← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

أن قيس (١) بن أبي حازم حدثه أن عدي بن عميرة الحضرمي حدثه قال: كان رسول الله ش إذا سلم في الصلاة أقبل بوجهه عن يمينه حتى يرى بياض خده، ثم يسلم عن يساره، ويقبل بوجهه حتى يرى بياض خده الأيسر) (٢)

стр. 177

٣٠/ وحديث طلق بن علي: رواه الطحاوي من طريق علي (١) بن المديني ثنا ملازم (٢) ابن عمرو، ثنا هوذة (٣) بن قيس (٤) بن طلق عن أبيه (٥) عن جده طلق ابن علي قال: (كنا إذا صلينا مع رسول الله ش رأينا بياض خده الأيمن وبياض خده الأيسر) (٦)

стр. 178

٣١/ وحديث المغيرة بن شعبة رواه الطبراني. فقال: حدثنا الحسن (١) بن علي المعمري، حدَّثَنَا محمود (٢) بن خالد الدمشقي قال: حدثنا أبي (٣) .حدثنا عيسى (٤)

стр. 179

بن المسيب عن سليم (١) بن عبد الرحمن النخعي عن وراد (٢) كاتب المغيرة بن شعبة أن معاوية كتب إلى المغيرة يسأله عن آخر ما كان يتكلم به رسول الله ش، فكتب إليه أنه يقول إذا سلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهوعلى كل شيء قدير.اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد بعد أن يسلم عن يمينه وعن شماله،وكان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر) (٣) .

стр. 180

٣٢/ وحديث واثلة بن الأسقع رواه الشافعي في مسنده.فقال: أخبرنا إبراهيم (١) يعني ابن محمد عن إسحاق (٢) بن عبد الله عن عبد الوهاب (٣) بن بخت عن واثلة بن الأسقع أن النبي ش (كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى خداه) (٤) .

стр. 181

٣٣/ وحديث يعقوب بن حصين، رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة من طريق عبد الوهاب (١) بن مجاهد عن مجاهد عن يعقوب (٢) بن الحصين قال: (كأني أنظر إلى خدي رسول الله ش في الصلاة وهو يسلم عن يمينه وعن شماله ويجهر بالتسليم) .

стр. 182

٣٤/ وحديث أبي رثمة رواه الطحاوي فقال: حدثنا أحمد (١) بن عبد المؤمن الصوفي قال: ثنا أشعث (٢) بن شعبة قال: ثنا المنهال (٣) بن خليفة عن الأزرق (٤) بن قيس قال: صلى بنا أبو رثمة، ثم حدثنا أن رسول الله ش (سلَّم في الصلاة عن

стр. 183

يمينه وعن يساره) (١) . ٣٥/ وحديث جابر بن سمرة أخرجه مسلم في الصحيح فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: أخبرنا ابن أبي زائدة عن مسعر حدثني عبيد الله بن القبطية عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله ش قلنا السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين، فقال رسول الله ش:علام تؤَمِّنُون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس، إنما يكفي أحدكم ان يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله) (٢) . ٣٦/ وحديث أعرابي عن النبي ش، رواه الإمام أحمد. قال عبد الله: حدثني أبي ثنا عبد الصمد (٣)

стр. 184

حدثني عمر (١) بن فروخ حدثني بسطام (٢) . عن أعرابي نضيفهم أنه صلى مع النبي ش فسلم تسليمتين) (٣) .

стр. 185

- وحديث أعرابي عن النبي ش، رواه الإمام أحمد فقال القطيعي: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سعيد (١) ثنا عمر بن فروخ ثنا بسطام الكوفي قال: تضيفنا أعرابي (٢) فحدث الأعرابي أنه صلى مع النبي الله عليه وسلم فسلم تسليمتين عن يمينه وعن شماله) (٣) .

стр. 186

٣٧/ وحديث ابن عمر، رواه الشافعي في مسنده فقال: أخبرنا مسلم (١) بن خالد وعبد المجيد (٢) عن ابن جريج عن عمرو (٣) بن يحيى المازني عن محمد (٤) ابن يحيى بن حبان، عن عمه واسع (٥) بن حبان عن ابن عمر عن النبي ش (أنه كان يسلم عن يمينه وعن

стр. 187

يساره) (١) . ٣٨/ وحديث أبي هريرة وأبي أسيد وأبي حميد: رواه الطحاوي من حديث محمد (٢) بن عمرو بن عطاء عن عباس (٣)

