Полный текст (695 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وعن عبد الله بن حكيم مرفوعا: " من تعلق شيئًا وكل إليه "١ رواه أحمد والترمذي.
الحواشي
(١) الترمذي: الطب(٢٠٧٢) .(٢) هكذا في جميع النسخ: (عبد الله بن حكيم) , وفي ((المؤلفات)) , و ((فتح المجيد)) , ومصادر الحديث: (عبد الله بن عكيم) إلا ((المستدرك)) فقد جاء فيه: (عبد الله بن حكيم) , ولعل المصنف أو الناسخ قد اعتمد عليه ويوجد من الصحابة بهذين الاسمين.(٣) هو: عبد الله بن حكيم بن حزام القرشي الأسدي, صحابي جليل, أسلم هو وإخوته وأبوه يوم الفتح, وقد كان حاملا للواء طلحة يوم الجمل فقتل سنة ٣٦ هـ, وبينه وبين عبد الله بن عكيم -بالعين- اشتباه يتبين بالعودة لترجمتهما. انظر ترجمته في: ((الإصابة)) : (٦/٥٩) , ((أسد الغابة)) : (٣/١١١) , ((الاستيعاب)) -ضمن الإصابة-: (٦/١٥٧) .(٤) الترمذي: الطب(٢٠٧٢) .(٥) هكذا في ((الأصل)) , وفي بقية النسخ: (تركه) , و (ترك) سائغ هنا بالبناء للمجهول.(٦) هذه الرو، الآية أخرت في ((المؤلفات)) إلى ما بعد تفسير التمائم والرقى والتولة.(٧) [٦٥ ح] ((مسند الإمام أحمد)) : (٤/٣١٠) . ((سنن الترمذي)) : (٤/٤٠٣, ح ٢٠٧٢) , كتاب الطب, باب ما جاء في كراهية التعليق. ((مستدرك الحاكم)) : (٤/٢١٦) , كتاب الطب, والراوي عبد الله بن حكيم -بالحاء-. والحديث سكت عنه الحاكم والذهبي. وذكر الترمذي أن عبد الله بن عكيم لم يسمع من النبي ﷺ . وحسنه الألباني بشاهد له. انظر: ((صحيح سنن الترمذي)) , (٢/٢٠٨, ح ١٦٩١) . انظر بقية التخريج في الملحق.стр. 247
التمائم شيء يعلق على الأولاد من العين، لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه، منهم ابن مسعود ﵁.
والرقى: هي التي تسمى العزائم، وخص منها الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه رسول الله ﷺ من العين والحمة.
الحواشي
(١) وتعليق التمائم والحجب إذا كان من القرآن فقد اختلف فيه أهل العلم سلفًا وخلفًا فأجازه بعضهم بحجة أنها داخلة في قول الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الإسراء الآية: ٨٢] . ومنعه بعضهم بحجة أن تعليقها لم يثبت عن النبي ﷺ أنه سبب شرعي يدفع به السوء أو يرفع به. انظر: ((فتح المجيد)) : (ص ١٣٥-١٣٦) , و ((تيسير العزيز الحميد)) : (ص ١٦٧- ١٦٨) .(٢) وقد تقدم ذكر أدلة ذلك في الصفحة الماضية.стр. 248
والتولة: شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته.
الحواشي
(١) من قوله: (التمائم شيء يعلق ... إلى هنا) جاء ذكره في جميع النسخ بعد حديث عبد الله بن حكيم, بينما جاء في ((المؤلفات)) , وكتاب ((فتح المجيد)) بعد حديث عبد الله بن مسعود.(٢) والتولة: ضرب من السحر تعمل باعتقاد أنها تدفع المضار وتجلب المنافع من عند غير الله, فليس في تحريمها خلاف, وليس منها ما يجوز كما هو الحال في الرقى والتمائم. انظر: ((تيسير العزيز الحميد)) : (ص ١٦٩) .(٣) هي: الشفا بنت عبد الله بن عبد شمس القرشية العدوية, صحابية جليلة, أسلمت قديما, وهي من المهاجرات الأول, كانت ترقي من النملة, وقد أمرها النبي ﷺ أن تعلمها حفصة, وقد سألت النبي ﷺ عن أفضل الأعمال فقال: ((إيمان بالله وجهاد في سبيله وحج مبرور)) , ولم أجد من ذكر وفاتها لكن من ترجمتها ما يدل على أنها أدركت عصر عمر بن الخطاب. انظر ترجمتها في: ((الطبقات)) لابن سعد: (٨/٢٦٨) , ((أسد الغابة)) : (٦/١٦٢-١٦٣) , ((الإصابة)) : (١٣/٤) .(٤) ((المستدرك على الصحيحين)) : (٤/٥٧) . ((صحيح ابن حبان)) : ((الإحسان)) : (٧/٦٣١ ح ٦٠٦٠) , كتاب الطب. وأخرجه ابن منده في ((المعرفة)) : (٢/٣٣٢/١) , كما ذكره عنه الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) : (١/٢٩٢) . الحديث أورده الحاكم بأكثر من طريق وبألفاظ مختلفة ذكر بعد واحدة منها قوله: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين) . وصححه ابن حبان كما تقدم. وصححه الألباني كما في ((السلسلة الصحيحة)) : (١/٢٩٢-٢٩٣) .стр. 249
قال الخطابي:١ الرقى المنهي عنه ما كان منها بغير لسان العرب فلا يدخله ما لا يدري ما هو، ولعله قد يدخله سحر أو كفر.٢ عن ابن عباس ﵄ قال: " كان النبي ﷺ يعلمهم رقى الحمى ومن الأوجاع كلها: بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من كل عرق نعار٣ ومن شر حر النار " ٤.
قوله نعار، يقال: نعر العرق إذا علا وارتفع
الحواشي
(١) هو: حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب من ولد زيد بن الخطاب, إمام, كنيته: أبو سليمان, مما ألفه كتاب ((العزلة)) , وكتاب ((الغنية عن الكلام وأهله)) , وكتاب ((شرح الأسماء الحسنى)) , ولد سنة ٣١٩ هـ, وتوفي سنة ٣٨٨ هـ. انظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) : (١٧/٢٣-٢٨) , ((وفيات الأعيان)) : (٢/٢١٤ -٢١٦) , ((تذكرة الحفاظ)) : (٣/١٠١٨-١٠٢٠) .(٢) الرقى إذا كانت بالقرآن أو بالأذكار والأدعيه المباحة فإنها جائزة لكل الأمراض, وخصها بعضهم بما إذا كان المرض عينا أو حمة للخبر في ذلك, وزاد بعضهم: لدغة العقرب للخبر في ذلك. وقد جاءت الأدلة التي تعمم الرقى لجميع الأمراض كما ترى في هذا الباب كقول ابن عباس: ((كان النبي ﷺ يعلمهم رقى الحمى ومن الأوجاع كلها: بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نعار ومن شر حر النار)) . انظر: ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية)) : (١/٣٣٦) , و ((تيسير العزيز الحميد)) : (ص ١٦٥-١٦٦) , و ((فتح المجيد)) : (ص ١٣٤-١٣٥) .(٣) في ((ر)) : (نعاق) خلافا لبقية النسخ, وهو تصحيف ظاهر.(٤) ((سنن الترمذي)) : (٤/٤٠٥, ح ٢٠٧٥) , كتاب الطب, باب(٢٦) . ((سنن ابن ماجه ((: (٢/١١٦٥, ح ٣٥٢٦) , كتاب الطب, باب ما يعوذ به من الحمى. ((مستدرك الحاكم)) : (٤/٤١٤) , كتاب الرقى والتمائم. الحديث قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة, وإبراهيم يضعف في الحديث. وقال الألباني في ((مشكاة المصابيح)) (١/٤٩٠, ح ١٥٥٤) : وسنده ضعيف لما ذكره الترمذي.стр. 250
وكان يقول ﷺ " أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا "١٢.
عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يقول للمريض: " بسم الله تربة أرضنا وبريقة بعضنا تشفي سقيمنا بإذن ربنا "٣ رواه البخاري٤.
قال النووي: يعني الحديث أنه أخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة ثم وضعها على التراب فعلق بها شيء منه، ثم مسح به الموضع العليل أو الجرح٥.
