Полный текст (6 828 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.
стр. 4306
٧- التدريس المصغر العام General Microteaching: يهتم هذا النوع بالمهارات الأساسية التي تتطلبها مهنة التدريس بوجه عام، بصرف النظر عن طبيعة التخصص، ومواد التدريس، ومستوى الطلاب؛ لأن الهدف منه التأكد من قدرة المتدرب على ممارسة هذه المهنة. وغالباً ما يكون هذا النوع من التدريس مقرراً أو ضمن مقرر من المقررات الإلزامية للجامعة أو الكلية، وأحد متطلبات التخرج فيها، وغالباً ما تقوم كليات التربية بتنظيم هذا النوع من التدريب، ويشرف عليه تربويون مختصون في التدريب الميداني ( [٣٦] ) . في هذا النوع من التدريس يتدرب المعلمون على عدد من المهارات الأساسية، مثل: إثارة انتباه الطلاب للدرس الجديد، ربط معلوماتهم السابقة بالمعلومات الجديدة، تنظيم الوقت، استخدام تقنيات التعليم، إدارة الحوار بين الطلاب وتوزيع الأدوار بينهم، التحرك داخل الفصل، رفع الصوت وخفضه وتغيير النغمة حسب الحاجة، حركات اليدين وقسمات الوجه وتوزيع النظرات بين الطلاب أثناء الشرح، ملاحظة الفروق الفردية بين الطلاب ومراعاتها، أسلوب طرح السؤال على الطلاب وتوقيته، طريقة الإجابة عن أسئلة الطلاب واستفساراتهم، أساليب تصويب أخطاء الطلاب، ونحو ذلك.
٨- التدريس المصغر الخاص Specific Microteaching: هذا النوع يهتم بالتدريب على المهارات الخاصة بمجال معين من مجالات التعلم والتعليم؛ كتعليم اللغات الأجنبية، والرياضيات، والعلوم الطبيعية، والعلوم الاجتماعية، لمجموعة معينة من الطلاب المعلمين المتخصصين في مجال من هذه المجالات، في كلية أو قسم أو برنامج خاص. وقد يكون التدريب موجهاً إلى فئة من الطلاب ممن لديهم ضعف أكاديمي أو نقص في التدرب على مهارات معينة.
стр. 4307
والواقع أن بعض الأنواع التي ذكرناها متداخلة ومتشابهة في المداخل والأهداف والإجراءات، بيد أن أهم هذه الأنواع أو التقسيمات وأشملها هو تقسيمها إلى نوعين: التدريب العام، أي التدريب على المهارات العامة في التدريس، والتدريب الخاص على مهارات خاصة بمجال معين، وبخاصة مجال تعليم اللغات الأجنبية؛ لأن كل نوع من الأنواع الستة الأولى يمكن أن يدخل ضمن أحد النوعين الأخيرين؛ السابع والثامن. ونظراً لاهتمامنا في هذا البحث بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؛ فإننا سوف نقتصر في الحديث على برنامج التدريس المصغر الخاص بمعلمي اللغات الأجنبية، الذي يهتم بالمهارات الخاصة بتعليم اللغة الثانية أو الأجنبية، بعد أن تتوفر في المعلم المهارات الأساسية للتدريس، وقد أشرنا إلى أن هذا النوع يمكن أن يشمل جميع الأنواع السابقة باستثناء النوع السابع، وهو التدريس المصغر العام.
مزايا التدريس المصغر وفوائده
التدريس المصغر تدريس تطبيقي حقيقي، لا يختلف كثيراً عن التدريب على التدريس الكامل؛ حيث يحتوي على جميع عناصر التدريس المعروفة؛ كالمعلم، والطلاب أو من يقوم مقامهم، والمشرف، والمهارات التعليمية، والوسائل المعينة، والتغذية والتعزيز، والتقويم. وإذا كانت بعض المواقف فيه مصنوعة، فإن فيه من المزايا ما لا يوجد في غيره من أنواع التدريس العادية الكاملة، كالتغذية الراجعة والتعزيز الفوري والنقد الذاتي وتبادل الأدوار ونحو ذلك. وللتدريس المصغر فوائد ومزايا عديدة، لا في التدريب على التدريس وحسب، بل في ميادين أخرى من ميادين التعلم والتعليم، كالتدريب على إعداد المواد التعليمية، وتقويم أداء المعلمين والطلاب، وإجراء البحوث التطبيقية ... وفيما يلي بيان بأهم مزايا التدريس المصغر وفوائده في برامج تعليم اللغات الأجنبية:
стр. 4308
١- حل المشكلات التي تواجه القائمين على برامج إعداد معلمي اللغات الأجنبية؛ بسبب كثرة المعلمين المتدربين أو نقص المشرفين، أو عدم توفر فصول دراسية حقيقية لتعليم اللغة الهدف، أو صعوبة التوفيق بين وقت الدراسة ووقت المتدربين، أو غياب المادة المطلوب التدرب عليها من برنامج تعليم اللغة الهدف ( [٣٧] ) .
٢- توفير الوقت والجهد؛ حيث يمكن تدريب المعلمين في التدريس المصغر على عدد كبير من المهارات الضرورية في وقت قصير، وعدم إهدار الوقت والجهد في التدريب على مهارات قد أتقنها المعلمون من قبل، كما أن التدريس المصغر يقلل من الحاجة إلى تدريس كل متدرب جميع المهارات؛ لأن المشاهدة والمناقشة تفيد المشاهد مثلما تفيد المتدرب.
٣- تدريب المعلمين على عدد من مهارات التدريس المهمة، كالدقة في التحضير والتدريس، وتنظيم الوقت واستغلاله، واتباع الخطوات المرسومة في خطة التحضير، واستخدام تقنيات التعليم بطريقة مقننة ومرتبة، وبخاصة جهاز الفيديو، بالإضافة إلى استغلال حركات الجسم في التدريس.
٤- تدريب المعلمين على إعداد المواد التعليمية وتنظيمها بأنفسهم؛ لأن التحضير للدرس المصغر غالباً ما يحتاج إلى مادة لغوية جديدة يعدها المتدرب بنفسه، أو يعدل من المادة التي بين يديه؛ لتناسب المهارة والوقت المخصص لها.
٥- مناقشة المتدرب بعد انتهاء التدريس المصغر مباشرة، وإمكان تدخل المشرف أثناء أداء المتدرب، وإعادة التدريس، وبخاصة في حالة تدريس الزملاء المتدربين. وتلك أمور يصعب تطبيقها في التدريس الكامل، وبخاصة في الفصول الحقيقية.
٦- اعتماد التدريس المصغر على تحليل مهارات التدريس إلى مهارات جزئية، مما يساعد على مراعاة الفروق الفردية بين المعلمين، من خلال تدريبهم على عدد كبير من هذه المهارات التي قد تغفلها برامج التدريب على التدريس الكامل.
стр. 4309
٧- إتاحة الفرصة للمتدرب لمعرفة جوانب النقص والتفوق لديه في النواحي العلمية والعملية والفنية، من خلال ما يتلقاه من التغذية والتعزيز من المشرف والزملاء في مرحلة النقد، مما يتيح له تعديل سلوكه وتطويره قبل دخوله ميدان التدريس حيث لا نقد ولا تغذية ولا تعزيز، كما أنه يساعد على التقويم الذاتي من خلال مشاهدة المتدرب نفسه على شاشة الفيديو.
٨- إتاحة الفرص للمتدربين لتبادل الأدوار بينهم، والتعرف على مشكلات تعليم اللغة الأجنبية وتعلمها عن قرب، وهي مشكلات المعلم والمتعلم، وذلك من خلال الجلوس على مقاعد الدراسة، وتقمص شخصية المتعلم الأجنبي، والاستماع لمعلم اللغة الأجنبية، والتفاعل معه، ثم القيام بدور المعلم وهكذا. (هذه الحالة خاصة بالتدريس للزملاء المتدربين)
٩- اختبار قدرات المعلمين المتقدمين للعمل في مجال تعليم اللغة للناطقين بغيرها؛ حيث يستطيع المخْتَبِرُ اختيار المهارة أو المهارات التي يريد اختبار المعلم فيها دون غيرها، مما يوفر له مزيداً من الوقت والجهد، كما أن التدريس المصغر مهم لتقويم أداء المعلمين أثناء الخدمة، واتخاذ القرار المناسب بشأن استمرارهم في العمل أو حاجتهم إلى مزيد من التدريب والتطوير.
١٠- الاستفادة منه في جمع المادة العلمية في الدراسات اللغوية التطبيقية في مدة أقصر من المدة التي يستغرقها جمع المادة في التدريس الكامل. فمن خلال التدريس المصغر يستطيع الباحث رصد أثر تدريس مهارة واحدة أو عدد من المهارات على كفاية المتعلم، كما يستطيع رصد أثر التغذية الراجعة والتعزيز بأنواعه على بناء كفاية المعلم في التدريس، مع القدرة على ضبط المتغيرات الأخرى.
١١- الربط بين النظرية والتطبيق؛ حيث يمكن تطبيق أي نظرية أو مذهب أو طريقة، تطبيقاً عملياً في حجرة الدرس، أثناء الشرح أو بعده لمدة قصيرة، إذا دعت الضرورة إلى ذلك.
مهارات التدريس المصغر
стр. 4310
مهارات التدريس المصغر لا تختلف كثيراً عن مهارات التدريس الكامل، بيد أنه ينبغي النظر إلى التدريس المصغر على أنه مهارة أو مهارات Skills محددة ومقننة، يقتنع بها المعلم، ويسعى إلى فهم أصولها وقواعدها، ثم يتدرب عليها حتى يتقنها؛ لا مهمات Tasks أو إجراءات عملية مؤقتة، يعدل فيها المتدرب حتى يرضي أستاذه أو يقنع زملاءه. وفيما يلي بيان بأهم هذه المهارات، وما يندرج تحتها من مهارات فرعية:
١- مهارات الإعداد والتحضير:
أ- مناسبة خطة التحضير للزمن المخصص للدرس، وللمهارة المطلوبة.
ب- مناسبة المادة اللغوية لمستوى الطلاب وخلفياتهم.
ج- صياغة الأهداف صياغة تربوية، تسهل عملية التدريس والتقويم.
٢- مهارات الاختيار:
أ- اختيار المواد اللغوية والتدريبات المناسبة لمستوى الطلاب وللوقت المحدد للدرس.
ب- اختيار الأسئلة المفيدة والمناسبة لمستوى الطلاب، وكذلك الإجابات عن استفساراتهم.
ج- اختيار الوسائل التعليمية المحققة للأهداف، مع قلة التكاليف وسهولة الاستخدام.
د- اختيار الأنشطة المفيدة والمحببة للطلاب، كالحوار والتمثيل وتبادل الأدوار.
هـ- اختيار الواجبات المنزلية المرتبطة بمادة الدرس، والمناسبة لمستوى الطلاب.
و اختيار مظهر أو مشهد من ثقافة اللغة الهدف؛ كأسلوب البدء في الكلام وإنهائه، وآداب استخدام الهاتف، وطريقة الاستئذان لدخول المنزل أو الفصل، وتقديمها للطلاب بأسلوب واضح يمثل ثقافة اللغة الهدف.
٣- مهارات التوزيع والتنظيم:
أ- توزيع الوقت بين المهارات والأنشطة بشكل جيد، وفقاً لخطة التحضير.
