← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 1588–1627 · переход к 1593.

стр. 1588

٢٤٩٥ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ (١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا أَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ رَامِيًا أُرَامِي عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، فَمَرَّ بِي ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: يَا خَالِدُ، اخْرُجْ بِنَا نَرْمِي فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: يَا خَالِدُ، تَعَالَ أُحَدِّثْكَ مَا حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَوْ (٢) أَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :"إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ؛ صَانِعَهُ الَّذِي احْتَسَبَ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَمُنْبِلَهُ، وَالرَّامِي، ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، وَلَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ؛ تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ زَوْجَتَهُ، وَرَمْيُهُ بِنَبْلِهِ عَنْ قَوْسِهِ، وَمَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ ترَكَهُ فَهِيَ (٣) نِعْمَةٌ كَفَرَهَا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى الِاخْتِصَارِ، صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٦):

стр. 1589

٢٤٩٦ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ (١) الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيِّ (٢)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لَهوِ الدُّنْيَا بَاطِلٌ إِلَّا ثَلَاثَةٌ؛ انْتِضَالُكَ بِقَوْسِكَ، وَتَأْدِيبُكَ فَرَسَكَ، وَمُلَاعَبَتُكَ أَهْلَكَ، فَإِنَّهَا مِنَ الْحَقِّ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "انْتَضِلُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَنْتَضِلُوا أَحَبُّ إِلَيَّ، إِنَّ اللهَ لَيُدخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ؛ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِيهِ الْخَيْرَ، وَالْمُتَنَبِّلُ (٣) بِهِ، وَالرَّامِىَ" (٤). ٢٤٩٧ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَارِثيُّ (٥)، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ قَالَ: حَاصَرْنَا قَصْرَ الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ". قَالَ: فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1590

وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: ٢٤٩٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ، فَبَلَغَ سَهْمُهُ، أَخْطَأَ (٢) أَوْ أَصَابَ، فَعِدْلُ رَقَبَةٍ" (٣). ٢٤٩٩ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِى أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَا: لَمَّا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَالْقَوْمُ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ، وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٥). ٢٥٠٠ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا

стр. 1591

إِبْرَاهِيمُ (١) بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ لِلْمُسْلِمِينَ: "أَنْبِلُوا سَعْدًا، ارْمِ يَا سَعْدُ رَمَى اللهُ لَكَ، ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٢٥٠١ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَلَا هَلْ أَتَى رَسُولَ اللهِ أَنِّي … حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٠٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٥) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ. وَحَدَّثَنِى عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ.

стр. 1592

وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ (١)، ثَنَا عبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ -وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يَبْعَثُنَا فِي السَّرِيَّةِ مَا لَنَا زَادٌ إِلَّا السَّلفُ مِنَ التَّمْرِ، نَقْسِمُهُ قَبْضَةً قَبْضَةً، حَتَّى نَصِيرَ إِلَى تَمْرَةٍ تَمْرَةٍ. قُلْتُ: يَا أَبَهْ، مَا عَسَى أَنْ تُغْنِىَ عَنْكُمُ التَّمْرَةُ؟ قَالَ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ يَا بُنَيَّ، فَلَمْ نَعْدُ أَنْ فَقَدْنَاهَا فَاحْتَجْنَا إِلَيْهَا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٠٣ - أخبرني أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: انْتَظِرْ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا: "أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٠٤ - وقد حدثناه أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ

стр. 1593

ابْنِ جَرِيرٍ (١)، عَنْ قَزَعَةَ (٢) قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ أُوَدِّعُكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ" (٣). وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ (٤) الْأَنْصَارِيِّ. أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ: ٢٥٠٥ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي. قَالَ: "زَوَّدَكَ اللهُ التَّقْوَى". قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: "وَغَفَرَ ذَنْبَكَ". قَالَ: زِدْنِي، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: "وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ" (٥). وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ: ٢٥٠٦ - فحدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ

стр. 1594

الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (١) الْخَطْمِيُّ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: دُعِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا وَدَّع جَيْشًا قَالَ: "أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتَكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ" (٣). ٢٥٠٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَأَنْ أُشَيِّعَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَأَكْفِهِ (٤) عَلَى رَحْلِهِ غُدْوَةً أَوْ رَوْحَةً، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٠٨ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (٦)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَشَى مَعَهُمْ

стр. 1595

رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ حِينَ وَجَّهَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: "انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ" (١). قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ وَعِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٠٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيد سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: "أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ". فَلَمَّا مَضَى قَالَ: "اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥١٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ كَانَ رِدْفًا لِعَلِيٍّ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ. فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ -ثَلَاثًا - وَاللهُ أَكْبَرُ -ثَلَاثًا - ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ (٣) الْآيَةَ. ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. ثُمَّ مَالَ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ

стр. 1596

فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَصَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَمَا صَنَعْتُ، فَسَأَلْتُهُ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ إِلَى الْعَبْدِ إذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. قَالَ: عَبْدِي عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ وَيُعَاقِبُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ عَلَى هَذِهِ السِّيَاقَةِ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ: ٢٥١١ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ [عِيسَى] (٢) الحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِدَابَّةٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً (٣). وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ٢٥١٢ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنِّي لَآخِذٌ بِخِطَامِ النَّاقَةِ، لِأَزُمَّهَا

стр. 1597

حَتَّى اسْتَوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهَا، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِصُحْبَةٍ، وَاقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِى قَفْلَ الْأَرْضِ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَوْثَاءِ (١) السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ". قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلًا عَرَبِيًّا، لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ وعْثَاءَ السَّفَرِ، لَقَالَ "اللَّهُمَّ اقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ، وَسَيِّرْنَا فِيهَا" (٢). ٢٥١٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ. قَالَ: وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ هَدَفًا، أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ، فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ حَنَّ إِلَيْهِ، وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَمَسَحَ ذِفْرَاتَهُ (٤) فَسَكَنَ، فَقَالَ: "مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟ ". قَالَ: فَجَاءَ فتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "أَلَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ

стр. 1598

وَتُدْئِبُهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٢٥١٤ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ. وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ [أَبِيهِ] (٣) وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً وَايْتَدِعُوهَا سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥١٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ بِحِمْصَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْوَلِيدِ (٥) يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 1599

إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ، قَالَ: "يَا أَرْضُ، رَبِّي وَرَبُّكِ اللهُ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكِ وَشَرِّ مَا فِيكِ، وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ، وَمنْ شَرِّ مَا دَبَّ عَلَيْكِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ، وَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ، وَمِنْ شَرِّ سَاكِنِ الْبَلَدِ، وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥١٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، أَنَّ كَعْبًا حَدَّثَهُ، أَنَّ صُهَيْبًا، صاحِبَ النَّبِىِّ ﷺ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا، إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ الصَّحَابَةِ

стр. 1600

أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّة" (١). هَذَا إِسْنَادٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِخِلَافٍ بَيْنَ النَّاقِلِينَ فِيهِ، عَنِ الزُهْرِيِّ (٢). ٢٥١٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٣) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥١٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا (٥) رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: شَكَا نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَشْيَ، فَدَعَا بِهِمْ

стр. 1601

وَقَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلانِ (١) ". فَنَسَلْنَا فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ عَلَيْنَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٢٠ - أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ (٤)، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ. ٢٥٢١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، أنْ يَسِيرَ (٧) الرَّاكِبُ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا" (٨).