الحواشي
(١) أبو داود: الطب(٣٨٨٣) , وابن ماجه: الطب(٣٥٣٠) , وأحمد (١/٣٨١) .(٢) [٦٦ ح] ((صحيح البخاري مع الفتح)) : (١٠/١٣١, ح ٥٦٧٥٥) , كتاب المرضى, باب دعاء العائد للمريض. ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (١٤/٤٣١-٤٣٢, ح ٤٨/٢١٩١) , كتاب السلام, باب استحباب رقية المريض. الحديث مروي عن عائشة ﵂. انظر بقية التخريج في الملحق.(٣) البخاري: الطب(٥٧٤٥) , ومسلم: السلام(٢١٩٤) , وأبو داود: الطب(٣٨٩٥) , وابن ماجه: الطب(٣٥٢١) , وأحمد (٦/٩٣) .(٤) ((صحيح البخاري مع الفتح)) : (١٠/٢٠٦, ح ٥٧٤٥) , كتاب الطب, باب رقية النبي ﷺ . وكذا في ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (١٤/٤٣٤, ح ٢١٩٤) , كتاب السلام, باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة. ((سنن ابن ماجه)) : (٢/١١٦٣, ح ٣٥٢١) , كتاب الطب, باب ما عوذ به النبي ﷺ .(٥) انظر: ((شرح النووي على صحيح مسلم)) : (١٤/٤٣٣) , وكان الأولى تأخير قول النووي -هذا- إلى ما بعد رو، الآية مسلم, لأنه شرح له.стр. 251
عن رويفع قال: قال رسول الله ﷺ " يا رويفع، لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته..................
الحواشي
(١) مسلم: السلام(٢١٩٤) .(٢) ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (١٤/٤٣٤, ح ٢١٩٤) , كتاب السلام, باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة.(٣) البخاري: الطب(٥٧٣٥) , ومسلم: السلام(٢١٩٢) , وأبو داود: الطب(٣٩٠٢) , وابن ماجه: الطب(٣٥٢٩) , وأحمد (٦/١٠٤ ,٦/١١٤ ,٦/١٢٤) , ومالك: الجامع(١٧٥٥) .(٤) ((صحيح البخاري مع الفتح)) : (١٠/٢١٠, ح ٥٧٥١) , كتاب الطب, باب المرأة ترقي الرجل. و ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (١٤/٤٣٢-٤٣٣, ح ٥٠) , كتاب السلام, باب رقية المريض بالمعوذات والنفث. ((سنن ابن ماجه ((: (٢/١٦٦, ح ٣٥٢٩) , كتاب الطب, باب النفث في الرقية.(٥) هكذا في جميع النسخ بدأ بقوله: (عن رويفع) , وفي ((المؤلفات)) : (وروى أحمد عن رويفع) .(٦) قوله: (ابن ثابت) في ((الأصل)) , وسقط من بقية النسخ.(٧) هو: رويفع بن ثابت بن سكن بن عدي بن حارثة من بني مالك صحابي جليل, ولاه معاوية طرابلس سنة ٤٦ هـ, مات سنة ٥٦ هـ, وقد ذكر في كتب التراجم رويفع آخر وذكر أنه مولى للنبي ﷺ فليتأمل. انظر ترجمته في: ((الإصابة)) : (٣/٢٨٩) , ((أسد الغابة)) : (٢/٨٧-٨٨) , ((الطبقات)) لابن سعد: (٤/٣٥٤) .(٨) في ((المؤلفات)) : (قال لي رسول الله ﷺ .стр. 252
أو تقلد وترًا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا بريء منه ١.
الحواشي
(١) النسائي: الزينة(٥٠٦٧) , وأبو داود: الطهارة(٣٦) , وأحمد (٤/١٠٩) .(٢) [٦٧ ح] ((سنن أبي داود)) : (١/٣٤-٣٥, ح ٣٦) , كتاب الطهارة, باب ما ينهى عنه أن يستنجى به. و ((سنن النسائي)) : (٨/١٣٥, ح ٥٠٦٧) , كتاب الزينة, عقد اللحية. الحديث صححه الألباني. انظر: ((صحيح سنن أبي داود)) : (١/١٠, ح ٢٧) . و ((صحيح سنن النسائي)) : (٣/١٠٤٢, ح ٤٦٩٢) . انظر بقية تخريج الحديث في الملحق.(٣) النسائي: الزينة(٥٠٦٧) , وأبو داود: الطهارة(٣٦) , وأحمد (٤/١٠٩) .(٤) هكذا في ((الأصل)) , وفي بقية النسخ: (كانت الجاهلية تعقد اللحية) .(٥) قوله: (لينصروا ويعصموا من القتل) في ((الأصل)) , وقد سقط من بقية النسخ.(٦) ((معالم السنن)) للخطابي, ضمن ((سنن أبي داود)) : (١/٣٥) .(٧) كما يدل عليه الحديث من ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (٣/١٥٢, ح ٥٥) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس.(٨) ما بين القوسين سقط من ((الأصل)) , وأضفته من بقية النسخ.(٩) هكذا في جميع النسخ بالإفراد, والأولى: (ليعصموا) بالجمع.(١٠) انظر: ((معالم السنن)) : (١/٣٥) .стр. 253
وعن سعيد بن جبير قال: " من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة "
رواه وكيع، وله عن إبراهيم قال: " كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ".
الحواشي
(١) ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (٤/٤١٢-٤١٣, ح ١٥٠/٤٥٠) , كتاب الصلاة, باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن. ((سنن الترمذي)) : (١/٢٩, ح ١٨) , أبواب الطهارة, باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به لكنه بلفظ: ((فإنه زاد إخوانكم)) . والحديث روي عن عبد الله بن مسعود.(٢) ((مصنف ابن أبي شيبة)) : (٧/٣٧٥) .(٣) هو: وكيع بن الجراح بن مليح الرواسي -أبو سفيان- حافظ محدث, من كتبه ((الزهد)) , وصفه الإمام أحمد بأنه إمام المسلمين, وقد امتنع من تولي القضاء بالكوفة, روي عنه قوله: (من زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر) , ولد سنة ١٢٩ هـ, وتوفي سنة ١٩٧ هـ. انظر ترجمته في: ((الأعلام)) : (٨/١١٧) , ((تذكرة الحفاظ)) : (١/٣٠٦-٣٠٩) , ((تهذيب التهذيب)) : (١١/١٢٣-١٣١) .(٤) هو: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو النخعي, ويكنى: أبا عمران, من مذحج, وكان فقيها ثقة, وهو أحد الأئمة المشاهير, قال عن المرجئة: إياكم وأهل هذا الرأي المحدث, وقال مرة: الإرجاء بدعة, ولما بلغه عن رجل يجالسه أنه يتكلم في الإرجاء قال له: لا تجالسنا, كان ينكر على من يطلب منه أن يدعو له ويقول: جاء رجل إلى حذيفة فقال: ادع الله أن يغفر لي, قال: لا غفر الله لك, توفي سنة ٩٦ هـ. انظر ترجمته في: ((الطبقات)) لابن سعد: (٦/٢٧٠) , ((وفيات الأعيان)) : (١/٢٥- ٢٦) , ((حلية الأولياء)) : (٦/٢٧٠) .стр. 254
باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما
وقول الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾ (١٩)
الحواشي
(١) قوله: (وغيره القرآن) سقط من ((ش)) .(٢) انظر: ((شرح السنة)) للبغوي: (١٢/١٥٨) . وقد عزاه الشيخ الألباني إلى أبي عبيد في ((فضائل القرآن)) : (ق ١١/١) , وصحح سنده. انظر: حاشية رقم ٣٤ (ص ٤٤-٤٥) من كتاب ((الكلم الطيب)) لابن تيمية.(٣) في جميع النسخ: (فناولت يدي الراقي التي لم تلدغ) , وما أثبته هو الصواب كما في مصدره.(٤) ((حلية الأولياء)) : (٤/٢٧٥) في ترجمة سعيد بن جبير.(٥) سورة النجم، الآية: ١٩.(٦) انظر: ((تفسير الطبري)) : (١٣/٢٧/٥٨) , و ((تفسير القرطبي)) : (١٧/١٠٠) , و ((تفسير البغوي)) : (٤/٢٤٩) , و ((تفسير ابن الجوزي)) : (٨/٧١-٧٢) .(٧) انظر: ((تفسير الطبري)) : (١٣/٢٧/٥٨) , و ((تفسير القرطبي)) : (١٧/٩٩-١٠٠) , و ((تفسير البغوي)) : (٤/٢٤٩) .стр. 255
اللات رجلاً صالحًا يلت سويق الحاج [أي: يسحقه] ،١ قيل: فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه) ٢، وقيل: كان في رأس جبل له غنيمة يسلا٣ منها السمن ويأخذ منها الأقط، ويجمع رسلها -الرسل اللبن-٤ ثم يتخذ منها حيسًا فيطعم الحاج، وكان ببطن نخلة، فلما مات عبدوه٥، وقيل: كان رجلاً من ثقيف يقال له صرمة بن غنم وكان يسلا السمن فيضعه على صخرة فتأتيه العرب فتلت به أسوقتهم [أي: تخوضه] فلما مات الرجل حولتها ثقيف إلى منازلها فعبدتها٦.
