← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 11993

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح

الطحطاوي

Полный текст (818 стр.). Показаны 806–818 · переход к 811.

стр. 806

باب الجنايات هي على قسمين: جناية على الإحرام وجناية على الحرم والثانية لا تخص المحرم وجناية المحرم على أقسام: منها ما يوجب دما ومنها ما يوجب صدقة وهي نصف صاع من بر ومنها ما يوجب دون ذلك ومنها ما يوجب القيمة وهي جزاء الصيد ويتعدد الجزاء بتعدد القاتلين المحرمين فالتي توجب دما هي ما لو طيب محرم بالغ عضوا أو خضب رأسه ــ باب الجنايات جمع جناية وهي ما يجنيه من شيء أي يحدثه إلا أنه خص بما يحرم من الفعل وأصله من جني الثمر وهو أخذه من الشجر وهو مصدر وأريد به الحاصل بالمصدر بدليل جمعها والمصدر لا يجمع منلا مسكين والمراد هنا خاص منه وهي ما تكون حرمته بسبب الإحرام أو الحرم نهر قاله السيد قوله: "منها ما يوجب دما" وقد يجب بها دمان كجناية القارن والدم حيث أطلق يراد به الشاة وهي تجزىء في كل شيء إلا في موضعين الأول إذا جامع بعد الوقوف بعرفة قبل الحلق والثاني إذا طاف للزيارة جنبا أو حائضا أو نفساء فإن الواجب في هذين الموضعين البدنة قوله: "هي نصف صاع من بر" كل صدقة في الإحرام غير مقدرة فهي نصف صاع إلا ما يجب بقتل القمل والجراد فإنه يطعم ما شاء ذكره السيد وأشار إلى ذلك بقوله ومنها ما يوجب دون ذلك. قوله: "ويتعدد الجزاء بتعدد القاتلين المحرمين" قال في التنوير وشرحه ولو قتل محرمان صيدا تعدد الجزاء لتعدد الفعل ولو حلالان صيد الحرم لا لاتحاد المحل قوله: "هي ما لو طيب محرم بالغ عضوا" ولو ناسيا أو جاهلا أو مكرها وشمل العضو الفم ولو بأكل طيب كثير وما يبلغ عضوا لو جمع والبدن كله كعضو واحدان اتحد المجلس وإلا فلكل طيب كفارة ولو ذبح ولم يزله لزمه دم آخر لتركه وأما الثوب المطيب أكثره فيشترط

стр. 807

بحناء أو ادهن بزيت ونحوه أو لبس مخيطا أو ستر رأسه يوما كاملا أو حلق ربع رأسه أو محجمه أو أبعد إبطيه أو عانته أو رقبته أو قص أظافر يديه ورجليه بمجلس أو يدا أو رجلا أو ترك واجبا مما تقدم بيانه وفي أخذ شاربه حكومة والتي توجب الصدقة بنصف صاع من بر أو قيمته هي ما لو طيب أقل من عضو أو لبس مخيطا أو غطى رأسه أقل من يوم أو حلق أقل من ربع رأسه أو قص ظفرا وكذا لكل ظفر نصف صاع إلا أن يبلغ المجموع دما فينقص ما شاء منه كخمسة متفرقة وطاف للقدوم أو الصدر محدثا وتجب شاة ولو طاف جنبا أو ترك شرطا من طواف الصدر وكذا لكل شوط من أقله حصاة من إحدى الجمار وكذا لكل حصاة فيما لم يبلغ رمي يوم وإلا إن لم يبلغ دما فينقص ما شاء أو حلق رأس غيره أو قص أظافره وإن تطيب أو لبس أو حلق بعذر تخير بين الذبح أو التصدق بثلاثة أصوع على ثلاثة مساكين أو صيام ثلاثة أيام. والتي توجب أقل ــ للزوم الدم دوام لبسه يوما وأخرج بالبالغ الصبي فلا شيء عليه والطيب كل جسم له رائحة طيبة مستلذة ويتخذ منه الطيب كالمسك والكافور والعنبر والعود والغالية وهي المجموع من هذه الأربعة وأخرج بالمحرم الحلال لأن الحلال لو طيب عضوا ثم أحرم فانتقل منه إلى مكان آخر من بدنه فلا شيء عليه اتفاقا وقيد بالعضو لأن تطييب ما دونه فيه صدقة قوله: "أو خضب رأسه بحناء" رقيق أما المتلبد ففيه دمان در قوله: "ونحوه" كشيرج وإن كان خالصا قوله: "أو لبس مخيطا" أي لبسا معتادا فلو اتزر به أو وضعه على كتفيه فلا شيء عليه قوله: "أو ستر رأسه" أي بمعتاد فلو ستره بحمل إجانة أو عدل فلا شيء عليه قوله: "يوما كاملا" أي أو ليلة كاملة والزائد على اليوم كاليوم وإن نزعه ليلا وأعاده نهارا ما لم يعزم على ترك لبسه عند النزع فإن عزم عليه ثم لبس تعدد الجزاء كفر للأول أو لا قوله: "أو حلق ربع رأسه الخ" أي أزال ربع رأسه أو ربع لحيته قوله: "أو محجمه" عطف على ربع أي واحتجم وإلا فصدقة در. قوله: "وفي أخذ شاربه حكومة" أي حكومة عدل كذا في السيد والذي في التنوير أن فيه صدقة ولعل مراده بالحكومة أن ينظر العدل ما مقداره من ربع اللحية فيؤخذ من الدم بحسابه قوله: "بنصف صاع" الباء للتصوير أو الصدقة بمعنى التصدق والباء للتعدية قوله: "أو طاف للقدوم أو للصدر محدثا" وفي الفتح ولو طاف للعمرة جنبا أو محدثا فعليه دم وكذا لو ترك من طوافها شوطا لأنه لا مدخل للصدقة في العمرة. قوله: "أو ترك شوطا من طواف الصدر" عطف على ما تجب فيه صدقة قوله: "وكذا لكل شوط من أقله" أي الصدر وكذا لكل شوط من السعي قوله: "فيما لم يبلغ رمى يوم" أما إذا بلغه أو أكثره ففيه دم قوله: "أو حلق رأس غيره" محرما كان ذلك الغير أو حلالا

