← Книги сунны

Книги сунны · id 11930

المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها

الخرائطي

Полный текст (842 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٢٨٦ - حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة الْعَبْدي أَنا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ هُمُ الأخسرون وَرب الْكَعْبَة قلت مَالِي لعَلي أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ مَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأمي فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا فحتى بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ

стр. 387

٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي نَا يزِيد بن هَارُون أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الزِّنَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 388

إِن الله تَعَالَى يَقُول أَنْفقُوا أنْفق عَلَيْكُم

стр. 389

٢٨٨ - حَدثنَا صَالح بن أَحْمد يَعْنِي ابْن حَنْبَل دثني أبي نَا روح بن عبَادَة نَا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الله بَاعَ أَرضًا لَهُ بِسبع مئة أَلْفِ دِرْهَمٍ فَبَاتَ لَيْلَةً عِنْدَهُ ذَلِكَ الْمَالُ فَبَاتَ أرقا من فخامة ذَلِكَ الْمَالِ حَتَّى أَصْبَحَ فَفَرَّقَهُ

стр. 390

٢٨٩ - حَدثنَا يَمُوت بن المزرع نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَاقِفًا بِبَابِ أَبِي دُلَفَ الْعِجْلِيِّ فِي الكرج فِي نَاس من الشُّعَرَاء والمسترفدين قد اتخذنا ظُهُورَ دَوَابِّنَا مَسَاطِبَ نُطَالِبُ بِالْإِذْنِ لَنَا عَلَيْهِ إِذْ خَرَجَ خَادِمٌ لَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ الْأَمِير يقْرَأ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ وَيَقُولُ إِنَّهُ لَا شَيْءَ لَكُمْ عِنْدَنَا فَانْصَرِفُوا فَوَرَدَ عَلَيْنَا جَوَابٌ لَا نَحِيرُ مَعَه جَوَابًا فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ غُلَامٌ آخَرُ فَقَالَ ادْخُلُوا فَدَخَلْنَا فَأَلْفَيْنَاهُ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ ينكت بخيزرانة بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ وَأَشَارَ إِلَيْنَا فَجَلَسْنَا فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَجَبْتُكُمْ بِالْجَوَابِ عَلَى لِسَانِ الْخَادِمِ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ ضِيقَةٍ قَدْ عَلِمَهَا

стр. 391

اللَّهُ وَبَعْدَ أَنْ خَرَجَ الْخَادِمُ بِالْجَوَابِ إِلَيْكُمْ ذكرت بَيْتا وَهُوَ قَول الشَّاعِر من // الوافر // (وَقَدْ نُبِّئْتُ أَنَّ عَلَيْكَ دَيْنًا ... فَزِدْ رَقْمِ دَيْنِكَ وَاقْضِ دَيْنِي) وَاللَّهِ لَأَزِيدَنَّ فِي رقم ديني ولأقضين ديونكم يَا غُلَام أحضرني تجار الكرج فَحَضَرُوا فَعَامَلَهُمْ عَلَى مَالٍ أَرْضَانَا بِهِ عَنْ آخِرنَا

стр. 392

٢٩٠ - أَنْشدني إِبْرَاهِيم بن الْمُغلس الْيَشْكُرِي من // الطَّوِيل // (يَقُولُ رِجَالٌ قَدْ جَمَعْتَ دَرَاهِمًا ... وَكَيْفَ وَلَمْ أُخْلَقْ لِجَمْعِ الدَّرَاهِمِ) (أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ دَرَاهِمِي ... بِذَا الدَّهْرِ نَهْبًا فِي صديق وغارم) (وَمَا النَّاسُ إِلَّا جَامِعٌ أَوْ مُضَيِّعٌ ... وَذُو تَعب يَسْعَى لَآخَرَ نَائِمِ) (يَلُومُ أُنَاسٌ فِي الْمَكَارِمِ وَالْعُلَى ... وَمَا جَاهِلٌ فِي أَمْرِهِ مِثْلَ عَالِمِ) (لَقَدْ أَمِنَتْ مِنِّي الدَّرَاهِمُ جَمْعَهَا ... كَمَا أَمِنَ الْأَضْيَافُ مِنْ بُخْلِ حَاتِمٍ)