وأما العزى، فقيل: هي شجرة بغطفان كانوا يعبدونها "فبعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد٧ فقطعها، فجعل خالد يضربها بالفأس ويقول:
الحواشي
(١) ما بين القوسين سقط من ((الأصل)) , وأضفته من بقية النسخ.(٢) [٣ ث] ((صحيح البخاري مع الفتح)) : (٨/٦١١, ح ٤٨٥٩) , كتاب التفسير, باب أفرأيتم اللات والعزى. ((تفسير الطبري)) : (١٣/٢٧/٥٨) , تفسير، الآية ١٩ من سورة النجم. انظر بقية تخريجه في الملحق.(٣) هكذا في جميع والنسخ, والصحيح هنا أن تكون بالهمز: (يسلأ) . انظر: ((لسان العرب ((: (١٤/٣٩٧) .(٤) انظر: ((لسان العرب)) : (١١/٢٨٢) , ((مجمل اللغة)) : (١/٢/٣٧٦) .(٥) انظر: ((تفسير القرطبي)) : (١٧/١٠٠) , و ((تفسير البغوي)) : (٤/٢٤٩) .(٦) انظر: ((تفسير البغوي)) : (٤/٢٤٩) , و ((تفسير القرطبي)) : (١٧/١٠٠) .(٧) هو: خالد بن الوليد بن المغيرة, سيف الله تعالى, غزا في كثير من المعارك في عهد الرسول وبعده, لما قدم هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة مسلمين قال رسول الله ﷺ : رمتكم مكة بأفلاذ كبدها , وقد شهد فتح مكة فأبلى فيها وقد بعثه رسول الله ﷺ إلى العزى وكان بيتا عظيما لمضر تبجله فهدمها, توفي ﵁ سنة ٢١ هـ. انظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) : (١/٣٦٦-٣٨٤) , ((أسد الغابة)) : (١/٥٨٦- ٥٨٩) , ((الجرح والتعديل)) : (٣/٣٥٦) .стр. 256
يا عزة١ كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك٢
فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها، واضعة يدها على رأسها، ويقال: أن خالدا رجع إلى النبي ﷺ فقال: قد قطعتها، فقال: " ما رأيت منها؟ " فقال: ما رأيت منها٣ شيئًا، فقال: "ما قطعت" فعاودها ومعه المعول فقطعها واجتث أصلها فخرجت منها امرأة عريانة، فقتلها ثم رجع إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك فقال: تلك العزى لن تعبد أبدًا "٤.
وقيل: هي صنم لغطفان وضعها لهم [سعد] ،٥ بن ظالم الغطفاني٦ وذلك أنه قدم مكة فرأى الصفا والمروة ورأى أهل مكة يطوفون بينهما، فرجع إلى بطن نخلة، فقال لقومه: إن لأهل مكة الصفا والمروة وليستا لكم، ولهم إله يعبدونه وليست لكم، قالوا: فما تأمرنا، قال:
الحواشي
(١) في ((ر)) , و ((ش)) : (يا عزى) , وفي ((ع)) : (يا عز) .(٢) انظر: ((سير أعلام النبلاء)) : (١/٣٦٩) , ترجمة خالد بن الوليد, وقد ذكره بسنده, وراجع: ((إغاثة اللهفان)) : (٢/٣٠٦) , و ((شعر الدعوة الإسلامية)) : (ص ٤٥, برقم ٢٤) .(٣) كلمة: (منها) في ((الأصل)) , وقد سقطت من بقية النسخ.(٤) [٦٨ ح] , ((دلائل النبوة)) للبيهقي: (٥/٧٧) , ((دلائل النبوة)) لأبي نعيم: (٢/٦٨٧) , ((تفسير البغوي)) : (٤/٢٤٩) . انظر بقية تخريجه في الملحق.(٥) في ((الأصل)) : (سعيد) , وصححته من بقية النسخ والمصادر الأخرى التي ذكرته.(٦) اختلفت المراجع في تسميته فقد جاءت تسميته في ((فتح الباري)) (٨/٦١٢) : ظالم بن سعد, وفي ((تفسير القرطبي)) (١٧/٩٩) : ظالم بن أسعد, وفي ((تفسير البغوي)) : سعد ابن ظالم.стр. 257
﴿وَمَنَاة﴾ ................................
الحواشي
(١) كلمة: (أنا) في ((الأصل)) , وليست في بقية النسخ.(٢) كلمة: (أخذ) من ((الأصل)) , وليست في بقية النسخ.(٣) هكذا في ((الأصل)) , وفي بقية النسخ: (فتح) .(٤) ((تفسير البغوي)) : (٤/٢٤٩-٢٥٠) . وانظر: ((تفسير القرطبي)) : (١٧/٩٩) , فقد ذكر أن ظالم بن سعد اتخذها لقومه.(٥) ((تفسير الطبري)) : (١٣/٢٧/٥٩) , و ((تفسير البغوي)) : (٤/٢٤٩-٢٥٠) .(٦) موضع بين مكة والمدينة, وهو عبارة عن واد به قرى صغيرة لا يزال معروفا كان طريق المدينة إلى مكة يمر به وهي تبعد عن عسفان ٢٣ ميلا, وعن خليص ٨. انظر: ((معجم البلدان)) : (٤/٣١٣) , وانظر: ((المناسك وأماكن طرق الحج)) : (ص ٤١٥) , حاشية (ص ٤٥٩-٤٦٠) .(٧) انظر: ((تفسير البغوي)) : (٤/٢٥٠) , و ((تفسير الطبري)) : (١٣/٢٧/٥٩) . وقول عائشة ﵂ في ((صحيح البخاري مع الفتح)) : (٨/٦١٣, ح ٤٨٦١) , كتاب التفسير, باب ومناة الثالثة الأخرى.стр. 258
﴿الثَّالِثَةَ الأُخْرَى﴾ ١.
وعن أبي واقد الليثي ﵁ قال:" خرجنا مع رسول الله
الحواشي
(١) سورة النجم، الآية: ١٩-٢٠.(٢) هو جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر, قبل قديد بثلاثة أميال, وهو الموضع الذي كان عنده مناة الطاغية في الجاهلية. انظر: ((معجم البلدان)) : (٥/١٣٦) , و ((المناسك وأماكن طرق الحج)) : (ص ٤٥٨) .(٣) ((تفسير البغوي)) : (٤/٢٥٠) , و ((تفسير الطبري)) : (١٣/٢٧/٥٩) و ((تفسير ابن كثير)) : (٤/٢٧٢) .(٤) ((تفسير البغوي)) : (٤/٢٥٠) , و ((تفسير القرطبي)) : (١٧/١٠٢) .(٥) ((تفسير الطبري)) : (١٣/٢٧/٦٠) , و ((تفسير ابن الجوزي)) : (٨/٧٢) . ويمكن الجمع بأنه: (مناة) اسم لصنمين, أحدهما بقديد في ناحية المشلل منه, والآخر بمكة في بطن الكعبة.(٦) سورة النجم، الآية: ١٩-٢٠.(٧) اختلف في اسمه, وأشهر ذلك ما سماه به البخاري وغيره: (الحارث بن عوف) , وهو صحابي جليل, وقد اشتهر بكنيته: (أبو واقد) , أسلم قبل الفتح, وقيل: يوم الفتح, توفي سنة ٦٨ هـ, أو ٦٥ هـ.
انظر ترجمته في: ((أسد الغابة)) : (١/٤٠٩) , ((الإصابة)) : (١٢/٨٨) , ((سير أعلام النبلاء)) : (٢/٥٧٤-٥٧٦) .стр. 259
صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة أخرى فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله ﷺ الله أكبر، إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ
الحواشي
(١) جاء في ((معجم البلدان)) (٢/٣١٣) أنه قريب من مكة, وقيل: واد قبل الطائف, وقيل: واد بجنب ذي المجاز, وأن بينه وبين مكة ثلاث ليال, وقيل: بضع عشرة ميلا.(٢) هكذا في ((الأصل)) , و ((ش)) , وفي ((ر)) سقط قوله: (بها) , وفي ((ع)) : (وينوطون أسلحتهم, أي: يعلقون أسلحتهم بها) .(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٣٨.(٤) سقطت كلمة: (أن) من ((ر)) , و ((ع)) , وهي ثابتة في ((الأصل)) , و ((ش)) .стр. 260
إسرائيل، ولم يعذرهم١ النبي صلى اله عليه وسلم لكونهم حدثاء عهد بكفر، بل رد عليهم بقول: الله أكبر، إنها السنن، لتتبعن سنن من كان قبلكم، فغلظ الأمر بهذه الثلاث الكلمات٢ سدا للذريعة.
