Полный текст (2 812 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
[٩٥٦] أحرم علي إحراماً مبهماً، ونسب النووي إلى أبي حنيفة بطلان الإحرام المبهم، والحال أنه خلاف ما في كتبنا نعم يجب عليه التعيين قبل الشروع في أفعال الحج.
قوله: (الحج الأكبر إلخ) الحج الأكبر في عرف الحديث هو الحج، وأما الحج الأصغر فالعمرة، لا ما هو متعارف في عامة الناس من أن الحج الأكبر الذي يكون يوم عرفة فيه يوم الجمعة.
стр. 1577
باب ما جاء في استلام الركنين
стр. 1578
[٩٥٩] استلام الركن اليماني مستحب عندنا لما صرح محمد ﵀.
قوله: (مثل الصلاة إلخ) هكذا عند الفقهاء في بعض الأحكام مثل ستر العورة والطهارة، وفي مشكل الآثار: إن المرور بين يدي مصلي يصلي حول الكعبة جائز للطائف لأن الطواف مثل الصلاة.
стр. 1579
قوله: (بطيب غير المقتت إلخ) أي الذي لم تلق فيه الرياحين، وحديث ال
стр. 1580
باب
стр. 1581
يخالف أبا حنيفة فإنه يقول بعدم جواز الزيت الخالص أيضاً، وأما الوجه فقيل: إن فيه طيباً، وقيل: إنه مادة العطريات وأصلها في العرب فله طيب في نفسه أيضاً، وأصلها في العرب دهن الزيت، وفي قديم عهد الهند كان دهن السمسم والصندل، والجواب من الحديث بأنه لعله دهن قبل الإحرام وبقي إلى داخل الإحرام، ويجوز للمحرم أن يطيب قبل الإحرام بطيب يبقى جرمه بعد الإحرام أيضاً عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد ولا يجوز عند محمد ﵀ ومالك ﵀، ويبحث من حيث الحديث فنقول: إن المصنف غرب الحديث والغريب يجتمع مع الحسن والصحيح، ولكن الظاهر من كتاب المصنف أنه إذا غرب حديثاً ولم يحسنه لا يكون الحديث صالح التحسين عنده، ومر الحافظ على حديث الباب فأعله وقال: ليس بمرفوع.
باب
стр. 1582
[٩٦٣] ذكر من فضائل ماء زمزم أنه إذا دعى بدعوة حين شربه بمكة تستجاب تلك الدعوة، وعليه واقعة ابن حجر حافظ الدنيا وواقعة السيوطي وواقعة ابن الهمام، وأتى ابن الهمام بحديث في فتح القدير ص (٤٩٥) بحديث فضل ماء زمزم، وعبر عن الحافظ بقوله: شيخنا فهل له تلمذ منه أم لا؟ . والله أعلم.
стр. 1583
كتاب الجنائز
стр. 1584
قيل: الجنازة بالفتح تابوت الميت، وبالكسر الميت، وقيل بالعكس
стр. 1585
باب ما جاء في ثواب المريض
стр. 1586
[٩٦٥] نقل عن الإمام الشافعي أن المصائب كفارات للسيئات وإن لم يصبر مثل التعزيرات، نعم لو صبر على الشدائد يكون له أجران.
قوله: (فما فوقها إلخ) قالوا: الفوقية في التقليل أو التكثير مثل ما قال الحساب: إن الكسر إذا يضرب يقل، والحال أنه خاصة الضرب التكثير، أقول: إن المتبادر الفوقية في التكثير.
قوله: (من نصب إلخ) النَّصَب مطلق الألم، والوَصَب الحمى، ثم استعمل في كل ألمٍ توسعاً، والحزن على ما فات، والهمُّ على ما يستقبل.
стр. 1587
باب ما جاء في النهي عن تمني الموت
стр. 1588
[٩٧٠] قال العلماء: إن تمني الموت إن كان لأمر دنيوي فغير جائز، وإن كان لأمر أخروي ـ أي لمصيبة دينية ـ فجائز، ثم له دعاء؛ أي يقول: اللهم أحيني ما دامت الحياة خيراً لي وأمتني إذا كان الموت خيراً لي.
وبحث قاضي ثناء الله ﵀ في التفسير المظهري تحت آية: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ٩٤] وحاصله ما ذكرت.
قوله: (اكتوى في بطنه إلخ) قيل: إنه منهي عنه وخلاف التوكل، ولكنه أجازه الفقهاء إذا كان لا بد له منه، وسَيُبوِّب المصنف على الكيّ.
