← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

الشاهد: قوله " ندايا "، فأصل النداء " نداي " والياء والواو في قوله تعالى " إلا دعاء ونداء " ممدودان؛ لأن أصل الدعاء " دعاو " وأصل النداء " نداي " والياء والواو لام من هذا البناء، فقلبتا همزة لوقوعهما بعد ألف ساكنة، وكذلك كل ممدود في نفسه، فهذا علته. وروى ابن الأنباري (١٧٤) عن ثعلب بيتا: إذا ما الشيخ....البيت. وفي لسان العرب (١٧٥) : وفي حديث ابن عوف: وأودى سمعه إلا ندايا أراد إلا نداء، فأبدل الهمزة ياء تخفيفا وهي لغة بعض العرب. وورد شطر البيت في لسان العرب مرة أخرى برفع " سمعه " (١٧٦) . ولم أقف على قائل هذا البيت. على زيد بِتَسْلِيمِ الأميرِ (٥٤) وَلَسْتُ مسلّماً ما دمتُ حَيّاً الشاهد: ولست مسلماً بتسليم الأمير: يريد: كما يسلم على الأمير. وهذا قول الفراء في تفسير المثل في الآية القرآنية " ومثل الذين كفروا......" إذ في رأيه: يضيف المثل إلى الذين كفروا وداعيهم كمثل الناعق، كما تقول: إذا لقيت فلانا، فسلم عليه تسليم الأمير، وإنما تريد به: كما تسلم على الأمير. (١٧٧) (٥٥) أصَمُّ عمّا ساءَه سميعُ الشاهد: العرب تقول لمن يسمع ولا يعمل بما يسمع كأنه أصم كما قال: البيت، وذلك في تفسير قوله تعالى " صم بكم عمي فهم لا يعقلون ". وهذا القول في لسان العرب (١٧٨) دون عزو، ونقل عن التهذيب: يقول القائل: كيف جعلهم الله صماً، وهم يسمعون، وبكماً وهم ناطقون، وعمياً وهم يبصرون؟ والجواب في ذلك أن سمعهم لما لم ينفعهم، لأنهم لم يعوا به ما سمعوا، وبصرهم لما لم يجد عليهم لأنهم لم يعتبروا بما عاينوه من قدرة الله وخلقه الدال على أنه واحد لا شريك له، ونطقهم لما لم يغن عنهم شيئا إذ لم يؤمنوا به إيماناً ينفعهم، كانوا بمنزلة من لا يسمع ولا يبصر ولا يعي، ونحو منه قول الشاعر: أصم عما ساءه سميع.

стр. 4412

وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم * الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا مناً ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ". [البقرة: ٢٦١ ٢٦٢] عمرو بن ميمون لئامَ الناتِ (٥٦) يا لَعَنَ اللهُ بني السَّعلاتِ الشاهد: قوله: لئام النات، أراد لئام الناس، فحول السين تاء؛ لأن التاء والسين مهموستان؛ فهما يتعاقبان، وقد استشهد المؤلف بهذا الشعر على قراءة من أدغم في قوله تعالى: " أنبتت سبع سنابل " وهذا الرجز أنشده أبو عمرو بن العلاء، وقيل وكان يزعم أن الرجز والرجس بمعنى واحد، وأنها مقلوبة، قلبت السين زاياً، كما قلبت شئز وهي: شئس، بسين، وكما قالوا: قربوس وقربوز، وكما قال الشاعر: يا لعن الله ... البيت وهو يريد لئام الناس، فقلبت السين تاءً. (١٧٩) والشعر في كثير من كتب النحو مع اختلاف في بعض الألفاظ، وورد في لسان العرب عن أبي زيد (١٨٠) ، قال: من العرب من يجعل السين تاءً، وأنشد لعلباء بن أرقم: (١٨١) يا قبَّحَ الله بني السّعلات عمرو بن يربوع شرار الناتِ ليسوا أعفّاءَ ولا أكياتِ يريد الناس والأكياس. ووردت الأبيات في نوادر أبي زيد الأنصاري. (١٨٢) وإن نعموا لا كدروها ولا كدُّوا (٥٧) وإنْ كانَت النُّعمى عليهم جزوا بها الشاهد: استشهد المؤلف بهذا البيت عند تفسيره لقوله تعالى: " ثم لا يتبعون ما أنفقوا مناً ولا أذىً " إذ حث الله عباده على مكارم الأخلاق، فحظر عليهم المن بالصنيعة، واختص به صفة لنفسه؛ لأنها من العباد تكدير وتعيير، ومن الله إفضال وإنعام، كقول الشاعر: وإن كانت..البيت. وقد نسب المؤلف البيت إلى طرفة، ولم أعثر به في ديوانه. كلفته للعُرفِ إعظامَكا (٥٨) ما تم معروف عند امرئ

стр. 4413

إكرامَ من أظهر إكرامَكا إنْ مِنَ البِرّ فلا تَكْذِبنْ تَسْتَفْسِدَنْ بالمنّ إنعامَكا والمنُّ للمُنعم نقصٌ فلا مذلة ٌأحببتُ إعْلامَكا (م) والعزُّ في الجود وَبُخْلُ الفتى الشاهد: الشاهد في هذه الأبيات كالشاهد في البيت السابق. وقد نسب المؤلف الأبيات إلى محمود الوراق، ولم أعثر بها في ديوانه. لَيْسَ الكريمُ إذا أسدى بمنانّ (٥٩) أفسَدْتَ بالمَنّ ما أوْليْتَ مِنْ نِعَم الشاهد: الشاهد فيه كالشاهد الذي في قبله. إذا فَعَلَ المَعْرُوفَ زَادَ وَتَمَّمَا (٦٠) يَرُبُّ الذي يَأتِي مِنَ الخَيْرِأنَّهُ الشاهد: الشاهد فيه كالشاهد الذي في قبله. وقد ذكر المؤلف أن أبا نصر منصور بن عبد الله أنشده إياه بهراة. والبيت غير منسوب في لسان العرب (١٨٣) ، وفيه قال الأنباري: الرب ينقسم على ثلاثة أقسام: يكون الرب: المالك، ويكون الرب: السيد المطاع، قال تعالى: " فيسقى ربه خمراً " (١٨٤) أي: سيده، ويكون الرب: المصلح، رب الشيء: إذا أصلحه، وأنشد البيت. على الأعناق ِمِنْ مِنَنِ الرِّجالِ (٦١) وما شيء بأثقلَ وهو خِفُّ بِوَجْهِكَ إنَّهُ بالوَجْهِ غالِ ولا تَفْرَحْ بمالٍ تَشْتَرِيهِ الشاهد: الشاهد فيه كالشاهد الذي في قبله. وقد سأل رجل ابن شبرمة أن يكتب رقعة إلى بعض الأغنياء ليعطيه شيئاً، فأعطاه مائتي درهم، وأنشأ يقول: (١٨٥) .... البيتان. في كُلّ وَقْتٍ وَزَمنْ (٦٢) أحْسَنُ مِنْ كُلِّ حَسنْ خاليةٌ مِنَ المِننْ ضَيْعَةٌ مَرْبُوبة الشاهد: الشاهد فيه كالشاهد الذي في قبله. وقد نسب المؤلف البيتين إلى محمود الوراق ولم أعثر بهما في ديوانه. وإنّما العُرْفُ بالرّباباتِ (٦٣) يَرُبُّ مَعْرُوفَهُ وَيُكْمِلهْ

стр. 4414

الشاهد: الشاهد فيه كالشاهد الذي في قبله. وذكر المؤلف أن جعفر بن محمد الصادق قال: لا يتم المعروف إلا بثلاث: تعجيله وتصغيره، وترك المن به، فإنك إذا عجلته فقد هنأته، وإذا صغرته فقد عظمته، وإذا تركت المن به، فقد أتممته، ثم أنشد (١٨٦) ... البيت. وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلداً لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين * ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتاً من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصيرٌ ". [البقرة ٢٦٤ ٢٦٥] (٦٤) برّاقُ أصْلادِ الجبين ِالأجْلَهِ الشاهد: أصلاد، قال قطرب: الصلد: الصلب، وهو الأخلق الأملس وأنشد (١٨٧) ... البيت. وفي لسان العرب عن ابن السكيت (١٨٨) : الصفا: العريض من الحجارة الأملس. قال: والصلداء والصلداءة: الأرض الغليظة الصلبة، قال: وكل حجر صلب، فكل ناحية منه صلد، وأصلاد جمع صلد وأنشد لرؤبة: ... البيت. وعن أبي الهيثم: أصلاد الجبين: الموضع الذي لا شعر عليه، شبه بالحجر الأملس. وجله الرجل جلهاً: رده عن أمرٍ شديد، والجَلَهُ: أشد من الجلح، وهو ذهاب الشعر من مقدم الجبين، وقيل: النزع، ثم الجَلَحُ ثم الجَلا ثم الجَلَه، وقد جَلِهَ يَجْلَهُ جَلَهاً، وهو أجله، وقيل: الأجله: الأجلح في لغة بني سعد. (١٨٩) إنْ ديّموا جادَ وإنْ جادُوا وَبلْ (٦٥) أنا الجوادُ بنُ الجوادِ ابْنِ سبل الشاهد: وبل: قال المؤرج: الوابل: الشديد العظام القطر، يقال: وبل، يبل، قال الشاعر: أنا الجواد ... البيت يريد: أنه يزيد عليهم في كل حال منها.

стр. 4415

وهذا البيت من شواهد ابن جني في الخصائص (١٩٠) على التدريج في اللغة، فمن التدريج قولهم: ديمة وديم، واستمرار القلب في العين للكسرة قبلها، ثم تجاوزوا ذلك لما كثر وشاع إلى أن قالوا: ديمت السماء، ودومت؛ فأما دومت فعلى القياس، وأما ديمت فلاستمرار القلب في ديمة، وديم، وأنشد أبو زيد: إنْ دوّموا جادَ وإن جادوا وبل هو الجوادُ بن الجوادِ بنِ سَبَلْ ورواه أيضاً " ديموا " بالياء، ثم قالوا: دامت السماء تديم،فظاهر هذا أنه أجري مجرى باع يبيع، وإن كان من الواو. وجاء في لسان العرب (١٩١) : سبل، اسم فرس قديمة، وعن الجوهري: سبل اسم فرس نجيب في العرب، قال الأصمعي هي أم أعوج، وكانت لغني، وأعوج لبني آكل المرار، ثم صار لبني هلال بن عامر، وقال: هو الجواد ابنُ الجواد ابن سبل قال ابن بري: الشعر لجهم بن سبل. قال أبو زياد الكلابي: وهو من بني كعب بن بكر، وكان شاعراً لم يسمع في الجاهلية والإسلام من بني بكر أشعر منه؛ قال: وقد أدركته يرعد رأسه وهو يقول: أنا الجواد ... البيت. قال ابن بري: فثبت بهذا أن سبلا ًاسم رجل، وليس باسم فرس كما ذكر الجوهري. وأنشد في توضيح المثل في قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد " [البقرة: ٢٦٧] مِنَ الأرْض ِمِنْ مَهْمَهٍ ذِي شزَن (٦٦) تيمّمْتُ قَيْساً وَكَمْ دُونهُ الشاهد: تيممت: التيمم: القصد للشيء، يقال: تيممته وتأممته وأممته: إذا قصدته، قال الأعشى: تيممت ... البيت والبيت للأعشى في ديوانه (١٩٢) من قصيدة في مدح قيس بن معدي كرب الكندي الذي ذكره في البيت. والمهمه: الفلاة الخالية. ذي شزن: غليظ والمعنى: يقول: إنها تقصد " قيساً " وكم دونه بيد ومسافات بعيدة.

