← Книги сунны

Книги сунны · id 11930

المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها

الخرائطي

Полный текст (842 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

إِلَّا وَقد وجدته وأخذته وَإِنَّمَا أنتطر أَنْ يَأْخُذَنِي قَالَ مَا أَعْجَبَ أَمَرَكِ كُلَّهُ قَالَتْ قِفْنِي عَلَى أَوَّلِ عَجَبِهِ قَالَ بَذْلُكِ لنا مَا كَانَ فِي حواك فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَى الْقَيِّمِ فَقَالَتْ هَذَا مَا قُلْتُ لَكَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَمَا قَالَتْ لَكَ فَأَخْبَرَهُ فَازْدَادَ تَعَجُّبًا وَقَالَ خَبِّرِينِي فَمَا ادَّخَرْتِ لِبَنِيكِ إِذَا انْصَرَفُوا قَالَتْ مَا قَالَ حَاتِم طَيئ من // الْكَامِل // (وَلَقَدْ أَبِيتُ عَلَى الطُّوَى وَأَظَلُّهُ ... حَتَّى أَنَالَ بِهِ كَرِيمَ الْمَأْكَلِ) فَازْدَادَ مِنْهَا عُبَيْدُ اللَّهِ تَعَجُّبًا وَقَالَ أَرَأَيْتِ لَوِ انْصَرَفَ بَنُوكِ وَهُمْ جِيَاعٌ وَلَا شَيْءَ عِنْدَكِ مَا كُنْتِ تَصْنَعِينَ بِهِمْ قَالَتْ يَا هَذَا لَقَدْ عَظُمَتْ هَذِه الخبزة عنْدك وَفِي عَيْنك حَتَّى أَنْ صِرْتَ لَتُكْثِرُ فِيهَا مَقَالَكَ وَتَشْغَلُ بذكرها بالك اله عَن هَذِه وَمَا أشبهه فَإِنَّهُ يُفْسِدُ النَّفْسَ وَيُؤَثِّرُ فِي الْحِسِّ فَازْدَادَ تَعَجُّبًا ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ انْطَلِقْ إِلَى فِتْيَانِهَا فَإِذَا أَقْبَلَ بَنُوهَا فَجِئْنِي بِهِمْ فَقَالَتِ الْعَجُوزُ أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَأْتُونَكَ إِلَّا بِشَرِيطَةٍ قَالَ وَمَا هِيَ قَالَتْ لَا تَذْكُرْ لَهُمْ مَا ذَكَرْتَهُ لِي فَإِنَّهُمْ شَبَابٌ أَحْدَاثٌ تُحْرِجُهُمُ الْكَلِمَةُ وَلَا آمَنُ بَوَادِرَهُمْ إِلَيْكَ وَأَنْتَ فِي هَذَا الْبَيْتِ الرَّفِيعِ وَالشَّرَفِ الْعَالِي فَإِذَا نَحْنُ مِنْ شَرّ الْعَرَب جورا فَازْدَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ تَعَجُّبًا وَقَالَ لَهَا سَأَفْعَلُ مَا أَمَرْتِ بِهِ فَقَالَتِ الْعَجُوزُ لِلْغُلَامِ انْطَلِقْ فَاقْعُدْ بِحِذَاءِ الْخِبَاءِ الَّذِي رَأَيْتَنِي فِي ظِلِّهِ فَإِذَا أَقْبَلَ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهُمْ دَائِمُ الطَّرْفِ نَحْوَ الْأَرْضِ قَلِيلُ الْحَرَكَةِ كَثِيرُ السُّكُونِ فَذَاكَ الَّذِي إِذَا خَاصَمَ أَفْصَحَ وَإِذَا طَلَبَ أَنْجَحَ وَالْآخَرُ دَائِمُ النَّظَرِ كَثِيرُ الْحَذَرِ لَهُ أُبَّهَةٌ قَدْ كلمت مِنْ حَسَبِهِ وَأَثَّرَتْ فِي نَسَبِهِ فَذَاكَ الَّذِي إِذَا قَالَ فَعَلَ وَإِذَا ظُلِمَ قَتَلَ وَالْآخَرُ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ وَكَأَنَّهُ يَطْلُبُ الْخَلْقَ بِثَأْرٍ فَذَاك الْمَوْت المائت هُوَ وَالله وَالْمَوْت قِسْمَانِ فَاقْرَأْ عَلَيْهِمْ سَلَامِي وَقُلْ

