← Адаб

Адаб · id 12005

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

أحمد زكي صفوت

Полный текст (2 227 стр.). Показаны 2206–2227 · переход к 2211.

стр. 2206

١٢- خطبة أعرابي: وخطب الفضل الرَّقاشي إلى قوم من بني تميم فخطب لنفسه، فلما فرغ قام أعرابي منهم فقال: "تَوَسَّلْتَ بحُرْمَة، وأوليتَ بحقّ، واستندت إلى خير، ودعوتَ إلى سُنَّة، فَفَرْضُك مقبول، وما سألتَ مَبْذُول، وحاجتك مقضية إن شاء الله تعالى". قال الفضل: لو كان الأعرابي حمد الله في أوَّل كلامه، وصلى على النبي ﷺ لفصحني يومئذ".

стр. 2207

١٣- خطبة المأمون: وقال يحيى بن أكثم: أراد المأمون أن يزوِّج ابنته من علي بن موسى الرضا، فقال: يا يحيى تكلم، فأَجْلَلْته أن أقول: "أنكحت"، فقلت: يا أمير المؤمنين، أنت الحاكم الأكبر، والإمام الأعظم، وأنت أَوْلَى بالكلام، فقال: "الحمد لله الذي تصاغَرت الأمور بمشيئة، ولا إله إلا هو إقرارًا بربوبيته، وصلى الله على محمد عند ذكره، أما بعد: فإن الله قد جعل النكاح دِينًا، ورضيه حكمًا وأنزله وحيًا؛ ليكون سبب المناسبة، ألا وإني قد زوَّجت ابنة المأمون من علي بن موسى،

стр. 2208

وأَمْهَرْتُها أربعمائة درهم، اقتداءً بِسُنَّة رسول الله ﷺ وانتهاء إلى ما دَرَج إليه السَّلَف، والحمد لله ربِّ العالمين". وخطب رجل إلى قوم، فأُتِيَ بمن يخطُب له، فاستفتح بحمد الله، وأطال، وصلى على النبي ﵊ وأطال، ثم ذكر البَدْءَ وخَلْقَ السموات والأرض، واقتصَّ ذِكْرَ القرون، حتى ضَجِر مَنْ حَضَر، والتفت إلى الخاطب، فقال: ما اسمك أعزَّك الله؟ فقال: والله قد أُنْسِيتُ اسمِي من طول خطبتك، وهي طالِقٌ إن تزوجتها بهذه الخطبة، فضحك القوم، وعقدوا في مجلس آخر. "مفتاح الأفكار ص٦٢، ومواسم الأدب ٢: ١٢٠، والعقد الفريد ٢: ١٦٣، وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص٢٨، والبيان والتبيين ١: ٢١٥، ٢١٧-٢: ٥٠: ١٣٠-٣: ٢٢١، وزهر الآداب ٢: ٣٠، ٣١".

стр. 2209

الباب الخامس في خطب من أرتج عليهم نوادر طريفة لبعض الخطباء ... الباب الخامس في خطب من أرتج عليهم، ونوادر طريفة لبعض الخطباء: روى الجاحظ قال: صَعِدَ عثمان بن عفان ﵁ المنبر، فأُرْتِج عليه، فقال: "إنا أبا بكر وعمر كانا يُعِدَّان لهذا المقام مقالا، وأنتم إلى إمام عادل أَحْوَج منكم إلى إمام خطيب". وروى ابن عبد ربه قال: أول خطبة خطبها عثمان بن عفان أُرْتِجَ عليه، فقال: "أيها الناس: إن أوَّل كل مَرْكَبٍ صعب، وإن أَعِشْ تأتِكم الخطبُ على وجهها، وسيجعل الله بعد عُسْرٍ يُسْرًا إن شاء الله". ولما قَدِم يزيد بن أبي سفيان الشأم واليًا عليها لأبي بكر، خطب الناس فأرتج عليه، فعاد إلى الحمد لله، ثم أرتج عليه، فعاد إلى الحمد لله، ثم أرتج عليه، فقال: "يأهل الشأم، عسى الله أن يجعل من بعد عسر يسرا، ومن بعد عِيٍّ بيانًا،