стр. 4416

وأنشد في توضيح المثل في قوله تعالى: " والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون " [الأعراف: ٥٨] لا خيرَ في المنكودِ والنّاكدِ (٦٧) وأعط ما أعطيتَه، طيّباً الشاهد: المنكود والناكد: قال المبرد: النكد: الرديء، ويقال لكل ما يتشاءم به: نكد وناكد قال الشاعر: وأعط ... البيت. والنكد: الشؤم واللؤم، وذكر ثعلب أن النَّكد والنُّكد: قلة العطاء وألاّ يهنأه من يعطاه، واستشهد على ذلك بالبيت. (١٩٣) ولم أعثر بقائل البيت. عدوّاً له ما من صداقته بدُّ (٦٨) ومن نكدِ الدنيا على الحرّ أن يرى الشاهد: الشاهد فيه كما في قبله. والبيت لأبي الطيب المتنبي من قصيدة في مدح محمد بن سيار بن مكرم التميمي. (١٩٤) يقول: من نكد الدنيا وقلة خيرها أن الحر يحتاج فيها إلى إظهار صداقة عدوه ليأمن شره، وهو يعلم أنه عدوه، وهو لا يجد بداً من أن يريه الصداقة من نفسه دفعاً لغائلته، وأراد: ما من مداجاته، ولكنه سمى المداجاة صداقة لما كانت في صورة الصداقة، ولما كان الناس يحسبونها صداقة. وقيل: لو قال: " ما من مداجاته " لكان أشبه، والذي قاله أحسن في اللفظ، وأقوى في المعنى، وحسنه أنه ذكر العدو وضده، وفي قوة المعنى: أن المداجي: المساتر للعداوة، وقد يساتر العداوة من لا يظهر الصداقة، فإذا أظهر الصداقة لم يكن له من إظهارها بد، فهو يعاني من ذلك أمراً عظيماً، ونكداً في الحياة، فهو أسوأ حالاً من المداجي. (١٩٥) وقيل: إنما أراد بهذا السلطان الذي لا بد من صداقته بإخلاص القول والنية فبأيها أخل دخل منه الضرر. (١٩٦)

стр. 4417

وأنشد في توضيح المثل في قوله تعالى: " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون* ساء مثلا ًالقوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون " [الأعراف١٧٦١٧٧] صَائِر مَرّة إلى أنْ يزُولا (٦٩) كلّ عيش ٍوإنْ تَطاول دَهراً في قلال ِالجبالِ أرعى الوُعولا لَيْتَني كُنْتُ قَبْلَ مَا قَد بدَا لي شَابَ فِيهِ الصغيرُ يَوْماً ثقيلا إنّ يومَ الحِسَابِ يومٌ عظيم الشاهد: استشهد الشاعر بهذه الأبيات في مناسبة حديثه عن سبب نزول الآيتين الكريمتين، فمن الآراء التي قيلت في ذلك أنها نزلت في أمية بن أبي الصلت، فمن رأى هذا الرأي قال: كان ابتداء أمره قرأ الكتب، وعلم أن الله تعالى مرسل رسولاً في ذلك الوقت، وظن أنه يكون ذلك الرسول، فلما أرسل رسول الله ﷺ حسده، وكان قصد بعض الملوك، فلما رجع مر على قتلى بدر، فسأل عنهم، فقيل: قتلهم محمد، فقال: لو كان نبياً ما قتل أقرباءه، فلما مات أمية، أتت أخته الفارعة رسول الله ﷺ ، فسألها عن وفاة أخيها، فقالت: بينا هو راقد أتاه اثنان، فقعد أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجله، فقال الذي عند رجله للذي عند رأسه: ... الأبيات. (١٩٧) ولا شيء أعلى منك جدّاً وأمجدُ (٧٠) لكَ الحمدُ والنّعماءُ والفضلُ ربَّنا لعزّته تَعْنُو الوجوهُ وَتَسْجُدُ مليك على عرش السماء مُهَيْمِنٌ وأنهار نور حوله تتوقدُ عليه حجابُ النور والنور حوله ودون حجاب النور خلق مؤيدُ فلا بصرٌ يَسْمو إليك بطرفهِ وأعناقهم فوق السماوات صعد ملائكة أقدامهم تحت أرضهِ فرائصهم من شدة الخوف تصعد قيام على الأقدام عانون تحته مصيخون للأسماع للوحي ركد

стр. 4418

وسبط صفوف ينظرون وراءه وميكال ذو الروح القوي المسدد أميناه روح القدس جبريل فيهم الشاهد: ذكر المؤلف أن هذه الأبيات أنشدتها الفارعة رسول الله ﷺ وهي لأخيها أمية بن أبي الصلت، وهي قصيدة طويلة جداً كما ذكر المؤلف. (١٩٨) فشَقِيٌّ مُعذبٌ وسَعِيدُ (٧١) يُوقَفُ النّاسُ لِلحِسابِ جَميعا الشاهد: مطلع قصيده أنشدتها الفارعة رسول الله ﷺ وهي لأخيها أمية بن أبي الصلت. (١٩٩) يعلم الجهر والسرار الخفيا (٧٢) عند ذي العرش يعرضون عليه إنه كان وعده مأتيا يوم نأتي الرحيم وهو رحيمٌ ثم لا يذر راشداً أو غويا يوم نأتيه مثلما قال فرداً أو مهاناً بما اكتسبت شقيا أسعيداً سعيداً أنا أرجو أو تعاقبْ فلم تعاقب بريا ربّ إنْ تعفُ فالمعافاةُ ظنّي سوفَ ألقى من العذاب فريا أو تؤاخذ بما اجترمت فإني الشاهد: هذه أبيات من قصيدة أنشدتها الفارعة رسول الله ﷺ وهي لأخيها أمية ابن أبي الصلت. (٢٠٠) وبعد أن استمع الرسول ﷺ لهذه الأبيات قال لها: آمن لسانه وكفر قلبه. وقال عمرو بن الشريد صاحب رسول الله ﷺ : كنت مع رسول الله ﷺ في بعض المغازي، فقال لي: هل تروي من شعر أمية بن أبي الصلت؛ قلت: نعم، فأردفني فركبت الناقة فجعلت أنشده، وهو يقول: هيه ... حتى أنشدته أكثر من مائة بيت، فقال: آمن لسانه وكفر قلبه. (٢٠١) (٧٣) فَنِعْمَ الزّادُ زادُ أبيك زادا الشاهد: الشاهد فيه اجتماع التمييز والمميز على جهة التأكيد. واستشهد المؤلف بهذا الشعر في معرض حديثه عن الآية الكريمة " ساء مثلا ًالقوم الذين كذبوا بآياتنا " فنصب مثلا ًعلى التمييز والحال، أي ساء المثل مثلا ً، فقوله " مثلا ً" حال من المثل المضمر كما قال جرير.....فنعم.....البيت.

стр. 4419

هذا إذا جعلت " ساء " من فعل المثل، ورفعت القوم بدلا ًمن المضمر فيه، وإن حولت فعله إلى " القوم " ورفعت " هم " به كان انتصابه على التمييز، يريد: ساء مثل القوم، فلما حولته إليهم خرج المثل مفسرا كما تقول: قَرَّ بِهِ عَيْنَاً، وضاق به ذرعا، ومتى ما سقط التنوين من المميز انخفض بالإضافة. وقد أجاز المبرد والفارسي وجماعة من النحويين اجتماع التمييز والمميز على جهة التأكيد. (٢٠٢) وذكر المبرد في المقتضب (٢٠٣) في قول القائل: نعم الرجل رجلا ًزيد، فقوله " رجلا ً" توكيد لأنه مستغنى عنه بذكر الرجل أولا ً، وإنما هذا بمنزلة قولك: عندي من الدراهم عشرون درهماً، إنما ذكرت الدرهم توكيداً، ولو لم تذكره لم تحتج إليه، وعلى هذا قول الشاعر: فنعم ... البيت. والبيت لجرير وصدره: تزوّد مثلَ زادِ أبيك زادا من قصيدة يمدح بها عمر بن عبد العزيز. وأنشد في توضيح المثل في قوله تعالى " ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ". [الأعراف ١٧٩] وَدَورُنا لِخَرابِ الدهرِ نبنيها (٧٤) أمْوالُنا لِذوِي الميراثِ نَجْمَعُهَا الشاهد: اللام في خراب: لام العاقبة، وهي دليل على إثبات معنى الصيرورة، وذلك مثل قوله تعالى " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً " ولام ل" جهنم " الواردة في الآية الكريمة تسمى لام العاقبة أيضاً كما يقول المؤلف، إذ أخبر الله تعالى عما خلقهم له بعدما علم مصيرهم إليه (٢٠٦) . ولستُ أرى حيّاً لحيٍّ يخلدُ (٧٥) ألا كلّ مولودٍ فللموت يولدُ الشاهد: لام " فللموت " والشاهد فيه كالشاهد في البيت الذي قبله. والبيت لأبي العتاهية في ديوانه، وهو مطلع قصيدة في الزهد. (٢٠٧)

стр. 4420

وقد أخبر المسعودي قال: مر عابد براهب في صومعة، فقال له عظني، فقال: أعظكم وشاعركم الزاهد قريب العهد بكم، فاتعظ بقول أبي العتاهية حيث يقول: ألا كل ... البيت. فكلكم يصيرُ إلى التراب (٧٦) لدوا للموتِ وَابنوا للخرابِ الشاهد: الشاهد فيه " للموت " فاللام للعاقبة، فهو كالبيت الذي قبله. والبيت لأبي العتاهية، وهو مطلع قصيدة في الزهد. (٢٠٨) وروايته: فكلكم يصير إلى تباب. والتباب: الهلاك. وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون " [يونس ٢٤] إذا رَأيْتُ خُصْيَة ًمُعَلقهْ (٧٧) وَمَا أبَالي أنْ أكُونَ مُحْمِقَهْ الشاهد: جاء المؤلف بهذا البيت في معرض حديثه عن قراءة قوله تعالى " وازينت " إذ ذكر أن قطرب قال: قرأ أبو العالية " وأزينت " فقطع الألف، أي: أتت بالزينة، كقولهم: أحمر، وأدم، وأذكرت المرأة، وأنثت، وقالت امرأة من العرب: وما أبالي ... البيت. والخصية: البيضة، وإذا ثنيت قلت: " خصيان " بطرح التاء، وأجاز شارح كتاب الفصيح في اللغة أن يقال: " خصيتان ". (٢٠٩) والبيت لامرأة من العرب تذكر أنها تريد الولد الذكر، وإن كان أحمق، لأنه أقدر على معونتها ونفعها من البنت. وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبداً رابياً ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال " [الرعد: ١٧] إنّما الكفرُ ضَلالٌ ينمحقْ (٧٨) ذهَبَ الكُفْرُ جُفاءً فَاعْلَمُوا

стр. 4421

الشاهد: استشهد المؤلف بهذا البيت على معنى " جفاء " أي: يذهب مرمياً مطروحاً. ونسب المؤلف البيت إلى حمزة بن عبد المطلب ﵁. (٢١٠) (٧٩) كأنني سَيْفٌ بهِ إصْلِيتُ الشاهد: إصليت: نقول: أصلت السيف إصليت: إذا مضى. وهو غريب في الأفعال كما يقال: أجفل الظليم في عدوه: إذا أسرع، فهو إجفيل. والبيت لرؤبة في ديوانه (٢١١) ، وروايته: ينشق عني الحزن والبّريتُ كأنني سيف بها إصليتُ وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد." [إبراهيم ١٨] (٨٠) يومين غيمين وَيَوْماً شَمْسَا الشاهد: تقول العرب: يوم ماطر ومغيم، وليل فلان نائم، ونهاره صائم، وهذه الأفعال إنما تكون في النهار والليل، فأضيفت للمجاورة إليهما، قال الشاعر: يومين.... البيت. يعني أن الغيم والشمس في اليوم. (٢١٢) علمتُ بِأنَّ اليَوْمَ أحْمَسُ فاجرُ (٨١) وَلَمّا رَأيْتُ القومَ تَتْرى أثابجاً الشاهد:أحمس فاجر: فالعرب تضيف الشجاعة، والجبن، والفجور إلى اليوم مثل قول الشاعر. والبيت من شواهد " تأويل مشكل القرآن " (٢١٣) إذ يجيء المفعول به على لفظ الفاعل، كقوله " لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم " (٢١٤) أي: لا معصوم من أمر الله. والعرب تقول: ليل نائم، وسر كاتم مثل قول الشاعر: ولما رأيت......البيت. ومعنى أثابج: جماعات. وأحمس: شديد، وفاجر: يركب فيه الفجور ولا يبق فيه محرم، أراد: مفجور فيه. (٢١٥) ونسب البيت إلى وعلة الجرمي (٢١٦) ، أو الحارث بن وعلة الجرمي. (٢١٧)