стр. 422

لَهُمْ تَقُولُ لَكُمْ وَالِدَتُكُمْ لَا يُحْدِثَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَمْرًا حَتَّى تَأْتُوهَا فَانْطَلَقَ الْغُلَامُ فَلَمَّا جَاءَ الْفتية أخْبرهُم فَمَا قَعَدَ قَائِمُهُمْ وَلَا شَدَّ جَمْعُهُمْ حَتَّى تَقَدَّمُوا سِرَاعًا فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَرَأَوْا أُمَّهُمْ سَلَّمُوا فَأَدْنَاهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ مِنْ مَجْلِسِهِ وَقَالَ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكُمْ وَلَا إِلَى أُمِّكُمْ لِمَا تَكْرَهُونَ قَالُوا فَمَا بَعْدَ هَذَا قَالَ أُحِبُّ أَنْ أُصْلِحَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَأُلِمَّ مِنْ شَعَثِكُمْ قَالُوا إِنَّ هَذَا قَلَّ مَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ سُؤَالٍ أَوْ مُكَافَأَةٍ لِفِعْلٍ قَدِيمٍ قَالَ مَا هُوَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ جَاوَرَتُكُمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَطَرَ بِبَالِي أَنْ أَضَعَ بَعْضَ مَالِي فِيمَا يُحِبُّ الله قَالُوا يَا هَذَا إِنَّ الَّذِي يُحِبُّ اللَّهُ لَا يَجِبُ لَنَا إِذْ كُنَّا فِي خَفْضٍ مِنَ الْعَيْشِ وَكِفَافٍ مِنَ الرِّزْقِ فَإِنْ كُنْتَ هَذَا أَرَدْتَ فَوَجِّهْهُ نَحْوَ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ وَإِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ النَّوَالَ مُبْتَدِئًا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ سُؤَالٌ فَمَعْرُوفُكَ مَشْكُورٌ وَبِرُّكَ مَقْبُولٌ فَأَمَرَ لَهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ نَاقَةً وَحَوَّلَ أَثْقَالَهُ إِلَى الْبِغَالِ وَالدَّوَابِّ وَقَالَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِيَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ مَنْ يُشْبِهُ هَذِهِ الْعَجُوزَ وَهَؤُلَاءِ الْفِتْيَانَ فَقَالَتِ الْعَجُوزُ لِفِتْيَانِهَا لِيَقُلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ فِي هَذَا الشَّرِيفِ وَلَعَلَيَّ أَنْ أُعِينَكُمْ فَقَالَ الْكَبِيرُ من // المتقارب // (شَهِدْتُ عَلَيْكَ بِطِيبِ الْكَلَامِ ... وَطِيبِ الْفِعَالِ وَطِيبِ الْخَبَرْ) وَقَالَ الْأَوْسَطُ (تَبَرَّعْتَ بِالْجُودِ قَبْلَ السُّؤَالِ ... فِعَالَ كَرِيمٍ عَظِيمِ الْخَطَرْ) وَقَالَ الْأَصْغَرُ (وَحُقَّ لِمَنْ كَانَ ذَا فِعْلَهُ ... بِأَنْ يَسْتَرِقَّ رِقَاب الْبشر)

стр. 423

وَقَالَتِ الْعَجُوزُ (فَعَمَّرَكَ اللَّهُ مِنْ مَاجِدٍ ... وَوُقِّيتَ سوء الردى والحذر) قَالَ الخرائطي وناه أَيْضًا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبْعِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ قَالَ نَزَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً

стр. 424

٣١١ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ نَا أبي نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ عَن عَليّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَهُ قَالَ نَعَمْ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ سَكَتَ وَكَانَ لَا يَقُولُ لِشَيْءٍ لَا فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُ فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ ثمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ النَّبِي سَلْ كَهَيْئَةِ الْمُنْتَهِرِ لَهُ سَلْ مَا شِئْتَ يَا أَعْرَابِي فغبطناه وَقُلْنَا الْآن يسْأَله الْجنَّة فَقَالَ أَسْأَلُكَ رَاحِلَةً قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَكَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ سَلْ قَالَ وَرَحْلَهَا قَالَ لَكَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ سَلْ قَالَ أَسأَلك زادا قَالَ وَذَاكَ لَكَ قَالَ فَعَجِبْنَا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطُوا الْأَعْرَابِيَّ مَا سَأَلَ قَالَ فَأُعْطِيَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَمْ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ وَعَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُوسَى لَمَّا أُمِرَ أَنْ يَقْطَعَ الْبَحْرَ فَانْتَهَى إِلَيْهِ ضَرَبَ وجُوهَ الدَّوَابِّ فَرَجَعَتْ فَقَالَ مُوسَى مَالِي يَا رَبِّ قَالَ إِنَّكَ عِنْدَ قَبْرِ يُوسُفَ فَاحْمِلْ عِظَامَهُ مَعَكَ قَالَ وَقَدِ اسْتَوَى الْقَبْرُ بِالْأَرْضِ فَجَعَلَ مُوسَى لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ فَسَأَلَ هَلْ يَدْرِي أَحَدٌ مِنْكُمْ أَيْنَ هُوَ فَقَالُوا إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ فَعَجُوزُ بَنِي فُلَانٍ لَعَلَّهَا تَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مُوسَى فَانْتَهَى إِلَيْهَا الرَّسُولُ قَالَتْ مَالَكُمْ قَالُوا انْطَلِقِي إِلَى مُوسَى فَلَمَّا

стр. 425

أَتَتْهُ قَالَ لَهَا تَعْلَمِينَ أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَدُلِّينَا عَلَيْهِ قَالَتْ لَا وَاللَّهِ حَتَّى تُعْطِيَنِي مَا أَسْأَلُكَ قَالَ لَهَا لَكِ ذَلِكَ قَالَتْ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ سَلِي الْجَنَّةَ قَالَتْ لَا وَاللَّهِ لَا أَرْضَى إِلَّا أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فَجَعَلَ مُوسَى يُرَادُّهَا قَالَ فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُصُكَ شَيْئًا فَأَعْطَاهَا وَدَلَّتْهُ عَلَى الْقَبْرِ فَأَخْرَجُوا الْعِظَامَ وجاوزوا الْبَحْر

стр. 426

٣١٢ - حَدثنَا الْعَبَّاس بن الْفضل الربعِي نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ مِلْحَانَ بْنِ عَرْكِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده جليس بن زِيَاد وَكَانَ قَدْ خَلَفَ عَلَى النُّوَارِ امْرَأَةِ حَاتِمٍ وَكَانَ لَهَا مِنْ حَاتِمٍ عَدِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا حَاتِمٍ وَسِفَّانَةُ بِنْتُ حَاتِمٍ قَالَ إِسْحَاقُ وَزَعَمَ غير الْهَيْثَم أَن عديا أمه ماوية بنت عَفْزَرَ قَالَ الْهَيْثَمُ قَالَ مِلْحَانُ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِلنُّوَارِ أَيْ أُمَّهْ حدثينا بِبَعْض أَمر حَاتِم قَالَت كل أمره كَانَ عَجَبًا وَلَأُخْبِرَنَّكُمْ عَنْهُ بِعَجَبٍ أَصَابَتْنَا سَنَةٌ اقْشَعَرَّتْ لَهَا الْأَرْضُ وَاغْبَرَّ لَهَا أُفُقُ السَّمَاءِ وراحت الْإِبِل حدبا حدابير وضنت المراضع على أَوْلَادهَا وحلقت السَّنَةُ الْمَالَ وَأَيْقَنَّا أَنَّهَا الْهَلَاكُ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِي لَيْلَةٍ صَنْبَرَةٍ بَعِيدَةٍ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ إِذْ تضاغى أصيبيتنا عَبْدُ اللَّهِ وَعَدِيُّ وَسِفَّانَةُ فَقَامَ إِلَى الصَّبِيَّيْنِ وَقُمْتُ إِلَى الصَّبِيَّةِ فَوَاللَّهِ مَا سَكَتُوا إِلَّا بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ

стр. 427

اللَّيْلِ قَالَتْ ثُمَّ بَسَطْنَا قَطِيفَةً لَنَا شَامِيَّةً ذَات خمل فأنمنا الأصيبية عَلَيْهَا ونمت أَنا وَهُوَ حُجْرَةٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ يُعِلُّنِي الْحَدِيثَ فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ فَتَنَاوَمْتُ وَمَا يَأْتِينِي نَوْمٌ فَقَالَ مَالهَا أَنَامَتْ فَسَكَتُّ فَلَمَّا تَهَوَّرَتِ النُّجُومُ وَادْلَهَمَّ اللَّيْلُ وسكتت الْأَصْوَاتُ وَهَدَأَتِ الرِّجْلُ إِذَا شَيْءٌ قَدْ رَفَعَ كسر الْبَيْت تَعْنِي مُؤَخَّرَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَتْ جَارَتُكَ فُلَانَةُ قَالَ وَيلك مَالك قَالَت الشَّرّ أَتَيْتُك من عِنْد أصيبية يَتَعَاوَوْنَ تَعَاوِيَ الذِّئَابِ مِنَ الْجُوعِ فَمَا وَجَدْتُ عَلَى أَحَدٍ مُعَوَّلًا إِلَّا عَلَيْكَ يَا أَبَا عَدِيٍّ قَالَ أَعْجِلِيهِمْ قَالَتْ فَهَبَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ مَاذَا صنعت فوَاللَّه لقد تضاغى أصيبيتك من الْجُوع فَمَا أصبت مَا نعللهم بِهِ إِلَّا بِالنَّوْمِ وَتَأْتِينَا هَذِهِ الْآنَ وَأَوْلَادُهَا قَالَ اسْكُتِي فَوَاللَّهِ لَأُشْبِعَنَّكِ وَإِيَّاهُمْ وَجَعَلْتُ أَقُولُ وَمِنْ أَيْنَ فَوَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ شَيْئًا فَأَقْبَلَتِ الْمَرْأَة تحمل اثْنَيْنِ وَيَمْشي جانبيها أَرْبَعَةٌ كَأَنَّهَا نَعَامَةٌ حَوْلَهَا رِئَالُهَا فَقَامَ إِلَى فرسه حلاب فَوَجَأَ لَبَّتَهُ بِمُدْيَتِهِ فَخَرَّ ثُمَّ قَدَحَ زَنْدَهُ وَجمع حَطَبَهُ ثُمَّ كَشَطَ عَنْ جِلْدِهِ وَدَفَعَ الْمُدْيَةَ إِلَى الْمَرْأَة ثمَّ قَالَ ابغني صِبْيَانَكِ فَبَغَيْتُهُمْ فَاجْتَمَعْنَا جَمِيعًا عَلَى اللَّحْمِ فَقَالَ حَاتِم سوءة تَأْكُلُونَ دون أهل الصرم قَالَ فَجَعَلَ يَأْتِي بَيْتًا بَيْتًا وَيَقُولُ يَا هَؤُلَاءِ هبوا وَعَلَيْكُمُ النَّارَ قَالَتْ فَاجْتَمَعُوا وَالْتَفَعَ بِثَوْبِهِ نَاحِيَةً يَنْظُرُ إِلَيْنَا لَا وَاللَّهِ مَا ذَاقَ مِنْهُ مُزْعَةً وَإِنَّهُ لَأَحْوَجُهُمْ إِلَيْهِ ثُمَّ أَصْبَحْنَا وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُ إِلَّا عَظْمٌ أَوْ

стр. 428

حافر فَأَنْشَأَ حَاتِم يَقُول من // الْبَسِيط // (مَهْلًا نُوَارُ أَقِلِّي اللَّوْمَ وَالْعَذْلَا ... وَلَا تَقُولِي لِشَيْءٍ فَاتَ مَا فَعَلَا)