стр. 808

من نصف صاع فهي ما لو قتل قملة أو جرادة فيتصدق بما شاء. والتي توجب القيمة فهي ما لو قتل صيدا فيقومه عدلان في مقتله أو قريب منه فإن بلغت هديا فله الخيار إن شاء اشتراه وذبحه أو اشترى طعاما وتصدق به لكل فقير نصف صاع أو صاع عن طعام كل مسكين يوما وإن فضل أقل من نصف صاع تصدق به أو صام يوما وتجب قيمة ما نقص بنتف ريشه الذي لا يطير به وشعره وقطع عضو لا يمنعه الامتناع به وتجب القيمة بقطع بعض قوائمه ونتف ريشه وكسر بيضه ولا يجاوز عن شاة بقتل السبع وإن صال لا شيء بقتله ولا يجزئ الصوم بقتل الحلال صيد الحرم ولا بقطع حشيش الحرم وشجره النابت بنفسه وليس مما ينبته الناس بالقيمة وحرم رعي حشيش الحرم وقطعه إلا الإذخر والكمأة. ــ وهذا بخلاف ما لو طيب عضو غيره أو ألبسه مخيطا فإنه لا شيء عليه إجماعا قوله: "فهي ما لو قتل قملة" من بدنه أو ألقاها أو ألقى ثوبه في الشمس لتموت ويجب في الكثير منه وهو ما زاد على ثلاثة نصف صاع ويجب الجزاء في القمل بالدلالة عليه كالصيد قوله: "وذبحه" أي في الحرم قوله: "وتصدق به" أي أين شاء قوله: "لكل فقير نصف صاع" حكمه كالفطرة. قوله: "أو صام عن طعام كل مسكين يوما" ولو متفرقا قوله: "أو صام يوما" وكذا لو كان الواجب أقل من الصدقة ابتداء قوله: "وتجب قيمة ما نقص بنتف ريشه" فيقوم الصيد سليما وجريحا فيغرم ما بين القيمتين وهذا إذا برىء وبقي أثره وإلا فلا يضمن لزوال الموجب قوله: "ونتف ريشه" أي الذي يخرج به من حيز الامتناع قوله: "وكسر بيضة" أي غير المذر قوله: "بقتل السبع" المراد به حيوان لا يؤكل ولو خنزيرا أو فيلا. قوله: "النابت بنفسه" لكن إن كان ذلك في غير ملك وجبت قيمة واحدة وإلا فقيمتان قيمة لمالكه وأخرى لحق الشرع وتجب القيمة إلا فيما جف أو انكسر أو ذهب بحفر كانون أو ضرب فسطاط در واعلم أن شجر الحرم أربعة أنواع ثلاثة منها يحل قطعها والانتفاع بها بلا جزاء وواحدة منها لا يحل قطعها ولا الانتفاع بها بدون الجزاء أما الثلاثة الأول فكل شجر أنبته الناس وهو من جنس ما ينبته الناس وكل شجر أنبته الناس وهو ليس من جنس ما ينبته الناس وكل شجر نبت بنفسه وهو من جنس ما ينبته الناس وأما الواحدة فهي كل شجر نبت بنفسه وهو ليس من جنس ما ينبته الناس ذكره السيد. قوله: "وليس مما ينبته الناس" فلو كان من جنسه فلا شيء عليه در قوله: "وحرم رعى حشيش الحرم" أي بدابة قوله: "وقطعه" أي بنحو منجل قوله: "والكمأة" لأنها كالشجر الجاف والله أعلم وأستغفر الله العظيم.

