← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

يرى عباس حسن أنه يعدّ " باب (التنازع) من أكثر الأبواب النحوية اضطرابا، وتعقيدا، وخضوعا لفلسفة عقلية خيالية. ليست قوية السند بالكلام المأثور الصحيح، بل ربما كانت مناقضة له. فأما الاضطراب فيبدو في كثرة الآراء والمذاهب المتعارضة التي لا سبيل للتوفيق بينها أو التقريب". ( [١٢١] ) يتجلى هذا في أن بعضها يجيز حذف المرفوع كالفاعل، وبعضها لا يجيز. وفريق يجيز أن يشترك فعلان أو أكثر في فاعل واحد. وفريق يمنع. وطائفة تبيح الاستغناء عن المعمولات المنصوبة، وعن ضمائرها. وطائفة تبيح حذف ما ليس عمدة الآن أو في الأصل وفئة تحتم تقدير ضمير المعمول متأخراً في بعض الصور وفئة لا تحتم، فليس بين أحكام التنازع حكم متفق عليه أو قريب من الاتفاق. ( [١٢٢] ) وأما التعقيد فلما أوجبوه مما ليس بواجب، ولا شبه واجب، فقد حتموا أن يكون ضمير الاسم المتنازع فيه واجب التأخير عنه حينا في رأي كثرتهم فرارا من الإضمار قبل الذكر، ومتقدمًا حينًا آخر إذا تعذر تأخيره لسبب ما تخيلوه. ( [١٢٣] ) ولقد نشأ من مراعاة أحكامهم هذه أساليب بلغت الغاية في القبح، لا ندري: ألها نظير في الكلام العربي، أم ليس لها نظير؟ كقولهم: (استعنتُ واستعان علي زيد به) و (ظننتُ مطلقة وظنتني منطلقا هند إياها) و (أعلمني وأعلمته إياه إياه زيد عمرا قائما) و (أعلمتُ زيدًا عمرا قائما إياه إياه) وهذا قليل من الأمثلة البغيضة التي لا يطمئن المرء أن لها نظائر في الأساليب المأثورة. ( [١٢٤] )

стр. 4272

وأما الخضوع إلى الفلسفة العقلية الوهمية فواضح في عدد من مسائل هذا الباب، منها تحتيمهم التنازع في مثل: قام وذهب محمدٌ، حيث يوجبون أن يكون الفاعل: (محمد) لأحد الفعلين، وأما فاعل الآخر فضمير، ولا يبيحون أن يكون لفظ (محمد) فاعلا لهما، بحجة" أن العوامل كالمؤثرات فلا يجوز اجتماع عاملَيْن على معمول واحد، ولا ندري السبب في منع هذا الاجتماع مع إباحته لو قلنا: قام محمد وذهب؛ فإن فاعل الفعل (ذهب) ضمير يعود على محمد فمحمد في الحقيقة فاعل الفعلَين؛ ولا يقبل غير هذا. ( [١٢٥] ) من كل ما سبق يتبين ما اشتمل عليه هذا الباب من عيوب الاضطراب والتعقيد والتخيل الذي لا يؤيده في ظننا الفصيح المأثور. ومن سلامة الذوق الأدبي وحسن التقدير البلاغي الفرار من محاكاة الصور البيانية وأساليب التعبير الواردة في هذا الباب ولو كان لها نظائر مسموعة؛ لقبح تركيبها، وغموض معانيها، وصعوبة الاهتداء إلى صياغتها الصحيحة. ( [١٢٦] ) ٧ رأي د. شوقي ضيف: ( [١٢٧] )

стр. 4273

لم يقف النحاة بباب التنازع عند صوره البسيطة التي عرفها سيبويه في الأبيات فقد مضوا يعرفونه في الأفعال المتعدية إلى مفعولَين فتقول في رأي الكوفيين" ظننتُ وظنوني شاخصًا الزيدين شاخصَين" أي ظننت الزيدين شاخصين وظنوني شاخصًا". وكذلك في الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل، فتقول في رأي الكوفيين" أعلمتُ وأعلمونيهم إياهم الزيدين العمرين منطلقين" أي أعلمت الزيدين العمرين منطلقين وأعلمونيهم إياهم. ومعروف مما سبق أن البصريين لا يضمرون المفاعيل مع الفعل الأول المتعدي إلى مفعولَين أو ثلاثة مفاعيل. وتوقف ابن مضاء بإزاء هاتين الصورتين الكوفيتين للأفعال المتعدية إلى مفعولَين وثلاثة مفاعيل، وقال: رأيي وفيما شاكلهما أن كل ذلك لا يجوز؛ لأنه ليس له نظير في كلام العرب ولا جرى في لسانهم. ومن قبله ذهب الجرمي كما ذكر ذلك السيرافي في شرحه على سيبويه والرضي في شرحه على الكافية إلى أنه لا يجوز إجراء التنازع في الأفعال التي تتعدى إلى مفعولَين أو ثلاثة؛ لأن ذلك يخرج عن القياس، وإنما يستعمل التنازع فيما استعملته العرب وتكلمت به وما لم تتكلم به فمردود. وواضح مما سبق أن الأمثلة المستعملة في العربية من هذا الباب هي خبر فعلى الكينونة كما يرى البصريون أو الحال كما يرى الكوفيون وقد يتنازع الفعلان فاعلاً أو مفعولاً به كقوله ﴿آتُوْنِىْ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ [الكهف:٩٦] وقد يطلب أحد الفعلين الاسم على أنه فاعل ويطلبه الآخر على أنه مفعول به. وقد يطلبان جره بالحرف كما في الآية الكريمة ﴿يَسْتَفْتُوْنَكَ قُلِ اللُّهُ يُفْتِيْكُمْ فِىْ الكَلاَلَةِ ... ﴾ [النساء:١٧٦] . وتشهد كل هذه الأمثلة برجحان رأي سيبويه القائل بأن الثاني هو الذي يعمل في الاسم رفعًا ونصبًا وجرًا وأنه استغنى عن الاسم في الفعل الأول لعلم المخاطب به أو بعبارة أخرى حذف لدلالة السياق عليه.

стр. 4274

وواضح مما سبق أن باب التنازع إنما هو من افتراضات البصريين والكوفيين وأنه حري بأن يحذف من النحو إذ يعرض صورًا من التعبير لا تجري في العربية ولا نطق بها العرب لا هي ولا قواعد الإضمار التي اجتلبت الأمثلة تطبيقا عليها. ٨ رأي محمد صلاح الدين مصطفى بكر: تتلخص وجهة نظره في التنازع فيما يلي: ( [١٢٨] ) أولاً: ليس هناك تنازع بين الأفعال في هذه المعمولات (الأسماء المرفوعة أو المنصوبة) فكل الأفعال موجهة للعمل في هذه الأسماء ولا داعي للقول بتقدير معمولات لكل فعل أو تقدير ضمائر تعتمد عليها. ثانيا: لقد قال النحاة بحذف الفاعل في أبواب معينة، والفاعل له الأهمية الأولى دون سائر الأبواب جميعها عند النحاة فلماذا القول هنا بتقدير ضمائر تعتمد عليها الأفعال التي لم نجد لها معمولات. ثالثا: لقد حاول النحاة بيان مذهبهم في مسألة التنازع باختراع نصوص لا صلة لها باللغة العربية فصاحةً وتعاملاً مما يدل على أن المعالجة عقلية خالصة ليست على أساس لغوي بمقدار ما هي مبنية على أمثلة متخيلة لتأييد وجهة نظر عقلية خالصة تختلف من مذهب إلى مذهب نحوي آخر.

стр. 4275

رابعًا: ينبغي فهم الإسناد في التنازع في ضوء الأفكار اللغوية المحضة وعدم التقيد بالأفكار غير اللغوية التي فرضت على النحو أن يتجه اتجاهًا بعيدًا عن طبيعة اللغة. إن اللغة ليست كائنًا حيا يخضع لنواميس طبيعية ينبغي أن يسير عليها ولكن اللغة عرف اجتماعي بين اللغويين أي المتحدثين بلغة معينة في بيئة معينة وفي محيط اجتماعي معين إننا لا نقف لنسأل لماذا اتجهت اللغة هذا الاتجاه ولماذا سارت إلى هذه الوجهة ولماذا لم يكن في ذلك الاتجاه. إن اللغة بعيدة كل البعد عن المنطق الذي حاول النحاة مجتهدين إخضاعها له معتقدين أن في ذلك صلاحها ورسوخها. إن اللغة لا يهمها أن يكون للفعل معمولان أو أكثر ولا يهمنا أن يكون المعمول راجعا لفعل واحد يمكن أن يكون له أكثر من معمول فلا اشتغالَ والمعمولات يمكن أن ترجع إلى أكثر من فعل فلا تنازع. المهم أن يكون الإسناد صحيحًا شكلاً ومضمونًا. تعقيب ومزيد من المناقشة: بعد تتبعي في القرآن الكريم ومظان اللغة العربية تبين لي أن باب التنازع باب أصيل، وأن مذهب البصريين أسهل وأحسن وموافق تمامًا للقرآن الكريم حيث إن الأمثلة الواردة فيه تؤيد المذهب البصري في إعمال العامل الثاني في المعمول المتنازع فيه، وأما مذهب الكوفيين فلا يتوافق مع القرآن الكريم ألبتة وإن كان قد يوافق بعض الشواهد الشعرية ولكنها لقلتها لا تصل إلى درجة القياس.

стр. 4276

لقد ذهب الكسائي وأيده هشام بن معاوية الضرير (ت ٢٠٥هـ) وبعض المغاربة إلى أن الفاعل قد يحذف على نحو ما يلقانا في باب التنازع في مثل (قام وقعد علي) ففي رأيهم أن لفظة (علي) فاعل للفعل الثاني وأن الفعل الأول حذف فاعله، حتى لا يكون هناك إضمار قبل ذكر الفاعل ويتضح ذلك أكثر في حالتي التثنية والجمع، فمذهب سيبويه فيهما أن يقال في التثنية (ضرباني وضربتُ الزيدين) وفي الجمع (ضربوني وضربتُ الزيدين) . أما مذهب الكسائي وهشام وبعض المغاربة فيقال في التثنية: (ضربني وضربتُ الزيدين) وفي الجمع (ضربني وضربت الزيدين) فتوحد الفعل الأول معهما لخلوه من الضمير واستشهد في ذلك ببعض الأشعار، والذي قاله الكسائي ومن تبعه غير منطقي؛ لأن الفاعل له الأهمية الأولى دون سائر الأبواب كلها عند النحويين فلا يمكن حذفه. أنا لا أوافق على جميع ما قاله النحاة، بل أنتصر لما ذهب إليه أبو عمر الجرمي وابن مضاء القرطبي أنه يمتنع التنازع في الأفعال المتعدية إلى مفعولين أو ثلاثة مفاعيل، وأنه ينبغي أن يقتصر في الباب على السماع والقياس عليه دون الإتيان بصيغ معقدة عسرة لم ينطق بها العرب ولا وقعت في أوهامهم لما في ذلك من تكلف لصيغ لم تأت عن العرب. أنا أؤيد ما ذهب إليه عباس حسن أن باب التنازع مضطرب مائج بسبب كثرة الآراء والمذاهب المتعارضة التي لا سبيلَ إلى التوفيق بينها ولكني لا أؤيده في بعض العلل التي قدّمها في مناقشته حيث يقول: إن النحاة لا يبيحون أن يكون لفظ (محمد) فاعلاً للعاملين كليهما في مثل قولنا: قام وذهب محمد، بحجة أن العوامل كالمؤثرات فلا يجوز اجتماع عاملَين على معمول واحد.