يروى " أن عمر بن الخطاب ﵁ قطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى اله عليه وسلم ٣ لأن الناس كانوا يذهبون إليها فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة، " وثبت في "الصحيحين" أن عمر ﵁ قال حين قبل الحجر الأسود: " والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى اله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك٤ ثم قبله "٥ قال ذلك خوفا على
الحواشي
(١) مقصود الشارح ﵀ بقوله: (لم يعذرهم النبي ﷺ ... إلخ) , أي: لم يترك البيان لهم ويسكت على قولهم. بل بين لهم وغلظ الأمر بأمور ثلاثة: تكبيره لإعظام الأمر, وإخباره أن هذا من طرق اليهود والنصارى, وإخباره أن قولهم كقول اليهود لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً﴾ ، وذلك سدا للذريعة لئلا يتساهل بأمثال هذه العبارة. وأما الحكم عليهم بمقتضى قولهم فإن الرسول ﷺ في الحقيقة قد عذرهم فلم يحكم عليهم بالكفر, مع تشبيهه له بقول اليهود: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً:﴾ , وذلك لعدم توفر شروط التكفير فقد كانوا حدثاء عهد بكفر, ويجهلون المحظور في قولهم بدليل أنهم لم يعودوا لقولهم بعد أن بين لهم.(٢) قوله: (الكلمات) في ((الأصل)) فقط, وقد سقطت من بقية النسخ.(٣) [٤ ث] ((تفسير السيوطي)) : (٧/٥٢٢) , ((طبقات ابن سعد)) : (٢/١٠٠) . قال ابن حجر في ((فتح الباري)) (٧/٤٤٨) : (وجدت عند ابن سعد بإسناد صحيح عن نافع أن عمر بلغه ... وذكر القصة. انظر تخريجه والحكم عليه في الملحق.(٤) [٥ ث] ((صحيح البخاري مع الفتح)) : (٣/٤٦٢, ح ١٥٩٧) , كتاب الحج, باب ما ذكر في الحجر الأسود. و ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (٩/١٩-٢١, ح ٢٤٨) , كتاب الحج, باب استحباب تقبيل الحجر الأسود. انظر بقية تخريجه في الملحق.(٥) قوله: (ثم قبله) في ((الأصل)) , وقد سقط من بقية النسخ.стр. 261
﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ١ لتركبن سنن من كان قبلكم (رواه الترمذي.
الحواشي
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٣٨.(٢) قال ابن دقيق العيد: (هذا الحديث أصل أصيل وقاعدة عظيمة في اتباع النبي ﷺ والاقتداء بآثاره, وترك ما كانت عليه الجاهلية من تعظيم الأصنام والأحجار, وتبين أن النفع والضر بيد الله وأنه تعالى هو النافع الضار, وأن الأحجار لا تنفع من حيث هي كما كانت الجاهلية تعتقد في الأصنام. انظر: ((أحكام الأحكام)) : (٣/٤٢) .(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٣٨.(٤) في ((الأصل)) : (وأن) , وما أثبته من بقية النسخ هو الأولى.(٥) زاد هنا في ((المؤلفات)) قوله: (وصححه) .(٦) [٦٩ ح] ((سنن الترمذي)) : (٤/٤٧٥, ح ٢١٨٠) , كتاب الفتن, باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم وهو -أيضا- في ((مسند الإمام أحمد)) : (٥/٢١٨) . الحديث قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني كما في ((صحيح سنن الترمذي)) : (٢/٢٣٥, ح ١٧٧١) . انظر بقية التخريج في الملحق.(٧) الترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع(٢٥١٦) , وأحمد (١/٣٠٣ ,١/٣٠٧) .(٨) ((سنن الترمذي ((: (٥/٢٦, ح ٢٦٤١) , كتاب الإيمان, باب ما جاء في افتراق هذه الأمة بلفظ: ((ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل)) . وهو من من رو، الآية عبد الله بن عمرو. وفي ((المستدرك)) للحاكم: (١/١٢٩) بلفظين: أحدهما: الماضي في ((سنن الترمذي)) . والآخر: ((لتسلكن سنن من قبلكم ... )) الحديث. والحديث من رو، الآية عبد الله بن عمرو. والحديث حسنه الألباني. انظر: ((صحيح سنن الترمذي)) : (٢/٣٣٤, ح ٢١٢٩) .стр. 262
باب ما جاء في الذبح لغير الله
وقول الله ﵎: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي﴾ ..............
الحواشي
(١) ما بين القوسين سقط من ((الأصل)) , وأثبته من بقية النسخ.(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٦٢.(٣) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة -أبو محمد- المعروف بالسدي, أدرك بعض الصحابة, من المفسرين, نقل الذهبي عن حسين بن واقد المروزي قوله: (سمعت من السدي فما قمت حتى سمعته يشتم أبا بكر وعمر فلم أعد إليه) , توفي سنة ١٢٨ هـ. انظر ترجمته في: ((طبقات المفسرين)) : (١/١١٠) , ((تهذيب التهذيب)) : (١/٣١٣- ٣١٥) , ((ميزان الاعتدال)) : (١/٢٣٦-٢٣٧) .стр. 263
وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي.
الحواشي
(١) انظر: ((تفسير الطبري)) : (٥/٨/١١٢) , و ((تفسير القرطبي)) : (٧/١٥٢) , و ((تفسير ابن كثير)) : (٢/٢٠٦) .(٢) انظر: ((تفسير القرطبي)) : (٧/١٥٢) , ففسره بجميع أعمال البر. و ((تفسير ابن الجوزي)) : (٣/١٦١) .(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٦٢.(٤) سورة الأنعام، الآية: ١٦٢-١٦٣.(٥) كلمة: (العبادات) سقطت من ((ش)) .(٦) سقط قوله: (لا تؤدى إلا على وجه ... إلى قوله: بهذه الصفة من العبادات) من ((ر)) , والظاهر أنه قد سبق نظر الكاتب إلى كلمة: (العبادات) الثانية ثم أتم ما بعدها فهي ثابتة في جميع النسخ الباقية.(٧) في ((ر)) : (ومواته) , وفي ((ع)) , و ((ش)) : (وموته) .(٨) أضيفت كلمة: (هو) من النسخ الأخرى غير ((الأصل)) .стр. 264
لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ ١.
وقوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ ٢.
الحواشي
(٢) ﴾ ١٠﴾ معناه: أن ناسا كانوا يصلون لغير الله فأمر الله نبيه ﷺ أن يصلي له [وينحر له] ١١ متقربًا إلى ربه بذلك،١٢ وقيل: معناه فصل لربك صلاة العيد يوم النحر وانحر نسكك،١٣١٤ وقيل: معناه فصل الصلاة المفروضة بجمع، وانحر
_________(١) سورة الأنعام، الآية: ١٦٢-١٦٣.(٢) سورة الكوثر، الآية: ٢.(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٦٢-١٦٣.(٤) زاد في ((ر)) هنا كلمة: (معنى) ولا معنى لها.(٥) سورة الأنعام، الآية: ١٦٣.(٦) ((تفسير الطبري)) : (٥/٨/١١٢) , ((تفسير البغوي)) : (٢/١٤٦) , و ((تفسير ابن كثير)) : (٢/٢٠٦) .(٧) قوله: (قال قتادة: يعني من هذه الأمة, وقيل: معناه وأنا أول المسلمين) سقط من ((ر)) , ثابت فيما بقي من النسخ.(٨) انظر: ((تفسير الألوسي)) : (٨/٧١) .(٩) كلمة: (وقوله) ساقطة من ((ر)) , و ((ع)) , و ((ش)) .(١٠) سورة الكوثر، الآية: ٢.(١١) ما بين القوسين سقط من ((الأصل)) , وأضفته من بقية النسخ.(١٢) ((تفسير البغوي)) : (٤/٥٣٤) , وانظر: ((تفسير الطبري)) : (١٥/٣٠/٣٢٧) .(١٣) قوله: (وقيل: معناه فصل لربك صلاة العيد يوم النحر وانحر نسكك) سقط من ((ع)) .(١٤) انظر: ((تفسير الطبري)) : (١٥/٣٠/٣٢٦) , و ((تفسير القرطبي)) : (٢٠/٢١٨) , و ((تفسير البغوي)) : (٤/٥٣٤) .стр. 265
عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: حدثني رسول الله ﷺ بأربع كلمات: " لعن الله من ذبح لغير الله
الحواشي
(١) قوله: (وانحر البدن بمنى, وقال ابن عباس فصل ربك) سقط من ((ر)) لسبق النظر إلى المتشابه من الكلمات.(٢) ((تفسير القرطبي)) : (٢٠ ٢١٨) , و ((تفسير البغوي)) : (٤/٥٣٤) .(٣) سورة الكوثر، الآية: ٢.(٤) ((تفسير البغوي)) : (٤/٥٣٤) , و ((تفسير ابن الجوزي)) : (٩/٢٤٩) , و ((تفسير ابن كثير)) : (٤/٥٩٧) , و ((تفسير السيوطي)) : (٨/٦٥٠-٦٥١) .(٥) هو: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي, عالم في الحديث والتفسير والتاريخ, له مصنفات كثيرة في شتى العلوم, منها في جانب العقائد: ((صفوة التصوف)) , و ((ذم الهوى)) , و ((تلبيس إبليس)) , و ((منهاج العابدين)) , و ((التبصرة)) , ولد سنة ٥٠٨ هـ, وتوفي سنة ٥٩٧ هـ. انظر ترجمته في: ((طبقات المفسرين)) : (١/٢٧٥-٢٨٠) , و ((وفيات الأعيان)) : (٣/١٤٠-١٤٣) , ((تذكرة الحفاظ)) : (٤/١٣٤٢) .(٦) ((تفسير ابن الجوزي)) : (٩/٢٤٩) .стр. 266
الله، والذبح لغير الله من الشرك الأكبر، وقد صرح الشيخ تقي الدين١ ﵀ أن ما ذبح لغير الله٢ على قصد التعظيم والعبادة بأن الذبيحة حرام، وأن الذابح يصير بذلك كافرًا مرتدًا; لأنه مما أهل به لغير الله، وذبيحة مرتد٣.
