← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 1553–1592 · переход к 1558.

стр. 1553

فَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ دُونَ ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٢٤٣٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ (٢)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ (٣)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّوْحَاءِ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ شَرَفٍ (٤)، فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قِيلَ (٥): بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: مَا لِي أَرَاكمْ بَذَّةً هَيْئَتُكُمْ قَلِيلًا سِلَاحُكُمْ؟ قَالُوا: نَنْتَظِرُ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ؛ إِمَّا أَنْ نُقْتَلَ فَالْجَنَّةَ، وَإِمَّا أَنْ نَغْلِبَ فَيَجْمَعَهُمَا اللهُ لَنَا؛ الظَّفَرُ وَالْجَنَّةُ. قَالَ: أَيْنَ نَبِيُّكُمْ؟ قَالُوا: هَاهُوَ ذَا. فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَيْسَتْ لِي مَصْلَحَةٌ، آخُذُ مَصْلَحَتِي، ثُمَّ أَلْحَقُ. قَالَ: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَخُذْ مَصْلَحَتَكَ". فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَؤُمُّ بَدْرًا، وَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِبَدْرٍ، وَهُوَ يَصُفُّ النَّاسَ لِلْقِتَالِ يُعَبِّئُهُمْ، فَدَخَلَ فِي الصَّفِّ مَعَهُمْ، فَاقْتَتَلَ النَّاسُ، فكَانَ فِيمَنِ اسْتَشْهَدَهُ اللهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 1554

بَعْدَ أَنْ هَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ وَأَظْفَرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الشُّهَدَاءِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هَا يَا عُمَرُ، إِنَّكَ تُحِبُّ الْحَدِيثَ، وَإِنَّ لِلشُّهَدَاءِ سَادَةً، وَأَشْرَافًا وَمُلُوكًا، وَإِنَّ هَذَا يَا عُمَرُ مِنْهُمْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابُ أُحُدٍ: "وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْت مَعَ أَصْحَابِي بِحُضْنِ (٣) الْجَبَلِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٣٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ لِي: "إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ". قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ

стр. 1555

فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (٢)، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ (٤)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلَا تَأْتِي نَدْعُو اللهَ؟ فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةٍ، فَدَعَا سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِذَا لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا، فَلَقِّنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ شَدِيدًا حَرْدُهُ، فَأُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ ارْزُقْنِي عَلَيْهِ الظَّفَرَ حَتَّى أَقْتُلَهُ، وَآخُذَ سَلَبَهُ. فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غَدًا رَجُلًا شَدِيدًا حَرْدُهُ، شَدِيدًا بَأْسُهُ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ غَدًا، قُلْتَ: يَا عَبْدَ اللهِ، فِيمَ جُدِعَ أَنْفُكَ وَأُذُنُكَ؟ فَأَقُولُ: فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ. فَيَقُولُ: صَدَقْتَ. قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا بُنَيَّ (٥)، كَانَتْ دَعْوَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي، لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ، وَإِنَّ أُذُنَهُ وَأَنْفَهُ لَمُعَلَّقَانِ فِي خَيْطٍ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1556

٢٤٣٨ - أخبرني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى (١): ثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مُخْتَصَرًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ: ٢٤٣٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٤)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ، أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيدٍ" (٥).

стр. 1557

٢٤٤٠ - وحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٢٤٤١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ (٣) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ كِتَابًا، فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ (٤) فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦).

стр. 1558

٢٤٤٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَدِيبُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً، إِلَّا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ (٢) مِنَ الْآخِرَةِ، وَيَبْقَى لَهُمُ الثُّلُثُ، فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً، تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٢٤٤٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ (٥) بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالذِّكْرَ يُضَاعَفُ عَلَى النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٤٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 1559

سُلَيْمَانَ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثَنَا بَقِيةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، يَرُدُّهُ إِلَى مَكْحُولٍ (٢)، إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ فَصَلَ (٣) فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمَاتَ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، أَوْ وَقَصَهُ فَرَسُهُ أَوْ بَعِيرُهُ أَوْ لَدَغَتْهُ هَامَةٌ، أَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ بِأَيِّ حَتْفٍ شَاءَ اللهُ، فَإِنَّهُ شَهِيدٌ وَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٤٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ الْمَيِّتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ" (٦).

стр. 1560

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٢٤٤٦ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٢) الْمَرْوَزِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْبُخَارِيُّ (٣)، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، عَن عُمَرَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ الْمنْكَدِرِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ" (٤). وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِوُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، وَهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). وَقَدْ تَابَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: ٢٤٤٧ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن رَجَاءٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ الْغَزْوُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ" (٦).

