← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

فإلقاءُ الحركة من اسم ((الله)) على الميم السَّاكنة لا يجوزُ من حيث جاز قطعُ الهمزة وإثباتُها في قولهم: ((ألَحْمَر)) ، وقد قالوا: ((لَحْمَر)) ، فأَسْقَطوا الهمزةَ لتحرُّكِ ما اجتُلِبَت له، وإن كانت الحركةُ غيرَ لازمة،كما قالوا: ((رُيَّا)) (١) فأَدْغَموا وإن كانت الواوُ غيرَ لازمةٍ. فإن قال: إذا كانت النيَّةُ بهذا الحرف السُّكونَ، ومِن أجل ذلك ثَبَتَت الهمزةُ في قولهم: ((أَلَحْمَر)) ، فكيف وَجْهُ قراءة أبي عمرٍو: ﴿عَاداً لُّوْلَى﴾ (٢) بإدغام النُّون في اللاَّم، والمدغَمُ فيه لا يكونُ إلاَّ متحرِّكاً، فإذا كان التَّقديرُ باللاَّم الإسكانَ، فهلاَّ امتنع الإدغامُ فيها،كما يمتنع في الحرف السَّاكن؟ قيل: إنَّها وإنْ كان منوِيّاً بها الإسكانُ، فإنَّ الإدغامَ غيرُ ممتنع؛ ألا تراهم أَدْغَموا ((عَضَّ)) و ((فِرَّ)) ونحوَ ذلك، والحرفُ الثَّاني ساكنٌ لوقوعه موقوفاً للأمر، فكما لم يمتنع الإدغامُ في هذه اللاَّمات لسكونها، كذلك لا يمتنع في لام التَّعريف في ((الأُولى)) ، وإنْ كان التقديرُ بها الإسكانَ. وقد ذَكَرْنَا ذلك بأبسَطَ من هذا في موضَعٍ آخَرَ (٣) . قال أبو عثمانَ: وإليه ذهب أبو عمرٍو (٤) . فإن قال قائلٌ: فهلاَّ جاز إلقاءُ حركة هذه الهمزة على ما قبلها في الوصل كما جاز ثَبَاتُها فيه في قولهم: ((يا أللَّهُ اغْفِرْ لي)) ، وفي قولهم: ((أفأللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ)) (٥) ، وقولهم: ((أاَلرَّجُلُ قال ذا)) . ألا ترى أنَّ الهمزةَ قد ثبتت في هذه المواضعِ وهي مُدرَجَةٌ ليست بمبتدَأَةٍ، فكذلك تقديرُ إثباتِهَا موصولةً في الآية، / وإذا ثبتت موصولةً ولم يلزَمْ حذفُها،لم يمتنع أن تُلقَى حركَتُهَا على السَّاكن الذي قبلها في الآية؟

стр. 2277

قيل: إنَّ ثباتَ الألِفِ في هذه المواضع نادرٌ شاذٌ عمَّا عليه الكثيرُ وجاء عليه الجمهورُ، فلا يجب أن يُترَكَ الكثيرُ إلى القليل (١) ، والشَّائعُ إلى النَّادر، ومع ذلك ففي كل موضعٍ من هذه المواضع التي أُثبِتَت فيها الهمزةُ في الوصل معنًى له جاز قطعُ هذه الألف وإثباتُها في الصِّلة والدَّرْجِ ليس بموجودٍ في الآية، (فإذا لم يوجد شيءٌ من هذه المعاني في الاسم الذي قبله) (٢) لم يجز أن يُجعَلَ حُكْمُهُ حُكْمَ ما بعد فاتحة السُّورة في القطع. أمَّا قولُهُم: ((أفأللَّهِ)) فإنمَّا جاز إثباتها في الصلة لمعاقبتها حرفَ القَسَم، وقيامها مَقَامه، وكونِها بدلاً منه، فلما كانت بدلاً مما يَثبُتُ ثَبَتَتْ لتدلَّ عليه. وهذا مذهبُ سيبويه. وأمَّا ثَبَاتُها مع همزة الاستفهام فللفصل بين الخبر والاستخبار. وأمَّا قولهم: ((يا أللَّهُ)) فلأنَّ النِّداءَ مَوضِعُ تغييرٍ، يُغيَّرُ فيه الشَّيءُ بالزِّيادة والنُّقصان منه، والتَّغيير عمَّا يكونُ عليه في غيره. وليس شيءٌ من هذه المعاني التي ذَكَرْنَاها في هذه المواضع في الفاتحة، فيجوزُ قطعُ الهمزة فيها وإلقاءُ حركَتِهَا منها على السَّاكن قبلها. فإن قال: إنَّ هذا الاسمَ فيها (٣) محذوفٌ منه الهمزةُ، والألفُ واللاَّمُ عِوَضٌ من المحذوف عندكم، فهلاَّ جاز ثَبَاتُها في الوصل لكونها عِوَضاً،كما جاز ثَبَاتُهَا فيه لَمَّا كان عِوَضاً في قولك: أفأللهِ لَتَفعَلَنَّ؟

стр. 2278

قيل: إنَّ قطْعَهَا (١) في الفاتحة لا يَلزَمُ؛ لكونها بدلاً من الهمزة، ولو وجب ذلك لَلَزِمَ أن تُقطَعَ وتَثْبُتَ في اسم ((الله)) في كلِّ مَوضِعٍ؛ إذ كانت الهمزةُ منها محذوفةً في سائر المواضع، كما أنَّها في هذا الموضع محذوفةٌ، فلو كان ذلك عِوَضاً لثَبَتَت غيرَ (٢) موصولةٍ في كلِّ مَوضِعٍ،كما ثبتت في قولهم: ((أفأللهِ)) ، فإذا لم تَثْبُتْ في موضِعٍ عِوَضاً من حذف الفاء في الدَّرْجِ، كذلك لا يلزَمُ أنْ تثبُتَ مُدْرَجَةً في الفاتحة. على أنَّ أبا عثمانَ يذهبُ (فيما حكاه أبو بكرٍ عن أبي العبَّاس) (٣) إلى أنَّ حرفَ التَّعريف في هذا الاسمِ وفي ((النَّاس)) ليس بعِوَضٍ من حذف الهمزة (٤) ، واستدلَّ على ذلك بقول الشَّاعر: إِنَّ المَنَايَا يَطَّلِعْنَ على الأُنَاسِ الآمِنِينَا (٥) (٦) فقد ثبت فيما قدَّمْناه أنَّ هذه الهمزةَ إثباتُها غيرُ جائز في الوصل، وإذا لم يجُزْ إثباتُهَا لم يجُزْ إلقاءُ حركَتِهَا على الميم وتحريكُهَا بها. فأمَّا ما احتجَّ به مَنْ زَعَمَ أنَّ الميمَ من قوله تعالى: ﴿الم * الله﴾ متحرِّكَةٌ بحركة الهمزة من أنَّه بمنزلة قولكَ: ((واحدِ اثْنَان)) في أنْ ألْقَى حركةَ الهمزةِ من ((اثنين)) على آخِرِ ((واحد)) فحُرِّكَ بالكسر، فلم يحكِهِ سيبويه، لكنَّهُ زَعَمَ (٧) أنهم يُشِمُّون الآخِرَ من ((واحد)) الضَّمَّ، وأنَّهم فعلوا ذلك به دون غيره من أسماء العدد لتمكُّنِهِ.

стр. 2279

فإن ثَبَتَ ما حَكَى من الكسر من ((واحد)) فلالتقاء السَّاكنَين دون إلقاء حركةِ الهمزة الموصولة من ((اثنين)) على آخِرِ الاسم. وكلُّ ما دفَعَ أنْ تُلقَى حركةُ الهمزةِ الدَّاخلةِ على لام التَّعريف في اسم ((الله)) على الميم، فهو بعينه يدفَعُ أن تُلقَى حركةُ هذه الهمزةِ على آخِرِ هذا الاسم؛ لأنه مثلُهُ وداخلٌ في حُكْمِهِ، وإن كان وضعُ العدد على الوقف،كما أنَّ وضعَ حروف التَّهجِّي على الوقف (١) . ألا ترى أنَّ السَّاكنين في امتناع اللَّفظ بهما مُدْرَجَين / في الكلام كامتناع الثَّلاثة، فمن حيث لَزِمَ (أنْ تُحرَّكَ الميمُ بعد الياء للدَّرْجِ والوصل بما بعده،كذلك لَزِمَ) (٢) أنْ يُحَرَّكَ السَّاكنُ الأوَّلُ من ((واحدِ اثْنان)) لإدراج السَّاكن الثَّاني من ((اثنين)) بما قبله، فليس لهم في هذا حجَّةٌ، ولا للقول بذلك قوَّةٌ.

стр. 2280

فإذا لم يجز أن تكون الحركةُ في الميم لإلقاء حركة الهمزة عليها، عُلِمَ أنَّها لالتقاء السَّاكنَين، وإذا كان لالتقاء السَّاكنَين فلا يخلو من أن يكونَ للسَّاكن الثَّالث كما ذهب إليه سيبويه (١) ، أو للسَّاكن الثَّاني، فالذي يدُلُّ على أنَّ الحركةَ للسَّاكن الثَّالث دون الثَّاني ما تقدَّمَ (٢) أنَّ هذه الحروفَ مبنيَّةٌ على الوقف دون الوصل، وإذا كان كذلك لم يمتنع فيها الجمعُ بين السَّاكنَين. ألا ترى أنَّه لو كانت الحركةُ للثَّاني لَزِمَ أن تُحَرَّكَ له سائرُ الفواتِحِ الَّتي اجتمع فيها ساكنان نحو: ﴿الم﴾ ، و ﴿حم * عسق﴾ (٣) ونحو ذلك، فامتناعُهُم من تحريك هذه الحروفِ وجمعُهُم بين السَّاكنين فيها، دليلٌ على أنَّها في ﴿الم * الله﴾ ليس بمتحرِّكٍ للسَّاكن الثَّاني لكنَّه للسَّاكن الثَّالث لِما أعْلَمْتُكَ؛ (إذ لو كان للثَّاني لم يُحَرَّك كما لم يُحَرَّك سائرُ ما أَعْلَمْتُكَ ممَّا أشبهه. فإذا لم يَجُزْ أن تكون الحركةُ في الميم للسَّاكن الثَّاني لِمَا أَعْلَمْتُكَ، ثبتَ أنه للسَّاكن الثَّالث) (٤) كما ذهب إليه سيبويه.

стр. 2281

فأمَّا ما حكاه أبو إسحاقَ عن بعض النَّحْويين من أنَّ هذا الحرفَ لو كان متحرِّكاً لالتقاء السَّاكنين لوجب أن يُكسَرَ، وتغليطُهُ له في ذلك، فقد قال بإجازة الكسر في هذا الحرف بعينه لالتقاء السَّاكنين أبو الحسن (١) ، ولم يَحْكِ سيبويهِ (٢) الكسرَ في شيءٍ من ذلك لالتقائهما، وذَكَرَ (٣) قراءةَ مَنْ قَرَأَ: قَافَ، فزَعَمَ أنَّ الذي فتَحَهُ جعلَهُ اسماً للسورة كأنه قال: أَذْكُرُ (٤) . وأجاز أيضاً أنْ يكونَ اسماً غيرَ متمكِّنٍ فأُلزِمَ الفتحَ كما حُرِّكَ نحو: كيفَ وأينَ وحيثُ وأمسِ (٥) . وهذه الأشياءُ التي حُكِيَتْ بها هذه الأصواتُ المتقطِّعةُ في مدارجها ليس يمتنعُ تحريكُها لالتقاء السَّاكنين بضربٍ من الحركات،كما لم يمتنع تحريكُ ما حُكِيَ به غيرُ ذلك من الأصوات نحو: ((مَاءٍ)) و ((غَاقٍ)) في حكاية صوت الشَّاة والغُراب. فمَن قرَأَ: ((قافَ)) فجائزٌ أنْ يكونَ فتَحَهُ لالتقاء السَّاكنين، كما أنَّ مَن قَرَأَ: ((قافِ)) حرَّكه بالكسر لهما، فلم يكن يمتنع على قول مَن قال: ((قافِ)) فكسَرَ لالتقاء السَّاكنين أن يقولَ: ((ميمِ)) (٦) فيَكسِرُ الميمَ لسكون الياء. قال أبو الحسن: ((ولا أعلَمُهُ إلا لُغةً)) (٧) .

