← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٤- المُسْتَخْرَج على صحيحِ البُخَاري: للإمامِ الحافظِ الحُجَّةِ الفقيهِ، شيخِ الإسلامِ، أبي بكرٍ أحمد بن إبراهيمَ بن إسماعيلَ الجُرْجَانِيِّ الإسْمَاعيليِّ الشَّافعيِّ (ت٣٧١هـ) (١) ، قال الذَّهبيُّ، وابنُ كثيرٍ: يقعُ في أربع مُجَلَّداتٍ (٢) . وقد أُطلق عليهِ تسميات مُختلفةٍ، فمنهم مَنْ سَمَّاهُ ((الصَّحيح)) (٣) ، ومنهم ((الصَّحيح على على شَرْطِ البُخَاريِّ)) (٤) ، ومنهم مَن سمَّاه ((المُسْتَخْرَج على الصَّحيح)) (٥) ، ومنهم مَن أطلق عليهِ ((المُسْتَخْرَج على الصَّحيحين)) (٦) ، وقال السَّخاويُّ: استخرج على البُخاريِّ فقط (٧) . وقد ذَكرالمباركفوري في مقدمة ((تحفة الأحوذي)) أنَّ منه نُسخة مكتوبة بخط الحافظ ابن حجرٍ محفوظة في الخزانة الجرمنية، وأنَّ الحافظ اختصر هذا الكتاب ولخصه وسمَّاه ((المنتقى)) . وقد استفاد الحافظ ابن حجرٍ من هذا الكتاب في شرحه للبخاري (٨) .

стр. 212

٥- المستخرج على صحيح البخاري: للإمامِ الحافظِ المُجَوِّدِ الرَّحَّال، أبي أحمد محمد ابن أحمد بن حسين العبديِّ، الغِطْرِيفيِّ، الجُرْجَانِيِّ (ت٣٧٧هـ) (١) ، قال الإمامُ السَّمْعَانِيُّ: صنَّفَ ((المُسْنَد الصَّحيح على كتاب البُخاريِّ)) (٢) . ٦- المُسْتَخرَج على صحيح البُخاريِّ (٣) : للإمامِ الحافظِ، رئيس أصبهان، أبي عبدِاللَّهِ، محمد بن أحمد بن محمد بن عُصْم ابن أبي ذُهْلٍ العُصْمِيِّ الضَّبيِّ الهَرَوِيِّ (ت٣٧٨هـ) . ٧- المُسْتَخْرَج على صحيح البُخاري: للحافظ المُجَوِّدِ العلاَّمَةِ، مُحَدِّثِ أصبهَانَ، أبي أيوبَ، أحمدَ بنُ موسى بن مَرْدويه بن فُوْرَك الأصبهانيِّ (ت٤١٠هـ) (٤) ، قال الذَّهبيُّ: وَمِن تَصانيفهِ كتاب ((المُسْتَخْرَج على صحيح البُخَارِيِّ)) ، بِعُلُوٍّ في كثيرٍ مِن أحاديثِ الكتابِ حتَّى كأنَّهُ لقي البُخارِيّ (٥) .

стр. 213

٨- المُسْتَخْرَج على البُخاريِّ: للإمامِ الحافظِ، الثِّقةِ العلاَّمةِ، أبي نُعيمٍ، أحمد ابن عبدِاللَّهِ بن إسحاقَ المِهْرَانِيِّ، الأصبهانيِّ، الصُّوفيِّ، الأحولِ (ت٤٣٠هـ) (١) ، ذكره الذَهبيُّ في سير أعلام النبلاء (٢) ، وذكرهُ ابن حجرٍ في ((المجمع المؤسس)) (٣) ، ويُعدُ هذا الكتاب أحد المراجع التي أكثر الإمامُ ابن حجرٍ الاقتباس منها في كتابه ((فتح الباري)) (٤) . ثانياً: المستخرجات على صحيح مُسْلِمٍ: ١- المُسْتَخْرَج على صحيح مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ أبي بكرٍ، محمد ابن محمد بن رجاء الإسْفَرَايينِيِّ (ت٢٨٦هـ) (٥) ، قال ابنُ الصَّلاح وهو يتحدَّث على المُصَنَّفات على صحيح مُسْلِمٍ: ومنها ((المسند الصَّحيح)) .. المُصَنَّف على شرطِ مسلمٍ، وهو مُتقدِّمٌ يُشارك مُسْلِماً في أكثر شيوخه (٦) . ٢- المُسْتَخْرَجُ على صحيح مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ الحُجَّةِ، أبي الفَضْلِ، أحمدَ بن سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيِّ، البَزَّازِ، رفيق مُسْلِمٍ في الرِّحْلَةِ إلى بَلْخ وإلى البصرة (ت٢٨٦هـ) (٧) ، قال الذَّهبيُّ: لهُ مُسْتَخْرَجٌ كهيئة صحيح مُسْلِمٍ. قال الشَّيخ أبو القاسم النَّصْراباذي: رأيتُ أبا عليٍّ الثَّقَفِيّ في النَّومِ، فقال لي: عليكَ بصحيحِ أحمد بن سَلَمَةَ (٨) .

стр. 214

٣- المستخرج على صحيح مسلمٍ: للإمامِ الحافظِ الزَّاهدِ شيخ الإسلام، أبي جعفرٍ، أحمد بن حمدانَ بن عليٍّ الحِيْرِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ (ت٣١١هـ) (١) . قال الخطيب البغداديُّ: ولم يزل يطلب الصَّحيح على شرط مُسْلِمٍ حتَّى صَنَّفهُ (٢) . وقال ابنُ الصَّلاح: ((المُخَرَّج على صحيح مسلم)) للعبد الصَّالح أبي جعفر أحمد بن حمدان (٣) . . .

стр. 215

٤- المُسْتَخْرَج على صحيح مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ أبي عَوَانةَ يعقوب بن إسحاقَ بن إبراهيمَ بن يزيدَ النَّيْسَابُورِيِّ الأصلِ، الإسْفَرَايينِيِّ (ت٣١٦هـ) (١) ، قال ابنُ الصَّلاح: ومنها ((مختصر المُسْنَد الصَّحيح)) المُؤلَّف على كتاب مُسلمٍ تأليف الحافظ أبي عوانةَ يعقوب ابن إسحاقَ الإسفَرَايينيِّ، روى فيه عن يونس بن عبدِالأعلى، وغيرهِ مِن شيوخ مُسْلِمٍ (٢) . وقال الإمامُ الكَتَّانيُّ: وفيه زيادات عدَّةٌ (٣) .

стр. 216

٥- المُسْتَخْرَجُ على صَحيحِ مُسْلِمٍ: للإمامِ الكبيرِ، شيخِ الإسلامِ، أبي عِمرانَ، موسى ابن العبَّاسِ، الخُرَاسَانِيِّ، الجُوَيْنِيِّ (ت٣٢٣هـ) (١) ، قال الحاكم النَّيْسَابُورِيُّ: خَرَّجَ على كتاب مُسْلِمٍ (٢) . ٦- المُسْتَخْرَجُ على صَحيحِ مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ المُفيدِ، أبي مُحمَّدٍ أحمدَ بن محمد ابن إبراهيمَ الطُّوسِيِّ البَلاذُرِيِّ (ت٣٣٩هـ) (٣) ، قال الحاكمُ أبو عبدِاللَّهِ: وَحُكِيَ عن أبي مُحمدٍ البَلاذُرِيِّ أنَّهُ قال: لم تكن لي هِمَّة في سماعِ الحديثِ أكبر مِن التَّخريجِ على كتاب مُسْلِمٍ، فلمَّا انصرفتُ مِنَ الرِّحْلَةِ أخذتُ في التَّخْريجِ عليهِ، وأفنيتُ عُمري في جَمْعِهِ (٤) . ٧- المُستَخرجُ على صَحيحِ مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظ العَلاَّمةِ مُحَدِّث الأندلس، أبي محمدٍ، قاسم بن أصْبَغ بن محمدٍ القُرْطُبِيِّ، مولى بني أُمَيَّةَ (ت٣٤٠هـ) (٥) ، قال الذَّهبيُّ: وَفاتَهُ السَّماع مِن أبي داودَ، فصَنَّفَ سُنناً على وَضْعِ سُننهِ، وصحيح مُسلمٍ فاتهُ أيضاً فَخَرَّجَ صَحيحاً على هيئتهِ (٦) .