стр. 429

٣١٣ - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا عبد الرَّحْمَن بن يحيى العذري نَا هِشَام بن مُحَمَّد بن السَّائِبُ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ الْمُحَرَّرِ بْنِ الْوَلِيدِ وَالْوَلِيدُ مَوْلًى لِأَبِي هُرَيْرَة عَن مُحرز مولى أبي هُرَيْرَة عَن مُحَرر بن أبي هُرَيْرَة قَالَ مَرَّ نَفَرٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِقَبْرِ حَاتِمِ طَيِّئٍ فَنَزَلُوا قَرِيبًا مِنْهُ فَقَامَ إِلَيْهِ بَعضهم فَجعل يرْكض قَبره بِرجلِهِ وَيَقُول أَبَا الْجَعْرَاءِ أَقْرِنَا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ مَا تخاطب من رمة قد بليت وأجنهم اللَّيْلُ فَنَوَّمُوا فَقَامَ صَاحِبُ الْقَوْلِ فَزِعًا فَقَالَ يَا قَوْمِ عَلَيْكُمْ مَطِيَّكُمْ فَإِنَّ حَاتِمًا أَتَانِي فِي النّوم فأنشدني شعرًا وَقد حفظته يَقُول من // المتقارب // (أَبَا خَيْبَرِيٍّ وَأَنْتَ امْرُؤٌ ... ظَلُومُ الْعَشِيرَةِ شَتَّامُهَا) (أَتَيْتَ بِصَحْبِكَ تَبْغِي الْقِرَى ... لَدَى حُفْرَةٍ صَخِبٍ هَامُهَا) (تَبْغِي لِيَ الذَّنْبَ عِنْدَ الْمَبِيتِ ... وَحَوْلَكَ طَيُّ وَأَنْعَامُهَا) (فَإِنَّا سَنُشْبِعُ أَضْيَافَنَا ... وَنَأْتِي الْمطِي فنعتامها)

стр. 430

قَالَ وَإِذَا نَاقَةُ صَاحِبِ الْقَوْلِ تَكُوسُ عَقِيرًا فنحروها وَبَاتُوا يشوون ويأكلون وَقَالُوا قد وَالله أَضَافَنَا حَاتِمٌ حَيًّا وَمَيِّتًا قَالَ أَبُو مِسْكِينٍ عَنْ يَاسِرِ بْنِ بِسْطَامٍ قَالَ حَقَّقَ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَوْلُ ابْنِ دَارَةَ الْغَطَفَانِيِّ وَأَتَى عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ لِيَمْتَدِحَهُ فَقَالَ لَهُ أخْبرك بِمَالِي فَإِنْ رَضِيتَ فَقُلْ قَالَ وَمَا مَالُكَ قَالَ مئتا ضائنة وَعبد وَأمة وَفرس وَسلَاح فَذَاك كُلُّهُ لَكَ إِلَّا الْفَرَسَ وَالسِّلَاحَ فَإِنَّهُمَا فِي سَبِيل الله قَالَ قَدْ رَضِيتُ قَالَ فَقُلْ فَقَالَ ابْنُ دارة من // الطَّوِيل // (أَبُوكَ أَبُو سِفَّانَةَ الْخَيْرِ لَمْ يَزَلْ ... لَدُنْ شَبَّ حَتَّى مَاتَ فِي الْخَيْرِ رَاغِبَا) (بِهِ نضرب الْأَمْثَالُ فِي الشِّعْرِ مَيِّتًا ... وَكَانَ لَهُ إِذْ كَانَ حَيًّا مُصَاحِبَا) (قَرَى قَبْرُهُ الْأَضْيَافَ إِذْ نَزَلُوا بِهِ ... وَلَمْ يَقْرِ قَبْرٌ قَبْلَهُ الدَّهْرَ رَاكِبَا) وَأَصْبَحَ الْقَوْمُ وَأَرْدَفُوا صَاحِبَهُمْ وَسَارُوا فَإِذَا رَجُلٌ يُنَوِّهُ بِهِمْ رَاكِبًا عَلَى جَمَلٍ يَقُودُ آخَرَ فَقَالَ أَيُّكُمْ أَبُو الْخَيْبَرِيِّ قَالَ أَنَا قَالَ إِنَّ حَاتِمًا أَتَانِي فِي النَّوْمِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَى أَصْحَابَكَ نَاقَتَكَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَكَ وَهَذَا بَعِيرٌ فَخُذْهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ

стр. 431

٣١٤ - حَدثنَا الْعَبَّاس بن الْفضل الربعِي نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم دثني حَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ وَمَشْيَخَةٌ مِنْ مَشْيَخَةِ طَيِّئٍ قَالُوا كَانَتْ غَنِيَّةُ بِنْتُ عَفِيفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ أُمُّ حَاتِمِ طَيِّئٍ وَهُوَ حَاتِمُ

стр. 432

ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا سَخَاءً وَجُودًا وَكَانَ إِخْوَتُهَا يَمْنَعُونَهَا فَتَأْبَى وَكَانَتِ امْرَأَةً مُوسِرَةً فَحَبَسُوهَا فِي بَيْتٍ سَنَةً يُطْعِمُونَهَا قُوتَهَا لَعَلَّهَا تَكُفُّ عَمَّا تَصْنَعُ ثُمَّ أَخْرَجُوهَا بَعْدَ سَنَةٍ وَقد ظنُّوا أَنَّهَا تَرَكَتْ ذَلِكَ الْخُلُقَ فَدَفَعُوا إِلَيْهَا صِرْمَةً مِنْ مَالِهَا وَقَالُوا اسْتَمْتِعِي بِهَا فَأَتَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ هوازان وَكَانَتْ تَغْشَاهَا فَسَأَلَتْهَا فَقَالَتْ دُونَكِ هَذِهِ الصِّرْمَةَ فَقَدْ وَاللَّهِ مَسَّنِي مِنَ الْجُوعِ مَا آلَيْتُ أَن لَا أمنع سَائِلًا شَيْئا ثمَّ أنشأت تَقول من // الطَّوِيل // (لَعَمْرِي لَقِدْمًا عَضَّنِي الْجُوعُ عَضَّةً ... فَآلَيْتُ أَن لَا أَمْنَعَ الدَّهْرَ جَائِعًا) (فَقُولَا لِهَذَا اللَّائِمِي الْيَوْمَ أَعْفِنِي ... فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَعُضَّ الْأَصَابِعَا) (فَمَاذَا عَسَيْتُمْ أَنْ تَقُولُوا لِأُخْتِكُمْ ... سِوَى عَذْلِكُمْ أَوْ مَنْعِ مَنْ كَانَ مَانِعَا) (وَمَهْمَا تَرَوْنَ الْيَوْم إِلَّا طبيعة ... فَكيف بتركي يَا بن أم الطبائعا)

стр. 433

٣١٥ - أَنْشدني عَليّ بن الْحُسَيْن الوصيفي من // الْبَسِيط // (لَا تَبْخَلَنَّ بِدُنْيَا وَهْيَ مُقْبِلَةٌ ... فَلَيْسَ ينقصها التبذير والسرف) (وَإِن تَوَلَّتْ فَأَحْرَى أَنْ تَجُودَ بِهَا ... فَالْحَمْدُ مِنْهَا إِذا مَا أَدْبَرَتْ خَلَفُ)

стр. 434

٣١٦ - أَنْشدني عمرَان بن مُوسَى الْمُؤَدب من // الوافر // (سَأَلْنَاهُ الْجَزِيلَ فَمَا تَلَكَّا ... وَأَعْطَى فَوْقَ مُنْيَتِنَا وَزَادَا) (مِرَارًا مَا أَعُودُ إِلَيْهِ إِلَّا ... تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثَنَى الْوِسَادَا)

стр. 435

٣١٧ - أَنْشدني عمرَان بن مُوسَى الْمُؤَدب أَيْضا من // الْكَامِل // (لَا يَنْكُتُونَ الْأَرْضَ عِنْدَ سُؤَالِهِمْ ... لِتَطَلُّبِ الْحَاجَاتِ بِالْعِيدَانِ) (بَلْ يَبْسُطُونَ وُجُوهَهُمْ فَتَرَى لَهَا ... عِنْد اللِّقَاء كأحسن الألوان)

стр. 436

٣١٨ - وأنشدني عمرَان بن مُوسَى أَيْضا من // الطَّوِيل // (لَهُ فِي ذَوِي الْمَعْرُوفِ نُعْمَى كَأَنَّهَا ... مَوَاقِعُ مَاءِ الْمُزْنِ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ)