стр. 4277

وهو مذهب الفراء الذي يجيز توجه عامليَن إلى معمول واحد إذا كان موافقا، إن سلمنا بهذا وألغينا باب التنازع فما نقول في الصور الأخرى؛ لأنه قد يتنازع الفعلان فاعلاً ومفعولا به، نحو: (رآني ورأيت الرجال) وقد يطلب أحد الفعلين الاسم على أنه مفعول به والآخر على أنه فاعل، نحو: (رأيت ورآني الرجال) وقد يطلبان جره بحرف الجر، نحو قوله تعالى: ﴿اجْتَباهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيْمٍ﴾ [النحل: ١٢١] . وأما د. شوقي ضيف فقد ذكر آراء سيبويه والنحاة وما قاله أبو عمر الجرمي وابن مضاء ثم أعلن أن باب التنازع إنما هو من افتراضات البصريين والكوفيين وأنه حري بأن يحذف من النحو إذ يعرض صورا من التعبير لا تجري في العربية ولا نطق بها العرب. هذا القول ليس مقنعًا، والأدلة التي قدّمها ليست مرضية، سبق أن ذكرت أن الصور التي لم ترد عن العرب تحذف من النحو، هذا لا يعني أننا نحذف الباب كله؛ لأن أمثلة التنازع قد وردت في التنزيل وفي كلام العرب فلا يمكن إنكارها. وأما محمد صلاح الدين مصطفى بكر فقد ذهب إلى أنه ليس هناك تنازع بين الأفعال في المعمولات، فكل الأفعال موجهة للعمل في هذه الأسماء، وهذا القول قد يكون مستساغاً إذا كان العاملان يطلبان مرفوعا أو منصوبا وأما إذا كان الأول رافعًا والثاني ناصبًا أو إذا كان الأول ناصبًا والثاني رافعًا فلا يكون مستساغًا؛ لأن العاملَين لا يمكن أن يتوجه إلى معمول واحد في آن واحد. الخاتمة:

стр. 4278

أحمد اللهَ العليم الحكيم الذي أعانني على اجتياز درب هذا البحث الوصفي التحليلي المحفوف بالصعوبات؛ لأن مسائل باب التنازع غير المجلات في مظانها المختلفة تكاد تسيطر على كثير من مسائله. ولقد مهدت لي هذا الدرب رغبة قوية دفعتني إلى اجتيازه كلما اعتراني الفتور، ويشفع لهذه الرغبة القوية أن هذا البحث يدور في فلك التنزيل. ومن المعلوم أن النص اللغوي العربي يتمثل في القرآن الكريم والحديث الشريف والشعر والنثر؛ فالقرآن الكريم هو المنبع الأصيل بحيث لو استشهد الصرفي والنحوي استشهادا شاملا بنص قرآني لكانت كافية كلمة الصرف والنحو، ولجاءت القواعد موحدة وقد توصل هذا البحث المتواضع إلى كثير من النتائج الجزئية المتناثرة في موضوعاته وسأكتفي بذكر أهم هذه النتائج وهي على النحو التالي: ١ اتضح من خلال البحث أن مصطلح (التنازع) قد ظهر في الوجود أول ظهوره في نهاية القرن السابع الهجري لدى ابن هشام الأنصاري على الرغم من أن المفهوم كان واضحًا لدى سيبويه في النصوص لا في العنوان. ٢ إن تسمية التنازع كانت دقيقةً وموفقةً ومنطقيةً؛ لأن كل عامل من العوامل يطلب المعمول لنفسه وكأنما يريد أن ينزعه من الآخر ليستأثر به. ٣ إن التعريفات التي استقرت في كتب النحو تنطلق من نقطة واحدة هي أن التنازع هو عبارة عن توجه عاملين أو أكثر إلى معمول واحد أو أكثر. ٤ يجوز التنازع في التوسط والتقدم. ٥ لا يقع التنازع بين حرفين؛ لأن الحروف لا دلالة لها على الحدث حتى تطلب المعمولات كما لا يقع بين حرف وغيره من فعل واسم. ولا يقع التنازع بين عاملين جامدين؛ لأن التنازع يقع فيه الفصل بين العامل ومعموله والجامد لا يفصل بينه وبين معموله. ٦ ولا يمتنع التنازع في السببي المنصوب، نحو: (زيدٌ ضرب وأكرم أخاه) . ولا يقع التنازع في الاسم المرفوع بعد إلا على الصحيح.

стр. 4279

٧ إن التنازع قد يقع في الظرف والمفعول المطلق والمفعول معه ولا يقع في المفعول له وفي الحال والتمييز. ٨ والكثير في التنازع الاقتصار على عاملين ومعمول واحد، ولا يعرف في الأساليب القديمة الزيادة على أربعة عوامل ولكن لا مانعَ من الزيادة عند وجود ما يقتضيها. ٩ بعد تتبعي في القرآن الكريم ومظان اللغة العربية تبيّن لي أن باب التنازع باب أصيل وأن مذهب البصريين أسهل وأحسن وموافق تماما للقرآن الكريم حيث إن الأمثلة الواردة فيه تؤيد المذهب البصري في إعمال الثاني في المعمول المتنازع فيه، وأما مذهب الكوفيين فلا يتوافق مع القرآن الكريم ألبتة وإن كان قد يوافق بعض الشواهد الشعرية ولكنها لقلتها لا تصل إلى درجة القياس. ١٠ يمتنع التنازع في الأفعال المتعدية إلى مفعولَين أو ثلاثة مفاعيل، وينبغي أن يقتصر في الباب على السماع والقياس دون الإتيان بصيغ معقّدة عسرة لم ينطق بها العرب. ١١ أظهر البحث أن دعوة بعض المحدَثِين إلى إلغاء باب التنازع لا تستند إلى أدلة مقنعة؛ لأن ظاهرة التنازع قد وردت في آيات قرآنية كثيرة وأشعار العرب وكلام الفصحاء ولن يمكن إغفالها. الاقتراحات والتوصيات أقدّم الاقتراحات والتوصيات التالية: ١ لقد ثبت من خلال البحث في القرآن الكريم ومظان اللغة أن باب التنازع باب أصيل، ولن يمكن إلغاؤها بناء على ما قدم بعض المحدثين. ٢ إلغاء التنازع في الأفعال التي تتعدى إلى مفعولَين أو ثلاثة مفاعيل؛ لأنها لم ترد في القرآن الكريم، ولا في أشعار الشعراء ولا في كلام العرب. ٣ ينبغي أن ينظر في تيسير النحو كما ذكره بعض النحاة وذلك لا يتم من خلال إلغاء الباب، لعله يتم من خلال الأمور التالية: أتشكيل لجنة خاصة تقوم بمراجعة كتب قواعد اللغة العربية

стр. 4280

ودراستها دراسة علمية متعمقة شاملة وتقوم بجمع رؤوس مسائل النحو في موطن واحد حتى لا يتيه المتعلم والمتلقي في هذه الموضوعات المتفرقة في أبواب شتى ثم تصنيفها تصنيفا ميسرا. ب تطوير الدراسات النحوية على جميع المستويات بغية تسهيل القواعد العربية وخاصة باب التنازع. ج وضع مناهج عصرية لتدريس المواد النحوية د تبسيط أسلوب العرض ليتلاءم مع الطلبة والبعد عن التعقيدات. هـ إنشاء مراكز خاصة لإعداد المعلِّمين وتدريبهم على ضوء ما تصل إليه لجنة التطوير. وتكثيف التدريبات والتطبيقات والتمارين على الصعوبات التي تكشف عنها الدراسات الحديثة. ز دراسة الأساليب النحوية من خلال القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وكلام العرب الفصحاء. الهوامش والتعليقات --- ( [١] ) ابن هشام: السيرة النبوية، ط٢، شركة مكتبة مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ١٣٧٥هـ، ١: ٢٧٠. ( [٢] ) روي في إرشاد الأريب عن عبد الله بن مسعود، ١: ٨٢. ( [٣] ) ابن جني: الخصائص، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، ١٣٧٤هـ، ٢: ٨. ( [٤] ) إرشاد الأريب: ١: ٧٧. ( [٥] ) عبد المجيد عابدين: المدخل إلى دراسة النحو العربي، مطبعة الشبكسي، مصر، ١٩٥١م، ص: ١٠٣ وما بعدها. ( [٦] ) سيبويه: الكتاب، ت: عبد السلام محمد هارون، ط٣، الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة، ١٤٠٨هـ ١٩٨٨م، ١: ٧٣. ( [٧] ) أبو حيان الأندلسي: تذكرة النحاة، ت: د. عفيف عبد الرحمن، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط١، ١٤٠٦هـ ١٩٨٦م، ص: ٣٣٧. ( [٨] ) ابن عصفور الإشبيلي: شرح جمل الزجاجي، ت: صاحب أبو جناح، القاهرة، ١٩٧١م، ١: ٦١٣. ( [٩] ) المبرد: المقتضب، ت: محمد عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب، بيروت، (د ت) ، ٣: ١١٢. ( [١٠] ) سابق الدين ابن يعيش الصنعاني: كتاب التهذيب الوسيط في النحو، ت: د. فخر صالح سليمان قدارة، دار الجيل، بيروت، ١٤١١هـ ١٩٩١م، ص: ٤٠٠.

