• وفي المئة الرابعة: كانت فتنة الحاكم بأمر إبليس لا بأمر الله، وناهيك بما فعل.
• وفي المئة الخامسة: أخذ الفرنج الشام وبيت المقدس.
• وفي المئة السادسة: كان الغلاء الذي لم يسمع بمثله منذ زمن يوسف على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وكان ابتداء أمر التتار.
• وفي المئة السابعة: كانت فتنة التتار العظمى التي أسالت من دماء أهل الإسلام بحارا.
• وفي المئة الثامنة: كانت فتنة تمرلنك التي استصغرت بالنسبة إليها فتنة التتار على عظمها.
وأسأل الله تعالى أن يقبضنا إلى رحمته قبل وقوع فتنة المئة التاسعة بجاه نبيه محمد ﷺ وآله وصحبه أجمعين آمين
стр. 772
خاتمة النسخة (أ)
[بيان فتنة المئة التاسعة]
هذا آخر ما وجدت بخط المصنف الشيخ جلال الدين الأسيوطي رحمه الله تعالى، ووجدت آخر نسخة المصنف:
قال الفقير جرامرد الناصري الحنفي تلميذ المؤلف رحمه الله تعالى: (لا شك ولا ارتياب أن فتنة المئة التاسعة: هي فتنة ابن عثمان سليم شاه وحروبه مع إخوته، وقتله إياهم وأولادهم شر قتلة، ولم يبق منهم أحدا لا كبيرا ولا صغيرا، ثم حروبه صاحب الشرق وكسره إياه شر كسرة، ثم قتله علي دولات وأخذه بلاده، ثم اجتماعه بعسكر مصر وسلطانهم على مرج دابغ، وقتله سلطانها وأكابر أمرائها ونوابها، ثم توجهه إلى مصر ودخوله إليها في أسرع حال وأقصر زمان من غير توان ولا مهلة، وفعله فيها مع أهلها ما فعل.
وأظن أني لو حلفت بالله .. لم أحنث أن فتنة التتار وتمرلنك استصغرتا بالنسبة إليها؛ فإن التتار وتمرلنك ما دخلاها وانكسرا من الشام وردا خائبين، ولا رأينا في التواريخ ولا سمعنا أن مصر من حين صارت دار الإسلام لم تصب بمثل هذه المصيبة، فسبحان الذي يعز من يشاء، ويذل من يشاء، ويعطي ملكه من يشاء، وهو الواحد القهار.
ولا شك ولا ارتياب أيضا أن الله تعالى قبل دعاء الشيخ رحمه الله تعالى؛ حيث قبضه إلى رحمته قبل وقوع هذه الفتنة، فسبحان مجيب الدعوات!!
وأنا أسأل الله تعالى كما استجاب دعاء الشيخ أن يستجيب دعوتي، وأن يعقب أهل مصر وسائر بلاد الإسلام خيرا، ويتوفني ومحبي على الإيمان، ويثبت قلوبنا عليه، ويدخلنا في زمرة أحبابه وأوليائه، ويدخلنا في شفاعة خير خلقه محمد ﷺ .
وأن ينصر سلطاننا على سائر المخالفين من أهل البدع والزيغ ومخالفي
стр. 773
الإسلام، وأن يلهمه العدل والإنصاف في رعيته، ويحببه إلى الرعية ويحبب الرعية إليه.
اللهم؛ وفقه لصراطك المستقيم، والعمل بوظائف دينك القديم، اللهم؛ وفقه لصراطك المستقيم، والشفقة على الرعية والرفق بهم، والاعتناء بمصالحهم، وأصلح اللهم سائر ولاة المسلمين، آمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما بدوامه باقيا ببقائه) هذا ما وجد بخط الشيخ جرامرد.
وكتبه الفقير الحقير، المعترف بالذنب والتقصير: أحمد بن محمد بن يوسف الجوجري، غفر الله لهما.
بتاريخ: يوم السبت المبارك، تاسع عشر ذي الحجة، ختام سنة ستة وتسعين وتسع مئة.
