← Акыда

Акыда · id 12001

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

عبد الهادي البكري

Полный текст (695 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وعن عبد الله بن حكيم مرفوعا: " من تعلق شيئًا وكل إليه "١ رواه أحمد والترمذي.

стр. 247

التمائم شيء يعلق على الأولاد من العين، لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه، منهم ابن مسعود ﵁. والرقى: هي التي تسمى العزائم، وخص منها الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه رسول الله ﷺ من العين والحمة.

стр. 248

والتولة: شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته.

стр. 249

قال الخطابي:١ الرقى المنهي عنه ما كان منها بغير لسان العرب فلا يدخله ما لا يدري ما هو، ولعله قد يدخله سحر أو كفر.٢ عن ابن عباس ﵄ قال: " كان النبي ﷺ يعلمهم رقى الحمى ومن الأوجاع كلها: بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من كل عرق نعار٣ ومن شر حر النار " ٤. قوله نعار، يقال: نعر العرق إذا علا وارتفع

стр. 250

وكان يقول ﷺ " أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا "١٢. عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يقول للمريض: " بسم الله تربة أرضنا وبريقة بعضنا تشفي سقيمنا بإذن ربنا "٣ رواه البخاري٤. قال النووي: يعني الحديث أنه أخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة ثم وضعها على التراب فعلق بها شيء منه، ثم مسح به الموضع العليل أو الجرح٥.

стр. 251

عن رويفع قال: قال رسول الله ﷺ " يا رويفع، لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته..................

стр. 252

أو تقلد وترًا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا بريء منه ١.

стр. 253

وعن سعيد بن جبير قال: " من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة " رواه وكيع، وله عن إبراهيم قال: " كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ".

стр. 254

باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما وقول الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾ (١٩)

стр. 255

اللات رجلاً صالحًا يلت سويق الحاج [أي: يسحقه] ،١ قيل: فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه) ٢، وقيل: كان في رأس جبل له غنيمة يسلا٣ منها السمن ويأخذ منها الأقط، ويجمع رسلها -الرسل اللبن-٤ ثم يتخذ منها حيسًا فيطعم الحاج، وكان ببطن نخلة، فلما مات عبدوه٥، وقيل: كان رجلاً من ثقيف يقال له صرمة بن غنم وكان يسلا السمن فيضعه على صخرة فتأتيه العرب فتلت به أسوقتهم [أي: تخوضه] فلما مات الرجل حولتها ثقيف إلى منازلها فعبدتها٦. وأما العزى، فقيل: هي شجرة بغطفان كانوا يعبدونها "فبعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد٧ فقطعها، فجعل خالد يضربها بالفأس ويقول:

стр. 256

يا عزة١ كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك٢ فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها، واضعة يدها على رأسها، ويقال: أن خالدا رجع إلى النبي ﷺ فقال: قد قطعتها، فقال: " ما رأيت منها؟ " فقال: ما رأيت منها٣ شيئًا، فقال: "ما قطعت" فعاودها ومعه المعول فقطعها واجتث أصلها فخرجت منها امرأة عريانة، فقتلها ثم رجع إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك فقال: تلك العزى لن تعبد أبدًا "٤. وقيل: هي صنم لغطفان وضعها لهم [سعد] ،٥ بن ظالم الغطفاني٦ وذلك أنه قدم مكة فرأى الصفا والمروة ورأى أهل مكة يطوفون بينهما، فرجع إلى بطن نخلة، فقال لقومه: إن لأهل مكة الصفا والمروة وليستا لكم، ولهم إله يعبدونه وليست لكم، قالوا: فما تأمرنا، قال:

стр. 257

﴿وَمَنَاة﴾ ................................