وورد في الحديث النهي عن ذبائح الجن،٤ قال أبو عبيد: هو أن يشتري دارًا أو يستخرج عينًا فيذبح خوفًا أن يصيبه الجن فيها٥.
هذا ما فسره الزمخشري٦٧ وابن الأثير ولا يمترى مسلم في كون الذبح لغير
الحواشي
(١) هو: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام أبو العباس تقي الدين ابن تيمية كان من بحور العلم, أثنى عليه الموافق والمخالف, وقد برع في علوم كثيرة وخصوصا في علم الحديث وعلوم العقائد, وهو غني عن ذكر معتقده فقد كان منافحا عن اعتقاد السلف في الإيمان والربوبية والألوهية والأسماء والصفات, ولد سنة ٦٦١ هـ, وتوفي سنة ٧٢٨ هـ. انظر ترجمته في: ((العقود الدرية في مناقب ابن تيمية)) بكاملة, ((تذكرة الحفاظ)) : (٤/١٤٩٦) , ((البداية، والنهاية)) : (١٤/١١٧-١٢١) .(٢) في بقية النسخ: (أن ما ذبح لغيره) .(٣) انظر: ((مجموع الفتاوى)) : (١٧/٤٨٤-٤٨٥) , (٢٦/٣٠٦) .(٤) الحديث: أن النبي ﷺ ((نهى عن ذبائح الجن)) , وقد ذكره أبو عبيد في ((غريب الحديث ((: (٢/٢٢١) , والزمخشري في كتابه ((الفائق)) : (٢/٤) , وابن الأثير في ((النهاية)) : (٢/١٥٣) .(٥) انظر: ((غريب الحديث ((: (٢/٢٢١) .(٦) هو: محمود بن عمر بن محمد -أبو القاسم- الخوارزمي, الزمخشري, كبير المعتزلة, صاحب ((الكشاف)) في التفسير, و ((الفائق)) في غريب الحديث, كان رأسا في اللغة والمعاني والبيان, وكان داعية إلى الاعتزال, وفي تفسيره كثير من ذلك فليتنبه, ولد سنة ٤٦٧ هـ, وتوفي سنة ٥٣٨ هـ. انظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) : (٢٠/١٥١ - ١٥٦) , ((وفيات الأعيان)) : (٥/١٦٨) , ((الأعلام)) : (٧/١٧٨) .(٧) في كتابه ((الفائق)) : (٢/٤) .стр. 267
باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
وقوله تعالى: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ.............................
الحواشي
(١) هكذا في ((الأصل)) , و ((المؤلفات)) , وفي ((ر)) , و ((ع)) سقط لفظ الجلالة, وفي ((ش)) : (باب لا يذبح فيه لغير الله) .(٢) سورة التوبة، الآية: ١٠٨.(٣) ((تفسير ابن الجوزي)) : (٣/٥٠٠) , و ((تفسير البغوي)) : (٢/٣٢٧) , و ((تفسير القرطبي)) : (٨/٢٥٨) , و ((تفسير ابن كثير)) : (٢/٤٠٣) .(٤) سورة التوبة، الآية: ١٠٨.(٥) انظر: ((تفسير الطبري)) : (٧/١١/٢٦) , و ((تفسير ابن كثير)) : (٢/٤٠٣) .(٦) انظر: ((تفسير الطبري)) : (٧/١١/٢٦) , و ((تفسير البغوي)) : (٢/٣٢٧) .(٧) سورة التوبة، الآية: ١٠٨.(٨) انظر: ((تفسير الطبري)) : (٧/١١/٢٦) , و ((تفسير البغوي)) : (٢/٣٢٧) .(٩) هكذا في جميع النسخ, وفي الأصول من كتب التفسير: (ابن عمر) .(١٠) هو: زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي -أبو سعيد-, وقيل: أبو عبد الرحمن, كتب لرسول الله ﷺ الوحي, وكان أعلم الصحابة في الفرائض, وكان من أفكه الصحابة في مجلسه وأوقرهم, توفي ﵁ سنة ٤٥ هـ على الأشهر. انظر ترجمته في: ((أسد الغابة)) : (٢/١٢٦-١٢٧) , ((الإصابة)) : (٤/٤١-٤٣) .стр. 268
صلى الله عليه وسلم يعني: مسجد المدينة، "١. ويدل عليه ما روي عن أبي سعيد الخدري (قال: دخلت على رسول الله ﷺ في بيت بعض نسائه فقلت: يا رسول الله، أي المسجدين أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض، قال: هو مسجدكم هذا -لمسجد المدينة - "٢ أخرجه مسلم٣.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي "٤ وفي رواية عن ابن عباس ﵄ وعروة بن الزبير٥ وسعيد بن جبير وقتادة
الحواشي
(١) انظر: ((تفسير الطبري)) : (٧/١١/٢٦-٢٧) , و ((تفسير البغوي)) : (٢/٣٢٧) , و ((تفسير ابن الجوزي)) : (٣/٥٠١) .(٢) مسلم: الحج(١٣٩٨) , والترمذي: تفسير القرآن(٣٠٩٩) , والنسائي: المساجد(٦٩٧) , وأحمد (٣/٨ ,٣/٢٣ ,٣/٢٤ ,٣/٨٩ ,٣/٩١) .(٣) [٧٨ ح] ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (٩/١٧٨, ح ٥١٤/١٣٩٨) , كتاب الحج, باب بيان المسجد الذي أسس على التقوى. ((سنن النسائي)) : (٢/٣٦, ح ٦٩٧) , كتاب المساجد, باب ذكر المسجد الذي أسس على التقوى. انظر بقية تخريج الحديث في الملحق.(٤) [٧٩ ح] ((صحيح البخاري مع الفتح)) : (٣/٧٠, ح ١٩٦) , كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة, باب ما بين القبر والمنبر, و ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (٩/١٧١, ح ١٣٩١) , كتاب الحج, باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة. انظر بقية التخريج في الملحق.(٥) هو: عروه بن الزبير بن العوام -أبو عبد الله- روى عن كثير من الصحابة, وهو تابعي ثقة, وقال عروة بن الزبير لعلي في الكلام عن جور من جار من بني أمية: (يا علي, إن من اعتزل أهل الجور -والله يعلم من سخطه لأعمالهم- فإن كان منهم على ميل ثم أصابتهم عقوبة الله رجي له أن يسلم مما أصابهم) , ثم خرج عروة وسكن العقيق, وقد اختلف في وفاته من سنة ٩١-١٠١ هـ. انظر ترجمته في: ((تهذيب التهذيب)) : (٧/١٨٠-١٨٥) , ((طبقات ابن سعد)) : (٥/١٧٨-١٨٢) .стр. 269
فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ .
الحواشي
(١) انظر: ((تفسير ابن الجوزي)) : (٣/٥٠١) , وزاد أبو سلمة والضحاك ومقاتل, و ((تفسير السيوطي)) : (٤/٢٨٨) , و ((تفسير الطبري)) : (٧/١١/٢٧, ٢٨) . وهناك قول ثالث ذكره ابن الجوزي أنه كل مسجد بني في المدينة: قاله محمد بن كعب.(٢) سورة التوبة، الآية: ١٠٨.(٣) في ((الأصل)) : (كان) , والصواب المثبت من النسخ الأخرى.(٤) سقطت كلمة: (فيهم) من ((ر)) .(٥) ((سنن أبي داود)) : (١/٣٩, ح ٤٤) , كتاب الطهارة, باب في الاستنجاء بالماء, وقد جاء الحديث مرويا عن أبي هريرة ﵁. ((سنن الترمذي)) : (٥/٢٨٠-٢٨١, ح ٣١٠٠) , كتاب التفسير, باب من سورة التوبة, وهو مروي -أيضا- عن أبي هريرة. والحديث صححه الألباني, انظر: ((صحيح سنن أبي داود)) : (١/١١, ح ٣٤) . و ((صحيح سنن الترمذي)) : (٣/٥٧, ح ٢٤٧٦) .(٦) قال النووي: العوالي مواضع وقرى بقرب مدينة رسول الله ﷺ من جهة الشرق وأقرب العوالي إلى المدينة على أربعة أميال, وقيل: ثلاثة, وأبعدها ثمانية. انظر: ((تهذيب الأسماء واللغات)) : (٢/القسم الثاني, ص ٥٤) , وانظر: ((المصباح المنير)) : (ص ٤٨٩) .(٧) لعله اسم كتاب من كتب المعاجم اللغوية ولم أقف عليه.стр. 270
أنه على نصف فرسخ من المدينة.
ومما يدل على فضل مسجد قباء ما روي عن ابن عمر ﵄ قال: " كان النبي ﷺ يزور قباء راكبا و [ماشيا] ،١ فيصلي فيه ركعتين "رواه البخاري ومسلم٢.