стр. 188

بن سهل الساعدي، وكان في مجلس فيه أبوه، وكان من أصحاب النبي ش، وفي المجلس أبو هريرة ﵁، وأبو أسيد وأبو حميد الساعدي من الأنصار أنهم تذاكروا الصلاة فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ش. فقالوا: وكيف؟ فقال: اتبعت ذلك من رسول الله ش فقالوا: فأرنا. قال: فقام يصلي وهم ينظرون فبدأ فكبر ورفع يديه نحو المنكبين، ثم كبر للركوع، ورفع يديه أيضا، ثم أمكن يديه من ركبتيه غير مقنع* رأسه ولا مصلوبه، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ولك الحمد، ثم رفع يديه، ثم قال: الله أكبر فسجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر فجلس فتورك إحدى رجليه، ونصب قدمه الأخرى ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام، فلم يتورك، ثم عاد فركع الركعة الأخرى كذلك، ثم جلس بعد الركعتين حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبير، ثم ركع الركعتين، ثم سلم عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله، وسلم عن شماله أيضا السلام عليكم ورحمة الله) (١) . ٣٩/ وحديث أوس بن أوس رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار فقال:

стр. 189

حدثنا نصر (١) بن مرزوق، ثنا أسد (٢) بن موسى، ثنا قيس (٣) بن الربيع عن عمير (٤) بن عبد الله، عن عبد الملك (٥) بن المغيرة الطائفي، عن أوس (٦)

стр. 190

بن أوس، أوأوس ابن أويس، قال: أقمت عند رسول الله ش نصف شهر فرأيته يصلي ويسلم عن يمينه وعن شماله) (١) . ٤٠/ وحديث أبي موسى الأشعري رواه ابن ماجه في سننه فقال: حدثنا عبد الله (٢) بن عامر بن زرارة ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن يزيد (٣) بن أبي مريم عن أبي موسى قال: صلى بنا عليٌّ يوم الجمل صلاة ذكرنا صلاة رسول الله ش فإما أن نكون نسيناها، وإما أن نكون تركناها. فسلم عن يمينه وعن شماله) (٤) .

стр. 191

٤١/ وحديث علي: رواه الذين رووا الذي قبله؛ لأنهما حديث واحد فيه عن أبي موسى قال: صلى بنا علي بن أبي طالب يوم الجمل صلاة ذكرنا بها صلاة رسول الله ش فإما أن نكون نسيناها أو تركناها على عمد، فكان يكبر في كل خفض ورفع ويسلم عن يمينه وعن شماله) (١) . ٤٢/ وحديث أبي مالك الأشعري: رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق شهر (٢) بن حوشب عن عبد الرحمن (٣) ابن غنم قال: قال أبو مالك الأشعري لقومه: ألا أصلي لكم صلاة رسول الله ش؟ فذكر الصلاة وسلم عن يمينه وعن شماله، ثم قال: هكذا كانت صلاة رسول الله ش) (٤) .

стр. 192

٤٣/ وحديث عقبة بن عامر رواه الحارث بن أبي أسامة فقال: حدثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله (١) بن سليمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي سعاد (٢) الجهني عن عقبة بن عامر قال: رأيت رسول الله ش يسلم عن يمينه وعن يساره. السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله) (٣) . ٤٤/ وحديث جابر بن عبد الله ذكره الترمذي عقب حديث عبد الله بن مسعود في التسليمتين قال: وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر وجابر بن سمرة والبراء وأبي سعيد وعمار. ووائل بن حجر وعدي بن عميرة وجابر ابن عبد الله. سنن الترمذي: ٢/ ٩٠ وقال المباركفوري بعد تخريجه أحاديث هؤلاء الصحابة: وأما حديث جابرابن عبد الله فلينظر من أخرجه. تحفة الأحوذي: ٢/ ١٨٦.

стр. 193

٤٥/ وحديث عبد الله بن زيد رواه أبو عوانة (١) الإسفراييني في مسنده فقال: حدثني أبي (٢) قال: ثنا أبو مروان (٣)

стр. 194

قال: ثنا عبد العزيز (١) بن محمد عن عمرو بن يحيى المازني عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: قلت لعبد الله بن زيد أخبرني عن صلاة رسول الله ش كيف كانت فذكر التكبير كلما وضع رأسه وكلما رفعه. وذكر السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه. السلام عليكم عن يساره) (٢) . ٤٦/ وحديث أزهر (٣) بن منقذ رواه ابن مندة كما قال الحافظ في الإصابة:

стр. 195

١/ ٢٨ فقد قال في ترجمة أزهر بن منقذ: قال أبو عمر: لم يحدث عنه إلا عمير (١) بن جابر. وقال ابن مندة: هو من أعراب البصرة. ثم روي من طريق عمير بن جابر قال: رأيت رسول الله ش وصليت خلفه فسمعته يفتتح القراءة بالحمد لله ويسلم تسليمتين. قال ابن مندة: غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. قال الحافظ: قلت: وفي إسناده علي (٢) بن قرين، وقد كذبه ابن معين وموسى ابن هارون وغيرهما. الفصل الثالث في الثلاث التسليمات

стр. 196

٤٧/ وفيه حديث واحد عن سمرة بن جندب، رواه الدارقطني من طريق روح بن عطاء بن أبي ميمونة عن أبيه عن الحسن عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله ش (يسلم واحدة في الصلاة قبل وجهه فإذا سلم عن يمينه سلم عن يساره) (١)

