← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 119

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Полный текст (2 812 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

قوله: (فقام وسطها إلخ) الوسْط بسكون الوسَط ما بين الطرفين، وبفتح الوسط المنتصف عن المتوسط، ولذا قيل: إن الساكن متحرك والمتحرك ساكن، وتأول بعض الأحناف في حديث الباب.

стр. 1647

باب ما جاء في الصلاة على القبر

стр. 1648

[١٠٣٧] قال مالك وأبو حنيفة: لا يصلى على القبر إن صلي عليه قبلُ، وإن دفن بلا صلاة يصلى عليه ما لم يتفسخ، وقال الشافعي وأحمد: يجوز الصلاة على القبر لمن كان يريد الصلاة من أهل الجنازة وإن صلي عليه مرة، ثم قال أحمد: يجوز الصلاة إلى شهر لا بعده لأن صلاته على القبر ثبتت إلى شهر لا بعده، وقال أحمد: صح ست وقائع للصلاة على القبر أو أزيد كما في شرح الموطأ للزرقاني، وأما الجواب من الأحناف والموالك فعديدة منها أن الصلاة على القبر من خصوصية النبي ﷺ ، ودليل الخصوصية حديث مسلم ص (٣٠٩) قال النبي ﷺ «إن هذه القبور مملوءة من الظلمة على أهلها وإن الله ينورها بصلاتي عليهم» إلخ، ومر الحافظ على حديث مسلم في موضع ونقل عن أحمد أن هذه القطعة مدرجة من الراوي، وطريق الإدراج أنها قطعة حديث ثابت عن أنس لا في حديث أبي هريرة، فأخذ الراوي قطعة حديث أنس وأدرجها في حديث أبي هريرة، أقول: رأيت في حديث أبي هريرة بغير هذا الطريق أيضاً زيادة ما في مسلم في مشكل الآثار فتكون القطعة في حديث أبي هريرة أيضاً، ومنها ما ذكر السيوطي في خصائصه في أنموذج اللبيب أن الأحناف يقولون إن جنازة ما لا تتأدى لا تسقط في المدينة ما لم يكن النبي ﷺ في أدائها، أقول: لو كان نسبته إلينا صحيحة فالوجه تساعده، فإذن نقول: إن صلاته كانت صلاة الولي لأنه ولي المؤمنين كما يشير إليه القرآن والأحاديث، ويجوز للولي إعادة صلاة الجنازة ولكنه لا يستقيم أيضاً فإن أكثر شراح الهداية إلى أن الولي تجوز له الإعادة منفرداً، وأما في واقعته فكان معه بعض الصحابة أيضاً، فأقول: إن في مبسوط السرخسي خلاف شروح الهداية فإنه ذكر صلوات الصحابة على النبي ﷺ مكرراً فقال: إن أبا بكر كان ولي النبي - ﷺ فصلى أبو بكر ومعه بعض الصحابة ولم يصل بعده، فلازم قوله أن يكون من الجائز أن يصلي مع الولي من لم يصل قبل، فلو اعتمدنا على ما يلزم من كلام السرخسي يمكن جواب واقعته، فالحاصل أن جميع الوقائع حملناها على خصوصيته.

стр. 1649

باب ما جاء في القيام للجنازة

стр. 1650

[١٠٤٢] قال جماعة من العلماء: إن القيام للجنازة كان ثم نسخ، وقيل: إن وجه قيامه أن لا تكون جنازة اليهودية مرتفعة من رأسه، وقيل: إن قيامه كان لتعظيم الملائكة، والأقوال هذه مروية عن السلف، وقيل: إن القيام كان عملاً بالتوراة كما في الطحاوي ص (٢٨٣) ج (١) عن علي، وكثير من المسائل كانت على حسب التوراة ثم نسخت بعد نزول الشريعة الغراء.

стр. 1651

قوله: (ثم قعد إلخ) قيل: إن المراد القعود في تلك الواقعة لا التشريع العام، وذلك القعود أيضاً بعد مرور تلك الجنازة، والجمهور إلى أن المراد: ثم قعد. . إلخ التشريع العام كما يدل حديث علي في الطحاوي ص (٢٨٣) .