стр. 217

٨- المُستخرَج على صحيح مُسلمٍ: للإمامِ الحافظِ الفقيهِ القدوةِ شيخِ الإسلامِ، أبي النَّضْرِ، محمد بن محمد بن يوسفَ، الطُّوسِيِّ، الشَّافعيِّ (ت٣٤٤هـ) (١) ، قال الإمامُ الذَّهبيُّ: وَعَمِلَ مُسْتَخْرَجاً على صحيحِ مُسْلِمٍ (٢) . ٩- المُسْتَخْرَجُ على صَحيحِ مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ المُتْقِنِ الحُجَّةِ، أبي عبدِاللَّهِ محمد ابن يعقوبَ بن يوسفَ الشَّيْبَانِيِّ النَّيْسَابُوريِّ، المعروف بابنِ الأَخْرَمِ، ويُعْرَفُ قديماً بابنِ الكِرْمَانِيِّ (ت٣٤٤هـ) (٣) ، قال الحَاكمُ: صَنَّفَ كتابَ ((المُسْتَخْرَج على الصَّحيحين)) ، وَصَنَّفَ ((المُسْند الكبير)) ، وسألهُ أبو العبَّاس السَّرَّاجُ أن يُخَرِّجَ لهُ كِتاباً على ((صحيح مُسلِمٍ)) فَفَعَلَ. وسمعتُ أبا عَبداللَّهِ ابنَ يعقوبَ غيرَ مَرَّةٍ، يقولُ: ذَهبَ عُمري في جَمْع هذا الكتاب، يعني ((المُسْتَخْرَج)) على كتاب مُسْلِمٍ، وسمعتهُ تندَّمَ على تصنيفهِ ((المُخْتَصَر الصَّحيحِ المُتَّفق عليه)) ، ويقولُ: مِن حَقِّنا أن نَجْهَدَ في زيادة الصَّحيح (٤) . ١٠- المُسْتَخْرَج على صحيح مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ المُفتي، شيخِ خُرَاسَانَ أبي الوَليدِ حَسَّانَ بنِ محمد بن أحمدَ بن هارونَ النَّيْسَابُوريِّ، الشَّافعيِّ (ت٣٤٩هـ) (٥) ، قال الحَاكِمُ: صَنَّفَ أبو الوليدِ ((المُسْتَخْرَج على صحيحِ مُسْلِمٍ)) (٦) .

стр. 218

١١- المُستَخرجُ على صَحيحِ مُسْلِمٍ: للحافظ المُجَوِّدِ، أبي سعيدٍ، أحمد بن محمد ابن سعيد بن إسماعيلَ الحِيْرِيِّ النَّيْسَابُوريِّ الشَّهيد (ت٣٥٣هـ) (١) ، سمَّاهُ الذَّهبيُّ ((المستخرج على صحيح مُسْلِمٍ)) (٢) . ١٢- المُسْتَخْرَج على صَحيحِ مُسْلِمٍ: للعلاَّمةِ الحافظِ أبي حامدٍ، أحمدَ بنِ مُحمد بن شَارك، الهَرَوِيِّ، الشَّافعيِّ (ت٣٥٨هـ) (٣) ، قال السُّبْكِيُّ: وللحافظِ أبي حامدٍ الشَّارِكِيِّ كتاب ((المُخَرَّج على صحيحِ مُسْلِمٍ)) لم أقف عليهِ (٤) . ١٣- المُسْتَخْرَج على صَحيحِ مُسْلِمٍ: للحافظ الكبير الثَّبْت الجَوَّال الإمامِ أبي عليٍّ، الحُسينِ بن محمد بن أحمدَ بن محمد بن الحُسين بن عيسى بن ماسَرْجِس المَاسَرْجِسيِّ النَّيْسَابُورِيِّ (ت٣٦٥هـ) (٥) . قال أبو عبدِاللَّهِ الحاكم في ((تاريخه)) : وخَرَّجَ على ((صحيح البُخاريِّ)) كتاباً، وعلى ((صحيح مسلمٍ)) (٦) .

стр. 219

١٤- المُستَخرجُ على صَحيحِ مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ الصَّادِقِ، مُحَدِّثِ أصبهان، أبي محمد عبدِاللَّهِ بن محمد بن جعفر بن حَيَّانَ، المعروف بأبي الشَّيخ، (ت٣٦٩هـ) (١) ، ذكره الإمامُ السَّمعانيُّ ضمن مروياته وسمَّاه ((المُسْنَد المُنْتَخَب على الأبواب المُسْتَخْرَج مِن كتاب مُسْلِمِ بنِ الحَجَّاج)) (٢) ، وسمَّاهُ ابنُ الصَّلاح ((المُخَرَّج على مُسْلِمٍ)) . ١٥- المُسْتَخْرَجُ على صَحيحِ مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ الحُجَّةِ الفقيهِ، شيخِ الإسلامِ، أبي بكرٍ أحمد بن إبراهيمَ بن إسماعيلَ الجُرْجَانِيِّ الإسْمَاعيليِّ الشَّافعيِّ (ت٣٧١هـ) (٣) ، قال الخليليُّ: صَنَّفَ على كتاب مُسْلِمٍ، والبُخَارِيِّ (٤) .وقال السَّخاويُّ: استخرج على البُخاريِّ فقط (٥) . ١٦- المُسْتَخْرَج على صَحيحِ مُسْلِمٍ: للمُحَدِّثِ الحافظِ الجَوَّالِ، أبي عبدِاللَّهِ، الحُسينِ ابن أحمدَ بن محمدٍ الشَّماخِيِّ، الهَرَوِيِّ، الصَّفَّار (ت٣٧٢هـ) (٦) ، قال الإمامُ البَرْقَانِيُّ: عندي عن الشَّماخيِّ رزمة، وكان قد أخرجَ كتاباً على ((صحيح مُسْلِمٍ)) ، ولا أُخَرِّجُ عنهُ في الصَّحيحِ حَرْفاً واحداً (٧) . وقال الذَّهبيُّ: صاحبُ ((المُسْتَخْرَج على صحيح مُسْلِمٍ)) (٨) . وقد تُكُلِّمَ فيهِ.

стр. 220

١٧- المُسْتَخْرَج على صَحيحِ مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ المُجَوِّدِ، أبي بكرٍ، محمد بن عبدِاللَّهِ بن محمد بن زكريا الشَّيبانيِّ الخُرَاسَانيِّ الجَوْزَقِيِّ (ت٣٨٨هـ) (١) ، قال أبي عبدِاللَّهِ الحاكمِ: صَنَّفَ المُسْنَد الصَّحيحَ على كتاب مُسْلِمٍ (٢) . وذكر المُباركفوريّ أنَّ منه نُسخة مكتوبة بخط الحافظ ابن حجرٍ، موجودة في الخزانة الجرمنية، وأنَّ الحافظ ابن حجرٍ اختصر هذا الكتاب وسمَّاه ((المُنْتَقى)) (٣) . ١٨- المُستَخرجُ على صَحيحِ مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ، الثِّقةِ العلاَّمةِ، أبي نُعيمٍ، أحمد ابن عبدِاللَّهِ بن إسحاقَ المِهْرَانِيِّ، الأصبهانيِّ، الصُّوفيِّ، الأحولِ (ت٤٣٠هـ) (٤) ، ذكره ابنُ الصَّلاح وسمَّاه ((المُسْنَد المُسْتَخْرَج على كتاب مُسْلِمٍ)) (٥) . ثالثاً: المُسْتَخْرَجَات على الصَّحِيحين:

стр. 221

١- المُسْتَخْرَجُ عَلى الصَّحِحَين: للإمامِ الحافظِ المُتْقِنِ الحُجَّةِ، أبي عبدِاللَّهِ محمد بن يعقوبَ بن يوسفَ الشَّيْبَانِيِّ النَّيْسَابُوريِّ، المعروف بابنِ الأَخْرَمِ، ويُعْرَفُ قديماً بابنِ الكِرْمَانِيِّ (ت٣٤٤هـ) (١) ، قال الحَاكمُ: صَنَّفَ كتابَ ((المُسْتَخْرَج على الصَّحيحين)) ، وَصَنَّفَ ((المُسْند الكبير)) ، وسألهُ أبو العبَّاس السَّرَّاجُ أن يُخَرِّجَ لهُ كِتاباً على ((صحيح مُسلِمٍ)) فَفَعَلَ. وسمعتُ أبا عَبدِاللَّهِ ابنَ يعقوبَ غيرَ مَرَّةٍ، يقولُ: ذَهبَ عُمري في جَمْعِ هذا الكتاب، يعني ((المُسْتَخْرَج)) على كتاب مُسْلِمٍ، وسمعتهُ تندَّمَ على تصنيفهِ ((المُخْتَصَر الصَّحيحِ المُتَّفق عليه)) ، ويقولُ: مِن حَقِّنا أن نَجْهَدَ في زيادة الصَّحيح (٢) . ٢- المُسْتَخْرَجُ عَلى الصَّحِحَين: للإمام الحافظ أبي عليٍّ الحُسين ابن محمد بن أحمد المَاسَرْسَجِيِّ (ت٣٦٥هـ) ، ذَكره الكَتَّانيُّ فيمن صَنَّفَ على كُلِّ منهما (٣) . وقد تقدَّم أنَّهُ: خَرَّجَ على صحيح البُخاريِّ كتاباً، وعلى صحيحِ مُسْلِمٍ (٤) . وهما كتابان مستقلاَّن، والمرادُ من قولنا المستخرج على الصَّحيحين ما اشتمل عليه البخاري ومسلم. ٣- المُسْتَخْرَجُ عَلى الصَّحِحَين: للإمام الحافظ، المُعَمَّرِ الثِّقَةِ، شيخ الأهواز، أبي بَكْرٍ، أحمد بن عَبْدَانَ بن محمد بن الفَرَجِ، الشِّيْرَازِيِّ (ت٣٨٨هـ) (٥) ، ذَكره الكَتَّانيُّ فيمن صَنَّفَ على كُلِّ منهما (٦) .