стр. 1561

٢٤٤٨ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (١)، قَالُوا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى الْحِمْصِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَعَلِيُّ بْن سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالُوا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ لَقِيَ اللهَ بِغَيْرِ أَثَرٍ مِنْ جِهَادٍ، لَقِيَهُ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ فِي الْبَابِ، غَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ (٣). ٢٤٤٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِيُ أُنَيْسَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ (٤)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِأُبَايِعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: "تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا اثْنَتَانِ فَلَا أُطِيقُهُمَا؛ أَمَّا الزَّكَاةُ فَمَالِي إِلَّا عَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رِسْلُ أَهْلِي وَحَمُولَتُهُمْ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ وَلَّى؛ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ، فَأَخَافُ إِذَا حَضَرَنِي قِتَالٌ كَرِهْتُ الْمَوْتَ، وَخَشَعَتْ

стр. 1562

نَفْسِي. قَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، ثُمَّ حَرَّكَهَا، ثُمَّ قَالَ: "لَا صَدَقَةَ وَلَا جِهَادَ، فَبِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ ". قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُبَايِعُكَ. فَبَايَعَنِي عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَبَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةِ مِنَ الْمَذْكُورِينَ فِي الصَّحَابَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ. ٢٤٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ رَابَطَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا، جَرَى لَهُ مِثْلُ (٢) ذَلِكَ الْأَجْرِ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، وَأُومِنَ مِنَ الْفَتَّانِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). وَلِمَكْحُولٍ الْفَقِيهِ فِيهِ مُتَابِعٌ مِنَ الشَّامِيِّينَ: ٢٤٥١ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا مُحَمَّدٌ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ،

стр. 1563

نَحْوَهُ (١). ٢٤٥٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِلَيْلَةٍ أَفْضَلَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ حَارِسٌ حَرَسَ فِي أَرْضِ خَوْفٍ، لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ أَوْقَفَهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ ثَوْرٍ، وَفِى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قُدْوَةٌ (٤). ٢٤٥٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّمِيُّ (٥) وَمُحَمَّدُ بْن إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، فَسَاقَهُ بِإِسْنَادِهِ مَوْقُوفًا (٦). ٢٤٥٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (٧)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ،

стр. 1564

ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (١) قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ إِلَّا الظَّنُّ بِكُمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "حَرْسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةٍ يُقَامُ لَيْلُهَا، أَوْ يُصَامُ نَهَارُهَا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٥٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٥٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ، فَوَقَعَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَمَا وَجَدْتُ ثِقَلَ شَيْءٍ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: "اكْتُبْ". فَكَتَبْتُ فِي كَتِفٍ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ … ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٤) إِلَى آخِرِ

стр. 1565

الْآيَةِ، فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَمَّا سَمِعَ فَضِيلَةَ الْمُجَاهِدِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ غَشِيَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ السَّكِينَةُ، فَوَقَعَتْ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَوَجَدْتُ مِنْ ثِقَلِهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ كَمَا وَجَدْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "اقْرَأْ يَا زَيْدُ". فَقَرَأْتُ: (﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ". الْآيَةَ كُلَّهَا، قَالَ زَيْدٌ: أَنْزَلَهَا اللهُ وَحْدَهَا فَأَلْحَقْتُهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ فِي كَتِفٍ (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٢٤٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ، وَقَالَ: "لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ". ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: "أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ كَانَ

стр. 1566

لَهُ مِثْلُ أَجْرِ نِصْفِ الْخَارِجِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) بِهَذَا اللَّفْظِ. إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ (٣) حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا" (٤). ٢٤٥٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ثَلَاثَةُ أَعْيُنٍ لَا تَمَسَّهَا النَّارُ؛ عَيْن فُقِئَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ٢٤٥٩ - أخبرناه حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ:

стр. 1567

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "حُرِّمَ عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ؛ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ" (٢). ٢٤٦٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ (٣)، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ (٤)، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَأَوْفَى بِنَا عَلَى شَرَفٍ، فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا يَحْفِرُ الْحَفِيرَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فِيهِ وَيُغَطِّي عَلَيْهِ بِحَجَفَتِهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ قَالَ: "أَلَا رَجُلٌ يَحْرسُنَا اللَّيْلَةَ أَدْعُو اللهَ لَهُ بِدُعَاءٍ يُصِيبُ بِهِ فَضْلًا". فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَدَعَا لَهُ، قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا. فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ هُوَ دُونَ مَا دَعَا بِهِ لِلْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ". قَالَ: وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ. قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ: وَسَمِعْتُ بَعْدُ أَنَّهُ قَالَ: "حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ، أَوْ عَيْنٍ فُقِئَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ" (٥).