ب- توقيت الكلام والسكوت والاستماع إلى كلام الطلاب والإجابة عن استفساراتهم وإلقاء الأسئلة عليهم، وعدم استئثار المعلم بالكلام معظم الوقت.
ج- توزيع الأدوار على الطلاب والنظرات إليهم بشكل عادل، مع مراعاة ما بينهم من فروق فردية.
د- تنظيم الوسائل المعينة بشكل جيد، واستخدامها في الوقت المناسب فقط.
стр. 4311
٤- مهارات التقديم والتشويق والربط:
أ- التقديم للدرس في مهارة محددة (فهم المسموع – الكلام – القراءة - الكتابة) ولمستوى معين (المبتدئ – المتوسط - المتقدم) .
ب- إثارة انتباه الطلاب وتشويقهم للدرس الجديد، وربط معلوماتهم السابقة بالمعلومات الجديدة، مع مراعاة مستوياتهم في اللغة الهدف.
ج- المحافظة على حيوية الطلاب وتفاعلهم مع الموضوع طوال الدرس.
د- ربط ما تعلمه الطلاب في الدرس بالحياة العامة، كتقديم موقف اتصالي طبيعي من خلال ما قدم للطلاب في الدرس من كلمات وعبارات وجمل.
هـ- تشويق الطلاب للدرس القادم، وتشجيعهم للتفكير فيه والاستعداد له.
٥- مهارات الشرح والإلقاء:
أ- وضوح الصوت، والطلاقة في الكلام، والدقة في التعبير.
ب- رفع الصوت وخفضه، وتغيير النغمة الصوتية، والتكرار عند الحاجة.
ج- بيان معاني الكلمات والعبارات الجديدة في النص المقروء أو المسموع، عن طريق الشرح أو التمثيل أو تقديم المرادف أو المضاد.
د- التفريق بين الكلمات الحسية والمفاهيم المجردة، مع مراعاة مستوى الطلاب وخلفياتهم السابقة عن هذه الكلمات.
هـ- شرح القاعدة الجديدة، وربطها بالقواعد السابقة، وطريقة استنباطها من النص، والقدرة على تلخيصها بأسلوب مفهوم ومناسب لمستوى الطلاب.
٦- مهارات التعزيز:
أ- القدرة على حفظ أسماء الطلاب، ومناداة كل طالب باسمه الذي يحب أن ينادى به.
ب- استعمال عبارات القبول والمجاملة التي تشجع المصيب، وتشعر المخطئ بخطئه بطريقة غير مباشرة.
٧- مهارات الأسئلة والإجابات:
أ- اختيار السؤال والوقت المناسب لطرحه، واختيار كلماته وعباراته التي تناسب مستوى الطلاب وتفيدهم في الدخل اللغوي.
ب- صياغة السؤال صياغة سليمة وموجزة، والتأكد من فهم الطلاب له.
ج- تنويع الأسئلة من حيث الطول والعمق والابتكار.
стр. 4312
د- الإجابة عن سؤال الطالب؛ إجابة موجزة أو كاملة، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من قبل المعلم أو أحد الطلاب، والوقت المناسب لذلك.
٨- مراعاة مستوى الطلاب:
أ- مراعاة المعلم لمستوى الطلاب في طريقة النطق، وسرعة الحديث أثناء الشرح.
ب- استعمال الكلمات والعبارات والجمل والنصوص المناسبة لهم، والتي تقدم لهم دخلاً لغوياً مفهوماً يفيدهم في اكتساب اللغة الهدف.
ج- التفريق بين الأخطاء والمشكلات التي تتطلب معالجة في الحال والأخطاء والمشكلات التي يمكن تأجيلها إلى مراحل لاحقة.
د- التفريق بين الموضوعات النحوية والصرفية التي يجب شرحها بالتفصيل والموضوعات التي ينبغي أن تقدم على مراحل.
٩- مراعاة الفروق الفردية:
أ- القدرة على ملاحظة الفروق الفردية بين الطلاب في الخلفيات اللغوية والثقافية والاجتماعية.
ب- مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في الاستيعاب والإنتاج وقدراتهم على التفاعل مع المعلم والزملاء، وظهور ذلك في حركات المعلم داخل الفصل، وطرح الأسئلة عليهم، وتقبل إجاباتهم، وتحمل أخطائهم.
ج- مراعاة الفروق الفردية في تصويب الأخطاء؛ تصويباً مباشراً أو غير مباشر؛ من قبل المعلم أو أحد الطلاب، والوقت المناسب لذلك.
د- الاستفادة من ذلك كله في تقسيم الفصل إلى مجموعات متعاونة، يستفيد كل عضو منها من مجموعته ويفيدها.
١٠- مهارات الحركة:
أ- التحرك داخل الفصل؛ أمام الطلاب، وبين الصفوف والممرات، وفي مؤخرة الفصل، بطريقة منظمة وهادئة.
ب- تغيير النشاط أثناء التدريس، أي الانتقال من مهارة إلى أخرى؛ كالانتقال من الاستماع إلى الكلام، ومن الكلام إلى القراءة، ومن القراءة إلى الكتابة.
ج- توزيع الأدوار بين الطلاب وإدارة الحوار بينهم، وبخاصة أسلوب الالتفات والانتقال من طالب إلى آخر.
د- استخدام حركات اليدين وتغيير قسمات الوجه أثناء الشرح بشكل جيد ومعتدل، وتوزيع النظرات إلى الطلاب حسب الحاجة.
стр. 4313
هـ- استخدام التمثيل بنوعيه؛ المسموع والصامت، وممارسة ذلك في التدريس بطريقة معتدلة؛ تناسب الموقف.
١١- مهارات استخدام تقنيات التعليم:
أ- تحديد الوسيلة التعليمية المناسبة لكل مهارة، وكيفية استخدامها، والهدف منها.
ب- تحضير الوسيلة وتنظيمها بشكل جيد، ثم عرضها في الوقت المناسب.
ج- قدرة المعلم على إعداد الوسائل بنفسه، مع البساطة وقلة التكاليف.
د- الاعتدال في استخدام الوسائل التعليمية؛ بحيث لا تطغى على محتوى المادة اللغوية، أو تشغل المعلم أو الطلاب.
١٢- مهارات التدريب والتقويم:
أ- إجراء التدريب في مهارة أو نمط لطلاب في مستوى معين، مع القدرة على ربط ذلك باستعمال اللغة في ميادين مختلفة.
ب- تقويم الطلاب في المهارة المقدمة، وتحديد مواطن القوة ومواطن الضعف فيها لدى الطلاب.
ج- ربط التقويم بالأهداف السلوكية المرسومة في خطة التحضير.
مراحل التدريس المصغر:
المرحلة الأولى: الإرشاد والتوجيه
стр. 4314
مرحلة الإرشاد والتوجيه هذه مسؤولية الأستاذ المشرف على التدريب أو أستاذ المقرر الذي يطبق من خلاله التدريس المصغر ( [٣٨] ) . يبدأ المشرف هذه المرحلة بتوجيهات عامة وشاملة تقدم لجميع المتدربين في الفصل، شفهياً أو تحريرياً، ويفضل أن يكتفي بتقديم الخطوط العامة؛ لأن إغراق المتدربين بالتفصيلات الجزئية قد تربكهم أو تقلل من إبداعهم، ويستثنى من ذلك المهارات والمهمات التي ينبغي الاهتمام بها بشكل خاص. وغالباً ما تبنى هذه التعليمات على ما قدم للمتدربين من نظريات واتجاهات ومذاهب في المواد النظرية المقررة. وقد تقدم لهم هذه التوجيهات بطريقة غير مباشرة؛ في شكل نماذج يقوم المشرف بأدائها عملياً أمام المتدربين، أو يستعين بمعلمين مهرة، أو يعرض عليهم درساً مسجلاً على شريط فيديو، ثم يناقشهم في نقاط القوة ونقاط الضعف فيما شاهدوه، ويفضل أن يقدم لهم عدداً من الدروس الحية والمسجلة بأساليب مختلفة وإجراءات متنوعة. وقد يرشد المشرف طلابه إلى قراءة ما كتب حول إعداد التدريس المصغر وتنفيذه، إن وجد شيء من ذلك في اللغة الهدف، أو كانوا قادرين على قراءته بلغة أجنبية. ويفضل أن يقدم لهم جدولاً للملاحظة يحتوي على قائمة بالمهارات والمهمات والأنشطة التي ينبغي أن يراعيها المعلم، ويطالبهم بالاحتفاظ بها أثناء المشاهدة والحوار والنقد ( [٣٩] ) . وعلى المشرف أن يوضح لطلابه أثناء التوجيه أن الهدف من هذه النماذج هو الاستئناس بها، لا الاقتصار عليها ومحاكاتها بطريقة آلية، كما أن عليه أن يشجع طلابه على الإبداع ويدربهم عليه.
стр. 4315
ولا شك في أن طريقة الإرشاد والتوجيه ومدتها تختلف باختلاف مستويات المتدربين، وخبراتهم السابقة في التدريس، وخلفياتهم اللغوية والعلمية، والوقت المخصص للتدريب. فالمبتدئون الذين لم يسبق لهم ممارسة مهنة التدريس من قبل يحتاجون إلى إرشاد مكثف في المهارات العامة، بالإضافة إلى المهارات الخاصة بتعليم اللغة الثانية، كما يحتاجون إلى مشاهدة عدد من الدروس الحية أو المسجلة. والذين مارسوا مهنة التدريس للناطقين باللغة، لا يحتاجون إلا إلى التذكير بالمهارات الأساسية العامة، مع الاهتمام بالمهارات الخاصة بتعليم اللغة الثانية. أما الذين لديهم خبرة في ميدان تعليم اللغة الثانية، فلا يحتاجون إلى مزيد من التوجيه والمشاهدة، بل يكتفون بما تعلموه في الدروس النظرية. ولا شك أيضاً أن المتدربين يتفاوتون في القدرات والاستفادة من الخلفيات السابقة في التدريس ومن الدروس النظرية الأكاديمية، حتى داخل الفئة الواحدة، والمشرف وحده هو القادر على التمييز بينهم، ومعرفة من يحتاج منهم إلى مزيد من الإرشاد والتوجيه والمشاهدة، حسب ما يسمح به الزمن المخصص لهذه المرحلة.
стр. 4316
وعندما يبدأ التدريب العملي، يحدد المشرف لكل متدرب المهارة التي ينبغي أن يتدرب عليها، وقد يختارها المتدرب بنفسه، ثم يقدم المشرف إليه المعلومات والتعليمات اللازمة للتحضير للدرس، ويبين له الأساليب والإجراءات والأنشطة التي ينبغي أن يقوم بها. هذه المعلومات والتعليمات يمكن أن تقدم شفهياً، ويمكن أن تسلم للمتدرب مكتوبة؛ موجزة أو مفصلة. وعلى المشرف أن يكون مستعداً لمساعدة الطالب وتقديم المشورة له أثناء مرحلة الإعداد والتخطيط والتحضير، وقد يستمع إلى أدائه التجريبي على انفراد قبل تقديمه، ويقترح عليه التعديلات التي يراها. وعندما يشعر المشرف أن الطالب بحاجة إلى مزيد من الاطلاع والمشاهدة، يمكن أن يقترح عليه مزيداً من القراءة، وقد يسلمه نسخة أو نسخاً من أشرطة الفيديو لمزيد من المشاهدة.