стр. 2282

فأمَّا ما ذَكَرَه أبو إسحاقَ (١) من أنَّ ذلك غَلَطٌ بَيِّنٌ، وأنه لو جاز ذلك لجاز: كيفِ الرَّجُلُ، فخطأٌ لا يَلزَمُ، ولو ورد بذلك سماعٌ لم يدفعه قياسٌ، بل كان يُثْبِتُهُ ويقَوِّيه ويَعْضُدُهُ ولا ينافيه؛ ألا تراهم قالوا: ((جَيْرِ)) ، و ((كان من الأمر ذَيْتِ وذَيْتِ)) ، و ((كَيْتِ وكَيْتِ)) ، و ((حيثِ)) ، فحُرِّكَ السَّاكنُ بعد الياء بالكسر،كما حُرِّكَ بعدها بالفتح في ((أَيْنَ)) ، فكما جاز الفتحُ بعد الياء لقولهم: ((أَيْنَ)) ،كذلك يجوزُ الكسرُ بعدها لقولهم: ((جَيْرِ)) . ويدلُّ على جواز التَّحريك بالكسر لالتقاء السَّاكنين فيما كان قبلَه ياءٌ جوازُ تحريكِهِ بالضَّمِّ كقولهم: ((حَيْثُ)) ، فإذا جاز الضَّمُّ كان الكسرُ أسهَلَ وأجْوَزَ. ولو قال له قائلٌ: لو جاء (٢) ميمٌ مفتوحةٌ بعد الياء لالتقاء السَّاكنين، لَمَا جاز لقولهم: ((جَيْرِ)) وأخواته فقَلَبَ عليه ما ذَكَرَه، وعَكَسَ قولَه، لَمَا اتَّجَهَ له عليه برهانٌ، ولا وجَدَ لقوله مِن بيان. والقولُ في هذا: إنَّه لو جاء مكسوراً لالتقاء السَّاكنين كان جيِّداً، كما أنَّه لو وَرَدَ مفتوحاً لاجتماعهما كان حَسَناً.

стр. 2283

ويدلُّ على جواز الكسر في هذا الحرف لو أُدْرِكَ في سَمْعٍ أنَّ أصلَ التَّحريك لالتقاء السَّاكنين الكسرُ، وإنما يُترَكُ إلى غيره في الأسماء والأفعال لِمَا يَعرِضُ في بعض المبنيَّات / من كونه متمكِّناً قبل حاله المُفْضِيَةِ به إلى بنائه أو لاتِّبَاعِ الْمُشاكِلِ مُشَاكِلَهُ، أو لخلاف هذا الوجه من كراهية اجتماع المِثْلِ مع المِثْلِ، فإذا جاء الشيءُ على بابه فلا وجهَ لرَدِّه ولا مساغَ في دفْعِهِ، على أنَّه لو جاء مخالفاً لبابه لَلَزِمَ أنْ تَتَّبِعَهُ، ولم يجز لنا أن ندفَعَهُ فيما نُعَلَّمُهُ ونُدَوِّنُهُ من هذه القوانين، إنمَّا هو أن نتوصَّلَ بها إلى النُّطق باللِّسَان، ونُسوِّيَ بين مَن لم يكن من أهل اللغة بتعلُّمِهِ إيَّاها وتمسُّكِهِ بها، بأهل الفصاحة والبيان، فإذا ورد السَّمعُ في نحو هذا بشيءٍ وجَبَ اتِّباعُهُ، ولم يَبْقَ غَرَضٌ مطلوبٌ بعده. فإن قال قائلٌ: ما تنكِرُ أنْ يكونَ في منعه الميمَ أن يكونَ محرَّكاً لالتقاء السَّاكنين بالكسر مصيباً؛ إذ كان ((جَيْرِ)) وما ذكَرْتَهُ من الشَّاذِّ عن القياس، وإنْ كان مطَّرداً في الاستعمال، فلا يَسُوغُ أن يُجيزَ تصحيحَ العين في نحو: ((استقام)) ، وإنْ جاء ((استَحْوَذَ)) مُطَّرِداً في الاستعمال.

стр. 2284

قيل له: إنمَّا كان يجب أن يُحكَمَ بشذوذِ ((جَيْرِ)) ونحوه عن القياس ممَّا حُرِّكَ بالكسر في التقاء السَّاكنين وقبله ياءٌ لو كان المتحرِّكُ بالفتح أكثرَ منه وأَشْيَعَ، فأمَّا والمتحرِّكُ بالكسر مما قبلَه الياءُ أكثَرُ من المتحرِّك بالفتح، أو مثلُهُ، أو قريبٌ منه، فلا يَسُوغُ أن يُحْكَمَ عليه بالشُّذوذ عن الاستعمال؛ ألا ترى أنَّ ((استحْوَذَ)) و ((أَغْيَلَت)) (١) وبابَه إنما قلنا فيه: إنه شاذٌّ عن القياس لكثرة المعتل في هذا الباب وقلَّة الصَّحيح، ولو كان المصحَّحُ أكثَرَ من المعتلِّ لَمَا قلنا فيه: إنه شاذٌّ في الاستعمال. فتَبَيَّنَ أنَّ منْعَ مجيء الميمِ مكسورةً لالتقاء السَّاكنين غيرُ سائغٍ من هذا الوجه؛ إذ كانت المتحرِّكاتُ بالكسر من نحوه مثلَ المتحرِّكات بالفتح، بل أكثرُ منه. * * * المسألة الرَّابعة قال أبو إسحاق (٢) : ((فأمَّا ((صاد)) فقرأها الحسن (٣) : ﴿صَادِ * وَالقُرْآنِ﴾ فكَسَرَ الدَّالَ، فقال أهلُ اللُّغة: معناه: صَادِ القرآنَ بعملك؛ أي: تَعَمَّدْهُ، وسقطت الباءُ للأمر)) . قال: ((ويجوز أنْ يكونَ كُسِرَت الدَّالُ لالتقاء السَّاكنين إذا نَوَيْتَ الوَصْلَ. وكذلك قرأ عبدُ الله بنُ أبي إسحاقَ (٤) لالتقاء السَّاكنين، وقرأ عيسى (٥) : ﴿صادَ * والقُرْآنِ﴾ ، وكذلك: ﴿نُوْنَ﴾ و ﴿قَافَ﴾ بالفتح أيضاً لالتقاء السَّاكنين)) . قال: ((وقال أبو الحسن (٦) : يجوزُ أن تكونَ ((صَادَ)) و ((قَافَ)) و ((نُونَ)) أسماءً للسُّوَر منصوبةً إلاَّ أنَّهَا لا تُصرَفُ كما لا تُصرَفُ جملةُ أسماء المؤنَّث)) .

стр. 2285

قال (١) : ((والقولُ الأوَّلُ أعني الفتحَ والكسرَ من أجل التقاء السَّاكنين أَقْيَسُ؛ لأنه (٢) يزعُمُ أنه يَنصِبُ هذه الأشياءَ كأنه قال: اذْكُرْ صادَ، وكذلك يُجيزُ في ((حم)) و ((طس)) و ((يس)) النَّصبَ أيضاً على أنها أسماءٌ للسُّوَر، ولو قرَأَ بهذا قارِئٌ لكان وجهُهُ الفتحَ لالتقاء السَّاكنين)) . قال أبو عليٍّ (أيَّده الله) (٣) : أقولُ: إنَّ ما حكاه أبو إسحاقَ من أنَّ أهلَ اللغة قالوا في قراءة الحسن: ﴿صَادِ﴾ معناه: ((صادِ القرآنَ بعَمَلِكَ)) تمثيلٌ ليس بالجيِّد؛ ألا ترى أنَّ الواوَ على التمثيل غيرُ متعلِّقٍ بشيءٍ، فلا يَعرِفُ المبتدِئُ ومَن فَوقَهُ أيضاً ما معناها، وبأيِّ شيءٍ تَعَلُّقُهَا. والجيِّدُ في مثالِ هذا أن يُقالَ: معناه: صادِ بالقرآن عَمَلَكَ (٤) ؛ لِيُعلَمَ بالمثال من الاستدلال أنَّ الواوَ عِوَضٌ من الباء الجارَّة على هذا التَّأويل (٥) ،كما أنَّها عِوَضٌ منها في القَسَم، وأنَّ قولَهُ: ﴿وَالقُرْآنِ﴾ في موضع / نصبٍ بالفعل الظَّاهر، وليس بالفعل المضمَر كقراءة مَنْ أَسْكَنَهَا أو فَتَحَهَا، و ((صَادِ)) على هذا التَّأويل مأخوذٌ من الصَّدَى (٦) الذي هو اسمٌ لما يُعارِضُ الصَّوتَ في الجَبَلِ ونحوِه من الأجسام الصَّقيلة والكثيفة (كأنَّه صوتٌ آخَرُ) (٧) . قال الشَّاعرُ (٨) : صَمَّ صَدَاهَا وعَفَا رَسْمُهَا وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ

стр. 2286

فكأنَّ المعنى والله أعلَمُ: ليَتَّبِعْ عَمَلُكَ القرآنَ مطابِقَاً وموافِقاً له،كقوله: ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (١) ، وهذا القولُ (٢) إن ثَبَتَتْ رِوَايةٌ به عن الحسن فهو الذي لا يُدفَعُ عن التَّأويل والعلمِ بوجوه التَّنزيل، وإن لم تثبُتْ به روايةٌ عنه، وإنمَّا تأوَّلَهُ أهلُ اللُّغةِ، فحَمْلُهُ على أنَّ كَسْرَهُ لالتقاء السَّاكنين كما أنَّ فتْحَهُ لذلك أَجْوَدُ؛ إذ لم نجد الواوَ تُبدَلُ من الباء الجارَّةِ في غير القَسَم، ووجدْنَا هذه الفواتِحَ في أوائل السُّوَرِ قد حُرِّكَت لالتقاء السَّاكنين، وكُسِرَت كما فُتِحَت، فحَمْلُها على ما عليه غيرُها أَحسَنُ من إخراجها عن جملتها إلى ما لا نظيرَ له. ألا ترى أنَّكَ إذا تأوَّلْتَ الكسرَ في ذلك على أنَّه أمرٌ بزِنَةِ (فَاعِلْ) خالفْتَ بها قراءةَ مَن فتَحَها بعَينِها، ومَن كسَرَ ﴿قَافِ﴾ ، وجَعَلْتَ الواوَ بَدَلاً من الباء في غير القَسَم، وكانت الواوُ (٣) خلافَ التي في قول مَن فَتَحَ فقرأ: ﴿صَادَ * وَالقُرْآنِ﴾ ، وإذا قدَّرْتَ الكسرةَ للسَّاكنَين، تشاكَلَت القراءتان وتطابَقَتَا، ولم تخالِفْ واحدةٌ منهما الأخرى، ومع هذا فليس بممتنعٍ في اللَّفظ، ولا بمردودٍ في المعنى، بل كِلاَ الأمرَين يَعْضُدُه ويُثبِتُهُ ولا يَدفَعُهُ. أمَّا اللَّفظُ فلأنَّ الكلمةَ على زِنَةٍ (٤) لا تُنكَرُ، والواوُ من الباء في غيره قد أُبدِلَ. وأمَّا المعنى فلأنَّ ما أشبَهَهُ من الأمر في التَّنزيل قد ثَبَتَ وحُضَّ عليه وكُرِّرَ كقوله : ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوْحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٥) ، ونحو ذلك من الآي.

стр. 2287

وزعمَ الفرَّاءُ (١) أنَّ قولَهُ: ﴿صَاد﴾ معناها كقولِكَ: وَجَبَ واللهِ، كأنَّهُ قالَ: وَجَبَ والقرآن، فإنْ كان ذلك رُوِيَ عن بعض المفسِّرين، وإلاَّ فلستُ أعرِفُهُ. فأمَّا تمثيلُهُ إيَّاه ب ((وَجَبَ)) فرديءٌ؛ لأنه ذَكَرَ فِعْلاً لم يُسْنِدْهُ إلى فاعلٍ، فليس يُعلَمُ ما فاعلُ الوجوب، ولا بم يتعلَّقُ، وإذا كان ذلك كذلك لم يكن كلاماً. فإن قال قائلٌ: فيكونُ فاعلُهُ المصدَرَ،كأنَّهُ وجَبَ الوُجُوبُ،كما قُلْتُمْ في قوله: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِيْنٍ﴾ (٢) المعنى: ثُمَّ بدا لهم بَدْوٌ (٣) . قيلَ له: لا يُشْبِهُ هذا ((وَجَبَ)) ؛ لأنَّ ((بدا لهم بَدْوٌ)) بمنزلة ظَهَرَ لهم رَأيٌ، ثم فُسِّرَ ذلك الرَّأيُ ما هو بالجملة التي هي ((لَيَسْجُنُنَّهُ)) ، فلذلك كان حسناً مفيداً؛ إذ كان في المعنى بمنزلة قولكَ: ثمَّ بَدَا لهم سَجْنُهُ، فإنْ شَبَّهَ ((وَجَبَ الوجوب)) بما تَلَوناه، فقدجَمَعَ بين مختلفَين، ووفَّقَ بين أمرين غير مشتبهين. وزعَمَ (٤) أنه يُقَالُ: إنَّهُ أرادَ: لَكَمْ أهلكنا، فلمَّا فصَلَ بينهما حَذَفَ اللاَّمَ، مثلُ قولِهِ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ (٥) بعد قوله: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ . وهذا الذي ذَكَره (٦) غيرُ جائزٍ البتَّةَ (٧) عندنا؛ وذلك أنه لا مَدخَلَ لشيءٍ من اللاَّمات على ((كم)) ، أمَّا التي للابتداء فتمتنعُ من الدُّخُول عليها من جهتَين: إحداهما: لانتصاب ((كم)) بالفعل الذي بعده، وهي لا تَدخُلُ على المفعولات.