خاتمة النسخة (ب)
قال الفقير جرامرد الناصري الحنفي تلميذ المؤلف رحمه الله تعالى: (لا أشك ولا أرتاب أن فتنة المئة التاسعة: هي فتنة ابن عثمان سليم شاه وحروبه مع إخوته، وقتله إياهم وأولادهم شر قتلة، ولم يبق منهم أحدا لا كبيرا ولا صغيرا، ثم حروبه صاحب الشرق وكسره إياه شر كسرة، ثم قتله علي دولات وأخذه بلاده، ثم اجتماعه بعسكر مصر وسلطانها على مرج دابغ، وقتله سلطانها وأكابر أمرائها ونوابها، ثم توجهه إلى مصر ودخوله إليها في أسرع حال وأقصر زمان من غير توان ولا مهلة، وفعله فيها مع أهلها ما فعل.
وأظن أني لو حلفت بالله .. لم أحنث أن فتنة التتار وتمرلنك استصغرتا بالنسبة إليها؛ فإن التتار وتمرلنك ما دخلاها، وانكسر أمير التتار وردوا خائبين، ولا رأينا في التواريخ ولا سمعنا أن مصر من حين صارت دار إسلام لم تصب بمثل هذه المصيبة، فسبحان الذي يعز من شاء ويذل من شاء، ويعطي ملكه من شاء، وهو الواحد القهار.
стр. 774
ولا أشك ولا أرتاب أيضا أن الله قبل دعاء الشيخ ﵀؛ حيث قبضه إلى رحمته قبل وقوع هذه الفتنة، فسبحان مجيب الدعوات!!
وأنا أسأل الله تعالى كما استجاب دعاء الشيخ أن يستجيب دعوتي، وأن يعقب أهل مصر وسائر بلاد الإسلام خيرا ويتوفني ومحبي على الإيمان، ويثبت قلوبنا عليه ويدخلنا في زمرة أوليائه وأحبائه، ويدخلنا في شفاعة خير خلقه محمد ﷺ .
وأن ينصر سلطاننا على سائر المخالفين من أهل البدع والزيغ ومخالفي الإسلام، وأن يلهمه العدل والإنصاف في رعيته، ويحببه إلى الرعية ويحبب الرعية فيه.
اللهم؛ وفقه لصراطك المستقيم، والعمل بوظائف دينك القويم، ووفقه اللهم للشفقة على الرعية، والرفق بهم، والاعتناء بمصالحهم، وأصلح اللهم سائر ولاة المسلمين، آمين.
وصلى الله على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وعلى التابعين، وتابع التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين).
انتهت كتابة هذه النسخة المباركة الميمونة: ضحى يوم الثلاثاء، سادس شهر رمضان المعظم، أحد شهور عام سبع وثمانين وتسع مئة. أحسن الله عاقبتها، بطيبة الطيبة، على الحال بها أفضل الصلاة والسلام، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
خاتمة النسخة (ج)
وكان الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة: يوم الأحد، رابع عشر من ذي القعدة الحرام بمكة المشرفة زادها الله فضلا وشرفا، سنة (٩٨٥ هـ) على يد العبد الفقير، المحتاج إلى عفو ربه الغني: عبد الكريم بن علي السمهودي الحسني، غفر الله له، ولوالديه ولمن دعا له، ولمن قرأ وطالع فيها وللمسلمين، آمين، آمين، آمين، آمين.
стр. 775
خاتمة النسخة (هـ)
وكان الفراغ من نسخ هذا الكتاب المبارك كتابة: في يوم الأربعاء المبارك، ثاني عشر شهر ربيع الآخر، سنة (٨٩٥ هـ) أحسن الله عاقبتها، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
كتبه بيده الفانية فقير رحمة ربه ( … ) (١) له ولوالديه ولجميع المسلمين، آمين، آمين، آمين
خاتمته النسخة (و)
وكان الفراغ من كتابة هذا التاريخ المبارك: في يوم الأربعاء، العشرون من ربيع الأول، من شهور سنة خمس وستين وتسع مئة.
أحسن الله باقيه، وغفر لكاتبه، وللناظر فيه، ولوالديهم ولجميع المسلمين آمين.
وكتبه: عوض أفندي.
خاتمته النسخة (ط)
تاريخ الطبع لمصححه ومحشيه الأحقر: غلام رسول عادل جرهي، سنة (١٣٠٤ هـ)، سنة (١٨٨٧ م).
أحمد الله حقا ما أعطى … من عطياته الكرام لنا
واختتام الكتاب جائزة … منه في حقنا فيا بشرى
تم هذا الكتاب بالخير … بارك الله فيه للطلباء
فالسيوطي حوى بتفصيل … ماجرى من وقائع الكبراء
وإذا ما رأيته ملان … بالتواريخ جامعا أدبا
طار قلبي إليه مشغوفا … فتجاسرت فيه تصحيحا
стр. 776
ثم زينته بحل لغات … رافعا ستره لمن نظما
نفع الله ناظريه به … ولمن باع واشترى وتلا
بعد إتمامه لعام الطبع قلت: أتلو سوانح الخلفا (١٣٠٤ هـ).