стр. 1589
باب ما جاء في التعوذ من للمريض
стр. 1590
[٩٧٢] الرقية في أصل اللغة (أفسول) وفي العرف الكلمات غير المشروعة، وأما في حديث الباب فليس المراد هذا، وأما المسألة فكل رقية لا تكون معانيه معلومة لا تجوز الرقية بها لاحتمال الشر والاستمداد بغير الله، والتي من كلمات مهملة لا تجوز بها الرقية إلا ما ورد في أن صحابياً كان يقرأ على اللديغ وأجاز له بها النبي ﷺ حين عرضها عليه: بسم الله شجة قرينة ملحة بحر قفطا.
قوله: (من شر كل نفس الخ) يشير الحديث إلى أن أثر بعض النفوس يسري إلى البعض الآخر، وسيأتي الكلام فيه.
стр. 1591
باب ما جاء في الحثّ على الوصية
стр. 1592
[٩٧٤] قال داود الظاهري بوجوب كتابة الوصية، وقال سائر الأئمة بالاستحباب، وثبت عن بعض السلف أنهم كانوا يضعون وصاياهم تحت رؤوسهم عند المنام.
قوله: (ما حق امرء مسلم إلخ) قيل: إن خبر «ما» «يبيت ليلتين» إلخ، ومعنى الحديث أنه مجاز في أن يكون غير مكتوبة الوصية عنده إلى يومين لا بعدهما. وقيل إن خبر (ما) (إلا وصيته مكتوبة) . . إلخ، وأما ما قبله فصفات لرجل، فعلى هذا معنى الكلام: أن المرء مأمور بكون الوصية عنده ولا مداو على ليلتين، وبين التركيبين فرق ظاهر، وللحافظين هاهنا كلام في شرحي البخاري، وللطيبي شارح المشكاة كلام آخر لطيف مما قال الحافظان.
стр. 1593
باب ما جاء في الوصية بالثلث والربع
стр. 1594
[٩٧٥] اتفقوا على عدم جواز الوصية أزيد من ثلث المال.
قوله: (سعد بن مالك إلخ) أي سعد بن أبي وقاص، والروايات مختلفة في بعضها أنه مرض فتح مكة، وفي بعضها أنه مرض في حجة الوداع.
قوله: (أناقصه إلخ) في شرحه احتمالان؛ إما أن يقال: إنه يقول كنت أعد ما يقول النبي ﷺ ناقصاً، وإما أن يقال: إني أوصيت بكل المال فنهاني النبي ﷺ عنه فأخذت أنقصه شيئاً فشيئاً.
стр. 1595
باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده
стр. 1596
[٩٧٦] التلقين مستحب للمحتضر يقرأ عنده ولا يؤمر، فإنه في حال السكرات فيحتمل أن يتكلم بكلام خلاف الشريعة، وقال الفقهاء: إن المستحضر لو تكلم بكلمة الكفر حالة السكرات لا يعمل بها ولا يحكم عليه بالكفر، وتلقين آخر بعد الدفن ذكر صاحب الدر المختار بكلماته، وقال صاحب الدر: لا يؤمر به ولا ينهى عنه، وله حديث أخرجه الطبراني في معجمه وابن قيم في كتاب الروح لكن سنده ضعيف ولكنه يصلح للعمل.
قوله: (موتاكم إلخ) اتفقوا على أن المراد من الموتى المحتضرون، فلا يكون حديث الباب حجة للتلقين بعد الدفن.
стр. 1597
باب ما جاء في التشديد عند الموت
стр. 1598
[٩٧٨] الغمرة في اللغة: عمق الماء، والمراد الشدة والسكرات، والمراد بها المصائب والتشديد عند الموت، قال العلماء: إن الشدة عند الموت ليس علامة سوء حالة الميت ولا التخفيف علامة صلاحية حاله، بل يمكن الشدة للصالح لرفعة درجاته، ويمكن السهولة لغيره ليجزى خيره في الدنيا ولا يبقى له حظ في الآخرة.