المرحلة الثانية: المشاهدة
هذه المرحلة مكملة للمرحلة السابقة، مرحلة الإرشاد والتوجيه؛ حيث تتداخل معها في كثير من الحالات والمواقف، بل إن بعض خطوات التوجيه والإرشاد قد تكون أثناء المشاهدة أو قبلها أو بعدها بقليل. والمشاهدة غالباً ما تتم على مرحلتين: المشاهدة المبدئية التي تهدف إلى إطلاع المتدربين على ما يجري في فصول تعليم اللغة الهدف، والمشاهدة التدريبية النقدية التي يقوم بها المتدربون للنقد والحوار والتعزيز. وفي كلتا المرحلتين ينبغي أن تكون المشاهدة منظمة وموجهة إلى مهارات ومهمات وأنشطة محددة، وقد يستعين المشاهدون بنماذج مكتوبة تحتوي على المهارات والأنشطة المطلوب ملاحظتها ونقدها.
стр. 4317
والمشاهدة قد تكون حية في فصول دراسية حقيقية، وقد تكون مسجلة على شريط فيديو من دروس حية أو مسجله لأغراض التدريب. ولكل حالة مزايا وعيوب، ومن الأفضل الجمع بينهما؛ حيث يبدأ المتدربون في المشاهدة الحية في فصول تعليم اللغة إن أمكن ذلك، ثم ينتقلون إلى مشاهدة الدروس المسجلة. وقد أظهرت الدراسات التي أجريت في هذا الموضوع أن استخدام التسجيل أفضل من المشاهدة الحية في الفصل لمرة واحدة أو مرات محدودة، وبخاصة مع المتدربين الجدد ( [٤٠] ) . كما أثبتت الممارسة العملية أن مشاهدة التدريس المصغر المسجل على شريط فيديو يفوق الدروس المشاهدة في الفصل فقط؛ لأسباب كثيرة، منها: توفير الوقت والجهد، وسهولة اختيار المواقف المراد مشاهدتها، وتنويع المهارات والتحكم في الأنشطة، وإمكان المناقشة أثناء المشاهدة، بالإضافة إلى مراعاة الفروق الفردية بين المتدربين؛ حيث يستطيع كل متدرب مشاهدة الدرس وحده، وفهم النقاط التي أثيرت في الحوار، وتحسين أدائه بناء على ذلك ( [٤١] ) .
ومن الأفضل أن يحضر المشرف المشاهدة، وبخاصة مع المتدربين الجدد، سواء أكانت المشاهدة حية أم مسجلة؛ لإرشادهم وتوجيههم نحو الاستفادة منها، والإجابة عن أسئلتهم واستفساراتهم. وإذا لم يكن لدى المشرف وقت كاف لحضور جميع الدروس، بسبب كثرة المتدربين، فمن الأفضل تقسيمهم إلى مجموعتين أو ثلاث مجموعات، يجلس مع كل مجموعة جزءاً من الوقت، وينيب عنه مساعده أو أحد النابهين من المعلمين، وقد يتعمد التغيب عن المشاهدة أحياناً، ويتركهم يديرون الدروس والحوارات بأنفسهم؛ لطمأنتهم، وزرع الثقة في نفوسهم.
وفي حالة استخدام الدروس المسجلة على شريط فيديو، ينبغي عرض بعض مواقف التدريس غير المرغوب فيها، على أن تكون قليلة قدر الإمكان، وألا تقدم في بداية المشاهدة، وبخاصة أمام المتدربين الجدد، مع ضرورة التنبيه عليها، وتقديم المواقف البديلة الصحيحة.
стр. 4318
وقد لوحظ أن التسجيل قد ينتج عنه مشكلات معينة لدى بعض المتدربين، غير أن معظم هذه المشكلات تزول بعد فترة قصيرة ( [٤٢] ) . ولتلافي بعض هذه المشكلات؛ ينصح بالتدريب على التسجيل ومشاهدة المتدرب نفسه على الشاشة قبل التسجيل الأخير، لأن بعض المتدربين قد ينشغلون للمرة الأولى بالصورة ويهتمون بها على حساب التدريس، وبخاصة من لم يمارسوا ذلك ولم يروا أنفسهم في الشاشة من قبل.
وإذا لم تتوفر الأجهزة اللازمة، ولم تتح فرص للمشاهدة الحية؛ فإن المشرف نفسه يمكن أن يقوم بعرض نماذج حية لكل مهارة أو موقف أو مهمة، ويمكن أن يستعين ببعض المعلمين القادرين على تنويع المواقف والأنشطة حسب المهارة المطلوبة.
المرحلة الثالثة: التحضير للدرس
بعد أن يقدم الأستاذ المشرف لطلابه النموذج الذي ينبغي أن يُحتذى أو يستأنس به، ويمدهم بالمعلومات الضرورية، ويتيح لهم فرص المشاهدة؛ تبدأ مسؤولية المعلم المتدرب في التحضير لدرسه. والتحضير للدرس المصغر يختلف من حالة إلى أخرى، لكنه غالباً ما يحتوي على العناصر التالية:
١- تحديد المهارة أو المهارات المراد التدرب عليها وممارستها.
٢- تحديد أهداف الدرس الخاصة والسلوكية، وكيفية التأكد من تحققها.
٣- تحديد الأنشطة التي سوف يتضمنها الدرس، سواء أنشطة المعلم، كالتقديم للدرس، والشرح، وطرح الأسئلة، والتدريب والتقويم؛ أو أنشطة الطلاب، كالإجابة عن الأسئلة، وتبادل الأدوار، والكلام والقراءة والكتابة.
٤- تحديد مدة التدريس، وتوزيع الوقت بين المهمات والأنشطة بدقة.
٥- تحديد مستوى الطلاب، إن كانوا من الزملاء المتدربين، ومعرفة مستواهم إن كانوا من الطلاب المتعلمين.
٦- إعداد المادة اللغوية المطلوبة، أو اختيارها من مواد أو كتب مقررة، مع ذكر المصدر أو المصادر التي اعتمد عليها المتدرب.
٧- الإشارة إلى الطريقة التي اعتمد عليها، والمذهب الذي انطلق منه في التحضير للدرس، مع ذكر المسوغات لذلك ( [٤٣] ) .
стр. 4319
٧- تحديد الوسائل التعليمية التي سوف يستعين بها المتدرب، وبيان المسوغات لاستخدامها، والأهداف التي سوف تحققها.
٨- تحديد أدوات التقويم وربطها بأهداف الدرس.
ومن الأفضل تحديد الزمن الذي يستغرقه التحضير للدرس المصغر، والالتزام به قدر الإمكان، وتدريب المعلمين على ذلك؛ لأن هذا مما يساعدهم في تنظيم الوقت أثناء التحضير للدرس الكامل فيما بعد؛ إذ ليس من المعقول أن يمضي المتدرب ساعات عدة لتحضير درس لا يستغرق تقديمه سوى بضع دقائق، ولو كان الأمر كذلك لاستغرق تحضير الدرس الكامل عدداً من الأيام، وهذا أمر غير ممكن. وإذا اشترك في الدرس الواحد أكثر من متدرب، فينبغي توزيع مسؤولية التحضير بينهم، كل فيما يخصه. وقد تقوم المجموعة المتدربة، المشتركة في درس واحد، بممارسة بعض الأنشطة وتجريبها وتبادل الأدوار في ذلك أثناء التحضير، أي قبل عرض الدرس في الفصل أمام الأستاذ المشرف؛ لتخفيف التوتر وإزالة الرهبة، والتأكد من توزيع المهمات حسب الوقت المحدد لها.
المرحلة الرابعة: التدريس
هذه هي المرحلة العملية التي يترجم فيها المتدرب خطته إلى واقع عملي؛ حيث يقوم بإلقاء درسه حسب الخطة التي رسمها، والزمن الذي حدده لتنفيذها. وهذه المرحلة تشمل كل ما وضع في خطة الدرس، من مهارات وأنشطة، وعلى المتدرب أن يتنبه للوقت الذي حدده لنفسه؛ بحيث لا يطغى نشاط على آخر، ولا يخرج عن الموضوع الأساس إلى موضوعات أو قضايا جانبية؛ فينتهي الوقت قبل اكتمال الأنشطة المرسومة.
стр. 4320
ومن المهم أن يحضر المشرف جميع وقائع التدريس، ما لم يكن مشغولاً مع مجموعات أخرى، أو يشعر بأن وجوده في الفصل يؤثر على أداء المتدرب. وإذا لم يحضر فعليه أن ينيب مساعده أو أحد النابهين من المعلمين، ويمده بالتعليمات والمعلومات الضرورية. وإذا حضر فمن الأفضل أن يجلس هو والزملاء المتدربون في الفصل على مقاعد الدراسة، يستمعون إلى الدرس ويدونون ملحوظاتهم؛ تمهيداً لتقويم الدرس، ومناقشته فيما بعد.
وإذا اشترك في الدرس الواحد أكثر من متدرب، فينبغي التزام كل واحد منهم بالوقت المحدد له، وعلى المشرف أو من يقوم مقامه أن يتنبه لذلك؛ حتى لا تتداخل المهمات، وتختل الخطة بكاملها. ومن الأفضل تحديد فترة لا تزيد عن دقيقتين، تفصل بين كل متدربين، ولا تحسب ضمن المدة المقررة للتدريس.
إن من أهم ما يميز هذه المرحلة هو تبادل الأدوار بين المتدربين، وبخاصة إذا كان التدريس المصغر يقدم للزملاء من المعلمين؛ حيث يقوم كل واحد منهم بدور معين؛ بدءاً بالتحضير والتدريس، ومساعدة زميله المتدرب في تشغيل جهاز الفيديو ومراقبته، وانتهاء بالجلوس في الفصل على مقاعد الدراسة، والتفاعل مع المعلم كما لو كان طالباً من متعلمي اللغة الأجنبية. ولا شك أن هذه الحالة، وإن غلب عليها التصنع والتكلف، مفيدة لكل من المتدرب والمشاهد، ومهمة في التغذية والتعزيز، وتطوير عملية التدريس ( [٤٤] ) . فالمتدرب سوف يتلقى تغذية مفيدة من زملائه المشاهدين، والمشاهد سوف يقدر موقف كل من المتدرب والمتعلم الأجنبي، ويستفيد من ذلك كله عندما يقف معلماً أمام زملائه أو أمام متعلمي اللغة الأجنبية في فصول حقيقية ( [٤٥] ) .
стр. 4321
وفي هذه المرحلة يتم تسجيل الدرس على شريط فيديو، وهي عملية يقوم بها مهندس التسجيل أو المسؤول عن المختبر، أو أحد الزملاء المتدربين، وقد يقوم بها الأستاذ المشرف أو يشارك فيها أحياناً؛ لإظهار الانشغال عن المتدرب، وبخاصة إذا شعر أن وجوده في الفصل يربك المتدرب أو يؤثر على أدائه.