стр. 4281

( [١١] ) الزمخشري: المفصل في صنعة الإعراب، ت: علي بو ملحم، دار ومكتبة الهلال، بيروت، ط١، ١٩٩٣م، ص٣٨. ( [١٢] ) موفق الدين ابن يعيش: شرح المفصل، مكتبة المتنبي، القاهرة: ١: ٧٧. ( [١٣] ) ابن هشام الأنصاري: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، بيروت، لبنان، د: ١٨٦ ( [١٤] ) المرجع نفسه: ٢: ١٨٦، وانظر ابن عصفور الإشبيلي: شرح جمل الزجاجي: ١: ٦١٣، وخالد بن عبد الله الأزهري: شرح التصريح على التوضيح، دار الفكر (د ت) : ١: ٣١٥. ( [١٥] ) محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي: مختار الصحاح، المكتبة الأموية، بيروت، دمشق، مادة نزع، ص: ٦٥٤، وانظر ابن منظور: لسان العرب، دار صادر، بيروت، مادة نزع: ٨: ٣٥٢، ومحمد بن علي الصبان: حاشية الصبان، ترتيب مصطفى حسين أحمد، دار الفكر، ١: ٩٧، والخضري: حاشية الخضري على شرح ابن عقيل، دار الفكر، ١٣٩٨، ص: ١٨٢. ( [١٦] ) سيبويه: الكتاب: ١: ٧٣. ( [١٧] ) ابن عصفور الإشبيلي: شرح جمل الزجاجي: ١: ٦١٣. ( [١٨] ) المبرد: المقتضب، ٣: ١١٢. ( [١٩] ) ابن يعيش الصنعاني: كتاب التهذيب الوسيط في النحو: ص: ٤٠٠. ( [٢٠] ) ابن يعيش: شرح المفصل: ١: ٧٧. ( [٢١] ) ابن المعطي: شرح ألفية ابن المعطي، ت: د. علي موسى الشوملي، مكتبة الخريجي، ط١، ١٤-٥هـ ١٩٨٥م، ص: ٦٥١. ( [٢٢] ) ابن عقيل: شرح ابن عقيل، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، ١٣٩٩هـ ١٩٧٩م، ٢: ١٥٧. ( [٢٣] ) أبو حيان الأندلسي: تذكرة النحاة: ص: ٣٣٧. ( [٢٤] ) ابن هشام الأنصاري: أوضح المسالك: ص: ١٨٦. ( [٢٥] ) عباس حسن: النحو الوافي، ط٩، دار المعارف، (د ت) ، ٢: ١٨٧. ( [٢٦] ) المرجع نفسه: ٢: ١٨٧. ( [٢٧] ) محمد محيي الدين عبد الحميد: عدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك: ٢: ١٨٦. ( [٢٨] ) ياسين بن زين الدين الحمصي: حاشية على شرح الفاكهي لقطر الندى، ط٢، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ١٣٩٠ هـ ١٩٧١م، ص: ص: ٩٠.

стр. 4282

( [٢٩] ) محمد محيي الدين عبد الحميد: عدة السالك: ٢: ١٨٧. ( [٣٠] ) الأزهري: شرح التصريح، دار الفكر، (د ت) ، ١: ٣١٨. ( [٣١] ) المرجع نفسه: ١: ٣١٨. ( [٣٢] ) المرجع نفسه: ١: ٣١٨. ( [٣٣] ) المرجع نفسه: ١: ٣١٨. ( [٣٤] ) محمد محيي الدين عبد الحميد: عدة السالك: ٢: ١٨٧. ( [٣٥] ) الصبان: حاشية الصبان: ٢: ٩٧، ٩٨. ( [٣٦] ) الأزهري: شرح التصريح: ١: ٣١٨. ( [٣٧] ) عبد القاهر الجرجاني: كتاب المقتصد في شرح الإيضاح، ت: د. كاظم بحر المرجان، منشورات وزارة الثقافة والإعلام، الجمهورية العراقية، ١٩٨٢م: ١: ٥٧٥. ( [٣٨] ) محمد محيي الدين عبد الحميد: عدة السالك: ٢: ١٨٧. ( [٣٩] ) الأزهري: شرح التصريح: ٢: ٤١٩. ( [٤٠] ) الصبان: حاشية الصبان: ٢: ٩٨. ( [٤١] ) محمد محيي الدين عبد الحميد: عدة السالك: ٢: ١٨٨. ( [٤٢] ) المرجع نفسه: ٢: ١٨٨. ( [٤٣] ) المرجع نفسه: ٢: ١٨٨. ( [٤٤] ) المرجع نفسه: ٢: ١٨٨. ( [٤٥] ) المرجع نفسه: ٢: ١٨٨. ( [٤٦] ) الأزهري: شرح التصريح: ١: ٣١٦. ( [٤٧] ) محمد محيي الدين عبد الحميد: عدة االسالك: ٢: ١٨٩. ( [٤٨] ) الأزهري: شرح التصريح: ١: ٣١٧. ( [٤٩] ) المرجع نفسه: ١: ٣١٧. ( [٥٠] ) المرجع نفسه: ١: ٣١٧. ( [٥١] ) المرجع نفسه: ١: ٣١٧. ( [٥٢] ) الشاطبي: المقاصد الشافية: ١: ١٧٥. ( [٥٣] ) الأزهري: شرح التصريح: ١: ٣١٩. ( [٥٤] ) رضي الدين الإستراباذي: شرح كتاب الكافية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ١٤٠٥هـ ١٩٨٥م: ١: ٧٨. ( [٥٥] ) ديوان امرئ القيس، ص: ٣٩، وانظر كتاب سيبويه: ١: ٧٩، والخزانة: ١: ١٥٨، والإنصاف: ٣٩، ومغني اللبيب: ٤١٧، وشرح قطر الندى: ٨١، والأشموني: ٤٠٧، وشرح المفصل: ٩٥. ( [٥٦] ) من شواهد سيبويه: ١: ٧٨، والإنصاف: ٤٠. ( [٥٧] ) الأنباري: الإنصاف في مسائل الخلاف، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، ١٩٨٢م، مسالة ١٣، ص: ٨٣ وما بعدها.

стр. 4283

( [٥٨] ) قد اسشهد كل من سيبويه: ١: ٨٧، وشرح المفصل: ١: ٧٨، وشواهد العيني: ٣: ٢٢، والهمع: ١: ٦٦، والأشموني: ٢: ١٠٥، وديوانه: ٣٧. ( [٥٩] ) ابن المعطي: شرح ألفية ابن المعطي: ١: ٦٥٥. ( [٦٠] ) ديوانه: ٤٤١، وشرح مشكلات الحماسة: ١٣٤، وشرح جمل الزجاجي: ١: ٦١٥. ( [٦١] ) ابن عصفور الإشبيلي: شرح الجمل: ١: ٦١٥. ( [٦٢] ) المصدر نفسه: ١: ٦١٣. ( [٦٣] ) الأنباري: الإنصاف: ١: ٨٧. ( [٦٤] ) أبو حيان الأندلسي: تذكرة النحاة: ٣٤٨. ( [٦٥] ) ديوان الفرزدق: ٨٤٤، وانظر كتاب سيبويه: ١: ٧٧، والإنصاف: ٤٢. ( [٦٦] ) ديوان طفيل: ٧، وانظر كتاب سيبويه: ١: ٧٧، والإنصاف: ٤٣. ( [٦٧] ) الشاهد في كتاب سيبويه: ١: ٧٧، والإنصاف: ٤٤. ( [٦٨] ) الأنباري: الإنصاف: ١: ٨٧ ٨٩. ( [٦٩] ) المصدر نفسه: ١: ٩٢. ( [٧٠] ) سيبويه: الكتاب: ١: ٧٦. ( [٧١] ) المصدر نفسه: ١: ٧٩. ( [٧٢] ) أبو حيان: تذكرة النحاة: ٣٤٨. ( [٧٣] ) الأنباري: الإنصاف: ١:٩٣. ( [٧٤] ) أبو حيان: تذكرة النحاة: ٣٤٩. ( [٧٥] ) الأنباري: الإنصاف: ١: ٩٤. ( [٧٦] ) أبو حيان: تذكرة النحاة: ٣٤٩. ( [٧٧] ) المصدر السابق: ١: ٣٥٠. ( [٧٨] ) سيبويه: الكتاب: ١: ٧٩. ( [٧٩] ) الأزهري: شرح التصريح: ١: ٣٢١، والشاهد أيضا يوجد في أوضح المسالك: ٢: ٢٠١، وحاشية الصبان: ١: ١٠٢. ( [٨٠] ) محمد محيي الدين عبد الحميد: عدة السالك: ٢: ٢٠٢. ( [٨١] ) ديوانه: ٣٣٢، وإصلاح المنطق: ٣٠٣، والمقتضب: ٢: ١٧٩، والمخصص: ١٧: ١٠٠، وشرح جمل الزجاجي: ١: ٦١٩. ( [٨٢] ) سيبويه: الكتاب: ١: ٤١، الفراء: معاني القرآن: ١: ١٢٩. ( [٨٣] ) ابن عصفور: شرح جمل الزجاجي: ١: ٦٢٠. ( [٨٤] ) الأزهري: شرح التصريح: ١: ٣٢١. ( [٨٥] ) ابن عصفور: شرح الجمل: ١: ٦١٨. ( [٨٦] ) الأزهري: شرح التصريح: ١: ٣٢١. ( [٨٧] ) ابن عقيل: شرح ابن عقيل: ٢: ١٦١ وما بعدها. ( [٨٨] ) المرجع نفسه: ٢: ١٦٣، وانظر الأزهري: شرح التصريح: ١: ٣٢١، وابن هشام: أوضح المسالك: ٢: ٢٠٢ وما بعدها.

стр. 4284

( [٨٩] ) ابن عقيل: شرح ابن عقيل: ٢: ١٦٣، وانظر ابن هشام: أوضح المسالك: ٢: ٢٠٣. ( [٩٠] ) البيتان من الشواهد التي لم نقف لأحد على نسبتها لقائل معين، واستشهد بهما، ابن هشام في أوضح المسالك: ٢: ٢٠٣، وابن عقيل: ٢: ١٦٣، والأزهري في شرح التصريح: ١: ٣٢٢. ( [٩١] ) ابن عقيل: شرح ابن عقيل: ٢: ١٦٥. ( [٩٢] ) المرجع نفسه: ٢: ١٦٥. ( [٩٣] ) ابن عقيل: شرح ابن عقيل: ٢: ١٦٧ ١٦٨. ( [٩٤] ) عباس حسن: النحو الوافي: ٢: ١٨٩. ( [٩٥] ) استشهد بهذا البيت ابن هشام في شذور الذهب، ص: ٥٤١ ولم ينسب إلى قائل معين، ولم أعثر له على ذكر في المصادر التي عدت إليها. ( [٩٦] ) هامش من شذور الذهب. ( [٩٧] ) الأزهري: شرح التصريح: ١: ٣١٦. ( [٩٨] ) الحديث أخرجه البخاري بلفظ:" تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين" وفي السنن الكبرى للبيهقي بهذا اللفظ، وفي صحيح مسلم جاء بلفظ: تسبحون وتكبرون وتحمدون. صحيح البخاري (ط دار الفكر) :١: ٢١٣، وسنن البيهقي (ط بيروت) : ٢: ١٨٦، وصحيح مسلم (ط: البابي الحلبي) : ٨: ٤١٧. ( [٩٩] ) ابن هشام: شرح شذور الذهب: ٥٤٧. ( [١٠٠] ) الأزهري: شرح التصريح: ١: ٣١٦. ( [١٠١] ) المرجع نفسه: ١: ٣١٦. ( [١٠٢] ) ابن مالك: شرح التسهيل، ت: عبد الرحمن السيد، ط١، توزيع مكتبة الأنجلو المصرية، (د ت) ، ٢: ١٧٦. ( [١٠٣] ) الأزهري: شرح التصريح: ١: ٣١٧. ( [١٠٤] ) المرجع السابق: ١: ٣١٦. ( [١٠٥] ) محمد محيي الدين عبد الحميد: عدة االسالك: ٢: ١٩١. ( [١٠٦] ) عباس حسن: النحو الوافي: ٢: ١٨٩٩. ( [١٠٧] ) ياسين بن زين الدين الحمصي: حاشية على شرح الفاكهي، ط٢، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ١٣٩٠هـ ١٩٧١م، ٢:: ٩٠. ( [١٠٨] ) المصدر نفسه: ٢: ٩١. ( [١٠٩] ) أبو حيان الأندلسي: تفسير البحر المحيط، ط١، دار الفكر، ١٤٠٣هـ ١٩٨٣م، ٥: ٢٨٥. ( [١١٠] ) المصدر السابق: ٥: ١١. ( [١١١] ) الأزهري: شرح التصريح: ١: ٣١٥ وما بعدها.