стр. 809

فصل ولا شيء بقتل غراب واحد وعقرب وفأرة وحية وكلب عقور وبعوض ونمل وبرغوث وقرد وسلحفاة وما ليس بصيد. ــ فصل قوله: "ولا شيء بقتل غراب " إلا العقعق در قوله: "وحدأة" بكسر ففتحتين قوله: "ونمل" لكن لا يحل قتل ما لا يؤذى وقالوا: لا يحل قتل الكلب الأهلي إذا لم يؤذ والأمر بقتل الكلاب منسوخ قوله: "وسلحفاة" بضم ففتح فسكون قوله: "وما ليس بصيد" فليس بقتل جميع هوام الأرض شيء لأنها ليست بصيود ولا متولدة من البدن ومثله الفراش والذباب والوزغ والزنبور والقنفذ والصرصر والله أعلم وأستغفر الله العظيم.

стр. 810

فصل الهدي أدناه شاة وهو من الإبل والبقر والغنم وما جاز في الضحايا جاز في الهدايا والشاة تجوز في كل شيء إلا في طواف الركن جنبا ووطء بعد الوقوف قبل الحلق ففي كل منها بدنة وخص هدي المتعة والقران بيوم النحر فقط وخص ذبح كل هدي بالحرم إلا أن يكون تطوعا وتعيب في الطريق فينحر في محله ولا يأكله بمنى وفقير الحرم وغيره سواء وتقلد بدنة التطوع والمتعة والقران فقط ويتصدق بجلاله وخطامه ولا يعطي أجر الجزار منه ولا يركبه بلا ضرورة ولا يحلب لبنه إلا إن بعد المحل ــ فصل الهدى هو في اللغة والشرع ما يهدى إلى الحرم قوله: "أدناه شاة" بنت سنة قوله: "وهو من الإبل" ويكون مما مضى عليه خمس سنين ومن البقر ما مضى عليه سنتان ولو قال وأعلاه إبل وبقر لكان أولى قوله: "وما جاز في الضحايا جاز في الهدايا" فكل ما يشترط في الضحايا من السلامة عن العيوب التي تمنع الجواز كالعور والعرج يشترط هنا ذكره السيد قوله: "بيوم النحر فقط" أي وقت النحر وهو الأيام الثلاثة در قوله: "بالحرم" ولا يشترط له متى قوله: "ولا يأكله بمنى" لأن حل الأكل من هدى التطوع مشروط ببلوغه محله قوله: "وفقير الحرم وغيره سواء" لكن فقيره أفضل وغيره بالجر قوله: "وتقلد بدنة التطوع" ندبا ومثله بدنة النذر وقيدنا بالبدنة لأن الشاة لا تقلد قوله: "والمتعة والقران فقط" لأن الإشهار بالعبادة أليق والستر بغيرها أحق قوله: "وخطامه" أي زمامه قوله: "ولا يعطى أجر الجزار منه" فلو أعطاه ضمنه