المرحلة الخامسة: الحوار والمناقشة
تعد هذه المرحلة من أصعب المراحل وأكثرها تعقيداً وشفافية، وبخاصة فيما يتعلق بحضور الأستاذ المشرف ومشاركته فيها؛ لأنها لا تقتصر على التحليل والحوار، وإنما تشمل أيضاً النقد وإبداء الرأي في أداء المعلم المتدرب. فقد رأى كثير من الباحثين ضرورة حضور الأستاذ المشرف في هذه المرحلة؛ لإدارة الحوار وتوجيه المناقشة توجيها سليماً، وإبداء رأيه في أداء المتدرب إذا لزم الأمر، وقد أيد هذا الرأي بعض الدراسات الميدانية المقارنة ( [٤٦] ) . بيد أن نتائج دراسات أخرى في هذا الجانب قد أشارت إلى أن حضور المشرف في هذه المرحلة قد يؤثر تأثيراً سلبياً على سير الحوار والمناقشة، ويقلل من قدرة المتدرب وزملائه على إبداء رأيهم بحرية تامة ( [٤٧] ) ، فقد ينظر المعلم إلى رأي أستاذه نظرة أمر، ولا يتجرأ على إبداء رأيه الخاص، بينما يتحدث مع زملائه ويناقشهم بحرية تامة. وأياً كان الأمر، فإن حضور الأستاذ المشرف ضروري في معظم الحالات، بيد أن الأمر متروك له وحده؛ لأنه هو القادر على تقدير الموقف، وتقرير ما إذا كان حضوره ضرورياً في حالة من الحالات أو موقف من المواقف. ومرحلة الحوار والمناقشة هذه يمكن أن تتم بطريقتين:
الأولى: تدريس فنقد؛ حيث يبدأ الحوار والنقاش بعد التدريس مباشرة، أي قبل تدريس المعلم الآخر، وهذه هي الطريقة المثلى، غير أنها قد تسبب تخوف المتدربين من التدريس، وتقلل من مشاركتهم، لكن ذلك غالباً ما يزول بمرور الوقت والحوار الهادئ البناء.
стр. 4322
الثانية: تدريس فتدريس؛ وفي هذه الحالة يؤدي جميع المتدربين التدريس المصغر، ثم يبدأ الحوار والنقد واحداً تلو الآخر، وهذه الطريقة تقلل من فائدة التغذية والتعزيز، وبالتالي تقل من أهمية الحوار والنقد، وبخاصة إذا كان عدد المتدربين كثيراً. غير أن هذه الطريقة قد يُلجأ إليها عندما يشترك مجموعة من المتدربين في تقديم درس كامل لمتعلمين حقيقيين، كل واحد منهم يقدم جزءاً منه، ففي هذه الحالة يجب تأخير الحوار والنقد بعد انتهائهم من الدرس، حتى لا تنقطع السلسلة، وحتى لا يرتبك المتعلمون.
стр. 4323
وقبل أن تبدأ مرحلة الحوار والمناقشة، ينبغي تشغيل جهاز الفيديو ومشاهدة الدرس، الذي غالباً ما يستغرق بضع دقائق، هي مدة الدرس السابق. يوقف الجهاز بعد ذلك مدة قصيرة؛ ليتحدث المشرف خلالها عن الدرس؛ فيشيد بجهد المتدرب وقدراته، ويشير إلى نقاط القوة لديه، ويشجعه على تقبل النقد، وتوضيح موقفه بحرية تامة ( [٤٨] ) . ثم يعطيه الفرصة لشرح طريقته في الإعداد والتقديم، وإبداء رأيه وتوضيح موقفه من بعض القضايا، في مدة لا تتجاوز ثلاث دقائق. ثم يلقي المشرف على الحضور بعض الأسئلة التي تثير الحوار، وتنبههم إلى أهم القضايا والنقاط التي ينبغي أن تناقش. وعلى المشرف ألا يفرض رأيه على الحضور، بل يتركهم يتوصلون إلى النتائج السليمة بأنفسهم، وخير ما يعين على ذلك أن يفتتح الحوار، ثم يلخص آراء المشاركين، ثم يناقشهم فيما يختلف معهم فيه، أو ينبههم إلى القضايا التي أهملوها، وقد يلجأ إلى تذكيرهم بما درسوه في المحاضرات السابقة أو شاهدوه من دروس ونماذج. ولا شك أن سيطرة المشرف على النقاش يعتمد على درجة المناقشة وأهميتها؛ فإذا كان النقد بناء والمتدرب حريصاً على التغذية والتعزيز من زملائه، فإنه يستحسن عدم تدخل المشرف، وإن لاحظ إحجام الحضور وضعف النقاش، تَدَخَّل ووجه المناقشة توجيهاً قوياً وسليماً. ويفضل أن يكون جهاز الفيديو مفتوحاً خلال النقاش؛ يُشَغَّل ويوقف عند الحاجة. وقد يتطلب الأمر تدخل الأستاذ المشرف لتنبيه المتدرب إلى بعض النقاط التي قد غفل عنها، فإن لم يستطع المتدرب توضيحها للحضور، طلب المشرف من الحضور إبداء رأيهم فيها قبل أن يوضحها بنفسه، وقد يتطلب هذا الإجراء إعادة الشريط حول هذه النقطة مرة أو مرتين أو ثلاث مرات.
стр. 4324
لكن ما القضايا التي ينبغي أن تناقش في هذه المرحلة؟ للإجابة عن هذا السؤال نذكر بأن التدريس المصغر غالباً ما ينطلق من نظرية أو مذهب أو طريقة قدمت للمتدربين في الدروس النظرية، وقد يعتمد على توجيه المشرف طلابه نحو استراتيجيات معينة، أو يقوم على نموذج يقدمه لهم حياً أو مسجلاً، ويرى أنه النموذج الذي ينبغي احتذاؤه. فيناقش في هذه المرحلة كل ما يتعلق بالنظرية أو المذهب أو الطريقة أو غيرها مما قدم في الدروس النظرية، كما يناقش في هذه المرحلة كل ما له علاقة بالنموذج الذي اتفق عليه. كما نذكر بقائمة التقويم التي كانت مع المشرف والزملاء؛ ليعودوا إليها ويناقشوا ما دونوه فيها من ملحوظات.
وينبغي أن يدرب المشرف طلابه المعلمين على إثارة النقاط المهمة ولو بدت صغيرة، والابتعاد قدر الإمكان عن القضايا الجزئية الجانبية. ومما يساعد المتدربين على ذلك تقديم قائمة بالمهارات والمهمات والأنشطة التي ينبغي ملاحظتها ومناقشتها والبحث فيها. وعلى المتدرب وزملائه أن يدونوا جميع النقاط التي نوقشت في هذا الحوار في مذكرات خاصة؛ للاستفادة منها في المرحلة التالية، التي هي إعادة التدريس، والتي هي موضوع الحديث في الفقرة التالية.
المرحلة السادسة: إعادة التدريس
تعد مرحلة إعادة التدريس مرحلة مهمة من مراحل التدريس المصغر إذا دعت الحاجة إليها؛ لأن نتائج الحوار وفوائده لا تظهر لدى غالبية المتدربين إلا من خلال إعادة التدريس. وقد تعاد عملية التدريس مرة أو مرات حتى يصل المتدرب إلى درجة الكفاية المطلوبة، بيد أن الحاجة إلى إعادة التدريس تعتمد على نوع الأخطاء التي يقع فيها المتدرب وكميتها، وجوانب النقص في أدائه، وأهمية ذلك كله في العملية التعليمية، بالإضافة إلى طبيعة المهارات المطلوب إتقانها، وعدد المتدربين، وتوفر الوقت. والأستاذ المشرف هو صاحب القرار في إعادة التدريس وعدد المرات، بعد أن تتوفر له المعلومات اللازمة لذلك.
стр. 4325
وقد دلت بعض الدراسات المسحية على أن إعادة التدريس غير مطبقة في كثير من برامج التدريب؛ إما لكثرة المتدربين وضيق الوقت، وإما لاقتناع القائمين على التدريب بعدم جدواها. وتشير نتائج بعض الدراسات الميدانية إلى أن الدرجة التي يحصل عليها المتدرب في إعادة التدريس لا تختلف كثيراً عن الدرجة التي حصل عليها في التدريس الأول، وقد تكون أقل منها ( [٤٩] ) ، ولعل السبب في ذلك هو الطريقة التي كانت تؤدى بها إعادة التدريس، لا الإعادة بحد ذاتها. بل إن بعض المهتمين بهذا الأمر يرون أن إعادة التدريس مرحلة انتهت مع انتهاء الاتجاه السلوكي التقليدي، أما الآن، وفي ضوء الاتجاهات المعرفية، فإن التنبيه على السلوك كاف لتغييره ( [٥٠] ) .
ولكي تكون إعادة التدريس مفيدة وفعالة؛ ينبغي ألا يفصل بين التدريس وإعادته أكثر من أسبوع؛ لأن طول الفترة بين التدريس وإعادته قد يقود إلى نسيان بعض النقاط التي أعيد التدريس من أجلها. ولا شك أن الإعداد والتحضير لإعادة التدريس لن يستغرق مدة تساوي مدة الإعداد للدرس الأول؛ لأن إعادة التدريس غالباً ما يركز فيها على الأخطاء ونقاط الضعف في الدرس السابق، مع الاحتفاظ بالخطوات والعناصر الجيدة فيه. ويرى بعض الباحثين أن يعاد الدرس بعد الحوار مباشرة في مدة لا تتعدى بضع ساعات، بل إن منهم من يرى ألا تزيد هذه المدة عن خمس عشرة دقيقة، هي مدة التحضير لإعادة التدريس ( [٥١] ) . غير أن الواقع أثبت أن المتدرب يحتاج إلى وقت أطول، لا للتحضير وحسب، بل للراحة والاطمئنان النفسي والمراجعة.
المرحلة السابعة: التقويم
стр. 4326
يقصد بالتقويم هنا تقويم أداء المتدرب، ويتم ذلك من خلال ثلاث قنوات: الأولى تقويم المتدرب نفسه ( [٥٢] ) ، ويخصص لها ثلاثون بالمائة من الدرجة، والثانية تقويم الزملاء المعلمين، ويخصص لها أربعون بالمائة من الدرجة، والثالثة: تقويم الأستاذ المشرف، ويخصص له ثلاثون بالمائة من الدرجة. وينبغي أن يكون هذا التقويم موضوعياً؛ حيث يتكون من مجموعة من الأسئلة، تحتها خمسة خيارات، ويفضل ألا يذكر اسم المقوِّمُ، حتى لا يؤثر على التقويم ( [٥٣] ) . وقد يكون التقويم في شكل استبانة، تحتوي على أسئلة مغلقة وأخرى مفتوحة؛ يقدم المشارك فيها آراءه واقتراحاته حول التدريس المصغر ( [٥٤] ) .
المرحلة الثامنة: الانتقال إلى التدريس الكامل
لكي يؤدي التدريس المصغر دوره، وليستفاد منه في الميدان؛ يحتاج المتدرب إلى الانتقال من التدريس المصغر إلى التدريس الكامل، غير أن الانتقال ينبغي ألا يتم فجأة، وإنما يتم بالتدريج. والتدرج في تكبير الدرس يكون بزيادة في زمنه؛ من خمس دقائق إلى خمس وعشرين دقيقة مثلاً، وفي عدد المهارات؛ من مهارة واحدة إلى عدد من المهارات، وفي عدد الحضور؛ من خمسة طلاب إلى عشرة طلاب، وقد يكونون من المتعلمين الحقيقيين، بدلاً من الزملاء المتدربين.
في المرحلة الأولى من تكبير الدرس ينبغي أن يشترك في الدرس الواحد أكثر من متدرب، حيث يؤدي كل متدرب جزءاً كاملاً من الدرس؛ كأن يبدأ الأول بالتقديم للدرس الجديد وربطه بالدرس السابق، ثم يأتي زميله الثاني فيشرح قاعدة الدرس، يليه الثالث لتدريب الطلاب عليه وتقويم أدائهم. ثم يُبدأ في تقليل عدد المتدربين المشاركين في الدرس الواحد، من ثلاثة طلاب إلى اثنين، ثم يستقل كل متدرب بدرس خاص في نهاية التدريب. وفي هذه المرحلة ينبغي أن يستمر التسجيل بالفيديو، وكذلك الحوار والمناقشة، لكن إعادة التدريس غير مطلوبة.