стр. 258

﴿الثَّالِثَةَ الأُخْرَى﴾ ١. وعن أبي واقد الليثي ﵁ قال:" خرجنا مع رسول الله

стр. 259

صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة أخرى فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله ﷺ الله أكبر، إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ

стр. 260

إسرائيل، ولم يعذرهم١ النبي صلى اله عليه وسلم لكونهم حدثاء عهد بكفر، بل رد عليهم بقول: الله أكبر، إنها السنن، لتتبعن سنن من كان قبلكم، فغلظ الأمر بهذه الثلاث الكلمات٢ سدا للذريعة. يروى " أن عمر بن الخطاب ﵁ قطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى اله عليه وسلم ٣ لأن الناس كانوا يذهبون إليها فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة، " وثبت في "الصحيحين" أن عمر ﵁ قال حين قبل الحجر الأسود: " والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى اله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك٤ ثم قبله "٥ قال ذلك خوفا على

стр. 261

﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ١ لتركبن سنن من كان قبلكم (رواه الترمذي.

стр. 262

باب ما جاء في الذبح لغير الله وقول الله ﵎: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي﴾ ..............

стр. 263

وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي.

стр. 264

لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ ١. وقوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ ٢.

стр. 265

عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: حدثني رسول الله ﷺ بأربع كلمات: " لعن الله من ذبح لغير الله

стр. 266

الله، والذبح لغير الله من الشرك الأكبر، وقد صرح الشيخ تقي الدين١ ﵀ أن ما ذبح لغير الله٢ على قصد التعظيم والعبادة بأن الذبيحة حرام، وأن الذابح يصير بذلك كافرًا مرتدًا; لأنه مما أهل به لغير الله، وذبيحة مرتد٣. وورد في الحديث النهي عن ذبائح الجن،٤ قال أبو عبيد: هو أن يشتري دارًا أو يستخرج عينًا فيذبح خوفًا أن يصيبه الجن فيها٥. هذا ما فسره الزمخشري٦٧ وابن الأثير ولا يمترى مسلم في كون الذبح لغير

стр. 267

باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله وقوله تعالى: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ.............................

стр. 268

صلى الله عليه وسلم يعني: مسجد المدينة، "١. ويدل عليه ما روي عن أبي سعيد الخدري (قال: دخلت على رسول الله ﷺ في بيت بعض نسائه فقلت: يا رسول الله، أي المسجدين أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض، قال: هو مسجدكم هذا -لمسجد المدينة - "٢ أخرجه مسلم٣. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي "٤ وفي رواية عن ابن عباس ﵄ وعروة بن الزبير٥ وسعيد بن جبير وقتادة

стр. 269

فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ .

стр. 270

أنه على نصف فرسخ من المدينة. ومما يدل على فضل مسجد قباء ما روي عن ابن عمر ﵄ قال: " كان النبي ﷺ يزور قباء راكبا و [ماشيا] ،١ فيصلي فيه ركعتين "رواه البخاري ومسلم٢. وعن أسيد بن ظهير٣ أن النبي ﷺ قال: " الصلاة في مسجد قباء كعمرة "٤ أخرجه الترمذي٥.

стр. 271

عن ثابت بن الضحاك ﵁ " قال: نذر رجل أن ينحر إبلا ببوانة، فسأل النبي ﷺ فقال: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادها؟ قالوا: لا، فقال رسول الله ﷺ أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم "١ رواه أبو داود وإسناده على شرطهما.

стр. 272

وجه١ مطابقة الآية للترجمة من جهة التشبيه والقياس، فقاس الذبح في الموضع الذي يذبح فيه لغير الله بالنهي عن الصلاة في مسجد الضرار مع أن الأرض لا تعصي الله، ولكن أثرت معصية المنافقين فيها، وتخصيص البقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع، مثل إذا كان في البقعة وثن من أوثان الجاهلية ولو كان بعد زواله، وكذلك إذا كان فيها عيد من أعيادهم وفيه الحذر عن مشابهة المشركين، ولو لم يقصد ذلك، فقد صح في الحديث أن " من تشبه بقوم فهو منهم " ٢ [حكمه حكمهم لأن كل معصية ميراث عن أمة من الأمم التي أهلكها الله، فكل من لابس منها شيئًا فهو منهم] ٣. ومما يشبه ذلك نهيه ﷺ عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها معللا أن ذلك وقت سجود الكفار لها٤ إبعادًا

стр. 273

باب من الشرك النذر لغير الله تعالى لقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ . ...........................