стр. 811

فيتصدق به وينضح ضرعه إن قرب المحل بالنقاح. ولو نذر حجا ماشيا لزمه ولا يركب حتى يطوف للركن فإن ركب أراق دما وفضل المشي على الركوب للقادر عليه وفقنا الله تعالى بفضله ومن علينا بالعود على أحسن حال إليه بجاه سيدنا محمد ﷺ . ــ أما لو تصدق عليه جاز قوله: "ولا يركبه بلا ضرورة" فإن دعت الضرورة إليه ونقص ضمن ما نقص بركوبه وحمل متاعه وتصدق به على الفقراء در قوله: "فيتصدق به" عطف على محذوف أي فيحلبه ويتصدق به قوله: "وينضح ضرعه" في القاموس نضح البيت ينضحه رشه وقاعدته إنه إذا ذكر الآتي بلا تقييد فهو على مثال ضرب قوله: "بالنقاخ" بالخاء المعجمة بوزن غراب الماء البارد والعذب الصافي قاموس والمراد الأول قوله: "لزمه" لأن من جنسه واجبا وهو مشى المكي الفقير القادر على المشيء والمشي في الطواف والسعي إلى الجمعة نهر ثم قيل يمشي من حين يحرم وقيل من بيته وهو الأصح زيلعي قوله: "فإن ركب" أي في كل الطريق أو أكثره أراق دما ولو ركب في نصفه أو أقله فبحسابه من الدم قوله: "للقادر عليه" أي على المشي وقيل الأفضل الركوب لأنه أحفظ لنفسه وأبعد عن السآمة قوله: "إليه" أي إلى الحج والله أعلم وأستغفر الله العظيم.

стр. 812

فصل زيارة النبي ﷺ ... فصل: في زيارة النبي ﷺ على سبيل الاختصار تبعا لما قال في الاختيار لما كانت زيارة النبي ﷺ من أفضل القرب وأحسن المستحبات بل تقرب من درجة ما لزم من الواجبات فإنه ﷺ حرض عليها وبالغ في الندب إليها فقال: "من وجد سعة ولم يزرني فقد جفاني" وقال ﷺ : "من زار قبري وجبت له شفاعتي" وقال ﷺ : "من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي" إلى ــ فصل في زيارة النبي ﷺ قالوا: إن كان الحج فرضا قدمه عليها وإلا تخيرو الأولى في الزيارة تجريد النية لزيارة قبره ﷺ وقيل ينوي زيارة المسجد أيضا نهر لأنه من المساجد الثلاث التي تشد إليها الرحال قوله: "حرض" أي حث عليها قال في القاموس حرضه تحريضا حثه فعطف قوله وبالغ عطف مغاير قوله: "وبالغ في الندب إليها" أي في طلبها والمبالغة بذكر الوعيد على الترك والوعد على الفعل قوله: "من وجد سعة" بفتح السين وربما كسرت وفي حديث ذكره القاري من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني رواه ابن عدي بسند حسن قوله: "وجبت له شفاعتي" أي ثبتت له شفاعتي والمراد شفاعة غير شفاعة المقام المحمود فإنها عامة قوله: "فكأنما زارني في حياتي" المراد أن له أجرا كأجر من زارني حيا والمشبه لا يعطي حكم

стр. 813

غير ذلك من الأحاديث ومما هو مقرر عند المحققين أنه ﷺ حي يرزق ممتع بجميع الأعمال والعبادات غير أنه حجب عن أبصار القاصرين عن شريف المقامات ولما رأينا أكثر الناس غافلين عن أداء حق زيارته وما يسن للزائرين من الكليات والجزئيات أحببنا أن نذكر بعد المناسك وأدائها ما فيه نبذة من آداب تتميما لفائدة الكتاب فنقول ينبغي لمن قصد زيارة النبي ﷺ أن يكثر من الصلاة عليه فإنه يسمعها أو تبلغ إليه وفضلها أشهر من أن نذكره فإذا عاين حيطان المدينة المنورة يصلي على النبي ﷺ ثم يقول اللهم هذا حرم نبيك ومهبط وحيك فامنن علي بالدخول فيه واجعله وقاية لي من النار وأمانا من العذاب واجعلني من الفائزين بشفاعة المصطفى يوم المآب ويغتسل قبل الدخول أو بعده قبل التوجه للزيارة إن أمكنه ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه تعظيما للقدوم على النبي ﷺ ثم يدخل المدينة المنورة ماشيا إن أمكنه بلا ضرورة بعد وضع ركبه واطمئنانه على حشمه. ــ المشبه به من كل وجه قوله: "إلى غير ذلك" أي واعمد أو انته إلى غير ذلك قوله: "ممتع" أي منتفع قوله: "عن شريف المقامات" متعلق بالقاصرين قوله: "من الكليات" أي الأمور المشتركة بينها وبين غيرها كتحية المسجد قوله: "والجزئيات" أي الخاصة بالزيارة كهيئة الوقوف المذكورة فيما يأتي قوله: "بعد المناسك" أي بعد ذكر المناسك وقوله وأدائها الأولى حذفة إذ قد تكون الزيارة قبل الأداء قوله: "نبذة" أي شيء يسير قليل قاموس قوله: "فإنه يسمعها" أي إذا كانت بالقرب منه ﷺ قوله: "وتبلغ إليه" أي يبلغها الملك إليه إذا كان المصلى بعيدا قوله: "وفضلها أشهر من أن يذكر" فمنها ما ذكره العارف بالله سنان أفندي رحمه الله تعالى في تبيين المحارم قال ﷺ : "من قال جزى الله عنا محمدا ما هو أهله أتعب سبعين كاتبا ألف صباح" رواه الطبراني وقال ﷺ : "من صلى علي عشر مرات صلى الله عليه مائة مرة ومن صلى علي مائة مرة كتب بين عينيه براءة من النفاق وبراءة من النار وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء" رواه الطبراني أيضا وقال ﷺ : "من صلى علي في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة" رواه ابن شاهين وفي رواية "من صلى علي كل يوم ثلاث مرات وكل ليلة ثلاث مرات حبا وشوقا إلي كان حقا على الله أن يغفر له ذنوب تلك الليلة وذلك اليوم" رواه الطبراني اهـ قوله: "المنورة" أي بساكنها ﷺ ولها أسماء كثيرة تدل على شرفها قوله: "هذا حرم نبيك" أي مسجده أو ما يحترم لأجله قالوا: المدينة لا حرم لها قوله: "واجعله وقاية" أي حفظا أي سببا لذلك قوله: "يوم المآب" أي المرجع إليه تعالى قوله: "بعد وضع ركبه" أي بعد استقرار من معه من الركاب ليعرف محلهم في العود قوله: "واطمئنانه على حشمه" الحشم محركة للواحد والجمع وهو العيال والقرابة وخاصته الذين يغضبون له من أهل أو عبيد أو جيرة أفاده في القاموس والمراد الأول.