стр. 2288

والجهةُ الأخرى: أنَّ هذه اللاَّمَ إنمَّا تدخُلُ على المبتدأ الذي تتسلَّطُ عليه الأفعالُ الدَّاخلةُ على المبتدأ والخبر وما ضارعها، فإذا لم يجُزْ دخولُ هذه الأفعالِِ عليه، لم يجُزْ دخولُ لامِ الابتداء؛ لأنها تبقى متعلِّقةً، و ((كم)) في كلتا جهتيها الخبرِ والاستفهامِ لا يَعمَلُ فيها ما قبلها، ولا تُبنَى عليه، وإنمَّا تُبنَى الجملةُ التي هي فيه على ما قبلها،/ فالحكْمُ لها من دونها. وأمَّا الداخلةُ على الأفعال دون الأسماء نحو: لَيَنْطَلِقَنَّ، ولقد قام زَيدٌ، فإنها تختصُّ بالدُّخُول على الأفعال دون الأسماء، وإذا كان كذلك لم يكن لها على ((كم)) مَدْخَلٌ؛ إذ كانت اسماً. فإن قال قائلٌ: فما يُنكِرُ أنْ تكونَ اللاَّمُ التي تَدخُلُ على الأفعال مُرَادةً في ((كم)) محذوفةً لطول الكلام، وأنَّ دخولها في ((كم)) العاملُ فيه ((أهلَكْنا)) بمنزلة دخولِهَا على ((إلى)) المعلَّقة بالفعل المنتصبةِ الموضعِ في قوله تعالى: ﴿لإِلى اللهِ تُحْشَرُوْنَ﴾ (١) فكما جاز دخولها على الجارِّ المنتصب الموضع، كذلك يجوز دخولها على ((كم)) المنتصبة؟

стр. 2289

فالجوابُ عندي: أنَّ التَّقديرَ بهذه اللاَّم في قوله : ﴿لإِلى اللهِ تُحْشَرُوْنَ﴾ أن تكون داخلةً على ((تُحشَرون)) . ألا ترى أنَّ القَسَم إنما وقع على أنهم يُحشَرون لا على الجارِّ والمجرور، فالمقسَمُ عليه الفعلُ، وهو المؤكَّدُ باللاَّم والمتلَقِّي للقَسَم. وإنمَّا دخلت اللاَّمُ على الجارِّ لتقدُّمِهَا عليه، ولم تدخل إحدى النُّونَين على الفعل لوقوعه على الحرف،كما لم تدخُلْ في قوله: ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ (١) لوقوعه على الحرف، وجاز دخولها على الحرف في كلا الموضعين إذ المرادُ به التَّأخيرُ، كما جاز دخولُ لام الابتداء في مثل: إنَّ زيداً لطَعَامَكَ آكِلٌ، إذ المرادُ به التَّأخيرُ إلى الخبر. فإذا كان التَّقديرُ ما ذَكَرْنَا، لم يجز أن يكونَ ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ بمنزلة ﴿لإِلى اللهِ تُحْشَرُوْنَ﴾ في جواز دخول اللاَّم عليها، كدخولها في ((كم)) ؛ إذ كان دخولها في قوله تعالى: ﴿لإِلى اللهِ تُحْشَرُوْنَ﴾ بمنزلة دخوله على الفعل حسب ما تكون عليه هذه اللامُ في سائر مواضعها ومتصرَّفاتها. وليس يَسُوغُ تقديرُ دخولها على الفعل في ((كم)) . فإن قال قائلٌ: فقَدِّرْ دخولهَا على الفعل الذي هو ((أهلَكْنَا)) وبعد ((كم)) كما قَدَّرْتَ دخولَهَا على الفعل الذي بعد الجارِّ. فالجوابُ: أنَّ اللاَّمَ التي للقَسَم لا يجوزُ تقديرها بعد ((كم)) ، ووقوعُهَا على الفعل النَّاصب له؛ لأن ((كم)) لا تخلو من أن تكون خبراً أو استفهاماً، وفي كلتا جِهَتَيْهَا لا يتعلَّقُ شيءٌ مما قبلها بها، فلو قَدَّرْتَ اللاَّمَ داخلةً على قوله: ((أهلَكْنَا)) ، لم يجُزْ أنْ تكونَ جواباً؛ لِمَا ذَكَرْتُ من انقطاع ذلك في كِلاَ وجهَيه مما قبله.

стр. 2290

فإذا امتنع بما ذَكَرْنَا دخولُ واحدةٍ من اللاَّمَين على ((كم)) ، ولم يَسُغْ تقديرُها فيها لِمَا بَيَّنَّا،كما جاز تقديرُها في قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ ، تبيَّنَ أنَّ قولَ الفرَّاء: (( ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ جوابٌ للقَسَم)) خَطَأٌ. وقد ذَكَرْنَا وجوهَ اللاَّماتِ في هذا الكتاب عند ذِكْرِنَا لقوله : ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ (١) ذِكْراً يستوفيها بوجوهها قريباً من تقصِّيها. قال الفرَّاءُ: وقيل (٢) : ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ (٣) قال: وذلك بعيدٌ لذِكْرِ قَصَصٍ مختلفةٍ جَرَتْ بينهما (٤) . وليس يمتنع عندي لِجَرْيِ هذه القَصَصِ أن تكون عليه، وإن كان الأحسَنُ غيرَه، وليس الفصلُ بهذه القَصَصِ بينهما بأبعَدَ من ذِكْرِ أمرٍ في سورةٍ يكونُ الجوابُ عنه في سورةٍ أخرى،كقوله حكايةً عن قائِلِه: ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخَاسِرُونَ﴾ (٥) ، وقوله: ﴿وَقَالُوا مَا لِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي في الأَسْوَاقِ﴾ (٦) ، و ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً﴾ (٧) ، ثمَّ قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوْحِي إِلَيْهِمْ﴾ (٨) ، و ﴿مَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاَ يَأْكُلُوْنَ الطَّعَامَ﴾ (٩) ونحو هذا، فكذلك هذا لا يمتنع، والله أعلم. فأمَّا ما حكاه أبو إسحاقَ (١٠) عن أبي الحسن (١١) مِن جواز كونِ ((صادَ)) و ((قافَ)) و ((نونَ)) أسماءً للسُّوَرِ منصوبةً، إلاَّ أنَّهَا لا تنصرفُ كما لا تنصرفُ أسماءُ المؤنَّث. فقد قاله سيبويهِ (١٢) ، وزعم أنَّ انتصابه على ((اذكُرْ)) . وينبغي أنْ يُعلَمَ أنَّ سيبويهِ (لم يُرِدْ) (١٣) بتمثيله انتصابَ / هذا أنَّهُ على جهة القَسَم بهذه الفواتح كقوله (١٤) :

стр. 2291

أَلاَ رُبَّ مَنْ قَلْبِي لَهُ اللهَ نَاصِحُ لأنَّ ذلك ممتنعٌ غيرُ سائغ. فإن قلتَ: فمِنْ أينَ امتنع وهذه السُّوَرُ قرآنٌ، وقد أقسَمَ الله به ظاهراً وعلى ما لا إشكالَ فيه كقوله تعالى: ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ (١) ﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيْدِ﴾ (٢) ونحو ذلك؟ فالذي يمتنع هذا له من الجواز أنَّ القَسَمَ على هذا التَّأويل يبقى غيرَ متعلِّقٍ بمُقْسَمٍ عليه. ألا ترى أنَّهُ إذا قال: ((قافَ)) و ((صادَ)) فنَصَبَه بأنَّهُ مُقْسَمٌ به، لم يتلَقَّهُ محلوفٌ عليه. يدلُّكَ على ذلك استئنافُكَ باسمٍ آخَرَ لا يجوز عطفُهُ على هذا الاسم الأوَّلِ إذا قدَّرْتَهُ مُقْسَماً به لانجراره بالواو. فهذا التَّأويلُ الذي ذَكَرْنَا امتناعَهُ في هذه الفواتح لا يخلو الاسمُ المنجَرُّ فيه من أحد أمرَين: إمَّا أنْ يكونَ معطوفاً على ما قبله، وإمَّا أن يكون مستأنَفاً منه منقطعاً. فلا يجوز أن يكون معطوفاً على ما قبله؛ لانجراره وانتصاب المعطوف عليه. فإذا لم يجز ذلك ثبَتَ أنه منقطعٌ مما قبله، وأنَّ الواوَ للقَسَم لا للعطف، وإذا كان كذلك لم يكن الأوَّلُ قَسَماً. ألا ترى أنَّ الخليلَ وسيبويهِ لم يُجيزا في قوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى﴾ (٣) كونَ الواوَين اللَّتَين بعد الأُولى قَسَماً كالأُولى، فقالا فيهما (٤) : إنَّهما للعطف لماَّ كان يلزَمُ في إجازة ذلك من بقاء القَسَمِ الأوَّلِ غيرَ متعلِّقٍ بمُقسَمٍ عليه. فإن قلتَ: فما يُنكِرُ أنْ يكونَ قولُهُ: ((اُذْكُر القرآنَ)) مَخْرَجُهُ على غير القَسَم، وأنَّهُ مُقسَمٌ عليه،كأنَّهُ قال: اُذْكُرْ صادَ والقرآنِ. فتكونُ هذه الأشياءُ مُقسَماً عليها، ويكون ما بعدها قَسَماً كقولك: اُذْكُرْ زَيداً واللهِ؟

стр. 2292

فذلك غيرُ جائزٍ من أجل أنَّ هذه الأسماءَ المقسَمَ بها المنْجَرَّةَ بالواو قد تُلُقِّيَتْ بما هو أجوبةٌ لها؛ ألا ترى أنَّ قولَهُ تعالى: ﴿وَالْقَلَمِ﴾ (١) قد أُجِيب بقوله: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ . وكذلك ﴿صَاد﴾ وسائرُ هذه الأسماء المقسَم بها. فالوجْهُ عندنا فيمَن فَتَحَ شيئاً من هذه الفواتح أنْ تُحْمَلَ على التقاء السَّاكِنَين، كما أنَّ مَنْ كَسَرَ لم يكُنْ إلاَّ كذلك. * * * المسألة الخامسة قال (٢) في قوله : ﴿الَّذِيْنَ يُؤْمِنُوْنَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيْمُوْنَ الصَّلاَةَ﴾ [البقرة: ٣] بعد كلامٍ كثيرٍ ذَكَرَه في حذف الهمزة من (أَفْعَل) الذي هو فعلٌ ماضٍ في المضارع: ((الأصلُ في (يُقِيم) : يُؤَقْيِمُ ولكنَّ الهمزة حُذِفَت لأنَّ الضَّمَّ دليلٌ على ذوات الأربعة، ولو ثَبَتَ لوَجَبَ إذا أنبأتَ عن نفسِكَ (أن تقولَ) (٣) : أنا أُؤَقْيِمُ (٤) ، فتجتمعُ همزتان فاستُثْقِلَتَا، فحُذِفَت الهمزةُ التي هي فاءُ الفعل، وتبعَ سائرُ الفعل ذلك)) . قال أبو عليٍّ (أيَّدَهُ الله) (٥) : اعْلَمْ أنَّ الأفعال لا تخلو من أن تكون ثلاثيةً أو رباعيةً، والثلاثيةُ لا تخلو من أن تكون أصولاً أو ذواتَ زوائِدَ وكذلك الرباعيُّ، وجميعُ هذه الأصناف في اختلافها تَنْتَظِمُ أبنيَةُ مُضَارِعِهَا ما يتضمَّنُ أمثلةَ ماضيها إلاَّ أنْ يكونَ الأوَّلُ حرفاً مجتَلَباً في الابتداء لسُكُونِ ما بعدَه، أو حرفَ علَّةٍ. وحروفُ العلَّةِ: الواوُ والياءُ والهمزةُ. فالأوَّلُ الذي يُحذَفُ فيه حرفُ العلَّةِ في المضارع على ضربَين: أحدهما: أنْ يكونَ الحرفُ أوَّلَ ثلاثيٍّ أصلٍ. والآخَرُ: أن يكون أوَّلَ ثلاثيٍّ ذي زيادةٍ.