стр. 4422

وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء* تؤتي أ ُكُلها كل حين بإذن ربهاويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار" [إبراهيم ٢٤ ٢٦] حَيٌّ بِمُنْعَرج ِالمسيلِ مُقيمُ (٨٢) واجْتثَّ كَلمَاهُمْ عَشِيَّة َهَزْمِهمْ الشاهد: واجتث: قال المؤرج: أخذت جثها، وهي نفسها، وأنشد للبيد البيت ... وذلك في تفسير قوله تعالى " اجتثت من فوق الأرض ". والبيت للبيد بن ربيعة في ديوانه (٢١٨) ، وروايته: فَارْتَثَّ كَلماهم عشية هزمهم وإذا أخذنا بهذه الرواية، فلا شاهد في البيت. وارتث: حمل إلى أهله وبه رمق. الكلمى: الجرحى. الهزم: الهزيمة. الحي هنا: جماعة الضباع. منعرج السيل: موضع لا يصيبه السيل. يقول: جاءت الضباع إلى القتلى بعد الهزيمة فأكلتهم. والبيت من قصيدة للبيد، قيل: إنها من قصائده المبكرة، ولما سمعها النابغة قال له: أنت أشعر قيس، أو قال: هوازن كلها. وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيءٍ ومن رزقناه منا رزقاً حسناً فهو ينفق منه سرا وجهراً هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون * وضرب الله مثلا ًرجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيءٍ وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم " [النحل: ٧٥ ٧٦] وَعَلَى الأصْحاب كَلٌّ في السَّفر (٨٣) أنْتَ غَاوٍ مِنْ غُواتٍ جُهَّلٍ الشاهد: " كلّ " قال المبرد: ِثقلٌ (٢١٩) ، وأنشد ... البيت. وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " ونحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً".

стр. 4423

[الإسراء ٤٧ ٤٨] عَصَافيرُ مِنْ هذا الأنامِ المُسَحَّرِ (٨٤) فإنْ تَسْألِينَا فِيمَ نَحْنُ فَإنَّنا الشاهد: المسحر. قال المبرد: يقال: رجل مسحور ومسحر: أي ذو نجوى وسحر. والعرب تقول: هو يسحر بكلامه، ومعناه: يعلل ويخدع (٢٢٠) ، وذكر يونس في قوله تعالى: " إنما أنت من المسحرين " (٢٢١) أي: المعللين. والسحر أيضاً: الاستهواء وذهاب العقل. والسحر: صرف الإنسان عن الشيء إلى غيره. يقال: سحرته عن كذا أي صرفته عنه، وقال الله " فأنّى تسحرون " أي تصرفون. والبيت للبيد في ديوانه من قصيدة قالها يذكر من فقد من قومه، ومن سادات العرب، ويتأمل في سطوة الموت، وضعف الإنسان إزاءه. (٢٢٢) وعصافير: ضعاف. ومسحر: معلل بالطعام والشراب. وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " واضرب لهم مثلاً رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعاً *كلتا الجنتين آتت أُكلها ولم تظلم منه شيئاً وفجرنا خلالهما نهراً * وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً * ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبداً وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلباً *قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا ً*لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحداً * ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوّة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولداً * فعسى ربي أن يؤتين خيراً من جنتك ويرسل عليها حسباناً من السماء فتصبح صعيداً زلقاً * أو يصبح ماؤها غوراً فلن تستطيع له طلباً * وأُحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحداً * ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصراً * هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا ". [الكهف ٤٢ ٤٤]

стр. 4424

حِلْمٌ وَمَنْ نَالَهُ قَدْ فَازَ بالفرجِ (٨٥) لاشَيْءَ أحْسَنُ مِنْ عِلْمٍ يزينهُ الشاهد: ومن ناله: أي من نال كل واحد منهما. واستشهد به في تفسير قوله تعالى " كلتا الجنتين آتت أُكلها " (٢٢٣) فالمعنى: كلتا الجنتين آتت كل واحدة منهما أكلها، ونظيره " وجعلنا ابن مريم وأمه آية " (٢٢٤) أي: وجعلنا كل واحد منهما آية. والمسي والمصبح لا بقا معهْ (٨٦) لِكُلِ هَمٍّ مِنَ الهمومِ سَعَهْ الشاهد: الشاهد فيه كالشاهد الذي في قبله أي: كل واحد منهما. (٨٧) كأنّهن فتياتٌ زَوْرُ الشاهد: زور: قال تعالى: " أو يصبح ماؤها غوراً " (٢٢٥) أي داخلا ًفي الأرض لا تناله الأيدي والدلاء، يقال: ماء غور، ومياه غور، ومنه قوله : " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً " (٢٢٦) أي غائر، وكذلك كل ما كان من هذه الأسماء بوصف مصدره، كما يقال: رجل زور، وفطر، وصوم، أي: زائر، ومفطر، وصائم، واستشهد على ذلك بقول الشاعر: كأنهن ... والزَّورُ: الذي يزورك، ورجل زَوْرٌ، وقوم زَوْرٌ، وامرأة زَوْرَ، ونساء زَوْرٌ، يكون للواحد والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد لأنه مصدر. (٢٢٧) فَلا عَطَسَتْ شَيْبَانُ إلاَّ بِأجْدَعا (٨٨) فهُمُ صَلبُوا العَبْدِيَّ فِي جذع ِنَخْلةٍ الشاهد: في جذع نخلة، أي: على جذع نخلة، واستشهد بهذا البيت في تفسير قوله تعالى: " على ما أنفق فيها " أي: عليها، ونظيره " ولأصلبنكم في جذوع النخل " (٢٢٨) أي: عليها. واستشهد بالبيت المبرد (٢٢٩) فذكر أن حروف الخفض يبدل بعضها من بعض إذا وقع الحرفان في معنى في بعض المواضع قال الله جل ذكره " ... ولأصلبنكم في جذوع النخل " أي: على، ولكن الجذوع إذا أحاطت دخلت " في " لأنها للوعاء يقال: فلان في النخل، أي قد أحاط به، قال الشاعر:هم صلبوا ... البيت

стр. 4425

وورد البيت في كثير من كتب النحو والتفسير، وهو في الخصائص لامرأة من العرب (٢٣٠) ، وفي لسان العرب (٢٣١) لسويد بن أبي كاهل، ونسب لسويد في شرح المغني للسيوطي (٢٣٢) وجاء فيه: " هذا البيت من قصيدة لسويد بن أبي كاهل اليشكري ... هذا في كتاب منتهى الطلب وعزاه صاحب الحماسة البصرية إلى قراد بن حنش الصاردي " والبيت غير منسوب في كثير من الكتب. (٢٣٣) والعبدي: نسبة الى عبد القيس، وقوله بأجدع: أي: بأنف أجدع. وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم * في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار " [النور ٣٥ ٣٧] يغري الحَزون ويغري البيدَ والأكما (٨٩) فانْصَاعَ كالكوكبِ الدّرّيّ مُنْصلتاً الشاهد: الدري: نسبه إلى الدر لبياضه، وقد استشهد المؤلف بهذا البيت في تفسير قوله تعالى: " كأنها كوكب دري " وقد ورد صدره في تفسير الطبري (٢٣٤) على هذه الصورة: فَانْقَضَّ الكوكَبُ الدّريُّ مُنْصَلِتاً وأتى به شاهداً على معنى انقضت الدار: إذا انهدمت وسقطت، ومنه انقضاض الكوكب، وذلك سقوطه وزواله عن مكانه. والمنصلت: المسرع من كل شيء. عوذاً تَأجَّلُ بالفضاء ِبِهَامُها (٩٠) فَالعِينُ ساكِنة ٌعلى أطلائها الشاهد: تأجل: بمعنى: تتأجل، واستشهد به المؤلف على قراءة ابن محيص " تَوَقَّدَ " بالتاء المفتوحة مع التشديد والرفع على معنى يتوقد. والبيت للبيد في ديوانه (٢٣٥) ، ويروى: والوحش ساكنة، وهو من معلقته.

стр. 4426

العين: بقر الوحش، والمفرد: عيناء سميت بذلك لكبر عيونها. ساكنة: آمنة مطمئنة لا تنفر. الأطلاء: الأولاد والمفرد " طلا ". العوذ: التي نتجت حديثاً، والمفرد: عائذ. تأجل: تجتمع فتصبح " إجلا ً" أي: قطيعاً. الفضاء: المتسع من الأرض. البهام: جمع بهمة، وهي من أولاد الضأن خاصة واستعارها هنا لبقر الوحش. ومعنى البيت: أنه يصف أن هذه الديار صارت مألفاً للوحوش لخلائها، يؤكد طموس الآثار بها. في السرى بالغدوّ والآصالِ (٩١) قرّبا مربط النعامة مني الشاهد: الآصال: جمع الأصيل، وهو بعد العصر إلى جنح الليل وقد استشهد به في تفسيره لقوله تعالى " بالغدو والآصال " وقد نسب المؤلف البيت إلى أبي نعامة. والنعامة فرس مشهورة فارسها الحارث بن عُبَاد. (٢٣٦) أهذا دِينُهُ أبداً وديني؟ (٩٢) تَقُولُ إذا دَرَأتُ لَها وضيني الشاهد: درأت، قال ابن دريد في كتاب الجمهرة (٢٣٧) : هو من درأ يدرأ إذا بسط، ودرأت: بسطت، وجاء هذا الشاهد في تفسير قوله تعالى " كوكب دري " وذلك لمن همز في قوله " دري " فهومن درأ يدرأ. ويقال: درأت له وسادة: إذا بسطتها، ودرأت وضين البعير: إذا بسطته على الأرض، ثم أبركته عليه، لتشده به، وقد درأت فلاناً الوضين على البعير وداريته، ومنه قول الشاعر: تقول (٢٣٨) .... البيت والبيت من شواهد الطبري (٢٣٩) في تفسيره، وذلك في معنى قوله تعالى: " ... فادرءوا " الواردة في الآية ١٦٩ من سورة آل عمران، فذكر أنها بمعنى: فادفعوا من قول القائل: درأت عن فلان القتل. بمعنى: دفعت عنه، أدرؤه درءا. والبيت من شواهد المبرد (٢٤٠) في معنى كلمة: الدين، فذكر أن معناه: العادة، يقال: ما زال هذا ديني ودأبي وعادتي وديدني وإجرياي.

