← Джавами‘

Джавами‘ · id 12003

بدائع الفوائد - ط الكتاب العربي

ابن القيم

Полный текст (992 стр.). Показаны 981–992 · переход к 986.

стр. 981

فائدة: الاستدلال شيء والدلالة شيء آخر فلا يلزم من الغلط في أحدهما الغلط في الآخر فقد يغلط في الاستدلال والدلالة صحيحة كما يستدل بنص منسوخ أو مخصوص على حكم فهو دال عليه تناولا والغلط في الاستدلال لا في الدلالة وعكسه كما إذا استدللنا بالحيضة الظاهرة على براءة الرحم فحكمنا بحلها للزوج ثم بانت حاملا فالغلط هنا وقع في الدلالة نفسها لا في الاستدلال فتأمل هذه الفروق. فائدة: تسليم موجب الدليل لا يستلزم تسليم المدعى إلا بشرطين: أحدهما: أن يكون موجبه هو المدعى بعينه أو ملزوم المدعى. الثاني: أن لا يقوم دليل راجح أو مساو على نقيض المدعى ومع وجود هذا المعارض لا يكون تسليم موجب الدليل الذي قد عورض تسليما للمدعى إذ غايته أن يعترف له منازعه بدلالة دليله على المدعى وليس في ذلك تعرض للجواب عن المعارض ولا يتم مدعاه إلا بأمرين جميعا.

стр. 982

فائدة: ما يذكره المجتهد العالم بالله من موضوع اللفظ لغة شيء وما يعين له مجملا خاصا في بعض موارده من جملة محامله شيء؛ فالأول حكم قوله فيه حكم قول أئمة اللغة فيقيد بشرطه، والثاني حكم قوله فيه حكم ما يفتى به فيطلب له الدليل مثاله: قوله الباء في ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ للتبعيض فهذا حمل منه للباء على التبعيض في هذا المورد وليس هو كقوله ابن السبيل هوالمسافر الذي انقطع عن أهله ووطنه. ونظائره ذلك فهذا نقل محض اللغه والأول استنباط وحمل ومن لم يفرق بين الأمرين غلط في نظره وغالط في مناظرته والله أعلم. فائدة: قوله تعالى: ﴿بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾ وليس له مثل والجواب من أوجه: الأول: أن المراد به التبكيت والمعنى حصلوا دينا آخر مثله وهو لا يمكن. الثاني: أن المثل صلة. الثالث: أنكم آمنتم بالفرقان من غير تصحيف ولا تحريف فإن آمنوا بالتوراة من غير تصحيف ولا تحريف فقد اهتدوا. الرابع: أن المراد أن آمنوا بمثل ما صرتم به مؤمنين روى ابن جرير أن ابن عباس قال: "قولوا ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِه﴾ قال عبد الجبار: "ولا يجوز ترك القراءة المتواترة".

стр. 983

فائدة: قوله تعالى: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ أنث عدد الأمثال لتأويلها بحسنات ومثله قراءة أبي العالية: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا﴾ بالتاء والفعل مسند إلى الإيمان لكنه طاعة وإثابة في المعنى. فائدة: الجهل قسمان: - بسيط: وهو عبارة عن عدم المعرفة مع عدم تلبس بضد. - ومركب وهو جهل أرباب الاعتقادات الباطلة والقسم الأول هو الذي يطلب صاحبه العلم أما صاحب الجهل المركب فلا يطلبه. فائدة: الأجداث القبور وفيها لغتان بالثاء والفاء أهل العالية تقوله بالثاء وأهل السافلة بالفاء. فائدة: في النوم فائدتان: إحداهما: انعكاس الحرارة إلى البطن فينهضم الطعام. الثانية: استراحة الأعضاء التي قد كلت بالأعمال. فائدة: في صحيح البخاري ما انفرد به من رواية عمران بن حصين أنه سأل النبي ﷺ عن صلاة الرجل قاعدا قال: "إن صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد". قلت: اختلف العلماء هل قوله: "من صلى قاعدا" في الفرض أو النفل؟ فقالت

стр. 984

طائفة: هذا في الفرض وهو قول كثير من المحدثين واختيار شيخنا فورد على هذا أن من صلى الفرض قاعدا مع قدرته على القيام فصلاته باطلة وإن كان مع عجزه فأجر القاعد مساو لأجر القائم لقوله ﷺ : "إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما" فقال لي شيخنا: "وضع صلاة القاعد على النصف مطلقا وإنما كمل الأجر بالنية للعجز". قلت: ويرد على كون هذا في الفرض قوله: "إن صلى قائما فهو أفضل" وهذا لا يكون في الفرض مع القدرة لأن صلاته قائما لا مساواة بينها وبين صلاته قاعدا لأن صلاته قاعدا والحالة هذه باطلة فهذه قرينة تدل على أن ذلك في النفل كما قاله طائفة أخرى لكن يرد عليه أيضا قوله: "ومن صلى نائما" فإنه يدل على جواز التطوع للمضطجع وهو خلاف قول الأئمة الأربعة مع كونه وجها في مذهب أحمد والشافعي. وقال الخطابي: "تأولت الحديث في شرح البخاري على النافلة إلا أن قوله: "من صلى نائما" يبطل هذا التأويل لعدم جواز التطوع نائما". وقال في شرح أبي داود: أنا الآن أتأوله على الفرض وأحمله على من كان القيام مشقا عليه فإذا صلى قاعدا مع إمكان القيام ومشقته فله نصف أجر القائم". وقال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه لا يجوز التنفل مضطجعا". قلت: في الترمذي جوازه عن الحسن البصري وروى الترمذي بإسناده عن الحسن قال: "إن شاء صلى صلاة التطوع وجالسا قائما ومضطجعا" والله أعلم. فائدة: قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ ولم يقل فيها لأن عند الفناء ليس الحال حال القرار والتمكين.