وعن أسيد بن ظهير٣ أن النبي ﷺ قال: " الصلاة في مسجد قباء كعمرة "٤ أخرجه الترمذي٥.
الحواشي
(١) قوله: (ماشيا) سقط من ((الأصل)) , وأثبته من بقية النسخ.(٢) ((صحيح البخاري مع الفتح)) : (٣/٦٨, ح ١١٩١) , كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة, باب مسجد قباء. و ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (٩/١٧٩, ح ٥١٦) , كتاب الحج, باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته.(٣) هو: أسيد بن ظهير بن رافع بن عدي بن زيد الأنصاري الأوسي الحارثي, يكنى: أبو ثابت, له ولأبيه صحبة, استصغر في يوم أحد وشهد الخندق, توفي في خلافة عبد الملك بن مروان. انظر ترجمته في: ((الإصابة)) : (١/٧٦-٧٧) , ((أسد الغابة)) : (١/١١٤) , ((الاستيعاب)) : ضمن ((الإصابة)) : (١/١٨٠) .(٤) الترمذي: الصلاة(٣٢٤) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها(١٤١١) .(٥) ((سنن الترمذي)) : (٢/١٤٦, ح ٣٢٤) , كتاب أبواب الصلاة, باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء. وكذا في ((سنن ابن ماجه)) : (١/٤٥٢, ح ١٤١١) , كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها, باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء. ((مستدرك الحاكم)) : (١/٤٨٧) , كتاب المناسك, باب فضل النبي ﷺ ومسجد قباء. ((صحيح ابن حبان)) : ((الإحسان)) : (٣/٧٤, ح ١٦٢٥) , من رو، الآية ابن عمر ﵁. والحديث قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه, وصححه ابن حبان -كما ترى-, وصححه الألباني كما في ((صحيح سنن الترمذي)) : (١/١٠٤, ح ٢٦٧) , و ((صحيح سنن ابن ماجه)) : (١/٣٧, ح ١١٥٩) .стр. 271
عن ثابت بن الضحاك ﵁ " قال: نذر رجل أن ينحر إبلا ببوانة، فسأل النبي ﷺ فقال: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادها؟ قالوا: لا، فقال رسول الله ﷺ أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم "١ رواه أبو داود وإسناده على شرطهما.
الحواشي
(١) أبو داود: الأيمان والنذور(٣٣١٣) .(٢) تبعد عن مكة إلى جهة الجنوب بثلاثين ميلا وتعادل ٤٨ كيلا, وهي ميقات أهل اليمن ومن في جهتهم, وتسمى اليوم السعدية, وبها مسجد معاذ بن جبل. انظر: ((معجم البلدان)) : (٥/٤٤١) , ((حجة النبي ﷺ ((: (ص ٤٨) .(٣) هكذا في ((الأصل)) , وفي بقية النسخ و ((المؤلفات)) : (أعيادهم) , والوجهان سائغان فيكون الضمير في أعيادها على الجاهلية, وفي أعيادهم على الكفار, وهو الموافق لأصل الحديث.(٤) [٨٠ ح] ((سنن أبي داود)) : (٣/٦٠٧, ح ٣٣١٣) , كتاب الإيمان والنذور, باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر. ((السنن الكبرى)) للبيهقي: (١٠/٨٣) , كتاب النذور, باب من نذر أن ينحر بغير مكة. والحديث صححه ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) : (٤/١٨٠) . وصححه الألباني كما في ((صحيح سنن أبي داود)) : (٢/٦٣٧, ح ٢٨٣٤) , و ((مشكاة المصابيح)) : (٢/١٠٢٤, ح ٣٤٣٧) . انظر بقية التخريج في الملحق.стр. 272
وجه١ مطابقة الآية للترجمة من جهة التشبيه والقياس، فقاس الذبح في الموضع الذي يذبح فيه لغير الله بالنهي عن الصلاة في مسجد الضرار مع أن الأرض لا تعصي الله، ولكن أثرت معصية المنافقين فيها، وتخصيص البقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع، مثل إذا كان في البقعة وثن من أوثان الجاهلية ولو كان بعد زواله، وكذلك إذا كان فيها عيد من أعيادهم وفيه الحذر عن مشابهة المشركين، ولو لم يقصد ذلك، فقد صح في الحديث أن " من تشبه بقوم فهو منهم " ٢ [حكمه حكمهم لأن كل معصية ميراث عن أمة من الأمم التي أهلكها الله، فكل من لابس منها شيئًا فهو منهم] ٣.
ومما يشبه ذلك نهيه ﷺ عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها معللا أن ذلك وقت سجود الكفار لها٤ إبعادًا
الحواشي
(١) هكذا في كل النسخ, أخر: (وجه مطابقة ال، الآية للترجمة) إلى هنا, وكان الأولى أن يكون قبل حديث ثابت بن الضحاك.(٢) ((سنن أبي داود)) : (٤/٣١٤, ح ٤٠٣٠) , كتاب اللباس, باب لباس الشهرة. ((مسند الإمام أحمد)) : (٢/٥٠) , ((مسند عبد بن حميد)) : ((المنتخب)) : (ص ٢٦٧, ح ٨٤٨) . الحديث مروي عن عبد الله بن عمر ﵄. والحديث صححه الألباني, انظر: ((صحيح سنن أبي داود)) : (٢/٧٦١, ح ٣٤٠١) , و ((إرواء الغليل)) : (٥/١٠٩, ح ١٢٦٩) .(٣) ما بين القوسين سقط من ((الأصل)) , وأضفته من النسخ الأخرى.(٤) الحديث الذي فيه النهي عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها, ورد في ((صحيح البخاري)) بلفظ: ((ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنها تطلع بين قرني شيطان)) . انظر: ((صحيح البخاري مع الفتح)) : (٦/٣٣٥, ح ٣٢٧٣) . وكذلك في مسلم و ((الموطأ ((, و ((مسند الإمام أحمد)) . وأما التعليل بأن ذلك وقت سجود الكفار لها فقد ورد في ((سنن أبي داود ((: (٢/٥٦- ٥٧, ح ١٢٧٧) : (( ... ثم اقصر حتى تطلع الشمس فترتفع قيس رمح أو رمحين فإنها تطلع بين قرني شيطان ويصلي لها الكفار)) . وورد في ((سنن النسائي)) : (١/٢٨٠, ح ٥٧٢) : ( ... فإن الصلاة محضورة مشهودة إلى طلوع الشمس فإنها تطلع بين قرني الشيطان وهي ساعة صلاة الكفار ... ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس فإنها تغيب بين قرني شيطان وهي صلاة الكفار)) .стр. 273
باب من الشرك النذر لغير الله تعالى
لقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ . ...........................
الحواشي
(١) سقطت كلمة: (أن) من ((ر)) .(٢) سورة الإنسان، الآية: ٧.(٣) هكذا جيء بال، الآية في جميع النسخ وقد جاءت في ((المؤلفات)) كاملة إلى قوله: ﴿ِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً﴾ .(٤) سورة الدهر،، الآية: ٧.(٥) انظر: ((القاموس المحيط ((: (ص ٦١٩) .стр. 274
الصحيح: " من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه " ١ واختلف فيه:
فقيل: هو مكروه لصحة النهي عنه، وأنه لا يأتي بخير; لأنه لا يجر للناذر نفعا ولا يدفع عنه ضررا ولا يرد قضاء، وإنما يستخرج به من مال البخيل.
وقيل: هو خلاف الأولى. وقيل: هو قربة، والنهي عنه محمول على٢ من علم من حاله عدم القيام بما التزمه جمعا بين الأدلة،٣ وهو على ضربين٤.
نذر لجاج٥ -بفتح اللام- وهو أن يقول إنسان لإنسان إن كلمتك أو إن لم أكلمك فلله علي [عتق] ،٦ أو صوم، وفيه كفارة يمين،٧ وفي
الحواشي
(١) [٨١ ح] انظر ((صحيح البخاري مع الفتح ((: (١١/٥٨١, ح ٦٦٩٦) , كتاب الأيمان والنذور, باب النذر في الطاعة. و ((سنن أبي داود)) : (٣/٥٩٣, ح ٣٢٨٩) , كتاب الأيمان والنذور, باب ما جاء في النذر في المعصية. والحديث مروي من حديث عائشة ﵂. انظر تفصيل التخريج في الملحق.(٢) زيد هنا في ((الأصل)) كلمة: (أن) , وإسقاطها أولى كما جاء في النسخ الأخرى.(٣) والجمع الصحيح بين الأدلة أن يقال: بأن الكراهة للنذر قبل إحداثه, وأما بعد إحداثه فإنه يجب أداؤه, فتشمل الكراهة من علم من نفسه القيام بما التزمه أو لم يعلم القيام بذلك, وقد أشار الشارح لهذا في نه، الآية الباب. انظر: (ص ١٦٧) .(٤) انظر: ((روضة الطالبين)) للنووي: (٣/٢٩٣-٢٩٤) .(٥) وقد عرفه المقدسي في ((المغني)) : (١٣/٦٢٢) بأنه الذي يخرجه مخرج اليمين للحث على فعل شيء أو المنع منه غير قاصد به النذر ولا القربة.(٦) في ((الأصل)) : (أعتق) , وصوابه من أثبته من بقية النسخ.(٧) انظر: ((المغني)) للمقدسي: (١٣/٦٢٢-٦٢٣) , كتاب النذور, و (ص ٤٥١-٤٥٢) , في كتاب الأيمان.стр. 275
قول: ما التزمه، وفي قول: أيهما شاء، وهو المعتمد١.