стр. 197

• • • الخاتمة: نسأل الله حسنها، وهي تشتمل على خلاصة البحث ونتائجه، وقد: بينت فيها أن الأحاديث الواردة في التسليمة الواحدة قليلة وضعيفة، كما قال العلماء، لا تنهض للاحتجاج فكلها معلولة الأسانيد. وأمثلها حديث عائشة، وقدرجح الحفاظ وقفه، ورأوا أن المرفوع منه منكر، ولم يصح مرفوعا، ولم يرفعه إلا زهير بن محمد عن هشام. وزهير ضعيف عند كثير من العلماء لا يحتج به، وخاصة في رواية الشاميين عنه. قال العقيلي: ولا يصح في التسليمة الواحدة شيء. وقال ابن القيم: لم يثبت عنه ذلك - أي رسول الله ش - من وجه يثبت، وقد يتصور البعض فيما تقدم أن التسليمة الواحدة لا أصل لها، وهذا خطأ، فهي واردة عن رسول الله ش وعن سلف الأمة من الصحابة فمن بعدهم، ولكن التسليمة الثانية أرجح من حيث الدليلُ. قال الإمام البيهقي: روي عن جماعة من الصحابة ﵃ أنهم سلموا تسليمة واحدة، وهو من الاختلاف المباح والاختصار على الجائز. وبالله التوفيق. السنن الكبرى: ٢/ ٢٥٥. إن الأحاديث الواردة في التسليمتين رواها العدد الكثير من الصحابة عن رسول الله ش، وعمل بذلك أكثر الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو المذهب الراجح؛ لكثرة الأحاديث الواردة فيه؛ ولصحة بعضها وحسن بعضها، كما قدمنا في الدراسة حتى إن بعضهم أوجبها. فقد روى الطحاوي أن الحسن بن حي أوجب التسليمتين جميعا، وهي رواية عن أحمد بن حنبل. وبها قال بعض أصحاب مالك، ونقله ابن عبد البر عن بعض أهل الظاهر. انظر النيل: ٢/ ٣٣٣. أما ثلاث تسليمات فلم ترد إلا في حديث ضعيف لا يعول عليه. أخرجه الدارقطني، وهو معلول بعلتين: أ - الأولى: ضعف روح بن عطاء أحد رواته. قال فيه أحمد: منكر الحديث. ب- والعلة الثانية: أن الحسن بن أبي الحسن لم يسمع من سمرة، كما قال ابن معين، وأيضاً تدليس الحسن.

стр. 198

هذا ما توصلت إليه من خلال البحث في هذا الموضوع. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الهوامش والتعليقات

стр. 199

المُسْتَخْرَجات نشأتها وتطورها د. موفق بن عبد اللَّه بن عبدِ القادر جامعة أمِّ القرى - مكة المكرمة ملخص البحث لقد أبرز هذا البحث الوجه الحضاري للمُحَدِّثين في مَجال توثيق النُّصوصِ وضبطها، مِن خلال الابداع في التَّصنيف، وَتطرَّقَ إلى نشاة المُسْتَخْرَجات وتطورها، ولفت الانتباه إلى فنِّ الرِّواية عند المُسلمين وبراعتهم فيهِ، والصِّلة بينَ المُسْتَخرجات الحديثيَّةِ وعلم معاجم الشُّيُوخ والمشيخات.. وأثبت أنَّ هذين اللَّونين مِنَ المُصَنَّفات تفتقرُ إليهِ معظم الحضارات الماديَّةِ القديمة منها والحديثة. مقدمة: الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدِنا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين. أمَّا بعد: فلقد اعتنى المُحَدِّثونَ في رواية النُّصوصِ شفهية كانت أو كِتابية عنايةً واسعةً، واستخدموا في سبيلِ المحافظةِ على سلامتها أساليب عديدة، ووضعوا شروطاً وألفاظاً لصيغ التَّحمل والأداء تميزت بالدِّقَّةِ والموضوعيَّة، إضافةً إلى التَّحري الدَّقيق لمعرفة رواة السُّننِ والمسانيدِ، فلم يتركوا الفرصة لِمُنْتَحِلٍ أن يَدُسَ في السُّنَّةِ ما ليس منها، أو أن يَدَّعي أحدٌ في المُصَنَّفاتِ ما ليس منها. . ولقد تفنن المُحَدِّثونَ في روايتِهم للنُّصوصِ واتَّبعوا أساليب عديدة في تأليفاتهم مِن أجل الوصولِ إلى أدقِّ النُّصوصِ للرِّواياتِ وأسلمها، وَمِن الوسائل التي اتَّبعوها لتوثيق النُّصوص وضبطها التأليف في فَنِّ المُستَخْرَجات. .