стр. 2210

وأنتم إلى إمام فاعل١، أحوج منكم إلى إمام قائل٢"، ثم نزل، فبلغ ذلك عمرو بن العاص فاستحسنه. وكان يزيد بن المُهَلَّب وَلَّى ثابت قُطْنَة٣ بعض قرى خُراسان٤، فلما صَعِدَ المنبر يوم الجمعة، قال: الحمد لله، ثم أرتج عليه، فنزل وهو يقول: فإلَّا لا أكن فيكم خطيبًا فإنني ... بسيفي إذا جَدَّ الوَغَى لَخَطِيب فقيل له: "لو قلتها فوق المنبر، لكنتَ أخطبَ الناس". وخطب معاوية بن أبي سفيان لما وَلِيَ، فَحَصِر فقال: "أيها الناس: إني كنت أعددتُ مقالا أقوم به فيكم، فَحُجِبْتُ عنه، فإن الله يَحُول بين المَرْءِ وقلبه، كما قال في كتابه٥، وأنتم إلى إمام عَدْل، أَحْوَجُ منكم إلى إمام خطيب، وإني آمُرُكم بما أمر الله به ورسوله، وأنهاكم عما نهاكم الله عنه ورسوله، وأستغفر الله لي ولكم". وصعد خالد بن عبد الله القَسْرِي يومًا المنبر بالبصرة ليخطب فأرتج عليه، فقال:

стр. 2211

"أيها الناس: أما بعد، فإن هذا الكلام يجيء أحيانا، ويَعْزُب أحيانا، فَيَسِيح عند مجيئه سَيْبُه١، ويَعِزّ عند عُزُوبه طَلَبُه، ولربما كُوبر فأبى٢، وعُولج فنأى، فالتأتِّي٣ لمجيِّه، خير من التعاطي لأبِيِّه، وتركه عند تنكُّره، أفضل من طلبه عند تعذِّره، وقد يختلِج٤ من الجريء جِنَانُه، وينقطع من الذَّرِب٥ لسانه، فلا يُبْطِره ذلك ولا يَكْسِره، وسأعود فأقول إن شاء الله"، ثم نزل، فما رُئِي حصر أبلغ منه. وصعد أبو العَنْبَسِ منبرا من منابر الطائف، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فأرتج عليه، فقال: أتردون ما أريد أن أقول لكم؟ قالوا: لا. قال: فما ينفعني ما أريد أن أقول لكم، ثم نزل؛ فلما كان في الجمعة الثانية، وصعد المنبر وقال: أما بعد: أرتج عليه، فقال: أتدرون ما أريد أن أقول لكم؟ قالوا: نعم. قال: ما حاجتكم إلى أن أقول لكم ما عَلِمْتُم؟ ثم نزل؛ فلما كانت الجمعة الثالثة، قال: أما بعد: فأرتج عليه، قال: أتدرون ما أريد أن أقول لكم؟ قالوا: بعضنا يدري، وبعضنا لا يدري، قال: فليخبر الذي يدري منكم الذي لا يدري، ثم نزل. وولي اليمامة رجل من بني هاشم يُعْرَفُ بالدَّنْدَان، فلما صعد المنبر أرتج عليه، فقال:

стр. 2212

"حَيَّا الله هذه الوجوه، وجعلني فِدَاءها، إني قد أمرت طائِفِي بالليل أن لا يرى أحدًا إلا أتاني به، وإن كنت أنا هو"، ثم نزل. وخطب عبد الله بن عامر١ بالبصرة في يوم أَضْحَى، فأرتج عليه، فمكث ساعة، ثم قال: "والله لا أجمع عليكم عِيًّا ولُؤْمًا، من أخذ شاة من السوق فهي له، وثمنها عليّ". قال الجاحظ: ولما حَصِرَ عبد الله بن عامر على منبر البصرة، شقَّ ذلك عليه، فقال له زياد: "أيها الأمير، إنك إن أقمت عامة من تَرَى، أصابه أكثر مما أصابك". وكان سعيد بن بَحْدَل الكلبي على قِنَِّسْرِين٢، فوثب عليه زُفَر بن الحارث، فأخرجهُ منها، وبايع لابن الزبير٣، فلما قعد زفر على المنبر قال: "الحمد لله الذي أقعدني مقعد الغادر الفاجر"، وحَصِرَ، فضحك الناس من قوله. وصعد عَدِيّ بن أَرْطَاة٤ المنبر، فلما رأى جماعة الناس حَصِرَ فقال: "الحمد لله الذي يُطْعِمْ هؤلاء ويُسْقِهم". وصعد رَوْح بن حاتم المنبر، فلما رآهم شَفَنُوا٥ أبصارهم، وفتحوا أسماعهم نحوه،

стр. 2213

حصر فقال: "نكِّسُوا رءوسكم، وغُضُّوا أبصاركم، فإن المنبر مَرْكَبٌ صعب، وإذا يَسَّرَ الله فَتْحَ قُفْلٍ تَيَسَّر". وكان عبد ربه اليَشْكُرِي عاملا لعيسى بن موسى١ على المدائن، فصعد المنبر، فحمد الله وأرتج عليه، فسكت ثم قال: "والله إني لأكون في بيتي فتجيء على لساني ألف كلمة، فإذا قمت على أعوادكم هذه جاء الشيطان فمَحَاها من صدري، ولقد كنتُ وما في الأيام يوم أحَبُّ إليَّ من يوم الجمعة، فصرتُ وما في الأيام يومٌ أبغض إليَّ من يوم الجمعة، وما ذلك إلا لخطبتكم هذه". وأرتج على مَعْن بن زائدة فضرب المنبر برجله، ثم قال: "فتى حُرُوب، لا فَتَى منابر". وحدث عيسى بن عمر قال: خطب أمير مرةً فانقطع فخَجِل، فبعث إلى قوم من القبائل عابُوا ذلك ولَفَّهم٢، وفيهم يَرْبُوعِيٌّ جَلْد، فقال: اخْطُبوا، فقام واحد فمرَّ في الخطبة، حتى إذا بلغ "أما بعد" قال: أما بعد، أما بعد، ولم يدرِ ما يقول، ثم قال: فإن امرأتي طالقٌ ثلاثا لم أُرِدْ أن أُجَمِّع٣ اليوم فمنعتني، وخطب آخر، فلما بلغ "أما بعد" بقِي ونظر فإذا إنسان ينظر إليه، فقال: لعنك الله! ترى ما أنا فيه، وتلمحُني ببصرك أيضًا! وقال أحدهم: رأيت القَرَاقِرَ٤ من السفن تجري بيني وبين الناس، وصعد اليَرْبُوعِيُّ فخطب فقال: "أما بعد" فوالله ما أدري ما أقول، ولا فيم أقمتموني، أقول ماذا؟ "

стр. 2214

فقال بعضهم: قل في الزيت، فقال: "الزيت مبارك١، فكلوا منه وادَّهِنُوا". قال: فهو قول الشُّطَّار٢ اليوم، إذا قيل لِمَ فعلت ذا؟ فقل في شأن الزيت، وفي حال الزيت. وروى الجاحظ أنه قيل لرجل من الوُجُوه: قم فاصْعَدِ المنبر وتكلم، فلما صَعِدَ حَصِرَ وقال: "الحمد لله الذي يرزق هؤلاء" وبقي ساكتا فأنزلوه. وصعد آخر، فلما استوى قائمًا، وقابل بوجهه وجوه الناس، وقعت عينُه على صَلعَة٣ رجل فقال: "اللهم الْعَنْ هذه الصَّلْعَة". وقيل لوازع اليَشْكُرِيّ: قم فاصعد المنبر وتكلم، فلما رأى جمع الناس قال: "لولا أن امرأتي -لعنها الله- حَمَلَتْنِي على إتيان الجمعة اليوم ما جَمَّعْتُ، وأنا أُشْهِدُكم أنها مني طالق ثلاثا". ودُعِي أيوب بن القِرِّيَّة لكلام، فاحتبس القول عليه، فقال: "قد طال السَّمَرُ، وسقط القمر، واشْتَدَّ المطر، فماذا يُنْتَظَرُ؟ " فأجابه فتى من عبد القَيْس فقال: "قد طال الأَرَق، وسقط الشَفَق، وكثر اللَّثَق٤ فلينْطِق من نَطَق".