стр. 2293

فالحرفُ الأوَّلُ المعتلُّ من بنات الثَّلاثة ينقسمُ بانقسام حروف العلَّة وهي: الياءُ والواوُ والهمزةُ، والذي يطَّرِدُ حذفُهُ من ذلك الواوُ من المضارع إذا كانت فاءً واقعةً بين ياءٍ وكسرةٍ، ثمَّ يتبَعُ سائرُ حروف المضارَعَةِ الياءَ، فتُحذَفُ الواوُ معهنَّ كما حُذِفَت معها، ولا تُحذَفُ في غير (يَفعَلُ) . فأمَّا الياءُ إذا كانت فاءً، فلا يُحذَفُ في المضارعة كيف كان بناؤُهُ. وحَكَى سيبويهِ (١) على جهة الشُّذوذ: ((يَئِسُ)) مثل: يَعِدُ. ونظيرُ هذا في القلَّةِ ما حَكَى من / قولهم في مضارع ((وَجَدَ)) : يَجُدُ (٢) . والهمزةُ مثل الياء في الإتمام وتركِ الحذف إلاَّ ما جاء من قولهم: كُلْ وخُذْ. والضَّرْبُ الآخَرُ الذي يُحذَفُ فيه الحرفُ الأوَّلُ من الثُّلاثيِّ ذي الزِّيادة الثَّابتِ في الماضي من المضارع هو بناءُ (أَفْعَلَ) نحو: أَكْرَمَ، وأَعْطَى، وآمَنَ، وهذه الهمزةُ تُحذَفُ في المضارع كراهيةً لاجتماع الهمزتَين،كما ذَكَرَ سيبويهِ (٣) ، ثمَّ أُتبِعَ سائرُ الحروف الهمزةَ، كما أُتبِعَ في باب ((وعَدَ)) الياء. والدَّليلُ على أنَّ حذْفَهَا لكراهية التقائهما: أنَّهُ حيثُ أُبدِلَ منها حرفٌ مُقارِبٌ لها أُتِمَّ ولم يُحْذَفْ، فقالوا: يُهَرِيقُ (وجاء على ما كان يَلزَمُ أن يكونَ عليه هذا المثالُ، هذا في مَنْ فَتَحَ فقالَ: يُهَرِيقُ) (٤) . فأمَّا مَنْ أسْكَنَ فقالَ: أَهْرَقْتُ أُهْرِيقُ، فإنَّهَا عنده مِثْلُ: أَسْطَعْتُ وأُسْطِيعُ. جعَلَ الهاء عِوَضاً ممَّا دخل الكلمةَ من الضَّعف والتَّهيُّؤ للحذف في الجزم والوقف، كما أنَّ السِّينَ في ((أسْطَعْتُ)) كذلك، وحذفُها مطَّرِدٌ في الكلام، وربمَّا أثبَتَهَا الشَّاعرُ في الضَّرورة. أنشَدَ سيبويهِ (٥) : كُرَاتُ غُلاَمٍ في كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِ فأمَّا قولُهُ (٦) : وَصَالِيَاتٍ كَكَمَا يُؤَثْفَيْنْ

стр. 2294

فعلى هذا وجْهُهُ. و ((أُثْفِيَّةٌ)) على قياس قوله هذا (أُفْعُولَةٌ) (١) . قال: أحمدُ ابنُ يحيى (٢) عن ابن الأعرابيِّ (٣) : جاء فلانٌ يَثْفُوهُ، ويَثْفِيهِ، ويَثِفُهُ، ويَكْسُوهُ، ويَذْنُبُهُ، ويَدْمُرُهُ،كُلُّهُ بمعنًى واحدٍ. ف ((يُؤَثْفَيْنْ)) على هذا (يُؤَفْعَلْنْ) ، ويجوزُ أنْ يكونَ (يُفَعْلَيْنْ) مثل: يُسَلْقَيْنْ (٤) . قال أبو زيدٍ (٥) : (( [يقالُ] : تأثَّفْنَا بالمكان إذا أَلِفُوهُ ولم يَبْرَحُوهُ)) ، ف ((يُؤَثْفَيْنْ)) على هذا (يُفَعْلَيْنْ) ، وأُثْفِيَّة (فُعْلِيَّة) ، ومن كلا المعنيين يجوز أن نأخُذَ أُثْفِيَّةً؛ لأنَّهُم يَصِفُونها في أشعارهم بالخُلُود والإقامة والعَكْفِ والرُّكُود. وتأثَّفنا: أقَمْنَا، كما أنَّ يَثْفُوهُ: قَامَ مَقَامَه. وحَمْلُهَا على أنَّهَا (أُفْعُولَة) والهمزةُ زائدةٌ كأنَّهُ أقوى؛ لأنَّ هذه الكلمةَ أكثَرُ تصرُّفاً، ولا يمتنعُ الوجهُ الآخَرُ. ويجوزُ في ((أُثْفِيَّة)) في مَنْ جعَلَها (أُفْعُولَة) أنْ تكونَ اللاَّمُ ياءً إذا أخَذَه مِن ((يَثْفِيه)) ، ويجوزُ أنْ تكونَ واواً. وكونُهُ من الواو أكثَرُ؛ لأنَّ ((يَثِفُهُ)) لا يكونُ إلاَّ من الواو. فإن قلتَ: هلاَّ قلتَ: إنَّهُ من الياء (٦) مِن قولِ مَنْ قال: يَثْفِيْه؛ إذ لو كانت من الواو (٧) لَصَحَّت؛ لأنَّهُ لا شيءَ يُوجِبُ قلبَهَا ياءً من كسرةٍ وياءٍ مُدغَمٍ فيها؟ قيل له: إنَّ (أُفْعُول) قد تُقلَبُ اللامُ فيه إذا كانت واواً كثيراً؛ ألا تراهم قالوا: ((أُدْحِيُّ النَّعَامِ)) (٨) وهو مِن دَحَا يَدْحُو. وحروفٌ كثيرةٌ مثله، فكذلك ((أُثْفِيَّة)) . فأمَّا قولهم: ((الأُرْوِيَّة)) للأنثى من الوُعُول، فقد شرحناه في ((المسائل المشكلة)) (٩) .

стр. 2295

وأمَّا ((الأُرْبِيَّة)) [لأصلِ الفَخِذِ] (١) فتكون (أُفْعُولَة) مِن رَبَا يَرْبُو أُرْبِيَّةً لارتفاعِهِ على سائر أعْظُمِ الرِّجْلِ في النِّصْبَةِ، أو لزيادتها عليه في الخِلْقَة. وإنْ شئتَ كان (فُعْلِيَّة) من ((الإِرْب)) الذي هو بمعنى التَّوَفُّر (٢) ، من قوله في الحديث: ((أنَّهُ أُتِيَ بِكَتِفٍ مُؤَرَّبَةٍ)) (٣) ، ومن قولهم: ((فلانٌ أَرِيبٌ)) (٤) إذا وُصِفَ بالكمال وتوفُّرِ العقل. وقال أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ دُرَيد (٥) : ((قالوا: جاء فلانٌ في أُرْبِيَّةٍ؛ إذا جاء في جماعةٍ من قومه)) . فأمَّا ((الأُثْبِيَّةُ)) للجماعة ف (أُفْعُولَة) ؛ لقولهم: ثُبَةٌ، فالمحذوفُ اللامُ، وقالوا: ((ثَبَّيْتُ الرَّجُلَ)) (٦) إذا جمعْتَ محاسِنَهُ، فالهمزةُ زائدةٌ ولا تكون فاءً. * * * مسألةٌ من هذا الباب (٧) : أنشَدَنا مَن نَثِقُ بروايته عن الدِّمَشْقيِّ (٨) عن قُطْرُبٍ (٩) للأعْشَى (١٠) : وَمَا أَيْبُلِيٌّ عَلَى هَيْكَلٍ بَنَاهُ وَصَلَّبَ فِيْهِ وَصَارَا قال أبو عليٍّ: فقوله: ((أَيْبُلِيٌّ)) لا يخلو من أحد أمرين: إمَّا أن يكونَ الاسمُ أعجمياً أو عربيّاً، فإن كان الاسمُ أعجميّاً فلا إشكالَ فيه؛ لأنَّ الأعجميَّ إذا عُرِّبَ لا يُوجِبُ تعريبُهُ أن يكونَ موافقاً / لأبنية العربيِّ (١١) ، وإن كان عربياً جاز عندي أن يكونَ أَيْبُليٌّ (فَيْعُلِيٌّ) (١٢) من قوله (١٣) : بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيْعٍ ... ونحوِه، إذا اجتزَأَتْ بالرُّطْب عن الماء (١٤) . فكذلك هذا الرَّاهِبُ قد اقتصر بما على هَيكَلِهِ، واجتزأ به، وانقطَعَ عن غيره. فإن قلتَ: فقد قال سيبويهِ (١٥) : ليس في الكلام على مثل: (فَيْعُل) ، فكيف يصحُّ ما ذَكَرْتَه من ((أيْبُليٌّ)) ؟ فإنِّهُ يجوزُ أنْ يكونَ لم يَعْتَدَّ بهذا الحرف لقلَّتِهِ، وقد فعل مثلَ ذلك في حروف نحو:

стр. 2296

((إنْقَحْل)) (١) . وأيضاً ففي النِّسبة مثل: تَحَوِيٌّ إذا أضفْتَ إلى ((تحيَّة)) ، فهذا لكَ فيه بعضُ الاستئناس أنه قد يجيء في بناء النِّسبة ما لا يجيءُ في غيره. ولا يَبعُدُ هذا،كما جاء مع الهاء بِنَاءٌ لم يجئ بلا هاءٍ، والتَّاءُ وياءُ النِّسبة أَختان. ألا ترى أنَّ ((زنجيّاً)) و ((زنجاً)) كثيرٌ، مثل شَعِيرةٍ وشعير (٢) . فكما جاء (مَفْعُلَة) مع الهاء، ولم يجئ بلا هاءٍ كذلك يجوز أن يكون مع ياءَي النَّسب ما لا يجيءُ مع غيرهما لمشابهتهما لهما فيما ذَكَرْنَا (٣) . ولماَّ كانت الفاءاتُ من ذوات الثَّلاثة كما ذَكَرْنَا في انقسامها بعدد حروف العلَّة، وكان هذا البناءُ يُنقَلُ إلى (أَفْعَلَ) بالهمزة لمعانٍ سِوَى الإلحاق، نُقِلَ ما كان الفاءُ منه هَمْزةً، كما نُقِلَ غيرُهُ وزِيدَتْ فيه الهمزةُ وذلك نحو: آمَنَ وآتَى وآذَنَ. وشَرْطُ المضارع أنْ ينتظِمَ حروفَ الماضي إلا ما استُثْنِيَ من هذه الهمزة وغيرِها، فكما أنَّ المحذوفَ من نحو: ((أَكْرَمَ)) و ((أَقْعَدَ)) في المضارع الهمزةُ دون الفاء، كذلك المحذوفُ ممَّا كانت فاؤُهُ همزةً هذا الحرفُ الزَّائدُ دون الذي هو فاءٌ. فقولُهُ في آخِرِ الفصل الذي كتبناه: ((حُذِفَت الهمزةُ التي هي فاءُ الفعل (٤)) ) سَهْوٌ بَيِّنٌ، والتَّذكير بما ذَكَرْنَاه من هذا يُجزِئُ عن الاحتجاج والإكثار، ولولا أنَّ غَرَضَنَا في هذه المسائل إصلاحُ مواضعِ السَّهْو لَتَرَكْنَا ذِكْرَ هذا وما أشبَهَه لوُضُوحِهِ، وتجاوَزْنَاهُ إلى غيره. ألا ترى أنَّ آمَنَ مثلُ أَقْعَدَ، فكما تقولُ: يُقْعِدُ فتَحْذِفُ الهمزةَ وتُثبِتُ الفاءَ، كذلك في قولك: يُؤْمِنُ، تحذِفُ الهمزةَ الزَّائدةَ ل (أَفْعَلَ) ، وتُثْبِتُ التي هي فاءٌ.