стр. 1602

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٢٥٢٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ فَتَبِعَهُ رَجُلَانِ وَرَجُلٌ يَتْلُوهُمَا، يَقُولُ: ارْجِعَا. حَتَّى أَدْرَكَهُمَا فَرَدَّهُمَا. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ، فَاقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ السَّلَامَ، وَأَعْلِمْهُ أَنَا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، لَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُ، فَنَهَى عِنْدَ ذَلِكَ عَنِ الْخَلْوَةِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ صَحِبْتَ؟ ". فَقَالَ: مَا صَحِبْتُ أَحَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:

стр. 1603

٢٥٢٤ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي (١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ" (٢). ٢٥٢٥ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ، وَعَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ فِيهِ: ٢٥٢٦ - حدثناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنِ الْجَلَّالَةَ، وَعَنْ رُكُوبِهَا وَأَكْلِ لُحُومِهَا (٤). (٥)

стр. 1604

٢٥٢٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (١)، وَيَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢). و ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَعِيرًا﴾ (٣). قَالَ: انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ، فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ، يَفْضُلُ الشَّيْءُ مِنْ طَعَامِهِ فَيُحْبَسُ لَهُ حَتَّى يَأْكُلَهُ، أَوْ يَفْسَدَ، فَيَرْمِي بِهِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾. إِلَى: ﴿عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٤). فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِمْ، وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِمْ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ أَئِمَّتُنَا فِي الرُّخْصَةِ فِي الْمُنَاهَدَةِ (٦) فِي الْغَزْوِ، وَشَاهِدُهُ الْمُفَسِّرُ حَدِيثُ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ: ٢٥٢٨ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ

стр. 1605

الرَّازِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبِ (١) بْنِ وَحْشِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَأْكُلُ وَمَا نَشْبَعُ. قَالَ: "فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ عَنْ طَعَامِكُمْ، اجْتَمِعُوا عَلَيْهِ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ يُبَارَكْ لَكُمْ" (٢). ٢٥٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي هَاجَرْتُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَدْ هَجَرْتَ مِنَ الشِّرْكِ وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ، هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟ ". قَالَ: أَبَوَانِ (٤). قَالَ: "أَذِنَا لَكَ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: "فَارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإنْ أَذِنَا لَكَ، فَجَاهِدْ وَإِلَّا فَبرَّهُمَا" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَفِمهِمَا فَجَاهِدْ. ٢٥٣٠ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 1606

طَلْحَةَ بْنِ (١) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ، أَنَّ جَاهِمَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فَجِئْتُ أَسْتَشِيرُكَ. قَالَ: "أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "اذْهَبْ فَالْزَمْهَا، فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلَيْهَا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٣١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٣)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ الْقُرْآنَ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (٤). فَقَالَ: أَرَى أَنْ نُسْتَنْفَرَ شُيُوخًا وَشَبَابَا. فَقَالُوا: يَا أَبَانَا، لَقَدْ غَزَوْتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى مَاتَ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ. قَالَ: فَأَبَى، فَرَكِبَ الْبَحْرَ حَتَّى مَاتَ، فَلَمْ يَجِدُوا جَزِيرَةً يِدْفِنُوهُ إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أيَّامٍ. قَالَ: فَمَا تَغَيَّرَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٣٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ (٦) الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي نَجْدَةُ بْنُ نُفَيْعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ

стр. 1607

﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (١). قَالَ: اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فتَثَاقَلُوا، فَأُمْسِكَ عَنْهُمُ الْمَطَرُ، وَكَانَ عَذَابُهُمْ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٣٣ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارٍ (٣) الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ لِوَاؤُهُ يَوْمَ دَخَلَ مَكَّةَ أَبْيَضَ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاس: ٢٥٣٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ (٦)، أَخْبَرَنِي أَبُو مِجْلَزٍ