стр. 1652

باب قول النبي ﷺ «اللحد لنا والشق لغيرنا»

стр. 1653

[١٠٤٥] قيل: إن المراد اللحد لنا أي للمسلمين، والشق لغير المسلمين فدل على فضل اللحد، وقيل: اللحد لنا أي أهل المدينة، والشق لأهل مكة فإن أرض مكة ذات رمل فلا يدل على فضل اللحد، وأما المسألة فقال الفقهاء باستحباب اللحد، وفي بعض كتبنا وجه أفضلية اللحدد أن اللحد كالحجرة ففيه الشرف والتعظيم. مسألة: إذا انخرق القرآن العزيز وبليت الأوراق يدفن في اللحد، أو يحرق ويلقى رماده في البحر كما ثبت أن ذا النورين أحرق الصحائف.

стр. 1654

باب ما جاء في تسوية القبر

стр. 1655

[١٠٤٩] قال الشافعية: الأفضل التربيع والتسطيح، وقلت: الأفضل التسنيم، وذكر ابن الهمام أن يرفع القبر قدر شبر واحد، وظاهر حديث الباب أن لا يرفع القبر أصلاً، ولكني قد وجدت حديثاً لما قال ابن الهمام أي رفعه قدر شبر واحد.

стр. 1656

باب كراهية الوطئ على القبر والجلوس عليه

стр. 1657

[١٠٥٠] يكره الوطئ أي المشي على القبر، واختار الطحاوي الكراهة، واختار الشيخ الكمال الكراهة تنزيهاً، والجلوس على القبر. قيل: معناه قضاء الحاجة من البول والغائط على القبر، وقيل: الجلوس المعروف، وهذا أيضاً مكروه، وثبت بسند صحيح عن علي الاتكاء على القبر لا الجلوس، وبين الجلوس والاتكاء فرق ظاهر.

стр. 1658

باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتابة عليها

стр. 1659

[١٠٥٢] لا يجوز التجصيص عند أحد ولا البناء، وأما ما ذكر الشيخ الدهلوي في المدارج جوازه عن بعض مشائخنا أي محمد بن سلمة فينبغي أن تراجع عبارة ابن سلمة مشافهة، وأما الكتابة فنجد كتائب على قبور السلف فلا أعلم أنها مندرجة تحت نهي الحديث أم لا؟ وقال الحاكم صاحب المستدرك: إنا نجد

стр. 1660

الكتائب على القبور شرقاً وغرباً والحديث ينهى عن الكتابة، والله أعلم، وفي طبقات المالكية: أن الشيخ ناصر الدين بن المنير كتب على قبر ابن حاجب شعرين، فالحاصل أني لا أداخل في هذا، والحديث عام. قوله: (تطيين القبور إلخ) أي رش الماء على تراب القبر، وهذا جائز كما في كتبنا أيضاً.

стр. 1661

باب ما جاء ما يقول الرجل إذا دخل المقابر

стр. 1662

[١٠٥٣] ثبت الأدعية في الأحاديث الصحاح، وفي فتح القدير عن أبي حنيفة أن الزائر يستقبل القبر وليستدبر القبلة ويتيامن شيئاً ليراه الميت سهلاً. قوله: (السلام عليكم إلخ) ظاهر حديث الباب وغيره من كثير من الأحاديث يدل على سماع الموتى، واشتهر على ألسنة الناس أن الموتى ليس لهم سماع عند أبي حنيفة، وصنف ملا علي القاري رسالة وذكر فيها أن المشهور ليس له أصل من الأئمة أصلاً، بل أخذ هذا من مسألة في باب الأيمان أنه إذا حلف أنه لا يتكلم مع فلان فمات الرجل فتكلم معه على قبره ميتاً لا يحنث، أقول: إن وجه عدم الحنث أن مبنى الأيمان على العرف، وأهل العرف لا يعلمون أن الموتى تسمع، والمحقق أن أبا حنيفة لا ينكر سمع الأموات وإن خالف ابن الهمام، وقال: إن الموتى لا تسمع، وإن ذخيرة الحديث تدل على سمع الموتى، وقال الشيخ: إن الموتى لا تسمع ويستثنى منه سمع قرع النعال والسلام عليكم، أقول: لو قلنا بسمع الموتى لا إشكال فإنه ثبت بقدر مشترك تواتراً في الحديث ولا نتعرض إلى التخصيصات المتكلفة، وسيما إذا لم يرد الإنكار عن أئمتنا الثلاث، وأما الآيات المشيرة إلى عدم السمع فلها محامل حسنة، قال التفتازاني في شرح المقاصد: إن علم الميت في مجمع عليه ولكنه لا حركة له، أقول: إن نقل إجماع التفتازاني في حيز الخفاء وأما نفي الحركة ففي فتاوى ابن حجر

стр. 1663

العسقلاني، ولم تنطبع أن حركة الروح وإيابه وذهابه ثابت في الشريعة، وذكر بعض التفصيل السيوطي في رسالته.