стр. 393

٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ نَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ

стр. 394

أَصبَحت كَمَا قَالَ الشَّاعِر من // الْبَسِيط // (فَإِنْ تُصِبْكَ مِنَ الْأَيَّامِ جَائِحَة ... لَمْ تَبْكِ مِنْكَ عَلَى دُنْيَا وَلَا دِينِ) قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا أَعْرَجُ قَالَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يُفَقِّهُ النَّاسَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ يُطْعِمُ النَّاسَ فَمَا بَقَّيَا لَكَ فَأَحْفَظَهُ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ صَاحِبَ شُرْطَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى ابْنَيْ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَهُمَا بَدِّدَا عَنِّي جَمْعَكُمَا وَمَنْ ضَوَى إِلَيْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ يَقُول لَك ابْنا عَبَّاسٍ وَاللَّهِ مَا يَأْتِينَا مِنَ النَّاسِ غَيْرُ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ طَالِبُ عِلْمٍ وَرَجُلٌ طَالِبُ فَضْلٍ فَأَي هذَيْن نمْنَع فَأَنْشَأَ أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة يَقُول من // الْبَسِيط // (لله در اللَّيَالِي كَيفَ تضحكنا ... مِنْهَا خُطُوبٌ أَعَاجِيبٌ وَتُبْكِينَا) (وَمِثْلُ مَا تُحْدِثُ الْأَيَّامُ من غير ... وَابْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الدُّنْيَا يُلَهِّينَا) (كُنَّا نَجِيءُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَيُقْبِسُنَا ... فِقْهًا وَيُكْسِبُنَا أَجْرًا وَيَهْدِينَا) (وَلَا يَزَالُ عُبَيْدُ اللَّهِ مُتْرَعَةٌ ... جِفَانُهُ مُطْعِمًا ضعفى ومسكينا) (فالبر وَالدِّينُ وَالدُّنْيَا بِدَارِهِمَا ... نَنَالُ مِنْهُ الَّذِي نَبْغِي إِذَا شِينَا) (إِنَّ النَّبِيَّ هُوَ النُّورُ الَّذِي كُشِفَتْ ... بِهِ عَمَايَاتُ مَاضِينَا وَبَاقِينَا) (وَرَهْطُهُ عِصْمَةٌ فِي دِينِنَا وَلَهُمْ ... فَضْلٌ عَلَيْنَا وَحَقٌّ وَاجِبٌ فِينَا) (فَفِيمَ تَمْنَعُنَا مِنْهُمْ وَتَمْنَعَهُمْ ... مِنَّا وَتُؤْذِيهِمُ فِينَا وتؤذينا)

стр. 395

٢٩٢ - أَنْشدني الْحسن بن أَيُّوب الْعَبْدي من // الوافر //

стр. 396

(وَلَكِنَّ الْكَرِيمَ أَبَا هِشَامٍ ... وَفِيُّ الْعَهْدِ مَأْمُونُ الْغُيُوبِ) (بَطِيءٌ عَنْكَ مَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْهُ ... وَطَلَّاعٌ عَلَيْكَ مَعَ الْخُطُوبِ)

стр. 397

٢٩٣ - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد نَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس دثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّ لِهَذَا الْخَيْرِ خَزَائِنَ وَجُعِلَ لَهُ مَفَاتِيحُ وَمَفَاتِيحُهُ الرِّجَالُ فَطُوبَى لِرَجُلٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ وَمِغْلَاقًا لِلشَّرٍّ وَوَيْلٌ لِرَجُلٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِغْلَاقًا لِلْخَيْرِ وَمِفْتَاحًا لِلشَّرِّ

стр. 398

٢٩٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْد نَا خَالِد بن خِدَاش نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِنَّ لِلْخَيْرِ مَفَاتِيحَ وَإِنَّ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ مِنْ مَفَاتِيحِ الْخَيْرِ