стр. 2297

ولكَ في مضارع آمَنَ وآذَنَ (١) واسمِ الفاعل منه وفي نحوه ضربان: تخفيفُهَا وتحقيقُهَا، ولكِلا الأمرين وَجْهٌ فجهةُ التَّحقيق أنَّكَ كنتَ خفَّفْتَ في الماضي لاجتماع همزتين، وفي المضارع لاجتماع همزتين أو ثلاثٍ. فإذا زال المعنى الموجِبُ للتَّخفيف رَجَعْتَ إلى التَّحقيق، فقُلْتَ: يُؤْمِنُ، ومُؤْمِن، فخفَّفْتَ الفاءَ التي كنتَ أبدَلْتَ لاجتماع الهمزتين لزوال اجتماعهما، والتَّخفيفُ عندي أقوى في مقاييس العربيَّة وأَوْجَهُ؛ لأنَّ الأفعالَ المعتلَّةَ إذا لَحِقَ بناءً منها علَّةٌ لمعنى أُتبِعَ سائرُ الأبنيةِ العاريةِ من تلك العلَّة المعتلَّ. يَدُلُّكَ على ذلك قولُهُم: يقومُ، ويبيعُ، وأَقَالَ، ويُقِيلُ، ويَعِدُ، ونَعِدُ، وأَعِدُ ويُكرِمُ، فكما تُعَلُّ هذه الأشياءُ لإتباع بعضها بعضاً، كذلك يُعَلُّ ((يؤمِنُ)) و ((مؤمن)) لإتباعه ((آمَنَ)) . بل الإعلالُ للإتباع في هذا يزدادُ قوَّةً وحُسْناً على غيره؛ لأنَّهُ يَلزَمُهُ أيضاً الاعتلالُ في قولهم: ((أُؤْمِنُ)) للإبدال. فإذا أُتبِعَ ما اعتلَّ في موضعٍ واحدٍ سائرَ الأبنية نحو ما مثَّلنا، فما اعتلَّ في موضعَين أَولى بالإتباع (٢) ، وما ذَكَرْنَاهُ من الحجَّة لإيثار التَّخفيف حُجَّةٌ لأبي عمرٍو في قراءته:

стр. 2298

﴿يُوْمِنُونَ﴾ (١) ، واختيارُهُ ذلك على التَّحقيق، وذلك أنَّ حرفَ المضارَعَة المضمومَ صادَفَ حرفاً ينقلبُ ألِفاً قبلَ أن يَلحَقَهُ، فلمَّا وَلِيَ المضمومَ، انقلبت الألِفُ واواً، فعلى هذه الجهة يُوَجَّهُ التَّخفيفُ في قوله، لا على مَن قال: ((جُوْنَة)) في تخفيف ((جُؤْنَة)) (٢) ، وإنْ كان (٣) اللَّفظان واحداً، ومِن ثَمَّ قَرَأَ: ﴿يَا صَالِحُ ايْتِنَا﴾ (٤) فتَرَكَ الفاء مُعَلَّةً للزوم العلَّة لها في غير هذا الموضع، كما تركها مُعلَّةً / في: ﴿يُوْمِنُوْنَ﴾ ، ولم يحقِّق الهمزةَ ولم يُرْجِعْهَا، كما لم يحقِّقْهَا في ﴿يُوْمِنُوْنَ﴾ . (وقد ذَكَرْنا هذا مستقصًى في موضعٍ آخر (٥) ، وذَكَرَ الشَّيخُ أنَّ هذه المسألةَ فيها زيادةٌ لم تتمَّ) (٦) . * * * الحواشي والتعليقات غريب الحديث ١/٤٩. أبرز مصادر ترجمته: تاريخ بغداد ٧/٢٧٥، ونزهة الألبا: ٢٣٢، وإنباه الرواة ١/٣٠٨، ومعجم الأدباء ٧/٢٣٢، ووفيات الأعيان ٢/٨٠، وإشارة التعيين: ٨٣، وبغية الوعاة ١/٤٩٦، وشذرات الذهب ٣/٨٨، وكتاب ((أبو علي الفارسي)) للدكتور عبد الفتاح إسماعيل شلبي. ومراجع أخرى تراها في حواشي تلك الكتب. بينها وبين شيراز أربع مراحل. انظر معجم البلدان ٤/٢٦٠ (فسا) . انظر كتاب أبو علي الفارسي: ١١٧. انظر كتاب أبو علي الفارسي: ١٣٢. انظرها مفصلةً في كتاب أبو علي الفارسي: ١٤٧ ١٤٨. حققه الأستاذان: بدر الدين قهوجي، وبشير جويجاتي، وطبع بدمشق متتالياً ابتداء من سنة ١٤٠٤ هـ ١٤١٣ هـ. حققه الدكتور حسن شاذلي فرهود، وطبع بالرياض سنة ١٤٠٨هـ. حققه الدكتور حسن شاذلي فرهود، وطبع بالرياض سنة ١٤٠١هـ، كما حققه الدكتور كاظم بحر المرجان، وطبع بالموصل سنة ١٤٠١هـ.

стр. 2299

طبع بثلاثة تحقيقات: بتحقيق الدكتور إسماعيل عمايرة بعمَّان ١٤٠١هـ، والدكتور علي جابر المنصوري ببغداد سنة ١٤٠٢هـ، والدكتور محمد الشاطر أحمد بالقاهرة سنة ١٤٠٣هـ. حققه صلاح الدين السنكاوي، وطبع ببغداد. حققه الدكتور علي جابر المنصوري، وطبع ببيروت سنة ١٤٠٦ هـ. حققه الدكتور حسن هنداوي، وطبع بدمشق سنة ١٤٠٧هـ. حققه الأستاذ مصطفى الحدري، وطبع بدمشق سنة ١٤٠٦هـ. حققه الدكتور محمد الشاطر أحمد، وطبع بالقاهرة سنة ١٤٠٥هـ. حققه الدكتور حسن هنداوي، وطبع بدمشق سنة ١٤٠٧هـ، كما حققه الدكتور محمود الطناحي، وطبع بالقاهرة سنة ١٤٠٨هـ. حققه الدكتور عوض القوزي، وطبع بالقاهرة متتالياً ابتداءً من سنة ١٤١٠هـ. انظر معجم الأدباء ٧/٢٥١ ٢٥٢. طبقات النحاة واللغويين: ٢٩٥، وانظر كتاب ((أبو علي الفارسي)) : ٤٨٧. أبو علي الفارسي: ٤٨٣. انظر نهاية المسألة [٣٣] وقارنه بما جاء في الكتاب ٣/١٢٩ الحاشية (١) . انظر: أبو علي الفارسي ١٣٠. أبو علي الفارسي: ١٢٩. الإمتاع والمؤانسة ١/١٣١ ١٣٢. أبو علي الفارسي: ١٣٠. البحر المحيط ١/٣٣١ ٣٣٢، وانظر كتاب ((أبو علي الفارسي)) : ٤٧٧. انظر اللوحة: [٥٠/ب] . الكتاب ٣/١١٣ ١١٤. وانظر اللوحة [٩٣/ أب] . انظر اللوحة: [١٨/ب] . انظر اللوحة: [٥٠/أ] . انظر مثلاً المسألة (١٠) اللوحة [٢٤/أ] ، واللوحة [٢٤/ب] . انظر المسألة (١٦) اللوحة: [٤٠/ب] . انظر المسألة (٨٢) اللوحة: [١٠٢/ب ١٠٣/أ] . انظر اللوحة: [٤٢/ب] . انظر اللوحة: [٤٤/أ] . انظر مثلاً اللوحات: [٤/ب] ، و [٤٤/ب] ، و [٨٣/أ] . انظر كتاب ((أبو علي الفارسي)) : ٤٦٧. انظر مقدمة تحقيق المسائل المشكلة (البغداديات) : ٣١ ٣٤. انظر اللوحة: [٤٠/أ] . كما نقله ابن ولاَّد في ((الانتصار)) : ٢٠٨. وهذا المشهور عنه في كتب النحاة. انظر: شرح التسهيل لابن مالك ٣/٣٩٨، والمساعد ٢/٥٠٢. انظر اللوحة: [٤٠/أ] .

стр. 2300

انظر نهاية المسألة (٨٣) اللوحة: [١٠٥/ب] . انظر مثلاً نهاية المسألة [٢٤] اللوحة: (٥٥/أ) . المسألة [٤٣] ، اللوحة: [٥٢/٥٩ ٦٠] . انظر المسائل الحلبيات: ٢٦٢، ٣٧٧. انظر المسائل البغداديات: ٣١٢. انظر معجم الأدباء ٧/٢٤٠ ٢٤١، وانظر: الفهرست: ٩٥. إنباه الرواة ١/٣٠٩. انظر بداية كلام الفارسي في المسألة [٦٥] . انظر نهاية المسألة [٩٩] اللوحة: [١٢١/أ] . انظر المسائل الحلبيات ص: ٢٦٢، ٣٧٧، والمسائل البغداديات: ٣١٢. أبو علي الفارسي: ٤٧٧. هذا التقسيم من نسخة (ش) . ما بين القوسين من نسخة (ص) ، وقد جاء عنوانُ الكتاب فيها بعد البسملة هكذا: ((كتاب المسائل المصلحة من كتاب أبي إسحاق)) . رقَّمَت النُّسختان المسائلَ، ولم يستمرَّ التَّرقيمُ إلى نهاية الكتاب، بل وقف في المنتصف تقريباً، على أنَّه لم يبتدئ من أولها أيضاً بل ابتدأ في نسخة (ص) من المسألة (٢٠) ، وفي نسخة (ش) من المسألة (٣) . وقد قمتُ بترقيم المسائل الرئيسية كلِّها من أول الكتاب إلى نهايته، دون المسائل الفرعية الواردة في أثناء المسائل الأصلية، حيث سأفردها بالذكر في فهرس مسائل الكتاب إن شاء الله تعالى. معاني القرآن وإعرابه ١/٤٣. وقد نقل ابن سيده ﵀ هذه المسألة بتمامها في المخصص ١٧/١٣٦ ١٥١، كما نقل البغدادي ردَّ ابن خالويه على (الإغفال) ، وردَّ الفارسيِّ عليه في كتابٍ له آخر سمَّاه (نقض الهاذور) . انظر الخزانة ٢/٢٨١ ٢٨٧، ١٠/٣٥٦ ٣٦٠. من الآية: ٢٤، وانظر كلام الزجَّاج في معاني القرآن وإعرابه ٥/١٥١ ١٥٢. سقطت كلمتا ((الأصل فيه)) من (ش) . انظر الكتاب ٢/١٩٧. الكتاب ٢/١٩٥. الكتاب ٣/٤٩٨ ولا دليل فيه على ما قصده المصنف. وانظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي: ٢٧، ومجالس العلماء له: ٥٧، والبارع للقالي: ١٠٨، والصحاح (ليه) .

стр. 2301

سورة الأعراف: من الآية: ١٢٧. وهي قراءةٌ شاذة رُويت عن بعض الصحابة، انظرها في تفسير الطبري (جامع البيان) ١٣/٣٩ ٤٠، ومختصر الشَّواذّ: ٤٥، والمحتسب ١/٢٥٦. وانظر كتاب العين ٤/٩١، وتفسير ابن عباس: ٢٣٢. كتاب الهمز: ٩ ١٠. البيت لرؤبة في ديوانه: ١٦٥، وقبله: لله دَرُّ الْغَانِيَاتِ الْمُدَّهِ وأنشده أبو زيد في كتاب الهمز: ٩ ١٠. وانظر: العين ٤/٩٠، والمسائل الحلبيات: ٣٣٦، والمحتسب ١/٢٥٦ وشرح المفصل ١/٣ سورة الحشر: من الآية: ٢٣. أي: أنه اسم مصدر. قال ابن دريد في جمهرة اللغة ١/١١٠: ((وفسَّر بعض العلماء باللغة قولهم: (لله درك) قال: أرادوا صالح عملك؛ لأن الدر أفضل ما يُحتَلَبُ)) . وانظر: الفاخر: ٥٥، والزاهر ١/٣٩١، وجمهرة الأمثال ٢/٢١٠. ما بين القوسين ساقط من (ش) ، ومن نص المخصص ١٧/١٣٧. انظر: الجيم لأبي عمرو الشيباني ٣/٢٢٥، والصحاح (أله) . وفي تكملته للصغاني (أله) : أنَّ ((الإلاهة)) اسمٌ للهلال أيضاً عن أبي عمرو. البيت من الوافر لميَّة بنت عتيبة بن الحارث (أم البنين) كما في الجيم لأبي عمرو الشيباني ٣/٢٢٥، وقيل: لبنت عبد الحارث اليربوعي، ويقال: لنائحة عتيبة بن الحارث. انظر جمهرة اللغة ٢/٩٩١، وسر الصناعة ٢/٧٨٤، والمحتسب ٢/١٢٣، ومعجم البلدان ٥/١٨، والتاج (أله) . (وراجع تخريج البيت في الجمهرة ١/٣٦٧) . واللعباء: موضع بالبحرين. سورة فصلت: من الآية: ٣٧. ومن قوله: ((روي عن ابن عباس)) إلى هنا، نقله ابنُ سيده في المخصص ١٣/٩٦٩٧. ثعلب، ولم أقف على حكايته هذه مع أنه تعرض للكلام على قوله تعالى في قراءة: ﴿وَيَذَرَكَ وَإِلاَهَتَكَ﴾ وقال: ((وإلاهَتَكَ أي: عبادتك، ومَن قرأ: ﴿وإلاهَتَكَ﴾ أراد: أنك تُعبَدُ ولا تَعْبُدُ، ومَن قرأ: ﴿وآلِهَتَكَ﴾ أراد التي يعبدها)) . انظر مجالس ثعلب ١/١٨٠ ١٨١