стр. 1608

لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِوَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبْيَضَ، وَرَايَتُهُ سَوْدَاءَ (١). ٢٥٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسٌ، أَتَانِي رَجُلٌ، فَسَأَلَنِي عَن ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾، فَقُلْتُ لَهُ: الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ، فَيَصْنَعُونَ طَعَامَهُمْ، وَيُوقِدُونَ نَارَهُمْ. فَانْفَتَلَ (٢) عَنِّي فَذَهَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ تَحْتَ سِقَايَةِ زَمْزَمَ، فَسَأَلهُ عَنِ الْعَادِيَاتِ. فَقَالَ: سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا قَبْلِي؟ قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: هِيَ الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ: فَاذْهَبْ فَادْعُهُ لِي. قَالَ: فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ: تُفْتِي النَّاسَ بِلَا عِلْمٍ لَكَ، وَاللهِ إِنْ كَانَتْ أَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الْإِسْلَامِ لَبَدْرٌ، وَمَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا فَرَسَانِ فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ، وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا، إِنَّمَا ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾. الْأَرْضُ حِينَ تَطَؤُهَا بِأَخْفَافِهَا وَحَوَافِرِهَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي، وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ عَلِيٌّ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَقَدِ احْتَجَّا بِأَبِي

стр. 1609

صَخْرٍ، وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الْخَرَّاطُ الْمِصْرِيُّ، وَبِأَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ وَهُوَ عَمَّارُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيُّ الْكُوفِيُّ (١). ٢٥٣٦ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدَانَ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَبُو الْعَلَاءِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: كُنْتُ أُسَايِرُ عَمَّارًا يَوْمَ الْجَمَلِ وَمَعَهُ قَرْنٌ مُسْمَطَةٌ بِسَرْجِهِ يَبُولُ فِيهِ إِذَا بَالَ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ، قَالَ: يَا مُخَارِقُ، إِيتِ رَايَةَ قَوْمِكَ. فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِغَازٍ، وَأَنَا الْيَوْمَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ. قَالَ: بَلْ يَا مُخَارِقُ، إِيتِ رَايَةَ قَوْمِكَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِهِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٣٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا

стр. 1610

بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ (١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ابْغُونِي الضُّعَفَاءَ؛ فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ (٢) بِضُعَفَائِكُمْ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا أَخْرَجَا حَدِيثَ سَعْدِ بْنِ أَبِىِ وَقَّاصٍ، أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ (٤). ٢٥٣٨ - حدثنا أَبُو عَلِىٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِىُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَالْأَوْسِ بَنِي عَبْدِ اللهِ، وَالْخَزْرَجِ بَنِي عُبَيْدِ اللهِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. إِنَّمَا أَخْرَجَا فِي الشِّعَارِ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ:

стр. 1611

لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ النَّاسُ. الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَيَذْكُرُ فِيهِ شِعَارَ الْقَبَائِلِ (١). ٢٥٣٩ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَمْرُو (٢) بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ (٣)، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعُمِائَةِ أَهْلِ بَيْتٍ -أَوْ أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ - مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِالأَزْدِ أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا، وَأَطْيَبُهُ أَفْوَاهًا، وَأَشْجَعُهُ لِقَاءً، وَآمَنُهُ أَمَانَةً شِعَارُكُمْ: يَا مَبْرُورُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٤٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ (٦)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِير.

стр. 1612

وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنْ بُيِّتُّمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ: حم لَا يُنْصَرُونَ" (١). وَهَكَذَا رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: ٢٥٤١ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى. وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ -قَالَ وَهُوَ يَخَافُ أَنْ يُبَيِّتَه أَبُو سُفْيَانَ - فَقَالَ: "إِنْ بُيِّتُّمْ فَإِنَّ دَعْوَتَكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِرْسَالًا. فَإِذَا الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ. ٢٥٤٢ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ (٣)، ثَنَا شَرِيكٌ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ يَذْكُرُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ عَدُوَّكُمْ غَدًا، فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ: حم لا يُنْصَرُونَ" (٥).