стр. 200

هذا وَإنَّ كافة المُعطيات المُتوفرة لدينا تشير إلى أنَّ هذا النَّوع مِنَ المُصَنَّفات قد نشأ وترعرعَ في بلدان الخِلافة الشَّرقيَّةِ، ولا غرو في ذلكَ، فأصحاب الصَّحيحين، والسُّنن الأربع هم مِن أهل تلك الدِّيار، وأوَّل مَن صَنَّفَ في المُسْتَخْرَجات هو أبو أحمدَ حُميدُ بن مَخْلَدِ بن قُتَيْبَةَ بن عبدِاللَّهِ الأزديُّ النَّسائيُّ، المعروف بابنِ زَنْجُويه، وهو لقبُ أبيهِ (ت٢٥١هـ) (١) ، صاحب كتاب ((الأموال)) ، قال الكَتَّانيُّ: وكتابه كالمُسْتَخْرَجِ على كتاب أبي عُبيدٍ، وقد شاركهُ في بعض شيوخهِ وزاد عليهِ زيادات (٢) . . ونظرة سريعة إلى المُسْتَخْرَجات ومُصَنِّفيها تعطينا انطباعاً أنَّ هذا النَّوع مِنَ المُصَنَّفات يكاد أن يكون مَشْرِقيَّ المولِدِ والوفاة، ذلكَ أنَّ مَن صَنَّفَ في هذا النَّوع منَ الفنونِ مِن أهلِ المغربِ، وهما الإمامُ الحافظُ العَلاَّمةُ، شيخُ الأندلسِ، ومُسْنِدُها، أبو عبدِاللَّهِ محمدُ ابنُ عَبْدِالملكِ بن أيمن بن فَرَجٍ القُرْطُبِيُّ (ت٣٣٠هـ) (٣) ، قال الذَّهبيُّ: صَنَّفَ كتاباً في السُّننِ، خَرَّجَهُ على ((سُنن)) أبي داود (٤) ، والإمامُ الحافظُ العَلاَّمةُ مُحَدِّثُ الأندلس، أبو محمدٍ، قاسمُ بن

стр. 201

أصْبَغ بن مُحَمَّدٍ القُرْطُبِيُّ، مولى بني أُمَيَّةَ (ت٣٤٠هـ) (١) ، قال الذَّهبيُّ: وَفاتَهُ السَّماع مِن أبي داودَ، فصَنَّفَ سُنناً على وَضْعِ سُننهِِ (٢) . وقال الكَتَّانيُّ: ثُمَّ اختصر قاسمُ بن أصبغ كتابه وسمَّاهُ ((المُجتنى)) بالنُّون، فيه مِنَ الحديثِ المُسْنَدِ ألفٌ وأربعمائة وتسعونَ حديثاً، في سبعة أجزاء (٣) ، قد صَنَّفا هذين الكتابين بعد أن رحلا إلى بلادِ المَشْرِقِ.

стр. 202

هذا ويُمكننا القول: إنَّ فَنَّ المُسْتَخْرَجاتِ ماهو إلاَّ لَون مِن ألوان فنِّ التَّخريج انتعش وازدهر في القرنِ الثَّالث، واستمر في التَّطورِ حتَّى نهاية القرن الخامس. . (١) حيثُ شح إن لم نقل انعدمَ التَّصنيف لهذا النَّمط مِن أنماط المُصَنَّفات. . ولمَّا كان هذا اللَّون من المُصَنَّفات هو نوعٌ مِن أنواعِ عِلْم رواية النُّصوصِ عند المُسلمينَ، الذي يتميَّز بالحيويَّة والنَّشاط، والذي يتطلَّب مِن مؤلِّفِهِ بَرَاعة الاقتباس مِنَ المُصنَّفات المتقدِّمَة عليهِ، وَأن يسوق المادة بمهارةٍ فائقةٍ، وعقلٍ رياضيٍّ لا يقبل غير الصَّواب، فقد امتدَّ تأثيرهُ على لونٍ آخرٍ مِن ألوانِ فنِّ الرِّوَاية وهو علم معاجم الشُّيُوخِ والمشيخات (٢) الذي كان الوارث لهذا النَّوعِ مِنَ المُصَنَّفاتِ الحديثيَّةِ والذي استوعبَ مداهُ، واستطاع أنْ يقومَ مقامهُ في توثيق النُّصوصِ وضبطها عند المُحَدِّثينَ.

стр. 203

إنَّ بحثنا الموجز هذا على صغر حجمه قد استطاعَ أن يثبتَ مدى اتِّساع الأفقِ عند المُحَدِّثينَ، لا سيما في فنِّ الرِّوَاية القائم على التَّجربة الواقعيَّةِ، القائمة على الدِّقَّة في التَّحَمُّلِ والأداء، والبعيدة عن التَّعبيرات الأدبيَّة، والمقومات البلاغيَّةِ. . فهي أشبه بالعمليات الحِسابية التي لا تقبل غير الصَّواب. . وكيف انتقلت المادة العِلْميَّة للمُسْتَخْرَجات لتحتويها كتب المشيخات القائمة على نمطِ تتبعِ الأسانيد للرِّواية الواحدة، والتي تكثرُ مِنَ الرِّوَايات المُشاركَةِ لهذهِ الرِّواية، والتي أصبحت سِجِلاً أميناً وثائقياً للعديدِ مِنَ المصادر، وكيف أنَّ منهجها ينطوي على الذَّكاء المفرطِ، والقدرة العالية التي يتمتع بها المُصَنِّفُونَ لِمثل هذهِ المعاجم والمشيخاتِ التي تتميز بالدِّقَّة العجيبةِ ويسودها الانتظام في بيان الإسناد العالي وأقسامه المُختلفةِ. .