стр. 4285

( [١١٢] ) سيبويه: الكتاب: ١٢: ٧٩. ( [١١٣] ) د. شوقي ضيف: المدارس النحوية، ط٣، دار المعارف بمصر، ١٩٦٨، ص: ١١٤. ( [١١٤] ) ابن مضاء القرطبي: كتاب الرد على النحاة، ت: د. شوقي ضيف، ط٣، دار المعارف، ١٩٨٢، ص: ٩٤ ٩٩. ( [١١٥] ) المرجع نفسه: ص: ١٠١ وما بعدها. ( [١١٦] ) ابن مالك: شرح التسهيل: ٢: ١٦٧ ١٦٨. ( [١١٧] ) سيبويه: الكتاب: ١: ٧٦. ( [١١٨] ) ابن مالك: شرح التسهيل: ٢: ١٧٠. ( [١١٩] ) أبو حيان: تفسير البحر المحيط، ٣: ١٢٧، ٤: ٣٣٩. ( [١٢٠] ) شرح الرضي على الكافية: ١: ٧٠ وما بعدها. ( [١٢١] ) عباس حسن: النحو الوافي: ٢: ٢٠١. ( [١٢٢] ) المرجع السابق: ٢: ٢٠١. ( [١٢٣] ) المرجع السابق: ٢: ٢٠١ ٢٠٢. ( [١٢٤] ) المرجع السابق: ٢: ٢٠٢. ( [١٢٥] ) المرجع السابق: ٢: ٢٠٢. ( [١٢٦] ) المرجع السابق: ٢: ٢٠٢. ( [١٢٧] ) د. شوقي ضيف: تيسير النحو التعليمي قديمًا وحديثًا مع نهج تجديده، ط٢، دار المعارف، ١٩٨٦م، ص: ١١٣. ( [١٢٨] ) محمد صلاح الدين مصطفى بكر: النحو الوصفي من خلال القرآن، مؤسسة الصباح ومكتبة النهضة العربية، ١٤٠٥هـ ١٩٨٠م، ص: ١٠٣ وما بعدها. المصادر والمراجع ١ القرآن الكريم مصحف المدينة المنورة، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ١٤٠٧هـ. ٢ ابن جني: الخصائص، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، ١٣٧٤هـ. ٣ كتاب الكافية في النحو، شرح رضي الدين محمد بن الحسن الإستراباذي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٧٥م. ٤ ابن عصفور الإشبيلي: شرح جمل الزجاجي، ت: د. صاحب أبي جناح، القاهرة، ١٩٧١م. ٥ ابن عقيل: شرح ابن عقيل، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، ١٣٩٩هـ ١٩٧٩م. ٦ ابن مالك: شرح التسهيل، ت: عبد الرحمن السيد، ط١، توزيع مكتبة الأنجلو المصرية، (د ت) . ٧ ابن مضاء القرطبي: كتاب الرد على النحاة، ت: د, شوقي ضيف، ط٣، دار المعارف، ١٩٨٢م. ٨ ابن المعطي: شرح ألفية ابن المعطي، ت: علي موسى الشوملي، الناشر مكتبة الخريجي، ط١، ١٤٠٥هـ.

стр. 4286

٩ ابن منظور: لسان العرب، دار صادر، بيروت، ١٣٨٨هـ ١٩٦٨م. ١٠ ابن هشام: = أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، (د ت) . = مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، ١٤١١هـ ١٩٩٤م. = شرح شذور الذهب، دار الفكر، بيروت، ١٤١٤هـ ١٩٩٤م. ١١ ابن يعيش: شرح المفصل، عالم الكتب، بيروت، (د ت) . ١٢ ابن يعيش الصنعاني (سابق الدين محمد بن علي بن أحمد) : كتاب التهذيب الوسيط في النحو، ت: فخر صالح قدارة، دار الجيل، بيروت، ١٤١١هـ ١٩٩١م. ١٣ أبو حيان الأندلسي (محمد بن يوسف) : = تفسير البحر المحيط، ط١، دار الفكر، ١٤٠٣هـ ١٩٨٣م. = تذكرة النحاة، ت: عفيف عبد الرحمن، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط١، ١٤٠٦هـ ١٩٨٦م. ١٤ الأزهري (خالد بن عبد الله) : شرح التصريح على التوضيح، دار الفكر، (د ت) . ١٥ الأشموني: شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، فيصل عيسى البابي الحلبي، دار إحياء الكتب العربية، (د ت) . ١٦ الأنباري (كمال الدين أبو البركات عبد الرحمن بن محمد بن أبي سعيد) : الإنصاف في مسائل الخلاف، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، ١٩٨٢م. ١٧ بكر (د. محمد صلاح الدين مصطفى) : النحو الوصفي من خلال القرآن الكريم، مؤسسة الصباح ومكتبة النهضة العربية، ١٤٠٥هـ ١٩٨٠م. ١٨ حسن (عباس) : النحو الوافي، دار المعارف بمصر، القاهرة، (د ت) . ١٩ الحلواني (د. محمد خير) : أصول النحو العربي، الناشر الأطلسي، الرباط، ١٩٨٣م. ٢٠ الحمصي (ياسين بن زين الدين) : حاشية على شرح الفاكهي لقطر الندى، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ط٢، ١٣٩٠هـ ١٩٧١م. ٢١ الخضري: حاشية الخضري على شرح ابن عقيل، دار الفكر، ١٣٩٨هـ. ٢٢ الرازي (الإمام محمد بن أبي بكر عبد القادر) : مختار الصحاح، المكتبة الأموية، بيروت، دمشق، (د ت) .

стр. 4287

٢٣ الزمخشري (أبو القاسم محمود بن عمر) : المفصل في صنعة الإعراب، ت: علي بو ملحم، ط١، دار ومكتبة الهلال، بيروت، ١٩٩٣م. ٢٤ سيبويه (أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر) : الكتاب، ت: عبد السلام هارون، ط٣، الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة، ١٤٠٨هـ ١٩٨٨م. ٢٥ صافي (محمود) : الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه، دار الرشيد، دمشق، بيروت، ط١، ١٤١١هـ ١٩٩٠م. ٢٦ الصبان (محمد بن علي) : حاشية الصبان على شرح علي بن محمد الأشموني لألفية ابن مالك، ترتيب مصطفى حسين أحمد، دار الفكر، (د ت) . ٢٧ ضيف (د. شوقي) : = المدارس النحوية، دار المعارف بمصر، ط٢، ١٩٦٨م. = تيسير النحو التعليمي قديمًا وحديثًا مع نهج تجديده، ط٢، دار المعارف، ١٩٨٦م. ٢٨ عابدين (عبد المجيد) : المدخل إلى دراسة النحو العربي، مطبعة الشبكسي، مصر، ١٩٥١م. ٢٩ عبد الباقي (محمد فؤاد) : المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، ١٤٠٧هـ ١٩٨٧م. ٣٠ عضيمة (محمد عبد الخالق) : دراسات لأسلوب القرآن الكريم، مطبعة حسّان، (د ت) . ٣١ الغلاييني (مصطفى) : جامع الدروس العربية، ط١٢، المكتبة العصرية، بيروت، ١٣٩٣هـ ١٩٧٣م. ٣٢ الفراء: معاني القرآن، ت: أحمد يوسف نجاتي ومحمد علي النجار، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، ١٣٧٤هـ ١٩٥٥م. ٣٣ المبرد (أبو العباس محمد بن يزيد) : المقتضب، ت: محمد عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب، بيروت، (د ت) . ٣٤ المرادي المعروف بابن أم قاسم: توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك، ت: عبد الرحمن علي سليمان، ط٢، مكتبة الكلية الأزهرية، (د ت) .

стр. 4288

التدريس المصغر في ميدان تعليم اللغات الأجنبية وتطبيقه في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها د. عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي الأستاذ المساعد بقسم تأهيل معلمي اللغة العربية - معهد تعليم اللغة العربية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ملخص البحث التدريس المصغر: أسلوب من أساليب تدريب المعلمين، يمثل صورة مصغرة للدرس أو جزءاً من أجزائه أو مهارة من مهاراته، تحت ظروف مضبوطة، ويقدم لعدد محدود من المتعلمين أو المعلمين المتدربين. يهدف البحث إلى التعريف بالتدريس المصغر، وذكر أنواعه ومراحله ومهاراته، وبيان أهميته في برامج إعداد معلمي اللغات الأجنبية، وتقديمه حلاً لبعض المشكلات التي يواجهها القائمون على هذه البرامج، ثم تقديم نموذج تطبيقي للتدريس المصغر في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى. والتدريس المصغر أنواع، منها: التدريب المبكر على التدريس المصغر، والتدريب عليه أثناء الخدمة، والتدريس المصغر المستمر، والتدريس المصغر الختامي، والتدريس المصغر الموجه، والتدريس المصغر الحر، والتدريس المصغر العام، والتدريس المصغر الخاص. يقدم التدريس المصغر على مراحل، هي: الإرشاد والتوجيه، والمشاهدة، والتحضير للدرس، والتدريس، والحوار والمناقشة، وإعادة التدريس، والتقويم، والانتقال إلى التدريس الكامل. وللتدريس المصغر مهارات، من أهمها: مهارات التحضير، ومهارات اختيار المواد التعليمية، ومهارات التوزيع والتنظيم، ومهارات التقديم والتشويق والربط، ومهارات الشرح، ومهارات التعزيز، ومهارات الأسئلة والإجابات، ومهارات مراعاة مستوى الطلاب والفروق الفردية بينهم، ومهارات الحركة، ومهارات استخدام تقنيات التعليم، ومهارات التدريب والتقويم.