стр. 1613

وَقَدْ قِيلَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ: ٢٥٤٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ عَدُوَّكُمْ غَدًا" (٢). مِثْلَهُ. ٢٥٤٤ - أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ (٣)، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ غَدًا، فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ: حم لَا يُنْصَرُونَ" (٤). ٢٥٤٥ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ زَمَنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَكَانَ شِعَارُ -يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ - أَمِتْ أَمِتْ (٦). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1614

وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ: ٢٥٤٦ - حدثناه أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا (١) سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ -أَبُو الْعُمَيْسِ - عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ ﷺ أَمِتْ أَمِتْ (٢). ٢٥٤٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا يُنَادِي فِي شِعَارِهِ: يَا حَرَامُ يَا حَرَامُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا حَلَالُ يَا حَلَالُ" (٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَلَى الْإِرْسَالِ. وَإِذَا الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ (٤):

стр. 1615

٢٥٤٨ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ (١)، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِىُّ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ (٣). ٢٥٤٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الْقَصَّارُ (٤) بِمِصْرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ فِي مَجْلِسٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ يَذْكُرُونَ سَرِيَّةً مِنَ السَّرَايَا هَلَكَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنْهُمْ: هُمْ عُمَّالُ اللهِ هَلَكُوا فِي سَبِيلِهِ، وَقَدْ وَجَبَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عَلَيْهِ. وَيَقُولُ قَائِلٌ: اللهُ أَعْلَمُ بِهِمْ لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا. فَلَمَّا رَأَوْا عُمَرَ مُقْبِلًا مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصَاهُ سَكَتُوا، فَأَقْبَلَ عُمَرُ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَتَحَدَّثُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَذْكُرُ هَذِهِ السَّرِيَّةَ الَّتِي هَلَكَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَقُولُ قَائِلٌ مِنَّا: هُمْ عُمَّالُ اللهِ هَلَكُوا فِي سَبِيلِهِ وَقَدْ وَجَبَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: اللهُ أَعْلَمُ بِهِمْ لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا. فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَعْلَمُ، إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا

стр. 1616

يُقَاتِلُونَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ وَإِنْ دَهَمَهُمُ الْقِتَالُ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا (١) يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، فَأُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، وَكُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يُبْعَثُ عَلَى الَّذِي يَمُوتُ عَلَيْهِ، وَاللهِ مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا مَفْعُولٌ بِهَا، لَيْسَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ بَيَّنَ لَنَا أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ﷺ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. إِنَّمَا اتَّفَقَا مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ. ٢٥٥٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، أَنَا مُسَدَّدٌ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٌ وَابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ (٣) أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: وَأُخْرَى تَقُولُونهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ أَوْ مَاتَ: قُتِلَ فُلَانٌ وَهُوَ شَهِيدٌ أَوْ مَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا. وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَوْقَرَ عَجُزَ دَابَّتِهِ، -أَوْ قَالَ: رَاحِلَتِهِ - ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَلْتَمِسُ التِّجَارَةَ، فَلَا تَقُولُوا ذَاكُمْ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ قُتِلَ فِي سَبيلِ اللهِ أَوْ مَاتَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِقَوْلِ سَلَمَةَ بْنِ

стр. 1617

عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أنَّهُ قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ. وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صِحَّتِهِ (١). ٢٥٥١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ غَزَا وَهُوَ لَا يَنْوِي فِي غَزَاتِهِ إِلَّا عِقَالًا فَلَهُ مَا نَوَى" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ الَّذِي: ٢٥٥٢ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا بَشِيرِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ (٣) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُنِي فِي سَرَايَاهُ، فَبَعَثَنِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَكَانَ رَجُلٌ يَرْكَبُ بَغْلِي (٤)، فَقُلْتُ لَهُ: أَرْحِلْ. فَقَالَ: مَا أَنَا بِخَارِجٍ مَعَكَ. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: حَتَّى تَجْعَلَ لِي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ. قُلْتُ: الْآنَ حِينَ وَدَّعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ؟ مَا أَنَا بِرَاجعٍ إِلَيْهِ، أَرْحِلْ وَلَكَ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ. فَلَمَّا رَجَعْتُ مِنْ غَزَاتِي ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَعْطِهَا إِيَّاهُ، فَإِنَّهَا حَظُّهُ مِنْ غَزَاتِهِ" (٥).