стр. 274

الصحيح: " من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه " ١ واختلف فيه: فقيل: هو مكروه لصحة النهي عنه، وأنه لا يأتي بخير; لأنه لا يجر للناذر نفعا ولا يدفع عنه ضررا ولا يرد قضاء، وإنما يستخرج به من مال البخيل. وقيل: هو خلاف الأولى. وقيل: هو قربة، والنهي عنه محمول على٢ من علم من حاله عدم القيام بما التزمه جمعا بين الأدلة،٣ وهو على ضربين٤. نذر لجاج٥ -بفتح اللام- وهو أن يقول إنسان لإنسان إن كلمتك أو إن لم أكلمك فلله علي [عتق] ،٦ أو صوم، وفيه كفارة يمين،٧ وفي

стр. 275

قول: ما التزمه، وفي قول: أيهما شاء، وهو المعتمد١. ونذر تبرر، أي: تقرب بأن يلتزم قربة إن حدثت نعمة أو ذهبت نقمة كأن يقول: إن شفا الله مريضي فلله علي كذا، فيلزمه ذلك إذا حصل المعلق عليه، ويتعين الوفاء للحديث المار، ولا يصح نذر معصية كالقتل والزنا وصوم يوم العيد لحديث٢ "لا نذر في معصية " رواه مسلم٣. وكذلك نذر واجب: كصوم رمضان، وأن لا يشرب الخمر; لأنه واجب بإيجاب الشرع ابتداء فلا معنى لإيجابه، وكذلك نذر مباح: كالأكل، والنوم،٤ ولا كفارة٥ في هذه الثلاثة عند الشافعي -رحمه الله تعالى٦ -.

стр. 276

وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْر﴾ ...................

стр. 277

فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ . في " الصحيح " عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ".

стр. 278

باب من الشرك الاستعاذة بغير الله وقول الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً﴾ .

стр. 279

كردم بن أبي السائب١ الأنصاري٢ قال: خرجت مع أبي إلى المدينة، وذلك أول ما ذكر بمكة، فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم -الحمل: بالتحريك الجذع من الضأن فما دونه- فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي جارك، فنادى مناد لا نراه: يا سرحان أرسله، فأتى الحمل يشتد، أي: يجري بسرعة، حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمة، فأنزل الله على رسوله ﷺ بمكة ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً﴾ ٣٤ ومعنى الآية زاد الإنس الجن باستعاذتهم بقادتهم رهقا، قال ابن عباس ﵄: إثما، وقيل: طغيانا، وقيل: غيا، وقيل: شرا، وقيل: عظمة، وذلك أنهم كانوا يزدادون بهذا التعوذ طغيانا وعظمة ويقولون -يعني: عظماء الجن-: سدنا الجن والإنس، والرهق في كلام العرب: الإثم وغشيان المحارم٥.

стр. 280

عن خولة بنت حكيم قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك " رواه مسلم. ٣

стр. 281

التين١ الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو الطب الروحاني إذا كان على لسان الأبرار حصل الشفاء بإذن الله تعالى٢. وقد ثبت في حديث عائشة ﵂ " أن رسول الله ﷺ كان يعوذ الحسن ٣...................................

стр. 282

والحسين١ بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة "٢. وقد اتفق العلماء ﵃ أن الاستعاذة بالمخلوق لا تجوز، واستدلوا بحديث خولة، وقالوا: فيه دليل أن كلمات الله غير مخلوقة وردوا به على الجهمية والمعتزلة في قولهم بخلق القرآن،٣ ولو كان كلمات الله مخلوقة لم يأمر النبي ﷺ بالاستعاذة بها; لأن الاستعاذة بالمخلوق شرك.

стр. 283

باب من الشرك أن يستغيث بغير الله تعالى أو يدعوه وقول الله تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ..﴾

стр. 284

وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ .

стр. 285

وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ١.
следующие страницы →