стр. 1599
باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين
стр. 1600
[٩٨٢] قوله: (المؤمن يموت بعرق الجبين إلخ) في شرح حديث الباب أقوال؛ قيل: إن عرق الجبين حساً عند الموت من علامات الخير، وقيل: ليس العرق حساً بل المراد أنه يكون في الشدة قبل النزع وتكون الشدة كفارة للسيئات، وإن قيل: إن هذا يخالف ما في المشكاة يدل على خروج روح المؤمن بالسهولة فقال العلماء القائلون بالشرح الثاني: إن المؤمن تحمل الغمرات قبل النزع وأما حالة النزع فيخرج روحه سهلاً والطالح لا يخرج روحه إلا بالتشديد، حكي في تذكرة عبد المطلب جد رسول الله ﷺ أنه كان يقول: إن الظالم لا بد له من أن يصاب. وكان القريش يسافرون إلى الشام وكان ثمة ظالم، فقالوا: سمعنا أنه مات بلا شدة، قال عبد المطلب: أظن أن وراء هذا العالم عالماً يكون فيه انتقام الشدائد فإن الظالم لا يتجاوز عن جزاء ظلمه، أقول: ولينظر إلى قول عبد المطلب الذي في زمان الفترة وقول من يدعي أنه من العقلاء، وقيل في شرح حديث الباب: إن المراد تحمل الشدة في حالة الحياة حين كسب رزقه الحلال، والله أعلم، وهو كذلك في التوراة، ذكر الغزالي في الإحياء: قال عمر: لو نودي في المحشر أن لا يدخل النار إلا رجل أزعم أنه عمر: ولو نودي في المحشر أن لا يدخل الجنة إلا رجل أزعم أنه، عمر، أقول: هذا مراد حديث «إن المؤمن بين الخوف والرجاء» ، وقال الغزالي: إن الرجل إذا كان حياً فليكن الخوف عليه غالباً، وإذا أيس عن الحياة فليكن الرجاء غالباً.
стр. 1601
باب ما جاء في كراهية النعي
стр. 1602
[٩٨٤] أي الغلو الذي كان في الجاهلية من إيقاد النار وإقامة ناقة على قبره وقيام النائحات وغيره.
قوله: (أذان بالميت إلخ) قال العلماء: إن الاطلاع لمن يحضر الجنازة عرفاً أو شرعاً جائز، وفي الهداية ص (١٦٣) وفي بعض النسخ: لا بأس بالأذان إلخ، حمل الشارحون عبارة الهداية على أن الولي يؤذن ويخبر الناس ليذهبوا إلى حوائجهم بعد أداء صلاة الجنازة، وأقول: لعل مراد عبارة الهداية أنه يؤذن الناس لشهود الجنازة، وقال الفقهاء: يجوز أن يخبر أهل الميت بموت الرجل لا ما كان يفعل أهل الجاهلية.
стр. 1603
باب ما جاء في غسل الميت
стр. 1604
[٩٩٠] غسل الميت فرض كفاية، وقالوا: لو وجد الميت في البحر يحرك ثلاثاً.
اسم أم عطية نسيبة.
قوله: (إحدى بنات إلخ) قيل: زينب، وقيل: رقية، وقيل أم كلثوم، والمختار الأول.
قوله: (ابدأن بميامنها إلخ) في بعض النسخ: أبدأ بصيغة الواحد وهو غلط، قال الموالك: العدد في غسل الميت ليس بمسنون بل الفرض التنظيف.
قوله: (بماء السدر إلخ) هذا يخالف الشافعية فإن الماء المخلوط فيه السدر ماء مضاف عندهم أي مقيد ولا يجوز الغسل بالمضاف، وعندنا لا يصير الماء بهذا مقيداً، وتأول الشافعية فيه بأن هذه الغسلة لا تعد من العدد في الغسل لكن هذا خلاف تبادر الألفاظ.
(حِقْوَه) أي إزاره.
قوله: (ثلاثة قرون إلخ) قال الشافعية: تجعل أشعار المرأة ثلاث حصص خلف الظهر، وعندنا
стр. 1605
تجعل نصفين على الصدور، وللحافظين في الشرح كلام، قال العيني: إنه فعلهن وما من لفظ يدل على الرفع، وأقول كما أخرجت عبارات الفقه: إن الخلاف في الأفضلية، نعم الامتشاط عندنا غير جائز، ولنا في النهي عن الامتشاط ما في الهداية ص (١٥٩) عن عائشة: «على ما تنصون موتاكم» إلخ، وأخرجه الزيلعي من غريب الحديث للحربي.
قوله: (قال الشافعي: إنما قال مالك إلخ) غرض الشافعي شرح قول مالك، ولكن شرح قوله ما في كتب المالكية.
стр. 1606
باب ما جاء في الغسل من غسل الميت
стр. 1607
[٩٩١] غُسل الغاسل مستحب لخواص وثابت بالحديث، وترك الغسل ثابت من بعض السلف، وقيل: إنه صار منسوخاً، وفي بعض كتبنا أنه يستحب الغسل خروجاً عن الخلاف.
стр. 1608
باب ما جاء في ما يستحب من الأكفان
стр. 1609
[٩٩٤] يستحب الثياب البيض، ولا يجوز تكفينه بثوب لا يجوز له في الحياة، وأحب الألوان إلى النبي ﷺ البياض، وأحب القطعات القميص، وأحب الأقسام الحبرة اليمانية.