стр. 4289

وفي نهاية البحث قدم الباحث نموذجاً مصغراً لتدريس النحو لمعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، بدأ من المرحلة الثالثة (التحضير للدرس) وانتهى بالمرحلة السابعة (التقويم) وشمل جميع المهارات في هذه المراحل. مقدمة: انتشرت في العقود الثلاثة الماضية معاهد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في عدد من الجامعات العربية. وكان الهدف من إنشاء هذه المعاهد - في الغالب - تعليم اللغة العربية لأبناء المسلمين، وإلحاقهم بكليات الشريعة والدعوة وأصول الدين واللغة العربية ( [١] ) . وقد افتتح في بعض هذه المعاهد أقسام وبرامج لإعداد معلمي اللغة العربية وتأهيلهم تأهيلاً علمياً وتربوياً ومهنياً ( [٢] ) ، يقدم للملتحقين بها عدد من المقررات في اللغويات النظرية واللغويات التطبيقية وعلم النفس والتربية وتقنيات التعليم.

стр. 4290

وإذا كانت المقررات النظرية مهمة لإعداد معلم اللغة العربية للناطقين بغيرها إعداداً علمياً؛ فإن التدريب العملي لا يقل أهمية عن هذه المقررات. ولا شك في أن التدريب العملي الميداني على تدريس اللغة العربية والمواد الشرعية أثناء الدراسة، في فصول حقيقية لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؛ أفضل وسيلة لتدريب المعلمين على هذه المهنة، والتأكد من تمكنهم من مهاراتها قبل دخولهم الميدان بعيدين عن الإشراف والتوجيه والتعزيز. بيد أن هذا النمط من التدريب لا يتوفر في بعض أقسام إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها؛ لأسباب كثيرة، من أهمها: ندرة الفصول الكافية للتدريب، وغياب بعض المواد المراد التدرب عليها من المنهج الذي يتدرب فيه المعلمون، وعدم ملاءمة وقت الدراسة للمعلمين المتدربين. وتلك مشكلة يعاني منها المشرفون على هذه الأقسام وأساتذة التربية العملية فيها، مما يعد نقصاً في التأهيل والتدريب. لهذا يلجأ الأساتذة إلى توجيه طلابهم المعلمين إلى وسائل وأنشطة لا تعوض هذا النقص، ولا تقدم بديلاً عملياً عن هذا الجانب المهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها يتطلب التدرب على عدد من المهارات والمهمات، وممارسة بعض الإجراءات والأنشطة، ومناقشة بعض القضايا المهنية المهمة، التي يصعب تنفيذها أثناء التدريب العملي الكامل في فصول حقيقية أمام متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها، كالتسجيل التلفازي، وحضور الأستاذ المشرف، وتبادل الأدوار بين المتدربين ونحو ذلك. لذا فإن الوسيلة الممكنة التي يرى الباحث أنها مفيدة لسد النقص في هذا الجانب المهم من إعداد المعلمين، هي التدريس المصغر Microteaching، الذي سوف يقدم في هذه الدراسة؛ ليكون مكملاً للتدريب الميداني الحقيقي، لا بديلاً عنه، إلا في حالات الضرورة. وهذا النمط من التدريس له فوائد أخرى ربما لا تتوفر في التدريب على التدريس الحقيقي الكامل.

стр. 4291

أهداف البحث يسعى الباحث، من خلال هذا البحث، إلى تحقيق بعض الأهداف؛ النظرية والتطبيقية، التي يمكن إيجازها في النقاط التالية: ١- التعريف بالتدريس المصغر وأنواعه ومراحله ومهاراته. ٢- بيان مزاياه وأهميته في برامج إعداد معلمي اللغات الأجنبية. ٣- تقديمه حلاً لعدد من المشكلات التي يواجهها القائمون على برامج تعليم اللغات الأجنبية. ٤- تقديم نموذج تطبيقي للتدريس المصغر في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى. أهمية البحث وضرورته هذا البحث يعالج مشكلة تتكرر كل عام، بل كل فصل دراسي من فصول برنامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، وهي قلة الفرص المتاحة للطلاب المعلمين للتدرب على مهارات تدريس اللغة العربية في فصول حقيقية لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، بالإضافة إلى حاجتهم إلى التدرب على مهارات والقيام بمهمات وأنشطة يصعب ممارستها أمام متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها. وكثيراً ما تقيم الجامعات العربية والمنظمات الإسلامية دورات تدريبية قصيرة لأعداد كبيرة من معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها في مختلف دول العالم، فلا تجد الوقت الكافي لتدريبهم على المهارات الأساسية من خلال التدريس الكامل. بناء على التجربة الميدانية والبحث النظري، يعتقد الباحث أن التدريس المصغر أفضل وسيلة لحل هذه المشكلة، التي لا تقتصر على برامج إعداد معلمي اللغة العربية، بل هي مشكلة عامة في تعليم اللغات الأجنبية، بما فيها تعليم اللغة الإنجليزية للناطقين بغيرها ( [٣] ) .

стр. 4292

ويرى الباحث أن هذا البحث مهم لجميع العاملين في ميدان تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؛ أساتذة مشرفين ومعلمين متدربين؛ إذ لم يعثر على دراسة متكاملة ومفصلة في هذا الموضوع باللغة العربية، تجمع بين النظرية والتطبيق؛ بالإضافة إلى ما يقدم في هذه الدراسة من مقترحات مهمة للاستفادة من التدريس المصغر في البحث العلمي في مجال تعليم اللغات الأجنبية. ما التدريس المصغر؟ التدريس المصغر – بوجه عام - موقف تدريسي، يتدرب فيه المعلمون على مواقف تعليمية حقيقية مصغرة تشبه غرفة الفصل العادي، غير أنها لا تشتمل على العوامل المعقدة التي تدخل عادة في عملية التدريس. ويتدرب المعلم – في الغالب – على مهارة تعليمية واحدة أو مهارتين، بقصد إتقانهما قبل الانتقال إلى مهارات جديدة ( [٤] ) . والتدريس المصغر في برامج تعليم اللغات الأجنبية: إجراء أو أسلوب منظم من أساليب تدريب المعلمين على تدريس اللغة الهدف، يمثل صورة مصغرة للدرس، أو جزءاً من أجزائه، أو مهارة من مهاراته، تحت ظروف مضبوطة؛ منظمة ومرتبة، وعادة ما يقدم لعدد محدود من المتعلمين أو الزملاء من المعلمين المتدربين ( [٥] ) .

стр. 4293

ويتضح من هذا التعريف أن المعلم المتدرب يمكن أن يُصَغِّر درسه من خلال التركيز على مهارة واحدة من مهارات التدريس، أو خطوة واحدة من خطواته، مع الاحتفاظ بالزمن والأنشطة المطلوبة لهذه المهارة في الحالات العادية. فقد يختار المتدرب، أو يُوَجَّه، إلى التدرب على التمهيد للدرس، أو شرح قاعدة من قواعده، أو شرح عدد معين من المفردات الجديدة، أو إجراء تدريب قصير، أو تقويم أداء الطلاب في مهارة معينة. وقد يكون التدريس موجهاً إلى التدرب على مهمة محددة، كإثارة انتباه الطلاب، وأسلوب طرح الأسئلة عليهم، والإجابة عن استفساراتهم، وتصويب أخطائهم. يقوم المتدرب بهذه العملية مرة أو مرتين أو أكثر، ويحاول في كل مرة تلافي الأخطاء السابقة أو التقليل منها، حتى يتقن هذه المهارة. فالتدرب على مهارة من هذه المهارات أو مهمة من هذه المهمات إذن لا يستغرق كل الوقت المخصص للدرس، وإنما يتطلب جزءاً يسيراً منه، يختلف حسب طبيعة المهارة المراد التدرب عليها. فالتقديم للدرس مثلاً لا يستغرق – في الغالب - أكثر من خمس دقائق، وإجراء التدريب الواحد ربما لا يحتاج إلا إلى ثلاث دقائق، وإثارة انتباه الطلاب أو طرح السؤال أو الإجابة عنه لا تحتاج إلا إلى دقيقة واحدة، أما شرح القاعدة فقد يتطلب مدة تتراوح ما بين خمس إلى عشر دقائق.

стр. 4294

بالإضافة إلى ذلك، فإن حجم الفصل يمكن تصغيره إلى أقل من عشرة طلاب، وهؤلاء قد يكونون طلاباً حقيقيين من متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها، وقد يكونون من زملاء المعلم المتدرب، الذين يجلسون في مقاعد الدرس؛ يستمعون إليه، ويتفاعلون معه كما لو كانوا طلاباً حقيقيين من متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها. والحالة الثانية هي المتبعة غالباً في التدريس المصغر في برامج تعليم اللغات الأجنبية ( [٦] ) ؛ لأن عدم توفر الطلاب الحقيقيين، أو صعوبة التدرب أمامهم، من أهم أسباب اللجوء إلى التدريس المصغر، بالإضافة إلى الاستفادة من الزملاء المعلمين في التعزيز والنقد والمناقشة. الخلفية التاريخية والنظرية للتدريس المصغر ظهر التدريس المصغر في أوائل الستينيات من القرن العشرين، عندما كانت تطبيقات الاتجاه السلوكي في علم النفس Behavioral Psychology هي المسيطرة على مناهج التعليم، بما فيها مناهج تعليم اللغات الأجنبية. وقد بدأ تطبيق التدريس المصغر في العلوم التطبيقية في جامعة ستانفورد Stanford University على يد دوايت ألن Dwight Allen وزملائه عام ١٩٦١م ( [٧] ) ، وعرف بمذهب ستانفورد Stanford Approach، ثم طبق في جامعة بركلي في كاليفورنيا University of California (Berkeley) . وقد عرف هذا النمط من التدريس آنذاك بنموذج العلم التطبيقي The Applied Science Model، ثم طبق بعد ذلك على نطاق واسع في تدريب المهندسين والعاملين في المصانع وبرامج تدريب الجيش الأمريكي ( [٨] ) .