стр. 222

٤- المُسْتَخْرَجُ عَلى الصَّحِحَين: للإمامِ الحافظ، العَلاَّمَةِ الثِّقَةِ، شيخِ الفُقهاءِ والمُحَدِّثينَ، أبي بَكْرٍ، أحمدَ بن محمد بن أحمد بن غَالبٍ، الخُوَارِزْمِيِّ، ثُمَّ البَرْقَانِيِّ، المتوفى ببغدادَ سنة (٤٢٥هـ) (١) ، قال الخطيبُ البغداديُّ: وَصَنَّفَ مُسْنَداً ضَمَّنَهُ ما اشتملَ عليه صَحيح البُخاريّ ومُسْلِمٍ (٢) . ٥- المُسْتَخْرَجُ عَلى الصَّحِحَين: للإمامِ الحافظِ المُجَوِّدِ، أبي بكرٍ، أحمدَ بن عليِّ بن محمد بن إبراهيمَ بن مَنْجُويه، اليَزْدِيِّ، الأَصْبَهانِيِّ، نزيلِ نيسابور (ت٤٢٨هـ) (٣) ، قال الذَّهبيُّ: قد صَنَّفَ ابنُ مَنْجُويه على ((الصَّحيحين)) مُسْتَخْرَجاً، وعلى ((جامع)) أبي عيسى، و ((سُنن)) أبي داودَ (٤) . ٦- المُسْتَخْرَجُ عَلى الصَّحِحَين: للإمامِ الحافظِ، الثِّقةِ العلاَّمةِ، أبي نُعيمٍ، أحمد بن عبدِاللَّهِ بن إسحاقَ المِهْرَانِيِّ، الأصبهانيِّ، الصُّوفيِّ، الأحولِ (ت٤٣٠هـ) (٥) ، ذكره الإمامُ الذَّهبيُّ، وسمَّاه ((المُسْتَخْرَجُ عَلى الصَّحِحَين)) (٦) .

стр. 223

٧- المُسْتَخْرَجُ عَلى الصَّحِحَين: للإمامِ الحافظِ المُجَوِّدِ، شيخِ الحَرَمِ، أبي ذَرٍّ، عَبْدِ ابنِ أحمد بن محمد، المعروف ببلدهِ بابنِ السَّمَّاكِ، الأنصاريِّ، الخُرَاسَانيِّ، الهَرَوِيِّ، المَالِكِيِّ (ت٤٣٤هـ) (١) ، قال القاضي عِياض: ولأبي بكر كتابه الكبير في المسند الصحيح المخرج على البخاري ومسلم (٢) . ٨- المُسْتَخْرَجُ عَلى الصَّحِحَين: للإمامِ الحافظِ المُجَوِّدِ، مُحَدِّث العراق، أبي محمدٍ، الحَسَنِ بن محمد بن الحَسن بن عليٍّ، البغداديِّ، الخَلاَّلِ (ت٤٣٩هـ) (٣) ، قال الخطيبُ البغداديُّ: وخَرَّجَ المُسْنَد على الصَّحيحينِ (٤) . ٩- المُسْتَخْرَجُ على الصَّحِيحين: للإمامِ المُحَدِّثِ الثِّقَةِ، أبي الحَسَنِ، أحمد بن محمد ابن أحمد بن منصورٍ، البغداديِّ العَتيقِيِّ، المُجَهِّزِ السَّفَّارِ (ت٤٤١هـ) ، قال ابنُ ماكولا: خَرَّجَ على الصَّحيحينِ (٥) . ١٠- المُسْتَخْرَجُ عَلى الصَّحِحَين: للحافظِ العالمِ المُفيدِ، أبي مَسْعودٍ، سُليمانَ بنِ إبراهيم بن محمد بن سُليمانَ الأصْبَهَانِيِّ، المِلَنْجِيِّ (ت٤٨٦) (٦) ، قال السَّمعانيُّ: خَرَّجَ على الصَّحيحينِ (٧) . رابعاً: المُسْتَخْرَجَات على السُّنَنِ وَغَيرِها:

стр. 224

١- المُسْتَخْرَجُ على جامع التِّرْمِذِيِّ: للإمامِ الحافظِ المُجَوِّدِ، أبي عليِّ، الحسنِ بن عليِّ ابن نَصْر بن منصورٍ، الطُّوسِيِّ، المعروف بمُكردش (ت٣١٢هـ) (١) ، ذكرَ الكَتَّانيُّ أنَّ لهُ مُسْتَخرجاً على التِّرْمِذِيِّ، وأضاف قائلاً: لقد شارك التِّرْمِذِيّ في كثيرٍ مِن شيوخهِ (٢) . ٢- المُسْتَخْرَجُ على جامع التِّرْمِذِيِّ: للإمامِ الحافظِ المُجَوِّدِ، أبي بكرٍ، أحمدَ بن عليِّ ابن محمد بن إبراهيمَ بن مَنْجُويه، اليَزْدِيِّ، الأَصْبَهانِيِّ، نزيلِ نيسابور (ت٤٢٨هـ) (٣) ، قال الذَّهبيُّ: قد صَنَّفَ ابنُ مَنْجُويه مُسْتَخْرَجاً على ((جامع)) أبي عيسى (٤) . ٣- المُسْتَخْرَج على سُنن أبي داود: للإمامِ الحافظِ العَلاَّمةِ، شيخِ الأندلسِ، ومُسْنِدِها، أبي عبدِاللَّهِ محمد بن عبدِالملكِ بن أيمن بن فَرَجٍ القُرْطُبِيِّ (ت٣٣٠هـ) (٥) ، قال الذَّهبيُّ: صَنَّفَ كتاباً في السُّننِ، خَرَّجَهُ على ((سُنن)) أبي داود (٦) . ٤- المُسْتَخْرَج على سُنن أبي داود: للإمامِ الحافظِ المُجَوِّدِ، أبي بكرٍ، أحمدَ بن عليِّ ابن محمد بن إبراهيمَ بن مَنْجُويه، اليَزْدِيِّ، الأَصْبَهانِيِّ، نزيلِ نيسابور (ت٤٢٨هـ) (٧) ، قال الذَّهبيُّ: قد صَنَّفَ مُسْتَخْرَجاً على ((سُنن)) أبي داودَ (٨) .

стр. 225

٥- المُسْتَخْرَج على سُنن أبي دَاودَ: للإمامِ الحافظ العَلاَّمةِ مُحَدِّث الأندلس، أبي محمدٍ، قاسم بن أصْبَغ بن محمدٍ القُرْطُبِيِّ، مولى بني أُمَيَّةَ (ت٤٣٠هـ) (١) ، قال الذَّهبيُّ: وَفاتَهُ السَّماع مِن أبي داودَ، فصَنَّفَ سُنناً على وَضْعِ سُننهِِ (٢) . قال الكَتَّانيُّ: ثُمَّ اختصر قاسمُ ابن أصبغ كتابه وسمَّاهُ ((المُجتنى)) بالنُّون، فيه مِنَ الحديثِ المُسْنَدِ ألفٌ وأربعمائة وتسعونَ حديثاً، في سبعة أجزاء (٣) . ٦- الأموال: لأبي أحمد حُميد بن مَخْلَد بن قُتَيْبَةَ بن عبدِاللَّهِ الأزديِّ النَّسائيِّ، المعروف بابنِ زَنْجُويه، وهو لقبُ أبيهِ (ت٢٤٨، وقيل: ٢٥١هـ) (٤) ، قال الكَتَّانيُّ: وكتابه كالمُسْتَخْرَجِ على كتاب أبي عُبيدٍ، وقد شاركهُ في بعض شيوخهِ وزاد عليهِ زيادات (٥) . ٧- المُنْتَقى: للإمامِ الحافظ العَلاَّمةِ مُحَدِّث الأندلس، أبي محمدٍ، قاسم بن أصْبَغ بن محمدٍ القُرْطُبِيِّ، مولى بني أُمَيَّةَ (ت٣٤٠هـ) (٦) ، قال الكَتَّانيُّ: وكتاب المُنْتَقَى لأبي محمد قاسم بن أصبغ، وهو على نحو كتاب المُنْتَقَى لابن الجارود (عبد اللَّه بن عليٍّ ت٣٠٦، أو٣٠٧هـ، وهو كالمُسْتَخْرَجِ على صحيح ابنِ خُزَيْمَةَ) ، وكان قد فاتهُ السَّماع منهُ ووجدهُ قد مات، فألَّفهُ على أبوابِ كتابهِ بأحاديثَ خرَّجَها عن شيوخهِ، قال أبو محمد ابن حزمٍ: وهو خير انتقاء منه (٧) .

