسادس في اختبار التربية الرياضية.
مستو/كلمات
فهم كلي
٣-١
٦-٤
٩-٧
١٢-١٠
١٥-١٣
١٨-١٦
مجموع
نا. بربر
٥٠٤
٨٧٤
١٢٩٩
٤٦٤
١٥٣
١٧
-
٢٨٠٧
%
١٥,٠١
٢٦,٠٣
٣٨,٦٩
١٣,٨٢
٤,٥٦
٠,٥
٠,١١
٨٣,٧٣
نا. عرب
٦٥٥
٤٩٣
٣٠
-
-
-
-
٤٩٣
%
٥٢,٣٩
٣٩,٣٨
٢,٣٩
-
-
-
-
٤١,٧٧
يظهر من الجدول السابق أن ١٥,٠١% فقط من التلاميذ البربر، لم يصرحوا بوجود كلمات صعبة في نصوص تمارين التربية الرياضية، وأغلبهم يوجدون في المستوى المتفوق في الاختبارات الخاصة باللغة العربية والتربية الرياضية. وبالمقابل يوجد ٥٢,٣٩ % من التلاميذ الناطقين بالعربية الذين يوجدون في نفس الوضعية. وهذا الفارق الكبير بين النسبتين، يبيّن الاختلاف الواضح في مستوى تلاميذ المنطقتين من جهة، والضعف الواضح الذي يعانيه التلاميذ البربر في تعلم اللغة العربية من جهة ثانية، مع عدم الاستفادة منها في تعلم المواد الدراسية الأخرى (ومنها التربية الرياضية) . وللتأكد من هذا الفارق بين العينتين طبقنا كا٢ فكانت قيمته تساوي إلى ٥٧٤,٨ وهي دالة عند المستوى ٠.٠٠١. ويظهر من هذه النتائج أنه كلما كان مستوى التلاميذ منخفضا في اللغة العربية، تبعه انخفاض في مستوى نتائج اختبار التربية الرياضية والعكس، (وقد يعمّم ذلك على المواد الدراسية الأخرى، لكون اللغة العربية هي مادة دراسية ولغة التعليم معا.
وبالنسبة للعلاقة بين المستوى في هذه اللغة وبين التربية الرياضية طبقنا معامل الارتباط الذي بلغت درجته ٠.٨٣ وهي علاقة قوية وموجبة ودالة عند مستوى ٠,٠٠١. هذه العلاقة تبين بوضوح مدى تأثير اللغة العربية، لغة التعليم، في تعلم المواد الأخرى ولعل المشكلة قد اتضحت أكثر هنا وظهرت خطورتها.
تفسير أسباب صعوبات تعلم اللغة العربية: ما يمكن ذكره حول أهم الأسباب ما يلي:
стр. 2133
لم يفهم ولم يكتسب تلاميذ المناطق البربرية ما تعلموه (إن حدث هناك تعليم وتعلم) ، من حروف الربط والأدوات التي تُدخل التغيرات على الحركات الإعرابية في الاسم أو الفعل، ولا القوالب والتراكيب اللغوية التي قدمتها له المدرسة رغم طول المدة (خمس أو ست سنوات) .
وقد نتج عن عدم الفهم هذا عدم القدرة على التمييز بينها ومن ثمة صعوبة استخدامها عند الحاجة: فلا فرق بين النفي عامة والنفي في الماضي أو في المستقبل، ولا بينه وبين النهي. ونفس الشيء ينطبق على المجالات الأخرى من القواعد التركيبية للجملة، والروابط التي تصل بين عناصرها.
يتضح أن المضمون التعليمي الذي قدم لهؤلاء التلاميذ، أنه لم يحقق الأهداف التي خطط من أجلها. فالمردود ضعيف جدا مقارنة بما ينبغي أن يتحقق، علما بأن الجانب التركيبي للغة يشرع في تدريسه منذ السنة الأولى من التعليم. لذلك نلفت انتباه القائمين على بناء المناهج على أخذ خصوصيات هذه المناطق بعين الاعتبار، من حيث الجوانب التربوية أو من حيث مضامين البرامج والمناهج الدراسية، وكذلك ما يتعلق بتكوين المعلمين.