وجاء بالهامش باللغة الأوردية ما ترجمته: فقد طبع الكتاب في مطبعة محمدي، بمدينة لاهور، بأمر تاجر: فقير الله، وعبد العزيز، وعبد القادر بن أحمد الجامي، رزقهم الله إيمانا كاملا.
يمكن الحصول على هذا الكتاب من المحل التجاري لفقير الله، وعبد القادر، وعبد العزيز.
خاتمة العناية بهذا الكتاب
تم بحمد الله وعونه الفراغ من تحقيق هذا السفر المبارك وتصحيحه ليلة يوم السبت، الثاني عشر من شهر ربيع الأنور، عام ثلاثة وثلاثين وأربع مئة وألف من هجرة سيد المرسلين ﷺ .
الموافق للثالث من شهر شباط (فبراير)، عام اثني عشر وألفين للميلاد، في دمشق الشام، حرسها الله وسائر بلاد المسلمين.
فنسأل الله تعالى أن يتقبله منا، وأن ينفع به كل من قرأه، أو اطلع عليه والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
وكتبه محمد غسان نصوح عزقول الحسيني
المشرف على أعمال البحوث والنشر بمركز دار المنهاج للدراسات والتحقيق العلمي
стр. 777
نفائس مستجادات مما ألحق وكتب في المخطوطات (*)
стр. 778
[إلحاق كل شيء بشيء]
من فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁:
قال بعض العلماء: (إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ سأل كعب الأحبار عن العراق وغيره، فقال له كعب: يا أمير المؤمنين؛ لما خلق الله تعالى الأشياء .. ألحق كل شيء بشيء.
قال العقل: أنا ألحق بالعراق، وقال العلم: وأنا معك. قال المال: أنا لاحق بالشام، قالت الفتن: وأنا معك.
قال الخصب: وأنا لاحق بمصر، قال الذل: وأنا معك. قال الفقر: وأنا لاحق بالحجاز، قال القنع: وأنا معك.
قال الشقاء: أنا لاحق بالبادية، قالت الصحة: وأنا معك. قالت السمرة: وأنا لاحق باليمن، قال رقة الأجساد: وأنا معك.
قال البخل: أنا لاحق بالمغرب، قال سوء الخلق: وأنا معك) (١).
[بيتان للسيد خادم مسجد النبي ﷺ ]
[من الرجز]
طالع فيه داعيا لمالكه … أعز ربي قدره وجانبه
أعني به أحمد خير حامد … خادم مسجد النبي ونائبة
لأم سلمة ﵂: [من البسيط]
لو كان معتصما من زلة أحد … كانت لعائشة الرتبى على الناس
قد ينزع الله من قوم عقولهم … حتى يتم الذي يقضي على راس
стр. 779
السعادة الكاملة، والبركة الشاملة، والرحمة النازلة لمن قال: (لا إله إلا الله) الله در قائله.
[الحث على التغرب والسفر]
[من مجزوء الكامل المذيل]
حثحث ركابك في الفلا … ودع الغواني للقصور
لولا التغرب ما أرتقت … درر البحور على النحور (١)
دامت لكم النعم .. ما حصل الجواب بـ (نعم).
تدبير الله عظيم، جل من لا يتغير.
[اعتذار جميل لبثينة]
[من الطويل]
خليلي إن قالت بينه ما له … أتانا بلا وعد فقولوا لها لها
أتى وهو مشغول لعظم الذي به … ومن بات طول الليل يرعى السهى سها
بينة تزري بالغزالة في الضحى … إذا برزت لم يبق يوما بها بها
لها مقلة كحلاء نجلاء خلقة … كأن أبوها الظبي أو أمها مها
دهتني بود قاتل وهو متلفي … وكم قتلت بالود من ودها دها (٢)
[رسالة الظاهر بيبرس لأبي نمي ورده للصواب]
حكي: أنه وقع لأبي نمي سلطان مكة أنه عارض الحاج المصري ونهبه،
стр. 780
وقتل منه جماعة، فأرسل إليه السلطان الظاهر بيبرس مع شخص في هيئة فقير مستخفيا، فلما وصل إليه .. ناوله الورقة، فإذا فيها: (من الفقير بيبرس إلى السيد الحسيب النسيب أبي نمي:
أما بعد:
فإن السيئة في نفسها سيئة، وهي من بيت النبوة أسوأ، والحسنة في نفسها حسنة، وهي من بيت النبوة أحسن، وقد بلغني: أنك آويت المجرم، واستحللت دم المحرم، ومن يهن الله .. فما له من مكرم، فإن لم تقف عند حدك، وإلا .. أغمدت فيك سيف جدك).