стр. 814

وأمتعته متواضعا بالسكينة والوقار ملاحظا جلالة المكان قائلا بسم الله وعلى ملة رسول الله ﷺ رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل محمد إلى آخره واغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وفضلك ثم يدخل المسجد الشريف فيصلي تحيته عند منبره ركعتين ويقف بحيث يكون عمود المنبر الشريف بحذاء منكبه الأيمن فهو موقف النبي ﷺ وما بين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة كما أخبر به ﷺ وقال: "منبري على حوضي" فيسجد شكرا لله تعالى بأداء ركعتين غير تحية المسجد شكرا لما وفقك الله تعالى ومن عليك بالوصول إليه ثم تدعو بما شئت ثم انهض متوجها إلى القبر الشريف فتقف بمقدار أربعة أذرع بعيدا عن المقصورة الشريفة بغاية الأدب مستدبرا القبلة محاذيا لرأس النبي ﷺ ووجهه الأكرم ملاحظا نظره السعيد إليك وسماعه كلامك ورده عليك سلامك وتأمينه على دعائك وتقول: السلام عليك يا سيدي يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا حبيب الله السلام عليك يا نبي الرحمة السلام عليك يا شفيع الأمة السلام عليك يا سيد المرسلين السلام عليك يا خاتم النبيين السلام عليك يا مزمل السلام عليك يا مدثر السلام عليك وعلى أصولك الطيبين وأهل بيتك الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا جزاك الله عنا أفضل ما جزى نبيا عن قومه ورسولا عن أمته أشهد أنك رسول الله قد ــ قوله: "جلالة المكان" هي بمن حله من النبي ﷺ وصحبه قوله: "قائلا" أي حال الدخول قوله: "باسم الله" أي دخلت قوله: "وعلى ملة رسول الله" أي عقدت نيتي على اتباعها قوله: "رب أدخلني" أي المدينة قوله: "مدخل صدق" أي إدخالا مرضيا لا أرى فيه ما أكره قوله: "وأخرجني مخرج صدق" أي إخراجا مرضيا لك بحيث لا يكون علي فيه مؤاخذة قوله: "من لدنك" أي من عندك قوله: "سلطانا نصيرا" أي قوة تنصرني بها على أعدائك قوله: "الخ" أي إلى آخر صلاة التشهد قوله: "وافتح لي أبواب رحمتك" أي هيىء لي الأسباب المقتضية للرحمة والإحسان قوله: "روضة من رياض الجنة" أي أنه يصير كذلك يوم القيامة أو أنه لما يحصل فيه من الثواب والأجر كله كذلك أو لأنه يوصل إليها قوله: "وقال منبري على حوضي" لا مانع من حمله على الحقيقة قوله: "شكرا لما وفقك" بدل من شكر الأول قوله: "ثم تنهض" أي تقوم بالأدب والمراد أنه لا يتراخى وإن كان بالتأني والتمهل قوله: "مستدبر القبلة" أي كما هو السنة في زيارة الأموات قوله: "ملاحظا نظره السعيد إليك" أي تلاحظ أنه ناظر إليك قوله: "يا مزمل" أصله المتزمل أدغمت التاء في الزاي أي المتلفف بثيابه حين مجيء الوحي له خوفا منه لهيبته جلالين ومثله المدثر أصلا ومعنى قوله: "وعلى أصولك" يعم الذكور والإناث قوله: "الرجس" أي الإثم.