стр. 437

(إِذَا مَا أَتَاهُ السَّائِلُونَ تَوَقَّدَتْ ... عَلَيْهِ مَصَابِيحُ الطلاقة والبشر)

стр. 438

٣١٩ - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ يُرْوَى عَنْ هِنْدِ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِيهَا قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ أَسْمَاءَ بْنَ خَارِجَةَ كَانَ جَالِسًا عَلَى بَابِ دَارِهِ فَمر بِهِ جوَار يلتقطن البعر فَقَالَ من أَنْتُنَّ فَقُلْنَ لِبَنِي سُلَيْمٍ فَقَالَ وَاسَوْأَتَاهُ جَوَارِي بَنِي سُلَيْمٍ يَلْتَقِطْنَ الْبَعْرَ عَلَى بَابِي يَا غُلَامُ انْثُرْ عَلَيْهِنَّ الدَّرَاهِمَ فَنَثَرَ عَلَيْهِنَّ وَجَعَلْنَ يلتقطن

стр. 439

٣٢٠ - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد نَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي نَا الْحسن بن بشر بن سلم نَا أَبِي عَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ لَمْ أُعَاشِرْ أَحَدًا كَانَ أَرْحَبَ بَاعًا بِالْمَعْرُوفِ مِنْك يَا مُعَاوِيَة

стр. 440

٣٢١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْد نَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي نَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْمنْقري نَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُعَاوِيَةَ لَا يُخْزِينِي اللَّهُ وَلَا يَسُوءُنِي مَا أَبْقَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَأَعْطَاهُ أَلْفَ أَلْفَ رِقَةٍ وَعُرُوضًا وَأَشْيَاءَ وَقَالَ خُذْهَا فاقسمها فِي أهلك

стр. 441

٣٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْد نَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن نَا يَعْقُوب بن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ نَا عُبَيْسٌ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ مَرَّ الْحَسَنُ بِقَوْمٍ يَقُولُونَ نُقْصَانُ دَانِقٍ وَزِيَادَةُ دَانِقٍ فَقَالَ مَا هَذَا لَا دين إِلَّا بمروءة

стр. 442

من بَابُ ذِكْرِ حُسْنِ الْمُجَالَسَةِ وَوَاجِبِ حَقِّهَا

стр. 443

٣٢٣ - حَدثنَا عمر بن شبة نَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب نَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ

стр. 444

٣٢٤ - حَدثنَا حَمَّاد بن الْحسن الْوراق نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا حَدَّثَ الرجل رجلا بِحَدِيثٍ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهُوَ أَمَانَةٌ

стр. 445

٣٢٥ - حَدثنَا عَليّ بن دَاوُد الْقَنْطَرِي نَا عَمْرو بن خَالِد الْحَرَّانِي نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ يَا بُنَيَّ أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِيكَ فَاحْفَظْ مِنِّي خِصَالًا ثَلَاثًا لَا تُفْشِيَنَّ لَهُ سِرًّا وَلَا يَسْمَعَنَّ مِنْكَ كَذِبًا وَلَا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا

стр. 446

٣٢٦ - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ ينشد من // الطَّوِيل // (وَأَحْلَامُ عَادٍ لَا يَخَافُ جَلِيسُهُمْ ... إِذَا نَطَقَ الْعَوْرَاءَ غَرْبُ لِسَانِ) (إِذَا حُدِّثُوا لَمْ يُخْشَ سُوءُ اسْتِمَاعِهِمْ ... وَإِنْ حَدَّثُوا أَدَّوْا بِحُسْنِ بَيَان)

стр. 447

٣٢٧ - حَدثنَا صَالح بن أَحْمد بن حَنْبَل نَا أبي نَا سُرَيج بن النُّعْمَان نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ أَخِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ إِلَّا ثَلَاثَةَ مَجَالِسَ مَجْلِسٌ يُسْفَكُ فِيهِ دم حرَام ومجلس يسْتَحل يُسْتَحَلُّ فِيهِ فَرْجٌ حَرَامٌ وَمَجْلِسٌ يُسْتَحَلُّ فِيهِ مَالٌ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ

стр. 448

٣٢٨ - حَدثنَا عبد الله بن أبي سعد نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن سعد الْمدنِي نَا الْمُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