стр. 2215

وجاء في أمالي السيد المرتضي: روى أن بعض خلفاء بني العباس -وأظنه الرشيد- صعد المنبر ليخطب، فسقطت على وجهه ذبابة، فطردها، فرجعت، فحَصِرَ وأُرْتِجَ عليه، فقال: أعوذ بالله السميع العليم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ ١ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ ثم نزل، فاستُحْسِن ذلك منه. وروى أن رجلا صعد المنبر أيام يزيد بن معاوية، وكان واليًا على قوم فقال لهم: "أيها الناس: إني إن لم أكن فارسًا طَبًّا٢ بهذا القرآن، فإن معي من أشعار العرب ما أرجو أن يكون خَلَفًا منه، وما أساء القائل أخو البَرَاجم حيث قال: وما عاجِلَات الطير يُدْنِينَ للفتى ... رشادا، ولا من رَيْثِهِنَّ يَخِيبُ٣ ورب أمور لا تَضِيرك ضَيْرَة ... وللقلب من مَخْشَاتِهِنّ وَجِيب٤ ولا خير فيمن لا يُوَطِّنُ نفسه ... على نائبات الدهر حين تَنُوب وفي الشكِّ تفريط وفي الحَزْمِ قُوَّةٌ ... ويُخْطِي الفتى في حَدْسِهِ ويُصِيبُ٥ فقال رجل من كلب: إن هذا المنبر لم يُنْصَب للشعر، بل ليُحْمَد الله تعالى.

стр. 2216

ويُصَلَّي على النبي وآله عليهم الصلاة والسلام، وللقرآن، فقال: أَمَا لو أنشدتكم شعر رجل من كلب لسَرَّكم، فكُتِب إلى يزيد بذلك فعَزَلَه، وقال: قد كنت أراك جاهلًا أحمق، ولم أحسب أن الحمق يبلغ بك إلى هذا المبلغ، فقال له: أحمق مني مَنْ وَلَّاني! وخطب عَتَّاب بن وَرْقَاء١ فَحَثَّ على الجهاد فقال: هذا كما قال الله تعالى في كتابه: كتب القَتْلُ والقِتَالُ علينا ... وعلى الغَانِيَات جَرٌّ الذُّيولِ٢ وخطب يومًا فقال: هذا كما قال الله ﵎: "إنما يتفاضل الناس بأعمالهم، وكل ما هو آتٍ قريب" قالوا له: "إن هذا ليس من كتاب الله" قال: "ما ظننت إلا أنه من كتاب الله". وخطب وَكِيع بن أبي سُودٍ٣ بخُراسان فقال: "إن الله خلق السموات والأرض في ستة أشهر" فقيل له: "إنها ستة أيام" فقال: "وأبيك لقد قُلتها وإني لأستقلّها". وصعد المنبر فقال: "إنَّ ربيعة لم تزل غِضَابًا عَلَى الله مذ بعث نبيَّه من مُضَر،