стр. 226

٨- المُسْتَخْرَج على كتاب التَّوحيد لابن خُزَيمَةَ: للإمامِ الحافظِ، الثِّقةِ العلاَّمةِ، أبي نُعيمٍ، أحمد بن عبدِاللَّهِ بن إسحاقَ المِهْرَانِيِّ، الأصبهانيِّ، الصُّوفيِّ، الأحولِ (ت٤٣٠هـ) (١) ، ذكره الإمامُ الإمامُ الكَتَّانيُّ (٢) . ٩- المُسْتَخْرَجُ على المُسْتَدْرَك للحاكم النَّيْسَابُوريِّ: للإمامِ أبي الفَضْلِ عَبْدِالرَّحيم ابنِ الحُسينِ بن عبدِالرَّحمن العِراقيِّ (٨٠٦هـ) (٣) ، قال الحافظ ابن حجرٍ في ترجمة العراقيِّ: ثُمَّ شَرَعَ في الإملاء من ((تخريج المُسْتَدْرَك)) ، فكتب منه قَدْر مُجَيْلَدة إلى أثناء كتاب الصَّلاة (٤) . وقال الكتَّانِيُّ: وأملى على المُسْتَدْرَكِ للحاكمِ مُسْتَخْرَجاً لم يَكْمل (٥) .

стр. 227

قال الكَتَّانِيُّ رحمهُ اللَّهُ تعالى: وقد يطلق المُسْتَخْرَجُ عندهم على كتابٍ استخرجهُ مؤلِّفهُ، أي جمعهُ مِن كُتُبٍ مَخصوصةٍ، كَمُسْتَخْرَجِ الحافظِ أبي القاسمِ عبد الرَّحمن بن محمد ابن إسحاقَ بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه العَبْدِيِّن مولاهم، الأصفهاني، المتوفى سنة (٤٧٠هـ) ، واستخرجَهُ للنَّاسِ للتذكرةِ، وسمَّاهُ ((المُسْتَخْرَج مِن كُتُبِ النَّاسِ للتذكرةِ والمُسْتَطْرَفِ مِن أحوالِ النَّاسِ للمعرفةِ)) ، جمعَ فيهِ فأوعى. . وكثيراً ما ينقل عن مُسْتَخْرَجِهِ المذكور الحافظ ابن حجرٍ في كُتُبِهِ، فيقولُ: ذَكَرَ ابنُ مَنْدَه في مُسْتَخْرَجِهِ، وتارةً يقولُ: في تذكرتهِ، واللَّهُ أعلم (١) . المبحث الرَّابع: الصِّلة بين التَّخريج والمُستخَرَّجات، ومعاجم الشُّيوخ والمشيخات التخريج لُغةً: الخُرُوج نقيض الدُّخولِ، وخارج كلَّ شيءٍ ظاهرهُ، والاستخراج كالاستنباط (٢) ، واستَخْرَجْتُ الشَّيءَ مِنَ المَعْدَنِ خَلَّصْتُهُ مِنْ تُرَابِهِ (٣) . التخريج إصطلاحاً: عَرَّفَ الإمامُ السَّخاويُّ التَّخريج بأنَّهُ: إخراج المُحَدِّث الأحاديثَ مِن بطونِ الأجزاء والمشيخات، ونحوها وسياقها مِن مَروياتِ نَفْسِهِ، أو بعض أصحابِ الكُتُبِ والدَّواوين، مع بيان البَدَل، والموافقة، ونحوهما. . وقد يتوسع في إطلاقهِ على مجَرَّد الإخراجِ (٤) . وَقالُ الإمام أبو بكر ابن ماكولا (ت٦٢٩هـ) : خَرَّجَ الأحاديثَ تَخْريجاً أي أعدَّ أسانيدها حَسب أصول الرِّواية، وَخَرَّجَ لِفُلانٍ تَخْريجاً أي جَمَعَ أحاديثهُ مِنَ الكُتُبِ والسَّماعاتِ بأسانيدِها (٥) .

стр. 228

وعلى هذا فإنَّ المُسْتَخْرَجَات ماهي إلاَّ لونٌ مِن ألوان التَّخريج. إنَّ المَرويَّات التي ترويها العديد مِن معاجم الشيوخِ والمشيخات والتي قد تكونُ رواية لجزءٍ حديثيٍّ، أو لكتابٍ مشهورٍ، أو محاولة القُرب بالنِّسبة إلى روايةٍ مِن روايات الكتُبِ السِّتَّةِ، أو غيرِها مِن المُصَنَّفاتِ، هو ما كثُرَ اعتناء المتأخِّرينَ بهِ، ولقد حَرص المُحَدِّثون على العُلُوِّ في الإسناد، وهو الذي قَلَّ عدد رجاله بالنِّسبة إلى سند آخر يرد به ذلك الحديث بعددٍ أكثر، وينقسم إلى خمسة أقسام، واحد منها علو مطلق، والباقي علو نسبي وهي: ١- القرب من رَسول اللَّهِ ﷺ بإسناد صحيح، وهذا هو العلو المطلق، وهو أجل أقسام العلو. ٢- القرب من إمام من أئمة الحديث، وإن كثر بعده العدد إلى رسول الله ﷺ ، مثل القرب من الأعمش، أو ابن جُرَيْجٍ، أو مالك، مع الصِّحة، ونظافة الإسناد. ٣- القرب بالنسبة إلى رواية الكتب السِّتَّة أو غيرها من الكتب المعتمدة: وهو ماكثر اعتناء المتأخرين به من الموافقة، والأبدال والمساواة والمصافحة. أ - فالموافقة: هي الوصول إلى شيخ أحد المُصَنِّفين من غير طريقه بعدد أقل مما لو روى من طريقه عنه. ب- البدل: هو الوصول إلى شيخ شيخِ أحد المُصَنِّفين من غير طريق المصنّف المعَّين بل من طريق آخر أقل عدداً منهُ. ج- المساواة: هي استواء عدد الإسناد من الراوي إلى آخره مع إسناد أحد المُصَنِّفين. د- المصافحة: هي استواء عدد الإسناد من الراوي إلى آخره مع إسناد تلميذ أحد المُصنَنِّفين. ٤- العلو بتقدم وفاة الراوي.

стр. 229

٥- العلو بتقدم الإسناد: أي بتقدم السماع من الشيخ، فمن سمع منه متقدماً كان أعلى مِمَّن سمع منه بعده (١) . صورة السند العالي إنَّ حرص المُحَدِّثين على رواية المُصَنَّفات والأجزاء الحديثية، وتخريجها في مُصَنَّفاتهم، ومحاولة رواية هذهِ النُّصوصِ في مشيخاتهم ومصَنَّفاتهم وبأسانيدَ عالية قد غدت ظاهرة واضحة لِمُعْظَمِ معاجمِ الشيوخِ والمشيخاتِ التي صُنِّفَت بعد القرن الخامس، الأمر الذي يجعلنا نقول: إنَّ هذا النَّوع مِنَ المُصَنَّفات قد أضحى هو البديل المناسب عن التصنيف في المُسْتَخْرَجات. وقد وصَفَ الإمام السَّخاويُّ أُسلوبَ أصحاب المشيخات في روايتهم للمُصَنَّفات قائلاً: وصنيع أصحاب المشيخات في إيرادِ الأحاديثِ المرويَّةِ عن شيوخهم هو مثل صنيع أصحابِ المُستَخْرجاتِ، وهو أن يَعْمَدَ حافظٌ إلى ((صحيحِ البُخارِيِّ)) مثلاً، فيورِدَ أحاديثهُ بأسانيدَ لِنَفْسِهِ غير مُلْتَزِمٍ فيها ثِقَة الرُّواة إلى أن يَلْتَقي معهُ في شيخِهِ، أو شيخ شيخهِ، وهكذا ولو في الصَّحابيِّ، وأصحاب المُسْتَخْرَجاتِ وأكثر المُخَرِّجينَ للمشيخات والمعاجمِ يورِدونَ الحديثَ بأسانيدِهِم، ثُمَّ يُصَرِّحونَ بعدَ انتهاء سياقهِ غالباً بعزوهِ إلى البخاريِّ، أو مُسْلِمٍ، أو إليهِما مَعَاً، مع اختلافٍ في الألفاظِ وغيرها، يُريدونَ أصلَه (٢) .