стр. 1610
باب ما جاء في كم كفّن النبي ﷺ -؟
стр. 1611
[٩٩٦] في الصحيحين وغيرهما: أن كفنه ثلاث أردية، وهو مختار الشافعية، والخلاف في الأولوية لا الجواز، وقال المالكية في حديث الصحيحين: ليس فيها عمامة وقميص أي لم يكن القميص والعمامة في ثلاثة ثياب بل زائداً عنها، أقول: يجوز العمامة لأن ابن عمر كفن ابنه واقداً في عمامة، وأما ثياب كفنه فالروايات فيها مختلفة، وأصح ما في الباب: ثلاث لفائف أي من قرن الرأس إلى الرجلين، ومختار المالكية أنها كانت خمسة ثياب، وفي رواية في طبقات ابن سعد: أنه كفن في سبعة ثياب، وفي سندها عبد الله بن محمد بن عقيل وحسنه السيوطي، ويتأول فيها بأن سبعة ثياب أوتيت للكفن ولكنه دفن في ثلاثة منتخبة منها، وفي بعض الروايات كما سيأتي في الترمذي وفي كتب السير: أن قطيفة فُرشت في قبره فَرَشَها شقران مولى النبي ﷺ ، وفي بعض كتب السير أنها أخرجت كما في سيرة العراقي:
~ وفرشت في قبره قطيفة … وقيل: أخرجت وهذا أثبت
فأقول بعد تسليم: إن كفنه لم يكن فيه عمامة ولا قميص: إن إثبات القميص في الكفن أدلته محصاة عندنا ومرفوعات؛ منها ما في الطحاوي ص (٢٩١) ، ج (١) باب الشهيد: إن أعرابياً كفن حين شهد وفيها جبة النبي ﷺ ، والرواية أخرجها النسائي سنداً ومتناً في الصغرى، ومنها ما في الصحيحين أنه أعطى قميصه عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول لكفن عبد الله بن أبي رأس المنافقين، ولنا أدلة أخرى، ثم هاهنا نظر وهو أن ظاهر كتبنا أن يخاط القميص فإنهم لا يقيدون القميص إلا أن يكون فيه وخريص وكمان، ولكن عملنا لبس الثوب الذي على هيأة القميص بلا خيط ويكون من الرأس إلى القدمين، فلو كان مراد ما في كتبنا ما هو عملنا فيمكن لأحد أن يقول أنه
стр. 1612
كفن في الثوب على هيأة القميص، وأما النفي الذي في الصحيحين فالمراد به نفي القميص المخيط فلا يخالفنا حديث الصحيحين، فإذن أثر عبد الله بن عمرو بن العاص يشير إلى أن لا يخاط القميص؛ أخرجه الإمامان في موطأيهما، وأما في موطأ مالك ففي ص (٧٨) : الميت يقمص ويلف بالثوب الثالث إلخ، فما قال بلبس القميص بل قال: بقميص، وفي سند موطأ مالك سهو من يحيى فإنه ذكر عن عبد الرحمن بن عمرو بن العاص، والصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص فإنه أخرجه محمد في موطئه ص (١٦٦) ، وليس فيه عبد الرحمن بن عمرو، بل عبد الله بن عمرو وعندي أعلى نسخ موطأ مالك نسخة موطأ محمد، وأخرج محمد في موطئه ص (١٦٦) أثر ابن عمرو بن العاص، وفيه أيضاً «يقمص» إلخ لا يلبس القميص، وبين التعبيرين فرق ظاهر على حاذق اللغة، وفي مسند موطأ محمد أيضاً سهو الكاتب فإنه كتب عن عبيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرو بن العاص، والصحيح عن عبيد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن إلخ لما في موطأ مالك، والله أعلم.
стр. 1613
باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت
стр. 1614
[٩٩٨] يستحب للجيران والأقرباء صنع الطعام لأهل الميت، وفي عامة كتبنا أن ما في زماننا أكل الطعام
стр. 1615
من بيت أهل الميت فبدعة، وفي فتح القدير رواية أخرجها من مسند أحمد تدل على المنع من أكل الطعام من بيت أهل الميت وسندها قوي.
واقعة الباب واقعة غزوة مؤتة في السنة التاسعة بعد الهجرة أمر النبي الله ﷺ زيد بن حارثة وقال: إن قتل فجعفر، وإن قتل فعبد الله بن رواحة، وكان الصحابة في غزوة مؤتة ثلاثة آلاف، والكفار أزيد ولما شهد الأمراء الثلاثة أمرَّ الناس خالد بن الوليد ففتح الله على يده.
следующие страницы →