стр. 1568

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٦١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ (١)، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ ابْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ يَذْكُرُ أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ حَتَّى كَانَ عَشِيَّةً، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى طَلَعْتُ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ، بِظُعُنِهِمْ، وَنَعَمِهِمْ، وَشَائِهِمْ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى (٢) حُنَيْنٍ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ". ثُمَّ قَالَ: "مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ ". فَقَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: "ارْكَبْ". فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلَاهُ، وَلَا نُغَرَّنَّ مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ". فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مُصَلَّاهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "هَلْ حَسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: مَا حَسَسْنَا. فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ". قَالَ: فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ

стр. 1569

جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى هَذَا الشِّعْبِ، حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، اطَّلَعْتُ عَلَى الشِّعْبَيْنِ، فَنَظَرْتُ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟ ". فَقَالَ: لَا، إِلَّا مُصَلِّيًا أَوْ قَاضِيَ حَاجَةٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَدْ أَوْجَبْتَ، فَلَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَعْمَلَ بَعْدَهَا" (١). هَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا مَسَانِيدَ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ؛ لِقِلَّةِ رِوَايَةِ التَّابِعِينَ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ عَلَى مَا قَدَّمْتُ الْقَوْلَ فِي أَوَانِهِ. ٢٤٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ (٢) قَالَ: غَزَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَعَلَى الْجَمَاعَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَالرُّومُ مُلْصِقُوا ظُهُورِهِمْ بِحَائِطِ الْمَدِينَةِ، فَحَمَلَ رَجُلٌ عَلَى الْعَدُوِّ، فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ مَهْ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةَ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، لَمَّا نَصَرَ اللهُ نَبِيَّهُ وَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ، قُلْنَا: هَلْ نُقِيمُ فِي أَمْوَالِنَا، وَنُصْلِحُهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٣). فَالْإِلْقَاءُ

стр. 1570

بِأَيْدِينَا إِلَى التَّهْلُكَةِ أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا، وَنَدَعَ (١) الْجِهَادَ. قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٦٣ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ (٣)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الْغَزْوُ غَزْوَانِ؛ فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللهِ، وَأَطَاعَ الْإِمَامَ، وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ، وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَسُمْعَةً، وَعَصَى الْإِمَامَ، وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَنْ يَرْجِعَ بِكَفَافٍ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٦٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَن بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ (٥)، عَنْ

стр. 1571

أَيُّوبَ بْنِ مِكْرَزٍ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا أَجْرَ لَهُ". فَسَأَلَهُ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا أَجْرَ لَهُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٦٥ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ حَنَانِ (٣) بْنِ خَارِجَةَ، عَنْ

стр. 1572

عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْجِهَادِ وَالْغَزْوِ. فَقَالَ: "يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، إِنْ قَاتَلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، بَعَثَكَ اللهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، وَإِنْ قُتِلْتَ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا، بَعَثَكَ اللهُ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، عَلَى أَيِّ حَالٍ قَاتَلْتَ أَوْ قُتِلْتَ بَعَثَكَ اللهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ هَذَا هُوَ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ الْمُؤَدِّبُ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. ٢٤٦٦ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ قَيْسٍ الْأَزْرَقُ، عَنْ صالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "رَحِمَ اللهُ حَارِسَ الْحَرَسِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1573

٢٤٦٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، ثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ. وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلِي، لِي عَمَلِي. قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي. قَالَ: نَعَمْ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ". قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: "إِنْ كَانَ رِجَالًا فَرَجُلَيْنِ، وَإِنْ كَانَ إِبِلًا فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً فَبَقَرَتَيْنِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَصَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مِنْ مَفَاخِرِ الْعَرَبِ. وَقَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ (٢) عَنْهُ. سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: صَعْصَعَةُ بْنُ مَعَاوِيَةَ هُوَ صَاحِبُ أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ أَخُو جُزَيِّ (٣) بْنِ مُعَاوِيَةَ. سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيَّ الْحَافِظَ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: لَيْسَ لِلْبَصْرِيِّينَ بَابٌ أَحْسَنُ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ صَعْصَعَةَ.