стр. 1618

٢٥٥٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يُونُسَ (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ أَخُو (٢) أَهْلِ الشَّامِ: أيُّهَا الشَّيْخُ، حَدِّثنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى قُتِلْتُ. قَالَ: كَذَبْتَ. وَلَكِنْ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَرِيءٌ. فَقَدْ قِيلَ". قَالَ: "ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ (٣) عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ عَلَيْهِ فَعَرَفَهَا، قَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ فَقَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: هُوَ عَالِمٌ. وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ (٤) عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ فَأَعْطَاهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ (٥) مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهِ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ: جَوَادٌ. فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ (٦) عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ

стр. 1619

فِي النَّارِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ (٢). ٢٥٥٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ (٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الشَّهَادَاتِ، أَنْ تَقُولَ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، وَيُقَاتِلُ وَهُوَ جَرِيءُ الصَّدْرِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ عَلَى مَا تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ لَقُوا الْمُشْرِكِينَ، فَاقْتَطَعُوهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: رَبَّنَا بَلِّغْ قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ رَضِينَا، وَرَضِيَ عَنَّا رَبُّنَا، فَأَنَا رَسُولُهُمْ إِلَيْكُمْ، إِنَّهُمْ قَدْ رَضُوا وَرَضِيَ عَنْهُمْ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِنْ سَلِمَ مِنَ الْإِرْسَالِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا فِي سَمَاعِ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ أَبِيهِ (٥). وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ:

стр. 1620

٢٥٥٥ - أخبرنيه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ (١)، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: خَرَجَ نَاسٌ فَقُتِلُوا، فَقَالُوا: فُلَانٌ اسْتُشهِدَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيقَاتِلُ لِلدُّنْيَا، وَيُقَاتِلُ لِيُعْرَفَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ وَهُوَ شَهِيدٌ. ثُمَّ تَلَا: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ (٢) أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (٣). (٤) ٢٥٥٦ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ (٥) رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَقِفُ الْمَوْقِفَ أُرِيدُ وَجْهَ اللهِ، وَأُرِيدُ أَنْ يُرَى مَوْطِنِي، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿فَمَنْ (٦) كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٧). (٨) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٩).

стр. 1621

٢٥٥٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ (١)، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَوَّلُ النَّاسِ يَدْخُلُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: يُؤْتَى بِالرَّجُلِ". أَوْ قَالَ: "بِأَحَدِهِمْ، فَيَقُولُ: رَبِّ عَلَّمْتَنِي الْكِتَابَ فَقَرَأْتُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ رَجَاءَ ثَوَابِكَ، فَيُقَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا كُنْتَ تُصَلِّي لِيُقَالَ: إِنَّكَ قَارِئٌ مُصَلٍّ. وَقَدْ قِيلَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ. ثُمَّ يُؤْتَى بِآخَرَ، فَيَقُولُ: رَبِّ رَزَقْتَنِي مَالًا فَوصَلْتُ بِهِ الرَّحِمَ، وَتَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَحَمَلْتُ ابْنَ السَّبِيلِ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَجَنَّتِكَ. فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا كُنْتَ تَتَصَدَّقُ وَتَصِلُ، لِيُقَالَ: إِنَّهُ سَمْحٌ جَوَادٌ. وَقَدْ قِيلَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالثَّالِثِ، فَيَقُولُ: رَبِّ خَرَجْتُ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى قُتِلْتُ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَجَنَّتِكَ. فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا كُنْتَ تُقَاتِلُ لِيُقَالَ: إِنَّكَ جَرِيءٌ شُجَاعٌ، وَقَدْ قِيلَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ" (٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَة. ٢٥٥٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ (٣)، عَنِ