стр. 4427

وكذا في مجاز القرآن (٢٤١) ، فذكر أن مجاز " كدأب آل فرعون " كعادة آل فرعون وحالهم وسننهم، والدأب والديدن والدين واحد. والبيت للمثقب العبدي في الكامل للمبرد، ولسان العرب، وهو له من قصيدة في المفضليات (٢٤٢) ومصادر أخرى كثيرة (٢٤٣) ، ولكن صاحب الكشاف نسبها إلى سحيم بن وثيل الرياحي (٢٤٤) . والبيت قاله الشاعر حكاية عن ناقته؛ فقد رآها في حال من الجهد والكلال فقضى عليها بأنها لو كانت ممن تقول الكلام لقالت مثل الذي ذكر (٢٤٥) . وجاء في اللسان عن الجوهري (٢٤٦) : الوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب، والتصدير للرحل، والحزام للسرج، وإذا كان مضفوراً من سيور مضاعفاً عريضاً فهو وضين والجمع وضن. (٩٣) يا أيها الداريّ كالمنكوفِ الشاهد: الداري، قال قطرب: هو من ظهوره، أي: هو أظهر من جميع الكواكب. تقول العرب: درأ البعير: إذا ظهرت غدته، وأنشد ... البيت وجاء ذلك في تفسير قوله تعالى:" ... كوكب دري ". وورد هذا البيت في لسان العرب (٢٤٧) ونسبه إلى رؤبة، قال ابن الأعرابي: درأ البعير يدرأ دروءاً فهو دارئٌ: أغد وورم ظهره، فهو دارئٌ، وكذلك الأنثى: دارئٌ بغير هاء. قال ابن السكيت: ناقة دارئٌ: إذا أخذتها الغدة من مِراقها، واستبان حجمها. قال: ويسمى الحجم دَرْءاً بالفتح، وحجمها: نتوؤها، والمراق: بتخفيف القاف: مجرى الماء من حلقها، واستعاره رؤبة للمنتفخ المتغضب، فقال: يا أيها الداريّ كالمنكوفِ والمتشكّي مَغْلة المحجوفِ جعل حقده الذي نفخه بمنزلة الورم الذي في ظهر البعير. والمنكوف: الذي يتشكى نَكفَتَهُ، وهي أصل اللِّهْزِمَة. والشعر له في ديوانه ص١٧٨ مِنَ الشرّ ما فيهِ مُسْتكرَه (٩٤) لِبَيْتكَ إذ بَعْضُهُم بَيْته الشاهد: لبيتك: أي: إلى بيتك، وجاء ذلك في تفسير قوله تعالى:

стр. 4428

" يهدي الله لنوره من يشاء " يعني: إلى نوره، ونظيره " بأن ربك أوحى لها " (٢٤٨) أي: إليها، وقوله " هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان " (٢٤٩) أي: إلى الكفر وإلى الإيمان. ونسب المؤلف البيت إلى الأعشى، ولم أعثر به في ديوانه. وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين * وضرب لنا مثلا ًونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم * الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً فإذا أنتم منه توقدون " [يس ٧٧-٨٠] كِ خَالَط َمِنْهُنَّ مَرْخٌ عُفارَا (٩٥) زِنادُكَ خَيْرُ زِنادِ الملو الشاهد: مرخ عفارا: وهما نوعان من الشجر النار فيهما أكثر من الأشجار الأخرى، وقد أجمع الناس على أن كل شجر فيه نار إلا العنّاب. واستشهد بهذا البيت في تفسير قوله تعالى: " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً " قال ابن عباس: هما شجرتان، يقال لأحدهما المرخ، وهي ذكر، والأخرى: العفار، وهي أنثى، فمن أراد منهما النار قطع منهما مثل المسواكين، وهما خضراوان، فيسحق المرخ على العفار فخرجت منهما نار بإذن الله تعالى. والعرب تضرب بهما المثل في الشرف العالي، فتقول: في كل الشجر نار، واستمجد المرخ والعَفار، أي كثرت فيهما على ما في سائر الشجر. واستمجد: استكثر، وذلك أن هاتين الشجرتين من أكثر الشجر ناراً وزنادهما أسرع الزناد ورياً، وفي المثل: اقدح بعَفارٍ أو مَرْخ ٍ ثم اشدد إن شئت أو أرخ. (٢٥٠) والبيت للأعشى من قصيدة في مدح قيس بن معدي كرب (٢٥١) ، وهو يخاطب ممدوحه في هذا البيت قائلا ً له: إنك لأورى الملوك زناداً تتوقد ذكاءً وتتحفز يقظة ونشاطاً كأنك الزند ينقدح في شجر " المرخ " و " العفار " السريع الاشتعال

стр. 4429

وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون * قرآناً عربياً غير ذي عوج لعلهم يتقون * ضرب الله مثلا ًرجلا ًفيه شركاء متشاكسون ورجلا ًسلماً لرجل ٍ هل يستويان مثلا ًالحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون " [الزمر ٢٧-٢٩] تكونُ مُخَالِفاً شَكِساً أبِيا (٩٦) أراكَ مُوافِقاً حِيناً وَحِيناً وأحياناً تُصادَفُ أجنبيا فأحياناً تكونُ أخاً وخِلا الشاهد: شكساً: يقال: رجل شكس: إذا كان يخالف الناس وينازعهم، وأصل الشكاسة: سوء الخلق. وجاء في لسان العرب (٢٥٢) : الشكس والشكس والشرس، جميعاً: السيء الخلق في المبايعة وغيرها. وتشاكس الرجلان: تضادا. وقد نسب المؤلف البيتين لأبي سعيد أحمد محمد. (٢٥٣) وهو يصف أحد الأشخاص بأنه يكون موافقاً وأحياناً يكون مخالفاً سيء الخلق، وأحياناً يكون صديقاً وأخاً وأحياناً يكون عدواً. وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلا ً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع ٍأخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً " [الفتح: ٢٩] بِبُرْهَانِهِ والله أعْلا وأمْجَدُ (٩٧) ألمْ تَرَ أنَّ الله فَضَّلَ أحْمَداً فَذو العرشِ مَحمودٌ وهذا محمدُ وشق لَهُ مِنْ اسْمِه لِيُجِلهُ

стр. 4430

الشاهد فيه: معنى محمد: من أكثر حمده؛ لأن التفضيل تكثير الفعل نحو قوله: " وغلقت الأبواب " (٢٥٤) فاسمه كرامة، واسم سائر الأنبياء علامة. قال ابن عباس: اسمه في السماء أحمد، وفي الأرض محمد. وأما أحمد، فإن الحسين ابن الفياض قال: الأنبياء كلهم حامدون، ونبينا ﷺ أحمد منهم، أي: أكثر حمداً، كما تقول: رجل عالم وهذا أعلم منه. ونسب المؤلف الشعر إلى العباس بن عبد المطلب عمّ الرسول ﷺ (٢٥٥) وروي البيت الثاني لأبي طالب عم الرسول ﷺ وهو في ديوانه (٢٥٦) .والبيت الثاني مطلع قصيدة لحسان بن ثابت في ديوانه. (٢٥٧) تُبْغِضْ أخاه أبا بكرٍ فَقَدْ نَصَرهْ (٩٨) يا صاحِ إنْ كُنْتَ أحْبَبْتَ النبيَّ فلا كما بِحُبِ أبي حَفْصٍ فلنْ أذرَهْ إني بِحُبِ أبي بكرٍ أدينُ بهِ فرض وحبّ علي قاتل الكفرهْ وحبّ عثمان ذي النورين يا سكني فكلهم طائعٌ لله قدْ شَكرَهْ أكرم بطلحة والزبير معاً قد عظّمَ اللهُ في أصحابهِ خَطرهْ واذكُرْ سعيداً وسعداً في فِعالهما عبيدةٍ ذي النُّهى واعْرِفْ له أثرَهْ واذكُرْ فعالَ ابن ِعَوْفٍ والتقيّ أبا فبايعوهُ على نُصْح ٍلذي الشَجَرهْ مدّوا إلى أحمدَ بالسّمْعِ أيْدِيَهُمْ بِجَنّةٍ هُيِّئَتْ للسَّادَةِ البرَرَهْ إنّ النبيّ رسولُ الله بَشَّرَهمْ تسمعْ بِفَضْلِهمْ والله قد ذكرهْ السّادة القادة الغُرّ الكرام ألمْ صلّى الإلهُ على مَنْ يبغض العشره صَلّى الإلهُ عَلى رُوحِ النبي ولا الشاهد: في تفسير المؤلف لقوله تعالى " ليغيظ بهم الكفار " قال: وفي ظاهر الآية على أن من أبغض الصحابة لم يأمن من الكفر، ثم أنشد هذه الأبيات ونسبها إلى علي الخيري، وقد أنشده إياها ابنه أبو منصور مهلهل بن علي الخيري. (٢٥٨) وواضح أنه في هذه الأبيات يتحدث عن المبشرين بالجنة الذين بايعوا رسول الله ﷺ تحت الشجرة.

стр. 4431

وأنشد في توضيح المثل في قوله تعالى: " مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين " [الجمعة: ٥] بجيّدِها إلاّ كعِلْم ِالأباعرِ (٩٩) زَوامِلُ للأشعَارِ لا عِلْمَ عِنْدَهُمْ بِأسْفَارِهِ أو راحَ مَا في الغَرائرِ لعمركَ ما يدري المطيّ إذا غدا الشاهد: تمثل بهما المؤلف عند تفسيره لقوله تعالى " كمثل الحمار يحمل أسفاراً " تقول العرب: كتبت الكتاب، وسفرته، وخططته، ونمقته، وزبرته، وذبرته: إذا كتبته. نسب المؤلف البيتين إلى أبي سعيد الضرير يهجو قوماً. (٢٥٩) وهما لمروان بن أبي حفصة في مجموع شعره (٢٦٠) ، وهو يهجو رواة الشعر بأنهم لا يعلمون ما هو على كثرة استكثارهم من روايته، ورواية الثاني: لعمرك ما يدري إذا غدا الزوامل: جمع زامل وهو البعير يحمل المتاع وغيره. الأباعد: جمع بعيد. الغرائر: جمع غرارة وهي الأوعية التي تسمى الجوالق. الهوامش والتعليقات (١) مجموع أشعار العرب ص ١٠٤. ورؤبة بن العجاج البصري الشاعر، ولد حوالي سنة ٦٥هـ، وعاش معظم أيامه في البادية، توفي عام ١٤٥هـ. له ديوان شعر ليس فيه إلا الأراجيز، مدح الأمويين وأثبت ولاءه لهم، ثم مدح أبا جعفر المنصور وغيره من الأمراء العباسيين. (٢) سورة محمد: ١٥، والرعد: ٣٥. (٣) أمثال القرآن ص: ٢. (٤) لسان العرب: مادة: عسق. (٥) نفسه مادة: عشق. (٦) نفسه مادة: فرك. (٧) البقرة: ١٣٧. (٨) أمثال القرآن ص ٢. (٩) الشورى: ١١. (١٠) أمثال القرآن ص ٢. (١١) ديوانه ١ /٦٤. والوليد بن عبيد البحتري، غلب عليه لقب البحتري نسبة إلى عشيرته الطائية بحتر، شاعر عباسي ولد سنة ٢٠٤ هـ بمنبج إلى الشمال الشرقي من حلب، فتح له المتوكل أبوابه فمدحه بقصائد كثيرة، وله قصيدة مشهورة في رثائه، توفي سنة ٢٨٤ هـ، وله ديوان مطبوع. (١٢) أمثال القرآن ص ٢.

стр. 4432

(١٣) شرح ديوان زهير بن أبي سلمى ص ١٣، وزهير شاعر جاهلي ولد في بلاد مزينة بنواحي المدينة، وقد عده النقاد حكيم الشعراء في الجاهلية، وهو أحد الثلاثة المقدمين على سائر الشعراء، عاش في كنف خاله بشامة بن الغدير، وزهير من أصحاب المعلقات، وقد جمعت اشعاره في ديوان شرحه ثعلب، توفي قبل بعثة الرسول ﷺ . (١٤) لسان العرب مادة: مثل، والبيت في اللسان ونسبه إلى زهير بن أبي سلمى، وأخل به شرح ديوان زهير. والبيت لذي الرمة في ديوانه ٢/٦٣١. (١٥) طه: ٦٣. (١٦) لسان العرب مادة: ردغ. (١٧) سورة سبأ: ١٣. (١٨) لسان العرب مادة: ضوء. (١٩) والبيت له في لسان العرب مادة: ضوء، والبحر المحيط ١/٧٨، وروايته فيهما: ولدت بدل ظهرت، والعباس بن عبد المطلب عم الرسول ﷺ . (٢٠) الزمر: ٣٣. (٢١) الزمر: ٣٣. (٢٢) تحصيل عين الذهب ص ١٥١. (٢٣) لسان العرب مادة: تصغير ذواتا. (٢٤) سيأتي ذكر هذا الشاهد. (٢٥) سيأتي ذكر هذا الشاهد. (٢٦) الأنعام: ١٥٤. (٢٧) مجموع شعر الأشهب بن رميلة ص ١٩١ وانظر تخريجه هناك. والأشهب بن رميلة من شعراء الدولة الأموية جعله ابن سلام من شعراء الطبقة الرابعة الإسلاميين، وهو من الشعراء المغمورين، وله خبر في يوم صفين ذكره الجاحظ في البيان والتبيين، وكان بينه وبين الفرزدق مهاجاة. (٢٨) البقرة: ٢٥٧. (٢٩) ديوانه ص ٢٢٣، وحسان بن ثابت شاعر الرسول ﷺ ، وهو من المخضرمين، عاش في المدينة يدافع عن الإسلام والمسلمين، وقد اتفق الرواة والنقاد أنه أشعر أهل المدر في عصره، وقد خلف ديواناً ضخماً دخله بعض الانتحال، حقق وطبع عدة مرات.

