← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 1518–1557 · переход к 1523.

стр. 1518

٢٣٧٤ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ، فَغَسَّلْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، وَوَضَعْنَاهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ مَقَامِ جِبْرِيلَ، ثُمَّ آذَنَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَجَاءَ مَعَنَا خُطًى، ثُمَّ قَالَ: "لَعَلَّ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنًا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانِ. فَتَخَلَّفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُمَا عَلَيَّ. فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "هُمَا عَلَيْكَ وَفِي مَالِكَ، الْمَيِّتُ مِنْهُمَا بَرِيءٌ؟ ". فَقَالَ: نَعَمْ. فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَقِيَ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: "مَا صَنَعَتِ الدِّينَارَانِ؟ ". حَتَّى كَانَ آخِرَ ذَلِكَ، قَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُمَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "الْآنَ حِينَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٧٥ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْفَقِيهُ بِالدَّامَغَانِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا شَيْبَانُ (٢) بْنُ فَرُّوخَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ". قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَكَرِهَ أَنْ

стр. 1519

يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مِنْهُ (١). هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِإِجْمَاعِ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ عَلَى تَوْقِيفِهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَأَنَا عَلَى أَصْلِي الَّذِي أَصَّلْتُهُ فِي قَبُولِ الزِّيَادَةِ مِنَ الثِّقَةِ. ٢٣٧٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْأَنْصارِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْكَرَابِيسِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ، وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٧٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيَنُ (٣)، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٤) بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ (٥) الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عَمِّي

стр. 1520

عَمْرُو بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَصْغَرَ نَاسًا يَوْمَ أُحُدٍ، مِنْهُمْ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَعْدٌ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَذَكَرَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٧٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: أَنَا (٢) مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ (٣) إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٧٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ (٦) بِمَجْنُونَةِ بَنِي فُلَانٍ، قَدْ زَنَتْ،

стр. 1521

وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجْمِهَا، فَرَدَّهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَرْتَ بِرَجْمِ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ". قَالَ: صَدَقْتَ. فَخَلَّى عَنْهَا (١). قَالَ عَبْدُ اللهِ .... (٢): فَالْحَجْرُ (٣) عَلَى الْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. ٢٣٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ (٤)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا هِشَامُ (٥) بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (٦). فِي رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ طَالَتْ صُحْبَتُهَا، وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِهَا، فَرَاضَتْهُ عَلَى أَنْ تَقَرَّ عِنْدَهُ، وَلَا يَقْسِمَ لَهَا (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٨١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ

стр. 1522

عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ سَوْدَةَ جَعَلَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، وَأَحْسِبُ فِي ذَلِكَ نَزَلَتْ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٨٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ (٣)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَةَ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ سِنِينَ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَنَا زَعِيمٌ - وَالزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ بِي، وَأَسْلَمَ، وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ" (٦).

стр. 1523

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٨٤ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ (١) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: أُيِّمَتْ أُمِّي، وَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، فَخَطَبَهَا النَّاسُ، فَقَالَتْ: لَا أَتَزَوَّجُ إِلَّا بِرَجُلٍ يَكْفُلُ لِي هَذَا الْيَتِيمَ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْرِضُ غِلْمَانَ الْأَنْصَارِ فِي كُلِّ عَامٍ، فَيُلْحِقُ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمْ. قَالَ: فَعُرِضْتُ عَامًا، فَأَلْحَقَ غُلَامًا، وَرَدَّنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ أَلْحَقْتَهُ، وَرَدَدْتَنِي، وَلَوْ صَارَعْتُهُ لَصَرَعْتُه. قَالَ: "فَصَارِعْهُ". فَصَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ، فَأَلْحَقَنِي (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٨٥ - حدثنا أَبُو بَكرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ (٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، أَنَّهُ كَانَ شَرِيكَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ، فَلَمَا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، قَالَ: "مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي، لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي (٥) " (٦). وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.

стр. 1524

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٨٦ - أخبرنا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ (١) الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ عَلَى الصَّفَا، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ (٢) أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ، وَقَالَ: "لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ" (٣). قَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ: "لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ (٤) ". وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (٥)، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٢٣٨٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٧).