стр. 230

ولقد سلك المُحَدِّثون في بعضِ معاجم الشُّوخِ والمشيخات مسلكاً جديداً في روايتهم للنُّصوصِ المُتَقَدِّمةِ، أضحى البديل المُناسبَ للمُسْتَخْرَجات، ويرتبط معها بالرَّوابطِ العُضويَّةِ نفسها، وَتَمَثَّلَ هذا المَسْلَك في ابتكار أسلوب العُلُوِّ في الإسناد، وأقسامه المُختلفة، وتتبع الطُّرق المُختلفة للرِّواية الواحدة، وعلى ذلكَ قامت مناهج العديد من المعاجم والمشيخات التي صُنِّفت بعد القرن الخامس. . ولكي يأخذ القارئ فكرةً واضحةً عن علم التَّخريجِ، والصِّلة بينَ المُستَخْرَجات، ومعاجم الشُّيوخ والمشيخات، لابد أن نضرب لهُ أُنموذجاً واحداً يبين لنا الرَّوابط المشتركة بين هذهِ الفنين، ولنأخذ هذا المثال مِن خلال الترجمة (٤٣) من تراجم كتاب: إرشَادُ الطَّالبينَ إلى شُيُوخِ قَاضِي القُضَاةِ شَيخِ الإسلامِ أبي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عبدِالله بْنِ ظَهِيْرَةَ جَمال الدِّينِ المتوفَّى سنة (٨١٧هـ) تخريجُ الإمامِ الحافظِ غَرْسِ الدِّينِ أبي الحَرَمِ خَليلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِالرَّحيمِ بْنِ عَبْدِالرَّحمنِ الأَقْفَهْسِيِّ، المتوفَّى سنة (٨٢١هـ) (١) . ﴿٤٣﴾ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِاللهِ بنِ عليِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِالسَّلاَمِ ابن أبي المَعَالي ابنِ أبي الخيِر بنِ ذَاكِرِ ابن أحمدَ بن الحَسَنِ بنِ شَهْرَيار، الكَازَرُونِيُّ الأصل، المَكِّيُّ، أبو عَبْدِاللهِ، جمالُ الدِّينِ، رئيسُ المُؤَذِّنينَ بالمَسْجِدِ الحَرَامِ. وُلِدَ بِمَكَّةَ في شَهْرِ رَمَضَانَ، سنةَ إحدى عشرة وسبعمائة.

стр. 231

وسمعَ من الإمامِ رَضِيِّ الدِّينِ الطَّبَرِيِّ ((عُلُوم الحديث)) (١) لابن الصَّلاَح (٢) ، بإجازته من مؤلِّفِهِ، وغير ذلك، وحَدَّثَ. سمعتُ منهُ، وكان عارفاً بعلم الميقات، وَأَلَّفَ في ذلك ((أرجوزة)) (٣) . ومات في شَوَّالٍ، سنة سبع وسبعين وسبعمائة، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى.

стр. 232

أخبرني أبو عَبْدِاللهِ مُحَمَّدُ بن عَبْدِاللهِ بن عليِّ بن مُحَمَّدِ بن عَبْدالسَّلاَمِ المُؤَذِّن، وأبو العَبَّاس أحمدُ بن مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدٍ القَسْطَلاَّنِيُّ، وأبو مُحَمَّدٍ عبدُاللَّهِ بن مُحَمَّدِ ابن مُحَمَّدِ بن سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ (١) ، قِرَاءَةً عليهم وَأَنا أَسْمَعُ بالمَسْجِدِ الحَرَامِ، قالوا: أنا أبو أحمدَ إبراهيمُ بنُ مُحَمَّدٍ الإمامُ، قِرَاءَةً عليه وَنَحْنُ نَسْمَعُ قال: أنا عَمُّ أبي يعقوبُ (٢) ابن أبي بكرٍ الطَّبَرِيُّ، قِرَاءَةً عليه وَأَنا أَسْمَعُ، قال: أنا أبو الفُتُوحِ نَصْرُ (٣)

стр. 233

ابن أبي الفرجِ بن عليِّ ابن الحُصْرِيِّ، قِرَاءَةً عليه وَأَنا أَسْمَعُ، قال: أنا أبو طَالِبٍ مُحَمَّدُ (١) بنُ مُحَمَّدِ ابن أبي زيدٍ العَلَوِيُّ البَصْرِيُّ، قِرَاءَةً عليه وَأَنا أَسْمَعُ، قال: أنا أبو عَلِيٍّ عليُّ (٢) بن أحمدَ التُّسْتُرِيُّ، إجازةً إنْ لم يكن سماعاً، قال: أنا القاضي أبو عُمَرَ القاسمُ (٣) ابن جعفرٍ الهَاشِمِيُّ، قال: أنا أبو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ (٤)

стр. 234

بن أحمدَ بن عمرو اللُّؤلُؤيّ، قَثَنَا أبو دَاودَ سليمانُ (١) بن الأشعثِ الحافظُ، قَثَنَا هارونُ (٢) بنُ عَبْدِاللَّهِ، قَثَنَا أبو دَاودَ (٣) الطَّيَالِسِيُّ، عن إبراهيمَ بن سعدٍ (٤) ، عن أبيه (٥) ، عن أبي عُبيدة (٦) بن مُحَمَّدِ بن عَمَّارِ بن ياسِرٍ، عن طَلْحَةَ (٧) بن عَبْدِاللهِ بن عَوْفٍ، عن سعيدِ (٨) بن زيدٍ رضي الله تعالى عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ ، قال: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مالهِ فَهُوَ شَهيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أهْلِهِ، أَوْ دُونَ دَمهِ، أو دُونَ دِينهِ، فَهُوَ شهيدٌ)) (٩)

стр. 235

* وأخبرناه أعلى من هذه الرِّوَايَةِ بِدَرَجَةٍ الشيخُ أبو حَفْصٍ عمرُ ابن الحَسَنِ بن مَزِيْدٍ بن أُمَيْلَةَ، بقراءتي عليه بِظَاهِرِ دِمَشْقَ في الرِّحْلَةِ الأولى، قال: أنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ ابن عَبْدِالوَاحِدِ المَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عليه وَأَنا أَسْمَعُ، قال: أنا أبو حَفْصٍ عمرُ بن مُحَمَّدِ بن طَبَرْزَدَ الدَّرَقَزِيُّ قََِدمَ علينا، قال: أنا أبو البَدْرِ إبراهيمُ (١) بنُ مُحَمَّدِ ابن الكَرْخِيِّ (٢) ، قال: أنا الحافظ أبو بَكْرٍ أحمدُ بن عليِّ بن ثابتٍ الخَطِيْب (٣) ، قال: أنا القاضي أبو عُمَرَ القاسمُ بن جعفرٍ الهَاشِمِيُّ (٤) ، فذكره. *

стр. 236

وأخبرناه أعلى من هذه الرِّوَايَةِ بِدَرَجَةٍ، ومن الأولى بِدَرَجَتَيْنِ الشيخُ أبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ ابن عمر بن الحَسَنِ بن حبيبٍ، قِرَاءَةً عليه وَأَنا أَسْمَعُ بالمَسْجِدِ الحَرَامِ قَدِمَ عَلَينا، قال: أنا أبو المَكَارِمِ مُحَمَّدُ (١) بن أحمدَ بن مُحَمَّدِ بن عَبْدالقَاهِرِ ابن النَّصِيْبِيِّ، قِرَاءَةً عليه وَأَنا أَسْمَعُ بِحَلَبَ، قال: أنا الحافظُ أبو الحَجَّاجِ يُوسُفُ بن خليلِ بن عَبْدِاللهِ الدِّمَشْقِيُّ، قال: أنا القاضي أبو المَكَارِمِ أحمدُ بن مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدِ بن عَبْدِاللَّهِ اللَّبَّانُ الأَصْبَهَانِيُّ، بها، قال: أنا أبو عَلِيٍّ الحسنُ بن أحمدَ بن الحَسَنِ الحَدَّادُ، قال: أنا أبو نُعَيْمٍ أحمدُ بن عَبْدِاللَّهِ بن أحمدَ الحافظ، قَثَنَا عَبْدُاللهِ بنُ جعفرٍ، قَثَنَا يُونُسُ (٢) بن حبيبٍ، قيثنا أبو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ (٣)