стр. 4433

(٣٠) ديوانه ص ٤٠، وكعب بن زهير من الشعراء المخضرمين، أبوه زهير بن ابي سلمى الشاعر المعروف، وقد أسلم بعد فتح مكة، إذ قدم على الرسول ﷺ في المدينة وبايعه على الإسلام، وأنشده قصيدته اللامية الخالدة، فكساه النبي ﷺ بردته، ولقبت القصيدة من أجلها بالبردة، وله ديوان مطبوع. (٣١) السيرة النبوية لابن هشام ١/١٩١. (٣٢) أمثال القرآن ص ٥. (٣٣) ص ٣٣٠، والآية في آل عمران: ١٩٥. (٣٤) ١/٢٤٢. (٣٥) البقرة: ١٨٦. (٣٦) ٤/٢٢٥. (٣٧) ٢/٢٤١. (٣٨) البيت لكعب بن سعد الغنوي، يقال له كعب الأمثال لكثرة ما في شعره من الأمثال، عده بعض المؤلفين من الجاهليين، وعده آخرون من الإسلاميين، والبيت من مرثية له في أخيه وهي في أمالي القالي وانظر البيت في تأويل مشكل القرآن ص ٢٣٠، وأمالي المرتضي ٣/٦٠، والبحر المحيط ٢/٤٧، والحماسة البصرية ١/٢٤، والأصمعيات ص ٩٦، وخزانة الأدب للبغدادي ٤/٣٧٥، ولسان العرب مادة: جوب. (٣٩) شرح أبيات سيبويه ١/٣٠٠، وتحصيل عين الذهب ص ٢٤٩. (٤٠) ص ١٦٢. (٤١) ٤/٣٢٢. (٤٢) تحصيل عين الذهب ص ٢٦٩. (٤٣) ديوانه ص ١٦٢، والنابغة الذبياني هو زياد بن معاوية، كنيته أبو أمامة، وابو ثمامة، وهما ابنتاه، جعله ابن سلام في الطبقة الأولى من الشراء الجاهليين، اتصل في حياته بالمناذرة والغساسنة، كان يحكم بين الشعراء في سوق عكاظ، كان عمر بن الخطاب وعبد الملك بن مروان يعجبان بشعره وله ديوان مطبوع، توفي قبل سنة ٦٠٨. (٤٤) الأحزاب: ٦١. (٤٥) أمثال القرآن ص ٥. (٤٦) نسب المؤلف البيتين لقعنب بن أم صاحب، وهما له في شواهد الكشاف ص٥٤٧وحماسة ابي تمام مقطوعة رقم ٦١٢، ومغني اللبيب ٦٩٢، وشرح الأشموني ٤/١٧، والاقتضاب في أدب الكتاب ٢٩٢، وقعنب بن أم صاحب الفزاري اشتهر بنسبته إلى أمه، وهو شاعر مجيد مقل، من الشعراء الأمويين.

стр. 4434

(٤٧) ديوان مسكين بن عارم الدارمي ص ١٣ وانظر تخريجه هناك (٤٨) ديوان شعر حاتم بن عبد الله الطائي وأخباره ص ٣١٣، مقطوعة رقم ٧، ومسكين بن عارم الدارمي شاعر إسلامي مشهور، واسمه ربيعة، ومسكين لقب غلب عليه، شارك بشعره في الدعوة ليزيد بن معاوية بالخلافة، له مهاجاة مع الفرزدق وله ديوان شعر مطبوع. (٤٩) لم أستطع تعرف المؤلف والكتاب، وقد ورد هذا القول في كتاب أمثال القرآن ص ٦. (٥٠) إعراب القرآن ١/٤٢٨. (٥١) البيت غير منسوب في لسان العرب مادة: زبى وفي مادة: تصغير ذواتا، والبيت دون عزو في الكامل ص ١٢، وخزانة الأدب للبغدادي ٢/٤٩٨. (٥٢) تحصيل عين الذهب ص ١٥٠. (٥٣) المبرد ٤/١٤٦. (٥٤) ديوان الأخطل، وانظر تخريجه هناك. والأخطل هو غياث بن غوث التغلبي، ولد حوالي سنة ٢٠ هـ من أب وأم نصرانيين، نشأ نصرانياً وظل حياته على دينه، ولم يدخل الإسلام، كان يكثر من الهجاء فلقبه أحد الشعراء بالأخطل ومعناه: السفيه، وهو من شعراء النقائض في العصر الأموي، اتصل بعبد الملك بن مروان، وله فيه مدائح كثيرة، توفي سنة ٩٢ هـ. (٥٥) ٦/١٤. (٥٦) أمية بن الإسكندر الكناني: هو أمية بن حرثان بن الإسكندر بن عبد الله بن سرابيل الموت، شاعر فارس مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وكان من سادات قومه وفرسانهم، وله أيام مأثورة مذكورة. (٥٧) ٢/٤٢٢. (٥٨) شرح أبيات سيبويه ٢/٩٢ ز (٥٩) تحصسل عين الذهب ص ٣٨١. (٦٠) شرح ديوان الفرزدق ص ٨٧٠، والفرزدق شاعر أموي من شعراء النقائض، نشأ في بيت كربم وكان لذلك أثر عميق في نفسه، مدح خلفاء بني أمية، وله ديوان شعر مطبوع، توفي شنة ١١٤ هـ (٦١) هكذا ورد البيت في الأصل وصدره من المنسرح وعجزه من الوافر وربما يكون البيت على هذه الصورة وسيبك حين تذكره كصيب ليلة هطل (٦٢) ١/٥٣٢.

стр. 4435

(٦٣) البيت في شرح ديوان علقمة بن عبدة الفحل ص٢٤، ولقب بالفحل لأنه خلف على امرأة امرئ القيس لما حكمت له على امرئ القيس بأنه أشعر منه في صفة فرسه، فطلقها، فخلفه عليها، وقيل غير ذلك، نشأ في بادية نجد في قومه تميم، حظيت قصائده بمكانة مرموقة بين شعراء عصره، وعلقمة من فرسان قبيلته المشهورين، توفي قبل الإ سلام بأعوام عديدة. (٦٤) أمثال القرآن ص ٦. (٦٥) نفسه ص ٩. (٦٦) ص ٢٧٩. (٦٧) ديوانه ص ٣٧، وتوبة بن الحمير الخفاجي، من خفاجة وهم بطن من بني عقيل بن كعب، وقيل: كان توبة شريراً كثيرة الغارة على بني الحارث بن كعب وخثعم وهمدان، وذلك في أيام الدولة الأموية، شهر توبة بليلى وشهرت به، وخطبها إلى أبيها فأبى أن يزوجه إياها، وعلى ما يبدو أنه قتل حوالي سنة ٧٠ هـ (٦٨) أمثال القرآن ص ٩، والبيت في شرح شواهد الشافية ص ٢٠٢، وشرح الأشموني ٤/٢٠٥، وشرح المرزوقي لحماسة أبي تمام ١٧٥٠، ونسب إلى الشماخ ولم أعثر به ديوانه. (٦٩) إعراب القرآن للنحاس ٣/٣٦٣. (٧٠) تحصيل عين الذهب ص ٢٢٠، وشرح أبيات سيبويه ١/٢٠٩ (٧١) الكامل ١/٨٨. (٧٢) يوسف: ٨٢. (٧٣) تحصيل عين الذهب ص ٢٢٠ (٧٤) ديوانه ص ٨٤، والعجاج هو عبد الله بن رؤبة التميمي من شعراء الرجز في العصر الأموي، سخر أراجيزه في مدح الخلفاء الأمويين، وأراجيزه مليئة بشوارد اللغة، وله أراجيز كثيرة في وصف الصحراء (٧٥) لسان العرب مادة: زلف. (٧٦) تفسير الطبري ١٢/١٢٩. (٧٧) تحصيل عين الذهب ص ٢٢٠. (٧٨) أمثال القرآن ص ٩. (٧٩) إعراب القرآن: ٣/٣٦٣. (٨٠) الانشقاق: ١. (٨١) الانفطار: ١. (٨٢) معاني القرآن: ١/١٢٨. (٨٣) إعراب القرآن: ٣/٣٦٣. (٨٤) انظر البيت في إعراب القرآن للنحاس ٣/٣٦٣، ومعاني القرآن للفراء ١/١٢٨، وتفسير الطبري ٢٩/١٣٩، ولسان العرب مادة: سما. (٨٥) ٢/١٩٢. (٨٦) لسلن العرب مادة: سنب. (٨٧) ديوان ذي الرمة ٢/١٣٣٧، وانظر تخريجه هناك. (٨٨) ٢/١٨٧.

стр. 4436

(٨٩) شرح أبيات سيبويه ٢/٢٢١. (٩٠) الحجرات: ٤. (٩١) ص ٤١٥. (٩٢) جاء في هامش تحصيل عين الذهب ص٥٣١: يعني الكسائي. (٩٣) تحصيل عين الذهب ص ٥٣١. (٩٤) شعره ص ٩٢، وانظر تخريجه هناك، وعمرو بن شأس الأسدي شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وكان أكثر أهل طبقته شعراً، أسلم وشهد القادسية. (٩٥) تحصيل عين الذهب ص ٤٣٨، والكتاب ١/٤٧٨. (٩٦) ص ٥٣٤. (٩٧) البقرة: ٧١. (٩٨) المقتضب ٣/٧٥. (٩٩) الحلل ص ٥٢١. (١٠٠) الإيضاح العضدي ١/٧٨. (١٠١) ملحق ديوانه ص ١٧٢. (١٠٢) أمثال القرآن: ص١٠. (١٠٣) ديوانه (١٠٤) البقرة: ٢٠. (١٠٥) أمثال القرآن ص ١٠. (١٠٦) إبراهيم: ٤٣. (١٠٧) النساء: ٤. (١٠٨) شرح أبيات سيبويه ١/٢٤٧، والكتاب ١/١٠٨. (١٠٩) المقتضب ٢/١٦٩. (١١٠) إعراب القرآن للنحاس هامش ٣/٨٩. (١١١) الزخرف: ٣٣. (١١٢) إعراب القرآن هامش ٣/٨٩. (١١٣) نفسه، الجزء والصفحة. (١١٤) الحج: ٥. (١١٥) طبعة بولاق ٣/ ٣٧٩. (١١٦) شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٤٧، وانظر البيت في: الكتاب ١/ ١٠٨، وتحصيل عين الذهب ص ١٦٥، ومعاني القرآن ١/ ٣٠٧، والمقتضب ٢/ ١٧٢، والأمالي الشجرية ١/ ٣١١، وابن يعيش ٦/ ٢١، وإعراب القرآن ٣/ ٨٩. (١١٧) معاني القرآن ١/ ٣٠٧. (١١٨) ص ٤٣١. (١١٩) النمل: ٢٢. (١٢٠) تفسير الطبري ١٤/ ١١٧. (١٢١) ديوان جرير ص ٣٢٥. (١٢٢) مادة: حيا. (١٢٣) لسان العرب مادة: علل. (١٢٤) مادة: رقب. (١٢٥) ٢/ ٢٨٧. (١٢٦) الكامل ١/ ٣٢٢، ١/ ٣٥٠. (١٢٧) مادة: حيا. (١٢٨) المزمل: ٢٠. (١٢٩) النساء: ١٠١. (١٣٠) شرح ديوانه ص ١١٤، وطرفة بن العبد شاعر جاهلي، من أصحاب المعلقات، واسمه الحقيقي عمرو، توفي والده وهو صغير، أنفق أمواله على لهوه وملذاته، قصد عمرو بن هند وأخاه قابوسا ً ومدحهما ثمّ هجاهما، قتله عامل البحرين في قصة مشهورة بناء على طلب عمرو بن هند. (١٣١) ديوانه ص ٢٩. (١٣٢) لسان العرب: مادة: عرقب، وانظر ديوان كعب بن زهير ص ٢٩.

