← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 1623–1662 · переход к 1628.

стр. 1623

فَسَمَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَلَمَّا حَضَرَتْ غَنِيمَةٌ، أَرَدْتُ أَنْ أُجْرِيَ لَهُ سَهْمَهُ، فَذَكَرْتُ الدَّنَانِيرَ، فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُ، فَقَالَ: "مَا أَجِدُ لَهُ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَّا دَنَانِيرَهُ الَّتِى سَمَّى" (١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٦٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ، وَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ" (٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: ٢٥٦١ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ، أَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ؛ فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ

стр. 1624

نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُوا آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا، فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ، حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؛ الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ" (١). ٢٥٦٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأْخُذَهُ، فَجَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو عَمِّي؟ فَقَالُوا: بِأُحُدٍ. فَقَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ. قَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ. فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، وَرَكِبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو. قَالَ: إِنِّي آمَنْتُ. فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِأُخْتِهِ: سَلِيهِ حَمِيَّةً لِقَوْمِكَ، أَوْ غَضَبًا لَهُمْ، أَمْ غَضَبًا للهِ وَرَسُولِهِ؟ فَقَالَ: بَلْ غَضَبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. فَمَاتَ، فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَا صَلَّى للهِ صَلَاةً (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٦٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ (٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ

стр. 1625

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ثِنْتَانِ لَا يُرَدَّانِ (١) ". أَوْ قَالَ: "مَا تُرَدَّانِ؛ الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، أَوْ عِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ (٢) يُلْحِمُ (٣) بَعْضُهُمْ بَعْضًا". قَالَ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ: وَحَدَّثَنِي رِزْقُ (٤) بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ (٥)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَتَحْتَ الْمَطَرِ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٦٤ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ (٧)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ

стр. 1626

أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ" (١). قَدْ كُنْتُ أمْلَيْتُ فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثَ رُوَيْمِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ (٢)، وَجَهِدْتُ إِذْ ذَاكَ أَنْ أَجِدَ لَهُ شَاهِدًا فَلَمْ أَجِدْ، وَهَذَا شَاهِدُهُ إِنْ سَلِمَ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُمَرِيِّ. ٢٥٦٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَلَا يَأْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يُسْبَقَ فَهُوَ قِمَارٌ" (٤). تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَقَامَ إِسْنَادَهُ: ٢٥٦٦ - أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الرَّازِيُّ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (٥).

стр. 1627

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ الشَّيْخَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَا حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَسُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ فَهُمَا إِمَامَانِ بِالشَّامِ وَالْعِرَاقِ، وَمِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُمَا، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا اعْتَمَدَا حَدِيثَ مَعْمَرٍ عَلَى الْإِرْسَالِ فَإِنَّهُ أَرْسَلَهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ٢٥٦٧ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١). عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ (٢) بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ. أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" (٤). ٢٥٦٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ (٥)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

стр. 1628

بَعَثَ النَّبيُّ ﷺ سَرِيَّةً، فَسَلَّحْتُ رجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَامَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَعَجَزْتُمْ إِذْ (١) بَعَثْتُ رَجُلًا فَلَمْ يَمْضِ لِأمْرِي أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ مَنْ يَمْضِي لِأَمْرِي" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٦٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: ثَنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نُزِلَ مَنْزِلًا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ (٣) الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ". فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا إِلَّا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يُقَالَ: لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ (٤). صَحِيحُ الإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٧٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّفُ عَنِ الْمَسِيرِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، ويُرْدِفُ وَيَدْعُو لَهُمْ (٥).

стр. 1629

صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٧١ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَدْلُ (١) بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ [أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَكَانَ عَيْنًا لِأَبِي سُفْيَانَ، فَمَرَّ بِمَجْلِسِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، فَقَالَ] (٣): "إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانهمْ مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٧٢ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ وَمُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ (٥) النَّسَائِيُّ (٦)، قَالَا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،

стр. 1630

ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَكْرَهُونَ الصَّوْتَ عِنْدَ الْقِتَالِ (١). ٢٥٧٣ - أخبرناه أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي مَطَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ الصَّوْتَ عِنْدَ الْقِتَالِ (٢). إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَحَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ شَاهِدُهُ وَهُوَ أَوْلَى بِالْمَحْفُوظِ. ٢٥٧٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُّ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ نَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ فَتَرَجَّلَ (٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ ﷺ تَرَجَّلَ وَحَارَبَ رَاجِلًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٢٥٧٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ النُّعْمَانَ (٥) بْنَ مُقَرِّنٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إذَا لَمْ