يتبين من خلال الأخطاء التي ارتكبها التلاميذ أن المشكلة ناجمة عن
عدم القدرة على التعرف على الفعل أصلا، وبالتالي عدم التمييز بينه وبين غيره من الكلمات.
عدم القدرة على التعرف على أنواع الأفعال وأزمنتها.
القدرة على التعرف على الأفعال التي درست في القسم فقط دون غيرها.
عدم التمييز من حيث الاصطلاح بين الفعل والفاعل والمفعول به وكذلك من حيث الوظيفة النحوية.
صعوبة التمييز بين الأفعال المصرفة في المثنى أو في الجمع عنه إذا كانت في المفرد الغائب.
стр. 2134
تعليق: تعود الصعوبات التي يعاني منها تلاميذ الصفين الخامس والسادس، في مجال القواعد النحوية أساسا إلى السطحية والهشاشة التي تقدم بها دروس هذا النشاط اللغوي من جهة، وإلى النقص الكبير في الأعمال التطبيقية والتدريبات التي تساهم في ترسيخ هذه الدروس في أذهان التلاميذ، إضافة إلى غياب المراجعات وعدم التأكيد على أسس اللغة المكتوبة في تدريس اللغة العربية في هذا الطور.
ومن حيث كون التلاميذ الناطقين بالبربرية أكثر معاناة للصعوبات فإن الطريقة المتبعة في تقديم دروس اللغة العربية، ولا سيما ما يتعلق بالجانب التركيبي للغة لا تتماشى وطبيعة المحيط اللغوي لهؤلاء التلاميذ، وهي لا تساعد الناطقين بالعربية أيضا، إلا أن المجتهدين يتعلمون رغم الصعاب. لذلك ينبغي التأكيد على الطريقة الاستقرائية والمعتمدة على التدريس بالمفاهيم في نفس الوقت بحيث يتمكن التلاميذ من الاكتساب الصحيح للتراكيب اللغوية؛ وقبل الاهتمام بالبنية اللغوية ينبغي الاهتمام بتعليم اللغة كوسيلة اتصال أولا وقبل كل شيء.
من حيث الرصيد اللغوي، بيّنت النتائج أن التلاميذ يعانون نقصا كبيرا في هذا المجال. ولعل من بين الأسباب التي أدت إلى ذلك هو الفصل التام بين لغة التلميذ ولغة المدرسة، حتى في المناطق الناطقة بالعربية. وفيما يلي نذكر بعض المظاهر لذلك:
١. الترتيب الخاطئ لكلمات الجملة من خلال الوظيفة النحوية
٢. تكرار عناصر من الجملة مما يفسد المعنى
٣. جمل ناقصة بناء ودلالة
٤. جمل ذات بنية صحيحة ودلالة غامضة
٥. رصف كلمات دون روابط
٦. جمل خالية من الكلمات الوظيفية والأدوات
٧. الاستعمال الخاطئ للكلمات الوظيفية والأدوات
٨. حشو الكلمات الوظيفية والأدوات
وأغلب الصعوبات سببها النقل من اللهجة البربرية نحو اللغة العربية.
بعض أسباب الفروق بين الجملة المنقولة من البربرية ومقابلها بالعربية.
стр. 2135
نقدم فيما يلي بعضا من الأسباب التي أدت إلى اختلاف بُنى الجمل العربية المنقولة أساسا من البربرية الظاهرة في كتابات التلاميذ الموجهة أو الحرة.
١ تُطبّق في البربرية صيغة الجمع على العدد الأكثر من الواحد (غياب المثنى) ، وذلك على كل المعدودات: الإنسان والحيوان والجماد.