стр. 204

وفي الختام أسأل اللَّه الكريم أن أكون قد وفِّقتُ في عرضي الموجز (١) هذا عن نشأة المُسْتَخرجات وتطورِها، إلى لَفَت الانتباه إلى فنِّ الرِّواية عند المُسلمينَ، وبراعتهم فيهِ، ومنهجم العظيمِ في توثيق النُّصوصِ وضبطها، الذي تميَّزَ بالابداعِ والأصالةِ، وهو يُمثلُ جزءاً أساسياً مِن تُراثنا الخالدِ الذي تفتقر إليه معظم الحضارات المادِّية القديمة منها والحديثة. . وَمِنَ اللَّهِ التَّوفيقَ وعليهِ التُّكلان، وهو حَسبنا فيما نكتبُ ونقول، وصلَّى اللَّهُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ، وعلى آلهِ وصحبهِ وسلَّم أجمعين. ... وكتبه أفقر العباد موفق بن عبدِ اللَّهِ ... المبحث الأوَّل: تعريف المُسْتَخْرَجات قال الإمامُ العِراقيُّ: واستخرجوا على الصَّحيحِ كَأبي عَوَانةٍ ونحوهِ وَاجْتَنِب عَزوكَ ألْفَاظ المتونِ لَهُمَا إِذْ خَالفت لَفْظَاً ومعنى رُبَّمَا (٢) . المُسْتَخرجُ لغةً: اسم مفعولٍ مُشتقٌ مِنَ الفعلِ استخرج المزيد مِنَ الثُّلاثي خَرَجَ، والخُرُوج نقيض الدُّخولِ، وخارجُ كلَّ شيءٍ ظاهرهُ، والاستخراج كالاستنباط (٣) ، واستَخْرَجْتُ الشَّيءَ مِنَ المَعْدَنِ خَلَّصْتُهُ مِنْ تُرَابِهِ (٤) .

стр. 205

والمستخرج اصطلاحاً: هو كلُّ كتابٍ حديثيٍّ خُرِّجت أحاديثهُ وفق أحاديث أحد المُصَنَّفَاتِ بِأسانيد صاحبِ المُسْتَخْرَجِ، مِنْ غَيرِ طريقِ مُصَنِّفِ الكتاب المُسْتَخْرَجِ عليهِ، فيجتمعُ معهُ في شيخهِ، أو مَنْ فَوقهُ (١) . شرح التَّعريف: هذا التَّعريف استنبطتهُ مِن وصفِ الإمام العراقي لموضوع المستخْرَجِ قال الإمامُ العراقيُّ: المُسْتَخْرَجُ موضوعهُ: أن يَأتي المُصَنِّفُ إلى كتابِ البُخَارِيِّ، أو مُسْلِمٍ فيُخَرِّجُ أحاديثهُ بأسانيد لِنَفْسِهِ مِنْ غَيرِ طَريقِ البُخَارِيِّ، أو مُسْلِمٍ، فَيجتمعُ إسناد المُصَنِّف مع إسناد البُخَاريِّ أو مُسْلِمٍ في شيخهِ، أو مَنْ فَوقهُ (٢) . قال الإمامُ السَّخاويُّ: والاستخراج: أن يَعْمَدَ حافظٌ إلى ((صحيح البُخاريِّ)) مثلاً فَيورد أحاديثهُ حديثاً حديثاً بأسانيدَ لِنَفْسِهِ غير مُلْتَزمٍ فيها ثِقَة الرُّواة، وَإنْ شذَّ بعضهم حيثُ جعلهُ شرطاً مِنْ غَيرِ طريقِ البُخَارِيِّ إلى أنْ يلتقي معهُ في شيخِهِ أو في شيخِ شيخهِ، هكذا ولو في الصَّحابيِّ، كما صَرَّحَ بهِ بعضُهُم. لكن لا يَسُوغُ للمُخَرِّجِ العدول عن الطَّريقِ التي يقربُ اجتماعهُ مع مُصَنِّفِ الأصلِ فيها إلى البعيدَةِ إلاَّ لغرضٍ مِن عُلُوٍّ، أو زيادة حُكْمٍ مُهِمٍّ، أو نحو ذلكَ، ومُقتَضى الاكتفاء بالالتقاء في الصَّحابيِّ أنَّهُما لو اتَّفقا في الشَّيخِ مثلاً ولم يتَّحد سندهُ عندهُما، ثُمَّ اجتمعَ في الصَّحابيِّ إدخالهُ فيهِ، وإن صَرَّحَ بعضهُم بخلافهِ.