стр. 815

بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وأوضحت الحجة وجاهدت في سبيل الله حق جهاده وأقمت الدين حتى أتاك اليقين صلى الله عليك وسلم وعلى أشرف مكان تشرف بحلول جسمك الكريم فيه صلاة وسلاما دائمين من رب العالمين عدد ما كان وعدد ما يكون بعلم الله صلاة لا انقضاء لأمدها يا رسول الله نحن وفدك وزوار حرمك تشرفنا بالحلول بين يديك وقد جئناك من بلاد شاسعة وأمكنة بعيدة نقطع السهل والوعر بقصد زيارتك لنفوز بشفاعتك والنظر إلى مآثرك ومعاهدك والقيام بقضاء بعض حقك والاستشفاع بك إلى ربنا فإن الخطايا قد قصمت ظهورنا والأوزار قد أثقلت كواهلنا وأنت الشافع المشفع الموعود بالشفاعة العظمى والمقام المحمود والوسيلة وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً﴾ وقد جئناك ظالمين لأنفسنا مستغفرين لذنوبنا فاشفع لنا إلى ربك واسأله أن يميتنا على سننك وأن يحشرنا في زمرتك وأن يوردنا حوضك وأن يسقينا بكأسك غير خزايا ولا ندامى الشفاعة الشفاعة الشفاعة يا رسول الله - يقولها ثلاثا - ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم وتبلغه ــ قوله: "وأديت الأمانة" أي الصلاة وغيرها مما في فعله ثواب وتركه عقاب أي بلغت ذلك قوله: "وأوضحت الحجة" هي بالضم البرهان قاموس قوله: "حق جهاده" أي جهاده الحق أو أعظم جهاده قوله: "حتى أتاك اليقين" أي الموت قوله: "بعلم الله" متعلق بيكون وحذف من كان نظيره قوله: "لا مدها" بفتح الميم الغاية والمنتهى قاموس قوله: "نحن وفدك" أي الوافدون والواردون عليك قوله: "شاسعة" أي بعيدة يقال شسع المنزل كمنع شسعا وشسوعا بعد فهو شاسع قاموس قوله: "السهل" هو من الأرض ضد الحزن قوله: "والوعر" ضد السهل كالوعر والواعر والوعير قوله: "إلى مآثرك" جميع مأثرة وهي المكرمة المتواترة قوله: "ومعاهدك" جمع معهد المنزل المعهود به الشيء قوله: "قصمت" القصم الكسر مع الإبانة أو عدمها قوله: "وكاهلنا" جمع كاهل الحارك أو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ست فقرأ وما بين الكتفين أو موصل العنق في الصلب قاموس قوله: "المشفع" أي مقبول الشفاعة قوله: "والمقام المحمود" عطف مرادف قوله: "والوسيلة" هي منزلة في الجنة لا تكون إلا له ﷺ قوله: "واستغفر لهم الرسول" فيه التفات عن الخطاب تفخيما لشأنه ﷺ قوله: "على سنتك" أي على موافقة طريقتك قوله: "في زمرتك" أي فوجك وجماعتك قوله: "بكأسك" الكأس الإناء الذي يشرب فيه أو ما دام الشراب فيه والمراد كؤس حوضك قوله: "الشفاعة" أي نطلب منك الشفاعة قوله: "غلا" أي حقدا.