стр. 1631

يُقَاتِلْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ (١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٢٥٧٦ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، كَانَ يَرْمِى يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِىِّ ﷺ ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ خَلْفَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَامِيًا، وَكَانَ إِذَا رَمَى يَرْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ شَخْصَهُ لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَرْفَعُ صَدْرَهُ، وَيَقُولُ: هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُودِ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا جَلْدٌ قَوِيٌّ، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٢٥٧٧ - أخْبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا

стр. 1632

الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ (١)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ لِي أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِهِ عَلِيٍّ آخِذٌ بِأَيْدِيهِمَا: يَا عَبْدَ الْإِلَهِ، مَنِ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْمُعَلَّمُ بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ فِي صَدْرِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: ذَاكَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: ذَاكَ الَّذي فَعَلَ بِنَا الْأَفَاعِيلَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي عَلَامَةِ الْمُبَارِزِ بِنَفْسِهِ لِيُعْلَمَ مَوْضِعُهُ. فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ النُّفَيْلِيِّ. ٢٥٧٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَوَلَّى عَنْهُ النَّاسُ، وَبَقِيتُ مَعَهُ فِي ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَكُنَّا عَلَى أَقْدَامِنَا نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ قُدُمًا، وَلَمْ نُوَلِّهِمُ الدُّبُرَ، وَهُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةَ. قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ يَمْضِي قُدُمًا، فَحَادَتْ بَغْلَتُهُ، فَمَالَ عَنِ السَّرْجِ، فَشَدَّ نَحْوَهُ، فَقُلْتُ: ارْتَفِعْ رَفَعَكَ اللهُ. قَالَ: "نَاوِلْنِي كَفًّا مِنْ تُرَابٍ". فَنَاوَلْتُهُ، فَضَرَبَ بِهِ وجُوهَهُمْ

стр. 1633

فَامْتَلَأَتْ (١) أَعْيُنُهُمْ تُرَابًا. قَالَ: "أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ؟ ". قُلْتُ: هُمْ هُنَا. قَالَ: "اهْتِفْ بِهِمْ". فَهَتَفْتُ بِهِمْ فَجَاءُوا وَسُيُوفُهُمْ فِي أَيْمَانِهِمْ كَأنَّهَا الشُّهُبُ، وَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ أَدْبَارَهُمْ (٢). حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٧٩ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ (٤)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ -ثَلَاثًا - غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَ فَارًّا مِنَ الزَّحْفِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٨٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْيَمَانِ، أَنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ قَالَ: وَافَيْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَارِسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا عَلَى تَابُوتٍ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّيَارِفَةِ، وَفَضَلَ عَنْهَا عِظَمًا وَهُوَ يُرِيدُ الْغَزْوَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْكَ. فَقَالَ: أَبَتْ عَلَىَّ سُورَةُ

стр. 1634

الْبَحُوثِ (١). قَالَ اللهُ : ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (٢). يَعْنِي: سُورَةَ التَّوْبَةِ (٣). حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٨١ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا نَجْدَةُ بْنُ نُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَنْفَرَ حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ، فَتَثَاقَلُوا، فَنزَلَتْ ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (٤). قَالَ: كَانَ عَذَابُهُمْ حَبْسَ الْمَطَرِ عَنْهُمْ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْمَرَاوِزة. ٢٥٨٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ (٦)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ (٧)، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّ

стр. 1635

رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، مَرَّ بِأُنَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَاتَّبَعَهُ عَبْدٌ لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ سَلَّم عَلَيْهِ، فَقَالَ: "فُلَانٌ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟ ". قَالَ: أُجَاهِدُ مَعَكَ. قَالَ: "أَذِنَتْ لَكَ سَيِّدَتُكَ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ مَثَلَكَ مَثَلُ عَبْدٍ لَا يُصَلِّي، إِنْ مُتَّ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهَا، وَاقْرَأْ ﵍". فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، فَقَالَتْ: آللهِ هُوَ أَمَرَ أَنْ تَقْرَأَ عَلَى السَّلَامَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتِ: ارْجِعْ فَجَاهِدْ مَعَهُ (١). حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٢٥٨٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ (٣)، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ

стр. 1636

الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنُ" (١). هَذَا (٢) حَدِيثٌ صحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: ٢٥٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمُزَنِيُّ (٤)، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُهَرَاقُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبُهُ" (٥). ٢٥٨٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّبَيْدِيُّ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُطِيعٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ لَقِيَ الْعَدُوَّ (٦) فَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يَغْلِبَ لَمْ يُفْتَنْ فِي قَبْرِهِ" (٧).