стр. 206

ورُبَّما عَزَّ على الحافظِ وجود بعض الأحاديثِ فيتركهُ أصلاً، أو يُعَلِّقُهُ عن بعضِ رواتهِ، أو يُوردهُ مِن جِهَةِ مُصَنِّفِ الأصلِ (١) . والكُتُبُ المُخَرَّجة لم يلتزم فيها موافقتها للكتب المُخَرَّجَةِ عليها في الألفاظِ، فحصلَ فيها تفاوت في اللَّفظِ والمعنى. قال ابنُ الصَّلاح: صَنَّفَ على صحيح مُسْلِمٍ قومٌ مِنَ الحُفَّاظِ، وأدرَكوا الأسانيد العاليةَ، وفيهم مَنْ أدركَ بعضَ شُيوخِ مُسْلِم، فَخَرَّجُوا أحاديثهِ في تَصَانيفهم تلكَ فالتحقت بهِ في أنَّ لها سِمَة الصَّحيحِ وإنْ لم تَلتحق بهِ في خَصائِصِهِ جمع، ويُسْتَفادُ مِن مُخَرَّجَاتِهِم المَذكورة عُلُوّ الإسناد، وفوائد تنشأ مِن تكثيرِ الطُّرقِ، وَمِن زيادةِ ألفاظ مُفيدة، ثُمَّ إنَّهم لم يَلتزموا فيها المُوافقة في ألفاظ الأحاديث مِن غَير زيادةٍ ولا نَقصٍ لكَونهم يَروونها بأسانيدَ أُخر، فأوجبَ ذلكَ بعض التَّفاوت في بعضِ الألفاظ (٢) . فلا يجوز أن تنقل منها حديثاً وتقول: هو كذا فيهما إلاَّ أن تُقابله بِهِما، أو أن يَقُولَ المُصَنِّفُ أخرجاهُ بلفظهِ (٣) . المبحث الثَّاني: مِن صور المُسْتَخرَجات:

стр. 207

أ- قال البُخَارِيُّ: وقال خَارِجَةُ بنُ زَيدِ بنِ ثَابتٍ عن زيدِ بنِ ثَابتٍ ((أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ اليَهُودَ، حَتَّى كَتَبْتُ للنَّبِيِّ ﷺ كُتُبَه، وَأَقْرَأتهُ كُتبهم إذَا كَتَبُوا إليهِ)) (١) . وقد أخرجهُ البَرْقَانيُّ في ((مُسْتَخْرَجه)) موصولاً، قال: قَرَأتُ على أبي حَاتِمٍ محمدِ بن يَعْقُوبَ، أخبركم مُحمدُ بنُ عَبدِالرَّحمن السَّامِيُّ، حَدَّثنا خَلَفُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيهِ، عن خَارِجَةَ بن زيدٍ، عن أبيهِ، قَالَ: أَمَرَني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ أَتَعَلَّمَ كِتَابَ يَهُود، فَما مَرَّ بِيَ نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : ((واللَّهِ إِنِّي لا آمِنُ اليَهُودَ عَلَى كِتَابي)) . قَالَ: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُ كُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إلى يَهُود إذَا كَتَبَ إِلَيهِم، فَإذَا كَتَبُوا إليهِ، قَرَأْتُ لَهُ)) (٢) . وهكذا أوصلهُ البَرْقَانيُّ بسندهِ، فالتقى مع البخاريِّ في خارجة بن زيد.

стр. 208

ب- قال مُسلمٌ: حدَّثنا محمدُ بنُ عَبْدِاللَّهِ بنِ نُميرٍ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثنا أبو خالدٍ (يعني سُليمان بن حَيَّانَ الأحمرَ) ، عن أبي مالكٍ الأشْجَعِيِّ، عن سعد ابن عُبَيْدَةَ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: ((بُنِيَ الإسْلامُ عَلَى خَمْسَةٍ.. الحديث)) (١) . وقد روى أبو نُعيمٍ هذا الحديث في ((مُسْتَخْرَجِه)) بأسانيدَ لنفسهِ، مِن غيرِ طريقِ صاحب الكتاب، واجتمعَ معهُ في شيخهِ عبدِاللَّهِ انِ نُمَيْر. فقال: حَدَّثنا أبوعمرو بن حمدان، ثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، وأبو عَليٍّ العلاء، قالا: ثنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِاللَّهِ ابن نُمَيْرٍ. وحَدَّثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ، وعبدُاللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ، قالا: ثنا أحمدُ ابنُ عَلِيِّ بن عيسى التَّميميُّ، قالا: ثنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِاللَّهِ بنِ نُمَيْرٍ، ثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن أبي مالكٍ الأشْجَعِيِّ، عن سعد بن عُبَيْدَةَ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: ((بُنِيَ الإسْلامُ عَلَى خَمْسَةٍ. .)) . ثُمَّ قال: رواهُ مسلمٌ عن ابنِ نُمَيْرٍ (٢) . وهذهِ الطُّرُق جميها لا يخفى على المُتَخصصِ مافيها مِن الفوائد الإسناديَّة المُختلفة التي تُقوِّي رواية مُسْلِمٍ.