стр. 237

، قَثَنَا إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيه، عن أبي عُبَيْدَةَ بن مُحَمَّدِ بن عَمَّارِ بن ياسِرٍ، عن طَلْحَةَ بن عَبْدِاللهِ بن عَوْفٍ، عن سعيدِ بن زيدٍ رضي اللَّهُ تعالى عنه أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالهِ فَهْوَ شَهيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دونَ أهلهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهيدٌ)) (١) . * وأخبرناه أبو عُمَرَ مُحَمَّدُ بن أحمدَ بن أبي عمر، بقراءتي عليه، قال: أنا عَلِيُّ (٢) ابن أبي العَبَّاس الحَنْبَلِيُّ، سماعاً، قال: أنا أبو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ، قال: أنا هبةُ الله بن مُحَمَّدٍ، قال: أنا أبو عَلِيٍّ التَّمِيْمِيُّ، قال: أنا أبو بَكْر ابن مالكٍ، قَثَنَا عَبْدُاللَّهِ بنُ أحمدَ، قال: حَدَّثَنِي أبي، قَثَنَا سليمانُ ابن دَاودَ الهَاشِمِيُّ، قَثَنَا إبراهيمُ بن سَعْدٍ، عن أبيه، عن أبي عُبيدةَ ابن مُحَمَّدِ بن عَمَّارِ بن ياسِرٍ، عن طَلْحَة بن عَبْدِاللهِ بن عَوْفٍ، عن سعيدِ ابن زيدٍ رضي اللَّهُ تعالى عنه قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالهِ فَهُوَ شَهيد، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أهْلِهِ فَهُوَ شَهيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِيْنهِ فَهُوَ شَهيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهيد)) (٣) .*

стр. 238

وأخبرناه القاضيان أبو عُمَرَ عَبْدُالعَزِيزِ بن مُحَمَّدِ بن إبْرَاهيمَ الشَّافِعِيُّ، وأبو مُحَمَّدٍ عبدُاللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بن عَبْدِالمَلِكِ الحَنْبَلِيُّ، قِرَاءَةً عليهما وَأَنا أَسْمَعُ بالمَسْجِدِ الحَرَامِ، قالا: أنا أبو عَلِيٍّ الحسنُ بن عمر بن عيسى الكُرْدِيُّ، وزينبُ بنتُ أحمدَ بن عمرَ بن شُكر، سماعاً عليها، زاد الأول فقال: وأبو الحَسَنِ عليُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هارونَ، وأبو العَبَّاس أحمدُ ابن نِعْمَةَ الصَّالِحِيُّ، سماعاً أيضاً، قالوا: أنا عبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ البغداديُّ قَدِمَ عَلَينا، قال: أنا عَبْدُالأوَّلِ ابنُ عيسى، قال: أنا أبو الحَسَنِ عَبْدُالرَّحمنِ بن مُحَمَّدٍ الفقيهُ، قال: أنا عبدُاللَّهِ بنُ أحمدَ السَّرْخَسِيُّ، قال: أنا إبراهيمُ بنُ خُزَيْمٍ، قَثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ (١) ، قَثَنَا يعقوبُ بن إبْرَاهيمَ (٢) ، قَثَنَا أبي، عن أبيه، عن أبي عُبيدةَ بن مُحَمَّدِ بن عَمَّارٍ، عن طَلْحَةَ بن عَبْدِاللَّهِ ابن عَوْفٍ، عن سعيدِ بن زيدٍ، قال: سمعتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ دينهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهيدٌ، وَمَن قُتِلَ دونَ أهْلِهِ فهو شَهيد)) (٣) . *

стр. 239

وأخبرناه أعلى من هذه الرِّوَايَة بِدَرَجَتَيْنِ مختصراً أبو عَبْدِاللهِ مُحَمَّدُ ابن أحمدَ بن إبْرَاهيمَ المَقْدِسِيُّ، بقراءتي عليه بِدِمَشْقَ في الرِّحْلَةِ الأولى، قال: أنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ ابن البُخَارِيِّ، سماعاً، قال: أنا حنبلُ بن عَبْدِاللهِ المُكَبِّرُ، قال: أنا أبو القَاسِمِ ابن الحُصَيْنِ، قال: أَنَا الحَسَنُ بن عليٍّ الواعظ، قَثَنَا أبو بَكْرٍ أحمد بن جعفر القَطِيْعِيُّ، قَثَنَا عَبْدُاللهِ بنُ أحمدَ ابن حَنْبَلٍ، قال: حَدَّثَنِي أبي (١) ، قَثَنَا سفيانُ، قال: هذا حفظناه عَن الزُّهْرِيِّ، عن طَلْحَةَ ابن [عبد الله] (٢) بن عَوْفٍ، عن سعيدِ بن زيدٍ رضي اللَّهُ تعالى عنه، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مالهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)) (٣) . * هذَا حَديثٌ صَحيحٌ أخرجهُ أصحابُ السُّنَنِ الأربعة في كُتُبِهِم. فرواه أبو دَاودَ، عن: هارونَ بن عَبْدِاللَّهِ (٤) كَمَا قَدَّمْنَاهُ عنه. ورواه التِّرْمِذِيّ في ((جامعه)) عن: عبد بن حميد (٥) ، فوافقناهُ بعُلُوٍّ. ورواه النَّسَائِيّ، عن: مُحَمَّدِ بن رافعٍ، ومُحَمَّدِ بن إسْمَاعيلَ بنِ إبْرَاهيمَ، كِلاهما عن سليمانَ بن دَاودَ الهَاشِمِيِّ (٦) . فَوَقَعَ لنا بَدَلاً لهُ عالياً. ورواه أيضاً عن: إسحاقَ بن إبْرَاهيمَ، وقُتَيْبَةَ بن سعيدٍ (٧) .

стр. 240

ورواه ابن ماجه، عن: هِشَامِ بن عَمَّارٍ (١) ، ثلاثتهم عن سفيانَ. فَوَقَعَ لنا بَدَلاً لهما عالياً، وَلِلَّهِ الحَمْدُ. * إنَّ المَرويات التي اشتملَ عليها هذا المعجم إنَّما هي إمَّا رواية لجزءٍ حديثييِّ، أو لكتابٍ مشهورٍ، أو محاولة القُرب بالنِّسْبَةِ إلى روايةٍ مِنَ الكُتُبِ السِّتَّةِ، أو غيرِها مِنَ المُصَنَّفاتِ، وهو ما كثُرَ اعتناءُ المتأخِرونَ بهِ مِنَ الموافقةِ، والبدَلِ، والمُساواة، والمُصَافَحَةِ. . إنَّ حِرْصَ ابن ظهيرة، وغيره مِنَ المُصَنِّفين لمعاجم الشُّيُوخِ والمشيخات (٢) في معاجمهِم على روايةِ العشراتِ مِنَ المُصَنَّفاتِ الحديثيَّةِ، والتَّاريخيَّةِ، وكتُبِ التَّراجم، والمعاجِمِ، والمشيخاتِ، وكُتُبِ الأَدَبِ، واللُّغَةِ، وغيرِ ذلكَ مِنَ المُصَنَّفاتِ المُتَعَدِّدَةِ الفنون. . . وقيامهم بِتَتَبُّعِ الطُّرُق المُختلفَةِ للرواية الواحدةِ، قد أبرزَ لنا جانِباً حضاريَّاً قائِمَاً بذاتِهِ يدُلُّ على الذَّكاءِ المُفْرِطِ، والفِكْرِ الرِّياضِيِّ الذي يتمتعُ بهِ المُحَدِّثونَ والمُصَنِّفونَ لهذا النَّوع مِنَ المعاجِمِ والمشيخاتِ، والقُدْرَة العاليةِ على رَبْطِ الأسانيدِ المُختَلِفَةِ بعضها ببعضٍ، والتي تتميَّزُ بالدِّقَّةِ العجيبَةِ، ويسودَها النِّظامُ الذي لا يقبلُ غير الصَّوابِ في بيانِ الإسنادِ العَالي وأقسامهِ المُختلفةِ. المبحث الخامس: فوائد المستخرجات ومعاجم الشُّيوخ والمَشيخات