стр. 4295

وقد شاع استخدام هذا النمط من التدريس في برامج التربية العملية للمعلمين في التعليم العام في الجامعات الأمريكية منذ ذلك التاريخ. ثم استخدم في بعض الجامعات الأوربية، وبخاصة البريطانية منها، في بداية السبعينيات الميلادية، حيث استحدثت أنماط وأساليب جديدة، بل إن الجامعات البريطانية أقرت التدريس المصغر واعتمدته جزءاً أساسياً في عمليات إعداد المعلمين ( [٩] ) . ثم انتقل هذا النمط من التدريس إلى العالم العربي في منتصف السبعينيات الميلادية، وطبق في كثير من جامعاته وكلياته، ونقلت بعض الكتب والدراسات الأجنبية إلى اللغة العربية ( [١٠] ) ، ثم ألفت كتب أخرى باللغة العربية نفسها ( [١١] ) ، كما نشرت بعض البحوث والدراسات وعقدت ندوات في مجال تدريب المعلمين، تناول بعضها جوانب من التدريس المصغر ( [١٢] ) . لقد قام هذا النموذج من التدريس المصغر على أساس من المفهوم السلوكي للتعلم من خلال تعديل السلوك، كما هو عند رائد التعليم المبرمج ف سكنر B. F. Skinner، الذي يؤكد على أهمية التغذية الراجعة Feedback والتعزيز الفوري Immediate Reinforcement في تعديل السلوك. وبناء على ذلك؛ فإن المتدرب يحتفظ بالسلوك الصحيح، عندما يلقى تعزيزاً إيجابياً من أستاذه أو من الحضور، ويبتعد عن السلوك الخاطئ بناء على التعزيز السلبي، ويحسن من أدائه تدريجياً حتى يصل إلى الأداء المطلوب. ولكي يضمن المتدرب الاستفادة من التغذية الراجعة والتعزيز لتحسين أدائه؛ ينبغي أن تكون المهمة أو المهارة التي يتدرب عليها قصيرة قدر الإمكان. من هنا جاءت فكرة تقسيم الدرس إلى أجزاء، ثم تقسيم كل جزء إلى مهارات أو مهمات قصيرة، يمكن التدرب عليها مرات عديدة حتى يتم إتقانها ( [١٣] ) .

стр. 4296

غير أن هذا النموذج العلمي التطبيقي لم يكن مقبولاً بدرجة كافية لدى المهتمين بتعليم اللغات الأجنبية؛ لأن تعليم اللغة وتعلمها عملية معقدة ومتداخلة، ينبغي أن ينظر إليها بوصفها وحدة متكاملة، لا ينفصل بعضها عن البعض الآخر. بل يرى بعض الباحثين أن هذا النموذج، كما هو لدى جامعة ستانفورد، لم يطبق في برامج تعليم اللغات الأجنبية على نطاق واسع ( [١٤] ) . ولعل السبب في هذا شعور اللغويين التطبيقيين بأن تعليم اللغة يختلف عن تعليم مهارة منفصلة من مهارات العلوم الطبيعية أو التصميم الهندسي أو التصنيع أو التشغيل، أو السلوك العسكري الموجه توجيهاً آلياً في كثير من الحالات. وبناء على ذلك؛ طبق اللغويون التطبيقيون نموذجاً آخر عرف بالنموذج الانعكاسي التأملي The Reflective Model، يقوم على فكرة أن التدريس المصغر ينبغي النظر إليه بوصفه سلوكاً مهنياً معرفياً يعكس كفاية المعلم، لا سلوكاً آلياً ناتجاً عن المحاولة والخطأ وتعديل السلوك جزئياً نتيجة التغذية الراجعة والتعزيز. وقد استفاد أصحاب هذا النموذج من آراء عالم النفس الروسي فيجوتسكي Vygotsky ونظراته السلوكية الجديدة حول التدريس بوجه عام والتدريس المصغر بوجه خاص، تلك النظرات التي تربط التدريس بكل من البيئة الاجتماعية والثقافة والمعرفة. يرى فيجوتسكي أن التدريس المصغر انعكاس طبيعي للتفاعل بين العوامل التاريخية والثقافية والمعرفية لبيئة التعلم ( [١٥] ) . فالتدريس المصغر – في ضوء هذه النظرة - ليس سلوكاً آلياً ولا عملية إبداعية في جميع الأحوال والظروف، وإنما يعتمد على البيئة التي تلقى فيها المعلم ثقافته والأسلوب الذي نشأ عليه وتلقى فيه تدريبه.

стр. 4297

ومنذ نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن العشرين، بدأ التدريس المصغر يظهر من جديد، لكن بصورة غير الصورة السلوكية التقليدية التي كان عليها في الستينيات والسبعينيات. فقد بدأ اللغويون التطبيقيون يطبقونه من خلال الاتجاه المعرفي The Cognitive Approach؛ انطلاقاً من المقولة التي ترى أن تغيير سلوك الفرد يتطلب التأثير على تفكيره واتجاهه نحو هذا السلوك أولاً، ثم توجيهه إلى السلوك المطلوب ثانياً. وبناء على ذلك؛ فإن التدريس المصغر يمكن أن يكون وسيلة لتغيير الاتجاه نحو أساليب التعلم والتعليم، وبالتالي بناء اتجاه معين نحو أساليب التدريس. وأياً كان الأمر، فقد طبق التدريس المصغر، منذ نشأته في الستينيات من القرن العشرين حتى الآن، في برامج تعليم اللغات الأجنبية في أنحاء مختلفة من العالم، وبخاصة في أمريكا وبريطانيا ( [١٦] ) ، كما أنه لا يزال مطبقاً في اليابان بشكل واسع ( [١٧] ) . بيد أن أوج انتشاره في الدول الغربية كان في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين؛ حيث أشارت إحدى الدراسات التي أجريت في نهاية الثمانينيات إلى أن ما يربو على ثمانين بالمائة من برامج تدريب معلمي اللغات الأجنبية في الغرب في ذلك الوقت كان يعتمد على التدريس المصغر. وكان التدريس المصغر في بداية الأمر مقصوراً على تدريب الطلاب المعلمين قبل تخرجهم، أي قبل العمل في التدريس Pre-service Training، ثم طبق في برامج تطوير مهارات المعلمين الذين هم على رأس العمل In-service Training، بعد أن تبين أن له فوائد في التدريب على مهارات جديدة، وتطوير المهارات السابقة ( [١٨] ) .

стр. 4298

وقد انتُقِدت بعضُ برامج التدريس المصغر لاعتمادها على التدريب الآلي الذي يعد تطبيقاً للاتجاه السلوكي التقليدي في علم النفس عندما كان مهيمناً على برامج التعليم في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين. ولا شك في أن التعليم بوجه عام، وتدريب المعلمين بوجه خاص، تدريباً آلياً وفقاً للنظرة السلوكية التقليدية فقط، منهج غير مقبول؛ لأن التعلم والتعليم سلوك وإبداع في آن واحد. ولعل ارتباط التدريس المصغر أثناء نشأته بالاتجاهات السلوكية التقليدية كان سبباً في النفور منه لدى بعض التربويين ومعلمي اللغات الأجنبية. وقد انتقد التدريس المصغر أيضاً لكونه عملية مصنوعة في كثير من الحالات، وبخاصة عندما يكون الحضور من زملاء المعلم المتدرب. على الرغم من ذلك، فإن النماذج المطورة التي تلت المراحل الأولى جيدة جداً وصالحة للتطبيق، وبخاصة في برامج تعليم اللغات الأجنبية، في ضوء الاتجاه المعرفي الذي ساهم أيضاً في التقليل من الخطوات والمراحل الآلية غير الضرورية، والمرتبطة بالنظرة السلوكية التقليدية نحو التعلم. ولا شك في أن معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، في ضوء الظروف التي أشرنا إليها في موضع سابق، في حاجة إلى التدريس المصغر وتطوير نماذج منه تتفق مع الاتجاهات الحديثة في تعليم اللغات الأجنبية. الدراسات السابقة

стр. 4299

بدأ الاهتمام بالتدريس المصغر في ميدان تعليم اللغات الأجنبية في منتصف الستينيات من القرن العشرين، بيد أن الدراسات العلمية التي أجريت للتأكد من جدواه في إعداد معلمي اللغات الأجنبية لم تبدأ إلا في نهاية الستينيات. وكان من أقدم هذه الدراسات دراسة أجرتها ديانا بارتلي Diana Bartley عام ١٩٦٩، في ضوء الاتجاه السلوكي لدى سكنر Skinnerian Concept of Behavior، التي استخلصت منها أن التغذية الراجعة Feedback والتعزيز Reinforcement من قبل الزملاء المعلمين في التدريس المصغر – تقود إلى تغيير سلوك المتدرب تدريجياً نحو الأداء السليم ( [١٩] ) . ثم تلت هذه الدراسة دراسات أخرى، كالدراسة التي أجراها مكليز McAleese عام ١٩٧٣م ( [٢٠] ) ، والدراسة التي قام بها جورج براون George Brown عام ١٩٧٥م ( [٢١] ) . ثم أجريت دراسات مسحية جمعت مادتها من خلال استبانات وزعت على المتدربين من معلمي اللغات الأجنبية والمشرفين على تدريبهم؛ لاستطلاع آرائهم حول التدريس المصغر، منها دراسة بوشان Bhushan، التي نشرها عام ١٩٧٦م، والتي أظهرت نتائجها أن غالبية المعلمين المتدربين والمشرفين على التدريب، الذين أجريت عليهم الدراسة، يرون أن التدريس المصغر من أهم الوسائل المهمة والمفيدة لتدريب معلمي اللغات الأجنبية وتعديل سلوكهم نحو الأفضل.

стр. 4300

وفي الثمانينيات أجريت دراسات أخرى في ضوء الاتجاه المعرفي في تعليم اللغات الأجنبية. من هذه الدراسات دراسة قامت بها فلورا أورتيز Flora Ortiz عام ١٩٨٥م، حول استخدام الفيديو في التدريس المصغر لتدريب معلمي اللغات الأجنبية، وقد دلت نتائج الدراسة على أهمية التدريس المصغر وفائدته إذا تم التحضير والتخطيط للدرس بشكل جيد، وساهم فيه المتدربون والحضور مساهمة حقيقية. بيد أن هذه الدراسة أظهرت نتائج أخرى مهمة، وهي أن التحضير للدرس المصغر لا يضمن النتائج المطلوبة، خلافاً لما يعتقده السلوكيون، وأن المتدربين يختلفون فيما بينهم في استراتيجيات التدريس والتعامل مع المشكلات التي تحدث في غرفة الصف. تلت ذلك دراسات أخرى لم تقتصر على فوائد التدريس المصغر وحسب، وإنما اهتمت أيضاً بالأساليب والوسائل المتبعة في التدريس المصغر، كتبادل الأدوار Role Play in Language Teaching، واستخدام تقنيات التعليم الحديثة، وبخاصة جهاز الفيديو، وأهمية ذلك كله في تطوير برامج تدريب معلمي اللغات الأجنبية. فمن الدراسات التي اهتمت بالأساليب المفيدة في برامج التدريس المصغر الدراسة التي قدمتها الاكساندرا جولبيوسكا Aleksandra Golebiowska لاجتماع الجمعية العالمية لمعلمي اللغة الإنجليزية لغة أجنبية في أدنبرا عام ١٩٨٨م، وكانت الدراسة حول تبادل الأدوار في برامج تدريب المعلمين الجدد من خلال التدريس المصغر ( [٢٢] ) . ومن الدراسات التي اهتمت بتقنيات التعليم في التدريس المصغر دراسة فلورا أورتيز عام ١٩٨٥م، حول استخدام الفيديو في التدريس المصغر، والتي أشرنا إليها قبل قليل، وهناك دراسات أخرى مماثلة لا يتسع المقام للحديث عنها في هذا الموضع.