فقرأها ثم كتب إليه يقول: (العبد معترف بذنبه، تائب إلى ربه، فإن تؤاخذ .. فبيدك الأقوى، وأن تعفو فهو أقرب للتقوى)، فرد جميع ما أخذه.
[الخلافة والخليفة]
[من المتقارب]
أتته الخلافة منقادة … إليه تجرر أذيا لها
فلم تك تصلح إلا له … ولم يك يصلح إلا لها
ولو رامها أحد غيره … لزلزلت الأرض زلزالها
ولو لم تطعه بنات القلوب … لما قبل الله أعمالها (١)
[خيبة والد في ولده]
[من مجزوء الرجز]
كم حسرة لي في الحشا … من ولد إذا نشا
أملت فيه رشده … فما نشا كما نشا (٢)
стр. 781
[سلم للقضاء لا للخل]
[من الطويل]
أراك تشم الخل في زمن الوبا … فدع عنك أقوال الأطبة يا خلي
إذا كان بالطاعون ربك قد قضى … تموت به رغما وأنفك في الخل (١)
[وقوع الفتن كما وردنا]
[من البسيط]
هذا الزمان الذي كنا نحذره … من قول كعب وعن قول ابن مسعود
إن دام هذا ولم يحدث له غير … لم يبك ميت ولم يفرح لمولود (٢)
[قضاة مصر الفاسدون]
[دوبيت]
في مصر من القضاة قاض وله … في أكل مواريث اليتامى وله
إن رمت عدالة فقم مجتهدا … من عد له دراهما عدله (٣)
[سنة الله في خلقه]
[من مجزوء الكامل]
لا تحزنن ولا تخف … ودع التفكر والأسف
فالله عودك الجميـ … ـل فقس على ما قد سلف
стр. 782
[ثق بالله]
[من الخفيف]
إن ربا كفاك بالأمس ما كا … ن سوف يكفيك في غد ما يكون (١)
[صلوا عليه وسلموا تسليما]
[من الكامل]
يا قائمين إلى الصلاة بطيبة … نلتم مقاما بالنبي عظيما
وإذا جلستم في التشهد حوله … صلوا عليه وسلموا تسليما
[المفتون من الصحابة في عهد النبي ﷺ ]
ذكر المقريزي في «تاريخه»:
(كان يفتي في زمن النبي ﷺ : أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وزيد بن ثابت، وأبو الدرداء، وأبو موسى الأشعري، وسلمان الفارسي ﵃.
[النسيم رسولي]
[من الكامل]
فتح الدين بن عبد الظاهر:
إن شئت تنظرني وتنظر حالتي … فانظر إذا هب النسيم قبولا
فتراه مثلي رقة ولطافة … ولأجل قلبك لا أقول عليلا
فهو الرسول إليك مني ليتني … كنت اتخذت مع الرسول سبيلا (٢)
стр. 783
[اللطم على ملك تسوسه النساء]
[من مجزوء الخفيف]
إن ملكا تسوسه … أم موسى وفاطمة
لجدير بأن ترى ربة … البيت لأطمة (١)
[بيع يد بيد أو الرهن]
[من البسيط]
أشكو إلى الله لا أشكو إلى أحد … أصبحت في بلد و الحب في بلد
ما بعتكم مهجتي إلا لطوعكم … ولا أسلمها إلا يدا بيد
فإن رضيتم فيا عزي ويا شرفي … وإن أبيتم فكان الرهن تحت يدي
[نصيحة]
[من مجزوء الكامل المرفل]
احذر عدوك مرة … و احذر صديقك ألف مرة
فلربما أنقلب الصديـ … ـق فصار أعلم بالمضرة (٢)
[لا خير في عيش إذا ذهب الحياء]
[من الوافر]
إذا لم تخش عاقبة الليالي … ولم تستحي فأصنع ما تشاء
فلا والله ما في العيش خير … ولا الدنيا إذا ذهب الحياء (٣)