стр. 816

سلام من أوصاك به فتقول: السلام عليك يا رسول الله من فلان بن فلان يتشفع بك إلى ربك فاشفع له وللمسلمين ثم تصلي عليه وتدعو بما شئت عند وجهه الكريم مستدبرا القبلة ثم تتحول قدر ذراع حتى تحاذي رأس الصديق أبي بكر ﵁ وتقول: السلام عليك يا خليفة رسول الله وأنيسه في الغار ورفيقه في الأسفار وأمينه على الأسرار جزاك الله عنا أفضل ما جزى إماما عن أمة نبيه فلقد خلفته بأحسن خلف وسلكت طريقه ومنهاجه خير مسلك وقاتلت أهل الردة والبدع ومهدت الإسلام وشيدت أركانه فكنت خير إمام ووصلت الأرحام ولم تزل قائما بالحق ناصرا للدين ولأهله حتى أتاك اليقين سل الله سبحانه لنا دوام حبك والحشر مع حزبك وقبول زيارتنا السلام عليك ورحمة الله وبركاته ثم تتحول مثل ذلك حتى تحاذي رأس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ فتقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين السلام عليك يا مظهر الإسلام السلام عليك يا مكسر الأصنام جزاك الله عنا أفضل الجزاء نصرت الإسلام والمسلمين وفتحت معظم البلاد بعد سيد المرسلين وكفلت الأيتام ووصلت الأرحام وقوي بك الإسلام وكنت للمسلمين إماما مرضيا وهديا مهديا جمعت شملهم وأعنت فقيرهم وجبرت كسيرهم السلام عليك ورحمة الله وبركاته ثم ترجع قدر نصف ذراع فتقول: السلام عليكما يا ضجيعي رسول الله ﷺ ورفيقيه ووزيريه ومشيريه والمعاونين له على القيام بالدين والقائمين بعده بمصالح المسلمين جزاكما الله أحسن الجزاء جئناكما نتوسل بكما إلى رسول الله ﷺ ليشفع لنا ويسأل الله ربنا أن ــ قوله: "وتبلغه سلام من أوصاك" ذكروا أن تبليغ السلام واجب لأنه من أداء الأمانة قوله: "مستدبر القبلة" قدمه وإنما ذكره هنا إشارة إلى أنه يستمر على الحال الأول من الاستدبار قوله: "أبي بكر" هو عبد الله بن عثمان أسلم أبوه وصارت له صحبة وتأخر بعد موت الصديق ولم يسجد الصديق لصنم أصلا قوله: "فلقد خلفته" أي كنت خليفته وبقيت بعده قوله: "بأحسن خلف" يقال هو خلف صدق من أبيه إذا قام مقامه أي فقمت بعده بأحسن قيام قوله: "مسلك" أي سلوك قوله: "وشيدت أركانه" أي رفعتها شبه الإسلام ببيت له أركان قوله: "ووصلت الأرحام" أي أرحامه ﷺ وهذا رد على من أثبت عداوة بين فاطمة والصديق فحاشاهما الله من ذلك قوله: "مثل ذلك" أي قدر ذراع قوله: "وكفلت الأيتام" أي علتهم وواليتهم قوله: "وقوي بك الإسلام" فقد كان ﷺ يصلي مختفيا هو ومن أسلم معه في دار الأرقم حتى أسلم عمر فصلى في الحرم قوله: "وهاديا" في ذاتك مهديا لغيرك أي هداك الله لهم ثم يرجع قدر نصف ذراع فيكون متوسطا بين أبي بكر وعمر ﵄ وعن سائر الصحابة قوله: "يا ضيجعي رسول الله" أي رفيقيه في مدفنه قوله: "ووزيريه" الوزير المعين فعطف ما بعده عليه عطف تفسير.

