← Акыда

Акыда · id 12001

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

عبد الهادي البكري

Полный текст (695 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

باب بيان شيء من أنواع السحر قال أحمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن حيان بن العلاء حدثنا قطن بن

стр. 387

قصيبة عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ قال: " إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت " إسناده جيد.

стр. 388

قال عوف: "العيافة زجر الطير، والطرق الخط يخط في الأرض" وقال الحسن: "الجبت رنة الشيطان". ولأبي داود والنسائي وابن حبان في"صحيحه"المسند منه.

стр. 389

قال: قلت: يا رسول الله، ومنا رجال يخطون،١ قال: " كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك " وأخرجه مسلم والنسائي.٢ قال الخطابي قوله:"فمن وافق خطه فذاك٣"، يحتمل أن يكون معناه الزجر عنه، أو كان من٤ بعده لا يوافق خطه ولا ينال خطه من الصواب; لأن ذلك إنما كان [لذلك] ٥ النبي، فليس لمن بعده أن يتعاطاه طمعا في نيله والله أعلم.٦ وفي"القاموس": الطرق كضرب الكاهن بالحصا.٧

стр. 390

وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ " من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد " رواه أبو داود بإسناد صحيح. وللنسائي من حديث أبي هريرة ﵁" من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك ".

стр. 391

قوله:" من عقد عقدة " أي: عقد الخيط عقدة حين يرقي عليها، والنفث: النفخ مع ريق قليل، وقيل: إنه النفخ فقط. واختلفوا في جواز النفث في الرقى والعوذ الشرعية المستحبة: فجوزه الجمهور من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، ويدل عليه حديث عائشة ﵂ قالت:" كان رسول الله إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات ... " الحديث.١ وأنكر جماعة النفث والتفل في الرقى، وأجازوا النفخ٢ بلا ريق، قال عكرمة:٣ لا ينبغي للراقي أن ينفث ولا يمسح ولا يعقد.٤ وقيل: النفث في العقد إنما يكون مذموما إذا كان بسحر مضر بالأرواح والأبدان،٥ وإذا كان النفث لإصلاح الأرواح والأبدان وجب أن لا يكون مذموما ولا مكروها بل هو مندوب إليه.

стр. 392

وعن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " ألا هل أنبئكم ما العضه؟ هي النميمة، القالة بين الناس " رواه مسلم.

стр. 393

الأول: أن لا يصدقه; لأن النمام فاسق، وهو مردود الخبر. الثاني: أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح فعله. الثالث: أن يبغضه في الله تعالى، فإنه بغيض عند الله تعالى. الرابع: أن لا يظن بالمنقول [عنه] ١ سوءا لقوله تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ﴾ ٢ الخامس: أن لا يحملك ما حكي لك على التجسس لقوله تعالى: ﴿وَلا تَجَسَّسُوا﴾ السادس: أن لا يرضى [لنفسه] ٣ بما نهاه عنه فلا يحكي نميمته. وقد جاء أن رجلا ذكر لعمر بن عبد العزيز ﵁ رجلا يشي فقال عمر: إن شئت نظرنا في أمرك فإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ ٤ وإن كنت صادقا فأنت من أهل هذه الآية ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ ٥

стр. 394

ولهما عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: " إن من البيان لسحرا ".

стр. 395

باب ما جاء في الكهان ونحوهم روى مسلم في"صحيحه"عن بعض أزواج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: " من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما "

стр. 396

وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ " رواه أبو داود.

стр. 397

وللأربعة والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما عن أبي هريرة ﵁ " من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ ".

стр. 398

ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود ﵁ مثله موقوفا.

стр. 399

وعن عمران بن حصين ﵁ موقوفا: "ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ ".

стр. 400

رواه البزار بإسناد جيد. ورواه الطبراني بإسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله:"من أتى ... " إلى آخره.