стр. 1574

قَالَ الْحَاكِمُ: فَطَلَبْتُ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ وَجَمَعْتُهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا (١) فِي الْكَرَّةِ (٢) الثَّانِيَةِ بِبَغْدَادَ ذَاكَرْتُهُ بِهِ، وَأَفَادَنِي فِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدِي، فَحَدَّثْتُ الْحَاكِمَ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظَ ﵀ يَوْمًا بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، وَذَاكَرْتُهُ بِهِ، فَقَالَ لِي: مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ غَيْرَ صَعْصَعَةَ، فَلَمْ أَحْفَظْ (٣). ٢٤٦٨ - فحدثني قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو التَّقِيِّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِي، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا ذَرٍّ مَا مَالُكَ؟ قَالَ (٤): مَالِي عَمَلِي. ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (٥). وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ". وَسِيَاقَتُهُ مُخَالِفَةٌ لِسِيَاقَةِ حَدِيثِ صَعْصَعَةَ. ٢٤٦٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ابْنُ ابْنَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو (٦)، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيْلَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمِيْلَةَ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَنْفَقَ

стр. 1575

نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كُتِبَتْ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيْلَةَ الْفَزَارِيِّ، وَهُوَ كُوفِيٌّ عَزِيزُ الْحَدِيثِ، وُيُسَيْرُ (٢) بْنُ عَمِيْلَةَ عَمُّهُ. ٢٤٧٠ - حدثني بِصِحَّةِ مَا ذَكَرتُهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا مَسْلَمَةُ (٣) بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ بَجِيلَةَ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِي يَحْيَى خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "النَّاسُ أَرْبَعَةٌ، وَالْأَعْمَالُ سِتَّةٌ، فَمُوجِبَانِ (٤) وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَعَشَرَةُ أَضْعَافٍ، وَسَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ؛ فَمَنْ مَاتَ كَافِرًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَمَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَالْعَبْدُ يَعْمَلُ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا بِمِثْلِهَا، وَالْعَبْدُ يَهُمُّ بِالْحَسَنَةِ فَتُكْتَبُ لَهُ عَشْرًا، وَالْعَبْدُ يُنْفِقُ النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتُضَاعَفُ لَهُ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ، وَالنَّاسُ أَرْبَعَةٌ؛ فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُقَتَّرٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمُقَتَّرٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَشَقِيٌّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخرَةِ" (٥).

стр. 1576

٢٤٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ (١) بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ كَتَبَهُ اللهُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٧٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ، جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ، تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ، قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا أَنَّا أَحْيَاءُ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ، لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ، وَلَا يَنْكُلُوا عَنِ الْحَرْبِ؟ فَقَالَ اللهُ ﵎: أَنَا أُبَلِّغَهُمْ عَنْكُمْ. قَالَ وَأَنْزَلَ اللهُ (٣): ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ (٤) " (٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،

стр. 1577

ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتِيكٍ أَخِي بَنِي سَلِمَةَ (٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُجَاهِدًا (٣) فِي سَبِيلِ اللهِ - قَالَ: ثُمَّ ضَمَّ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ - وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ مَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ، فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَإِنْ لَدَغَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ - قَالَ وَإِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوَّلَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَعْنِي بِحَتْفِ أَنْفِهِ عَلَى فِرَاشِهِ - فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ قُتِلَ قَعْصًا فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْجَنَّةَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٧٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (٥)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ السَّدُوسِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ، فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ حَدِيثٌ، فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ. قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ، فَقَدْ لَقِيتَنِي. قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَكَ قَالَ: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ ثَلَاثَةً وَيُبْغِضُ ثَلَاثَةً". قَالَ: فَلَا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي، فَلَا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي، فَلَا

стр. 1578

أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ؟ قَالَ: "رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُجَاهِدًا، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ". ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (١) ". قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: "رَجُلٌ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى إِيذَائِهِ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللهُ إِيَّاهُ؛ إِمَّا بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ". قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: "رَجُلٌ مُسَافرٌ مَعَ قَوْمٍ فَأَدْلَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، وَقَعَ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ، فَضَرَبُوا رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ قَامَ فَتَطَهَّرَ؛ رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً لِمَا عِنْدَهُ". قُلْتُ: فَمَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؟ قَالَ: "الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (٢) ". قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَ: "الْبَخِيلُ الْمَنَّانُ". قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَ: "التَّاجِرُ الْحَلَّافُ أَوِ الْبَائِعُ الْحَلَّافُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٧٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ (٤)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ

стр. 1579

الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا حَتَّى يَسْتَقِلَّ بِجَهَازِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، وَهُوَ ابْنُ ابْنَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (٢). وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: ٢٤٧٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ سَهْلًا حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ" (٣). ٢٤٧٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ (٤) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ، فَقَالَ: هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمِائَةِ نَاقَةٍ، كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ" (٥).