стр. 209

ج- قال أبو عُبيدٍ القاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ في كتابهِ ((الأموال)) : حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَن سُهَيلِ بنِ أبي صَالِحٍ، عن عطاء بن يَزيدَ اللَّيْثِيِّ، عن تَميمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الدِّينُ النَّصيحَةُ)) ، قيلَ: لِمَنْ يَارَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((لِلَّهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِلأَئِمَّةِ وَلِجَمَاعَةِ المُسْلمينَ)) (١) . وقد أخرجهُ ابنُ زَنجويه في كتابه ((الأموال)) الذي يُعَدُّ ((مُسْتَخْرَجَاً)) على كتاب ((الأموال)) لأبي عُبيدٍ. قال: أنا مُحمدُ بنُ يُوسُفَ، أنا سُفيانُ، قال: سَمِعْتُ سُهَيْلَ بنَ أبي صَالحٍ يَذْكُرُ عن عَطاء بنِ يَزيدَ اللَّيْثِيِّ، عن تَميمٍ الدَّارِيِّ قال: قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إنَّما الدِّينُ النَّصيحَةُ، إنَّما الدِّينُ النَّصيحَةُ، إنَّما الدِّينُ النَّصيحَةُ.)) ، قيلَ: لِمَنْ؟ قال: ((لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِلأَئِمَّةِ المؤمِنينَ وَعَامَّتِهِم)) (٢) . ويلاحظُ هنا أنَّ الإمام ابن زنجويه قد روى هذا الحديثَ بسندهِ والتقى معَ أبي عُبيد في سُهيلِ بن أبي صالحٍ، هذهِ واحدة، والثَّانية زيادة بعض الألفاظ، والمعاني التي وردت في رواية ابنِ زنجويه. المبحث الثَّالث: أشهر المستخرجات: أولاً: المستخرجات على صحيح البُخاري:

стр. 210

١- المُسْتَخْرَج على صحيح البُخاريِّ: للإمامِ الحافظِ أبي العبَّاس محمد بن أحمد بن حَمدانَ بن ابن عليٍّ الحِيْرِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ (ت٣٦٠هـ) (١) . قال الذَّهبيُّ: وقد سَمِعَ بمنصورة - وهي أمُّ بلاد بلاد خُوارزم - بعضَ ((صحيح البُخاري)) مِنَ الفَرَبْرِيِّ، فوجدهُ نازلاً، فَصَنَّفَ على مثالهِ مُسْتَخْرَجاً لهُ (٢) . ٢- المُسْتَخْرَج على صحيح البخاري: للحافظ الكبير الثَّبْت الجَوَّال الإمامِ أبي عليٍّ، الحُسينِ بن محمد بن أحمدَ بن محمد بن الحُسين بن عيسى بن ماسَرْجِس المَاسَرْجِسيِّ النَّيْسَابُورِيِّ (ت٣٦٥هـ) (٣) . قال أبو عبدِاللَّهِ الحاكم في ((تاريخه)) : وخَرَّجَ على ((صحيح البُخاريِّ)) كتاباً، وعلى ((صحيح مسلمٍ)) (٤) . ٣- المُسْتَخْرَج على صحيح البُخَاريِّ: للإمامِ الحافظ الرَّحَّالِ النَّحْوِيِّ أبي محمدٍ، وأبي القاسمِ، عبدِالصَّمَدِ بن محمد بن حَيَّويه البُخَاريِّ (ت٣٦٨هـ) (٥) ، قال أبو عبدِاللَّهِ الحاكِمُ: استخرج على ((صحيح البُخاريِّ)) وجَوَّدهُ (٦) .

стр. 211

٤- المُسْتَخْرَج على صحيحِ البُخَاري: للإمامِ الحافظِ الحُجَّةِ الفقيهِ، شيخِ الإسلامِ، أبي بكرٍ أحمد بن إبراهيمَ بن إسماعيلَ الجُرْجَانِيِّ الإسْمَاعيليِّ الشَّافعيِّ (ت٣٧١هـ) (١) ، قال الذَّهبيُّ، وابنُ كثيرٍ: يقعُ في أربع مُجَلَّداتٍ (٢) . وقد أُطلق عليهِ تسميات مُختلفةٍ، فمنهم مَنْ سَمَّاهُ ((الصَّحيح)) (٣) ، ومنهم ((الصَّحيح على على شَرْطِ البُخَاريِّ)) (٤) ، ومنهم مَن سمَّاه ((المُسْتَخْرَج على الصَّحيح)) (٥) ، ومنهم مَن أطلق عليهِ ((المُسْتَخْرَج على الصَّحيحين)) (٦) ، وقال السَّخاويُّ: استخرج على البُخاريِّ فقط (٧) . وقد ذَكرالمباركفوري في مقدمة ((تحفة الأحوذي)) أنَّ منه نُسخة مكتوبة بخط الحافظ ابن حجرٍ محفوظة في الخزانة الجرمنية، وأنَّ الحافظ اختصر هذا الكتاب ولخصه وسمَّاه ((المنتقى)) . وقد استفاد الحافظ ابن حجرٍ من هذا الكتاب في شرحه للبخاري (٨) .