درس نموذجي مصغر لتدريب معلمي اللغة العربية
стр. 4327
يبدأ هذا النموذج من المرحلة الثالثة من مراحل التدريس المصغر، التي هي مرحلة التحضير للدرس، وينتهي بالتقويم، متخطياً المرحلتين الأولى والثانية؛ باعتبار أن المتدربين قد أنهوا مرحلة الإرشاد والتوجيه، وشاهدوا عدداً من الدروس النموذجية؛ الحية والمسجلة، ومستغنياً عن المرحلة الثامنة، مرحلة الانتقال إلى التدريس الكامل؛ باعتبارها مرحلة انتقالية تالية للتدريس المصغر.
أولاً: التحضير للدرس
تشتمل كراسة التحضير على العناصر التالية:
المادة/المقرر: قواعد اللغة العربية.
الموضوع: الفعل المبني للمجهول ونائب الفاعل.
مستوى الطلاب: المتوسط.
عدد المتدربين: ثلاثة معلمين، يتبادلون الأدوار.
الزمن: عشرون دقيقة موزعة بين المتدربين (خمس دقائق للأول، وعشر دقائق للثاني، وخمس دقائق للثالث) .
نوع المتدربين وخلفياتهم: المتدربون من معلمي اللغة العربية للناطقين بها، الملتحقين ببرنامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها.
الحضور: ستة طلاب، جميعهم من الزملاء المتدربين.
نوع التدريس المصغر: ختامي أثناء الخدمة، وخاص بمعلمي اللغات الأجنبية، غير موجه ولا معتمد على طريقة معينة أو كتاب مقرر.
أهداف الدرس:
١- أن يعرف الطلاب الأسباب النحوية والبلاغية لبناء الفعل للمجهول في العربية، وقيام النائب عنه مقامه ( [٥٥] ) .
٢- أن يدرك الطلاب التغيرات التي تحصل في الأفعال المبنية للمعلوم عندما تبنى للمجهول.
٣- أن يفرق الطلاب بين صيغ الأفعال المبنية للمعلوم وصيغ الأفعال المبنية للمجهول ( [٥٦] ) .
٤- أن يحول الطلاب الجمل المبنية للمعلوم، الواردة في التدريب الثاني، إلى جمل مبنية للمجهول، وما يتطلبه ذلك من تغيير وحذف.
٥- أن يعرب الطلاب الكلمات التي تحتها خط من الجمل الواردة في التدريب الثالث إعراباً سليماً وموجزاً.
الوسائل التعليمية:
١- السبورة.
٢- جهاز العارض فوق الرأس.
٣- لوحات من الورق المقوى.
٤- جهاز الفيديو (لتصوير الدرس) .
стр. 4328
محتوى الدرس:
١- أمثلة التراكيب المبنية للمعلوم (للتقديم) :
أ- أَخَذَ المعلمُ الحضورَ.
ب- صلَّى الجميعُ صلاةَ الظُهرِ.
ج- قال المُرشِدُ كلمةً قصيرةً.
د- اعْتَمَدَ المديرُ مبلغاً كبيراً للنَّفَقاتِ.
هـ- تَمْنَحُ البلديةُ الناسَ أراضيَ لبناءِ المساكنِ.
و تَبْنِي الوزارةُ المساجدَ والمدارسَ في داخلِ الأَحْياءِ.
ز- يُقِيمُ التُّجَّارُ المصانعَ في أطرافِ المدينةِ.
٢- أمثلة التراكيب المبنية للمجهول (للشرح) :
كان الطلابُ مُستعدِّين لرحلةٍ داخلَ المدينة. وفي تمامِ الساعةِ الثانيةَ عشرةَ أُخِذَ الحضورُ، وصُلِّيَتْ صلاةُ الظهرِ جماعةً في المسجدِ، ثم قِيلَتْ كلمةٌ موجزةٌ. كان عددُ الطلابِ كثيراً؛ لذا اُعْتُمِدَ مبلغٌ كبيرٌ للنفقات ... وعندما كانت السَّيَّارةُ تسِيرُ في شوارعِ المدينةِ، قال رائدُ النشاطِ للطلاب: في هذا الحي، يُمْنَحُ الناسُ أراضيَ لبناء المساكن، وتُبْنَي المساجدُ والمدارسُ في داخلِ الأَحْياءِ، وتُقامُ المَصانعُ في أَطْرافِ المَدينةِ ...
٣- القاعدة:
أ- يبنى الفعل الماضي للمجهول بضم أوله وكسر ما قبل آخره، وإذا كان ما قبل آخره ألفاً قلبت ياء، وإذا كان مبدوءاً بهمزة وصل وجب ضم ثالثه مع أوله.
ب- يبنى الفعل المضارع للمجهول بضم أوله وفتح ما قبل آخره، وإذا كان آخره أو ما قبل آخره ياء أو واواً قلبتا ألفاً.
ج- عند بناء الفعل للمجهول يحذف الفاعل، ويصبح المفعول به نائباً عنه مرفوعاً.
د- يؤنث الفعل إذا كان نائب الفاعل مؤنثاً أو جمع تكسير لغير العاقل.
٤- التدريبات (للتقويم) :
التدريب الأول: عيِّن الفعل المبني للمجهول ونائب الفاعل في الجمل التالية:
أ- قال تعالى: ﴿وإذا قُرِىءَ القرآنُ فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تُرحمون﴾ ( [٥٧] )
ب- وقال رسول الله ﷺ : (إذا دَخَلَ رمضانُ فُتِحَت أبوابُ الجنة، وغُلِّقَت أبوابُ النار، وصُفِّدَت الشياطينُ) .
стр. 4329
ج- يُجْزَى كلُّ إنسانٍ يومَ القيامةِ بما عَمِلَ في الدنيا.
د- يُسْتَقْبَلُ الضَّيفُ عندما يَنزِلُ من الطائرة.
التدريب الثاني: حَوِّل الأفعال المبنية للمعلوم في الجمل التالية إلى أفعال مبنية للمجهول، وغير ما يلزم تغييره:
أ- عَقَدَ المديرُ اجتماعاً طارئاً.
ب- يَفْتَحُ الحارسُ البابَ في الصباحِ ويُغلقُه في المساء.
ج- يَلُومَ الناسُ المُقَصِّرَ في أداءِ واجِبِه.
د- صامَ المسلون شهرَ رمضانَ.
التدريب الثالث: أعرب ما تحته خط من الجمل التالية:
أ- منِع الخروج من الفصل.
ب- تستخدم في الحج حافلات كبيرة.
ج- يزار العلماء في بيوتهم.
د- شوهد محمد في المكتبة.
مهارات التدريس
يشترك المتدربون الثلاثة في اختيار المادة اللغوية اللازمة للتدريس، المناسبة للزمن ولمستوى الطلاب، كما يشتركون في التحضير للدرس وتوزيع الوقت وتحديد الوسائل المعينة، وتجريب جهاز الفيديو. كما أنهم يشتركون في عدد من المهارات الفرعية، منها: إلقاء السؤال - الإجابة عن السؤال - تصويب الخطأ – التعزيز - الالتزام بالوقت – مراعاة مستوى الطلاب – رفع الصوت وخفضه حسب الحاجة - استخدام اليدين وتغيير قسمات الوجه وحركات العينين – ملاحظة الفروق الفردية بين المتعلمين ومراعاتها... وينفرد كل واحد منهم في مهارة أساسية واحدة، على النحو التالي:
١- التقديم للدرس الجديد وربطه بالدرس السابق (للمتدرب الأول) .
٢- شرح الأمثلة واستنباط القواعد منها (للمتدرب الثاني) .
٣- إجراء التدريبات وتقويم الطلاب وتعيين الواجبات المنزلية (للمتدرب الثالث) .
الأنشطة والمهمات داخل الفصل:
أنشطة المتدرب الأول:
١- إحضار الأمثلة المبنية للمعلوم مكتوبة على ورقة تلصق على السبورة، أو ورقة شفافة توضع على جهاز العارض فوق الرأس، وتوزيع صور منها على الحضور.
٢- قراءة الأمثلة المبنية للمعلوم، أو طلب قراءتها من أحد الطلاب.
стр. 4330
٣- سؤال الطلاب عن كل من الفعل والفاعل والمفعول به في الجمل المبنية للمعلوم التي أمامهم.
٤- إلقاء الأسئلة التالية: هل يمكن الاستغناء عن الفاعل في هذه الجمل؟ ماذا يحدث لو حذف الفاعل منها؟ ولماذا يحذف؟
٥- ملاحظة جهاز الفيديو أثناء نشاط المتدرب الثاني، وأخذ الملاحظات أثناء المشاهدة.
أنشطة المتدرب الثاني:
١- تعليق اللوحة التي تحوي النص المشتمل على الجمل المبنية للمجهول، أو وضعها على سطح جهاز العارض فوق الرأس، بجانب الجمل المبنية للمعلوم، وتوزيع صور منها على الحضور.
٢- قراءة النص أو طلب قراءته من أحد الطلاب.
٣- وضع خطوط ملونة باللون الأخضر تحت الجمل المبنية للمعلوم.
٤- الاستفسار عن كل من الفعل والفاعل والمفعول به في الجملة.
٥- الاستفسار عما حدث لكل من الفعل والمفعول به من تغييرات في الشكل بعد أن حذف الفاعل.
٦- وضع خطوط ملونة باللون الأحمر تحت الجمل المبنية للمجهول.
٧- استنباط القاعدة من الأمثلة ( [٥٨] ) ، وتلخيصها على السبورة، أو تعليق اللوحة الخاصة بها، أو عرضها على جهاز العارض، إن كانت معدة سلفاً.
٨- ملاحظة جهاز الفيديو أثناء نشاط المتدرب الثالث، وأخذ الملاحظات أثناء المشاهدة.
أنشطة المتدرب الثالث (التدريب والتقويم) :
١- الإشارة إلى أحد الطلاب ليقرأ عنوان التدريب الأول، ثم الإجابة عن الفقرة الأولى منه، ثم الإشارة إلى طالب آخر ليجيب عن الفقرة الثانية، ويطبق هذا الأسلوب في التدريب الثاني.
٢- سؤال الطلاب عن إعراب الجمل الواردة في التدريب الثالث إعراباً سليماً وموجزاً.
٣- سؤال الطلاب عن سبب حذف الفاعل في بعض الجمل، وهل يمكن ذكر الفاعل بعد بناء الفعل للمجهول، ولماذا.
٤- تكليف الطلاب بواجب منزلي هو: تحويل الأفعال التالية إلى أفعال مبنية للمجهول ووضعها في جمل مفيدة: قَرَأَ – يَمنَعُ – يَصُومُ – أَعْطَى – وَجَّهَ – يَنْشُرُ.
стр. 4331
٥- ملاحظة جهاز الفيديو أثناء نشاط المتدرب الأول، وأخذ الملاحظات أثناء المشاهدة.
ثانياً: التدريس
المرحلة الأولى: التقديم للدرس (للمتدرب الأول) :
١- يدخل المتدربون الثلاثة الفصل، فيسلمون على الحضور، ثم يقف المتدرب الأول أمام الطلاب، ويجلس زميلاه الآخران في مقاعد الفصل مع المشرف وبقية الزملاء، بعد أن يتم تشغيل جهاز الفيديو.