٢ موضع اسم الإشارة يأتي بعد المشار إليه وذلك عكس اللغة العربية.
٣ يمكن للجملة البربرية أن يرصف فيها عدد من الكلمات دون أدوات الربط في بعض الوضعيات ولا ينطبق ذلك على الجملة العربية.
٤ هناك عدد من ظروف المكان التي يجوز استخدامها في البربرية ولا تنطبق على الجملة العربية.
٥ ظاهرة النكرة في البربرية بالنسبة للمفرد يسبق /يِوَنْ/ أي أحد، أو بدون هذا الظرف الأخير. أما المعرفة فتأتي علامتها بعد الاسم النكرة خلاف العربية، إلا ما يتعلق بالمعرف بالإضافة، مثل: /أًرْقَزْ/ [argaz] (رجل) /يِوَنْ وَرْقَزْ/ [yewen wergaz] (رَجُلٌ) كذلك.
٦ هناك مجموعة من الاسماء جنسها مذكر أو مؤنث وهي عكس ذلك في اللغة العربية.
٧ يوجد في البربرية مجموعة من الاسماء التي صيغت في الجمع وبقيت دون تصريف.
٨ هناك مجموعة من الروابط التي تختلف بين اللغتين أو تستخدم في البربرية روابط حيث لا تتطلب العربية ذلك. (صدمتها في رجلها = صدمت رجلها) .
٣. دور المدرسة في تكوين صعوبات تعلم اللغة العربية:
نهدف هنا إلى معرفة مدى إمكانية تدخل العامل المدرسي المتمثل في المعلم والمنهاج والطريقة، في المساهمة في تكوين صعوبات تعلم اللغة العربية، في كلتا المنطقتين الناطقة بالعربية أو بالبربرية. ونظرا للنقائص التي يتصف بها كل من المنهاج والطريقة في اللغة العربية، يلجأ معلمو المناطق البربرية إلى الترجمة كمخرج لا مفر منه في دروسهم وفي تواصلهم التربوي، (حسب آراء المعلمين) . هذه الترجمة التي قد تصبح هي الأخرى عاملا من عوامل الصعوبات، إذا ما عممت على مجمل نشاطات اللغة.
стр. 2136
لقد تبيّن أن منهاج الطور الأول يركز أساسا على دراسة تراكيب اللغة، دون إعطاء أي اهتمام للرصيد اللغوي الذي ينبغي أن يحصل عليه اللتلاميذ ولا على المعارف والخبرات التي تفيدهم، مما أدى بتلاميذ الطور الثاني (بصدد الدراسة) إلى الضعف في اللغة العربية وفي المعارف العامة.
وأما عن طريقة التدريس في الطورين الأول والثاني (المرحلة الابتدائية) ، فتتمثل في تلك التي تتبناها اللغات الأجنبية في بداية ظهورها، وهي المنبثقة عن المذهب "السلوكي". وقد صرّح بذلك واضعو منهاج اللغة في كتيب المعلم الخاص بالتوجيهات (سنة رابعة أساسي) ؛ وهذا ما أكدته نتائج الدراسات السابقة.
فالطريقة التي تدرس بها هذه اللغة تعدّ من أهم أسباب الرسوب وعدم السيطرة على اللغة، ويؤدي ذلك إلى نفور التلاميذ من تعلمها ومن كل ما يمت بصلة إليها. علما بأن التلاميذ يسجنون في ترسيمة مبسطة ومختصرة في الحوار الذي لا يسمح بالاكتساب ولا بالسيطرة على الميكانزمات الأساسية للغة العربية الشفهية منها والمكتوبة.