стр. 399

٢٩٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْد نَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَرِضَ جَعْفَرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَحْمَرُ فَأَتَاهُ هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ

стр. 400

الْبَجَلِيُّ يَعُودُهُ فَشَكَا إِلَيْهِ دَيْنَهُ وَقَالَ مَا هَهُنَا شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ دَيْنِي فَقَالَ لَهُ هُرَيْمٌ عَلَيَّ دَيْنُكَ قَالَ فَبَرَأَ جَعْفَرٌ مِنْ مَرَضِهِ فَقِيلَ لِهُرَيْمٍ مِنْ أَيْنَ كُنْتَ تَقْضِي دينه قَالَ نَوَيْت أَن أبيع دَاري وأقضي دينه

стр. 401

٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الدِّمَشْقِيُّ نَا هِشَام بن خَالِد الْأَزْرَق أَبُو مَرْوَان نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ هِشَامًا قَضَى عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَقَالَ لَا تَعُدْ تَدَّانُ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ سَمِعت سعيد بن الْمسيب يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُلْسَعُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ

стр. 402

٢٩٧ - حَدثنَا أَبُو الْحَارِث مُحَمَّد مُحَمَّد بن مُصعب الدِّمَشْقِي نَا جحدر بن الْحَارِث الْبكْرِيّ نَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 403

الْجَنَّةُ دَارُ الْأَسْخِيَاءِ

стр. 404

٢٩٨ - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد نَا بشر بن آدم نَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي نَا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ قَالَ لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ نَبِيٍّ قَطُّ فِيمَا خَلَا مِنَ الدُّنْيَا أَفْضَلَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَشْجَعَ لِقَاءً وَلَا أَسْمَحَ أَكُفًّا

стр. 405

٢٩٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْد نَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُجَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدَّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِحُسْنِ خُلُقِهِ وكرم ضريبته

стр. 406

٣٠٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْد نَا مَلِيحُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَابِدَ يَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ مِنَ السَّخَاءِ هَكَذَا وَحَثَا بِيَدَيْهِ

стр. 407

٣٠١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْد نَا يحيى بن بكير دثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَذْكُرُ

стр. 408

أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ إِنِّي لَبَخِيلٌ إِنْ كَانَ لِي ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ لَا أُقْرِضُ اللَّهَ تَعَالَى أَحدهَا

стр. 409

٣٠٢ - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد نَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس نَا أَبَو الْعَلَاءِ الْخَفَّافُ خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ جَاءَ سَائِلٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ فَسَأَلَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا سَائِلُ أُرَاهُ قَالَ أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَتُصَلِّي الْخَمْسَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ نَعَمْ قَالَ حَقٌّ عَلَيْنَا أَنْ نَصِلَكَ قَالَ فَنَزَعَ ثَوْبًا عَلَيْهِ فَطَرَحَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا كَانَ فِي حِفْظٍ مِنَ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهُ رقْعَة

стр. 410

٣٠٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْد نَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن نَا يَعْقُوب بن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ نَا عُبَيْس أَبُو عُبَيْدَة قَالَ كَانَ الْحَسَنُ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا وَكَانَ فِي ثَمَنِهِ كَسْرٌ جَبَرَهُ لِصَاحِبِهِ قَالَ وَمَرَّ الْحَسَنُ بِقَوْمٍ يَقُولُونَ نَقْصُ دَانِقٍ وَزِيَادَةُ دَانِقٍ فَقَالَ مَا هَذَا لَا دَيْنَ إِلَّا بِمُرُوءَةٍ

стр. 411

٣٠٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْد نَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن نَا إِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا الْقرشِي نَا فَضَالَةُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ شَهِدْتُ الْحَسَنَ بَاعَ بغلة لَهُ فَقَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي حُطَّ لِي شَيْئًا يَا أَبَا سَعِيدٍ قَالَ لَكَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَزِيدُكَ قَالَ لَا قَدْ رَضِيتُ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ

стр. 412

٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُد الْقَنْطَرِي نَا عبد الله بن صَالح نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ كَانَ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ أَسْخَى مَنْ رَأَيْتُ قَطُّ كَانَ يُعْطِي كُلَّ مَنْ جَاءَهُ وَسَأَلَهُ حَتَّى إِذَا لَمْ يبْق شَيْءٌ تَسَلَّفَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَيُعْطُونَهُ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مَعَهُمْ شَيْءٌ حَلَفُوا لَهُ أَنَّهُ لم يبْق مَعَهم شَيْء فيستسلف مِنْ عُبَيْدَةَ فَيَقُولُ لِأَحَدِهِمْ يَا فُلَانُ أَسْلِفْنِي كَمَا تَعْرِفُ وَأُضَعِّفَ لَكَ كَمَا تَعْلَمُ فَيُسَلِّفُونَهُ وَلَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا وَرُبَّمَا جَاءَهُ السَّائِلُ فَلَا يَجِدُ مَا يُعْطِيهِ فَيَتَغَيَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَجْهُهُ فَيَقُولُ لِلسَّائِلِ أَبْشِرْ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِخَير قَالَ فيقض اللَّهُ لِابْنِ شِهَابٍ عَلَى قَدْرِ صَبْرِهِ وَاحْتِمَالِهِ

стр. 413

٣٠٦ - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد نَا عبيد الله بن عمر القواريري نَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِين قَالَ

стр. 414

تَزَوَّجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ امْرَأَةً فَبَعَثَ إِلَيْهَا بمئة جَارِيَةٍ مَعَ كُلِّ جَارِيَةٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ

стр. 415

٣٠٧ - حَدثنِي أَحْمد بن سهل العسكري نَا مُحَمَّد بن يزِيد الواسي دثني صَدِيقٌ لِي أَنَّ أَعْرَابِيًّا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ فَقَالَ يَا قَوْمُ أَرَى وُجُوهًا وَضِيئَةً وَأَخْلَاقًا رَضِيَّةً فَإِنْ تَكُنِ الْأَسْمَاءُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ فقد سعدت بكم أمكُم تسموا بِأَبِي أَنْتُمْ قَالَ أَحَدُهُمْ أَنَا عَطِيَّةُ وَقَالَ الْآخَرُ أَنَا كَرَامَةُ وَقَالَ الْآخَرُ أَنَا عَبْدُ الْوَاسِعِ وَقَالَ الْآخَرُ أَنَا فَضِيلَةُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ من // الْكَامِل // (كَرَمٌ وَبَذْلٌ وَاسِعٌ وَعَطِيَّةٌ ... لَا أَيْنَ أَذْهَبُ أَنْتُمُ عَيْنُ الْكَرَمْ) (مَنْ كَانَ بَيْنَ فَضِيلَة وكرامة ... لَا ريب فِيهِ فقد فقا عَيْنَ الْعَدَمْ) قَالَ فَكَسَوْهُ وَأَحْسَنُوا إِلَيْهِ وَانْصَرَفَ شاكرا

стр. 416

٣٠٨ - حَدثنِي أخي أَحْمد بن جَعْفَر نَا الْحسن بن عَرَفَة نَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ السَّخِيَّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ من النَّار

стр. 417

٣٠٩ - حَدثنَا أَبُو مَنْصُور وَهُوَ نصر بن دَاوُد الخلنجي نَا يحيى بن أَيُّوب نَا أَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ

стр. 418

كَانُوا يَكْرَهُونَ أَخْلَاقَ التُّجَّارِ وَنَظَرَهُمْ فِي مَدَاقِّ الْأُمُور وَكَانُوا يحبونَ أَن يُقَال فِيهِ غَفلَة السَّادة