стр. 241

إنَّ تتبعَ الطُّرق المختلفة للروايةِ الواحدةِ، ومحاولة ربط الأسانيد بعضها ببعضٍ، ومحاولة بيان الإسناد العالي وأقسامهِ المختلفةِ للرواياتِ ليسَ هو الغرض الوحيد للمُصَنِّفِينَ للمُسْتَخْرَجَاتِ، وَمعاجم الشُّيوخِ والمَشْيَخَاتِ (١) . . وإنَّما شَاركَتهُ أغراضٌ أُخرى مُتَعَدِّدة حاولَ المُصَنِّفُون مُعالجتها، بعضها يتعلَّقُ بالأسانيدِ، وبعضُها الآخرُ يتعلَّقُ بالمتونِ، ويُمكنني أن أُجْمِلَ بعضَ هذهِ الأغراض وفوائدها بما يأتي: ا- عُلُو الأسنادِ: إنَّ علو الإسناد: هو قِلَّةُ الوسائِط في السَّنَدِ، أو قِدَمِ سَمَاع الرَّاوي، أو وفاته (٢) ، وهو سُنَّةٌ مِن السُّنَنِ (٣)

стр. 242

، ولذلِكَ استُحِبَّت الرِّحْلَة (١) . قال أحمدُ بنُ حَنبلٍ: طلبُ الإسناد العالي سُنَّة عَمَّن سَلَفَ، لأنَّ أصحابَ عبد الله كانوا يرحلونَ مِنَ الكوفةِ إلى المدينةِ فيتَعَلَّمونَ مِن عُمَرَ وَيَسْمعونَ منهُ (٢) ، وعُلوه يُبعِدهُ مِن الخَللِ المُتَطَرِّقِ إلى كُلِّ رَاوٍ (٣) .

стр. 243

ولذلكَ فإنَّ أصحابَ المُسْتَخْرَجات، ومعاجم الشُّيُوخِ قد حرصوا على هذهِ الفائدةِ في معظمِ مَرويَّاتهمِ، ومِن أمثلة ذلكَ ما أخرجهُ ابنُ ظهيرة في ترجمة شيخِهِ محمد بن أحمد ابن عبد الرحمن، مِن طريق سُليمان بنِ داودَ الهاشِمِيِّ، قثنا إبراهيم بن سَعْد، عن أبيهِ، عن عبدِاللهِ بنِ جَعفر ابنِ أبي طالبٍ رضي اللهُ تعالى عنهُما، قال: ((رأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ القِثَّاءَ بالرُّطَبِ)) ، ثُمَّ أتبعهُ بقولِهِ: ((وأخبرنا أعلا مِن هذهِ الروايةِ بِدَرَجتينِ معَ اتِّصَالِ السَّمَاعِ. . .)) (١) ، وذَكَرَ في ترجمة شيخِهِ محمد بن أحمد بن عبدِالعزيزِ حديث العِرْبَاض ابن سَاريَةُ ﵁ عنهُ في مَوعظة النَّبِيِّ ﷺ : ((فعليكُم بِسُنَّتي ... )) الحديث، ثُمَّ أتبعهُ بقولهِ: ((وأخبرنا أعلا مِن هذهِ الرواية بِدَرَجتينِ وأَتَمّ معَ اتِّصَالِ السَّماع. .)) ، وبعدَ أنْ ذَكَرَ الرواية بسندهِ، أتبعها بقولِهِ: ((وأخبرنا أعلا مِن هذهِ الرواية بِدَرَجَةٍ، وَمِنَ الأولى بثلاثِ دَرَجَاتٍ. .)) ، وبعدَ أن ذَكَرَ إسناده والرواية، عادَ فقال: ((وأخبرنا أعلا مِن هذِهِ الرواية بِدَرَجَةٍ، وَمِنَ الأولى بِأربع دَرَجاتٍ، وَمِنَ الثَّانيةِ بثلاثِ دَرَجَاتٍ. .)) (٢) . ٢- زيادة الثِّقَات: زيادةُ الثَّقاتَ، هو ما نراهُ زائِداً مِنَ الألفاظِ في رواية بعضِ الثِّقاتِ لحديثِ ما رواهُ الثِّقاتُ الآخرونَ لذلكَ الحديثِ، وتقَعُ هذهِ الزيادة في المَتْنِ بزيادةِ كلمةٍ، أو جُملةٍ، أو في الإسنادِ برفعِ موقوفٍ، أو وَصْلِ مُرْسَلٍ (٣) .

стр. 244

وهو فَنٌ لطيفٌ يُسْتَحْسَنُ العِناية بهِ، ويُعْرَفُ بجمعِ الطُّرُقِ والأبوابِ (١) . روى البُخَاريُّ بسندهِ عن محمد، عن شُعبة، عن سُليمان، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِاللَّهِ قال: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُم بِظُلْمٍ﴾ قال أصحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أيُّنَا لَمْ يَظْلِم؟ فَاَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظيم﴾ (٢) . قال الحافظ ابنُ حجرٍ: زادَ أبو نُعيمٍ في ((مُسْتَخْرَجِهِ)) من طريقِ سليمان بنِ حَرْبٍ، عن شُعْبَةَ بعد قولهِ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظيم﴾ : فطابت أنفسنا (٣) . ويُنَبَّهُ هُنا أنَّ صاحب المُستَخرج، أو المشيخةِ قد لا يُصَرِّحُ بالزِّيادات، وإنَّمَا يكتفي بِذِكْرِ الأسانيدِ المُخْتَلِفَةِ، والألفاظِ المُتَعَدِّدَةِ للرِّوايةِ الواحِدَةِ، تارِكاً أمر معرِفَةِ الزِّيادات إلى فِطنَةِ القارئ، ومعرفتِهِ بهذا الفَنِّ الجليلِ (٤) . ٣- القوة بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ: وفائِدتُهُ للتَّرْجيحِ عندَ المُعَارَضَةِ (٥) . وقد تَطَرَّقَ ابنُ ظهيرة لهذا الفنِّ في معجمه، ومثال ذلكَ ما رواهُ في ترجمةِ شيخِهِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِالرَّحمن حيثُ ذَكَرَ حديث كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقولُ إذا سَافَرَ:

стр. 245

((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعَثَاءِ السَّفَرِ. .)) الحديث (١) ، حيثُ تَطَرَّقَ إلى ألفاظِ الحديثِ وأسانيدِهِ، وذَكَرَ لفظَة ((وَمِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ)) ، وهذهِ اللفظة استشكلها بعضُ المُحَدِّثينَ وقالوا صوابها: ((الكَوْر بالرَّاء)) . ومثالهُ ما جاء في ترجمة شيخِهِ مُحَمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ مُحَمَّدٍ حيثُ ذَكَرَ حديث: ((كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدَ ما يَكونُ في رَمَضَانَ. .)) الحديث (٢) ، فتطَرَّقَ إلى أسانيدِهِ المُختَلِفَةِ، وما جاءَ في بعضِها مِن زياداتٍ على بعضِ الروايات واختلافِ ألفاظِهِ. وفي ترجمة شيخهِ إبراهيمَ بنِ عدنانَ بنِ جَعْفَرٍ ذَكَرَ حديث: ((قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: أنا الرَّحْمنُ خَلَقْتُ الرَّحِمِ. .)) الحديث، ثُمَّ ذَكَرَ أسانيدَهُ المُخْتَلِفَة، وقال: قال البُخَاريُّ فيمَا نقلهُ عنهُ الحافِظُ المِزِّيُّ في ((الأطراف)) : وحديثُ مَعْمَرٍ خَطَأٌ. يعني في زيادةِ رَدَّاد بَيْنَ أبي سَلَمَةَ وأبيهِ. .)) (٣) . ٤- الزيادةٌ في قَدْرِ الصَّحيح: وذلكَ لِمَا يقعُ مِن ألفاظٍ زائِدَةٍ، وتَتِمَّاتٍ في بعضِ الأحاديثِ (٤) . من ذلك مارواهُ البُخاريُّ: حدَّثنا مُعاذُ ابنُ فُضَالةَ، قال: حَدَّثنا هِشَامٌ، عن يحيى، عن مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ بن الحارثِ، قال: حَدَّثني عيسى بنُ طَلْحَةَ أنَّهُ سَمِعَ مُعاويةَ يوماً فقال: مثلهُ إلى قولهِ: ((وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ)) .

