← Акыда

Акыда · id 12001

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

عبد الهادي البكري

Полный текст (695 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

ولمسلم عن أبي الهياج قال: قال لي علي " ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ أن لا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا إلا سويته ".

стр. 632

باب ما جاء في كثرة الحلف وقول الله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾

стр. 633

عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب " أخرجاه.

стр. 634

وعن سلمان أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: أشيمط زان، وعائل مستكبر، ورجل جعل الله بضاعته

стр. 635

لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه" رواه الطبراني بسند صحيح. وفي"الصحيح" عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ "خير أمتي قرني

стр. 636

ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم - قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثا - ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن "

стр. 637

واختلفوا في مقدار القرن فقيل: ثمانون سنة١ وقيل: ستون سنة، وقيل: أربعون سنة، وقيل: ثلاثون سنة٢ وقيل: مائة وعشرون سنة، وقيل: مائة سنة، وهو الأصح لما روي٣ عن النبي ﷺ قال لعبد الله بن بسر المازني٤" إنك تعيش قرنا " فعاش مائة سنة٥ فعلى هذا القول: المراد بالقرن أهله الذين وجدوا فيه. في الحديث دليل أنه لا يجوز للشاهد [أداء الشهادة] ٦ حتى يسأله المشهود له إذا كان عالما بها.

стр. 638

وإن كان المشهود له غير عالم بها جاز أداؤها قبل طلبها لحديث زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنهأن رسول الله ﷺ قال: "ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسأل عنها " رواه مسلم١. قال في "شرح السنة": (وهو حديث صحيح) ٢ ورواه مالك وأبو داود٣. وقوله:"يظهر فيهم السمن" يعني: من أجل أكلهم لذيذ المطاعم والاشتغال بها عن المكارم، بل يدل على تحريم كثرة الأكل الزائد على قدر الكفاية المبتغى به الترفه والسمن، وقد قال ﷺ " إن أبغض الرجال إلى الله الحبر السمين " ٤.

стр. 639

وفيه عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم [ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم] ،

стр. 640

ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته" قال إبراهيم التيمي: (كانوا يصربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار) .

стр. 641

ويربيه، ويأمره بحسن الأخلاق ويصونه، وينهاه عن مساويها، فإذا بلغ حد العقل علمه كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، وإذا بلغ ست سنين أدبه، فإذا بلغ سبع سنين علمه الطهارة والصلاة والصيام، وعلمه القرآن، فإذ بلغ تسع سنين عزل فراشه، وإذا بلغ عشر سنين ضربه على الصلاة إذا تركها لحديث أبي داود وغيره: " مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها "١ وهو حديث صحيح، والضرب واجب على الولي أبا كان أو جدا أو وصيا أو قيما من جهة القاضي، وكذلك ينشئه على الأفعال الصالحة، ويضربه على الأفعال المذمومة قال الشاعر: لا تحزنن على الصبيان إن ضربوا ... فالضرب يبرا ويبقى العلم والأدب الضرب ينفعهم والعلم يرفعهم ... لولا المخافة ما قروا وما كتبوا لولا المعلم كان الناس كلهم ... شبه البهائم لا علم ولا أدب

стр. 642

باب ما جاء في ذمة الله تعالى وذمة رسوله ﷺ وقول الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ

стр. 643

وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ عن بريدة قال: كان رسول الله ﷺ عظيم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية

стр. 644

أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: "اغزوا بسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا

стр. 645

ولا تغدروا، ولا تمثلوا

стр. 646

ولا تقتلوا وليد

стр. 647

" [وإذا] لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو

стр. 648

خلال فأيتهم [ما] أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إذا فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين، وعليهم ما [على المهاجرين] ، فإن أبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين

стр. 649

ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم "

стр. 650

وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه

стр. 651

[فلا تجعل لهم ذمة الله، ولا ذمة نبيه] ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله "

стр. 652

شيبة١ وفي رواية عن عمرو بن العاص: "يجير على المسلمين أدناهم"٢ يعني: كالعبد والمرأة. وفي"الصحيحين" عن علي بن أبي طالب ﵁"ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم"٣ زاد ابن ماجه من وجه آخر:"ويجير عليهم أقصاهم"٤ وفي رواية عنه: "فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل" ٥.