стр. 4437

(١٣٣) النحل: ١١٢. (١٣٤) النحل: ٧٦ (١٣٥) ١/٢٠١ (١٣٦) شرح ديوان زهير بن أبي سلمى ص ٤٢ وما بعدها. (١٣٧) نفسه ٤٢ ٤٤. (١٣٨) أمثال القرآن ص ١٢. (١٣٩) معاني القرآن ١/٢٢. (١٤٠) نفسه ١/٢٣. (١٤١) تهذيب شرح شواهد المغني ١/٣٢٠. (١٤٢) معاني القرآن ١/٢٢. (١٤٣) ١/٢٠٦. (١٤٤) مادة: فسق. (١٤٥) الكتاب ١/٤٩، وانظر شرح أبيات سيبويه ١/٢٧١، وتحصيل عين الذهب ص ١٠٣ (١٤٦) ملحق ديوان رؤبة ص ١٩٠ (١٤٧) أمثال القرآن ص ١٢. (١٤٨) ٣/١٢٩. (١٤٩) نفسه. (١٥٠) ص ٥٤. (١٥١) الجاثية: ١٤. (١٥٢) ١/١٦٣. (١٥٣) ٣/١٢٩. (١٥٤) ١١/٣٣٥. (١٥٥) النحل: ٣٠. (١٥٦) أمثال القرآن ص ١٢، وانظر معاني القرآن ١/٢٢. (١٥٧) شرح أبيات سيبويه ١/٣٧٢، والكتاب ١/٢٦٩. (١٥٨) ص ٢٧٤. (١٥٩) ص ٢٨٩. (١٦٠) ١/٢٦٩ (١٦١) مادة: من. (١٦٢) وانظر البيت في أمالي ابن الشجري ٢/١٦٩، والمفصل ٤/١٢. (١٦٣) الكتاب ١/٢٨٢، وشرح أبيات سيبويه ١/٢٦، وتحصيل عين الذهب ٢٨٣. (١٦٤) ديوان النابغة الذبياني ص ١٦٢. (١٦٥) انظر شرح أبيات سيبويه ١/٢٦. (١٦٦) ص ٢٣٤. (١٦٧) يوسف: ٨٢. (١٦٨) مادة ويب. (١٦٩) اسمه قرط ويقال: ذو الخرق بن قرط أخو بني سعيدة بن عوف بن مالك بن حنظلة، شاعر فارس، ويقال: هو خليفة بن عامر بن حميري، ولقب بذي الخرق لأبيات قالها وذكر المرزباني أن له اشعاراً جياداً في كتاب بني طهية. انظر معجم الشعراء ١٠٩، ١١٩. (١٧٠) ص ٢٣٤. (١٧١) مادة: نعق. (١٧٢) نفسه. (١٧٣) ديوان الأخطل ١/١٢٦. (١٧٤) أمثال القرآن ص ١٣. (١٧٥) مادة: ندى. (١٧٦) مادة: ودى. (١٧٧) معاني القرآن ١/١٠٠ (١٧٨) مادة: صمم. (١٧٩) تفسير الطبري ٨/٢٢٢. (١٨٠) مادة سبا (١٨١) هو: علباء بن أرقم اليشكري له ذكر في المؤتلف والمختلف للآمدي ص ٣٠٤، وله ذكر مع النعمان بن المنذر. (١٨٢) ص١٨٠. (١٨٣) مادة: ربب. (١٨٤) يوسف: ٤١. (١٨٥) أمثال القرآن ص ١٦. (١٨٦) نفسه. (١٨٧) نفسه ص ١٧. (١٨٨) مادة: صلد. (١٨٩) مادة: جله.

стр. 4438

(١٩٠) ١/٣٥٧. (١٩١) مادة: سبل. (١٩٢) ديوان الأعشى ص ٣٦٢، والأعشى ميمون بن قيس، ولد باليمامة في قرية تدعى " منفوحة " لقب بالأعشى لضعف بصره، كان راوية لخاله المسيب بن علس، اقترن عند القدماء بشعر الخمر، فعدوه أشهر شعرائها بين الجاهليين، رحل إلى رسول الله ﷺ حين ظهر الإسلام ولكنه لم يسلم، دافع في شعره عن قبيلة بكر في يوم " ذي قار " الذي انتصرت فيه " بكر " على جيوش الفرس، جعله ابن سلام في الطبقة الأولى من الشعراء الجاهليين، له ديوان طبع عدة مرات. (١٩٣) لسان العرب: مادة: نكد. (١٩٤) التبيان في شرح الديوان ١/٣٧٥. (١٩٥) هذا القول لابن جني، السابق. (١٩٦) هذا القول للخطيب التبريزي، السابق. (١٩٧) أمثال القرآن ص ٢٦. (١٩٨) نفسه. (١٩٩) نفسه. (٢٠٠) نفسه. (٢٠١) نفسه. (٢٠٢) انظر الإيضاح العضدي ١/٨٨ وهامش الصفحة نفسها. (٢٠٣) ٢/١٤٨. (٢٠٤) ديوان جرير ص ١٣٥. (٢٠٥) القصص: ٨. (٢٠٦) أمثال القرآن ص ٢٧. (٢٠٧) ديوان أبي العتاهية ص ١٢٨. (٢٠٨) نفسه ص٤٦. (٢٠٩) شرح الفصيح في اللغة ص ٢٩٥ وما بعدها، وورد البيت في إصلاح المنطق ص ١٦٨، والبيان والتبيين ١/١٨٥، والمحكم ٣/١٧، والمخصص ١٦/١٢٩ وتهذيب اللغة ٤/٨٤، وشرح المفصل لابن يعيش ٤/١٤٣، ولسان العرب: مادة: خصا. (٢١٠) أمثال القرآن ص ٢٩. (٢١١) ديوان رؤبة ص ٢٥. (٢١٢) أمثال القرآن ص ٣٠. (٢١٣) ص ٢٩٦. (٢١٤) هود: ٤٣. (٢١٥) المعاني الكبير ٢/٩٤٦. (٢١٦) الأصمعيات ص ١٩٨، المعاني الكبير ٢/٩٤٦، العقد الفريد ٥/٢٣١، الأغاني ١٥/٧٧، النقائض ١/١٥٥، خزانة البغدادي ١/١٩٩. (٢١٧) المفضليات ص ١٦٦، الأزمنة والأمكنة ٢/٣٠٨، ووعلة بن الحارث الجرمي، والحارث ابن وعلة الجرمي شاعران جاهليان لهما ذكر في معجم الشعراء للمرزباني ص ١٩٦. (٢١٨) ديوان لبيد ربيعة ص١٩٢. (٢١٩) أمثال القرآن ص ٣٦. (٢٢٠) الفاخر ص ١٧٤. (٢٢١) الشعراء: ١٥٣.

стр. 4439

(٢٢٢) ديوان لبيد بن ربيعة ص ١٠٣. (٢٢٣) الكهف: ٣٣. (٢٢٤) المؤمنون: ٥٠. (٢٢٥) الكهف: ٤١. (٢٢٦) الملك: ٣٠. (٢٢٧) لسان العرب مادة: زور. (٢٢٨) طه: ٧١. (٢٢٩) الكامل ٢/٨٢. (٢٣٠) الخصائص ٢/٢١٣. (٢٣١) مادة: عبد. (٢٣٢) شرح شواهد المغني ٦٤. (٢٣٣) أدب الكاتب ص ٥٠٢، والاقتضاب ص ٤٣١، والبحر المحيط ٦/٢٦١، وتفسير الطبري ٦/١٤١، والصاحبي ص ١٢٨، والكامل ٢/٧١، ومجاز القرآن ٢/٢٤. (٢٣٤) ١٥/٢٢٨، وجاء في هامشه: " هذا صدر بيت لذي الرمة " ولم أعثر به في ديوانه. (٢٣٥) ديوانه ص ٢٠٣ (٢٣٦) لسان العرب مادة: ربط. (٢٣٧) ٢/٣٠٥. (٢٣٨) لسان العرب مادة: درأ. (٢٣٩) ٤/١٦٩. (٢٤٠) الكامل ١/١٩٣. (٢٤١) ١/٢٤٧. (٢٤٢) ص ٥٨٦. (٢٤٣) انظر مثلا: أمالي اليزيدي ١١٤، والصناعتين ٨٦، وتأويل مختلف الحديث ص ٨٢ والمثقب العبدي اسمه: عائذ بن محصن، وقيل: شأس بن عائذ بن محصن، سمي بالمثقب ببيت قاله، وهو شاعر جاهلي من البحرين. (٢٤٤) ص ٥٥٠. (٢٤٥) تأويل مشكل الحديث ص ١٠٧. (٢٤٦) لسان العرب مادة: وضن. (٢٤٧) مادة: درأ. (٢٤٨) الزلزلة: ٥. (٢٤٩) آل عمران: ١٦٧. (٢٥٠) لسان العرب مادة: عفر. (٢٥١) ديوانه ص ١٤٦. (٢٥٢) مادة: شكس. (٢٥٣) أمثال القرآن ص ٤٤٥. (٢٥٤) يوسف: ٢٣. (٢٥٥) أمثال القرآن ص ٤٧. (٢٥٦) ص ٣٧. (٢٥٧) ديوانه ص ٩٢. (٢٥٨) أمثال القرآن ٤٨. (٢٥٩) نفسه ص ٤٩ (٢٦٠) ص ٥٨. المصادر والمراجع (١) إصلاح المنطق: ابن السكيت، يعقوب بن إسحاق، تحقيق، أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف بمصر ١٩٤٩م. (٢) الأصمعيات: الأصمعي، عبد الملك بن قريب، تحقيق، أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف بمصر (٣) الاقتضاب في شرح أدب الكتاب: البطليوسي، عبد الله بن محمد بن السيد، المطبعة الأدبية، بيروت ١٩٠١ م.

стр. 4440

(٤) إعراب القرآن: النحاس، أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل ن تحقيق، د. زهير غازي زاهد، مطبعة العاني ببغداد. (٥) الأمالي الشجرية: ابن الشجري، أبو السعادات هبة الله، حيدر أباد ١٣٤٩. (٦) أمالي المرتضي: المرتضين علي بن الحسين، تحقيق، محمد أبي الفضل إبراهيم، القاهرة ١٩٥٤ م. (٧) الإيضاح العضدي: الفارسي، أبو علي الحسن بن أحمد، تحقيق، د. حسن الشاذلي فرهود، مطبعة دار التأليف بمصر. (٨) البحر المحيط: أبو حيان الأندلسي، محمد بن يوسف، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. (٩) البيان والتبيين: الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر، تحقيق، عبد السلام هارون، القاهرة. (١٠) تأويل مشكل القرآن: ابن قتيبة، أبو محمد عبد الله بن مسلم، شرح، السيد أحمد صقر، المكتبة العلمية ببيروت ١٤٠١ ١٩٨١. (١١) ديوان أبي الطيب المتنبي بشرح أبي البقاء العكبري المسمى بالتبيان في شرح الديوان، تحقيق مصطفى السقا وأصحابه، دار المعرفة ببيروت. (١٢) تحصيل عين الذهب في معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب: الأعلم الشمنتري، أبو الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى، حققه وعلق عليه، د. زهير عبد المحسن سلطان، دار الشؤون الثقافية العامة ببغداد ١٩٩٢م. (١٣) جامع البيان في تفسير القرآن: الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، دار المعرفة ببيروت ١٣٩٨هـ ١٩٧٨م. (١٤) الجامع لأحكام القرآن: القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري، دار الكاتب العربي للطباعة والنشر ببيروت ١٣٨٧ ١٩٦٧ م. (١٥) الحلل في شرح أبيات الجمل: البطليوسي، عبد الله بن محمد بن السيد، دراسة وتحقيق، د. مصطفى إمام، مكتبة المتنبي بالقاهرة ١٩٧٩ م. (١٦) الحماسة: الطائي، أبو تمام حبيب بن أوس، تحقيق >. عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان، إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ١٤٠١ ١٩٨١ م.