стр. 2302

العبارة في (ش) : ((منقولةٌ من أسماء الأجناس نحو ... )) . قوله: ((غيرَ مصروفٍ)) ساقطٌ من (ش) . النوادر: ٤٠٣. سورة نوح: من الآية: ٢٣. هو عمرو بن عبد الجن. والبيت من الطويل، وقد أنشده أبو علي في المسائل الحلبيات: ٢٨٧، وانظر: سر الصناعة ١/٣٥٩، وأمالي ابن الشجري ١/٢٣٥، ٣/١٢١، والإنصاف: ٣١٨، والخزانة ٧/٢١٤. وقنة العزى: أعلاها، والعَنْدَمُ: صبغٌ أحمر، ويُسَمَّى البقَّمُ، فارسيٌّ معرَّبٌ. انظر المعرَّب: ٥٩، وقصد السبيل ١/٢٩٢. وهي قراءة السَّبعة. سورة الأعراف: من الآية: ١٣٨. انظرهما في الكتاب ٢/١٩٤ ١٩٦ و ٣/٤٩٨، وانظر مجالس العلماء: ٥٦ ٥٧. وهذا القول هو أعلى قولَي سيبويه ﵀ كما قال ابن جني في الخصائص ٣/١٥٠، وراجع التعليقة على الكتاب ١/٢٧٨. في (ش) : ((لاه)) . انظر الكتاب ٣/٥٥٦. كلمة ((ألقيت)) ساقطة من (ش) . العبارة في (ش) : ((فهي وإن كانت ملقاة متقاة في النية ... )) . جيْألُ وجيْألَةُ: الضَّبُعُ. انظر: التعليقة على الكتاب ٤/١٢، واللسان (جأل) ، وفيه: ((قال أبو عليٍّ النحويُّ: وربما قالوا: جَيَل بالتخفيف، ويتركون الياء مصحَّحَةً؛ لأن الهمزة وإن كانت ملقاةً من اللفظ، فهي مُبَقَّاةٌ في النيَّة معاملةٌ معاملةَ المثبَتةِ غير المحذوفة)) . في (ش) : باب، وفي (ص) : ((قاب)) .، ولعل ما أثبته الصحيح. حيث إن الأصل: مرموي، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياءً، وأدغمت الياء في الياء فأصبح مرميّ. اللوحة (٣/أب) سقطت بكاملها من النسخة (ص) ، وهي تبدأ من اللوحة (٥) في نسخة (ش) . أي: التي في ((إله)) . في (ش) : ((وأما الدلالة)) ، وانظر المخصَّص ١٧/١٣٩. انظر الكتاب ٢/١٩٥، ٣/٥٠٠، والتعليقة عليه لأبي علي ١/٣٤٠. قوله: (من أن يكون) ساقطٌ من (ش) . الكتاب ٢/١٩٥. في (ش) : (مما يقربه) ، وانظر الكتاب ٢/١٩٥.

стр. 2303

لابن خالويه رد على أبي علي في مسائل هذا الكتاب، ولأبي علي ردٌّ عليه في كتابٍ سماه ((نقض الهاذور)) ،. وقد أورد العلامة البغدادي منه قدراً مهماً فيما يخص هذه الفقرة. انظر الخزانة ٢/٢٨١، وراجع التعليقة على الكتاب ١/٢٧٨. البيتُ من مجزوء الكامل، وهو لذي جَدَن الحميري كما نصَّ السِّجستاني في كتابه (المعمَّرون والوصايا) ص: ٤٣، وانظر: مجالس العلماء: ٥٧، والخصائص ٣/١٥١، وأمالي ابن الشجري ١/١٨٨، ٢/١٩٣، والخزانة ٢/٢٨٠. كلمة ((مفتوحة)) ساقطة من (ش) . سورة الكهف: من الآية: ٣٨. ورد هذا التشبيه ابن كيسان انظر: إعراب القرآن للنحاس ١/١٨٣، والخصائص ٣/١٤١. وراجع: إعراب القراءات للعكبري ١/١١١، والتبيان ١/١٩، والبحر المحيط ١/٤١. سورة البقرة: من الآية: ٤ وغيرها. لم أقف على قوله في المقتضب والكامل اعتماداً على فهارسهما. انظر الكتاب ٣/٥٤١، قال السيرافي: ((معنى قولنا: بين بين في هذا الموضع وفي كل موضع يرد بعده من الهمز أن تجعلها من مخرج الحرف الذي منه حركة الهمزة، فإذا كانت مفتوحة جعلناها متوسطة إخراجها بين الهمزة وبين الألف؛ لأن الألف من الفتحة، وذلك قولك: سال إذا خففنا سأل، وقرا يا فتى إذا خففنا قرأ، وإذا كانت مضمومة فجعلناها بين بين أخرجناها متوسطة بين الهمزة والواو كقولنا: لوم تخفيف لؤم، وإذا كانت مكسورة جعلناها بين الياء وبين الهمزة)) انظر شرح الكتاب ٥/٥ أ (مخطوط) . انظر الكتاب ٣/٥، وسر الصناعة ١/١١٣، ١١٨، ٢/٧٤٥، واللسان (ويل) . في (ش) : ((أناس)) . الكتاب ٢/١٩٥ ١٩٦، ٣/٥. العين ٨/٣٥٠، وانظر الكتاب ٣/٥. الفَذُّ: جاء في اللسان (فذذ) : ((وكلمةٌ فذَّةٌ وفاذَّةٌ: شاذةٌ)) . انظر الكتاب ٢/١٩٦، والمنصف ٢/٢٢٧. يردُّ على الكسائي الذي حذف الهمزة من ((إليك)) في النقل المتقدم عنه ص: ٤٩.

стр. 2304

انظر المقتضب ٣/٣١، ورصف المباني: ٣٨٧، والجنى الداني: ٣٠٤. لأنها مركبةٌ من ((ها)) للتنبيه)) و ((لُمَّ)) فعلُ أمرٍ من لمَّ الله أمرَه أي: جمعه. قال: ((ولو كانت على ما يقول الخليل لما قلتَ: أما زيداً فلن أضربَ؛ لأن هذا اسمٌ والفعل صلةٌ، فكأنه قال: أما زيداً فلا الضربُ له)) . الكتاب ٣/٥. العبارة في (ش) : ((سيبويه ولا كثير من أصحابه ويفسد قياس ... )) . في (ش) : ((أسوغ)) . النوادر: ٥٨٣، وانظر الكتاب ٣/٥. نقله ابن جني في سر الصناعة ١/٢٣٤ عن شيخه أبي علي. في (ش) : ((لا يكونُ فيه الإدغام)) . انظر الكتاب ٤/٤٣٧. سورة الأعراف: من الآية: ١٤٣. سورة الروم: من الآية: ٥٠. سورة المائدة: من الآية: ٢٤. الكتاب ٣/٤٩٨، وانظر: الانتصار: ٢٣٣، والتعليقة على الكتاب ١/٢٧٨، وكتاب الشعر: ٤٥ وما بعدها (تحقيق د. الطناحي) ، والمسائل البصريات ٢/٩٠٩، والصحاح (ليه) . قوله: ((عن الياء)) ساقطٌ من (ش) . انظر قولَ أبي العبَّاس وردَّ ابن ولاَّدٍ عليه في الانتصار: ٢٣٣، وانظر كلام سيبويه في الكتاب ٢/١٩٥ ١٩٦، ٣/٤٩٨. والعبارة في (ش) : ((فقال سيبويه: إن تقدير فعال ... )) . النص في الانتصار: ٢٣٣. ويقال أيضاً (تُرْتَب، وتُرْتُب) . ومعناها: الأمر الثَّابت. والتاء الأولى فيها زائدة لأنه ليس في الكلام كجَعْفُر، وكذلك الاشتقاق يدل عليه لأنها من الشيء الراتب. الكتاب ٣/١٩٦، والتعليقة عليه لأبي عليٍّ ٣/١١ ١٢. وانظر: المسائل البصريات ٢/٧٩٤، وسر الصناعة ١/١٢٠، ١٥٨، ١٦٨، والصحاح (رتب) . حيث هي من (مَصَرَ) . والمصير منها هو المِعَى، والجمع: أمصرةٌ ومُصران مثل: رغيف ورُغفان. انظر اللسان (مصر) . قوله: ((وعلى هذا بأنه أصل)) ساقط من (ش) . زيادة يقتضيها السياق.

стр. 2305

والمسَلُ والمسيلُ بمعنى المكان الذي يسيل فيه ماء السيل، والجمع: أمسلة ومُسُل ومُسلان ومسايل. انظر اللسان (سيل، مسل) . وهو قول سيبويه. انظر الكتاب ٤/٩٣، وسر الصناعة ١/١٥٤. رجلٌ مأْلٌ: ضخمٌ كثير اللحم تارٌّ. اللسان (مأل) . أي: يتبعه. فعلى الأول (هو يثفوه) معناه: هو يَتْبعُهُ، ووزنه على هذا (أُفْعُولَة) ، والثاني (تأثَّفنا بالمكان) قال أبو زيد في النوادر: ٣٢٥: ((يقال: تأثَّفنا بالمكان تأثُّفاً إذا أَلِفُوهُ فلم يبرحوهُ)) ووزنه على هذا (فُعْلُوْيَة) . وانظر كلام الفارسي على ((أثفيَّة)) فيما يأتي من هذا الكتاب عند قول الشاعر: وَصَالِيَاتٍ كَكَمَا يُؤَثْفَيْنْ وراجع: المنصف ٢/١٨٥، واللسان (ثفا) ١٤/١١٤. الأروى: جمع أُروية، وهي أنثى الوعول. وانظر المسائل البغداديات: ١٢٧. الأفْكل: رِعْدةٌ تعلو الإنسان. ولا فعلَ له. اللسان (فكل) . الأرطى: شجرٌ ينبت بالرمل. انظر اللسان (روى) ١٤/٣٥١. انظر: المنتخب ١/٨٥، والصحاح (ربا) والتاج (أرب، ربو) . ما بين القوسين ساقطٌ من (ش) . قوله: ((عين الفعل)) ساقط من (ش) . الدَّخَلُ: العيبُ. في (ش) : ((لكون الياء)) . أي: الألف. نسبة إلى ((زبينة)) اسم قبيلة. انظر الكتاب ٣/٣٣٥ ٣٣٦. رجزٌ لرجل من حِمْيَر كما في النوادر: ٣٤٧، وقد أنشده أبو علي في المسائل العسكريات: ١١٤، وقبله: يَا بْنَ الزُّبيرِ طَالَ مَا عَصَيْكَا وَطَالَ مَا عَنَّيْتَنَا إِلَيْكَا وانظر سر الصناعة ١/٢٨٠، والخزانة ٤/٤٢٨، وشرح شواهد شرح الشافية: ٤٢٥. في (ش) : ((قد اختلف فيه)) . في الصحاح (هور) : ((هار الجرفُ يهور هوراً وهُؤوراً، فهو هائرٌ، ويقالُ: جرفٌ هارٍ، خفضوه في موضع الرفع وأرادوا هائرٌ، وهو مقلوبٌ من الثلاثي إلى الرباعي، كما قلبوا شائك السلاح إلى شاكي السلاح)) . في (ش) : ((فيما ذكرنا)) .

стр. 2306

فأصل الكلمة على هذا (أنْوُق) على (أفْعُل) ، قدمت الواو على النون فصارت: (أونُق) ، ثم قلبت الواو ياء فأصبحت (أيْنُق) على (أعْفُل) . انظر شرح التصريف للثمانيني: ٣٢٤ ٣٢٥، وشرح الشافية ١/٢٢. وفي نسخة (ش) : ((ياء)) . وهو الذي ذهب إليه المصنف في تعليقته على الكتاب ٤/٢٦٤، وهو قول سيبويه في الكتاب ٤/٢٨٥ حيث قال: ((كما جعلوا ياء أينق وألف يمان عوضاً)) . وانظر شرح التصريف للثمانيني: ٣٢٤ ٣٢٥، والنكت ٢/١١٦٦. النوادر: ٣٩٢ دون نسبة، وهما في المخصص ١٤/١١٨، ١٧/١٤٥، واللسان (زهق) . ويروى معهما بيتٌ ثالث هو: وذاتِ أَلْيَاطٍ وَمُخٍّ زَاهِقِ انظر هذا التساؤل والجواب عنه في إيضاح الشعر: ٥٧. في النسختين (فعل) . في اللسان (فوق) : ((الفُوقُ من السَّهم: موضع الوتر، والجمع: فُقًا، مقلوبٌ)) وأنشد البيت. من الهزج، وهو للفِنْدِ الزِّمَّاني (شهل بن شيبان) في شعره: ٣١٠، وينسب إلى امرئ القيس بن عابس، وهو في شعره: ٣٧٧ (ضمن أشعار المراقسة) . وقد أنشده الفارسي في المسائل البصريات ٢/٩٢٠. من الآية: ١٥٢ من سورة الأنعام، وسور أخرى. وانظر السبعة: ٢٧٢. في (ش) : ((لاه)) . ((الأناس)) سقطت من (ش) . سبق في صفحة: ٤٧. انظر صفحة: ٤٣ وما بعدها. الكتاب ٣/٤٩٨. في (ش) : ((حذفوا اللامين من قولهم: لاه أبوك، حذفوا لام الإضافة واللام الأخرى)) . انظر الكتاب ٢/١٩٦، والمنصف ٢/٢٢٧. في (ش) : ((علامة المنصوب)) . انظر كلام أبي علي عن هذه المسألة في كتابه إيضاح الشعر: ٥٠. في (ش) : ((جاءني زيد قامَ، تريدُ: قد قام زيدٌ)) . سورة البقرة: من الآية: ٢٨. التقدير: ((وقد كنتم)) انظر معاني القرآن للفراء ١/٢٤.