стр. 419

٣١٠ - حَدثنَا عَليّ بن الْأَعرَابِي نَا عَليّ بن عَمْرو وَقَالَ نَزَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَنْزِلًا مُنْصَرَفَهُ مِنَ الشَّامِ نَحْوَ الْحِجَازِ فَطَلَبَ غِلْمَانُهُ طَعَامًا فَلَمْ يَجِدُوا فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ مَا يَكْفِيهِمْ لِأَنَّهُ كَانَ مَرَّ بِهِ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ فَأَتَوْا عَلَى مَا فِيهِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ لِوَكِيلِهِ اذْهَبْ فِي هَذِه الْبَريَّة فلعلك أَنْ تَجِدَ رَاعِيًا أَوْ تَجِدَ أَخْبِيَةً فِيهَا لَبَنٌ أَوْ طَعَامٌ فَمَضَى الْقَيِّمُ وَمَعَهُ غِلْمَانُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَدَفَعُوا إِلَى عَجُوزٍ فِي خِبَاءٍ فَقَالُوا هَلْ عِنْدَكِ مِنْ طَعَامٍ نَبْتَاعَهُ مِنْكِ قَالَت أما طَعَام أبيعه فَلَا وَلَكِن عِنْدِي مَا إِلَيْهِ حَاجَةٌ لِي وَلِبَنِيِّ قَالُوا وَأَيْنَ بَنُوكِ قَالَتْ فِي رَعْيٍ لَهُمْ وَهَذَا أَوَانُ أَوْبَتِهِمْ قَالُوا فَمَا أَعْدَدْتِ لَكِ وَلَهُمْ قَالَتْ خُبْزَةً وَهِيَ تَحْتَ مَلَّتِهَا أَنْتَظِرُ بِهَا أَنْ يَجِيئُوا قَالُوا فَمَا هُوَ غَيْرُ ذَلِكَ قَالَتْ لَا قَالُوا فَجُودِي لَنَا بِنِصْفِهَا قَالَتْ أَمَّا النِّصْفُ فَلَا أَجود بهَا وَلَكِنْ إِنْ أَرَدْتُمُ الْكُلَّ فَشَأْنُكُمْ بِهَا قَالُوا وَلم تَمْنَعِينَ النِّصْفَ وَتَجُودِينَ بِالْكُلِّ قَالَتْ لِأَنَّ إِعْطَاءَ الشّطْر نقيصة وَإِعْطَاء الْكل فَضِيلَة فَأَنا أَمْنَعُ مَا يَضَعُنِي وَأَمْنَحُ مَا يَرْفَعُنِي فَأَخَذُوا الْمَلَّةَ وَلَمْ تَسْأَلْهُمْ مَنْ هُمْ وَلَا مِنْ أَيْن جاؤوا فَلَمَّا أَتَوْا بِهَا عُبَيْدَ اللَّهِ وَأَخْبَرُوهُ بِقِصَّةِ الْعَجُوزِ عَجِبَ وَقَالَ ارْجِعُوا