стр. 653

ولهما من حديث أم هانئ١ " وقد أجرنا من أجرت يا أم هانئ "٢. وعن أبي رافع٣ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس الرسل " رواه أبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان٤

стр. 654

وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله ولكن

стр. 655

أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا " رواه مسلم وأبو داود والترمذي.

стр. 656

وأما الشجر فيجوز قطعها إذا كان في قطعها مصلحة لأنه ﷺ حرق نخل بني النضير، فأنزل الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ١ الآية. متفق عليه٢. وكذلك هدم الحصون يجوز إذا كان في هدمها مصلحة للمسلمين، ويحرم إتلاف الحيوان إلا ما يقاتلون عليه.

стр. 657

باب ما جاء في الإقسام على الله تعالى عن جندب [بن عبد الله] ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان، قد غفرت له وأحبطت عملك " رواه مسلم. وفي حديث أبي هريرة ﵁ أن القائل رجل عابد قال أبو هريرة:"تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته".

стр. 658

أخرجه أبو داود.

стр. 659

تعالى إلى نبي من الأنبياء إنها - أي: الكلمة التي قالها - خطيئة فليستقبل العمل"١ أي: يستأنف عمله للطاعة، فإنها أحبطت عمله بتأليه على الله، وهذا خرج٢ مخرج الزجر والتهويل٣. وفي حديث آخر: " ويل للمتألين من أمتي"٤ يعني: يحكمون على الله يقولون: فلان في الجنة، وفلان في النار. وفيه: "من يتألى على الله يكذبه "٥ أي: من حكم عليه، وحلف

стр. 660

كقولك: والله ليدخلن الله فلانا النار، وينجحن الله سعي فلان. وعن جابر بن عبد الله ﵄، قال: "قل اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي، ورحمتك أرجى عندي من عملي" رواه مالك١. اعلم أن المؤمن الموحد العاصي لا يجوز أن يقال: إن الله تعالى يعاقبه لا محالة، ولا يجوز أن يقال: إن الله تعالى يعفو عنه لا محالة، بل هو في مشيئة الله كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ٢ إن شاء عفا عنه بفضله وكرمه أو ببركة ما معه من الإيمان وكثرة٣ الطاعات، أو بشفاعة محمد ﷺ أو باستغفار الرسل والملائكة ﵈ لعامة المؤمنين أو بشفاعة واحد من الأخيار وإن شاء عذبه بقدر ذنبه ثم أخرج إلى الجنة وعاقبته إلى الجنة لا محالة، ولا يخلد٤ في النار مؤمن، ولا يجوز أن يشهد لأحد من المؤمنين بالجنة إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولمن بشرهم النبي ﷺ بها.

стр. 661

ففي الحديث الصحيح أنه ﷺ قال: " لن يدخل الجنة أحدا منكم عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته "١. وفي رواية للبخاري: "والله لا أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم "٢ وهذا فيما لم يوح إليه فيه شيء، وأما ما علمه٣ عن الله تعالى فإنه يدري عاقبته، ولهذا بشر أصحابه العشرة، وأهل بدر وأحد والحديبية بالجنة. وعن سعد بن أبي وقاص٤ ﵁ قال: " ما سمعت رسول الله ﷺ يقول لأحد يمشي على وجه الأرض أنه من أهل الجنة، إلا لعبد الله بن سلام "٥

стр. 662

متفق عليه١. وكذلك لا يجوز أن يشهد على أحد من المؤمنين بالنار إلا من شهد عليه النبي ﷺ . ففي البخاري في قصة الرجل الذي قاتل المشركين أبلغ القتال فقال ﷺ إنه من أهل النار فجرح فلم يصبر فقتل نفسه٢ بحكم القدر الجاري عليه، وقد يكون باطن الأمر بخلاف ظاهره كما صح أن الأعمال