١ آراء المعلمين حول منهاج اللغة العربية: استعنا بآراء المعلمين حول مواصفات المنهاج المتضمّن في مذكرات مطبوعة من قبل وزارة التربية، وخصائص طريقة تدريس اللغة العربية التي اتبعتها هذه المذكرات نوضّحها في الجدول التالي:
جدول (٤) يبين آراء المعلمين حول منهاج اللغة العربية
المذكرات
جيدة
مقبولة
غير تامة
لافائدة
د. جواب
المجموع
المعلمون
x
x
x
x
x
x
مناط. ب
٢٠
١٣٤
١٣
٤٠
٦
٢١٣
%
٩.٠٩
٦٠.٩٠
٥.٩
١٨.١٨
٢.٧٥
٩٦.٩٢
مناط. عر
٢٢
٩٨
x
٤٠
٥
١٦٥
%
١٣.٣٣
٥٢
x
٢٤.٢٤
٣.٠٣
١٠٠
стр. 2137
صرّح ٣٥.٤٥ % فقط من معلمي المناطق البربرية بأنهم يطبقون مضمون المذكرات دون أي تغيير فيها، بينما يُجري بعض التعديلات الطفيفة ٦٤.٥٥ % الآخرون (بسبب مراقبة المشرف) . أما معلمو المناطق الناطقة بالعربية فلا يحدث ٧٤.٥٤ % أي تغيير اقتناعا بصلاحيتها، مقابل ٢٠ % الذي يعدلون فيها. أما على مستوى الأهمية من عدمها فيتبين من الجدول (٤) ، أن ٦٠,٩٠% من معلمي المناطق البربرية و ٥٢% من زملائهم بالمناطق العربية بأنه (المضمون) مقبول ويمكن الاعتماد عليه في تدريس اللغة العربية. بينما ترى النسبة الباقية من المعلمين (٣٩,١٠ % م. ب، و ٤٨% م. ع) بأنها لا جدوى منها بسبب المضمون الذي لا يحقق الأهداف التي سطرت لتعليم اللغة. وعموما فامنهاج المتضمن في المذكرات يشجع المعلمين على الكسل وعدم الاكتراث، كما ترسخ الاتجاه السلبي نحو البحث والمطالعة الواسعة التي يتطلبها التحضير الجيد للدروس.
موضوعات المنهاج وعلاقتها بمحيط الطفل: يرى ٨٤.٥٤ % من معلمي المناطق البربرية بُعدها عن محيط الطفل؛ بينما يرى ٨٩.٧ % من المعلمين في المناطق العربية قربها من محيط الطفل الناطق بالعربية.
ملاحظات المعلمين حول مواوضيع منهاج للغة العربية.
* تجاهلت الموضوعات البيئة التي يعيش فيها الطفل البربري.
* أغلب الموضوعات خالية من الخبرات على المستوى المعرفي.
* أعدت الموضوعات إعدادا اصطناعيا ولا تتناول حقائق المحيط الاجتماعي والعائلي للتلاميذ.
* ولا يستجيب القليل من المعارف التي تحتوي عليها الموضوعات لحاجيات التلاميذ، كما أنها ذات طابع تقليدي مما يجعلها عديمة الفائدة بالنسبة لهؤلاء.
* أُعدت على نفس النموذج وعرضت بنفس الطريقة وهذا يؤدي بالتلاميذ إلى الملل والنفور منها.
стр. 2138
* تقوم الموضوعات بتكوين إشراط لدى التلاميذ عوض أن تحرر قدراتهم التعبيرية والذهنية، فهذه العملية تسجنهم في مكتسبات ضيقة ومحدودة في المجال المدرسي، دون تمكينهم من ممارسة التعبير الحر والتلقائي في الحياة العامة.
بعض أسباب صعوبات تعلم اللغة العربية حسب آراء المعلمين في المناطق البربرية.
- لا يقدم المنهاج سوى نماذج منعزلة من المعارف السطحية.
- لا يأخذ تكوين المعلمين بعين الاعتبار خصوصيات هذه المناطق.
- صعوبة فهم خطاب المعلم في دروس اللغة.
- الترجمة التي يستخدمها التلاميذ من العربية إلى البربرية ثم العودة الى العربية.
- هناك موضوعات بعيدة جدا عن اهتمامات التلاميذ.