стр. 4301

بالإضافة إلى هذه الدراسات، نشر عدد من التقارير حول برامج التدريس المصغر في عدد من الدول الغربية، وبخاصة في بريطانيا وأمريكا، بالإضافة إلى اليابان. من أهم هذه الدراسات وأوسعها الدراسة التي نشرها جون ستودارت John Stoddart عام ١٩٨١م، عن برامج التدريس المصغر في بريطانيا وبخاصة في برامج تعليم اللغة الإنجليزية للناطقين بغيرها. وقد شملت هذه الدراسة وصفاً موجزاً لعشرات البرامج منذ نشأة التدريس المصغر في بداية الستينيات، وانتقاله إلى بريطانيا في السبعينيات حتى الثمانينات، والدراسات التي أجريت حول هذه البرامج ( [٢٣] ) . وأجريت دراسات أخرى مشابهة لهذه الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، من أهمها تقرير حديث نشرته تيسا وودوارد Tessa Woodward عام ١٩٩٨م في عدد خاص من مجلة Teacher Trainer، حوى عدداً من البحوث والدراسات حول التدريس المصغر من وجهات نظر مختلفة، وتطبيقات متنوعة ( [٢٤] ) . وقريب من هذه الدراسة دراسة أخرى أجراها مورقان سيمبسون Morgan Simpson، عام ١٩٩٨م، حول أهمية التدريس المصغر في برامج التربية العملية في المدارس الأمريكية ( [٢٥] ) . وقريب من هذه الدراسات والتقارير تلك الدراسة التي نشرها أساجي يونياما Asaji Yoneyama، عام ١٩٨٨م عن التدريس المصغر في برامج إعداد معلمي اللغة الإنجليزية لغة أجنبية في اليابان. وقد جمعت هذه الدراسة بين النظرية والتطبيق، كما تضمنت تقريراً شاملاً عن تدريب معلمي اللغات الأجنبية في الجامعات اليابانية، واستخدام تقنيات التعليم في الإعداد والتدريب ( [٢٦] ) .

стр. 4302

وعلى الرغم من ذلك، فإن ما كتب في اللغة العربية عن التدريس المصغر كان في مجالات التعليم العام وحسب، وبخاصة تدريس العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية؛ حيث نقل بعض ما كتب في اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية ( [٢٧] ) ، وألفت بعض الكتب باللغة العربية نفسها ( [٢٨] ) . كما نشرت بعض البحوث والدراسات الميدانية في مجالات التعليم العام باللغة العربية مع الاهتمام – بوجه خاص - بتكنولوجيا التعليم في برامج إعداد المعلمين ( [٢٩] ) . أما في برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، فإن التدريس المصغر لم يحظ بالعناية الكافية، على الرغم من أهميته وممارسته عملياً في بعض برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها ( [٣٠] ) . وقد نشرت المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (أيسيسكو) عام ١٤١٨هـ كتاباً أعده الأستاذ إسحاق محمد الأمين، تضمن منهج المنظمة لتدريب معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، وأساسيات طريقة التدريس والتربية العملية لدورات تدريب المعلمين. وقد استهل المؤلف كتابه بمدخل جيد إلى التدريب والتربية العملية، أشار فيه باختصار شديد إلى التدريس المصغر في برامج تدريب معلمي اللغة العربية، غير أن هذه الإشارة غير كافية للتعريف بالتدريس المصغر وأنواعه ومراحله، فضلاً عن خلو الكتاب من نموذج تطبيقي لهذا النمط من التدريس في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها ( [٣١] ) . ولم يعثر الباحث على دراسة علمية تفصيلية، تبين أهمية التدريس المصغر وأنواعه ومراحله، وتقدم نموذجاً عملياً لتدريب معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها. إن كل ما كتب عن التدريس المصغر في هذا المجال لا يعدو الإشارات العابرة ( [٣٢] ) إلى أهمية هذا النمط من التدريس في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها ( [٣٣] ) . أنواع التدريس المصغر

стр. 4303

يختلف التدريس المصغر باختلاف البرنامج الذي يطبق من خلاله، والهدف من التدريب، وطبيعة المهارة أو المهمة المراد التدرب عليها، ومستوى المتدربين، ويمكن حصر هذه التقسيمات في الأنواع التالية: ١- التدريب المبكر (على التدريس المصغر) Pre-service Training in Microteaching: وهو التدريس المصغر الذي يبدأ التدرب عليه أثناء الدراسة، أي قبل تخرج الطالب وممارسته مهنة التدريس في أي مجال من المجالات. وهذا النوع يتطلب من الأستاذ المشرف اهتماماً بجميع مهارات التدريس العامة والخاصة؛ للتأكد من قدرة الطالب على التدريس. ٢- التدريب أثناء الخدمة (على التدريس المصغر) In-service Training in Microteaching: وهذا النوع يشمل المعلمين الذين يمارسون التدريس ويتلقون – في الوقت نفسه – تدريباً على مهارات خاصة لم يتدربوا عليها من قبل، ومن هذا القبيل تدريب معلمي اللغة العربية الملتحقين في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، الذين تخرجوا في أقسام اللغة العربية ومارسوا تدريسها للناطقين بها.

стр. 4304

٣- التدريس المصغر المستمر Continuous Microteaching: يبدأ هذا النوع من التدريس في مراحل مبكرة من البرنامج، ويستمر مع الطالب حتى تخرجه. وهذا النوع غالباً ما يرتبط بمقررات ومواد تقدم فيها نظريات ومذاهب، يتطلب فهمها تطبيقاً عملياً وممارسة فعلية للتدريس في قاعة الدرس، تحت إشراف أستاذ المادة. من ذلك مثلاً التدرب على تدريس اللغة الثانية أو الأجنبية لأهداف خاصة Teaching Foreign/Second Language for Specific Purposes، كتدريس اللغة العربية لغة ثانية من خلال محتوى مواد العلوم الشرعية؛ تطبيقاً لمبدأ تدريس اللغة من خلال المحتوى Content-Based Instruction، أحد المداخل المقترحة لتدريس اللغة الثانية لأهداف خاصة. ومن ذلك التمثيل التطبيقي لطريقة من طرائق تدريس اللغات الأجنبية، كالطريقة الاتصالية مثلاً، أو تطبيق أنشطة من أنشطتها في موقف اتصالي معين، أثناء شرحها داخل الفصل؛ لمزيد من التوضيح. ٤- التدريس المصغر الختامي Final Microteaching: وهو التدريس الذي يقوم المعلم المتدرب بأدائه في السنة النهائية أو الفصل الأخير من البرنامج، ويكون مركزاً على المقررات الأساسية، كمقرر تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها في برامج إعداد معلمي اللغة العربية مثلاً، ومقرر تدريس العلوم الشرعية أو السيرة النبوية للناطقين بغير العربية. وقد يدخل التدريس المصغر الاختباري ضمن هذا النوع.

стр. 4305

٥- التدريس المصغر الموجه Directed Microteaching: هذا النوع من التدريس يشمل أنماطاً موجهة من التدريس المصغر، منها التدريس المصغر النموذجي Modeled Microteaching، وهو الذي يقدم فيه المشرف لطلابه المعلمين أنموذجاً للتدريس المصغر، ويطلب منهم أن يحذوا حذوه، وهذا النوع غالباً ما يطبق في برامج إعداد معلمي اللغات الأجنبية الذين لما يمارسوا هذه المهنة بعد Pre-Service Teachers. ومنها التدريس المعتمد على طريقة معينة من طرائق تدريس اللغات الأجنبية المعروفة؛ كالطريقة السمعية الشفهية، أو الطريقة الاتصالية..، وقد ينطلق من مذهب من مذاهب تعليم اللغات الأجنبية؛ كالمذهب السمعي الشفهي، أو المذهب الاتصالي، أو المذهب المعرفي. ومنها التدريس المصغر الذي يعتمد فيه المتدرب على كتاب مقرر في البرنامج، ككتاب القراءة أو كتاب القواعد أو كتاب التعبير مثلاً؛ حيث يختار جزءاً من درس من دروس الكتاب المقرر، ويحدد المهارة التي سوف يتدرب عليها، والإجراءات والأنشطة التي سوف يقوم بها، ثم يعد درسه ويقدمه بناء على ذلك، وفي ضوء الطريقة والإجراءات المحددة في دليل المعلم ( [٣٤] ) . ٦- التدريس المصغر الحر (غير الموجه) Undirected Microteaching: هذا النوع من التدريس غالباً ما يقابل بالنوع السابق (الموجه) ، ويهدف إلى بناء الكفاية التدريسية، أو التأكد منها لدى المعلم، في إعداد المواد التعليمية وتقديم الدروس وتقويم أداء المتعلمين، من غير ارتباط بنظرية أو مذهب أو طريقة أو أنموذج. وغالباً ما يمارس هذا النوع من التدريس المصغر في البرامج الختامية أو الاختبارية. وقد يمارس في بداية البرنامج للتأكد من قدرة المتدرب وسيطرته على المهارات الأساسية العامة في التدريس، أو يقوم به المتمرسون من المعلمين بهدف التدرب على إعداد المواد التعليمية وتقديمها من خلال التدريس المصغر، أو لأهداف المناقشة والتحليل أو البحث العلمي ( [٣٥] ) .