стр. 1525

وَلَهُ شَاهِدٌ بِزِيَادَةٍ فِي الْمَتْنِ: ٢٣٨٨ - أخبرناه أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا دَاوُدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ (١). ٢٣٨٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي (٢) يُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَا يُمْنَعُ نَقْعُ (٣) الْبِئْرِ". وَهُوَ الرَّهْوُ (٤). قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ الرَّهْوَ (٥) أَنْ تَكُونَ الْبِئْرُ بَيْنَ شُرَكَاءَ فِيهَا الْمَاءُ، فَيَكُونَ لِلرَّجُلِ فِيهَا فَضْلٌ، فَلَا يَمْنَعُ صَاحِبَهُ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. إِنَّمَا اتَّفَقَا مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ.

стр. 1526

٢٣٩٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدَكٍ الْقَزَّازُ الرَّازِيُّ بِبَغْدَادَ (١)، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى (٢)، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ (٣) وَمُذْنِبٍ (٤)، أَنَّ الْأَعْلَى يُرْسِلُ إِلَى الْأَسْفَلِ، وَيَحْبِسُ قَدْرَ كَعْبَيْنِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٩١ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ (٦)، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ

стр. 1527

سَعِيدٍ (١)، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ، فَلْيَقْبَلْهُ، وَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٩٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ فِي دَارِهِ بِصَنْعَاءَ، وَأَطْعَمَنِي خَزِيرَةً فِي دَارِهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، وَاللهِ (٤) لا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ (٥) شَيْئًا، فَتُخْرِجُهُ لَهُ مِنِّي الْمَسْأَلَةُ، فَأُعْطِيهِ إِيَّاهُ، وَأَنَا كَارِهٌ، فَيُبَارَكُ لَهُ فِي الَّذِي أُعْطِيَهُ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٧). ٢٣٩٣ - أخبرني أَبُو الْحُسَينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو أَحْمَدَ

стр. 1528

بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنِ نُجَيْدٍ (١)، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَى رَسُولَ اللهِ ﷺ لِقْحَةً، فَأَثَابَهُ مِنْهَا بِسِتِّ بَكَرَاتٍ، فَتَسَخَّطَهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ أَهْدَى إِلَيَّ لِقْحَةً، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا فِي وَجْهِ بَعْضِ أَهْلِي (٢)، فَأَثَبْتُهُ مِنْهَا بِسِتِّ بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَهَا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٩٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَهْدَوْهَا لَهُ، فَقَالَ لِيَ: "احْلِبْهَا وَدَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ" (٤). ٢٣٩٥ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي

стр. 1529

شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبِي (١)، حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدِ بِنْتُ خَالِدٍ، قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَودَاءُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: "مَنْ تَرَوْنَ أَكْسُو هَذِهِ؟ ". فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِيتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ". قَالَتْ: فَأُتِيَ بِي، فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدهِ، وَقَالَ: "أَبْلِي وَأَخْلِقِي (٢) ". يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمٍ فِي الْخَمِيصَةِ أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ، وَيَقُولُ: "يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا". وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْحَسَنُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٢٣٩٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : ذَهَبَ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ. قَالَ: "لَا، مَا دَعَوْتُمُ اللهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٩٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 1530

عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ (١) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ (٢) فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ آتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّكُمْ كَافَئْتُمُوهُ، وَمَنِ اسْتَجَارَكُمْ بِاللهِ فَأَجِيرُوهُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِلْخِلَافِ الَّذِي بَيْنَ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ فِيهِ. ٢٣٩٨ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِحِمَارٍ، وَهُوَ يَمْشِي، فَقَالَ: ارْكَبْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: "إِنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي". قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٣٩٩ - حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا:

стр. 1531

ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا" (١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٢٤٠٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ. وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ [مُحَمَّدِ] (٣) بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِىِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: "تُعَرَّفُ وَلَا تُغَيَّبُ، وَلَا تُكْتَمُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا ابْنُ