стр. 985

فائدة: إن قيل لم كان عاشوراء يكفر سنة ويوم عرفة يكفر سنتين؟ قيل فيه وجهان: أحدهما: أن يوم عرفة في شهر حرام وقبله شهر حرام وبعده شهر حرام بخلاف عاشوراء. الثاني: أن صوم يوم عرفة من خصائص شرعنا بخلاف عاشوراء فضوعف ببركات المصطفى ﷺ والله أعلم. منتخب من الفوائد المنتقية من الرقوم الشرقية. فائدة: من كتاب المجمل لابن فارس "السبت من الأيام والجمع أسبت وسبوت. والسبت الدهر والسبت الراحة والسبت السير السهل والسبت حلق الرأس والسبت الحيرة والمسبت المتحير والسبت ضرب العنق والسبت الغلام العارم". قال: "يصبح سهلان ويمسى مسبتا والسبت جلود مدبوغة بقرظ". فائدة: روي أنا لما حضرت الحطيئة الوفاة قال: "لكل جديد لذة غير أنني وجدت جديد الموت غير لذيذ".

стр. 986

فائدة: في (إبراهيم) ست لغات: أحدها: إبراهيم وهي اللغة الفاشية والثانية: إبراهم والثالثة: إبراهم والرابعة: إبراهيم والخامسة: إبراهام والسادسة: أبرهم. قال عبد المطلب: عذت بما عاذ به إبراهم ... مستقبل الكعبة وهو قائم وقال أيضا: نحسن آل الله في كعبة ... لم يزل ذاك على عهد إبراهم فائدة: قال ابن الأثير في النهاية: "وقد تكرر ذكر الموالي في الحديث وهو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو: الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه". قال في النهاية أيضا: "القنوت في الحديث ويرد بمعان متعددة كالطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام وطول القيام والسكوت". فائدة: العلوم التابعة هي الانفعالية والمتقدمة هي الفعلية وعلوم الله تعالى فعلية والانفعالي عليه محال. قال الشيخ: قلت العلم الفعلي هو الذي يتبعه الفعل كمن

стр. 987

يعلم مصلحة فيفعلها والعلم الانفعالي هو الذي ينشأ عن الأسباب كما إذا أمر زيد بين يديك فحصل لك العلم بمروره وقد يكون علما خاليا عن القسمين كعلمنا بوجود السماء. فائدة: القبلة عربية والبوس فارسي. فائدة: قال الراغب: "الأشياء ثلاثة أقسام: - واجب والعقل يقتضيه. - وممتنع والعقل ينفيه. - وجائز والعقل يتوقف فيه. فائدة: قال المارزي: "المعنى في قول الإنسان: (سبحانك اللهم وبحمدك) أي بحمدك سبحانك".

стр. 988

فائدة: عشر حقائق لا تتعلق إلا بمعدوم: الشرط وجزاؤه والأمر والنهي والدعاء والوعد والوعيد والترجي والتمنى والإباحة. فائدة: قال في المحرر: "الربا محرم إلا بين مسلم وحربي لا أمان بينهما ولم يذكر هذه المسألة في المغني وذكر تحريم الربا مطلقا، وقال أبو حنيفة: "لا يحرم الربا في دار الحرب". قال الشيخ: قلت رأيت في تحريم الربا بين المسلم والحربي الذي لا أمان بينهما روايتين منصوصتين. فائدة: قال تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾ وكذا على أربع يدل على استعمال من فيمن لا يعقل وفيه وجهان: أحدهما: أن صدر الآية قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ فاجتمع جميع الدواب ومنهم العالمون كالإنس وغير العالمين كالبهائم. والقاعدة: إذا اجتمع من يعقل وغيره غلب من يعقل فلما وقع التفصيل وقع تفصيلا للعقلاء فقط. الوجه الثاني: أنه قابل من يمشي في قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ﴾ فعدل عن الأصل للمقابلة المطلوبة وقيل ما للعالمين أيضا كقوله:

стр. 989

﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ وأجيب بأن (ما) هنا مصدرية تقديره: ولا أنتم عابدون عبادتي ولا أنا عابد عبادتكم فما عبر بها إلا عمن لا يعقل وكذلك أجابوا عن قوله: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ غير أنه أشكل عليهم الضمير في قوله تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ و (ما) المصدرية حرف لا تعود عليها الضمائر والتزم بعضهم عود الضمير عليها أعنى المصدرية وهو ضعيف ومما أول قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأنْثَى﴾ ومما عسر تأويله قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ والنساء يعقلن. قال الشيخ: قلت ذكر أبو البقاء وغيره أنه إنما قيل: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ لأن من لم يعقل ولا يوصف الله تعالى بهذا الإطلاق وإنما يوصف بالعلم فأتي بـ (ما) الدالة على مسمى شيء سواها وأما قوله: ﴿مَا طَابَ لَكُمْ﴾ فهي لصفات من يعقل والصفات لا تعقل فهي على أصلها وأما قوله تعالى: ﴿مَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ﴾ فقال جماعة من النحاة: يعبر بها عن نوع من يعقل كقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ولا يعبر بها عن شخص من يعقل فلا يقال: جاءنى ما عندك. قال الشيخ: قلت وهذا ضعيف لأن آدم ﵇ شخص لا نوع وإنما أتى بما في حقه ليكون اللائمة إلى ترك السجود بمجرد مخالفة الأمر من غير تعلق بغيرها. مسألة: إذا قال: يا مخنث فليس فيه حد نص عليه. قال الشيخ: قلت لأن مدلول هذا ليس صريحا في عمل الفاحشة بل في زيادة التشبه بالنساء ومنه الحديث كان يدخل عليهن مخنث.

стр. 990

فائدة: قال أبو بكر عبد العزيز: غلام الخلال سمعت بعض شيوخنا يقول إنما امتنع سائر الأنبياء من الشفاعة لأنهم عوتبوا قبل الغفران فأحجمهم عن الهجوم عليه ونبينا ﵇ غفر له قبل العتاب. فائدة: الحلولات ثلاثة أقسام: - حلول الإحاطة: كحلول الماء في الكوز. - وحلول السريان: كحلول السواد في الجوهر. - وحلول الغاية والظرفية: كحلول النقطة في الخط. قال الشيخ: قلت حلول الروح في البدن قد يشبه حلول الإحاطة بمعنى أن البدن محيط بالروح لأنه ليس بحلول السريان ولا بحلول الغاية فإن لم يكن من حلول الماء في الظرف فهو نوع آخر من الحلول. فائدة: إذا شرب في رمضان زيد الحد عشرين تعزيزا كما فعله علي بالنجاشي نص عليه. وقال أبو بكر: "يجلد خمسين أربعين للشرب وعشرة لرمضان".

стр. 991

فائدة: لما توفى العباس أحجم الناس عن تعزية ولده عبد الله إجلالا له وتعظيما حتى قدم رجل من البادية فأنشده: إصبر نكن بك صابرين وإنما ... صبر الرعية عند صبر الراس خير من العباس صبرك بعده ... والله خير منك للعباس قال: فسرى عنه وأقبل الناس على تعزيته. فائدة: قال أبو عمر غلام شعبة: سأل أبو موسى أبا العباس يعنى ثعلبا هل بين يتفرقان ويفترقان خلاف؟ قال: "نعم أخبرنا ابن الأعرابي عن المفضل قال: يقال افترقا بالكلام وتفرقا بالإجسام. فائدة: في الحديث "أصحابي كالنجوم" فهذا عام وفي الصحيح "لا تسبوا أصحابي " وهو عموم أيضا وفي المأثور "إن الله اختارني واختار لي أصحابا" وهو عام أيضا وفي مسند الترمذي وصححه "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي" فخص

стр. 992

الأربعة وروى الشافعي وغيره "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" فهذا خصوص من خصوص وفي الصحيح "أنه قال للمرأة: فإن لم تجديني فأتي أبا بكر" وهذا خاص من خاص من خاص في الدرجة الثالثة. فائدة عزيزة الوجود: احتج المعتزلة على مخلوقية القرآن بقوله تعالى: ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ونحو ذلك من الآيات. فأجاب الأكثرون بأنه عام مخصوص يخص محل النزاع كسائر الصفات من العلم ونحوه قال ابن عقيل في الإرشاد: "ووقع لي أن القرآن لا يتناوله هذا الإخبار ولا يصلح لتناوله" قال: "لأن به حصل عقد الإعلام بكونه خالقا لكل شيء وما حصل به عقد الإعلام والإخبار لم يكن داخلا تحت الخبر" قال: "ولو أن شخصا قال: لا أتكلم اليوم كلاما إلا كان كذبا لم يدخل إخباره بذلك تحت ما أخبر به". قلت: ثم تدبرت هذا فوجدته مذكورا في قوله تعالى: في قصة مريم ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً﴾ وإنما أمرت بذلك لئلا تسأل عن ولدها فقولها فلن أكلم اليوم إنسيا به حصل إخبار بأنها لاتكلم الإنس ولم يكن ما أخبرت به داخلا تحت الخبر وإلا كان قولها هذا مخالفا لنذرها. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.