стр. 1637

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٨٦ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: فَقَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَمْزَةَ حِينَ فَاءَ النَّاسُ مِنَ الْقِتَالِ، فَقَالَ رَجُلٌ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ تِلْكَ الشَّجَرَاتِ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ، اللَّهُمَّ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ -أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ - وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ بِانْهِزَامِهِمْ. [فَجَاءَ] (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ، فَلَمَّا رَأَى [جُثَّتَهُ] (٤) بَكَى، وَلَمَّا رَأَى مَا مُثِّل بِهِ شَهَقَ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا كَفَنٌ". فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَمَى بِثَوْبٍ عَلَيْهِ، ثُمَّ (٥) قَامَ آخَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَمَى بِثَوْبٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "يَا جَابِرُ، هَذَا الثَّوْبُ لِأَبِيكَ، وَهَذَا لِعَمِّي حَمْزَةَ". ثُمَّ جِيءَ بِحَمْزَةَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالشُّهَدَاءِ، فَتُوضَعُ إِلَى جَانِبِ حَمْزَةَ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تُرْفَعُ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ، حَتَّى صَلَّى عَلَى الشُّهَدَاءِ كُلِّهِمْ. قَالَ: فَرَجَعْتُ وَأَنَا مُثْقَلٌ قَدْ تَرَكَ أَبِي عَلَيَّ دَيْنًا وَعِيَالًا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ اللَّيْلِ أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "يَا جَابِرُ، إِنَّ اللهَ ﵎

стр. 1638

أَحْيَى أَبَاكَ وَكَلَّمَهُ". قُلْتُ: وَكَلَّمَهُ كَلَامًا؟ قَالَ: "قَالَ لَهُ: تَمَنَّ. فَقَالَ: أَتَمَنَّى أَنْ تَرُدَّ رُوحِي وَتُنْشِئَ خَلْقِي كَمَا كَانَ وَتُرْجِعَنِى إِلَى نَبِيِّكَ، فَأُقَاتِلَ فِي سَبِيلِكَ فَأُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى. قَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ". قَالَ: وَقَالَ ﷺ : "سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ" (١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُفِّنَ حَمْزَةُ فِي نَمِرَةٍ، كَانُوا إِذَا مَدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا مَدُّوهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَمُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ، وَيَجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَوْلَا أَنْ تَجْزَعَ صَفِيَّةُ، لَتَرَكْنَا حَمْزَةَ فَلَمْ نَدْفِنْهُ، حَتَّى يُحْشَرَ حَمْزَةُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1639

٢٥٨٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا طَلْحَةُ بْنُ جَبْرٍ (١) الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهُمْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، ثُمَّ أَوْغَلَ غُدْوَةً أَوْ رَوْحَةً، ثُمَّ نَزَلَ ثُمَّ هَجَّرَ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ، وَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا، مَوْعِدُكُمُ الْحَوْضُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ، وَلَتُؤْتُونَ الزَّكَاةَ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي، أَوْ كَنَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِيهِمْ، وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ". قَالَ: فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: "هَذَا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٨٩ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ (٤)، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: حَاصَرْنَا قَصْرَ الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَهُ عَدْلُ مُحَرَّرٍ، وَمَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي

стр. 1640

سَبِيلِ اللهِ (١) فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ". فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ (٢) سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ أَبَا نَجِيحٍ هَذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُلَمِيُّ. ٢٥٩٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ أَبُو عَلِيٍّ الْقَبَّانِيُّ (٤)، ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالطَّائِفِ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا بَلَغَ الجِعِرَّانَة، قَسَمَ فِضَّةً بَيْنَ النَّاسِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦) ٢٥٩١ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ (٧)، أَخْبَرَنِي