٢- يضع المتدرب الأول الأمثلة المبنية للمعلوم على السبورة أو يعرضها على جهاز العارض فوق الرأس، ثم يقرأ الأمثلة أو يطلب من الطلاب قراءتها واحداً بعد الآخر.
٣- يسأل الطلاب عن كل من الفعل والفاعل والمفعول به في الأمثلة التي أمامهم، ويطلب منهم إعراب مثالين إعراباً موجزاً.
٤- يلقي على الحضور السؤال التالي: هل يمكن الاستغناء عن الفاعل في هذه الجمل؟ ماذا يحدث لو حذف الفاعل منها؟ ولماذا يحذف؟
٥- يلخص إجابات الطلاب في أن الجمل التي أمامهم قد ذكر فيها الفعل والفاعل والمفعول به، وتسمى جملاً مبنية للمعلوم. ثم يذكر أن هذه الجمل وأمثالها يمكن حذف الفاعل منها وتغيير صيغة الفعل، وأن الفاعل يحذف لأسباب منها: العلم به، أو الجهل به، أو الخوف منه، أو الخوف عليه، أو لشرفه، أو رغبة في الاختصار ...
٦- يختتم كلامه قائلاً: إن هذه الأمور هي ما سوف نراه في الدرس الجديد، الذي سوف يقدمه زميلي الأستاذ (محمد) .
٧- تستغرق هذه العملية خمس دقائق فقط، بما فيها الأسئلة التي يلقيها المعلم، والإجابات عنها من قبل الطلاب، والأسئلة التي قد يثيرها الطلاب والأخطاء اللغوية التي قد يقعون فيها أثناء الإجابات أو الاستفسارات، وأسلوب المتدرب في معالجتها.
المرحلة الثانية: شرح الدرس (للمتدرب الثاني) :
١- بعد أن يثير المتدرب الأول انتباه الطلاب، ويشوقهم للدرس الجديد، ويربطه بالدرس السابق؛ يجلس مع زملائه في مؤخرة الفصل، ثم يقوم المتدرب الثاني إلى مقدمة الفصل؛ لشرح الدرس الجديد.
стр. 4332
٢- يضع النص الجديد، المحتوي على الصيغ المبنية للمجهول، على السبورة أو يعرضه على جهاز العارض فوق الرأس، ثم يقرأه أو يطلب من الطلاب قراءته.
٣- يبدأ في شرح الموضوع بطريقة الحوار والاستنباط، على النحو التالي:
المعلم: إذا نظرنا إلى هذه الجمل (يشير إليها) نلاحظ أنها تشتمل على أفعال ماضية تختلف في أشكالها عن الأفعال الأولى التي رأيناها وتحدث عنها زميلي الأستاذ (أحمد) قبل قليل. فالفعل أَخَذَ في المجموعة الأولى (يشير إليه) فعل ماض جاء بعده فاعل مرفوع هو: المعلمُ، ثم مفعول به منصوب وقع عليه فعل الفاعل هو: الحضورَ، لكن هذا الفعل في المجموعة الثانية هنا (يشير إليه) قد تغيرت صورته، فمن منكم يوضح لنا ماذا تغير فيه؟
أحد الطلاب: تحولت الفتحة التي على الهمزة إلى ضمة، وتحولت الفتحة التي على الخاء إلى كسره.
المعلم: نعم، هذا جواب صحيح، بارك الله فيك. لقد ضُمَّ أولُ الفعل وكُسِرَ ما قبل آخره ( [٥٩] ) .
المعلم: يسأل طالباً آخر عن الفعل في الجملة الثانية: صُلِّيَتْ، ثم يسأل طالباً ثالثاً عن الفعل: قِيلَ ...
المعلم: إذن ما حدث في هذه الأفعال الثلاثة الماضية هو ضم أولها وكسر ما قبل آخرها، لأنها بنيت للمجهول بدلاً من المعلوم، أما الفعل اُعْتمِدَ فقد ضُمَّ ثالثه بالإضافة ضم أوله؛ لأنه ماض مبدوء بهمزة وصل.
المعلم: نعود إلى الفعلين: صُلِّيَتْ واعْتُمِدَتْ، نلاحظ أنهما أنثا لتطابق نائب الفاعل المؤنث في الأول وجمع التكسير غير العاقل في الثاني، كما يؤنث الفعل المبني للمعلوم.
المعلم: يشير إلى المثال الأول فيقول: هل لاحظتم تغيراً آخر في هذه الجملة في المجموعة الثانية عن الجملة المقابلة لها في المجموعة الأولى؟ (يشير إليها) .
يحجم الطلاب عن الإجابة، رغم إحساسهم بهذا التغير؛ لصعوبة التعبير الدقيق عن ذلك.
المعلم: أين الفاعل؟
أحد الطلاب: الحضورُ.
стр. 4333
المعلم: لاحظ زميلكم - بارك الله فيه - ملاحظة جيدة، وهي أن كلمة الحضور مرفوعة، وأنها يمكن أن تكون هي الفاعل، لكن هل يمكن أن يكون الحضور فاعلاً، أي يقوم بالفعل بنفسه؟
الطالب نفسه: لا يا أستاذ، الفاعل محذوف.
المعلم: أحسنت، هذا جواب صحيح.
المعلم: إذن أين المفعول به؟
طالب آخر: الحضورُ.
المعلم: لقد فهمتَ المعنى - بارك الله فيك - لكن هل يمكن أن يكون المفعول به مرفوعاً؟
الطالب نفسه: هذا هو المفعول به في المعنى، لكن قد يكون حصل فيه بعض التغيير، لا أعرف!
المعلم: نعم، كلامك صحيح، لقد حصل تغيير في تركيب الجملة مثلما حصل تغيير في شكل الفعل الماضي بعد بنائه للمجهول. فعندما بني الفعل للمجهول حذف الفاعل الذي هو المعلم، وناب عنه المفعول به؛ فرفع كما يرفع الفاعل، ويسمى هذا نائب الفاعل.
يعود المعلم إلى بقية الأمثلة، فيشرحها بهذه الطريقة ويسأل من بقي من الطلاب كالطريقة السابقة، ثم يلخص لهم قاعدة الدرس.
تستغرق هذه العمليات أربع دقائق فقط.
ينتقل المعلم إلى الأفعال المضارعة في النص، فيشير إلى الفعل يُعْطَى، ويقارنه بالفعل المضارع تُعْطِي من المجموعة الأولى (المبنية للمعلوم) ، فيوضح لهم أنه فعل مضارع جاء بعده فاعل مرفوع هو: البلدية، ثم مفعول به منصوب وقع عليه فعل الفاعل هو: الناس، ثم يقول: لكن هذا الفعل في المجموعة الثانية هنا (يشير إليه) قد تغيرت صورته، فمن منكم يوضح لنا ماذا تغير فيه؟
أحد الطلاب: ضُمَّ أوله وفتح ما قبل آخره ( [٦٠] ) .
المعلم: أحسنت، بارك الله فيك، هذه إجابة صحيحة، وتعبير ممتاز.
المعلم: يسأل طالباً آخر عن الفعل تُبنَى في الجملة الثانية، ثم يسأل طالباً ثالثاً عن الفعل يُرْسَلُ في الجملة الثالثة، ثم يسألهم عما حدث في هذه الجمل من حذف وتغيير، مثلما سألهم عن الجمل السابقة ذوات الأفعال الماضية.
стр. 4334
هذه العملية تستغرق ثلاث دقائق فقط؛ لأن الطلاب قد فهموا قاعدة تركيب الجملة من حيث حذف الفاعل ونيابة المفعول به عنه، ولم يبق سوى شرح قاعدة التغيير الداخلي في الفعل المضارع.
يعود المعلم بعد ذلك ليشير إلى ما حدث من تغير آخر في الفعلين المضارعين: تُبنى وتُقام، من قلب الياء ألفاً؛ لوقوع الأولى في الآخر والثانية فيما قبل الآخر.
يلخص المعلم قاعدة الفعل المبني للمجهول ونائب الفاعل، بعرضها على جهاز العارض فوق الرأس، على النحو التالي:
أ- الفعل الماضي يبنى للمجهول بضم أوله وكسر ما قبل آخره، مثل: أُخِذَ وصُلِّيَ وقِيلَ، إلا إذا كان مبدوءاً بهمزة وصل فإنه يضم ثالثة مع أوله مثل: اُعْتُمِدَ.
ب- الفعل المضارع يبنى للمجهول بضم أوله وفتح ما قبل آخره، مثل: يُمْنَحُ، وإذا كان آخره أو ما قبل آخره ياء أو واواً قلبتا ألفاً، مثل: تُبْنَى وتُقَامُ.
ج- عندما يبنى الفعل للمجهول يحذف الفاعل ويصبح المفعول به نائباً عنه مرفوعاً.
تستغرق عملية تلخيص القاعدة دقيقة واحدة، ثم يجيب المتدرب عن أسئلة الطلاب في الدقيقتين الباقيتين.
المرحلة الثالثة: التدريب والتقويم (للمتدرب الثالث) :
يعود المعلم الثاني إلى مكانه في مؤخرة الفصل، ثم يتقدم المتدرب الثالث، فيشكر زميليه على التقديم والشرح، ويشكر الطلاب على تجاوبهم، ثم يبدأ مرحلة التدريب والتقويم.
يبدأ المتدرب الثالث هذه المرحلة بتوزيع ورقة تحوي التدريب الأول، الموضح في خطة التحضير، ويضع النسخة الأصلية على جهاز العارض فوق الرأس، ثم يطلب من كل واحد منهم قراءة فقرة من الفقرات فيه ويجيب عنها. يكرر هذه العملية في التدريبين الثاني والثالث، مع مراعاة الإيجاز في الإعراب.
стр. 4335
إن حل التمرينات في هذه المرحلة عملية تقويم أيضا؛ حيث يتأكد المتدرب خلالها من فهم الطلاب للدرس وقدرتهم على التطبيق، وتحقق الأهداف الموضحة في خطة التحضير. وهذه العملية تستغرق خمس دقائق بما فيها الأسئلة والإجابات.
ثالثاً: الحوار والمناقشة
بعد انتهاء التدريس، يجلس المشرف مع طلابه المتدربين في حجرة الدرس أو في مختبر اللغة، فيقدم للمناقشة بكلام موجز؛ يشيد فيه بجهود المتدربين في التحضير والأداء، ويشير إلى نقاط القوة ونقاط الضعف لديهم، ويشجع الجميع على تقبل النقد والاستفادة منه. ثم يطلب من أحد المتدربين الثلاثة توضيح طريقة التحضير في مدة لا تتجاوز دقيقتين، ويعطي كل واحد منهم دقيقة واحدة لتوضيح وجهة نظره حول بعض القضايا أو المشكلات في التحضير أو الأداء، ثم يشير المشرف نفسه إلى أهم القضايا والنقاط التي ينبغي أن تناقش، ويذكرهم بما درسوه في المحاضرات السابقة أو شاهدوه من دروس ونماذج. وينبغي ألا تتعدى هذه المقدمة خمس دقائق.