стр. 817

يتقبل سعينا ويحيينا على ملته ويميتنا عليها ويحشرنا في زمرته ثم يدعو لنفسه ولوالديه ولمن أوصاه بالدعاء ولجميع المسلمين ثم يقف عند رأس النبي ﷺ كالأول ويقول: اللهم إنك قلت وقولك الحق: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً﴾ وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك مستشفعين بنبيك إليك اللهم ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ويزيد ما شاء ويدعو بما حضرته ويوفق له بفضل الله ثم يأتي أسطوانة أبي لبابة التي ربط بها نفسه حتى تاب الله عليه وهي بين قبره والمنبر ويصلي ما شاء نفلا ويتوب إلى الله ويدعو بما شاء ويأتي الروضة ويصلي ما شاء ويدعو بما أحب ويكثر من التسبيح والتهليل والثناء والاستغفار ثم يأتي المنبر فيضع يده على الرمانة التي كانت به تبركا بأثر الرسول ﷺ ومكان يده الشريفة إذا خطب لينال بركته ﷺ ويصلي عليه ويسأل الله ما شاء ثم يأتي الأسطوانة الحنانة وهي التي فيها بقية الجذع الذي حن إلى النبي ﷺ حين تركه وخطب على المنبر حتى نزل فاحتضنه فسكن ويتبرك بما بقي من الآثار النبوية والأماكن الشريفة ويجتهد في إحياء الليالي مدة إقامته واغتنام مشاهدة الحضرة النبوية وزيارته في عموم الأوقات ويستحب أن يخرج إلى البقيع فيأتي المشاهد والمزارات خصوصا قبر سيد الشهداء حمزة ﵁ ثم إلى البقيع الآخر فيزور العباس والحسن بن علي وبقية آل الرسول ﵃ ويزور شهداء أحد وإن تيسر يوم الخميس فهو أحسن ويقول: سلام عليكم. ــ قوله: "سعينا" أي عملنا قوله: "على ملته" أي على اتباعها قوله: "وقد جئناك" أي يا ألله أي فالخطاب بها أولا أي فيما تقدم لحضرة الرسول الأكرم ﷺ وثانيا لحضرة الحق قوله: "ولآبائنا وأمهاتنا" أي جميع أصولنا ذكورا وإناثا قوله: "ويتوب إلى الله" أي فعسى الله أن يقبل توبته كما قبل توبة أبي لبابة قوله: "ويأتي الروضة" أي ثانيا قوله: "على الرمانة" لا أثر لها اليوم قوله: "حتى نزل" أي النبي ﷺ قوله: "فسكن" أي لما ضمن له أن يغرس في الجنة تأكل منه أولياؤه تعالى فيها قوله: "في عموم الأوقات" المراد به في غالب الأوقات قوله: "فيأتي المشاهد والمزارات" قيل إنه مات بالمدينة المنورة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم عشرة آلاف غير أن غالبهم لا يعرف مكانه بالخصوص قوله: "وإبراهيم ابن النبي ﷺ " وفي مشهده رقية بنته ﷺ وعثمان بن مظعون وهو الأخ الرضاعي للنبي صلى الله عليه وسلم

стр. 818

بما صبرتم فنعم عقبى الدار ويقرأ آية الكرسي والإخلاص إحدى عشر مرة وسورة يس إن تيسر ويهدي ثواب ذلك لجميع الشهداء ومن بجوارهم من المؤمنين ويستحب أن يأتي مسجد قباء يوم السبت أو غيره ويصلي فيه ويقول بعد دعائه بما أحب: يا صريخ المستصرخين يا غياث المستغيثين يا مفرج كرب المكروبين يا مجيب دعوة المضطرين صل على سيدنا محمد وآله واكشف كربي وحزني كما كشفت عن رسولك حزنه وكربه في هذا المقام يا حنان يا منان يا كثير المعروف والإحسان يا دائم النعم يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما دائما أبدا يا رب العالمين آمين. ــ وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص كلاهما من العشرة المبشرين بالجنة وعبد الله بن مسعود وهو من أجل الصحابة وأفقههم بعد الأربعة قوله: "والإخلاص إحدى عشرة مرة" قد تقدم بيان فضيلة ذلك في الجنائز كسورة يس قوله: "مسجد قباء" بضم القاف ممدودا هو أفضل المساجد أي بعد المساجد الثلاثة أي المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى قوله: "يا صريخ الخ" الصريخ والصارخ المغيث والمستغيث ضد قاموس والمراد الأول والمستصرخين جمع مستصرخ طالب الإغاثة قوله: "يا غياث" هو اسم على تأويل مغيث أو ذي غوث قوله: "في هذا المقام" أي المحل فإن أول قدومه من الهجرة نزل هناك قوله: "يا حنان" هو الرحيم أو الذي يقبل على من أعرض عنه قاموس قوله: "يا منان" هو المعطى ابتداء قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي غير محسوب ولا مقطوع قوله: "يا أرحم الراحمين" روى الحاكم عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "أن لله ملكا موكلا بمن يقول يا أرحم الراحمين فمن قالها ثلاثا قال له الملك إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك فسل" وروى الحاكم عن أبي هريرة أيضا عن النبي ﷺ أنه قال: "أفضل العبادة الدعاء فأبسطوا أكف الذل راغبين وفيما عند ربكم طامعين" وقد ختم المصنف دعاءه بالصلاة على النبي ﷺ كما ابتدأه بها لما قال بعض الأكابر إن الله تعالى يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يرد ما بينهما والله أعلم وأسأل الله تعالى أن يصلي على نبيه محمد وآله وأن يميتنا على الإيمان ويرحم فاقتي بذلك وأن يسعدني بلقائه وأن يتقبل هذه الحاشية وينفع بها عباده المؤمنين ويغفر لي ما فرط مني فيها وفي غيرها أنه على كل شيء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم آمين.