стр. 663

بالخواتيم١ نسأل الله حسن الخاتمة، ونعوذ به من سوء٢ عاقبتها. وفي قصة مدعم٣ مولى النبي ﷺ حين أصيب يوم خيبر فقال الناس: هنيئا له بالشهادة، فقال النبي ﷺ " والذي نفسي بيده إن الشملة التي أصابها يوم خيبر لم تصبها المقاسم تشتعل عليه نارا "٤ ولا يجوز أن يقال الذنب لا يضر مع الإيمان، بل يضر ولا يثبت به في الحال جواز المؤاخذة عليه، وعسى لا٥ يعفى عنه، خلافا للمرجئة فإنهم يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وهو من افترائهم على الله تعالى في قولهم: إن المؤمن وإنا عصا لا يدخل النار٦ وأما الطاعة مع الكفر فهو صحيح لأنها لا تنفع معه.

стр. 664

باب لا يستشفع بالله تعالى على خلقه عن جبير بن مطعم قال: " جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، نهكت الأنفس، وجاع العيال، وهلكت الأموال، فاستسق لنا ربك

стр. 665

فإنا نستشفع بالله عليك، فقال النبي ﷺ سبحان الله، فما زال يسبح، حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: ويحك، أتدري ما الله؟ إن شأن الله تعالى أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع بالله على أحد " وذكر الحديث. رواه أبو داود.

стр. 666

قوله: سبحان الله هو من الأسماء التي لا تستعمل إلا مضافة أبدا وهو علم للتسبيح كعثمان للرجل، وهو لا ينصرف كونه علما، ويكون لأحد معنيين: إما للتنزيه وإما التعجب، وهو هنا للتنزيه، وانتصابه بفعل مضمرة، تقديره أسبح الله سبحان١ ثم نزل منزلة الفعل وسد مسده ودل على التنزيه البليغ من [جميع] ٢ القبائح التي تضيفها إليه أعداؤه. قال طلحة بن عبيد الله٣ ﵁ سألت [رسول الله] ٤ ﷺ عن تفسير سبحان الله، فقال: تنزيه الله تعالى عن كل سوء ".٥

стр. 667

قال ابن حجر١ في "فتح الباري" معناه: تنزيه الله عما لا يليق به٢ من كل نقص فيلزم نفي٣ الشريك والصاحب والولد وجميع الرذائل٤. وإنكاره ﷺ قول الأعرابي (فإنا نستشفع بالله عليك) لأن الشافع يسأل المشفوع إليه، والعبد يسأل ربه ويشفع إليه، والرب تعالى وتقدس لا يسأل عبده، ولا يشفع إليه، ومثله أتوجه بالله عليك فإنه لا يجوز، ولم ينكر النبي ﷺ قوله: (وبك على الله) فإنه جائز بل يستحب الاستسقاء به في حياته بخلافه بعد موته٥ لأن عمر ﵁ لم يستسق به بعد موته، بل بعمه العباس ﵁ بواسطة دعائه كما صح في البخاري٦.

стр. 668

ويستحب أن يستسقى بأهل الفضل والصلاح، وإذا كان من أهل بيت رسول الله ﷺ كان أولى وأحسن. يروى أن معاوية بن أبي سفيان ﵄ استسقى بيزيد١ ابن الأسود الجرشي٢ وقال: اللهم إنا نستشفع إليك بخيارنا، وقال: يا يزيد، ارفع يديك إلى الله، فرفع يديه ودعا ودعوا فسقوا٣ ولم يشرع الاستسقاء بالميت والغائب.

стр. 669

باب ما جاء في حماية النبي ﷺ حمى التوحيد وسد طرق الشرك عن عبد الله بن الشخير قال: انطلقت في وفد بني عامر إلى الرسول ﷺ فقلنا: أنت سيدنا، فقال: السيد الله ﵎

стр. 670

قلنا: وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا، فقال: قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان ".
следующие страницы →