ونذر تبرر، أي: تقرب بأن يلتزم قربة إن حدثت نعمة أو ذهبت نقمة كأن يقول: إن شفا الله مريضي فلله علي كذا، فيلزمه ذلك إذا حصل المعلق عليه، ويتعين الوفاء للحديث المار، ولا يصح نذر معصية كالقتل والزنا وصوم يوم العيد لحديث٢ "لا نذر في معصية " رواه مسلم٣.
وكذلك نذر واجب: كصوم رمضان، وأن لا يشرب الخمر; لأنه واجب بإيجاب الشرع ابتداء فلا معنى لإيجابه، وكذلك نذر مباح: كالأكل، والنوم،٤ ولا كفارة٥ في هذه الثلاثة عند الشافعي -رحمه الله تعالى٦ -.
الحواشي
(١) انظر: ((روضة الطالبين)) للنووي: (٣/٢٩٤-٢٩٥) .(٢) قوله: (المار, ولا يصح ... إلى قوله ... لحديث) مثبت في ((الأصل)) فقط, وقد سقط من بقية النسخ, ولعله سبق نظر من الناسخ الأول إلى كلمة: (الحديث) المتأخرة.(٣) [٨٢ ح] ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (١١/١٠٨-١١٠- ح ١٦٤) , كتاب النذر, باب لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك. و ((سنن أبي داود)) : (٣/٦٠٩-٦١٢, ح ٣٣١٦) , كتاب الأيمان والنذور, باب في النذر فيما لا يملك. والحديث مروي عن من حديث عمران بن الحصين. انظر بقية التخريج في الملحق.(٤) معنى العبارة السابقة: أن صيام رمضان, وترك شرب الخمر واجب عليه فلا يصح نذرهما بأن يقول: نذرت ألا أشرب الخمر, أو نذرت أن أصوم رمضان, وكذلك لا يستقيم أن يقول: نذرت أن آكل أو أنام.(٥) في ((ر)) , و ((ع)) مصحفة إلى: (والكفارة) , وهو خطأ يقلب الحكم, وما أثبته من ((الأصل)) , و ((ش)) هو الصواب.(٦) انظر: كتاب ((الأم)) : (٢/٢٥٤) , (٧/٦١) , وكتاب ((روضة الطالبين)) : (٣/٢٩٨- ٢٩٩) .стр. 276
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْر﴾ ...................
الحواشي
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٧٠.(٢) انظر أول الباب في الصفحة السابقة عند الكلام عن نذر التبرر.(٣) العبارة من قوله: (أن يقول لله علي صوم ... إلى قوله: وغير) سقطت من ((ر ((, ولعله سبق نظر إلى كلمة (المفسر) المتأخرة.(٤) ما بين القوسين سقط من ((الأصل ((, وقد أثبته من بقية النسخ.(٥) ((سنن أبي داود ((: (٣/٦١٥, ح ٣٣٢٢) , كتاب الأيمان والنذر, باب من نذر نذزا لا يطيقه. وهو -أيضا- في ((سنن ابن ماجه ((: (١/٦٨٧, ح ٢١٢٨) , كتاب الكفارات, باب من نذر نذرا ولم يسم. و ((السنن الكبرى ((للبيهقي: (١٠/٤٥) , كتاب الأيمان, باب من قال علي نذر ولم يسم شيئًا. الحديث قال فيه أبو داود: روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبي الهند, وأوقفوه على ابن عباس. وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع ((: (ص ٨٤٥-٨٤٦, ح ٥٨٦٣) , و ((إرواء الغليل ((: (٨/٢١٠-٢١١) .стр. 277
فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ .
في " الصحيح " عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ".
الحواشي
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٧٠.(٢) تتمة ال، الآية بقوله: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ , لم يأت في ((المؤلفات)) , وهو مثبت في كل النسخ.(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٧٠.(٤) البخاري: الأيمان والنذور (٦٦٩٦ ,٦٧٠٠) , والترمذي: النذور والأيمان(١٥٢٦) , والنسائي: الأيمان والنذور (٣٨٠٦ ,٣٨٠٧) , وأبو داود: الأيمان والنذور(٣٢٨٩) , وابن ماجه: الكفارات(٢١٢٦) , وأحمد (٦/٣٦ ,٦/٤١) , ومالك: النذور والأيمان(١٠٣١) , والدارمي: النذور والأيمان(٢٣٣٨) .(٥) تقدم ذكره وتخريجه في أثناء الشرح: (ص ١٦٥) .(٦) انظر: (ص ١٦٤, ١٦٥) .стр. 278
باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
وقول الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً﴾ .
الحواشي
(١) في ((ع)) : (القبور والأحجار) .(٢) في ((ر)) : (باب استعاذة بغير الله) خلافا للنسخ الأخرى و ((المؤلفات)) .(٣) سورة الجن، الآية: ٦.(٤) ((تفسير البغوي)) : (٤/٤٠٢) , ومن أجل هذا سلط الله عليهم قادة الجن فزادوهم تخويفا وإرجافا كما أخبر الله عنهم في هذه ال، الآية.(٥) هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم -أبو إسحاق- النيسابوري, له كتاب في التفسير لم يطبع, وله كتاب ((عرائس المجالس في قصص الأنبياء)) , وكان صادقا موثقا بصيرا بالعربية, طويل الباع في الوعظ, توفي سنة ٤٢٧ هـ. انظر ترجمته في: ((وفيات الأعيان)) (١/٧٩-٨٠) , ((سير أعلام النبلاء)) : (١٧/٤٣٥ -٤٣٧) , ((الأعلام)) : (١/٢١٢) .стр. 279
كردم بن أبي السائب١ الأنصاري٢ قال: خرجت مع أبي إلى المدينة، وذلك أول ما ذكر بمكة، فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم -الحمل: بالتحريك الجذع من الضأن فما دونه- فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي جارك، فنادى مناد لا نراه: يا سرحان أرسله، فأتى الحمل يشتد، أي: يجري بسرعة، حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمة، فأنزل الله على رسوله ﷺ بمكة ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً﴾ ٣٤ ومعنى الآية زاد الإنس الجن باستعاذتهم بقادتهم رهقا، قال ابن عباس ﵄: إثما، وقيل: طغيانا، وقيل: غيا، وقيل: شرا، وقيل: عظمة، وذلك أنهم كانوا يزدادون بهذا التعوذ طغيانا وعظمة ويقولون -يعني: عظماء الجن-: سدنا الجن والإنس، والرهق في كلام العرب: الإثم وغشيان المحارم٥.
الحواشي
(١) هذا في ((الأصل)) , وقد جاء في النسخ الأخرى: (الشائب) , وهو تصحيف, فهو كردم ابن أبي السائب الأنصاري, وقيل: ابن أبي السنابل.(٢) هو: كردم بن أبي السائب الأنصاري, وقيل: ابن أبي السنابل, قال البخاري وابن السكن: له صحبة, وقد سكن المدينة. وقال ابن حبان: له صحبة, ثم أعاده في التابعين فقال: يروي المراسيل, ومخرج حديثه عن أهل الكوفة. انظر ترجمته في: ((الإصابة)) : (٨/٢٧٦-٢٧٧) , ((أسد الغابة)) : (٤/١٦٤) , (٥/١٣٣) .(٣) سورة الجن، الآية: ٦.(٤) ((تفسير البغوي)) : (٤/٤٠٢) , ((تفسير ابن كثير)) : (٤/٤٥٧-٤٥٨) , ((تفسير القرطبي)) : (١٩/١٠) .(٥) ((تفسير البغوي)) : (٤/٤٠٢) , وانظر: ((تفسير الطبري)) : (١٤/٢٩/١٠٨-١٠٩) , و ((تفسير ابن كثير)) : (٤/٤٥٧) .стр. 280
عن خولة بنت حكيم قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك " رواه مسلم. ٣
الحواشي
(١) هي: خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة السلمية, أم شريك صحابية وكانت امرأة صالحة, وهي التي كانت قد وهبت نفسها للنبي في قول بعضهم فأرجأها, وكانت تخدم النبي ﷺ , وتزوجها عثمان بن مظعون ومات عنها. انظر ترجمتها في: ((أسد الغابة)) : (٦/٩٣) , ((تهذيب التهذيب)) : (١٢/٤١٥) , ((الطبقات)) لابن سعد: (٨/١٥٨) .(٢) سقطت كلمة: (مسلم) من ((ر)) , وهي مثبتة في بقية النسخ و ((المؤلفات)) .(٣) [٨٣ ح] ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (١٧/٣٤, ح ٥٤/٢٧٠٨) , كتاب الذكر, باب في التعوذ من سوء القضاء, ودرك الشقاء, وغيره. ((مسند الإمام أحمد)) : (٦/٣٧٧-٣٧٨) . انظر زيادة تخريجه في الملحق.(٤) مسلم: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار(٢٧٠٩) , وأحمد (٢/٣٧٥) , ومالك: الجامع(١٧٧٤) .(٥) [٨٤ ح] ((سنن أبي داود)) : (٤/٢٢١, ح ٣٨٥٨) , كتاب الطب, باب كيف الرقى. والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) : (ص ٣٨٨-٣٩٠, ح ٥٨٥-٥٩٢) . والحديث في ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (١٧/٣٥, ح ٢٧٠٩) , كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار, باب التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء. وقد جاء في بعض طرقه عن أبي هريرة عن رجل من أسلم, وفي أخرى عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ , وفي بعضها عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أنه سمع رجلا من أسلم.