стр. 401

قال البغوي: العراف: الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق، ومكان الضالة ونحو ذلك، وقيل: هو الكاهن، والكاهن: هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل، وقيل: الذي يخبر عما في الضمير. وقال أبو العباس ابن تيمية: العراف: اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق. وقال ابن عباس في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم: "ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق" انتهى.

стр. 402

باب ما جاء في النشرة عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل عن النشرة فقال: " هي من عمل الشيطان " رواه أحمد بسند جيد، وأبو داود، وقال: سئل أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله.

стр. 403

وفي البخاري عن قتادة قال: قلت لابن المسيب: "رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته

стр. 404

أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه". انتهى. وروي عن الحسن أنه قال: "لا يحل السحر إلا ساحر"

стр. 405

قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: النشرة حل السحر عن المسحور وهي نوعان: الأول: حل سحر بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يحمل الحديث، وقول الحسن، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب، فيبطل عمله عن المسحور. والثاني: النشرة بالرقية والمعوذات والدعوات والأدوية المباحة فهذا جائز.

стр. 406

ومن الأدوية ما ذكر ابن بطال١ أن يأخذ سبع ورق من السدر ثم تدق بين حجرين، ثم تضرب بالماء، ثم يحسو منها ثلاثا ثم يغسل بالباقي٢ قال ابن عباس وعائشة٣ ﵃:"كان غلام من اليهود يخدم النبي ﷺ فدنت إليه اليهود فلم يزالوا به حتى أخذ مشاطة رأس رسول الله ﷺ وعدة أسنان من مشطه، فأعطاها اليهود، فسحروه٤ فيها وتولى ذلك لبيد بن أعصم٥ من بني زريق حليف اليهود، وقد كان منافقا، فنزلت المعوذتان٦ فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة، حتى انحلت العقد كلها، فقام٧ النبي ﷺ كأنما نشط من عقال".

стр. 407

ويروى أنه لبث ستة أشهر، واشتد عليه ذلك ثلاث ليال فنزلت المعوذتان١٢. وفي مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ "أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال: نعم، قال: بسم الله أرقيك عن كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك "٣. عن عائشة- ﵂: " أن النبي ﷺ سحر حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئا ولم يصنعه" ٤. وفي البخاري: "كان يرى أنه يأتي النساء ولم يأتهن "٥. قال سفيان٦ وهذا أشد ما يكون من السحر٧.

стр. 408

باب ما جاء في التطير وغيره وقول الله تعالى: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ

стр. 409

َإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر " أخرجاه.

стр. 410

هريرة- ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " لا يوردن ممرض على مصح ١") قال فراجعه الرجل فقال: أليس قد حدثتنا أن النبي ﷺ قال: " لا عدوى ولا صفر ولا هامة " قال: لم أحدثكموه، قال الزهري: قال أبو سلمة٢ قد حدث به، وما سمعت أبا هريرة نسي حديثا قط غيره٣ قوله: "لا يوردن ممرض على مصح " قال الممرض الذي

стр. 411

مرضت ماشيته، والمصح هو صاحب الصحاح١ قال النووي: إنما نهى عنه؟ لأنه ربما أصابها المرض المعدي بفعل الله وقدره، الذي أجرى به العادة لا بطبعه، فيحصل لصاحبها ضرر، ولئلا٢ يقع في نفس صاحبها أن المرض يعدي بطبعه فيكفر٣. وفي البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد٤ ﵄ عن النبي ﷺ قال: " إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها "٥ قيل: علة النهي مخافة الفتنة على

стр. 412

الناس بأن يظنوا أن هلاك القادم إنما حصل بقدومه، وسلامة الفرار١ إنما كانت بفراره، ولا مخافة أن يصيبه غير القدر٢. قوله:"ولا طيرة" بكسر ففتح من التطير، التشاؤم بالطيور وغيرها٣ والهامة بتخفيف الميم وهو طائر يتشاءمون به إذا صاح، وقيل: إنه يسكن الخربة، وقيل: هو دابة، وقيل: إن أهل الجاهلية كانوا يزعمون أنه إذا قتل منهم قتيل خرج طائر من القبر ينادي بأخذ الثأر، ممن قتله فنفاه نبينا صلى الله عليه وسلم٤. وقد أخرج [الطبري] ٥ عن عكرمة قال: "كنت عند٦ ابن عباس فمر طائر فصاح فقال: [رجل خير فقال] ٧ لا عند هذا خير ولا شر"٨