стр. 1664

اجاء في زيارة القبور للنساء

стр. 1665

[١٠٥٥] في زيارة النسوان روايتان عن أبي حنيفة الجواز وعدمه، أقول: وجه الجواز أن النبي ﷺ أجاز زيارة القبور للرجال، والنساء تبع الرجال، ووجه الثانية: أن الإجازة المذكورة في الحديث للرجال، وتردد ابن عابدين في تعدد الرواية عن أبي حنيفة، أقول: يحمل على اختلاف الأحوال. قوله: (بالحُبْشيّ إلخ) بضم الحاء وتشديد الياء المثناة التحتانية، والحديث يدل على جواز نقل الميت من موضع إلى موضع، في عامة كتبنا عدم جواز النقل، وفي البحر أن الجواز في المسافة القريبة لا البعيدة، والنقل ثابت عن السلف أيضاً، ورفع اليدين عند الدعاء على القبر جائز كما في جزء رفع اليدين للبخاري وصحيح مسلم: «أنه دخل جنة البقيع ودعا رافعاً يديه» ، وأما قراءة القرآن على المقابر فروي كراهتها مع الجواز عن محمد بن الحسن.

стр. 1666

قوله: (لن يتصدعا. . إلخ) هذا ألف التثنية، وأما الإشباع والألف إذا كانت للإشباع فالضمير إلى المصدر المفهوم كما في: ~ قد حيل بين العير والنزوان … وقال السيرافي في حاشية الكتاب (سيبويه) : إن معاني اللغة بمعنيين جاء في القوم معاً أي مجتمعين أو أجمعين. ويستحب زيارة القبور الملحقة ببلدة الزائر، وقال به ابن تيمية أيضاً.

стр. 1667

باب ما جاء في الدفن بالليل

стр. 1668

[١٠٥٧] يجوز الدفن بالليل وأطنب الطحاوي في الروايات، وأما حديث النهي فلئلا يشكل الدفن على الناس وهذا بعد صحة رواية النهي.

стр. 1669

قوله: (قبل القبلة إلخ) يدفن عندنا من قبل القبلة، وقال الشافعية: يسل الميت من جانب رجل القبر إلى رأسه. . والخلاف في الأفضلية، وتمسك الشافعية بأنه سل، واعتذر الأحناف أن في جانب الجدار القبلية كان ضيق المكان، فكان لا يمكن فيه الأخذ من جانب القبلة.

стр. 1670

باب ما جاء في ثواب من قدّم ولدا

стр. 1671

[١٠٦٠] ثبت الوعد على موت ولد وولدين وثلاثة.

стр. 1672

قوله: (إلا تحلة القسم إلخ) والقسم ما في الآية ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً﴾ [مريم: ٧١] . قوله: (لم يبلغوا الحنث إلخ) إن قيل: إن زيادة الحزن والوجع على موت الكبار، قلنا: إن الغرض التشفيع والشفاعة تكون من المعصومين الذين لم يحتلموا.

стр. 1673

قوله: (من الأئمة إلخ) كان المتقدمون من أبي حنيفة وأحمد ومالك والشافعي وابن المديني وابن معين وعبد الرزاق والبخاري وغيرهم لا يروون ولا يأخذون من الضعفاء، ولا يروون المنكرات والمتروكات أصلاً، وجاء المتأخرون وخلطوا وأحالوا على النقد مثل الدارقطني والبيهقي وغيرهما.

стр. 1674

باب ما جاء في الشهداء من هم ؟

стр. 1675

[١٠٦٣] الشهيد دنيوي وأخروي، وفي الفقه خاص أي الدنيوي، وأما في الحديث فعام، وفي الصحيحين سبعة شهداء، وزاد السيوطي وأبلغ إلى أربعين، وزاد الأجهوري المالكي في بعض رسائله وأبلغ إلى خمسين، والطاعون على أقسام أشدها ما يكون بخراج أصفر وهذا من الأمراض المتعدية والوباء غير الطاعون، وأما المبطون فقيل: من به استطلاق البطن، وقيل: الحاملة، وقيل: من ابتلي في ذات الجنب، وإن قيل: إن في أبي داود الاستعاذة من الموت مفاجأة، والحال أن الحديث ينبئ بأن الموت فجاءة شهادة، قلنا: إن الشريعة تأمر بالاستعاذة كيلا يفوت الرجل الوصية وغيرها من أمور الشريعة، وأما لو ابتلي ومات بالموت فجاءة فيكون شهيداً.