стр. 1641

عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيَاضِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى هَوَازِنَ فِي اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا، فَقُتِلَ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِثْلَ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كفًّا مِنْ حَصْبَاءَ، فَرَمَى بِهَا وُجُوهَنَا فَانْهَزَمْنَا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٩٢ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَاينِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْمُسْتَلِمُ (٢) بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (٣)، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، فَأتَيْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ قَبْلَ أَنْ نُسْلِمَ، فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا وَلَا نَشْهَدُ. فَقَالَ: "أَسْلِمَا". قُلْنَا: لَا. قَالَ: "فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ". فَأَسْلَمْنَا، وَشَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَتَلْتُ رَجُلًا، وَضَرَبَنِي الرَّجُلُ ضَرْبَةً، فَتَزَوَّجْتُ ابْنَتَهُ، فَكَانَتْ تَقُولُ: لَا عَدِمْتُ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ. فَقُلْتُ: لَا عَدِمْتِ رَجُلًا عَجَّلَ أَبَاكِ إِلَى النَّارِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَخُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَارِثَةَ جَدُّهُ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ (٥).

стр. 1642

وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِديِّ: ٢٥٩٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِىُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى (١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعْدِ (٢) بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ إِذَا كَتِيبَةٌ، قَالَ: "مَنْ هَؤُلاءِ؟ ". قَالُوا: بَنِي (٣) قَيْنُقَاعَ، وَهُوَ رَهْطُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ. قَالَ: "وَأَسْلَمُوا؟ ". قَالُوا: لَا، بَلْ هُمْ عَلَى دِينِهِمْ. قَالَ: "قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا، فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ" (٤). ٢٥٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ رَبَاحٍ أَخِي حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، أَنَّ جَدَّهُ رَبَاحًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا غَزْوَةً، كَانَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ فِيهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَمَرَّ رَبَاحٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ مِمَّا أَصَابَ الْمُقَدِّمَةُ، فَوَقَفُوا عَلَيْهَا يَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا، حَتَّى لَحِقَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَفَرَّجُوا لَهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: "هَا، مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ". ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمُ: "الْحَقْ بِخَالِدِ بْنِ

стр. 1643

الْوَلِيدِ، فَلَا يَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً، وَلَا عَسِيفًا" (١). وَهَكَذَا رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، فَصَارَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٩٥ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (٢) ابْنِ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَدِّبِ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ، فَأَفْضَى (٣) بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ، فَلَمَّا جَاءُوا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ؟ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا كَانُوا أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: "وَهَلْ خِيَارُكُمْ إِلَّا أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ تُولَدُ إِلَّا عَلَى الْفِطْرَةِ، حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا" (٤). ٢٥٩٦ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ [الْحَسَنِ] (٥)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ، قَالَ: كُنَّا فِي غَزْوَةٍ لَنَا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (٦).

стр. 1644

حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٩٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا شُعْبَةُ. وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِك بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَشَكُّوا فِيَّ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيَّ، هَلْ أَنْبَتُّ؟ فَنَظَرُوا إِلَيَّ، فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ، فَخَلَّى عَنِّي، وَألْحَقَنِي بِالسَّبْيِ (١). حَدِيثٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَكَأَنَّهُمَا لَمْ يَتَأَمَّلَا مُتَابَعَةَ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ عَبْدَ الْمَلِكِ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ عَطِيَّةَ (٢) الْقُرَظِيِّ: ٢٥٩٨ - كما حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي (٣) ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ -رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ - أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَرَّدُوهُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَلَمْ يَرَوُا الْمَوَاسِي (٤) جَرَتْ عَلَى شَعْرِهِ -يَعْنِي عَانَتِهِ - تَرَكُوهُ مِنَ الْقَتْلِ (٥).