стр. 2217

ألا وإن ربيعة قوم كُشْفٌ١، فإذا رأيتموهم فاطْعَنُوا الخيل في مَنَاخِرها، فإن فرسا لم يُطْعَن في مَنْخَِره إلا كان أَشَدَّ عَلَى فارسه من عدوّه٢". وضربت بنو مازن الحتاتَ بن يزيد المَجَاشِعيّ، فجاءت جماعة منهم، فيهم غالِبٌ أبو الفرزدق فقال: "يا قوم كونوا كما قال الله: لا يعجِزَ القوم إذا تعاونوا". وخطب عديّ بن زياد الإِياديّ، فقال: "أقول لكم كما قال العبد الصالح لقومه: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ ٣، قالوا له: "ليس هذا من قول عبد صالح، إنما هو من قول فرعون"، قال: من قاله فقد أحسن". وروى الطبري أن عبد الله بن الزبير كان وَلَّى أخاه عبيدة على المدينة، ثم نزعه عنها، وكان سب عزله إياه أنه خطب الناس، فقال لهم: قد رأيتم ما صُنِع٤ بقوم في ناقة قيمتها خَمْسُمَائِة درهم، فسمي مُقَوِّم الناقة، وبلغ ذلك ابن الزبير فقال: إن هذا لهو التكلف. وروى الجاحظ وابن عبد ربه هذا الخبر فقالا: خطب والي اليمامة٥، فقال: "إن الله لا يُقَارُّ٦ عباده على المعاصي، وقد أهلك الله أمَّة عظيمة في ناقة ما كانت تساوي مائتي درهم"، فسمي مقوِّم ناقة الله.

стр. 2218

وخطب قُبَيْصَةُ، وهو خليفة أبيه١ على خراسان، وأتاه كتابه، فقال: "هذا كتاب الأمير، وهو والله أهل لأن أطيعه، وهو أبي وأكبر مني". ودُعِي مُصْعَب بن حَيَّان ليخطب في نكاح فحَصِرَ فقال: "لَقِّنُوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله فقالت أم الجارية، عَجَّل الله موتك، ألهذا دعَوناك؟ ". وخطب أمير المؤمنين الموالي -وهكذا لَقَبُه- خطبة نكاح فَحَصِرَ، فقال: "اللهم إنا نحمدك ونستعينك ولا نشرك بك". وخطب قُتَيْبَة بن مسلم على مِنْبَر خُراسان، فسقط القضيب من يده، فتفاءَل له عدوّه بالشرّ، واغتمّ صديقه، فعرف ذلك قتيبة، فأخذه وقال: "ليس الأمر على ما ظن العدو، وخاف الصديق٢، ولكنه كما قال الشاعر: فألقت عَصَاهَا واسْتَقَرَّ بِهَا النَّوَى ... كما قََرَّ عينًا بالإِياب المُسَافِر٣ وتكلم صَعْصَعَة عند معاوية فَعَرِق، فقال معاوية: بَهَرك٤ القول! فقال صعصعة: إن الجياد نَضَّاحَة بالماء. وشخص يزيد بن عمر بن هُبَيْرَة إلى هشام بن عبد الملك، فتكلم فقال هشام: ما مات من خَلَّف مثل هذا! فقال الأبرش الكلبي: ليس هناك، أما تَرَاه يَرْشَح جَبِينَه لضِيقَ صدره! قال يزيد: ما لذلك رَشَحَ، ولكن لجلوسِك في هذا الموضع.

стр. 2219

وقال عبيد الله بن زياد: "نِعْمَ الشيء الإمارة، لولا قَعْقَعَةُ البريد، والتشرُّف للخُطَب". وقيل لعبد الملك بن مروان: عَجِل عليك المشيب يا أمير المؤمنين، فقال: كيف لا يَعْجَل عليّ، وأنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة مرة أو مرتين؟ ". "أو قال: شيبني صعود المنابر والخوف من اللحن". "العقد الفريد ٢: ١٦٢-١٦٣ و٣: ٢٥٦، وعيون الأخبار م٢: ص٢٤٧ و٢٥٦ و٢٥٩، وأمالي السيد المرتضي ٤: ١٩-٢٢، والأغاني ١٣: ٤٧، ١٧؛ ١١١، وتاريخ الطبري ج٧: ص٩٠، ج٨: ١٨٨، والبيان والتبيين ١: ٧٤، ١٦٣، ١٨٦-٢: ١٢٢، ١٢٦، ١٢٧، ١٢٩، ١٣٠، ١٣١، والأمالي ١: ١١١، وتهذيب الكامل ١: ١٧، وسرح العيون ص١٢٥، ٢٠٥، والصناعتين ص٢١".