стр. 1676

باب ما جاء في كراهية الفرار من الطاعون

стр. 1677

[١٠٦٥] في الدر المختار في المسائل الشتى قبيل الفرائض الخروج عن البلدة المطعونة جائز ولكن الحديث ينهى، والنهي محمول على موضع فساد الاعتقاد وزعم العدوى، وغرض الحديث الرضا بما قضى الله ويجوز الخروج والدخول لحوائج أخر، وفي البخاري لفظ صار مشكلاً على الشارحين وهو هذا: «ولا يخرجكم إلا فراراً منه» إلخ فقالوا: ظاهره يدل على جواز الفرار، قول: إن المذكور في الحديث الفرار المقدر لا المحقق ومثل هذا يعبره سيبويه بالواقع وغير الواقع، وأقول: معناه (هزادرده باشد شمار أزال مگرگريختن) أي لا يخرجوا على هذا الحال واختلفوا في إعراب (فراراً منه) .

стр. 1678

باب ما جاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه

стр. 1679

[١٠٦٦] أقول: إن مراد الحديث كان ظاهراً أي التعميم في حالة الحياة وقرب الوفاة وإنما أشكله سؤال عائشة وجوابه، ودل ذلك على أن الحديث خاص بحالة الوفاة، أقول: إن مراد الحديث الآن أيضاً ما هو ظاهر متبادر، أما جوابه إنما هو على تلقي المخاطب بما لا يترقب أو أسلوب الحكيم، أو القول بموجب العلة أو المجاراة مع الخصم.

стр. 1680

باب ما جاء فيمن يقتل نفسه لم يصلّ عليه

стр. 1681

[١٠٦٨] قال الفقهاء: يصلى على كل من يدعي الإسلام وإن كان فاسقاً فاجراً إلا على قاتل نفسه وقاتل أبويه عند أبي حنيفة، وروي عن أبي يوسف لا يصلى على الباغي، ولم يرو عن أبي حنيفة.

стр. 1682

باب ما جاء في الصلاة على المديون

стр. 1683

[١٠٦٩] يصلى على المديون عند الفقهاء، وأما النبي ﷺ فكان لا يصلي إلا إذا تكفل رجل دينه، وتمسك الشافعية بحديث الباب على صحة الكفالة عن الميت، أقول: لا استدلال في هذا فإنه من باب الديانة، ومسألتنا من باب القضاء والمعاملات، نعم لو أنكر المتكفل فرضاً وألزم النبي ﷺ لتكفله لكان حجتهم.

стр. 1684

باب ما جاء في عذاب القبر

стр. 1685

[١٠٧١] عذاب القبر ثبت متواتراً، متواتر القدر المشترك، وقال به أهل السنة والجماعة قاطبة، ومنكر التواتر هذا لا ريب في تبديعه، ومنكر التواتر بالقدر المشترك كافر إن كان التواتر بديهياً، وفاسق مبتدع إن كان نظرياً، ونسب إلى المعتزلة أنهم ينكرون عذاب القبر، ويرد عليه أن المعتزلة المختار عدم إكفارهم، وإذا كانوا أنكروا عذاب القبر فكيف يكونوا أهل القبلة؟ أقول: يقال أولاً: لعل التواتر نظري، وثانياً: أنه لم ينكر أحد منهم إلا ضرار بن عمرو وبشر المريسي، وإني في هذا أيضاً متردد ما لم ير عبارتهما. ثم لأهل السنة قولان؛ قيل: إن العذاب للروح فقط، وقيل: للروح والجسد والمشهور الثاني، اختاره أكثر شارحي الهداية وهو المختار، وإن صار البدن ذرة ذرة في الدنيا فإن الشعور لكل شيء عند جمهور الأمة، وتفرد ابن حزم الأندلسي وقال: لا شعور إلا للثقلين، وقال الصوفية: العذاب للبدن المثالي، وقال الفلاسفة: لا شعور للطبيعة، وقال صاحب الشمس البازغة: لكل طبيعة شعور وأما الروح فمرَّ حقيقته في أول الكتاب أنه جسم لطيف ذو أعضاء عند أهل السنة إلا من شذ وتفرد مثل الغزالي، ونسب إلى راغب الأصبهاني والقاضي أبي زيد الدبوسي.
следующие страницы →