стр. 1645

فَصَارَ الْحَدِيثُ بِمُتَابَعَةِ مُجَاهِدٍ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه. ٢٥٩٩ - أخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ (١) الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ كُلُّ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "لَقَدْ حَكَمَ الْيَوْمَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ" (٢). ٢٦٠٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (٣) الْهِلَالِيُّ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ (٤)، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ مَكِيثٍ (٥) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ غَالبٍ اللَّيْثِيَّ فِي سَرِيَّةٍ وَكُنْتُ فِيهِمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشُنُّوا الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ. فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيَّ فَأَخَذْنَاهُ، فَقَالَ:

стр. 1646

إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ، وَإِنَّمَا خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقُلْنَا: إِنْ تَكُنْ مُسْلِمًا لَمْ يَضُرَّكْ رِبَاطُنَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ نَسْتَوْثِقُ مِنْكَ، فَشَدَدْنَاهُ وِثَاقًا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦٠١ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زيدِ بْنِ أَبِي أُنيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَرَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا، فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ: أتَسْتَعْمِلُ رَجُلًا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ -وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيثِ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ، قَالَ: "مَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ ". قَالَ: النَّارُ، قَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦٠٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ (٣)، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ فِدَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَمِائَةٍ (٤).

стр. 1647

صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦٠٣ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ -مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ أَبِيعَ أَخَوَيْنِ مِنَ السَّبْيِ (١)، ثُمَّ أتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِبَيْعِهِمَا، فَقَالَ: "فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "فَارْتَجِعْهُمَا، ثُمَّ بِعْهُمَا، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ صَحِيحٌ أَيْضًا عَلَى شَرْطِهِمَا. ٢٦٠٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣)، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وَرَدَّ الْبَيْعَ (٤). ٢٦٠٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ قَانِعٍ قَاضِى الْحَرَمَيْنِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ (٥) الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ

стр. 1648

مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجَ عَبْدَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ الصُّلْحِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوَالِيهِمْ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ، وَإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا مِنَ الرِّقِّ. فَقَالَ نَاسٌ: صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللهِ، رُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "مَا أَرَاكُمْ تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى هَذَا". وَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمُ، فَقَالَ: "هُمْ عُتَقَاءُ اللهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦٠٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ قَطُّ إِلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، وَلَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلَّا حَبَسَ اللهُ عَنْهُمُ الْقَطْرَ" (٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٢٦٠٧ - حدثنا أبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ

стр. 1649

مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ (١) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قُلْتُ: هَلْ كُنْتُمْ تُخَمِّسُونَ الطَّعَامَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ بِمِقْدَارِ (٢) مَا يَكْفِيهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ (٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَقَدِ احْتَجَّ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ جَمِيعًا (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦٠٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الصَّنْعَانِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ بِنَيْسَابُورَ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "رِيحُ الْجَنَّةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْتُلُ نَفْسًا مُعَاهَدَةً إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَرَائِحَتَهَا أَنْ يَجِدَهَا" (٥). قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَصَمَّ اللهُ أُذُنِي إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ (٦) اللهِ ﷺ يقُولُ هَذَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1650

وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: ٢٦٠٩ - أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، ثَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرَحْ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا" (١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ: ٢٦١٠ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَلا مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَقَدْ خَفَرَ ذِمَّةَ اللهِ، وَلَا يَرَحْ رِيحَ (٣) الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا" (٤). ٢٦١١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ

стр. 1651

يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ (٢)، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ (٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تُوُفِّيَ يَوْمَ [خَيْبَرَ] (٤)، فَذَكَرُوا لِلرَّسُولِ (٥) ﷺ ، فَقَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". فَتَغَيَّرَ وُجُوهُ النَّاسِ لِتِلْكَ (٦)، فَقَالَ: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ". فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ الْيَهودِ، لَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ (٧). حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَأَظُنُّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦١٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (٨)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو

стр. 1652

قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلَالًا، فَنَادَى فِي النَّاسِ، فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ، فَيُخَمِّسُهُ وَيَقْسِمُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ. قَالَ: "أَسَمِعْتَ بِلالًا نَادَى ثَلَاثًا؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْتَذِرُ. قَالَ: "كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَنْ أَقْبَلَهُ مِنْكَ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦١٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، قَالَ: دَخَلَ مَسْلَمَةُ أَرْضَ الرُّومِ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ غَلَّ، فَسَأَلَ سَالِمًا عَنْهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إِذَا وَجَدْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ، فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ". قَالَ: فَوَجَدْنَا فِي مَتَاعِهِ مُصْحَفًا، فَسُئِلَ سَالِمٌ عَنْهُ، فَقَالَ: بِعْهُ وَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 1653