стр. 4306

٧- التدريس المصغر العام General Microteaching: يهتم هذا النوع بالمهارات الأساسية التي تتطلبها مهنة التدريس بوجه عام، بصرف النظر عن طبيعة التخصص، ومواد التدريس، ومستوى الطلاب؛ لأن الهدف منه التأكد من قدرة المتدرب على ممارسة هذه المهنة. وغالباً ما يكون هذا النوع من التدريس مقرراً أو ضمن مقرر من المقررات الإلزامية للجامعة أو الكلية، وأحد متطلبات التخرج فيها، وغالباً ما تقوم كليات التربية بتنظيم هذا النوع من التدريب، ويشرف عليه تربويون مختصون في التدريب الميداني ( [٣٦] ) . في هذا النوع من التدريس يتدرب المعلمون على عدد من المهارات الأساسية، مثل: إثارة انتباه الطلاب للدرس الجديد، ربط معلوماتهم السابقة بالمعلومات الجديدة، تنظيم الوقت، استخدام تقنيات التعليم، إدارة الحوار بين الطلاب وتوزيع الأدوار بينهم، التحرك داخل الفصل، رفع الصوت وخفضه وتغيير النغمة حسب الحاجة، حركات اليدين وقسمات الوجه وتوزيع النظرات بين الطلاب أثناء الشرح، ملاحظة الفروق الفردية بين الطلاب ومراعاتها، أسلوب طرح السؤال على الطلاب وتوقيته، طريقة الإجابة عن أسئلة الطلاب واستفساراتهم، أساليب تصويب أخطاء الطلاب، ونحو ذلك. ٨- التدريس المصغر الخاص Specific Microteaching: هذا النوع يهتم بالتدريب على المهارات الخاصة بمجال معين من مجالات التعلم والتعليم؛ كتعليم اللغات الأجنبية، والرياضيات، والعلوم الطبيعية، والعلوم الاجتماعية، لمجموعة معينة من الطلاب المعلمين المتخصصين في مجال من هذه المجالات، في كلية أو قسم أو برنامج خاص. وقد يكون التدريب موجهاً إلى فئة من الطلاب ممن لديهم ضعف أكاديمي أو نقص في التدرب على مهارات معينة.

стр. 4307

والواقع أن بعض الأنواع التي ذكرناها متداخلة ومتشابهة في المداخل والأهداف والإجراءات، بيد أن أهم هذه الأنواع أو التقسيمات وأشملها هو تقسيمها إلى نوعين: التدريب العام، أي التدريب على المهارات العامة في التدريس، والتدريب الخاص على مهارات خاصة بمجال معين، وبخاصة مجال تعليم اللغات الأجنبية؛ لأن كل نوع من الأنواع الستة الأولى يمكن أن يدخل ضمن أحد النوعين الأخيرين؛ السابع والثامن. ونظراً لاهتمامنا في هذا البحث بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؛ فإننا سوف نقتصر في الحديث على برنامج التدريس المصغر الخاص بمعلمي اللغات الأجنبية، الذي يهتم بالمهارات الخاصة بتعليم اللغة الثانية أو الأجنبية، بعد أن تتوفر في المعلم المهارات الأساسية للتدريس، وقد أشرنا إلى أن هذا النوع يمكن أن يشمل جميع الأنواع السابقة باستثناء النوع السابع، وهو التدريس المصغر العام. مزايا التدريس المصغر وفوائده التدريس المصغر تدريس تطبيقي حقيقي، لا يختلف كثيراً عن التدريب على التدريس الكامل؛ حيث يحتوي على جميع عناصر التدريس المعروفة؛ كالمعلم، والطلاب أو من يقوم مقامهم، والمشرف، والمهارات التعليمية، والوسائل المعينة، والتغذية والتعزيز، والتقويم. وإذا كانت بعض المواقف فيه مصنوعة، فإن فيه من المزايا ما لا يوجد في غيره من أنواع التدريس العادية الكاملة، كالتغذية الراجعة والتعزيز الفوري والنقد الذاتي وتبادل الأدوار ونحو ذلك. وللتدريس المصغر فوائد ومزايا عديدة، لا في التدريب على التدريس وحسب، بل في ميادين أخرى من ميادين التعلم والتعليم، كالتدريب على إعداد المواد التعليمية، وتقويم أداء المعلمين والطلاب، وإجراء البحوث التطبيقية ... وفيما يلي بيان بأهم مزايا التدريس المصغر وفوائده في برامج تعليم اللغات الأجنبية:

стр. 4308

١- حل المشكلات التي تواجه القائمين على برامج إعداد معلمي اللغات الأجنبية؛ بسبب كثرة المعلمين المتدربين أو نقص المشرفين، أو عدم توفر فصول دراسية حقيقية لتعليم اللغة الهدف، أو صعوبة التوفيق بين وقت الدراسة ووقت المتدربين، أو غياب المادة المطلوب التدرب عليها من برنامج تعليم اللغة الهدف ( [٣٧] ) . ٢- توفير الوقت والجهد؛ حيث يمكن تدريب المعلمين في التدريس المصغر على عدد كبير من المهارات الضرورية في وقت قصير، وعدم إهدار الوقت والجهد في التدريب على مهارات قد أتقنها المعلمون من قبل، كما أن التدريس المصغر يقلل من الحاجة إلى تدريس كل متدرب جميع المهارات؛ لأن المشاهدة والمناقشة تفيد المشاهد مثلما تفيد المتدرب. ٣- تدريب المعلمين على عدد من مهارات التدريس المهمة، كالدقة في التحضير والتدريس، وتنظيم الوقت واستغلاله، واتباع الخطوات المرسومة في خطة التحضير، واستخدام تقنيات التعليم بطريقة مقننة ومرتبة، وبخاصة جهاز الفيديو، بالإضافة إلى استغلال حركات الجسم في التدريس. ٤- تدريب المعلمين على إعداد المواد التعليمية وتنظيمها بأنفسهم؛ لأن التحضير للدرس المصغر غالباً ما يحتاج إلى مادة لغوية جديدة يعدها المتدرب بنفسه، أو يعدل من المادة التي بين يديه؛ لتناسب المهارة والوقت المخصص لها. ٥- مناقشة المتدرب بعد انتهاء التدريس المصغر مباشرة، وإمكان تدخل المشرف أثناء أداء المتدرب، وإعادة التدريس، وبخاصة في حالة تدريس الزملاء المتدربين. وتلك أمور يصعب تطبيقها في التدريس الكامل، وبخاصة في الفصول الحقيقية. ٦- اعتماد التدريس المصغر على تحليل مهارات التدريس إلى مهارات جزئية، مما يساعد على مراعاة الفروق الفردية بين المعلمين، من خلال تدريبهم على عدد كبير من هذه المهارات التي قد تغفلها برامج التدريب على التدريس الكامل.

стр. 4309

٧- إتاحة الفرصة للمتدرب لمعرفة جوانب النقص والتفوق لديه في النواحي العلمية والعملية والفنية، من خلال ما يتلقاه من التغذية والتعزيز من المشرف والزملاء في مرحلة النقد، مما يتيح له تعديل سلوكه وتطويره قبل دخوله ميدان التدريس حيث لا نقد ولا تغذية ولا تعزيز، كما أنه يساعد على التقويم الذاتي من خلال مشاهدة المتدرب نفسه على شاشة الفيديو. ٨- إتاحة الفرص للمتدربين لتبادل الأدوار بينهم، والتعرف على مشكلات تعليم اللغة الأجنبية وتعلمها عن قرب، وهي مشكلات المعلم والمتعلم، وذلك من خلال الجلوس على مقاعد الدراسة، وتقمص شخصية المتعلم الأجنبي، والاستماع لمعلم اللغة الأجنبية، والتفاعل معه، ثم القيام بدور المعلم وهكذا. (هذه الحالة خاصة بالتدريس للزملاء المتدربين) ٩- اختبار قدرات المعلمين المتقدمين للعمل في مجال تعليم اللغة للناطقين بغيرها؛ حيث يستطيع المخْتَبِرُ اختيار المهارة أو المهارات التي يريد اختبار المعلم فيها دون غيرها، مما يوفر له مزيداً من الوقت والجهد، كما أن التدريس المصغر مهم لتقويم أداء المعلمين أثناء الخدمة، واتخاذ القرار المناسب بشأن استمرارهم في العمل أو حاجتهم إلى مزيد من التدريب والتطوير. ١٠- الاستفادة منه في جمع المادة العلمية في الدراسات اللغوية التطبيقية في مدة أقصر من المدة التي يستغرقها جمع المادة في التدريس الكامل. فمن خلال التدريس المصغر يستطيع الباحث رصد أثر تدريس مهارة واحدة أو عدد من المهارات على كفاية المتعلم، كما يستطيع رصد أثر التغذية الراجعة والتعزيز بأنواعه على بناء كفاية المعلم في التدريس، مع القدرة على ضبط المتغيرات الأخرى. ١١- الربط بين النظرية والتطبيق؛ حيث يمكن تطبيق أي نظرية أو مذهب أو طريقة، تطبيقاً عملياً في حجرة الدرس، أثناء الشرح أو بعده لمدة قصيرة، إذا دعت الضرورة إلى ذلك. مهارات التدريس المصغر

стр. 4310

مهارات التدريس المصغر لا تختلف كثيراً عن مهارات التدريس الكامل، بيد أنه ينبغي النظر إلى التدريس المصغر على أنه مهارة أو مهارات Skills محددة ومقننة، يقتنع بها المعلم، ويسعى إلى فهم أصولها وقواعدها، ثم يتدرب عليها حتى يتقنها؛ لا مهمات Tasks أو إجراءات عملية مؤقتة، يعدل فيها المتدرب حتى يرضي أستاذه أو يقنع زملاءه. وفيما يلي بيان بأهم هذه المهارات، وما يندرج تحتها من مهارات فرعية: ١- مهارات الإعداد والتحضير: أ- مناسبة خطة التحضير للزمن المخصص للدرس، وللمهارة المطلوبة. ب- مناسبة المادة اللغوية لمستوى الطلاب وخلفياتهم. ج- صياغة الأهداف صياغة تربوية، تسهل عملية التدريس والتقويم. ٢- مهارات الاختيار: أ- اختيار المواد اللغوية والتدريبات المناسبة لمستوى الطلاب وللوقت المحدد للدرس. ب- اختيار الأسئلة المفيدة والمناسبة لمستوى الطلاب، وكذلك الإجابات عن استفساراتهم. ج- اختيار الوسائل التعليمية المحققة للأهداف، مع قلة التكاليف وسهولة الاستخدام. د- اختيار الأنشطة المفيدة والمحببة للطلاب، كالحوار والتمثيل وتبادل الأدوار. هـ- اختيار الواجبات المنزلية المرتبطة بمادة الدرس، والمناسبة لمستوى الطلاب. و اختيار مظهر أو مشهد من ثقافة اللغة الهدف؛ كأسلوب البدء في الكلام وإنهائه، وآداب استخدام الهاتف، وطريقة الاستئذان لدخول المنزل أو الفصل، وتقديمها للطلاب بأسلوب واضح يمثل ثقافة اللغة الهدف. ٣- مهارات التوزيع والتنظيم: أ- توزيع الوقت بين المهارات والأنشطة بشكل جيد، وفقاً لخطة التحضير. ب- توقيت الكلام والسكوت والاستماع إلى كلام الطلاب والإجابة عن استفساراتهم وإلقاء الأسئلة عليهم، وعدم استئثار المعلم بالكلام معظم الوقت. ج- توزيع الأدوار على الطلاب والنظرات إليهم بشكل عادل، مع مراعاة ما بينهم من فروق فردية. د- تنظيم الوسائل المعينة بشكل جيد، واستخدامها في الوقت المناسب فقط.
следующие страницы →