انظر زيادة تخريجه في الملحق.стр. 281
التين١ الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو الطب الروحاني إذا كان على لسان الأبرار حصل الشفاء بإذن الله تعالى٢.
وقد ثبت في حديث عائشة ﵂ " أن رسول الله ﷺ كان يعوذ الحسن ٣...................................
الحواشي
(١) هو: أبو محمد عبد الواحد بن التين السفاقسي أو الصفاقسي المغربي المالكي, المحدث, الإمام, الراوي, المفسر, الفقيه, له عدة مصنفات منها: ((المخبر الفصيح في شرح البخاري الصحيح)) فيه اعتناء زائد في الفقه ممزوجا بكثير من كلام ((المدونة)) اعتمده الحافظ ابن حجر في ((شرحه)) , توفي سنة ٦١١ هـ.
انظر عنه في: ((شجرة النور الزكية في طبقات المالكية)) : (١/١٦٨) , ((السيرة الشامية)) : (٣/٣٣٣) , ((إتحاف القارئ بمعرفة جهود وأعمال العلماء في صحيح البخاري ((: (ص ١٩١) .(٢) انظر: ((فتح الباري)) : (١٠/١٩٦) , كتاب الطب, باب الرقى بالقرآن والمعوذات. وتمام قول ابن التين: (فلما عز هذا فزع الناس إلى الطب الجسماني وتلك الرقى المنهي عنها التي يستعملها المعزم وغيره ممن يدعي تسخير الجن له فيأتي بأمور مشتبهة مركبة من حق وباطل يجمع إلى ذكر الله وأسمائه ما يشوبه من ذكر الشياطين والاستعاذة بهم والتعوذ بمردتهم) .
انظره في: ((فتح الباري)) : (١٠/١٩٦) .(٣) هو: الحسن بن علي بن أبي طالب -أبو محمد- القرشي الهاشمي سبط النبي ﷺ , قال عنه النبي ﷺ : إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين عظيمتين. وكان ورعا فاضلا, وقد دعاه ذلك إلى ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله تعالى, وكان يقول: ما أحببت أن إلي أمر أمة محمد ﷺ على أن يهراق في ذلك محجمة دم, فكان ذلك هو ما تنبأ به رسول الله ﷺ عنه, ولد في السنة الثالثة, وتوفي سنة ٥٠ من الهجرة.
انظر ترجمته في: ((الإصابة)) : (٢/٢٤٢-٢٤٦) , ((أسد الغابة)) : (١/٤٨٧- ٤٩٢) , ((وفيات الأعيان)) : (٢/٦٥-٦٩) .стр. 282
والحسين١ بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة "٢.
وقد اتفق العلماء ﵃ أن الاستعاذة بالمخلوق لا تجوز، واستدلوا بحديث خولة، وقالوا: فيه دليل أن كلمات الله غير مخلوقة وردوا به على الجهمية والمعتزلة في قولهم بخلق القرآن،٣ ولو كان كلمات الله مخلوقة لم يأمر النبي ﷺ بالاستعاذة بها; لأن الاستعاذة بالمخلوق شرك.
الحواشي
(١) هو: الحسين بن علي بن أبي طالب -أبو عبد الله- سبط رسول الله ﷺ , كان يشبه رسول الله ﷺ كان هو وأخوه حبي رسول الله ﷺ وريحانتيه في الدنيا, ولد في السنة الرابعة من الهجرة, وقتل في كربلاء سنة ٦١ هـ.
انظر ترجمته في: ((الإصابة)) : (٢/٢٤٨-٢٥٣) , ((أسد الغابة)) : (١/٤٩٥-٥٠٠) .(٢) [٨٥ ح] لم أجد في المصادر التي اطلعت عليها أن الحديث روي عن عائشة ﵁, وإنما هو عن ابن عباس ﵄, ولعله قد سبق نظر المؤلف حين الاستدلال من ((فتح الباري)) إلى حديث قبله عن عائشة. ((سنن الترمذي)) : (٤/٣٩٦, ح ٢٠٦٠) , كتاب الطب, باب(١٨) . و ((سنن أبي داود)) : (٥/١٠٤, ح ٤٧٣٧) , كتاب السنة, باب في القرآن. الحديث قال فيه الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني, انظر: ((صحيح سنن ابن ماجه)) : (٢/٢٦٨, ح ٢٨٤١) , و ((صحيح سنن الترمذي)) : (٢/٢٠٦, ح ١٦٨٣) , و ((صحيح سنن أبي داود)) : (٣/٨٩٧, ح ٣٩٦٣) . انظر تفصيل التخريج في الملحق.(٣) مسألة القول بخلق القرآن من المسائل التي ابتدعتها الجهمية وحصل بسببها الإيذاء والامتحان للعلماء فأحق الله الحق وأزهق الباطل بعد أن جاهد العلماء لبيان الحق وكان أعظمهم بلوى وثباتا في تلك الفتنة الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى-.стр. 283
باب من الشرك أن يستغيث بغير الله تعالى أو يدعوه
وقول الله تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ..﴾
الحواشي
(١) في ((المؤلفات)) : (أو يدعو غيره) .(٢) سورة القصص، ال، الآية: ١٥.(٣) كلمة: (العبادة) سقطت من ((ر)) .(٤) قال في ((لسان العرب)) (١٤/٢٦٢) : تداعى عليه العدو من كل جانب أقبل.(٥) سورة يونس، الآية: ١٠٦.стр. 284
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ .
الحواشي
(١) سورة الأنعام، الآية: ١٧.(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٧.(٣) سورة يونس، الآية: ١٠٧.(٤) انظر: ((تفسير الطبري)) : (٧/١١/١٧٧) , و ((تفسير القرطبي)) : (٨/٣٨٨) , و ((تفسير البغوي)) : (٢/٣٧٢) .(٥) سورة البقرة، الآية: ٩٠.(٦) في ((ر)) , و ((ش)) : (وأن ذو الجود) , وهو خطأ من الناسخ.(٧) انظر: ((تفسير الفخر الرازي)) : (١٧/١٧٤) .стр. 285
وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ١.
الحواشي
(١) سورة يونس، الآية: ١٠٦-١٠٧.(٢) في ((ر)) زاد كلمة: (فيه) .(٣) انظر: ((تفسير الرازي)) : (١٧/١٧٤-١٧٥) .(٤) سورة يونس، الآية: ١٠٦-١٠٧.(٥) هو: أحمد بن الحسين بن علي -أبو بكر- البيهقي, الفقيه الشافعي, من مؤلفاته في العقائد: كتاب ((الأسماء والصفات)) , وكتاب ((الاعتقاد)) , وكتاب ((البعث)) , وكتاب ((دلائل النبوة)) , وكتاب ((شعب الإيمان)) , وقد كان دينا ورعا زاهدا, ولد سنة ٣٨٤ هـ, وتوفي سنة ٤٥٨ هـ.
انظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) : (١٨/١٦٣-١٧٠) , ((وفيات الأعيان)) : (١/٧٥-٧٦) , ((تبيين كذب المفتري)) : (ص ٢٦٥-٢٦٧) .(٦) هو: عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس العنبري, تابعي كان عابدا زاهدا, سعى به إلى الخليفة معاوية أنه لا يأكل اللحم ولا يتزوج النساء, ولا يشهد الجمعة ففند ذلك كله.
ذكر أن ورده كان كل يوم ألف ركعة, قيل له: أتحدث نفسك بشيء في الصلاة؟ قال: نعم, أحدث نفسي بالوقوف بين يدي الله, توفي سنة ٥٥ هـ. انظر ترجمته في: ((تهذيب التهذيب)) : (٥/٧٧) ((حلية الأولياء)) : (٢/٨٧-٩٤) , ((أسد الغابة)) : (٣/٢٨-٢٩) .(٧) كلمة: (آيات) سقطت من بقية النسخ غير ((الأصل)) .следующие страницы →