стр. 420

إِلَيْهَا فاحملوها إِلَيّ السَّاعَة السَّاعَة فَرَجَعُوا فَقَالُوا انْطَلِقِي نَحْوَ صَاحِبِنَا فَإِنَّهُ يُرِيدُكِ قَالَتْ وَمَنْ هُوَ صَاحبكُم أَصْحَبهُ الله السَّلَامَةَ قَالُوا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَتْ مَا أَعْرِفُ هَذَا الِاسْمَ فَمَنْ بَعْدَ الْعَبَّاسِ قَالُوا الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ هَذَا وَأَبِيكُمُ الشَّرَفُ الْعَالِي ذِرْوَتُهُ الرَّفِيعُ عِمَادُهُ هِيهِ أَبُو هَذَا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا نَعَمْ قَالَتْ عَمٌّ قَرِيبٌ أَمْ عَمٌّ بَعِيدٌ قَالُوا عَمٌّ هُوَ صِنْوُ أَبِيهِ وَهُوَ عَصَبَتُهُ قَالَتْ وَيُرِيدُ مَاذَا قَالُوا يُرِيدُ مُكَافَأَتَكِ وَبِرَّكَ قَالَتْ عَلَامَ قَالُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْكِ قَالَتْ أَوْهِ لَقَدْ أَفْسَدَ الْهَاشِمِيُّ بَعْضَ مَا أَثَّلَ لَهُ ابْنُ عَمِّهِ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مَا فَعَلْتُ مَعْرُوفًا مَا أَخَذْتُ بِذَنَبِهِ فَكَيْفَ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يَجِبُ عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يُشَارك بَعضهم فِيهِ بَعْضًا قَالَ فَانْطَلِقِي فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرَاكِ قَالَتْ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْكُمْ وَعِيدٌ مَا أَجِدُ نَفْسِي تَسْخُو بالحركة مَعَه قَالُوا فَأَنت بِالْخِيَارِ إِن بدا لَك شَيْء بَين أَخذه أَو تَركه قَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا إِذْ كَانَ هَذَا أَوَّلَهُ قَالُوا فَلَا بُدَّ من أَن تنطلقي إِلَيْهِ قَالَت فَإِنِّي أَنْهَضُ عَلَى كُرْهٍ إِلَّا لِوَاحِدَةٍ قَالُوا وَمَا هِيَ قَالَتْ أَرَى وَجْهًا هُوَ جَنَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ ثُمَّ قَامَتْ فَحَمَلُوهَا عَلَى دَابَّةٍ مِنْ دَوَابِّهِ فَلَمَّا صَارَتْ إِلَيْهِ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ فَرَدَّ ﵍ وَقرب مجلسها وَقَالَ مِمَّن أَنْت فَقَالَت أَنا من كلب قَالَ فَكَيْفَ حَالُكِ قَالَتْ أَجِدُ الْقَائِتَ وَأَسْتَمْرِيهِ وَأَهْجَعُ أَكْثَرَ اللَّيْلِ وَأَرَى قُرَّةَ الْعَيْنِ مِنْ وَلَدٍ بَارٍّ وَكَنَّةٍ رَضِيَّةٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْء

стр. 421

إِلَّا وَقد وجدته وأخذته وَإِنَّمَا أنتطر أَنْ يَأْخُذَنِي قَالَ مَا أَعْجَبَ أَمَرَكِ كُلَّهُ قَالَتْ قِفْنِي عَلَى أَوَّلِ عَجَبِهِ قَالَ بَذْلُكِ لنا مَا كَانَ فِي حواك فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَى الْقَيِّمِ فَقَالَتْ هَذَا مَا قُلْتُ لَكَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَمَا قَالَتْ لَكَ فَأَخْبَرَهُ فَازْدَادَ تَعَجُّبًا وَقَالَ خَبِّرِينِي فَمَا ادَّخَرْتِ لِبَنِيكِ إِذَا انْصَرَفُوا قَالَتْ مَا قَالَ حَاتِم طَيئ من // الْكَامِل // (وَلَقَدْ أَبِيتُ عَلَى الطُّوَى وَأَظَلُّهُ ... حَتَّى أَنَالَ بِهِ كَرِيمَ الْمَأْكَلِ) فَازْدَادَ مِنْهَا عُبَيْدُ اللَّهِ تَعَجُّبًا وَقَالَ أَرَأَيْتِ لَوِ انْصَرَفَ بَنُوكِ وَهُمْ جِيَاعٌ وَلَا شَيْءَ عِنْدَكِ مَا كُنْتِ تَصْنَعِينَ بِهِمْ قَالَتْ يَا هَذَا لَقَدْ عَظُمَتْ هَذِه الخبزة عنْدك وَفِي عَيْنك حَتَّى أَنْ صِرْتَ لَتُكْثِرُ فِيهَا مَقَالَكَ وَتَشْغَلُ بذكرها بالك اله عَن هَذِه وَمَا أشبهه فَإِنَّهُ يُفْسِدُ النَّفْسَ وَيُؤَثِّرُ فِي الْحِسِّ فَازْدَادَ تَعَجُّبًا ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ انْطَلِقْ إِلَى فِتْيَانِهَا فَإِذَا أَقْبَلَ بَنُوهَا فَجِئْنِي بِهِمْ فَقَالَتِ الْعَجُوزُ أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَأْتُونَكَ إِلَّا بِشَرِيطَةٍ قَالَ وَمَا هِيَ قَالَتْ لَا تَذْكُرْ لَهُمْ مَا ذَكَرْتَهُ لِي فَإِنَّهُمْ شَبَابٌ أَحْدَاثٌ تُحْرِجُهُمُ الْكَلِمَةُ وَلَا آمَنُ بَوَادِرَهُمْ إِلَيْكَ وَأَنْتَ فِي هَذَا الْبَيْتِ الرَّفِيعِ وَالشَّرَفِ الْعَالِي فَإِذَا نَحْنُ مِنْ شَرّ الْعَرَب جورا فَازْدَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ تَعَجُّبًا وَقَالَ لَهَا سَأَفْعَلُ مَا أَمَرْتِ بِهِ فَقَالَتِ الْعَجُوزُ لِلْغُلَامِ انْطَلِقْ فَاقْعُدْ بِحِذَاءِ الْخِبَاءِ الَّذِي رَأَيْتَنِي فِي ظِلِّهِ فَإِذَا أَقْبَلَ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهُمْ دَائِمُ الطَّرْفِ نَحْوَ الْأَرْضِ قَلِيلُ الْحَرَكَةِ كَثِيرُ السُّكُونِ فَذَاكَ الَّذِي إِذَا خَاصَمَ أَفْصَحَ وَإِذَا طَلَبَ أَنْجَحَ وَالْآخَرُ دَائِمُ النَّظَرِ كَثِيرُ الْحَذَرِ لَهُ أُبَّهَةٌ قَدْ كلمت مِنْ حَسَبِهِ وَأَثَّرَتْ فِي نَسَبِهِ فَذَاكَ الَّذِي إِذَا قَالَ فَعَلَ وَإِذَا ظُلِمَ قَتَلَ وَالْآخَرُ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ وَكَأَنَّهُ يَطْلُبُ الْخَلْقَ بِثَأْرٍ فَذَاك الْمَوْت المائت هُوَ وَالله وَالْمَوْت قِسْمَانِ فَاقْرَأْ عَلَيْهِمْ سَلَامِي وَقُلْ