стр. 1532

عَبْدِ الْحَكَمِ (١)، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣). ٢٤٠٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَ عَلِيٌّ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورٍ وَيَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ فقال: "إِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ، أَوْ فِي سَبِيلٍ مِيتَاءٍ (٤) فَعَرِّفْهُ، وَإِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهُ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ، أَوْ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ، أَوْ غَيْرِ سَبِيلٍ مِيتَاءٍ، فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ" (٥). قَدْ أَكْثَرْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْحُجَجَ فِي تَصْحِيحِ رِوَايَاتِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ ثِقَةً، وَلَا يُذْكَرُ عَنْهُ (٦) أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ،

стр. 1533

وَكُنْتُ أَطْلُبُ الْحُجَّةَ الظَّاهِرَةَ فِي سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، مِنْ (١) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَلَمْ أَصِلْ إِلَيْهَا إِلَى هَذَا الْوَقْتِ. ٢٤٠٣ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ زِيَادٍ الْفَقِيهُ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَسْأَلُهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَقَعَ بِامْرَأَةٍ، فَأَشَارَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ذَاكَ فَاسْأَلْهُ. قَالَ شُعَيْبٌ: فَلَمْ يَعْرِفْهُ الرَّجُلُ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: بَطَلَ حَجُّكَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: أَحْرِمْ مَعَ النَّاسِ، وَاصْنَعْ مَا يَصْنَعُونَ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ قَابِلًا، فَحُجَّ وَأَهْدِ. فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ. قَالَ شُعَيْبٌ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَنَا مَعَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ: قَوْلِي مِثْلُ مَا قَالَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ ثِقَاتٌ رُوَاتُهُ حُفَّاظٌ، وَهُوَ كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ، مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. هَذَا آخِرُ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادِي مِنَ الزِّيَادَةِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ عَلَى مَا خَرَّجَهُ الْإِمَامَانِ؛ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْقُشَيْرِيُّ ﵄، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي

стр. 1534

ضِمْنِ هَذَا الْكِتَابِ كُتُبًا قَدْ تَرْجَمَهَا الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الْبُيُوعِ، فَمِنْهَا: كِتَابُ السَّلَمِ، وَكِتَابُ الشُّفْعَةِ، وَكِتَابُ الْإِجَارَةِ، وَكِتَابُ الْحَوَالَةِ، وَكِتَابُ الْحَرْثِ، وَكِتَابُ الْمُزَارَعَةِ، وَكِتَابُ الْمُسَاقَاةِ، وَكِتَابُ الْعَطَايَا، وَكِتَابُ الْهِبَاتِ، وَكِتَابُ الْقِرَاضِ، وَكِتَابُ اللُّقَطَةِ، وَكِتَابُ الْمَظَالِمِ، وَكِتَابُ التَّعَفُّفِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَكِتَابُ الرَّهْنِ، وَكِتَابُ الشَّرِكَةِ، وَكِتَابُ الْعِتْقِ، وَكِتَابُ الْمُكَاتَبِ، وَكِتَابُ الشَّهَادَاتِ، وَكِتَابُ الصُّلْحِ، وَكِتَابُ الشُّرُوطِ، وَكِتَابُ الْوَصَايَا، وَكِتَابُ الْوَقْفِ، وَإِنَّمَا شَرَحْتُهَا فِي آخِرِ هَذَا الْكِتَابِ؛ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنِّي أَخْلَيْتُ كِتَابَ الْبُيُوعِ عَنْ هَذِهِ الْكُتُبِ، وَاللهُ الْمُعِينُ عَلَى مَا أُؤَصِّلُهُ مِنْ تَتَبُّعِ آثَارِ الْإِمَامَيْنِ ﵄، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١). * * *

стр. 1535

كِتَابُ الجِهَادِ

стр. 1536

كِتَابُ الْجِهَادِ ٢٤٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ﷺ لَيَهْلِكُنَّ. قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (١). وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: أَذِنَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَعَلِمْتُ أَنَّهَا قِتَالٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٠٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ، أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ، فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً. فَقَالَ: "إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ، فَلَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ". فَلَمَّا حَوَّلَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ، فَكَفُّوا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا

стр. 1537

فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٠٦ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ شِهَابٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ (٣) يَقُولُ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَا وَصَاحِبٌ لَنَا، فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: انْطَلِقَا إِلَى نَاسٍ عَلَى تَمْرٍ وَمَاءٍ، إِنَّمَا يَسِيلُ وَادٍ بِقَدَرِهِ. قُلْنَا: كَثُرَ خَيْرُكَ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. فَاسْتَأْذَنَ لَنَا (٤)، فَسَمِعْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ تَبُوكَ، فَقَالَ: "مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، فَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ رَجُلٍ بَادٍ فِي غَنَمِهِ يُقْرِي ضَيْفَهُ وَيُؤَدِّي حَقَّهُ". قَالَ: فَقُلْتُ: أَقَالَهَا؟ قَالَ: قَالَهَا. قَالَ: فَقُلْتُ: أَقَالَهَا؟ قَالَ: قَالَهَا ثَلَاثًا. فَكَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ وَشَكَرْتُ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٠٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُوسَى الْعَدْلُ

стр. 1538

قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَمُوتَ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ (٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ خَطَبَ النَّاسَ وَهُوَ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ؟ إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلٌ عَمِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، أَوْ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ، وَإِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلٌ فَاجِرٌ جَرِيءٌ يَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ لَا يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ" (٣).

стр. 1539

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٠٩ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (١) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ أَبُو مَعْنٍ (٢)، ثَنَا زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي صالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى، وَحَدَّثَنَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يَوْمٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ (٤)، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ، فَأَعْجَبَهُ طِيبُهُ وَحُسْنُهُ، فَقَالَ: لَوِ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ، وَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ. ثُمَّ قَالَ: لَا أَفْعَلُ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللهِ

стр. 1540

ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "لَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي أَهْلِهِ سِتِّينَ عَامًا، أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ، وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ، اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤١١ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ سِتِّينَ سَنَةً" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤١٢ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الْأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ عَمِلْنَاهُ. فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٣). إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَكَذَا.

стр. 1541

قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ بِمَكَّةَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ هَكَذَا، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ كَثِيرٍ هَكَذَا. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُقْبَةَ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو الْوَلِيدِ هَكَذَا. قَالَ الْحَاكِمُ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ هَكَذَا. وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ السُّورَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا (١). رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَبَيَّنَ السَّمَاعَ مِنْ أَوَّلِ الْإِسْنَادِ إِلَى آخِرِهِ: ٢٤١٣ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَأَكْبَرُ (٣) ظَنِّي أَنَّ الَّذِي حَمَلَهُمَا عَلَى تَرْكِهِ رِوَايَةُ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، بِخِلَافِ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ: ٢٤١٤ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ (٤)، ثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ،

стр. 1542

عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ (١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ حَدَّثَهُ، أَوْ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ (٢)، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقُلْنَا: لَوْ عَلِمْنَا أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٣). وَهَذَا لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ الْهِقْلَ بْنَ زِيَادٍ وَإِنْ كَانَ مَحِلَّهُ الْإِتْقَانُ وَالثَّبْتُ، فَإِنَّهُ شَكَّ فِي إِسْنَادِهِ. وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ إِسْنَادِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيَّ أَحْفَظُ أَصْحَابِ الْأَوْزَاعِيِّ، رَوَاهُ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ فِيهِ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ: ٢٤١٥ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ قَالَ: اجْتَمَعْنَا فَتَذَاكَرْنَا: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَيَسْأَلُهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ ثُمَّ تَفَرَّقْنَا، وَهِبْنَا أَنْ يَأْتِيَهُ أَحَدٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَمَعَنَا، فَجَعَلَ يُومِئُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا: " ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٤) ". إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (٥).