стр. 2307

الخارجي، يمدح قوماً من الأزد نزل بهم متنكراً فأكرموه. والبيت من الطويل وهو في شعر الخوارج: ١٨٢، وراجع تخريحه هناك. وقد أنشده الفارسي في إيضاح الشعر: ٦٨، ٤٢٠، وانظر أمالي ابن الشجري ١/٤٠٧. كقول الكميت: طَرِبْتُ وَمَا شَوْقاً إِلى الْبِيْضِ أَطْرَبُ وَلاَ لَعِباً مِنِّي وَذُوْ الشَّيْبِ يَلْعَبُ أراد: أوَ ذو الشيب يلعب. وكقول عمر بن أبي ربيعة: ثُمَّ قَالُوا تُحِبُّهَا قُلْتُ بَهْراً عَدَدَ الْقَطْرِ وَالْحَصَى وَالتُّرَابِ أراد: أتحبها، يدل عليه ما قبله. وانظر كلام ابن جني على ذلك في الخصائص ٢/٢٨١. من الوافر، وقد اختلف في نسبته، فنسب إلى أبي طالبٍ، وإلى حسَّان ﵁، ولم أقف عليه في شعرهما. وانظر: الكتاب ٣/٨، والمقتضب ٢/١٣٠، وسر الصناعة ١/٣٩١، والإنصاف ٢/٥٣٠، وشرح المفصل ٧/٣٥، والمغني: ٢٩٧، وشرح أبياته ٤/٣٣٥، والخزانة ٩/١١. من الطويل، ولم أجده في النوادر اعتماداً على فهارسه، وقد أنشده أبو عليٍّ في المسائل البغداديات: ٤٦٩ منسوباً إلى عمران بن حطان الخارجي، ولم أجده في شعره، ونقله عنه تلميذه ابن جني في سر الصناعة ١/٣٩٠. وانظر: شرح المفصل ٧/٦، ٩/٢٤. من البسيط، يخاطب الشَّاعر به ابنه لما سمع أنه يتمنى موته. انظر: معاني القرآن للفراء ١/١٥٩، ومجالس ثعلب ٢/٤٥٦، وسر الصناعة ١/٣٩٠، والمغني: ٢٩٧، وشرح أبياته ٤/٣٣٣.

стр. 2308

من الوافر، وهو لدِثار بن شيبان النَّمَري، ونُسِبَ في الكتاب ٣/٤٥ إلى الأعشى، ونسبه القالي في أماليه ٢/١٠٢ إلى الفرزدق، ولم أجده في ديوانيهما. قال الأعلم في تحصيل عين الذهب: ٣٩٩: ويروى للحطيئة، وهو في ملحق ديوانه: ٣٣٨. وفي شرح المفصل ٧/٣٣ هو لربيعة بن جشم. وانظر: معاني الفراء ٢/٣١٤، ومجالس ثعلب ٢/٤٥٦، ومختارات ابن الشجري: ٤١٥، والإنصاف ٢/٥٣١، وضرائر الشعر: ١٥٠، والمغني: ٥١٩، وشرح أبياته ٦/٢٢٩، وشرح الشواهد للعيني ٤/٣٩٢. والنَّدى: بُعْدُ الصوت، والتقدير: لتدعي ولأدعُ على معنى الأمر. سورة الجاثية: من الآية: ١٤. قال الفراء في معاني القرآن ٣/٤٥: ((فهذا مجزوم بالتَّشبيه بالجزاء والشَّرط كأنه قولك: قم تصبْ خيراً)) . ومثل هذه الآية قوله تعالى: ﴿وقل لعبادي يقولوا﴾ [الإسراء: ٥٣] . والجزم في (يغفروا) و (يقيموا) و (يقولوا) مختلف فيه على أقوال انظرها في التبيان ٢/٧٦٩، والدر المصون ٤/٢٦٩ (وهو أوفاها) ، والمغني: ٢٩٨، ٨٤٠. وانظر: الكتاب ٣/٩٨، ومعاني القرآن للفراء ٢/٤٢٥، والمقتضب ٢/٨١ ٨٢، ومعاني القرآن وإعرابه ٣/١٦٢، وإعراب القرآن للنحاس ٤/١٤٣، ومشكل إعراب القرآن ١/٤٠٥، والمحرر الوجيز ١٣/٣٠٤، وأمالي ابن الشجري ٢/٤٧٧، وشرح الكافية ٢/٢٤٨، والبحر المحيط ٥/٤٢٦. سورة إبراهيم: من الآية: ٣١. وقد نسب السمين الحلبي إلى أبي علي أنه يقول: ((إنه مضارع صرف عن الأمر إلى الخبر، ومعناه: أقيموا)) قال: ((وهذا مردود ... )) . الدر المصون ٤/٢٧٠. انظر الكتاب ٣/٤٩٨. انظر الكتاب ١/٢٥، ٤/٢٨٥، ٤٨٣، وسر الصناعة ١/١٩٩، ٢٠٢. انظر الكتاب ١/٢٦٢، والأصول ٢/٢٤٨، وإيضاح الشعر: ٦٣. انظر الكتاب ٤/٤٨٢، والأصول ٤/٤٣٢. انظر الكتاب ٤/٤٨٢، ٤٨٤. هِبت وخِفت على (فَعِلتُ) ، وطُلْتُ على (فَعُلْتُ) لقولهم: طويل. انظر المنصف ١/٢٣٨، ٢٤٧.

стр. 2309

في (ش) : ((ولم يسكن في ضربت، ولو كان المحذوف فقد دلَّك ... )) . قال سيبويه: ((ومثل هذا قول بعضهم: ((علْمَاءِ بنو فلان، فحذف اللام، يريد: على الماء بنو فلان. وهي عربية)) . الكتاب ٤/٤٨٥. وانظر الأصول ٣/٤٣٤. قال سيبويه في الكتاب ٤/٤٨٤: ((ومن الشَّاذ قولُهُم في بني العنبر وبني الحارث: بَلْعَنْبَر وبَلْحَارث بحذف النون)) ، والأصل: بني الحارث، وبني العنبر، واللام والنون قريبتا المخارج. وانظر الأصول ٣/٤٣٣. في (ش) : ((المكرر من الأول)) . سورة محمد ش: من الآية: ١٨. وتخفيفُ الهمزة الأولى رواه سيبويه عن أبي عمرو. انظر الكتاب ٣/٥٤٩، والإقناع ١/٣٨٠ سورة المزمل: من الآية: ٢٠. من (كأنِّي) حيث إن الأصل: كأنَّني، فحُذفت النون الوسطى. عمل (إنْ) المخففة في الاسم الظاهر مسألة خلافية. انظر الإنصاف ١/١٩٥ ٢٠٨، والتبيين: ٣٤٧ ٣٥٢. أي: أجاز عمل (إنْ) المخففة في المضمَر. وليس سيبويه الذي زعم أنها قراءةٌ، بل نقل ذلك فقال في الكتاب ٣/١٦٦: ((وزعموا أنَّهَا في مصحف أُبيٍّ: ﴿أَنْهُمْ لا يَقْدِرُونَ﴾ )) . والضَّبطُ في الكتاب (أنَّهم) بتشديد النون، وهو خطأ. من الطويل، وهو مجهول القائل، انظر: معاني القرآن للفراء ٢/٩٠، والمنصف ٣/١٢٨، والأزهية: ٦٢، والإنصاف ١/٢٠٥، ورصف المباني: ١٩٦، والخزانة ٥/٤٢٦، وغيرها. قال ابن جني بعد الاستشهاد بالبيت: ((خفَّفها وأعملها في المضمر، وهذا بعيدٌ؛ لأن الإضمار يَرُدُّ الأشياء إلى أصولها، وكان حكمُهُ إذا أعملها في المضمر أن يثقِّلَها، ولكنه حمل المضمر على المظهر، وهو شاذٌّ)) . انظر الكتاب ٣/٥٠٥، والمسائل البغداديات: ١٦٢، وسر الصناعة ٢/٥٤٦. في (ش) : ((بك لأفعلن)) . قال سيبويه ﵀ في الكتاب ٣/١٦٣ ١٦٤: ((لا تُخفِّفُها في الكلام أبداً وبعدها الأسماءُ إلاَّ وأنتَ تريدُ الثَّقيلةَ مضمراً فيها الاسم)) .

стр. 2310

ما بين القوسين ساقط من (ص) . أي:من ((لاه)) ، فالمحذوف على قول سيبويه لام الجر؛ لأن الأصل: لله، وراجع ما سبق في صفحة: ٦١. في (ش) : ((لا تكسر مع المظهر ولا تفتح)) . وانظر إيضاح الشعر: ٥٦. من بيت مهلهل بن ربيعة: يا لَبَكْرٍ أَنشِرُوا لي كُليباً يَا لَبَكْرٍ أيْنَ أَيْنَ الفِرَارُ وهو من المديد في ديوانه: ٣٢، وانظر الكتاب ٢/٢١٥، وشرح أبياته ١/٤٦٦، واللاَّمات: ٨٧، والخصائص ٣/٢٢٩ والخزانة ٢/١٦٢ وهو مذهب أبي عمرٍو فيما حكاه عنه سيبويه. انظر الكتاب ٣/٥٤٩، والإقناع ١/٣٨٠. تخفيف الثانية قراءة ورش وقنبل. انظر الإقناع ١/٣٧٨، ٣٨٠، ٣٨١. سورة هود: آية: ٧٢. من الوافر، ولم أقف على نسبته. وانظر: سر الصناعة ٢/٧٢١، والخصائص ٣/١٣٥، والمحتسب ١/١٨١، ٢٩٩، والممتع ٢/٦١١، وضرائر الشعر: ١٣١، ورصف المباني: ٣٤١، والخزانة ١٠/٣٥٥. وجه الاستشهاد أنه حذف الألف التي بعد اللام من لفظ الجلالة في الشَّطر الأوَّل. الكتاب ٤/١٣٢. الذي في الكتاب ٤/١٣٢: مادٌّ وجادٌّ. انظر الكتاب ٤/١٢٢، ١٣٢ بغير لفظه، وانظر التعليقة عليه لأبي عليٍّ ٤/١٩٠. في (ش) : ((متحركة)) . الكتاب ٤/١٢٢. في الكتاب: ((وقالوا في الجرِّ ... )) . معاني القرآن وإعرابه ١/٤٨ ٤٩. جاء الحديث عن الآية (٧) من سورة الفاتحة في المسألة [١٧] حيث جمعها الفارسيُّ مع الآية (٧١) من سورة البقرة كما هي عادته في جمع بعض الآيات مع غيرها لمناسبة بينها. هذا رأي الخليل، وأغلب البصريين على أنه اسمٌ مضمرٌ والضمائر المتصلة به حروف لا موضع لها. وذهب الكوفيون إلى أن الضمائر المتصلة به هي الضمائر المنصوبة، وأن (إيا) عماد، وبعضهم ذهب إلى أنه بكماله هو الضمير. والمسألة خلافية انظرها في الإنصاف ٢/٦٩٥. وراجع: إعراب القرآن للنحاس ١/١٧٣، ومشكل إعراب القرآن ١/٦٩ ٧٠. في (ص) : إياك.