- طريقة تعليم اللغة ذات مسؤولية كبيرة في ظهور صعوبات في تعلم هذه المادة.
الترجمة ودروس اللغة العربية: يستخدم ٨٠.٦٠% من معلمي (م. ب) الترجمة في دروسهم كضرورة ملحة لأجل إيصال المعلومات إلى التلاميذ ليفهموها، مقابل ١١.٥% من زملائهم الناطقين بالعربية. وهناك مجموعة من العوامل التي قد تتسبّب في ظهور صعوبات تعلم اللغة العربية منها ما يلي:
تعتبر السياسة اللغوية اللغة العربية هي اللغة الأولى في كامل التراب الوطني، وتتجاهل الوضعية التي يعيش فيها الأطفال البربر، مما قد يكوّن مشكلا بسبب عدم تحضير هؤلاء لمواجهة تعلم اللغة الجديدة.
غياب التكوين النوعي للمعلمين الذين يدرّسون في المناطق البربرية، خاصة في ميدان علم اللغة وعلم النفس وارجتماع اللغويين.
غياب الدعم التربوي الذي قد يساهم في حل بعض المشكلات التي يعاني منها التلاميذ في تعلمهم لهذه اللغة، فحصة الاستدراك للمواد الأساسية كل أسبوع، لا تحقق الهدف الذي وضعت من أجله وذلك لعدم تطبيق منهجية الدعم حسب الشروط التي يتطلبها.
стр. 2139
يمكن للترجمة أن تساعد التلاميذ على فهم مضمون رسالة المعلم، لكن دون الاستفادة من المفردات والمحتوى اللغوي الذي وضعت فيه الفكرة. فهذه الترجمة تبقى عاملا معرقلا لتعلم اللغة العربية، لأن التلميذ يتمكن من تذكر الشيء أو الكلمة التي أخذت من لغته في الترجمة لإفهامه، لكن لا يتذكر بسهولة الكلمات أو العبارات الخاصة باللغة الهدف. لذلك تبقى الترجمة في هذه الحالة عاملا معرقلا للتعلم المراد بلوغه.
هكذا يتضح لنا أن المدرسة عوض أن تساهم في لعب دوها التربوي /التعليمي نجدها تساهم هي الأخرى في تكوين صعوبات التعلم عند التلاميذ وخاصة الناطقين بالبربرية منهم.
٤. اتجاهات التلاميذ وأوليائهم نحو تعلم اللغة العربية وأثر ذلك على المستوى في هذه اللغة (١)
لقد بيّنت عدة دراسات أهمية الاتجاه الإيجابي نحو تعلّم لغة غير اللغة الأم (ماكي Mackey ١٩٦٧) وأثر ذلك في النجاح وفي سرعة تعلّمها، بينما يؤدي الاتجاه السلبي إلى صعوبة تعلم هذه اللغة. ونظرا لظهور الاتجاه السلبي نحو اللغة العربية من قبل نسبة من السكان البربر في نهاية الثمانينات، افترضنا بأن ذلك قد يؤثّر في تحصيل هذه اللغة لدى تلاميذ عينتنا، مما يمكن أن يؤثر على المستوى الدراسي العام. جاءت النتائج حسب ما يلي:
جدول (٥) يبين اتجاهات التلاميذ البربر نحو اللغة العربية بعلاقتها بدرجاتهم فيها.