стр. 1543

قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ إِلَى آخِرِهَا (١). قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَالَ مَحْبُوبٌ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. يَعْنِي سُورَةَ الصَّفِ. ٢٤١٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، أَنَّ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ، وَهُوَ مُصَافٍّ الْعَدُوَّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ". قَالَ شَابٌّ رَثُّ الْهَيْئَةِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَكَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. ثُمَّ دَخَلَ فِي الْقِتَالِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ (٣)، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ (٤)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَتَعْلَمُ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي؟ ". قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ

стр. 1544

أَعْلَمُ. فَقَالَ: "فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، وَيَسْتَفْتِحُونَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْخَزَنَةُ: أَوَقَدْ حُوسِبْتُمْ؟ قَالُوا: بِأَيِّ شَيْءٍ نُحَاسَبُ، وَإِنَّمَا كَانَتْ أَسْيَافُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مِتْنَا عَلَى ذَلِكَ". قَالَ: "فَيُفْتَحُ لَهُمْ، فَيَقِيلُونَ فِيهِ أَرْبَعِينَ عَامًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلْ (١) النَّاسُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٢٤١٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (٤)، ثَنَا عُثْمَانُ (٥) بْنُ سَعِيدٍ (٦) الدَّارِمِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: "الَّذِي يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَرَجُلٌ يَعْبُدُ اللهَ فِي شِعْبٍ مِنَ الشُّعَبِ، وَقَدْ كَفَى النَّاسَ شَرَّهُ" (٧). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٨).

стр. 1545

٢٤١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "أَنَا زَعِيمٌ"، وَالزَّعِيمُ الْحَمِيلُ "لِمَنْ آمَنَ وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ (١) بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَأَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا، وَلَا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَبًا، يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٢٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ (٤)

стр. 1546

حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ (١) تَدْخُلُ (٢) الْجَنَّةَ لَفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، إِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ، لَمْ تُقْضَ لَهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ، فتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَرِيِّهَا (٣)، فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي (٤)، وَقُتِلُوا وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ. فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُ لَكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَنُقَدِّسُ لَكَ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ (٥) عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي. فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (٦) ". (٧) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ (٨)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَهْيلِ بْنِ أَبِي

стр. 1547

صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ اجْتِمَاعًا يَضُرُّ أَحَدُهُمَا؛ مُسْلِمٌ قَتَلَ كَافِرًا، ثُمَّ سَدَّدَ الْمُسْلِمُ وَقَارَبَ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي جَوْفِ عَبْدٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ الْإِيمَانُ وَالشُّحُّ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (٢) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ بِإِسْنَادَيْنِ آخَرَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِي اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ٢٤٢٣ - أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِي اللَّجْلَاجِ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا، وَلَا يَجْتَمِعُ شُحٌّ وَإِيمَانٌ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا" (٥).

стр. 1548

وَقِيلَ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ: ٢٤٢٤ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي وَجْهِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَبَدًا" (١). ٢٤٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ سَهْلِ (٢) بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ بَعَثْتَ هَذِهِ السَّرِيَّةَ، وَإِنَّ زَوْجِي خَرَجَ فِيهَا، وَقَدْ كُنْتُ أَصُومُ بِصِيَامِهِ، وَأُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَأَتَعَبَّدُ بِعِبَادَتِهِ، فَدُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَبْلُغُ بِهِ عَمَلَهُ. قَالَ: "تُصَلِّينَ فَلَا تَقْعُدِينَ، وَتَصُومِينَ فَلَا تُفْطِرِينَ، وَتَذْكُرِينَ فَلَا تَفْتُرِينَ". قَالَتْ: وَأُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَلَوْ طُوِّقْتِ ذَلِكَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَلَغْتِ الْعُشَيْرَ مِنْ عَمَلِهِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٢٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا

стр. 1549

أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ. فَقَالَ: "إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٢٧ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ شُفَيٍّ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَفْلَةٌ كَعُمْرَةٍ (٣) " (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٢٨ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ

стр. 1550

الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ؛ رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ، فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ، فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَرَجُلٍ دَخَلَ بَيْتَهُ بِالسَّلَامِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ (٢) بْنُ مَالِكٍ الشَّرْعَبِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (٣) بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَرِيَّةٍ تَخْرُجُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَخْرُجُ اللَّيْلَةَ أَمْ حَتَّى نُصْبِحَ؟ قَالَ: "أَوَلَا تُحِبُّونَ أَنْ تَبِيتُوا فِي خِرَافِ مِنْ خِرَافِ الْجَنَّةِ؟ ". وَالْخَرِيفُ: الْحَدِيقَةُ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٣٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ عَائِذٍ (٥)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ

стр. 1551

وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ آتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: "مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ، وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبِيلِ اللهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٣١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي (٢) الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٣٢ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا

стр. 1552

عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى (٣)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يُذْهِبُ اللهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ". وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: "وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ، وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلَا تَأْخُذْكُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٣٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَارِئُ (٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّهْ. فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُكَ وَأَتَمَنَّى؟! أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِيَ إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ - لِمَا رَأَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ - قَالَ: وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ اللهُ (٦): يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ شَرَّ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ اللهُ :

стр. 1553

فَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ دُونَ ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٢٤٣٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ (٢)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ (٣)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّوْحَاءِ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ شَرَفٍ (٤)، فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قِيلَ (٥): بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: مَا لِي أَرَاكمْ بَذَّةً هَيْئَتُكُمْ قَلِيلًا سِلَاحُكُمْ؟ قَالُوا: نَنْتَظِرُ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ؛ إِمَّا أَنْ نُقْتَلَ فَالْجَنَّةَ، وَإِمَّا أَنْ نَغْلِبَ فَيَجْمَعَهُمَا اللهُ لَنَا؛ الظَّفَرُ وَالْجَنَّةُ. قَالَ: أَيْنَ نَبِيُّكُمْ؟ قَالُوا: هَاهُوَ ذَا. فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَيْسَتْ لِي مَصْلَحَةٌ، آخُذُ مَصْلَحَتِي، ثُمَّ أَلْحَقُ. قَالَ: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَخُذْ مَصْلَحَتَكَ". فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَؤُمُّ بَدْرًا، وَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِبَدْرٍ، وَهُوَ يَصُفُّ النَّاسَ لِلْقِتَالِ يُعَبِّئُهُمْ، فَدَخَلَ فِي الصَّفِّ مَعَهُمْ، فَاقْتَتَلَ النَّاسُ، فكَانَ فِيمَنِ اسْتَشْهَدَهُ اللهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 1554

بَعْدَ أَنْ هَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ وَأَظْفَرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الشُّهَدَاءِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هَا يَا عُمَرُ، إِنَّكَ تُحِبُّ الْحَدِيثَ، وَإِنَّ لِلشُّهَدَاءِ سَادَةً، وَأَشْرَافًا وَمُلُوكًا، وَإِنَّ هَذَا يَا عُمَرُ مِنْهُمْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابُ أُحُدٍ: "وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْت مَعَ أَصْحَابِي بِحُضْنِ (٣) الْجَبَلِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٣٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ لِي: "إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ". قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ

стр. 1555

فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (٢)، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ (٤)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلَا تَأْتِي نَدْعُو اللهَ؟ فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةٍ، فَدَعَا سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِذَا لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا، فَلَقِّنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ شَدِيدًا حَرْدُهُ، فَأُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ ارْزُقْنِي عَلَيْهِ الظَّفَرَ حَتَّى أَقْتُلَهُ، وَآخُذَ سَلَبَهُ. فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غَدًا رَجُلًا شَدِيدًا حَرْدُهُ، شَدِيدًا بَأْسُهُ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ غَدًا، قُلْتَ: يَا عَبْدَ اللهِ، فِيمَ جُدِعَ أَنْفُكَ وَأُذُنُكَ؟ فَأَقُولُ: فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ. فَيَقُولُ: صَدَقْتَ. قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا بُنَيَّ (٥)، كَانَتْ دَعْوَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي، لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ، وَإِنَّ أُذُنَهُ وَأَنْفَهُ لَمُعَلَّقَانِ فِي خَيْطٍ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1556

٢٤٣٨ - أخبرني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى (١): ثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مُخْتَصَرًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ: ٢٤٣٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٤)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ، أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيدٍ" (٥).

стр. 1557

٢٤٤٠ - وحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٢٤٤١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ (٣) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ كِتَابًا، فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ (٤) فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦).
следующие страницы →