стр. 2220

بدء الخطب وختامها: قال ابن قُتَيبة في عيون الأخبار: تتبعت خطب رسول الله ﷺ فوجدت أوائل أكثرها: "الحمد لله نحمده، ونستعينه ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يَهْدِه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له"، ووجدت في بعضها: "أوصيكم عباد الله بتقوى الله، وأحثكم على طاعته"، ووجدت كل خطبة مفتاحها الحمد، إلا خطبة العيد، فإن مفتاحها التكبير. "عيون الأخبار م٢: ص٢٢١". وروى ابن عبد ربه في العقد قال: "وكان آخر كلام أبي بكر الذي إذا تكلم به عرف أنه قد فرغ من خطبته: اللهم اجعل خير زماني آخره، وخير عملي خواتِمَه، وخير أيامي يوم ألقاك". وكان آخر كلام عمر الذي إذا تكلم به عرف أنه فرغ من خطبته: "اللهم لا تدعني في غَمْرة، ولا تأخذني على غِرَّة، ولا تجعلني من الغافلين". وكان عبد الملك بن مروان يقول في آخر خطبته: "اللهم إن ذنوبي قد عَظُمت وجلّت أن تُحْصَى، وهي صغيرة في جنب عفوك فاعف عني". "العقد الفريد ٢: ١٣٣، ١٤٢". تم بحمد الله

стр. 2221

فهرس ذيل الجمهرة: الباب الأول في خطب الأندلسيين والمغاربة رقم الصفحة الخطبة أو الوصية ١٦٢ خطبة عبد الرحمن الداخل يوم حربه مع يوسف الفهري ١٦٣ عبد الرحمن الداخل ورجل من جند قنسرين ١٦٤ عبد الرحمن الداخل ورجل من جنده يهنئه بفتح سرقسطة ١٦٤ تأديب عبد الرحمن الأوسط لابنه المنذر ١٦٦ عبد الرحمن الأوسط وابنه المنذر أيضا ١٦٧ يعقوب بن عبد الرحمن الأوسط وأحد خدامه ١٦٨ وفاء الوزير ابن غانم لصديقه الوزير هاشم بن عبد العزيز ١٦٩ خطبة منذر بن سعيد البلوطي في الاحتفال بقدوم رسل ملك الروم ١٧٣ خطبة أخرى له ١٧٣ أحد حساد الرمادي الشاعر والمنصور بن أبي عامر ١٧٧ ابن اللبانة الشاعر وعز الدولة بن المعتصم بن صمادح ١٧٨ دفاع ابن الفخار عن القاضي الوحيدي بحضرة ابن تاشفين ١٧٩ موعظة ابن أبي رندقة الطرطوشي للأفضل بن أمير الجيوش ١٨٠ خطبة ابن تومرت مؤسس دولة الموحدين ١٨٣ مقال لسان الدين ابن الخطيب في الحض على الجهاد ١٨٤ ما خاطب به لسان الدين تربة السلطان الكبير أبي الحسن المريني ١٨٧ وصية لسان الدين لأولاده ٢٠١ خطبة وعظية له ٢٠٨ وصية موسى بن سعيد العنسي لابنه ٢١٧ خطبة ابن الزيات المنزوعة الألف ٢١٩ خطبة القاضي عياض التي ضمنها سور القرآن

стр. 2222

رقم الصفحة الخطبة أو الوصية ٢٢٢ خطبة سعيد بن أحمد المقري التي ضمنها سور القرآن ٢٢٤ خطبة الكفعمي التي ضمنها سور القرآن أيضا الباب الثاني في خطب ووصايا مجهول عصرها أو قائلها ٢٢٦ خطبة أبي بكر بن عبد الله بالمدينة ٢٣٠ وصية أعمى من الأزد لشاب يقوده ٢٣١ وصية رجل لآخر وقد أراد سفرا ٢٣١ وصية لابنه وقد أراد التزوج ٢٣٢ وصية بعض العلماء لابنه ٢٣٢ وصية لبعض الحكماء ٢٣٢ وصية أخرى ٢٣٣ وصية أخرى ٢٣٣ عظة لبعض الحكماء ٢٣٤ نصيحة لبعض الحكماء ٢٣٤ كلمات شتى لبعض الحكماء ٢٣٥ رجل من العرب والحجاج ٢٣٦ أحد الوافدين على عمر بن عبد العزيز ٢٣٦ كاتب وأمير ٢٣٧ وصف الهلباجة ٢٣٨ بعض البلغاء يصف رجلا ٢٣٩ خمس جوار من العرب يصفن خيل آبائهن ٢٤١ رجل من العرب يصف مطرا الباب الثالث في نثر الأعراب ٢٤٢ قولهم في الوعظ والتوصية ٢٤٢ مقام أعرابي بين يدي سليمان بن عبد الملك