стр. 1622

الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ [رَافِعٍ] (١)، عَنْ حَنَانِ (٢) بْنِ خَارِجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْجِهَادِ وَالْغَزْوِ. فَقَالَ: "يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، إِنْ قَاتَلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَعَثَكَ اللهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، وَإِنْ قَاتَلْتَ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا [بَعَثَكَ اللهُ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا] (٣)، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، عَلَى أَيِّ حَالٍ قَاتَلْتَ، أَوْ قُتِلْتَ بَعَثَكَ اللهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ" (٤). حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٥٩ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الثَّقَفِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْمَالِكِيُّ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ بِمِصْرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ: أَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْغَزْوِ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَيْسَ لِي خَادِمٌ، فَالْتَمَسْتُ أَجِيرًا يَكْفِينِي، وَأُجْرِي لَهُ سَهْمَهُ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا، فَلَمَّا دَنَا الرَّحِيلُ أتَانِي، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا السُّهْمَانِ، وَمَا يَبْلُغُ سَهْمِي، فَسَمِّ لِي شَيْئًا كَانَ السَّهْمُ أَوْ لَمْ يَكُنْ.

стр. 1623

فَسَمَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَلَمَّا حَضَرَتْ غَنِيمَةٌ، أَرَدْتُ أَنْ أُجْرِيَ لَهُ سَهْمَهُ، فَذَكَرْتُ الدَّنَانِيرَ، فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُ، فَقَالَ: "مَا أَجِدُ لَهُ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَّا دَنَانِيرَهُ الَّتِى سَمَّى" (١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٦٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ، وَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ" (٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: ٢٥٦١ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ، أَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ؛ فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ

стр. 1624

نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُوا آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا، فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ، حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؛ الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ" (١). ٢٥٦٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأْخُذَهُ، فَجَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو عَمِّي؟ فَقَالُوا: بِأُحُدٍ. فَقَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ. قَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ. فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، وَرَكِبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو. قَالَ: إِنِّي آمَنْتُ. فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِأُخْتِهِ: سَلِيهِ حَمِيَّةً لِقَوْمِكَ، أَوْ غَضَبًا لَهُمْ، أَمْ غَضَبًا للهِ وَرَسُولِهِ؟ فَقَالَ: بَلْ غَضَبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. فَمَاتَ، فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَا صَلَّى للهِ صَلَاةً (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٦٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ (٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ

стр. 1625

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ثِنْتَانِ لَا يُرَدَّانِ (١) ". أَوْ قَالَ: "مَا تُرَدَّانِ؛ الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، أَوْ عِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ (٢) يُلْحِمُ (٣) بَعْضُهُمْ بَعْضًا". قَالَ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ: وَحَدَّثَنِي رِزْقُ (٤) بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ (٥)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَتَحْتَ الْمَطَرِ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٥٦٤ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ (٧)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ

стр. 1626

أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ" (١). قَدْ كُنْتُ أمْلَيْتُ فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثَ رُوَيْمِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ (٢)، وَجَهِدْتُ إِذْ ذَاكَ أَنْ أَجِدَ لَهُ شَاهِدًا فَلَمْ أَجِدْ، وَهَذَا شَاهِدُهُ إِنْ سَلِمَ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُمَرِيِّ. ٢٥٦٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَلَا يَأْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يُسْبَقَ فَهُوَ قِمَارٌ" (٤). تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَقَامَ إِسْنَادَهُ: ٢٥٦٦ - أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الرَّازِيُّ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (٥).

стр. 1627

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ الشَّيْخَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَا حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَسُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ فَهُمَا إِمَامَانِ بِالشَّامِ وَالْعِرَاقِ، وَمِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُمَا، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا اعْتَمَدَا حَدِيثَ مَعْمَرٍ عَلَى الْإِرْسَالِ فَإِنَّهُ أَرْسَلَهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ٢٥٦٧ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١). عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ (٢) بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ. أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" (٤). ٢٥٦٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ (٥)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
следующие страницы →