стр. 422

لَهُمْ تَقُولُ لَكُمْ وَالِدَتُكُمْ لَا يُحْدِثَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَمْرًا حَتَّى تَأْتُوهَا فَانْطَلَقَ الْغُلَامُ فَلَمَّا جَاءَ الْفتية أخْبرهُم فَمَا قَعَدَ قَائِمُهُمْ وَلَا شَدَّ جَمْعُهُمْ حَتَّى تَقَدَّمُوا سِرَاعًا فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَرَأَوْا أُمَّهُمْ سَلَّمُوا فَأَدْنَاهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ مِنْ مَجْلِسِهِ وَقَالَ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكُمْ وَلَا إِلَى أُمِّكُمْ لِمَا تَكْرَهُونَ قَالُوا فَمَا بَعْدَ هَذَا قَالَ أُحِبُّ أَنْ أُصْلِحَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَأُلِمَّ مِنْ شَعَثِكُمْ قَالُوا إِنَّ هَذَا قَلَّ مَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ سُؤَالٍ أَوْ مُكَافَأَةٍ لِفِعْلٍ قَدِيمٍ قَالَ مَا هُوَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ جَاوَرَتُكُمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَطَرَ بِبَالِي أَنْ أَضَعَ بَعْضَ مَالِي فِيمَا يُحِبُّ الله قَالُوا يَا هَذَا إِنَّ الَّذِي يُحِبُّ اللَّهُ لَا يَجِبُ لَنَا إِذْ كُنَّا فِي خَفْضٍ مِنَ الْعَيْشِ وَكِفَافٍ مِنَ الرِّزْقِ فَإِنْ كُنْتَ هَذَا أَرَدْتَ فَوَجِّهْهُ نَحْوَ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ وَإِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ النَّوَالَ مُبْتَدِئًا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ سُؤَالٌ فَمَعْرُوفُكَ مَشْكُورٌ وَبِرُّكَ مَقْبُولٌ فَأَمَرَ لَهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ نَاقَةً وَحَوَّلَ أَثْقَالَهُ إِلَى الْبِغَالِ وَالدَّوَابِّ وَقَالَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِيَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ مَنْ يُشْبِهُ هَذِهِ الْعَجُوزَ وَهَؤُلَاءِ الْفِتْيَانَ فَقَالَتِ الْعَجُوزُ لِفِتْيَانِهَا لِيَقُلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ فِي هَذَا الشَّرِيفِ وَلَعَلَيَّ أَنْ أُعِينَكُمْ فَقَالَ الْكَبِيرُ من // المتقارب // (شَهِدْتُ عَلَيْكَ بِطِيبِ الْكَلَامِ ... وَطِيبِ الْفِعَالِ وَطِيبِ الْخَبَرْ) وَقَالَ الْأَوْسَطُ (تَبَرَّعْتَ بِالْجُودِ قَبْلَ السُّؤَالِ ... فِعَالَ كَرِيمٍ عَظِيمِ الْخَطَرْ) وَقَالَ الْأَصْغَرُ (وَحُقَّ لِمَنْ كَانَ ذَا فِعْلَهُ ... بِأَنْ يَسْتَرِقَّ رِقَاب الْبشر)