стр. 4441

(١٧) الحماسة البصرية: البصري، صدر الدين بن أبي الفرج بن الحسين، تحقيق، د. مختار الدين أحمد، حيدر أباد الهند ١٣٨٣ هـ ١٩٦٤ م. (١٨) خزانة الأدب: البغدادي، عبد القادر بن عمر، بولاق ١٢٩٩ هـ. وخزانة الأدب للبغدادي، تحقيق وشرح، عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي بالقاهرة ودار الرفاعي بالرياض. (١٩) الخصائص: ابن جني، أبو الفتح عثمان، تحقيق، محمد علي النجار، دار الهدى للطباعة والنشر ببيروت. (٢٠) ديوان الأعشى، دار صادر ببيروت. (٢١) ديوان أمية بن الصلت الثقفي جمع وتحقيق ودراسة، صنعة، د. عبد الحفيظ السطلي ١٩٧٤ م. (٢٢) ديوان البحتري، تحقيق، حسن كامل الصيرفي، دار المعارف بمصر. (٢٣) ديوان توبة بن الحميّر الخفاجي، تحقيق، خليل إبراهيم العطية، مطبعة الإرشاد ببغداد ١٣٨٧ هـ ١٩٦٨م (٢٤) ديوان حسان بن ثابت الأنصاري، دار بيروت للطباعة والنشر ١٣٩٨ هـ ١٩٧٨م. (٢٥) ديوان ذي الرمة: تحقيق، د. عبد القدوس أبو صالح، من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق ١٣٩٢هـ (٢٦) ديوان شعر حاتم الطائي ك دراسة وتحقيق، د. عادل سليمان جمال، مطبعة المدني بالقاهرة. (٢٧) ديوان أبي طالب عم النبي صلى الله غليه وسلم: تحقيق، محمد التونجي، دار الكتاب العربي ببيروت ١٤١٤هـ ١٩٩٤. (٢٨) ديوان أبي العتاهية: دار صادر ببيروت. (٢٩) ديوان العجاج: تحقيق د. عزة حسن، دار الشرق ببيروت. (٣٠) ديوان كعب بن زهير: تحقيق، د. حنا نصر الحتي، دار الكتاب العربي ببيروت ١٤١٤هـ ١٩٩٤م. (٣١) ديوان لبيد بن ربيعة: تحقيق، د. حنا نصر الحتي، دار الكتاب العربي ببيروت ١٤١٤هـ ١٩٩٣ م. (٣٢) ديوان مسكين بن عارم الدارمي: جمع وتحقيق، خليل إبراهيم العطية، وعبد الله الجبوري، مطبعة دار البصرة ببغداد ١٣٨٩هـ ١٩٧٠ م. (٣٣) ديوان النابغة الذبياني: جمع وتحقيق وشرح الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، نشر الشركة التونسية للتوزيع ١٩٧٦م.

стр. 4442

(٣٤) السيرة النبوية لابن هشام: تحقيق مصطفى السقا وأصحابه، مكتبة الحلبي بالقاهرة ١٣٧٥هـ ١٩٥٥م. (٣٥) شرح أبيات سيبويه: السيرافي،أبو محمد يوسف بن ابي سعيد الحسن بن عبد الله المرزبان، تحقيق، محمد علي الريح هاشم مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة ١٣٩٤ هـ ١٩٧٤ م. (٣٦) شرح الأشموني على ألفية بن مالك: الأشموني، علي بن محمد، تحقيق، محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر. (٣٧) شرح ديوان الأعشى الكبير ميمون بن قيس: تحقيق، جنا نصر الحتي، دار الكتاب العربي ببيروت ١٤١٤ هـ ١٩٩٤ م. (٣٨) شرح ديوان جرير: تأليف، محمد بن إسماعيل الصافي، دار الأندلس للطباعة والنشر ببيروت. (٣٩) شرح ديوان زهير بن أبي سلمى: تحقيق، د. حنا نصر الحتي، دار الكتاب العربي ببيروت ١٤١٢هـ ١٩٩٢ م (٤٠) شرح ديوان طرفة بن العبد: تحقيق د. سعدي الضناوي، دار الكتاب العربي ببيروت ١٤١٤هـ ١٩٩٤ م (٤١) شرح ديوان علقمة بن عبدة الفحل: تحقيق د. حنا نصر الحتي، دار الكتاب العربي ببيروت ١٤١٤هـ١٩٩٣م. (٤٢) شرح ديوان الفرزدق: جمع وتعليق، عبد الله إسماعيل الصاوي، مطبعة الصاوي بمصر ١٩٦٣ م. (٤٣) شرح شواهد الشافية: عبد القادر البغدادي، تحقيق، محمد نور الحسن وأصحابه، دار الكتب العلمية ببيروت ١٩٧٥ م. (٤٤) شرح شواهد المغنش: السيوطي، الإمام جلاال الدين، تصحيح الشيخ محمد محمود الشنقيطي، المطبعة البهية بمصر ١٣٢٢ هـ. (٤٥) شرح الفصيح في اللغة: أبو منصور بن الجبان، تحقيق، د. عبد الجبار جعفر القزاز، دار الشؤون الثقافية ببغداد. (٤٦) شعر الأخطل أبي مالك غياث بن غوث التغلبي، تحقيق د. فخر الدين قباوة، دار الآفاق الجديدة بيروت ١٣٩٩هـ ١٩٧٩ م. (٤٧) شعر الأشهب بن رميلة، ضمن كتاب: شعراء أمويون، تحقيق، د. نوري حمودي القيسي، مطبعة المجمع العلمي العراقي، بغداد ١٤٠٢هـ ١٩٨٢ م.

стр. 4443

(٤٨) شعر عمرو بن شأس الأسدي: تحقيق، يحيى الجبوري، مطبعة الآداب بالنجف الأشرف ١٣٩٦ هـ ١٩٧٦ م (٤٩) العقد الفريد: ابن عبد ربه، أبو عمر أحمد بن محمد، تحقيق أحمد أمين وأصحابه، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة ١٣٨١ هـ ١٩٦٢ م. (٥٠) الفاخر: أبو طالب المفضل بن سلمة بن عاصم، تحقيق، عبد العليم الطحاوي، الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة ١٩٧٤ م. (٥١) الكامل في اللغة والأدب: المبرد، أبو العباس محمد بن يزيد، مؤسسة المعارف ببيروت. (٥٢) الكتاب: سيبويه، أبو بشر عمرو بن عثمان، تحقيق، عبد السلام هارون، القاهرة. (٥٣) لسان العرب: ابن منظور، محمد بن مكرم، مطبعة دار الشعب بالقاهرة. (٥٤) مجاز القرآن: أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي ن تحقيق، د. محمد فؤاد سزكين، مؤسسة الرسالة بيروت ١٤٠١هـ ١٩٨١ م. (٥٥) مجموع أشعار العرب وهو مشتمل على ديوان رؤبة بن العجاج وعلى أبيات مفردات منسوبة إليه، تصحيح وترتيب وليم بن الورد البروسي، دار الآفاق الجديدة، بيروت ١٩٧٩ م. (٥٦) معاني القرآن: الفراء، أبو زكريا يحيى بن زياد، عالم الكتب، بيروت، ١٩٨٠ م. (٥٧) معاني القرآن وإعرابه: الزجاج، شرح د. عبد الجليل عبده شلبي، منشورات المكتبة العصرية، صيدا لبنان (٥٨) المخصص: ابن سيده، بولاق ١٣١٨هـ. (٥٩) المعاني الكبير، ابن قتيبة، حيدر أباد ١٩٤٩. (٦٠) معجم الشعراء: المرزباني، أبو عبيد الله محمد بن عمران، مكتبة القدسي ١٤٠٢هـ ١٩٨٢ م. (٦١) المفصل في علم العربية: الزمخشري، دار الجيل، بيروت. (٦٢) المقتضب: المبرد، تحقيق، محمد عبد الخالق عضيمة، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة ١٣٩٩ هـ. (٦٣) النقائض نقائض جرير والفرزدق: أبو عبيدة معمر بن المثنى، ليدن ١٩٠٥ م.

стр. 4444

فن التوقيعات الأدبية في العصر الإسلامي والأموي والعباسي د. حمد بن ناصر الدخيل الأستاذ المشارك في كلية اللغة العربية - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ملخص البحث تعد التوقيعات فنًا أدبيًا من فنون النثر العربي، ارتبطت نشأتها وازدهارها بتطور الكتابة. والتوقيع عبارة بليغة موجزة مقنعة، يكتبها الخليفة أو الوزير على ما يرد إليه من رسائل تتضمن قضية أو مسألة أو شكوى أو طلب. والتوقيع قد يكون آية قرآنية، أو حديثًا نبويًا، أو بيت شعر، أو حكمة، أو مثلاً، أو قولاً سائرًا. ويشترط أن يكون ملائمًا للحالة أو القضية التي وُقِّع فيها، فهو مرتبط بفن توجيه المعاملات الرسمية في الإدارة الحديثة. ورأيت أن هذا الفن الأدبي لم ينل حظه من عناية الأدباء والدارسين، على الرغم من أهميته، فأعددت هذا البحث الموجز الذي يتضمن التعريف به، والحديث عن نشأته وتطوره، وأفول نجمه، وهو توطئة لكتاب يتناول هذا الفن بشيء من التفصيل.

стр. 4445

عرض البحث بعد المقدمة لنشأة الكتابة عند العرب، لارتباط فن التوقيعات بها، ثم عرض لمصادرها الأدبية التي تضمنت طائفة كثيرة منها كالعقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي، وخاص الخاص للثعالبي، وعَرَّف بالتوقيع لغة واصطلاحًا، وتطور دلالة، ثم درس أنواع التوقيعات بحسب مصادرها من القرآن، والحديث، والشعر، والحكمة، والمثل، والقول السائر. وتضمن البحث تحديد الزمن الذي نشأت فيه التوقيعات، وهو خلافة أبي بكر الصديق – ﵁، ثم إيراد طائفة منها بدءًا من العصر الإسلامي، فالأموي، فالعباسي الذي يعد العصر الذهبي لهذا الفن؛ حيث خصص له ديوان عُرف بديوان التوقيعات، يعين فيه كبار الكتاب، وخلص البحث إلى وضع مقاييس للتوقيع الأدبي، وهي الإيجاز، والبلاغة، والإقناع، ويراد بالبلاغة أن يكون التوقيع مناسبًا للحالة التي وُقِّع فيها، وخُتِمَ البحث ببيان أثر التوقيعات في السياسة والأدب، فنتائج البحث، ثم مصادره ومراجعه. مقدمة: تعد التوقيعات فنَّا أدبيَّاً من فنون النثر العربي، ارتبط بالكتابة منذ ازدهارها وشيوعها. وهو من الأنواع الأدبية التي لم تأخذ حظها من البحث والدراسة، على الرغم من أن كتب الأدب تحفل بفيض زاخر منها، منذ العصر الإسلامي حتى أفول نجمها في أواخر العصر العباسي. ولذلك أقدمت على كتابة هذا البحث الموجز؛ ليكون مدخلاً إلى دراسة هذا الفن دارسة فيها شيء من التوسع والتفصيل.