стр. 2223

رقم الصفحة الخطبة أو الوصية ٢٤٣ أعرابي يصف هشام بن عبد الملك ٢٤٣ خطبة أعرابي ٢٤٤ خطبة أخرى ٢٤٤ خطبة أخرى ٢٤٤ أعرابية توصي ابنها وقد أراد السفر ٢٤٥ أعرابية توصي ابنها ٢٤٦ أعرابي يوصي ابنه ٢٤٦ خطبة ينصح لابنه ٢٤٦ خطبة ينصح لابنه ٢٤٦ خطبة ينصح لأخيه ٢٤٧ خطبة يعظ أخاه ٢٤٧ خطبة يعظ صاحبه ٢٤٧ خطبة يعظ أخاه ٢٤٨ خطبة يعظ رجلا ٢٤٨ خطبة يعظ رجلا ٢٤٨ خطبة يعظ رجلا ٢٤٨ كلام أعرابي لابن عمه ٢٤٩ كلمات حكيمة للأعراب ٢٥٤ أجوبة الأعراب ٢٥٤ مجاوبة أعرابي للحجاج ٢٥٥ مساءلة الحجاج أعرابيا فصيحا ٢٥٥ مجاوبة أعرابي لعبد الملك بن مروان ٢٥٦ مجاوبة أعرابي لخالد بن عبد الله القسري ٢٥٦ أجوبة شتى ٢٥٩ قولهم في الاستمناح والاستجداء ٢٥٩ أعرابي يجتدي عتبة بن أبي سفيان ٢٦٠ أعرابي يجتدي عمر بن عبد العزيز

стр. 2224

رقم الصفحة الخطبة أو الوصية ٢٦٠ خطبة أعرابي بين يدي هشام بن عبد الملك ٢٦٠ مقام أعرابي بين يدي هشام ٢٦١ أعرابي يستجدي عبيد الله بن زياد ٢٦٢ أعرابية تستجدي عبد الله بن أبي بكرة ٢٦٣ أعرابي يستجدي خالد بن عبد الله القسري ٢٦٣ أعرابي يستجدي معن بن زائدة ٢٦٤ خطبة الأعرابي السائل في المسجد الحرام ٢٦٥ خطبة الأعرابي السائل في الجامع بالبصرة ٢٦٥ صورة أخرى ٢٦٦ صورة أخرى ٢٦٦ أعرابي يستجدي ٢٦٦ أعرابي يستجدي ٢٦٧ أعرابي يستجدي ٢٦٧ أعرابي يستجدي ٢٦٨ أعرابية تستجدي ٢٦٨ أعرابي يستجدي ٢٦٨ أعرابي يستجدي ٢٦٩ أعرابي يستجدي ٢٦٩ أعرابي يستجدي ٢٧٠ أعرابية تستجدي ٢٧٠ أعرابي يستجدي ٢٧١ أعرابي يستجدي ٢٧١ أعرابي يستجدي ٢٧١ أعرابي يستجدي ٢٧١ أعرابي يستجدي ٢٧١ أعرابي يستجدي ٢٧٢ أعرابي يستجدي ٢٧٢ أعرابي يستجدي