стр. 423

وَقَالَتِ الْعَجُوزُ (فَعَمَّرَكَ اللَّهُ مِنْ مَاجِدٍ ... وَوُقِّيتَ سوء الردى والحذر) قَالَ الخرائطي وناه أَيْضًا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبْعِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ قَالَ نَزَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً

стр. 424

٣١١ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ نَا أبي نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ عَن عَليّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَهُ قَالَ نَعَمْ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ سَكَتَ وَكَانَ لَا يَقُولُ لِشَيْءٍ لَا فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُ فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ ثمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ النَّبِي سَلْ كَهَيْئَةِ الْمُنْتَهِرِ لَهُ سَلْ مَا شِئْتَ يَا أَعْرَابِي فغبطناه وَقُلْنَا الْآن يسْأَله الْجنَّة فَقَالَ أَسْأَلُكَ رَاحِلَةً قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَكَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ سَلْ قَالَ وَرَحْلَهَا قَالَ لَكَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ سَلْ قَالَ أَسأَلك زادا قَالَ وَذَاكَ لَكَ قَالَ فَعَجِبْنَا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطُوا الْأَعْرَابِيَّ مَا سَأَلَ قَالَ فَأُعْطِيَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَمْ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ وَعَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُوسَى لَمَّا أُمِرَ أَنْ يَقْطَعَ الْبَحْرَ فَانْتَهَى إِلَيْهِ ضَرَبَ وجُوهَ الدَّوَابِّ فَرَجَعَتْ فَقَالَ مُوسَى مَالِي يَا رَبِّ قَالَ إِنَّكَ عِنْدَ قَبْرِ يُوسُفَ فَاحْمِلْ عِظَامَهُ مَعَكَ قَالَ وَقَدِ اسْتَوَى الْقَبْرُ بِالْأَرْضِ فَجَعَلَ مُوسَى لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ فَسَأَلَ هَلْ يَدْرِي أَحَدٌ مِنْكُمْ أَيْنَ هُوَ فَقَالُوا إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ فَعَجُوزُ بَنِي فُلَانٍ لَعَلَّهَا تَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مُوسَى فَانْتَهَى إِلَيْهَا الرَّسُولُ قَالَتْ مَالَكُمْ قَالُوا انْطَلِقِي إِلَى مُوسَى فَلَمَّا

стр. 425

أَتَتْهُ قَالَ لَهَا تَعْلَمِينَ أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَدُلِّينَا عَلَيْهِ قَالَتْ لَا وَاللَّهِ حَتَّى تُعْطِيَنِي مَا أَسْأَلُكَ قَالَ لَهَا لَكِ ذَلِكَ قَالَتْ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ سَلِي الْجَنَّةَ قَالَتْ لَا وَاللَّهِ لَا أَرْضَى إِلَّا أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فَجَعَلَ مُوسَى يُرَادُّهَا قَالَ فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُصُكَ شَيْئًا فَأَعْطَاهَا وَدَلَّتْهُ عَلَى الْقَبْرِ فَأَخْرَجُوا الْعِظَامَ وجاوزوا الْبَحْر
следующие страницы →