стр. 413

قوله:"ولا صفر " كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها: الصفر، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإسلام ذلك١ وقيل٢ أراد به [النسيء] ٣ الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام فأبطله الإسلام٤ وفي الحديث: "صفرة في سبيل الله خير من حمر النعم"٥ أي: جوعه يقال: صفر الوطب٦ إذا خلا من اللبن، قيل: إن رجلا أصابه الصفر فنعت له السكر٧ [والصفراء] ٨ اجتماع الماء في البطن، كما يعرض للمستسقي يقال: صفر فهو مصفور، وصفر صفرا فهو صفر، والصفر دود يقع في الكبد و [شراسف] ٩ الأضلاع١٠ فيصفر منه

стр. 414

زاد مسلم: " ولا نواء ولا غول "

стр. 415

ولهما عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ " لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل، قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة "

стр. 416

ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر

стр. 417

قال: "ذكرت الطيرة عند رسول الله ﷺ فقال: أحسنها الفأل، ولا ترد مسلما، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأت بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك " وعن ابن مسعود مرفوعا: " الطيرة شرك

стр. 418

وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل " رواه أبو داود، والترمذي

стр. 419

وصححه، وجعل آخره من قول ابن مسعود. ولأحمد من حديث ابن عمرو- ﵄: " من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك، قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: أن يقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك [ولا إله غيرك] "

стр. 420

وله من حديث الفضل بن العباس: " إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك ".

стр. 421

الله ﷺ كان يقول: "لا هامة ولا عدوى ولا طيرة وإن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس والمرأة والدار "١ قيل: شؤم الدار ضيقها وسوء جوارها، وشؤم الفرس أن لا يغزو عليها، وشؤم المرأة أن لا تلد٢ وقيل: إن كانت لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس لا يعجبه ارتباطه٣ فيفارق المرأة، وينتقل عن الدار ويبيع الفرس٤. وفي الحديث قال النبي ﷺ " ثلاثة لا يسلم منها أحد: الطيرة والحسد والظن، قيل: فما نصنع؟ قال: إذا تطيرت فامض، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تحقق "٥.

стр. 422

باب ما جاء في التنجيم قال البخاري في"صحيحه": قال قتادة: "خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن أول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به"

стр. 423

وكره قتادة تعلم منازل القمر ولم يرخص ابن عيينة فيه، ذكره حرب

стр. 424

عنهما، ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق. انتهى.

стр. 425

قال الشاعر لله دره: لا ترقم النجم في أمر تحاوله ... وانهض بعزم وجد أيها الرجل مع السعادة ما للنجم من أثر ... فلا يضرك مريخ ولا زحل واعزم متى شئت فالأوقات واحدة ... فالله يفعل لا جدي ولا حمل١ عن الربيع بن سبرة الجهني٢ قال: "لما غزا عمر بن الخطاب- ﵁، وأراد الخروج إلى الشام خرجت معه، فلما أراد أن يدلج نظرت إلى السماء فإذا القمر في الدبران،٣ فأردت أن أذكر لعمر، فعرفت أنه يكره ذكر النجوم، فقلت له: يا أبا حفص، انظر إلى القمر، ما أحسن استواءه الليلة، فنظر فإذا هو في الدبران، فقال: قد عرفت٤ ما تريد يا ابن سبرة، تقول: إن القمر في الدبران، والله ما نخرج لا بشمس ولا بقمر إلا بالله الواحد القهار"٥.
следующие страницы →