стр. 4446

وقد عرضت الكتب التي تؤرخ للأدب العربي لهذا الفن، وتحدثت عنه في إطار عرضها للفنون الأدبية الأخرى، ولكنها تناولته تناولاً موجزًا في أسطر معدودات، لا تتجاوز التعريف به، وضرب بعض الأمثلة له، وأغفلت الحديث عن نشأته، وارتباطه بالكتابة، ومصادره، وتطوره، وأنواعه، والعوامل المؤثرة فيه، وبلاغة أدائه، واكتفت بذكر عددٍ محدود من البلغاء والكتاب ممن أجادوا هذا الفن، دون أن تقدم تفصيلات دقيقة وافية للذين أسهموا في رقيه وانتشاره من الخلفاء والوزراء والولاة والقادة والكتاب، من خلال نصوص التوقيعات الكثيرة التي أثرت عنهم. والهدف من البحث محاولة إلقاء الضوء على ما تحفل به التوقيعات من مضامين وأفكار ومعان، مثلها مثل أي فن أدبي آخر، إذ من المعروف أن التوقيعات أسهمت في توجيه سياسة الدولة الإسلامية، وفي حل كثير من المشكلات والقضايا الاجتماعية في المجتمع العربي والمسلم، وارتبطت بالحكمة والقول المقنع الفصل في كثير من المواقف، وامتازت بأنها لون أدبي، ليس لما تحمله من أفكار وآراء سديدة تتسم في كثير من الأحيان بالإبداع فقط، بل في أدائها الأدبي الذي من خصائصه الوجازة في التعبير، واختيار الكلمات المناسبة، وملائمتها للحالة أو الموقف، والإقناع بالرأي، وهي جميعًا من خصائص الأسلوب البليغ. ومجال البحث فيها ذو سعة واستفاضة؛ لكثرة ما أثر عن البلغاء والكتاب من توقيعات كانت قمة ازدهارها في العصر العباسي الأول (١٣٢ – ٢٣٢هـ) ، والعصر العباسي الثاني (٢٣٢ – ٣٣٤هـ) ، يلي ذلك ازدهارها في العصر العباسي الثالث (٣٣٤ – ٤٤٧هـ) وفي الأندلس تأثرًا بأهل المشرق.

стр. 4447

غير أنني اقتصرتُ في هذا البحث على صلة التوقيعات بفن الكتابة، وجعلت ذلك تمهيدًا، ثم تحدثت عن مصادر التوقيعات، فمعنى التوقيع في اللغة والاصطلاح، ثم أشرت إلى تطور مفهومها ودلالتها، وانتقلت بعد ذلك إلى الحديث عن أنواعها، ثم ازدهارها، ثم تحدثت عن مقاييس التوقيع الأدبي البليغ المقنع المؤثر، وأثر التوقيعات في السياسة والأدب، وخلصت إلى ذكر نتائج البحث. أما مصادر البحث فأشرت إلى بعضها في مصادر التوقيعات الرئيسة، وهي كثيرة تتنازعها كتب اللغة والأدب والتاريخ والتراث عامة. ومما ينبغي أن يلاحظ أن التوقيعات تبدو متفرقة متناثرة في كتب الأدب والتراث عامة، وتحتاج – بادئ ذي بدء – إلى جمع وتوثيق وتحقيق وضبط وشرح، مع بيان المناسبات التي أملتها وقيلت فيها، وتأتي بعد هذه المحاولة – التي لابد أن تخضع للدقة والاستقصاء – الدراسة التي ينبغي أن تقوم على نصوصها الكثيرة، وتكون في متناول الدارس الذي يتصدى لدراستها دراسة موضوعية وفنية دقيقة. وقد قام الأستاذ أحمد زكي صفوت – ﵀ – الذي كان أستاذًا في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة بمحاولة جمع كثير منها في كتابه القيم (جمهرة رسائل العرب) ، ولكن فاته كثير من المصادر التي لم تكن بين يديه في أثناء الجمع، فأخل بالكثير منها. وفي أثناء حديثي عن مصادر التوقيعات حاولت أن أشير إلى أهم المصادر التي عنيت بتدوينها، ولكن لم يكن من المتيسر في هذا البحث الموجز أن أستقصي جميع المصادر التي ألمت بها، وحسبي أني وضعت الطريقة والمنهج وحددتُ الهدف. ولابد من الإشارة إلى أن التوقيعات ترتبط بتوجيه المعاملات الإدارية، فقد نشأت في ظل السياسة والإدارة للدولة الإسلامية، وتطورت بتطورهما، وازدهرت في أروقة الدواوين، ولا سيما ديوان التوقيعات.

стр. 4448

ولي أمل في ختام هذه المقدمة – وإن كنت أراه بعيد المنال في الوقت الحاضر – وهو أن يعود للتوقيعات ما كان لها من مجد وازدهار، وأن توظف في الشرح على المعاملات الرسمية في الإدارات الحكومية ما أمكن. وأرجو بهذه الإضاءة الموجزة أن أكون قد أسهمت في بيان أهمية هذا الفن الأدبي النثري. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. تمهيد: نشأة الكتابة عند العرب ليست التوقيعات فنًا أدبيًا يؤدى بوساطة المشافهة والارتجال، كالخطابة، والوصية، والمحاورة، والمفاخرة، والمنافرة، وغيرها من الفنون الأدبية الشفهية التي شاعت في العصر الجاهلي، بل هي فن كتابي وجد مع شيوع الكتابة وازدهارها؛ ولذلك نرى غياب هذا الفن في البيئات التي تعتمد على إيصال آثارها إلى الآخرين بوسيلة الخطاب المباشر القائم على اللسن والارتجال، وما دام الأمر كذلك، فلابد من تمهيد أتحدث فيه عن نشأة الكتابة عند العرب وتطورها حتى أصبحت فنًا أدبيًا قائمًا، له قواعده وأصوله المعروفة؛ لارتباطها بنشأة التوقيعات في الأدب العربي. وليس من مهمة هذا التمهيد أن يستقصي نشأة الخط العربي، وعرض الآراء التي قيلت في ذلك ومناقشتها، فمكان ذلك الكتب المتخصصة في الموضوع ( [١] ) ، بل مهمته أن يعرض في إيجاز وجود الكتابة العربية في العصر الجاهلي، والإشارة إلى البيئات التي عنيت بها. كان العرب في الجاهلية يعرفون الكتابة، ولكنها لم تكن فنًا منتشرًا في جميع بلدانهم وبيئاتهم، بل كان الذين يجيدونها عدد قليل، يقيمون في الحواضر والمدن. ومن المدن والبيئات التي عرفت الكتابة في الجاهلية، الأنبار، والحيرة، ودومة الجندل، ومكة والطائف، والمدينة، والشام ( [٢] ) ، ولم يقتصر الأمر على معرفة الكتابة في المدن المذكورة وما ماثلها، بل كانت في الجاهلية مدارس وكتاتيب تتيح للفتيان والفتيات تعلمها ( [٣] ) .

стр. 4449

وفي ديوان الشعر الجاهلي نصوص شعرية كثيرة تدل على أن عرب الجاهلية كانوا يعرفون الكتابة ويمارسونها، من ذلك قول المرِّقش الأكبر ( [٤] ) : رقَّشَ في ظهرِ الأديمِ قَلَمْ ( [٥] ) الدَّارُ قَفْرٌ والرسومُ كما وقول أميةَ بن أبي الصلتِ ( [٦] ) يمدح قبيلة إياد: سَاروا جميعًا والقِطُّ والقَلَمُ ( [٧] ) قومٌ لهم سَاحةُ العراقِ إذا وقول امرئ القيس ( [٨] ) : كخطِّ زَبُورٍ في مَصَاحفِ رُهْبَانِ ( [٩] ) أنتْ حِجَجٌ بعدي عليها فأصْبَحَتْ وقول لبيد بن ربيعة العامري ( [١٠] ) : زُبَرٌ تُجِدُّ متونَها أقلامُها ( [١١] ) وجلا السيولُ عن الطُّلُولِ كأنها ويعضد النصوص الشعرية التي تثبت شيوع الكتابة في العصر الجاهلي ما ذكره أبو هلال العسكري ( [١٢] ) (٠٠٠ – نحو ٤٠٠هـ) من أن أكثم بن صيفي كان إذا كاتب ملوك الجاهلية يقول لكتابه: (فصِّلوا بين كل معنىً منقضٍ، وصلوا إذا كان الكلام معجونًا بعضُه ببعض) . وكان الحارث بن أبي شمر الغساني ( [١٣] ) يقول لكاتبه المُرقَّش ( [١٤] ) : (إذا نزع بك الكلام إلى الابتداء بمعنىً غير ما أنتَ فيه فَفَصِّلْ بينه وبين تبيعته من الألفاظ؛ فإنك إن مذقْت ( [١٥] ) ألفاظَك بغير ما يحسن أن تُمْذَقَ به نفرت القلوبُ عن وعيها، وملتها الأسماعُ، واستثقلتها الرواة) ( [١٦] ) . وكان بعض اليهود في المدينة يعرف الكتابة بالعربية – إلى جانب معرفته الكتاب بالعبرية – ويعلمها للصبيان، فلما جاء الإسلام كان في الأوس والخزرج عدد من الكُتّاب، وبعضهم كان يكتب بالعربية والعبرية، كزيد بن ثابت ( [١٧] ) . ولم تقتصر معرفة الكتابة في العصر الجاهلي على الرجال، بل كان لبعض النساء معرفة بها، كالشِّفاء بنت عبد الله القرشية العدوية ( [١٨] ) من رهط عمر بن الخطاب، وكانت كاتبة في الجاهلية، وعلمت حفصة زوج الرسول – ﷺ - الكتابةَ بأمرٍ منه، كما علمتها رقية النملة ( [١٩] ) ، فأصبحت حفصةُ كاتبةً ( [٢٠] ) .

стр. 4450

ومن الكاتبات اللاتي ذكرهن البلاذري أم كلثوم بنت عُقْبة ( [٢١] ) ، وعائشة بنت سعد ( [٢٢] ) ، وكريمة بنت المقداد ( [٢٣] ) . وكانت عائشة ﵂، تقرأ في المصحف ولا تكتب، وكانت أم سلمة زوج النبي الكريم تقرأ أيضًا ولا تكتب ( [٢٤] ) . وعقد محمد بن حبيب (٠٠٠ – ٢٤٥هـ) فصلاً ذكر فيه أسماء المعلمين في الجاهلية والإسلام الذين يعلمون الكتابة والقراءة ( [٢٥] ) . فلما أظل الإسلام برايته كان هناك عدد من الكتاب المعروفين في الحواضر والمدن، ولا سيما في مكة والمدينة، ذكر البلاذري ( [٢٦] ) (٠٠٠ – ٢٧٩هـ) وابن عبد ربه ( [٢٧] ) (٢٤٦ – ٣٢٧هـ) أنه كان في وقت دخول الإسلام سبعة عشر رجلاً في مكة يجيدون الكتابة، وربما يكون هذا الإحصاء غير دقيق، فيحتمل أن الذين يعرفون الكتابة أكثر من هذا العدد. والعرب في الجاهلية كانوا – كغيرهم من الأمم – في حاجة ماسة إلى معرفة الكتابة، لتدوين كتبهم الدينية، وإثبات شروطهم وعقودهم في معاملاتهم التجارية، وتنظيم شؤون حياتهم ( [٢٨] ) . ويذهب بعض الباحثين إلى أن بعض شعراء الجاهلية كانوا يحرصون على تقييد أشعارهم كتابة ( [٢٩] ) . ونستخلص مما تقدم أن الكتابة كانت معروفة في العصر الجاهلي. أما في عصر صدر الإسلام فلا يماري أحد في معرفتها وانتشارها والحرص على تعلمها، والإقبال على حذقها. واعتمد عليها الرسول – ﷺ - في بعث رسائله إلى الملوك والرؤساء والأباطرة التي دعاهم فيها إلى الدخول في الإسلام ( [٣٠] ) . واعتمد عليها الخلفاء الراشدون في تبليغ أوامرهم وتوجيهاتهم إلى الولاة والقادة والقضاة، ومهدت السبيل إلى نشأة التوقيعات في وقت مبكر من نشأة الدولة الإسلامية. وكانت هذه النشأة إرهاصًا لتطورها في العصر الأموي، وازدهارها في العصر العباسي الأول، والعصر العباسي الثاني اللذين تمخضا عن إنشاء ديوان خاص بها، لا يعين فيه إلا كبار الكتاب والبلغاء. مصادر التوقيعات
следующие страницы →