стр. 2225

رقم الصفحة الخطبة أو الوصية ٢٧٢ أعرابي يسأل رجلا حاجة له ٢٧٣ قولهم في بكاء الموتى ٢٧٣ أعرابية تبكي ابنها ٢٧٤ حديث امرأة سكنت البادية قريبا من قبور أهلها ٢٧٥ حديث امرأة مات ابنها بين يديها ٢٧٦ قولهم في الشكوى ٢٧٦ أعرابي يشكو حاله ٢٧٧ كلمات شتى في الشكوى ٢٨٢ قولهم في العتاب والاعتذار ٢٨٣ قولهم في المدح ٢٩٢ قولهم في الذم ٢٩٩ قولهم في الغزل ٣٠٤ قولهم في الوصف ٣٠٤ أعرابي يصف مطرا ٣٠٥ أعرابي يصف مطرا ٣٠٦ أعرابي يصف مطرا ٣٠٧ ثلاثة غلمة من الأعراب يصفون مطرا ٣٠٩ أعرابي يصف مطرا ٣١٠ أعرابي يصف مطرا ٣١١ أعرابي يصف مطرا ٣١٢ أعرابي يصف مطرا ٣١٢ أعرابي يصف مطرا ٣١٣ أعرابي يصف مطرا ٣١٤ أعرابية تصف مطرا ٣١٤ أعرابية تصف مطرا ٣١٥ أعرابية تصف أرضا

стр. 2226

رقم الصفحة الخطبة أو الوصية ٣١٦ رائد يصف أرضا جدبة ٣١٦ رائد يصف أرضا جدبة ٣١٧ رائد يصف أرضا جدبة ٣١٧ أعرابي يصف أرضه وماله ٣١٨ أعرابي يصف بلدا ٣١٩ أعرابي يصف أشد البرد ٣١٩ أعرابي يصف إبلا ٣١٩ أعرابي يصف ناقة ٣٢٠ أعرابي يصف خيلا ٣٢٠ أعرابي يصف خيلا ٣٢٠ أعرابي يصف خيلا ٣٢٠ أعرابي يصف فرسا ٣٢١ أعرابي يصف خاتما ٣٢١ أعرابي يصف أطيب الطعام ٣٢١ أعرابي يصف السويق ٣٢٢ أعرابي يصف الجمال ٣٢٢ أبو المخشن يصف ابنه ٣٢٢ أعرابي يصف بنيه ٣٢٣ أعرابي يصف أخويه ٣٢٤ قولهم في الدعاء ٣٢٤ دعاء أعرابي ٣٢٦ دعاء أعرابي ٣٢٦ دعاء أعرابي ٣٢٧ دعاء أعرابي ٣٢٨ دعاء أعرابي ٣٢٨ دعاء أعرابي ٣٢٩ دعاء أعرابي ٣٢٩ دعاء أعرابي ٣٢٩ دعاء أعرابي ٣٢٩ دعاء أعرابي ٣٣٠ دعاء أعرابي ٣٣٠ دعاء أعرابي ٣٣٠ دعاء أعرابي ٣٣٠ دعاء أعرابي ٣٣٢ دعاء أعرابي ٣٣٢ دعاء أعرابي ٣٣٢ دعاء أعرابي ٣٣٣ أدعية شتى ٣٣٧ نوادر وملح لبعض الأعراب الباب الرابع في خطب النكاح ٣٤٤ خطبة قريش في الجاهلية ٣٤٤ خطبة النبي ﷺ في زواج السيدة فاطمة ٣٤٥ خطبة الإمام عل كرم الله وجهه ٣٤٥ خطبة عتبة بن أبي سفيان

стр. 2227

رقم الصفحة الخطبة أو الوصية ٣٤٦ خطبة شبيب بن شيبة ٣٤٦ خطبة الحسن البصري ٣٤٦ خطبة ابن الفقير ٢٤٧ خطبة عمر بن عبد العزيز ٣٤٧ خطبة أخرى له ٣٤٧ خطبة بلال ٣٤٨ خطبة خالد بن صفوان ٣٤٨ خطبة أعرابي ٣٤٨ خطبة المأمون الباب الخامس ٣٥٠ في خطب من أرتج عليهم ونوادر طريفة لبعض الخطباء ٣٦١ بدء الخطب وختامها تم الكتاب بحسن توفيقه وعونه تعالى.