كِتَابُ قَسْمِ الفَيْءِ وَالْأَصْلُ فِيْهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ : ٢٦١٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِىُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ [مُسْلِمٍ] (١) قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ (٢). قَالَ: هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ، للهِ تَعَالَى مَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. قَالَى: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ قَائِلُونَ: سَهْمُ الْقُرْبَى لقَرَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ قَائِلُونَ: لقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ. وَقَالَ قَائِلُونَ: سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَكَانَا عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ (٣). ٢٦١٥ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (٤)، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: وَلَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ خُمُسَ الْخُمُسِ، فَوَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ

стр. 1654

﵄ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِى، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦١٧ - حدثنا أَبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَنَفَّلَ رَسولُ اللهِ ﷺ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا جَاءَهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ كَانَ رَأْيُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يُقِيمَ بِالْمَدِينَةِ يُقَاتِلُهُمْ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ نَاسٌ لَمْ يَكُونُوا شَهِدُوا بَدْرًا: تَخْرُجُ بِنَا رَسُولَ اللهِ (٣) إِلَيْهِمْ نُقَاتِلْهُمْ بِأُحُدٍ، وَرَجَوْا (٤) أَنْ يُصِيبُوا مِنَ الْفَضِيلَةِ مَا أَصَابَ أَهْلُ بَدْرٍ، فَمَا زَالُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى لَبِسَ أَدَاتَهُ نَدِمُوا، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قُمْ، فَالرَّأْيُ رَأْيُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا يَنْبَغِي لِنَبِىٍّ أَنْ يَضَعَ أَدَاتَهُ بَعْدَ أَنْ لَبِسَهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ". قَالَ: وَكَانَ لمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 1655

يَوْمَئِذٍ قَبْلَ أَنْ يَلْبَسَ الْأَدَاةَ: "إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ، وأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا، فَأَوَّلْتُهُ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ، وَرَأَيْتُ أَنَّ سَيْفِي ذَا الْفَقَارِ فُلَّ، فَأَوَّلْتُهُ فَلًّا فِيكُمْ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ، فَبَقَرٌ وَاللهِ خَيْرٌ، فَبَقَرٌ وَاللهِ خَيْرٌ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦١٨ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي (٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: إِنِّي (٣) لَأَمْشِىِ مَعَ أَبِي، إِذْ مَرَّ بِقَوْمٍ يَنْتَقِصُونَ عَلِيًّا ﵁، وَيَقُولُونَ فِيهِ، فَقَامَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَالُ مِنْ عَلِيٍّ وَفِي نَفْسِي عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَكُنْتُ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي جَيْشٍ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، فَعَمِدَ عَلِيٌّ إِلَى جَارِيَةٍ مِنَ الْخُمُسِ، فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَكَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ خَالِدٍ شَيْءٌ، فَقَالَ خَالِدٌ: هَذِهِ فُرْصَتُكَ، -وَقَدْ عَرَفَ خَالِدٌ الَّذِي فِي نَفْسِي عَلَى عَلِيٍّ - فَانْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاذْكُرْ ذَلِكَ لَهُ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَحَدَّثْتُهُ، وَكُنْتُ رَجُلًا مِكْبَابًا، وَكُنْتُ إِذَا حَدَّثْتُ الْحَدِيثَ أَكْبَبْتُ، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِيَ، فَذَكَرْتُ لِلنَبِيِّ ﷺ أَمْرَ الْجَيشِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَ عَلِيٍّ، فَرَفَعْتُ رَأْسِيَ، وَأَوْدَاجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِ احْمرَّتْ (٤)، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَإِنَّ عَلِيًّا وَليُّهُ". وَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِي

стр. 1656

عَلَيْهِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ مُخْتَصَرًا (٢). وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِىِ عَوَانَةَ هَذَا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ: ٢٦١٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (٣) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ بِطُولِهِ (٤). ٢٦٢٠ - حدثنا عَليُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، فَصَفُّوهُمْ صُفُوفًا لِيُكَثِّرُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ،

стр. 1657

كَمَا قَالَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ". وَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ". فَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يُطْعَنْ بِرُمْحٍ وَلَمْ يُضْربْ بِسَيْفٍ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ: "مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ". فَقَتَلَ أَبُو قتَادَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ. فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ، فَأُعْجِلْتُ عَنْهُ أَنْ آخُذَ سَلَبَهُ، فَانْظُرْ مَعَ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا. فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَكَانَ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ لَا يَفِيءُ اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ (١). حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْفَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيُّ (٢)، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ أَحْرَقُوا مَتَاعَ الْغَالِّ، وَمَنَعُوهُ سَهْمَهُ، وَضَرَبُوهُ (٣). حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).