стр. 449

إِنْ كَانَتْ حَلْقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَتُشَكُّ حَتَّى تَصِيرَ كَالْإِسْوَارِ وَإِنَّ مَجْلِسَ أَبِي بَكْرٍ مِنْهَا الْفَارِغَ مَا يَطْمَعُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فَإِذَا جَاءَ جَلَسَ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِوَجْهِهِ وألفى إِلَيْهِ حَدِيثَهُ وَسَمِعَ النَّاسَ وَطَلَعَ الْعَبَّاسُ فَتَزَحْزَحَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ مَجْلِسِهِ فَعُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتَعْظِيمِ أَبِي بَكْرٍ الْعَبَّاسَ

стр. 450

٣٢٩ - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا الْقَاسِم بن يزِيد نَا سُفْيَانُ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَجَاءَهُ شَابٌّ مِنْ آلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ

стр. 451

٣٣٠ - حَدثنَا عِيسَى بن أبي حَرْب نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بن عَيَّاش نَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ لِأَحَدٍ لَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا

стр. 452

٣٣١ - حَدثنَا عَليّ بن حَرْب نَا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير نَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ اللَّيْثِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيَّ جَلِيسِي إِنَّ الذُّبَابَ لَيَقَعُ عَلَيْهِ فيؤذيني

стр. 453

٣٣٢ - حَدثنَا أبويوسف يَعْقُوب بن إِسْحَاق القلوسي نَا مُحَمَّد بن عباد نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ أَكْرَمَ النَّاسِ عَلَيَّ جَلِيسِي

стр. 454

٣٣٣ - حَدثنَا أَبُو مَنْصُور نصر بن دَاوُد الصَّاغَانِي نَا أَبُو سَلمَة التَّبُوذَكِي نَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد نَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَظُمَتْ حَلْقَتُهُ فَبَدَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَقَالَ أَتَأْذَنُونَ فَإِنَّ لِي حَاجَةً إِنَّكُمْ جَلَسْتُمْ إِلَيَّ وَلَوْ كُنْتُ أَنَا جَلَسْتُ إِلَيْكُمْ لَمْ أُبَالِ أَنْ لَا أَكُونَ أَسْتَأْذِنُ

стр. 455

٣٣٤ - حَدثنَا الْعَبَّاس بن عبد الله الترقفي نَا رواد بن الْجراح الْعَسْقَلَانِي نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَإِذَا تَثَاءَبُوا وَمَلُّوا أَخَذَ بِهِمْ فِي غِرَاسِ الشّجر

стр. 456

٣٣٥ - حَدثنَا عَليّ بن دَاوُد الْقَنْطَرِي نَا عبد الله بن صَالح نَا اللَّيْث دثني أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَازِمٍ وَحَفْصَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ يَقُولَانِ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 457

كَانَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ عَنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَإِذَا رَآهُمْ قَدْ كَسِلُوا فَعَرَفَ ذَلِكَ فِيهِمْ أَخَذَ بِهِمْ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِ الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نَشِطُوا وَأَقْبَلُوا أَخَذَ بِهِمْ فِي حَدِيثِ الْآخِرَةِ

стр. 458

٣٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ كُرْدُوسٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِنَّ لِلْقُلُوبِ نَشَاطًا وَإِنَّ لَهَا تَوْلِيَةً وَإِدْبَارًا فَحَدِّثُوا النَّاسَ مَا أَقْبَلُوا عَلَيْكُمْ

стр. 459

٣٣٧ - حَدثنَا نصر بن دَاوُد الصَّاغَانِي نَا أَبُو سَلمَة التَّبُوذَكِي نَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ الْكَلَامُ يُشْبَعُ مِنْهُ كَمَا يُشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ

стр. 460

٣٣٨ - حَدثنَا الْعَبَّاس بن عبد الله الترقفي نَا الْهَيْثَم بن خَارِجَة نَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ عَنِ النَّجِيبِ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَجِمُّوا هَذِهِ الْقُلُوبَ وَاطْلُبُوا لَهَا طُرَفَ الْحِكْمَةِ فَإِنَّهَا تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ
следующие страницы →