ثم يشغل جهاز الفيديو مدة خمس دقائق؛ لمشاهدة أداء المتدرب الأول في المرحلة الأولى، ويطلب من الجميع تتبع بطاقة الملاحظة أثناء المشاهدة؛ للتأكد من صحة ما دونوه فيها. ثم يوقف الجهاز إيقافاً مؤقتاً؛ ليبدأ الحوار، ويعاد تشغيله عند الحاجة لمشاهدة مقطع أو إعادة فقرة. وينبغي أن يقتصر الحوار والمناقشة على مرحلة التقديم لموضوع الدرس، وربطه بالدروس السابقة، وتشويق الطلاب إليه، وما يدخل ضمن هذه المرحلة من أنشطة وحركات جسمية، وما تتطلبه من وسائل تعليمية ومهارات فرعية، كتوزيع الوقت وطرح الأسئلة، والتعزيز ونحو ذلك. وينبغي أن يكون الحوار ضمن الإطار المتفق عليه في المحاضرات السابقة، المدون في بطاقة الملاحظة، وقد يتطرق الحضور إلى ما يرتبط بهذه المرحلة من خطوات التحضير للدرس.
стр. 4336
تستغرق عملية الحوار هذه مدة عشر دقائق، تضاف إليها الخمس الأولى. ثم ينتقل الحوار إلى المرحلة الثانية بطريقة لا تختلف كثيراً عن المرحلة الأولى إلا في الزمن وموضوعات المناقشة؛ حيث يشغل جهاز الفيديو في مدة لا تتجاوز عشر دقائق؛ لمشاهدة أداء المتدرب الثاني في شرح الدرس الجديد، ثم يوقف التشغيل ويبدأ الحوار، وقد يعاد تشغيل الجهاز عند الحاجة إليه أثناء الحوار. وقد تستغرق هذه المرحلة عشرين دقيقة؛ منها عشر دقائق لمشاهدة الدرس، وعشر دقائق أخرى للحوار والمناقشة. ثم ينتقل الحوار إلى المرحلة الأخيرة التي لا تختلف عن سابقتيها إلا في الزمن وموضوعات المناقشة؛ حيث تستغرق في مجموعها أقل من عشر دقائق. وهكذا يكون الزمن الذي استغرقته عملية التدريس المصغر بمراحلها الثلاث خمساً وأربعين دقيقة أو تزيد قليلاً، يضاف إليها خمس دقائق لتلخيص الحوار في المراحل الثلاث.
رابعاً: إعادة التدريس
ذكرنا في الجزء الأول من هذه الدراسة أن إعادة التدريس مرحلة مهمة من مراحل التدريس المصغر، إذا دعت الحاجة إليها، غير أن أساليب الإعادة المعمول بها في برامج تعليم اللغات الأجنبية غالباً ما تنطلق من المنهج السلوكي التقليدي. لهذا السبب، واتباعاً لمبادئ المنهج المعرفي في تعليم اللغات؛ فإننا نرى ألا يعاد الدرس نفسه ولا العناصر موضع النقد، وإنما يطلب من المتدرب التنبه إليها في الدروس القادمة، ويحاسب عليها في بطاقة الملاحظة. وقد أثبتت الممارسة العملية أن التنبيه إلى بعض الأخطاء وتلافيها في دروس لاحقة أفضل من إعادتها أو إعادة الدرس نفسه، لا سيما أن الوقت المخصص للتربية العملية في كثير من برامج تأهيل معلمي اللغة العربية محدود جداً.
خامساً: التقويم
стр. 4337
يُعد الأستاذ المشرف بطاقة تقويم لكل مرحلة من مراحل التدريس الثلاث؛ التقديم، والشرح، والتدريب والتقويم ( [٦١] ) . كل بطاقة منها تحتوي على خمس وعشرين أو ثلاثين فقرة، وكل فقرة تمثل مهارة جزئية من مهارات التدريس أو عنصر من عناصره. توضع المهارة في الجانب الأيمن من البطاقة، ويخصص لها أربع درجات تكون في الجانب الأيسر منها، مقسمة إلى خمسة مستويات حسب درجات الأداء: ممتاز له أربع نقاط، وجيد جداً له ثلاث نقاط، وجيد له نقطتان، وضعيف له نقطة واحدة، وغير موجود له صفر. فتكون الدرجة الكبرى لكل بطاقة مائة درجة إن كانت فقراتها خمساً وعشرين (٢٥×٤=١٠٠) ، ومائة وعشرين إن كانت فقراتها ثلاثين (٣٠×٤=١٢٠) . وقد يترك في نهاية البطاقة فراغ يسجل فيه المقوِّم ملحوظاته على أداء المتدرب واقتراحاته حول التدريس. ويفضل أن تقسم الفقرات أو تصنف إلى خمس أو ست مجموعات، تختلف باختلاف مرحلة التدريس؛ فمرحلة التقديم للدرس مثلاً يمكن أن تصنف فقراتها في المجموعات الست التالية:
١- مهارات الإثارة والتشويق.
٢- مهارات الأسئلة والإجابات.
٣- مهارات استخدام تقنيات التعليم أو الوسائل المعينة
٤- مهارات الحركة، أي حركات الجسم، والتحرك داخل الفصل.
٥- مهارات التعزيز، بنوعيه؛ الإيجابي والسلبي.
٦- مهارات الدقة والتنظيم والتوزيع.
стр. 4338
يلاحظ أن بعض المهارات التي تحدثنا عنها في الجانب النظري غير موجودة في هذه المجموعات، ولم يتضمنها النموذج المقترح لهذه المرحلة، إما لأنها غير مطلوبة فيها؛ كمهارات الشرح، ومهارات التدريب والتقويم، أو لأنها أدمجت ضمن مهارات أخرى؛ كمهارات الاختيار، التي أدمجت في مهارات الأسئلة والإجابات، والمهارات المتعلقة بمراعاة مستوى الطلاب ومراعاة الفروق الفردية، التي أدمج بعضها في مهارات الأسئلة والإجابات، وأدمج بعضها الآخر في مهارات التعزيز. تسلم نسخة من بطاقة التقويم في بداية الدرس للزملاء الحضور وكل من الأستاذ المشرف والمتدرب نفسه. وفي نهاية الدرس تجمع الدرجات، ويحسب متوسط ما حصل عليه المتدرب بعد أن يخصص أربعون بالمائة منها للمشرف وستون بالمائة للحضور ( [٦٢] ) . وليس الغرض من هذه البطاقة رصد الدرجات وحسب، بل هي أداة يستفاد منها أيضاً في مرحلة الحوار والمناقشة. وفيما يلي نموذج لهذه البطاقة:
المستويات
المهارات الفرعية
المهارات الأساسية
م
٠
١
٢
٣
٤
١. استهلال الدرس
٢. إثارة انتباه الطلاب للدرس الجديد
٣. تذكيرهم بمعلوماتهم السابقة المرتبطة بالموضوع
٤. مراعاة مستواهم اللغوي
٥. تشويقهم للدرس الجديد
مهارات
الإثارة
والتشويق
١
٦. اختيار السؤال ووضوح الهدف منه
٧. مناسبة كلماته وعباراته لمستوى الطلاب
٨. تنويع الأسئلة وتوقيت طرح كل سؤال
٩. مراعاة مستوى الطلاب والفروق بينهم في قبول الإجابة
١٠. أساليب الإجابة عن أسئلة الطلاب
مهارات الأسئلة والإجابات
٢
١١. مناسبة الوسيلة للمهارة ووضوح الهدف منها
١٢. بساطة الوسيلة وقلة تكاليفها
١٣. استخدامها في الوقت المناسب
١٤. نجاح الوسيلة في تحقيق الهدف
١٥. سلامة استخدامها من الناحية الفنية
مهارات استخدام تقنيات التعليم
٣
١٦. التحرك داخل الفصل بطريقة منظمة وهادفة
١٧. تغيير النشاط والانتقال من مهارة إلى أخرى
١٨. توزيع الأنشطة بين الطلاب بعدل
стр. 4339
١٩. الاستعانة باليدين والعينين وحركات الجسم
٢٠. استخدام التمثيل بنوعيه؛ المسموع والصامت
مهارات الحركة
٤
٢١. مناداة كل طالب باسمه المحبب إليه
٢٢. استعمال عبارات القبول والمجاملة باعتدال
٢٣. تشجيع الطالب المصيب
٢٤. أسلوب تصويب الأخطاء
٢٥. مراعاة الفروق بين الطلاب في التعزيز
مهارات التعزيز
٥
٢٦. توزيع الوقت بين الأنشطة وفقاً للخطة
٢٧. توقيت الكلام والاستماع إلى الطلاب
٢٨. نسبة كلام المعلم إلى كلام للطلاب
٢٩. الدقة في توزيع الأدوار بين الطلاب
٣٠. مطابقة الأداء العملي لخطة التحضير
مهارات التنظيم والتوزيع
٦
الهوامش والتعليقات
---
( [١] ) في المملكة العربية السعودية وحدها ثلاثة معاهد في كل من: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة الملك سعود في الرياض، وجامعة أم القرى في مكة المكرمة، بالإضافة إلى شعبة تعليم اللغة العربية في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة. وهناك معاهد ومراكز في كل من مصر والكويت وقطر والعراق وتونس وغيرها، بالإضافة إلى معهد الخرطوم الدولي لتعليم اللغة العربية.
( [٢] ) سمي بعض هذه الأقسام بقسم تأهيل معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، وسمي بعضها بقسم إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، وسمي البعض الآخر بأسماء أخرى.
( [٣] ) انظر مثلاً:
Cassel, Jeanne and Blake, Frances. “Microteaching with a Multicultural Focus.” The Educational Resources Information Center (ERIC) , ١٩٨٨, PP. ٤, ٥
( [٤] ) عبد الله عمر الفرا، وعبد الرحمن عبد السلام جامل. المرشد الحديث في التربية العملية والتدريس المصغر. عمان: مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، ١٩٩٩ م، ص ١٥٣.
( [٥] ) Wallace, Michael. Training Foreign Language Teachers: a Reflective Approach. Cambridge: Cambridge University Press, ١٩٩١, P. ٩٢.
стр. 4340
( [٦] ) Cassel, Jeane and Blake, Frances. “Microteaching with a Multicultural Focus.” Op. Cit. , P. ٥
( [٧] ) ألف دوايت الن وكيفين ريان Kevin Ryan عام ١٩٦٩م كتاباً عنوانه: Microteaching، ترجمه صادق إبراهيم عودة ومحمد الخوالدة إلى العربية عام ١٩٧٥م.
(٨) Vare, Jonatha. Co-construcing the Zone: a Neo-Vygostkian View of Microteaching. Paper Presented at the American Educational Research Association ١٩٩٣ Annual Meeting, Atlanta, Georgia. April ١٢-١٦, ١٩٩٣. P. ٣
(٩) Perrot, E. Microteaching in Higher Education: A Society for Research into Higher Education. ١٩٧٧.
( [١٠] ) مما نقل إلى العربية كتاب: Microteaching: A Programm of Teaching Skills. By: George Brown, ١٩٧٥.، الذي نقله محمد رضا البغدادي بعنوان: التدريس المصغر: برنامج لتعليم مهارات التدريس، ط١ عام ١٩٧٩م، ط٢ عام ١٩٩٨م، بالإضافة إلى كتاب الن وريان الذي سبق ذكره.
( [١١] ) من هذه الكتب: المرشد الحديث في التربية العملية والتدريس المصغر، تأليف عبد الله عمر الفرا وعبد الرحمن عبد السلام جامل، صدر عام ١٩٩٩م، وقد أشرنا إليه قبل قليل.
( [١٢] ) من ذلك مثلاً البحث الذي أعده حسن حسيني جامع بعنوان: التعليم المصغر ودوره في إعداد المعلمين، ونشر في مجلة تكنولوجيا التعليم، العدد التاسع، ١٩٨٢م.