стр. 1658

٢٦٢٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ (١) بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن زَيْدٍ -هُوَ ابْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ - حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ -مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ - قَالَ: شَهِدْتُ حُنَيْنًا (٢) مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَمَرَنِي، فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَأُخْبِرَ أَنِّى مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ (٣). حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦٢٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَنْصُورِ -أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِمْلَاءً فِى دَارِ الْمَنْصُورِ - ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ابْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ابْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَعْقُوبَ بْنَ مُجَمِّعٍ يَذْكُرُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ (٤) الْأَنْصَارِيِّ -وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ - قَالَ: شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ بِالْأَبَاعِرِ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجْنَا مَعَ النَّاسِ نُوجِفُ، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَرَأَ عَلَيْهِمْ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا

стр. 1659

رَسُولَ اللهِ، أَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إنَّهُ لَفَتْحٌ". فَقُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ ألفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، مِنْهُمْ (١) ثَلَاثُمِائَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا (٢). حَدِيثٌ كَبِيرٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦٢٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيريُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٣)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَلَهُ مِنَ النَّفَلِ كَذَا وَكَذَا". قَالَ: فَقَدِمَ الْفِتْيَانُ، وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ، فَلَمْ يَبْرَحُوهَا، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ الْمَشْيَخَةُ: كُنَّا رِدْأً لَكُمْ، لَوِ انْهَزَمْتُمْ فِئْتُمْ إِلَيْنَا، فَلَا تَذْهَبُوا بِالْمَغْنَمِ وَنَبْقَى. فَأَبَى الْفِتْيَانُ، وَقَالُوا: جَعَلَهُ رَسُولُ الله ﷺ لَنَا. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ (٤). يَقُولُ: فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا: فَأَطِيعُونِي فَإِنِّي أَعْلَمُ بِعَاقِبَةِ هَذَا مِنْكُمْ (٥).

стр. 1660

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (١)، فَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، واحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٦٢٥ - حدثنا الْحَاكِمُ أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ -إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ (٢) مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفٍ، فَقلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ شُفِيَ (٣) صَدْرِي الْيَوْمَ مِنَ الْعَدُوِّ، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ". فَذَهَبْتُ وَأَنَا أَقُولُ: يُعْطَاهُ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يَبْلُ بَلَائِي، فَبَيْنَا إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ، فَقَالَ: "أَجِبْ". فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِي، فَجِئْتُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ، وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلَا لَكَ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي، فَهُوَ لَكَ". ثُمَّ قَرَأ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٤). إِلَى آخِرِ الآيةِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦).

стр. 1661

٢٦٢٦ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ (١)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُم، اللَّهُمَّ إِنَهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُم، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ". فَفَتَحَ اللهُ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَانْقَلَبُوا حِينَ انْقَلَبُوا، وَمَا فِيهِمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ، فَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْحِجِيِّ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (٣). ٢٦٢٧ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا

стр. 1662

عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ، وَالْخُمُسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلُّهُ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٢٦٢٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ (٣) وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيَّانِ، قَالَا: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَهْبٍ (٤) يَقُولُ (٥): سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ (٦): كُنْتُ عَبْدًا بِمِصْرَ لِامْرَأَةٍ مِنْ هُذَيْلٍ فَأَعْتَقَتْنِي، فَمَا خَرَجْتُ مِنْ مِصْرَ وَبِهَا عِلْمٌ إِلَّا حَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيمَا أَرَى، ثُمَّ أتَيْتُ الشَّامَ، فَغَرْبَلْتُهَا، كُلُّ ذَلِكَ أَسْأَلُ عَنِ النَّفَلِ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي فِيهِ بِشَيْءٍ، حَتَّى لَقِيتُ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ: زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ التَّمِيمِيُّ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ فِي النَّفَلِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيَّ يَقُولُ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَ الرُّبُعَ فِي البَدْأَةِ، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ (٧).
следующие страницы →