стр. 246

وَحدَّثنا إسحاقُ بنُ رَاهويه، قال: حَدَّثنا وَهْبُ بنُ جَريرٍ، قال: حَدَّثنا هِشَامٌ، عن يحيى. . .نحوه (١) . قال الحافظ ابنُ حجرٍ: وقد وقع لنا هذا الحديث مِن طُرقٍ عن هِشامٍ، منها للإسماعيليِّ مِن طريقِ مُعاذِ بن هشامٍ، عن أبيهِ، عن يحيى، حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا عيسى بن طلحةَ، قال: دخلنا على مُعاويةَ، فنادى مُنَادٍ بالصَّلاةِ، فقال: اللَّهُ أكبر اللَّهُ أكبر، فقال مُعاويةُ: اللّضهُ أكبر اللَّهُ أكبر، فقال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّه، فقال مُعاويةُ: وَأنا أشهدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللَّه، فقال: أشهدُ أنَّ مُحَمَّداً رسولُ اللَّهِ، فقال مُعاويةُ: وأنا أشهدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ، قال يحيى: فحدَّثني صاحِبٌ لنا: أنَّهُ لَمَّا قالَ: حَيَّ على الصَّلاةِ، قال: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاَّ باللَّهِ، ثُمَّ قال: هكذا سَمِعنا نبيكم. انتهى.

стр. 247

فاشتمل هذا السِّياق على فوائدَ: أحدها تصريح يحيى بنُ أبي كثيرٍ بالسَّماعِ لهُ مِن محمد ابن إبراهيم، فَأَمِنَ ما يُخشى مِن تدليسهِ، ثانيها: بيان ما اختصر مِن رِوايتي البُخاريِّ، ثالثهما: أنَّ قولهُ في الرِّواية الأولى: أنَّهُ سمع مُعاوية يوماً فقال مثلهُ. فيه حَذْفٌ تقديرهُ أنَّهُ سَمِعَ مُعاويةَ يَسْمَعُ المؤذِّنَ يوماً فقال مثلهُ، رابعها: أنَّ الزِّيادةَ في رواية وَهْبِ ابنِ جَريرٍ لم ينفرد بها لِمُتابعة مُعاذ ابن هِشامٍ لهُ، خامسها: أنَّ قولهُ: قال يحيى. ليس تَعليقاً مِنَ البُخاريِّ كما زَعم بعضهم، بل هو عندهُ بإسناد إسحاق. وأبدى الحافظ فُطب الدِّين احتمالاً أنَّهُ عندهُ بإسنادينِ، ثُمَّ إنَّ إسحاق هذا لم يُنسب، وهو ابنُ راهويه، كذلكَ صَرَّحَ بهِ أبو نُعيمٍ في ((مُسْتَخْرَجِهِ)) ، وأخرجهُ مِن طريقِ عبدِاللَّهِ بن شيرويه عنهُ (١) . ٥- تَمييزُ رواية المُخْتَلِط، وبيان زَمَنِها: وذلكَ أن تكونَ الرواية عَمَّن اختلطَ ولَم يتَبَيَّن هل سَماع ذلكَ الحديث في هذهِ الرواية قبلَ الاختِلاطِ أو بعدَهُ؟ فَتُبَيِّنهُ الطُّرُقُ الأُخرى، إمَّا تَصريحاً، أو بأن يأتي عنهُ مِن طَريقِ مَن لَم يَسْمَع مِنهُ إلاَّ قبلَ الاختلاط (٢) . ٦- التَّصريحُ بالسَّماعِ عندَ ورودِ عَنْعَنَة المُدَلِّسِ: إذ قد يأتي الحديثُ في رِوايةٍ عن مُدَلِّسٍ بالعَنْعَنَةِ، فتأتي الطُّرُقُ الأخرى بالتَّصْريحِ بالسَّماعِ (٣) .

стр. 248

روى البُخَارِيُّ بسندهِ، عن قَتَادَةَ، عن أنسٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ((ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه)) وذَكَرَ الحديث (١) . قال الحافظ ابنُ حجرٍ: وصَرَّح النَّسائيُّ والإسماعيليِّ بسماعِ قَتَادةَ لهُ مِن أنسٍ (٢) . ٧- التَّصريحُ بالأسماءِ المُبْهَمَةِ في الإسنادِ، أو المَتْنِ: كَحَدَّثَنا فُلان، أو رَجُل، أو فلان وغيره، أو غير واحدٍ، أو رأى رجُلاً، فتأتي الطُّرُقُ الأخرى فتُعَيِّنهُ (٣) . ٨- تَعْيينُ الأسماء المُهْمَلَة في الإسْنادِ، أو في المَتْنِ: كَأن يأتي في طَريقٍ مُحَمَّدٌ مِن غَيرِ ذِكْر ما يُمَيزهُ عن غَيرهِ مِنَ المُحَدِّثينَ، ويكونُ في مَشايخِ مَن رواهُ كذلكَ مَن يُشارِكُهُ في الاسمِ، فتأتي الطُّرُقُ الأخرى فتُمَيزُهُ عن غَيرهِ (٤) . ٩- التَّمييزُ للمَتْنِ المُحَال بهِ على المَتْنِ المُحال عليهِ: كَما وقعَ في كِتابِ مُسْلِمٍ، فإنَّهُ يُخَرِّجُ الحديثَ على لفظ بعضِ الرُّواةِ، ويُحيلُ بباقي ألفاظِ الرواة على ذلِكَ اللَّفظِ الذي يُورِدهُ فتارةً يقولُ: مثلهُ، فيحملُ على أنَّهُ نظيرٌ سواء. وتارةً يقولُ: نحوهُ أو مَعناهُ، فتوجد بينهُما مُخالفةٌ بالزِّيادةِ والنَّقْصِ، وفي ذلكَ مِنَ الفوائِدِ ما لا يَخْفى (٥) .

стр. 249

١٠- تَعيينُ الإدْراج في الإسنادِ، أو في المَتْنِ: إذ قَد تأتي روايَةٌ فيها إدراجٌ، وهو ما كانت فيهِ زيادةٌ ليست منهُ (١) ، فتأتي الطُّرُقُ الأُخرى للرِّوايةِ فتكشفُ الإدْراج (٢) . ١١- وصلُ المُعَلَّقَات: قد تأتي روايةٌ فيها حديثٌ مُعَلَّقٌ، وهو ما حُذِفَ مِن مبدأ إسنادِهِ واحد فأكثَر (٣) ، فتأتي بقيَّة الرواياتِ فتوصلها. ١٢- رفعُ الموقُوفِ: قد تأتي الرواية موقوفة على الصَّحابيِّ مِن قَولِهِ أو فِعْلِهِ، أو نحوهِما، فتأتي الطُّرُقُ الأُخرى للرِّوايةِ فَتُصَّرِّحُ بِرَفْعِها (٤) . ١٣- بيانُ أحكامٍ فِقْهِيَّةٍ: قد تأتي رِوايةٌ مُختصَرةُ الألفاظِ، فتأتي بقيَّةُ الطُّرُقِ الأُخرى فتزيدُ فيها مِنَ الأحكامِ الفقهيَّةِ.

стр. 250

مثالُ ذلكَ ماروى ابنُ ظهيرة في ترجمة شيخِهِ مُحَمَّدِ بنِ رَافِعٍ مِن حديثِ أنَسٍ رضي اللهُ تعالى عنهُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَقَطَ مِن فَرَسٍ على شِقِّهِ الأيْمَنِ، فَدَخَلوا عليهِ يَعُودُونَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلمَّا قضى الصَّلاة، قال: ((إِنَّما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ بهِ..)) الحديث، ثُمَّ ذَكَرَ للرِّوايةِ طُرُقَاً أُخرى مِن رِوايةِ أنَسٍ فيها مَزيد مِنَ الفوائِدِ الفِقْهيَّةِ (١) . ١٤- بيانُ عِلَّةٍ مِنَ العِلَلِ، سواءٌ في الإسنادِ، أو في المَتْنِ: قد يذكُرُ المُصَنِّفُ رواية فيها عِلَّةً مِنَ العِلَلِ، ثُمَّ يروي لها طُرُقاً أُخرى لِيُبَيِّنَ طبيعة الرِّواية الصَّحيحة، ومكان العِلَّة في الرواية المُعلَّةِ، وَمَن هو الراوي الذي تسببَ في هذهِ العِلَّة، ومثالُ ذلكَ ما رواهُ ابنُ ظَهيرَةَ في ترجمة شَيخِهِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَرَفَةَ، حيثُ ذَكَر مِن طريقِ مَالكِ بن أنَسٍ حديث ابن عُمَرَ ﵁: ((اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ)) ، قالوا: والمُقَصِّرينَ يارسولَ اللهِ؟ ، قالَ: ((وَالمُقَصِّرينَ)) ، ثُمَّ أتبع هذهِ الرواية بذِكْرِ طُرقها المُختلفةِ عن مالكٍ لبيان الاختلاف عليهِ في ألفاظِ هذهِ الرواية (٢) .
следующие страницы →