( [١٣] ) Stoddat, John Dennis. Microteaching: Current Practice in Britain with Special Reference to ESOL. Working Documents. London: London University, Institution of Education, ١٩٨١, P. ١٥.
( [١٤] ) Ibid.
( [١٥] ) Vare, Jontha. Co-Constructing the Zone. Op. Cit., PP. ٩, ١٠
( [١٦] ) Cassel, Jeanne: Micro-Teaching with a Multicultural Focus. Op. Cit. See also: Stoddart, John: Microteaching: Current Practice in Britain. Op. Cit.
стр. 4341
( [١٧] ) Yoneyama, Asaji. Integration of Theory and Practice in a Pre-service Teacher Training Course. ERIC, ١٩٨٨, PP. ٢, ٣.
( [١٨] ) Ortiz, Flora. The Use of Video-Tape and Micro-Teaching in the Preparation of Bilingual Teachers. Paper Presented at the Annual Meeting of the American Educational Research Association, ١٠th. Chicago: ١٩٨٥, P.٥.
( [١٩] ) Bartley, D. E. “Microteaching: Rationale, Procedures, and Application to Foreign Language.” Audio-Visual Language Journal ٧, ٣ (١٩٧٠) : ١٣٩-٤٤.
( [٢٠] ) McAleese, W. R. “Microteaching: A New Tool in the Training of Teachers”. Educational Review V. ٢٥, No. ٥, (١٩٧٣) .
( [٢١] ) Brown, G. Microteaching: A Program of Teaching Skills. London: Methuen, ١٩٧٥.
( [٢٢] ) Golebiowska, Aleksandra. Role-Play in Pre-Service Teacher Training. Paper Presented at the Annual Meeting of the International Association for Teachers of English as a Foreign Language (٢٢nd, Edinburgh, Scotland, April, ١١-١٤, ١٩٨٨) .
( [٢٣] ) Stoddart, John Dennis: Microteaching: Current Practice in Britain. Op. Cit. PP. ٢-٦.
( [٢٤] ) Woodward, Teassa. The Teacher Trainer: A Practical Journal Mainly for Modern Language Teacher Trainers. Teacher Trainer, V ١٢ n١-٣, Spr-Aut, ١٩٩٨.
( [٢٥] ) Morgan, Simpson. Professor-in Residence: Redefining the Work of Teacher Educators. ERIC, ١٩٩٨.
( [٢٦] ) Yoneyama, Asaji. Integration of Theory and Practice in a Pre-service Teacher Training Courses. Op. Cit.
стр. 4342
( [٢٧] ) بالإضافة إلى ترجمة محمد رضا بغدادي لكتاب جورج براون، وترجمة صادق عوده ومحمد الخوالدة لكتاب الن وريان، نشير إلى بحث ماجستير غير منشور أعده عبد القادر عباس مجاهد عام ١٤١٣هـ، في قسم المناهج وطرق التدريس في كلية التربية بجامعة أم القرى، عنوانه: فاعلية التدريس المصغر في تنمية بعض المهارات التدريسية للطلاب المعلمين بقسم الجغرافيا في جامعة أم القرى بمكة المكرمة.
( [٢٨] ) أشرنا في هذا الصدد إلى كتاب: المرشد الحديث في التربية العملية والتدريس المصغر، تأليف: الدكتور عبد الله عمر الفرا والدكتور عبد الرحمن عبد السلام جامل، الذي صدر عام ١٩٩٩م.
( [٢٩] ) بالإضافة إلى بحث حسن حسيني جامع، الذي أشرنا إليه قبل قليل، ثمة بحوث أخرى منها: بحث قدمه عبد الرحيم صالح عنوانه: التعليم المصغر: برنامج للتدريب التربوي، نشر في مجلة تكنولوجيا التعليم، الكويت، العدد الثامن، ١٩٨١م. وهناك دراسة تحليلية أعدها الباحث علي محمد عبد المنعم، بعنوان: دراسة تحليلية للبحوث السابقة في مجال التدريس المصغر، كتاب المؤتمر العلمي الأول للجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم، القاهرة، أكتوبر، ١٩٩١م. ودراسة مسحية أعدها الباحث فتح الباب عبد العليم سيد، عنوانها: التعليم المصغر عبر التاريخ، مجلة تكنولوجيا التعليم، الكويت العدد التاسع، ١٩٨٢.
( [٣٠] ) نشير في هذا الصدد إلى محاضرات الدكتور رشدي أحمد طعيمة في المناهج وطرائق تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها التي ألقاها على طلاب الماجستير في قسم تأهيل معلمي اللغة العربية بمعهد تعليم اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض عام ١٤٠٤هـ، والتي تضمنت تطبيقات عملية في استخدام التدريس المصغر في برامج تدريب معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها.
стр. 4343
( [٣١] ) إسحاق محمد الأمين. منهج الأيسيسكو لتدريب معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها: أساسيات طريقة التدريس والتربية العملية لدورات تدريب المعلمين. الرباط: منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (أيسيسكو) ، ١٤١٨هـ.
( [٣٢] ) من ذلك إشارة الدكتور محمود أحمد السيد إلى اعتماد التدريس المصغر والتغذية الراجعة ضمن مظاهر التطور في ميدان تعليم اللغات، في بحثه المنشور في المجلة العربية للتربية م٦، ع١، ١٩٨٦م، ص ١٥١.
( [٣٣] ) نشير في هذا الصدد إلى بعض الكتب القيمة التي صدرت لعدد من الأساتذة المتخصصين في الميدان، والتي حملت عناوين، مثل: مرشد المعلم، ودليل المعلم ...، منها: مرشد المعلم في تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها: تطبيقات عملية لتقديم الدروس وإجراء التدريبات، تأليف كل من الدكتور محمود إسماعيل صيني، والأستاذين ناصف مصطفى عبد العزيز، ومختار الطاهر حسين، ونشر مكتب التربية العربي لدول الخليج في الرياض الطبعة الأولى منه عام ١٤٠٣هـ، والثانية ١٤٠٦هـ. ومنها: مرشد المعلم الذي أعده الدكتور رشدي أحمد طعيمة والدكتور محمود كامل الناقة، ونشرته جامعة أم القرى عام ١٤٠٥هـ. ومنها أيضاً: دليل المعلم للكتاب الأساسي في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، الذي أعده الدكتور فتحي علي يونس والدكتور السعيد محمد البدوي، ونشرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في تونس عام ١٩٨٣م. وقد اقتصرت هذه الأدلة على توجيه المعلمين إلى استخدام الكتب الأساسية المرتبطة بها، استخداماً تطبيقياً، باستثناء كتاب الدكتور محمود صيني ومساعديه الذي أشير فيه إلى بعض التوجيهات في تحضير الدروس في الصفحات من ٢٦٥-٢٧٢، غير أن هذه الأدلة جميعها لم تشر إلى التدريس المصغر.
( [٣٤] ) Stoddart, John Dennis: Microteaching: Current Practice in Britain. Op. Cit., P. ١٣
стр. 4344
( [٣٥] ) Brumfit, C. J. “Aseven-day Microteaching Programme for EFL Teachers.” In Microteaching and EFL Teacher Education. University of London, Institute of Education. P. ١٢٣, ١٩٧٩.
( [٣٦] ) هذا النوع من التدريب نادر في الجامعات العربية، رغم انتشاره في بعض الجامعات الغربية.
( [٣٧] ) غالباً ما تجتمع هذه المشكلات في الدورات القصيرة التي تقام لتدريب معلمي اللغة العربية والثقافة الإسلامية خارج الوطن العربي؛ فتزداد الحاجة إلى التدريس المصغر.
( [٣٨] ) كمقرر طرائق تدريس اللغة العربية، ومقررات العلوم الشرعية والسيرة النبوية للناطقين بغير العربية، في برامج إعداد معلمي اللغة العربية.
( [٣٩] ) سوف نقدم أنموذجاً لهذا الجدول في الجزء التطبيقي من هذا البحث، إن شاء الله.
( [٤٠] ) Stoddart, John Dennis. Microteaching: Current Practice in Britain. Op. Cit., P. ٤٧
( [٤١] ) Ortiz, Flora. The Use of Video-Tape and Micro-Teaching in the Preparation of Bilingual Teachers. Op. Cit., P. ٥, ١٩٨٥
( [٤٢] ) Ibid.
( [٤٣] ) تحديد الطريقة أو المذهب ليس من الأمور الضرورية، كما سوف نرى في الدرس النموذجي.
( [٤٤] ) نُذَكِّر هنا أنه لا شيء أفضل من الحالات الطبيعية، إن توفرت ولم يترتب عليها مشكلات تربوية أو فنية، كما ننبه إلى ما أشرنا إليه من قبل من أن التدريس المصغر مكمل للتدريب العملي، وليس بديلاً عنه.
( [٤٥] ) Golebiowska, Aleksendra. Role-Plays in Pre-Service Teacher Training. Op. Cit., P. ٦.
( [٤٦] ) Mcknight, P. C. “Microteaching in Teacher Training: A Review of Research.” Research in Education ٦, (١٩٧١) : ٣٢.
( [٤٧] ) Wallace, Michael. Training Foreign Language Teachers: a Reflective Approach. Op. Cit., P.١٠١
стр. 4345
( [٤٨] ) الإشادة بأداء المتدرب ليست ضرورية في كل مرة ومع كل طالب، وإنما يلجأ إليها عند تحليل الدرس الأول والثاني، وربما الثالث؛ تشجيعاً للمتدربين.
( [٤٩] ) Stoddat, John Dennis. Microteaching: Current Practice in Britain. Op. Cit., P. ٥٥
( [٥٠] ) Ibid.
( [٥١] ) Ibid.
( [٥٢] ) يلاحظ أن المتدرب لا يقوِّم نفسه في بعض أنواع التدريس المصغر، وبخاصة التدريس المصغر الختامي، كما سوف نرى فيما بعد.
( [٥٣] ) Yoneyama, Asaji. Integration of Theory and Practice in a Pre-service Teacher Training Course. Op. Cit., PP. ٨-١١.
( [٥٤] ) سوف نقدم – في الجانب التطبيقي - أنموذجاً لأداة التقويم.
( [٥٥] ) اتباعاً لمبدأ التدرج في تقديم المواد اللغوية؛ يقتصر هنا – فيما ينوب عن الفاعل – على الشائع منها، وهو المفعول به، ثم يعرف الطلاب في مرحلة لاحقة بالمصدر واسم المصدر والظرف والجار والمجرور.
( [٥٦] ) وذلك من خلال أمثلة النص وتطبيقه في التدريب الأول.
( [٥٧] ) الأعراف: ٢٠٤
( [٥٨] ) بالطريقة التي سوف نبينها في مرحلة التدريس بعد قليل.
( [٥٩] ) يلاحظ هنا أن المعلم قد أعاد صياغة القاعدة صياغة علمية من غير أن يقاطع الطالب.
(٦٠) لاحظ أن الطلاب في هذا المثال بدأوا يستعملون أسلوب المعلم في التعبير عن التغييرات في شكل الفعل، بخلاف تعبيرهم في المثال الأول (أُخِذ) .
( [٦١] ) هذه البطاقة يمكن أن تكون بطاقة الملاحظة أو قريبة منها.
( [٦٢] ) يؤخذ متوسط درجات الحضور بعد أن تجمع وتقسم على عددهم.
следующие страницы →