стр. 212

٥- المستخرج على صحيح البخاري: للإمامِ الحافظِ المُجَوِّدِ الرَّحَّال، أبي أحمد محمد ابن أحمد بن حسين العبديِّ، الغِطْرِيفيِّ، الجُرْجَانِيِّ (ت٣٧٧هـ) (١) ، قال الإمامُ السَّمْعَانِيُّ: صنَّفَ ((المُسْنَد الصَّحيح على كتاب البُخاريِّ)) (٢) . ٦- المُسْتَخرَج على صحيح البُخاريِّ (٣) : للإمامِ الحافظِ، رئيس أصبهان، أبي عبدِاللَّهِ، محمد بن أحمد بن محمد بن عُصْم ابن أبي ذُهْلٍ العُصْمِيِّ الضَّبيِّ الهَرَوِيِّ (ت٣٧٨هـ) . ٧- المُسْتَخْرَج على صحيح البُخاري: للحافظ المُجَوِّدِ العلاَّمَةِ، مُحَدِّثِ أصبهَانَ، أبي أيوبَ، أحمدَ بنُ موسى بن مَرْدويه بن فُوْرَك الأصبهانيِّ (ت٤١٠هـ) (٤) ، قال الذَّهبيُّ: وَمِن تَصانيفهِ كتاب ((المُسْتَخْرَج على صحيح البُخَارِيِّ)) ، بِعُلُوٍّ في كثيرٍ مِن أحاديثِ الكتابِ حتَّى كأنَّهُ لقي البُخارِيّ (٥) .

стр. 213

٨- المُسْتَخْرَج على البُخاريِّ: للإمامِ الحافظِ، الثِّقةِ العلاَّمةِ، أبي نُعيمٍ، أحمد ابن عبدِاللَّهِ بن إسحاقَ المِهْرَانِيِّ، الأصبهانيِّ، الصُّوفيِّ، الأحولِ (ت٤٣٠هـ) (١) ، ذكره الذَهبيُّ في سير أعلام النبلاء (٢) ، وذكرهُ ابن حجرٍ في ((المجمع المؤسس)) (٣) ، ويُعدُ هذا الكتاب أحد المراجع التي أكثر الإمامُ ابن حجرٍ الاقتباس منها في كتابه ((فتح الباري)) (٤) . ثانياً: المستخرجات على صحيح مُسْلِمٍ: ١- المُسْتَخْرَج على صحيح مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ أبي بكرٍ، محمد ابن محمد بن رجاء الإسْفَرَايينِيِّ (ت٢٨٦هـ) (٥) ، قال ابنُ الصَّلاح وهو يتحدَّث على المُصَنَّفات على صحيح مُسْلِمٍ: ومنها ((المسند الصَّحيح)) .. المُصَنَّف على شرطِ مسلمٍ، وهو مُتقدِّمٌ يُشارك مُسْلِماً في أكثر شيوخه (٦) . ٢- المُسْتَخْرَجُ على صحيح مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ الحُجَّةِ، أبي الفَضْلِ، أحمدَ بن سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيِّ، البَزَّازِ، رفيق مُسْلِمٍ في الرِّحْلَةِ إلى بَلْخ وإلى البصرة (ت٢٨٦هـ) (٧) ، قال الذَّهبيُّ: لهُ مُسْتَخْرَجٌ كهيئة صحيح مُسْلِمٍ. قال الشَّيخ أبو القاسم النَّصْراباذي: رأيتُ أبا عليٍّ الثَّقَفِيّ في النَّومِ، فقال لي: عليكَ بصحيحِ أحمد بن سَلَمَةَ (٨) .

стр. 214

٣- المستخرج على صحيح مسلمٍ: للإمامِ الحافظِ الزَّاهدِ شيخ الإسلام، أبي جعفرٍ، أحمد بن حمدانَ بن عليٍّ الحِيْرِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ (ت٣١١هـ) (١) . قال الخطيب البغداديُّ: ولم يزل يطلب الصَّحيح على شرط مُسْلِمٍ حتَّى صَنَّفهُ (٢) . وقال ابنُ الصَّلاح: ((المُخَرَّج على صحيح مسلم)) للعبد الصَّالح أبي جعفر أحمد بن حمدان (٣) . . .

стр. 215

٤- المُسْتَخْرَج على صحيح مُسْلِمٍ: للإمامِ الحافظِ أبي عَوَانةَ يعقوب بن إسحاقَ بن إبراهيمَ بن يزيدَ النَّيْسَابُورِيِّ الأصلِ، الإسْفَرَايينِيِّ (ت٣١٦هـ) (١) ، قال ابنُ الصَّلاح: ومنها ((مختصر المُسْنَد الصَّحيح)) المُؤلَّف على كتاب مُسلمٍ تأليف الحافظ أبي عوانةَ يعقوب ابن إسحاقَ الإسفَرَايينيِّ، روى فيه عن يونس بن عبدِالأعلى، وغيرهِ مِن شيوخ مُسْلِمٍ (٢) . وقال الإمامُ الكَتَّانيُّ: وفيه زيادات عدَّةٌ (٣) .
следующие страницы →