стр. 1580

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ (١). ٢٤٧٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ مَرَّ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى بَابِهِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّرُهُ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ أَحَدًا بِسُوءٍ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٧٩ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَرَّاقُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينِ وَالْأَنْصَارِ، إِنَّ مِنْ إِخْوَانِكُمْ قَوْمًا لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ، وَلَا عَشِيرَةٌ، فَلْيَضُمَّ أَحَدُكُمْ إِلَيْهِ الرَّجُلَيْنِ، أَوِ الثَّلَاثَةَ". وَمَا لِأَحَدِنَا مِنْ ظَهْرِ جَمَلِهِ إِلَّا عُقْبَةٌ كَعُقْبَةِ أَحَدِهِمْ، قَالَ: فَضمَمْتُ إِلَيَّ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، مَا لِي إِلَّا عُقْبَةٌ كَعُقْبَةِ أَحَدِهِمْ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1581

٢٤٨٠ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "خِدْمَةُ عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ ظِلُّ فُسْطَاطٍ أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٨١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ نَتَعَاقَبُ ثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، فَكَانَ عَلِيٌّ وَأَبُو لُبَابَةَ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَكَانَتْ إِذَا كَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولانِ لَهُ: ارْكَبْ حَتَّى نَمْشِىَ. فَيَقُولُ: "إِنِّي لَسْتُ بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا، وَلَا أَنتُمَا بِأَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ مِنِّي" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (٤)، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صالِحٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا كَبْشَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ

стр. 1582

قَالَ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (٢). وَفِيهَا لَهُ شَاهِدٌ: ٢٤٨٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ بِشْرٍ التَّغْلِبِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبِي جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيُّ، فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةٌ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ. قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الْمُنْفِقَ عَلَى الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ، كَبَاسِطِ يَدَيْهِ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا" (٣). ٢٤٨٤ - ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيْدًا الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنِ احْتبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ إِيمَانًا بِاللهِ وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِ اللهِ، كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَرَوْثُهُ وَبَوْلُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٤).

стр. 1583

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٢٤٨٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ بِدَعْوَتَيْنِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ كَمَا خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَني فَاجْعَلْنِي مِنْ أَحَبِّ مَالِهِ وَأَهْلِهِ إِلَيْهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٨٦ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ابْنُ الرَّقَاشِيِّ، ثَنَا (٣) وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَدْهَمُ الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ الأرْثَمُ طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٨٧ - أخبرني أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 1584

إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْزُوَ، فَاشْتَرِ فَرَسًا أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلً مُطْلَقَ الْيُمْنَى، فَإِنَّكَ تَغْنَم وَتَسْلَمُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٨٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ (٢)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَظَلَّتْكُمْ فِتَنٌ، كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى النَّاسِ مِنْهَا صَاحِبُ شَاهِقَةٍ يَأْكُلُ مِنْ رَسَلِ غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ الدُّرُوبِ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ يَأْكُلُ مِنْ فَيْءِ (٣) سَيْفِهِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٨٩ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيَّ (٥) حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي

стр. 1585

عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَمِدْتُ اللهَ وَكَبَّرْتُ وَسُرِرْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَأُخْرَى يَرْفَعُ اللهُ بِهَا أَهْلَهَا في الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ، أَوْ أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ". قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٢٤٩٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ كُرَيْبِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَخِي أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٩١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، أَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ أَسْوَدُ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، قَبِيحُ الْوَجْهِ، لَا مَالَ لِي، فَإِنْ أَنَا قَاتَلْتُ هَؤُلَاءِ حَتَّى أُقْتَلَ، فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ". فَقَاتَلَ

стр. 1586

حَتَّى قُتِلَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "قَدْ بَيَّضَ اللهُ وَجْهَكَ، وَطَيَّبَ رِيحَكَ، وَأَكْثَرَ مَالَكَ". وَقَالَ لِهَذَا أَوْ لِغَيْرِهِ: "لَقَدْ رَأَيْتُ زَوْجَتَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، نَازَعَتْهُ جُبَّةً لَهُ مِنْ صُوفٍ، تَدْخُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جُبَّتِهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٤٩٢ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الصَّنْعَانِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ (٢)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَوْمٍ يَرْمُونَ فَقَالَ: "رَمْيًا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ أَيْضًا: ٢٤٩٣ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَة. وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٤) الْمَرْوَزِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي

стр. 1587

سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَوْمٌ مِنْ أَسْلَمَ يَرْمُونَ، فَقَالَ: "ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرَعِ". فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ قِسِيَّهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كُنْتَ مَعَهُ غَلَبَ. قَالَ: "ارْمُوا وَأَنَا مَعَ كُلِّكُمْ" (١). ٢٤٩٤ - أخبرني أَبُو عَمْرِو بْنُ (٢) إِسْمَاعِيلَ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْرَائِيلَ اللُّؤْلُؤِيُّ (٤)، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى نَاسٍ يَنْتَضِلُونَ فَقَالَ: "حَسَنٌ هَذَا، اللَّهُمَّ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرَعِ (٥) ". فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَرْمِي مَعَهُ، وَأَنْتَ مَعَهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِذًا يَنْضِلُنَا. فَقَالَ: "إِذًا وَأَنَا مَعَكُمْ جَمِيعًا". وَقَالَا: فَقَالَ: لَقَدْ رَمَوْا عَامَّةَ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَلَى السَّوَاءِ مَا نَضَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٧).

стр. 1588

٢٤٩٥ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ (١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا أَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ رَامِيًا أُرَامِي عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، فَمَرَّ بِي ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: يَا خَالِدُ، اخْرُجْ بِنَا نَرْمِي فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: يَا خَالِدُ، تَعَالَ أُحَدِّثْكَ مَا حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَوْ (٢) أَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ؛ صَانِعَهُ الَّذِي احْتَسَبَ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَمُنْبِلَهُ، وَالرَّامِي، ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، وَلَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ؛ تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ زَوْجَتَهُ، وَرَمْيُهُ بِنَبْلِهِ عَنْ قَوْسِهِ، وَمَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ ترَكَهُ فَهِيَ (٣) نِعْمَةٌ كَفَرَهَا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى الِاخْتِصَارِ، صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٦):

стр. 1589

٢٤٩٦ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ (١) الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيِّ (٢)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لَهوِ الدُّنْيَا بَاطِلٌ إِلَّا ثَلَاثَةٌ؛ انْتِضَالُكَ بِقَوْسِكَ، وَتَأْدِيبُكَ فَرَسَكَ، وَمُلَاعَبَتُكَ أَهْلَكَ، فَإِنَّهَا مِنَ الْحَقِّ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "انْتَضِلُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَنْتَضِلُوا أَحَبُّ إِلَيَّ، إِنَّ اللهَ لَيُدخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ؛ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِيهِ الْخَيْرَ، وَالْمُتَنَبِّلُ (٣) بِهِ، وَالرَّامِىَ" (٤). ٢٤٩٧ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَارِثيُّ (٥)، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ قَالَ: حَاصَرْنَا قَصْرَ الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ". قَالَ: فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1590

وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: ٢٤٩٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ، فَبَلَغَ سَهْمُهُ، أَخْطَأَ (٢) أَوْ أَصَابَ، فَعِدْلُ رَقَبَةٍ" (٣). ٢٤٩٩ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِى أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَا: لَمَّا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَالْقَوْمُ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ، وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٥). ٢٥٠٠ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا

стр. 1591

إِبْرَاهِيمُ (١) بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ لِلْمُسْلِمِينَ: "أَنْبِلُوا سَعْدًا، ارْمِ يَا سَعْدُ رَمَى اللهُ لَكَ، ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٢٥٠١ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَلَا هَلْ أَتَى رَسُولَ اللهِ أَنِّي … حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٠٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٥) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ. وَحَدَّثَنِى عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ.

стр. 1592

وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ (١)، ثَنَا عبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ -وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يَبْعَثُنَا فِي السَّرِيَّةِ مَا لَنَا زَادٌ إِلَّا السَّلفُ مِنَ التَّمْرِ، نَقْسِمُهُ قَبْضَةً قَبْضَةً، حَتَّى نَصِيرَ إِلَى تَمْرَةٍ تَمْرَةٍ. قُلْتُ: يَا أَبَهْ، مَا عَسَى أَنْ تُغْنِىَ عَنْكُمُ التَّمْرَةُ؟ قَالَ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ يَا بُنَيَّ، فَلَمْ نَعْدُ أَنْ فَقَدْنَاهَا فَاحْتَجْنَا إِلَيْهَا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٠٣ - أخبرني أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: انْتَظِرْ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا: "أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٠٤ - وقد حدثناه أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ
следующие страницы →