لغ. عر/ف. درج
إ. إيجابي
%
إ. حيادي
%
إ. سلبي
%
مجموع
%
١١-٨
٢٠
١
٥٢
١,٥٦
١٩٦
٥,٨٧
٢٦٨
٨,٠٣
١٥-١٢
٤٣
١,٢٩
٥٢
١,٥٦
١٨٩
٥,٦٦
٢٨٤
٨,٥٧
١٩-١٦
٨٥
٢,٥٤
٧٩
٢,٣٧
٢٧٢
٨,١٥
٤٣٦
١٣,٠٦
٢٣-٢٠
٨٣
٢,٤٩
١١٥
٣,٤٥
٢٥٤
٧,٦١
٤٥٢
١٣,٥٤
٢٧-٢٤
١١٢
٣,٣٥
١٢٢
٣,٦٥
٢٦٣
٧,٨٨
٤٩٧
١٤,٨٩
٣١-٢٨
٢١٥
٦,٤٤
١٠٥
٣,١٥
٢٠٤
٦,١١
٥٢٤
١٥,٧٠
٣٥-٣٢
٢١٧
٦,٥٠
٧٤
٢,٢٢
١٠٣
٣,١٠
٣٩٤
١١,٨١
٣٩-٣٦
١٥٤
٤,٦١
٤٣
١,٢٩
٥٥
١,٦٥
٢٥٢
٧,٥٢
٤٣-٤٠
١٠٨
٣,٢٣
٢٣
٠,٦٩
٣١
٠,٩٣
١٦٢
٤,٨٥
٤٧-٤٤
٤٣
١,٢٩
٤
٠,١٢
٢
٠,٠٦
٤٣
١,٤٧
٥١-٤٨
١٢
стр. 2140
٠,٣٦
١
٠,٠٣
١
٠,٠٣
١٤
٠,٤٢
٥٥-٥٢
٥
٠,١٥
x
x
x
x
٥
٠,١٥
مجموع
١٠٩٧
٣٢,٨٧
٦٧٠
٢٠,٠٧
١٥٧٠
٤٧,٠٥
٣٣٥٧
١٠٠
بيّن اختبار الاتجاهات من خلال درجات الجدول أن هناك % ٣٢,٨٧ من التلاميذ البربر لهم اتجاه إيجابي نحو تعلم اللغة العربية. وإذا أضفنا ذوي الاتجاه الحيادي إلى الإيجابي تصبح النسبة ٥٢,٩٤ %. أما التلاميذ الذين صرحوا باتجاههم السلبي فتبلغ نسبتهم ٤٧,٠٥%، وهؤلاء قد بيّنوا رفضهم تعلم هذه اللغة.
لقد وجدنا أن هناك تأثيرا لكل من الاتجاهين في مستوى التحصيل في اللغة العربية لدى تلاميذ العينة البربرية. طبقنا اختبار كا٢ لمعرفة الفروق بين التلاميذ ذوي الاتجاهين السلبي والإيجابي مع المحايد، فكانت قيمته تساوي إلى ٤٤٠,٠٣ وهي أكثر من القيمة المجدولة، والتي تعد دالة عند مستوى ٠,٠٠١. هذه القيمة تبيّن بوضوح أن هناك فرقا دالا وجوهريا بين التلاميذ ذوي الاتجاه الإيجابي أو المحايد وبين ذوي الاتجاه السلبي، مع العلاقة الإيجابية أو السلبية بالدرجات المحصل عليها في اختبار اللغة العربية. لقد كان نوع الاتجاه لدى التلاميذ يتطابق نوعا ما واتجاه أهلهم، وإن كان الأبناء أكثر ميلا نحو اللغة العربية من ذويهم. وأما عن العلاقة بين الاتجاه والمستوى في اللغة العربية فتظهر في الجدول التالي:
جدول (٦) يوضح توزيع التلاميذ حسب الاتجاه والمستوى في اختبار اللغة العربية.
المستوى/ الاتجاه
إيجابي
سلبي
حيادي
م. ضعيف
٢٨٨
١٠٥٦
٣٦٢
%
١٦,٨٨
٦١,٩٠
٢١,٢٢
% الى المجموع
٨,٦٣
٣١,٦٤
١٠,٨٥
م. متو.+متف.
٨٠٩
٥١٤
٣٠٨
%
٤٩,٦٠
٣١,٥١
١٨,٨٨
% الى المجموع
٢٤,٢٤
٢٥,٤٠
٩,٢٣
следующие страницы →