стр. 2311

انظر الكتاب ١/٢٧٩، والإنصاف ٢/٦٩٥. والشوابُّ: جمع شابَّة. عبارة ((قال أبو علي ﵀) أو ((أيده الله)) تكررت كثيراً في نسخة دون أخرى، ولن أكرر الإشارة إليها. انظر الحديث عن (إيا) مفصلاً في سر الصناعة ١/٣١٢، ٢/٦٥٥. قوله: ((دون الموضعين الآخرين)) وضعت في (ش) بعد كلمة (النصب) السابقة. ما بين القوسين ساقطٌ من (ش) . ما بين القوسين ساقط من (ص) . في هذه المسألة خلاف واسع بين العلماء انظر تفصيله في: سر صناعة الإعراب ١/٣١٢ ٣١٨، ٢/٦٥٥، حيث نقل ابن جني عن أبي عليٍّ جلَّ كلامه هنا، والإنصاف ٢/٦٩٥، وراجع كتاب من آراء الزجاج النحوية ص: ٣٧ ٤٦ ففيه بسطٌ للمسألة. انظر العين ٨/٤٤٠ ٤٤١. والمرجع السابق. في (ش) : وحكى أبو العباس عن أبي الحسن ... أي: غير مضاف. في (ش) : الإضافات. الكتاب ١/٢٧٩. الموضع السابق. في النسختين: ((التاء)) ، ولعل ما أثبت الصواب. البصريون يرون أن (كِلا) ومثله (كلتا) اسمٌ مفرَدٌ لفظاً مثنى معنى، أما الكوفيون فيرون أنها مثنى لفظاً ومعنى. انظر تفصيل ذلك في شرح أبيات الإيضاح للقيسي ١/٤٠٤٤٠٨، والإنصاف ٢/٤٣٩، وقد استوفى الفارسي ﵀ الحديث عن (كلا) وما تضاف إليه في ((المسائل الشيرازيات)) : ١٠٨ ١٢٥ (مخطوط) . العبارة من قوله قبل الشاهد: ((نحو قوله)) إلى هنا من نسخة (ش) ، وفي ص: جاءت العبارة هكذا: ((نحو قوله: وَكِلاَهُمَا في كَفِّه يَزَنِيَّةٌ كِلاَ الفرِيقَين اشتَهَرْ والسُّرَيْحِيَّاتُ يَخْطَفْنَ الْقَصَرْ وقال الشماخ: ... )) . ويظهر أن فيه خلطاً وتحريفاً. وقوله: ((والسُّرَيْحِيَّاتُ يَخْطَفْنَ الْقَصَرْ)) بيتٌ للعجاج في ديوانه: ٤٢، وصحة روايته: ((وبالسريحيات يخطفن القصر))

стр. 2312

والسُّريحياتُ: ضربٌ من السُّيوف منسوبةٌ إلى شيء. ورواها ابن سيده: ((السريجيات)) بالجيم المعجمة، قال: ((والسُّريجيات (بالجيم) منسوبةٌ إلى قينٍ يقالُ له: سُرَيجٌ، قال العجاج: والسُّريجيَّات يخطفنَ القَصَر)) والقَصَرُ: أصولُ الأعناق، الواحد: قَصَرَة. انظر جمهرة اللغة ٣/١٢٨١، والمخصص ٦/٢٥. ويَزنيَّةٌ: رماحٌ منسوبةٌ إلى ذي يزن (أحد ملوك حمير) ، تنسب إليه لأنه أول من عملت له. اللسان (يزن) . والهندوانيَّات: السُّيُوفُ المنسوبة إلى حديدِ بلاد الهند. وقد أنشد الفارسي الشطر الأول من الشاهد في مسائله الشيرازيات: ١١٠ (مخطوط) ، والشطر الثاني في اللسان (خطف) . من الوافر، وهو للشَّمَّاخ بن ضرار الغطفاني في ديوانه: ٣١٩، وهو مطلع قصيدة له في مدح عَرَابةَ بنِ أوسٍ ﵁ (من بني مالك بن الأوس، صحابي جوادٌ، من سادات المدينة المشهورين، أدرك حياة النبي e وأسلم صغيراً، وفد الشام في أيام معاوية ﵁، وله معه أخبارٌ، توفي بالمدينة نحو سنة (٦٠ هـ) ، اتصل به الشماخ ومدحه، وهو الذي يقول الشماخ فيه: إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ باليَمِيْنِ فأجزل عَرَابةُ عطاءه. انظر الإصابة ترجمة: ٥٥٠٠، والخزانة ٤/٣٤٩، ٣٥٣) . والبيت في: المحتسب ١/٣٢١، والإنصاف ١/٦٧، وشرح المفصل ٣/١٠١. وطُوالةَ: موضعٌ ببرقان فيه بئرٌ ... وقال نصر: طُوالةَ: بئرٌ في ديار بني فزارة لبني مرة وغطفان قال الشماخ ... )) وأنشد البيت. انظر معجم البلدان ٤/٤٥. وأروى: اسم محبوبته. معاني القرآن وإعرابه ١/٤٩. وهو قول الكوفيين. انظر مشكل إعراب القرآن ١/٧٠، والإنصاف ٢/٦٩٥. انظر ما سبق في صفحة: ٧٦. ما بين القوسين ساقط من (ش) . انظر الكتاب ٢/٤١٠ ٤١١، والذي في الكتاب: ((وزعم يونس أنه سمع أعرابياً يقول: ضَرَبَ مَنٌ مَنًا)) .

стр. 2313

معاني القرآن وإعرابه ١/٦٥ ٦٦. وفي (ش) جاء في البداية قوله: ((ومن السورة التي يذكر فيها البقرة قال في قوله ) . انظر معاني القرآن للفراء ١/٩، ومعاني القرآن للأخفش ١/١٩، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ١/٥٩. سورة آل عمران: ١ ٢. وهو قول سيبويه كما سيمر بعد قليل، وانظر الكتاب ٤/١٥٣. محمد بن الحسن بن أبي سارة الكوفي، أستاذ الكسائي والفراء، كان رجلاً صالحاً، وهو أول من وضع كتاباً في النحو من الكوفيين. انظر أخباره في: طبقات اللغويين والنحويين: ١٢٥، ونزهة الألبا: ٥٤، وبغية الوعاة ١/٨٢. ولم أقف على هذه القراءة فيما اطلعت. في (ش) : ((وقع الفعل)) . ما بين القوسين ساقط من (ش) . في (ش) : ((إدخال)) . الكتاب ٤/١٥٣. أجازه الأخفش مع إجازته قولَ سيبويه أيضاً، قال في معاني القرآن ١/٢٢ ٢٣: ((فالميم مفتوحةٌ لأنها لَقِيَهَا حرفٌ ساكنٌ، فلم يكن من حركتها بدٌّ. فإن قيل: فهلاَّ حُرِّكت بالجرِّ؟ فإن هذا لا يلزم فيها؛ إنما أرادوا الحركة، فإذا حرَّكوها بأيِّ حركةٍ كانت فقد وصلوا إلى الكلام بها، ولو كانت كُسِرت لجاز، ولا أعلمها إلاَّ لغة)) . وانظر ما يأتي في صفحة: ٩١ وما بعدها. في (ش) : تخفيف. في (ص) : يختلف. سورة ص: الآيتان: ٤١ ٤٢. سورة الجن: آية: ١٦. في (ص) : ملغاة. في (ش) : وإذا أمكن. ساقطٌ من (ش) . ساقط من (ش) . انظر الكتاب ٣/٥٤٥، ومعاني القرآن للأخفش ١/٢٣. في (ش) : ((قبلها)) . انظر الكتاب ٣/٥٤٥. في (ش) : سدورة. وانظر المسائل المشكلة (البغداديات) : ١٩٠. سورة التوبة: آية: ٤٢. يقال: ((لَقَضْوَ الرَّجُلُ)) إذا بالغتَ في الخبر عنه بجودة القضاء. قُلبت الياء واواً لانضمام ما قبلها، حيثُ إن الأصل (لقَضُوَ الرجل) بضم الضاد، ثم أسكنت ونويت الضمة فيها. من ((لقَضْوَ)) فيقال: لَقَضُوَ.

стр. 2314

مخفف ((نؤي)) حيث أقروا الواو وإن كانت ساكنة قبل ياء، وإنما هو لما فيها من نية الهمزة. انظر المنصف ٢/١٢٥، وسر الصناعة ٢/٤٨٦. والنُّؤي: الحفير جول الخيمة يمنع عنها ماء المطر. انظر اللسان (نأى) . انظر التكملة: ٢١٤، والمسائل البغداديات: ١٨٩، وسر الصناعة ٢/٤٨٥. الأصل: ((رُوْيا)) تخفيف ((رؤيا)) ، إلا أنهم أجروا الواو في ((روْيا)) وإن كانت بدلاً من الهمزة مجرى الواو اللازمة، فأبدلوها ياءً وأدغموها في الياء بعدها فقالوا: رُيَّا،كما قالوا: طويتُ طَيَّا، ... وشويتُ شيَّا، وأصلها: طوْياً وشوْياً، ثم أبدلوا الواو ياءً، وأدغموها في الياء فصارت طيّاً وشيّاً، فعلى هذا قالوا: رُيّا. انظر سر الصناعة ٢/٤٨٦. سورة النجم: آية: ٥٠، وانظر السبعة: ٦١٥، والحجة لأبي علي ٦/٢٣٧، والمسائل البغداديات: ١٩١ ١٩٢. بسطه في المسائل البغداديات: ١٩٠ ١٩٤، والحجة ٦/٢٣٧ ٢٤٠. انظر التكملة: ٢١٥، والمسائل البغداديات: ١٩١، والحجة ٦/٢٣٧. انظر الكتاب ٤/٤٤٥، والمسائل البغداديات: ١٨٩، والنكت ٢/١٢٥٣. في (ص) : القليل إلى الكثير. ساقط من (ش) . أي: في الفاتحة. أي: همزة الوصل من (أل) التعريف. في (ش) : لثبتت موصولة. جاءت هذه العبارة في (ش) بعد البيت مع زيادة غير واضحة كما سيأتي. انظر ماسبق في صفحة: ٤٦ ٤٧. سبق ذكره في صفحة: ٤٧. جاء النص في نسخة (ش) : ((وهذا حكاه أبو بكرٍ عن أبي العبَّاس عن أبي عثمانَ، وحكى حكايةً عن زيادٍ فيها والالا فيه)) . قال في الكتاب ٣/٢٦٥: ((فإن قلتَ: ما بالي أقول: واحدُ اثنان فأُشِمُّ الواحد، ولا يكون ذلك في هذه الحروف؟ فلأن الواحد اسم متمكنٌ، وليس كالصوت)) . انظر معاني القرآن للأخفش ١/١٩. ساقط من (ص) . الكتاب ٤/١٥٣. انظر بداية كلام أبي علي. سورة الشورى: الآيتان: ١ ٢. ساقط من (ص) .

стр. 2315

معاني القرآن ١/٢٢ قال الأخفش: ((ولو كانت كُسِرت لجاز، ولا أعلمها إلا لغة)) . في (ش) : ولم يحك عن سيبويه. الكتاب ٣/٢٥٨، وهي قراءة عيسى بن عمر. انظر: معاني القرآن للأخفش ١/٢٠، وإعراب القرآن للنحاس ٣/٤٤٩، ومختصر الشواذ: ١٤٤، والمحتسب ٢/٢٨١. انظر إعراب القراءات الشواذ ٢/٣٨٨، ٥٠٥. قال في الكتاب ٣/٢٥٨: ((ويجوزُ أيضاً أن يكون (ياسينُ) و (صادُ) اسمين غير متمكنين، فيُلزَمان الفتحَ، كما ألزمْتَ الأسماءَ غير المتمكنة الحركاتِ نحو: كيفَ، وأينَ، وحيثُ، وأمسِ)) . يقصد كسر الميم من ﴿الم الله﴾ . معاني القرآن ١/٢٢. معاني القرآن وإعرابه ١/٦٦. في (ش) : جاز. يقال: أغيلت المرأة ولدها: سقته الغَيل وهو لبن المأتية أو لبن الحبلى، وأغيَلَت الغنم إذا نُتجت في السنة مرتين. اللسان (غيل) معاني القرآن وإعرابه ١/٦٣ ٦٥. من باب فواتح السور، وهذه المسألة متقدمة على سابقتها عند الزجاج في المعاني، حيث إنه قدم قبل البدء بسورة البقرة بباب عن حروف التهجي ذكر فيه (ص) وغيره من الحروف التي افتتحت بها بعض السور. الحسن بن يسار البصري، إمام أهل زمانه علماً وعملاً، توفي سنة ١١٠ هـ. غاية النهاية ١/٢٣٥. وانظر القراءة في: معاني القرآن للأخفش ١/٢٠، ومختصر الشواذ: ١٣٩، والمحتسب ٢/٢٣٠، وإعراب القراءات الشواذ ٢/٣٨٦، والبحر المحيط ٧/٣٨٣. عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي مولاهم، المقرئ النحوي البصري. توفي سنة ١١٧ هـ. أخبار النحويين البصريين: ٤٢، ومراتب النحويين: ٣١، وإنباه الرواة ٢/١٠٤. عيسى بن عمر الثقفي، المقرئ النحوي البصري، أخذ عن ابن أبي إسحاق، وعنه أخذ الخليل ابن أحمد. من تصانيفه الإكمال والجامع في النحو، وهما مفقودان. توفي سنة ١٤٩ هـ. أخبار النحويين البصريين: ٤٩، وإنباه الرواة ٢/١٠٤، ومعجم الأدباء ١٦/١٤٦. معاني القرآن ١/٢٠. أي: الزجاج.
следующие страницы →